← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 5916–5955 · переход к 5921.

стр. 5916

ابن أحمد بن أسيد، حدثنا هارون بن حاتم، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد الله بن محمد ابن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال قال النبي ﷺ : "أعظم العيادة أجرًا أخفها، والتعزية مرةً". [٨٧٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، حدثنا يحيى بن سعيد التميمي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: إن أعظم العيادة أجرًا أخفها قيامًا. [٨٧٨٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو محمد العتكي، حدثنا عمر بن عبيد، عن شيخ من البصريين، عن سعيد قال قال رسول الله ﷺ : "أفضل العيادة سرعة القيام".

стр. 5917

[٨٧٨٦] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني أيوب بن الوليد الضرير، حدثنا شعيب بن حرب، حدثنا أبو عبد الله العنزي، حدثنا إسماعيل بن القاسم، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "العيادة فواق ناقة". [٨٧٨٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن محمد بن يزيد، حدثنا أبو داود يعني الطيالسي، حدثنا خارجة ابن مصعب، عن أبي يحيى قال: سمعت طاوسًا يقول: خير العيادة أخفها. [٨٧٨٨] قال: وحدثنا داود، حدثنا أبو داود، عن أبي خلدة، عن أبي العالية قال: دخل

стр. 5918

عليه غالب القطان يعوده، فلم يلبث إلا يسيًرا حتى قام، فقال أبو العالية: ما أرفق العرب لا تطيل الجلوس عند المريض، فإن المريض قد تبدو له الخلجة فيستحي من جلسائه. [٨٧٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: أفضل العيادة أخفها. [٨٧٩٠] سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، يقول سمعت الحسين بن أحمد بن موسى، يقول: سمعت الصولي، يقول: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا سلمة بن عاصم قال: دخلت على الفراء أعوده، فأطلت وألحفت في السؤال، فقال: ادن لي، فدنوت فأنشدني: حق العيادة يوم بين يومين … وجلسة مثل لحظ الطرف بالعين لا تبرمن مريضًا في مساءلة … يكفيك من ذاك تسأل بحرفين [٨٧٩١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن

стр. 5919

ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا مندل بن علي العنزي، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: عيادة حمقى القراء أشد على أهل المريض من مريضهم يجيئون في غير حين عيادة ويطيلون الجلوس. [٨٧٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله أحمد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب قال: نبئت أن عمر بن عبد العزيز عاد أباقلابة فقال: أبا قلابة تشدد لا يشمت بنا المنافقون. [٨٧٩٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن

стр. 5920

أبي الدنيا، حدثني ابن أبي شيبة، حدثنا بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عتبة بن عامر قال قال رسول الله ﷺ : "لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب، فإنّ الله يطعمهم ويسقيهم".

стр. 5921

[٨٧٩٤] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن بشير، حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي والقاسم بن مالك المزني قالا: حدثنا رزام بن سعيد، حدثني المعارك بن زيد الضبي، عن ابن عمر قال سمعت عمر يقول: إن اشتهى مريضكم الشيء فلا تحموه، فلعل الله إنما شهاه ذلك ليجعل شفاءه فيه. [٨٧٩٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد بن مسلم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: مرضت فحماني أهلي كل شيء حتى الماء فعطشت ليلة وليس عندي أحد، فدنوت من قربة معلقة، فشربت منها شربي، وأنا صحيحة، فجعلت أعرف صحة تلك الشربة في جسدي، قال: كانت عائشة تقول: لا تحموا المريض شيئًا. قال أحمد ﵁ ة وإن دخل على المريض وهو محتضر قرأ عنده سورة يس. وقد روينا عن النبي ﷺ أنه قال: "اقرءوها على موتاكم ولقنه الشهادتين من غير أن تلح عليه بها" ولكنه يذكرها عنده لعله يتلقنها، وقد ذكرنا الحديث في التلقين وفيمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله في الدعوات وغيرها.

стр. 5922

[٨٧٩٦] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا جعفر بن حميد، حدثنا ابن المبارك، عن التيمي، عن أبي عثمان- وليس بالنهدي، عن أبيه، عن معقل بن يسار، قال قال رسول الله ﷺ : "اقرءوها عند موتاكم" يعني يس.

стр. 5923

[٨٧٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا معلى بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ : "لقنوا موتاكلم لا إله إلا الله". رواه مسلم (١) في الصحيح عن قتيبة عن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله الدراوردي. [٨٧٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن عصام الأصبهاني، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح ابن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ﷺ : "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنّة".

стр. 5924

[٨٧٩٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا عبد العزيز الأويسي، حدثنا ابن أبي الزناد، أخبرني موسى بن عقبة، عن رجل من ولد عبادة بن الصامت، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "حضر ملك الموت رجلًا يموت، فشقّ أعضاءه فلم يجده عمل خيرًا، ثم شقّ قلبه فلم يجد فيه خيرًا ثم قدّ لحييه فوجد طرف لسانه لاصقًا بحنكه، يقول: لا إله إلا الله " قال النبي ﷺ : "فغر له بكلمة الإخلاص". قال: وقال (١) رسول الله ﷺ : "أمر الله بعبد إلى النار فلما وقف على شفتها التفت، فقال: أما والله يا ربّ إن كان ظنّي بك لحسن، فقال الله: ردّوه، فأنا عند حسن ظنّ عبدي بي".

стр. 5925

[٨٨٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز الواعظ، يقول سمعت أبا جعفر محمد بن علي الساوي وراق أبي زرعة الرازي يقول: حضرت أبازرعة وهو في السوق، وعنده أبو حاتم ومحمد بن مسلم والمنذر بن شاذان وجماعة من العلماء، فذكروا حديث التلقين واستحبوا من أبي زرعة أن يلقنوه التوحيد، فقالوا: تعالوا نذكر الحديث، فقال أبو عبد الله محمد بن مسلم: حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح، وجعل يقول ابن أبي ولم يجاوز، فقال أبو حاتم، حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، وسكت ولم يجاوز، والباقون سكتوا، فقال أبو زرعة وهو في السوق: حدثنا بندار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي عريب، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ﷺ : "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" وتوفي أبو زرعة ﵀. [٨٨٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، أخبرنا عبد الرحمن

стр. 5926

يعني ابن أبي حاتم، أخبرنا أبي، أخبرنا أحمد بن أبي الحواري، عن محمد بن قطن، عن الشافعي قال: دخل سفيان على الفضيل يعوده، فقال: يا أبا محمد، وأي نعمة في الأرض لولا العواد! قال سفيان: وأي شيء تكره في العواد؟ قال: الشكاية. وقد روينا (١) في باب الصبر مرفوعًا: "قال الله ﵎: إذا ابتليتُ عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عوّاده أطلقته من أساري، ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيًرا من دمه، ثم يستأنف العمل". [٨٨٠٢] أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، قال حدثني بكير بن محمد الصوت، حدثنا أبو مسلم، حدثنا علي بن المديني، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ … فذكره. [٨٨٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ابن الصواف، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن سعيد الأنصاري، حدثنا يونس

стр. 5927

ابن بكير، حدثني سعيد بن ميسرة القيسي، سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ إذا عاد رجلًا على غير الإسلام لم يجلس عنده قال: "وكيف أنت يا يهودي؟ كيف أنت يا نصراني؟ " بدينه الذي هو عليه. [٨٨٠٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف بن البخاري، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا المنهال ابن عيسى، أخبرني غالب القطان، قال: قلت للحسن: إن لنا جيرانًا نصارى ينيلون من معروفهم، ويعودون مرضانا، ويتبعون جنائزنا، قال: كافئهم إذا أتيت الباب فقل: من ها هنا أدخل؟ فإذا دخلت، فقل: كيف مريضكم كيف تجدونه؟ فإذا أردت أن تقوم فقل: الشفاء والعافية بيد الله .

стр. 5928

(٦٤) الرابع والستون من شعب الإيمان "وهو باب في الصلاة على من مات من أهل القبلة" [٨٨٠٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "الجهاد واجب عليكم مع كلّ أمير برًّا كان أو فاجرًا، والصلاة واجبة عليكم خلف كلّ مسلم برًّا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر، والصلاة واجبة على كلّ مسلم برُّا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر". وقد مضى حديث البراء بن عازب (١) عن النبي ﷺ في الأمر باتباع الجنائز. وحديث أبي هريرة (٢) عن النبي ﷺ في حق المسلم على المسلم.

стр. 5929

[٨٨٠٦] وأخبرنا أبو الحسن بن علي الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر الخولاني، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول؟ "حقّ المسلم على المسلم خمس: ردّ السلام، وعيادة المريض، وتشميت العاطس، واتباع الجنائز واجابة الدعوة". أخرجه البخاري (١) في الصحيح من حديث الأوزاعي. وأخرجه (٢) مسلم من وجه آخر. [٨٨٠٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن قتادة. وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان أن النبي ﷺ قال: "من صلّى على جنازة فله قيراط، ومن تبعها حتّى يقضى قضاؤها فله قيراطان". وفي رواية أنه قال قال النبي ﷺ : "من صلى على جنازة فله قيراط، ومن شهد دفنها فله قيراطان مثل أحد".

стр. 5930

أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث شعبة وهشام وغيرهما. [٨٨٠٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا ضمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن سعيد الدمشقي، حدثنا الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث: أنه خرج في جنازة فيها ابن عباس فصلى عليها، وانصرف رجل من القوم لحاجة، فضرب ابن عباس بمنكبي، وقال: أتدري بكم انصرف هذا؟ قلت: لا أدري، قال: انصرف بقيراط، فقلت: ابن عباس وما اقيراط؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صل على جنازة فانصرف قبل أن يفرغ منها كان له قيراط، فإن انتظر حتّى يفرغ منها، كان له قيراطان، والقيراط مثل أحد في ميزانه يوم القيامة" ثم قال: أتعجب من قوله مثل أحد؟ حق لعظمة ربّنا أن يكون قيراطه مثل أحد، ويومه كألف سنة.

стр. 5931

[٨٨٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يأتي ضعفاء المسلمين، ويزورهم، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم. [٨٨١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن الصلت بن بهرام، عن الحارث

стр. 5932

ابن وهب، عن الصنابحي، قال قال رسول الله ﷺ : "لا تزال أمّتي- أو - هذه الأمّة في مسكة من دينها ما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها". [٨٨١١] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، أخبرنا الحاكم أبو محمد يحيى بن منصور، حدثنا أبو عمرو المستملي، قال حدثنا الحسن بن عيسى ببغداد، حدثنا ابن المبارك، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ قال. "ما من ميت يموت يصلّي عليه أمّة من المسلمين يبلغون مائة كلّهم يشفعون له إلا شفعوا فيه". فحدثت به شعيب بن الحبحاب فقال: حدثني به أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ يعني بهذا القائل سلامًا. رواه مسلم (١) في الصحيح عن الحسن بن عيسى. ورولنا عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا، لا يشركون بالله شيئًا، إلا شفّعهم الله فيه".

стр. 5933

[٨٨١٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس إملاء، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا أبو صخر، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر (عن كريب) (١) مولى ابن عباس عن ابن عباس … فذكره. أخرجه مسلم (٢) عن هارون بن معروف وغيره. [٨٨١٣] وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، أخبرنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثني أبو بكار، قال: صليت مع أبي المليح على جنازة فقال: أقيموا صفوفكم، وليحسن

стр. 5934

شفاعتكم، فلو اخترت رجلًا اخترته، ثم قال: حدثني عبد الله بن السليل عن بعض أزواج النبي ﷺ ميمونة- وكان أخاها من الرضاعة- أن رسول الله ﷺ قال: "ما من مسلم يصلّي عليه أمّة يشفعون فيه إلا شفعوا" قال: والأمة من الأربعين إلى المائة فصاعدًا. [٨٨١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي بن الحسن الدارابجردي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا مبارك أبو عبد الرحمن مولى هرم ابن عبد الله، حدثنا القاسم بن مطيب قال: خرج أبوالمليح الهذلي في جنازة، فلما وضع السرير أقبل على القوم، فقال: سووا صفوفكم، ويحسن شفاعتكم، ولو كنت مختارًا أحدا لاخترت لصاحب السرير، قال أبوالمليح: وحدثني سليط- وكان أخا ميمونة أم المؤمنين- عن ميمونة أنهما ذكرت عن النبي ﷺ قال: "من صلّى عليه أمة من النّاس شفّعوا في أخيهم" والأمة أربعون إلى مائة، والعصبة عشرة إلى أربعين، والنفر ثلاثة إلى عشرة. وقيل (١) عن أبي المليح عن عبد الله بن سليط عن بعض أزواج النبي ﷺ .

стр. 5935

وقيل (١) عن أبي المليح عن ابن عمر، وقيل (٢) عن أبي المليح عن أبيه. قال البخاري: قال علي: أحسب مرجوع هذا الحديث كله إلى حديث أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة. [٨٨١٥] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد العطار ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحسن بن سلام السواق، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من صلى عليه مائة من المسلمين غفر له". [٨٨١٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا

стр. 5936

محمد بن الليث، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن أبي حمزة، عن الأعمش … فذكره بنحوه، وقال: قال رسول الله ﷺ . [٨٨١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن عبد الله ابن سليمان الحضرمي، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن حبيب عن عطاء، عن ابن عباس قيل للنبي ﷺ : كيف أصبحت قال: "بخير من قوم لم يشهدوا جنازة، ولم يعودوا مريضًا". [٨٨١٨] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي وأبوعلي الروذباري قالا: أخبرنا

стр. 5937

أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الرحمن بن قيس، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إن أول كرامة المؤمن على الله أن يغفر لمشيعيه". [٨٨١٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف البجلي، حدثنا محمد بن كثير، عن الأعمش، حدثني عكرمة، عن ابن عباس قال: سئل رسول الله ﷺ عن أول ما يتحف به المؤمن في قبره؟ قال: "يغفر لمن تبع جنازته". [٨٨٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن محمد بن الحسن بن علي حفدة

стр. 5938

إبراهيم بن هانئ، حدثنا جدي إبراهيم بن محمد بن هانئ، حدثنا أبي محمد بن هانئ، أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن مروان بن سالم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "إن أوّل ما يجازى به العبد المؤمن يوم القيامة إذا مات أن يغفر لجميع من يتبع جنازته". في هذه الأسانيد ضعف والله أعلم. وروي ذلك عن الزهري من قوله. [٨٨٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا الفرج بن فضالة عن الضحاك بن حمزة، عن الزهري، قال: "يبلغ من كراهة المؤمن على الله أن يغفر لمن حضر جنازته".

стр. 5939

[٨٨٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، يقول: سمعت أبا يحيى البزار يقول: كنت فيمن حج مع الحسن بن عيسى وقت وفاته بالثعلبية (١) سنة أربعين ومائتين فحرمت الصلاة عليه، فأريته في المنام بعد ذلك، فقلت له: يا أبا علي ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ربي ولكل من صلى علي، فقلت: فإني فأتتني الصلاة عليك لغيبة العديل عن الرحل، فقال: لا تجزع قد غفر لي ربي ولمن صلى علي، ولكل من ترحم علي. [٨٨٢٣] أخبرنا أبو عبد الله، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محبب بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن يحيى بن حازم السلمي، حدثنا خشنام المقياباذي، عن أبيه، عن جده أبي إبراهيم- وكان قاضي نيسابور، ودخل عليه رجل فقيل له: إن عند هذا حديثًا عجبًا، فقال: يا هذا! وما هو؟ قال: اعلم أني كنت رجلًا نباشًا أنبش القبور، فماتت امرأة، فذهبت لا تعرف قبرها، فصليت عليها، فلما جن الليل ذهبت لأنبش عليها، وضربت يدي إلى كفنها لأسلبها، فقالت: سبحان الله! رجل من أهل الجنة يسلب من امرأة من أهل الجنة، ثم قالت: ألم تعلم أنك ممن صليت علي؟ وأن الله قد غفر لمن صلى علي.

стр. 5940

[٨٨٢٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا العودي محمد بن أحمد، حدثنا كثير بن يحيى، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن تمامة بن أنس، عن أنس ابن مالك، أنه كان يقول- إذا وضع الميت في قره: اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وصعد روحه، وتكفله وتلقه منك برحمة. [٨٨٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: كنت جالسًا مع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بالبقيع، فاطلع علينا بجنازة، فأقبل علينا ابن جعفر فتعجب من إبطاء مشيهم بها، فقال: عجبًا لما تغير من حال الناس، والله إن كان إلا الجمز، وإن كان الرحل ليلاحي الرجل، فيقول: يا عبد الله! اتق الله فكأنه قد جمز بك متعجبًا لإبطاء مشيهم. [٨٨٢٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أخبرنا علي بن محمد بن سليمان الخرقي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا علي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن عمرويعني ابن حلحلة، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة الأنصاري قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ مر عليه بجنازة، فقال:

стр. 5941

"مستريح أو مستراح منه" فقالوا: يا رسول الله، وما مستريح ومستراح منه؟ قال؟ "العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الكافر يستريح منه العباد، والبلاد والشجر والدواب". أخرجاه (١) في الصحيح من حديث ابن أبي هند. [٨٨٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني بكر بن محمد الصير في، حدثنا عبد الصمد ابن الفضل. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة قالا: حدثنا عبد الله بن يزيد

стр. 5942

المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن شرحبيل بن شريك المعافري، عن علي بن رباح اللخمي، عن أبي رافع قال قال رسول الله ﷺ : "من غسّل ميتًا فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة، ومن كفن ميتًا كساه الله من سندس وإستبرق الجنّة، ومن حفر لميت قبرًا فأجنّه فيه أجري له من الأجر كأجر مسكن أسكنه إلى يوم القيامة". [٨٨٢٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو خليفة- ح. وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن هارون قالا: حدثنا أبو الوليد- ح. وأخبرنا الماليني، أخبرنا أبو أحمد، حدثنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا سلام بن أبي مطيع، حدثنا جابر- وفي رواية ابن عبدان- عن جابر، عن الشعبي، عن يحيى بن الجزار، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من غسّل ميتًا فأدّى فيه الأمانة -يعني أن لا يفشي ما يكون منه عند ذلك- كان من ذنوبه وخطاياه كيوم ولدته أمّه" وقالت: قال رسول الله ﷺ : "وليليه أقرب النّاس منه إن كان يصلح، وإلا فمن ترون أنّ عنده حظًّا من ورع أو أمانة". لفظ حديث ابن عبدان، وفي رواية الماليني "وليليه أقرب النَّاس منه، إن كان يعلم

стр. 5943

فإن كان لا يعلم فرجل ممن ترون أن عنده ورعًا وأمانة" وجعل اللفظ لإبراهيم بن الحجاج، وقال في الحديث يعني ستر ما يكون عند ذلك ولم يذكر "وخطاياه". [٨٨٢٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ النقاش إملاء، حدثنا بدر بن عبد الله الجصاص، حدثنا سليمان بن داود العتكي، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبي عبد الله الشامي، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "من غسّل ميتًا فكتم عليه طهره الله من ذنوبه وإن هو كفّنه كساه الله من السندس". [٨٨٣٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا

стр. 5944

سلم بن إبراهيم الوراق، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ قال: "من ولي أخاه فليحسن كفنه، فإنّهم يتزاورون فيها". وهذا إن صح لم يخالف قول أبي بكر الصديق ﵁ في الكفن: إنما هو للمهل يعني الصديد: لأن ذلك كذلك في رؤيتنا، ويكون كما شاء الله في علم الله، كما قال في الشهداء: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (١). وهو ذا نراهم يتشحطون في الدماء ثم ينفتنون وإنما يكونون كذلك في رؤيتنا، ويكونون في الغيب كما أخبر الله عنهم، لارتفع الإيمان بالغيب. [٨٨٣١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن محمد بن بكر القصير، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا سهل بن هاشم، عن إبراهيم بن أدهم قال: ذكروا الأناة في الأشياء كلها، فقال الأحنف: أما أنا فإذا حضرت جنازة لم أتأن، وإذا وجدت كفؤًا زوجت، ولم أتأن، وإذا حضرت الصلاة لم أتأن. [٨٨٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن

стр. 5945

إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي قال: سمعت أبي ذكر عن بريد بن عبد الله عن بعض أصحابه قال: رأى عبد الله يعني ابن مسعود رجلًا يضحك في جنازة فقال: أتضحك وأنت تتبع جنازة، والله لا اكلمك أبدًّا. بريد بن عبد الله هذا هو أبو بحر وقد روي في ذلك عن النبي عيم لإسناد غير قوي ما [٨٨٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا محمد ابن عبد الله بن سليمان، حدثنا عبد السلام بن عاصم الرازي، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد الحميد، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ كان يكره الضحاك في موطنين عند رؤية القرد، وعند الجنازة. [٨٨٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال: سمعت ثابتا يقول: كنا نتبع الجنازة فلا نرى إلا رجلًا مقنعًا باكيًا أو متقنعًا متفكرًا. [٨٨٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح ومحمد بن المؤمل ومحمد بن القاسم قالوا: حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى

стр. 5946

ابن أيوب وابن لهيعة قالا: حدثنا عمارة بن غزية عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين بن علي عن عائشة أنها قالت: كان أسيد بن حضير من أفاضل الناس فكان يقول: لو أني أكون كما أكون في حال من أحوال ثلاث لكنت من أهل الجنة، وما شككت في ذلك، حين أقرأ القرآن، وحين أسمعه، وإذا سمعت خطبة رسول الله ﷺ ، وإذا شهدت جنازة، فما شهدت جنازة قط فحدثت نفسي سوى ما هو مفعول بها، وما هي صائرة إليه. [٨٨٣٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد النحوي، حدثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك، حدثنا محمد بن هشام المروذي جار أحمد بن حنبل قال: سئل ابن عيينة: ما بال الناس يؤمرون في الجنازة بالسكوت؟ فقال: لأنه حشر. [٨٨٣٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن بعض أهل العلم، قال سفيان: سماه ولا أحفظه، قال: إذا رأيت الجنازة، فقل: سلام لك من ربنا، وقال آخرون، يقول: هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا إيمانًا وتسليمًا. [٨٨٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا

стр. 5947

أبو يوسف يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا الأسود بن شيبان قال: كان الحسن في جنازة النضر بن أنس، فقال الأشعث بن سليم العجلي: يا أبا سعيد إنه ليعجبني أن لا أسمع في الجنازة صوتًا فقال: إن للخير أهلين. [٨٨٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن وليد بن رباح، عن أبي هريرة: أنه كان إذا سمع أحدًا يسأل من هذه الجنازة، قال: هو أنت عبد الله دعاه فأجابه، أو أمته دعاها فأجابته، الله يعرفه وأهله يفقدونه، والناس ينكرونه، اغدوا فإنا رائحون، أو روحوا فإنا غادون. [٨٨٤٠] أخبرنا أبو نصر بين قتادة وكتبه لي بخطه، قال حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني قيس أبوعمارة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم،

стр. 5948

عن أبيه، عن جده، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من عاد مريضًا فلا يزال في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها، ثمّ إذا قام في عنده فلا يزال يخوض فيها حتّى يرجع من حيث خرج هو، ومن عزّى أخاه المؤمن بمصيبته كساه الله حلل الكرامة يوم القيامة". [٨٨٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد هو الصغاني، أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا صالح المري، عن أبي عمران الجوني، عن أبي الجلد قال: قرأت في مسألة داود النبي ﵇: إلهي ما جزاء من يعزي الحزين والمصاب ابتغاء مرضاتك؟ قال الله : جزاؤه أن أكسيه رداء من أردية الإيمان أستره به من النار، وأدخله به الجنة، قال: يا إلهي فما جزاء من شيع الجنازة ابتغاء مرضاتك؟ قال الله: جزاؤه أن تشيعه الملائكة يوم يموت إلى قبره وأن أصلي على روحه في الأرواح. [٨٨٤٢] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل بن

стр. 5949

جابر، حدثنا عبد الرحمن بن نافع درخت أبوزياد، حدثنا يونس بن محمد، عن أم الأسود بنت يزيد مولاة أبي برزة قالت: حدثتني منية بنت عبيد بن أبي برزة عن أبي برزة قال قال رسول الله ﷺ : "من عزّى ثكلى كسي بردًا من برود الجنّة". [٨٨٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن منصور المروزي بنيسابور، حدثنا عبد الله بن هارون الجدي بمكة، حدثنا قدامة بن محمد الخشرمي، حدثني أبي، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "من عزى أخاه المؤمن في مصيبة كساه الله حلّة خضراء يحبر بهالا قيل؟ يا رسول الله، ما يحبر بها؟ قال: "يغبط بها".

стр. 5950

[٨٨٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا شافع بن محمد الإسفراييني، حدثنا أحمد بن عمير الدمشقي، حدثنا يعقوب بن إسحاق الطلحي، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال قال رسول الله: "هن عزّى مصابًا فله مثل أجره". [٨٨٤٥] وحدثنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم ﵀، أخبرنا

стр. 5951

عبد الواحد بن الحسن بن أحمد بن خلف الجنديسابوري، حدثنا الحسين بن نبهان العسكري، حدثنا عمار بن خالد الواسطي، حدثنا عبد الحكيم بن منصور الخزاعي، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : "من عزّى مصابًا فله مثل أجره". هذا حديث يعرف بعلي بن عاصم عن محمد بن سوقة، وقد رويناه عن غيره وليس بالقوي. وروي من أوجه آخر عن ابن سوقة كلها ضعيفة، وأصح شيء في معناه حديث ابن حزم الذي تقدم وأما رواية علي بن عاصم. [٨٨٤٦] فحدثناه أبو منصور الظفر بن محمد العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر

стр. 5952

الأدمي ببغداد، حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا محمد بن سوقة … فذكره بإسناده مثله. [٨٨٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا بكر بن محمد الصير في، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا محمد بن هارون الفأفاء- وكان ثقة صدوقًا- قال رأيت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، حديث علي بن عاصم الذي يرويه عن ابن سوقة: "من عزّى مصابًا" هو عنك؟ قال: نعم، وكان محمد بن هارون كلما حدث بهذا الحديث بكى.

стр. 5953

فصل "في زيارة القبور " [٨٨٤٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضىِ، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا معرف بن واصل، قال: حدثني محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإنّ في زيارتها تذكرة". ورواه زبيد بن الحارث عن محارب وقال في الحديث: "ولتزدكم زيارتها خيرًا" والحديث مخرج في كتاب (١) مسلم. ورويناه (٢) في حديث ابن مسعود عن النبي ﷺ : "ألا فزوروا القبور؛ فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة".

стр. 5954

وروينا في حديث أنس بن مالك عن النبي ﷺ : "وكنت نهيتكم عن زيارة القبور ثمّ بدا لي فزوروها؟ فإنّها ترق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، فزوروا، ولا تقولوا هجرًا". [٨٨٤٩] أخبرناه زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن عمرو بن عامر وعبد الوارث، عن أنس عن النبي ﷺ فذكره. [٨٨٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا يوسف بن عبد الله الحواري في بيت المقدس، حدثنا يحيى بن سليمان

стр. 5955

أبو سعيد الجعفي، حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه: أن النبي ﷺ زار قبر أمه في ألف مقنع يوم الفتح، فما رئي باكيًا أكثرمن ذلك اليوم. ليس في رواية أبي عبد الله يوم الفتح. [٨٨٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا موسى بن داود الضبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مسلم الخولاني، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ : "زر القبور تذكر بها الآخرة، واغسل الموقى، فإنّ معالجة جسد خاوٍ موعظة بليغة، وصلّ على الجنائز، لعلّ ذلك أن يحزنك، فإنّ الحزين في ظل الله يتعرض كلّ خير". يعقوب بن إبراهيم هذا أظنه المدني المجهول وهذا متن منكر. [٨٨٥٢] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
следующие страницы →