حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا داود بن نوح أبو سليمان الأشقر، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "ما أحب عبد عبدًا لله إلا أكرم ربه".
[٨٦٠١] وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن حسنويه الطويل، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا ابن علاثة، حدثنا يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ : "ما أحب عبد عبدًا في الله إلا أكرم الله وإن من إكرام الله إكرام ذي الشيبة المسلم، والإمام المقسط، وحامل القرآن غير الغالي فيه، ولا الجافي ولا المستكثر به"
[٨٦٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي بلج- وهو يحيى بن أبي سليم- قال
стр. 5812
سمعت عمرو بن ميمون، يحدث عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ -قال:"من سرّه أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ".
[٨٦٠٣] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن منصور، حدثنا محمد بن يحيى ابن سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعيب، عن يحيى بن أبي سليم، عن عمرو … فذكره وقال: "طعم الإيمان.
[٨٦٠٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عاصم، حدثنا شعبة، عن أبي بلج، قال: وحدثنا عمرو بن عون، حدثنا هشيم، عن أبي بلج، عن ميمون بن مهران، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من أراد أن يصيب حقيقة الإيمان فليحب المرء لا يحبّه إلا في الله".
[٨٦٠٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن أحمد بن
стр. 5813
عاصم الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة وابن شعيب قالا: حدثنا يحيى ابن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي، عن النبي ﷺ قال: "من أحبّ لله، وأبغض لله، وأعطى ومنع له فقد استكمل الإيمان" وإن من أقاربكم إلى الله أحاسنكم أخلاقًا".
[٨٦٠٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، حدثنا إسماعيل يعني ابن الفضل البلخي، حدثنا المعافى يعني ابن سليمان
стр. 5814
الحراني، حدثنا حكيم بن نافع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "لو أن عبدين تحابا في الله ، واحد في المشرق وأخر في المغرب، لجمع الله بينهما يوم القيامة، يقول: هذا الذي كنت تحبّه لي".
[٨٦٠٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد القاسم بن أبي صالح الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو توبة الحلبي، حدثنا مسلمة بن علي بن خلف الخشني، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر قال: رآني رسول الله ﷺ وأنا ألتفت فقال: "تلتفت؟ " قلت: أحببت رجلًا، قال: "إذا أحببت رجلًا فاسأله عن اسمه، واسم أبيه، فإن كان غائبًا حفظته، وإن كان مريضًا عدته، وإن مات شهدته".
تفرد به مسلمة بن علي عن عبيد الله وليس بالقوي.
[٨٦٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسين القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال أخبرنا أبي، حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن الحسن، عن أبي رزين أنه قال له رسول الله ﷺ : "ألا أدلّك على ملاك هذا الأمر تصيب به خير الدنيا والآخرة؟ عليك بمجالس أهل الذكر، وإذا خلوت فحرّك لسانك ما استطعت بذكر الله، وأحبب في الله، وأبغض في الله، يا أبا رزين
стр. 5815
هل شعرت أنّ الرجل إذا خرج من بيته زائرًا أخاه شيّعه سبعون ألف ملك كلهم يصلّون عليه، ويقولون: ربنا إنّه وصل فيك فصله، وإن استطعت أن تعمل جسدك في ذلك فافعل".
[٨٦٠٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي قال قال رسول الله ﷺ : "من زار أخاه في الله ﵎ لا لغيره، التماس موعود الله، وتنجُّز ما عند الله، وكّل الله به سبعين ألف ملك، ينادونه من خلفه حتى يرجع إلى بيته، ألا طبت وطابت لك الجّنة".
تفرد به أبو حمزة عن أبي إسحاق.
[٨٦١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب هو ابن عطاء، حدثنا أبو سنان، عن عثمان بن أبي سودة، قال سمعت أبا هريرة غير مرة ولا مرتين يقول: "من عاد مريضًا، أو زار أخًا له في الله ، ناداه منادِ من السماء: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت في الجنّة منزلًا".
هذا موقوف.
стр. 5816
[٨٦١١] وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إذا عاد الرجل أخاه أو زاره في الله، قال: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت منزلًا في الجنّة".
وكذلك رواه (١) يوسف بن يعقوب السدوسي عن أبي سنان.
стр. 5817
[٨٦١٢] أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي
стр. 5818
الحافظ قراءة عليه، أخبرنا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي، حدثنا عيسى بن سليمان الحجازي، حدثنا خلف بن خليفة، عن أبان المكتب، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة؟ النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية من النواحي في المصر لا يزوره إلا لله في الجنة".
قال أبو عبيدة: رواه غيره عن خلف بن خليفة ولم يذكر أبان المكتب إن كان حفظه فهو غريب جدًا.
[٨٦١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، أن سلمان قال: التاجر الصدوق مع السبعة في ظل عرش الله يوم القيامة، والسبعة، إمام مقسط، ورجل دعته امرأة ذات حسب وميسم إلى نفسها، فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل ذكر الله عنده ففاضت عيناه، ورجل قلبه معلق بالمساجد من حبه إياها، ورجل تصدق بصدقة فكانت يمينه تخفي من شماله، ورجل لقي أخاه، فقال: إني أحبك في الله حتى تصادر على ذلك ورجل نشأ في الخير منذ هو غلام.
[٨٦١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
стр. 5819
ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: إن من الإيمان أن يحب الرجل أخاه، لا يحبه إلا لله وفيه.
[٨٦١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب [حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا يعلى بن عبيد حدثني فضيل بن غزوان.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب] (١) إملاء، حدثنا عبد الله بن هلال بن الفرات، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا حفص بن غياث، عن فضيل بن غزوان الضبي قال: لقيت أبا إسحاق السبيعي، فقال لي والله إني لأحبك، ولولا الحياء لقبلتك، فقال أبو إسحاق: حدثنا أبو الأحوص، عن عبد الله: إن هذه الآية نزلت في المتحابين في الله: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٢).
لفظ حديث حفص، تابعه (٣) محمد بن فضيل عن أبيه.
стр. 5820
[٨٦١٦] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران قالا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، قال: سمعت ابن عباس يقول: إن الرحم تقطع، وإن النعم تكفر ولم نر مثل تقارب القلوب. ورويناه (١) عن ابن طاوس عن أبيه وزاد: ثم قرأ ابن عباس: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾.
[٨٦١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن بشر الصوفي القزويني لي منزلمْا،
стр. 5821
حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين القنديلي الإستر اباذي، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن النعمان الصفار، حدثنا ميمون بن الحكم، حدثنا بكر بن الشرود، عن محمد ابن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس قال قرابة الرحم يقطِع، ومنة المنعم يكفر ولم نر مثل تقارب القلوب يقول الله : ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾.
وذلك موجود في الشعر:
إذا مت ذو القربى إليك برحمه … فغشك واستغنى فليس بذي رحم
ولكن ذا القربى الذي إن دعوته … أجاب ومن يرمي العدو الذي ترمي
ومن ذلك أيضًا قول القائل:
ولو صحبت الناس ثم سبرتهم … وبلوت ما وصلوامن الأسباب
فإذا القرابة لا تقرب قاطعًا … وإذا المودة أقرب الأنساب
هكذا وجدته موصولَا يقول ابن عباس، ولا أدري قوله: وذلك موجود في الشعر، من قوله أو من قول من هو من هؤلاء الرواة؟
[٨٦١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد الحبيبي، حدثني أبو عبد الله محمد بن الحسين الكوكبي، حدثني إلياس بن سلمة المؤدب قال: كتب أبو رفاعة أحمد
стр. 5822
ابن محمد بن النضر إلى جعفر بن يحيى البرمكي أما بعد فإن الكرم أعطف من الرحم، وهو أقرب عند الكريم وسيلة من القرابة القريبة، ألا ترى إلى الكريم كيف يجدي عليك وإن كان بعيدًا، واللئيم ما ينفعك وإن كان قريبًا، والكريم سبب بين الكرام، موصول يرتجون إليه ويتعاطفون عليه وهو أقوى الأسباب، وأقرب الأنساب، وإنما عظمت القرابة بعطفها، فاقرب الناس إليك أعطفهم عليك، ولذلك أقول:
ولو صحبت الناس ثم سبرتهم … وبلوت ما وصلوامن الأسباب
فإذا القرابة لا تقرب قاطعًا … وإذا المودة أقرب الأنساب
[٨٦١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الفارسي، حدثنا يعقوب ابن سفيان. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة زوج رسول الله ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف".
أخرجه البخاري (١) في الصحيح فقال: وقال يحيى بن أيوب.
стр. 5823
وأخرجه مسلم (١) من حديث أبي هريرة.
[٨٦٢٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص،
стр. 5824
عن عبد الله بن مسعود قال: الأرواح جنود مجندة تلاقى فتشام كما تشام الخيل، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، ولو أن مؤمنًا جاء إلى مسجد فيه مائة ليس فيهم إلا مؤمن واحد جاء حتى يجلس مع المؤمن، ولو أن منافقًا جاء إلى مسجد فيه مائة ليس فيهم إلا منافق واحد جاء حتى يجلس معه أو إليه.
[٨٦٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الفارسي، حدثنا يعقوب
стр. 5825
ابن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنة عبد الرحمن أن امرأة من أهل مكة كانت تضحك النساء كانت تدخل على عائشة أم المؤمنين، وكانت أخرى بالمدينة، وأن المكية قدمت فلقيت المدنية، فوافقتها، فدخلتا على عائشة جميعًا فلما رأت من اتفاقهما، قالت للمكية: أكنت تعرفين هذه؟ قالت: لا ولكنا التقينا فتعارفنا، قالت عائشة: صدقت سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف".
[٨٦٢٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا جدي أسماء بن عبيد قال سمعت الحسن يقول: رب أخ لك لم تلده أمك.
стр. 5826
[٨٦٢٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو محمد موسى بن إسحاق الكناني بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائتين، حدثنا عثام بن علي العامري، عن سفيان، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود قال: لا تسأل الرجل عما في قلبه لك، ولكن انظر ما [في] قلبك له، فإن لك في قلبه مثل ذلك.
[٨٦٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن ابن عمرو، قال سمعت بشر بن الحارث يقول: قال رجل ليحيى بن أبي كثير: إني أحبك، قال: قد علمت ذلك من نفسي.
[٨٦٢٥] قال: وسمعت بشرَا يقول قال ابن عباس: فلان يحبني قالوا: وكيف ذاك؟ قال: إني أحبه.
[٨٦٢٦] أخبرنا أبو نصر منصور بن الحسين المقرئ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا عبد الله بن الفرات، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا الوليد بن عتبة قال: كتب إلي
стр. 5827
أخ: أما بعد يا أخي، إن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كل إخاء منقطع إلا إذا كان على غير الطمع.
[٨٦٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا المعلى بن عرفان، قال سمعت أباوائل يقول: من تحاب في الله لم يتفرق حبه، ومن تحاب للدنيا فيوشك أن يفرّق حبه، فإنما هو متعة، وقد روي فيه ما وجدت في كتابي.
[٨٦٢٨] عن أبي عبد الله الحافظ، أن حمزة بن العباس أخبرهم، قال: حدثنا عبد الكريم ابن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ قال: "يكون في آخر الزّمان قوم إخوان العلانية أعداء السريرة".
قيل: يا رسول الله وكيف يكون ذلك؟ قال: "ذلك برغبة بعضهم إلى بعض، ورهبة بعضهم إلى بعضٍ".
стр. 5828
[٨٦٢٩] أخبرنا أبو عبد الله. الحافظ، قال سمعت أبا علي الحسين بن أحمد الكرابيسي، يقول سمعت أبا العباس الدغولي، يقول سمعت محمد بن أبي حاتم المظفري يقول: اتق شر من يصحبك لنائلة، فإنها إذا انقطعت عنه لم يعذر، ولم يبال ما قال وما قيل فيه.
[٨٦٣٠] أخبرنا علي بن محمد بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال قال رسول الله ﷺ : "ما تحابّ اثنان في الله إلا كان أعظمهما أجرًا أشدهما حبًّا لصاحبه".
هذا مرسل، وروي موصولًا.
[٨٦٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين هو
стр. 5829
الخسروجردي، حدثنا أبو سليمان داود بن الحسين، حدثنا سعد بن يزيد الفراء، حدثنا المبارك بن فضالة، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا يحيى بن البختري الحنائي، حدثنا هدبة، حدثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "ما تحابّ رجلان في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حبًّا لصاحبه".
وفي رواية الفراء قال قال رسول الله ﷺ : "ما تحاب اثنان في الله … " فذكره.
تابعه (١) عبد الله بن الزبير الباهلي عن ثابت عن أنس.
[٨٦٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن غيلان بن جرير، قال قال مطرف: ما تحاب اثنان في الله إلا كان أشدهما حبًّا لصاحبه أفضلهما، قال: فذكرت ذلك للحسن، فقال صدق مطرف قال: وقال غيلان: قال مطرف: أنا لمذعور أشد حبُّا، وهو أفضل مني فكيف هذا؟ قال: فلما أمر بالرهط أن يخرجوا إلى الشام، أمر بمذعور فيهم، قال فلقيني فأخذ بلجام دابتي فجعلت كلما أردت أن أنصرف حبسني، قلت: إن المكان بعيد، فجعل يحبسني فقلت: أنشدك الله
стр. 5830
إلا تركتني فلم تحبسني فلما ناشدته، قال كلمة يخفيها مني جهده، اللهم فيك، قال فلما أصبحت قيل لي: هل شعرت أنه خرج بأخيك؟ قال: فعرفت أنه أشد حبًّا لي منه.
[٨٦٣٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن قريش المروزي المغازي حدثنا أبوالموجه محمد بن عمرو الفزاري، حدثنا عبدان، أخبرنا معاذ بن خالد بن شقيق، حدثنا صالح المري، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "إن الله يقول إنّي لأهم بأهل الأرض عذابًا، فإذا نظرت إلى عمار بيوتي، والمتحابين في والمستغفرين بالأسحار صرفت عنهم".
[٨٦٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن رجل من قريش رفع الحديث قال: "يقول الله ﵎: إنّ أحبّ عبادي إليّ الذين يتحابون فيّ، والذين يعمرون مساجدي، والذين يستغفرون بالأسحار، أولئك الذين إذا أردت بخلقي عذابًا ذكرتهم فصرفت عذابي عن خلقي".
стр. 5831
[٨٦٣٥] وبإسناده قال معمر عن رجل من قريش قال: قيل: من أهلك الذين هم أهلك يارب؟ قال: هم المتحابون في الذين إذا ذكرت ذكروا بي، وإذا ذكروا ذكرت بهم هم الذين ينيبون إلى طاعتي كما تنيب النسور إلى وكرها، هم الذين إذا استحلت محارمي غضبوا كما يغضب النمر إذا حرب.
[٨٦٣٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثنا أشعث بن براز، حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال قال رسول الله ﷺ : "رأس العقل بعد الإيمان بالله التودّد إلى الناس، وما يستغني رجل عن مشورة، وإنّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإنّ أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة".
هذا هو المحفوظ مرسل.
стр. 5832
[٨٦٣٧] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثني سعيد بن عبد الله بن أبي عبد الرحمن الفراء، حدثنا يوسف بن محمد العصفري، حدثنا سفيان، عن علي بن زيد، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس".
في هذا الإسناد ضعيف.
[٨٦٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الحميد المعني، حدثنا عمران بن خالد الخزاعي- ح، وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نصر بن قتادة قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر،
стр. 5833
حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا عمران، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يؤاخي بين الرجلين فتطول الليلة عليهما، حتى يلقى أحدهما صاحبه، فيلقاه بود ولطف، فيقول: كيف كنت بعدي؟ قال: وأما العامة فلم يكن يأتي على الرجل ثلاث لا يعلم علم أخيه المسلم [وفي رواية أبي عبد الله قال: لما آخى النبي- ﷺ بين الناس كانت تطول الليل على أحدهم] (١) حتى يصبح فيلتقيان بود ولطف فأما العامة فلم يكن يمضي على أحدهم ثالثة لا يعلم علم أخيه المسلم.
[٨٦٣٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني، عن الدارمي قال: كان الرجلان من أصحاب النبي ﷺ إذا التقيا وأرادا أن يتفرقا قرأ أحدهما: ﴿وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٢) ثم سلم أحدهما على الآخر أو على صاحبه ثم تفرقا.
стр. 5834
رواه غيره (١) عن حماد، عن ثابت، عن عقبة بن عبد الغافر قال: كان الرجلان … فذكره.
[٨٦٤٠] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس الترقفي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة، أخبرنا أبو محمد شرحبيل بن شريك المعافري، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول حدثني الصنابحي، أنه سمع أبا بكر الصديق ﵁ يقول: إن دعوة الأخ للأخ في الله مستجابة.
[٨٦٤١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، قال سمعت سالم بن عبد الله بن
стр. 5835
عمر، يحدث عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ﵁ استأذن النبي ﷺ في عمرة، فأذن له، وقال: "يا أخي أشركنا في دعائك، ولا تنسانا من دعائك".
كذا وجدته في كتابي مقيدًا "يا أخي".
[٨٦٤٢] حدثنا أبو منصور المظفر بن محمد العلوي إملاء وأبو الحسين بن الفضل القطان قراءة قالا: أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي بالكوفة، قال حدثنا ابن أبي غرزة، أخبرنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن شعبة، عن أبي إياس، عن أبي الدرداء، قال: إني لأدعو لثلاثين من إخواني، وأنا ساجد أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم.
[٨٦٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
стр. 5836
إسحاق الصغاني أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير عن صفوان بن عبد الله بن صفوان وكان تحته الدرداء، قال: أتيت الشام فأتيت أبا الدرداء، فلم ألقه ولقيت أم الدرداء، فقالت: تريد الحج العام؟ قال: قلت نعم، قالت: فادع لنا بخير فإن النبي ﷺ -يقول: "دعاء المسلم مستجاب لأخيه بظهر الغيب، عند رأسه ملك موكل، ما دعا لأخيه بخير إلا قال: أمين، ولك بمثله".
قال: فخرجت إلى السوق، فلقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك.
أخرجه مسلم (١) في الصحيح.
[٨٦٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد، حدثنا روح، عن بسطام بن مسلم، قال سمعت معاوية بن قرة قال بسطام: فلا أدري عن أبيه أو عن لقمان أنه قال: يا بني جالس الصالحين من عباد الله، فإنك ستصيب بمجالستهم خيرًا، ولعله أن يكون في آخر ذلك أن تنزل الرحمة عليهم، وأنت فيهم فتصيبك معهم.
[٨٦٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو
стр. 5837
الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي قال: سمعت ابن جابر قال حدثني بعض أشياخنا قال قال أبوالدرداء: لن تزالوا بخير ما أحببتم خياركم، وما قيل فيكم بالحق فعرفتموه، فإن عارف الحق كعامله.
[٨٦٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا خلف بن تميم قال سمعت سفيان الثوري يقول: وجدت قلبي يصالح بمكة والمدينة مع قوم غرباء أصحاب بيوت وعباء.
[٨٦٤٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثني خالي يعني أبا عوانة، حدثنا عمران بن بكار، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا عباس بن يزيد، قال قال وهب بن منبه: استكثر من الإخوان ما استطعت، فإنك إن استغنيت عنهم لم يضروك وإن احتجت لهم نفعوك.
[٨٦٤٨] قال وحدثني خالي، قال حدثنا أخو خطاب، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا علي بن عبد الله، سمعت عبد الكريم، سمعت الحسن يقول. لا تشترين صداقة ألف بعداوة واحد.
стр. 5838
[٨٦٤٩] أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنشدني القاضي أبو بكر بن كامل، أنشدني عبيد الله بن إبراهيم النحوي للخليل بن أحمد:
تكثر من الإخوان ما استطعت … إنهم بطون إذا استنجدتهم فظهور
وما يكثر ألف خل لعاقل … وإن عدوا واحدًا لكثير
[٨٦٥٠] أخبرنا أبو بكر القاضي، قال حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم المقرئ ببغداد، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، حدثنا عبد الله بن شبيب قال: كان يقال لقاء الأحبة مسلاة للهم وأنشدنا:
وما بقيت من اللذات إلا … محادثة الرجال ذوي العقول
وقد كنا نعدهم قليلًا … فقد صاروا أعز من القليل
[٨٦٥١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد، حدثنا أحمد بن علي المدائني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الكباش، حدثني أسد بن سعيد، سمعت الشافعي ﵀ يقول: ليس سرور يعدل صحبة الإخوان، ولا غم يعدل فراقهم.
стр. 5839
[٨٦٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبامنصور العتكي، يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ يقول: ثلاثة أشياء من علامة الحب في الله : بذل الشيء لصفاء المودة، وتعطيل الإرادة لإرادة الأخ للسخاء بالنفس، والمشاركة له في محبوبه ومكروهه لصحة العقد.
وقد روينا (١) هذا الكلام عن ذي النون.
[٨٦٥٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أبي المعروف الفقيه، قال: أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن ليث بن أبي سليم، عن محمد بن طارق، عن مجاهد قال صاحبت ابن عمر من مكة إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله ﷺ إلا هذا الحديث "إن مثل المؤمن كمثل النخلة [إن صحبته نفعك، وإن جالسته نفعك وكل شأنه منافع وكذلك النخلة] (٢) كل شأنها منافع".
وبإسناده عن ليث قال سمعت هذا الحديث عن مجاهد يحدث به عن ابن عمر
стр. 5840
ولكن أخبرني محمد بن طارق أنه كان يحدث به عن رسول الله ﷺ .
[٨٦٥٤] وأخبرنا أبو الحسن الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا عبد الله بن إدريس، أخبرنا ليث، عن مجاهد، قالوا: لو أن المؤمن لا يصيبه من أخيه شيء إلا أن حياءه منه يمنعه من المعاصي.
[٨٦٥٥] وحدثنا علي بن المديني، حدثنا الوليد بن مسلم، سمعت الأوزاعي، سمعت بلال بن سعد يقول: أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من الله خير لك من أخ كلما لقيك وضع في يدك دينارًا.
[٨٦٥٦] أخبرنا أبو بكر المشاط، أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل العلوي، سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول: لطف الجاهل يعقبك الغرور، وتوبيخ العالم يعقبك السرور.
[٨٦٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج، حدثنا
стр. 5841
إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، وأخبرني أزهر بن عبد الله الحرازي، عن عبد الله بن بسر قال: كان يقال: إذا جلست في قوم فيهم عشرون رجلًا أقل أو أكثر، فتصفحت وجوههم، فلم تر فيهم أحدًا يهاب في الله ، فاعلم أن الأمر قد رق.
[٨٦٥٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثني الأزهر بن عبد الله الحرازي، سمعت عبد الله بن بسر صاحب النبي ﷺ يقول: كنا نسمع أنه يقال: إذا اجتمع عشرون رجلًا أو أكثر أو أقل فلم يكن فيهم من يهاب في الله فقد حصر الأمر.
[٨٦٥٩] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، سمعمت منصور بن عبد الله يقول سمعت يعقوب بن إسحاق بن محمد، حدثنا أحمد بن مخلد القرشي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو سليمان قال؟ إنما الأخ الذي يعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه، لقد كنت انظر إلى الأخ من الإخوان بالعراق، فاعمل على رؤيته شهرًا.
[٨٦٦٠] سمعت الأستاذ أبا علي الوراق يقول: من لم يعظك لحظه لم يعظك لفظه.
стр. 5842
[٨٦٦١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت جدي يقول: من لم تهديك رؤيته فاعلم أنه غير مهذب.
[٨٦٦٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن حمدان الزاهد، قال حدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال حدثنا أحمد بن يحيى، قال حدثنا ابن الأعرابي، قال: كان يقال: أحيوا الحياء بمجالسة من يستحى منه.
[٨٦٦٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، قال حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن قال: سمعت أبا بكر الهجيمي البصري، يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول، وقد سأله رجل فقال: يا أبا محمد إلى من تأمرني أجلس؟ قال: إلى من يكلمك جوارحه، لا من يكلمك لسانه.
[٨٦٦٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال حدثني خالي يعني أباعوانة، قال حدثنا موسى بن أبي عوف، قال حدثنا يعقوب بن كعب، قال حدثنا مخلد بن هشام، عن الحسن قال: لا يزال الناس بخير ما تباينوا، فإذا استووا فذاك حين هلاكهم.
стр. 5843
(٦٢) الثاني والستون من شعب الإيمان "وهو باب في رد السلام"
قال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ (١).
فأبان (٢) أنه أمر به لأنه أفضل وقال: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ يعني يسلم بعضكم على بعض ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ (٣)
فمن سلم فإنما يتأدب بأدب الله ، ويحيى إخوانه المسلمين بما أمره الله تعالى أن يحييهم به ثم إنه جل وعز قال في الرد ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ (٤).
فأمر أن يقابل المحمرو باحسن من تحيته، أو يرد تحيته عليه.
وقد بينا أن السلام تحية فصح أن من سلم عليه فعليه أن يجيب المسلم بأحسن من تسليمه، أو يقول له مثله، فيكون قد رد عليه تحيته، ومعنى الرد أن يدعو الله مثل ما دعا، فيقول: وعليكم السلام، أو يزيد فيقول: ورحمة الله، وإن كان قد قال المسلم: السلام عليكم ورحمة الله، قال في الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وهذا آخر السلام، ورده في الشريعة.
قال (٥) إنما كان رد السلام فرضًا، وإن الابتداء تحية وبرا؟ لأن الأصل في التسليم أنه كلام أمان، فإن من دعا لآخر بالسلامة فقد أعلمه من نفسه أنه لا يريد به شرا،
стр. 5844
والأمان لا يتفرق حكمه بين اثنين، كان أحدهما آمنًا من الآخر، فواجب أن يكون الآخر آمنًا منه، فلا يجوز إذا سلم واحد على آخر أن يسكت عنه، فيكون قد أخافه، وأوهمه الشر، فلذلك وجب عليه الرد.
[٨٦٦٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، قال حدثنا أبو قلابة، قال حدثنا أبو عامر، قال حدثنا زهير بن محمد.
قال: وحدثنا أبو قلابة، حدثنا حسين بن حفص، حدثنا هشام بن سعد، كلاهما عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد أن رسول الله على قال: "إيّاكم والجلوس على الطرقات، وإن كنتم لابدّ فاعلين، فاهدوا السّبيل، وأعينوا المظلوم، وردوا السلام، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر".
أخرجه البخاري (١) في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن أبي عامر عن زهير كما
[٨٦٦٦] أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبو بكر بن إبراهيم الفحام،
стр. 5845
حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا زهير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: "إيّاكم والجلوس بالطرقات" قالوا: يا رسول الله ما لنا من مجالستنا بد نتحدث فيها، فقال رسول الله ﷺ :"إذا أبيتم إلا المجلس، فأعطوا الطّريق حقّه" قالوا: وما حق الطريق؟ قال: "غضّ البصر، وكفّ الأذى، وردّ السلام والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر".
[٨٦٦٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا زهير بن محمد … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: قال رسول الله ﷺ .
وأخرجه مسلم (١) عن محمد بن رافع، عن أبي فديك، عن هشام بن سعد كما
[٨٦٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبوهمام الدلال، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ : "لا تجلسوا بالطريق" قال: قلنا: يا رسول الله ما لنا بد من مجالستنا نتحدث فيها، فقال رسول الله ﷺ : "إذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه" قلنا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: "غض البصر، وكفّ الأذى، وردّ السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر".
стр. 5846
[٨٦٦٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ ابن الحمامي، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي طلحة: كنا جلوسًا فمر بنا النبي ﷺ قال: "ما لكم والمجالس بالصعدات؟ " قلنا: نتحدث، قال: "أعطوا المجالس حقها". قلنا: وما حقها؟ قال: "رد السلام".
[٨٦٧٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال قال رسول الله ﷺ .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "خمس تجب للمسلم على أخيه: ردّ السلام، وتشميت العاطس وعيادة المريض، واتباع الجنازة، وإجابة الدعوات".
رواه مسلم في الصحيح (١) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق.
стр. 5847
وقال محمد بن يحيى: أخبرنا عبد الرزاق حين أسنده: قد كان معمر يرسل هذا الحديث كثيرًا.
[٨٦٧١] أخبرنا بهذا الكلام أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه، حدثنا عبد الله ابن محمد، حدثنا محمد بن يحيى … فذكره.
[٨٦٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا وهب يعني ابن جرير، حدثنا شعبة وحماد يعني ابن زيد، عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن هشام بن عامر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل لمسلم أن يهاجر فوق ثلاث فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما، وإنّ أوّلهما فيئًا يكون
стр. 5848
سبقه إلى الفيء كفارة له، وإن سلّم عليه فلم يردّ ﵇ ولم يقبل سلامه ردّت عليه الملائكة، فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعًا أبدًا".
[٨٦٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، قال حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن في قوله : ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ (١) قال: تقول إذا سلم عليك أخوك المسلم، فقال: السلام عليك، فقل له: السلام عليك ورحمة الله ﴿أَوْ رُدُّوْهَا﴾ يقول إن لم تقل له: السلام عليك ورحمة الله فرد عليه كما قال السلام عليكم كما سلم، ولا تقل وعليك.
[٨٦٧٤] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، قال أخبرنا أبو بكر محمد ابن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن أبي جعفر القارئ أنه قال. كنت أجلس إلى جنب عبد الله بن عمر وكان إذا سلم عليه إنسان رد عليه كما يسلم عليه، يقول: السلام عليكم، فيقول عبد الله: السلام عليكم.
[٨٦٧٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر
стр. 5849
ابن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن زهرة بن معبد، عن عروة ابن الزبير: أن رجلًا سلم عليه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال عروة: ما ترك لنا فضلًا إن السلام انتهى إلى "وبركاته".
[٨٦٧٦] أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الناطفي، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن عمر بن أبي زائدة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن ابن عباس قال: إني لأرى جواب الكتاب حق كما أرى حق السلام.
فصل "في رد السلام على أهل الكتاب "
[٨٦٧٧] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤمل المؤملي، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان أناس من اليهود يأتون رسول الله ﷺ ، فيقولون: السام عليك، فيقول: "وعليكم" ففطنت بهم عائشة فسبتهم، فقال: "مه يا عائشة، إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش" قالت: يا
стр. 5850
رسول الله إنهم يقولون كذا وكذا، قال: "أليس قد رددت عليهم" فأنزل الله ﵎: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ (١) إلى آخر الآية.
رواه مسلم (٢) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن يعلى بن عبيد.
[٨٦٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: استأذن رهط من المشركين على النبي ﷺ ، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، قال: "وعليكم" فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله ﷺ : "مه يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كلّه" فقالت: أما سمعت ما قالوا، إنما قالوا: السام عليك، قال: "قد قلت: وعليكم".
أخرجاه (٣) في الصحيح من حديثا سفيان بن عيينة وغيره.