← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 5986–6025 · переход к 5991.

стр. 5986

بالكوفة، حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبيض بن أبان، عن عطاء يعني ابن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله قال: كان النبي ﷺ يعلمنا يقول: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، فإذا قال ذلك، فليقل من عنده: يرحمك الله، فإذا قالوا له ذلك فليقل: يغفر الله لي ولكم". [٨٩٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا حمزة بن العباس العقبي، حدثنا عبد الكريم ابن الهيثم الديرعاقولي، حدثنا أحمد بن يونس … فذكره بإسناده وكذلك رواه (١) جعفر بن سليمان عن عطاء بن السائب مرفوعًا والصحيح رواية الثوري.

стр. 5987

[٨٩٠٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا شمت عليه في العطاس قال: يرحمنا الله وإياك، أو قال: وإياكم. [٨٩٠٧] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أنه كان إذا عطس فقيل له: يرحمك الله، قال. يرحمنا الله وإياكم، وغفر لنا ولكم. فصل "في تشميت الذمي " [٨٩٠٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الباغندي محمد بن سليمان، حدثنا أبو نعيم.

стр. 5988

وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع قالا: حدثنا سفيان، عن حكيم بن الديلم، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: كانت اليهود يتعاطسون عند النبي ﷺ رجاء أن يقول يرحمكم الله، وكان يقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم". لفظ حديث أبي نعيم، وفي رواية حكيم بن الديلم وقال: عن أبيه. [٨٩٠٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: أخبرنا أبو علي الرفاء الهروي، حدثنا محمد بن صالح الأشج، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، حدثني أبي، عن نافع، عن ابن عمر قال: اجتمع المسلمون واليهود عند رسول الله ﷺ ، فشمته الفريقان جميعًا، فقال للمسلمين: "يغفر الله لكم ويرحمنا الله وإيّاكم " وقال لليهود: "يهديكم الله ويصلح بالكم". تفرد به عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، وهو ضعيف.

стр. 5989

فصل "في خفض الصوت بالعطاس " [٨٩١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن منقذ، حدثني إدريس بن يحيى، حدثني عبد الله بن عياش، أخبرني ابن هرمز، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا عطس أحدكم فليضع كفّه على وجهه، ويخفض صوته". [٨٩١١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ : أنه كان إذا عطس غض صوته، واستتر بثوبه أو يده.

стр. 5990

[٨٩١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا بقية حدثنا الوضين، عن يزيد ابن مرثد أدرك ثلاثة من أصحاب النبي ﷺ عبادة بن الصامت وشداد بن أوس وواثلة ابن الأسقع قالوا: قال رسول الله ﷺ : "إذا تجشأ أحدكم أو عطس فلا يرفعنّ بهما الصّوت؛ فإن الشيطان يحبّ أن يرفع بهما الصوت". [٨٩١٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا عمر بن سنان المنبجي، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن أبيه، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرةْ أن رسول الله ﷺ كان يكره العطسة الشديدة في المسجد.

стр. 5991

فصل "في تكرير العطاس " [٨٩١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: كنت قاعدًا عند النبي ﷺ فعطس رجل، فقال النبي ﷺ : "يرحمك الله" ثم عطس أخرى، فقال النبي ﷺ : "الرجل مزكوم". أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث عكرمة بن عمار.

стр. 5992

[٨٩١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: شمت أخاك ثلاثًا، فما زاد فهو زكام. [٨٩١٦] وأخبرنا أبو علي، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا عيسى بن حماد المصري، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: لا أعلمه إلا أنه رفع الحديث إلى النبي ﷺ بمعناه.

стр. 5993

وروينا (١) في حديث حميدة أو عبيدة بنت عبيد بن رفاعة عن أبيها عن النبي ﷺ في هذا المعنى قال في الزيادة: "فإن شئت فشمّته، وإن شئت فاتركه". [٨٩١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: تشميت العاطس إذا تتابع عليه العطاس ثلاثًا، قال رجل لمعمر: أيشمت الرجل المرأة إذا عطست؟ قال: نعم، لا بأس بذلك. [٨٩١٨] وأخبرنا معمر، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه قال: يشمته ثلاثًا فما كان بعد ذلك فهو زكام. [٨٩١٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: ثمّ إن عطس فشمته، ثمّ إن عطس فشمته، ثمّ إن عطس فشمته، ثمّ إنْ عطس فقل: إئك مضنوك". قال عبد الله بن أبي بكر لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة هكذا جاء مرسلًا.

стр. 5994

[٨٩٢٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا منصور بن محمد بن قتيبة وراق أبي ثور، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية، عن معاوية بن يحيى، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله ﷺ : "من حدّث بحديث فعطس عنده فهو حق". معاوية بن يحيى هذا أبومطيع الأطرابلسي فيما زعم ابن عدي وهو منكر عن أبي الزناد.

стр. 5995

فصل "في التثاؤب " [٨٩٢١] حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن داود العلوي، حدثنا أحمد بن حاجب بن سفيان الطوسي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إنّ الله تعالى يحبّ العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فليردّه ما استطاع، فإئه إذا فتح فاه فقال هاه هاه، ضحك منه الشيطان". أخرجه البخاري (١) في الصحيح من حديث ابن أبي ذئب. [٨٩٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو يحيى أحمد بن عصام بن عبد المجيد، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليردّه ما استطاع".

стр. 5996

أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء. [٨٩٢٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا سهيل بن أبي صالح، سمعت ابن أبي سعيد الخدري يحدث عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا تثاءب أحدكم فليمسك على فيه، فإنّ الشيطان يدخل". رواه مسلم (٢) في الصحيح عن أبي غسان عن بشر بن المفضل. [٨٩٢٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا محمد بن معروف

стр. 5997

أبو عبد الله، حدثنا محمد بن أمية الساوي، حدثنا محمد بن عبد ربه، عن سليمان بن عبد الله، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "من السعادة العطاس عند الدعاء". هذا إسناد فيه ضعف. تم بحمد الله وعونه الجزء الحادي عشر من كتاب "الجامع لشعب الإيمان " للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى- ويتلوه إن شاء الله الجزء الثاني عشر وأوله السادس والستون من شعب الإيمان "هو باب في مباعدة الكفار والمفسدين والغلظ عليهم"

стр. 5998

الجامع لشعب الإيمان تأليف الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ٣٨٤ هـ ـ ٤٥٨ هـ الجزء الثاني عشر أشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه مختار أحمد النّدوي

стр. 5999

حقوق الطبع محفوظة الطبعة الاُولى ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م مكتبة الرشد للنشر والتوزيع * المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز ص [١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١ E-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa WWW.alrushd.com

стр. 6000

الجامع لشعب الإيمان

стр. 6001

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 6002

(٦٦) السادس والستون من شعب الإيمان "وهو باب في مباعدة الكفار والمفسدين والغلظ عليهم" قال الله (١): ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾. وقال الله (٢): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾. وقال (٣): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾. إلى قوله: ﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾. وقال (٤): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. وقال (٥): ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾. إلى غير ذلك من الآيات التي وردت في كتاب الله في معنى ما ذكرنا. قال (٦): فدلت هذه الآيات وما في معناها على أن المسلم لا ينبغي له أن يواد كافرًا

стр. 6003

وإن كان أباه أو ابنه أو أخاه ولا يقاربه، ولا يجريه في الخلطة والصحبة مجرى مسلم منه وإن بعد، وبسط الكلام في شرح ذلك، وقد ذكرنا أكثر ذلك في "كتاب "السنن" (١) وغيره من كتبنا. [٨٩٢٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا أبوالشعثاء الحسن بن علي، عن يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، عن علي بن الأقمر، عن عمرو بن أبي جندب، عن عبد الله قال: لما نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾. أمر رسول الله ﷺ أن يجاهد بيده، فإن لم يستطع فعليه بوجه مكفهر. [٨٩٢٦] أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ﵀، أخبرنا عبد الله بن

стр. 6004

محمد بن الحسن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم بن حبان الطوسي، حدثنا سفيان بن عيينة- ح. وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا عبد الجبار، حدثنا سفيان، سمعناه من عمرو، يقول: أخبرني حسن بن محمد، أخبرني عبيد الله ابن أبي رافع- وهو كاتب علي- قال سمعت عليًّا ﵁ يقول: بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد، قال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة (١) خاخ، فإنّ بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها" فانطلقنا، تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة (٢)، فقلنا لها: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجي الكتاب وإلا لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها (٣)، فأتينا به رسول الله ﷺ : فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش من المشركين من أهل مكة فخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "ما هذا يا حاطب"؟ فقال: يا رسول الله، لا تعجل علي، إني كنت امرأً ملصقًا في قريش، ولم أكن من القوم، وكل من معك من المهاجرين لهم قرابة بمكة، يحمون قرابتهم وأهليهم، ولم يكن لي قرابة أحمي بها أهلي، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي وأهلي، والله يا رسول الله، ما فعلت ذلك كفرًا ولا ارتدادًا عن ديني، ولا أرضى بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله ﷺ : "إنّ هذا قد صدقكم" فقال عمر بن الخطاب:

стр. 6005

يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال: "إنّه قد شهد بدرًا وما يدريك لعل الله تعالى قد اطلع على أهل بدر وقال: اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم" وأنزل فيه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية. [٨٩٢٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، أخبرني الحسن بن محمد بن علي، أنه سمع عبد الله بن أبي رافع كاتب علي بن أبي طالب، قال سمعت علي ابن أبي طالب يقول: بعثني رسول الله ﷺ فذكر الحديث بمثله غير أنه قال: يحمون بها أهليهم وأمواطم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا، يحمون بها قراباتي، وما فعلت ذلك كفرًا ولا ارتدادًا عن ديني، ثم ذكره وقال في آخره: فقال عمرو بن دينار: فنزلت فيه. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية. قال سفيان: فلا أدري أذلك من الحديث أم قول من عمرو بن دينار؟ رواه البخاري (١) في الصحيح عن الحميدي. ورواه مسلم (٢) عن ابن أبي عمر وغيره عن سفيان.

стр. 6006

[٨٩٢٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا

стр. 6007

حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطأة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله ﷺ قال: "من أقام المشركين فقد برئت منه الذّمة". [٨٩٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب- ح. وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز قالا: أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: بعث رسول الله على سرية إلى خثعم، فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتل فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فأمر لهم بنصف العقل، وقال: "أنا بريء من كلّ مسلم مقيم بين أظهر المشركين" قالوا: يا رسول الله ولم؟ قال: "لا تراءى ناراهما". [٨٩٣٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن

стр. 6008

إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا هشيم، حدثنا العوام بن حوشب، عن الأزهر بن راشد قال: كانوا يأتون أنس بن مالك فإذا حدثهم بحديث فلم يدروا ما هو، أتوا الحسن ففسره لهم، قال فحدثهم ذات يوم أن رسول الله ﷺ قال: "لا تنقشوا في خواتيمكم عربيًّا، ولا تستضيئوا بنار أهل الشرك " فلم يدروا ما هو حتى أتوا الحسن، فقالوا: إن أنسًا حدثنا حديثًا لم ندر ما هو، قال: ما حدثكم أنس؟ قالوا: حدثنا أن رسول الله ﷺ قال: "لا تنقشوا في خواتيمكم محمدا" وقوله: "لا تستضيئوا بنار أهل الشرك" يقول: لا تستشير وا المشركين في أمر من أموركم، قال: ثم قال الحسن: تصديق ذلك في كتاب الله ، قال: فتلا هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ (١).

стр. 6009

[٨٩٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، والله ما جئتك حتى حلفت بعدد أصابعي هذه أن لا أتبعك، ولا أتبع دينك، وإني أتيت أمرًا لا أعقل شيئًا إلا ما علمني الله ورسوله، وإني أسألك بالله بما بعثك ربك إلينا؟ قال: "اجلس" ثم قال: "بالإسلام" فقلت: وما آية الإسلام؟ قال: "تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزكاة، وتفارق الشرك، وأن كل مسلم على كل مسلم حرام، أخوان نصيران، لا بقبل الله من مشرك أشرك من بعد إسلامه عملًا، وأن ربّي داعي فسائلي هل بلّغت عبادي؟ فليبلغ شاهدكم غائبكم، وأنّكم تدعون مفدّمًا على أفواهكم بالفدام، فأوّل ما يُسأل عن أحدكم فخذه وكفه" قال: قلت: يا رسول الله، فهذا ديننا؟ قال: "نعم، وأينما يحسن يكفك، وأنّكم تحشرون على وجوهكم، وعلى أقدامكم وركبانًا".

стр. 6010

[٨٩٣٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب الواسطي، حدثنا شعيب بن أيوب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا زكريا، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي الخليل، قال قال علي بن أبي طالب: سمعت رجلًا يستغفر لوالديه وهما مشركان، قلت له: تستغفر لوالديك وهما مشركان؟ قال: أليس استغفر إبراهيم لأبيه وكان مشركًا؟ فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ (١) الآية. [٨٩٣٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا ابن شوذب، حدثنا شعيب، حدثنا الفضل

стр. 6011

ابن دكين، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل، عن علي قال: سمعت رجلًا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: أتستغفر لأبويك وهما مشركان؟ فقال: ألم يستغفر إبراهيم لأبيه؟ قال: فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (١). وقد ذكرنا في غير هذا الموضع سائر ما ورد في سبب نزول هذه الآية. [٨٩٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، حدثنا حريز، عن سليم، عن الحارث بن معاوية: أنه قدم على عمر بن الخطاب فقال له: كيف تركت أهل الشام؟ فأخبره عن حالهم، فحمن الله ثم قال: لعلكم تجالسون أهل الشرك فقال: لا يا أمير المؤمنين، قال: إنكم إن جالستموهم أكلتم، وشربتم معهم، ولن تزالوا بخير ما لم تفعلوا ذلك.

стр. 6012

[٨٩٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد حدثنا عيسى بن سليمان، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا خلف بن خليفة، عن حصين، عن سعيد بن جبير، قال: أربعة تعد من الجفاء: دخول الرجل المسجد يصلي في مؤخره، ويدع أن يتقدم في مقدمه، ويمر الرجل بين يدي الرجل وهو يصلي، ومسح الرجل جبهته قبل أن يقضي صلاته، ومؤاكلة الرجل مع غير أهل دينه. [٨٩٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، قال وحدثنا أبو مسلم، حدثنا ابن كثير قالا: حدثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إذا لقيتم المشركين في الطّريق فلا تبدءوهم بالسّلام، واضطروهم إلى أضيقها". أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث الثوري وغيره.

стр. 6013

[٨٩٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى وأبو عبد الرحمن السلمي ومحمد بن أحمد بن رجاء الأديب، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ البصري، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان التجيبي، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري [أو عن الوليد ابن قيس عن أبي سعيد الخدري] (١) أن رسول الله ﷺ قال: "لا تصحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقيّ".

стр. 6014

[٨٩٣٨] وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن المبارك، عن حيوة بن شريح الشامي، عن رجل قد سماه، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: "لا يأكل طعامك إلا تقيّ، ولا تصحب إلا مؤمنًا". [٨٩٣٩] أخبرنا زيد بن جعفر بن محمد العلوي بالكوفة، أخبرنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عمرو بن حماد، عن أسباط، عن سماك، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى في كاتب له نصراني عجب عمر بن الخطاب ﵁ من كتابه، فقال: إنه نصراني، قال أبو موسى: فانتهرني وضرب فخذي، وقال

стр. 6015

أخرجه، وقرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (١). قال أبو موسى: والله ما توليته إنما كان يكتب، قال: أما وجدت في أهل الإسلام من يكتب لك؟ لا تدنهم إذ أقصاهم الله، ولا تأمنهم إذ خانهم الله، ولا تعزهم بعد أن أذلهم الله، فأخرجه. قد ذكرناه بطوله في كتاب آداب القاضي من "كتاب السنن" (٢). [٨٩٤٠] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال قال ابن أبي مريم: حدثنا نافع بن يزيد، سمع سليمان بن أبي زينب وعمرو بن الحارث، سمع سعيد بن سلمة، سمع أباه، سمع عمر بن الخطاب ﵁ قال: اجتنبوا أعداء الله اليهود والنصارى في عيدهم يوم جمعهم، فإن السخط ينزل عليهم، فأخشى أن يصيبكم، ولا تعلموا بطانتهم فتخلقوا بخلقهم (٣).

стр. 6016

[٨٩٤١] وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدثنا علي بن محمد بن الزبير الكوفي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الله بن عقبة، حدثني عطاء بن دينار الهذلي، أن عمر بن الخطاب قال: إياكم ومواطنة الأعاجم، وأن تدخلوا عليهم في بيعهم يوم عيدهم، فإن السخط ينزل عليهم. وروينا (١) عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: من نشأ في بلاد الأعاجم فصنع نوروزهم ومهرجانهم، وتشبه حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة. وقد ذكرنا إسناده في آخر كتاب الجزية من "كتاب السنن" (٢). [٨٩٤٢] أخبرنا محمد بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثني أبي، سمعت يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله المزني، عن حسان بن كريب، عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: القائل للفاحشة والذي يسمع لها في الإثم سواء. [٨٩٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن

стр. 6017

إسحاق، حدثنا حسن بن بشر، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: فروا من الشر ما استطعتم. وقد ذكرنا في "كتاب السنن" (١) الرخصة في الإنفاق عليهم، بحق الرحم عند الحاجة، وفي عيادتهم إذا مرضوا وهو يرجو إسلامهم، وتكفين من مات من رحمه، ومواراته، ومجازاة من كانت له عنده يد، واعادة ذلك ها هنا مما يطول به الكتاب. [٨٩٤٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا علي بن بحر القطان، حدثنا حكام الرازي، حدثنا عنبسة، عن كثير بن زاذان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "قال جبريل ﵇: لو رأيتني يا محمد، وأنا أغطه بإحدى يدي -يعني فرعون- وأدسّ من الحال في فبه مخافة أن تدركه رحمة ربّه فيغفر له". [٨٩٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا

стр. 6018

سعيد بن مسعود، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن عدي بن ثابت، سمعت ابن جبير، يحدث عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال: "جعل جبريل ﵇ يدسّ الطين في في فرعون مخافة أن يقول لا إله إلا الله". [٨٩٤٦] وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الإيادي ببغداد، حدثنا عبد الله بن إسحاق الخراساني، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أحدهما عن النبي ﷺ أو كلاهما عن النبي ﷺ قال: "لما قال فرعون لا إله إلا الله، أتاه جبريل فحشى فاه التراب خشية أن تدركه الرحمة". رفعه أبو داود عن شعبة عنهما من غير شك.

стр. 6019

[٨٩٤٧] أخبرناه أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بر جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة … فذكره عنهما وقال قال رسول ﷺ : "قال لي جبريل لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسّه في في فرعون مخافة أن تدركه الرحمة". فصل "ومن هذا الباب مجانبة الظلمة " [٨٩٤٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن حذيفة في قول الله : ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (١). قال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم أطاعوهم في المعاصي. [٨٩٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا

стр. 6020

يعقوب بن سفيان، حدثني إبراهيم بن المنذر، حدثني ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن خارجة بن زيد، عن عروة بن الزبير، قال: أتيت عبد الله ابن عمر بن الخطاب، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن، إنا نجلس إلى أئمتنا هؤلاء فيتكلمون بالكلام نحن نعلم أن الحق غيره، فنصدقهم، ويقضون بالجور فنقويهم، ونحسنه لهم، فكيف ترى في ذلك؟ فقال: يا ابن أخي، كنا مع رسول الله ﷺ نعد هذا النفاق، فلا أدري كيف هو عندكم. [٨٩٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، أن عبد الله بن خباب أخبرهم، قال أخبرني خباب: أنه كان قاعدًا على باب النبي ﷺ ، قال: فخرج ونحن قعود، فقال: "اسمعوا" قلنا: سمعنا يا رسول الله، قال: "إنّه سيكون أمراء من بعدي، فلا تصدّقوهم يكذبهم، ولا تعينوهم على ظلمهم، فإنّه من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فلن يرد علي الحوض".

стр. 6021

[٨٩٥١] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، حدثني خالد بن أبي عمران، قال: حدثني أبوعياش، عن ابن عجرة الأنصاري أنه قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ ، ونحن في المسجد، أنا تاسع تسعة، فقال لنا: "أتسمعون هل تسمعون؟ "- ثلاث مرار- "إنّها ستكون عليكم أئمة، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم، فلست منه وليس منّي، ولا يرد علي الحوض يوم القيامة، ومن دخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم، فهو منّي وأنا منه، وسيرد علي الحوض يوم القيامة". قال وحدثني أيضًا عن سهل بن سعد (١) أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه: "كيف

стр. 6022

أنتم إذا بقيتم في حثالةٍ من النّاس؟ مرجت أماناتهم وعهودهم، وكانوا هكذا"- ثم أدخل أصابعه بعضها في بعض- فقالوا؟ فإذا كان كذلك كيف نفعل يا رسول الله؟ قال: "خذوا ما تعرفون، ودعوا ما تنكرون" ثم خصني بهذا عبد الله (١) بن عمرو بن العاص فيما بيني وبينه، فقال: ما تأمرني به يا رسول الله إذا كان ذلك؟ قال: "آمرك بتقوى الله، وعليك بنفسك، وإيّاك وعامة الأمور". [٨٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا

стр. 6023

إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن خثيم، عن عبد الرحمن ابن سابط، عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة: "أعاذك الله يا كعب ابن عجرة من إمارة السفهاء" قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: "أمراء يكونون بعدي لا يهدون بهدايتي، ولا يستنون بسنّتي، فمن صدّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا منّي ولستُ منهم، ولا يردون علي حوضي، ومن لم يصدّقهم على كذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك منّي وأنا منهم، وسيردون علي حوضي، يا كعب بن عجرة الصّوم جنّة، والصدقة تطفئ الخطيئة، والصلاة قربان- أو قال- برهان يا كعب ابن عجرة إنّه لا يدخل الجنّة لحم نبت من سحت أبدًا، النّار أولى به، يا كعب بن عجرة الناس غاديان، فمبتاع نفسه فمعتقها، أو بائع نفسه فموبقها". [٨٩٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا عبيد بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، عن شعبة، عن توبة العنبري، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "ويل للزربية" قيل: يا رسول الله، وما الزربية؟ قال: "الذي إذا صدق الأمير قالوا: صدق، وإذا كذب الأمير قالوا: صدق".

стр. 6024

[٨٩٥٤] وحدثناه أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، إملاء، قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا عبيد بن محمد الجوهري بالبصرة … فذكره غير أنه قال: قالوا: "صدق الأمير في الموضعين". [٨٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "من علق الصيد غفل، ومن لزم البادية جفا، ومن أتى السلطان افتتن". تفرد به يحيى بن صالح بإسناده. [٨٩٥٦] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي

стр. 6025

الحافظ، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد أحد من سلطان قربًا"- قال لنا ابن سفيان في كتابي؟ "إلاَّ ازداد من الله بعدًا". فلم يتكلم به أبو الربيع. قال أبو أحمد: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن زكريا. قلت: والمحفوظ ما رواه أبو داود في "كتاب السنن" عن محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عن شيخ من الأنصار، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمعناه قال: "ومن لزم السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان دنوًّا إلاّ ازداد من الله بعدًا". [٨٩٥٧] أخبرناه أبو علي الروذباري، قال حدثنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود …
следующие страницы →