[٨٦٦٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ ابن الحمامي، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي طلحة: كنا جلوسًا فمر بنا النبي ﷺ قال: "ما لكم والمجالس بالصعدات؟ " قلنا: نتحدث، قال: "أعطوا المجالس حقها". قلنا: وما حقها؟ قال: "رد السلام".
[٨٦٧٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال قال رسول الله ﷺ .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "خمس تجب للمسلم على أخيه: ردّ السلام، وتشميت العاطس وعيادة المريض، واتباع الجنازة، وإجابة الدعوات".
رواه مسلم في الصحيح (١) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق.
стр. 5847
وقال محمد بن يحيى: أخبرنا عبد الرزاق حين أسنده: قد كان معمر يرسل هذا الحديث كثيرًا.
[٨٦٧١] أخبرنا بهذا الكلام أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه، حدثنا عبد الله ابن محمد، حدثنا محمد بن يحيى … فذكره.
[٨٦٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا وهب يعني ابن جرير، حدثنا شعبة وحماد يعني ابن زيد، عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن هشام بن عامر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل لمسلم أن يهاجر فوق ثلاث فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما، وإنّ أوّلهما فيئًا يكون
стр. 5848
سبقه إلى الفيء كفارة له، وإن سلّم عليه فلم يردّ ﵇ ولم يقبل سلامه ردّت عليه الملائكة، فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعًا أبدًا".
[٨٦٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، قال حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن في قوله : ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ (١) قال: تقول إذا سلم عليك أخوك المسلم، فقال: السلام عليك، فقل له: السلام عليك ورحمة الله ﴿أَوْ رُدُّوْهَا﴾ يقول إن لم تقل له: السلام عليك ورحمة الله فرد عليه كما قال السلام عليكم كما سلم، ولا تقل وعليك.
[٨٦٧٤] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، قال أخبرنا أبو بكر محمد ابن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن أبي جعفر القارئ أنه قال. كنت أجلس إلى جنب عبد الله بن عمر وكان إذا سلم عليه إنسان رد عليه كما يسلم عليه، يقول: السلام عليكم، فيقول عبد الله: السلام عليكم.
[٨٦٧٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر
стр. 5849
ابن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن زهرة بن معبد، عن عروة ابن الزبير: أن رجلًا سلم عليه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال عروة: ما ترك لنا فضلًا إن السلام انتهى إلى "وبركاته".
[٨٦٧٦] أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الناطفي، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن عمر بن أبي زائدة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن ابن عباس قال: إني لأرى جواب الكتاب حق كما أرى حق السلام.
فصل "في رد السلام على أهل الكتاب "
[٨٦٧٧] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤمل المؤملي، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان أناس من اليهود يأتون رسول الله ﷺ ، فيقولون: السام عليك، فيقول: "وعليكم" ففطنت بهم عائشة فسبتهم، فقال: "مه يا عائشة، إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش" قالت: يا
стр. 5850
رسول الله إنهم يقولون كذا وكذا، قال: "أليس قد رددت عليهم" فأنزل الله ﵎: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ (١) إلى آخر الآية.
رواه مسلم (٢) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن يعلى بن عبيد.
[٨٦٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: استأذن رهط من المشركين على النبي ﷺ ، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، قال: "وعليكم" فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله ﷺ : "مه يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كلّه" فقالت: أما سمعت ما قالوا، إنما قالوا: السام عليك، قال: "قد قلت: وعليكم".
أخرجاه (٣) في الصحيح من حديثا سفيان بن عيينة وغيره.
стр. 5851
[٨٦٧٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو: أن اليهود أتت النبي ﷺ ، فقالت: السام عليك، وقالوا في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول، فأنزل الله : ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية.
[٨٦٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن القاضى ومحمد بن موسى قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا الحجاج ابن محمد، قال قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سلم ناس من اليهود على النبي ﷺ ، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، فقال: "وعليكم وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر عن حجاج ابن محمد.
стр. 5852
[٨٦٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو بكر بن إسحاق، قال حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر، سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
وأخرجه البخاري (٢) عن عثمان بن أبي شيبة عن هشيم.
فصل "فيمن يسلم عليه وهو في الصلاة "
[٨٦٨٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إبراهيم ابن صالح، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم بمنى قال عبد الله بن
стр. 5853
عمر: ذهب رسول ﷺ إلى مسجد بني عمرو بن عوف بقباء ليصلي فيه، فدخلت عليه رجال من الأنصار يسلمون عليه [فسالت صهيبا وكان معه كيف كان رسول الله ﷺ يرد عليهم حين كان يسلمون عليه] (١) وهو يصلي، فقال صهيبا: كان يشير إليهم بيده.
قال سفيان: فقلت لرجل: سله أنت سمعته من ابن عمر؟ قال: يا أبا أسامة أسمعته من ابن عمر؟ فقال: أما أنا قد كلمته وكلمني، ولم يقل زيد: سمعته.
[٨٦٨٣] وأخبرنا أبو الحسين بن أبي بكر بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي- وهو العباس بن الفضل- حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث بن سعد، حدثنا بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نابل صاحب العباء، عن ابن عمر، عن صهيب قال: مررت على رسول الله ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد علي إشارة.
قال ليث: حسبته قال: باصبعه.
[٨٦٨٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف المهرجاني بها، أخبرنا أبو سهل
стр. 5854
الإسفراييني، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرني حماد، عن أيوب، عن ابن سيرين، وعن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر في رد السلام في الصلاة قال: يومئ برأسه، أو يشير بأصبعه.
فصل
قال (١) ومعنى قول القائل: السلام عليك فهو قضى الله عليكم بالسلامة مما تكرهون، والسلام والسلامة كالمقام والمقامة، والملام والملامة، وإنما قيل عليكم ولم يقل لكم؛ لأن المراد القضاء، والقضاء للعبد بالخير قضاء من الله ﷻ عليه؛ لأنه يناله أراده أو لم يرده، وقد سأله وهو لا يشعر به، وقد قيل: معناه اسم السلام عليكم أي اسم الله عليكم، أي كانت فيكم البركة، ولكم اليمن والسعادة، كما يكون فيما ذكر اسم الله.
فصل "في المكافأة بالصنائع "
[٨٦٨٥] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو شهاب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: إن ناسًا من المهاجرين قالوا: يا رسول الله ما رأينا قومًا أحسن مواساة في قليل ولا
стр. 5855
أحسن بدلًا من كثير منهم، لقد كفونا المؤنة وأشركونا في المهنأ، لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كله، فقال: "أما ما دعوتم لهم، وأثنيتم عليهم مكافأة أو شبه المكافأة".
[٨٦٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن حمشاذ، حدثنا هشام بن علي، ومحمد بن أيوب قالا: حدثنا موسى بن إسماعيل وهو أبو سلمة.
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، قال حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن المهاجرين قالوا: يا رسول الله ذهب الأنصار بالأجر كله، قال. "لا، ما دعوتم لهم وأثنيتم".
لفظ حديث ابن عبدان زاد أبو عبد الله في روايته "عليهم".
[٨٦٨٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا علي بن الفضل الخزاعي، أخبرنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عمارة بن غزية، حدثني
стр. 5856
رجل من قومي، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله عيهم: "من أعطي عطاء فوجد فليجز به، ومن لم يجد فليثن، فمن أثنى فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور".
[٨٦٨٨] قال: وحدثنا علي، قال حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل الأنصاري، عن جابر، عن النبي ﷺ بنحوه قال علي: إلا أنه سمى الرجل الذي لم يسمه بشر وهو شرحبيل بن سعد الأنصاري ويكنى بأبي سعد.
قلت: ورواه (١) إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير عن جابر وغلط فيه.
[٨٦٨٩] أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم الهروي المقرئ بمكة،
стр. 5857
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري بمصر، أخبرنا أبو صالح القاسم ابن الليث بن مسرور، حدثنا المعافى بن سليمان، حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله قال: دير رسول الله ﷺ إلى طعام ومعه نفر من أصحابه، قال: فلما فرغ قال: "أثيبوا أخاكم" قال: فقلت: بماذا يا رسول الله؟ قال: "بركوا" فبركنا قال: ثم أقبل علينا، فقال: "من أولي خيًرا فليجز به، ومن لم يقدر على ذلك فليثن به، ومن لم يفعل ذلك فقد كفر، ومن أثنى بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور".
[٨٦٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار الأصبهاني، قال حدثنا أبو سعد عمران بن عبد الرحيم الأصبهاني، قال حدثنا إبراهيم بن حميد الطويل، قال حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من أولي معروفًا فليكافئه، فإن لم يقدر عليه فليذكره، فمن ذكره فقد شكره، ومن تشبّع بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور".
[٨٦٩١] أخبرنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ﵀، قال أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، قال حدثنا محمد بن موسى الحلواني، حدثنا زياد بن يحيى أبوالخطاب، حدثنا مالك بن سعير، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن
стр. 5858
أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من صنع إليه معروف فليكافئ به، فإن لم يستطع فليذكره، فمن ذكره فقد شكره، والمتشبع بما لم ينل كلابس ثوبب زور".
كذا قالا في إسناده.
[٨٦٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، قال أخبرنا إبراهيم بن عبد الله، قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري وإبراهيم بن حميد الطويل قالا: حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : "من أولي معروفًا فليكافئ به، فان لم يستطع فليذكره، فإن ذكره فقد شكره، والمتشبع بما لم ينل كلابس ثوبي زور".
[٨٦٩٣] وأخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصفار، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا الأنصاري، حدثنا صالح بن أبي الأخضر … فذكره.
стр. 5859
[٨٦٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو عوانة- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي- ح
قال: وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، قالا حدثنا سريج بن النعمان الجوهري، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن مجاهد عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "من سألكم باللهِ فأعطوه، ومن استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن أتى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له، حتّى تعلموا أنكم كافأتموه، ومن استجاركم بالله فأجيروه".
стр. 5860
وروى السائب بن عمر، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن النبي ﷺ مرسلًا: "من أزِلّت إليه نعمة فليشكرها".
[٨٦٩٥] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد، حدثنا يحيى بن سعيد عن السائب بن عمر … فذكره.
قال أبو عبيد (١) قوله: "أزلت إليه " يقول: أسديت إليه واصطفت عنده.
[٨٦٩٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
стр. 5861
حدثنا أبو داود، حدثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ : "لا يشكر الله من لا يشكر النَّاس".
[٨٦٩٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا محمد بن راشد المؤدب الأصبهاني، حدثنا أبوالجهم الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا عبد المنعم بن نعيم، عن الجريري، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله- ﷺ : "أشكر الناس لله أشكرهم للنّاس".
стр. 5862
[٨٦٩٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال أخبرني محمد بن السري، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو وكيع، عن أبي عبد الرحمن، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ قال: "من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر النّاس لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركه كفر، والجماعة رحمة".
[٨٦٩٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي،
стр. 5863
حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شريك، عن عبد الرحمن بن عدي، عن الأشعث بن قيس قال قال رسول الله ﷺ : "أشكركم لله أشكركم للنّاس".
[٨٧٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سعيد ابن عثمان التنوخي، حدثنا محمد بن ثمال الصنعاني، قال حدثنا عبد المؤمن بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: كانت عجوز تأتي النبي ﷺ فيبش بها ويكرمها، فقلت: بأبي أنت وأمي إنك لتصنع بهذه العجوز شيئًا لا تصنعه بأحدٍ؟ قال: "إنها كانت تأتينا عند خديجة، أما علمت أنّ كرم الودّ من الإيمان.
[٨٧٠١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن
стр. 5864
يونس، حدثنا أبو عاصم، حدثنا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي ﷺ ، فقال لها: "من أنت؟ قالت: جثامة المزنية، قال: بل أنت حسانة المزنية، كيف أنتم كيف حالكم كيف كنتم بعدنا؟ " قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: فلما خرجت، قلت: يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال: "يا عائشة إنها كانت تأتينا على زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان".
كذا وجدته وقال غيره في الحديث: حنانة فقال: "بل أنت حسّانة المزنية" أخرجته في "كتاب الإيمان"
[٨٧٠٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الرفاء الهروي، حدثنا أبو بكر أحمد بن
стр. 5865
إسحاق بن الفضل العطار المروزي، حدثنا سلم (١) بن جنادة، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت تأتي النبي ﷺ امرأة فيكرمها، فقلت: يا رسول الله من هذه؟ قال: "هذه كانت تأتينا زمان خديجة، وإنّ حسن العهد من الإيمان".
كذا وجدته وهو بهذا الإسناد غريب.
[٨٧٠٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: "لو كان مطعم حيًّا ثمّ كلّمني في هؤلاء، لأطلقتهم له" يعني أسارى بدر.
стр. 5866
قال سفيان: وكانت له عند النبي ﷺ يد وكان أجزى الناس باليد.
[٨٧٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وإسحاق بن محمد السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عمر هلال بن العلاء بن هلال الرقي بالرقة، أخبرني أبي، حدثنا طلحة بن زيد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة قال: قدم وفد النجاشي على النبي ﷺ ، فقام يخدمهم، فقال أصحابه: نحن نكفيك يا رسول الله قال: "إنهم كانوا لأصحابي مكرمين وإني أحبّ أن أكافئهم".
تفرد به طلحة بن زيد عن الأوزاعي.
[٨٧٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير (حدثنا مالك) (١) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ في حديث الخسوف قال: "ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرًا قط، ورأيت أكثر أهلها النساء" قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: "بكفرهنّ " قالو ا: يكفرن بالله؟ قال: "يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدّهر، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيًرا قط".
أخرجاه في الصحيح (٢) من حديث مالك.
стр. 5867
[٨٧٠٦] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا داود العطار، حدثنا ابن خثيم، عن شهر، عن أسماء بنت يزيد: أن رسول الله ﷺ خرج والنساء في جانب المسجد وأنا فيهن، فيسمع صوتًا- أو - ضوضاء فقال: "يا معشر النّساء إنكن أكثر حطب جهنم" قالت: فناديت رسول الله ﷺ ، وكنت جريئة على كلامه، فقلت: يا رسول الله، ولم؟ قال: "إنكن إذا أعطيتن لم تشكرن، وإذا أمسك عنكن شكوتن" وقال: "وإياكنّ وكفر المنعمين" فقلت يا رسول الله وما كفر المنعمين؟ قال: "المرأة تكون تحت الرجل قد ولدت له الولدين والثلانة، ثم تقول: ما رأيت منك خيًرا قط".
[٨٧٠٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال أخبرنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل
стр. 5868
الخزاعي، أخبرنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جوير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري قال: دخل رجلان على رسول الله ﷺ فسألاه في ثمن بعير، فأعانهما بدينار، فخرجا من عنده، فلقيا عمر بن الخطاب وأثنيا وقالا معروفًا، وشكرا على ما صنع بهما رسول الله ﷺ ، فدخل عمر على رسول الله ﷺ ، فأخبره بما قالا، فقال رسول الله ﷺ : "لكن فلانًا أعطيته ما بين عشرة إلى مائة فلم يقل ذلك، إنّ أحدكم يسألني فينطلق بمسألته متأبطها وهي نار" فقال عمر: يا رسول الله فلم تعطينا ما هو نار؟ قال: "يأبون إلا أن يسألوني ويأبى الله لي البخل".
قال علي بن المديني: وروى هذا الحديث أبو بكر بن عياش فيما حدثوا عنه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد، وحديث جوير عندي هو الحديث.
[٨٧٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أحمد بن محمد الغنوي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن يونس.
стр. 5869
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال عمر: يا رسول الله سمعت فلانًا يذكر ويقول خيًرا يزعم أنك أعطيته دينارين، قال: "لكن فلانًا ما يقول ذلك، ولقد أصاب ما بين مائة إلى عشرة" وقال: "إنّ أحدهم يخرج من عندي بمسألته متأبطها".
قال أحمد: أو نحو هذا "و ماهي إلا نار" فقال عمر: يا رسول الله فلم تعطيهم؟ قال: "فما أصنع يسألونني ويأبى الله لي البخل".
[٨٧٠٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا علي بن الفضل الخزاعي، أخبرنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني قال: وإنما أنكره من حديث أبي صالح لأنه قد روي عن عطية بشيء يصير إلى بعض هذا الحديث.
قال علي: حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: "لا يشكر الله من لا يشكر النّاس".
وقد روي بإسناد غير قوي عن الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر (١) عن عمر ابن الخطاب في هذه القصة، وهو في "معجم الإسماعيلي" ولا أراه محفوظًا فلم أنقله.
стр. 5870
[٨٧١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا شاذان، حدثنا إسرائيل، عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس قال: جاء سائل إلى النبي ﷺ ، فأمر له بتمرة، فوحش بها، وأتاه آخر فأمر له بتمرة، فقال: سبحان الله تمرة من رسول الله، قال: فقال للجارية: "اذهبي إلى أم سلمة فمريها فلتعطه الأربعين درهمًا التي عندها".
[٨٧١١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس الدوري حدثنا عبد العزيز بن السري، عن صالح المري، عن الحسن، عن أنس بن مالك: أن سائلا أتى النبي ﷺ فأعطاه تمرة، فقال الرجل: سبحان الله نبي من الأنبياء يتصدق بتمرة، فقال له النبي ﷺ : "أوما علمت أن فيها مثاقيل ذر كثير"، فأتاه أحسبه قال آخر، فسأله فأعطاه تمرة، فقال: تمرة من نبي من الأنبياء لا تفارقني هذه التمرة ما بقيت ولا أزال أرجو بركتها أبدًا، قال: فأمر النبي ﷺ له بمعروف وما لبث الرجل أن استغنى.
[٨٧١٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا جعفر بن أحمد بن
стр. 5871
محمد بن الصباح، قال حدثني محمد بن الصباح، أخبرنا عاصم بن سويد بن يزيد بن جارية الأنصاري بقباء، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أنس قال: أتى أسيد بن حضير النقيب الأشهلي إلى رسول الله ﷺ ، فكلمه في أهل بيت من بني ظفر عامتهم النساء، فقسم لهم رسول الله ﷺ من شيء قسمه بين الناس، فقال رسول الله ﷺ : ["تركتنا يا أسيد حتى ذهب ما في أيدينا، فإذا سمعت بطعام قد أتاني فأتني، فاذكر لي أهل ذلك البيت- أو - اذكر لي ذاك" فمكث ما شاء الله، ثم أتى رسول الله ﷺ ] (١) طعام من خبز شعير وتمر، فقسم النبي ﷺ في الناس، ثم قسم في الأنصار فأجزل، قال: ثم قسم في أهل ذلك البيت فأجزل، فقال له أسيد يشكر له: جزاك الله أي رسول الله أطيب الجزاء أو أخير شك عاصم قال: فقال النبي ﷺ . "وأنتم معشر الأنصار فجزاكم الله خيرًا أخير- أو - أطيب الجزاء، فكلّكم ما علمت أعفة صبر، وسترون بعدي أثرة في القسم والأمر فاصبروا، حتى تلقوني على الحوض".
[٨٧١٣] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود السكري في آخرين قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن يونس الضبي البغدادي بأصبهان، حدثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب، حدثنا شعير بن الخمس، عن
стр. 5872
سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله ﷺ : "من صنع إليه معروف فقال لفاعله. جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء".
[٨٧١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس المزكي، حدثني أبو عبد الله محمد
стр. 5873
ابن إبراهيم العبدوي، حدثنا محمد بن الحسن اللخمي، حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي، حدثنا سهل مولى المغيرة- ح
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني بها، قال أخبرنا الحسن ابن محمد بن إسحاق الإسفراييني، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن، حدثنا سهل مولى المغيرة، عن حسين بن رستم، عن عروة، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ : "ردّي علي البيتين اللذين قالهما اليهودي" قلت: قال فلان اليهودى:
ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه … يومًا فتدركك العواقب قد نمى
يجزيك أو يثني عليك وإن من … أثنى عليك بمافعلت لمن جزى
فقال رسول الله ﷺ : "قاتله الله ما أحسن ما قال، ولقد أتاني جبريل ﵇ برسالة من الله ، فقال: يا محمد من فعل به خيرًا أو معروفًا فإن لم يجد إلا الثناء فليثن، فإن من أثنى كمن كافأ"- وفي رواية أبي عبد الله "من صنع إليه معروف فلم يجد إلا الدعاء والثناء فقد كافأ".
[٨٧١٥] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح ابن هانئ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الغسيلي، حدثنا منصور بن حاتم الخراساني،
стр. 5874
قال: كنت عند ابن عائشة، فقال لي: يا خراساني، تحفظ عن الواقدي في الشكر؟ فأنشدته:
ارفع ضعيفك لا يَحُرْ بك ضعفه … يومًا فتدركه العواقب قد نمى
يجزيك أو يثني عليك وإن من … أثنى عليك بمافعلت كمن جزى
قالت: فقال لي رسول الله ﷺ "أخبرني جبريل ﵇ أنه إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين، يقول الله لعبده: عبدي هَل. شكرتَ فلانًا على ما كان منه إليك؟ فيقول: لا يارب شكرتك لأنّ النعمة كانت منك، قال: فيقول الله: ما شكرتني إذ لم تشكر من أديت لك النعمة على يديه"، قال منصور: فقال ابن عائشة: اكتب هذين البيتين (١) تحت الحديث
يد المعروف غنم حيث كانت … تحمّلها كفور أو شكور
كما شكر الشكور لها جزاء … وعند الله ما كفر الكفور
هذا الحديث بالإسناد الأول أليق، كلاهما ضعيف والله أعلم.
وقد روي هذان البيتان عن ابن المبارك أنه أنشدهما.
[٨٧١٦] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا محمود بن محمد الواسطي، سمعت عبد الأعلى بن حماد، يقول: قال رجل من الحكماء:
لأشكرئك معروفًا هممتَ به … إنّ اهتمامك بالمعروف معروف
ولا أذمك إن لم يمضه قدره … فالشيء بالقدر المحتوم مصروف
وقال غيره: فالرزق بالقدر المصروف مصروف.
стр. 5875
[٨٧١٧] أخبرناه عبد الخالق بن علي، أخبرنا أحمد بن يحيى السني، حدثنا كامل بن مكرم السمرقندي، أنشدني ابن أبي خيثمة، أنشدني عبد الأعلى بن حماد … فذكره.
وقيل فيه من وجه آخر
ولا ألومك إن لم يمضه قدره … فالرزق بالقدر المصروف مصروف
[٨٧١٨] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسين بن علي التميمي، حدثنا محمد ابن سليمان بن فارس، قال: سمعت عبد الله بن بشر، يقول: أنشدني أبوحمص عمر بن نصر النهرواني في المعروف فذكر البيتين.
[٨٧١٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا الغلابي، حدثنا عبيد الله بن محمد، حدثنا أصحابنا قال: كان يقال: من لم يشكر صاحبه على حسن النية له لم يشكره على حسن الصنيعة إليه.
ورواه ابن أبي الدنيا (١) عن محمد بن الحسين عن عبيد الله بن محمد التيمي قال: كان يقال.
стр. 5876
[٨٧٢٠] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني علي بن عمر الحافظ لابن الرومي:
ما أستقل قليلًا أنت باذله … ذكراك إياي بالمعروف معروف
والعود أحمد قول قد جرى مثلا … وعرف مثلك بالعودات موصوف
فأجره لي أن النفس قد ألفت … آثاركفيك والمعروف مألوف
[٨٧٢١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكرى ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعى، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا المفضل بن غسان أبو عبد الرحمن، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد قال: نعي يعلى بن حكيم وكان مولى لثقيف من الشام إلى أمه، ولم يكن له ها هنا أحد غيرها، فأتى أيوب بابها ثلاثة أيام بالغداة والعشي، فيقعد معها، قال: ولم يزل يصلها حتى ماتت قال: وكانت تأتي منزله فتبيت عنده.
قلت: وهذا الذي فعله أيوب السختياني يدخل في كرم العهد.
[٨٧٢٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو علي الحسن بن العباسرالجوهري بمكة، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا هوذة بن خليفة، قال حدثنا عوف بن أبي جميلة، عن خالد الربعي قال: كنا نتحدث أن من الذنوب ذنوبًا لا تؤخر عقوبتها: البغي، وقطيعة الرحم، والخيانة، وكفر الإحسان.
стр. 5877
[٨٧٢٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا نصر بن قديد بن نصر، حدثنا أبو عمرو الشغاني، حدثنا عبد الحميد بن أنس المرائي، حدثنا نصر بن سيار- وهو بخراسان- عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "من أنعم على قوم نعمةً فلم يشكروه فدعا عليهم استجيب له".
стр. 5878
قال: وقال نصر بن سيار: اللهم إني قد أنعمت على آل سام فلم يشكروا، اللهم فأذقهم حد السلاح، قال: فما مات منهم واحد إلا بالسيف.
قال نصر بن قديد، قال أبو عمرو، قال شعبة: الأشراف لا يكذبون.
وروي (١) ذلك عن عبد الله بن المبارك عن نصر بن سيار.
وروينا (٢) في باب بر الوالدين حديث زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن النبي ﷺ : في عباد لا يكلّمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم: "ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمهم وتبرأ منهم".
[٨٧٢٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، عن سالم، عن أبي يعلى، عن ابن الحنفية في قوله : ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ (٣).
قال: هي البر والفاجر.
[٨٧٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا
стр. 5879
أبو يحيى زكريا بن يحيى، حدثنا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن منذر الثوري قال قال محمد بن الحنفية: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.
قال: هي مسجلة للبر والفاجر.
هذا هو المحفوظ من قول ابن الحنفية، وقد روي عن النبي ﷺ بإسناد ضعيف.
[٨٧٢٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، [حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام بمرو، حدثنا محمد بن عبد الكريم، حدثنا الهيثم بن عدي] (١) حدثنا
стр. 5880
عبد الله بن عياش، حدثني جعفر بن إياس، حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال قال رسول الله ﷺ : "أنزل الله هذه الآية مسجلة للكافر والمسلم ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ ".
الهيثم بن عدي الكوفي متروك الحديث.
[٨٧٢٧] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال قال أبو عبيد. من حديث ابن الحنفية في قوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.
قال: هي مسجلة للبر والفاجر، قوله: "مسجلة" يعني مرسلة لم يشترط فيها بر دون فاجر، يقول: فالإحسان إلى كل واحد جزاؤه الإحسان وإن كان الذي يصنع إليه فاجر.
وقد روي عن النبي ﷺ شيء يدل على ذلك.
قال أبو عبيد (١) سمعت إسماعيل يحدث عن أيوب قال: نبئت أن رسول الله ﷺ أتى على رجل قد قطعت يده في سرقة وهو في فسطاط، فقال: "من أوى هذا العبد المصاب؟! فقالوا: فاتك أو خريم بن فاتك، فقال: "اللهم بارك على آل فاتك، كما آوى هذا العبد المصاب".
قال أبو عبيد (٢): وحدثني حجاج عن ابن جريج في قوله : ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (٣).
стр. 5881
قال: لم يكن الأسير على عهد رسول الله ﷺ إلا من المشركين.
قال أبو عبيد (١): فأرى أن الله أثنى على من أحسن إلى أسير المشركين، فجمل أبو عبيد هذا على ابتداء الإحسان إلى كل واحد.
[٨٧٢٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو علي الحسن بن العباس البغدادي بمكة، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد الرزاق، عن أبيه، عن بكار بن عبد الله، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: تركك المكافأة تطفيف، قال الله ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (٢).
[٨٧٢٩] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال أنشدني محمد بن الحسن البصري لمنصور الفقيه ﵀:
ثمن المعروف شكر … ويد المنعم ذخر
وبقاء الذكر في الـ … أحياء للأموات عمر
وبحسب المرء ذخرًا … أن يقول النّاس حرّ
стр. 5882
وأما مكافأة المسيء بإساءته بما يجوز في الشرع، فعليها جبلة أكثر الخلق، والّذي استحبّه ذوو الأحلام والنُّهى من مكارم الأخلاق التجاوز والعفو، وقد مضى ذلك في باب (١) حسن الخلق.
[٨٧٣٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثني عبد المؤمن ابن أحمد بن حوثرة، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال. كنا عند مكحول ومعنا سليمان بن موسى، فجاء رجل واستطال على سليمان، وسليمان ساكت، فجاء أخ لسليمان فرد عليه، فقال مكحول: لقد ذل من لا سفيه له.
[٨٧٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني حدثني أبو بكر محمد بن الحسين، أنه سمع صالح بن
стр. 5883
جناح يقول: اعلم أن من الناس من يجهل إذا حلمت عنه، ويحلم إذا جهلت عليه، ويحسن إذا أسات به، ويسيء إذا أحسنت إليه، وينصفك إذا ظلمته، ويظلمك إذا أنصفته، فمن كان هذا خلقه فلا بد من خلق ينصفك من خلقه، ثم قحة تنصف من قحته، وجهالة تقدع من جهالته، وإلا أذلك؛ لأن بعض الحلم إذعان، وقد ذل من ليس له سفيه يعضده، وضل من ليس له حليم يرشده، وفي الجهالة ونفعها الإحسان أقول:
لئن كنتَ محتاجًا إلى العلم إنني … إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
ولي فرس للحلم بالحلم ملجم … ولي فرس للجهل بالجهل مسرج
فمن شاء تقويمي فإني مقوم … ومن شاء تعويجى فإني معوج
وما كنت أرضى الجهل خدنًا ولا أخًا … ولكنني أرضى به حين أحوج
فإن قال بعض الناس فيه سماجة … فقد صدقوا والذل بالحر أسمج
[٨٧٣٢] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني علي بن أحمد بن محمد لأبي فراس ابن حمدان:
في الناس إن فتشتهم من … لا يعزك أو تذله
فاترك مجالسة اللئيم … فإن فيها العجز كله
[٨٧٣٣] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا محمد بن المنذر
стр. 5884
الهروي، أخبرنا الحسن بن محمد الأزدي، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الصادق، قال: من لم يغضب عند التقصير لم يكن له شكر عند المعروف.
[٨٧٣٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: سمعت الزبير بن عبد الواحد، يقول: سمعمتا محمد بن فهر بمصر، يقول سمعت الربيع، يقول: سمعت الشافعي ﵀ يقول: من استغضب فلم يغضب فهو حمار، ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان.
стр. 5885
(٦٣) الثالث والستون من شعب الإيمان "وهو باب في عيادة المريض"
[٨٧٣٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد ابن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان بن سعيد، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله ﷺ : " أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكّوا العاني".
قال سفيان: العاني: الأسير.
رواه البخاري (١) في الصحيح عن محمد بن كثير.
[٨٧٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو عمر، حدثنا شعبة.
وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن الأصولي، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أشعث، أخبرني معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، ورد السلام، وتشميت العاطس، وإبرار القسم،