← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 6126–6165 · переход к 6131.

стр. 6126

وسليمان بن رباح وزكريا يحدثون عن سلمان، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يتكلفن أحد للضّيف ما لا يقدرعليه". [٩١٥٥] أنبأني أبو عبد الله، أخبرنا علي بن عبد الله، حدثنا الدوري، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا الحسين بن الرماس، حدثنا عبد الرحمن بن مسعود العبدي، سمعت سلمان الفارسي يقول: نهانا رسول الله ﷺ أن نتكلف للضيف. [٩١٥٦] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حسين بن الرماس، سمع عبد الرحمن بن مسعود، سمع سلمان: أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا، وأن تقدم ما حضر. قاله محمد بن يحيى أو قال محمد أبو يحيى مصحح. [٩١٥٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد

стр. 6127

ابن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، قال: ذكر سفيان، عن إسماعيل بن كثير أبي هاشم، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه: أنه نزل بالنبي ﷺ فذبح شاة، وقال: "لا تحسِبَن- وما قال لا تحسَبَن- إنا فعلنا هذا لهذا، ولكن لنا غنم مائة فإذا زادت على مائة ذبحنا شاة". قلت: هذا يدل على ترك التصنع مع الناس، وعلى استعمال الصدق معهم في الضيافة، وغيرها خلاف ما عليه بعض الناس من التصنع بالكذب، وإعداد ذلك من جملة العشرة وبالله التوفيق والعصمة. [٩١٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثني ابن عفير، حدثني سليمان يعني ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: أكلت لرسول الله ﷺ وليمة ليس فيها خبز ولا لحم، قال، قلت: أي شي هو يا أباحمزة؟ قال: تمر وسويق.

стр. 6128

رواه البخاري (١) عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه، عن سليمان بن بلال. [٩١٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عمرو ابن محمد العنقزي، عن سفيان، قال قال الأحنف بن قيس: ثلاث ليس فيهن انتظار: الجنازة إذا وجدت من يحملها، والأيم إذا أصبت لها كفئا، والضيف إذا نزل به لم تنتظر به الكلفة. [٩١٦٠] قال: وحدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبوالجنيد الضرير، أخبرنا سالم أبوعتاب الضبعي، سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: إذا أتاك ضيف فلا تنتظر به ما ليس عندك، وتمنعه ما عندك، قدم إليه ما حضر، وانتظر به بعد ذلك ما تريد من إكرامه. [٩١٦١] قال: وحدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا فضالة

стр. 6129

الشحام قال: كان الحسن إذا دخل عليه إخوانه أتاهم بما يكون عنده، وربما قال لبعضهم: أخرج السلة من تحت السرير، فإذا فيها رطب، فيقول: إنما ذخرتها لكم. [٩١٦٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه قال: نزل بجابر ضيف فجاءهم بخبز وخل، فقال: كلوا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "نعم الإدام الخلّ، هلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدّم إليهم، وهلاك بالرّجل أن يحتقر ما في بيته يقدمه إلى أصحابه".

стр. 6130

[٩١٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن ابن عون قال: ربما دخلنا على الحسن فقدم إلينا مرقًا وليس فيه لحم. [٩١٦٤] أخبرنا ابن بشران، حدثنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا المفضل بن غسان، عن الأصمعي، عن إسحاق بن إبراهيم- ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى هو ابن معين، حدثنا الأصمعي، أخبرني إسحاق بن أبراهيم قال: دخلنا على كهمس العابد فقدم إلينا إحدى عشرة بسرة حمراء، وقال: هذا الجهد من أخيكم والله المستعان. [٩١٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي

стр. 6131

الدنيا، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا أبو المليح، قال قال ميمون بن مهران: إذا نزل بك ضيف فلا تكلف له ما لا تطيق، وأطعمه من طعام أهلك، والقه بوجه طلق، فإنك إن تكلفت له ما لا تطيق أوشك أن تلقاه بوجه يكرهه. [٩١٦٦] أنشدنا أبو نصر بن قتادة، أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشافعي: أوسع رحلي على من نزل … وزادي مباح على من أكل نقدم حاضر ما عندنا … وإن لم يكن غير خبز وخل فأما الكريم فيرضى به … وأما اللئيم فمن لم أبل [٩١٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسين بن أحمد القاضي البيهقي، حدثنا

стр. 6132

محمد بن يحيى الصولي، حدثنا المغيرة بن محمد الهلبي، حدثنا محمد بن عباد قال: نزل ضيف بأعرابية فقدمت إليه خبزًا يابسًا ولبنًا حامضًا، ولم تكن تملك غيرهما فلامها، فقالت: ألم تر أن المرء من ضيق عيشه … يلام على معروفه وهو يعذر وما ذاك من لؤم ومن صرعة … ولكن كلما يطل له الدهر يزمر فصل "في التكلف للضيف عند القدرة عليه" [٩١٦٨] أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق- ح

стр. 6133

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريسرالرازي، حدثنا عمرو بن الربيع، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن محمد بن ثابت البناني، أن محمد بن المنكدر حدثه عن جابر بن عبد الله، عن عمرة بنت حزم أنها جعلت للنبي ﷺ في صور نخل له فكنسته ورشته وطيبته، ثم ذبحت له شاة، فأكل، ثم توضأ فصلى الظهر، فقدمت إليه من لحمها فأكل، فصلى المغرب، ولم يتوضأ. [٩١٦٩] أخبرنا أبو عبد الله، سمعت أبا جعفر الرازي، سمعت أبا حاتم الرأزي يقول: فيه غير شيء من الفقه الرخصة للإنسان في التكلف للضيف، وكنس البيت للضيف، والرش والتطيب والذبيحة للضيف، والوضوء في منزل الضيف، وأكل اللحم في اليوم مرتين، وصلاة الفريضة في منزل الضيف، وذبيحة المرأة. قلت: وفيه ترك الوضوء مما مست النار. [٩١٧٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا

стр. 6134

ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك، حدثنا أبو أسامة، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كان أوّل من ضيّف الضيف إبراهيم ﵇". [٩١٧١] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الخسروجردي، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو جعفر الحضرمي، حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ : "يا جبريل لِمَ اتّخذ الله إبراهيم خليلًا؟ قال: لإطعام الطّعام يا محمّد". [٩١٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو عبد الله العجلي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة قال: كان إبراهيم يكنى أبا الضيفان، وكان لقصره أربعة أبواب. وقال أبو أسامة: فزادني معلى بن خالد عن سفيان، عن أبيه عن عكرمة: لكي لا يفوته أحد.

стр. 6135

[٩١٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار وأبو جعفر محمد ابن عمرو الرزاز قالا: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا وكيع، حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء قال: كان إبراهيم ﵇ خليل الله إذا أراد أن يتغدى طلب من تغدى معه ميلا في ميل، فقال عطاء: أحب الطعام إلى الله ما كثرت فيه الأيدي. هذا هو المحفوظ موقوف على عطاء. [٩١٧٤] وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن أحمد ابن نصر، حدثنا صالح بن محمد، حدثنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء قال قال جابر ابن عبد الله قال رسول الله ﷺ : "أحبّ الطّعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي". ورواه ابن لهيعة (١) عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا. [٩١٧٥] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن إبراهيم ابن فيروز، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا ابن أبي رواد.

стр. 6136

وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ﷺ قال: "أحبّ الطّعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي". تفرد به عبد الجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج. [٩١٧٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ،

стр. 6137

أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول: إن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "فراش للرجل وفراش لامرأته، وفراش للضيف، والرابع للشيطان". أخرجه مسلم (١) كما مضى في باب اللباس. [٩١٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث، حدثني كثير بن سليم، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: "الخير أسرع إلى البيت الّذي يغشى من الشَّفْرةِ إلى سنام البعير". تفرد به كثير بن سليم، عن أنس، وروي في معناه بإسناد آخر ضعيف عن جابر.

стр. 6138

[٩١٧٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ" حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الوراق، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، حدثنا الحسين بن منصور، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، حدثنا حماد بن موسى أخو مسرور بن موسى الفراء، حدثنا شيخ يقال له: أبو سعيد، سمعت أبي يحدث عن النبي ﷺ : "الخير إلى البيت الّذي يغشى أسرع من الشّفرة من سنام البعير". [٩١٧٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي، حدثنا عبد الله ابن محمد المديني، حدثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا الملائي يعني أبا نعيم، حدثنا مندل، عن عبد الله بن يسار، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ قال: "إن الملائكة لا تزال تصلّي على أحدكم ما دامت مائدته موضوعة". تفرد به مندل بن علي.

стр. 6139

[٩١٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا بقية، عن حمزة بن حسان، عن عبد الحميد، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: إن زكاة الرجل في داره أن يجعل فيها بيتًا للضيافة. [٩١٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف،

стр. 6140

حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن أبي العلاء، عن بديل قال قال رسول الله ﷺ : "لأن أطعم أخًا في الله لقمة أحبّ إلي من أن أتصدق بدرهم، ولأن أعطي أخًا في الله درهمًا أحبَّ إليّ من أن أتصدّق بعشرة دراهم، ولأن أعطي أخًا في الله عشرة دراهم أحبّ إلىّ من أن أعتق رقبة". وفي معناه روي عن الشعبي من قوله. [٩١٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن ابن أبجر، عن الشعبي قال: لأن أعطي درهمين في نائبة أحب إلي من أن أتصدق بخمسة.

стр. 6141

[٩١٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا بشر بن بكر، عن آدم بن أبي إياس الخراساني، عن رجل، عن إبراهيم بن راشد البصري، حدثنا رجل من مرابط الثغور قال: أهدي لرسول الله ﷺ طعام، فقام رجل فأجاف الباب، فقال له رسول الله ﷺ : "مَنْ أمرك بهذا؟ لا يجاف باب دون الطعام". [٩١٨٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن

стр. 6142

عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا يزيد بن هارون، عن عمرو بن ميمون بن مهران: أن عبد الله بن عامر حين مرض مرضه الذي مات فيه، فدخل عليه أصحاب النبي ﷺ وفيهم ابن عمر، فقال: ما ترون في حالي؟ فقالوا: ما نشك لك في النجاة، قد كنت تقري الضيف، وتعطي المختبط. قال أبو عبيد (١): المختبط الذي يسأله عن غر معرفة كانت بينهما، ولا يد سلفت منه إليه، ولا قرابة. [٩١٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن ابن عمرو، سمعت بشر بن الحارث يقول: قال الفضيل: يبلغني أن الرجل يصلي خبزه فيقع في قلبي، ثم يبلغني أنه يدعو خمسة، ستة فيزول عن قلبي. [٩١٨٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا العباس بن الخليل بن جابر الحمصي، حدثنا أبوعلقمة نصر بن خزيمة بن علقمة،

стр. 6143

حدثنا أبي، عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، عن ثوبان: أنه جاء إلى النبي ﷺ ، فقدم له طعام، فقال النبي ﷺ لعائشة: "واكل ضيفك، فإنّ الضّيف يستحي أن يأكل وحده". وهذا إن صح فكأنه كان ذلك قبل نزول آية الحجاب وفي إسناده نظر. [٩١٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي قالا: حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمن بياع الهروي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان النبي ﷺ إذا أكل مع قوم كان أخرهم أكلا. زاد أبو عبد الله في روايته قال العباس: قلت ليحمى: من بياع الهروي هذا؟ فقال: كان ببغداد. قلت: وهذا مرسل، وفي هذا المعنى الحديث (١) الثابت عن النبي ﷺ : "ساقي القوم آخرهم". [٩١٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت محمد بن حامد البزاز، سمعت الحسن بن

стр. 6144

منصور يقول: كنت مع أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب فسألته عن هذه الآية: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ (١). فقال: أنعم الله على ابن عثام دعاني يومًا إلى منزله، فجعل يصب الماء بنفسه على يدي، ويخدمني في جلالته وهيبته، فقلت: يا أبا الحسن، أتيت بنفسك؟ فقال: حدثني أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾. قال: كان إبراهيم يتولى خدمتهم بنفسه. [٩١٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو عبد الله العجلي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا شبل، حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾. قال: خدمته إياهم بنفسه. [٩١٩٠] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن عبيد،

стр. 6145

عن الأعمش، عن خيثمة قال: كان عيسى ﵇ إذا دعا أصحابه قام عليهم، ثم قال: هكذا اصنعوا بالقراء. [٩١٩١] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو نعيم، عن الأعمش، عن خيثمة قال: كان عيسى بن مريم ﵇ إذا صنع الطعام فدعا القراء، أقام عليهم، ثم يقول: هكذا فافعلوا بالقراء. [٩١٩٢] قال: وحدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر قال: كان لخيثمة بن عبد الرحمن سلة من خبيص، فكان إذا جاء القراء- أو قال أصحابه- أخرجها إليهم. [٩١٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، عن ابن عون قال: أقمت عند الحسن ومحمد وكلاهما لم يزل قائمًا على رجليه حتى فرش لي، قال: ورأيت الحسن ينفض الفراش بيده، قال سليمان: تكرمة لابن عون.

стр. 6146

[٩١٩٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، حدثنا أبو الحسين الحسن بن علي النجاشي، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي. وأخبرنا أبو عبد الله الغضائري، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحارث بن محمد قالا: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا ضمرة، عن عبد العزيز بن أبي الخطاب- وفي رواية العلوي: ابن الخطاب- قال: قال لي عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال لي رجاء بن حيوة: ما رأيت رجلًا أكمل عقلا من أبيك سمرت عنده ذات ليلة فغشى السراج، فقال لي: يا رجاء إن السراج قد غشى، قال: ووصيف إلى جانبنا نائم، قال فقلت له: فأنبه الوصيف، قال: قد نام، قال: فقلت له: أفأقوم أنا فأصلحه؟ قال: ليس من مروءة الرجل أن يستخدم ضيفه- وفي رواية البغدادي استخدامه ضيفه- قال: فقام ووضع ساجه، وأتى السراج، فأخرج فتيلته، وأخذ بطة ففتحها، وصب في السراج منها ثم رجع، وقال لي: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز، ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز. [٩١٩٥] أخبرنا أبو منصور النخعي، حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن عبيد العامري،

стр. 6147

حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا أحمد بن عبيد بن إسحاق، حدثنا أبي، حدثنا شعيب بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير قال: وفد أسماء بن خارجة إلى عبد الملك بن مروان، فلما دخل عليه قال له: بأي شيء سدت الناس؟ قال: هو من غيري أحسن منه مني، قال: عزمت عليك لتخبرني، قال: ما تقدمت جليسًا إلى مركب قط، ولا يسألني أحد قط حاجة إلا رأيت له الفضل على مسألته إياي، ولا دعوت أحدًا قط إلى طعام إلا رأيت له بذلك الفضل علي. [٩١٩٦] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا أبو عمرو بن مطر، سمعت إبراهيم بن علي الذهلي يقول: قال الأوزاعي: كرامة الضيف طلاقة الوجه. [٩١٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخرني محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن أبيه قال: دخلت على محمد بن سيرين في يوم حار فوجد في وجهي التعب، فقال: يا جارية هاتي لحبيب غداء، هاتي هاتي حتى قال ذلك مرارًا، قلت: لا أريد، قال: هاتي، فلما جاءت به، قلت: لا أريده، قال: كل لقمة، وأنت بالخيار، فأكلت لقمة نشطت، فأكلت. [٩١٩٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثني خالي، سمعت محمد بن أحمد بن معروف يقول: رأيت إسحاق بن إبراهيم

стр. 6148

الحنظلي دخل على رجاء بن السندي، فقال: يا أبا محمد، ما حال البرذون؟ فقال رجاء: إني لأكرم قبل الضيف حامله … لا أكرم الضيف إن لم أكرم الفرسا. قال إسحاق: مطية الضيف عندي عدل صاحبها … لا أكرم الضيف إن لم أكرم الفرسا. [٩١٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود عن رجل من الأنصار يكنى أباشعيب قال: أتيت رسول الله ﷺ فعرفنا في وجهه الجوع، فأتيت غلامًا لي قصاب، فأمرته أن يجعل لنا طعامًا لخمسة رجال، ثم دعوت رسول الله ﷺ ، فجاء خامس خمسة وتبعهم رجل، فلما بلغ رسول الله ﷺ الباب فقال: "إنّ هذا قد تبعنا فإن شئت أن تأذن له، وإلا رجع " فأذن له. رواه البخاري (١) عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن الأعمش، وقال: جاء رجك من الأنصار.

стр. 6149

[٩٢٠٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن على، حدثنا يحيى بن يحيى، عن درست بن زياد، عن معاوية بن طارق، عن نافع، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومن دخل على غير دعوة دخل سارقًا، وخرج مغيًرا". كذا قال: وإنما هو أبان بن طارف. رواه جماعة عن درست بن زياد عن أبان بن طارق تفرد به عنه.

стр. 6150

[٩٢٠١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا محمد بن النفاح، حدثنا عباس بن يزيد البحراني، حدثنا درست بن زياد، حدثنا أبان بن طارق … فذكره بإسناده نحوه. [٩٢٠٢] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، [أخبرنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز ..... ] (١) حدثنا سلم بن سالم، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "إن من السنّة أن تشيّع الضّيف إلى باب الدّار". في إسناده ضعف، وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة (٢) مرفوعًا.

стр. 6151

(٦٩) التاسع والستون من شعب الإيمان "وهو باب في الستر على أصحاب القروف" قال الله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (١). [٩٢٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن علي الوراق ولقبه حمدان، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربةً فرّج الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة". أخرجاه (٢) في الصحيح من حديث الليث. [٩٢٠٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عمر بن حفص

стр. 6152

السدوسي، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ قال: "من ستر عورة مؤمنٍ فكأنما استحيا موءودة من قبرها". [٩٢٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس

стр. 6153

ابن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "لا يستر عبد عبدًا في الدّنيا إلا ستره الله يوم القيامة". [٩٢٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة العدل، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عقيل الخزاعي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا الوليد بن مسلم. وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الواحد ابن قيس، عن أبي هريرة يرويه، عن رسول الله ﷺ قال: "من أخفى عن مؤمن سيّئة كان خيًرا ممن أحيا موءودة". وفي رواية إسحاق قال قال رسول الله ﷺ : "من ستر على مؤمن فاحشة فكأنّما أحيا موءودة". [٩٢٠٧] أخبرنا أبو الحسن بن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبوابربيع، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "من ستر على أخيه عورةً فكأنما أحيا موءودةً".

стр. 6154

[٩٢٠٨] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن نعيم، عن جده أن النبي ﷺ قال: "لو سترت كان خيرًا لك". وقال جدي: هو الذي استرجم له يعني هذا هو الذي أشار على ماعز بالإقرار. ورواه زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم، عن أبيه أن ماعزًا أتى النبي ﷺ ، فأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه، وقال لهزال: "لو سترته بثوبك كان خيرًا لك". [٩٢٠٩] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان … فذكره.

стр. 6155

[٩٢١٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن إسحاق القاضي، حدثنا عارم أبو النعمان السدوسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن هضاض، عن أبي هريرة أن ماعز بن مالك أتى رجلًا يقال له هزال: فقال، إن الآخر قد زنى، فقال له ائت النبي ﷺ فأخبره قبل أن ينزل فيك القرآن، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فأعرض عنه أربع مرات، ثم أمر برجمه، فلجأ إلى شجرة، فقتل، فقال رجل لصاحبه: هذا قتل كما يقتل الكلب، فمر رسول الله ﷺ بجيفة حمار منتفخ فقال لهما: "انهشا من هذا" فقالا لا نستطيع جيفة حمار منتفخ، فقال النبي ﷺ : "للذي أصبتما من أخيكما أنتن، والذي نفسي بيده إنه لينغمس في أنهار الجنّة" ثم قال رسول الله ﷺ : "ويحك يا هزال، ألا كنت رجمته، ويحك يا هزال، ألا كنترجمته، ويحك يا هزال، ألا كنت رجمته".

стр. 6156

[٩٢١١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا أبو معاوية، عن عبد الله بن ميمون، عن موسى بن مسكين، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: "من أشاد على مسلم عورة يشينه بها بغير حقّ، شانه الله بها في الحقّ يوم القيامة". قال أبو عبيد (١): قوله أشاد، يعني رفع ذكره بها، ونوَّه به، وشهره بالقبيح. [٩٢١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن

стр. 6157

علي بن ميمون الرقي، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّك إن اتبعت عورات النّاس أفسدتهم أو كدت أن تُفسدهم". قال: يقول أبوالدرداء كلمة سمعها معاوية عن رسول الله ﷺ نفعه الله بها. [٩٢١٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، حدثنا محمد بن الجنيد الحجام، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة

стр. 6158

الزيات، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: خطبنا رسول الله ﷺ حتى أسمع العواتق في الخدر ينادي بأعلى صوته: "يا معشر من أمن بلسانه، ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنّه من يتبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته ومن تبع الله عورته يفضحه في جوف بيته". [٩٢١٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن زيد بن وهب قال: أتى عبد الله يعني ابن مسعود فقيل له: هل لك في فلان يقطر لحيته خمرًا؟ قال: إن الله نهانا عن التجسس، وإن يظهر إلي شيئًا أخذناه. [٩٢١٥] أخبرنا أبو زكريا، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا زكريا، عن عامر قال: جاءت أمرأة إلى عمر، فقالت: يا أمير المؤمنين، إني وجدت صبيًّا، ووجدت معه قبطية فيها مائة دينار، فأخذته واستأجرت له ظئرًا، وإن أربع نسوة يأتينه فيقبلنه لا أدري أيتهن أمه، فقال لها: إذا هن أتينك فأعلميني ففعلت، فقال لامرأة منهن: أيتكن أم هذا الصبي؟ فقالت: والله ما

стр. 6159

أحسنت ولا أجملت يا عمر، تعمد إلى امرأة ستر الله عليها، فتريد أن تهتك سترها، قال: صدقت، ثم قال للمرأة: إذا أتينك فلا تسألهن عن شيء، وأحسني إلى صبيهن، ثم انصرف. [٩٢١٦] أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنشدني أبو الحسن بن سفيان الكوفي، أنشدني أبو العباس المرهبي: لا تهتكن من مساوئ الناس ما سترا … فيهتك الله سترًا عن مساويكا واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا … ولاتعب أحدًا منهم بما فيكا وأما الحديث الذي. [٩٢١٧] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن

стр. 6160

سعيد الدارمي، حدثنا الربيع بن نافع أن رواد بن الجراح، حدثهم عن أبي سعد، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له". فهذا إن صح ففي الفاسق المعلن بفسقه، وفي إسناده، ضعف والله أعلم. وأما الحديث الذي. [٩٢١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق في آخرين،

стр. 6161

حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا جعدبة بن يحيى، حدثنا العلاء بن بشر، حدثنا سفيان وهو ابن عيينة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: "ليس للفاسق غيبة". فقد قال أبو عبد الله: هذا حديث غير صحيح، ولا يعتمد عليه. وأما الحديث الذي. [٩٢١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا أبو شجاع

стр. 6162

أحمد بن مخلد الصيدلاني، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله ﷺ : "أترعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه يحيى يعرفه الناس ويحذره الناس".

стр. 6163

فهذا حديث يعد في أفراد الجارود بن يزيد عن بهز، وقد روي عن غيره وليس بشيء، وهو إن صح فإنما أراد به فاجرًا معلنًا بفجوره أو فاجرًا يأتي بشهادة أو يعتمد عليه في أمانة فيحتاج إلى بيان حاله؟ لئلا يقع الاعتماد عليه وباللّه التوفيق. [٩٢٢٠] وقد أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو القاسم حماد بن أحمد بن حماد المروزي قاضي جرجان، حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن مصعب المروزي، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله ﷺ : "أترعون عن ذكر الفاجر، اذكروه بما فيه كي يعرفه الناس". قال أبو عبد الرحمن: فقلت للجارود: لم يرو هذا الحديث أحد غيرك، قال عرفت قول الحسن، قلت: وما قول الحسن؟ قال: حدثنا روح بن مسافر، عن يونس، عن الحسن ذكر رجل عند الحسن فنال منه فقيل له:

стр. 6164

يا أبا سعيد! مانراك إلا اغتبت الرجل، فقال: أي لكع هل عيب من شيء فيكون غيبة أيما رجل أعلن بالمعاصي ولم يكتمها كان ذكركم إياه حسنة تكتب لكم، وأيما رجل عمل بالمعاصي فكتمها الناس كان ذكركم إياه غيبة. [٩٢٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر الخواص، حدثنا أبو العباس بن مسروق، حدثنا إبراهيم بن سعد وسفيان بن وكيع، عن مندل بن على، عن موسى بن عبيدة، عن سليمان بن مسلم قال قال الحسن البصري: ثلاثة ليست لهم حرمة في الغيبة: فاسق يعلن الفسق، والأمير الجائر، وصاحب البدعة. [٩٢٢٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال قال أبو عبيد: في حديث علي ﵁ وذكر آخر الزمان والفتن، فقال: خير أهل ذلك الزمان كل نومة، أولئك مصابيح الهدى، ليسوا بالمساييح، ولا بالمذاييع البذر.

стр. 6165

يروى (١) ذلك عن عوف بن أبي جميلة، قوله: نومة يعني: الخامل الذكر الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر ولا أهله. وأما "المذاييع" فإن واحدهم مذياع، وهو الذي إذا سمع عن أحد فاحشة أو رآها منه أفشى عليه وأذاعها. والمساييح: الذين يسيحون في الأرض بالشر والنميمة والإفساد بين الناس. و"البذر" أيضًا نحو ذلك وهو مأخوذ من البذر يقال: بذرت الحب وغيره إذا فرقته في الأرض، فكذلك هذا يبذر الكلام بالنميمة، والفساد، والواحد منه بذور. [٩٢٢٣] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا أبو سنان، حدثني غير وإحد، عن علي أنه قال: طوبى لعبد يعرف الناس ولا يعرفونه، يعرفه الله برضوان، أولئك مصابيح الهدى، ليسوا بالمذاييع، ولا البذر، ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة. [٩٢٢٤] وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الأديب، حدثنا أبو بكر أحمد بن
следующие страницы →