علي بن زياد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأوشي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، حدثنا سهيل بن أبي صالح (١)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من كبر واحدة كتبت له عشرون، ومحيت عنه عشرون، ومن سبح واحدة كتبت له عشرون، ومحيت عنه عشرون، ومن حمد واحدة كتبت له ثلاثون، ومحيت عنه ثلاثون".
[٤٠٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، أن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ : "الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبد لا يحمده"
[٤٠٨٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن محمد بن
стр. 3012
عنبسة، حدثنا سليمان بن سلمة، وأحمد بن محمد بن المغيرة، ومحمد بن عوف، حدثنا سليم (١) بن عثمان، حدثنا محمد بن زياد قال سمعت أبا أمامة يقول قال رسول الله ﷺ : "من قال الحمد لله مائة مرة كانت له مثل مائة فرس ملجومة و سبيل الله " وبإسناده (٢) قال: "من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة كانت له مثل مائة بدنة تنحر في مكة"
وبإسناده (٣) قال: "من قال الله أكبر مائة مرة كانت له مثل عتق مائة رقبة" تفرد به سليمان بن عثمان الفوزي عن محمد بن زياد.
[٤٠٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسين بن
стр. 3013
مكرم بالبصرة، حدثنا سليمان (١) بن عبيد الله الغيلاني، حدثنا سلم بن قتيبة، حدثنا شعبة، عن أبي بلج، عن مصعب بن سعد، عن أبيه أن أعرابيًّا قال للنبي ﷺ علمني دعاء لعل الله أن ينفعني به قال: "قل اللهم لك الحمد كله وإليك يرجع الأمر كله"
[٤٠٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب الأنصاري ببغداد، حدثنا عبيد الله بن الحسن إملاء، حدثنا خالد بن يزيد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلًا قال للنبي ﷺ أي الدعاء خير أدعو به في صلاتي؟ قال نزل جبريل ﵇، فقال: "إن خير الدعاء أن تقول في الصلاة اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، ولك الخلق كله، وإليك يرجع الأمر كله، أسألك من الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله"
قال أبو عبد الله: تفرد به خالد بن يزيد العمري عن ابن أبي ذئب.
стр. 3014
[٤٠٨٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا أبوهاشم، أن عدي بن أرطأة كتب إلى عمر بن عبد العزيز وكان رأيه رأي شامي فقال: لقد أصاب الناس من الخير كادوا يبطرون فكتب إليه عمر إن الله أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فرضي من أهل الجنة أن قالوا الحمد لله فمر من قبلك بحمد الله.
[٤٠٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا صالح بن محمد الرازي، حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس، حدثنا محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "ما أنعم الله على عبد من نعمة فقال الحمد لله إلا وقد أدى شكرها، فإن قالها الثانية جدد الله له ثوابها، فإن قالها الثالثة غفر الله له ذنوبه"
стр. 3015
[٤٠٩١] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الكديمي (١)، حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم، حدثنا شبيب بن بشر البجلي، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "من قال الحمد لله كان ما أعطى أكثر مما أخذ"
[٤٠٩٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو عبد الرحمن السلمي بنيسابور، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان (٢) بهمذان، حدثنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء الهروي، حدثنا علي بن مشكان، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "ما من عبد ينعم عليه نعمة فيحمد الله إلا كان الحمد أفضل منها"
قال الشيخ أحمد ﵀: كذا روي بهذا الإسناد وبالذي قبله موصولًا مسندًا والمحفوظ عن الحسن من قوله مرة، وعن النبي ﷺ مرسلًا أخرى.
стр. 3016
[٤٠٩٣] أخبرناه أبو الحسن بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن رجل، عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ : "ما أنعم الله على عبد نعمة فحمد الله عليها إلا كان حمد الله تعالى أعظم منها كائنة ما كانت"
[٤٠٩٤] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، أخبرنا أبوالسائب، حدثنا وكيع، عن يوسف الصباغ، عن الحسن، قال: "ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله إلا كان ما أعطى أكثر مما أخذ"
قال (١) ابن أبي الدنيا وبلغني عن سفيان بن عيينة أنه سئل عن هذا فقال: لا يكون فعل العبد أفضل من فعل الله.
قال الشيخ أحمد: هذه غفلة من عالم وذاك لأن العبد لا يصل إلى حمد الله وشكره إلا بتوفيقه وإنما فضله لما فيه من حسن الثناء على الله ومدحه إياه وليس ذلك في النعمة الأولى.
стр. 3017
[٤٠٩٥] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد اللّه بن أبي الدنيا، حدثنا عبد العزيز بن بحر، أخبرنا أبو عقيل، عن بكر بن عبد الله، سمعته يقول: ما قال عبد قط الحمد للّه إلا وجبت عليه نعمة بقوله الحمد للّه، فما جزاء تلك النعمة جزاؤها أن يقول الحمد لله، فجاءت نعمة أخرى، فلا ينفذ نعم اللّه .
[٤٠٩٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت الحسن بن يوسف القزويني يقول سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري يقول: الشكر نعمة والشكر على النعمة نعمة أي إلى أن لا يتناهى الشكر إلى قرار.
[٤٠٩٧] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السمسار، أخبرنا أحمد بن سلمان
стр. 3018
النجاد الفقيه، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثني عمرو بن أبي سلمة، حدثنا أبوعبدة الحكم بن عبدة، حدثني حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن الصنابحي، عن معاذ قال قال رسول الله ﷺ : "إني أحبك فقل اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك".
وقال الصنابحي قال لي معاذ: إني أحبك، فقل هذا الدعاء، قال أبو عبد الرحمن: قال لي الصنابحي: وأنا أحبك، فقل، قال عقبة: قال لي أبو عبد الرحمن: وأنا أحبك، فقل، قال حيوة: قال لي عقبة: وأنا أحبك، فقل، قال أبوعبدة: قال لي حيوة: وأنا أحبك، فقل، قال عمرو: قال لي أبوعبدة، وأنا أحبك فقل، قال عبد الله: قال لي الحسن: وأنا أحبك، فقل قال أبو بكر بن أبي الدنيا، وأنا أحبكم فقولوا، قال لنا أبو بكر النجاد: وأنا أحبكم، فقولوا، قال لنا عبد الرحمن وأنا أحبكم، فقولوا، قال الشيخ أحمد: وأنا أحبكم، فقولوا، قال زاهر: وأنا أحبكم، فقولوا] (١).
قال الشيخ أحمد: ورويناه في كتاب الدعوات عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة غير أنه لم يسلسله.
стр. 3019
[٤٠٩٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر، قال: فين مما يدعو به النبي ﷺ يقول: "اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك"
وهذا المرسل شاهد لما تقدم وفيه دلالة على أن العبد لا يصل إلى شكر الله على نعمته إلا بمعونته.
[٤٠٩٩] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال أنشدني محمود الوراق:
إذا كان شكري نعمة الله نعمة … علي له في مثلها يجب الشكر
وكيف وقوع الشكر إلا بفضله … وإن طالت الأيام واتصل العمر
إذا مس بالسراء عم سرورها … وإن مس بالضراء أعقبها الأجر
وما منهما إلا له فيه منة … تضيق جمها الأوهام والبر والبحر
[٤١٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي،
стр. 3020
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا جابر بن يزيد، عن المغرة بن عتيبة (١)، قال قال داود ﵇: يارب هل بات أحد من خلقك الليلة أطول ذكرًا لك مني فأوحى الله إليه نعم الضفدع وأنزل الله عليه: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (٢)
قال يارب كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم علي ثم ترزقني على النعمة الشكر ثم تزيد في نعمة بعد نعمة فالنعمة منك يارب والشكر منك وكيف أطيق شكرك قال الآن عرفتني يا داود حق معرفتي.
[٤١٠١] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثنا صالح المرى، عن أبي عمران الجوني، عن أبي الجلد، قال قرأت في مسألة داود ﵇ أنه قال أي رب كيف لي أن أشكرك وأنا لا أصل إلى شكرك إلا بنعتمك؟ قال فأتاه الوحي أن يا داود أليس تعلم أن الذي بك من النعم مني قال: بلى يارب، قال: فإني أرضى بذلك منك شكرًا.
стр. 3021
وبهذا الإسناد (١) عن أبي الجلد قال قرأت في مسألة موسى ﵇ أنه قال كيف لي أن أشكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازي جمها عملي كله؟ قال: فأتاه الوحي: "أن يا موسى الآن شكرتني"
[٤١٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن بالويه، حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا روح بن عبادة، حدثني عبد الله بن لاحق، عن ابن شهاب قال قال داود ﵇: الحمد لله كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله فأوحى الله إليه أنك أتعبت الحفظة يا داود.
[٤١٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين (٢) أحمد بن محمد بن إسماعيل بن
стр. 3022
مهران، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، وأبومسلم عبد الرحمن بن واقد الحراني، قالا
حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: لما قرأ رسول الله ﷺ سورة الرحمن على أصحابه حتى فرغ، قال: "ما لي أراكم سكوتًا؟ للجن كانوا أحسن منكم ردًّا، ما قرأت عليهم من مرة: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (١) إلا قالوا ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب ذلك الحمد"
[٤١٠٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عثمان بن
стр. 3023
أبي شيبة، حدثنا عبد الحميد بن صالح أبو صالح، حدثنا محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب عن النبي ﷺ قال: "أوحي إلى موسى ﵇ أن ذكرهم بأيام الله وأيامه نعم".
[٤١٠٥] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو بكر بن خنب ببخارى، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبووكيع، عن أبي عبد الرحمن- ح وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الة، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عمر بن إسماعيل الهمداني، حدثنا إسحاق بن عيسى، عن أبي وكيع، عن أبي عبد الرحمن الشامي، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله ﷺ
стр. 3024
في رواية المروزي عن النبي ﷺ قال: "التحدث بنعم الله شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير"- زاد أبو القاسم في روايته- "ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله والجماعة بركة والفرقة عذاب"
[٤١٠٦] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن عبد العزيز قال: ذكر النعم شكر.
[٤١٠٧] وأخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك، حدثنا المبارك، عن الحسن قال: أكثروا ذكر هذه النعمة، فإن ذكرها شكر.
[٤١٠٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن
стр. 3025
نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن عبد العزيز قال: ذكر النعم شكر.
[٤١٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبوعمد جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال سمعت ذا النون المصري يقول: اعلموا أن الله أقام الحياء من الله معرفتهم بإحسانه إليهم وعلمهم بتضييع ما أقرض من شكره، فليس لشكره نهاية، كما ليس لعظمته نهاية.
[٤١١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الأدمي القارئ ببغداد، حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم النحوي، حدثنا ابن خبيق، حدثنا شعيب بن حرب، عن إبراهيم بن أدهم فيما أحسب قال: لا تجعل بينك وبين الله عليك منعمًا واعدد نعمه عليك من غيره مغرمًا قال فقال لنا يوسف بن أسباط هذا كلام حسن فاحفظوه.
[٤١١١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، أخبرنا الحسن ابن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا سلام بن مسكين، عن الحسن، عن الأسود بن سريع أن النبي ﷺ أتي بأسير فقال: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد فقال النبي ﷺ : "عرف الحق لأهله"
[٤١١٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن
стр. 3026
عبد العزيز، عن أبي عبيد قال سمعت ابن علية يحدث عن الجريري قال حدثت أن أبا الدرداء ترك الغزو عامًا فأعطى رجلًا صرة فيها دراهم، فقال: انطلق فإذا رأيت رجلًا يسير من القوم حجرة في هيئة بذاذة فادفعها إليه، قال: ففعل فرفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم لا تنس جديرًا فاجعل جديرًا لا ينساك قال فرجع إلى أبي الدرداء فأخبره فقال: ولى النعمة ربها.
[٤١١٣] أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الخرقي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عمر بن إسماعيل الهمداني، حدثنا محمد بن عبيد، عن يوسف الصباغ، عن الحسن قال قال موسى ﵇: يارب كيف يستطيع آدم ﵇ أن يؤدي شكر ما صنعته إليه خلقته بيدك، ونفخت فيه من روحك، وأسكنته جنتك، وأمرت الملائكة فسجدوا له، فقال: يا موسى علم أن ذلك مني فحمدني عليه فكان ذلك شكرًا لما صنعت إليه.
[٤١١٤] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن
стр. 3027
المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام، قال موسى ﵇ يارب ما الشكر الذي ينبغي لك؟ قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكري، قال: فإنا نكون من الحال على حال نجلك أن نذكرك عليها، قال: ما هي؟ قال: الغائط وإهراقة الماء من الجنابة وعلى غير وضوء قال: كلا، قال يارب كيف أقول؟ قال تقول: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت فجنبني الأذى سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت فقني الأذى.
[٤١١٥] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن غيلان المروزى، حدثنا المؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا حميد الطويل، عن طلق بن حبيب، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة، قلب شاكر، ولسان ذاكر، وبدن على البلاء صابر، وزوجة لا تبغيه خونًا في نفسها ولا ماله"
стр. 3028
[٤١١٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرني يحيى ابن أيوب، حدثني ابن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل: "يا معاذ، قلب شاكر، ولسان ذاكر، وزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك ودينك خير ما اكتنز الناس"
[٤١١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن أبي دارم، حدثنا أبو العباس أحمد
стр. 3029
ابن علي بن إسماعيل الأشعري، حدثنا محمد بن مهران الجمال، حدثنا محمد بن المعلى- ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا زاهر بن أحمد الفقيه، حدثنا محمد بن عمرو الهجري، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا محمد بن المعلى، عن زيافى بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة- قال السلمي في روايته- عن سخبرة قال قال رسول الله ﷺ : "من ابتلي فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فغفر، وظلم فاستغفر" قيل ما له؟ قال: "أولئك لهم الأمن وهم مهتدون" ورواه أيضًا (١) علي بن بحر عن محمد بن المعلى الكوفي وليس بالقوي.
وروي من وجه آخر كما
стр. 3030
[٤١١٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا عمرو (١) بن خالد المخزومي، حدثنا عمر ابن راشد، عن عبد الرحمن (٢) بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من كانت فيه ثلاث أدخله الله في رحمته، وأراه محبته، وكان في كنفه: من إذا أعطي شكر، وإذا قدر غفر، وإذا غضب فتر"
وهذا الإسناد أيضًا ضعيف.
[٤١١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوعلي بن شاذان، حدثنا أبو محمد عبد الله بن
стр. 3031
جعفر بن درستويه الفارسي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمر بن راشد مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان المديني، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب القرشي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن علي، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "ثلاث من كن فيه أواه الله في كنفه، وستر عليه برحمته، وأدخله في محبته" قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: "من إذا أعطي شكر، وإذا قدر كفر وإذا غضب فتر"
كذا قال وقال غيره عمر بن راشد مولى مروان بن أبان بن عثمان وهو شيخ مجهول من أهل مصر يروي ما لا يتابع عليه، وهو غير عمر بن راشد اليمامي الذي يروي عن يحيى بن أبي كثير.
ورواه أيضًا مطرف بن عبد الله أبو مصعب المديني عن ابن أبي ذئب.
[٤١٢٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن داود بن أبي صالح، حدثنا أبو مصعب المديني يلقب مطرف، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب … فذكره بنحوه.
[٤١٢١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
стр. 3032
يعقوب بن سفيان، حدثنا الحجاج، حدثنا مهدي، حدثنا غيلان، عن مطرف قال سمعته يقول: لأن أعافى فاشكر أحب إلي من أن أبتلى فاصبر، نظرت في العافية فوجدت فيها خير الدنيا والآخرة.
قال (١) وحدثنا يعقوب، حدثنا عمرو (٢) بن عاصم، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال قال قال مطرف: نظرت ما لا خير ولا شر فيه ولا آفة ولكل شيء أفة فإذا هو عبد أن يعافى فيشكر.
[٤١٢٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان، حدثنا عبد الله ابن محمد، حدثني محمد بن ميمون قال سمعت ابن عيينة يقول قال مطرف: الخير الذي لا شر فيه الشكر مع العافية، فكم من منعم عليه شاكر، وكم من مبتلى غير صابر.
стр. 3033
[٤١٢٣] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، حدثنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، أن مطرفًا كان يقول: لأن أعافى فاشكر أحب إلي من أن أبتلى فاصبر، فزعم أن أبا العلاء يعني أخاه كان يقول: اللهم أي ذلك كان فعجله لي.
[٤١٢٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عبد الصمد ابن أخي (١) يزيد، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا علي بن المديني، قال قيل لسفيان بن عيينة ما حد الزهد؟ قال: أن يكون شاكرًا في الرخاء، صابرًا في البلاء، فإذا كان كذلك، فهو زاهد، قيل لسفيان ما الشكر؟ قال أن تجتنب ما نهى الله عنه.
[٤١٢٥] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد العفصي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن موسى الخطمي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي أن داود النبي ﵇ كان يقول: سبحان مستخرج الشكر بالعطاء، ومستخرج الدعاء بالبلاء.
[٤١٢٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سئل الأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان عن الشكر والصبر أيهما أفضل؟ فقال: هما في محل الاستواء فالشكر وظيفة السراء والصبر فريضة الضراء.
стр. 3034
قال وقيل: الصبر أسنى الأمرين لأن الشكر استجلاب واستدعاء والصبر استكفاء وارتضاء وموضع الرضاء يفضل موضع الدعاء، وقيل الشكر على النعمة وصرف البلية، والصبر على النعمة وعلى البلية، فهمًا على أفران، وله في الجمع بينهما والفرق أقوال هي مذكررة في جزء مجموع فيه كلامه.
[٤١٢٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا الحكم بن سنان، عن حوشب، عن الحسن قال: خلق الله آدم ﵇ حين خلقه، فأخرج أهل الجنة من صفحته اليمنى، وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى، فدبوا على وجه الأرض فمنهم الأعمى، والأصم، والمبتلى، فقال آدم: يارب ألا سويت بين ولدي، قال: يا آدم إني أردت أن أشكر.
[٤١٢٨] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، والحسن قالا: لما عرضت على آدم ذريته فضل بعضهم على بعض قال: أي رب فهلا ساويت بينهم قال: إني أحب أن أشكر.
стр. 3035
[٤١٢٩] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا مطرف بن عبد الله الحارثي- ح
وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ﵀ إملاء، أخبرنا أحمد ابن محمد بن إسحاق القلانسي، حدثنا محمود بن هشام، حدثنا مطرف بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إذا رأى أحدكم أحدًا في بلاء فليقل: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير من عباده تفضيلا"
وفي رواية يعقوب: "إذا رأى أحدكم مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني عليك وعلى كثير من عباده تفضيلا كان شكر تلك النعمة"
[٤١٣٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن سالم بن عبد الله قال: كان يقال إذا استقبل الرجل شيء من هذا البلاء فقال: "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، لم يصبه ذلك البلاء أبدًا كائنًا ما كان".
стр. 3036
قال معمر: سمعت غير أيوب يذكرفي هذا الحديث "لم يصبه ذلك البلاء إن شاء الله تعالى".
قال الشيخ أحمد: رواه عمرو بن دينار قهرمان أل الزبير عن سالم عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ قال: "من رأى مبتلى" قال فذكر نحو رواية أيوب لم يقل أبدًا.
[٤١٣١] أخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة، حدثنا أبو بكر بن أبي
стр. 3037
الموت، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عارم، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار … فذكره.
[٤١٣٢] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، حدثنا أبو بكر محمد بن علي النجار الحافظ إملاء علينا، حدثنا أحمد بن نصر اللباد، أخبرنا سعيد بن داود الزنبري (١)، حدثنا عبد العزيز بن أبي حاتم، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، قالا:
стр. 3038
كنا جلوسًا عند جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فاستأذن سفيان الثوري فأذن له فدخل عليه ثم جلس فقال جعفر: يا سفيان قال: لبيك، قال: إنك رجل يطلبك السلطان وأنا رجل يتبعني السلطان وقال غيره اتق السلطان فقم غير مطرود، قال سفيان: تحدث فأقوم قال جعفر أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله ﷺ قال: "من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله، ومن حزبه أمر فليقل لا حول ولا قوة إلا بالله " ثم قام سفيان فناداه جعفر فقال: يا سفيان، قال: لبيك، قال: خذهن ثلاث وأي ثلاث وأشار بإصبعه.
تفرد به الزنبري عنهما هكذا والمحفوظ هذا الكلام من قول (١) جعفر نفسه.
وقد روي من وجه أخر ضعيف نحو رواية الزنبري.
[٤١٣٣] أخبرناه أبو منصور الدامغاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم السمناني من حفظه، حدثنا الخليل بن خالد الثقفي السمناني، حدثنا عيسى بن جعفر قاضي الري، حدثنا ابن أبي حازم قال: كنت عند جعفر بن محمد إذ جاء إذنه فقال: سفيان الثوري بالباب … فذكره بنحوه من رواية الزنبري.
[٤١٣٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي
стр. 3039
الدنيا، حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن عامر قال: الشكر نصف الإيمان، والصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله.
[٤١٣٥] أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن علي بن الحسن، عن بشر بن السري، عن همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن رجلًا كان يأتي النبي ﷺ فيقول النبي ﷺ : "كيف أصبحت؟ " فيقول الرجل: أحمد إليك الله وأحمد الله إليك، فكان النبي ﷺ يدعو له، فجاء يومًا، فقال له النبي ﷺ : "كيف أنت يا فلان؟ " قال: بخير إن شكرت، فسكت النبي ﷺ ، فقال الرجل: يا نبي الله كنت تسألني فتدعو لي، وإنك سألتني اليوم فلم تدع لي، قال: "إني كنت أسألك فتشكر الله وإني سألتك اليوم فشككت في الشكر"
[٤١٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أنه سمع عمر بن الخطاب وسلم عليه رجل فرد عليه
стр. 3040
السلام ثم سأل عمر ﵁ الرجل: كيف أنت؟ فقال: أحمد الله إليك فقال عمر: ذاك الذي أردت منك.
[٤١٣٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني حمزة، حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله، أخبرنا مسعر، عن علقمة بن مرثد، عن ابن عمر ﵄ قال: لعلنا نلتقي في اليوم مرارًا يسأل بعضنا ببعض لا نريد ذلك إلا لنحمد الله .
[٤١٣٨] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، قال حدثت عن ابن أبي الحواري قال: جلس فضيل بن عياض وسفيان بن عيينة ليلة إلى الصباح يتذاكران النعم، فجعل سفيان يقول: أنعم الله علينا في كذا، أنعم الله علينا في كذا، فعل بنا كذا، فعل بنا كذا.
[٤١٣٩] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عبد الله بن محمد، عن سعيد بن عامر، عن سلام بن أبي مطيع قال أتينا الجريري، وكان من مشايخ أهل البصرة وكان قدم من الحج فجعل يقول: أبلانا الله في سفرنا كذا، وأبلانا في سفرنا كذا ثم قال: كان يقال: إن تعديد النعم من الشكر.
стр. 3041
[٤١٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا أبو قدامة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد قال: كان يقال: تعديد النعم من الشكر.
[٤١٤١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا جعفر بن محمد بن الليث، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا محمد بنٍ ثور، عن معمر قال قال أيوب: إن من نعم الله على العبد أن يكون مأمونا على ما حدث.
[٤١٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا الوليد الفقيه، يقول سمعت المؤمل بن الحسن بن عيسى، يقول سمعت الزعفراني، يقول: قدم علينا الخفاف يعني عبد الوهاب بن عطاء وهو يعرف فحدث فصدق فقبل فكتب إلى أخيه أما بعد: فاعلم أن أخاك قد حدث ببغداد فصدق فأحمد الله على هذه النعمة.
[٤١٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، يقول سمعت أبا الحسين [محمد بن محمد بن] (١)
стр. 3042
يعقوب الحافظ، يقول سمعت محمد بن إسحاق، يقول سمعت أبا النضر العجلي، يقول سمعت محمد بن حرب، يقول قال الثوري: حمد الله ذكر وشكر، وليس شيء ذكرًا وشكرًا غيره.
[٤١٤٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا،
стр. 3043
حدثنا عمر بن أبي الحارث الهمداني، حدثنا سلم بن قادم، حدثنا أبو معاوية هاشم بن عيسى الحمصي، أخبرنا الحارث بن مسلم، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ إذا نظر إلى وجهه في المرأة، قال: "الحمد لله الذي سوى خلقي فعدله، وكرم صورة وجهي فحسنها، وجعلنى من المسلمين"
[٤١٤٥] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا علي بن شعيب،
стр. 3044
حدثنا ابن أبي فديك، قال بلغني عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا نظر في المرآة قال: "الحمد لله الذي حسن خَلقي وخُلقي، وزان مني ما شان من غيري"
[٤١٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا طاهر بن عمرو ابن الربيع بن طارق، حدثنا أبي، أخبرني السري، عن الحسن أن رجلًا قال: الحمد لله ربنا كثيًرا كما ينعم ربنا كثيًرا فقال له النبي ﷺ : "إن الله ليحييك كثيًرا"
[٤١٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن ابن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ لي قال: "للطاعم الشاكر مثل ما للصائم الصابر"
стр. 3045
ورواه (١) ابن وهب عن سليمان عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة بإسناده وقال: من الأجر.
ورواه (٢) عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة، عن عمه حكيم ابن أبي حرة، عن سنان بن سنة الأسلمي صاحب النبي ﷺ عن النبي ﷺ .
وقيل (٣) عن عبد العزيز عن ابن أبي حرة عن أبيه عن سنان بن سنة عن النبي ﷺ .
стр. 3046
وروي (١) عن موسى بن عقبة عن حكيم بن أبي حرة عن بعض أصحاب النبي ﷺ قوله.
ورويناه من حديث المقبري (٢) وحنظلة (٣) بن علي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ من غير شك.
стр. 3047
[٤١٤٨] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عمر بن أبي الحارث، حدثنا سعيد بن أشعث بن سعيد، أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال سمعت أبي، يحدث عن أبي عثمان، عن سلمان أن رجلًا بسط له من الدنيا فانتزع ما في يديه، فجعل يحمد الله ويثني عليه، حتى لم يكن فراش إلا باري فجعل يحمد الله ويثني عليه وبسط لآخر من الدنيا فقال لصاحب الباري: أرأيتك أنت على ما تحمد الله، قال: أحمده على ما لو أعطيت به ما لو أعطي الخلق لم أعطهم إياه، قال: وما ذلك؟ قال: أرأيت بصرك، أرأيت لسانك، أرأيت يديك، أرأيت رجليك.
[٤١٤٩] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني قاسم بن هاشم، أنه حدث عن سعيد بن عامر أو غيره من البصريين قال: جاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو ضيق حاله فقال له يونس: أتسرك ببصرك هذا الذي تبصر به مائة ألف درهم؟ قال الرجل: لا، قال: فبيديك مائة ألف درهم؟ قال الرجل: لا، قال: فبرجليك؟ قال الرجل: لا، قال: فذكره نعم الله عليه، فقال يونس: أرى عندك ما بين ألوف وأنت تشكر الحاجة.
стр. 3048
[٤١٥٠] أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني علي بن الحسن قال سمعت أبا طالب يقول في كلامه: اختط لك الأنف فأقامه وأتمه، فأحسن تمامه، ثم أدار منك الحدقة فجعلها بجفون مطبقة، وبأشفار مغلقة، ونقلك من طبقة إلى طبقة، وحنن عليك الوالدين برقة ومقة، فنعمه عليك مورقة، وأياديه بك محدقة.
[٤١٥١] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله ابن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن راشد، حدثنا أبو ربيعة، حدثنا أبو غياث، قال سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: يا ابن آدم إن أردت أن تعلم قدر ما أنعم الله عليك، فغمض عينيك.
[٤١٥٢] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله، حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن
стр. 3049
الحسن قال قال أبو الدرداء: من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه، فقد قل علمه، وحضر عذابه.
زاد فيه غيره عن الحسن اللباس.
[٤١٥٣] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم - ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدثنا حبان بن علي العنزي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: كان علي ﵁ إذا دخل الخلاء قال: بسم الله الحافظ المؤدي، وإذا خرج مسح بيديه بطنه ثم قال: يا لها من نعمة لو يعلم العباد شكرها.
وفي رواية ابن عبدان باسم الحافظ المؤدي.
[٤١٥٤] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني العباس بن جعفر،
стр. 3050
حدثنا شاذ بن فياض، عن الحارث بن شبل، قال حدثتنا أم النعمان، عن عائشة ﵂ حدثتها عن النبي ﷺ قال: "إن نوحا ﵇ لم يقم عن خلاء قط إلا قال: الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى منفعته في جسدي، وأخرج عني أذاه"
[٤١٥٥] وأخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله، حدثني يحيى ابن جعفر، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا أصبغ بن زيد أن نوحا ﵇ كان إذا خرج من الكنيف قال ذلك فسمي عبدا شكورا.
[٤١٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان قال: كان نوح إذا طعم طعامًا أو لبس ثوبا حمد الله فسمي عبدًا شكورًا.