← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 6021–6060 · переход к 6026.

стр. 6021

[٨٩٥١] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، حدثني خالد بن أبي عمران، قال: حدثني أبوعياش، عن ابن عجرة الأنصاري أنه قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ ، ونحن في المسجد، أنا تاسع تسعة، فقال لنا: "أتسمعون هل تسمعون؟ "- ثلاث مرار- "إنّها ستكون عليكم أئمة، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم، فلست منه وليس منّي، ولا يرد علي الحوض يوم القيامة، ومن دخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم، فهو منّي وأنا منه، وسيرد علي الحوض يوم القيامة". قال وحدثني أيضًا عن سهل بن سعد (١) أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه: "كيف

стр. 6022

أنتم إذا بقيتم في حثالةٍ من النّاس؟ مرجت أماناتهم وعهودهم، وكانوا هكذا"- ثم أدخل أصابعه بعضها في بعض- فقالوا؟ فإذا كان كذلك كيف نفعل يا رسول الله؟ قال: "خذوا ما تعرفون، ودعوا ما تنكرون" ثم خصني بهذا عبد الله (١) بن عمرو بن العاص فيما بيني وبينه، فقال: ما تأمرني به يا رسول الله إذا كان ذلك؟ قال: "آمرك بتقوى الله، وعليك بنفسك، وإيّاك وعامة الأمور". [٨٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا

стр. 6023

إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن خثيم، عن عبد الرحمن ابن سابط، عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة: "أعاذك الله يا كعب ابن عجرة من إمارة السفهاء" قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: "أمراء يكونون بعدي لا يهدون بهدايتي، ولا يستنون بسنّتي، فمن صدّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا منّي ولستُ منهم، ولا يردون علي حوضي، ومن لم يصدّقهم على كذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك منّي وأنا منهم، وسيردون علي حوضي، يا كعب بن عجرة الصّوم جنّة، والصدقة تطفئ الخطيئة، والصلاة قربان- أو قال- برهان يا كعب ابن عجرة إنّه لا يدخل الجنّة لحم نبت من سحت أبدًا، النّار أولى به، يا كعب بن عجرة الناس غاديان، فمبتاع نفسه فمعتقها، أو بائع نفسه فموبقها". [٨٩٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا عبيد بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، عن شعبة، عن توبة العنبري، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "ويل للزربية" قيل: يا رسول الله، وما الزربية؟ قال: "الذي إذا صدق الأمير قالوا: صدق، وإذا كذب الأمير قالوا: صدق".

стр. 6024

[٨٩٥٤] وحدثناه أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، إملاء، قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا عبيد بن محمد الجوهري بالبصرة … فذكره غير أنه قال: قالوا: "صدق الأمير في الموضعين". [٨٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "من علق الصيد غفل، ومن لزم البادية جفا، ومن أتى السلطان افتتن". تفرد به يحيى بن صالح بإسناده. [٨٩٥٦] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي

стр. 6025

الحافظ، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد أحد من سلطان قربًا"- قال لنا ابن سفيان في كتابي؟ "إلاَّ ازداد من الله بعدًا". فلم يتكلم به أبو الربيع. قال أبو أحمد: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن زكريا. قلت: والمحفوظ ما رواه أبو داود في "كتاب السنن" عن محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عن شيخ من الأنصار، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمعناه قال: "ومن لزم السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان دنوًّا إلاّ ازداد من الله بعدًا". [٨٩٥٧] أخبرناه أبو علي الروذباري، قال حدثنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود …

стр. 6026

فذكره غير أنه سقط ذكر محمد بن عيسى من رواية ابن داسة أو على شيخنا. [٨٩٥٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا ابن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن رجل من بني سليم قال قال رسول الله ﷺ : "إيّاكم وأبواب السلطان، فإنه قد أصبح صعبًا حبوطًا" قال عبيد: يعني بـ "رجل من بني سليم": أبا الأعور السلمي، قال أبو جعفر: يعني الجورة. [٨٩٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا

стр. 6027

يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن رجاء، عن عبادة بن نسي قال: كانت لأبي الدرداء إلى معاوية حاجة، قال: فحجبه لشغل كان فيه، فوجد في نفسه فقال: من أتى باب السلطان قام وقعد، ومن وجد بابًا مغلقًا وجد إلى جنبه بابًا فتحًا رحبًا، إن سأل أعطي، وإن دعى أجيب، وإن أول نفاق المرء طعنه على إمامه، [٨٩٦٠] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني إسماعيل بن عبيد الله المخزومي، عن أم الدرداء قالت: أتى أبو الدرداء باب معاوية فوجده مغلقًا، فقال: من يأتي باب السلطان يقوم ويقعد، ومن يجد بابًا مغلقًا يجد عنده بابًا فتح إن سأل أعطي، وإن استغفر غفر له.

стр. 6028

قالت: وكان رجل من أهل الذمة استغاثوا به على معاوية ليكلمه أن يخفف عنهم من الخراج، قالت: فلما لم يؤذن له قال: أنتم أظلم منه، قالو!: لم أصلحك الله؟ قال: لو شئتم لبلغتم (١) فلم يكن له عليكم سبيل. [٨٩٦١] وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، حدثنا الحسن، حدثنا أبو أسامة، عن عيسى وهو ابن سنان، سمعت وهبًا يقول لعطاء: إياك وأبواب السلطان، فإن على أبواب السلطان فتنًا كمبارك الإبل، لا تصيب من دنياهم شيئًا إلا أصابوا من دينك مثله، ثم قال: يا عطاء، إن كان يكفيك ما يغنيك فكل عيشك يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس شيء يسعك، إنما بطنك بحر من البحور، ووادي من الأودية، لا يسعه إلا التراب. وقد روي (٢) الكلام الأول من وجه ضعيف مرفوعًا. [٨٩٦٢] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد

стр. 6029

ابن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا ربيع عن علي بن أبي طالب: اتقوا أبواب السلطان. حدثنا موسى، حدثنا إسحاق هو ابن عثمان، سمع قتادة يعني عن الربيع. [٨٩٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثني موسى الجهني، عن قيس بن يزيد، حدثتني مولاتي سورة أن جدك سلمة بن قيس حدث قال: لقيت أبا ذر، فقال: يا سلمة بن قيس ثلاثًا فاجبته: لا تجمع بين الضرة، فإنك لن تعدل ولو حرصت، ولا"تعمل على الصدقة، فإن صاحب الصدقة زائدها أو ناقصها، ولا تغش ذا سلطان فإنك لا تصيب من دنياهم إلا أصابوا من دينك أفضل منه.

стр. 6030

[٨٩٦٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا يونس، عن الحسن قال قال ابن مسعود: إن على أبواب السلطان فتنًا كمبارك الإبل، لا تصيبوا من دنياهم شيئًا إلا أصابوا من دينكم مثله. [٨٩٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد، عن حذيفة قال: إياكم ومواقف الفتن، قيل: وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله؟ قال: أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب، ويقول ما ليس فيه. [٨٩٦٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا

стр. 6031

أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت علي بن عثام يقول: قال معاوية بن أبي سفيان: اتقوا السلطان، فإن السلطان يغضب غضب الصبي، ويبطش بطشة الأسد. [٨٩٦٧] قال: وقال علي، قال عبد الله بن وهب: اتقوا السلطان، اتقوا شرطيهم، اتقوا مسلحيهم، اتقوا عريفهم، فإنه مصرع لهم، قال علي: يغضب الحارس، فيغضب المسلحي، فيغضب الأمير، فيغضب الخليفة متى يقوى بهم. [٨٩٦٨] أخبرنا أبو ذر الهروي، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ ببغداد وأبومسلم الكاتب

стр. 6032

بمصر قالا: حدثنا أبو بكر بن دريد، حدثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة، عن يونس قال: كان في محراب عمدان بصنعاء ثلاثة أسطر مكتوب في صدره: سلط السكوت على لسانك وإن كانت العافية من شأنك، وفي الجانب الأيمن: السلطان نار فانصرف عن مكافحتها، وفي الجانب الأيسر، ولِّ الثكل أُمَّ غيرك. [٨٩٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا إسماعيل بن أحمد الصوفي، حدثنا محمد بن موسى الحلواني، حدثنا أبو بكر الأثرم، حدثنا عبد الصمد بن يزيد، سمعت الفضيل بن عياض يقول: آفة القراء العجب، واحذروا أبواب الملوك، فإنها تزيل النعم. [٨٩٧٠] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية، حدثنا أبو حامد العفصي، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، قال قال ابن خبيق، قال الفضيل: كنا نتعلم اجتناب السلطان كما نتعلم سورة من القرآن. [٨٩٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا السري ابن يحيى، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، سمعت سفيان الثوري يقول لرجل: إن دعوك أن تقرأ عليهم: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فلا تأتهم، قلت لأبي شهاب: من يعني؟ قال: السلطان.

стр. 6033

[٨٩٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبازكريا العنبري، سمعت أبا عبد الله البوشنجي، سمعت أباصالح الفراء، سمعت يوسف بن أسباط يقول قال لي سفيان الثوري: إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لص، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مرائي، وإياك أن تخدع فيقال لك: ترد مظلمة، تدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها القراء سلمًا. [٨٩٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا زيد بن بشر، حدثنا شعيب بن يحيى قال: قدم يعقوب بن الأشج فدخل على عيسى بن أبي عطاء فسلم عليه- وكان على مصر وكان من أهل المدينة- فقال له عيسى: هنيئًا لكم تغزون وترابطون، ولا نقدر نغزو ونرابط، فقال له يعقوب: وأنت في خير، فلما خرج، قال: ما صنعت لقد تكلمت بكلمة ما أراها يكفرها إلا الشهادة، فتجهز وخرج إلى الغزو، قال: فلبس سلاحه، وربط وسطه، وجلس ينتظر خروج القوم [فقال لهم: من ولي علينا؟ قالوا: فلان البري، فقال: البري يطير فلا يرجع- وكأنه تطير باسمه- قال: وما علي من ولي علينا] (١) فنام وهو

стр. 6034

جالس ثم انتبه، فقال لمن حوله: رأيت والله الساعة كأني أدخلت الجنة وشربت فيها لبنًا، فقالوا له: فإنا نعزم عليك إلا استقيت فاستقاء فقاء لبنًا، ثم خرج مع السرية فأصيبت [السرية بموضع يقال له بخيرة الطير] (١) فقدم بكير بن الأشج بعده، فقيل له: لا تدخل فسلم على عيسى بن أبي عطاء، فقال: إنه لرجل لا نظرت إلى وجهه أبدًا، أخاف أن أزل كما زل أخي. [٨٩٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو النضر الفقيه وأبو بكر بن جعفر المزكي قالا: حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي. وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو نصر بن قتادة، أخبرنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال حدثنا أبو صالح، سمعت أبا إسحاق الفزاري، يقول قال لي سفيان الثوري: إني لألقى الرجل أبغضه فيقول لي: كيف أصبحت؟ فيلين له قلبي، فكيف بمن أكل ثريدهم، ووطئ بساطهم. [٨٩٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، سمعت أبا محمد بن منصور، سمعت محمد بن عبد الوهاب، سمعت علي بن عثام يقول قال الثوري: أتروني أخاف أن يضربوني أن آتيهم، ولكن أخاف أن يكرموني فيفتنوني.

стр. 6035

[٨٩٧٦] قال علي بن عثام: قال لي خثيم: ليت لي يقر زماني بعض من مضى من الفتيان. [٨٩٧٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو بكر بن أبي موسى الأنطاكي بمكة، حدثنا أحمد بن أبي الحوارى، حدثنا أحمد بن إدريس قال: قيل لبعض التابعين: مالك لا تدخل على فلان؟ قال: أكره أن أدخل عليه فيدني مجلسي فأوده، فأكون قد أحببت من يبغضه الله، أو أحشر يوم القيامة معه لمودتي له. [٨٩٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري، يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول: ينبغي لمن يخاف الله أن لا يأتي باب السلطان حتى يدعي نيابته، وهو خائف من ربه فيأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، ويقول الحق كما جاء في الخبر: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ثم ينصرف عنهم وهو خائف من ربه، فهذا غير مفتتن، إنما المفتتن أن يأتيهم راغبًا طالبًا للدنيا، طالبًا للعز في الدنيا، طالبًا للرئاسة في الناس، يتعزز بعز السلطان، ويتكبر بسلطانه، فإذا أتاهم داهنهم، ومال إليهم، ورضي بسوء فعلهم، وأعانهم عليه وصدقهم على غير الحق من قولهم، ورجع عنهم مفتخرًا كم، آمنًا لمكر الله، مغترًا بما نال من العز بهم، يؤذي الناس ويطغى فيهم، ويتقوى عليهم باختلافه إلى السلطان، فهذا الذي افتتن، ونسي الآخرة، وعصى ربه، وأذى المؤمنين، ونقص من دينه ما لا يحمده الدنيا كلها لو كانت له.

стр. 6036

[٨٩٧٩] أخبرنا الشيخ أبو الفتح، حدثنا عبد الرحمن بن أحمد، حدثنا محمد بن عقيل البلخي، حدثنا أبو جعفر، حدثنا عبد الله بن خبيق، عن حذيفة المرعشي قال: إذا دعاك من يريد الله كنت في راحة من إجابته، و إذا دعاك لغير الله همك ذلك تريد أن تكافئه. [٨٩٨٠] قال وحدثنا أبو حفص حدثنا عبد الله بن خبيق عن حذيفة المرعشي قال: إياكم وهدايا الفجار والسفهاء، فإنكم إن قبلتموها ظنوا أنكم رضيتم بفعلهم. [٨٩٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن

стр. 6037

إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي عثمان شيخ من أهل البصرة: أن لقمان قال لابنه: يا بني لا ترغب في ود الجاهل، فيرى أنك ترضى عمله، ولا تتهاون بمقت الحكيم، فإنه يزهد فيك. [٨٩٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر، حدثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني، عن الوضين بن عطاء قال: أوحى الله إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك مائة ألف، أربعين ألفًا من خيارهم، وستين ألفًا من شرارهم، قال: يارب تهلك شرارهم فما بال خيارهم؟ قال: إنهم يدخلون على الأشرار، فيؤاكلونهم، ويشاربونهم، ولا يغضبون بغضبي. [٨٩٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: سمعت الفضل بن محمد، يقول: حدثنا النفيلي، حدثنا خليد بن دعلج، عن محمد بن واسع قال: لقضم القصب وسف التراب خير من الدنو من السلطان.

стр. 6038

[٨٩٨٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا محمد ابن إبراهيم البوشنجي، حدثنا سعيد بن نصير أبو عثمان، حدثنا سيار، عن جعفر بن سليمان، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينًا للخونة. [٨٩٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب، سمعت إبراهيم بن أبي طالب، سمعت أحمد بن سعيد الرباطي، يقول: قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إلي، فقلت: يا أبا عبد الله، إنه يكتب عني بخراسان، وإن عاملتني بهذه المعاملة رموا بحديثي، فقال لي أحمد: هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه، انظر أين تكون أنت منه؟ قال: قلت: يا أبا عبد الله، إنما ولاني أمر الرباط لذلك دخلت فيه، فجعل يكرر علي يا أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه، انظر أين تكون أنت منه؟ [٨٩٨٦] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة، حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي، أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن الفضل الحارثي قراءة، حدثنا هارون

стр. 6039

ابن العباس الهاشمي من ولد المنصور، حدثنا العلاء بن عمرو، حدثنا عبيد بن عمرو الرقي، يقول: سمعت يونس بن عبيد، يقول: سمعت الحسن يقول: من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله [في الأرض] (١). [٨٩٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا مخلد بن مالك، حدثنا حجاج بن محمد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه قال: من أغناه الله عن أبواب الأمراء، وأبواب الأطباء فهو سعيد. [٨٩٨٨] أنشدنا الأستاذ أبوابقاسم الحسن بن محمد بن حبيب ﵀ في "تفسيره" قال أنشدني أبي: إن الملوك بلاء حيثما حلّوا … فلا يكن لك في أكنافهم ظلُّ ماذا تؤمل من قوم إذا غضبوا … جاروا عليك وإن أرضيتهم ملُّوا فإن مدحتهم خالوك تخدعهم … واستثقلوك كمايستثقل الكلُّ واستغن بالله عن أبوابهم أبدًا … إن الوقوف على أبوابهم ذلُّ

стр. 6040

فصل ومن هذا الباب مجانبة الفسقة والبتدعة، ومن لا يعينك على طاعة الله [٨٩٨٩] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "إنّما مَثَلُ جليس الصّالح وجليس السوء كحامل المِسك ونافخِ الكير، حامل المسك إمّا أن يحذيك، وإمّا أن تبتاع منه، وإمّا أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير، إمّا أن يحرق ثيابك، وإمّا أن تجد منه ريحًا خبيثة". رواه (١) البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي أسامة.

стр. 6041

[٨٩٩٠] أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا زهير بن محمد، أخبرني موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "المرءُ على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل". [٨٩٩١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق العطار وأبو بكر القاضي قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا حميد بن عياش الرملي، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا زهير بن محمد الخراساني، حدثنا موسى … فذكره غير أنه قال: "من يخال". تابعهما الوليد بن مسلم (١) وأبوعامر العقدي وغيرهما عن زهير بن محمد.

стр. 6042

[٨٩٩٢] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا الكديمي، حدثنا غانم بن الحسن بن صالح السعدي، حدثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل". [٨٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو عمر حفص بن عمر، حدثنا شعبة- ح

стр. 6043

وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو إسحاق، عن هبيرة، قال قال عبد الله هو ابن مسعود: اعتبروا الرجل بمن يصاحب فإنما يصاحب الرجل من هو مثله. وفي رواية حفص: فإنما يصاحب من يحب أو هو مثله وقال: في إسناده عن، عن. [٨٩٩٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبووكيع، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: اعتبروا الأرض بأسمائها واعتبروا الصاحب بالصاحب، قال أبو الوليد: فقلت له: إن شعبة حدثنا عن أبي إسحاق عن هبيرة فقال: وحدثنا أبو إسحاق عن هبيرة عن عبد الله. وقد مضى (١) حديث "الأرواح جنود مجندة". [٨٩٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا ابن جابر، حدثني بعض أشياخنا، عن

стр. 6044

عمر بن الخطاب قال: لا تعرض لما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحتفظ من خليلك إلا الأمين، فإن الأمين ليس من القوم أحد يعدله، ولا أمين إلا من خشي الله ولا تصحب الفاجر كي يحملك على الفجور، ولا تفشي إليه سرك، وشاور في أمرك الذين يخشون الله . [٨٩٩٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن مطرف، عن زيد قال قال عمر: اعتزل ما يؤذيك، وعليك بالخليل الصالح، وقلما تجده، وشاور في أمرك الذين يخافون الله . [٨٩٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد بن علي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ في قوله : ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ (١). قال: خليلان مؤمنان، وخليلان كافران، فمات أحد المؤمنين فبشر بالجنة، فذكر

стр. 6045

خليله، فقال: اللهم إن خليلي فلانًا كان يأمرني بطاعتك، وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير، وينهاني عن الشر، وينبئني أني ملاقيك، اللهم فلا تضله بعدي حتى تريه كما أريتني، وترضى عنه كما رضيت عني، ثم يموت الآخر فيجمع بين أرواحهما فيقول: ليثن كل واحد منكما على صاحبه، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: نعم الأخ، ونعم الصاحب، ونعم الخليل، وإذا مات أحد الكافرين بشر بالنار فذكر خليله، فيقول: اللهم إن خليلي كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك، ويأمرني بالشر، وينهاني عن الخير، وينبئني أني غير ملاقيك، اللهم فلا تهده بعدي حتى تريه كفي أريتني، وتسخط عليه كما سخطت علي، ثم يموت الآخر قال فيجمع بين أرواحهما فيقال: ليثن كل واحد منكما على صاحبه، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: بئس الأخ وبئس الصاحب، ثم قرأ: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾. [٨٩٩٨] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا حمزة ابن محمد بن العباس، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: أكثروا ذكر الله ، ولا عليك ألا تصحب أحدًا إلا من أعانك على ذكر الله . [٨٩٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله

стр. 6046

البغدادي، حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن مالك بن مغول قال: قال عيسى بن مريم ﵇: تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالتباعد منهم، والتمسوا مرضاته بسخطهم، قالوا: يا روح الله، من نجالس؟ قال: جالسوا من يذكركم الله رؤيته، ومن يزيد في عملكم منطقه، ومن يرغبكم في الآخرة عمله. وقد روي هذا الكلام الأخير عن نبينا ﷺ بإسناد ضعيف. [٩٠٠٠] أخبرناه أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين الصوفي، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله الجزري البصري ببغداد، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد حدثنا يوسف ابن سعيد بن مسلم، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا مبارك بن حسان، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قيل؟ يا رسول الله، أي جلسائنا خير؟ قال: "من يذكركم الله رؤيته، وزاد في عملكم منطقه، وذكركم الآخرة عمله".

стр. 6047

[٩٠٠١] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا علي بن هاشم بن البريد، عن مبارك بن حسان … فذكره. مبارك هذا ضعيف. [٩٠٠٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد، أخبرني أحمد بن علي المدائني بمصر، سمعت إسماعيل بن يحيى المزني، يقول: سمعت الشافعي يقول: قيل لأبي بن كعب: يا أبا المنذر عظني قال: آخ الإخوان على قدر تقواهم، ولا تجعل لسانك بذلة لمن لا يرغب فيه، ولا تغبط الحي إلا بما يغبط به الميت.

стр. 6048

[٩٠٠٣] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن محمد الساوي بالساوة، حدثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا المسعودي، عن عون- يعني- ابن عبد الله بن عتبة: أن لقمان قال لابنه: يا بني، إذا أتيت مجلس قوم فارمهم بسهم الإسلام، ولا تنطق حتى تراهم قد نطقوا، فإن أفاضوا في ذكر الله فأفض معهم، وإن أفاضوا إلى غير ذلك فتحول منهم إلى غيرهم. وقد روي معنى هذا اللفظ الأخير فيما. [٩٠٠٤] أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي بخسروجرد حين قدم علينا،

стр. 6049

أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي بمصر، حدثنا أبو العباس محمد ابن إسماعيل بن الفرج البناء، حدثنا محمد بن علي بن محرز، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا قرة بن خالد، عن ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري، عن أبيه، عن حرملة العنبري قال: أتيت رسول الله ﷺ ، فقلت يا رسول الله، أوصني قال: "اتق الله، وإذا كنت في مجلس فقمت عنده فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته، وإن سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته واتركه" [٩٠٠٥] وقد أخبرنا به عاليًا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا قرة بن خالد، حدثنا ضرغامة ابن عليبة بن حرملة العنبري، قال: حدثني أبي، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله ﷺ في ركب من الحي، فلما أردت الرجوع، قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: "اتق الله، وإذا كنتَ في مجلس فقمت عنه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته، وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته". [٩٠٠٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد

стр. 6050

الصواف، سمعت أحمد بن المغلس، يقول سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل، يقول: سمعت الوليد بن مسلم، يقول: سمعت الأوزاعي يقول: الرفيق بمنزلة الرقعة في الثوب، إذا لم تشهد شانته. [٩٠٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا العباس أحمد بن هارون، حدثنا أحمد بن داود الحنظلي، حدثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول أنه كان يقول: إياك ورفيق السوء، فإن الشر للشر خلق. [٩٠٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي قال: إن أبليس قال لأوليائه من أين تأتون بني آدم؟ قالوا: من كل شيء، قال: فهل تأتونهم من قبل الاستغفار؟ قالوا: إن ذلك شيء ما نطيقه، إنه لمقرون مع التوحيد، فقال: لآتينهم من باب لا يستغفرون الله منه، قال: فبث فيهم الأهواء. [٩٠٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن

стр. 6051

ابن عمرو، سمعت بشرًا، يقول سمعت يحيى بن يمان، يقول قال سفيان: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية. [٩٠١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا محمد بن الكوفي- ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن علي الصنعاني، حدثنا جعفر بن محمد السوسي، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن حميد الطويل، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "انّ الله حجز التّوبة عن كلّ صاحب بدعة". وفي رواية كثير "احتجب الله التوبة عن كلّ صاحب بدعة". [٩٠١١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، قال حدثنا جعفر بن محمد السوسي، حدثنا هارون بن موسى- ح

стр. 6052

وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني يعقوب بن أحمد بن محمد بن محمد الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا هارون بن موسى الفروي المديني، حدثنا أنس بن عياض، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "إن الله حجب التوبة عن صاحب كلّ بدعة". وفي رواية السوسي: "احتجب الله التوبة عن صاحب كل بدعة". [٩٠١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن يونس، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا فضيل، عن ليث، عن أبي جعفر قال: لا تجالسوا أصحاب الأهواء، فإنهم الذين يخوضون في آيات الله- وفي رواية الصغاني أصحاب الخصومات-.

стр. 6053

[٩٠١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع الحسن يقول: لا تمكن أذنيك صاحب هوى فيمرض قلبك، ولا تجيبن أميًرا وإن دعاك لتقرأ عنده سورة من القرآن، فإنك لا تخرج من عنده إلا بشر ما دخلت عليه. [٩٠١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن عمرو، سمعت بشر بن الحارث يقول: قال الله لموسى، إذ أوحى الله إلى موسى ﵇: يا موسى، لا تخاصم أهل الأهواء فيلقون في قلبك شيئًا، فيرديك فيسخط الله عليك [٩٠١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما يعرفون.

стр. 6054

[٩٠١٦] قال وحدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا ابن أبي الطيب، أخبرنا أبو داود، عن إياس بن دغفل القيسي، سمعت عطاء يقول: بلغني أن فيما أنزل الله على موسى ﵇: لا تجالسوا أهل الأهواء فيحدثوا في قلبك ما لم يكن. [٩٠١٧] قال وحدئنا محمد بن إسحاق، أخبرنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق يعني الفزاري، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في طريق آخر. [٩٠١٨] قال وحدثنا محمد بن إسحاق، أخبرنا أبوهمام، حدثنا حسان بن إبراهيم، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من وقر صاحب بدعةٍ فقد أعان على هدم الإسلام". [٩٠١٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد

стр. 6055

ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، سمعت مصعب بن سعد يقول- ح وأخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن سفيان بن دينار، عن مصعب بن سعد قال: لا تجالس مفتونًا؛ فإنه لن يخطئك منه إحدى خصلتين إما أن يفتنك فتتابعه، أو يؤذيك قبل أن تفارقه. [٩٠٢٠] وأخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس، حدثنا أحمد، حدثنا أبو أسامة، عن الفزاري، عن الأوزاعي قال: قال محعرو بن أبي كثير: إذا لقيت صاحب بنعة فخذ في طريق غيره. [٩٠٢١] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حبان

стр. 6056

أبو الشيخ الأصبهاني، حدثنا الحسن بن محمد الداركي، حدثنا أبو زرعة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن هشام قال: كان الحسن ومحمد يقولان: لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم. [٩٠٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، حدثنا أحمد بن

стр. 6057

موسى الحمار، حدثنا محمد بن إسحاق البلخي اللؤلؤي، حدثني عمر بن قيس بن بشير، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ قال: "أصرم الأحمق". قال أبو عبد الله: بشير بن زيد الأنصاري مسانيده عزيزة. قلت: هذا إسناد ضعيف ولا أعلم في الصحابة بشير بن زيد والصحيح ما. [٩٠٢٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عمرو بن قيس بن يسير بن عمرو، عن أبيه، عن جده يسير بن عمرو- وكان جاهليًّا- قال: "أصْرم الأَحْمق". هذا هو الصحيح موقوف، قال: ويسير بن عمرو، كان على عهد النبي ﷺ ابن إحدى عشرة سنة وقيل توفي النبي ﷺ وهو ابن عشر سنين فأسلم بعده، ففي الإسناد

стр. 6058

الأول خطأ من ثلاثة أوجه أو من أربعة أوجه، أحدها: قوله: عمر بن قيس، وإنما هو عمرو بن قيس، والثاني: قوله: بشير، وإنما هو يسير، والثالث: في رفعه وإنما هو موقوف، والرابع: في عده بشيرًا من الصحابة وبشير ممن أدرك زمانه وإنما أسلم بعده. [٩٠٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل ابن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، قال: قال أبو حازم: يكون لي عدو صالح أحب إلي من أن يكون لي صديق فاسد. [٩٠٢٥] سمعت أبا حازم الحافظ، سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد بن حمدون الذهلي، يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب، يقول: سمعت زيد بن أخزم، يقول: سمعت أبا عاصم، يقول: كانت العرب تقول: كل صديق ليس له عقل فهو أشد عليك من عدوك. [٩٠٢٦] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد العدل، يقول: سمعت المفضل بن محمد الجندي، يقول: سمعت أبا يونس المدني، يقول:

стр. 6059

سمعت إسحاق بن محمد الفروي، يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: من لم يكن لنفسه فيه خير لم يكن للناس فيه خير. [٩٠٢٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة السليطي، حدثنا محمد ابن إسحاق السراج سمعت إسحاق بن إبراهيم المغازي، سمعت عبد الصمد مردويه يقول: قال الفضيل: لا تجلس مع صاحب بدعة فإني أخاف أن ينزل عليه اللعنة. [٩٠٢٨] قال: وقال الفضيل بن عياض: علامة البلاء أن يكون خدن الرجل صاحب بدعة. [٩٠٢٩] وقال: طوبى لمن مات على الإسلام والسنة ثم بكى على زمان ياقب تظهر فيه البدعة، فإذا كان كذلك فليكثر من قوم ما شاء الله. [٩٠٣٠] قال: وقال الفضيل: من قال ما شاء الله فقد سلّم لأمر الله. [٩٠٣١] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حبان، حدثنا أحمد بن

стр. 6060

الحسين الحذاء، أخبرنا أحمد الدورقي، حدثنا بشر بن عمر الزهراني، حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد قال: لا تحالسوا صاحب بدعة ولا تخلوا مع امرأة. [٩٠٣٢] وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدي يعني أبا عمرو بن نجيد، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا أحمد بن إبراهيم … فذكره، غير أنه قال: لا تجالس، وقال: لا تخلون بامرأة. [٩٠٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري قال: قال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس، يقول: سمعت رجلًا يسأل الثوري: يا أبا عبد الله، أوصني قال: إياك والأهواء، وإياك والخصومة، وإياك والسلطان. [٩٠٣٤] أخبرنا أبو الطيب أحمد بن علي بن محمد الطالبي بالكوفة، أخبرنا أبو أحمد عبيد الله بن موسى بن أبي قتيبة، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا بكر بن محمد العابد، سمعت سفيان يقول: إن في جهنم لجبًّا تستعيذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة أعده الله للقراء الزائرين السلطان. [٩٠٣٥] قال: وحدثنا أبو عمر، حدثنا عبد الحميد بن أبي صالح، عن ابن المبارك، عن
следующие страницы →