ابن يعقوب، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة (١) بن زفر، عن حذيفة قال: الإسلام ثمانية أسهم- أظنه قال- فالإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، وصوم رمضان سهم، والحج سهم، والجهاد سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له.
هذا موقوف وقد رويناه من حديث حبيب بن حبيب، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي ﷺ مرفوعًا كما.
[٧١٨٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا حبيب بن حبيب أخو حمزة فذكره مرفوعًا وقال: "الإسلام سهم" ولم يشك.
ورواية شعبة أصح والله أعلم.
стр. 4972
[٧١٨١] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الطيب محمد بن علي بن الحسن الصوفي، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا سالم المرادي، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : "إنه تصيب أمتي في آخر الزمان من سلطانهم شدائد لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله فجاهد عليه بلسانه ويده وقلبه، فذلك الذي سبقت له السوابق، ورجل عرف دين الله فصدق به، ورجل عرف دين الله، فسكت عليه، فإن رأى من يعمل الخير أحبه عليه، وإن رأى من يعمل بباطل أبغضه عليه، فذلك ينجو على أبطانه كله".
[٧١٨٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا أبو أحمد ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق ابن شهاب قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: هلك من لم يأمر بالمعروف، وينه عن المنكر، قال عبد الله: هلك من لم يعرف المعروف بقلبه، ويُنكر المنكر بقلبه.
[٧١٨٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا
стр. 4973
سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن ربيع بن عميلة، قال: حدثنا عبد الله حديثًا ما سمعنا حديثًا هو أحسن منه إلا كتاب الله ، ورواية عن النبي ﷺ قال: إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد وقست قلوبهم، واخترعوا كتابًا من عند أنفسهم، استهوته قلوبهم واستحلته ألسنتهم، وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم، حتى نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، فقال: اعرضوا هذا الكتاب على بني إسرائيل، فإن تابعوكم عليه فاتركوهم، وإن خالفوكم فاقتلوهم، قال: لا، بل ابعثوا إلى فلان رجل من علمائهم فإن تابعكم فلن يختلف عليكم بعده أحد، فأرسلوا إليه فدعوه، فأخذ ورقة فكتب فيها كتاب الله، ثم أدخلها في قرن ثم علقها في عنقه، ثم لبس عليها الثياب، ثم أتاهم فعرضوا عليه الكتاب، فقالوا: تؤمن بهذا؟ فأشار إلى صدره يعني الكتاب الذي في القرن، فقال: آمنت بهذا، وما لي لا أؤمن بهذا؟ فخلوا سبيله، قال: وكان له أصحاب يغشونه، فلما حضرته الوفاة أتوه، فلما نزعوا ثيابه وجدوا القرن في جوفه الكتاب، فقالوا: ألا ترون إلى قوله: آمنت بهذا وما لي لا أؤمن بهذا؛ فإنما عني هذا بهذا الكتاب الذي في القرن، قال: فاختلفت بنو إسرائيل على بضع وسبعين فرقة، خير مللهم أصحاب ذي القرن".
قال عبد الله: وإن من بقي منكم سيرى منكرًا وبحسب امرئ يرى منكرًا لا يستطيع أن يغيره أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره.
[٧١٨٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المعاذي، أخبرنا أبو علي الصواف، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن أبي الطفيل قال: سئل حذيفة ما ميتة الأحياء؟ قال: الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه.
стр. 4974
[٧١٨٥] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال [حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن معاوية بن إسحاق] (١)، قال سمعتُ سعيد بن جبير قال: سألتُ ابن عباس قلت: أميري آمره بالمعروف وأنهاه عن المنكر؟ قال: إن خشيت أن يقتلك فلا.
[٧١٨٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو عوانة وجرير عن معاوية بن إسحاق، عن سعيد بن جبير قال: قلتُ لابن عباس: آمر إمامي بالمعروف؟ قال: إن خشيت أن يقتلك فلا، فإن كنت فاعلا ففيما بينك وبينه.
زاد أبو عوانة: ولا تغتب إمامك.
[٧١٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: أن رجلًا أتى ابن عباس قال: ألا أقوم إلى هذا السلطان فآمره وأنهاه؟ قال: لا، يكن لك فتنة، قال: أفرأيت إن أمرني بمعصية؟ قال: فذاك الذي تريد؟ فكن حينئذ رجلًا.
стр. 4975
[٧١٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرئ في لا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، عن مالك قال: إن الله أمر بقرية أن تعذب فضجت الملائكة قالت: إن فيهم عبدك فلانا، قال: أسمعوني ضجيجه فإن وجهه لم يتمعر غضبًا لمحارمي.
هذا هو المحفوظ من قول مالك بن دينار وقد روي من وجه آخر ضعيف مرفوعًا كما.
[٧١٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد بن إسحاق العطار، حدثنا عمار بن سيف، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "أوحى الله إلى جبريل ﵇ أن اقلب مدينة كذا وكذا بأهلها، قال فقال: يارب إن فيهم عبدك فلانًا لم يعصك طرفة عين، قال فقال: اقلبها عليه وعليهم، فإن وجهه لم يتمعر فيَّ ساعة قط".
[٧١٩٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حامد العطار، حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا سعيد بن عامر، عن جعفر ابن سليمان قال قال مالك بن دينار: اصطلحنا على حب الدنيا فلا يأمر بعضنا بعضًا، ولا ينهى بعضنا بعضًا، ولا يذرنا الله تعالى على هذا، فليت شعري أي عذاب ينزل.
стр. 4976
[٧١٩١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثني أبو معمر الهذلي، حدثني أبو عبيدة الحداد وهو عبد الواحد أَبن واصل، حدثنا راشد إمام مسجد ابن أبي عروبة، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس في قوله : ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ (١) قال: يدفع الله بمن يصلي عمن لا يصلي، وبمن يحج عمن لا يحج، وبمن يزكي عمن لا يزكي.
قلتُ: وهذا يكون إلى ما شاء الله وقد يدعهم فيهلكوا جميعًا إذا كثر الفساد، ثم يبعثهم على نياتهم كما جاء في الحديث الذي.
[٧١٩٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة عن أمها أم حبيبة عن زينب زوج النبي ﷺ قالت: استيقظ النبي ﷺ من نوم محمرًّا وجهه وهو يقول: "لا إله إلا الله" ثلاث مرات: "ويل للعرب من شر قد اقترب فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه" وحلق حلقة بأصبعه، قلتُ: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثر الخبث".
[٧١٩٣] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ- أملاه علينا من حفظه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة- حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عمرو بن عثمان الرقي، حدثنا زهير بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قلتُ: يا رسول الله إن الله سبحانه ينزل سطواته بأهل الأرض وفيهم الصالحون فيهلكون بهلاكهم؟ فقال: "يا عائشة إن الله إذا أنزل سطوته على أهل نقمته فوافت ذلك آجال قوم صالحين، فأهلكوا بهلاكلهم، ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم".
[٧١٩٤] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي، حدثنا
стр. 4980
محمود بن آدم، حدثنا سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن منذر الثوري، عن الحسن بن محمد، عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : "إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله بأهل الأرض بأسه" قلُتُ: يا رسول الله وفيهم أهل طاعته؟ قال: "نعم، ثم يصيرون إلى رحمة الله ".
[٧١٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا الأصم، حدثنا الخضر، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال سمعتُ مالك بن دينار قرأ هذه الآية: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ (١).
стр. 4981
قال: فكم اليوم في كل قبيلة وحي من الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.
[٧١٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر وأحمد بن عيسى قالا: حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي- ح
وأخبرنا أبو عمرو الرزجاهي، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد الدقاق، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا الأوزاعي قال سمعتُ بلال بن سعد (١) يقول: إن المعصية إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها، وإذا أعلنت فلم تغير ضرت العامة.
وفي رواية بشر: إن الخطيئة إذا أخفيت لم تضر إلا عاملها، وإذا ظهرت ضرت العامة.
[٧١٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن أبي نصر، حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى القاضي، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، أنه أخبره أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: كان يقال: إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن إذا عمل المنكر جهارًا استحلوا العقوبة كلهم.
стр. 4982
[٧١٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين، قالوا حدثنا أبو العباس، حدثنا عبيد بن عبد الرحمن بن أبي جعفر المخزومي الدمياطي بها، حدثنا أبي، حدثنا سلم يعني ابن ميمون الخواص- وكان بالرملة- عن زافر، حدثني المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله ﷺ : "من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف".
[٧١٩٩] أخبرنا أبو محمد الموصلي، حدثنا أبو عثمان البصري، أخبرنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب قال: قيل لعبد الله: هل لك في فلان تقطر لحيته خمرًا؟ فقال: إن الله قد نهى أن نتجسس، فإن ظهر لنا نأخذه.
[٧٢٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
стр. 4983
سفيان، حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو بكر، عن مغيرة، عن ابن أبي نعم أنه قام إلى
الحجاج، فقال: لا تسرف في القتل إنه كان منصورا فقال الحجاج: أمكن الله من دمك، فقال، إن من في بطنها أكثر ممن على ظهرها (١).
[أخبرنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي قراءة عليه بنيسابور قال: حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ﵀ قال] (٢).
стр. 4984
(٥٣) الثالث والخمسون من شعب الإيمان "وهو باب في التعاون على البر والتقوى"
قال الله : ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١).
ومعنى (٢) هذا الباب أن المعاونة على البر بر؛ لأنها إذا عدمت مع وجود الحاجة إليه لم يوجد البر، فإذا وجدت وجد البر، فبان أنها في نفسها بر ثم رجح هذا البر على البر الذي ينفرد به الواحد بما فيه من حصول بر كثير مع موافقة أهل الدين، والتشبه بما بني عليه أكثر أهل الطاعات من الاشتراك فيها، وأدائها بالجماعة وبسط الكلام في ذلك.
[٧٢٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني والعباس الدوري قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : وفي رواية الدوري أن رسول الله ﷺ قال: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا" قالوا: يا رسول الله هذا ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: "تمنعه من الظلم".
أخرجه (٣) البخاري من وجه أخر عن حميد.
стр. 4985
أخرجه مسلم (١) من حديث أبي الزبير عن جابر بمعناه.
قال الإمام أحمد ﵀ (٢): ومعنى هذا أن الظالم مظلوم من جهته كما قال الله : ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ (٣).
فكما ينبغي أن ينصر المظلوم إذا كان غير نفس الظالم ليدفع الظلم عنه، كذلك ينبغي أن ينصره إذا كان نفس الظالم ليدفع ظلمه عن نفسه، وإنما أمر كل واحد بنصرة أخيه المسلم إذا رآه يُظلم وقدر على نصره؛ لأن الإسلام إذا جمعهما صارا كالبدن الواحد كما أن أخوة النسب لو جمعتهما لكانا كالبدن الواحد، والدين أقوى من القرابة، وأولى بالمحافظة عليه منها، وإلى هذا وقعت الإشارة بقوله : ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (٤).
وجاء عن النبي ﷺ يعني ما.
[٧٢٠٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن خيثمة قال: سمعتُ النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله ﷺ
стр. 4986
يقول: "إنما المؤمنون مثل رجل أو كرجل واحد، إذا اشتكى عيناه اشتكى كله، وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله".
أخرجه (١) مسلم من وجه آخر عن الأعمش.
[٧٢٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا زكريا، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، حدثنا أحمد ابن نصر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا، قال: سمعتُ عامرًا، يقول: سمعتُ النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله ﷺ : "مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتواصلهم كمثل الجسد، إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر".
لفظ حديث أبي نعيم وفي رواية إسحاق "تعاطفهم " بدل "تواصلهم".
رواه البخاري (٢) عن أبي نعيم.
وأخرجه مسلم (٣) من وجه أخر عن زكريا.
стр. 4987
[٧٢٠٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب وأبوالفضل بن إبراهيم قالا: حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن مطرف، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "مثل تراحم المؤمنين بعضهم على بعض، ونصح بعضهم بعضًا، وشفقة بعضهم على بعض كرجل اشتكى بعض جسده فتداعى له جسده كله بالسهر إذا الم بعض جسده".
رواه مسلم في الصحيح (١) عن إسحاق بن إبراهيم.
[٧٢٠٥] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي، حدثنا أبو أسامة، عن بُريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا". وشبك بين أصابعه.
стр. 4988
أخرجاه (١) من حديث أبي أسامة.
[٧٢٠٦] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي وأبو بكر محمد بن الحسين القطان قالا: حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى قال. كان رسول الله ﷺ إذا جاءه السائل فسأله قال:- وفي رواية القطان عن أبي موسى قال قال رسول الله ﷺ :"اشفعوا فلتؤجروا، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء".
[٧٢٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: إذا أتاه- وربما قال: إذا جاءه- سائل أو صاحب الحاجة قال: "اشفعوا" وقال: "على لسان رسوله ما شاء".
стр. 4989
وأخرجه البخاري (١) عن أبي كريب عن أبي أسامة.
وأخرجه مسلم (٢) من وجه أخر عن بُريْد.
[٧٢٠٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبد الله، أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله ﷺ قال: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة".
رواه البخاري (٣) عن يحيى بن بكير.
ورواه مسلم (٤) عن قتيبة عن الليث.
стр. 4990
[٧٢٠٩] أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن يعقوب الإيادي ببغداد، حدثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل إملاء، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربته، ومن ستر على مؤمن ستر الله عورته، ولا يزال الله في عونه ما دام في عون أخيه".
مخرج (١) من وجه آخر عن الأعمش.
стр. 4991
[٧٢١٠] أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقاء، أخبرنا محمد بن يزداد، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا هشام بن عبد الملك، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "على كل مسلم في كل يوم صدقة" قيل: فإن لم يجد؟ قال: "يعمل بيده فينفع نفسه، ويتصدق " قيل: فإن لم يستطع أو لم يجد؟ قال: "يأمر بالمعروف أو بالخير" قيل: فإن لم يسمتطع- وربما قال فإن لم يجد-؟ قال: "يعين ذا الحاجة الملهوف" قيل: فإن لم يستطع؟ قال: "يكف عن الشر فإنها صدقة".
أخرجاه (١) في الصحيح من حديث شعبة.
[٧٢١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا هشام بن عروة- ح
стр. 4992
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، أخبرنا أبو القاسم ابن ابنة أحمد بن منيع، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن أبي مراوح الغفاري، عن أبي ذر قال: قلتُ: يا رسول الله أي الأعمال أفضل- وفي رواية محاضر أي العمل أفضل-؟ قال: "إيمان بالله، وجهاد في سبيله" قال: قلتُ؟ أي الرقاب أفضل؟ قال: "أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنًا"- وفي رواية محاضر "وأغلاها ثمنًا"- قال: قلتُ: أرأيت إن لم أفعل؟ قال: "تُعين صانعًا أو تصنع لأخرق" قال: قلتُ: يا رسول الله أرأيت إن ضعفتُ عن بعض العمل؟ قال: "فكف شرك عن الناس، فإنها صدقتك على نفسك"- وفي رواية محاضر قال: قلتُ: أرأيت إن ضعفت عن ذلك؟ قال؟ "تدع الناس من الشر، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك "- رواه مسلم (١) عن خلف بن هشام.
[٧٢١٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال، حدثه عن أبي سعيد مولى المهري، عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: "ليس نفس من بني آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس" قيل: وما هي يا رسول الله؟، ومن أين لنا صدقة نتصدق بها؟ فقال: "إن أبواب الخير لكثير، التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن
стр. 4993
المنكر، وتميط الأذى عن الطريق، وتسمع الأصم، وتهدي الأعمى، وتدل المستدل على حاجته، وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف، فهذا كله صدقة منك على نفسك".
[٧٢١٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز قالا: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا أبوبدر شجاع بن الوليد، حدثنا سليمان بن مهران، عن عمرو ابن مرة، عن أبي البختري، عن أبي ذر قال: قلتُ: يا رسول الله ذهب الأغنياء بالأجر قال: "ألستم تصلون وتصومون وتجاهدون؟ " قال: قلتُ: بلى، وهم يفعلون كما نفعل، يصلون ويصومون، ويجاهدون، ويتصدقون، ولا نتصدق، قال: "إن فيك صدقة كثيرة، إن في فضل بيانك عن الأرثم تعبر عنه حاجته صدقة- وفي فضل سمعك على الذي لا يسمع- وفي رواية الرزاز على المصطلم تعبر عنه حاجته صدقة، وفي فضل بصرك على الضرير البصر تهديه الطريق صدقة، وفي فضل قوتك على الضعيف تعينه صدقة، وفي إماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وفي مباضعتك أهلك صدقة"، قال: قلتُ: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال: "أرأيت لو جعلته في غير حله أكان عليك وزر؟ " قال: قلتُ: نعم، قال: "أفتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير؟ ".
رواية أبي البختري عن أبي ذر مرسلة، ولها شواهد صحيحة في ألفاظه.
стр. 4994
[٧٢١٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع- ح
قال: وحدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل قالا: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى الناس عن الأفنية والصعدات أن يجلسوا بها.
فقالوا: يا رسول الله لا نستطيع ذلك ولا نطيقه، قال: "فأما لا، فأدوا حقها" قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: "رد التحية، وتشميت العاطس إذا حمد الله، وغض البصر، وإرشاد ابن السبيل".
[٧٢١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن عيسى النيسابوري، حدثنا ابن المبارك، حدثنا جرير بن حازم، عن إسحاق ابن سويد، عن ابن حجير العدوي، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ في هذه القصة "وتعينوا الملهوف وتهدوا الضال".
[٧٢١٦] أخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن سعد بن حمويه النسائي،
стр. 4995
حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا يونس بن عبيد الله، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء: أن رسول الله ﷺ مر بهم وهم جلوس على الطريق، فقال: "أما إن كنتم فاعلين فاهدوا السبيل، وردوا السلام، وأعينوا المظلوم".
[٧٢١٧] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا الحسن بن حليم المروزي، حدثنا أبو الموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مالك بن مغول، أخبرنا الشعبي قال: ما جلس الربيع ابن خثيم مجلسًا على ظهر الطريق، فقال: أخاف أن يظلم رجل فلا أنصره، أو يعتدي رجل على أخر فأكلف عليه الشهادة، أو يسلم علي فلا أرد السلام، أو يقع عن حاملة حملها فلا أحمل عليها، قال: فأنشأ الشعبي يذكر هذا، وكنا ندخل عليه بيته.
[٧٢١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
стр. 4996
إسحاق الصغاني، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان، عن يزيد بن الأسود قال: لقد أدركتُ أقوامًا من سلف هذه الأمة قد كان الرجل إذا وقع في هوية أو وحلة نادى يا آل عباد الله فيتواثبون إليه فيستخرجونه، ودابته مما هو فيه، ولقد وقع رجل ذات يوم في وحلة فنادى يا آل عباد الله فتواثب الناس إليه، فما أدركتُ منه إلا مقاصه في الطين فلأن أكون أدركتُ من متاعه شيئًا فأخرجه من تلك الوحلة أحب إلي من دنياكم التي ترغبون فيها.
[٧٢١٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو قصي إسماعيل بن محمد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري، حدثنا ثور ابن يزيد، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة".
[٧٢٢٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا ثور بن يزيد، حدثنا محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : "من قاد مكفوفًا أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه".
كذا وجدته في أصل سماعه.
стр. 4997
[٧٢٢١] وحدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن المنصوري، حدثنا شعيب بن محمد الذارع، حدثنا محمد بن بكر القصير، حدثنا محمد بن عبد الملك الأنصاري- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن طلحة بن منصور بن هانئ القطان، حدثنا خشنام بن بشر، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا محمد بن عبد الملك الأنصاري، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "من قاد مكفوفًا أربعين خطوة فصاعدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه".
[٧٢٢٢] أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن
стр. 4998
محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سلم بن سالم البلخي، حدثنا علي بن عروة الدمشقي، عن محمد بن المنكدر، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "من قاد أعمى أربعين ذراعًا وجبت له الجنة".
علي بن عروة هذا ضعيف وما قبله إسناده أيضًا ضعيف.
[٧٢٢٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد القرشي بمرو، حدثنا يوسف بن موسى المروزي، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يوسف بن عطية الصفار، حدثنا سليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من قاد أعمى أربعين أو خمسين ذراعًا كانت له كعتق رقبة".
يوسف بن عطية ضعيف.
[٧٢٢٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن المحمودي، حدثنا محمد بن
стр. 4999
علي الحافظ، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عمر بن عمران، عن الحجاج، عن أبي نضرة قال: من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له.
هكذا وجدته عن أبي نضرة.
[٧٢٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر اللباد، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن المبارك- ح.
стр. 5000
وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن زروان الخياط، حدثنا الحسن بن عيسى النيسابوري، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يحيى ابن أيوب. عن عبد الله بن سليمان، أن إسماعيل بن يحيى المعافري، أخبره عن سهل ابن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "من حمى مؤمنًا من منافق يعيبه بعث الله ملكًا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن رمى مسلمَا بشيء يريد به شينه- وفي رواية اللباد ومن قفا مسلمة بشيء يريد به شينها- حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال".
رواه أبو داود في "السنن" (١) عن عبد الله بن محمد بن أسماء عن ابن المبارك.
[٧٢٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري،
стр. 5001
أخبرنا أبوالموجه، أخبرفا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا ليث بن سعد، حدثني يحيى ابن سليم بن زيد مولى رسول الله ﷺ ، أنه سمع إسمماعيل بن بشير مولى بني مغالة، يقول سمعتُ جمابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصاري يقولان: قال رسول الله ﷺ "ما من امرئ يخذل مسلماٌ في موطن ثمنك فيه حرمنته، ويتنفص فيه من عرضه إلا خذله الله في هوطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر امرأ مسلما موطن يتنمّمن فيه من عروه، وشتهك فيه حرمته إلا نصره الله في موطن يجب فيه نصرته".
[٧٢٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو في "حدثنا أبو العباس محمد
стр. 5002
ابن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ، حدثني إدريس بن يحيى، عن ابن عياش يعني عبد الله القتباني، حدثني موسى بن جبير، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أذل عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينصره فلم ينصره، أذله الله يوم القيامة على رءوس الخلائق، ومن أكل بمؤمن أكلة أطعمه الله مثلها من طعام أهل النار، ومن لبس بمؤمن لبسة ألبسه الله مثلها من لباس أهل النار".
[٧٢٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني- ح
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، أخبرنا علي بن الحسن بن أبي عيسى قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن ابن أبي الدرداء، عن أبيه قال: نال رجل من رجل عند رسول الله ﷺ ورد عليه رجل، فقال رسول الله ﷺ : "من رد عن عرض أخيه كان له حجابًا من النار".
قال أبو عبد الله: ابن أبي الدرداء هذا هو عباد بن أبي الدرداء.
[٧٢٢٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن
стр. 5003
يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أحمد بن الحجاج المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا أبو بكر النهشلي، عن مرزوق (١) أبي بكير، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة".
[٧٢٣٠] أخبرنا محمد بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء فذكره غير أنه قال: "عنه نار جهنم"، ثم تلا ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٢).
[٧٢٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا أبو يحيى الناقد،
стр. 5004
حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثنا عبد العزيز، عن حميد، عن الحسن، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "من نصر أخاه بالغيب نصره الله في الدنيا والآخرة".
هكذا رواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن حميد، عن الحسن، عن أنس.
ورواه يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين موقوفًا.
[٧٢٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب من أصل. كتابه، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا يونس، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: من نصر أخاه المسلم بظهر الغيب وهو يستطيع نصره، نصره الله في الدنيا والآخرة.
وروي عن يونس بإسناده مرفوعًا.
[٧٢٣٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد الكعبي، حدثنا محمد بن
стр. 5005
أيوب، أخبرنا حفص بن عمر، حدثنا معاذ بن محمد (١)، عن يونس بن عبيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : "من نصر أخاه بالغيب وهو يستطيع نصره نصره الله في الدنيا والآخرة".
[٧٢٣٤] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن غالب بن حرب، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا عبد الحكيم بن منصور، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن النبي ﷺ قال: "من نصر أخاه بالغيب وهو يستطيع نصره نصره الله في الدنيا والآخرة".
[٧٢٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا سعيد بن عبد الجبار الزبيدي، حدثنا
стр. 5006
نويرة بن الأسود، عن صالح بن زيتون، قال: سمعتُ أم الدرداء تقول: من وعظ أخاه سرًّا فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه.
[٧٢٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحا فظ، أخبرنا أبو الحسن، حدثنا أبو عثمان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا عبد الرحمن بن مطرف قال: كان الحسن بن حيي إذا أراد أن ينصح أخا له كتبه في ألواخ وناوله.
قلتُ: وفي مثل هذا روينا (١) عن النبي ﷺ أنه قلما يواجه رجلًا بشيء يكرهه، ولكن يقول: "ما بال أقوام يقولون كذا وكذا".
[٧٢٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا أبو عاصم- ح
стр. 5007
وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبوعمروإسماعيل بن نجيد السلمي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا عبيد الله بن أبي زياد، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت قال رسول الله ﷺ : "من ذب عن لحم أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه أو ينجيه من النار".
لفظ حديث أبي عبد الله وفي رواية الإمام: حدثنا شهر بن حوشب وقال: "كان حقا على الله أن يقيه من النار".
[٧٢٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال قال رسول الله عيهيَئ: "المؤمن أخو المؤمن من حيث يغيب يحفظه من ورائه، ويكف عليه صنيعته (١)، والمؤمن مرأة المؤمن".
كذا قال الثوري.
стр. 5008
[٧٢٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، عن كثير ابن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن رسول الله جم ﷺ قال: "المؤمن مرآة المؤمن، المؤمن أخو المؤمن، من حيث لقيه يكف عنه صنيعته (١)، ويحوطه من ورائه".
[٧٢٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علان بن إبراهيم الكرجي بهمذان، حدثنا الحسين بن إسحاق العجلي، حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال: قلتُ لسفيان بن عيينة: أيسرك أن يُهدى إليك عيبك؟ قال: أما من صديق فنعم، وأما من موبخ أو شامت فلا.
[٧٢٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا سعيد أحمد بن محمد الشرمقاني،
стр. 5009
يقول سمعتُ أحمد بن محمد بن عمرو الشافعي، يقول سمعتُ محمد بن عبدة، يقول سمعتُ سهل بن يحيى، يقول سمعتُ ابن المبارك يقول: من طاب أصله حسن محضره.
[٧٢٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن المصري، حدثنا محمد بن عمرو بن نافع أبو جعفر، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "المؤمنون بعضهم لبعض نصحة وادون وإن افترقت منازلهم وأبدانهم، والفجرة بعضهم لبعض غششة متخاذلون وإن اجتمعت منازلهم وأبدانهم".
في هذا الإسناد ضعف.
[٧٢٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو عبد الرحمن السلمي،
стр. 5010
قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا أبو الفضل العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي، أخبرني عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، عن أبيه هشام، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان لمنفعة بر أو تيسير عسير أعين على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام".
قال العباس: ثم لقيت محمد بن عبد الوهاب فحدثني به عن أبيه عن جده، عن شافع، عن ابن عمر عن النبي ﷺ مثله.
[٧٢٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي أبو جعفر، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن نصر بن حاجب، عن صفوان بن سليم، عن