← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.

стр. 6231

[٩٣٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر العقدى، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة أن عبد الرحمن بن شيبة خازن البيت أخبره أن عائشة أخبرته: أن رسول الله ﷺ طرقه وجع فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه، فقالت له عائشة: لو فعل هذا بعضنا وجدت عليه فقال: "إنّ المؤمنين ليشدّد عليهم، وإنّه ليس من مؤمن يصيبه نكبة شوكة ولا وجع إلا كفر الله عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة" أو كالذي قال رسول الله ﷺ . [٩٣٢٥] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو جعفر محمد

стр. 6232

ابن علي الجوسقاني، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث والليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ -أنه قال: "إنّ عظم الجزاء مع عظم البلاء، والصبر عند الصدمة الأولى، وإنّ الله إذا أحبّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط". [٩٣٢٦] وأخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان قال قتيبة: كان ابن لهيعة يقول: سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ … فذكر هذا الحديث. [٩٣٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوالعباس أحمد بن محمد الشاذياخي، في آخرين، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي وشعيب بن الليث قالا: حدثنا الليث، عن أبي الهاد، عن عمرو، عن عاصم

стр. 6233

ابن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أحبّ الله قومًا ابتلاهم، فمن صبر فله الصّبر، ومن جزع فله الجزع". تابعه ابن أبي الزناد عن عمرو بن أبي عمرو. [٩٣٢٨] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا السهمي، حدثنا سنان الحضرمي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "إذا أراد الله بقوم خيًرا ابتلاهم". [٩٣٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا هشام الدستوائي، عن حماد، عن أبي وائل، عن ابن مسعود أو غيره من أصحاب النبي ﷺ - شك هشام- أنه قال: إذا أحب الله عبدًا ابتلاه فمن حبه إياه يمسه البلاء حتى يدعوه فيسمع دعاءه.

стр. 6234

[٩٣٣٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، وحفص قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن أبي وائل، عن كردوس بن عمرو وكان يقرأ الكتب فلا يجد فيما نقرأ من الكتب: إن الله ليبتلي العبد وهو يحبه ليسمع تضرعه. هذا أصح من رواية حماد. [٩٣٣١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن

стр. 6235

إسحاق السراج، حدثنا يحيى، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، قال سمعت أبا هريرة يقول قال سول الله ﷺ : "إنّ الله إذا أحبّ عبدًا ابتلاه ليسمع صوته". [٩٣٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عمن سمع الحسن يرويه عن النبي ﷺ قال: "إنّ الله إذا أحبّ قومًا ابتلاهم". [٩٣٣٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا عبد الرحمن بن زياد. وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن زياد، عن نهشل القرشي، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ كان يقول: "إذا أحبّ الله عبدًا ألصق به البلاء، فإنّ الله يريد أن يصافيه". وفي رواية جعفر عن سعيد رفعه قال: "إذا أحسن عبد ألزق به البلاء". [٩٣٣٤] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد

стр. 6236

ابن الحسن بن الشرقي، حدثنا أبومعين الحسين بن الحسن الرازي، حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الملك الحزامي، حدثنا أبو قتادة بن يعقوب بن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صغير، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "لو كان المؤمن في جحر لقيض الله له فيه من يؤذيه". [٩٣٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا خالد بن يزيد الطبيب، حدثنا قيس، عن الحسن قال: ما من مؤمن إلا له جار منافق. [٩٣٣٦] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن حمشاذ حدثنا أحمد بن محمد بن العودي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو هلال، عن قتادة قال: ابتلي أيوب ﵇ سبع سنين ملقى على كناسة بيت المقدس.

стр. 6237

[٩٣٣٧] وحدثنا أبو عبد الله، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: أن امرأة أيوب قالت له: قد والله قد نزل بي الجهد والفاقة، ما إن بعت قرني برغيف فأطعمتك، فادع الله أن يشفيك قال: ويحك كنا في النعماء سبعين عامًا، فنحن في البلاء سبع سنين. [٩٣٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن حمشاذ، حدثنا أبو مسلم ومحمد بن يحيى بن المنذر قالا: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: "حفّت الجنّة بالمكاره، وحفّت النّار بالشهوات". رواه مسلم (١) عن القعنبي عن حماد.

стр. 6238

[٩٣٣٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا نوح بن جعونة، عن مقاتل ابن حبان، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد متوكئًا وهو يقول: "أيّكم يسرّه أن يقيه الله من فيح جهنم " ثم قال: "ألا إنّ عمل الجنّة حزن يربوه ثلاث إلا أنّ عمل النار- أو قال الدّنيا- سهل بشهوة ثلاثًا، والسعيد من وقي من الفتن، ومن ابتلي فصبر فيا لها ثمّ يا لها". [٩٣٤٠] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا أبو علي حامد ابن محمد بن عبد الله الهروي، حدثنا بشر بن موسى الأسدي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "الدّنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر". أخرجه مسلم (١) من حديث الدراوردي عن العلاء.

стр. 6239

[٩٣٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا شجاع بن مخلد وإسماعيل بن سالم قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة قال: كنت جالسا عند عبيد الله بن زياد فأتي برءوس الخوارج، كلما جاء رأس، قلت: إلى النار، فقال لي عبد الله بن يزيد الأنصاري: أولا تعلم يا ابن أخي سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن عذاب هذه الأفة جعل في دنياها". تابعه الحسن (١) بن الحكم النخعي عن أبي بردة.

стр. 6240

[٩٣٤٢] وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد الإيادي ببغداد، حدثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل إملاء، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معاذ بن معاذ، أخبرنا المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ أمّتي أمّة مرحومة، ليس عليها في الآخرة عذاب، إنّما عذابها في الدّنيا الزلازل والقتل والبلاء". [٩٣٤٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن

стр. 6241

فرضخ الإخميمي بمكة، حدثنا الوليد بن حماد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري، حدثني أبي الفضل، عن أبيه عاصم، عن أبيه عمر، عن أبيه قتادة بن النعمان، قال قال رسول الله ﷺ : "أنزل الله جبريل ﵇ في أحسن ما كان يأتيني في صورة، فقال: إنّ الله يقرئك السّلام يا محمد، فيقول لك: إنّي قد أوحيتُ إلى الدّنيا أن تمرري، وتكدري، وتضيقي وتشددي على أوليائي، كي يحبّوا لقائي، فإنّي خلقتها سجنًا لأوليائي، وجنّة لأعدائي". لم نكتبه إلا بهذا الإسناد وفيهم مجاهيل. [٩٣٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليمان، حدثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "إنّ الله يقول للملائكة: انطلقوا إلى عبدي، فصبّوا عليه البلاء صبًّا، فيحمد الله، فيرجعون فيقولون: صببنا عليه البلاء صبًّا كما أمرتنا، فيقول: ارجعوا فإنّي أحبّ أن أسمع صوته". [٩٣٤٥] وبإسناده عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا رأيتم أمرًا لا تستطيعون تغييره فاصبروا حتى يكون الله هو الذي يغيرّه".

стр. 6242

[٩٣٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد ابن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شبل رجل من أصحاب النبي ﷺ قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ الفسّاق هم أهل النار" فقال رجل: يا رسول الله، من الفساق؟ قال: "النساء" فقال رجل: يا رسول الله، ألسن أمهاتنا، وبناتنا، وأخو اتنا، وأزواجنا؟ قال: "بلى، ولكنّهنّ إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم يصبرن".

стр. 6243

فصل "في ذكر ما جاء في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفّارات " [٩٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن شاذان، حدثنا قتيبة بن سعيد- ح. وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بشار قالا: أخبرنا سفيان، عن عمر بن محيصن، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن أبي هريرة قال: لما نزلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (١). شقت على المسلمين، فسألوا النبي ﷺ فقال- وفي رواية قتيبة- بلغت من المسلمين مبلغًا فقال رسول الله ﷺ : "قاربوا وسدّدوا ففي كل ما يصاب المسلم كفّارة، حتّى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها". رواه مسلم (٢) عن قتيبة.

стр. 6244

[٩٣٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد،- ح.

стр. 6245

وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا أبو بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فكل سوء عمله يجزى به؟ وفي رواية سفيان- قال: قلت: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فكل سوء عملناه جزينا به؟ فقال رسول الله ﷺ : "غفر الله لك يا أبا بكر- قاله ثلاثًا- ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ ألست تنصب؟ ألست تصيبك اللأواء؟ " قال: بلى، قال: "فذاك ما تجزون به". وفي رواية سفيان قلت: نعم، "فهو ما تجزون به في الدنيا". [٩٣٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن عبيد بن عمير، عن عائشة أن رجلًا تلا ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. فقال: إنما نجزى بما عملنا هلكنا إذًا، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ قال: "نعم ما يجزى به المؤمن في الدّنيا مصيبته في جسده وماله وفيما يؤذيه".

стр. 6246

[٩٣٥٠] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب … فذكره غير أنه قال: إن بكر بن سوادة حدثه أن يزيد بن أبي يزيد حدثه، عن عبيد بن عمير ولم يذكر قوله "وماله". [٩٣٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني

стр. 6247

قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا الهيثم ابن الربيع، حدثنا سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: بينا أبو بكر مع النبي ﷺ إذ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (١). فرفع أبو بكر يده، فقال يا رسول الله، إني لراء ما عملت مثقال ذرة من شر، فقال له رسول الله ﷺ : "مالك يا أبا بكر، أرأيت ما ترى في الدّنيا مما تكره فمثاقيل ذرّ الشر ويدخر الله لك مثاقيل ذرّ الخير حتى توافيه يوم القيامة". [٩٣٥٢] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية بنت عبد الله قالت: سألت عائشة عن قول الله : ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾.

стр. 6248

فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ سألت عنه رسول الله ﷺ : فقال: "هذه متابعة الله للعبد مما يصيبه من الحمى والحزن، والنكبة، حتى البضاعة يضعها في يد كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في ضبنه حتّى إنّ العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير". [٩٣٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عثمان بن عمر الضبي، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن أبي عامر الخزاز، حدثنا ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة: إني لأعلم أشد آية في القرآن قول الله : ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. فقال رسول الله ﷺ : "يا عائشة، إنّ المسلم يجزى بأسوأ عمله في الدنيا" فذكر المرض وأشياء حتى ذكر النكبة آخر ذلك. وفي رواية ابن عبدان قال: سألت عائشة. ورواه ابن جريج عن ابن أبي مليكة فاختصره. [٩٣٥٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا عبد الرحمن بن بشر،

стр. 6249

حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "ما أصاب المسلم شيئًا إلا كان له كفّارة". [٩٣٥٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن الحسن في قوله: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. فقال الحسن: إنما ذاك إنما أراد الله هوانه، فأما من أراد الله كرامته فإنه يتجاوز عن سيئاته: ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ (١). [٩٣٥٦] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن

стр. 6250

أبي الدنيا، حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا هشيم، حدثنا منصور، عن الحسن أن عمران بن حصين ابتلي في جسده فقال: ما أراه إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر، وتلا: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ (١). [٩٣٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا روح بن أسلم، عن همام، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله، عن الربيع ابن زياد قال: قلت لأبي بن كعب: يا أبا المنذر، آية في كتاب الله أحزنتني؟ قال: وما هي؟ قلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قال: إن كنت أراك فقيهًا إن المؤمن لا تصيبه مصيبية عثرة قدم ولا اختلاج عرق ولا خدش عود إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر. وقال قتادة في تفسير قوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾.

стр. 6251

قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله ﷺ كان يقول: "لا يصيب ابن آدم خدش عود ولا عشرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر". [٩٣٥٨] أخبرناه أبو عبد الله الحا فظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو جعفر ابن المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة … فذكره مرسلًا. ورواه (١) أيضًا الحسن عن النبي ﷺ وهو في "تفسير سعيد بن منصور". [٩٣٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن

стр. 6252

يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، أن امرأة كانت بغية في الجاهلية فمر بها رجل أو مرت به، فبسط يده إليها، فقالت: مه، إن الله ذهب بالشرك، وجاء بالإسلام، فتركها وولى، وجعل ينظر إليها حتى أصاب وجهه الحائط، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: "أنت عبد أراد الله بك خيرًا إنّ الله ﵎ إذا أراد بعبد خيرًا عجّل له عقوبة ذنبه وإذا أراد بعبد شرًّا أمسك عليه بذنبه، حتّى يوافي به يوم القيامة". [٩٣٦٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "لو يؤاخذني الله بما جنت هؤلاء" -يعني يديه- "لأوبقني". غريب بهذا الإسناد تفرد به ابن عسكر فيما أعلم. [٩٣٦١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن

стр. 6253

سفيان، حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة، قال: كنت جالسًا عند ابن زياد وعنده عبد الله بن يزيد، فجعل يؤتى برءوس الخوارج قال: وكانوا إذا مروا برأس، قلت: إلى النار، قال فقال لي: لا تفعل يا ابن أخي، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يكون عذاب هذه الأمّة في دنياها". [٩٣٦٢] أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، أخبرني أبو العباس محمد بن إسحاق ابن أيوب الصبغي من كتابه، حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا إبراهيم بن

стр. 6254

المنذر الحزامي، حدثنا عبد الرحمن بن سعد مؤذن مسجد رسول الله ﷺ ، حدثني مالك ابن عبيدة الديلي، عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "لولا عبادا لله ركعًا، وصبية رضعًا، وبهائم رتّعًا، لصبّ عليكم العذاب صبًّا ثمَ رضّ رضًّا". جده مسافع. [٩٣٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبو زيد الهروي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أبي ليلى، عن أبي بن كعب: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ (١). قال: المصيبة في الدنيا. قال الحافظ: عزرة هو ابن يحيى. [٩٣٦٤] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا

стр. 6255

أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾. قال: المصائب في الدنيا: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لعلهم يتوبون. [٩٣٦٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو جعفر الأدمي، حدثنا أبو اليمان، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس قال: مرض كعب فعاده رهط من أهل دمشق، فقالوا: كيف تجدك يا أبا إسحاق؟ قال: بخير جسد، أخذ بذنبه إن شاء ربه عذبه، وإن شاء رحمه، وإن بعثه بعثه خلقًا جديدًا لا ذنب له. [٩٣٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر القاضي، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس- ح، وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله الميكالي، حدثنا عبدان الأهوازي، حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، أخبرنا مالك بن أنس ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن

стр. 6256

عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "ما من مصيبة يُصاب بها المسلم إلا كفر بها عنه حتّى الشوكة يشاكها"- وفي رواية بحر- "يصاب بها المؤمن". رواه مسلم (١) عن أبي الطاهر. [٩٣٦٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا علي ابن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفّر الله بها عنه، حتّى الشوكة يشاكها". رواه البخاري (٢) عن أبي اليمان.

стр. 6257

[٩٣٦٨] أخبرنا أبو محمد بن جناح بن نذير القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري القاضي، حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من مؤمن تشوكه شوكة فما فوقها إلا حطّ الله عنه خطيئة ورفع له بها درجة". أخرجه مسلم (١) في الصحيح من وجه آخر عن الأعمش. [٩٣٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن شبابًا من قريش دخلوا عليها وهم بمنى وهم يضحكون، قالت: وما يضحككم؟ فقالوا: فلان خر على طنب فسطاط فكادت عينه أن تذهب،

стр. 6258

قالت: فلا تضحكوا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتب له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة". رواه مسلم (١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم. [٩٣٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أن ابن قسيط حدثه عن محمد بن المنكدر، عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يصيب العبد المؤمن حتّى الشوكة يشاكها، والنكبة ينكبها أو شدّة الكظم حين يوجد به إلا كفر الله به عنه". [٩٣٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق إملاء، حدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا زهير بن محمد، عن

стр. 6259

محمد بن عمرو، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا حزن، ولا غم ولا أذىً حتّى الشوكة يشاكها، إلا كفّر الله بها عنه من خطاياه". هكذا رواه إسحاق بن إبراهيم في "مسنده"، وقال في إسناده: عن محمد بن عمرو ابن حلحلة، عن عطاء بن يسار. وكذلك رواه البخاري (١) في الصحيح عن عبد الله بن محمد، عن أبي عامر العقدي. [٩٣٧٢] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين القاضي وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن

стр. 6260

وهب، قال أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدئلي، عن محمد بن عمرو بن عطاء من بني عامر بن لؤي، قال: سمعت عطاء بن يسار، يقول: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من شيءٍ يصيب العبد المؤمن من وصب أو نصب أو حزن حتّى الهمّ يهمه إلا الله يكفّر عنه من سيّئاته". رواه الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد وأبي هريرة. ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح وزاد فيه "ولا سقم". [٩٣٧٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثني الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول: "ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا سقم ولا حزن حتّى الهمّ يهمّه إلا كفّر عنه من سيئاته". رواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي بكر عن أبي أسامة. [٩٣٧٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن

стр. 6261

أبي الدنيا، حدثنا محمد بن الوليد القرشي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ دخل على أعرابي يعوده، فقال: "طهور إن شاء الله" فقال الأعرابي: كلا بل حمى تفور عن شيخ كبير كيما تزيره القبور، فقال رسول الله ﷺ : "فنعم إذا". [٩٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا أحمد ابن مهران، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "وصب المؤمن كفّارة لخطاياه". [٩٣٧٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، حدثنا يحيى بن منصور الهروي أبو سعد، حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي، حدثنا معن، عن

стр. 6262

مالك، عن ربيعة، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ما يزال البلاء بالمؤمن في ولده وحامّته، حتى يلقى الله وما له من خطيئة". [٩٣٧٧] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا سعيد بن عامر، عن محمد ابن عمرو يعني ابن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده حتّى يلقى الله وما عليه من خطيئة". [٩٣٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا ابن أبي مريم.

стр. 6263

وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا جدي سعيد بن أبي مريم، أخبرني نافع بن يزيد، حدثني جعفر بن

стр. 6264

ربيعة، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، حدثه عن أبيه عبد الرحمن بن أزهر أن رسول الله ﷺ قال: "إنّما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك والحمّى كمثل حديدة تدخل في النّار فيذهب خبثها، ويبقى طيبها". لفظهما سواء. [٩٣٧٩] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا الحجاج الصواف، حدثنا أبو الزبير، حدثنا جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ دخل على أم السائب أو أم المسيب- أبو الزبير يشك- وهي تزفزف، فقال: "ما لك تزفزفين؟ "قالت: الحمى، لا بارك الله فيها، قال: "لا تسبّي الحُمّى فإنّها تذهب خطايا بني آدم، كلما يذهب الكير خبث الحديد". رواه مسلم (١) في الصحيح عن عبيد الله القواريري.

стр. 6265

[٩٣٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال حدثتني فاطمة الخزاعية- وكانت قد أدركت عامة أصحاب النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ عاد امرأة من الأنصار وهي وجعة، فقال رسول الله ﷺ : "كيف تجدينك؟ " قالت: بخير يا رسول الله، وقد برحت بي أم ملدم تريد الحمى، فقال لها رسول الله ﷺ : "اصبري فإنّها تذهب بخبث الإنسان كما يذهب الكير من خبث الحديد".

стр. 6266

[٩٣٨١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا حاجب بن الوليد، حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "إنّما مثل المريض إذا برأ وصحّ من مرضه كمثل البردة، تقع من السّماء في صفائها ولونها". قال الشيخ أحمد: هذا يعرف بالموقري وهو ضعيف. [٩٣٨٢] وقد أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني من ساكني بيهق، أخبرنا أبو أحمد

стр. 6267

ابن عدي الحافظ، حدثنا الحسين بن محمد بن مودود، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "إنّما مثل المريض إذا برأ وصحّ من مرضه، كمثل البردة تقع من السّماء في صفائها وحسنها ولونها". [٩٣٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يزيد بن هارون وعلي بن عياش الحمصي. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون قالا: حدثنا محمد بن مطرف، عن أبي الحصين، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "الحمّى كير من جهنّم، فما أصاب المؤمن منها كان حظّه من النّار".

стр. 6268

لفظهما سواء غير أن علي بن عياش قال: حدثنا محمد بن مطرف حدثني أبو حصين وقال يزيد: عن أبي الحصين وهو أبوالحصين مروان بن رؤبة. [٩٣٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل ابن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة قال: عاد رسول الله ﷺ مريضا من وعك كان به، ومعه أبو هريرة، فقال النبي ﷺ : "أبشر، فإنّ الله ﵎ يقول: ناري أسلّطها على عبدي المؤمن في الدنيا ليكون حظه من النّار في الآخرة". [٩٣٨٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا أبو هشام، حدثنا يحيى بن اليمان، حدثنا عثمان، عن مجاهد قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (١). والورود في الدنيا هو الورود في الآخرة.

стр. 6269

[٩٣٨٦] أخبرنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن يوسف المهلبي البستي قدم علينا بنيسابور، حدثنا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري، أخبرنا ابن أبي خيثمة،

стр. 6270

حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عصمة بن سالم الهنائي- وكان صدوقًا- حدثنا أشعث ابن جابر، عن شهر بن حوشب، عن أبي ريحانة الأنصاري، عن النبي ﷺ قال: "الحُمّى كير من حرّ جهنم، وهي نصيب المؤمن من النّار". [٩٣٨٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي من ميمون، حدثنا واصل مولى ابن عيينة، عن ابن أبي سيف وهو بشار، عن الوليد بن عبد الرحمن- رجل من فقهاء أهل الشام- عن عياض بن غطيف قال: دخلت على أبي عبيدة الجراح في مرضه، وامرأته بجنبه جالسة عند رأسه، وهو يقبل بوجهه على الجدار، قال: قلنا: كيف بات أبو عبيدة الليلة؟ قالت: بات والله بأجر، قال: فأقبل علينا بوجهه فقال أي والله ما بت بأجر، قال: وكأن القوم ساءهم ذلك، فقال: أفلا تسألوني عما قلت؟ قالوا: ما أعجبنا ما قلت وكيف نسألك؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حظه". وروي عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ في هذا المعنى وإليه ذهب ابن مسعود. [٩٣٨٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو خليفة، حدثنا
следующие страницы →