قال: لم يكن الأسير على عهد رسول الله ﷺ إلا من المشركين.
قال أبو عبيد (١): فأرى أن الله أثنى على من أحسن إلى أسير المشركين، فجمل أبو عبيد هذا على ابتداء الإحسان إلى كل واحد.
[٨٧٢٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو علي الحسن بن العباس البغدادي بمكة، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد الرزاق، عن أبيه، عن بكار بن عبد الله، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: تركك المكافأة تطفيف، قال الله ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (٢).
[٨٧٢٩] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال أنشدني محمد بن الحسن البصري لمنصور الفقيه ﵀:
ثمن المعروف شكر … ويد المنعم ذخر
وبقاء الذكر في الـ … أحياء للأموات عمر
وبحسب المرء ذخرًا … أن يقول النّاس حرّ
стр. 5882
وأما مكافأة المسيء بإساءته بما يجوز في الشرع، فعليها جبلة أكثر الخلق، والّذي استحبّه ذوو الأحلام والنُّهى من مكارم الأخلاق التجاوز والعفو، وقد مضى ذلك في باب (١) حسن الخلق.
[٨٧٣٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثني عبد المؤمن ابن أحمد بن حوثرة، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال. كنا عند مكحول ومعنا سليمان بن موسى، فجاء رجل واستطال على سليمان، وسليمان ساكت، فجاء أخ لسليمان فرد عليه، فقال مكحول: لقد ذل من لا سفيه له.
[٨٧٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني حدثني أبو بكر محمد بن الحسين، أنه سمع صالح بن
стр. 5883
جناح يقول: اعلم أن من الناس من يجهل إذا حلمت عنه، ويحلم إذا جهلت عليه، ويحسن إذا أسات به، ويسيء إذا أحسنت إليه، وينصفك إذا ظلمته، ويظلمك إذا أنصفته، فمن كان هذا خلقه فلا بد من خلق ينصفك من خلقه، ثم قحة تنصف من قحته، وجهالة تقدع من جهالته، وإلا أذلك؛ لأن بعض الحلم إذعان، وقد ذل من ليس له سفيه يعضده، وضل من ليس له حليم يرشده، وفي الجهالة ونفعها الإحسان أقول:
لئن كنتَ محتاجًا إلى العلم إنني … إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
ولي فرس للحلم بالحلم ملجم … ولي فرس للجهل بالجهل مسرج
فمن شاء تقويمي فإني مقوم … ومن شاء تعويجى فإني معوج
وما كنت أرضى الجهل خدنًا ولا أخًا … ولكنني أرضى به حين أحوج
فإن قال بعض الناس فيه سماجة … فقد صدقوا والذل بالحر أسمج
[٨٧٣٢] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني علي بن أحمد بن محمد لأبي فراس ابن حمدان:
في الناس إن فتشتهم من … لا يعزك أو تذله
فاترك مجالسة اللئيم … فإن فيها العجز كله
[٨٧٣٣] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا محمد بن المنذر
стр. 5884
الهروي، أخبرنا الحسن بن محمد الأزدي، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الصادق، قال: من لم يغضب عند التقصير لم يكن له شكر عند المعروف.
[٨٧٣٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: سمعت الزبير بن عبد الواحد، يقول: سمعمتا محمد بن فهر بمصر، يقول سمعت الربيع، يقول: سمعت الشافعي ﵀ يقول: من استغضب فلم يغضب فهو حمار، ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان.
стр. 5885
(٦٣) الثالث والستون من شعب الإيمان "وهو باب في عيادة المريض"
[٨٧٣٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد ابن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان بن سعيد، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله ﷺ : " أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكّوا العاني".
قال سفيان: العاني: الأسير.
رواه البخاري (١) في الصحيح عن محمد بن كثير.
[٨٧٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو عمر، حدثنا شعبة.
وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن الأصولي، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أشعث، أخبرني معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، ورد السلام، وتشميت العاطس، وإبرار القسم،
стр. 5886
ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، ونهانا عن حلقة الذهب- أو قال- خاتم الذهب، وأنية الذهب والفضة، والميثرة، والقسي، والإستبرق، والحرير، والديباج.
لفظ حديث أبي داود.
رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي عمر.
وأخرجه مسلم (٢) من وجه آخر عن شعبة.
[٨٧٣٧] أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، أخبرنا أبو الحسن محمد ابن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "حقّ المسلم على المسلم ست " قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: "إذا لقيته فسلّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصحه، وإذا عطس فحمد الله فشمّته، وإذا مرض فَعُده، وإذا مات فاتبعه".
رواه مسلم (٣) في الصحيح عن قتيبة وغيره عن إسماعيل.
стр. 5887
[٨٧٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال قال رسول الله ﷺ : "عائد المريض في مخرفة الجنّة".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن سعيد بن منصور عن حماد.
[٨٧٣٩] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي ﷺ أنه قال: "إنّ المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنّة حتّى يرجع".
стр. 5888
[٨٧٤٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي ابن الحسن الدارابجردي، حدثنا أبوجابر محمد بن عبد الملك، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان أن النبي ﷺ قال: "إذا عاد الرجل أخاه المسلم فإنّه في خراف الجنّة حتّى يرجع".
تابعهما (١) هشيم ويزيد بن زريع عن خالد الحذاء.
وأخرجه مسلم (٢) من حديث عاصم الأحول عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء عن ثوبان.
стр. 5889
والمعنى (١) في هذا- والله أعلم- أنه يثاب بما يهتم به من أمر أخيه المسلم أن ينعم غدًا بثمار الجنة ويعني بالخراف: اجتناء ثمر الجنة، والمخرفة النخلة التي يجتنى منها.
[٨٧٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا ابن بكير، حدثنا ليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن
стр. 5890
مجاهد أبي الحجاج، عن رجل من بني تميم قال: كنت فيمن قاتل عليا يوم الجمل فلما ذهب ذلك اليوم، اشتكى حسين، فأتيته عائدًا، فدخل علينا علي بن أبي طالب، فقال: ما أدخلك علينا؟ فقلت: جئت أعود حسينًا لحقه ومكانه، قال: إن الذي تظن في نفسك ليس بما يفي أن أحدثك شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من عاد مريضًا قعد في خراف الجنّة، فإذا قام من عنده، وكل به سبعون ألف ملك، يصلون عليه حتى الليل".
[٨٧٤٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، قال: عاد أبو موسى الحسن بن علي، فقال له: عائدًا جئت أم زائرًا؟ قال: بل جئت عائدًا، قال: فقال علي ﵁: أما إنه ما من مسلم يعود مريضًا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له إن كان مصبحًا حتى يصبح وكان له خريف في الجنة، وإن (١) كان ممسيًا خرج معه سبعون ألف ملك كلهم يستغفرون له وكان له خريف في الجنة.
هكذا رواه أكثر أصحاب شعبة عنه موقوفًا ورواه (٢) عبد الله بن يزيد القرئ عن شعبة [مرفوعًا ثم وقفه بعد.
стр. 5891
ورواه (١) ابن أبي عدي عنه مرفوعًا.
ورواه (٢) منصور عن الحكم كما رواه شعبة] (٣) موقوفًا.
ورواه الأعمش عن الحكم (٤)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى يعود الحسن بن علي … فدْكره.
غير أنه قال: شامتًا بدل قوله زائرًا، فقال علي: وإن كنت جئت عائدًا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا أتى الرجل أخاه يعوده مشى في خرافة الجنّة حتّى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان ممسيًا صلى عليه سبعون ألف ملك حتّى يصبح".
[٨٧٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش … فذكره.
стр. 5892
وروي (١) من غير وجه عن علي ﵁ مرفوعًا.
[٨٧٤٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو محمد عبد الله ابن محمد بن الحسن بن الشرقي، حدثنا أبو زرعة الرازي، حدثنا عمران بن هارون الرملي، حدثنا عطاف بن خالد، حدثني عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي (٢) عن سعيد ابن المسيب، أن أبا موسى عاد الحسن بن علي وعنده علي بن أبي طالب، فقال لأبي موسى: ما جاء بك إلينا، ما يدخلك علينا؟ فقال: ما إياك أتيت ولكن أتيت ابن بنت رسول الله ﷺ أعوده، قال: أما إنه لا يمنعني غضبي عليك أن أحدثك ما سمعت من رسول الله ﷺ في عيادة المريض قال: "إذا خرج الرجل إلى أخيه يعوده لم يزل يخوض الرحمة حتّى إذا جلس عنده غمرته".
стр. 5893
[٨٧٤٥] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا سعيد بن سلمة المديني، حدثنا مسلم بن أبي مريم، عن رجل من الأنصار، عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: "من عاد مريضًا مشى في خراف الجنة، فإذا جلس عنده استنقع في الرحمة فإذا خرج من عنده وكّل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له، ويحفظونه ذلك اليوم".
[٨٧٤٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعيد (١) الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا أبو صالح الفراء، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد العزيز هو ابن رفيع، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال: "من عاد مريضًا يلتمس وجه الله خاض في رحمة الله، فإذا قعد عنده استنقع فيها استنقاعًا".
[٨٧٤٧] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمود بن محمد
стр. 5894
الحلبي، حدثنا أبو صالح … فذكره لإسناده غير أنه قال عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ وقال: "وخاض في الرحمة خوضًا".
[٨٧٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم الكرابيسى، حدثنا محمد بن فور العامري، حدثنا عيسى بن نصر أبوالهذيل السرخسي بنيسابور، حدثنا منصور بن عبد الحميد بن راشد مولى علي بن أبي طالب، حدثنا أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: "رحم الله رجلًا صلّى الغداة، ثمّ خرج يعود مريضًا يريد وجه الله، والدار الآخرة، يكتب الله له بكلّ قدم حسنة، ويمحي عنه سيّئة، فإذا جلس عند المريض غرق في الأجر".
[٨٧٤٩] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن
стр. 5895
عياش القطان، حدثنا إبراهيم بن مجشر حدثنا هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن ابن ثوبان، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "من عاد مريضًا لم يزل يخوض الرحمة حتّى يجلس، فإذا جلس يغمس فيها".
قاله جماعة عن هشيم وابن ثوبان هذا هو عمر بن عبد الحكم بن ثوبان.
[٨٧٥٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا المثنى وهمام، عن قتادة، عن أبي عيسى الأسواري، عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ : "عودوا المريض، واتبعوا الجنازة تذكركم الآخرة".
стр. 5896
[٨٧٥١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام محمد بن غالب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هلال بن أبي داود الحبطي [عن أخيه هارون بن أبي داود] (١) قال: أتينا أنس بن مالك في مرضه، فقلنا له: يا أباحمزة المكان بعيد ونحن يعجبنا أن نعودك، قال أنس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيما رجل عاد مريضًا فإنما يخوض في الرحمة، فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة" فهذا للصحيح فما للمريض؟ قال: "تحطّ عنه ذنوبه".
стр. 5897
[٨٧٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا علي بن عثمان اللاحقي، حدثنا حماد بن سلمة.
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا ابن كثير، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يقول الله يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: أي ربّ كيف أعودك وأنت ربّ العالمين؟ فيقول: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عُدْته وجدتني عنده، ويقول: يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني، فيقول: أي ربّ وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما علمت أنّ عبدي فلانا جاءك يستطعمك فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته وَجدْتَ ذلك عندي، ويقول: يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني، قال: فيقول: أي ربّ وكيف أسقيك وأنت ربّ العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا جاءك فاستسقاك فلم تسقه، أما علمت لو سقيته وجدت ذلك عندي".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد عن حماد.
[٨٧٥٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا إسماعيل بن جعفر،
стр. 5898
عن عمارة بن غزية، عن سعيد بن الحارث بن المعلى، عن عبد الله بن عمر قال: كنا جلوسًا مع رسول الله ﷺ فجاء رجل من الأنصار، فسلم عليه، وأدبر الأنصاري، فقال رسول الله ﷺ : "كيف أخي سعد بن عبادة؟ " فقال: هالك، فقال رسول الله ﷺ : "من يعوده منكم؟ " فقام وقمنا معه، ونحن بضعة عشر، ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس، ولا قمص، نمشي في تلك السباخ حتى جئناه، فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله ﷺ منه، وأصحابه الذين معه.
رواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي موسى عن محمد بن جهضم عن إسماعيل بن جعفر.
[٨٧٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر قال: جاء النبي ﷺ يعودني ليس براكب بغل ولا برذون.
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن عمرو بن العباس عن عبد الرحمن بن مهدي.
стр. 5899
وقد روينا (١) في حديث أسامة بن زيد: أن رسول الله ﷺ ركب حمارًا يعود سعد ابن عبادة.
وروينا (٢) عن عائشة أن سعد بن معاذ لما أصيب يوم الخندق ضرب عليه رسول الله ﷺ خيمة في المسجد ليعوده من قريب.
وروينا (٣) عن زيد بن أرقم قال: عادني رسول الله ﷺ من وجع كان بعيني.
وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في "كتاب السنن".
وروى مسلمة بن علي الخشني- وهو ضعيف- عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "ثلاثة لا يعادون صاحب الضّرس، وصاحب الرمد، وصاحب الدمّل".
[٨٧٥٥] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو قصي إسماعيل
стр. 5900
ابن محمد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا مسلمة بن علي، حدثني الأوزاعي … فذكره.
ورواه هقل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير [من قوله: لم يجاوز به وهو في الصحيح.
[٨٧٥٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت علي بن حمشاذ، سمعت الحسين بن الفضل، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير] (١) قال: ثلاثة لا يعادون الضرس والرمد والدمل.
هذا أصح، وقد روي عن النبي ﷺ : أنه عاد زيد بن أرقم [من رمد كان به.
стр. 5901
[٨٧٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا إسرائيل، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم] (١) قال: أصابني رمد فعادني رسول الله ﷺ ، فلما كان الغد أفاق بعض الإفاقة، ثم خرج، ولقيه النبي ﷺ فقال: "أرأيت لو أن عينيك لما بهما ثم صبرت واحتسبت، ثمّ مت، لقيت الله ولا ذنب لك".
تابعه (٢) حجاج بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق وهو أبو إسرائيل.
[٨٧٥٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا محمد بن يحيى بن كثير الحمصي، حدثنا محمد بن المصلى، حدثنا معاوية بن حفص، حدثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك قال: عاد رسول الله ﷺ زيد بن أرقم من رمد كان به.
стр. 5902
[٨٧٥٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق، أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد العدل، حدثنا أبو العباس محمد بن يونس العصفري، حدثنا قرين بن سهل بن قرين، حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "لا غم إلا غمّ الدّين، ولا وجع إلا وجع العين".
هذا حديث منكر، وقرين بن سهل بن قرين منكر الحديث، قيل: هو قرين بفتح القاف، وقيل قرين بالضم.
[٨٧٦٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا
стр. 5903
زكريا بن يحيى أبو يحيى الناقد، حدثنا محمد بن يونس الجمال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: كان النبي ﷺ يقول لأصحابه: "اذهبوابنا إلى بني واقف نزور البصير".
قال سفيان: وهم حي من الأنصار وكان محجوب البصر، وكذلك رواه المعمري، عن الجمال.
ورواه ابن أبي عمر، عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن جبير بن مطعم أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه: "اذهبوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نزوره".
[٨٧٦١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى الحميري، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب عن ابن أبي عمر … فذكره مرسلًا وهو الصواب.
ورواه حسين بن علي الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "انطلقوابنا إلى البصير الّذي في بني واقف نعوده" وكان رجلًا أعمى.
стр. 5904
[٨٧٦٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا حسين بن علي الجعفي … فذكره.
والصواب رواية ابن أبي عمر.
[٨٧٦٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله قال: لقيت النبي ﷺ ، فقلت: كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: "بخير من رجل لم يصبح صائمًا ولم يعد سقيمًا [ولم (١) يتبع جنازة] ".
[٨٧٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "مَن أصبح منكم اليوم صائمًا؟ "
стр. 5905
قال أبو بكر: أنا، قال: "فمن أطعم اليوم منكم مسكبنًا؟ " قال أبو بكر: أنا، قال: "فمن عاد منكم مريضًا؟ " قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله ﷺ : "ما اجتمعت لرجل هذه الخصال إلا دخل الجنّة".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن ابن أبي عمر عن مروان.
[٨٧٦٥] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان، حدثنا الحسين ابن محمد بن عفير، حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا عبد الله بن وهب، عن خالد بن حميد، عن يحيى بن أبي أسد أن عبد الله بن مسعود قال: كنا إذا فقدنا الأخ أتيناه، فإن كان مريضًا كانت عيادة، وإن كان مشغولًا كان عونًا، وإن كان غير ذلك كانت زيارة.
فصل "في آداب العيادة "
[٨٧٦٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة: أن النبي ﷺ كان إذا عاد مريضًا مسح على وجهه وصدره بيده، وقال: "أذهب البأس ربّ النّاس، واشف أنت
стр. 5906
الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا" قالت: فلما مرض مرضه الذي توفي فيه، جعلت أخذ بيده فأضعها على صدره، وأقول الذي كان يقوله، قالت: فانتزع يده مني، وقال: "اللّهم أدخلني في الرفيق الأعلى".
أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث شعبة.
وأخرجاه (٢) من حديث الثوري عن الأعمش وفي حديثه: فمسح بيده اليمني.
وقال (٣) جرير عن الأعمش: مسحه بيمينه.
وقال (٤) هشيم عن الأعمش: وضع يده حيث يشتكي.
стр. 5907
وروينا (١) عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة مرفوعًا: أنه خرج يعود رجلًا من أصحابه فقبض على يده، ووضع يده على جبهته، وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض.
[٨٧٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الجعد بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد أن أباها قال: اشتكيت بمكة فجاءني رسول الله ﷺ يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني، ثم قال: "اللّهمّ اشف سعدًا وأتمم له هجرته".
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن مكي بن إبراهيم.
[٨٧٦٨] وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
стр. 5908
عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: "من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو يده، فيسأله كيف هو؟ وتمام تحيّاتكم بينكم المصافحة".
[٨٧٦٩] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا عبد الله ابن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ : "عائد المريض يخوض في الرحمة، وإن من تمام العيادة أن يمدّ يده إلى المريض".
[٨٧٧٠] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني عيسى بن يوسف الطباع، حدثنا ابن أبي
стр. 5909
فديك، أخبرنا زيد بن يزيد الجزري، عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله ﷺ قال: "من تمام عيادة أحدكم أخاه أن يضع يده عليه، فيسأله كيف أصبح وكيف أمسى؟ ".
[٨٧٧١] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عطاء قال: من تمام العيادة أن تضع يدك على المريض.
[٨٧٧٢] وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، قال أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان بن جيب، حدثنا ابن جريج، عن عطاء قال: من تمام العيادة أن تضع يدك على المريض.
[٨٧٧٣] قال: وحدثنا علي، حدثنا يحيى بن زكريا أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال: إن من تمام العيادة أن تمس المريض بيدك.
[٨٧٧٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكير، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ دخل على أعرابي يعوده فقال: "لا بأس عليك طهور إن شاء الله".
стр. 5910
أخرجه البخاري (١) في الصحيح.
وهو أصل في استحباب تسلية العائد من دخل عليه من المرضى، واستحبها جماعة من السلف وفعلوها، ولا بأس أن يقول للمريض: كيف تجدك؟ فقد قالته عائشة (٢) لأبيها ولبلال حين وعكا زمان قدومهما المدينة.
وقال (٣) النبي ﷺ لامرأة: "كيف تجدينك يا أمّ فلان".
[٨٧٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أبو بكر بن صالح الأنماطي، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، عن حرملة، عن أبي
стр. 5911
الأسود، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا دخل على مريض سأله عن وجعه، وقال: خار الله لك.
[٨٧٧٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر، حدثنا معاذ، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز قال: لا تحدث المريض إلا بما يعجبه، قال: وكان يأتيني وأنا مطعون، فيقول: عدوا اليوم من في الحي، فمن أفرق فعدوك فيهم، قال: فأفرح بذلك.
وروي فيه خبر مرفوع في إسناده ضعف.
[٨٧٧٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا علي بن أحمد، حدثنا أحمد بن علي الأفطح، حدثنا يحيى بن زهدم، عن أبيه، حدثني أبي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة، لا تكرهوا الرّمد فإنّه يقطع
стр. 5912
عروق العمى، ولا تكرهوا الزكام فإنّه يقطع عروق الجذام، ولا تكرهوا السّعال فإنه يقطع عروق الفالج، ولا تكرهوا الدماميل فإنه يقطع عروق البرص".
[٨٧٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا ابن الأصبهاني، أخبرنا عقبة بن خالد، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، حدثني أبي، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ : "إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في أجله، فإنّ ذلك لا يردّ شيئًا، وهو يطيب نفسرالمريض".
стр. 5913
موسى بن محمد بن إبراهيم يأتي من المنكرات بما لا يتابع عليه والله أعلم.
وروي من وجه آخر أضعف.
[٨٧٧٩] حدثنا أبو محمد بن يوسف إملاء أخبرنا أبو الحسن محمد بن عمر بن الخطاب بالدينور، قال: حدثنا عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري، حدثنا اليمان بن سعيد، حدثنا الوليد بن عبد الواحد، حدثنا عمر بن موسى، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "إذا دخل أحدكم على مريض فليصافحه، وليضع يده على جبهته، وليسأله كيف هو؟ ولينسئ له في الأجل، وليسأله أن يدعو لهم، فإن دعاء المريض كدعاء الملائكة".
стр. 5914
[٨٧٨٠] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا ابن أبي زائدة، عن الحسن بن عياش، عن محمد بن عجلان، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي قال: وعيادة المريض بعد ثلاث.
وقد روي فيه حديثا مرفوع بإسناد غير قوي.
[٨٧٨١] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني أبو يعقوب
стр. 5915
التميمي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مسلمة بن علي، حدثنا ابن جريج، عن حميد الطويل، عن أنس: أن النبي ﷺ كان لا يعود المريض إلا بعد ثلاث.
[٨٧٨٢] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عقبة المجدر السكوني، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، حدثني أبي، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "أغبوا في العيادة، وأربعوا العيادة، وخير العيادة أخفّها إلا أن يكون مغلوبًا فلا يعاد، والتعزية مرّة".
أبو عصمة هذا نوح بن أبي مريم الملقب بالجامع غيره أوثق منه والله أعلم.
[٨٧٨٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله
стр. 5916
ابن أحمد بن أسيد، حدثنا هارون بن حاتم، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد الله بن محمد ابن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال قال النبي ﷺ : "أعظم العيادة أجرًا أخفها، والتعزية مرةً".
[٨٧٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، حدثنا يحيى بن سعيد التميمي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: إن أعظم العيادة أجرًا أخفها قيامًا.
[٨٧٨٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو محمد العتكي، حدثنا عمر بن عبيد، عن شيخ من البصريين، عن سعيد قال قال رسول الله ﷺ : "أفضل العيادة سرعة القيام".
стр. 5917
[٨٧٨٦] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني أيوب بن الوليد الضرير، حدثنا شعيب بن حرب، حدثنا أبو عبد الله العنزي، حدثنا إسماعيل بن القاسم، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "العيادة فواق ناقة".
[٨٧٨٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن محمد بن يزيد، حدثنا أبو داود يعني الطيالسي، حدثنا خارجة ابن مصعب، عن أبي يحيى قال: سمعت طاوسًا يقول: خير العيادة أخفها.
[٨٧٨٨] قال: وحدثنا داود، حدثنا أبو داود، عن أبي خلدة، عن أبي العالية قال: دخل
стр. 5918
عليه غالب القطان يعوده، فلم يلبث إلا يسيًرا حتى قام، فقال أبو العالية: ما أرفق العرب لا تطيل الجلوس عند المريض، فإن المريض قد تبدو له الخلجة فيستحي من جلسائه.
[٨٧٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: أفضل العيادة أخفها.
[٨٧٩٠] سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، يقول سمعت الحسين بن أحمد بن موسى، يقول: سمعت الصولي، يقول: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا سلمة بن عاصم قال: دخلت على الفراء أعوده، فأطلت وألحفت في السؤال، فقال: ادن لي، فدنوت فأنشدني:
حق العيادة يوم بين يومين … وجلسة مثل لحظ الطرف بالعين
لا تبرمن مريضًا في مساءلة … يكفيك من ذاك تسأل بحرفين
[٨٧٩١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن
стр. 5919
ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا مندل بن علي العنزي، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: عيادة حمقى القراء أشد على أهل المريض من مريضهم يجيئون في غير حين عيادة ويطيلون الجلوس.
[٨٧٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله أحمد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب قال: نبئت أن عمر بن عبد العزيز عاد أباقلابة فقال: أبا قلابة تشدد لا يشمت بنا المنافقون.
[٨٧٩٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن
стр. 5920
أبي الدنيا، حدثني ابن أبي شيبة، حدثنا بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عتبة بن عامر قال قال رسول الله ﷺ : "لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب، فإنّ الله يطعمهم ويسقيهم".