عبد الواحد بن الحسن بن أحمد بن خلف الجنديسابوري، حدثنا الحسين بن نبهان العسكري، حدثنا عمار بن خالد الواسطي، حدثنا عبد الحكيم بن منصور الخزاعي، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : "من عزّى مصابًا فله مثل أجره".
هذا حديث يعرف بعلي بن عاصم عن محمد بن سوقة، وقد رويناه عن غيره وليس بالقوي.
وروي من أوجه آخر عن ابن سوقة كلها ضعيفة، وأصح شيء في معناه حديث ابن حزم الذي تقدم وأما رواية علي بن عاصم.
[٨٨٤٦] فحدثناه أبو منصور الظفر بن محمد العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر
стр. 5952
الأدمي ببغداد، حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا محمد بن سوقة … فذكره بإسناده مثله.
[٨٨٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا بكر بن محمد الصير في، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا محمد بن هارون الفأفاء- وكان ثقة صدوقًا- قال رأيت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، حديث علي بن عاصم الذي يرويه عن ابن سوقة: "من عزّى مصابًا" هو عنك؟ قال: نعم، وكان محمد بن هارون كلما حدث بهذا الحديث بكى.
стр. 5953
فصل "في زيارة القبور "
[٨٨٤٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضىِ، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا معرف بن واصل، قال: حدثني محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإنّ في زيارتها تذكرة".
ورواه زبيد بن الحارث عن محارب وقال في الحديث: "ولتزدكم زيارتها خيرًا" والحديث مخرج في كتاب (١) مسلم.
ورويناه (٢) في حديث ابن مسعود عن النبي ﷺ : "ألا فزوروا القبور؛ فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة".
стр. 5954
وروينا في حديث أنس بن مالك عن النبي ﷺ : "وكنت نهيتكم عن زيارة القبور ثمّ بدا لي فزوروها؟ فإنّها ترق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، فزوروا، ولا تقولوا هجرًا".
[٨٨٤٩] أخبرناه زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن عمرو بن عامر وعبد الوارث، عن أنس عن النبي ﷺ فذكره.
[٨٨٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا يوسف بن عبد الله الحواري في بيت المقدس، حدثنا يحيى بن سليمان
стр. 5955
أبو سعيد الجعفي، حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه: أن النبي ﷺ زار قبر أمه في ألف مقنع يوم الفتح، فما رئي باكيًا أكثرمن ذلك اليوم.
ليس في رواية أبي عبد الله يوم الفتح.
[٨٨٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا موسى بن داود الضبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مسلم الخولاني، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ : "زر القبور تذكر بها الآخرة، واغسل الموقى، فإنّ معالجة جسد خاوٍ موعظة بليغة، وصلّ على الجنائز، لعلّ ذلك أن يحزنك، فإنّ الحزين في ظل الله يتعرض كلّ خير".
يعقوب بن إبراهيم هذا أظنه المدني المجهول وهذا متن منكر.
[٨٨٥٢] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
стр. 5956
الكديمي، حدثنا ابن قمير العجلي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ -فشكا إليه قسوة القلب فقال: "اطلع في القبور واعتبر بالنشور".
وهذا أيضًا متن منكر (ومكي (١) بن قمير بصري يروي عنه الكديمي وهو مجهول).
[٨٨٥٣] وحدثناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، حدثنا محمد بن يونس البصري، حدثنا مكي بن قمير العجلي فذكره.
[٨٨٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
стр. 5957
أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي حدثنا أيوب بن نهيك الحلبي مولى آل سعد بن أبي وقاص، قال سمعت عطاء بن أبي رباح، سمعت عبد الله بن عمر سمعت النبي ﷺ يقول: "إذا مات أحدكم فلا تحبسوه، وأسرعوا به إلى قبره، وليقرأ عند رأسه فاتحة الكتاب، وعند رجليه بخاتمة البقرة في قبره".
لم نكتبه إلا بهذا الإسناد فيما أعلم وقد روينا القراءة المذكورة فيه عن ابن عمر موقوفًا عليه.
[٨٨٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "فوائد الشيخ"، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الهجستاني قالا: أخبرنا أبو علي بن علي الحافظ، حدثنا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي، حدثنا محمد بن جابر بن أبي عياش المصيصي، حدثنا عبد الله ابن المبارك، حدثنا يعقوب بن القعقاع، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس قال قال النبي ﷺ : "ما الميت في القبر إلا كالغريق المتغوث، ينتظر دعوة تلحقه من أبي أو أمّ أو أخ أو صديق، فإذا لحقته كان أحبَّ إليه من الدنيا وما فيها، وإن الله ليدخل على القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال، وإن هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم".
[٨٨٥٦] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر
стр. 5958
ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا أبان المكتب: أن عبد الله بن عمر كان يدفن أهله في مكان، فكان إذا شهد جنازة مر على أهله، فدعا لهم واستغفر لهم.
[٨٨٥٧] قال وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن قدامة الجوهري، حدثنا معن بن عيسى القزاز، أخبرنا هشام بن سعد، حدثنا زيد بن أسلم، عن أبى هريرة قال: إذا مر رجل بقبر يعرفه فسلم عليه رد ﵇ وعرفه، وإذا مر بقبر لا يعرفه فسلم عليه رد ﵇.
[٨٨٥٨] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا الحسن بن الصباح، سمعت عمرو بن جرير قال: إذا دعا العبد لأخيه الميت أتى بها الملك قبره، فقال: يا صاحب القبر الغريب هدية من أخ عليك سبعون.
[٨٨٥٩] قال وحدثنا أبو بكر، حدثثي محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن
стр. 5959
سلمان، حدثنا بشر بن منصور قال: لما كان زمن الطاعون كان رجل يختلف إلى الجبانة فيشهد الصلاة على الجنائز، فإذا أمسى وقف على باب المقابر، فقال: آنس الله وحشتكم ورحم الله غربتكم، وتجاوز الله عن سيئاتكم، وقبل الله حسناتكم، لا يزيد على هؤلاء الكلمات، قال ذلك الرجل: فأمسيت ذات ليلة: فانصرفت إلى أهلي: ولم آت المقابر، قال: بينا أنا نائم إذا أنا بخلق كثير قد جاءوني، قلت: ما أنتم وما حاجتكم؟ قالوا: نحن أهل المقابر، قلت: ما جاء بكم؟ قالوا: إنك قد كنت عودتنا منك هدية عند انصرافك إلى أهلك، قلت: وما هي؟ قالوا: الدعوات التي كنت تدعو بها، قال. قلت: فإني أعود لذلك، قال: فما تركتها بعد.
[٨٨٦٠] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو البهلول من أهل البحرين لقيته بعبادان حدثني بشار بن غالب قال: رأيت رابعة العدوية في منامي، فكنت كثير الدعاء لها، فقالت لي: يا بشار هداياك تأتينا على أطباق من نور مخمرة بمناديل من الحرير، قلت: وكيف ذاك؟ قالت: هكذا دعاء المؤمنين الأحياء إذا دعوا للموتى فأستجيب لهم، جعل ذلك الدعاء على أطباق وخمر بمناديل الحرير، ثم أتي به الذي قد دعي له من الموتى، وقيل: هذه هدية فلان إليك.
[٨٨٦١] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو الصيرفي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله
стр. 5960
الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن بسطام الأصفر، حدثني مسمع بن عاصم، حدثني رجل من آل عاصم الجحدري قال: رأيت عاصما الجحدري في منامه بعد موته بسنين، فقلت: أليس قد مت؟ قال: بلى قلت: فأين أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة، أنا ونفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني، فنتلاقى أخباركم، قال: قلت: أجسامكم أم أرواحكم؟ فقال: هيهات، بليت الأجسام، وإنما تلاقي الأرواح، قال فقلت: فهل تعلمون بزيارتنا إياكم؟ قال: نعلم بها عشية الجمعة، ويوم الجمعة كله، ويوم السبت إلى طلوع الشمس، قال قلت: وكيف ذلك دون الأيام كلها، قال: بفضل يوم الحمعة وعظمه.
[٨٨٦٢] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا بكر بن محمد، حدثنا جسر القصاب قال: كنت أغدو مع محمد ابن واسع في كل غداة سبت حتى نأتي الحيان، فنقف على القبور فنسلم عليهم، وندعو لهم، ثم ننصرف، فقلت له ذات يوم: ولو صرت هذا اليوم يوم الإثنين، قال: بلغني أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويومًا قبله ويومًا بعده.
стр. 5961
[٨٨٦٣] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني محمد، حدثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا سفيان الثوري، قال: بلغني عن الضحاك أنه قال: من زار قبًرا يوم السبت قبل طلوع الشمس علم الميت بزيارته، قيل له: وكيف ذاك؟ قال: لمكان يوم الجمعة.
[٨٨٦٤] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي التياح قال: كان مطرف يبدو، فإذا كان يوم الجمعة أدلج. قال: وسمعت أبا التياح يقول: بلغنا أنه كان ينور له في سوطه فأقبل ليلة حتى إذا كان عند المقابر هوم وهو على فرسه، فرأى كان أهل القبور كل صاحب قبر جالس على قبره، فقالوا: هذا مطرف يأتي يوم الجمعة قلت: وتعلمون عندكم يوم الجمعة؟ قالوا: نعم، ونعلم ما يقول فيه الطير، قال: قلت: وما يقولون؟ قالوا يقولون سلام سلام من يوم صالح.
стр. 5962
[٨٨٦٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني الحسين بن علي العجلي، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا مالك بن مغول، عن أبي منصور، عن زيد بن وهب قال: خرجت إلى الجبانة فجلست فيها، فإذا رجل قد جاء إلى قبر فسواه ثم تحول إلي فجلس، فقلت له: ما هذا القبر؟ قال: أخ لي مات، فقلت: أخ لك؟ قال: أخ لي في الله، رأيته فيما يرى النائم، فقلت: فلان عشت الحمد لله رب العالمين، قال: قد قلتها لأن أقدر على أن أقولها أحب إلي من الدنيا وما فيها، ثم قال: ألم تر حيث كانوا يدفنوني، فإن فلانًا قام فصلى ركعتين، لأن أكون أقدر على أن أصليهما أحب إلي من الدنيا وما فيها.
وقد روينا في غير هذا الموضع أبي عثمان النهدي، وعن مطرف، وعن أبي قلابة في هذا المعنى وفي أحاديثهم قول الميت: يعلمون ولا تعلمون ونحن نعلم ولا نستطيع أن نعمل.
[٨٨٦٦] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني إبراهيم أظنه ابن بشار، قال: قيل لبعض حكماء العرب: ما أبلغ العظات؟ قال: النظر إلى محلة الأموات.
[٨٨٦٧] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن عبد الوهاب،
стр. 5963
حدثني مفضل بن يونس قال: كان الربيع بن أبي راشد يخرج إلى الجبان فيقيم سائر نهاره، ثم يرجع مكتئبًا، فيقول له أخوه وأهله: أين كنت؟ فيقول: كنت في المقابر نظرت إلى قوم قدمنعوا ما نحن فيه ثم يبكي.
[٨٨٦٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، سمعت أبا بكر بن عياش، قال سمعت محمد بن قدامة قال: كان الربيع بن خثيم إذا وجد من قلبه قسوة أتى إلى منزل صديق له قد مات في الليل، فنادى يا فلان بن فلان، يا فلان بن فلان ثم يقول: ليت شعري ما فعلت وما فعل بك، ثم يبكي، حتى تسيل دموعه فيعرف ذاك فيه إلى مثلها.
وروينا (١) في إتيان القبور "حتى ما عرضت قسوة" عن صفوان بن سليم وعن محمد ابن المنكدر وغيرهما من السلف وكان يقال: مشاهدة القبور مواعظ الأمم السالفة.
[٨٨٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا عمارة بن مهران المغولي قال قال لي محمد بن واسع: ما أعجب إلي منزلك قال قلت: وما يعجبك منه وهو إلى جنب القبور؟ قال: وما يضرك منهم يذكرونك الآخرة، ويقلون الأذى.
стр. 5964
[٨٨٧٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح، حدثنا عبد الله بن شيرويه، حدثنا إسحاق قال قلت لأبي أسامة: أحدثكم عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه قال: قيل لعلي بن أبي طالب: ما لك تركت مجاورة قبر رسول الله ﷺ ، وجاورت المقابر؟ قال: وجدتهم جيران صدق يكفون ألسنتهم، ويذكرون الآخرة، فأقر أبو أسامة، وقال: نعم.
[٨٨٧١] وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو أسامة … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: قيل لعلي بن أبي طالب: مالك جاورت المقبرة؟ قال: إني أجدهم جيران صدق يكفون الألسنة، ويذكرون الآخرة.
[٨٨٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك قال وقال القاسم بن منبه: رأيت بشر بن الحارث نظر إلى أكفان، فقال: إنما يزين الميت عمله.
стр. 5965
[٨٨٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل، عن النعمان قال: كان علي إذا دعي إلى جنازة، قال: إنا لقائمون، وما يصلي على المرء إلا عمله.
هذا أظنه النعمان أخو إسماعيل بن أبي خالد.
[٨٨٧٤] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم ابن منيب، حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير قال: إن أهل القبور يتوكفون الأخبار، إذا أتاهم الميت سألوه ما فعل فلان؟ فيقول: صالح، فيقولون: ما فعل فلان. فيقول: ألم ياتكم؟ فيقولون: لا، فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، سلك به غير طريقنا.
[٨٨٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي
стр. 5966
وابن أبي قماش فرقهما قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا إسحاق بن عثمان، حدثني إسماعيل ابن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية قالت: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة جمع نساء الأنصار في بيت، فأرسل إليهن عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلم علينا، فرددنا ﵇، فقال: أنا رسول رسول الله إليكن، قالت: فقلنا: مرحبًا برسول الله وبرسول رسول الله، قال: تبايعن علي أن لا تشركن بالله شيئًا، ولا تسرقن ولا تزنين (١) الآية قالت: قلنا: نعم، فمد يده من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: اللهم اشهد وأمرنا بالعيدين أن تخرج فيه الحيض والعتق، ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنائز، قال إسماعيل: فسألت جدتي عن قوله: ﴿ولا يعصينك في معروف﴾.
قالت: نهانا عن النياحة.
هذا لفظ حديث عباس بن الفضل الأسفاطي. وقد ذكرنا سائر ما ورد في اتباع النساء الجنائز وفي النهي عن النياحة في "كتاب السنن" (٢).
стр. 5967
[٨٨٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا يونس بن محمد.
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، حدثنا يونس وهو ابن محمد المؤدب، حدثنا حرب وهو ابن ميمون، عن النضر بن أنس عن أنس قال: كنت قاعدًا مع نبي الله ﷺ فمرت جنازة، فقال: "ما هذه الجنازة؟ " قالوا: جنازة فلان الفلاني، كان يحب الله ورسوله، ويعمل بطاعة الله، ويسعى فيها، فقال: "وجبت وجبت وجبت" ومرت أخرى فقال: "ما هذه" قالوا: جنازة فلان الفلاني، كان يبغض الله ورسوله، ويعمل بمعصية الله، ويسعى فيها، فقال: "وجبت وجبت وجبت" فقالوا: يا نبي الله، قولك في الجنازة والثناء عليها: أثني على الأول خير، وأثني على الآخر شر قولك فيها "وجبت" قال: "نعم يا أبا بكر، إن لله ملائكةً في الأرض تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشرّ"- وفي رواية أبي عبد الله- مرت بجنازة، ومرت- بجنازة أخرى وقال: فقلت فيها: "وجبت وجبت وجبت".
[٨٨٧٧] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن
стр. 5968
جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبيس بن مرحوم العطار، قال حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، قال حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده قال: بينا رسول الله ﷺ في ناس من أصحابه، قال: "ما تقولون في رجل قتل في سبيل الله " قالوا: الجنة إن شاء الله، قال: "الجنة إن شاء الله" قال: "ما تقولون في رجل مات في سبيل الله؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "الجنة إن شاء الله" قال: "ما تقولون في رجل قام ذوا عدل فقالا: اللهم لا نعلم إلا خيرًا" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "الجنة إن شاء الله" قال: "ما تقولون في رجل قام ذوا عدل فقالا: اللهم لا نعلم خيرًا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "مذنب والله غفور رحيم".
стр. 5969
(٦٥) الخامس والستون من شعب الإيمان "وهو باب في تشميت العاطس"
[٨٨٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو خيثمة.
وأخبرنا أبو عبد الله، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، حدثني معاوية بن سويد ابن مقرن قال: دخلت على البراء بن عازب فسمعته يقول: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم أو القسم، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، ونهانا عن تختم أو عن خواتيم الذهب، وعن الشرب في الفضة، وعن المياثر، والقسي، وعن لبس الحرير، وعن الإستبرق والديباج.
رواه مسلم (١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأحمد بن يونس.
وأخرجاه (٢) من أوجه عن أشعث.
ورويناة (٣) في حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ فيما ذكر من حق المسلم على المسلم.
стр. 5970
فصل "في تشميت العاطس إذا حمد الله "
[٨٨٧٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إن الله ﵎ يحبّ العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله- أو - قال: فقال الحمد لله، فإن حقا على من سمعه أن يقول: يرحمك الله، فإذا تثاءب ضحك الشيطان فليخفه ما استطاع".
رراه البخاري (١) في الصحيح عن آدم عن ابن أبي ذئب.
стр. 5971
[٨٨٨٠] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي النيسابوري بها، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، قال: أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا مبارك، حدثني عبيد الله بن عمر، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لمّا خلق الله آدم عطس، فألهمه ربّه أن قال: الحمد لله، فقال له ربّه: رحمك الله ربك، فلذلك سبقت رحمته غضبه، قال: ثمّ إن الله قال: ائت الملاتكة فسلّم عليهم، فأتاهم فقال: السلام عليكم، قالوا: السلام عليكم ورحمة الله فزادوه رحمة الله".
стр. 5972
[٨٨٨١] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا إبراهيم بن مجشر، حدثنا عبيدة، حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إن الملائكة يحضرون أحدكم إذا عطس، فإذا قال: الحمد لله، قالت الملائكة: رب العالمين، فإذا قال: رب العالمين، قالت الملائكة: يرحمك الله.
تابعه شعبة عن عطاء.
[٨٨٨٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا عباد بن زياد الأسدي، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن نافع، قال: عطس رجل عند ابن عمر فحمد الله، فقال له ابن عمر: قد بخلت، فهلا حيث حمدت الله صليت على النبي ﷺ ؟
стр. 5973
[٨٨٨٣] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عمر بن حفص ابن عمر، قال: حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا زهير، عن أبي همام الوليد بن قيس، عن الضحاك بن قيس اليشكري قال: عطس رجل عند ابن عمر فقال: الحمد لله رب العالمين، فقال عبد الله لو تممتها، والسلام على رسول الله ﷺ .
[٨٨٨٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي الدنيا،
стр. 5974
حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا زياد بن الربيع اليحمدي، حدثنا الحضرمي، عن نافع، عن ابن عمر قال: عطس رجل إلى جنبه فقال: الحمد لله وسلام على رسوله، فقال: ليس هكذا علمنا رسول الله ﷺ ، علمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال.
الإسنادان الأولان أصح من رواية زياد بن الربيع، وفيهما دلالة على خطأ رواية الربيع، وقد قال البخاري: فيه نظر.
[٨٨٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال ذكره عن بعضهم قال: حق على الرجل إذا عطس أن يحمد الله، وأن يرفع بذلك صوته، ويسمع من عنده، وحق عليهم إذا حمد الله أن يشمتوه.
فصل "في ترك تشميت العاطس إذا لم يحمد الله "
[٨٨٨٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر، حدثنا معاذ بن معاذ، عن سليمان التيمي- ح.
стр. 5975
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر، قال حدثنا أبو حاتم الرازي الأنصاري، حدثني سليمان التيمي.
وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسن، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا سليمان التيمي، سمعت أنس ابن مالك يقول: عطس رجلان عند النبي ﷺ فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر، فقال الرجل: يا رسول الله! شمت هذا، ولم تشمتني؟ فقال: "لأنّ هذا حمد الله، وأنت لم تحمد الله".
لفظ حديث شعبة، وفي رواية الأنصاري: فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر أو فشمته ولم يشمت الآخر: فقيل: يا رسول الله عطس عندك رجلان فشمت أحدهما، ولم تشمت الآخر قال: "إنّ هذا حمد الله فشمّته، وإن هذا لم يحمد الله فلم أشمته".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن آدم.
وأخرجه (٢) مسلم من وجهين آخرين عن سليمان.
стр. 5976
وأخرج (١) حديث أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمّتوه، وإن لم يحمد لله فلا تشمّتوه".
[٨٨٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا القاسم بن مالك المزني، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة … فذكره.
стр. 5977
[٨٨٨٨] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن عيسى بن أبي قماش، قال حدثنا سعدويه سعيد بن سليمان أبو عثمان، حدثنا عباد ابن العوام، عن عاصم، عن أبي بردة بن أبي موسى، قال: عطست عند أبي، فشمتني، وعطس عنده ابنه فلم يشمته، فذهب ابنه إلى أمه، فذكر ذلك لها، فجاءت أمه إلى أبيه، فقالت: عطس عندك ابنك فشمته، وعطس ابني فلم تشمته؟ فقال: إن ابنك عطس فلم يحمد الله فلم أشمته، وعطس ابني فحمد الله فشمته، وإن رسول الله ﷺ قال: "إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمّتوه، وإن لم يحمد الله فلا تشمّتوه".
[٨٨٨٩] أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، حدثنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: عطس عند النبي ﷺ رجلان أحدهما أشرف من الآخر فعطس الشريف فلم يحمد الله فلم يشمته النبي ﷺ جلى، وعطس الآخر فحمد الله، فشمته النبي ﷺ ، قال: فقال الشريف: يا رسول الله
стр. 5978
عطست فلم تشمتني وعطس هذا فشمته؟ فقال: "إنّ هذا ذكر الله فذكرته، وإنك نسيت الله فنسيتك".
[٨٨٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت الحسن بن محمد بن حليم، سمعت أبا العباس بن سعيد يذكر عن مشايخه قالوا: شكا سوار بن عبد الله القاضي إلى أبي جعفر المنصور، وأثنى عليه عنده شرًّا، قال: فاستقدمه، فلما أن قدم دخل عليه، فعطس المنصور فلم يشمته سوار، فقال: ما يمنعك من التشميت؟ فقال: لأنك لم تحمد الله، قال: حمدت في نفسي، فقال: فقد شمتك في نفسي، فقال ارجع إلى عملك، فإنك إذا لم تحابني لا تحابي غيري.
فصل "فيما يقول العاطس في جواب التشميت "
[٨٨٩١] أخبرنا أبو علي الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حالٍ، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم".
стр. 5979
[٨٨٩٢] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن علي ابن المتوكل، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة بهذا الإسناد قال قال: رسول الله ﷺ : "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، فإذا قال: الحمد لله، فليقل له أخوه: يرحمك الله، فإذا قال: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن مالك بن إسماعيل عن عبد العزيز.
وهذا أصح ما ورد في هذا الباب وشاهده ما.
[٨٨٩٣] أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن
стр. 5980
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب قال قال: رسول الله ﷺ : "إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال، وليقل الّذي شمّته يرحمكم الله، وليقل يهديكم الله ويصلح بالكم".
[٨٨٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ … فذكره غير أنه قال: "يرحمك الله".
[٨٨٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي ببغداد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عدي أبو الهيثم، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه والحكم بن
стр. 5981
عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أن أبا أيوب الأنصاري قال قال رسول الله ﷺ : "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليرد عليه يرحمك الله، وليردّ عليهم يهديكم الله ويصلح بالكم".
عدي هذا هو ابن عبد الرحمن وافق شعبة في إسناده، وزاد في الإسناد الحكم ابن عتيبة.
ورواه يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فخالفهما في إسناده.
[٨٨٩٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله يعني الحفيد، حدثنا هارون بن عبد الصمد الرحبي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن أبي ليلى، حدثني ابن أخي عبد الله بن عيسى، عن أبي، عن علي ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له: يرحمك الله، وليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم".
стр. 5982
[٨٨٩٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن ملحان، حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، قال: سمعت عبيد ابن أم كلاب يقول: سمعت عبد الله بن جعفر ذي الجناحين يقول: كان رسول الله ﷺ إذا عطس حمد الله جل ذكره، فيقال له: يرحمك الله، فيقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم".
[٨٨٩٨] وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
стр. 5983
حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو معشر، عن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: عطس رجل عند رسول الله ﷺ ، فقال: ما أقول يا رسول الله؟ قال: "قل الحمد لله رب العالمين " قال: فقالوا: ما نقول له؟ قال: "قولوا: يرحمك الله" قال: فماذا أرد عليهم؟ قال: "قل يهديكم الله ويصلح بالكم".
[٨٨٩٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان ابن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم بن عبيد فعطس رجل من القوم، فقال سالم: وعليك وعلى أمك، ثم قال بعد: لعلك وجدت ما قلت، قال: لوددت أنك لم تذكر أمي بخير ولا بشر قال. إنما قلت لك كما قال رسول الله ﷺ بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذا عطس رجل من القوم فقال. السلام عليكم، فقال رسول الله ﷺ : "وعليك وعلى أمك" ثم قال: "إذا عطس أحدكم فليحمد الله" قال: فذكر بعض المحامد: "وليقل من عنده يرحمك الله وليردّ- يعني- عليهم يغفر لنا ولكم".
стр. 5984
[٨٩٠٠] وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ورقاء، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن خالد بن عرفجة الأشجعي، عن سالم بن عبيد الأشجعي بهذا الحديث عن النبي ﷺ غير أنه قال: "فليقل الحمد لله رب العالمين أو الحمد لله على كلّ حال وليقل له أخوه: يرحمك الله وليقل هو: يغفر الله لي ولكم".
هذا حديث مختلف في إسمْاده.
[٨٩٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن بديل العقيلي، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير قال: عطس رجل عند عمر بن الخطاب ﵁، فقال: السلام عليك، فقال عمر: وعليك وعلى أمك، أما يعلم أحدكم ما يقول إذا عطس؟ [إذا عطس أحدكم] (١) فليقل: الحمد لله، وليقل القوم: يرحمك الله، فليقل هو يغفر الله لكم.
стр. 5985
[٨٩٠٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب قال: كنت عند عبد الله بن مسعود فعطس رجل، فقال: السلام عليكم، فقال عبد الله: وعليك وعلى أمك، لم تسلم إذا عطست فهلا حمدت الله كما حمد أبوك آدم، فقال الرجل لأبي إسحاق: يرفعه إلى النبي ﷺ ؟ قال: أرى.
[٨٩٠٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي أن ابن مسعود كان يقول: إذا عطس أحدكم فليقل. الحمد لله رب العالمين، وليقل من يرد عليكم: يرحمكم الله، وليقل يغفر الله لي ولكم.
هذا موقوف وهو الصحيح، وروي مرفوعًا كما.
[٨٩٠٤] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبيدة دارم بن محمد بن السري التميمي
стр. 5986
بالكوفة، حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبيض بن أبان، عن عطاء يعني ابن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله قال: كان النبي ﷺ يعلمنا يقول: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، فإذا قال ذلك، فليقل من عنده: يرحمك الله، فإذا قالوا له ذلك فليقل: يغفر الله لي ولكم".
[٨٩٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا حمزة بن العباس العقبي، حدثنا عبد الكريم ابن الهيثم الديرعاقولي، حدثنا أحمد بن يونس … فذكره بإسناده
وكذلك رواه (١) جعفر بن سليمان عن عطاء بن السائب مرفوعًا والصحيح رواية الثوري.
стр. 5987
[٨٩٠٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا شمت عليه في العطاس قال: يرحمنا الله وإياك، أو قال: وإياكم.
[٨٩٠٧] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أنه كان إذا عطس فقيل له: يرحمك الله، قال. يرحمنا الله وإياكم، وغفر لنا ولكم.
فصل "في تشميت الذمي "
[٨٩٠٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الباغندي محمد بن سليمان، حدثنا أبو نعيم.
стр. 5988
وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع قالا: حدثنا سفيان، عن حكيم بن الديلم، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: كانت اليهود يتعاطسون عند النبي ﷺ رجاء أن يقول يرحمكم الله، وكان يقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم".
لفظ حديث أبي نعيم، وفي رواية حكيم بن الديلم وقال: عن أبيه.
[٨٩٠٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: أخبرنا أبو علي الرفاء الهروي، حدثنا محمد بن صالح الأشج، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، حدثني أبي، عن نافع، عن ابن عمر قال: اجتمع المسلمون واليهود عند رسول الله ﷺ ، فشمته الفريقان جميعًا، فقال للمسلمين: "يغفر الله لكم ويرحمنا الله وإيّاكم " وقال لليهود: "يهديكم الله ويصلح بالكم".
تفرد به عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، وهو ضعيف.
стр. 5989
فصل "في خفض الصوت بالعطاس "
[٨٩١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن منقذ، حدثني إدريس بن يحيى، حدثني عبد الله بن عياش، أخبرني ابن هرمز، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا عطس أحدكم فليضع كفّه على وجهه، ويخفض صوته".
[٨٩١١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ : أنه كان إذا عطس غض صوته، واستتر بثوبه أو يده.
стр. 5990
[٨٩١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا بقية حدثنا الوضين، عن يزيد ابن مرثد أدرك ثلاثة من أصحاب النبي ﷺ عبادة بن الصامت وشداد بن أوس وواثلة ابن الأسقع قالوا: قال رسول الله ﷺ : "إذا تجشأ أحدكم أو عطس فلا يرفعنّ بهما الصّوت؛ فإن الشيطان يحبّ أن يرفع بهما الصوت".
[٨٩١٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا عمر بن سنان المنبجي، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن أبيه، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرةْ أن رسول الله ﷺ كان يكره العطسة الشديدة في المسجد.