[٣٩٦١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، أن رجلًا من الشام يقال له شرحبيل الذي يقال له ابن السمط كان بالكوفة فاعتلاه رجل من قومه، فحلف لا يساكنه بأرض وهو بها، فأتى الشام، فكان بها يوما جالسا وعنده ناس من أصحاب النبي ﷺ فقال: من يحدثنا حديثا سمعه من رسول الله ﷺ فقال رجل من بني سليم يقال له عمرو بن عبسة أنا قال إيها لله أبوك واحذر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رمى بسهم في سبيل الله فهو بعدل رقبة" فقال إيها لله أبوك واحذر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أصابه شيب في سبيل الله جعله الله له نورًا يوم القيامة".
стр. 2907
[٣٩٦٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الأعمش قال سمعت أبا عمرو الشيباني يحدث عن أبي مسعود أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ بناقة مزمومة صدقة يعني في سبيل الله، فقال له رسول الله ﷺ : "لك يوم القيامة بها سبعمائة ناقة مزمومة"
أخرجه مسلم في الصحيح (١) من حديث شعبة وغيره.
[٣٩٦٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا معاوية بن عمرو-ح
стр. 2908
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر الأزدي اين ابنة معاوية بن عمرو، حدثنا جدي معاوية ابن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري، عن أبيه، عن يسير بن عميلة (١)، عن خريم بن فاتك الأسدي عن النبي ﷺ قال: "من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت سبعمائة ضعف".
[٣٩٦٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، حدثنا هلال بن العلاء الرقي، حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن (٢)، عن الركين بن الربيع، عن عمه، عن خريم بن فاتك الأسدي قال قال رسول الله ﷺ … -ح
стр. 2909
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ- واللفظ لحديثه هذا- حدثني أبو بكر بن بالويه، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا جدي معاوية بن عمرو، حدثنا مسلمة بن جعفر البجلي، عن الركين بن الربيع قال حدثني عمي، عن أبي يحيى خريم بن فاتك عن رسول الله ﷺ قال: "الناس أربعة والأعمال ستة فموجبات ومثل بمثل وعشرة أضعاف وسبعمائة ضعف، فمن مات كافرا وجبت له النار، ومن مات مؤمنا، وجبت له الجنة، والعبد يعمل بالسيئة فلا يجزى إلا بمثلها، والعبد يهم بالحسنة فتكتب له حسنة، والعبد يعمل بالحسنة فتكتب له عشرا، والعبد ينفق نفقة في سبيل الله فيضاعف له سبعمائة ضعف، والناس أربعة: فموسع عليه في الدنيا، وموسع عليه في الآخرة، وموسع عليه في الدنيا أو مقتر عليه في الآخرة، ومقتر عليه في الدنيا وموسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة"
[٣٩٦٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي
стр. 2910
الخزاز، حدثنا بشر بن آدم الضرير، حدثنا مسلمة بن جعفر البجلي … فذكره بإسناده ومعناه غير أنه زاد عند الهم بالحسنة: "فتكتب له حسنة وعشر أضعاف والعبد يعمل بالحسنة فتكتب له عشرا وسبعمائة ضعف " وقال في آخره: "ومقتور عليه في الدنيا والآخرة"
قال البخاري (١): الأول أصح يعني رواية من رواه عن الركين عن أبيه عن عمه يسير بن عميلة (٢) عن خريم بن فاتك "مقتر عليه في الدنيا".
[٣٩٦٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل مولى أبي عيينة، عن ابن أبي سيف، عن الوليد بن عبد الرحمن رجل من فقهاء أهل الشام، عن عياض بن غطيف، قال دخلت على أبي عبيدة بن الجراح، فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبعمائة"
[٣٩٦٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي علي بن السقا، أخبرنا الحسن بن محمد بن
стр. 2911
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية قال دخلت على أبي ذر قال قلت ما لك؟ قال: لي عملي لي عملي. قلت حدثني رحمك الله، قال نعم قال رسول الله ﷺ : "ما من عبد مسلم ينفق من ماله زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده " قلت كيف ذاك رحمك الله؟ قال: "إن كانت رجالا فرجلين وإن كانت إبلا فبعيرين وإن كانت بقرا فبقرتين"
[٣٩٦٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، أن روح بن زنباع زار تميما الداري فوجده ينقي شعيرا لفرسه قال
стр. 2912
وحوله أهله، فقال روح أما كان في هؤلاء من يكفيك؟ فقال تميم: بلى، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيًرا ثم يعلقه عليه إلا كتب الله له بكل حبة حسنة"
[٣٩٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبزنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عمير عيمسى بن محمد بن النحاس، حدثنا أحمد بن يزيد ابن روح الداري- رجل من آل تميم الداري- عن محمد بن عقبة القاضي، عن أبيه، عن جده، أتينا تميما الداري وهو يعالج شعيرا لفرسه فقلنا له: يا أبا رقية أمالك من يكفيك؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ارتبط فرسا في سبيل الله عالج عليه بيده كان له بكل حبة حسنة"
قال أبو (١) عمير لم يكن لتميم ذكر إنما كان له ابنة يقال لها رقية فتكنى بها.
[٣٩٧٠] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
стр. 2913
سفيان، حدثنا محمد بن رمح التجيبي، حدثني الليث بن سعد، عن حيوة بن شريح، عن ابن شفي، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ قال: "قفلة كغزوة"
وقال النبي ﷺ : "اللغازي أجره وللجاعل أجره وأجر المغازي"
[٣٩٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوطاهر الفقيه، وأبوزكريا بن أبي إسحاق،
стр. 2914
وأبوالعباس الشاذياخي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال أخبرنا أبي وشعيب بن الليث قالا أخبرنا الليث عن ابن الهاد، عن الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن سراقة، عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أظل رأس غازي أظله الله يوم القيامة ومن جهز غازيًا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع، ومن بني مسجدا يذكر فيه اسم الله، بني الله له بيتا في الجنة"
قال وقال الوليد فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد فقال قد بلغني هذا الحديث عن رسول الله ﷺ قال … فذكرته لمحمد بن المنكدر ولزيد بن أسلم فكلاهما قد قال بلغني هذا عن رسول الله ﷺ .
[٣٩٧٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا
стр. 2915
محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي بكر، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف، أن سهلا حدثه أن رسول الله ﷺ قال: "من أعان مجاهدا في سبيل الله أو غارما في عسرته أو مكاتبا في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلاظله"
[٣٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن عجلان، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ثلاثة كلهم حق على الله -يعني عونه- المجاهد في سبيل الله ، والناكح المستعف، والمكاتب يريد الأداء"
[٣٩٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، حدثنا زكريا بن دلويه، حدثنا أحمد بن حرب، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن الخليل بن عبد الله، عن مكحول، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن
стр. 2916
جبل قال قال رسول الله ﷺ : "من بلغ كتاب المغازي إلى أهله أو كتاب أهله إليه كان له بكل حرف فيه عتق رقبة وأعطاه الله كتابه بيمينه وكتب له براءة من النار"
والخليل بن عبد الله هذا مجهول ومتن الحديث منكر والله أعلم.
[٣٩٧٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا والدي، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا أبو عمر (١) الدوري، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عيسى بن المسيب، عن نافع، عن ابن عمر قال لما نزلت هذه الآية: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ (٢).
قال رسول الله ﷺ : "رب زد أمتي" قال فنزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ (٣).
قال رسول الله ﷺ : "رب زد أمتي" قال فنزلت: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٤).
[٣٩٧٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا محمد (٥) الباغندي، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان-ح
стр. 2917
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا محمد بن منده الأصفهاني، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان-ح
قال وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه إملاء واللفظ له، أخبرنا موسى بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان ابن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: "حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم وما من رجل من القاعدين يخلف رجلًا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء فما ظنكم"
وفي رواية قبيصة: "وما من أحد من القاعدين يخالف إلى امرأة أحد من المجاهدين إلا دفع إليه يوم القيامة فقيل له هذا خانك في أهلك فخذ من عمله ما شئت فما ظنكم" وقال عن النبي ﷺ قال.
رواه مسلم في الصحيح (١) عن عبد الله بن أبي شيبة.
стр. 2918
[٣٩٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحا فظ، وأبو بكر بن الحسن، حدثنا أبو العباس هو ا لأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن الأوزاعي، عن أسيد بن عبد الرحمن، عن خالد بن الدريك قال ذكر البلاء عند عطاء بن يزيد قال: لا تخافوا البلاء ما جاهدتم عدوكم الذين أمركم الله بهم وما رفعتم الحدود إلى أئمتكم فحكموا فيها بما في كتاب الله وما حججتم بيت ربكم.
[٣٩٧٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة السليطي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثني يزيد بن سمرة، عن بكر بن خنيس، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى الأسارى من المسلمين بالقسطنطينية: أما بعد فإنكم تعدون أنفسكم الأسارى ومعاذ الله بل أنتم الحبساء في سبيل الله واعلموا أني لست أقسم شيئًا بين رعيتي إلا خصصت أهليكم بأكثر ذلك وأطيبه وإني قد بعثت إليكم فلان بن فلان بخمسة دنانير فلولا أني خشيت أن يحبسهما عنكم طاغية الروم لزدتكم وقد بعثت إليكم فلان بن فلان يفادي صغيركم وكبيركم وذكركم وأنثاكم وحركم ومملوككم بما يسل به فابشروا ثم أبشروا والسلام.
стр. 2919
(٢٧) السابع والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في المرابطة في سبيل الله عز و جل
قال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١).
قال (٢): والمرابطة في سبيل الله نزل من الجهاد، والقتال منزلة الاعتكاف في المساجد من الصلاة لأن المرابطة يقيم في وجه العدو متأهبا مستعدا حتى إذا أحس من العدو بحركة أو نقلة نهض فلا يفوته بالتأهب والإتيان من بعد فرضه، كما أن المعتكف يكون في موضع الصلاة مستعدا فإذا دخل الوقت وحضر الإمام قام إلى الصلاة ولم يشغله عن إتيان المساجد شاغل ولا حال بينه وبين الصلاة مع الإمام حائل، ولا شك أن المرابطة أشق من الاعتكاف فإذا كان الاعتكاف مستحبًا مندوبًا إليه فالمرابطة مثله والله أعلم.
[٣٩٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله ﷺ قال: "رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها".
стр. 2920
رواه البخاري (١) في الصحيح عن عبد الله بن منير عن هاشم (٢) أبي النضر.
[٣٩٨٠] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو الوليد-ح
قال وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث بن سعد، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الفارسي قال سمعت النبي ﷺ يقول: "رباط يوم وليلة كصيام شهر وقيامه فإن مات جرى عليه الرباط ويؤمن من الفتان ويقطع له رزق الجنة".
لفظ أبي النضر رواه مسلم (٣) في الصحيح عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي الوليد.
стр. 2921
[٣٩٨١] أخبرنا أبو محمد السكري (١)، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا عباس
стр. 2922
ابن عبد الله الترقفي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب، حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود، عن مجاهد، عن أبي هريرة أنه كان في المرابطة ففزعوا فخرجوا إلى الساحل ثم قيل لا بأس فانصرف الناس وأبوهريرة واقف فمر به إنسان فقال: ما يوقفك يا أبا هريرة؟ فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود".
[٣٩٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا أحمد بن نجدة القرشي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو هانئ عن عمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد أن رسول الله ﷺ قال: "كل ميت يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتان القبر".
[٣٩٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن نصر-ح
стр. 2923
قال وأخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا أبي، قالا حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن بعجة بن عبد الله بن بدر، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت من مظانه أو رجل في غنيمة في رأس شعبة من هذه الشعاب أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير"
رواه مسلم (١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
[٣٩٨٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقاء، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي فين منع
стр. 2924
سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد أخذ عنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه، إن كانت الحراسة كان في الحراسة، وإن كانت الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع، طوبى له ثم طوبى"
رواه البخاري (١) في الصحيح عن عمرو بن مرزوق.
[٣٩٨٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي الخطاب، عن أبي سعيد، قال خطبنا رسول الله ﷺ في غزوة تبوك وهو مسند ظهره إلى نخلة فقال: "ألا أخبركم بخير الناس؟ " قالوا بلى يا رسول الله، قال: "خير الناس رجل يحمل على ظهر فرسه أو ظهر بعيره أو قدميه في سبيل الله حتى يأتيه الموت، وإن شر الناس فاجر جريء يقرأ كتاب الله ولا يرعوي إلى شيء منه".
стр. 2925
[٣٩٨٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد ابن زياد البصري، حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم مبشر تبلغ به النبي ﷺ قال: "خير الناس منزلة رجل على متن فرسه يخيف العدو ويخيفونه".
[٣٩٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان،
стр. 2926
حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا جميع بن ثوب الرحبي، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله ﷺ : "لأن أحرس ثلاث ليال مرابطا من وراء بيضة المسلمين أحب إلي من أن تصيبني ليلة القدر في أحد المسجدين المدينة أو بيت المقدس".
وبإسناده (١) عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله ﷺ : "من مات مرابطا في سبيل الله أمنه الله من فتنة القبر".
وبإسناده (٢) عن أبي أمامة أن النبي ﷺ -قال: "إن المرابط في سبيل الله أعظم أجرا من رجل جمع كعبيه زياد شهر صيامه وقيامه".
وبإسناده (٣) عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: "إن صلاة المرابط تعدل خمسمائة صلاة ونفقة الدينار والدرهم منه أفضل من تسعمائة دينار ينفقه في غيره".
وبإسناده (٤) عن أبي أمامة الباهلي أن النبي ﷺ قال: "ما من رجل يغبار وجهه في سبيل الله إلا أمن الله وجهه يوم القيامة وما من رجل يغبار قدماه في سبيل الله إلا أمن الله قدميه من النار يوم القيامة".
стр. 2927
[٣٩٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، أن عبد الرحمن رجل من الأزد يقال له شعوذ بن عبد الرحمن، حدثه قال سمعت ابن عائذ يقول خرج رسول الله ﷺ في جنازة رجل فلما وضع قال عمر بن الخطاب ﵁ لا تصل عليه يا رسول الله، فانه رجل فاجر فالتفت رسول الله ﷺ إلى الناس فقال: "هل رآه أحد منكم على عمل الإسلام؟ " فقال رجل نعم يا رسول الله حرس ليلة في سبيل الله فصلى عليه رسول الله ﷺ وحثى عليه التراب وقال: "أصحابك يظنون أنك من أهل النار وأنا أشهد أنك من أهل الجنة" وقال:"يا عمر إنك لا تسأل عن أعمال الناس ولكن تسأل عن الفطرة".
[٣٩٨٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله (١) اليزني، عن عقبة بن عامر أنه تلا هذه الآية: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (٢).
стр. 2928
قال: ألا إن القوة الرمي.
وقد روينا هذا عن أبي علي ثمامة بن شفي أنه سمع عقبة بن عامر يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾: ألا إن القوة الرمي" قالها ثلاثًا.
[٣٩٩٠] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي علي … بهذا الحديث.
أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث ابن وهب.
стр. 2929
[٣٩٩١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قه مر بقوم وهم يرمون فقال؟ "رميا بني إسماعيل لقد كان أبوكم راميا"
[٣٩٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة،
стр. 2930
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد يعني أبا سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، قال: كان عقبة بن عامر الجهني يخرج كل يوم ويستتبعه فكأنه كاد أن يمل فقال ألم أخبرك ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول؟ قال: بلى، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة، صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله" وقال: "ارموا واركبوا فإن ترموا خير من أن تركبوا" وقال: "كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل، إلا ثلاث رميه عن قوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبة أهله، فإنهن من الحق"
قال: وتوفي عقبة وله بضعة وسبعون قوسا مع كل قوس قرن ونبل فأوصى بهن في سبيل الله .
стр. 2931
[٣٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عمن سمع حرام بن معاوية، يقول: كتب إلينا عمر بن الخطاب: أن لا يجاورنكم خنزير ولا يرفع فيكم صليب ولا تاكلوا على مائدة يشرب عليها الخمر وأدبوا الخيل وامشوا بين الغرضين.
[٣٩٩٤] أخبرنا أبو عمر و محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن هو ابن سفيان، حدثنا حبان، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا طلحة بن أبي سعيد، قال سمعت سعيدا المقبرقي، يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول قال النبي ﷺ :"من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا (بالله) وتصديقا بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة"
رواه البخاري (١) في الصحيح عن علي بن حفص عن ابن المبارك.
[٣٩٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنجبر نا محمد بن غالب، أخبرنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك-ح
стр. 2932
وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "الخيل لثلاثة، لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شوفا أو شوفين كانت له أثارها وأرواثها حسنات، ولو أنها قطعت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي به كان ذلك له حسنات، فهي لذلك أجر، [ورجل ربطها تغنيا وتعففا ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر] (١) ورجل ربطها فخرًا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر" وقد سئل النبي ﷺ عن الحمر فقال: "لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٢).
رواه البخاري (٣) في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة.
وأخرجه مسلم (٤) من وجه أخر عن زيد بن أسلم.
стр. 2933
[٣٩٩٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة والخيل ثلاثة، خيل أجر وخيل وزر وخيل ستر، فأما خيل ستر فمن اتخذها تعففا وتكرما وتجملا ولم ينس حق ظهورها وبطونها في عسره وشره، وأما خيل الأجر فمن ارتبطها في سبيل الله فإنها لا يغيب في بطونها شيئًا إلا كان له أجر حتى ذكر أرواثها وأبوالها ولا تغدوا في واد سوطا أو سوطين إلا كان في ميزانة، وأما خيل الوزر فمن ارتبطها تبدحا على الناس فإنها لا يغيب في بطونها شيئًا إلا كان وزرَا عليه حتى ذكر أرواثها وأبوالها ولا تغدوا في واد سوطًا أو سوطين إلا كان عليه وزر"
[٣٩٩٧] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر المخرمي، حدثنا سفيان بن عيينة، قال سمع شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي يقول قال رسول الله ﷺ أو قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة"
قال سفيان: وزاد فيه مجالد عن الشعبي عن عروة البارقي الأجر والمغنم.
[٣٩٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان قال حدثني شعبة، عن رجل من بني عجل، عن عكرمة: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾.
قال: القوة ذكور الخيل، والرباط الإناث.
وقال الشيخ أحمد: وقد ذكرنا سائر الأحاديث التي وردت في إعداد الخيل وحبسها في كتاب السير (١) وكتاب القسم (٢) وكتاب السبق (٣) والرمي من كتاب السنن.
стр. 2936
(٢٨) الثامن والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
قال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١).
وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ. وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (٢)
وقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٣)
ثم نسخ هذا فقال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٤)
ففرض (٥) الثبات للمثل والمثلين وحرم بالآية التي قبلها الفرار والمراد به بدلالة هذه الآية من المثل والمثلين إلا أن يكون متحرفا لقتال.
وذلك بان يكون انصرافهم لمكيدة من مكايد الحرب نحو أن يروهم أنهم قد انهزموا ليتفرق العدو ثم يكروا عليهم أو ليكونوا عند التحرف أمكن للقتال، أو متحيزا إلى فئة وذلك بان يكون وراءهم فئة يريدون أن يتحيزوا إليهم فيقربوا ثم يكروا على العدو.
стр. 2937
[٣٩٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، أن عبد الله بن أبي أوفى كتب إليه أن رسول الله ﷺ قال: "لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية وإذا لقيتموهم فاصروا وامحلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف"
رواه البخاري (١) في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو.
[٤٠٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا سليمان بن بلال-ح قال وحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا حسين بن حسن بن مهاجر، حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "اجتنبوا السبع الموبقات" قيل: يا رسول
стр. 2938
الله وما هن؟ قال: "الشرك بالله والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات"
رواه مسلم (١) في الصحيح عن هارون بن سعيد.
وأخرجه البخاري (٢) عن عبد العزيز الأويسي عن سليمان.
[٤٠٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن شيبان الرملي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال قال ابن عباس: كتب عليهم أن لا يفر عشرون من مائتين ثم قال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾.
فكتب عليهم أن لا يفر مائة من مائتين.
قال سفيان: لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف مؤمن.
وقد روينا (٣) هذا الكلام من وجه أخر مرفوعًا إلى النبي ﷺ .
والحديث الذي رويناه عن ابن عباس أخرجه البخاري (٤) في الصحيح من حديث ابن عيينة.
стр. 2939
[٤٠٠٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا علي بن صالح، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عمر قال: كنت في جيش فحاص الناس حيصة فكنت فيمن حاص فقلنا قد بؤنا من الله بغضب فلو تنحينا فلم يرنا أحد ثم قلنا لو أتينا المدينة، فتزودنا منها فأتينا المدينة، فقلنا
стр. 2940
لو عرضنا أنفسنا على رسول الله ﷺ لعل لنا توبة، فلما خرج إلى صلاة الغداة فقلنا: يا رسول الله نحن الفرارون؟ قال: "بل أنتم الكرارون، أنا فئة كل مسلم"
[٤٠٠٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب، حدثنا أبو الفضل أحمد بن سلمة، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا مسعر عن حبيب بن أبي ثابت، عن نعيم بن أبي هند قال قال رجل يوم القادسية: اللهم إن حدبة سوداء بذيئة -يعني امرأته- فزوجني اليوم مكانها من الحور العين فمروا عليه وهو معانق فارسًا يذكر من عظمه وهو يتلو هذه الآية: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (١).
حتى أتم الآية فماتا جميعًا.
[٤٠٠٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد
стр. 2941
ابن زياد البصري بمكة، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، أخبرنا داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ يقال له حممة جاء إلى أصبهان في خلافة عمر فقال اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك، فإن كان حممة صادقًا فيما يقول فاعزم له على صدقه، ولو كان كاذبا فاعزم له عليه، اللهم لا ترد حممة من سفره هذا، فأخذه بطنه فمات بأصبهان، فقام أبو موسى الأشعري فقال: يا أيها الناس إنا والله ما سمعنا فيما سمعنا من نبيكم ﷺ ولا فيما بلغ علمنا إلا أن حممة مات شهيدًا.
[٤٠٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني القاسم أبو عبد الرحمن قال: غزونا مع فضالة بن عبيد ولم يغز فضالة في البر غيرها، فبينا نحن نسير أو نسرع في السير وهو أمير الجيش وكانت الولاة إذ ذاك يستمعون ممن استرعاهم الله عليه فقال له قائل: أيها الأمير إن الناس قد تقطعوا فقف حتى يلحقوك فوقف في مرج عليه قلعة فيها حصن، فمنا الواقف ومنا النازل، إذا نحن برجل ذي شوارب حمر بين أظهرنا فأتينا به فضالة فقلنا إن هذا هبط من الحصن بلا عهد ولا عقد، فسأله فضالة ما شأنه؟ فقال إني البارحة أكلت الخنزير وشربت الخمر فبينا أنا نائم أتاني رجلان غسلا بطني وجاءتني امرأتان لا تفضل إحداهما الأخرى فقالتا أسلم
стр. 2942
فأنا مسلم فما كانت كلمة أسرع من أن رمينا بالزبر فاقبل يهودي حتى أصابه فدق عنقه فقال فضالة الله أكبر عمل قليلًا وأجر كثيرا صلوا على صاحبكم، فصلينا ثم دفناه قال القاسم هذا شيء أنا رأيته.
قال الشيخ أحمد: وقد وقع من أمثال هذا من عهد النبي ﷺ وقال في ذلك ما قال فضالة بن عبيد ﵁ وكأنه أخذه عن النبي ﷺ .
[٤٠٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال أتى رسول الله ﷺ رجل متقنع في الحديد فقال يا رسول الله، أقاتل أو أسلم فقال: "لا، بل أسلم ثم قاتل" فاسلم فقاتل ثم قتل فقال: "هذا عمل قليلًا وأجر كثيًرا"
أخرجاه (١) في الصحيح.
[٤٠٠٧] أخبرنا أبو علي الر وذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا
стр. 2943
موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء يوم أحد فقال أين بنو عمي؟ قالوا بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال أين فلان؟ قالوا بأحد، فلبس لأمته وركب فرسه ثم توجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا إليك عنا يا عمرو، فقال: إني أمنت فقاتل حتى جرح فحمل إلى أهله جريحا فجاءه سعد بن معاذ قال لأخته سليه حمية لقومك أو غضبا لهم أم غضبا لله ؟ قال: بل غضبًا لله ورسوله، فمات ودخل الجنة وما صلى لله صلاة.
[٤٠٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الجزء الذي وجدت فيه سماعي بخط الشعبي، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا عبد الله بن أبي بكر العتكي،، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن زياد بن مخراق، عن ابن عمر أن النبي ﷺ مر بخباء أعرابي وهو في أصحابه يريدون الغزو فرفع الأعرابي ناحية من الخباء، فقال من القوم؟ فقيل له رسول الله ﷺ وأصحابه يريدون الغزو، فقال هل من عرض الدنيا يصيبون؟ قيل له نعم، يصيبون الغنائم، ثم تقسم بين المسلمين فعمد إلى بكر له فاعتقله وسار معهم فجعل يدنو ببكره إلى رسول الله ﷺ وجعل أصحابه يذودون بكره عنه فقال رسول الله ﷺ : "دعوا النجدي فوالذي نفسي بيده إنه لمن ملوك الجنة" قال فلقوا العدو فاستشهد فأخبر بذلك النبي ﷺ فأتاه فقعد عند رأسه مستبشرًا أو قال مسرورًا يضحك ثم أعرض عنه فقلنا يا رسول الله رأيناك مستبشرًا تضحك ثم أعرضت عنه فقال: أما ما رأيتم من استبشاري- أو قال- سروري فلما رأيت من كرامة روحه على الله تعالى، وأما إعراضي عنه فإن زوجته من الحور العين الآن عند رأسه".
стр. 2944
[٤٠٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى المصاحفي، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن جرير قال خرجنا مع رسول الله ﷺ على رواحلنا فرفع له شخص فقال هذا رجل لا عهد له بأنيس منذ كذا وكذا فإياي يريد فاسرع النبي ﷺ وأسرعنا معه حتى استقبله فإذا فتى قد انتبرت شفتاه من أكل الثلجم فسأله من أين أقبلت؟ فحدثه فقال وأنا أريد يثرب أريد محمدًا لأبايعه قال: "فانا محمد أنا رسول الله" قال؟ السلام عليك يا رسول الله صف لي الإسلام، قال: "أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وتقر بما جئت من عند الله " قال أقررت، "وتقيم الصلاة" قال أقررت، قال: "وتؤدي الزكاة" قال أقررت، قال: "وتصوم رمضان " قال أقررت، قال: "وتحج البيت " قال أقررت" ثم انصرف رسول الله ﷺ ، قال جرير وازدحمنا حين أنشا يصف له الإسلام لننظر إلى أي شيءٍ تنتهي صفته وكنا نهابه أن نسأله ثم انصرف وانصرفنا معه
стр. 2945
فوقع به بكرة في أخافيق الجردان فاندقت عنقه فمات فقالوا قد مات يا رسول الله فأتاه رسول الله ﷺ فنظر إليه ثم أعرض عنه بوجهه فقال: "احملوا إلي الماء" فامرنا فدفناه فغسلناه وحنطناه ثم قال: "احفروا له لحدًا ولا تشقوا له فإن اللحد لنا والشق لأهل الكتاب " وجلس على قبره لا يحدثنا بشيء ثم قال: "ألا أحدثكم حديث هذا الرجل، هذا امرؤ عمل قليلًا وأجر كثيرًا، هذا ممن قد قال الله ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (١) إني أعرضت عنه آنفًا وملكان يدسان في شدقه من ثمار الجنة فعرفت أن الرجل كان جائعًا".
[٤٠١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسين بن أبي القاسم المذكر، يقول سمعت عمر بن أحمد بن علي الجوهري يقول أخبرني أبي أبو العباس أحمد بن علي الجوهري قال قال عبدة بن عبد الرحيم خرجنا في سرية إلى أرض الروم فصحبنا شاب لم يكن فينا أقرأ للقرآن منه ولا أفقه منه ولا أفرض صائم النهار قائم الليل فمررنا بحصن