[٩٢٧٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي الحويرث أن رسول الله ﷺ قال: "طوبى لمن رزقه الله الكفاف وصبر عليه".
[٩٢٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب، حدثنا موسى بن سهل، حدثنا إسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد، حدثني أبو العلاء بن الشخير، حدثني أحمد بن سليم قال: ولا أحسب إلا وقد رأى رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله يبتلي عبده بما أعطاه فمن رضي بما قسم الله له بارك له فيه، ووسّعه، ومن لم يرض لم يبارك له فيه".
قال الإمام أحمد: كان في "كتاب الحاكم أبي عبد الله": أحمد بالدال وكان يتوهمه تصحيفًا، ويحسبه أحمر بالراء وأنا أحسبه أحمر بن معاوية بن سليم بالراء، ذكره ابن منده في الصحابة (١).
وقد رواه (٢) حماد بن زيد، عن يونس وقال: عن رجل من بني سليم قال: قال رسول الله ﷺ … فذكره فيحتمل أن يكون ذلك عن أحد بني سليم فوقع في كتاب شيخنا أحمد.
стр. 6197
[٩٢٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس، عن عسعس أن رسول الله ﷺ فقد رجلًا فسأل عنه، فجاء فقال: يا رسول الله، إني أردت أن أتي هذا الجبل، فأخلوفيه، وأتعبد فقال رسول الله ﷺ : "لصبر أحدكم ساعة على ما يكره في بعض مواطن الإسلام خير من عبادته خاليًا أربعين سنة".
ورواه حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن عسعس، عن أبي حاضر، عن النبي ﷺ : وقال "ستّين سنة".
[٩٢٧٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، [حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس] (١) عن عسعس بن سلامة قال: كنا في الجبانة ومعنا أبوحاضر الأسدي، فقال رجل من القوم: وددت أن لنا في هذا الجبل قصرًا فيه من الطعام واللباس ما يكفينا حتى الموت، أخبرنا رجل، فقال أبوحاضر: إن رسول الله ﷺ فقد بعض أصحابه فسأل عنه، فقيل: إنه قد تفرد في بعض هذه القفران يتعبد، فبعث إليه فأتي به، فقال: "ما حملك على ما صنعت؟ " فقال يا رسول الله، كبرت سني، ورق عظمي، وقرب أجلي، فأحببت أن أخلو بعبادة ربي، قال: فنادى رسول الله ﷺ بأعلى صوته، وكان إذا أراد أن يعلم
стр. 6198
الناس أمرًا نادى به فينا: "ألا إن موطنًا من مواطن المسلمين أفضل من عبادة الرجل وحده ستّين سنة" قالها نادى بها ثلاثًا.
[٩٢٧٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا عمار بن عبد الجبار، عن شعبة، حدثني الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إنّ المسلم الذي يخالط النّاس، يصبر على أذاهم أفضل من الّذي لا يخالط النّاس، ولا يصبر على أذاهم".
[٩٢٧٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق بن عبد الله الفقيه، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عقبة بن أبي حكيم، حدثني عمرو بن جارية اللخمي، أخبرني أبو أمية الشعباني قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت: يا أباثعلبة، كيف تقول في هذه
стр. 6199
الآية: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (١)، فقال: أما والله سألت عنها خبيًرا، سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: "بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحًّا مطاعًا وهوى متبعًا ودنيا مؤثرة وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه، فعليك نفسك، ودع أمر العوام فإنّ من ورائكم أيّامَ الصبر الصبر فيهنّ مثل قبض على الجمر، للعامل فيهنّ مثل أجر خمسين رجلًا يعملون بمثل عمله".
قال: وأخبرني غيره قالوا: يا رسول الله، أجر خمسين منهم؟ قال: "أجر خمسين منكم".
[٩٢٧٩] وأخبرنا أبو الحسن، أخبرنا الحسن، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان، قال: سعمت سريًّا يقول: لم أجد فيما بلونا شيئًا أشد علي من صالح على أمر صالح، ولم أر لهذا الدهر دواء إلا الصبر عليه، ولم أر هلاك أهله إلا في الطمع.
стр. 6200
[٩٢٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أخبرنا محمد بن غالب، حدثنا أبو حذيفة أخبرنا سفيان-ح.
وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا إبراهيم بن هلال، حدثنا علي بن الحسن يعني ابن شقيق، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا سفيان، عن الزبير بن عدي قال: دخلنا على أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من أمر الدنيا، فقال: "اصبروا وأحسنوا فيما بينكم وبين ربكم، فإنه لن يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه، حتى تلقوا ربكم" سمعته من نبيكم ﷺ .
رواه البخاري (١) عن محمد بن يوسف عن سفيان.
وروينا في "كتاب السنن" (٢) وغيره عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من كره من أميره شيئًا فليصبر".
[٩٢٨١] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحارث بن محمد التميمي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن أسيد بن حضير أن رسول الله ﷺ قال للأنصار: "إنّكم سترون بعدي أثرة" قالوا: فماذا تأمرنا يا رسول الله؟ قال: "اصبروا حتى تلقوني على الحوض".
أخرجاه (٣) في الصحيح من حديث شعبة.
стр. 6201
قال الحليمي (١) ﵀: قال الله : ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٢) فأخبر أن ما يصيب من زوال نعمة عليهم فإنما سببه حادث وقع منهم، إما ترك الشكر، وإما ارتكاب معصية، وقد يجوز أن يكون هذا الكلام خارجًا على الأغلب والأكثر، فإذا كان هكذا فلا تجزعوا من المصيبة إذا وقعت، فارجعوا باللوم عْلى أنفسكم، أو تحفظوا من الأسباب المؤدية إلى المصائب التي يمكن بحكم العادة أن تدوم كالصحة والثروة والذكر الحسن والعلم والحكمة ونحوها، وقال: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ (٣) فيحتمل- والله أعلم- ما أصاب من مصيبة عامة ولا خاصة إلا وقد كتبها الله في اللوح المحفوظ من قبل أن يوقعها وينزلها، فقد أعلمكم ذلك، وبينه لكم: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (٤) وتعلموا أن العطية كانت مقدرة بالوقت الذي جاورتكم فيه، ومن أعطي شيئًا إلى وقت لم ينبغي له إذا استرجع منه بعد ذلك الوقت أن يحزن ﴿وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (٤) أي لا تأشروا وتبطروا به، وتتكبروا على من لم يؤت مثل ما أوتيتم؛ لأنه عارية عندكم، وليست بملك، فإن حقيقة الملك لله ، وليس للمستعير أن يتمتع بالعارية؛ لأنه لا يأمن في كل لحظة أن يسترجعها منه صاحبها، فيعم الدنيا كلها هكذا.
قال الإمام أحمد ﵀: وقد ورد في هذا ما
стр. 6202
[٩٢٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا حجاج بن منهال وسليمان بن حرب.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا حفص بن عمر قالوا: حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد: أن إحدى بنات النبي ﷺ بعثت إليه تخبره أن ابنها في الموت فأتني فقال للرسول: "قل لله ما أخذ وما أعطى، وكلّ شيء عنده بمقدار، فلتستعن باللهِ، ولتصبر" قال: فأرسلت إليه ائتني، قال: فقام، وقمت معه، وسعد بن معاذ- وأحسبه قال:- وأبي بن كعب، قال فأتى الصبي فوضع في حجره، فاغرورقت عيناه، فقال سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: "هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنّما يرحم الله من عباده الرحماء".
رواه البخاري (١) عن حجاج بن منهال، وحفص بن عمر.
وأخرجه مسلم (٢) من أوجه آخر عن عاصم.
стр. 6203
[٩٢٨٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام محمد بن غالب، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: مات ابن لأبي طلحة من أم سليم، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بموت ابنه حتى أكون أنا أحدثه، قال: فجاء فقربت إليه عشاءه، وشرابه، ثم تصنعت له- أحسن ما كانت تصنع له قبل ذلك، فلما شبع وروي، وأصاب منها حاجته، قالت: يا أبا طلحة، لو أن أهل بيت أعاروا عاريتهم أهل بيت آخرين، فطلبوا عاريتهم أترى لهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، قال: تركتني حتى إذا وقعت بما وقعت تحدثني بموت ابني، فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ فأخبره ما كان من أمره، فقال رسول الله ﷺ : "بارك الله لكما في غابر ليلتكما" فعلقت تلك الليلة فحملت، وكان رسول الله ﷺ في سفر وأبو طلحة وأم سليم معه، فلما دنوا من المدينة وكان رسول الله ﷺ لا يطرق المدينة طروقًا في سفر، قال: فضربها المخاض، فانطلق رسول الله ﷺ ، واحتبس عليها أبو طلحة، فقال أبو طلحة: والله إنك لتعلم يارب أنه ليعجبني أن أخرج مع نبيك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست كما ترى، قال: تقول أم سليم: يا أبا طلحة، ما كنت أجد الذي كنت أجد، فانطلق فقدم رسول الله ﷺ تلك الليلة، فضربها المخاض فولدت، فقالت له أم سليم: لا تطعمه شيئًا حتى تغدو به إلى رسول الله ﷺ ، وبات يبكي حتى أصبح، فغدوت به على رسول الله ﷺ ، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: "لعلّ أمّ سليم
стр. 6204
ولدت؟ " قلت: أجل فقعد، وجئت به حتى وضعته في حجره، فدعا بعجوة من عجو المدينة، فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم لقطها في فيه فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله ﷺ : "انظروا إلى حُبّ الأنصار التمر" ثم مسح وجهه، وسماه عبد الله.
[٩٢٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: كان لأبي طلحة ابن من أم سليم فمات، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابني ثم ذكر الحديث.
وأخرجه مسلم (١) عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد، عن سليمان.
وأخرجه البخاري (٢) من حديث إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك.
[٩٢٨٥] وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا حميد، عن أنس قال: اشتكى ابن لأبي طلحة فراح إلى المسجد وتوفي الغلام فذكر الحديث بمعناه وقال في العارية: فلما كان في آخر الليل قالت: ألم تر يا أبا طلحة، إلى آل فلان استعاروا عارية تمتعوا بها فلما طلبت منهم شق
стр. 6205
ذلك عليهم، قال: ما أنصفوا، قالت: فإن فلانًا لابنها كان عارية من الله وقبضه الله، فاسترجع، ثم غدا إلى رسول الله ﷺ ، فذكر الحديث.
وروى هذه القصة عباية بن رفاعة وقال في آخرها: لقد رأيت لذلك الغلام سبعة بنين كلهم قد قرءوا القرآن.
[٩٢٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسّه النّار إلا تحلّة القسم".
رواه البخاري (١) عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك.
ورواه مسلم (٢) عن يحيى بن يحيى.
[٩٢٨٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني،
стр. 6206
عن أبي صالح ذكوان، عن أبي سعيد الخدري قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله فقال: "اجتمعن يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا" فاجتمعن فأتاهن رسول الله ﷺ : فعلّمهن ممّا علّمه الله، ثم قال: "ما منكنّ امرأة تقدّم بين يديها من ولدها ثلاثة إلاّ كانوا لها حجابًا من النّار" فقالت امرأة منهن يا رسول الله واثنين؟ قال: فأعادتها مرتين، فقال رسول الله ﷺ : "واثنين واثنين واثنين".
رواه البخاري (١) عن مسدد.
ورواه مسلم (٢) عن أبي كامل عن أبي عوانة.
وهذا على من أصيب بهم فصبر واحتسب.
[٩٢٨٨] فقد أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا عبد الله ابن عمر، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أصيب له ولدان أو ثلاثة لم يبلغوا الحنث، فاحتسبهم، كانوا له سترًا من النار".
أخرجه مسلم (٣) من حديث الدراوردي عن سهيل.
стр. 6207
[٩٢٨٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا محمد بن الفضل بن جابر، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنّة" قال قلت: يا رسول الله، واثنان؟ قال: "واثنان".
قال محمود: قلت لجابر بن عبد الله: والله إني لأراكم لو قلتم واحد، لقالط: واحد، قال: أنا والله أظن ذلك.
[٩٢٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو كريب، حدثنا حفص، قال سمعت طلق بن معاوية يقول سمعت أبازرعة بن عمرو بن جرير يذكر عن أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ بصبي، فقالت: يا رسول الله، ادع له، فإنّي دفنت ثلاثة، فقال: "لقد احتظرت بحظارٍ شديدٍ من النّار".
стр. 6208
رواه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن حفص بن غياث.
[٩٢٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، [أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي] (٢)، حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله وأبويهم الجنّة بفضل رحمته، قال: ويكونون على باب من أبواب الجنّة، فيقال لهم: ادخلوا الجنّة، فيقولوا: حتّى يجيء أبوانا، قال: فيقال لهم: ادخلوا الجنّة أنتم وأبواكم بفضل رحمة الله".
[٩٢٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، وأبو الحسين بن الفضل القطان قالا: أخبرنا
стр. 6209
أبو عمرو بن السماك، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا هشام يعني ابن حسان، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، قال: لقيت أباذر يقود جملًا له أو يسوقه في عنقه قربة، فقلت: يا أبا ذر، ما لك؟ قال: لي عملي، فقلت: ثم يا أباذر؟ ما لك؟ قال: لي عملي، قال: فقلت: يا أباذر، ما لك؟ قال: لي عملي ثلاث مرات، قال: قلت: ألا تحدثني شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ قال: سمعته يقول: "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله الجنّة بفضل رحمته إيّاهم، وما من مسلم أنفق زوجين في سبيل الله إلا ابتدرته حجبة الجنّة".
[٩٢٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي.
стр. 6210
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر قالا: حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا العوام، عن أبي محمد مولى عمر بن الخطاب، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : "من قدّم ثلاثة لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنًا حصينًا من النّار" قال: فقال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء: قدمت اثنين، قال: "واثنين" قال أبو ذر: قدمت واحدًا قال: "وواحد ولكن إنما ذاك عند الصدمة الأولى".
[٩٢٩٤] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون- ح.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يزيد بن هارون الواسطي، حدثنا العوام بن حوشب، عن أبي محمد مولى عمر بن الخطاب، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "ما من مسلمين يمضي لهما ثلاثة من أولادهم لم يبلغوا الحنث إلا كانوا له حصنًا حصينًا من النار" قال أبو ذر؟ مضى لنا اثنان قال: "واثنان" قال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء: مضى لي واحد يا رسول الله، قال: "وواحد وذاك في الصدمة الأولى".
لفظ حديث المقرئ.
[٩٢٩٥] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا أبو الحسن
стр. 6211
محمد بن عبد الله بن علي الدقاق، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي، حدثنا عبد ربه بن بارق الحنفي، حدثني سماك بن الوليد الحنفي، قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا عائشة، من كان له فرطان من أمتي أدخله الله الجنة بهما" قالت: يا نبي الله، فمن كان له فرط واحد؟ قال: "ومن كان له فرط واحد يا موفّقة" قالت: يا نبي الله، فمن لم يكن له فرط؟ قال: "فانا فرط من لا فرط له، لم يصابوا بمثلي"
تابعه يحيى القطان ونصر بن علي وغيرهما عن عبد ربه بن بارق.
[٩٢٩٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، وعبد الواحد بن غياث قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان قال قال أبي، حدثنا أبو السليل، عن أبي حسان قال: قلت لأبي هريرة إنه قد مات لي ابنان فهل أنت محدثي عن رسول الله ﷺ بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: قال: نعم، "صغارهم دعاميص أهل الجنّة يلقى أحدهم أباه- أو قال أبويه- فيأخذ بثوبه- أو قالبيده- كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى- أو قال لا ينتهي- حتّى يدخله الله وأباه الجنة".
стр. 6212
رواه مسلم (١) عن سويد ومحمد بن عبد الأعلى عن معتمر.
[٩٢٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا حجاج يعني ابن محمد، حدثنا شعبة، قال: سمعتُ معاوية بن قرة أبا إياس يحدث عن أبيه أن رجلًا أتى النبي ﷺ ومعه ابن له، فقال له
стр. 6213
رسول الله ﷺ : "أتحبّه؟ " فقال: أحبك الله كما أحبه، قال: ففقده رسول الله ﷺ فقال: "ما فعل بني فلان" قالوا: توفي يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "أما يسرك أنه كلماّ أتيت بابًا من أبواب الجنّة تستفتحه يسعى يفتح لك" فقال رجل: أله خاصة أم لنا كلنا؟ فقال: "لكم كلّكم".
[٩٢٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا خالد بن ميسرة أبو حاتم البصري- وكان ينزل بمكة- عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس تحلق إليه نفر من أصحابه، وفيهم رجل له بني صغير يأتيه من خلف ظهره، ففقده بين يديه إلى أن طعن في جنازة ذلك الصبي، قال: فامتنع الرجل من الحلقة لم يحضرها يذكر بنيه، وحزنًا عليه، قال: وفقده النبي ﷺ فقال: "ما بالي لا أرى فلانًا" قالوا: يا نبي الله، بنيه هلك الذي رأيته فمنعه الحزن عليه والذكر له أن يحضر الحلقة فلقيه نبي الله ﷺ فسأله عن بنيه فأخبره أنه هلك، قال: فعزاه النبي ﷺ ، وقال: "يا فلان، أيّما كان أحبّ إليك أن تمتع به عمرك أو لا تأتي غدًا بابًا من أبواب الجنّة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحة لك" قال: يا نبي الله، لا، بل يسبقني إلى أبواب الجنة أحب إلي قال: "فذاك لك" فقام رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله، أهذا لهذا خاصة أم من هلك له طفل من المسلمين كان ذلك له؟ قال: "بل من هلك له طفل من المسلمين كان ذلك له".
[٩٢٩٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي بن
стр. 6214
إسماعيل، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، وابن جابر قالا: حدثنا أبو سلام.
وحدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو علي الحسن بن يحيى الكرماني بمكة، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، أخبرنا أبوسلام الأسود، حدثنا أبوسلمى راعي رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بخ بخ خمس ما أثقلهنّ في "الميزان لا إله إلا الله وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه"- وفي رواية ابن عبدان "خمس من أثقلهنّ في الميزان"-.
[٩٣٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث بن سويد، عن
стр. 6215
عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "ما تعدون الرقوب فيكم؟ " قالوا: الرقوب الذي لا يولد له، قال: "لا، ولكن الرّقوب الّذي لا يقدم من ولده شيئًا".
أخرجه مسلم (١) من حديث أبي معاوية.
[٩٣٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوطاهر الفقيه ومحمد بن موسى قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله القصار الكوفي، أخبرنا جعفر بن عون، عن بشير بن مهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنا عند النبي ﷺ إذ بلغه وفاة ابن امرأة من الأنصار فقام، وقمنا معه، فلما رآها، قال: "ما هذا الجزع؟ " قالت؟ يا رسول الله، وما لي لا أجزع وأنا رقوب لا يعيش لي ولد، فقال لها النبي ﷺ : "إنّما الرقوب الّذي يعيش ولدها أما تحبّين أن تريه على باب الجنّة وهو يدعوك إلينا" قالت: بلى، قال: "فإنّه كذاك".
стр. 6216
[٩٣٠٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد في حديث النبي ﷺ وسأله رجل فقال: يا رسول الله ما لي من ولدي؟ قال: "ما قدمت منهم" قال: فمن خلفت بعدي؟، قال: "لك منهم ما لمُضر من ولده".
قال أبو عبيد: حدثنا ابن علية، عن ليث بن أبي سليم، عن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن النبي ﷺ ، قال: وقال حميد: لأن أقدم سقطًا أحب إلي من مائة مستلئم.
قال أبو عبيد: قوله "لك منهم ما لمضر من ولده" يقول: إن مضر ليس يؤجر فيمن مات من ولده، وقوله: مائة مستلئم أنه قد لبس لأمته -يعني الدرع-.
[٩٣٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
стр. 6217
حدثنا محمد بن هشام بن ملاس النميري، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا حميد، عن أنس قال: أصيب حارثة يوم بدر فجاءت أمه، فقالت: يا رسول الله قد علمت منزل حارثة مني، فإن يك في الجنة صبرت، وإن يك غير ذلك ترى ما أصنع فقال: "جنّة واحدة، إنها جنان كثيرة، وإنّه في الفردوس الأعلى".
[٩٣٠٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا ابن أبي أويس، حدثنا عبد الله بن وهب، عن ثوابة بن مسعود، عمن حدثه عن أنس بن مالك أنه قال: توفي ابن لعثمان بن مظعون، فاشتد حزنه عليه حتى اتخذ في داره مسجدًا يتعبد فيه، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "يا عثمان، إنّ الله لم يكتب علينا الرهبانية، إنّما رهبانية أمّتي الجهاد في سبيل الله، يا عثمان بن مظعون إن للجنّة ثمانية أبواب، وللنّار سبعة أبواب، فما يسرك أن لا تأتي بابًا منها إلا وقد وجدت ابنك إلى جنبك، أخذًا بحجزتك يستشفع لك إلى ربّك ؟ " قال: بلى، قيل: يا رسول الله، ولنا في فرطنا ما لعثمان؟ قال: "نعم لمن صبر منكم واحتسب" ثم قال له: "يا عثمان بن مظعون، من صلّى صلاة الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله حتّى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة، بين كلّ درجتين كركض الفرسرالجواد المضمر سبعين سنة، ومن صلّى الظهر في جماعة كان له في جنّات عدن خمسون درجة، بين كلّ درجتين كركض الفرسرالجواد المضمر خمسين سنة، ومن صلّى صلاة العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل كلّهم ربّ بيت
стр. 6218
أعتقهم، ومن صلّى المغرب في جماعة كان كحجّة مبرورة وعمرة متقبّلة، ومن صلّى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر".
[٩٣٠٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ" أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك، حدثنا عمرو بن هشام، حدثنا عبد الله بن الجراح القهستاني، حدثنا عبد الخالق ابن إبراهيم بن طهمان، عن أبيه، عن بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: توفي ابن لعثمان بن مظعون فحزن عليه حزنًا شديدًا واتخذ في داره مصلى يتعبد فيه، وغاب عن النبي ﷺ خمس عشرة ليلة فسأل عنه النبي ﷺ فأخبروه أنه مات له ابن، وأنه حزن عليه حزنًا شديدًا، وأنه اتخذ في داره مصلى يتعبد فيه، فقال رسول الله ﷺ : "ادعه لي وبشّره بالجنّة" فلما أتاه فقال له: "يا عثمان بن مظعون، أما ترضى أنّ للجنّة ثمانية أبواب وللنّار سبعة أبواب، لا تنتهي إلى باب من أبواب الجنّة إلا وجدت ابنك قائمًا عنده، أخذًا بحجزتك يشفع لك عند ربّك؟ " قال بلى يا رسول الله، قال أصحاب محمد: ولنا في أبنائنا مثل ذلك؟ قال: "نعم، ولكل من احتسب من أمّتي" ثم قال رسول الله ﷺ : "يا عثمان، هل تدري ما رهبانية الإسلام؟ الجهاد في سبيل الله، يا عثمان، من صلى الغداة في الجماعة ثمّ ذكر الله حتى تطلع الشمس كانت له كحجّة مبرورة، وعمرة متقبّلة، ومن صلّى صلاة الظهر في جماعة كانت له كخمس وعشرين صلاة كلّها مثلها، وسبعين درجة في الفردوس، ومن صلّى صلاة العصر في جماعة ثمّ ذكر الله حتّى تغرب الشمس كانت له كعتق ثمانية من ولد إسماعيل، دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفًا ومن صلى صلاة المغرب في جماعة كانت له خمس وعشرون صلاة كلّها مثلها، وسبعون درجة في جنّة عدن، ومن صلّى العشاء في جماعة كانت له كأجر ليلة القدر".
стр. 6219
[٩٣٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا مندل، عن الحسن بن الحكم، عن أسماء بنت عابس بن ربيعة عن أبيها، عن علي قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ السقط يراغم ربّه يوم القيامة أن يدخل والده النّار فيقال: أيّها السقط المراغم ربّه إلب قد أدخلت والديك الجنة فيجرّهما بسرره فيدخلهما الجنّة".
قوله "يراغم ربه" يغاضبه وفي معناه.
ما رواه أبو عبيد (١) مرسلًا في السقط يظل محبنطئًا على باب الجنة يغرهم يعني منغضبًا مستبطئا وقيل: المحبنطئ: هو كالغلام المدلل على أبويه.
стр. 6220
[٩٣٠٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن قتادة عن راشد، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: "والنفساء يجرّها ولدها يوم القيامة بسرره إلى الجنّة".
[٩٣٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، قال: مات ابن لداود صلوات الله عليه وسلامه فجزع عليه جزعًا شديدًا، فقيل له: ما كان يعدل عندك؟ قال: كان أحب إلي من ملء الأرض ذهبًا قال: قيل له: إن لك من الأجر على قدر ذلك - أو قال على حسب ذلك-.
[٩٣٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا عمرو بن طارق، أخبرنا السري، عن ابن شوذب: أن
стр. 6221
رجلًا كان له ابن لم يبلغ الحلم، فأرسل إلى قومه، فقال: إن لي إليكم حاجة أن تفعلوها، قالوا: نعم، قال: إني أريد أن أدعو على ابني هذا أن يقبضه الله إليه وتؤمنون على دعائي فسألوه عن ذلك فأخبرهم أنه رأى في نومه كأن الناس جمعوا يوم القيامة، فأصاب الناس عطش شديد، فإذا الولدان قد خرجوا من الجنة معهم الأباريق، فأبصرت ابن أخ لي، فقلت: يا فلان اسقني، قال: يا عم، إنا لا نسقي إلا الآباء، قال الرجل: فاحببت أن يجعل الله ولدي هذا فرطًا لي، فدعا وأمنوا، فلم يلبث الغلام إلا يسيرًا حتى مات.
[٩٣١٠] أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بالكوفة، أخبرنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن عمر بن سعيد، أخبرني كثير بن تميم قال: كنت جالسًا مع سعيد بن جبير فطلع علينا ابنه عبد الله، فقال: إني لأعلم خير حالاته، قالوا؟ وما هو؟ قال: أن يموت فأحتسبه.
[٩٣١١] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرناالحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان عن حميد الأعرج قال: كنا جلوسًا مع سعيد بن جبير فاقبل ابنه، فقال سعيد: إني لأعلم خير خلة فيه أن يموت فأحتسبه.
[٩٣١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن
стр. 6222
إسحاق، حدثنا محمد بن داود، قال: سمعت عيسى بن يونس، يقول ما لقيت سفيان الثوري قط إلا وأول ما يبتدئ به يقول: لا تعبأ بصاحب عيال، فقلما رأيت صاحب عيال إلا خلط، قال: وكان له بني نفيس، فيقول: يا أبا عمرو، ليت الله قبضه فاسترحت، فأقول: لله أبوك أوليس قد أخبرتنى أن عندك مائتي دينار، وربما ربحت فيها، قال: فقدمت قدمة من الغزو، فأول ما ابتدأني به: مات حبيبي واسترحت.
[٩٣١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا يعقوب بن إبراهيم العبدي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن منصور ابن عبد الرحمن قال: كنت جالسًا معِ الحسن، فقال لي رجل: سله عن قول الله : ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ (١) فسألته عنها فقال: سبحان الله من يشك في هذا، كل مصيبة بين السماء والأرض ففي كتاب من قبل أن تبرأ النسمة.
[٩٣١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (٢).
стр. 6223
قال: ليس أحد إلا يفرح ويحزن، ولكن إذا أصابته مصيبة جعلها صبرًا وإن أصابه خير جعله شكرًا.
فصل "في أي النّاس أشدّ بلاء "
[٩٣١٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش- ح.
وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله قال: دخلت على رسول الله ﷺ : وهو يوعك، فوضعت يدي عليه، فقلت يا رسول الله، إنك لتوعك وعكًا شديدًا، فقال: "إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" قال، قلت: ذلك بأن لك أجرين؟ قال: "أجلْ، وما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حطّ الله عنه من سيّئاته كما تحطّ الشجرة ورقها".
[٩٣١٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا
стр. 6224
أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش … فذكره بإسناده ومعناه. ورواه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية.
وأخرجه البخاري (٢) من أوجه عن الأعمش.
[٩٣١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر القاضي، قالوا
стр. 6225
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، أخبرني ابن وهب، أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن أبا سعيد الخدري دخل على رسول الله ﷺ وهو موعوك، عليه قطيفة فوضع يده عليه، فوجد حرارتها فوق القطيفة، فقال أبو سعيد الخدري: ما أشد حر حماك يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ : "إنّا كذلك يشدّد علينا البلاء، ويضاعف لنا الأجر" فقال: يا رسول الله من أشد الناس بلاء؟ قال: "الأنبياء" قال: ثم من؟ قال: "ثم الصالحون، لقد كان أحدهم يبتلى بالفقر حتّى لا يجد إلا العباءة يُحَوِّيها فيلبسها، ويبتلى بالقمل حتّى يقتله، ولأحدهم كان أشدّ فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء".
[٩٣١٨] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، وهشام وحماد بن سلمة- ح.
стр. 6226
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين بن تميم القنطري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد وأبان العطار، كلهم عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟ قال: "الأنبياء، ثمّ الأمثل فالأمثل، حتّى يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن صلب الدين اشتدّ بلاؤه، وإن كان في دينه رقّة ابتلي على حسب ذلك- أو قدر ذلك- فما برح البلاء بالصبر حتّى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة".
لفظ حديث ابن فورك،- وفي رواية أبي عبد الله "يبتلى العبد على حسب ذلك فما يزال البلاء بالعبد حتى يدعه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة".
стр. 6227
[٩٣١٩] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا أبوالأشعث، حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، أخبرني حصين، قال: سمعت أبا عبيدة يحدث عن عمته فاطمة أنها قالت: أتينا رسول الله ﷺ في نساء نعوده، فإذا سقاء يقطر عليه من شدة ما يجده من الحمى، فقلت: يا رسول الله، لو دعوت أن يكشف عنك فقال: "إن أشدّ النّاس بلاء الأنبياء، ثمّ الّذين يلونهم، ثمّ الّذين يلونهم".
[٩٣٢٠] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سليمان بن كثير، عن حصين، عن أبي عبيدة ابن حذيفة، عن عمته أنها دخلت على رسول الله ﷺ وقد حُمَّ فأمر بسقاء، فعلق على
стр. 6228
شجرة ثم اضطجع تحته، فجعل يقطر على فؤاده فقلت: ادع الله فيكشف عنك قال: "إنّ أشدّ النّاس بلاءً الأنبياء، ثمّ الّذين يلونهم".
[٩٣٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الأدمي بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "مثل المؤمن كمثل الزرع، لا تزال الريح تفيئه، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ومثل المنافق كمثل شجرة الأرزِ لا تهتزّ حتّى تُستحصد".
لفظ حديث ابن بشران.
رواه مسلم (١) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
стр. 6229
[٩٣٢٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "مثل المؤمن كمثل الخامة من الزّرع، تفيئها الرياح تصرعها مرة، وتعدلها أخرى، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذية لا يقل أصلها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة".
أخرجاه في الصحيح (١) من حديث زكريا بن أبي زائدة.
стр. 6230
وزاد في غيره "وتعدلها أخرى حتى تهيج".
[٩٣٢٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن بن عبدوس حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة إملاء قال: سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب يقول: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ : "من يرد الله به خيرًا يصب منه".
رواه البخاري (١) عن عبد الله بن يوسف عن مالك.
ومعنى الحديث: أن من أراد الله به خيرًا ابتلاه بالصائب ليثيبه عليها، كذا قال صاحب "الغريبين".
стр. 6231
[٩٣٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر العقدى، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة أن عبد الرحمن بن شيبة خازن البيت أخبره أن عائشة أخبرته: أن رسول الله ﷺ طرقه وجع فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه، فقالت له عائشة: لو فعل هذا بعضنا وجدت عليه فقال: "إنّ المؤمنين ليشدّد عليهم، وإنّه ليس من مؤمن يصيبه نكبة شوكة ولا وجع إلا كفر الله عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة" أو كالذي قال رسول الله ﷺ .
[٩٣٢٥] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو جعفر محمد
стр. 6232
ابن علي الجوسقاني، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث والليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ -أنه قال: "إنّ عظم الجزاء مع عظم البلاء، والصبر عند الصدمة الأولى، وإنّ الله إذا أحبّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط".
[٩٣٢٦] وأخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان قال قتيبة: كان ابن لهيعة يقول: سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ … فذكر هذا الحديث.
[٩٣٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوالعباس أحمد بن محمد الشاذياخي، في آخرين، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي وشعيب بن الليث قالا: حدثنا الليث، عن أبي الهاد، عن عمرو، عن عاصم
стр. 6233
ابن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أحبّ الله قومًا ابتلاهم، فمن صبر فله الصّبر، ومن جزع فله الجزع".
تابعه ابن أبي الزناد عن عمرو بن أبي عمرو.
[٩٣٢٨] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا السهمي، حدثنا سنان الحضرمي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "إذا أراد الله بقوم خيًرا ابتلاهم".
[٩٣٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا هشام الدستوائي، عن حماد، عن أبي وائل، عن ابن مسعود أو غيره من أصحاب النبي ﷺ - شك هشام- أنه قال: إذا أحب الله عبدًا ابتلاه فمن حبه إياه يمسه البلاء حتى يدعوه فيسمع دعاءه.
стр. 6234
[٩٣٣٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، وحفص قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن أبي وائل، عن كردوس بن عمرو وكان يقرأ الكتب فلا يجد فيما نقرأ من الكتب: إن الله ليبتلي العبد وهو يحبه ليسمع تضرعه.
هذا أصح من رواية حماد.
[٩٣٣١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن
стр. 6235
إسحاق السراج، حدثنا يحيى، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، قال سمعت أبا هريرة يقول قال سول الله ﷺ : "إنّ الله إذا أحبّ عبدًا ابتلاه ليسمع صوته".
[٩٣٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عمن سمع الحسن يرويه عن النبي ﷺ قال: "إنّ الله إذا أحبّ قومًا ابتلاهم".
[٩٣٣٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا عبد الرحمن بن زياد.
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن زياد، عن نهشل القرشي، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ كان يقول: "إذا أحبّ الله عبدًا ألصق به البلاء، فإنّ الله يريد أن يصافيه".
وفي رواية جعفر عن سعيد رفعه قال: "إذا أحسن عبد ألزق به البلاء".
[٩٣٣٤] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد