← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.

стр. 4936

موسى بن الحسن، حدثنا الحسن بن بشر بن سلم البجلي، حدثنا شريك بن عبد الله النخعي، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة الأسلمي، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاض في الجنة، قاض قضى بغير الحق وهو يعلم فذلك في النار، وقاض قضى وهو لا يعلم فأهلك حقوق الناس فذاك في النار، وقاض قضى بالحق فذلك في الجنة". [٧١٢٦] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق

стр. 4937

الفاكهي بمكة، أخبرنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا، حدثنا يحيى بن قزعة، حدثنا أبو سليمان داود بن خالد الليثي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن الذي يتولى القضاء فيما بين الناس هو المذبوح بغير سكين". قال الإمام أحمد: وهذا يرجع إلى اللذين أشار إليهما في الخبر الأول، وأوعدهما بالنار، وفي أمثالهما ورد أيضًا ما [٧١٢٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو غالب ابن ابنة

стр. 4938

معاوية بن عمرو، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل (١) الشيباني- ومات سنة إحدى وأربعين، وولد سنة أربع وستين ومائة- قال حدثنا يحيى بن سعيد، حدثني مجالد، عن عامر، عن مسروق، عن عبد الله قال قال رسول الله (٢) ﷺ : "ما من حاكم يحكم بين الناس إلا حشر يوم القيامة وملك أخذ بقفاه، حتى يقف على جهنم ثم يرفع رأسه إلى الله فإذا قال: ألقه ألقاه، فأهوى (في النار) (٣) أربعين خريفًا". [٧١٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر قال: لما عزلوه شيعته يعني ابن شبرمة فلما انصرف الناس، وأفردوني وإياه السير، نظر إلي فقال لي: يا أبا عروة أحمد الله، أما إني لم أستبدل بقميصي هذا قميصًا منذ دخلتها، ثم سكت ساعة، ثم قال: يا أبا عروة إنما أقول لك حلالًا، فأما الحرام فلا سبيل إليه. قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: وكان ابن شبرمة ولي قضاء اليمن.

стр. 4939

[٧١٢٩] أخبرناأبوالحسين بن الفضل، أخبرنا أبوالحسنِ بن ماتي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا حسن بن قتيبة، حدثنا فائد بن الحسن، قال قالا شريح: إذا دخلت الهدية من الباب، خرجت الحكلومة من الكوة. [٧١٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي، حدثنا معاوية بن حفص، حدثنا عمرو بن ثابت بن أبي المقدام، عن أبيه، قال قال أبو ذر: إن الله عند لسان كل حكم، ويد كل قاسم، فإذا هو عدل هدأت الشكاة عن الله ، وإذا هو جار كثرت الشكاة إلى الله ، فأهدئوا الأصوات عن الله . [٧١٣١] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادىِ بها، أخبرنا

стр. 4940

عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بشر عبد الأعلى بن القاسم الهمداني اللؤلؤي، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة، عن سمرة بن جندب قال قال عمر ﵁: الرجال ثلاثة والنساء ثلاث، فأما النساء فامرأة عفيفة مسلمة لينة ودودة ولودة، تُعين أهلها على الدهر، ولا تعين الدهر على أهلها، وقليل ما تجدها، وامرأة وعاء لا تزيد على أن تلد الأولاد، والثالثة غُلٌ قمل يجعلها الله في عنق من شاء، فإذا شاء أن ينزعه نزعه، والرجال ثلاثة، رجل عفيف هين لنِ ذو رأىِ ومشورة، وإذا نزل به أمر ائتمر رأيه، وصدر الأمور مصادرها، ورجل لا رأي له، وإذا نزل به أمر أتى ذا الرأي والمشورة، فنزل عند رأيه، ورجل حائر بائر لا يأتمر رشدًا ولا يطيع مرشدًا. [٧١٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط، حدثنا العباس بن سهل، حدثنا ابن أبي فديك، عن عمر بن حفص، عن أبي عمران الجوني، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "من أراد أمرًا فشاور فيه، وفقه الله هدى لأرشد الأمور". لا أحفظه إلا بهذا الإسناد.

стр. 4941

[٧١٣٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه الصوفي إملاء، حدثنا أبو العباس محمد بن محمد بن علي، حدثنا أبو جعفر محمد بن نصر البلخي، حدثنا إبراهيم بن يوسف البلخي، قال سمعت ابن عيينة وحماد بن زيد يقولان: لا تتم الرئاسة للرجال إلا بأربع: علم جامع، وورع تام، وحلم كامل، وحسن التدبير فإن لم تكن هذه الأربعة فمائدة منصوبة، وكف مبسوطة، وبذل مبذول، وحسن المعاشرة مع الناس، فإن لم تكن هذه الأربعة فضرب السيف، وطعن الرمح، وشجاعة القلب، وتدبير العساكر، فإن لم يكن فيه من هذه الخصال شيء فلا ينبغي له أن يطلب الرئاسة. [٧١٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحارث بن محمد وبشر بن موسى قالا: حدثنا عفان بن مسلم، حدثني عمر بن علي، عن عبد الله بن أبي هلال- رجل من أهل الجزيرة- سمعتُه منه غير مرة عن ميمون بن مهران قال: قلتُ لعمر بن عبد العزيز ليلة: يا أمير المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى أما في أول الليل فأنت في حاجات الناس، وأما وسط الليل مع جلسائك، وأما آخر الليل فالله أعلم إلى ما تصير، قال: فضرب على كتفي، وقال: ويحك يا ميمون إني وجدت لقاء الرجال يلقح ألبابهم.

стр. 4942

[٧١٣٥] أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الأسكي الرئيس بالرى أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال قال سليمان بن داود لابنه: يا بني لا تقطع أمرا حتى تؤامر مرشدًا، فإنك إذا فعلت ذلك لم تحزن عليه. [٧١٣٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح بحران، حدثنا عمي الوليد بن عبد الملك بن مسرح، حدثنا مخلد يعني ابن يزيد، عن عباد بن كثير الرملي، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (١) الآية.

стр. 4943

قال رسول الله ﷺ : "أما إن الله ورسوله غنيان عنها، ولكن جعلها الله رحمة لأمتي، فمن شاور منهم لم يعدم رشدًا، ومن ترك المشورة منهم لم يعدم غيا". بعض هذا المتن يروى عن الحسن (١) البصري من قوله وهو مرفوع غريب [تفرد به هؤلاء الحرانيون والله أعلم] (٢). [٧١٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال قرأتُ بخطّ أبي عمرو المستملى، سمعتُ أحمد ابن سعيد الدارمي، يقول سمعتُ النضر بن شميل يقول: ما سعد أحد باستغناء رأي، ولا هلك امرؤ عن مشورة.

стр. 4944

(٥٢) الثاني والحمسون من شعب الإيمان "وهو باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" قال الله : ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١). فأمر (٢) في هذه الآية نصا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأثنى في آية أخرى على الآمرين يالمعروف، والناهين عن المنكر فقال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (٣). وقال في الَالِة الي وصف يها المؤمنين: ﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٤) ووصف قومًا لعنهم عن بني إسرائل فذكرمنهم ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ (٥) أىِ لم يكلن بعضهم ينهى بعضا، وروىِ في ذلك عن رسولًا الله ﷺ -يعني ما. [٧١٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهم بن الفضل الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، الذهلي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن علي بن بذيمة، قالا سمعت أبا عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : "إن أول

стр. 4945

ما وقع النقص في بني إسرائيل كان الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه، ثم لا يمنعه منه من الغد، أن يكون خليطه، وأكيله، وشريبه، فضرب الله بقلوب بعضهم على بعض، وأنزل فيهم القرآن". ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ إلى قوله ﴿كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (١). قال: وكان رسول الله ﷺ متكئًا، فجلس فقال: "كلا، والذي نفسي بيده حتى تأخذوا على يدي الظالم فتأطروه على الحق أطرا". هكذا رواه سفيان الثوري. ورواه (٢) يونس بن راشد وشريك عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود، وقد ذكرنا إسنادهما في "كتاب السنن". وروي من وجه آخر عن سالم الأفطس عن أبي عبيدة عن عبد الله كما. [٧١٣٩] أخبرناه أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الفضل بن عبدوس السمسار، حدثنا

стр. 4946

أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن مهران، حدثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله ابن أبي زياد، عن سالم بن عجلان الأفطس، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "هل تدرون مما سخط الله على بني إسرائيل؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "إن الرجل كان يرى الرجل منهم على معصية [فينهاه بعض النهي، ثم يلقاه بعد فيصافحه، ويؤاكله ويشاربه، كأنه لم يره على معصية] (١) حتى كثر ذلك فيهم، فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، ثم لعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم، ولتاطرنه على الحق أطرا وليضربن بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كلما لعن من قبلكم". [٧١٤٠] أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد العلوي، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي

стр. 4947

بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا سفيان، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن محمد بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ : "إذا رأيتم أمتي لا تقول للظالم أنت ظالم، فقد تودع منهم".

стр. 4948

محمد بن مسلم هذا هو أبو الزبير المكي ولم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص، كذا قال يحيى بن معين وغيره. وقد روى أبو شهاب عن الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ . [٧١٤١] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عمر بن بكار، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا شبابة، حدثنا أبو شهاب … فذكره بنحوه. قال أحمد: والمعنى (١) في هذا أنهم إذا خافوا على أنفسهم من هذا القول فتركوه، كانوا مما هو أشد منه، وأعظم من القول والعمل أخوف، وكانوا إلى أن يدعوا جهاد المشركين خوفًا على أنفسهم وأموالهم أقرب، وإذا صاروا كذلك (٢) فقد تودع منهم واستوى وجودهم وعدمهم. [٧١٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا حامد

стр. 4949

ابن أبي حامد المقرئ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة، لقيه النبي ﷺ فقال: "أخبرني بأعجب شيء رأيته بأرض الحبشة" فقال: مرت امرأة على رأسها مكتل فيه طعام، فمر بها رجل على فرس فأصابها فرمى بها، فجعلتُ انظر إليها وهي تعيده في مكتلها، وهي تقول: ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم، فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجده، فقال: "كيف تقدس أمة لا تأخذ لضعيفها من شريفها حقه وهو غير متعتع؟ ". [٧١٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا خشنام بن سعيد الجلاب، حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "لا قدست أمة لا تأخذ لضعيفها حقه من قويها غير متعتع". [٧١٤٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد- ح

стр. 4950

وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا عمرو ابن عون، أخبرنا هشيم، عن إسماعيل، عن قيس، قال قال أبو بكر ﵁ بعد أن حمد الله، وأثنى عليه: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية وتضعونها على غير موضعها، ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (١) واني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:"ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيرون إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب". [لفظ حديث هشيم وفي رواية يزيد: "إن الناس إذا رأوا الظالم لم يأخذوا على يديه أوشكوا أن يعمهم الله بعقاب"] (٢). وقال في أوله: قام أبو بكر الصديق فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية وذكر الآية. [٧١٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا محمد بن الحسين

стр. 4951

ابن أبي الحنين، حدثنا كمر بن حفص، حدثنا أبى، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو إسحاق، عن ابن جرير عن أييه (١) قال قال رسول الله ﷺ :"إذا عمل قوم بالمعاصي بين ظهراني قوم هم أعز منهم فلم يغيروا عليهم، أنزل الله عليهم بلاء، ثم لم ينزعه منهم". [٧١٤٦] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: كان بين رجلين عند عبد الله بن مسعود بعض ما يكون بين الناس، حتى قام رجل واحد منهما إلى صاحبه، فقال رجل عند ابن مسعود: لو قمت إلى هذين فأمرتهما ونهيتهما، فقال رجل إلى جنبه: عليك بنفسك، فإن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قال: فسمع ذلك ابن مسعود

стр. 4952

فقال: لو لم يجيء تأويل هذه الآية بعد أن القرآن نزل عل محمد (١) ﷺ ومنه أي مضى تأويلهن يعني قبل أن ينزل، ومنه أي وقع تأويلهن على عهد رسول الله، ومنه أىِ وقع تأويلهن بعد النبي ﷺ بسنين، ومنه أي وقع تأويلهن لعنىِ بعد اليوم، ومنه أي يقع تأويلهن عند الساعة، وما ذكر عند الساعة، ومنه أي يقع تأويلهن يوم القيامة، والجنة والنار، والحساب والميزان، ما دامت قلوبكلم واحدة، وأهواؤكم واحدة، لم يلبسكم شيعًا، ويذيق بعضكم بأس بعض، فأمروا وانهوا، فإذا اختلفت قلوبكم وأهواؤكم، وألبستم شيعًا، وأذاق بعضكم بأس بعض، فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية فامرؤ ونفسه. [٧١٤٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا صدقة بن يزيد الخراساني، عن عتية بن أبي حكيم [عن عمرو بن جارية اللخمي] (٢) عن أبي أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة الخشنى عن

стр. 4953

هذه الآية ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ كيف تصنع فيها؟ فقال أبو ثعلبة: والله لقد سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله ﷺ فقال:"ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، ورأيت أمرًا لا بد أن لك منه فعليك بالخواص". قال الفريابي: أراه قال: "وإياك والعوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، وللعامل فيهن أجر خمسين رجلًا، يعملون بمثل عمله". [٧١٤٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرنا محمد بن شعيب، أخبرنا عتبة بن أبي حكيم الهمداني، حدثني عمرو بن جارية، عن أبي أمية الشعباني قال: أتيتُ أبا ثعلبة الخشني فذكره بنحوه غير أنه قال: "فعليك نفسك ودع أمر العامة". [٧١٤٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أخبرنا أبو حاتم

стр. 4954

الرازي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الهيثم بن حميد، عن حفص بن غيلان، عن مكحول، عن أنس قال: قيل: يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: "إذا ظهر فيكلم ما ظهر في بني إسرائيل قبلكم" قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "إذا ظهر الادهان في خياركم، والفاحشة في شراركم، والفقه في رُذالِكُم". [٧١٥٠] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، أخبرنا أبو الأحوص القاضي، حدثنا ابن عائذ، حدثنا الهيثم فذكره بإسناده، وزاد فيه: "وتحول الملك في صغاركم، والفقه في رُذالِكُم". [٧١٥١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال:" إنكم مصيبون ومنصورون، ومفتوح لكم، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله، وليأمر يالمعروف، ولينه عن المنكر، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".

стр. 4955

[٧١٥٢] أخبرنا أبو علي الروذبارىِ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا داود الجعفري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله ﷺ قال: "و الذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاب منه، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم". قال الإمام أحمد ﵀ (١): فثبت بالكتاب والسنة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم إن الله -تعالى- جعل الأمر بالمعروف والنهىِ عن المنكر فرق ما ببن المؤمنين والمنافقين؛ لأنه قال: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ (٢) - وقال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٣). فثبت بذلك أن أخص أوصاف المؤمنين وأقواها دلالة على صحة عقدهم، وسلامة سريرتهم، هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم إن ذلك ليس يليق بكل أحد، ولا يجب على كل أحد، وإنما هو من الفروض التي ينبغي أن يقوم بها سلطان المسلمين إذا كانتَ إقامة الحدود إليه، والتعزير موكولا إلى رأيه، فينصب في كل بلد، وفي كل قرية رجلًا صالحا قويا عالمًا أمينًا، ويأمره بمراعاة الأحوال التى تجري، فلا

стр. 4956

يرى ولا يسمع منكرًا إلا غيره، ولا يبقي معروفًا محتاجا إلى الأمر به إلا أمره، وكلما وجب على فاسق حد أقامه ولم يعطله، فإنه لا شيء أردع للمفسدين من إقامة حدود الله عليهم، ولا يتعدى المشروع، فالذي شرعه أعلم بطريق سياستهم. قال (١): وكل من كان من علماء المسلمين الذين يجمعون من أفضل العلم وصلاح العمل فعليه أن يدعو إلى المعروف، ويزجر عن المنكر بمقدار طاقته، فإن كان يطيق إبطال المنكر ورفعه ورح المتعاطي له عنه فعله، وإن كان لا يطيق ذلك بنفسه، ويطيقه بمن يستعين عليه فعله، إلا ما كان طريقه طريق الحدود والعقوبة، فإن ذلك إلى السلطان دون غيره، وإن كان لا يطيق إلا القول قال، وإن لم يطق إلا الإنكار بالقلب أنكر، والأمر بالمعروف في مثل النهي عن المنكر إن اتسع للعالم المصلح أن يدعو إليه، ويأمر به فعل، وإن لم يقدر إلا على القول قال، وإن لم يقدر إلا على الإرادة بقلبه أراده، وتمنى على الله فلعله أن يستعيضه به. [٧١٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوقه، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أن مروان خطب يوم العيد قبل الصلاة فقام إليه رجل فقال: إنما الصلاة قبل الخطبة، فقال: تُرك ذلك يا أبا فلان، فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه ثم قال قال رسول الله ﷺ : "من رأى منكم عنكرًا فلينكره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". أخرجه مسلم (٢) في الصحيح من حديث شعبة.

стр. 4957

وروينا عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له في أمته حواريون وأصحاب، يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليسى وراء ذلك من الإيمان حبة خردل". [٧١٥٤] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الحارث، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن عبد الرحمن ابن المسور، عن أبي رافع، عن ابن مسعود بهذا الحديث. رواه مسلم (١) عن عمرو الناقد وغيره.

стр. 4958

قال الإمام أحمد ﵀: وهذا لا يخالف ما رويناه في حديث "شعب الإيمان أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق" لأن الأدنى غير الأضعف، فإن الأدنى اسم لما يتباعد عن معاني القُرب، وإن كان مرجعه في العقبى إليها، والأضعف اسم لما يظهر وجه القربة فيه ويخلص له، ولكن يكون من نوعه ما هو أقوى وأبلغ منه، وبسط (١) الكلام في شرحه. [٧١٥٥] أخبرنا أيوعبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد: أن رجلًا قال لعمر بن الخطاب: لأن أخاف في الله لومة لائم خير لي أن أقبل على نفسي؟ فقال: أما من ولي من أمر المسلمين شيئًا فلا يخاف في الله لومة لائم ومن كان خلوا فليقبل على نفسه، ولينصح لولي أمره. قاله الحليمي (٢) ﵀: ينبغي أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مميزًا يرفق في موضع الرفق، ويعنف في موضع العنف، ويكلم كل طبقة من الناس بما يعلم أنه أليق بهم وأنجع فيهم، وأن يكون غير محابي ولا مداهن، وأن يصلح نفسه أولا ويقومها، ثم يقبل على إصلاح غيره وتقويمه، قال الله : ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٣). [٧١٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني أبو حفص الصيرفي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال

стр. 4959

سمعتُ محمد بن النضر [الحارثى فحال في نفسي منه شيء فحدثني مفضل بن يونس، عن محمد بن النضر] (١) قال: ذكر رجل عند الربيع بن خثيم فقال: ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ منها إلى ذم غيرها، إن العباد خافوا الله على ذنوب غيرهم، وأمنوه على ذنوب أنفسهم. [٧١٥٧] قال: وحدثنا عبد الله، حدثني محمد بن الحسين، عن زكريا بن أبي خالد قال قال رجل: تعبدت ببيت شعر سمعتُه: لنفسي أبكي لستُ أبكلي لغيرها … لنفسي في نفسي عن الناس (٢) شاغل [٧١٥٨] قال: وحدثنا عبد الله، حدثني العباس بن جعفر، حدثنا هاشم بن الوليد، قال سمعت الفضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين قال: المكي عن ذكر الخاطئين مشغول. [٧١٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا يعقوب بن شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا المسعودي،

стр. 4960

عن عون بن عبد الله قال: إذا أزرى أحدكم على نفسه فلا يقولن ما فيَّ خير، فإن فينا التوحيد، ولكن لحقل: قد خشيتُ أن يهلكني ما في من الشر، وما أحسب أحدًا تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة غفلها من نفسه، ولو اهتم لعيب نفسه ما تقرغ لعيب أحد ولا لذمه. [٧١٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن، حدثنا أبو عثمان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعتُ عوام بن سميع قال- كان سليمان الخواص يمر باللحام يأخذ منه لقط له فمر به، فإذا هو يكلم امرأة قال تقول له نفسه: يا سليمان من أجل قط تمسك عن الكلام، فجاء إلى منزله، فأخرج القط قطودها، ثم صار من الغد إلى اللحام فوعظه. قالا الحليمي ﵀ (١): والسلطان الذي يتعاطى الفواحش يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؛ لأن السلطنة هي هذا، فلو انقضيت يده عنه لم يكن سلطانا، وليس من دونه في هذا مثله؛ لأن القيام بهذا الأمر إنما يصير له عند إمساك السلطان عنه لعلمه وصلاحه، فلو اختل صلاحه فقد صار مستحقا للتغيير عليه، فلا يكون مع ذلك مغيرا على غيره. [٧١٦١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق قال: قيل لأسامة بن زيد: ألاتكلم فلانًا؟ قال: والله لا أقول لرجل: إنك خير الناس، وإن كان علي أميرًا بعد أن سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يجاءُ بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه، فيدور بها في النار، كما يدور الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار فيقولونا: يا فلان ما لك

стр. 4961

ما أصابك، ألم تكلن تأمرنا بالمعروف، وتنهانا عن المنكر؟ قال- كنتُ آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه". أخرجاه (١) في الصحيح من حديث الأعمش. [٧١٦٢] حدثنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن صبيح، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عفير، حدثنا الحجاج بن قتيبة، حدثنا بشر بن الحسين،

стр. 4962

حدثنا الزبير بن عدي، عن الضحاك عن ابن عباس قال: جاءه رجل فقال: يا ابن عباس إني أريد أن أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، قال: أوبلغت ذلك؟ قال: أرجو، قال: فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب الله فافعل، قال: وما هن؟ قال: قوله : ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (١). أحكمت هذه الآية؟ قال: لا، قال: فالحرف الثاني قال: قوله : ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (٢) أحكمت هذه الآية؟ قال: لا، قال: فالحرف الثالث قال: قول العبد الصالح شعيب ﵇. ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ (٣). أحكمت هذه الآية؟ قال؟ لا، قال: فابدأ بنفسك. [٧١٦٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا طلحة، عن عطاء، قال سمعتُ أبا هريرة يقول: قلنا لرسول الله ﷺ : (يا رسول الله والله) (٤) لئن لم تأمر بالمعروف، وتنه عن المنكر حتى

стр. 4963

لا يبقى من المعروف شيء إلاعملنا به، ولا يبقى من المنكر شيء إلا انتهينا عنه، لا تأمر إذًا بمعروف ولا تنهى عن منكر، فقال لنا رسول الله ﷺ : "مروا بالمعروف، وإن لم تعملوا به كله، وانهوا عن المنكر، وإن لم تنتهوا عنه كله". قال الإمام أحمد: طلحة بن عمرو المكي ضعيف في الحديث، فإن صح هذا لم يخالف ما من مضى، فإنه فيمن يكون الغالب عليه الطاعة، وتكون المعصية منه نادرة، ثم يتداركها بالتوبة، والأول فيمن يكون الغالب عليه المعصية، وتكون الطاعة منه نادرة والله أعلم. [٧١٦٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: "لايحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرًا لله عليه فيه مقال فلا يقول به، فيلقى الله وقد أضاع ذلك، فيقول: ما منعك؟ فيقول: خشية الناس، فيقول: فأياي كنت أحق أن تخشى". قال الإمام أحمد ﵀: وهذا فيمن يتركه خشية ملامة الناس وهو قادر على القيام به. [٧١٦٥] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، حدثنا أحمد بن

стр. 4964

سلمان الفقيه، أخبرنا عبد الملك بن محمد، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يمنعن أحدكم مهابة الناس أن يتكلم بحق إذا علمه". قال أبو سعيد: فما زال بنا البلاء حتى قصرنا وإنا لنبلغ في السر. قال شعبة: وحدثني أبو مسلمة عن أبي نضرة، عن أبي سعيد عن النبي ﷺ . [٧١٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا علي بن عاصم، أخبرنا الجريري، وأبومسلمة سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يمنعن أحدكم أن يقول في الحق إذا رآه أو علمه". قال: وقال أبو سعيد: حملني هذا الحديث أن ركبتُ إلى معاوية فوعظتُه ثم أقبلتُ. [٧١٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا

стр. 4965

إسحاق بن الحسن بن ميمون، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن نهار العبدي، أنه سمع أبا سعيد الخدري يذكر أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يسأل ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره، فإذا لقن الله عبدًا حجته قال؟ يارب وثقتُ بك وفرقتُ من النّاس". تابعه يحيى (١) بن سعيد وإسماعيل بن جعفر عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن. [٧١٦٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن هشام بن سعد، عن نهار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ : "إن الله ليسأل العبد يوم القيامة فيقول: مالك إذا رأيت المنكر فلم تنكره؟ - قال رسول الله ﷺ :- فإذا لقن الله عبدًا حجته، فيقول: يارب خفتُ الناس ورجوتك". قال الإمام أحمد: ويحتمل أن يكون هذا فيمن يخاف سطوتهم وهو لا يستطيع دفعها عن نفسه.

стр. 4966

" أحاديث في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من قدر عليهما بما قدر عليه، وما في ترك ذلك من الفساد". [٧١٦٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل الفحام، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله ﷺ : "مثل الواقع في حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا في سفينة، فأصاب بعضهم سفل، وأصاب بعضهم علو، وكان الذين في السفل يستقون من العلو، فيمرون عليهم فيؤذونهم، فقال الذين في العلو: آذيتمونا تصبون علينا الماء، فأخذوا فأسًا فجعلوا يحفرون في السفينة، فقال الذين في العلو: ما تصنعون؟ فإن تركوهم وما يريدون غرقوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعًا". أخرجه البخاري في الصحيح (١) من حديث الأعمش. [٧١٧٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن

стр. 4967

الفضل البلخي، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله ﷺ : "خذوا على أيدى سفهائكم". [٧١٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن أبيه إياد بن لقيط، حدثتني ليلى- امرأة ابن الخصاصية وكان اسمه قبل ذلك زحم فسماه رسول الله ﷺ بشيًرا- قالت حدثني بشير أنه سأل رسول الله ﷺ عن صوم الجمعة وأن لا يكلم ذلك اليوم أحدًا؟ قال: فقال له: "لا تصم يوم الجمعة إلا أيام كنت تصومها أو في شهر وأن لا تكلم أحدًا فلعمري لأن تكلم فتأمر بمعروف أو تنهى عن منكر خير من أن تسكت". [٧١٧٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا علي بن عاصم، عن أبي علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "لا ينبغي لامرئ أن يقوم مقامًا فيه مقال حق إلا تكلم به، فإنه لن يقدم أجله، ولا يحرمه رزقًا هو له". [٧١٧٣] حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس،

стр. 4968

حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبيد، حدثنا علي بن عاصم … فذكر هذا الإسناد، وزاد في أول الحديث: "لا يقفن عند رجل يقتل مظلومًا، فإن اللعنة تنزل على من حضر حين لم يدفعوا عنه، ولا يقفن عند رجل يضرب مظلومًا، فإن اللعنة تنزل على من حضره" قال وقال رسول الله ﷺ : "لا ينبغي لامرئ شهد مقامًا فيه مقال حق إلا تكلم فيه، فإنه لن يقدم أجله، ولن يحرمه رزقًا هو له". [٧١٧٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد ابن عبيد الله النرسي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو غالب، عن أبي أمامة أن رجلًا سأل النبي ﷺ عند الجمرة الأولى أي الجهاد أفضل؟ فأعرض عنه، ثم سأله عند الجمرة الوسطى، فأعرض عنه، ثم سأله عند العقبة، فوضع رجله في الغرز، ثم قال: أي الجهاد أفضل يا رسول الله؟ قال: "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر". ولهذا شاهد مرسل جيد.

стр. 4969

[٧١٧٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن طارق بن شهاب قال: سُئل رسول الله ﷺ أي الجهاد أفضل؟ قال: "كلمة عدل عند إمام جائر". [٧١٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا إسماعيل ابن محمد الفسوي القاضي، حدثنا مكي بن إبراهيم- ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم. وأخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان المروزي، حدثنا أبو شهاب معمر بن محمد البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا هشام بن حسان والحسن بن دينار، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: أوصاني رسول الله ﷺ بسبع، أوصاني أن انظر إلى من هو دوني،

стр. 4970

ولا انظر إلى من هو فوقي، وأوصاني بحب المساكين. والدنو منهم، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا، وأوصاني أن أصل رحمي، وإن أدبرت، وأوصاني ألا أخاف في الله لومة لائم. وأوصاني ألا أسأل الناس شيئًا، وأوصاني أن أستكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنهامن كنز الجنة. ألفاظهم سواء. [٧١٧٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد، عن عامر، عن أبي جحيفة، عن علي قال: الجهاد ثلاثة: جهاد بيد، وجهاد بلسان، وجهاد بقلب، فأول ما يغلب عليه جهاد اليد، ثم جهاد اللسان، فإذا كان القلب لا يعرف معروفًا، ولا ينكر منكرًا نكس، فجعل أعلاه أسفله. [٧١٧٨] وبإسناده حدثنا محمد بن طلحة، عن جامع بن شداد قال. كنتُ عند عبد الرحمن بن يزيد بفارس فأتاه نعي الأسود بن يزيد فأتيناه نعزيه، فقال: مات أخي الأسود ثم قال قال عبد الله: يذهب الصالحون أسلافا، ويبقى أصحاب الريب، قالوا: يا أبا عبد الرحمن وما أصحاب الريب؟ قال: قوم لا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر. [٧١٧٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف

стр. 4971

ابن يعقوب، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة (١) بن زفر، عن حذيفة قال: الإسلام ثمانية أسهم- أظنه قال- فالإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، وصوم رمضان سهم، والحج سهم، والجهاد سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له. هذا موقوف وقد رويناه من حديث حبيب بن حبيب، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي ﷺ مرفوعًا كما. [٧١٨٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا حبيب بن حبيب أخو حمزة فذكره مرفوعًا وقال: "الإسلام سهم" ولم يشك. ورواية شعبة أصح والله أعلم.

стр. 4972

[٧١٨١] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الطيب محمد بن علي بن الحسن الصوفي، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا سالم المرادي، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : "إنه تصيب أمتي في آخر الزمان من سلطانهم شدائد لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله فجاهد عليه بلسانه ويده وقلبه، فذلك الذي سبقت له السوابق، ورجل عرف دين الله فصدق به، ورجل عرف دين الله، فسكت عليه، فإن رأى من يعمل الخير أحبه عليه، وإن رأى من يعمل بباطل أبغضه عليه، فذلك ينجو على أبطانه كله". [٧١٨٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا أبو أحمد ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق ابن شهاب قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: هلك من لم يأمر بالمعروف، وينه عن المنكر، قال عبد الله: هلك من لم يعرف المعروف بقلبه، ويُنكر المنكر بقلبه. [٧١٨٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا

стр. 4973

سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن ربيع بن عميلة، قال: حدثنا عبد الله حديثًا ما سمعنا حديثًا هو أحسن منه إلا كتاب الله ، ورواية عن النبي ﷺ قال: إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد وقست قلوبهم، واخترعوا كتابًا من عند أنفسهم، استهوته قلوبهم واستحلته ألسنتهم، وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم، حتى نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، فقال: اعرضوا هذا الكتاب على بني إسرائيل، فإن تابعوكم عليه فاتركوهم، وإن خالفوكم فاقتلوهم، قال: لا، بل ابعثوا إلى فلان رجل من علمائهم فإن تابعكم فلن يختلف عليكم بعده أحد، فأرسلوا إليه فدعوه، فأخذ ورقة فكتب فيها كتاب الله، ثم أدخلها في قرن ثم علقها في عنقه، ثم لبس عليها الثياب، ثم أتاهم فعرضوا عليه الكتاب، فقالوا: تؤمن بهذا؟ فأشار إلى صدره يعني الكتاب الذي في القرن، فقال: آمنت بهذا، وما لي لا أؤمن بهذا؟ فخلوا سبيله، قال: وكان له أصحاب يغشونه، فلما حضرته الوفاة أتوه، فلما نزعوا ثيابه وجدوا القرن في جوفه الكتاب، فقالوا: ألا ترون إلى قوله: آمنت بهذا وما لي لا أؤمن بهذا؛ فإنما عني هذا بهذا الكتاب الذي في القرن، قال: فاختلفت بنو إسرائيل على بضع وسبعين فرقة، خير مللهم أصحاب ذي القرن". قال عبد الله: وإن من بقي منكم سيرى منكرًا وبحسب امرئ يرى منكرًا لا يستطيع أن يغيره أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره. [٧١٨٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المعاذي، أخبرنا أبو علي الصواف، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن أبي الطفيل قال: سئل حذيفة ما ميتة الأحياء؟ قال: الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه.

стр. 4974

[٧١٨٥] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال [حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن معاوية بن إسحاق] (١)، قال سمعتُ سعيد بن جبير قال: سألتُ ابن عباس قلت: أميري آمره بالمعروف وأنهاه عن المنكر؟ قال: إن خشيت أن يقتلك فلا. [٧١٨٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو عوانة وجرير عن معاوية بن إسحاق، عن سعيد بن جبير قال: قلتُ لابن عباس: آمر إمامي بالمعروف؟ قال: إن خشيت أن يقتلك فلا، فإن كنت فاعلا ففيما بينك وبينه. زاد أبو عوانة: ولا تغتب إمامك. [٧١٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: أن رجلًا أتى ابن عباس قال: ألا أقوم إلى هذا السلطان فآمره وأنهاه؟ قال: لا، يكن لك فتنة، قال: أفرأيت إن أمرني بمعصية؟ قال: فذاك الذي تريد؟ فكن حينئذ رجلًا.

стр. 4975

[٧١٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرئ في لا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، عن مالك قال: إن الله أمر بقرية أن تعذب فضجت الملائكة قالت: إن فيهم عبدك فلانا، قال: أسمعوني ضجيجه فإن وجهه لم يتمعر غضبًا لمحارمي. هذا هو المحفوظ من قول مالك بن دينار وقد روي من وجه آخر ضعيف مرفوعًا كما. [٧١٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد بن إسحاق العطار، حدثنا عمار بن سيف، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "أوحى الله إلى جبريل ﵇ أن اقلب مدينة كذا وكذا بأهلها، قال فقال: يارب إن فيهم عبدك فلانًا لم يعصك طرفة عين، قال فقال: اقلبها عليه وعليهم، فإن وجهه لم يتمعر فيَّ ساعة قط". [٧١٩٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حامد العطار، حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا سعيد بن عامر، عن جعفر ابن سليمان قال قال مالك بن دينار: اصطلحنا على حب الدنيا فلا يأمر بعضنا بعضًا، ولا ينهى بعضنا بعضًا، ولا يذرنا الله تعالى على هذا، فليت شعري أي عذاب ينزل.
следующие страницы →