[٤٨٢٨] وأخبرنا أبو عبد الرحمن بن محبوب الدهاني، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر اللباد، أخبرنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان، قال وأخبرني الكلبي عن أبي صالح عن ابن مسعود يعني في هذه الآية بوجه أخر قال قال عبد الله بن مسعود: هو الرجل يلعن صاحبه في أمر يرى أنه قد أتى إليه فيلعنه عليه قال فترتفع اللعنة في السماء سريحا يعني سريعا فلا تجد صاحبها الذي قيلت له أهلا فترجِع إلى الذي تكلم بها فلا تجده لها أهلا فتنطلق فتقع على اليهود فهو قوله ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ فمن تاب منهم ارتفعت عنهم اللعنة فكانت فيمن بقي من اليهود وهو قوله ﴿إلاَّ الّذِينَ تَابُوا﴾ الآية.
فصل
ومن ذلك أن يحلف الرجل بأبيه وقد قال (١) النبي ﷺ : "لا تحلفوا بابائكم ولا بالطواغيت- وفي رواية أخرى- ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون".
стр. 3467
وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في كتاب السنن (١).
[٤٨٢٩] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء وأبو طاهر الفقيه قراءة، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال كانت قريش تحلف بأبائها فقال رسول الله ﷺ : "من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله"
أخرجاه (٢) في الصحيح من حديث عبد الله بن دينار.
فصل
قال الحليمي (٣) ﵀ ومما يناسب هذا الباب ويلتحق بجملته شغل الزمان بقراءة كتب الأعاجم، والركون إليها، والتكثر بحفظها، والتحدث بما فيها، والمذاكرة عند إلاجتماع، قال الله : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (٤) يقال: نزلت في النضر بن الحارث كان يشتري كتبا فيها أخبار الأعاجم، فكان يقول للعرب: محمد يحدثكم عن عاد وثمود، وأنا أحدثكم عن رستم وسفنديار.
стр. 3468
[٤٨٣٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان، أخبرنا الحسين ابن محمد بن هارون، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ يعني باطل الحديث بالقرآن قال ابن عباس: وهو النضر بن الحارث بن علقمة اشترى أحاديث الأعاجم وصنيعهم في دهرهم فرواه من حديث الروم وفارس ورستم وإسفنديار والقرون الماضية وكان يكتب الكتب من الحيرة والشام ويكذب بالقرآن فأعرض عنه فلم يؤمن به.
وبسط الحليمي (١) ﵀ الكلام في ذلك واحتج بما روي عن النبي ﷺ في أخباركثيرة من النهي عن التشبه بالأعاجم وتكلم في بطلان ما يرويه بعض الجهال عن نبينا ﷺ : ولدت في زمن الملك العادل يعني أنوشروان وكان شيخنا أبو عبد الله الحافظ قد تكلم أيضًا في بطلان هذا الحديث ثم رأى بعض الصالحين رسول الله ﷺ المنام فحكى له ما قال أبو عبد الله فصدقه في تكذيب هذا الحديث وإبطاله وقال ما قلته قط.
قال الحليمي (٢) ﵀ ولو كان قاله لكان إطلاقه بذلك لتعريفه بالاسم الذي كان يدعى به لا بوصفه بالعدل والشهادة له به لأن الفرس كانوا يسمون أنوشروان الملك العادل وبهذا سمي ويعرف فيهم والعدل في الحقيقة إنما هو في الحكم ولا حكم إلا لله .
стр. 3469
[٤٨٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: إن قوما يحسبون أ، با، جا، د، وينظرون في النجوم ولا أرى لمن فعل ذلك من خلاق.
[٤٨٣٢] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد ابن محمد البرقي، حدثنا مسلم، حدثنا الحارث يعني ابن عبيد، حدثنا عبيد الله بن الأخنس، عن الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهك، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "من تعلم علمًا هن النجوم تعلم شعبة من السحر".
стр. 3470
[٤٨٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا الزعفراني يعني الحسن بن محمد، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز، حدثنا عقبة الأصم، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن النظر في النجوم.
[٤٨٣٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني عمرو بن قيس السكوني، قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: من أشراط الساعة أن يظهر القول، ويخزن الفعل، ومن أشراط الساعة أن يرفع الأشرار، ويوضع الأخيار، وإن من أشراط الساعة أن تقرأ المشاة على رءوس الملأ لا يضر، قيل: يا أبا عبد الرحمن كيف بما جاء من حديث رسول الله ﷺ قال: ما جاءكم عمن تأمنونه على نفسه ودينه، فخذوا به وعليكم بالقرآن، فإنه عنه تسألون وبه تجزون، وكفى به واعظًا لمن عقل، قيل: يا أبا عبد الرحمن فما المشاة؟ قال: ما استكتب من غير كتاب الله .
стр. 3471
[٤٨٣٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز قال قال أبو عبيد: سألت رجلًا من أهل العلم بالكتب الأولى قد عرفها وقرأها عن المشاة فقال: إن الأحبار والرهبان من بني إسرائيل بعد موسى وضعوا كتابا فيما بينهم على ما أرادوا بينهم من غير كتاب الله فسموه المشاة، كانهم يعني أنهم أدخلوا فيه ما شاءوا وحرفوا فيه ما شاءوا على خلاف كتاب الله ﵎.
قال أبو عبيد: فهذا عرفت تأويل حديث عبد الله بن عمرو أنه إنما كره الأخذ عن أهل الكتاب لذلك المعنى وقد كان عنده كتب وقعت ليوم اليرموك فاظنه قال هذا لمعرفته بما فيها.
[٤٨٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن
стр. 3472
عبد الله بن ثابت قال: دخل عمر بن الخطاب ﵁ على النبي ﷺ بكتاب فيه مواضع من التورية فقال: هذه كنت أصبتها مع رجل من أهل الكتاب أعرضها عليك فتغير وجه رسول الله ﷺ تغيرا شديدا لم أر مثله قط فقال عبد الله بن الحارث لعمر: أما ترى وجه رسول الله ﷺ فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا فسري عن النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : "والذي نفسي بيده لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الأمم"
[٤٨٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن عمر بن الخطاب مر برجل يقرأكتابا فاستمعه ساعة فاستحسنه، فقال للرجل: أتكتب لي من هذا الكتاب؟ قال: نعم، فاشترى أديما فهيأه، ثم جاء به إليه فنسخ له في ظهره وبطنه، ثم أتى به النبي ﷺ فجعل يقرؤه عليه، وجعل وجه رسول الله ﷺ يتلون، فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب، وقال: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب ألا ترى وجه رسول الله ﷺ منذ اليوم وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب؟ فقال النبي ﷺ عند ذلك: "إنما بعثت فاتحا وخاتما، وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه واختصر لي الحديث اختصارًا فلا يهلكنكم المتهوكلون"
[٤٨٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي (١)،
стр. 3473
أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون العودي، حدثنا الشاذكوني، حدثنا يوسف بن خالد، حدثنا النصر بن عبد الله أنه سمع خلاد بن السائب يحدث عن عمر بن الخطاب قال: سألت رسول الله ﷺ عن تعليم التوراة فقال: "لا تتعلمها وآمن بها، وتعلموا ما أنزل إليكم وأمنوا به"
يوسف بن خالد غيره أوثق منه.
[٤٨٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري-ح
وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أخبرنا علي بن محمد ابن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عباس قال: يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل الله على رسوله أحدث الأخبار بالله تعرفونه محضا لم يشب، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله وغيروا، وكتبوا بأيديهم
стр. 3474
الكتب، وقالوا: هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلًا أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم، فلا والله ما رأينا رجلًا منهم قط يسألكم عن الذي أنزل إليكم.
لفظ حديث شعيب. ورواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي اليمان.
[٤٨٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، أن حفصة جاءت إلى النبي ﷺ بكتاب فيه قصص يوسف في كتف فجعلت تقرؤه عليه والنبي ﷺ يتلون وجهه فقال: "والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا نبيكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم"
[٤٨٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد
стр. 3475
الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري، أن أبا نملة أخبره أنه بينما هو جالس عند رسول الله ﷺ جاءه رجل من اليهود ومر بجنازة فقال: يا محمد هل تكلم هذه الجنازة؟ فقال رسول الله ﷺ : "الله أعلم" قالت اليهود: إنها تتكلم فقال رسول الله ﷺ : "ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا أمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان باطلا لم تصدقوه، وإن كان حقا لم تكذبوه"
[٤٨٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا علي بن المبارك، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة
стр. 3476
بالعبرانية فيفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله ﷺ : "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا أمنا باللهِ وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد، ونحن له مسلمون"
رواه البخاري (١) في الصحيح عن محمد بن بشار عن عثمان بن عمر.
[٤٨٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حبيب أن ابن عمر قال لمملوك له: أفيك خير حتى أعتقك؟ قال: ألا أخبرك بمثل ضربه أو قال كسرى؟ فقال له: ألا أراني أريد أن أعتقك وتخبرني عن كسرى والله لا أعتقك أبدا.
فصل في حفظ المنطق وما فيه من الأدب
[٤٨٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا يحيى بن إبراهيم، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: "لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، وليقل لقست نفسي".
стр. 3477
رواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي الطاهر وحرملة عن ابن وهب.
وأخرجه البخاري (٢) من حديث ابن المبارك عن يونس.
[٤٨٤٥] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا محمد بن بشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ -قال: "لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، وليقل لقست نفسي".
стр. 3478
[٤٨٤٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله بن: "ألا لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، وليقل لقست نفسي"
رواه البخاري (١) في الصحيح عن محمد بن يوسف الفريايي.
وأخرجه مسلم (٢) من حديث هشام.
стр. 3479
[٤٨٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، صاحب ثعلب، قال أخبرني ثعلب قال وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعي قال: العرب تقول: لقست نفسي أي غثت ومنه النهي عنه لا يقولن أحدكم غثت نفسي ولكن يقول لقست نفسي.
قال وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال (١): العرب تقول: لقست نفسي أي ضاقت.
[٤٨٤٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "لا يقولن أحدكم للعنب الكرم، إنما الكرم الرجل المسلم"
رواه مسلم (٢) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الوراق.
وأخرجاه (٣) من حديث ابن المسيب عن أبي هريرة.
стр. 3480
[٤٨٤٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة عن رسول الله عيهم: "لا يقولن أحدكم الكرم، فإنما الكرم الرجل المسلم، ولكن قولوا حدائق الأعناب"
[٤٨٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق وأبوالعباس محمد بن يعقوب الوراق، قالا حدثنا الحسن بن مكرم البزار، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة"
رواه مسلم (١) في الصحيح عن زهير بن حرب عن عثمان بن عمر.
стр. 3481
[٤٨٥١] حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن مخلد المفيد ببغداد، حدثنا أبو حفص عمر ابن محمد بن علي بن الزيات، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن أبن عوف البزوري، حدثنا
стр. 3482
مسلم بن أبي مسلم الجرمي، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان، عن محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا يقولن أحدكم زرعت، وليقل حرثت " قال أبو هريرة إلى قول الله : ﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (١)
[٤٨٥٢] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا خلف بن عمرو وإبراهيم بن الهيثم بياع الطعام أبو القاسم، أخبرنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي …
فذكره في إسناده.
[٤٨٥٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا
стр. 3483
موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب وحبيب بن الشهيد وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، ولا يقولن المملوك ربي وربتي، وليقل المالك فتاي وفتاتي، وليقل المملوك سيدي وسيدتي، فإنكم المملوكون، والرب الله جل ثناؤه".
نحرج في الصحيح (١) من حديث همام بن منبه وأبي صالح وغيرهما عن أبي هريرة.
[٤٨٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه البزار
стр. 3484
ببغداد، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا عقبة الأصم، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ :" إذا قال الرجل للمنافق يا سيدي فقد أغضب ربه ﵎"
وقد روينا (١) عن قتادة عن عبد الله بن بريدة في هذا المعنى في الجزء الأول من هذا الباب.
ومما يدخل في هذا الباب ما روينا في كتاب السنن (٢) وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله، ثم شاء فلان" والذي روينا (٣) أيضًا عن النبي ﷺ أن خطيبا خطب عنده فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال: "بئس الخطيب أنت، قل من يعص الله ورسوله فقد غوى"
وروينا (٤) عن النبي ﷺ أنه كره قيل وقال.
стр. 3485
وروينا (١) عنه ﷺ أنه قال- في زعم، زعموا- "بئس مطية الرجل" وفي ذلك دلالة على كراهية حكاية ما تزخرف به من الأخبار وينبغي للمسلم أن يحفظ لسانه عنه.
[٤٨٥٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو مسلم، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن أم عاصم كانت تسمى عاصية فسماها النبي ﷺ جميلة.
أخرجه مسلم (٢) من وجه آخر عن حماد بن سلمة.
стр. 3486
وقيل هذا في الحديث أن بنتا لعمر.
[٤٨٥٦] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن حيان التمار، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عمران، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: سمع النبي ﷺ رجلًا يقال له شهاب قال: "بل أنت هشام إن شهابا اسم شيطان"
[٤٨٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا ابن نمير، حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي ﷺ مر بأرض تسمى عذرة فسماها خضرة.
[٤٨٥٨] أخبرنا ابن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا
стр. 3487
أبو داود، حدثنا الأسود بن شيبان، حدثني خالد بن شمير، حدثني بشير بن نهيك، قال حدثني بشير رسول الله ﷺ بشير بن الخصاصية سماه رسول الله ﷺ بشيرا وكان اسمه قبل ذلك زحم.
[٤٨٥٩] أخبرنا علي بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا عبد الله بن الحارث بن أبزى المكي قال أخبرتني أمي رائطة بنت مسلم، عن أبيها قال: شهدت مع رسول الله ﷺ حنينا فقال لي: "ما اسمك؟ " قلت: اسمي غراب، قال: "أنت مسلم"
قال الشيخ ﵀: الأخبار في تبديل الأسماء القبيحة بالحسنة كثيرة والمقصود بالباب قد حصل بما ذكرنا وبالله التوفيق لما ندبنا إليه من حفظ المنطق.
стр. 3488
فصل في حفظ اللسان عن المفاخرة بالجماع وذكر ما يكون بين الرجل وامرأته
[٤٨٦٠] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الزعفراني، حدثنا مروان بن معاوية، عن عمر بن حمزة، حدثنا عبد الرحمن بن سعد، قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله ﷺ : "إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه ثم يفشي سرها"
ورواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن مروان.
[٤٨٦١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل
стр. 3489
ابن إسحاق، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو ابن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: "السباع حرام" قال حنبل قال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل: ابن لهيعة يقول: السباع يعني
المفاخرة بالجماع.
فصل في حفظ اللسان عند هبوب الريح
[٤٨٦٢] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد، حدثنا أبي، قال سمعت الأوزاعي، يقول
стр. 3490
قال حدثني الزهري، حدثني الزرقي، عن أبي هريرة قال: أخذت الناس ريح بطريق مكة، وعمر بن الخطاب حاج فاشتدت عليهم، فقال عمر لمن حوله: ما الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئًا، قال أبو هريرة فبلغني الذي سأل عمر عنه من ذلك فاستحثثت راحلتي ضى أدركته فقلت: يا أمير المؤمنين بلغني أنك سألت عن الريح وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "الريح روح من روح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فلا تسبوها، وسلوا الله من خيرها، واستعيذوا بالله من شرها"
[٤٨٦٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي
стр. 3491
ابن الحسن الهلالي، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: هاجت الريح على عهد أبي فسبها إنسان، فقال أبي: لا تسبوا الريح، ولكن قولوا نسأل الله خيرها وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، ونعوذ بالله من شرها وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به.
هذا موقوف فروأه (١) حبيب بن أبي ثابت عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى مرفوعًا.
وقد روينا (٢) في حديث عطاء عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح قال: "اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به"
[٤٨٦٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، أخبرنا أبو داود حدثنا زيد ابن أخزم الطائي، حدثنا بشر بن عمر-ح
стр. 3492
وأخبرنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر الفقيه، حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهاذاني، حدثنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا أبان بن يزيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن عبد الله بن عباس أن رجلًا لعن الريح فقال له النبي ﷺ : "لا تلعن الريح فإتها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه" كذا رواه بشر بن عمر موصولا.
[٤٨٦٥] وأخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسلم بن إبراهيم … فذكره وقال عن أبي العالية أن رجلًا نازعته الريح رداءه على عهد النبي ﷺ فلعنها فذكر الحديث مرسلًا.
[٤٨٦٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس بن ميكال، أخبرنا عبدان الحافظ،
стр. 3493
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن سعد بن ربيعة، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "لا تسبوا الدهر، قال الله : أنا الدهر، الأيام والليالي أجددها وأبليها، وأني بملوك بعد ملوك"
فصل في المزاح
قد روينا (١) عن النبي ﷺ أنه قيل له: إنك تداعبنا فقال "إني لا أقل إلا حقا" وروينا (٢) من مداعبته قوله للصبي: "يا أبا عمير ما فعل النغير؟ ".
стр. 3494
وقوله (١) لأنس: "يا ذا الأذنين".
قوله (٢) لزاهر حين احتضنه من خلفه: "من يشتري هذا العبد؟ "
وقوله (٣) للذي استحمله: "إنا حاملوك على ولد ناقة" فقال: ما أصنع بولد ناقة؟ فقال: "وهل تلد الإبل إلا النوق"
وقد ذكرنا جميع ذلك في كتاب السنن (٤) في آخر كتاب الشهادات.
وأما المزاح الذي لا يكون حقا فقد روينا عن أبي أمامة فيه أن النبي ﷺ قال: "أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا".
стр. 3495
[٤٨٦٧] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أبو داود، حدثثا محمد بن عثمان الدمشقي، حدثنا أبوكعب أيوب بن محمد السعدي، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي، عن أبي أمامة … فذكره.
وروى علي وعبد الله بن مسعود قال أحدهما (١): لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وهو محق، وحتى يدع الكذب في الممازحة ولو شاء لغلب.
وقال (٢) الآخر: لا يذوق عبد حقيقة الإيمان حتى يدع الكذب في المزاح وحتى يدع المراء وهو محق يعلم أنه فيه صادق وذكر معهما غيرهما.
стр. 3496
فروينا (١) عن عمر بن الخطاب ﵁ من كثر مزاحه استخف به.
[٤٨٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن المنكدر قال قالت لي أمي: لا تمازح الصبيان فتهون عليهم.
[٤٨٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب، يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول - ح
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت جعفر بن عون، يقول سمعت مسعر بن كدام، يقول لابنه كدام:
إني نحلتك يا كدام نصيحتي … فاسمع لقول أبي عليك شفيق
أما المزاحة والمراء فدعهما … خلقان لا أرضاهما لصديق
стр. 3497
إني بلوتهما فلم أجدهما … لمجاور جارًا ولا لرفيق
والجهل يزري بالفتى في قومه … وعروقه في الناس أي عروق
[٤٨٧٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، حدثنا عيسى، عن عبد العزيز، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن أرطاة أن انه من قبلك عن المزاح فإنه يذهب بالمروءة ويوغو الصدر.
[٤٨٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد المقرئ، حدثنا أبو عيسى
стр. 3498
الترمذي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد أن قوما صحبوا عمر بن عبد العزيز فقال: عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له، وإياكم والمزحة، فإنها تجر القبيح، وتورث الضغينة، تجالسوا بالقرآن وتحدثوا به، فإن ثقل عليكم فحديث من حديث الرجال حسن، سيروا بسم الله.
[٤٨٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن أبي دارم، حدثنا محمد بن الحسين ابن حبيب، حدثنا عون بن سلام، أخبرنا عنبسة العابد، عن جعفر بن محمد قال: إياكم والمزاح، فإنه يذهب ببهاء الرجل، ويطفئ نوره.
стр. 3499
(٣٥) الخامس والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الأمانات وما يجب من أدائها إلى أهلها
قال الله : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١).
وقال: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ (٢).
وقال: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ (٣).
يعني (٤) والله أعلم فلم يكن فيها محمل للتكليف لخلوها عن الحياة والعقل ثم قال: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
هذا ابتداء كلام يعني أنه بعد الحمل قد يجهل موضع حظه ويظلم نفسه فيخالف الأمر ويرتكب النهي وهذا تعجيب من حاله وقال الله : ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ (٥).
[٤٨٧٣] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عباس بن
стр. 3500
محمد، حدثنا طلق بن غنام النخعي، أخبرنا شريك وقيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك".
قال أبو الفضل (١) قلت لطلق: اكتب شريكا ودع قيسا قال أنت أعلم.
[٤٨٧٤] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عارم، حدثنا حماد بن سلمة.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد ابن بشر بن مطر حدثنا عبد الأعلى بن حماد وأبونصر التمار حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة من كن فيه فهو منافق، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان" وقال عارم في روايته من إذا حدث كذب.
رواه مسلم (٢) في الصحيح عن أبي نصر التمار وعبد الأعلى بن حماد.
стр. 3501
وأخرجاه (١) من حديث مالك بن أبي عامر عن أبي هريرة.
[٤٨٧٥] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصنعاني، أخبرنا سعيد بن محمد الجرمي،
стр. 3502
حدثنا القاسم بن مالك المزني، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال قال رسول الله ﷺ : "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له"
[٤٨٧٦] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب من أصله، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي … فذكره بإسناده.
[٤٨٧٧] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد ابن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبادة بن الصامت قيل قال رسول الله ﷺ : "اضمنوا لي ستا من أنفسكم، أضمن لكم الجنة، أدوا إذا ائتمنم، وأوفوا إذا عاهدتم، واصدقوا إذا حدثتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم".
[٤٨٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكر بن
стр. 3503
سهل الدمياطي، حدثنا شعيب بن يحيى، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال: " أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا، حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طعمة"
[٤٨٧٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، حدثنا إبراهيم بن الحسين الكرابيسي وهو نيسابوري، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ابن حجيرة، عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ أنه قال: "أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا، حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طعمة"
هذا الإسناد أتم وأصح وقد روينا (١) في باب الإيفاء بالعقود (٢) من وجه آخر عن عبد الله بن عمر.
[٤٨٨٠] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو خالد العقيلي بمكة، حدثنا معاذ بن أسد قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: أصل الإيمان عندنا وفرعه وداخله وخارجه بعد الشهادة بالتوحيد، وبعد الشهادة للنبي ﷺ بالبلاغ وبعد أداء الفرائض صدق الحديث، وحفظ الأمانة، وترك الخيانة، ووفاء بالعهد، وصلة الرحم، والنصيحة لجميع المسلمين.
قال معاذ: قلت يا أبا علي من رأيك تقوله أو سمعته؟ قال: بل سمعناه وتعلمناه من أصحابنا، ولو لم أجده عن أهل الثقة والفضل لم أتكلم به، قال معاذ: وكانت سبعا فنسيت واحدة.
стр. 3504
ويدخل في هذا الباب ما يقلد المؤمن بإيمانه من العبادات والأحكام، وما عليه في مراعاة حقوق نفسه وحقوق زوجه، وولده، ووالده، وحقوق أخيه المسلم بالعون، والنصيحة ابتداء، وأداء النصح إذا استشاره في أموره، أو استودعه شيئًا أو نصب وليا في مال يتيم أو محجور عليه، وحقوق مماليكه أو من يملكه إن كان هو مملوكا، وما يقلد الوالي من حقوق الرعايا، وما يقلد الرعايا من حقوق الوالي، وأداء الأمانة في جميع ذلك مشروع.
[٤٨٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبوالنضرـ ح.
قال وأخبرنا أبو الوليد، أخبرنا موسى بن سهل، حدثنا محمد بن رمح ح.
قال وأخبرنا أبو عبد الله الشيباني، واللفظ له حدثنا محمد بن شاذان وأحمد بن سلمة، أخبرنا قتيبة بن سعيد، قالوا أخبرنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، [والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم] (١) والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".
رواه مسلم (٢) عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح.
стр. 3505
فروينا (١) عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ في خطبته بعرفات: "اتقوا الله في النساء، فإنهن عوان عندكم، اتخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله" فيحتمل أن يكون معناه اتخذتموهن على شرط الله وهو قوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٢).