← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

[٤٠٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله ابن يزيد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة-ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الأعمش قال سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "لكل غادر لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان" وفي رواية وهب عن أبي وائل والباقي سواء مخرج في الصحيح (١) من حديث شعبة.

стр. 2977

[٤٠٤٥] أخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا

стр. 2978

عثمان بن سعيد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس قال خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له" [٤٠٤٦] أخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا

стр. 2979

محمد بن الحسين الحنيني، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ أنه قال: "اقبلوا لي بست أتقبل لكم بالجنة" قالوا وما هي؟ قال: "إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا وعد فلا يخلف، في ذا اؤتمن فلا يخن، غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم" [٤٠٤٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١) يعني بالعهود. يعني ما أحل الله وما حرم وما فرض وما حد في القرآن كله. [٤٠٤٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البيهقي صاحب المدرسة، أخبرنا

стр. 2980

أبوحفصل عمر بن أحمد بن محمد بقرميسين، حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا معان بن رفاعة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال جاء ثعلبة بن حاطب إلى

стр. 2981

رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالًا، فقال النبي ﷺ : "يا ثعلبة قليل ما تؤدي شكره خير من كثر لا تطيقه" قال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالًا، فوالله لئن أعطاني الله لأتصدقن ولأفعلن، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم ارزقه مالًا" قال فصارت له غنيمة فكان ليشهد مع رسول الله ﷺ فلما كثرت غنمه ونمت خرج من المدينة فكان لا يشهد مع رسول الله ﷺ إلا المغرب والعشاء، فنمت غنمه، فتقدم، فكان لا يشهد مع رسول الله ﷺ إلا الجمعة، فنمت وكثرت فتقدم، فكان لا يشهد مع رسول الله ﷺ في جمعة ولا غيرها، قال فبعث النبي ﷺ رجالًا يأخذون الصدقة، فذهبوا إليه، فقال لهم إذا فرغتم وانصرفتم اجعلوا طريقكم علي أو نحوها، قال فلما فرغوا وانصرفوا أتوه، فقال والله ما هذه إلا جزية، فانصرفوا ولم يأخذوا منه الصدقة، فأتوا النبي ﷺ فأخبروه بما قال، فأنزل الله : ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ إلى قوله ﴿يَكْذِبُونَ﴾ (١). قال فلما نزل فيه القرآن، جاء بصدقته إلى رسول الله ﷺ ، فأبى رسول الله ﷺ أن يأخذها، فلما قبض ﷺ جاء بصدقته إلى أبي بكر، فأبى أن يأخذها وقال: شيء لم يأخذها رسول الله ﷺ لم أخذها، وأبى أن يأخذها، فلما قبض أبو بكر جاء بصدقته إلى عمر، فأبى أن يأخذها، وقال: شيء لم يأخذها رسول الله ﷺ ولا أبو بكر لا آخذها وأبى ذلك. قال الشيخ أحمد ﵀: وإنما لم يأخذها النبي ﷺ زكاة ماله وجرى في ذلك أبو بكر وعمر سنته لأنه قد نافق والكتاب الذي نزل في شأنه ناطق بذلك حيث قال: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (٢) وعلموا بهذا بقاءه على نفاقه حتى يموت وأن إتيانه بصدقة ماله مخافة أن يؤخذ عنه قهرًا. وفي إسناد هذا الحديث نظر وهو مشهور فيما بين أهل التفسير والله أعلم.

стр. 2982

[٤٠٤٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن عبيد النرسي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، قال سمعت سليم بن عامر، قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد فأراد أن يغزوهم فتعجل شهرًا قال فجعل رجل في أرض الروم على برذون يقول: وفاء لا غدر فإذا هو عمرو بن عبسة فدعاه معاوية فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحل له أن يحل عقده حتى ينقضي عهدها أو ينبذ إليهم سواء" [٤٠٥٠] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن أبي الفيض شيخ ابن أبي عقيل، عن سليم بن عامر قال كان بين معاوية وبين الروم عهد قال فكان يسير حتى يكون قريبا من أرضهم فإذا انقضت المدة غزاهم فجاء رجل على فرس له وهو يقول الله أكبر (وفاء) (١) لا غدر فإذا رجل من بني سليم يقال له عمرو بن عبسة

стр. 2983

قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كانت بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء" قال فرجع معاوية بالجيوش. [٤٠٥١] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الخرقي، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا إسحاق بن سعيد القرشي، حدثني أبي، عن أبي هريرة قال: كيف أنتم إذا لم تجدوا قال أو لم تجتبوا دينارًا ولا درهما قالوا: وترى ذلك يا أبا هريرة كائنًا؟ قال: نعم، والذي نفسي بيده عن الصادق والمصدوق رسول الله ﷺ قالوا متى ذلك يا أبا هريرة قال تنتهك ذمة الله وذمة رسوله فيمسك الله القطر عن أهل الأرض فيمسك الأسخياء بأيديهم. [٤٠٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت علي بن حمشاذ، يقول حدثنا محمد بن يونس، حدثنا السميدع بن واهب، حدثنا شعبة، حدثني جرير بن حازم، عن عمه قال سمعت المهلب بن أبي صفرة، يقول لابنه عبد الملك: يا بني إنما كانت وصية رسول الله ﷺ عدات، أنفذها أبو بكر الصديق، فلا تبدأ بالعدة، فإن مخرجها سهل، ومصدرها وعر، واعلم أن لا، وإن قبحت فربما روحت ولم توجب الطمع.

стр. 2984

[٤٠٥٣] حدثنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا محمد بن سوقة، عن جامع، عن ميمون بن مهران، قال: ثلاثة المسلم والكافر فيهن سواء، من عاهدته فف بعهده مسلمًا كان أو كافرًا فإنما العهد لله ومن كانت بينك وبينه رحم فصلها مسلمًا كان أو كافرًا ومن ائتمنك على أمانة فأدها إليه مسلمًا كان أو كافرًا. وقد روي هذا مرفوعًا بإسناد ضعيف بمرة. [٤٠٥٤] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو الحسين (١) علي بن عبد الرحمن السبيعي

стр. 2985

بالكوفة، حدثنا علي بن العباس بن الوليد البجلي، حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح، حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا عمرو بن ثابت، عن جابر، عن غياث بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله ﷺ : "ثلاث ليس لأحد من الناس فيهن رخصة بر الوالدين مسلما كان أو كافرًا والوفاء بالعهد لمسلم كان أو كافرًا وأداء الأمانة إلى مسلم كان أو كافرًا" [٤٠٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيرى، حدثنا إبراهيم بن مخلد البلخي، حدثنا حاتم بن بكر بن غيلان، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبي النعمان، عن أبي الوقاص، عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله ﷺ : "من وعد منكم رجلًا عدة ومن نيته أن يفي بذلك فلم يف لموعده فلا إثم عليه". [رواه أبو داود (١) عن محمد بن المثنى عن أبي عامر والله أعلم] (٢).

стр. 2986

(٣٣) الثالث والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في تعديد نعم الله وما يجب من شكرها قال الله فيما عدد على عباده من نعمه ونبههم بذلك على ما يلزمهم من عبادته تعظيما له وشكرًا ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ • الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١). قال الحليمي ﵀ (٢): وهذا يحتمل معنيين: أحدهما: اعبدوه ولا تغفلوا عن عبادته فإن من حقه عليكم أن تعبدوه إذ (كان) (٣) خلقكم وهو يرزقكم وينعم عليكم. قال الشيخ: وقد أمركم بعبادته فصارت واجبة عليكم بأمره. قال الحليمي: والآخر اعبدوه دون غيره، فإن خلقكم وخلق من قبلكم إنما كان منه لا من غيره، فلا تجعلوا له ندًا، وأخلصوا العبادة له، ولا تسموا باسمه، وهو لا إله غيره. ثم إن الله بين بما عدد من نعمه على الناس ما يلزمهم بها من تعظيمه أولًا، ثم شكره على ما ابتدأه به منها. قال الشيخ أحمد: قوله ما يلزمهم بها يريد ما يلزمهم بسببها ثم اللزوم وقع بالأمر، ألا تراه احتج بالآية، ولو قال ما يلزمهم فيها بأمره من تعظيمه أولًا، ثم شكره على ما ابتدأهم به منها، لكان أصوب.

стр. 2987

قال (١) فقال: ﴿اعبدوا ربكم الذي خلقكم﴾ فكان أول ما ذكر من نعمه خلقه إياهم وهذه والله أعلم إشارة إلى نفس الخلق بهيئته الذي أولاها الحياة ثم العقل لأن الحي بالعقل يعلم نفسه ويعلم غيره ويعلم فاعله ويميز بين الشيء وضده. قال أحمد: إذا ساعده التوفيق. ثم الحواس الخمس التي هي مشاعر ضرورته وهي السمع الذي يدرك به الأصوات والبصر الذي يدرك به الألوان والشم الذي يدرك به الروائح واللمس الذي يدرك به خشونة الشيء ولينه والطعم الذي يدرك به مرارة الشيء وحموضته وحلاوته. وقد ذكر الله تعالى هذه النعم في غير هذه الآية فقال: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ (٢) وقال: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٣) أي إنما جعل لكم هذه المنافع لتشكروه، ومعنى تشكروه: تستعملونها في طاعته خاصة ولا تستعملونها في معاصيه. قال الشيخ أحمد ﵀ (٤): ثم له في كل عضو من أعضاء بني آدم نعمة لا يقوم أحد بشكرها إلا بتوفيقه ومن شكرها المعرفة بأنها من الله جل ثناؤه ثم استعمالها في طاعة الله دون معصيته وبالله التوفيق. ثم إن الله يخلق الإنسان مستويًا معتدلًا منتصب القامة لا منكسا كالبهائم قال الله : ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ (٥) قيل منتصب القامة شاخص الرأس والوجه، وقال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (٦)

стр. 2988

فقيل من تكريمه أن جعله يأكل بيده ولا يحوجه إلى أن يأخذ الطعام من الأرض بفمه ثم ذكر من نعم الله تعالى على الناس أنه أعطاهم البيان باللسان وبالقلم، قال الله : ﴿الرَّحْمَنُ ٠ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ٠ خَلَقَ الْإِنْسَانَ ٠ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ (١). وقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ (٢) ثم بسط الكلام (٣) فيه مما فيها وفي الحواس من إدراك الوحي وتيسير ذكر الله قال ومما أنعم الله سبحانه على الناس في هيئته خلقهم أن جرد أبدانهم عن الشعور التي جعلها سترة لأبدان البهائم والسباع والطيور وأيديهم وأرجلهم عن المخالب وبسط الكلام فيه. قال الشيخ أحمد: ومن نعمه عليهم وعلى سائر الحيوانات تسويغ الطعام وإخراج فضله عن مخرجه. ثم ذكر الحليمي ﵀ (٤) من نعمه على عباده أن جعلهم ينامون فيستريحون بالنوم من أذى الإعياء والنصب وتطيب به نفوسهم، قال الله : ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ (٥). يعني راحة لأبدانكم ثم هو ينقسم إلى محبوب مرغب فيه وإلى مكروه منزه عنه. وقد ذكرت في كتاب السنن بعض ذلك وسأعيد ذكره في آخر هذا الباب أو بعض ما يستدل به على ذلك إن شاء الله. ثم ذكر ما في الرؤيا من الإرشاد والتعليم ثم ذكر ما أنعم الله تعالى على عباده من تعليمهم الصناعات والحرف وجعلها لهم مصالح ومكاسب وتفريقها بينهم حتى لا يجتمع على واحد فلا يتفرع منها إلى عباده، فجعل واحدًا يحرث، وآخر يحصد، وواحدًا يغزل، وآخر ينسج، وواحدًا يتجر، وآخر يصوغ، حتى إذا اشتغل كل

стр. 2989

واحد منهم بشغل نجحت الأشغال بما حصل من التظاهر عليها. قال الله : ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (١) ثم ذكر ما وضع الله تعالى في الأرض والسماء من منافع الخلق، وما في ذلك من منافع بني آدم، وذكر فوائد كل نوع من أنواعها. ثم ذكر من نعمه إرسال الرسل لتعليمهم بما يجهلون وذكر تخصيص هذه الأمة بافضلهم ﷺ وعليهم أجمعين من أراد الوقوف على ذلك ببسطه رجع إلى كتابه (٢) إن شاء الله تعالى. وأول ما يجب على الشاكر أن يذكر نعمة الله عليه، قال الله في مواضع من كتابه: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (٣) والإذكار بالنعمة لا يكون إلا لاستدعاء الشكر واستقصار المنعم عليه فيه ثم نص على الأمر بالشكر فقال: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ (٤) وقال: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (٥) إلى سائر ما ورد في القرآن في هذا المعنى، فإذا حصلت النعمة مذكررة فالشكر لها يختلف. فمنها (٦): اعتقاد أن الله قد أنعم فأكثر وأجزل وأن كل ما بنا من نعمة فمنه لا من الكواكب، وأن كل ذلك فضل منه وامتنان، وإنا وإن اجتهدنا لم نؤد شكرها ولم نقدرها حق قدرها.

стр. 2990

ومنها: الثناء على الله وحمده وإظهار ما في القلب من حقوق هذه النعم باللسان والجمع فيها بين الاعتقاد والاعتراف كما كذلك في الإيمان. ومنها: الاجتهاد في إقامة طاعته فعلًا بما أمر به وكفا عما نهى عنه فإن ذلك هو الذي يقتضيه تعظيمه ولا تعظيم كالطاعة. ومنها: أن يكون العبد مشفقًا في عامة أحواله من زوال نعم الله تعالى عنه وجلًا من مفارقتها إياه مستعيذًا بالله تعالى من ذلك، سائلًا إياه، متضرعًا إليه، أن يديمها له ولا يزيلها عنه. ومنها: أن ينفق مما آتاه الله في سبيل الله ويواسي منه أهل الحاجة ويعمر المساجد والقناطير ولا يدع بابا من أبواب الخير إلا أتاه وأظهر من نفسه أثرًا جميلًا ثم إن كان عنده فضل فأنفق على نفسه أكثر مما يحتاج إليه فأكل لونين ولبس ثوبين واستخدم عبدين وركب دابتين وافترش جاريتين وغرضه من ذلك إظهار فضل الله تعالى ليخرج به من حكم الكاتم دون المباهاة والمكاثرة فلا بأس بذلك وإظهاره بالمواساة أحسن. ومنها: أن لا يفخر بما آتاه الله على غيره ولا يتبذخ (١) ولا يتصلف (٢) ولا يزهو ولا يتكبر قال الله : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (٣) [٤٠٥٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو يعلى

стр. 2991

الموصلي، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن ابن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع، قال قلت: يا رسول الله مدحت الله بمدحة ومدحتك بأخرى قال: "هات وابدأ بمدحة الله" هكذا رواه علي بن زيد بن جدعان. [٤٠٥٧] وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع أنه أتى النبي ﷺ فقال: إني حمدت ربي بمحامد قال: "أما إن ربك يحب الحمد ولم يستنشده".

стр. 2992

[٤٠٥٨] أخبرنا أبوالحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس عن رسول الله ﷺ أنه قال: "التأني من الله، والعجلة من الشيطان، وما شيء أكثر معاذير من الله وما من شيء أحب إلى الله من الحمد" [٤٠٥٩] حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، خبرنا محمد بن أحمد بن سعيد

стр. 2993

الرازي، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن عبد الله بن عنبسة، يعني عن ابن عنام قال قال رسول الله ﷺ : "من قال حين يصبح وحين يمسي اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك ذلك الحمد ولك الشكو إلا أدى شكر ذلك اليوم" [٤٠٦٠] أخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن

стр. 2994

سعيد الرازي، حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا عمر بن يونس، عن عيسى بن عون بن حفص بن فرافصة، عن عبد الملك بن زرارة الأنصاري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "ما أنعم الله على عبد من نعمة من أهل أو مال أو ولد فيقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفة دون الموت" وروى (١) في هذا المعني أبو بكر الهذلي عن ثمامة عن أنس عن النبي ﷺ : "من رأى شيئًا يعجبه فقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره" [٤٠٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي-ح

стр. 2995

وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد ابن سلمان الفقيه النجاد، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصاري، حدثنا طلحة بن خراش، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "أفضل الدعاء لا إله إلا الله وأفضل الذكر الحمد لله" وفي رواية أبي عبد الله قال سمعت طلحة بن خراش يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول: أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله. وعلى هذا اللفظ (١) رواه يحيى بن حببب عن موسى بن إبراهيم هذا. [٤٠٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن المغيوة

стр. 2996

السكري، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع"

стр. 2997

[٤٠٦٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا حمزة بن العباس العقبي، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا قراد أبو نوح، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "أول من يدعى إلى الجنة الذين يحمدون الله في السراء والضراء" [٤٠٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا

стр. 2998

عاصم بن علي، حدثنا قيس، عن حبيب بن أبي ثابت … فذكره بإسناده غير أنه قال: "الحامدون الذين يحمدون الله على السراء والضراء" [٤٠٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن

стр. 2999

علي الأبار، حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه، عن عائشة أم المؤمنين قالت كان النبي ﷺ إذا أتاه الأمر يسره قال: "الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات" و إذا أتاه الأمر يكرهه قال: "الحمد لله على كل حال" [٤٠٦٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا أحمد بن عصام، أخبرنا أبو عاصم النبيل، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي، حدثنا محمد بن ثابت، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علمًا الحمد لله على كل حال وأعوذ بك رب من حال النار" [٤٠٦٧] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السمسار ببغداد، أخبرنا أحمد بن

стр. 3000

سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، وأزهر بن مروان الرقاشي، حدثنا بشر بن منصور السليمي، عن زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي ﷺ فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده أو قال يديه قال: "الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم منَّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا، وكل بلاء حسن أبلانا، الحمد لله غير مودع رجاء ربي ولا مكافأ ولا مكفور ولا مستغنى عنه، الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسى من العري، وهدى من الضلالة، وبصر من العمى، وفضل على كثير ممن خلقه تفضيلا، الحمد لله رب العالمين" [٤٠٦٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا بشر بن موسى، أخبرنا أبو علي الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وأوانا فكم من لا كافي له ولا مؤوي"

стр. 3001

قال الشيخ أحمد: قد ذكرنا في كتاب الدعوات غير هذا مما دعا به رسول الله ﷺ عند الفراغ من الطعام واللباس. [٤٠٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن صباح، حدثني محمد بن سليمان، أخبرنا هشام بن زياد عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "ما أنعم الله جل وعز على عبد نعمة فعلم أنها من عند الله إلا كتب الله له بشكرها، وما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر الله له ذلك قبل أن يستغفره، وإن الرجل يشتري الثوب بالدينار فيلبسه فيحمد الله فما يبلغ ركبتيه حتى يغفر له" [٤٠٧٠] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا محمد بن الحسن المقرئ، حدثنا الحسن ابن سفيان، حدثنا أبو يحيى محمد بن يحيى القصري، حدثنا بشر بن إبراهيم، حدثنا هشام بن زياد، حدثني عبد الله بن ذكوان وهو أبو الزناد … فذكره بمعناه غير أنه لم يذكر الثوب. وووي (١) عن الوليد بن هشام عن القاسم بن محمد مثل الأول.

стр. 3002

ورواه (١) يعقوب بن سفيان عن محبوب العبدي عن هشام بن زياد موقوفًا على عائشة. ورواه (٢) بزيع بن حسان عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ … وبزيع ضعيف. ورواه أحمد بن زيد الفلسطيني، عن إبراهيم بن عبد الحميد الواسطي، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : "ما أنعم الله على عبدٍ من نعمة فعلم أن تلك النعمة من عند الله إلا قبل الله شكره قبل أن يحمده". [٤٠٧١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن زيد الفلسطيني … فذكر؟.

стр. 3003

[٤٠٧٢] أخبرنا أبو عبد الله [الحافظ، حدثنا أبو عبد الله] (١) محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا الحسن بن علي بن بحر البري، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا خلف بن المنذر أبو المنذر، حدثنا بكر بن عبد الله، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "من قال إذا أوى إلى فراشه الحمد لله الذي كفاني وأواني، والحمد لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي منَّ علي فأفضل، فقد حمد الله بجميع محامد الخلق كلهم". [٤٠٧٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله

стр. 3004

ابن أحمد بن حنبل، حدثنا سعيد بن عبد الجبار البصري من كتابه، أخبرني رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي أبو زيد إمام المسجد، قال سمعت معاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري، يحدث عن أبيه رفاعة، أنه صلى مع رسول الله ﷺ المغرب، فعطس رفاعة، فقال: الحمد لله حمدًا كثيًرا طيبًا مباركًا فيه مباركًا عليه كما يحب ربنا ويرضى، فلما صلى رسول الله ﷺ قال: "أين المتكلم في الصلاة؟ " قال رفاعة: وددت أني عدمت عدة مالي لم أشهد مع رسول الله ﷺ تلك الصلاة حين قال رسول الله ﷺ : "أين المتكلم في الصلاة" فقلت أنا يا رسول الله، قال: "كيف قلت؟ " قلت الحمد لله حمدًا كثيًرا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى فقال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا أيهم يصعد بها" زاد (١) في الأول مباركا عليه ولم يقل في الإعادة. [٤٠٧٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد الجريري، عن أَبي الورد، عن أبي محمد الحضرمي، عن أبي أيوب الأنصاري قال سمع رسول الله ﷺ

стр. 3005

رجلًا يقول الحمد لله حمدًا كثيًرا طيبا مباركا فيه فقال رسول الله ﷺ : "من صاحب الكلمة لم يقل إلا صوابا؟ " قال: أنا يا رسول الله، قلتها أرجو بها قال: "والذي نفسي بيده رأيت عشرين ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها إلى الله " [٤٠٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الباغندي، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: كان ر"سول الله ﷺ إذا تعار من الليل قال: "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا و إليه النشور" رواه البخاري (١) في الصحيح عن قبيصة.

стр. 3006

[٤٠٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم، حدثنا أبوالموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا أبو حمزة (١)، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر قال كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل قال: "باسمك أموت وأحيا" وإذا استيقظ قال: "الحمد لله الذي أحيانا بعد مماتنا وإليه النشور" رواه البخاري (٢) في الصحيح عن عبدان قال بعدما أماتنا. [٤٠٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني صدقة بن بشير مولى العمريين قال سمعت قدامة بن إبراهيم الجمحي يحدث عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ

стр. 3007

حدثهم: "أن عبدًا من عباد الله قال يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظم سلطانك فعضلت على الملكين فلم يدريا كيف يكتبانها فقال الله لهما اكتباها كما قال عبدي حين يلقاني فاجزيه بها" [٤٠٧٨] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدى يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن عمرو كشمرد، أخبرنا القعنبي، حدثنا الحسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي ﵁ أنه كان يقول: من قال حين يصبح الحمد لله على حسن المساء، والحمد لله على حسن المبيت، والحمد لله على حسن الصباح، فقد أدى شكر ليلته ونومه، أظنه قال ويومه. [٤٠٧٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن

стр. 3008

الفضل، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا علي بن الصلت العامري، عن عبد الله بن شريك، عن بشر بن غالب أو بشير بن غالب، شك منجاب عن علي أن النبي ﷺ نزل عليه جبريل ﵇ فقال: يا محمد إذا سرك أن تعبد الله ليلة حق عبادته أو يومًا فقل: "اللهم لك الحمد حمدًا كثيًرا خالدًا مع خلودك، ولك الحمد حمدًا لا منتهى له [دون علمك ولك الحمد حمدًا لا منتهى له] (١) دون مشيئتك ولك الحمد حمدًا لا أجر لقائك إلا رضاك" قال الشيخ أحمد: لم أكتبه إلا هكذا وفيه انقطاع (٢) بين علي ومن دونه. [٤٠٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي

стр. 3009

السبيعي، حدثنا الحسين بن الحكم الحبري، حدثنا حسن بن حسين العرني، حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ سرية من أهله فقال: "اللهم إن لك علي إن رددتهم سالمين أن أشكرك حق شكرك" قال: فما لبثوا أن جاءوا سالمين، فقال رسول الله ﷺ : "الحمد لله على سابغ نعم الله " فقلت يا رسول الله ألم تقل إن ردهم الله أن أشكره حق شكره، قال: "أو لم أفعل" قال الحاكم: تفرد به عيسى بن عبد الله العلوي. قال الشيخ أحمد: وقد روي في ذلك بإسناد أخر. [٤٠٨١] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الله بن شبيب المدني، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري،

стр. 3010

حدثني سليمان بن سالم مولى آل جحش، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده، قال: بعث رسول الله ﷺ بعثًا من الأنصار وقال: "إن سلمهم الله وغنمهم فإن لله علي في ذلك شكرًا" قال: فلم يلبثوا أن غنموا وسلموا، فقال بعض أصحابه سمعناك تقول: "إن سلمهم الله وغنمهم فإن لله علي في ذلك شكرا- قال- قد فعلت قلت: اللهم لك شكرا ولك المن فضلًا". وروي من وجه آخر عن حفصة بنت سيرين عن عمر بن الخطاب وهو في مسند أحمد بن عبيد. [٤٠٨٢] وأخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا سو ار بن عبد الله، حدثنا محمد بن مسعر قال قال جعفر بن محمد: فقد أبي بغلته، فقال: لئن ردها الله علي لأحمدنه بمحامد يرضاها، فما لبث أن أتي بها بسرجها ولجامها، فركبها، فلما استوى عليها، وضم إليه ثيابه، رفع رأسه إلى السماء، فقال: الحمد لله، لم يزد عليها، فقيل له في ذلك، فقال: وهل تركت شيئًا أو أبقيت شيئًا جعلت الحمد لله . [٤٠٨٣] وأخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، أخبرنا عبد الله، حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني يحيى بن آدم، عن مفضل، عن منصور، عن إبراهيم قال: يقال: إن الحمد لله أكثر الكلام تضعيفًا. [٤٠٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا الحسن بن

стр. 3011

علي بن زياد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأوشي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، حدثنا سهيل بن أبي صالح (١)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من كبر واحدة كتبت له عشرون، ومحيت عنه عشرون، ومن سبح واحدة كتبت له عشرون، ومحيت عنه عشرون، ومن حمد واحدة كتبت له ثلاثون، ومحيت عنه ثلاثون". [٤٠٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، أن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ : "الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبد لا يحمده" [٤٠٨٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن محمد بن

стр. 3012

عنبسة، حدثنا سليمان بن سلمة، وأحمد بن محمد بن المغيرة، ومحمد بن عوف، حدثنا سليم (١) بن عثمان، حدثنا محمد بن زياد قال سمعت أبا أمامة يقول قال رسول الله ﷺ : "من قال الحمد لله مائة مرة كانت له مثل مائة فرس ملجومة و سبيل الله " وبإسناده (٢) قال: "من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة كانت له مثل مائة بدنة تنحر في مكة" وبإسناده (٣) قال: "من قال الله أكبر مائة مرة كانت له مثل عتق مائة رقبة" تفرد به سليمان بن عثمان الفوزي عن محمد بن زياد. [٤٠٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسين بن

стр. 3013

مكرم بالبصرة، حدثنا سليمان (١) بن عبيد الله الغيلاني، حدثنا سلم بن قتيبة، حدثنا شعبة، عن أبي بلج، عن مصعب بن سعد، عن أبيه أن أعرابيًّا قال للنبي ﷺ علمني دعاء لعل الله أن ينفعني به قال: "قل اللهم لك الحمد كله وإليك يرجع الأمر كله" [٤٠٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب الأنصاري ببغداد، حدثنا عبيد الله بن الحسن إملاء، حدثنا خالد بن يزيد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلًا قال للنبي ﷺ أي الدعاء خير أدعو به في صلاتي؟ قال نزل جبريل ﵇، فقال: "إن خير الدعاء أن تقول في الصلاة اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، ولك الخلق كله، وإليك يرجع الأمر كله، أسألك من الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله" قال أبو عبد الله: تفرد به خالد بن يزيد العمري عن ابن أبي ذئب.

стр. 3014

[٤٠٨٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا أبوهاشم، أن عدي بن أرطأة كتب إلى عمر بن عبد العزيز وكان رأيه رأي شامي فقال: لقد أصاب الناس من الخير كادوا يبطرون فكتب إليه عمر إن الله أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فرضي من أهل الجنة أن قالوا الحمد لله فمر من قبلك بحمد الله. [٤٠٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا صالح بن محمد الرازي، حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس، حدثنا محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "ما أنعم الله على عبد من نعمة فقال الحمد لله إلا وقد أدى شكرها، فإن قالها الثانية جدد الله له ثوابها، فإن قالها الثالثة غفر الله له ذنوبه"

стр. 3015

[٤٠٩١] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الكديمي (١)، حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم، حدثنا شبيب بن بشر البجلي، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "من قال الحمد لله كان ما أعطى أكثر مما أخذ" [٤٠٩٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو عبد الرحمن السلمي بنيسابور، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان (٢) بهمذان، حدثنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء الهروي، حدثنا علي بن مشكان، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "ما من عبد ينعم عليه نعمة فيحمد الله إلا كان الحمد أفضل منها" قال الشيخ أحمد ﵀: كذا روي بهذا الإسناد وبالذي قبله موصولًا مسندًا والمحفوظ عن الحسن من قوله مرة، وعن النبي ﷺ مرسلًا أخرى.
следующие страницы →