← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

ابن زياد البصري بمكة، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، أخبرنا داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ يقال له حممة جاء إلى أصبهان في خلافة عمر فقال اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك، فإن كان حممة صادقًا فيما يقول فاعزم له على صدقه، ولو كان كاذبا فاعزم له عليه، اللهم لا ترد حممة من سفره هذا، فأخذه بطنه فمات بأصبهان، فقام أبو موسى الأشعري فقال: يا أيها الناس إنا والله ما سمعنا فيما سمعنا من نبيكم ﷺ ولا فيما بلغ علمنا إلا أن حممة مات شهيدًا. [٤٠٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني القاسم أبو عبد الرحمن قال: غزونا مع فضالة بن عبيد ولم يغز فضالة في البر غيرها، فبينا نحن نسير أو نسرع في السير وهو أمير الجيش وكانت الولاة إذ ذاك يستمعون ممن استرعاهم الله عليه فقال له قائل: أيها الأمير إن الناس قد تقطعوا فقف حتى يلحقوك فوقف في مرج عليه قلعة فيها حصن، فمنا الواقف ومنا النازل، إذا نحن برجل ذي شوارب حمر بين أظهرنا فأتينا به فضالة فقلنا إن هذا هبط من الحصن بلا عهد ولا عقد، فسأله فضالة ما شأنه؟ فقال إني البارحة أكلت الخنزير وشربت الخمر فبينا أنا نائم أتاني رجلان غسلا بطني وجاءتني امرأتان لا تفضل إحداهما الأخرى فقالتا أسلم

стр. 2942

فأنا مسلم فما كانت كلمة أسرع من أن رمينا بالزبر فاقبل يهودي حتى أصابه فدق عنقه فقال فضالة الله أكبر عمل قليلًا وأجر كثيرا صلوا على صاحبكم، فصلينا ثم دفناه قال القاسم هذا شيء أنا رأيته. قال الشيخ أحمد: وقد وقع من أمثال هذا من عهد النبي ﷺ وقال في ذلك ما قال فضالة بن عبيد ﵁ وكأنه أخذه عن النبي ﷺ . [٤٠٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال أتى رسول الله ﷺ رجل متقنع في الحديد فقال يا رسول الله، أقاتل أو أسلم فقال: "لا، بل أسلم ثم قاتل" فاسلم فقاتل ثم قتل فقال: "هذا عمل قليلًا وأجر كثيًرا" أخرجاه (١) في الصحيح. [٤٠٠٧] أخبرنا أبو علي الر وذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا

стр. 2943

موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء يوم أحد فقال أين بنو عمي؟ قالوا بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال أين فلان؟ قالوا بأحد، فلبس لأمته وركب فرسه ثم توجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا إليك عنا يا عمرو، فقال: إني أمنت فقاتل حتى جرح فحمل إلى أهله جريحا فجاءه سعد بن معاذ قال لأخته سليه حمية لقومك أو غضبا لهم أم غضبا لله ؟ قال: بل غضبًا لله ورسوله، فمات ودخل الجنة وما صلى لله صلاة. [٤٠٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الجزء الذي وجدت فيه سماعي بخط الشعبي، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا عبد الله بن أبي بكر العتكي،، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن زياد بن مخراق، عن ابن عمر أن النبي ﷺ مر بخباء أعرابي وهو في أصحابه يريدون الغزو فرفع الأعرابي ناحية من الخباء، فقال من القوم؟ فقيل له رسول الله ﷺ وأصحابه يريدون الغزو، فقال هل من عرض الدنيا يصيبون؟ قيل له نعم، يصيبون الغنائم، ثم تقسم بين المسلمين فعمد إلى بكر له فاعتقله وسار معهم فجعل يدنو ببكره إلى رسول الله ﷺ وجعل أصحابه يذودون بكره عنه فقال رسول الله ﷺ : "دعوا النجدي فوالذي نفسي بيده إنه لمن ملوك الجنة" قال فلقوا العدو فاستشهد فأخبر بذلك النبي ﷺ فأتاه فقعد عند رأسه مستبشرًا أو قال مسرورًا يضحك ثم أعرض عنه فقلنا يا رسول الله رأيناك مستبشرًا تضحك ثم أعرضت عنه فقال: أما ما رأيتم من استبشاري- أو قال- سروري فلما رأيت من كرامة روحه على الله تعالى، وأما إعراضي عنه فإن زوجته من الحور العين الآن عند رأسه".

стр. 2944

[٤٠٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى المصاحفي، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن جرير قال خرجنا مع رسول الله ﷺ على رواحلنا فرفع له شخص فقال هذا رجل لا عهد له بأنيس منذ كذا وكذا فإياي يريد فاسرع النبي ﷺ وأسرعنا معه حتى استقبله فإذا فتى قد انتبرت شفتاه من أكل الثلجم فسأله من أين أقبلت؟ فحدثه فقال وأنا أريد يثرب أريد محمدًا لأبايعه قال: "فانا محمد أنا رسول الله" قال؟ السلام عليك يا رسول الله صف لي الإسلام، قال: "أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وتقر بما جئت من عند الله " قال أقررت، "وتقيم الصلاة" قال أقررت، قال: "وتؤدي الزكاة" قال أقررت، قال: "وتصوم رمضان " قال أقررت، قال: "وتحج البيت " قال أقررت" ثم انصرف رسول الله ﷺ ، قال جرير وازدحمنا حين أنشا يصف له الإسلام لننظر إلى أي شيءٍ تنتهي صفته وكنا نهابه أن نسأله ثم انصرف وانصرفنا معه

стр. 2945

فوقع به بكرة في أخافيق الجردان فاندقت عنقه فمات فقالوا قد مات يا رسول الله فأتاه رسول الله ﷺ فنظر إليه ثم أعرض عنه بوجهه فقال: "احملوا إلي الماء" فامرنا فدفناه فغسلناه وحنطناه ثم قال: "احفروا له لحدًا ولا تشقوا له فإن اللحد لنا والشق لأهل الكتاب " وجلس على قبره لا يحدثنا بشيء ثم قال: "ألا أحدثكم حديث هذا الرجل، هذا امرؤ عمل قليلًا وأجر كثيرًا، هذا ممن قد قال الله ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (١) إني أعرضت عنه آنفًا وملكان يدسان في شدقه من ثمار الجنة فعرفت أن الرجل كان جائعًا". [٤٠١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسين بن أبي القاسم المذكر، يقول سمعت عمر بن أحمد بن علي الجوهري يقول أخبرني أبي أبو العباس أحمد بن علي الجوهري قال قال عبدة بن عبد الرحيم خرجنا في سرية إلى أرض الروم فصحبنا شاب لم يكن فينا أقرأ للقرآن منه ولا أفقه منه ولا أفرض صائم النهار قائم الليل فمررنا بحصن

стр. 2946

لم نؤمر أن نقف على ذلك الحصين فمال رجل منا عن العسكر ونزل بقرب الحصين فظننا أنه يبول فنظر إلى امرأة من النصارى تنظر من وراء الحصن فعشقها فقال لها بالرومية كيف السبيل إليك؟ قالت هين تتنصر ونفتح لك الباب وأنا لك قال: ففعل فأدخل الحصين، قال: فقضينا عراتنا في أشد ما يكون من الغم كان كل رجل منا يرى ذلك بولده من صلبه ثم عدنا في سرية أخرى فمررنا به ينظر من فوق الحصن مع النصارى فقلنا يا فلان ما فعل قرآنك، ما فعل علمك ما فعل صلاتك وصيامك قال اعلموا أني نسيت القرآن كله ما أذكر منه إلا هذه الآية: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ. ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ (١). قال الشيخ أحمد ﵀: هكذا يكون حال من تدركه الشقاوة والعياذ بالله كما تقدم ذكره يكون حال من تدركه السعادة نسأل الله التوفيق والعصمة بفضله. [٤٠١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا ابن المبارك، حدثنا السري بن يحيى، حدثني العلاء ابن هلال الباهلي، أن رجلًا من قوم صلة قال لصلة يا أبا الصهباء إني رأيت أني أعطيت شهادة وأعطيت أنت شهادتين فقال صلة خيرًا رأيت تستشهد وأستشهد أنا وابني إن شاء الله فلما كان يوم يزيد بن زياد لقيهم الترك بسجستان فكان أول جيش انهزم من المسلمين ذلك الجيش فقال صلة لابنه ارجع إلى أمك فقال ابنه يا أبتاه تريد الخير لنفسك وتامرني بالرجعة فأنت والله كنت خيرًا لأمي مني فقال أما إذ قلت فتقدم، فتقدم فقاتل حتى أصيب قال فرمى صلة وكان رجلًا راميًا حتى تفرقوا وأقبل يمشي إليه حتى قام عليه فدعا له ثم قاتل حتى قتل.

стр. 2947

[٤٠١٢] حدثنا أبو محمد بن يوسف إملاء، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود السجستاني قال قرئ على الحارث بن مسكين، وأنا شاهد أخبرك ابن القاسم قال قال مالك بلغني أن عبد الوهاب بن بخت خرج إلى الغزو فانبعثت به راحلته فقال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل فاستشهد. [٤٠١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن إسماعيل السكري، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن سنان قال كنت مع ابن المبارك والمعتمر بن سليمان بطرسوس فصاح الناس النفير النفير قال فخرج ابن المبارك وخرج الناس فلما اصطف المسلمون والعدو خرج رجل من الروم يطلب البراز فخرج إليه مسلم فشد العلج على المسلمين فقتل المسلم حتى قتل ستة من المسلمين مبارزة فجعل يتبختر بين الصفين يطلب المبارزة لا يخرج إليه أحد قال فالتفت إلي ابن المبارك فقال يا عبد الله إن حدث بي حادث الموت فافعل كذا قال وحرك دابته فخرج فعالج معه ساعة فقتل العلج ثم طلب المبارزة فخرج إليه علج آخر فقتله حتى قتل ستة من العلوج مبارزة ثم طلب البراز فكأنهم كاعوا عنه فضرب دابته ونظر بين الصفين وغاب فلم أشعر بشيء إذا أنا بابن المبارك في الموضع الذي كان فقال لي يا عبد الله لئن حدثت بهذا أحدًا وأنا حي فذكر كلمة قال فما حدثت به أحدًا وهو حي.

стр. 2948

[٤٠١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرئ، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار قال سمعت مالك بن دينار قال لما كان يوم الزاوية قال عبد الله بن غالب إني لأرى أمرًا ما لي عليه صبر روحوا بنا إلى الجنة قال فكسر جفن سيفه وتقدم فقاتل حتى قتل قال وكان يؤخذ من قبره ريح المسك قال مالك: فانطلقت إلى قبره فأخذت منه ترابًا فشممته فوجدت منه ريح المسك. [٤٠١٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا محبوب بن موسى قال سمعت على بن بكار يقول لقد رأيت رجلًا ببلاد الروم وإن أمعاءه على قربوس سرجه فادخلها بطنه ثم شد بطنه بعمامة ثم قاتل فقتل بضعة عشر علجًا. [٤٠١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن علي بن الحسن، حدثني إبراهيم بن شماس قال سمعت محمد بن الفضيل بن عياض يقول رأيت عبد الله بن المبارك في المنام فقلت أي العمل وجدت أفضل؟ قال: الأمر الذي كنت فيه، قلت: الرباط والجهاد في سبيل الله قال نعم، قلت فأي شيء صنع بك ربك؟ قال غفر لي مغفرة تتبعها مغفرة وكلمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين.

стр. 2949

[٤٠١٧] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني، أخبرنا أبو القاسم بكير بن محمد بن بكير، حدثنا علي بن يعقوب بن محمد، وقال مرة: ابن إبراهيم، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد سيد حمدويه التميمي قال سمعت قاسم بن عثمان الجوعي يقول رأيت في الطواف حول البيت رجلًا فتقربت منه فإذا هو لا يزيد على قوله اللهم قضيت حاجة المحتاجين وحاجتي لم تقض فقلت له: مالك لا تزيد على هذا الكلام؟ فقال: أحدثك كنا سبعة رفقاء من بلدان شتى غزونا أرض العدو فاستؤسرنا كلنا فاعتزل بنا لتضرب أعناقنا فنظرت إلى السماء فإذا سبعة أبواب مفتحة عليها سبع جوار من الحور العين على كل باب جارية فقدم رجل منا فضربت عنقه فرأيت جارية في يدها منديل قد هبطت إلى الأرض حتى ضربت أعناق ستة وبقيت أنا وبقي باب وجارية فلما قدمت ليضرب عنقي استوهبني بعض رجاله فوهبني له فسمعتها تقول أي شيء فاتك يا محروم وأغلقت الباب وأنا يا أخي متحسر على ما فاتني. قال قاسم بن عثمان: أراه أفضلهم لأنه رأى ما لم يروا، وترك يعمل على الشوق.

стр. 2950

(٢٩) التاسع والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في أداء خمس المغنم إلى الأمام أو عامله على الغانمين قال الله : ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ (١) فابان (٢) جل ثناؤه بقوله ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ﴾ أن تخلية الخمس للأصناف الخمسة من الإيمان. [٤٠١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن بشر المرثدي، حدثنا خلف بن هشام-ح وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة حدثنا حامد بن عمر بن حفص البكراوي وأحمد بن عبدة الضبي، قالوا حدثنا حماد بن زيد، أخبرنا أبو جمرة قال سمعت ابن عباس يقول: قدم وفد عبد القيس على النبي ﷺ فقالوا يا رسول الله إنا هذا الحي من ربيعة وقد حالت بيننا وبينك كفار مضر ولسنا نخلص إليك إلا في شهر حرام فمرنا بشيء نأخذ عنك وندعو إليه من وراءنا قال: "آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة وإتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم، وأنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت" هذا لفظ حديث أحمد بن عبدة. رواه مسلم (٣) في الصحيح عن خلف بن هشام.

стр. 2951

ورواه البخاري (١) عن مسدد وغيره عن حماد بن زيد. والحكم فيما أمرهم به ثابت وفيما نهاهم عنه من الأوعية منسوخ وهو مذكرر في موضعه. [٤٠١٩] وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة أخبرني أبو جمرة قال: كان ابن عباس يقعدني على سريره فقال لي أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي فأقمت عنده شهرين شهرًا مرضت وشهرا صححت … فذكر الحديث إلى أن قال فسألوه عن شيء فقال إن عبد القيس لما أتوا رسول الله ﷺ قال: "من القوم أو من الوفد؟ " قالوا من ربيعة، قال: "مرحبا بالوفد أو بالقوم غير الخزايا ولا الندامى" قالوا يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر قريش فأخبرنا بأمر فصل نخبره من وراءنا وندخل به الجنة، قال وسألوه عن الأشربة فأمرهم بأربع- ونهاهم عن أربع، أمرهم بالإيمان بالله وحده قال: "تدرون ما الإيمان بالله وحده؟ " قالوا الله ورسوله أعلم، قال: "شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس"

стр. 2952

ونهاهم عن الحنتم والدباء والنقير- قال فربما قال- "النقير والمزفت " قال "احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم" أخرجاه (١) في الصحيح من حديث شعبة. قال (٢) وإذا وجب أن يكون أداء الخمس من الإيمان فكذلك أداء كل واحد من الجيش ما يصيبه وحده وإحضاره المغنم وجمعه إلى ما أصابه غيره من الإيمان والغلول فسق ولا يحل لأحد من جملة ما أصاب أو أصاب غيره إلا الطعام والعلف وقد ذكرنا ذلك [(٣) في كتاب السير (٤) وكتاب قسم الفيء (٥) والغنيمة. [٤٠٢٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو

стр. 2953

ابن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين، عن ابن عم له أنه قال أتيت رسول الله ﷺ وهو بوادي القرى (١) فقلت: يا رسول الله بما أمرت؟ قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة" قلت من هؤلاء عندك؟ قال: "المغضوب عليهم: اليهود، ولا الضالين: النصارى" قلت ما تقول في هذا المال؟ قال: "لله خمسه وأربعة أخماسه لهؤلاء" يعني المسلمين قلت فهل أحد أحق به من أحد؟ قال: "لا، ولو أنزعت سهما من جنبك لم يكن باحق منه من أخيك المسلم" [٤٠٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قام فينا رسول الله ﷺ خطيبا ذاكر الغلول فعظمه وعظم

стр. 2954

أمره ثم قال: "أيها الناس لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغت، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بقرة لها خوار يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغتك، ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك من الله شيئًا قد بلغتك، ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك من الله شيئًا قد بلغتك ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: "لا أملك لك من الله شيئًا قد بلغتك" رواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأخرجاه (٢) من أوجه أخر عن أبي حيان التيمي.

стр. 2955

[٤٠٢٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن (١) عبيد الصفار، حدثنا عباس ابن الفضل ومحمد بن حيان بن راشد، حدثنا أبو الوليد-ح وأخبرنا الفقيه أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الوقاصي البغدادي بمكة، حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا الفضل بن حباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبوزميل، حدثنا ابن عباس، حدثني عمر بن الخطاب قال: لما قتل نفر يوم خيبر نادى مناد من أهل خيبر أقبل نفر من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا فلان شهيد وفلان شهيد حتى ذكروا رجلًا فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله ﷺ : "كلا إني رأيته في النار في عباءة غلها أو بردة غلها" فقال رسول الله ﷺ : "يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون " قال فذهبت فناديت في الناس. أخرجه مسلم (٢) في الصحيح من وجه أخر عن عكرمة بن عمار.

стр. 2956

[٤٠٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبيد الله المنادى، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى

стр. 2957

ابن حبان، عن أبي عمرة مولى زيد بن خالد، عن زيد بن خالد الجهني، أن رجلًا من جهينة توفي بخيبر فذكروه لرسول الله ﷺ قال: "صلوا على صاحبكم" فتغير وجوه الناس فلما رأى الذي بهم قال: "إن صاحبكم غل في سبيل الله " قال ففتشنا متاعه فوجدنا خرزًا من خرز اليهود والله إن يساوي درهمين. [٤٠٢٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب-ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبوحليم الأنصاري، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن منبوذ رجل من آل أبي رافع، أخبره عن الفضل بن عبيد الله، عن أبي رافع قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى العصر ذهب إلى بني عبد الأشهل فيتحدث عندهم حتى المغرب، قال أبو رافع: بينا النبي ﷺ يسرع إلى المغرب إذ مر بالبقيع فقال: "أف لك أف لك" فاستأخرت وظننت أنه يريدني فقال: "ما لك أمس؟ " فقلت أحدثت حدثا أفضت بي قال: "لا، ولكن هذا فلان بعثته ساعيا على بني فلان فغل نمرة فدرع الآن مثلها في النار" [٤٠٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، أخبرنا

стр. 2958

محمد بن عبد الملك بن مروان، حدثنا إسماعيل، بن أبان الوراق الكوفي، حدثنا محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "إن الحجر ليزن سبع خلقات فيلقى في جهنم فيهوي فيها سبعين خريفا ويؤتى بالغلول فيلقى معه ثم يكلف صاحبه أن يأتي به، قال فهو قول الله: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (١) "

стр. 2959

(٣٠) الثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في العتق ووجه التقرب إلى الله قال الله : ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ. أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ. ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ (١). قوله (٢): ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ كلام إنكار واستبطاء وهو قوله فهلا اقتحم العقبة يعني عقبة النار التي قال الله فيها ﴿سَاُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ (٣) أي هلا عمل ما يسهل عليه اقتحامها. ويحتمل أن يكون المراد بالعقبة جميع ما هو مستقبله من البعث والحساب والجزاء الذي لا يدري أيكون بالحسنى أو بالسوءى كما يقول القائل لغيره بيني وبينك هذا الأمر عقاب إذا كان بعيد المدرك متعذر الظفر ثم بين أن المسهل لاقتحام العقبة ما هو فذكر فك الرقبة وإطعام المحتاج فدل ذلك على أن كل واحد منها بر وقربة. [٤٠٢٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا

стр. 2960

إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عيسى بن عبد الرحمن، حدثني طلحة اليامي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء قال جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله علمني عملًا يدخلني الجنة قال: "لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة" قال: أوليسا واحدًا؟ قال: "لا، عتق النسمة أن ينفرد بعتقها وفك الرقبة أن يعين في ثمنها والمنحة الوكوف- أظنه قال- وأفئ على ذي الرحم الظالم فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير". [٤٠٢٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن على الخزاز، حدثنا داود بن رشيد أبو الفضل، حدثنا الوليد هو ابن مسلم، عن أبي غسان محمد هو ابن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن علي بن حسين، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من النار حتى فرجه بفرجه" [٤٠٢٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد، حدثنا مسدد ابن قطن،

стр. 2961

حدثنا داود بن رشيد … فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال عن النبي ﷺ قال: "من أعتق رقبة مؤمنة" وقال: "عضوا من أعضائه من النار". رواه مسلم (١) في الصحيح عن داود بن رشيد. ورواه البخاري (٢) عن صاعقة عن داود. [٤٠٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو النضر هاشم- بن القاسم، حدثنا عاصم بن محمد العمري-ح وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه إملاء، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عاصم، حدثني واقد بن محمد، حدثني سعيد بن مرجانة صاحب علي بن الحسين قال سمعنا أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ : "أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما استنقذه الله بكل عضو منه عضوا منه من

стр. 2962

النار" قال فانطلقت حين سمعت هذا الحديث من أبي هريرة فذكرته لعلي بن الحسين فاعتق عبدًا له قد أعطاه ابن جعفر به عشرة ألاف (درهم (١) أو ألف دينار. رواه مسلم (٢) في الصحيح عن حميد بن مسعدة. ورواه البخاري (٣) عن أحمد بن يونس عن عاصم. [٤٠٣٠] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر بن البياض ببغداد، أخبرنا علي بن محمد بن سليمان الخرقي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من أعتق رقبة مؤمنة فهي فداؤه من النار حتى إنه إنه ليعتق اليد باليد والرجل بالرجل والفم بالفم والفرج بالفرج " فقال علي بن الحسين أنت سمعت هذا من أبي هريرة فقال نعم، قال ادعوا إلي أفره غلماني مطرفًا فأعتقه. أخرجه مسلم (٤) في الصحيح من حديث يحيى القطان عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند.

стр. 2963

[٤٠٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعد، عن عمرو بن عبسة قال قال رسول الله ﷺ : " أيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهمًا فكاكه من النار كل عضو منهما عضو منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها يجزي كل عضو عضوا منها من النار" قال الشيخ أحمد: سقط من إسناده معدان بن أبي طلحة. [٤٠٣٢] أخبرنا الشيخ أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن

стр. 2964

حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان ابن أبي طلحة اليعمري، عن أبي نجيح السلمي، قال حاصرنا مع النبي ﷺ قصر الطائف فسمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر" فبلغت يومئذ ستة عشر سهما فسمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رمى بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة، ومن شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة، وأيما رجل مسلم أعتق مسلمًا كان الله جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظمًا من عظام محرره من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظما من عظام محررتها من النار" [٤٠٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق العطار، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا عاصم بن محمد العمري، عن أبيه قال أعطى عبد الله بن جعفر عبد الله بن عمر بنافع عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فقلت يا أبا عبد الرحمن فما ننظر أن تبيع قال فهلا ما هو خير من ذلك هو حربوجه الله، قال فكان يخيل إلي أن ابن عمر كان ينوي قول الله : ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (١).

стр. 2965

[٤٠٣٤] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو محمد عبيد الله بن موسى العبسي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذر قال سألت النبي ﷺ أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله ، وجهاد في سبيله " قلت فأي الرقاب أفضل؟ قال؟ "أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها" قلت فإن لم أفعل؟ قال: "تعين صانعًا أو تصنع لأخرق" قال قلت فإن لم أفعل؟ قال: أتدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك" رواه البخاري (١) عن عبيد الله بن موسى. وأحْرجه مسلم (٢) من وجه آخر عن هشام. [٤٠٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي، حدثنا شبيب بن شيبة قال كنا بطريق مكة وبين أيدينا سفرة لنا ببغداد في يوم قائظ (٣) فوقف علينا أعرابي ومعه جارية له زنجية فقال يا قوم أفيكم أحد يقرأ كلام الله حتى يكتب لي كتابًا؟ قال: قلنا أصب من غدائنا حتى نكتب لك ما تريد قال: إني صائم، فعجبنا من صومه في تلك البرية، فلما فرغنا من غدائنا دعونا به فقلنا ما تريد؟ فقال: أيها الرجل إن الدنيا قد كانت ولم أكن فيها، وستكون ولا أكون فيها، فإني أردت أن أعتق جاريتي هذه لوجه الله وليوم العقبة أتدري ما يوم العقبة؟ قوله : ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾.

стр. 2966

فاكتب ما أقول لك ولا تزيدن علي حرفا: هذه فلانة خادم فلان قد أعتقها لوجه الله وليوم العقبة قال شبيب فقدمت البصرة فأتيت بغداد فحدثت بهذا الحديث المهدي قال: مائة نسمة يعتق على عهدة الأعرابي. [٤٠٣٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبوالحسق الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا يزيد، عن جْرير بن حازم، عن ابن سيرين، عن أفلح مولى أبي أيوب أن عمر بعث إلى معاذ بن عفراء بحلة قال أفلح فأمرني أن أبيعها وأشتري بثمنها رقيقًا، فبعتها واشتريت له خمسة أرؤس، قال فأعتقهم، ثم قال: إن رجلًا اختار قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي، فقال: قشرتين يعني ثوبين. [٤٠٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا ثابت بن محمد، حدثنا زائدة بن قدامة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: ولقد أمر النبي ﷺ -بالعتاقة في كسوف الشمس. رواه البخاري (١) عن الربيع بن يحيى وغيره عن زائدة.

стр. 2967

[٤٠٣٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو خالد العقيلي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق، عن أبي حبيبة الأزدي، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله ﷺ : "مثل الذي يعتق عند الموت مثل الذي يهدي إذا شبع".

стр. 2968

(٣١) الحادي والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الكفارات الواجبات بالجنايات وهي (١) في الكتاب والسنة أربع كفارات: كفارة القتل، وكفارة الظهار، وكفارة اليمين، وكفارة المسيس في صيام رمضان. ومما يقرب من الكفارة ما يجب باسم الفدية، وإنما فصل بينهما لأن الكفارة لا تحب إلا عن ذنب تقدم، والفدية قد يجب بالذنب، وقد يجب ما ليس بذنب، ثم إن جميع ذلك فدية، وجميعه كفارة، أما أنه فدية؟ فلأنه ليس شيء من ذلك يجب إلا جبرًا لما ائتلم، إما من حرمة الإسلام، وإما من حرمة الإحرام، وإما من حرمة الشهر والصيام، وأما جميعه- كفارة؟ فلأنه يراد به التقرب إلى الله تعالى بشيء يعفى على أثر أمر قد وقع ذنبًا كان أو غير ذنب، فظهر بما وصفنا أن كلا فدية وكلا كفارة. وقد ذكر الحليمي ﵀ أصولها من الكتاب والسنة وعد ما يجب باسم الفدية وقد ذكرنا جميع ذلك في كتاب السنن (٢)، فاغنى ذلك عن الإعادة ها هنا.

стр. 2969

(٣٢) الثاني والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الإيفاء بالعقود قال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١). وقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ (٢). وقال: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ (٣). يعني ما ألزموه أنفسهم بعقد إحرامهم. وقال: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ. فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ. فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (٤). وقال: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (٥). وقال النبي ﷺ : "المسلمون عند شروطهم" [٤٠٣٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا بهلول الأنباري،

стр. 2970

حدثنا إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد-ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن خلف المروزي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم وسفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "المسلمون على شروطهم". قال: وزاد سفيان في حديثه ما وافق الحق منها.

стр. 2971

قال الحليمي ﵀ (١): فكل من عقد عقدًا من العقود التي أثبتها الشريعة، وجعلت لها حكمًا بين الله تعالى وبين العبد، أو بين العباد بعضهم من بعض، فصح ذلك منه، وانعقد عليه ولزمه، فعليه أن يوفي به، فذكر من جملة ذلك عقد الإسلام وتقلبه ثم عقد الصلاة المكتوبة ثم عقد الصوم المفروض ثم عقد الإحرام ثم نذر ما يكون طاعة. وقد ورد في النذر عن النبي ﷺ أخبارًا منها ما.

стр. 2972

[٤٠٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن طلحة ابن عبد الملك الأيلي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، زوج النبي ﷺ [أن رسول الله ﷺ ] (١) قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" أخرجه البخاري (٢) من حديث مالك.

стр. 2973

[٤٠٤١] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا سفيان الثوري-ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني بكير بن أحمد بن سهل الحداد الصوفي بمكة، حدثنا بشر بن موسى الأسدي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن ابن عمر قال. نهى رسول الله ﷺ عن النذر وقال: "إنه لا يرد شيئًا إنما يستخرج به من الشحيح" وفي رواية خلاد: "ولكن يستخرج به من الشحيح" رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي نعيم وخلاد بن يحيى. وأخرجه مسلم (٢) من وجه آخر عن سفيان.

стр. 2974

وفيه دلالة على وجوب ما التزمه بالنذر فلولا وجوبه لما حصل به الاستخراج من البخيل. وورد في الصداق ما: [٤٠٤٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عقبة بن عامر الجهني قال قال رسول الله ﷺ : "إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به فروج النساء" أخرجه مسلم (١) في الصحيح من أوجه عن عبد الحميد.

стр. 2975

[٤٠٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش-ح وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن منصور الهروي، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ : "أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خلة منهن، كانت فيه خلة من النفاق حتى يدعها، إذا حدث كذب، وراذا عاهد غدر، وراذا وعد أخلف، واذا خاصم فجر" وفي رواية ابن عفان خصلة بدل خلة والباقي سواء. رواه مسلم (١) في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير. وأخرجاه (٢) من حديث الثوري عن الأعمش.

стр. 2976

[٤٠٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله ابن يزيد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة-ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الأعمش قال سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "لكل غادر لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان" وفي رواية وهب عن أبي وائل والباقي سواء مخرج في الصحيح (١) من حديث شعبة.

стр. 2977

[٤٠٤٥] أخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا

стр. 2978

عثمان بن سعيد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس قال خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له" [٤٠٤٦] أخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا

стр. 2979

محمد بن الحسين الحنيني، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ أنه قال: "اقبلوا لي بست أتقبل لكم بالجنة" قالوا وما هي؟ قال: "إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا وعد فلا يخلف، في ذا اؤتمن فلا يخن، غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم" [٤٠٤٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١) يعني بالعهود. يعني ما أحل الله وما حرم وما فرض وما حد في القرآن كله. [٤٠٤٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البيهقي صاحب المدرسة، أخبرنا

стр. 2980

أبوحفصل عمر بن أحمد بن محمد بقرميسين، حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا معان بن رفاعة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال جاء ثعلبة بن حاطب إلى
следующие страницы →