أبو الشيخ الأصبهاني، حدثنا الحسن بن محمد الداركي، حدثنا أبو زرعة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن هشام قال: كان الحسن ومحمد يقولان: لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم.
[٩٠٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، حدثنا أحمد بن
стр. 6057
موسى الحمار، حدثنا محمد بن إسحاق البلخي اللؤلؤي، حدثني عمر بن قيس بن بشير، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ قال: "أصرم الأحمق".
قال أبو عبد الله: بشير بن زيد الأنصاري مسانيده عزيزة.
قلت: هذا إسناد ضعيف ولا أعلم في الصحابة بشير بن زيد والصحيح ما.
[٩٠٢٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عمرو بن قيس بن يسير بن عمرو، عن أبيه، عن جده يسير بن عمرو- وكان جاهليًّا- قال: "أصْرم الأَحْمق".
هذا هو الصحيح موقوف، قال: ويسير بن عمرو، كان على عهد النبي ﷺ ابن إحدى عشرة سنة وقيل توفي النبي ﷺ وهو ابن عشر سنين فأسلم بعده، ففي الإسناد
стр. 6058
الأول خطأ من ثلاثة أوجه أو من أربعة أوجه، أحدها: قوله: عمر بن قيس، وإنما هو عمرو بن قيس، والثاني: قوله: بشير، وإنما هو يسير، والثالث: في رفعه وإنما هو موقوف، والرابع: في عده بشيرًا من الصحابة وبشير ممن أدرك زمانه وإنما أسلم بعده.
[٩٠٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل ابن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، قال: قال أبو حازم: يكون لي عدو صالح أحب إلي من أن يكون لي صديق فاسد.
[٩٠٢٥] سمعت أبا حازم الحافظ، سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد بن حمدون الذهلي، يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب، يقول: سمعت زيد بن أخزم، يقول: سمعت أبا عاصم، يقول: كانت العرب تقول: كل صديق ليس له عقل فهو أشد عليك من عدوك.
[٩٠٢٦] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد العدل، يقول: سمعت المفضل بن محمد الجندي، يقول: سمعت أبا يونس المدني، يقول:
стр. 6059
سمعت إسحاق بن محمد الفروي، يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: من لم يكن لنفسه فيه خير لم يكن للناس فيه خير.
[٩٠٢٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة السليطي، حدثنا محمد ابن إسحاق السراج سمعت إسحاق بن إبراهيم المغازي، سمعت عبد الصمد مردويه يقول: قال الفضيل: لا تجلس مع صاحب بدعة فإني أخاف أن ينزل عليه اللعنة.
[٩٠٢٨] قال: وقال الفضيل بن عياض: علامة البلاء أن يكون خدن الرجل صاحب بدعة.
[٩٠٢٩] وقال: طوبى لمن مات على الإسلام والسنة ثم بكى على زمان ياقب تظهر فيه البدعة، فإذا كان كذلك فليكثر من قوم ما شاء الله.
[٩٠٣٠] قال: وقال الفضيل: من قال ما شاء الله فقد سلّم لأمر الله.
[٩٠٣١] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حبان، حدثنا أحمد بن
стр. 6060
الحسين الحذاء، أخبرنا أحمد الدورقي، حدثنا بشر بن عمر الزهراني، حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد قال: لا تحالسوا صاحب بدعة ولا تخلوا مع امرأة.
[٩٠٣٢] وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدي يعني أبا عمرو بن نجيد، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا أحمد بن إبراهيم … فذكره، غير أنه قال: لا تجالس، وقال: لا تخلون بامرأة.
[٩٠٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري قال: قال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس، يقول: سمعت رجلًا يسأل الثوري: يا أبا عبد الله، أوصني قال: إياك والأهواء، وإياك والخصومة، وإياك والسلطان.
[٩٠٣٤] أخبرنا أبو الطيب أحمد بن علي بن محمد الطالبي بالكوفة، أخبرنا أبو أحمد عبيد الله بن موسى بن أبي قتيبة، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا بكر بن محمد العابد، سمعت سفيان يقول: إن في جهنم لجبًّا تستعيذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة أعده الله للقراء الزائرين السلطان.
[٩٠٣٥] قال: وحدثنا أبو عمر، حدثنا عبد الحميد بن أبي صالح، عن ابن المبارك، عن
стр. 6061
عمر بن سعيد بن أبي حسين، أخبرني ابن أبي مليكة، أو غيره: أن لقمان كان يقول: اللهم لا تجعل أصحابي الغافلين الذين إذا ذكرتك لم يعينوني، وإن نسيتك لم يذكِّروني، وإن أمرت لم يطيعوني، وإن صمتُّ لم يحزنوني.
[٩٠٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عبد الصمد خادم الفضيل، سمعت إسماعيل الطوسي، قال: قال لي ابن المبارك: يكون مجلسك مع المساكين، وإيّاك أن تجلس مع صاحب بدعة.
[٩٠٣٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي، سمعت محمد بن نصر بن منصور الصائغ، حدثنا مردويه الصائغ، سمعت الفضيل بن عياض يقول: من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة.
[٩٠٣٨] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت عبد الله بن محمد الدامغاني، يقول: سمعت الحسن بن علويه يقول- ح
стр. 6062
وسمعت أبا عبد الرحمن، يقول: سمعت منصور بن عبد الله، يقول: سمعت الحسن بن علي القرمسي، يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: من خالف عقدك عقده خالف قلبك قلبه.
[٩٠٣٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت الحسين بن أحمد الرازي، يقول: سمعت إبراهيم القصار، يقول: أشد البلاء صحبة من يخالفك في اعتقادك، أو يحتاج إلى أن ترائي له في صحبتك، وأولى الناس بالصحبة من يوافقك في اعتقادك، وتحتشمه في مجالستك معه، ذاك الذي يمنعك عن أنواع المخالفات رؤيته وصحبته.
[٩٠٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد، حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المقرئ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا إبراهيم بن خالد، عن عمر بن عبيد قال قال ابن المقفع: لا تنصحن حاسدًا، ولا تؤاخين أحمق،
стр. 6063
ولا تعاشرن خبًّا، ولا تصدقن كاذبًا؛ فإن منتصح الحاسد مغرور، ومؤاخي الأحمق نادم، ومعاشر الخب مغبون، ومصدق الكاذب كمتبع السراب.
[٩٠٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إبراهيم ابن إسحاق الحربي، حدثنا داود بن مهران، حدثنا داود العطار، أخبرني مزاحم بن أبي مزاحم مولى طلحة: أن رجلًا من أزد شنوءة أوصى أهله فقال: إذا جربت من رجل خلقًا فاجتنبه، فإن عنده أمثاله، إن كان منه ومنك وإن كان كذب، واستكثر من الصدق؛ فإن الصدق هو أكثر، واجترع الغيظ؛ فإني لم أر جرعة قط أحلى منها، وإيّاك وعرق السوء أن تنكحوا فيه.
[٩٠٤٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي، سمعت أبا عمرو البيكندي، سمعت أبا عبد الله المغربي، يقول من أحب الدنيا فلا ينصحك، ومن أحب الآخرة فلا يصحبك، لا ترج نصح من قد خان نفسه.
[٩٠٤٣] أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، قال سمعت محمد بن أبي عمرو الصوفي، يقول سمعت محمد بن محمد بن سليمان، يقول سمعت علي بن محمد الوراق، يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي، يقول لا ترجون نصيحة من خان نفسه، ولا تجلس مع من تحتاج أن تجالسه بالتوقي.
стр. 6064
[٩٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، سمعت بشرًا يقول: لا تكاد تضع يدك إلا على مرائي إما مرأئي بدين، وإما مرائي بدنيا، وهما جميعًا شيء سوء، فانظر أشد الناس توقيًا، وأعفهم وأطيبهم كسبًا فجالسه، ولا تجلس مع من لا يعينك على آخرتك.
[٩٠٤٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن، سمعت أبا بكر الهجيمي البصري، سمعت سهل بن عبد الله وقد سأله رجل فقال: يا أبا محمد إلى من تأمرني أجلس؟ قال: إلى من تكلمك به جوارحه لا من يكلمك لسانه.
[٩٠٤٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت جدي أبا عمرو يقول: من لم تهذبك رؤيته فاعلم أنه غير مهذب.
[٩٠٤٧] قال وسمعته يقول: عاشر مع من تحتشمه، ولا تعاشر مع من لا تحتشمه.
[٩٠٤٨] سمعت الأستاذ أبا علي الحسن بن محمد الدقاق ﵀ يقول: من لم يعظك لحظه لم يعظك لفظه.
стр. 6065
[٩٠٤٩] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الصوفي بمكة، حدثنا أبو بكر الرقي، قال: سألت أبا بكر الزقاق: من أصحب؟ قال: من يسقط بينك وبينه مئونة التحفظ، ثم سألته مرة أخرى: من أصحب؟ قال: من يعلم منك ما يعلمه الله منك فتأمنه على ذلك.
[٩٠٥٠] أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم ابن محمد بن يحيى قالا حدثنا يحيى بن منصور، حدثنا يوسف بن موسى المَرْوروذي، حدثنا طاهر أبو عبد الله، سمعت أبي، سمعت فضيل بن عياض يقول: لا تؤاخ إنسانًا إذا غضب كذب عليك.
[٩٠٥١] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني محمد بن مظاهر أنشدني
стр. 6066
المطرفي لبعضهم:
ليسرالكريم الّذي إن زل صاحبه … بث الّذى كان من أسراره علمًا
إنّ الكريم الّذي يبقي مودته … ويحفظ السرّ إن صافى وأن صرما
[٩٠٥٢] وأنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان، أنشدنا ابن الأنباري، أنشدنا أحمد بن يحيى:
وليس خليلي بالملوك ولا الذي … إذا غبت عنه باعني بخليل
ولكن خليلي من يدوم وصاله … ويحفظ سري عند كل دخيل
[٩٠٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبازرعة الرازي، سمعت أحمد بن محمد بن الحسين، سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمعت الشافعي ﵀ يقول: من كتم سره كانت الخيرة في يده.
[٩٠٥٤] قال وسمعت أحمد بن محمد بن الحسين المصري، سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمعت الشافعي وروى لنا عن عمرو بن العاص أنه قال: ما أفشيت إلى أحد سرًا فأفشاه فلمته؛ لأني كنت أضيق صدرًا منه.
стр. 6067
[٩٠٥٥] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني عبيد الله بن حمدان العكبري، أنشدني ابن مخلد:
خير إخوانك المشارك في المر … ر وأين الصديق في المر أينا
الذي إن حضرت سرك بالود … دوإن كبت كان سمعًا وعينا
[٩٠٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، سمعت أبا عثمان الخياط، يقول: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الحب في الله : بذل الشيء لصفاء الود، وتعطيل الإرادة لإرادة الأخ للسخاء بالنفس، والمشاركة في محبوبه، ومكروهه لصحة العقد.
[٩٠٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا الأسود بن عامر، أخبرنا أبوكدينة، عن ليث، عن مجاهد قال: كانوا يقولون: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثلما ترى له.
[٩٠٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل أحمد بن محمد الخواتيمي ببيهق،
стр. 6068
أنشدنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي:
إذا كنت تأتي المرء تعرف حقه … وتجهل منك الحق فالصرم واسع
ففي الناس أبدال وفي الأرض مذهب … وفي الناس عمن لا يواتيك مقنع
وإن امرأ يرضى الهوان لنفسه … حقيق لجدع الأنف والجدع أشفع
[٩٠٥٩] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الوراق الهروي، أخبرنا محمد بن المسيب، حدثنا عبد الله بن خبيق، حدثنا يوسف بن أسباط قال قال سفيان: لا تصحب مع من يحيى مننه عليك.
[٩٠٦٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان القرشي بالكوفة، حدثنا أحمد بن علي بن محمد النحوي، حدثنا حبيب بن نصر ابن زياد، حدثنا علي بن عمرو الأنصاري، عن الأصمعي قال: كان عون بن عبد الله بن عتبة يقول: إياك ومجالسة عدوك ما وجدت من ذلك بدًّا فإنه متحفظ عليك عيوبك، ويماريك في صوابك.
стр. 6069
[٩٠٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الحافظ، يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: قال لي ذو النون: عليك بصحبة من تسلم منه في ظاهر الغيب، كسلامتك منه في المشاهدة.
[٩٠٦٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا منصور بن عبد الله الأصبهاني، سمعت أبا علي الروذباري، يقول: أضيق السجون معاشرة الأضداد.
[٩٠٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني صالح بن أحمد التميمي بهمذان، حدثنا محمد بن حمدان بن سفيان، حدثنا الربيع بن سليمان، سمعت الشافعي، يقول: لا خير لك في صحبة من تحتاج إلى مداراته.
стр. 6070
[٩٠٦٤] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا الصعق بن حزن، عن عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : "يا عبد الله، أيّ عرى الإسلام أوثق؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "الولاية في الله الحبّ في الله، والبغض في الله يا عبد الله، أتدري أيّ النّاس أعلم؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال؟ "فإنّ أعلم الناس أعلمهم بالحق، إذا اختلف الناس، وإن كان مقصرًا في العمل، وإن كان يزحف على اسْته".
[٩٠٦٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا علي بن الحسن بن بيان المقرئ، حدثنا محمد بن الفضل أبو النعمان.
стр. 6071
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا عثمان بن خرزاذ الأنطاكي، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا الصعق بن حزن، عن عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سويد بن غفلة، عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : "يا عبد الله بن مسعود" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "يا عبد الله بن مسعود" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "يا عبد الله بن مسعود" قلت: لبيك يا رسول الله، ثلاث مرار [قال: "أتدري أيّ عرى الإيمان أوثق؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "الولاية في الله: الحبّ فيه والبغض فيه، يا عبد الله بن مسعود" قلت: لبيك يا رسول الله، ثلالث مرار] (١) قال: "هل تدري أيّ النّاس أفضل؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أفضل النّاس أفضلهم عملًا إذا فقهوا في دينهم يا عبد الله بن مسعود" قلت: لبيك يا رسول الله، ثلاث مرار، قال: "هل تدري أيّ
стр. 6072
النّاس أعلم" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أعلم النّاس أبصرهم بالحقّ إذا اختلف النَّاس، وإن كان مقصرًا في العمل، وإن كان يزحف على استه، واختلف من كان قبلنا على اثنتين وسبعين فرقة، نجا منها ثلاث، وهلك سائرها، فرقة آزت الملوك وقاتليهم على دين الله ، ودين عيسى بن مريم حتى قتلوا، وفرقة لم تكن لهم طاقة بمؤازاة الملوك، فأقاموا بين ظهراني قومهم، فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى بن مريم، فأخذتهم الملوك فقتلتهم، ونشرتهم وقطعتهم بالمناشير، وفرقة لم يكن لهم طاقة بمؤازاة الملوك، ولا بأن يقيموا بين ظهراني قومهم، فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى ابن مريم، فساحوا في الجبال، وترهبوا فيها، فهم الذين قال الله : ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ - إلى قوله- ﴿فَاسِقُونَ﴾ (١) والمؤمنون الذين آمنوا بي، وصدقوني، والفاسقون الذين كذبوا بي وجحدوني".
[٩٠٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد ابن محمد بن حبان، حدثنا أبو الوليد، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن عمرو بن مرة، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب: أن رسول الله ﷺ سئل أي عرى الإيمان أوثق؟ قال: "الحبّ لله، والبغض لله".
[٩٠٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا بشر بن موسى،
стр. 6073
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "ثلاثٌ من كنّ فيه فقد ذاق طعم الإيمان: من لم يكن شيء أحبّ إليه من الله ورسوله، وأن يحرق بالنّار أحبّ إليه من أن يرتدّ عن دينه، ومن أحبّ لله وأبغض لله".
[٩٠٦٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم الشيباني، حدثنا أحمد بن محمد يعني ابن عمر المعروف بابن أبي الأزرق، حدثنا عاصم بن النضر، حدثنا معتمر، سمعت أبي، يحدث عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي- ﷺ أنه قال لأبي ذر: "يا أبا ذر أي عرى الإيمان أوثق؟ " قال: الله ورسوله أعلم، قال: "الموالاة في الله، والحبّ في الله، والبغض في الله".
[٩٠٦٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه
стр. 6074
قال لي: عاد في الله، ووال في الله، فإنه لا ينال ولاية الله إلا بذاك، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه، حتى يكون كذلك.
[٩٠٧٠] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عامر المروزي، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي، حدثنا فيض بن إسحاق الرقي قال قال الفضيل بن عياض: تريد أن تقف الموقف مع نوح وإبراهيم، مع محمد ﷺ ، وأن تدخل الجنة مع النبيين والصديقين، بأي عمل أو بأي شهوة تركتها أو أي قريب باعدته في الله، أو أي عدو قربته في الله .
[٩٠٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعت بشرًا يقول: هل أبغضت أحدًا في الله؟ هل تركت شهوة له؟
[٩٠٧٢] وبإسناده قال: سمعت بشرًا يقول: الحب في الله، والبغض في الله، فإذا أحببت أحدًا في الله فأحدث حدثًا، فابغضه في الله، فإن لم تفعل لم يكن ذلك الحب في الله.
[٩٠٧٣] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الله بن خبيق.
стр. 6075
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، حدثنا ابن المسيب الأرغياني، حدثنا عبد الله بن خبيق، سمعت يوسف بن أسباط، سمعت سفيان الثوري يقول: إذا أحب الرجل الرجل في الله ثم أحدث حدثًا في الإسلام فلم يبغضه عليه فلم يحبه في الله.
لفظ حديث الأرغياني.
[٩٠٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن بالويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن نجل، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن حميد المعمري، عن سفيان الثوري، عن شيخ من الأنصار قال: إذا أحببت رجلًا في الله ثم أحدث فلم أبغضه فلم أكن أحببته في الله.
[٩٠٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد المقرئ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار بلغنا: أن موسى نبي الله ﷺ قال: يارب من أهلك الذين هم أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك؟ قال: هم المتحابون بجلالي، الطاهرة قلوبهم، النقية أبدانهم، إذا ذكرت بهم، والذين يأوون إلى ذكري كما تأوي النسور إلى أوكارها، والذين يكلفون بذكري كما يكلف الصبي، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حرب.
стр. 6076
[٩٠٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك، حدثنا عبدوس بن محمد السنجوري، حدثنا أبو خالد الفراء، حدثنا ابن المبارك، حدثنا الحسن ابن عمرو الفقيمي، عن منذر أبي يعلى الثوري، عن محمد بن الحنفية قال: من أحب رجلًا على عدل ظهر منه وهو في علم الله من أهل النار آجره الله كما لو كان من أهل الجنة، ومن أبغض رجلًا على جور ظهر منه وهو في علم الله من أهل الجنة، أجره الله كما لو كان من أهل النار.
[٩٠٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن فهر المصري بمكة، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا علي ابن سعيد الرازي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: لا تجد مبتدعًا إلا وجدته ذليلًا ألم تسمع إلى قول الله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (١).
стр. 6077
[٩٠٧٨] وأخبرنا أبو الحسن، حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن شعبان، حدثنا محمد بن سعيد المهراني، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي، عن الحسن قال: عمل قليل في سنة خير من كثير في بدعة.
стр. 6078
(٦٧) السابع والستون من شعب الإيمان "وهو باب في إكرام الجار"
قال الله : ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ (١).
فقيل (٢) في التفسير ﴿الْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ الجار الملاصق، ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾: البعيد غير الملاصق، ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾: الرفيق في السفر وقيل كما.
[٩٠٧٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿الْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ يعني الذي بينك وبينه قرابة ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ الذي ليس بينك وبينه قرابة ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ يقول: الرفيق في السفر.
وهكذا ذكره مجاهد (٣) وقتادة ثم الكلبي ومقاتل بن حبان ومقاتل بن سليمان وزاد مقاتل بن سليمان في ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ يعني الرفيق في السفر والحضر.
стр. 6079
وروينا عن علي (١) وعبد الله ثم عن إبراهيم وغيره في ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ أنها المرأة، وعن سعيد بن جبير (٢) في رواية كذلك وفي رواية الرفيق الصالح.
[٩٠٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا يحيى بن سعيد- ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي، قال حدثنا الفضيل بن محمد الشعراني، قال حدثنا ابن أبي أويس، قال حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، قال أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أم المؤمنين أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ليورّثه".
وفي رواية يزيد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ فذكره وقال: "سيورّثه".
رواه البخاري (٣) في الصحيح، عن إسماعيل بن أبي أويس.
ورواه مسلم (٤) عن قتيبة، عن مالك.
стр. 6080
[٩٠٨١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا أبوالموجه محمد بن عمرو، قال حدثنا عمرو بن محمد الناقد، قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : (لم يزل جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن عمرو بن محمد الناقد.
[٩٠٨٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، قال حدثنا أحمد بن محمد البرتي، قال حدثنا محمد بن المنهال، قال حدثنا يزيد بن زريع، قال حدثنا عمر بن محمد بن قلد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "ما زال جبريل ﵇ يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورّثه".
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن محمد بن المنهال.
ورواه مسلم (٣) عن القواريري عن يزيد.
стр. 6081
[٩٠٨٣] أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال حدثنا سعدان بن نصر، قال حدثنا سفيان عن عمرو، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي شريح الخزاعي قال قال رسول الله ﷺ : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن زهير بن حرب وابن نمير عن سفيان.
[٩٠٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أبو النضر الفقيه، قال حدثنا معاذ بن نجدة بن العربان القرشي، قال حدثنا عاصم بن علي، قال حدثنا ليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي شريح العدوي أنه قال: سمعته أذناي وأبصرته عيناي حين تكلم رسول الله ﷺ فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته".
فقالوا: وما جائزته؟ قال: "يوم وليلة والضيافة إلى ثلاث فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليك، ولا تثوى عنده حتى تحرجه".
стр. 6082
رواه البخاري (١) في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث.
[٩٠٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال حدثنا أحمد بن منصور الرمادي- ح.
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قال حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليصمت".
[٩٠٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني، قال أخبرنا
стр. 6083
محمد بن الحسن بن قتيبة، قال حدثنا حرملة بن يحيى، قال حدثنا ابن وهب، قال أخبرني يونس، عن ابن شهالب … فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال: "فليكرم جاره".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن حرملة.
وأخرجه البخاري (٢) من حديث معمر.
[٩٠٨٧] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قال أخبرنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، قال حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا مخلد بن جعفر الباقرحي، حدثنا محمد بن يحيى ابن سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن المقبري، عن أبي شريح الكعبي، عن النبي ﷺ قال: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن " ثلاثًا قالوا: ومن ذاك. يا رسول الله؟ قال: "الجار لا يأمن جاره بوائقه" قالوا؟ وما بوائقه؟ قال: "شره".
رواه البخاري (٣) في الصحيح عن عاصم بن علي.
стр. 6084
[٩٠٨٨] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، قال أخبرنا أحمد بن يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا إسماعيل يعني ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن قتيبة.
[٩٠٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، قال
стр. 6085
حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، قال حدثنا أبو أحمد، قال حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن المساور قال: سمعت ابن عباس وهو يبخل ابن الزبير يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليس المؤمن الذي يشبع، وجاره جائع إلى جنبه".
وقال غير أبي أحمد: عبد الله المساور.
[٩٠٩٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال حدثنا
стр. 6086
الأسفاطي وهو العباس بن الفضل، قال حدثنا منجاب بن الحارث، قال حدثنا علي ابن مسهر، عن الأعمش، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه دخل على ابن الزبير وأنا معه، فقال ابن الزبير أنت الذي تبخلني وتؤنبني؟ فقال ابن عباس: نعم، إن رسول الله ﷺ قال: "ليس المسلم الذي يشبع ويجوع جاره".
وذكر باقي الحديث.
[٩٠٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الوراق حمدان، قال حدثنا سعيد بن سليمان، قال حدثنا ليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يا نساء المسلمات لا تحقرنّ جارة لجارتها، ولو فرسن شاة".
أخرجاه (١) في الصحيح من حديث الليث.
стр. 6087
[٩٠٩٢] حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال أخبرنا جدي أبو عمرو، قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبو معمر، قال حدثنا أبو عبد الصمد- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال حدثنا أحمد ابن سلمة، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال أخبرنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، قال أخبرنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ : "يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك".
لفظ حديث إسحاق، وفي رواية أبي معمر: "إذا طبخت اللحم، فأكثر المرق، وتعاهد جيرانك".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.
[٩٠٩٣] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، قال أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال:
стр. 6088
أوصاني خليلي ﷺ قال: "إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، ثم انظر بعض أهل بيت من جيرانك فاغرف لهم منها".
أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث ابن إدريس عن شعبة.
[٩٠٩٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، قال حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا: حدثنا شرحبيل بن شريك، أنه سمع أبا عبد الرحمن
стр. 6089
الحبلي، يحدث عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره".
[٩٠٩٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا؟ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا إبراهيم بن سعد، قال حدثنا المقرئ، عن حيوة، عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله ﷺ : "خير الصحابة خيرهم لصاحبه، وخير الجيران خيرهم لجاره".
ورواه ابن المبارك عن حيوة بن شريح فوقفه، ورأيته في "المستدرك" فيما لم يقرأ مرفوعًا من حديث ابن المبارك.
[٩٠٩٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن
стр. 6090
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا محمد بن أبي بكر، قال حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي طارق، عن الحسن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من يأخذ هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهنّ من يعمل بهنّ؟ " قال أبو هريرة: قلت أنا، فأخذ رسول الله ﷺ يدي، فعقد فيها خمسًا، فقال: "اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، وأحبّ للناس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب".
[٩٠٩٧] حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀، قال أخبرنا أبو عبد الله بن
стр. 6091
جعفر الأصبهاني، قال حدثنا يونس بن حبيب، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا شعبة، عن أبي عمران، عن طلحة بن عبد الله، عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال: "إلى أقربهما منك بابًا".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن حجاج بن منهال عن شعبة.
[٩٠٩٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
стр. 6092
قال حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال حدثنا الأعمش، قال حدثنا أبو يحيى مولى جعدة، قال سمعت أبا هريرة قال: قيل للنبي ﷺ : إن فلانة تقوم الليل، وتصوم النهار، وتفعل وتصدق، وتؤذي جيرانها بلسانها، فقال رسول الله ﷺ : "لا خير فيها، هي من أهل النار" قيل: وفلانة تصلي المكتوبة، وتصدق بالأثوار، ولا تؤذي أحدًا، فقال رسول الله ﷺ : "هي من أهل الجنّة".
[٩٠٩٩] وأخبرنا أبو علي الروذباري، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن إسحاق العباداني، قال حدثنا علي بن حرب- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: حدثنا أبو معاوية، قال حدثنا الأعمش- وفي رواية العطاردي- عن الأعمش، عن أبي يحيى مولى جعدة بن هبيرة، عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله فلانة تصوم النهار، وتقوم الليل، وتؤذي جيرانها قال: "هي من أهل النّار" قال قالوا: يا رسول الله فلانة تصلي المكتوبات، وتتصدق بالأثوار من الأقط، ولا تؤذي جيرانها، قال "هي من أهل الجنّة".
[٩١٠٠] أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
стр. 6093
قال حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال حدثنا نصر بن علي، قال حدثنا صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ يشكو جاره، فقال له النبي ﷺ : "اصبر" ثم أتاه الثانية يشكو، فقال له النبي ﷺ "اصبر" ثم أتاه الثالثة يشكو فقال له: "اصبر" ثم أتاه الرابعة يشكوه، فقال: "اذهب فأخرج متاعك، فضعه على ظهر الطريق" فجعل لا يمر به أحد إلا قال له: شكوت جاري إلى رسول الله ﷺ فأمرني أن أخرج متاعي على ظهر الطريق، فجعل لا يمر به أحد إلا قال: اللهم العنه، اللهم أخزه، قال: فأتاه فقال له: يا فلان ارجع إلى منزلك، فوالله لا أؤذيك أبدًا.
وله شاهد من حديث أبي عمر البجلي عن أبي جحيفة.
[٩١٠١] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، قال أخبرنا أبو الحسن
стр. 6094
محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، قال حدثنا عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، حدثنا علي بن حكيم الأودي، قال أخبرنا شريك، عن أبي عمر، عن أبي جحيفة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو جاره، فقال له النبي ﷺ : "اطرح متاعك على الطريق- أو - في الطريق" فطرحه فجعل الناس يمرون عليه يلعنونه، فجاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما لقيت من الناس، قال: "وما لقيت منهم؟ " قال: يلعنونني، قال: "فقد لعنك الله قبل النّاس" قال: فإني لا أعود أبدًا يا رسول الله، قال: فجاء الذي شكى إلى النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ : "ارفع متاعك فقد أمنت- أو - كفيت".
وقال غيره: عن علي بن حكيم: "إن لعنة الله فوق لعنتهم".
[٩١٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أحمد بن محمد العنزي، قال حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء، عن مطرف بن عبد الله قال: كان
стр. 6095
يبلغني عن أبي ذر حديث، وكنت أشتهي لقاءه فلقيته، فقلت له: يا أبا ذر كان يبلغني عنك حديث، وكنت أشتهي لقاءك، قال لله أبوك فلقد لقيتني، قال: قلت: حديث بلغني أن رسول الله ﷺ حدثك، قال: "إن الله يحبّ ثلاثة، ويبغض ثلاثة" قال: فلا أخالني أكذب على خليلي، فلا أخالني أكذب على خليلي، فلا أخالني أكذب على خليلي، قال: قلت: من هؤلاء الذين يحبهم الله ؟ قال: "رجل غزا في سبيل الله صابرًا محتسبًا، مجاهدًا فلقي العدوّ فقاتل، حتّى قتل، وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل" ثم قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (١).
قلت: ومن؟ قال: "رجل له جار سوء يؤذيه، فيصبر على أذاه، حتى يكفيه الله إمّا بحياة وإمّا بموت" قلت: ومن؟ قال: "رجل سافر مع قوم فأدلجوا، حتّى إذا كانوا من آخر الليل، وقع عليهم الكرى وهو النعاس فضربوا رءوسهم، ثمّ قام، فتطهّر رهبةً لله ورغبةً فيما عنده" قلت: فمن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: "المختال الفخور، وأنتم تجدونه في كتاب الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (٢) ".
قلت: ومن؟ قال: "البخيل المنّان" قلت: ومن؟ قال: "التاجر الحلاف".
[٩١٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، قال حدثنا إسحاق الدبري، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن المنكدر، أن عمر رضي الله جمنه قال: ثلاث هن فواقر جار سوء في دار مقامة، وزوجة سوء إن دخلت عليها آذتك (٣)، وإن غبت عنها لم تأمنها، وسلطان إن أحسنت لم يقبل منك، وإن أسأت لم يقلك.