← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

عرضت عليهم أكبر منها فقالوا: لا نركب هذه أبدا، فضربوا عليها حتى ركبوها، فانسلخوا من دينهم كما ينسلخ الرجل من قميصه. قال أحمد: قال أصحابنا: والختم على القلب والطبع بمعنى واحد، ومن طبع على قلبه في ذنب لم يتب منه أبذا، قال الله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (١). فأيس نبيه ﷺ من إيمانهم ثم أشار إلى سبب ذلك وعلته، فقال الله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ (٢). ومعنى الختم: التغطية على الشيء والاستيثاق منه حتى لا يدخله شيء فقوله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أي: طبع الله والخاتم بمنزلة الطابع، والمعنى أنها لا تعقل ولا تعي خيرًا، فأخبر أنه حال بينهم وبين الدواعي إلى الإيمان أن يخلص إلى قلوبهم، وحال بين قلوبهم وبين إبصار ما في الإيمان من الصواب، فدل ذلك على أن الكافر مطبوع على قلبه يستحيل وجود الإيمان منه وقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ (٣). فأخبر أن المطبوع عليه غافل، ووجود الفعل الذي شرطه الاختيار عن الغافل عنه غير ممكن، وأصل الطبع في اللغة من الوسخ والدنس يغشيان السيف ثم يستعمل فيما يشبه الوسخ والدنس من الآثام والأقذار وغير هما من المقابح، والاستثناء في قوله: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٤) من جماعة اليهود الذين ابتدئت القصة بذكرهم، لا من المطبوع على قلوبهم، ويجوز أن يكونوا مأمورين بالإيمان، ولا يجوز وجوده منهم، فقد أخبرنا الله عن جماعة من الكفار ﴿أنهم لا يؤمنون﴾. والأمر بالإيمان غير زائل عنهم، وأخبر أنه أوحى إلى نوح ﵇ ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ (٥).

стр. 4727

ولذلك غرقهم، ثم لا يجوز أن يقال: إن الأمر بالإيمان زال عنهم، ولعن إبليس وجعله شيطانًا، فصار ممن لا يؤمن ولا يتوب أبدا، ولا يجوز أن يقال: إن الأمر بالإيمان والتوبة زائل عنه، فذلك المطبوع على قلبه، والله أعلم وهذا كله معنى قول الحليمي (١) وغيره من أهل العلم. [٦٨١٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن مكرم ومحمد بن إسماعيل قالا: حدثنا عبيد الله بن يوسف، [حدثنا سليمان بن مسلم- ح وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا هاشم بن الوليد الهروي (٢)] حدثنا سليمان بن مسلم، حدثنا سليمان

стр. 4728

التيمي، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: "الطابع معلقة بقائمة عرش الله ، فإذا انتهكت الحرمة"- زادْ ابن يوسف- "وعمل بالمعاصي، واجترئ على الرب، فبعث الله الطابع فيطبع على قلبه، فلا يعقل بعد ذلك شيئًا". وقال ابن يوسف: "على قلوبهم فلا يعقلون شيئًا". تفرد به سليمان بن مسلم الخشاب وليس بالقوي. [٦٨١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعمتُ الزبير بن عبد الواحد الحافظ يقول: سمعت أبا العباس محمد بن يوسف العصفري بالبصرة يقول: حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، حدثنا أبوالمعلى، حدثنا سليمان التيمي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "الطابع معلقة بقائمة من قوائم العرش، فإذا انتهكت الحرمة، وأجريت الخطايا، وعصي الرب، بعث الله الطابع فطبع على قلبه فلا يعقل بعد ذلك". [٦٨٢٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن محمد

стр. 4729

القاضي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا ابن عياش، حدثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر السكسكي، عن عبد الرحمن بن عوف ومعاوية ابن أبي سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: " الهجرة خصلتان: إحداهما أن تهجر السيئات، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تقبل التوبة، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب، وكفي الناس العمل". [٦٨٢١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه

стр. 4730

العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس ابن سمعان- ح وأخبرنا أبو القاسم الحُرْفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا الحسن بن سوار أبو العلاء، حدثنا ليث، عن معاوية بن صالح، أن عبد الرحمن بن جبير، حدثه عن أبيه، عن النواس الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: "ضرب الله مثلا صراطًا مستقيما، على جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، على باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تتعرجوا- أو قال. ولا تتعوجوا- وداع يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد فتح شيء من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه، فإنك إن فتحته تلجه، والصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله ، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم". لفظ حديث الحرفي. [٦٨٢٢] أخبرنا أبو سعيد الصير في، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي

стр. 4731

الدنيا، حدثنا محمد أبو بكر، حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، حدثني خالد ابن زيد أن أبا رافع حدثه: أن رسول الله ﷺ سئل كم للمؤمن من ستر؟ قال: "هي أكثر من أن تحصى، ولكن المؤمن إذا عمل خطيئة هتك منها سترا، فإذا تاب رجع إليه ذلك الستر وتسعة معه، قال: وإذا لم يتب هتك عنه منها سترًا واحدا واحدا، حتى إذا لم يبق عليه منها شيء، قال الله تعالى لمن شاء من ملائكته: إن بني آدم يعيرون ولا يغيرون فحفوه باجنحتكم فيفعلون به ذلك، فإن تاب رجعت إليه الأستار كلها، وإذا لم يتب عجت منه الملائكة فيقول الله لهم: أسلموه فيسلمونه حتى لا تستر منه عروة". [٦٨٢٣] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني الحسن بن قزعة، حدثنا سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب قال: الناس يعملون أعمالهم من تحت كنف الله، فإذا أراد الله بعبد فضيحة أخرجه من تحت كنفه فبدت عورته. [٦٨٢٤] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعتُ أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، يقول: سمعتُ أبي، يقول: سمعتُ أبا عثمان يقول: خمس مصائب في الذنب أعظم من الذنب، أولها: خذلان الله عبده حتى عصاه، ولو عصمه ما عصاه، والثانية: أن سلبه حلية أوليائه، وكساه لباس أعدائه، والثالثة: أن أغلق عليه باب رحمته، وفتح له باب عقوبته، والرابعة: نظره إليه وهو يعصيه، والخامسة: وقوفه بين يديه يعرض عليه ما قدم وأخر من قبائحه، فهؤلاء المصائب الخمس في الذنب أعظم من الذنب.

стр. 4732

[٦٨٢٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، أخبرني الربيع بن بدر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس الخولاني رفعه قال: لا يهتك الله عبدا وفيه مثقال حبة من خير. [٦٨٢٦] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا حسين بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا طريف بن الصلت بن غالب الهجيمي بصري، عن الحسن قال: من عمن حسنة وإن صغرت أورثته نورًا في قلبه وقوة في عمله، وإن عمل سيئة وإن صغرت فاحتقرها أورثته ظلمة في قلبه وضعفا في عمله. [٦٨٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر الخواص، حدثنا إبراهيم بن نصر، حدثني إبراهيم بن بشار، قال: سمعتُ إبراهيم بن أدهم يقول: إن للذنوب ضعفا في القوة وظلمة في القلب، وإن للحسنات قوة في البدن ونورا في القلب. [٦٨٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن عبد الله الوراق، حدثنا أبو بكر الشمشاطي، قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: ما جفت الدموع إلا لقساوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب، ولا كثرت الذنوب إلا من كثرة العيوب.

стр. 4733

[٦٨٢٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعتُ أبا بكر الرازي يقول: سمعتُ أبا الحسين المزين يقول: الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة. [٦٨٣٠] حدثنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو الفتح المظفر بن أحمد، حدثنا محمد بن الحسين الأصبهاني، قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: الجاهل ميت، والناسي نائم، والعاصي سكران، والمصرُّ هالك. [٦٨٣١] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: قرأت بخط أبي عمرو بن حمدان [قال: سمعمتا أبي يقول:] (١) قال أبو حفص: المعاصي بريد الكفر كما أن الحمى بريد الموت. [٦٨٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد المؤذن، حدثنا أبو الفضل

стр. 4734

الجوهري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: سمعت علي بن عثام يقول: قال الفضيل: إذا لم تستطع الصلاة والصوم فاعلم أنك مكبل يعني بالذنوب. [٦٨٣٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد، حدثني محمد بن عبد الله المخرمي، أخبرنا بشر بن الحارث، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: قيل لوهيب بن الورد: أيجد حلاوة العبادة من يعصي الله؟ قال: لا، ولا من هم بالمعصية. [٦٨٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور، حدثنا

стр. 4735

محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا محمد بن يحيى الواسطي، حدثنا داود بن المحبر، عن صالح المري قال: كان الحسن يقول: تفقدوا الحلاوة في ثلاث: في الصلاة والقرآن والدعاء، فإن وجدتموها فاحفظوا واحمدوا الله على ذلك، وإن لم تجدوها فاعلموا أن أبواب الخير عليكم مغلقة. [٦٨٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، قال: سمعت أبي يحدث عن شعيب بن حرب، قال: قال عمر بن ذر: يا أهل المعاصي لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه فإنه تعالى ذكره قال: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ (١). [٦٨٣٦] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسين بن أحمد بن أسد، حدثنا أبوالجهم المشغرائي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال أبو سليمان الداراني: إنما هانوا عليه فتركهم ومعاصيهم، ولو كرموا عليه لمنعهم عنها. [٦٨٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا الحسن بن جهور، حدثنا محمد بن كناسة، سمعتُ عمر بن ذر يقول: يا أيها الناس أجلوا مقام الله بالتنزه عما لا يحل، فإن الله تعالى لا يؤمن مكره إذا عصي.

стр. 4736

[٦٨٣٨] أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر البغدادي بها، حدثنا أبو الحسين عبد الرحمن بن سيما بن عبد الله، حدثنا محمد بن يونس قال: كنا عند زهير البايى، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن توصي بشيء؟ قال. نعم، احذر لا يأخذك الله وأنت على غفلة. [٦٨٣٩] أخبرنا طلحة بن علي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أخبرنا محمد بن أحمد بن عمرو الأبهري، حدثنا نصر بن علي، حدثنا الأصمعي، حدثنا معتمر، عن أبيه قال: إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلته. [٦٨٤٠] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن

стр. 4737

الفضل، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ يقول: سوف أتوب ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ [قال: يقول: متى يوم القيامة] (١) فيتبين له ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ﴾ (٢). [٦٨٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد بن الفرج الحجازي، حدثنا بقية، أخبرنا إسحاق بن مالك، عن الثوري، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله : ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ (٣) يقول: لا يتوبون. [٦٨٤٢] أخبرنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي بمكة، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص، يقول: قال عبيد الله ابن شميط: ما دام قلب العبد مصرًّا على ذنب واحد فعمله معلق في الهوى، فإن تاب من ذلك الذنب وإلا بقي عمله كذلك. [٦٨٤٣] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا محمد بن عمرو كشمرد، قال: قال أبو عبد الرحمن يعني القعنبي سمعت عبد العزيز بن أبي رواد يقول: أعوذ بالله من الغرة بالله، ومن المقام على معاصي الله.

стр. 4738

[٦٨٤٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن حريز بن عثمان- ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حريز بن عثمان، عن حبان بن زيد، عن عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله ﷺ يقول على منبره: "ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم، ويل لأقماع القول" -يعني الآذان- "ويل للمصرِّين الذين يصرّون على ما فعلوا وهم يعلمون". ليس في حديث ابن عبدان "على منبره" والباقي سواء.

стр. 4739

[٦٨٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا أبوأسامنة، حدثنا سفيان الثوري، قال قال عمر بن الخطاب: كم إلى كم تزجرون كما تزجر البهائم قد أعييتم الواعظين. [٦٨٤٦] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء في آخرين قالوا:

стр. 4740

حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا بقية ابن الوليد، حدثنا محمد الكوفي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله تعالى حجز التوبة عن كل صاحب بدعة". [٦٨٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، حدثنا محمد بن المصلى، حدثنا بقية، عن شعبة، عن مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر أن رسول الله ﷺ قال لعائشة: "يا عائش

стр. 4741

﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ (١) هم أصحاب الباع وأصحاب الأهواء وأصحاب الضلالة من هذه الأمة، يا عائشة إن لكل صاحب ذنب توبة غير أصحاب البدع وأصحاب الأهواء وأصحاب الضلالة من هذه الأمة، يا عائشة ليس لهم توبة أنا منهم بريء وهم مني براء". [٦٨٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، حدثنا أبو علي صالح بن محمد البغدادي، حدثنا محمد بن المصلى … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: "غير أصحاب الأهواء والبدع ليست لهم توبة" ثم ذكر ما بعده. [٦٨٤٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا محمد ابن عيسى الكندي، قال: قال جعفر بن محمد: من أخرجه الله من ذل المعصية إلا عز التقوى أغناه الله بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس، ومن خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه من كل شيء. [٦٨٥٠] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا إبراهيم بن فراس الفقيه، أخبرنا الفضل بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال: قيل للفضيل بن

стр. 4742

عياض: يا أبا علي ما الخلاص مما نحن فيه؟ فقال له: أخبرني من أطاع الله هل يضره معصية أحد؟ قال: لا، قال: فمن عصى الله هل تنفعه طاعة أحد؟ قال: لا، قال: هو الخلاص إن أردت. [٦٨٥١] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس، أخبرنا عبدة بن سليمان، عن إسحاق بن عيسى، حدثنا يزيد بن زريع، عن زيد بن أسلم قال: خلتان فمن أخبرك أن الكرامة ليست فيهما فكذبه إكرامك نفسك بطاعة الله، وإكرامك نفسك عن معاصي الله. [٦٨٥٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: سمعتُ أبا الحسن علي بن محمد بن الأصبهاني، يقول: سمعتُ أبا علي الخزاعي يذكره عن بعض التابعين قال: ما أكرم العباد أنفسهم بمثل طاعة الله، ولا أهان العباد أنفسهم بمثل معصية الله، وحسبك من صديقك أن تراه مطيعًا، وحسبك من عدوك أن تراه عاصيا. [٦٨٥٣] أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن

стр. 4743

أبي الدنيا، حدثني محمد بن بشر الكندي، حدثنا محمد بن أبي بكر السعدي، عن الهيثم ابن جماز، عن يحيى بن بي كثير قال: كان يقال: ما أكرم العباد أنفسهم بمثل طاعة الله، ولا أهان العباد أنفسهم يمثل معصية الله، وبحسبك من عدوك أن تراه عاصيا، وبحسبك من صديقك أن تراه مطيعًا لله . [٦٨٥٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس، حدثني موسى بن أيوب، حدثنا مخلد بن حسين، عن خطاب العابد قال: إن العبد ليذنب فيما بينه وبين الله فيجيء إلى إخوانه فيعرفون ذلك في وجهه. [٦٨٥٥] قال: وحدثني محمد بن إدريس، حدثنا عمران بن موسى بن يزيد الطرسوسي، حدثنا أبو عبد الله الملطي قال: كان عامة دعاء إبراهيم بن أدهم: اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك. [٦٨٥٦] قال: وحدثني محمد بن أبي رجاء القرشي، قال: قال إبراهيم بن أدهم: إنك إن أدمت النظر في مرآة التوبة بأن لك قبيح شين المعصية.

стр. 4744

[٦٨٥٧] قال: وحدثني محمد بن إدريس، أخبرني الحسن بن سعيد الباهلي، قال: سمعت زهيرا البابي يقول لرجل: كيف كنت بعدي؟ قال: في عافية، قال: إن كنت سلمت من المعاصي فإنك كنت في عافية، وإلا فلا داء أدوى من الذنوب. [٦٨٥٨] سمعت محمد بن الحسين السلمي، يقول: سمعتُ أبا علي سعيد بن أحمد البلخي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ محمد بن عبد يقول: سمعت خالي محمد بن الليث يقول: سمعت حامدا اللفاف يقول: قال رجل لحاتم الأصم: ما تشتهي؟ قال: أشتهي عافية يوم إلى الليل، فقلتُ له: أليست الأيام كلها عافية؟ قال: إن عافية يومي أن لا أعصي الله فيه. [٦٨٥٩] أخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، قال: سمعت عبد الواحد بن محمد يقول. سمعت أحمد بن علي البرذعي، يقول: حدثنا طاهر بن إسماعيل قال: قال يحيى ابن معاذ: من كتم آفات نفسه عوقب بادعاء ما لم يبلغه من المنازل. [٦٨٦٠] قال: وسمعتُ يحيى بن معاذ يقول: أفضل الناس من ترك الذنوب ظرفًا لا خوفًا. [٦٨٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن منصور المذكر، حدثنا

стр. 4745

يحيى أبو زكريا المقابري، قال: سمعتُ يحيى بن معاذ يقول: إياكم والعجب؛ فإن العجب مهلكة لأهله، وإن العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. [٦٨٦٢] أخبرنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين القاضي، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمود المروزي، حدثنا حبان بن موسى قال: قيل لعبد الله بن المبارك: ما الذنب الذي لا يغفر؟ قال: العجب. [٦٨٦٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال: سمعتُ أبا العباس عبد العزيز بن عمر الموري بدينور يقول: حكي لنا عن أبي الحسين النوري: أنه بقي في مسجد سبعة أيام ولياليها، لا يأكل ولا يشرب ولا ينام، يحيى من أول الليل إلى آخره، فبلغ ذلك الجنيد وابن عطاء والشبلي فجاءوا فوقفوا عليه، فْقيل له: هذا الجنيد وابن عطاء والشبلي، ففتح عينيه، فنظر إليهم، فقال له الجنيد: ما الذي دهاك؟ ما أنت فيه؟ أخبرنا حتى نزيد عليه؟ فقال النوري: أنا أقول الله فزيدوا على قولي الله فقال الشبلي: إن كنت تقول: الله بالله فالمنة لله فيما تقول، وإن كنت تقول: الله بك فليس لك في الله شيء، قال: فسجد فقال: أنا تائب، أنا تائب، أنا تائب، فقال الجنيد: إن سيوف الشبلي تقطر دمًا. [٦٨٦٤] أخبرنا عبد الله بن يوسف، قال: سمعتُ أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي، يقول: سمعتُ أبا علي صاحب عبد الله الجبلي يقول: أوحى الله إلى داود ﵇: أنين المذنبين أحب إلي من صراخ الصديقين. [٦٨٦٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ ابن الحمامي ببغداد، حدثنا

стр. 4746

إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر أبو بكر، حدثنا عبيد الله بن محمد، حدثني بكر بن سليم الصواف، عن أبي حازم، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث منجيات وثلاث مهلكات، فأما المنجيات فتقوى الله في السر والعلانية، والقول بالحق في الرضا والسخط، والقصد في الغنى والفقر، وأما المهلكات فهوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه وهي أشدهن". [٦٨٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "المستدرك"، أخبرنا إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس قال: ما أصاب داود بعد القدر إلا من عجب عجب به من نفسه، وذلك أنه قال: يارب ما من ساعة من ليل أو نهار إلا وعابد من آل داود يعبدك يصلي لك أو يسبح أو يكبر، وذكر أشياء فكره الله ذلك فقال: يا داود إن ذلك لم يكن إلا بي، فلولا عوني ما قويت عليه، وجلالي لأكلنك إلى نفسك يومًا فقال: يارب فأخبرني به، فأصابته الفتنة ذلك اليوم. [٦٨٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد

стр. 4747

ابن إبراهيم الحلواني، [حدثنا موسى بن محمد المقدسي] (١) حدثنا مطرف بن مازن، حدثنا سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : "النادم ينتظر الرحمة، والعجب ينتظر المقت". ورواه أيضًا وثيمة (٢) بن موسى بن الفرات، عن سلمة بن الفضل، عن سفيان وزاد في آخره: "كل عامل سيقدم على ما سلف عند موته".

стр. 4748

[٦٨٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس

стр. 4749

ابن محمد الدوري، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا سلام بن أبي الصهباء، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "لو لم تكونوا تذنبون لخشيتُ عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب العجب". [٦٨٦٩] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد البرتي، حدثنا أبو سلمة، حدثنا أبو هلال، عن معاوية بن قرة قال: كانوا يرون أنه يموت مذنبًا نادمًا أحب إليهم من أن يموت معجبًا. [٦٨٧٠] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا أبوالأشعث، حدثنا حزم بن أبي حزم قال: سمعتُ الحسن يقول: لو كان كلام ابن آدم كله صدقا، وعمله كله حسنا يوشك أن يخسر قال: وكيف يخسر؟ قال: يعجب بنفسه.

стр. 4750

" فصل في محقرات الذنوب " [٦٨٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى الصيدلاني، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو الوليد، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان، عن أنس قال: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد رسول الله ﷺ أنها لهي الموبقات. رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي الوليد. [٦٨٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن

стр. 4751

إسحاق الصغاني، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا قرة، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة العدوي، عن عبادة بن قرص قال: إنكم لتأتون أمورا هي أدق في أعينكم من الشعر لنعدها من الموبقات على عهد رسول الله ﷺ . [٦٨٧٣] قال: وحدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان، عن حميد، عن أبي قتادة، عن عبادة بن قرط أو قرص بمعناه. [٦٨٧٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا قرة وسليمان بن المغيرة … فذكره بإسناده غير أنه قال: عن عبادة ابن قرص، قال سليمان: ابن قرط وكانت له صحبة وقال: إنكم لتعملون أعمالا. [٦٨٧٥] أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، حدثنا أبو حفص الجمحي، حدثنا علي بن

стр. 4752

عبد العزيز، حدثنا القعنبي، حدثنا سعيد يعني ابن مسلم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، أخبرني عوف بن الحارث، أن عائشة أخبرته أن رسول الله ﷺ قال: "يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب؛ فإن لها من الله طالبا". [٦٨٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود قال: مثل المحقرات كمثل قوم سفر، نزلوا بأرض قفر، معهم طعام لا يصلحهم إلا النار، فتفرقوا فجعل يجيء هذا بالروثة، ويجيء هذا بالعظم، ويجيء هذا بالعود، حتى جمعوا من ذلك ما أصلحوا به طعامهم، قال: فكذلك صاحب المحقرات يكذب الكذبة، ويذنب الذنب ويجمع من ذلك ما يكبه الله على وجهه في نار جهنم. هذا موقوف وقد روي معناه عن ابن عياض عن ابن مسعود عن النبي ﷺ رفوعًا قد مضى (١) ذكره في أول هذا الكتاب عند ذكر الكبائر.

стр. 4753

[٦٨٧٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي ببغداد، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا القعنبي، حدثنا محمد بن أبي الفرات، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الشيطان قد يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب، ولكن سيرضى منكم بدون ذلك بالمحقرات، وهي الموبقات يوم القيامة، فاتقوا المظالم ما استطعتم، فإن العبد يجيء بالحسنات يوم القيامة، وهو يرى أن ستنجيه، فما زال عبد يقوم، يقول: يارب ظلمني عبدك فلان بمظلمة، قال: فيقول: امحوا من حسناته، فما يزال كذلك حتى ما يبقى معه حسنة من الذنوب، وإن مثل ذلك كسفر نزلوا بفلاة من الأرض ليس معهم حطب فتفرق القوم ليحتطبوا، فلم يلبثوا أن احتطبوا، وأنضجوا ما أرادوا قال: كذلك الذنوب". [٦٨٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي،

стр. 4754

حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا محمد بن علي بن حمزة المروزي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول الله ﷺ : "إن الشيطان قد أيس أن يعبد بارضكم هذه ولكنه راض منكم بما تحتقرون". [٦٨٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثني إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن يونس، عن ابن شفيب، عن أبي حميد، عن أبي هريرة قال: أحذركم محقرات هذه الأعمال، وإنها تحصى عليكم وترد عليكم. هكذا جاء موقوفًا. [٦٨٨٠] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا: سمعنا يزيد بن أبي حبيب، يقول حدثني أبو عمران، أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها،

стр. 4755

ويعمل المحقرات حتى يأتي الله وقد أخطرته، وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها حتى يأتي الله آمنا. [٦٨٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي، حدثنا أنس بن عياض، عن أبي حازم ولا أعلمه إلا عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال. "إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود، حتى جمعوا ما أنضجوا خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه". [٦٨٨٢] أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الفقيه، حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الخلالي، حدثنا المنيعي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حدثنا حماد بن زيد، عن سعيد بن أبي صدقة، عن قيس بن سعد قال: قال ابن عباس: لا كبيرة بكبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة بصغيرة مع الإصرار.

стр. 4756

[٦٨٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، حدثني أبو العباس ابن مسروق، قال: سمعت سريا السقطى يقول: رأيت في بعض كتب الحكماء كان يقال: قليل الحكمة كثير النفع، وقليل الصدق كثير الصواب، وقليل اليقين كثير الإيمان، وقليل الجهل كثير الضرر، وقليل الإصرار كثير العقوبة. [٦٨٨٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن محمد الرازي، حدثنا إبراهيم بن زهير الحلواني، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن حيان، عن قتادة قال: قال لقمان لابنه: يا بني اعتزل الشر كيما يعتزلك فإن الشر للشر خلق. [٦٨٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا الأوزاعي، قال: سمعتُ بلال بن سعد يقول: لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر من عصيت، وقال: وكفى به ذنبا أن الله يزهدنا في الدنيا ونحن نرغب فيها.

стр. 4757

[٦٨٨٦] قال: وسمعتُ بلالا يقول: زاهدكم راغب، ومجتهدكم مقصر، وعالمكم جاهل، وجاهلكم مغتر. [٦٨٨٧] أخبرنا أبو القاسم الحرب ببغداد في جامع الحربية، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني معاوية ابن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن نواس بن سمعان الأنصاري قال: أقمت مع رسول الله ﷺ بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة، فإن أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله ﷺ عن شيء قال: فسألته عن البر والإثم، فقال رسول الله ﷺ : "البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس". أخرجه مسلم (١) من حديث ابن مهدي عن معاوية بن صالح.

стр. 4758

[٦٨٨٨] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس الترقفي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا يحيى بن جابر القاضي، قال: سمعت النواس بن سمعان قال: سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم، قال: "البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يعلمه الناس". [٦٨٨٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي، حدثنا أبو عوانة، عن

стр. 4759

عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذأ تمنى أحدكم فلينظر ماذا يتمنى، فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته". [٦٨٩٠] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم ابن علي الذهلي، أخبرنا يحيى بن لمجى، أخبرنا أبو عوانة … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: "ما الذي يتمنى"] (١). [٦٨٩١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن بن صبيح، حدثنا عبد الله بن شيرويه، حدثنا إسحاق الحنظلي، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه، عن سلمان قال: اذكر ربك عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت. [٦٨٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن

стр. 4760

عفان، حدثنا أبو يحيى الحماني، عن حبيب بن حسان الأسدي، قال: سمعتُ أبا وائل يقول: قال عبد الله: الإثم حواز القلوب فإذا حز في قلب أحدكم شيئًا فليدعه. قال أحمد: يعني ما حز في صدرك وحك ولم يطمئن عليه القلب. [٦٨٩٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف، حدثنا أحمد بن المغلس، قال: سمعتُ ابن أبي أويس، يقول: سمعتُ نافعًا، يقول: سمعتُ ابن عمر يقول: قال عمر: احذروا كل همة تكون قبل الخطيئة، فإنها بدء الخطيئة، ونزهوا الله في سرائركم. [٦٨٩٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن محمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن أبي همام، أنه سمع الحسن يقول: رحم الله عبدا وقف عند همه، فإن أحدًا لا يعمل حتى يهم، فإن كان لله مضى، وإن كان لغير الله أمسك.

стр. 4761

[٦٨٩٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثني مصعب ابن عثمان قال: كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجها فدخلت عليه امرأة فسامته نفسه، فامتنع عليها، فقالت: إذا أفضحك، فخرج إلى خارج وتركها يعني في منزله وهرب منها، قال سليمان: فرأيت بعد يوسف فيما يرى النائم، فكأني أقول له: أنت يوسف؟ قال: نعم أنا يوسف الذي هممتُ، وأنت سليمان الذي لم تهم. [٦٨٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا أبو الحسن البصري، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا المبارك، عن الحسن قال: أيسر الناس حسانا يوم القيامة الذين حاسبوا أنفسمهم في الدنيا، فوقفوا عند همومهم وأعمالهم، فإن كان الذي هموا لهم مضوا، وإن كان عليهم أمسكوا. قال: وإنما يثقل الأمر يوم القيامة على الذين جازفوا الأمر في الدنيا، أخذوها عن غير محاسبة، فوجدوا الله قد أحصى عليهم مثاقيل الذر وقرأ: ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ (١).

стр. 4762

[٦٨٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الربيع بن منذر الثوري، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم قال: كان يقول: السرائر السرائر اللاتي يخفين على الناس وهن لله بواد، داووهن بدوائهن، ثم يقول: وما دواؤهن؟ أن تتوب فلا تعود. [٦٨٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، قال: سمعتُ أبا محمد الجريري، قال. سمعت سهل بن عبد الله يقول: العدو يرصد أهل المعرفة في وقت الهمة، كمثل آدم حيث هم بالخلود وبحبه البقاء في الجنة، وصل إليه العدو فوسوسه، فقال: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾ (١) لما ادعى ما ليس له دخل عليه فالخلق كلهم على هذا. [٦٨٩٩] أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، أخبرنا ابن أبي الدنيا،

стр. 4763

حدثني علي بن أبي مريم قال: قال عمرو بن جرير: خرجت وأنا حدث وقد هممت ببعض ما يهم به الأحداث، فمررت بأبي طالب القاص والناس مجتمعون عليه فوقفت معهم، فكان أول ما تكلم به أن قال: أيها الهام بالمعصية أما علمت أن خالق الهمة مطلع على همتك؟ قال: فخررت مغشيًا علي، فما أفقت إلا عن توبة. [٦٩٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم- ح وأخبرنا أبو عبد الخالق بن علي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي، حدثنا طاهر بن عبد الله الخثعمي، حدثنا القطواني، حدثنا سيار، حدثني جعفر، قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن الأبرار تغلي قلوبهم بأعمال البر، وإن الفجار تغلي قلوبهم بأعمال الفجور، والله يرى همومكم فانظروا في همومكم. لفظهما سواء. [٦٩٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ محمد بن عبدان خادم الجامع، يقول: سمعت أبا عثمان الزاهد، يقول: اخدموا رب الجامع فإن الجامع غير مستخدم، ثم يقول: سرائركم سرائركم فإن المطلع على السرائر يراقبكم.

стр. 4764

[٦٩٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا ضمرة، حدثنا بشير بن صالح قال: قال عيسى بن مريم ﵇: طوبى لعين نامت ولم تحدث نفسها بالمعصية، وانتبهت إلى غير إثم. [٦٩٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن علي بن بندار الزاهد يقول: سمعتُ أبا بكر محمد بن علكان الرازي، يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: من خان الله في السر هتك الله ستره في العلانية. [٦٩٠٤] أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسرلبعضهم: يا كاتم السر ومخفيه … أين من الله تواريه بارزت بالعصيان رب العلا … وأنت من جارك تخفيه [٦٩٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البوشنجي وسئل عن الفتوة فقال: حسن السر، وسئل عن المروءة فقال: ترك ما يكره

стр. 4765

كرام الكاتبين، وسئل عن التوكل فقال: أن تأكل مما يليك، تمضغ لقمتك على سكون القلب، وتعلم أن مالك فلا يفوتك. [٦٩٠٦] سمعت أبا حازم يقول سمعت أحمد بن حفص يقول سمعتُ علي بن أحمد الفهري، يقول حدثنا أحمد بن محمد الأنصاري، حدثنا إسماعيل بن معاذ، قال قال أخي يحيى بن معاذ الرازي: من عبد الله على الخطرات قضى الله حاجته على الخطرات يعني ترك الذنوب إذا خطر على قلبه. [٦٩٠٧] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أحمد بن محمد بن مقسم، يقول سمعت عبد العزيز بن محمد المطرز، يقول سمعت الجنيد يقول: من راقب الله في السر حرست جوارحه. [٦٩٠٨] أخبرنا أبو القاسم الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا ابن مهدي، عن إسرائيل، عن خصيف، عن
следующие страницы →