[٦٢٦٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش ومحمد بن حيان التمار قالا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عكرمة يعني ابن عمار، عن ضمضم بن جوس قال: دخلتُ مسجد رسول الله ﷺ فإذا أنا بشيخ مصفر رأسه- أو قال- لحيته، براق الثنايا، ومعه رجل شاب أدعج فقال لي الشيخ: من أين أنت؟ قلتُ: من أهل اليمامة، فقال لي: يا يمامي لا تقولن لأحد: لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة أبدًا، قال: قلت: إنها كلمة يقولها أحدنا لولده، أو لخادمه إذا غضب عليه، فمن أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا أبو هريرة سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "كان فيمن كان قبلكم أخوان أحدهما مجتهد في العبادة، والآخر مسرف، وكان المجتهد في العبادة إذا أبصر المسرف على خطيئة استعظمها، وقال؟ ويحك راقب الله، ويحك أقصر، فيقول له المسرف: كلني وربّي أبعثت علي رقيبًا؟ قال: حتى رآه على خطيئة فاستعظمها، فقال: ويحك إلى كم لا يغفر الله لك أبدًا، قال: فبُعِث إليهما ملك فقبض أرواحهما، فاجتمعا عنده، فقال للمجتهد: أكنت تحظر رحمتي على عبدي أم كنت عالمًا بسعة مغفرتي أم كنت .. ؟؟ اذهبوا بهذا إلى الجنّة يعني المسرف، واذهبوا بهذا إلى النار يعني المجتهد".
قال أبو هريرة: فلقد تكلم بكلمة أذهبت دنياه وآخرته أو كما قال.
[٦٢٦٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبدا لله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي
стр. 4412
الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا علي بن ثابت، حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن عمر بن الخطاب قال: إذا رأيتم أخاكم زلّ زلة فقوموه، وسدّدوه، وادعوا الله أن يتوب عليه، ويراجع به إلى التوبة، ولا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه.
[٦٢٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة: أن أبا الدرداء مرّ على رجل قد أصاب ذنبًا فكانوا يسبونه، فقال: أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى، قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم، قالوا: أفلا تبغضه؟ قال إنّما أبغض عمله، فإذا تركه فهو أخي.
[٦٢٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: إذا رأيتم أخاكم قارفًا ذنبًا فلا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه، تقولون: اللهم أخزه، اللّهم العنه، ولكن سلوا الله العافية، فإنا أصحاب محمد ﷺ كنّا لا نقول
стр. 4413
في أحد شيئًا حتّى نعلم على ما يموت، فإن ختم له بخير علمنا أنّه قد أصاب خيًرا، وإن ختم له بشرّ خفنا عليه عمله.
[٦٢٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن
إسحاق، [حدثنا إسماعيل بن الخليل، حدثنا علي بن مسهر، حدثنا الأعمش، عن أبي
يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس] (١) قال: لوبغى جبل على جبل لجعل الله
الباغي فيهما دكًّا.
تابعه (٢) فطر عن أبي يحيى القتات.
стр. 4414
[٦٢٦٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، قال أخبرني أبو عبد الله أظنّه الملطي، قال لما أراد موسى أن يفارق الخضر ﵉ قال له موسى: أوصني قال كن نفاعًا ولا تكن ضرارًا، كن بشاشًا ولا تكن غضبان، ارجع عن اللجاجة ولا تمش في غير حاجة، ولا تعيّر امرأً بخطيئة، وابك على خطيئتك يا ابن عمران.
[٦٢٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معاذ بن معاذ، عن الأشعث، عن الحسن قال: رحم الله عبدًا لم يحاسب النّاس دون ربهم ولم يحمل على نفسه ما لم يحمله الله لهم.
[٦٢٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى [قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن
стр. 4415
يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو حذيفة، عن سفيان الثوري، عن
موسى] (١) بن عقبة عن نافع، عن ابن عمر، عن كعب قال: ذكرت الملائكة أعمال بني آدم وما يلقون من الذنوب فقال لهم: اختاروا منكم ملكين، فاختاروا هاروت وماروت، فقال لهما: إنّي أرسل رسلي إلى النّاس، وليس بيني وبينكم رسول انزلا، ولا تشركا بي شيئًا، ولا تزنيا، ولا تسرقا قال ابن عمر: قال كعب: فما استكملا يومهما الذي نزلا فيه، حتّى عملا ما حرم عليهما.
قال الشيخ: هذا هو الصحيح من قول كعب.
وقد رويناه في باب الإيمان بالملائكة (٢) من حديث زهير بن محمد عن موسى بن جبير، عن نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ أتم من ذلك.
[٦٢٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا حكام بن سلم (٣) الرازي- وكان ثقة- حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن قيس بن عباد، عن ابن عباس في قوله : ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ (٤) الآية،
стр. 4416
قال: إن الناس بعد آدم وقعوا في الشرك اتخذوا هذه الأصنام، وعبدوا غير الله قال: فجعلت الملائكة يدعون عليهم، ويقولون: ربنا خلقت عبادك فأحسنت خلقتهم، ورزقتهم فأحسنت رزقهم، فعصوك، وعبدوا غيرك اللهم اللهم …
يدعون عليهم فقال لهم الله ﵎: "إنّهم في غيب، فجعلوا لا يعذرونهم قال: اختاروا منكم اثنين أهبطهما إلى الأرض، فأمرهما وأنهاهما، فاختارواهاروت وماروت قال: وذكر الحديث بطوله فيهما وقال فيه: شربا الخمر وانتشيا ووقعا بالمرأة وقتلا النفس وكثر اللغط فيما بينهما وبين الملائكة، فنظروا إليهما، وماِ يعملان" ففي ذلك أنزل الله عرْ وجلّ: وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ (١) الآية.
قال فجعل بعد ذلك الملائكة يعذرون أهل الأرض ويدعون لهم.
[٦٢٧١] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان، أخبرنا الحاكم
стр. 4417
أبو العباس (١) أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا محمد بن نعيم (٢)، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن الحسن، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ﷺ : "من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله".
[٦٢٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا عبيد الله بن شميط، عن أبيه قال: كتب سعيد بن جبير إلى أبي السوار العدوي: أما بعد يا أخي فاحذر النّاس واكفهم نفسك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك، وإذا رأيت عاثرًا فأحمد الله الذي عافاك ولا تأمن الشيطان أن يفتنك ما بقيت.
[٦٢٧٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف أحدثنا محمد بن يوسف، (٣) قال ذكر سفيان، عن طلحة بن عمرو عن عطاء قال: لما رفع إبراهيم ﵇ في ملكوت السموات رأى رجلًا يزني فدعا عليه فهلك، ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك ثم رفع، فرأى رجلا يزني فدعا عليه [فهلك، ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك، ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك] (٤) فقيل: على رسلك يا إبراهيم إنك عبد يستجاب لك، وإني من عبدي على ثلاث: إما أن يتوب إليّ فأتوب عليه، وإما أن أخرج منه ذرية طيبة تعبدني، وإما أن يتمادى فيما هو فيه فإن جهنم من ورائه.
وروي ذْلك في حديث مرسل كما.
стр. 4418
[٦٢٧٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عمر بن عبد الرحمن، عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، عن النّبي ﷺ قال: "لما رأى إبراهيم ملكوت السموات والأرض أبصر عبدًا على خطيئة، فدعا عليه، ثم أبصر عبدًا على خطيئة فدعا عليه، فأوحى الله إليه أن يا إبراهيم إنّك عبد مستجاب الدعوة فلا تدع على أحد فإنّي- أو قال فإنّك- من عبدي على ثلاث، إما أن أخرج من صلبه ذرية يعبدونني وإما أن يتوب في أخر عمره فأتوب عليه، وإما أن يتولى فإنّ جهنم من ورائه".
[٦٢٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي، حدثنا محمد بن جعفر السامرى، حدثنا عمر بن محمد أبو حفص النسائي قال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمانْ الداراني يقول: إنّما الغضب على أهل المعاصي لجرأتهم عليها فإذا تذكرت ما يصيرون إليه من عقوبة الآخرة دخلت القلوب الرحمةُ لهم.
[٦٢٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا مكي (١) بن بندار الزنجاني ببغداد، حدثنا
стр. 4419
أبو عبد الله الفضل بن عبد الله بن الفضل الهاشمي، حدثنا أحمد بن جعفر السامري، حدثنا إبراهيم بن الأطروش، قال كان معروف الكرخي على الدجلة ونحن معه، إذ مر بنا أقوام أحداث في زورق يغنون ويضربون بالدف، فقلنا له: يا أبا محفوظ أما ترى هؤلاء في هذا البحر يعصون الله ؟ ادع الله عليهم، قال فرفع يده إلى السماء فقال اللهم إلهي وسيدي اللهم إنّي أسألك أن تفرحهم في الآخرة كما فرحتهم في الدنيا، فقال له أصحابه: إنا سألناك أن تدعو عليهم، ولم نسألك أن تدعو لهم، فقال: إذا فرحهم الله في الآخرة تاب عليهم في الدنيا ولم يضركم شيئًا.
قال الإمام أحمد ﵀: ومن هذا الباب قول الله .
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (١) قرأها، إلى قوله ﴿لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ (٢).
فاشتملت (٣) هذه الآية على تحريم الاستهزاء والسخرية، وتحريم اللمز، وهو العيب والوقيعة، ومعنى ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أنفُسَكُمْ﴾ هو: أي لا يلمز بعضكم بعضًا، وتحريم التنابز بالألقاب: وهو أن يدع الواحد أن يدعو صاحبه باسمه الذي سماه أبوه، ويضع له لقبًا يريد أن يشينه به أو يستذله فيدعوه به، ثم قال ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾.
فأبان أن فعل هذه المحظورات فسوق بعد الإيمان" والإيمان يوجب مواصلة إمداده لا الاعتراض على الموجود منه بما لا يليق به، ثم قال ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾:
стр. 4420
أي هم الظالمون أنفسهم بسوقها إلى النّار والعذاب الأليم، ثم قال ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ فأبان أنّ ظن القبيح بالمسلم كهمزه ولمزه، والسخرية به والهزء به، ونهى عنه، وأخبر أنه إثم، ونهى عنه وعن التجسس وهو تتبع أحواله في خلواته، وجوف داره، والتعرف لها فإن ذلك إذا بلغه ساءه وشق عليه وكان التعرض له من باب الأذى الذي لا يوجب له، ولا مرخص فيه، وبسط الكلام فيه.
قال (١) ثم نهى عن الغيبة فقال ﴿ولا يغتب بعضكم بعضًا﴾ أي لا يذكره وهو غائب عنه بما لو كان حاضرًا يسمعه شق عليه، وشبه الاغتياب بأكل لحم الميت بأن الميت لا يشعر بأن يؤكل لحمه، كما لا يشعر الغائب بأن يثلب عرضه، ولا ينبغي لمسلم أن يصاخب مسلمًا ولا أن يغلظ له قولا ولا أن يتعرض لمساءته ولا أن يبهته. وروي فيه أحاديث ونحن نأتي إن شاء الله على ما حضرنا من ذلك وزيادة لائقة به بتوفيق الله .
[٦٢٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه- ح وأخبرنا أبو عبد الله وأبو زكريا (٢) بن أبي إسحاق قالا: أخبرنا أبو الحسن بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي (٣)، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك- ح
وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد ومحمد ابن عبد السلام قالا حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأتُ على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والظن؛ فإن الظن كذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا".
стр. 4421
رواه (١) البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف.
ورواه (٢) مسلم عن يحيى بن يحيى كلاهما عن مالك.
[٦٢٧٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
стр. 4424
الحلواني أحمد بن يحيى والهيثم الشعراني والأسفاطي قالوا حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة قال قال رسول الله ﷺ : "يا معشر من أمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من يتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه وهو في بيته".
لفظ حديث الحلواني.
[٦٢٧٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا شاذان، حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تغتابوا المسلمين، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين".
[٦٢٨٠] أخبرنا أبو حازم، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن حيويه الوراق، أخبرنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا الحسين بن منصور- ح
стр. 4425
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد المؤذن، حدثنا زنجويه بن محمد، حدثنا أبو زكريا يحيى بن يحيى (١) النيسابوري، قالا: حدثنا حفص بن عبد الرحمن، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: نظر رسول الله ﷺ إلى الكعبة فقال: "ما أعظم حرمتك"- وفي رواية أبي حازم- لما نظر رسول الله ﷺ إلى الكعبة، قال: "مرحبًا بك من بيت ما أعظمك، وأعظم حرمتك، وللمؤمن أعظم حرمة عند الله منك، إنّ الله حرم منك واحدة، وحرم من المؤمن ثلاثًا، دمه، وماله، وأن يظن به ظنّ السوء".
[٦٢٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو سهل، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا يزال المسروق في تهمة من هو بريء منه حتى يكون أعظم جرمًا من السارق".
وروينا عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع.
стр. 4426
[٦٢٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا ابن عجلان، أن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي حسين أخبره عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن خياركم الذين إذا رءوا ذكر الله بهم، وإن شراركم المشاءون بالنّميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبراء العنت".
[٦٢٨٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله القهستاني، حدثنا
стр. 4427
محمد بن أيوب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، قال أنبأني أبو إسحاق، قال سمعتُ حارثة بن مضرب، يقول سمعتُ سلمان يقول: إنّي لأعد العراق على خادمي خشية الظنّ أو نحوًا من ذلك.
[٦٢٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن محمد بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثني نوفل بن مساحق. عن سعيد بن زيد، عن النّبي ﷺ أنّه قال: "من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق، وإن هذه الرحم شجنة من الرحمن، فمن قطعها حرم الله عليه الجنّة".
стр. 4428
[٦٢٨٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي، حدثنا موسى بن الحسن، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبوتميلة يحيى بن واضح، حدثنا عمار بن أنس، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "أخبروني بأربى الربا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فإنّ أربى الربا عند الله استحلال عرض الرجل المسلم " ثم قرأ. ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ (١).
قال الإمام أحمد: وجدتُ في كتابي "عمار بن أنس" وإنّما هو عمران بن أنس أبو أنس المكي ذكره البخاري في "التاريخ" (٢) عن ابن سلام عن يحيى بن واضح سمع عمران.
قال البخاري ولا يتابع عليه.
ورواه عبد العزيز (٣) بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الراهب عن كعب من قوله وهو أصح.
стр. 4429
[٦٢٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن ابن الصاح، حدثني أبو هريرة فذكر قصة الزاني ورجمه قال: فسمع النبي ﷺ قول رجلين من أصحابه وأحدهما يقول لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه ولم تدع نفسه حتى
стр. 4430
رجم كما يرجم الكلب، فسكت عنهما رسول الله ﷺ ، حتى مرّ بجدي ميت منتفخ شائل برجله، فقال لهما النبي ﷺ : "انزلا وكلا من هذا" فقالا: غفر الله لك يا رسول الله ومن يستطع أن يأكل من هذا؟ فقال: "والله ما نلتما من أخيكما أشدّ من أكلكما هذا وإنّه ليقمص في أنهار الجنّة" وقيل لينقمس.
عبد الرزاق يقول: عبد الرحمن بن الصامت أو عبد الله وحماد بن سلمة يقول: عن أبي الزبير عن عبد الرحمن بن هضاض.
[قال زيد بن أبي أنيسة: عن أبي الزبير عن عبد الرحمت بن هضهاض] (١).
[٦٢٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم ابن جعفر، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا همام بن علي بنيسابور، حدثنا سلم ابن سالم، حدثنا هشام بن حسان، عن خالد الربعي قال: كنت في مجلس لنا فذكروا رجلًا فنالوا منه، فنهيتهم فكفوا، قال: ثم عادوا في ذكره فكأني يعني وافقتهم، قال: فقُمنا من ذلك المجلس، فقمتُ، فأتاني في النّوم أسود جسيم على كفّه طبق من جلاب فيه بضعة من لحم خنزير خضراء فقال: كُل فأبيت عليه [فقال: كل فأبيت عليه، فأحسب أنّه انتهرني وأكرهني عليه] (٢) قال: فجعلتُ ألوكها، وأنا أعلم أنّه لحم خنزير، فانتبهتُ فما زلتُ أجد ريحها في فيّ نحوًا من شهرين.
стр. 4431
[٦٢٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا العباس محمد بن يعقوب، يقول سمعت العباس بن محمد الدووي، يقول سمعتُ محمد بن عبيد الطنافسي يقول: كنا عند سفيان الثوري فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الله أرأيت هذا الحديث الذي جاء "إن الله ليبغض أهل البيت اللحميين" أهم الذين يكثرون أكل اللحم؟ فقال سفيان: لا، هُم الذين يكثرون أكل لحوم الناس.
[٦٢٨٩] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن وافع (١)، حدثنا إبراهيم بن عمر أبو إسحاق الصنعاني، قال سمعتُ النعمان يقول: إنّه سمع طاوسًا يقول عن ابن عباس عن النّبي ﷺ : "إن الربا نيف وسبعون بابًا أهونهن بابا من الربا مثل من زنى بأمّه في الإسلام، ودرهم الربا [أشد من خمس وثلاثين زنية، وأشدّ الربا وأربى الربا] (٢) وأخبث الربا انتهاك عرض المسلم وانتهاك حرمته".
стр. 4432
[٦٢٩٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن المصفّى، حدثنا بقية، وأبوالمغيرة قالا: حدثنا صفوان، حدثني راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جبير، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "لما عرج بي ربي (١) مررتُ بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم النّاس، ويقعون في أعراضهم".
قال أبو داود حدثناه يحيى بن عثمان، عن بقية ليس فيه أنس (٢).
وحدثنا (٣) عيسى بن أبي عيسى السيلجيني (٤)، عن أبي المغيرة كما قال ابن المصفى.
стр. 4433
[٦٢٩١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن مصفّى، حدثنا بقية، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، بمن مكحول، عن وقاص بن ربيعة، أن المستورد حدثه أن رسول الله ﷺ قال: "من أكل برجل مسلم أكلة فإنّ الله عؤ وجلّ يطعمه مثلها من جهنم، ومن كسي برجل مسلم ثوبًا فإن الله يكسوه مثله من جهنم، ومن قام برجل مسلم مقام سمعة ورياء فإنّ الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة".
رواه (١) أبو داود في "السنن" عن حيوة بن شريح عن بقية.
стр. 4434
[٦٢٩٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا عبد الملك (١) بن عبد الحميد، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج قال: قال سليمان، حدثنا وقاص بن ربيعة … فذكره بمثله غير أنّه قال: "ومن اكتسى" وقال: "ومن قام برجل مسلم مقام سمعة" ولم يقل: "ورياء".
ومعناه والله أعلم فيما قال (٢) أبو عبيد الهروي: الرجل يكون مؤاخيًا لرجل ثم يذهب إلى عدوه فيتكلم فيه بغير الجميل ليجيزه عنه بجائزة فلا يبارك الله له فيها والأكُلة: اللقمة والأكَلة: المرة مع الاستيفاء.
стр. 4435
[٦٢٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة- ح
قال: أخبرني أبو محمد الدارمي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن حجر قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أتدرون ما الغيبة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "ذكرك أخاك بما يكره" قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ماتقول فقد بهته".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن قتيبة وعلي بن حجر.
стр. 4436
[٦٢٩٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الحاسب، حدثنا علي بن العد، أخبرنا سفيان الثوري، عن علي بن الأقمر، حدثني أبو حذيفة، عن عائشة قالت: حكيتُ إنسانًا فقال لي النّبي ﷺ : "ما أحبّ أني حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا".
[٦٢٩٥] وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن من محمد بن
стр. 4437
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة قالت: حكيتُ لرسول الله ﷺ رجلًا فقال: "ما يسرني أنّي حكيتُ رجلًا وأنّ لي كذا وكذا" قلتُ (يا رسول الله) (١) إن صفية امرأة وأشارت إلى أنملة يعني قصيرة، فقال: "لقد مزجت بكلمة لو مزج بها البحر مزجت".
[٦٢٩٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا الربيع، عن يزيد عن أنس أنّ النّبي ﷺ أمر أن يصوموا يومًا ولا يفطرنّ أحد حتى آذن له فصام النّاس فلما أمسوا جعل الرجل يجيء إلى رسول الله ﷺ
стр. 4438
فيقول: ظللتُ منذ اليوم صائما، فأذن لي فلأفطر فياذن له حتّى جاء رجل، فقال: يا رسول الله إنّ فتاتين من أهلك ظلتا منذ اليوم صائمتين فأذن لهما فليفطرا فأعرض عنه، ثم أعاد عليه، فقال رسول الله ﷺ : "ما صامتا، وكيف صام من ظل يأكل لحوم النّاس؟ اذهب فمرهما إن كانتا صائمتين أن تستقيئا" ففعلتا، فقاءت كُل واحدة منهما علقة، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال رسول الله ﷺ : "لو ماتتا وهي فيهما لأكلتهما النّار".
[٦٢٩٧] أخبرنا حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن منازل، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا علي بن حجر، حدثنا شريك، عن عاصم بن أبي النّجود، عن أبي صالح، عن عائشة قالت: لا يتوضأ أحدكم من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه ويتوضأ من الطعام الحلال!
[٦٢٩٨] وأخبرنا حمزة بن عبد العزيز، حدثنا عبد الله، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا القاسم بن مالك، حدثنا ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، وعائشة انهما قالا: الحدث حدثان: حدث من فيك وحدث [من نومك] (١) وحدث الفم أشدّ الكذب والغيبة.
стр. 4439
[٦٢٩٩] وأخبرنا حمزة، حدثنا عبد الله، حدثنا جعفر، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن ابن سيرين أنّ شيخا من الأنصار كان يمر بمجلس لهم فيقول: أعيدوا الوضوء؛ فإن بعض ما تقولون شر الحدث.
[٦٣٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين قال: قلتُ لعبيدة: مم يعاد الوضوء؟ قال: من الحدث وأذى المسلم، قال: وكان شيخ يمر بمجلس لهم فيقول: توضئوا فإن بعض ما تقولون شرّ من الحدث.
[٦٣٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مرزوق البصري، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا الربيع بن صبيح: أن رجلين كانا قاعدين على باب من أبواب المسجد الحرام، فمر بهما رجل قد كان مخنثًا فترك ذلك، فقالا: قد بقي فيه منه شيء، قال: وأقيمت الصلاة فدخلا فصليا فحاك في أنفسهما ما قالا، فسألا عطاء، فأمرهما أن يعيدا الوضوء، وأن يعيدا الصلاة، وكانا صائمين فأمرهما أن يقضيا صيام ذلك اليوم.
стр. 4440
[٦٣٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: الوضوء من الحدث وأذى المسلم.
[٦٣٠٣] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا المثنّى بن بكر، حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلين صليا صلاة الظهر أو العصر وكانا صائمين، فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قال: "أعيدوا وضوءكما وصلاتكما وامضيا في صومكما واقضياه يومًا أخر" قالا: لم يا رسول الله؟ قال. "اغتنتم (١) فلانًا".
[٦٣٠٤] أخبرنا ابن قتادة وأبو بكر الفاوسي قالا. حدثنا أبومحمود بن مطر، حدثنا
стр. 4441
إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية عن أبي إسحاق، عن حسان بن مخارق، عن عائشة قالت: أقبلت امرأة قصيرة والنبي ﷺ جالس قالت: فأشرتُ بإبهامي إلى النّبي ﷺ فقال النبي ﷺ : "لقد اغتبتيها".
هذا مرسل بين حسان وعائشة وهو شاهد لما تقدم (١).
[٦٣٠٥] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله
стр. 4442
البصري، حدثنا أبو حفص عمر بن حفص السمرقندي- سنة تسع وستين ومائتين- حدثنا أبو حذيفة، حدثنا عكرمة بن عمار، عن طارق بن عبد الرحمن بن القاسم، عن ميمونة مولاة النّبي ﷺ قالت: قال لي رسول الله ﷺ : "يا ميمونة تعوذي بالله من عذاب القبر" قلت: يا رسول الله إنه لحق؟ قال: "نعم يا ميمونة، وإن من أشد عذاب القبر يا ميمونة الغيبة والبول".
[٦٣٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر (١) فهاجت ريح منتنة فقال: "أتدرون ما هذا"؟ قالوا: لا، قال: "قوم من المنافقين اغتابوا ناسًا من المؤمنين".
قال الإمام أحمد ﵀: أمر من أمره بإعادة الوضوء والصلاة بالغيبة، أو أذى المسلم إنما هو بالتفكير لما مضى من الذنب والله أعلم.
стр. 4443
[٦٣٠٧] حدثنا السيد أبو الحسن بن الحسين العلوي، أخبرنا الحسن بن الحسين بن منصور السمسار، حدثنا حامد بن محمود المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا محمد بن أبي حميد الأنصاري، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة: أنّ رجلًا قام من عند النّبي ﷺ ، فقال بعضهم: ما أعجز فلانًا؟ فقال رسول الله ﷺ : "أكلتم الرّجل إذا اغتبتموه".
[٦٣٠٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قرئ على
стр. 4444
يحيى بن جعفر، وأنا أسمع، قال: أخبرنا علي بن عاصم، أخبرنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن معاذ بن جبل قال: ذكر رجل عند رسول الله ﷺ فقالوا: ما أعجزه! فقال رسول الله ﷺ : "اغتبتم الرجل" قالوا: يا رسول الله قلنا ما فيه، قال: "لو قلتم ما ليس فيه فقد بهتّمُوه".
[٦٣٠٩] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان،
стр. 4445
حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا عمارة بن غزية، عن يحيى بن راشد الدمشقي، عن عبد الله بن عمر قال سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره، ومن مات وعليه دين فليس بالدينار والدرهم ولكنها الحسنات، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتّى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتّى يخرج مما قال".
[٦٣١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا عمرو بن علي أبو حفص (١) الباهلي، حدثنا عيسى بن شعيب، حدثنا روح بن القاسم، عن مطر الوراق [عن نافع] (٢) عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "اذكروا الله؛ فإن العبد إذا قال: سبحان الله وبحمده كتب الله
стр. 4446
له بها عشرًا، ومن عشر إلى مائة ومن مائة إلى ألف، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره (١)، ومن أعان على خصومة بغير علم فقد باء بسخط من الله، ومن قذف مؤمنًا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال، حتّى يأتي بالمخرج، ومن مات وعليه دين اقتص من حسناته ليس ثم دينار ولا درهم".
[٦٣١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن المؤمل، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، حدثنا المثنى بن يزيد، حدثنا مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من رجل يرمي رجلًا بكلمة تشينه إلا حبسه الله يوم القيامة في طينة الخبال حتّى يأتي منها بالمخرج".
[٦٣١٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر عثمان (٢) بن محمد صاحب الكتاني، حدثنا أبو عثمان الكرخي، حدثنا عبد الرحمن بن عمر رستة، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول: لولا أنّي أكره أن يُعصى الله لتمنيتُ أن لا يبقى في هذا المصر أحد إلا وقع فيّ، واغتابني، وأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته يوم القيامة لم يعملها ولم يعلم بها.
стр. 4447
[٦٣١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبى (١)، قال: سمعتُ الأوزاعي يقول: بلغني أنّه يقال للعبد يوم القيامة: قُم فخذ حقك من فلان، فيقول ما لي قبله حق، فيقال: بلى ذكرك يوم كذا وكذا بكذا وكذا.
[٦٣١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: سمعت سفيان يقول: الغيبة أشد عند الله من الزنا وشرب الخمر؛ لأن الزنا وشرب الخمر ذنب فيما بينك وبين الله ، فإذا تُبت منه تاب الله عليك، والغيبة لا تغفر لك حتى يغفر لك صاحبها. وهذا الذي قاله سفيان بن عيينة.
قد روي بإسناد ضعيف عن النّبي ﷺ وبإسناد آخر مرسل.
[٦٣١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني،
стр. 4448
حدثنا أبو يعقوب إسماعيل بن عبد الله البغانخذي، [حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا أسباط بن محمد- ح
وأخبرنا حمزة بن عبد العزيز الصيدلاني] (١) أخبرنا أبو محمد عبد الله بن منازل، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنصاري، الغسيلي، البغدادي، حدثنا الحسن بن قزعة الباهلي، حدثنا أسباط بن محمد، قال حدثنا أبو رجاء الخراساني، عن عباد بن كثير، عن سعيد الجريري- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم بن أبي حية البطائني، حدثنا أحمد بن عمرو بن معقل، حدثنا محمود بن خداش، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا أبو رجاء الخراساني، عن عباد بن كثير، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وجابر بن عبد الله قالا: قال رسول الله ﷺ : "الغيبة أشد من الزنا" قالوا: يا رسول الله وكيف الغيبة أشد من الزنا؟ قال: "إنّ الرّجل ليزني فيتوب ويتوب الله عليه "- وفي رواية حمزة- "فيتوب فيغفر الله له وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتّى يغفرها له صاحبه".
ليس في رواية إسحاق ذكر جابر بن عبد الله ذكره عن أبي سعيد وحده.
стр. 4449
[٦٣١٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس السياري، حدثنا عيسى بن محمد، حدثنا العباس بن مصعب، حدثنا أحمد بن محمد بن جميل أبو حاتم، عن سلمة، عن ابن المبارك، عن عبيد الله السمجزي، عن رجل عن أنس بن مالك، عن النّبي ﷺ قال: "الغيبة أشد من الزنا؛ فإن صاحب الزنا يتوب، وصاحب الغيبة ليس له توبة".
[٦٣١٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن ابن الفضل بن السمح، حدثنا غياث بن كلّوب الكوفي، حدثنا مطرف بن سمرة بن جندب، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يبغض البيت اللحم" فسألتُ مطرفًا ما يعني باللحم؟ قال: الذي يُغتاب فيه الناس.
[٦٣١٨] وبإسناده عن أبيه قال: مر رسول الله ﷺ على رجل بين يدي حجام وذلك في رمضان وهما يغتابان رجلًا، فقال: "أفطر الحجام والمحجوم".
غياث هذا مجهول.
стр. 4450
[٦٣١٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبد الملك بن عبد الله، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ أنّه قال: "إنّ العبد يلبث مؤمنًا أحقابًا ثم أحقابًا ثم يموت، والله عليه ساخط، وإن العبد يلبث كلافرًا أحقابًا ثم أحقابا ثم يموت والله عنه راض ومات همازًا لمازا، ملقبًا للناس كان علامته يوم القيامة أن يسمه الله على الخرطوم من كلا الشفتين".
[٦٣٢٠] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن