وأخرجه من وجه آخر عن ابن المسيب وقال: "فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي".
[٦٩٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، حدثنا عمر بن مسلم بن أكيمة الليثي، قال سمعت سعيد بن المسيب، يقول سمعت أم سلمة زوج النبي ﷺ تقول قال رسول الله ﷺ : "من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي".
رواه مسلم (١) عن عبيد الله بن معاذ.
[٦٩٥٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا شعبة، عن مالك بن
стр. 4797
أنس، عن عمر أو عمرو بن مسلم، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن الحجاج بن الشاعر عن يحيى بن كثير وقال: عمرو ابن مسلم.
وأخرجه (٢) من حديث غندر عن شعبة بالشك.
[٦٩٥١] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا
стр. 4798
ابن أبي حسان الأنماطي، حدثنا دحيم، حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبي المثنى سليمان بن يزيد الكعبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "ما عمل ابن آدم عملا يوم النحر أحب إلى الله من هراقة دم، إنه ليأتي يوم القيامة في فرثه عليها قرنها وأشعارها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض فطيبوا بها نفسًا".
[٦٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن
стр. 4799
الصبغي، حدثنا محمد بن أحمد بن أنس، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا عبد الله بن عياش القتباني، حدثنا الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "من وجد سعة فلم يذبح فلا يقربن مصلانا".
[٦٩٥٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن
стр. 4800
هارون بن حميد، حدثنا سليمان بن عمر بن خالد، حدثنا محمد بن ربيعة، عن إبراهيم ابن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "ما أنفقت الورق في أفضل من نحيرة من ينحرها في يوم عيد".
[٦٩٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو عبد الله محمد ابن الصباح، حدثنا سليمان بن داود حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا شبل بن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "عجب ربكم من ذبحكم الضأن في يوم عيدكم".
[٦٩٥٥] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع هبيرة
стр. 4801
وعمارة بن عبد قالا سمعتُ عليًّا وهو يقول: ثنيا فصاعدا واستسمن فإن أكلت أكلت طيبا وإن أطعمت أطعمت طيبا.
قال الإمام أحمد ﵀: وقد روينا في حديث جابر وغيره ما يدل على جواز الجذعة من الضأن، وقول علي محمول على الاستحباب في الضأن أو أراد غير الضأن من المعز والبقر والإبل والله أعلم.
[٦٩٥٦] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا سلام بن مسكين، عن عائذ الله، عن أبي داود، عن زيد بن أرقم قال: قالوا يا رسول الله هذا الأضحى ما هو؟ قال: "سنة أبيكم إبراهيم ﵇" قالوا: فما لنا منه؟ قال: "بكل شعرة حسنة" قالوا: فالصوف؟ قال: "بكل شعرة" يعني حسنة.
[٦٩٥٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله أبو مسلم، حدثنا معقل بن مالك، حدثنا النضر بن إسماعيل، عن أبي حمزة
стр. 4802
الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن عمران بن حصين، قال قال رسول الله ﷺ : "يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرتُ، وأنا من المسلمين".
قلتُ: يا رسول الله هذا لك ولأهل بيتك خاصة فأهل ذلك أنتم أم للمسلمين عامة؟ قال: "بل للمسلمين عامة".
قال الإمام أحمد ﵀: هذا والذي قبله والأحاديث الأربعة التي قبلها وقبل أثر علي ﵁ في أسانيدها مقال، غير أني رأيتُ بعض علمائنا يذكر أمثالها في فضائل الأعمال، والله يعصمنا من الزلل والوبال.
стр. 4803
[٦٩٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن حنش قال: شهدتُ عليًّا صلى يوم الأضحى ثم أتي بكبشين في الجبان فلما أراد أن يذبحهما قال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، بسم الله والله أكبر منك ولك أحسبه قال: اللهم تقبل من فلان، ثم قال: يا قنبر تصدق بهما إلا قطعتين تشويهما لي منه.
[ما أدرى قال بكبش أو كبشين فإن في كتابي بكبشين، ثم قال يذبحهما وقال: تصدق بهما] (١).
[٦٩٥٩] أخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو نصر بن حمدويه المغازي، حدثنا عبد الله ابن حماد الأملي، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا أبو بكر العنسي، حدثنا أبو قبيل حيي
стр. 4804
ابن هانئ (١)، عن سالم، عن ابن عمر قال: حججتُ مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، فلما كان يوم النحر دعا رسول الله ﷺ بكبشين أقرنين أملحين، فذبح أحدهما فقال: "عني وعن أهل بيتى" وذبح الآخر وقال: "عنى وعن أمتي" ثم قال رسول الله ﷺ : "من ذبح كبشا أقرن أملح فكأنما ذبح مائة بدنة، ومن ذبح خصيا فكأنما ذبح خمسين بدنة، ومن ذبح نعجة فكأنما ذبح بقرة، ومن ذبح بقرة فكأنما ذبح عشر بدنات".
أبو بكر العنسي هذا شيخ مجهول يروي المناكير فإن صح في آخر هذا الحديث فإنما أراد في تضعيف الله تعالى الأجر والله أعلم.
[٦٩٦٠] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن سفيان الثورى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أمرني رسول الله ﷺ فقمتُ على البدن، فأمرني فقسمتُ لحومها ثم أمرني فقسمت جلالها، وجلودها.
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن قبيصة ومحمد بن كثير عن سفيان.
стр. 4805
[٦٩٦١] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر السليطي، حدثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "كنت نهيتكم إن تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، وإنما أردنا بذلك ليوسع أهل السعة على من لا سعة له، فكلوا ما بدا لكم وادخروا".
стр. 4806
[٦٩٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا الأعمش، عن الحارث بن شبيل، عن طارق ابن شهاب، قال قال سلمان: دخل رجل الجنة في ذباب، ودخل رجل النار في ذباب، قالوا: وما الذباب؟ فرأى ذبابا على ثوب إنسان، فقال: هذا الذباب، قالوا: وكيف ذاك؟ قال: مر رجلان مسلمان على قوم يعكفون على صنم لهم، فقالوا لهما: قربا لصنمنا قربانًا، قالا: لا نشرك بالله شيئًا، قالوا: قربا ما شئتما ولو ذبابًا، فقال أحدهما لصاحبه: ما ترى؟ قال أحدهما: لا أشرك بالله شيئًا، فقتل فدخل الجنة فقال الآخر بيده على وجهه فأخذ ذبابا فألقاه على الصنم فدخل النار.
стр. 4807
(٤٩) التاسع والأربعون من شعب الإيمان "وهو باب في طاعة أولي الأمر بفصولها"
قال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١).
واختلف (٢) في أولي الأمر، فقيل: هم أمراء السرايا، وقيل: هم العلماء، ويحتمل أن يكون عاما لهما، فإن كان خاصا، فامراء السرايا أشبه بأن يكونوا المراد لأن ذا الأمر هو الأمير، وبسط الكلام فيه.
قال الإمام أحمد: والحديث الذي ورد في نزول هذه الآية دليل على أنها في الأمراء.
[٦٩٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، [حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد- ح
قال: وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب] (٣)، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا
стр. 4808
هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال قال ابن جريج: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾
في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي بعثه رسول الله ﷺ في سرية أخبرنيه يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
رواه (١) مسلم عن هارون بن عبد الله.
ورواه البخاري (٢) عن صدقة بن الفضل عن حجاج.
[٦٩٦٤] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه- ح
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، [أخبرنا أبو بكر القطان، قا لا: حدثنا أحمد بن يوسف بن السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه] (٣) قال هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال وقال رسول الله ﷺ : "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعصني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعنى، ومن يعص الأمير فقد عصاني".
стр. 4809
رواه مسلم (١) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
[٦٩٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني أبو التياح، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم حبشي كأن رأسه زبيبة".
رواه البخاري (٢) عن مسدد وبندار عن يحيى.
стр. 4810
[٦٩٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: "أوصاني النبي ﷺ بثلاث أن أسمع وأطيع ولو لعبد مجدع الأطراف، وإذا صنعت مرقة أن أكثر ماءها، ثم انظر إلى أهل بيت قريب من جيراني فأصبهم منه بمعروف".
أخرجه مسلم (١) من حديث شعبة.
[٦٩٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي يحيى سليم بن
стр. 4811
عامر أنه سمع أبا أمامة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع وهو على الجدعاء، وقد جعل رجليه في غرز الركاب يتطاول ليسمع الناس، فقال: "ألا تسمعون"؟ يطول في صوته قال: فقال قائل من طوائف الناس: بما تعهد إلينا؟ فقال رسول الله ﷺ : "اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم (١)، تدخلوا جنة ربكم".
قال أبو يحيى فقلتُ: يا أبا أمامة مثل من أنت يومئذ؟ قال: أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة أزاحم البعير حتى أزحزحه قدومًا إلى رسول الله ﷺ .
قال الإمام أحمد (٢): والأصل في هذا الباب أن طاعة الله تعالى لما كانت واجبة كانت طاعة من يملكهم شيئًا من أمور عباده واجبة، وهم الرسل صلوات الله عليهم [فإذا وجبت طاعة الرسول لهذا المعنى وجبت طاعة من يملكه الرسول شيئًا] (٣) مما ملكه الله تعالى بأي اسم دُعي فقيل له خليفة أو أمير أو قاض أو مصدق أو من كان وأي واحد من هؤلاء وجبت طاعته كان عامله أو من يملكه شيئًا مما يملكه لقيام كل وإحد من هؤلاء فيما صار إليه من الأمر منزلة الذي فوقه إلى أن ينتهي الأمر إلى من له الخلق والأمر، وليس فوقه أحد، وهو الله رب العالمين، وهذه في حياة رسول الله ﷺ ، فأما إذا توفاه الله إلى كرامته من غير نص على إمامة أحد من بعده، وجب على أهل النظر من أمته أن يتحروا إمامًا يقوم فيهم مقامه، ويمضي فيهم أحكامه؛ لأن منزلتهم جميعًا إذا مات عن غير خليفة له فيهم كمنزلة من ناب داره عنه في حياته، فلما كانت سنته في أهل البلاد القاصية أيام حياته أن يؤمر عليهم أميرا أو ينفذ إليهم قاضيا، فإن لم يفعل أمروا عليهم أميرا، دل ذلك على أن حق الجماعة بعد وفاته، لا عن أحد استخلفه عليهم أن يكون لهم فيما بينهم من يقوم مقامه وينفذ أحكامه، وبسط الكلام فيه.
واستدل غيره من أصحابنا في وجوب نصب الإمام شرعًا بإجماع الصحابة بعد وفاة رسول الله ﷺ على نصب الإمام.
وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في "كتاب الفضائل".
стр. 4812
وروينا عن ابن (١) عمر قال قيل لعمر ﵁: ألا تستخلف؟ قال: إن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله ﷺ وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر.
وروينا عن شقيق (٢) بن سلمة قال قيل لعلي ﵁: استخلف علينا فقال: ما استخلف رسول الله ﷺ فاستخلف، ولكن إن يرد الله بالناس خيًرا أجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم.
وفي هذا دلالة على عدم النص من النبي ﷺ على الإمام بعده مع عدم ظهوره وانتشاره ولو كان موجودًا لانتشر وظهر كالقبلة وإعداد الصلاة وغيرهما مما تعم به البلوى ويجب على الأعيان وحين لم يكن نص استدلوا بأمر النبي ﷺ أبا بكر بالصلاة بالمسلمين في مرضه على إمامته مع ما عرفوا من أهليته وكفاءته واستجماعه شرائط الإمامة وبالله التوفيق.
" فصل في أوصاف الأئمة "
قال الحليمي (٣) ﵀: فأول شرائط الإمام أن يكون من قريش.
[٦٩٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، أخبرنا أحمد بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، قال قال عبد الله ابن عمر قال رسول الله ﷺ : "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان". روياه (٤) عن أحمد بن يونس.
стр. 4813
[٦٩٦٩] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي- ح
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، قالا: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "الناس تبع لقريش في هذا الشأن- أراه يعني الإمارة- مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم".
لفظ حديثهما سواء غير أن العلوي لم يذكر قوله: أراه يعني الإمارة.
رواه مسلم (١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
стр. 4814
قال الحليمي (١): والثانية أن يكون عالمًا بأحكام الدين يصلي بالناس، فلا يؤتى في عوارض صلواته من جهل بما يحتاج إليه في إتمام صلاته، ويأخذ الصدقات فلا يؤتى فيها من جهل بأوقاتها، وأقدارها ومصارفها، والأموال التي يجب فيها، أو لا يجب، ويقضي بينهم فلا يؤتى فيما ينظر فيه بين الخصمين، ويفصل به بينهما من جهل بما يحتاج إليه، ويجاهد بالمسلمين في سبيل الله، فلا يؤتى في استعداده وخروجه وملاقاته، وما يغنمه الله تعالى و إياه من أموال المشركين، أو يفيئه عليهم أو يعلقه بحبله من رقابهم من فتور ولا جبن ولا خور ولا جهل بما يلزمه أن يعمل فيه ويسير به فيهم، وينظر في حدود الله تعالى إذا رفعت إليه، فلا يؤتى فيها من جهل بما يدرأ منها ويقيم ويتولى الصغار والمجانين والغائبين وحقوقهم، فلا يؤتى فيها من جهل بما فيه النظر والغبطة لهم.
والثالثة أن يكون عدلا قيما في دينه وتعاطيه ومعاملاته وبسط الكلام في الحجة فيه.
قال (٢): وإن لم يكن لمن جمع شرائط الإمامة عهد من إمام قبله واحتيج إلى نصب المسلمين إياه فأشبه ما يقال في هذا الباب عندي وأولاه بالحق، أنه إذا اجتمع أربعون عدلا من المسلمين أحدهم عالم يصلح للقضاء بين الناس فعقدوا له الإمامة بعد إمعان النظر، والمبالغة في الاجتهاد، ثبتت له الإمامة، ووجبت له عليهم الطاعة، وجعل أصل ذلك. اجتماع الصحابة بعد رسول الله ﷺ على أبي بكر، واشتقاقهم له الإمامة المطلقة العامة من إمامة الصلاة، والصلاة التي لا تجوز إلا بالاجتماع عليها هي صلاة الجمعة، وقد قام الدليل على أن صلاة الجمعة لا تنعقد إلا باربعين رجلًا أحدهم إمام
стр. 4815
يتولى بهم الصلاة، والآخرون يتبعونه كذلك أوجبنا أن يكون عدد من ينعقد بهم الإمامة أربعون رجلًا أحدهم عالم يصلح مثله للقضاء فيكون هو الذي يتولى الاجتهاد والنظر ويبدي رأيه للآخرين، فيتابعونه، وبسط الكلام في ذلك. وذهب شيخنا أبو الحسن الأشعري ﵀ إلى أن الواحد من أهل الحل والعقد إذا عقد الإمامة لغيره انعقدت، وعلى الباقين المتابعة.
قال أصحابنا: وهذا لأن الإجماع غير معتبر لتعذره وتأخر انعقاد الإمامة عن وقت الحاجة عند شرطه، ولأن الصحابة لم يعتبروا فيها الإجماع عند إلاختيار والمتابعة، وإنما اعتبروا وجود العقد ثم أوجبوا المتابعة بعد ذلك، وإذا لم يعتبروا الإجماع فلا ينفصل عدد من عدد فاعتبر أقل الأعداد وهو واحد والله أعلم.
قال الإمام أحمد: وقد ذكرنا في كتاب أهل البغي وغيره "من كتاب (١) السنن" ما نستشهد به فيما مضى ذكره في هذا الكتاب من الأخبار والآثار.
ولا يجوز نصب إمامين في عصر واحد؛ لأن ذلك يؤدي إلى التفرق. وروينا عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ : "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما".
[٦٩٧٠] أخبرناه محمد بن عبد الله (٢) الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد … فذكره.
رواه مسلم (٣) في الصحيح عن وهب بن بقية عن خالد.
стр. 4816
[٦٩٧١] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا الوليد بن مسلم- ح
стр. 4817
وأخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سليمان، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء، سمع بلال بن سعد، عن أبيه قال: قيل يا رسول الله ما للخليفة من بعدك؟ قال: "مثل الذي لي ما عدل في الحكم، وأقسط في القسط، ورحم ذا الرحم".
وفي رواية ابن عبدان، قال: قلنا يا رسول الله ما للخليفة علينا بعدك؟ قال: "مثل الذي لي ما رحم ذا الرحم، وأقسط في القسط، وعدل في القسم".
سعد هذا هو ابن تميم الأشعري الشامي قاله البخاري.
" فصل في فضل الإمام العادل وما جاء في جور الولاة "
وقد ذكرنا من ذلك مع ما يتصل به في "كتاب السنن" (١) ما أغنى عن الإعادة في هذا الموضع، وساذكر من ذلك ها هنا إن شاء الله تعالى ما حضرني.
[٦٩٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب (٢)، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا خالي خبيب، عن جدي حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: امام عادل، وشاب نشأ في طاعة (٣) الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال: اني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفقه يمينه".
أخرجاه في الصحيح (٤) من حديث عبيد الله بن عمر.
стр. 4818
[٦٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن إبراهيم بن حمش، حدثني أبي، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، قال: سمعت أبا هريرة عن النبي ﷺ قال: "ثلاثة لا يرد الله دعاءهم: الذاكر الله كثرًا، ودعوة المظلوم، والإمام المقسط".
[٦٩٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن عياض بن حمار المجاشعي أن نبي الله ﷺ في خطبته فذكر الحديث إلى أن قال: "أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم بكل ذي قربى وغيرهم، وعفيف متعفف، وأهل النار: الضعيف الذي لا زبرَ له الذين هم فيكم تبع لا يبتغون أهلا ولا ما لا، والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك"
وذكر البخل والكذب والشنظير الفاحش.
قال أحمد: ورواه مسلم (١) في الصحيح عن محمد بن بشار وأبي غسان وابن المثنى.
وقد أخرجته عاليا بتمامه في أخر "كتاب القدر".
стр. 4819
وقوله "لا زبرَ لَه" يعني لا عقل له فبقلّة عقله لا تكون له همة إلا وليدة قومه يتبعهم ليطأها.
[٦٩٧٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير راع على الناس وهو مسئول، والرجل راع على أهله وهو مسئول، والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسئولة، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".
[٦٩٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا عارم، حدثنا حماد بن زيد … فذكره
بإسناده نحوه.
رواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي الربيع.
ورواه البخاري (٢) عن عارم.
стр. 4820
[٦٩٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن نصر الإمام، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن، قال: عاد عبيد الله ابن زياد معقل بن يسار المزني في مرضه الذي مات فيه، فقال معقل: إني أحدث حديثا سمعته من رسول الله ﷺ ، لو علمت أن بي حياة ما حدثتك: إني سمعت ورسول الله ﷺ يقول. "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت هو يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي نعيم عن أبي الأشهب.
ورواه مسلم (٢) عن شيبان.
стр. 4821
[٦٩٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا معاذ بن هشام- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى قالا: أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المليح، أن عبيد الله بن زياد دخل على معقل بن يسار في مرضه فقال له معقل: إني محدثك بحديث لولا أني في الموت لم أحدثك به سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم، وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن إسحاق وابن المثنى.
[٦٩٧٩] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن
стр. 4822
الشرقى، حدثنا أبو الأزهر السليطى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا محمد ابن ذكوان، حدثنا مجالد بن سعيد، قال: سمعت الشعبي، يحدث [أنه سمع الحسن يحدث] (١) أنه سمع عبد الرحمن بن سمرة القرشى صاحب رسول الله ﷺ يقول: "ما استرعى الله عبدًا رعية فلم يحط من ورائهم بالنصيحة إلا حرم الله عليه الجنة".
وكذلك رواه أبوه عبد الوارث عن محمد بن ذكوان.
[٦٩٨٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن يحيى وأبو الأزهر قالا: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أربعة يبغضهم الله: البياع الخلاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر".
[٦٩٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو سعيد
стр. 4823
الحسن بن عبد الصمد القهندزي، حدثنا عبدان بن عثمان، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا الفضيل بن مرزوق، حدثنا عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم مني مجلسا إمام عادل، وأبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأشدهم عذابا إمام جائر".
[٦٩٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، [حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن أبي حمزة، عن إياس بن قتادة،] (١) عن قيس بن عباد، عن أبي بن كعب أن رسول الله ﷺ قال: "هلك أهل العقد ورب الكعبة- قالها ثلاثًا- فلا آسى عليهم، ولكن آسى على من أهلكوا من المسلمين".
فقلت لأيى حمزة: من أهل العقد؟ قال: الأمراء.
قال وحدثني أبوالتياح عن الحسن في ذلك المجلس أنه قال: الأمراء.
стр. 4824
[٦٩٨٣] حدثنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله البغوي، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حكيم بن خذام- وكان من عباد الله الصالحين- حدثنا عبد الملك بن عمير، عن الربيع، عن عميلة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "سيليكم أمراء يفسدون وما يصلح الله بهم أكثر، فمن عمل منهم بطاعة الله فلهم الأجر، وعليكم الشكر، ومن عمل منهم بمعصية الله فعليهم الوزر، وعليكم الصبر".
ورويناه من وجه آخر في هذا الجزء أتم من ذلك.
[٦٩٨٤] أخبرنا أبو سعد المالينى، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن الحسن بن
стр. 4825
قتيبة، حدثنا محمد بن علي بن عمر رواد، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "إن السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده، فإذا عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر، وإذا جار كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر، وإذا جارت الولاة قحطت السماء، وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي، وإذا ظهر الزنا ظهر الفقر والمسكنة، واذا أخفرت الذمة أديل الكفار".
رواه ابن خزيمة عن يونس بن عبد الأعلى عن بشر بن بكر، وأبوالمهدي سعيد بن سنان ضعيف عند أهل العلم.
[٦٩٨٥] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
стр. 4826
سفيان، حدثنا محمد بن يحيى بن قيسرالجزري، حدثنا حسين بن العلاء، عن سهيل بن شعيب، عن رجل من بني أزد، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "أشهد الله على الوالي من بعدي لما رق على جاعة المسلمين، فرحم صغيرهم، وأجل كبيرهم، وأعطى عمالهم لا يضربهم فيذلهم، ولا يجمرهم فيقطع نسلهم، ولا يغلق بابه دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم، ولا يجعل المال دولة بين الأغنياء منهم ألا هل بلغت اللهم اشهد".
[٦٩٨٦] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني، حدثنا عبد الله بن وهب، عن محمد بن أبي حميد، عن محمد بن زيد بن قنفذ، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أفضل عباد الله عند الله منزلة يوم القيامة إمام عادل رفيق، وإن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة إمام جائر (جريء) (١) خرق".
стр. 4827
[٦٩٨٧] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا أبو بكر بن شيبة الحزامي، أخبرني ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الأعلى بن موسى بن عبد الله بن قيس ابن مخرمة، أن إسماعيل بن رافع مولى المزنيين، أخبره أن زيد بن أسلم، أخبره أن أباه أسلم أخبره: أنه خرج مع عمر بن الخطاب حتى قدم إلى أبي عبيدة بن الجراح وهو بباب الجابية، فقال أبو عبيدة: يا أسلم، هل استعملك عمر من مواليه وأهله؟ فقلت: لا، قال: فاشهد لسمعتُ من رسول الله ﷺ يقول: "لا تسبوا السلطان فإنهم فيء الله في أرضه".
[٦٩٨٨] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا
стр. 4828
يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا سلم بن سعيد الخولاني، حدثنا حميد بن مهوان، عن سعد بن أوس عن زياد بن حبيب، صوابه كسيب كذلك هو في أصل البيهقي شهدتُ أبا بكرة يوم جمعة وذلك قبل أن يبنى المسجد، وهو يومئذ قصب، وعلى الناس عبد الله بن عامر فخرج على الناس، وعليه قميص مرقق وبردان مرجل رأسه، فقال أبوبكرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "السلطان ظل الله في الأرض، فمن أكرمه أكرمه الله، ومن أهانه أهانه الله".
[٦٩٨٩] أخبرنا أبو الحسن، أخبرنا الحسن، حدثنا يوسف، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يزيد بن هارون، أخونا العوام بن حوشب، حدثني القاسم بن عوف الشيباني، عن رجل، عن أبي ذر قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "إنه كائن بعدي سلطان فلا
стр. 4829
تذلوه، فمن أراد أن يذله فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وليس بمقبول توبته، حتى يسد الثلمة التي ثلم، ثم يعود فيكون فيمن يعزه" أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نغلب على ثلاثة أن نأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر، ونعلم الناس السنن.
[٦٩٩٠] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا سعيد بن عبد الله الدمشقي، حدثنا الربيع بن صبيح، (عن الحسن) (١)، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا مررت ببلدة ليس فيها سلطان فلا تدخلها، فإنما السلطان ظل الله ورمحه في الأرض".
[٦٩٩١] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي، أخبرنا أبو بكر
стр. 4830
أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: السلطان ظل الله في الأرض، فمن غشه ضلَّ، ومن نصحه اهتدى.
هكذا جاء موقوفًا على أنس وقد قيل: عن قتادة كما.
[٦٩٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا الأشعث بن براز الهجيمي، عن قتادة، عن أبي شيخ الهنائي، عن كعب الحبر وقد سُئِلَ عن الحجر الأسود؟ فقال: حجر من أحجار الجنّة، وسئل عن السُّلطان؟ فقال: ظلّ الله في الأرض، فمن ناصحه فقد اهتدى، ومن غشّه فقد ضلّ.
[٦٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب، حدثنا
стр. 4831
عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، حدثنا أبو يعلى، عن الأصمعي، حدثنا الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية، قال: قال الأحنف بن قيس: لا ينبغي للعاقل أن ينزل بلدًا ليس فيه خمس خصال: سلطان قاهر، وقاضي عادل، وسوق قائمة، ونهر جارٍ، وطبيب عالم.
[٦٩٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي قال: بلغني أن اليوم من إمام عاد مثل عمل المرء ستين عامًا يصوم نهاره ويقوم ليله.
[٦٩٩٥] وأخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد ابن عبد الحميد الحارثي، حدثنا جعفر بن عون، عن عفان بن جبير، عن رجل، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه قال: "يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة، وإقامة حد في الأرض أزكى لها أو أنفع لها من مطر أربعين صباحًا".
стр. 4832
ورويناه في "كتاب السنن" (١) من حديث أحمد بن يونس عن سعد (٢) أبي غيلان، عن عفان بن جبير، عن أبي جرير أو حريز الأزدي عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ .
[٦٩٩٦] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل بن
стр. 4833
إسحاق، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثني عيسى بن يزيد، عن جبرير بن يزيد، أنه سمع أبا زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "حد يقام في الأرض خير من أن تمطر أربعين صباحًا".
[٦٩٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس
بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد المكي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبد الله ابن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أمير عشرة إلا وهو يؤتى يوم القيامة مغلولا حتى يفكه العدل، أو يوبقه الجور".
[٦٩٩٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن العباس