جعفر الأصبهاني، قال حدثنا يونس بن حبيب، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا شعبة، عن أبي عمران، عن طلحة بن عبد الله، عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال: "إلى أقربهما منك بابًا".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن حجاج بن منهال عن شعبة.
[٩٠٩٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
стр. 6092
قال حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال حدثنا الأعمش، قال حدثنا أبو يحيى مولى جعدة، قال سمعت أبا هريرة قال: قيل للنبي ﷺ : إن فلانة تقوم الليل، وتصوم النهار، وتفعل وتصدق، وتؤذي جيرانها بلسانها، فقال رسول الله ﷺ : "لا خير فيها، هي من أهل النار" قيل: وفلانة تصلي المكتوبة، وتصدق بالأثوار، ولا تؤذي أحدًا، فقال رسول الله ﷺ : "هي من أهل الجنّة".
[٩٠٩٩] وأخبرنا أبو علي الروذباري، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن إسحاق العباداني، قال حدثنا علي بن حرب- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: حدثنا أبو معاوية، قال حدثنا الأعمش- وفي رواية العطاردي- عن الأعمش، عن أبي يحيى مولى جعدة بن هبيرة، عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله فلانة تصوم النهار، وتقوم الليل، وتؤذي جيرانها قال: "هي من أهل النّار" قال قالوا: يا رسول الله فلانة تصلي المكتوبات، وتتصدق بالأثوار من الأقط، ولا تؤذي جيرانها، قال "هي من أهل الجنّة".
[٩١٠٠] أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
стр. 6093
قال حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال حدثنا نصر بن علي، قال حدثنا صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ يشكو جاره، فقال له النبي ﷺ : "اصبر" ثم أتاه الثانية يشكو، فقال له النبي ﷺ "اصبر" ثم أتاه الثالثة يشكو فقال له: "اصبر" ثم أتاه الرابعة يشكوه، فقال: "اذهب فأخرج متاعك، فضعه على ظهر الطريق" فجعل لا يمر به أحد إلا قال له: شكوت جاري إلى رسول الله ﷺ فأمرني أن أخرج متاعي على ظهر الطريق، فجعل لا يمر به أحد إلا قال: اللهم العنه، اللهم أخزه، قال: فأتاه فقال له: يا فلان ارجع إلى منزلك، فوالله لا أؤذيك أبدًا.
وله شاهد من حديث أبي عمر البجلي عن أبي جحيفة.
[٩١٠١] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، قال أخبرنا أبو الحسن
стр. 6094
محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، قال حدثنا عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، حدثنا علي بن حكيم الأودي، قال أخبرنا شريك، عن أبي عمر، عن أبي جحيفة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو جاره، فقال له النبي ﷺ : "اطرح متاعك على الطريق- أو - في الطريق" فطرحه فجعل الناس يمرون عليه يلعنونه، فجاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما لقيت من الناس، قال: "وما لقيت منهم؟ " قال: يلعنونني، قال: "فقد لعنك الله قبل النّاس" قال: فإني لا أعود أبدًا يا رسول الله، قال: فجاء الذي شكى إلى النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ : "ارفع متاعك فقد أمنت- أو - كفيت".
وقال غيره: عن علي بن حكيم: "إن لعنة الله فوق لعنتهم".
[٩١٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أحمد بن محمد العنزي، قال حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء، عن مطرف بن عبد الله قال: كان
стр. 6095
يبلغني عن أبي ذر حديث، وكنت أشتهي لقاءه فلقيته، فقلت له: يا أبا ذر كان يبلغني عنك حديث، وكنت أشتهي لقاءك، قال لله أبوك فلقد لقيتني، قال: قلت: حديث بلغني أن رسول الله ﷺ حدثك، قال: "إن الله يحبّ ثلاثة، ويبغض ثلاثة" قال: فلا أخالني أكذب على خليلي، فلا أخالني أكذب على خليلي، فلا أخالني أكذب على خليلي، قال: قلت: من هؤلاء الذين يحبهم الله ؟ قال: "رجل غزا في سبيل الله صابرًا محتسبًا، مجاهدًا فلقي العدوّ فقاتل، حتّى قتل، وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل" ثم قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (١).
قلت: ومن؟ قال: "رجل له جار سوء يؤذيه، فيصبر على أذاه، حتى يكفيه الله إمّا بحياة وإمّا بموت" قلت: ومن؟ قال: "رجل سافر مع قوم فأدلجوا، حتّى إذا كانوا من آخر الليل، وقع عليهم الكرى وهو النعاس فضربوا رءوسهم، ثمّ قام، فتطهّر رهبةً لله ورغبةً فيما عنده" قلت: فمن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: "المختال الفخور، وأنتم تجدونه في كتاب الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (٢) ".
قلت: ومن؟ قال: "البخيل المنّان" قلت: ومن؟ قال: "التاجر الحلاف".
[٩١٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، قال حدثنا إسحاق الدبري، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن المنكدر، أن عمر رضي الله جمنه قال: ثلاث هن فواقر جار سوء في دار مقامة، وزوجة سوء إن دخلت عليها آذتك (٣)، وإن غبت عنها لم تأمنها، وسلطان إن أحسنت لم يقبل منك، وإن أسأت لم يقلك.
стр. 6096
[٩١٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال حدثنا أحمد بن منصور، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن الزهري، قال حدثني من لا أتهم من الأنصار: أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أو تنخم ابتدروا نخامته فمسحوا بها وجوههم وجلودهم، فقال رسول الله ﷺ : "لِمَ تفعلون هذا؟ " قالوا: نلتمس به البركة، فقال رسول الله ﷺ : "من أحبُّ أن يحبّه الله ورسوله فليصدق الحديث، وليؤدّ الأمانة، ولا يؤذ جاره".
[٩١٠٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، قال حدثنا أحمد
стр. 6097
ابن نجدة، قال حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا محمد بن فضيل، قال حدثنا محمد
ابن سعد الأنصاري، قال سمعت أبا ظبية، يقول سمعت المقداد بن الأسود، قال قال رسول الله ﷺ : "لأن يزني الرنجل بعشرة نسوة خير عليه من أن بزني بامرأة جاره، ولأن يسرق الرّجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره".
[٩١٠٦] أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا محمد بن أبي بكر ونصر بن علي قالا: حدثنا صفوان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "تعوّذوا بالله من جار السّوء في دار المقامة، فإنّ الجار البادي يتحول".
وقال محمد: يتحول عنك.
[٩١٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال:
стр. 6098
حدثنا العباس بن محمد، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا، الأشعث بن براز الهجيمي قال: حدثنا علي بن زيد، عن عمارة بن قيس مولى ابن الزبير، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله ﷺ : "تعوّذوا بالله من ثلاث فواقر تعوّذوا بالله من مجاورة جار سوء إن رأى خيرًا كتمه، وإن رأى شرا أذاعه، وتعوّذوا بالله من زوجة سوء إن دخلت عليها ألسبتك- كذا قال- وإن غبت عنها خانتك، وتعوّذوا بالله من إمام سوء إن أحسنت لم يقبل، وإن أسات لم يغفر".
[٩١٠٨] أخبرنا أبو بكر القاضي، قال أخبرنا حاجب بن أحمد، قال حدثنا محمد بن
стр. 6099
حماد، قال حدثنا محمد بن الفضيل، عن عمران بن سليمان التيمي قال بلغني أن لقمان قال لابنه: يا بني قد حملت الحجارة والحديد والحمل الثقيل فلم أجد شيئًا أثقل من جار السوء، يا بني قد ذقت المر كله فلم أذق شيئًا أمر من الفقر.
[٩١٠٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا محمد بن أبي بكر، قال حدثنا يحيى بن سعيد، عن وائل، عن داود، قال سمعت محمد بن سعد، يحدث عن أبيه، وقال: أربع من السعادة، وأربع من الشقاء، فأما الشقاء فالزوجة السوء، والجار السوء، والمركب السوء، وضيق المسكن.
[٩١١٠] قال: وحدثنا محمد بن أبي بكر، قال حدثنا عمر بن علي، عن محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن محمد، عن أبيه عن سعد، عن النبي ﷺ بمثله.
стр. 6100
[٩١١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس هو الأصم، قال: حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا محمد بن عبيد.
стр. 6101
وأخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد المهلبي البستي، أخبرنا أبو العباس أحمد ابن المظفر البكري، حدثنا ابن أبي خيثمة قال حدثنا أبو نعيم، قالا: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت، عن خميل مولى نافع بن عبد الحارث، عن نافع بن عبد الحارث قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ من سعادة المسلم المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء".
لفظ حديث أبي عبد الله، وليس في رواية البستي مولى نافع بن عبد الحارث، وقال: "من سعادة المرء".
[٩١١٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو حامد بن بلال، قال حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن زيد- ح
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال حدثنا حنبل ابن إسحاق، قال حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا محمد بن واسع، قال قال مسلم بن يسار: ما غبطت رجلًا بشيء من الدنيا ما غبطته بثلاث بزوجة صالحة، وبجار صالح وبمسكن واسع.
وفي رواية وكيع، عن حماد، عن محمد بن واسع عن مسلم بن يسار قال: ما غبطت أحدًا بشيء من الدنيا إلا جار صالح أو مسكن واسع أو زوجة صالحة.
[٩١١٣] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ،
стр. 6102
قال: حدثنا أبوقصي الدمشقي، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سويد ابن عبد العزيز، قال: حدثنا عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عمرو بن شعيا، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال؟ "من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس ذاك بمؤمن، وليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه، أتدري ما حق الجار؟ إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك أقرضته، وإذا افتقر عدت عليه، وإذا مرض عدته، وإذا أصابه خير هنأته، وإذا أصابته مصيبة عزّيته، وإذا مات شيّعت جنازته، ولا تستطل عليه بالبناء تحجب عنه الريح إلاَّ بإذنه، ولا تؤذيه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها وإذا اشتريت فاكهة فاهد له فإن لم تفعل فأدخلها سرًّا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده، أتدرون ما حقُّ الجار، والذي نفسي بيده ما يبلغ حق الجار إلا قليلًا ممن رحم الله " فما زال يوصيهم بالجار حتّى ظنّوا أنّه سيورّثه ثم قال رسول الله ﷺ "الجيران ثلاثة: فمنهم من له ثلاثه حقوق، ومنهم من له حقّان، ومنهم من له حق فأما الذي له ثلاثه حقوق فالجار المسلم القريب له حق الجوار، وحقّ الإسلام وحق القرابة، وأمّا الّذي له حقان فالجار المسلم، له حقّ الجوار، وحقّ الإسلام، وأما الّذي له حق واحد فالجار الكافر، له حقّ الجوار" قلنا: يا رسول الله نطعمهم من نسكنا؟ قال: "لا تطعموا المشركين شيئًا من النسك".
стр. 6103
سويد بن عبد العزيز وعثمان بن عطاء وأبوه ضعفاء غير أنهم غير متهمين بالوضع، وقد روي بعض هذه الألفاظ من وجه آخر ضعيف.
[٩١١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، في قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، قال حدثنا عتبة الحمصي، قال حدثنا إسماعيل وهو ابن عياش، عن أبي بكر الهذلي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال قلت: يا رسول الله ما حق جاري علي؟ قال: "إن مرض عدته، وإن مات شيّعتَه، وإن استقرضك أقرضتَه، وإن عري سترته، وإن أصابه خير هنّأته، وإن أصابته مصيبةٌ عزّيتَه، ولا ترفع بناءك فوق بنائه فتسدّ عليه الرّيح، ولا تؤذه بريح قدرك إلاَّ أن تغرف له منها".
[٩١١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال:
стр. 6104
حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا بشير ابن سلمان أبو إسماعيل، عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو أنه كان له جار يهودي، فكان إذا ذبح الشاة، قال: احملوا إلى جارنا منها، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه".
[٩١١٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، قال: حدثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، [ .......... حدثنا بشير بن سلمان، عن مجاهد] (١) قال كنا نأتي عبد الله بن عمرو فيسقينا لبنًا حارًّا فأتيناه يوما فسقانا لبنا باردا قال: قلنا له: سقيتنا لبنا حارا فمالك تسقينا لبنًا باردًا؟ قال: إن في الغنم كلبًا فنحيت عنها، قال: وغلام له يسلخ شاة فقال: إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي، ثم حدث قليلًا أو هنيهة ثم قال: إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي، قال: قلنا: كم تذكر اليهودي؟ قال: إن رسول الله ﷺ يوصينا بالجار حتى ظننا أنه سيورثه.
стр. 6105
[٩١١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، قال حدثنا حنبل بن إسحاق، قال حدثنا الفضل بن دكين، قال حدثنا بشير بن مهاجر، عن مجاهد قال: كنا جلوسًا عند عبد الله بن عمرو بن العاص وغلامه يسلخ شاة، فقال لغلامه: يا غلام، إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي، حتى قالها ثلاثًا، فقال رجل من القوم: كم تذكر اليهودي أصلحك الله، قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يوصي بالجار حتى ظننا أو رأينا أنه سيورثه.
كذا قال بشير بن مهاجر، وهو غير بشير بن سلمان وأظنه خطأ.
فقد رواه البخاري (١) في الأدب عن أبي نعيم وقال بشير بن سلمان.
[٩١١٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا محمد بن صالح الوراق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا بشير بن سلمان، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ نحوه.
وكذلك رواه (٢) عثمان بن عمر ومحمد بن سابق عن بشير بن سلمان.
стр. 6106
[٩١١٩] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرني أحمد بن منصور المروزي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: حدثنا بشر بن إسماعيل، عن عبد الله بن أبي الجالد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ نحوه.
وقد قيل في الإسناد: عن مجاهد (١) عن عائشة، وقيل: عن مجاهد عن أبي هريرة، وهو الثاني والعشرون من الأمالي.
стр. 6107
[٩١٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري بمرو، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حاتم، قال حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا الحسين بن واقد، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال: "كُنْ محسنًا" قال: كيف أعلم أنّي محسن؟ قال: "سل جيرانك فإن قالوا: إنّك محسن فإنّك محسن، وإن قالوا: أنت مسيء فأنت مسيء".
[٩١٢١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحإفظ، قال حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل العنبري وتميم بن أحمد قالا: حدثنا محمد بن أسلم العابد، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من أهل أبيات جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلاَّ خيًرا إلاَّ قال الله : قد قبلت قولكم- أو قال- شهادتكم، وكفرتُ له ما لا تعلمون".
стр. 6108
فصل "في مراعاة حق الرفيق "
[٩١٢٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي، قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: قيل لابن عباس: من أكرم الناس عليك؟ قال: الجليس الذي يتخطى الناس حتى يجلس إلي لو استطعت أن لا يقع الذباب على وجهه لفعلت.
[٩١٢٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس هو الأصم، قال: حدثنا شعبة بن عثمان التنوخي، قال حدثنا محمد بن ثمال، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال قال عبد الله بن عباس: ثلاثة لا يكافئنهم عني إلا رب العالين، رجل فسح لي في مجلسه، ورجل يخطي الحلق والمجالس حتى يجلس إلي، ورجل ذكر في الليل حاجته فرآني أهلًا فلذلك لا يكافئه عني إلا رب العالين.
[٩١٢٤] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال حدثنا
стр. 6109
جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، قال حدثنا أبي، عن بشر بن المفضل بن لاحق، عن أيوب السختياني: أن رجلًا صحبه إلى مكة فاشتكى الرجل في بعض الطريق، فأقام عليه أيوب حتى برأ، وقال: أردت أن أدع الحج، وأجعلها عمرة.
[٩١٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، قال حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن النعمان بن أبي شيبة الجندي: أن طاوسًا أقام على رفيق له حتى فاته الحج.
[٩١٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال حدثنا حنبل بن إسحاق، قال حدثني أبو عبد الله، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر: أن طاوسًا أقام على رفيق له مرض حتى فاته الحج وقال مرة: على رجل.
[٩١٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: حدثنا الحاكم يحيى بن منصور،
стр. 6110
قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أيوب، قال: أخبرنا أبو الوليد، أخبرنا عبد الله بن أبي داود صاحب الجواليق، قال: سمعت بكر بن عبد الله يقول: إذا صحبت الرجل فانقطع شسعه فلم تقم عليه فلست له بصاحب، وإذا قعد يبول فلم تقم عليه فلست له بصاحب.
[٩١٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السامي، قال حدثنا خالد بن أحمد الأمير، قال! كتب إلي الحسن بن عبد الصمد بن مسعود من أهل نيسابور، قال: حدثنا أحمد بن الخليل، قال جندل بن والق البهزي، قال: حدثنا مندل بن علي، عن جعفر بن محمد قال: المروءة مروءتان: مروءة في السفر، ومروءة في الحضر، فأما مروءة الحضر فقراءة القرآن، والنظر في الكتب، وحضور المساجد، ومجالسة أهل الخير، وأما مروءة السفر فبذل الزاد، وقلة الخلاف على من يصحبك، والمزاح في غير ما يسخط الله، وإذا فارقتهم أن تنشر عنهم الجميل.
стр. 6111
[٩١٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو عثمان الحناط، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا أبو معاوية الأسود، قال: إذا قال الرفيق للرفيق أين قصعتي فليس برفيق.
[٩١٣٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا الحسن، قال: حدثنا أبو عثمان، قال: حدثنا أحمد قال: رافقت أبا سليمان إلى مكة، وكنت عديله في محمل، فصلى بنا المغرب ومعي قدس يعني قدحًا له فيه ماء، فلما صلى بنا تنحيت عن الطريق قدر رقوة، وكان وجهي إلى الشرق فالتفت فإذا وجهه إلي وهو قائم إلي، فقلت له: أنت ها هنا؟ فقال: ما كان ليحول بيني وبينك شجرة ما كنت أذهب وأسأل عنك أبدًا أحدًا، كنت أذهب فأقول: رأيتم رفيقي ما كان يكون هذا أبدًا.
[٩١٣١] قال: وسمعت أبا سليمان يقول: إذا جلست تبول فلم ينتظرك رفيقك فليس هو لك برفيق.
[٩١٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت عطاء بن عمرو المستملي، قال:
стр. 6112
سمعت أبا بكر إسحاق بن محمد بن علي الحميدي ينشد:
ما المرء إلا من أطاع ربه … ولا الغني إلا المواسي صحبه.
كل امرئ يومًا سيأتي حتفه … إن كره الموت وإن أحبه.
[٩١٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، فيل: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، قال حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، قال حدثنا سعيد بن سليمان، قال حدثنا خلف ابن خليفة، قال حدثنا سلمة بن نبيط قال: كنت عند الضحاك بخراسان، فأتاه رجل فسأله عن قوله : إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) ما كان إحسانه؟ قال: كان إذا مرض إنسان قام عليه، وإذا ضاق عليه المكان يعني في السجن وسع عليه، وإذا احتاج جمع له.
[٩١٣٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف، قال: أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، قال أخبرنا أبو جعفر الحذاء، قال: حدثنا علي بن المديني، قال حدثنا حماد بن زيد، عن
стр. 6113
ليث، عن مجاهد قال: يكره أن يحد الرجل النظر إلى أخيه، أو يتبعه بصره إذا قام، أو يسأله من أين جئت وأين ذهبت؟.
[٩١٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، قال: حدثنا الحسن بن عمرو، قال: سمعت بشر بن الحارث، يقول: قال ابن سيرين: ذاك النساء تريد النساج، ثم التفت فقال: لو علمت أن ها هنا من هو منه سبيل أو قرابة أو كلمة نحوها ما قلت.
стр. 6114
(٦٨) الثامن والستون من شعب الإيمان "وهو باب في إكرام الضيف"
[٩١٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، وجعفر بن محمد بن الحسين، وأحمد بن سلمة- ح
وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، قال: أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، قال: حدثنا أحمد بن سلمة قالوا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليسكت".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.
وأخرجاه (٢) من حديث أبي حصين عن أبي صالح.
[٩١٣٧] أخبرناه أبو صالح بن أبي طاهر، قال: أخبرني جدي يحيى بن منصور،
стр. 6115
قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد وهناد بن السري قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي حصين، عن أبي صالح … فذكره غير أنه قال: "فلا يؤذي جاره".
وكذلك قاله محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ .
[٩١٣٨] أخبرناه أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو حامد بن بلال، قال: حدثنا أحمد بن منصور المروزي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال أخبرنا محمد بن عمرو … فذكره.
[٩١٣٩] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث- ح
وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، قال: أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي شريح العدوي أنه قال: سمعت أذناي، وأبصرت
стр. 6116
عيناي حين تكلم رسول الله ﷺ فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته" قالوا: وما جائزته؟ قال: "يومه وليلته والضيافة ثلاثة، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه" وقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليصمت".
لفظ حديث قتيبة، وزاد ابن بكير في أول هذا الحديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره" ثم ذكر الباقي نحوه.
رواه مسلم (١) في الصحيح عن قتيبة.
ورواه البخاري (٢) عن ابن يوسف وغيره عن الليث.
[٩١٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد ابن جعفر، حدثني سعيد بن المقبري، أنه سمع أباشريح يقول: سمعت أذناي، وبصرت عيني، ووعاه قلبي حين تكلم به رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته" قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: "يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما أطعمه سوى ذلك فهو صدقة عليه، ولا يحل لأحدكم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه" قال: وما يؤثمه؟ قال: "يقيم عنده ولا يجد ما يقريه" وقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليصمت".
رواه مسلم (٣) في الصحيح عن محمد بن المثنى.
стр. 6117
[٩١٤١] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أخبرنا أبو بكر محمد ابن جعفر المزكي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه".
أخرجه البخاري (١) في الصحيح من حديث مالك.
قال أبو سليمان الخطابي (٢) ﵀: قوله "جائزته يوم وليلة" معناه أنه يتكلف له إذا نزل به الضيف يوم وليلة فيتحفه، ويزيد في البر على ما يحضره في سائر الأيام، وفي اليومين الآخرين يقدم له ما حضر، فإذا مضى الثلاث فقد قضى حقه، فان زاد عليها استوجب به أجر الصدقة.
[٩١٤٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش،
стр. 6118
أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن رمح، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير، أخبره أنه سمع عقبة بن عامر يقول قال رسول الله ﷺ : "لا خير فيمن لا يضيف".
[٩١٤٣] وبإسناده قال قال رسول الله ﷺ : "بئس القوم قوم لا ينزلون الضيف".
كذا روى ابن لهيعة والصحيح بهذا الإسناد ما
[٩١٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: قلنا يا رسول الله، إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا فما ترى؟ فقال رسول الله ﷺ : "إن نزلتم بقوم فأمروا لكم ما ينبغي للضيف فأقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حقّ الضيافة الّذي ينبغي لهم".
стр. 6119
رواه البخاري ومسلم (١) في الصحيح عن قتيبة.
[٩١٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
стр. 6120
يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا: حدثنا سفيان، عن منصور- ح
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، أخبرنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن الشعبي، عن أبي كريمة قال قال رسول الله ﷺ : "ليلة الضيف حقّ على كل مسلم، فإن أصبح بفنائه فهو عليه دين، فإن شاء اقتضى، وإن شاء ترك".
لفظ حديث ابن بشران وفي رواية القطان، "فإن شاء اقتضاه، وإن شاء تركه".
وقال (١) عن المقداد قال أبو نعيم: أبي كريمة الشامي، ثم أردفه يعقوب بن سفيان برواية شيبان وشعبة، عن منصور عن الشعبي، عن المقدام أبي كريمة قال: وهو الصحيح.
[٩١٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا الضحاك بن مخلد- ح
стр. 6121
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا أبو عاصم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح قال: "يذهب كل رجل بطائفة" فيذهب الرجل بالرجلين، والثلاثة، ويذهب رسول الله ﷺ بما بقي.
لفظ حديث ابن بشران، وفي رواية ابن عبدان يصلي بأصحابه ثم ينصرف، فيقول لأصحابه: "ليأخذ كل رجل بقدر ما عنده" فيذهب الرجل بالرجل، ويذهب رسول الله ﷺ بالباقين.
[٩١٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث: أن ابن عباس أتاه الأعراب فقالوا: إنا نقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونحج البيت، ونصوم رمضان، صفين أناسًا من المهاجرين يقولون: إنا لسنا على شيء، فقال ابن عباس: من أقام الصلاة، وأتى الزكاة، وحج البيت، وصام رمضان، وقرى الضيف دخل الجنة.
ورواه إبراهيم بن إسحاق الضبي، عن حبيب بن حبيب، عن أبي إسحاق بإسناده ومعناه غير أنه قال فقال ابن عباس قال: نبي الله ﷺ … فذكره مرفوعًا.
[٩١٤٨] وأخبرناه أبو عبد الله السوسي، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالوا:
стр. 6122
حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا جعفر بن محمد بن هشام الأحمدي، حدثنا إبراهيم … فذكره.
[٩١٤٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد الرياحي، حدثنا روح، حدثنا حبيب بن شهاب بن مدلج العنبري، سمعت أبي، يقول: أتيت ابن عباس أنا وصاحب لي فذكر الحديث إلى أن قال: فسمعنا ابن عباس يحدث قال: خطب رسول الله ﷺ يوم تبوك فقال: "ما من النّاس رجل آخذ بعنان فرسه
стр. 6123
يجاهد في سبيل الله، ويجتنب شرور النّاس، ومثل الرجل نادى في غنمه يقري ضيفه، ويؤدّي حقّه" قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، فكبرت الله، وحمدت وسكت.
[٩١٥٠] وأخبرنا أبو عبد الله بن أبي طاهر الدقاق، أخبرنا علي بن محمد الخرقي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا حبيب بن شهاب العنبري، سمعت أبي يحدث عن ابن عباس عن خطبة رسول الله ﷺ قال: "يوشك أن يكون خير النّاس رجل أخذ بعنان فرسه يجاهد في سبيل الله، ويعتزل شرور النّاس، ورجل بادي في نعم له يؤدي حقّها، ويقري الضيف".
[٩١٥١] أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: نزل النبي ﷺ برجل ذي عكرة من الإبل- وهي ستون أو سبعون أو تسعون إلى المائة من إبل وبقر وغنم- فلم ينزله ولم يضفه، ومر على امرأة لها شويهات فأنزلته، وذبحت له،
стр. 6124
فقال النبي ﷺ : "انظروا إلى هذا الذي له عكر من الإبل والبقر والغنم، ومررنا به فلم ينزلنا، ولم يضفنا، وانظروا إلى هذه المرأة إنما لها شويهات، أنزلتنا، وذبحت لنا، إنما هذه الأخلاق بيد الله، لمن شاء أن يمنحه منها خلقًا حسنًا فيمنحه".
[٩١٥٢] قال: وقال عمرو: سمعت طاوسًا يقول: قال رسول الله ﷺ وهو على المنبر: "إنما يهدي إلى أحسن الأخلاق الله، وإنما يصرف عنه أسوأها هو".
[٩١٥٣] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، أخبرنا علي بن عبد الله الحكيمي العطار ببغداد، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا الحسين بن محمد المروروذي- ح
стр. 6125
وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي ابن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا حسين ابن محمد، حدثنا سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن شقيق قال: دخلت أنا وصاحب على سلمان فقرب إلينا خبزًا وملحًا فقال: لولا أن النبي ﷺ نهانا عن التكلف تكلفنا لكم، فقال صاحبي: لو كان ملحنا فيه صعتر فبعث بمطهرته إلى البقال فرهنها، وجاء بصعتر، فألقاه فيه، فلما أكلنا، قال صاحبي: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا، فقال سلمان: لو قنعت بما رزقت لم تكن مطهرتي مرهونة.
[٩١٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حسين، سمعت عبد الرحمن بن مسعود
стр. 6126
وسليمان بن رباح وزكريا يحدثون عن سلمان، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يتكلفن أحد للضّيف ما لا يقدرعليه".
[٩١٥٥] أنبأني أبو عبد الله، أخبرنا علي بن عبد الله، حدثنا الدوري، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا الحسين بن الرماس، حدثنا عبد الرحمن بن مسعود العبدي، سمعت سلمان الفارسي يقول: نهانا رسول الله ﷺ أن نتكلف للضيف.
[٩١٥٦] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حسين بن الرماس، سمع عبد الرحمن بن مسعود، سمع سلمان: أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا، وأن تقدم ما حضر.
قاله محمد بن يحيى أو قال محمد أبو يحيى مصحح.
[٩١٥٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد
стр. 6127
ابن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، قال: ذكر سفيان، عن إسماعيل بن كثير أبي هاشم، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه: أنه نزل بالنبي ﷺ فذبح شاة، وقال: "لا تحسِبَن- وما قال لا تحسَبَن- إنا فعلنا هذا لهذا، ولكن لنا غنم مائة فإذا زادت على مائة ذبحنا شاة".
قلت: هذا يدل على ترك التصنع مع الناس، وعلى استعمال الصدق معهم في الضيافة، وغيرها خلاف ما عليه بعض الناس من التصنع بالكذب، وإعداد ذلك من جملة العشرة وبالله التوفيق والعصمة.
[٩١٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثني ابن عفير، حدثني سليمان يعني ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: أكلت لرسول الله ﷺ وليمة ليس فيها خبز ولا لحم، قال، قلت: أي شي هو يا أباحمزة؟ قال: تمر وسويق.
стр. 6128
رواه البخاري (١) عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه، عن سليمان بن بلال.
[٩١٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عمرو ابن محمد العنقزي، عن سفيان، قال قال الأحنف بن قيس: ثلاث ليس فيهن انتظار: الجنازة إذا وجدت من يحملها، والأيم إذا أصبت لها كفئا، والضيف إذا نزل به لم تنتظر به الكلفة.
[٩١٦٠] قال: وحدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبوالجنيد الضرير، أخبرنا سالم أبوعتاب الضبعي، سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: إذا أتاك ضيف فلا تنتظر به ما ليس عندك، وتمنعه ما عندك، قدم إليه ما حضر، وانتظر به بعد ذلك ما تريد من إكرامه.
[٩١٦١] قال: وحدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا فضالة
стр. 6129
الشحام قال: كان الحسن إذا دخل عليه إخوانه أتاهم بما يكون عنده، وربما قال لبعضهم: أخرج السلة من تحت السرير، فإذا فيها رطب، فيقول: إنما ذخرتها لكم.
[٩١٦٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه قال: نزل بجابر ضيف فجاءهم بخبز وخل، فقال: كلوا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "نعم الإدام الخلّ، هلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدّم إليهم، وهلاك بالرّجل أن يحتقر ما في بيته يقدمه إلى أصحابه".
стр. 6130
[٩١٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن ابن عون قال: ربما دخلنا على الحسن فقدم إلينا مرقًا وليس فيه لحم.
[٩١٦٤] أخبرنا ابن بشران، حدثنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا المفضل بن غسان، عن الأصمعي، عن إسحاق بن إبراهيم- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى هو ابن معين، حدثنا الأصمعي، أخبرني إسحاق بن أبراهيم قال: دخلنا على كهمس العابد فقدم إلينا إحدى عشرة بسرة حمراء، وقال: هذا الجهد من أخيكم والله المستعان.
[٩١٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي