[٩٤٣١] أخبرنا أبو سعد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا القاسم بن هاشم، حدثنا علي بن عياش الحمصي، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا يزيد بن أبي حبيب وغيره قال قال رسول الله ﷺ : "لا يزال الصداع والمليلة بالمرء المسلم حتّى يدعه مثل الفضة المصفّاة".
[٩٤٣٢] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن أنس الجهني، عن أبيه عن جده قال: دخلت على أبي الدرداء في مرضه، فقلت: يا أبا الدرداء، إنا نحب أن نصح ولا نمرض فقال أبوالدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّ الصداع والمليلة لا يزالان بالمؤمن وإن كان ذنبه مثل أحد حتّى لا يدعا عليه من ذنبه مثقال حبة من خردل".
стр. 6302
[٩٤٣٣] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الحمى والمليلة لا يزالان بالمؤمن وإن ذنبه مثل أحد، فما يدعانه وعليه من ذنبه مثقال حبّة من خردل".
[٩٤٣٤] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو حاتم محمد بن عمر بن
стр. 6303
شاذويه الكندي، حدثنا خلف بن سليمان النسفي، حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني، حدثنا ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "الصداع والحمّى تصيب الإنسان، فإن ذنوبه مثل جبل أحد فما يفارقه الحمّى والصداع حتى لا يدع من ذنوبه وزن خردلة".
[٩٤٣٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا محمد بن خلاد الإسكندراني، حدثني ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله ﷺ : "ما يزال الصداع والليلة بالعبد والأمة وإنّ عليه من الخطايا مثل جبل أحد، فما يدعه وعليه مثقال خردلة".
قال الشيخ: وكذلك رواه يعقوب بن سفيان عن محمد بن خلاد.
[٩٤٣٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا
стр. 6304
أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي الرباب القشيري قال: دخلنا على أبي الدرداء نعوده، فدخل علينا أعرابي فقال: ما لأميركم؟ - وأبوالدرداء يومئذ أمير- قلنا: هو شاكي، قال والله ما اشتكيت قط - أو قال ما صدعت قط- فقال أبوالدرداء: أخرجوه عني ليمت بخطاياه، ما أحب أن لي بكل وصب وصبته حمر النعم، وإن وصب المؤمن يكفر خطاياه.
[٩٤٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال سمعت ابن أبي ليلى قال: ذكرت الأوجاع عند أبي الدرداء، فقال رجل: ما اشتكيت شيئًا قط قال: فقال أبوالدرداء أخرجوه عني إن ذنوبك لجمة عليك كما هي ما حط عنك منها شيء.
[٩٤٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، حدثنا
стр. 6305
الحارث بن أبي أسامة، حدثنا سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ لأعرابي: "هل أخذتك أمّ ملدم؟ " قال: وما أم ملدم؟ قال: "حر بين الجلد واللحم" قال: فما وجدت هذا قط، قال: "فهل أخذك الصداع؟ " قال: وما الصداع؟ قال: "عرق يضرب على الإنسان في رأسه" قال: ما وجدت هذا قط، فلما ولى، قال رسول الله ﷺ : "من سرّه أن ينظر إلى أهل النّار فلينظر إلى هذا".
قال الشيخ أحمد: ولهذا شاهد من حديث (١) ابن المسيب عن أبي هريرة، ومن حديث (٢) معمر عن زيد بن أسلم عن النبي ﷺ مرسلًا.
[٩٤٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن الفرج الأزرق، حدثنا السهمي، حدثنا سنان الحضرمي، عن أنس: أن امرأة
стр. 6306
أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ابنة لي كذا وكذا فذكرت حسنها وجمالها فآثرتك بها قال: "قد قبلتها" فلم تزل تمدحها حتى ذكرت أنها لم تصدع ولم تشتك شيئًا قط، قال: "لا حاجة لي في ابنتك".
[٩٤٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان: أن رجلًا أتى النبي ﷺ دحسمان فلان فقال له النبي ﷺ "ما رزيت في مال ولا ولد" قال: لا، قال: "إن أبغض عباد الله إلى الله العفريت النفريت الّذي لم يرزأ في مال ولا ولد" قال: فبايعه بأطراف أصابعه.
هكذا جاء مرسلًا.
[٩٤٤١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي،
стр. 6307
حدثنا إبراهيم بن زهير الحلواني، حدثنا عمرو بن حكام، حدثنا شعبة قال: سمعت عاصم الأحول، قال: سمعت أبا عثمان النهدي قال: كان رسول الله ﷺ يبايع الناس، فجاءه رجل فذكر معناه مرسلًا.
[٩٤٤٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
стр. 6308
حدثنا أبو داود، أخبرنا البراء بن يزيد، حدثنا عبد الله بن شقيق العقيلي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ألا أخبركم بأهل النّار؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "كل شديد جعظري هم الّذين لا يألمون رءوسهم".
[٩٤٤٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمر، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ربيع بن عميلة قال شعبة: قلت: أسمعه منه حدثني هلال بن يساف أو بعض أصحابنا عنه قال: كنا قعودًا عند عمار بن ياسر فذكروا الأوجاع، فقال أعرابي: ما اشتكيت قط، قال عمار: ما أنت منا- أو لست منا- إن المسلم يبتلى ببلاء فتحط عنه ذنوبه كما تحط الورق من الشجر، وإن كان الكافر- أو قال الفاجر، شعبة يشك- يبتلى ببلاء فمثله مثل بعير أطلق فلم يدر لم أطلق، وعقل فلم يدر لم عقل؟
[٩٤٤٤] أخبرنا أبو بكر القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق،
стр. 6309
حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن عمار عن سعيد ابن وهب قال: دخلت مع سلمان على صديق له نعوده، فقال: إن الله إذا ابتلى عبده المؤمن بشيء من البلاء ثم عافاه كان كفارة لما مضى، ومستعتبًا فيما بقي، وإن الفاجر إذا أصابه الله بشيء من البلاء ثم عافاه كان كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه لا يدري فيما عقلوه ولا فيما أطلقوه. وكذلك قال شعبة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن سعيد بن وهب.
[٩٤٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الجواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن سعيد بن وهب قال: دخلت أنا وسلمان على رجل من كندة نعوده، فقال سلمان: إن الله ليبتلي المؤمن بالبلاء ثم يعافيه فيكون كفارة لذنوبه، ومستعتبًا فيما يستقبل، ويبتلي الكافر بالبلاء ثم يعافيه فيكون كالبعير يعقله أهله، فلا يدري فيما عقل، ويحلونه فلا يدري فيما حل.
[٩٤٤٦] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي
стр. 6310
الدنيا، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا محمد بن سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق، عن أبي منظور الشامي، عن عمه، عن عامر أخي الخضر قال: إني لبأرض محارب إذا رايات وألوية، فقلت: ما هذا؟ فقيل: رسول الله ﷺ ، فجئت فجلست إليه وهو في ظل شجرة قد بسط له كساء وهو جالس إليه، وحوله أصحابه، قال: فذكروا الأسقام، فقال: "إنّ العبد المؤمن إذا أصابه سقم ثمّ عافاه الله كان كفّارة لما مضى من ذنوبه، وهو موعظة له فيما يستقبل من عمره، وإنّ المنافق إذا مرض وعوفي كان كالبعير عقله أهله، ثمّ أطلقوه، فلا يدري فيما عقلوه، ولا فيما أطلقوه" فقا له رجل: يا رسول الله ما الأسقام؟ قال: "أوَما سقمت قطّ" قال: لا، قال: "فقم عنَّا فلست منّا".
[٩٤٤٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول:-حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، حدثني قيس بن أبي حازم قال: طلق خالد بن الوليد امرأته ثم أحسن عليها الثناء، فقيل له: يا أبا سليمان لأي شيء طلقتها؟ قال: ما طلقتها لأمر رابني منها، ولا ساءني، ولكن لم يصبها عندي بلاء.
стр. 6311
[٩٤٤٨] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا أبو سلمة الخزاعي، حدثنا شبيب بن شيبة قال: سمعت الحسن قال: وإن الرجل منهم أو من المسلمين إذا مر به عام لم يصب في نفسه ولا ماله، قال: ما لنا أتودع الله منا.
[٩٤٤٩] قال وحدثنا أبو بكر، حدثني إبراهيم بن راشد حدثنا أبوربيعة حدثنا حماد، عن ثابت البناني، عن عبيد بن عمير: أن النبي ﷺ عاد مريضًا فقال: "ما منه عرق إلا
стр. 6312
وهو يألم منه" غير أنه قال: "قد أتاه آت من ربه فبشره أن ليس له بعده عذاب"، ودخل النبي ﷺ على رجل من أصحابه وهو مريض، فقال: "كيف تجدك؟ " قال: أجدني راغبًا وراهبًا، قال: "والّذي نفسي بيده لا يجتمعا لأحد عند هذه الحال إلا أعطاه ما رجا وأمنه مما يخاف".
[٩٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "لا يتمنّينّ أحدكم الموت من ضر نزل به، فإن كنتم لابدَّ فاعلين فليقل: اللهم أحينا ما كانت الحياة خيرًا لنا، وتوفّنا إذا كانت الوفاة خيرًا لنا".
أخرجاه (١) في الصحيح من حديث ابن علية عن عبد العزيز.
стр. 6313
[٩٤٥١] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء الدوسي، حدثنا الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "يود أهل العافية يوم القيامة أنّ جلودهم كانت قرضت بالمقاريض ممّا يرون من ثواب أهل البلاء".
[٩٤٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،
стр. 6314
حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، حدثنا خالد بن يزيد بن صبيح، حدثني سالم بن عبد الله المحاربي، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة، عن رسول الله ﷺ قال: "ما من عبد يصرع صرعة من مرض إلا بعثه منه طاهرًا".
[٩٤٥٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو بكر أظنه محمد بن سهل التميمي، حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا عفير، عن سليم، يعني ابن عامر، عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته يا ملائكتي! إذا قيّدت عبدي بقيد من قيودي، فإن أقبضه أغفرْ له، وإن أعافه فجسده مغفور له لا ذنب له".
стр. 6315
[٩٤٥٤] وبهذا الإسناد عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله ليجرب أحدكم بالبلاء وهو أعلم به كما يجرب أحدكم ذهبه بالنّار، فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز، فذلك الّذي نجاه الله من السّيئات، ومنهم من يخرج كالذهب دون ذلك، فذلك الّذي يشك بعض الشك، ومنهم من يخرج كالذهب الأسود فذلك الّذي قد افتتن".
[٩٤٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، حدثنا الحسن بن أبي علي النجاري حدثنا الحسن بن علي الحلواني.
стр. 6316
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثت عن الحسن بن علي الحلواني، حدثنا الهيثم بن الأشعث، قال: حدثني فضالة بن جبير الغداني، عن بشير بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري، عن أبيه، عن جده قال: عاد رسول الله ﷺ رجلًا من الأنصار، فأكب عليه فسأله، فقال: يا رسول الله، ما غمضت عيني منذ سبع ليال، ولا أحد يحضرني، فقال رسول الله ﷺ : "أي أخي اصبر، أي أخي اصبر، تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها" وفي رواية ابن بشران: "يا أخي اصبر"- ثلاثًا- "تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها" قال فقال رسول الله ﷺ : "ساعات الأمراض يذهبن بساعات الخطايا".
[٩٤٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو جعفر أحمد بن سعد، أخبرنا قران بن تمام، عن أبي بشر الحلبي، عن الحسن قال قال النبي ﷺ : "ساعات الأذى يذهبن ساعات الخطايا".
стр. 6317
[٩٤٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، قال سمعت أبا بكر ابن عياش وعبد الرحمن المحاربي، عن ليث، عن الحكم بن عتيبة رفعه قال: "إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له من العمل ما بكفّر ذنوبه، ابتلاه الله بالهم يكفّر به ذنوبه".
وقد روي في بعض هذا المعنى حديث موصول بإسناد ضعيف.
[٩٤٥٨] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثني الحسن بن علي
стр. 6318
الأهوازي، حدثنا معمر بن سهل، حدثنا أبوسمرة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر ابن سمرة، حدثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله ليبتلي عبده بالبلاء والهم حتى يتركله من ذنبه كالفضة المصفاة".
[٩٤٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري- ح،
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف الفقيه، حدثنا الحارث ابن محمد قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب، حدثني أبو إسماعيل إبراهيم السكسكي، أنه سمع أبابردة بن أبي موسى وأصطحب هو ويزيد ابن أبي كبشة في سفر، فكان يزيد يصوم، فقال له أبو بردة: سمعت أبا موسى مرارًا يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا مرض العبد أو سافر كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا".
قال الشيخ أحمد: لفظهما سواء غير أن في رواية الحارث: حدثني إبراهيم بن إسماعيل.
ورواه البخاري في الصحيح (١) عن مطر بن، الفضل عن يزيد بن هارون.
стр. 6319
[٩٤٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن علقمة ابن مرثد.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا معاذ بن نجدة، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن
стр. 6320
عمرو قال قال رسول الله ﷺ : "ما من أحدٍ مِنَ المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله الحفظة الّذين يحفظونه: أن اكتبوا لعبدي في كلّ يوم وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوسًا في وثاقي".
لفظ حديث الحسين وحديث قبيصة مثله تابعه (١) أبو حصين عن القاسم بن مخيمرة.
[٩٤٦١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا محمد بن أبي حميد، حدثنا عون بن عبد الله بن عتبة ودخلنا عليه فلما رأى محمد بن المنكدر وجعه ترفرفت عيناه بالدموع، حتى دمعتا فكشف عون وجهه، فقال: ما شأنك يا أبا عبد الله؟ قال: رأيت شكواك، قال: حسبي ربي هو عدتي لكل كربة، وصاحبي عند كل شدة، ووليي في كل نعمة ألا أحدثك يا أبا عبد الله ما سمعت من أبي، سمعت من ابن مسعود وهو يقول: كنت مع رسول الله ﷺ فتبسم فذكر هذا الحديث (٢).
стр. 6321
[٩٤٦٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب من أصله، حدثنا أبو محمد يحيى ابن منصور القاضي إملاء، حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عثمان بن مطر الشيباني، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "وكّل الله بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله، فإذا مات، قال الملكان اللّذان وكّلا به يكتبان عمله، قد مات فتأذن لنا فنصعد إلى السّماء، فيقول الله : سمائي مملوءة من ملائكتي يسبّحونني، فيقولان: أفنقيم في الأرض؟ فيقول الله: أرضي مملوءة من خلقي يسبّحونني، فيقولان: فأين؟ فيقول قُوما على قبر عبدي فسبّحاني، واحمداني، وكبراني، وهلّلاني، واكتبا هذه لعبدي إلى يوم القيامة".
قال الشيخ: تفرد به عثمان بن مطر وليس بالقوي.
وروي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن المؤمل بن إسماعيل، عن حماد، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ ، فذكره وهو فيما.
[٩٤٦٣] أنبأني أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو العباس محمد بن شاذان النيسابوري، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي … فذكره.
وهذا بهذا الإسناد غريب والله أعلم.
وروي عن أنس بن مالك نحو رواية من مضى.
стр. 6322
[٩٤٦٤] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد ابن سلمة، حدثنا أبوربيعة، قال: سمعت أنسًا يقول: إن رسول الله ﷺ قال: "إنّ الله تعالى إذا ابتلى المسلم ببلاءٍ في جسده قال للملك: اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل، فإن شفاه غسله وطهّره، وإن قبضه غفر له ورحمه".
كذا قال في إلحشاده: سمعت أنسًا.
[٩٤٦٥] وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن الفرج الأزرق، حدثنا السهمي، حدثنا سنان بن ربيع عن ثابت البناني، عن عبيد
стр. 6323
ابن عمير، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلم يبتلى ببلاءٍ في جسده إلا كتب الله له كلّ عمل صالح كان يعمله في صحته في مرضه".
قال الشيخ: سنان بن ربيعة (١) هو أبوربيعة وفي هذا دلالة على أنه لم يسمعه من أنس بن مالك والله أعلم.
[٩٤٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن خالد المطوعي ببخارى من أصل كتابه، حدثنا أبو علي الحسن بن الحسين بن البزاز البخاري، حدثنا عبيد الله بن واصل البخاري، حدثنا أحمد بن جنيد البخاري، حدثنا عيسى بن موسى غنجار
стр. 6324
ببخارى، عن مخلد بن عمر القاضي ببخارى عن إسحاق بن وهب وهو بخاري، عن الحجاج الطائي، عن علقمة قال: دخلنا على ابن مسعود فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قلنا ما تشتهي؟ قال: أشتهي المغفرة، قلنا له: ألا نأتيك بطبيب؟ قال: الطبيب أنزل بي ما ترون، قال: ثم بكى عبد الله، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: "إن العبد إذا مرض يقول الربّ ﵎: عبدي في وثاقي، فإن كان نزل به المرض وهو في اجتهاده، قال: اكتبوا له من الأجر قدر ما كان يعمل في اجتهاده، وإن كان به المرض في فترة منه، قال: اكتبوا له من الأجر ما كان في فترته" فأنا أبكي أنه نزل بي المرض في فترة ولوددت أنه كان في اجتهاد مني.
[٩٤٦٧] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: مرض ابن مسعود مرضًا له، فقلت ما رأيتك جزعت من مرض أشد مما جزعت من مرضك هذا؟ فقال له: إنه أخذني وقرب بي من الغفلة.
[٩٤٦٨] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
стр. 6325
حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن أبي حميد، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: كنا عند النبي ﷺ فتبسم، قال: فقلنا: يا رسول الله، تبسمت؟ قال: "عجبت للمؤمن وجزعه من السّقم، ولو يعلم ما في السقم أحبّ أن يكون سقيمًا حتّى يلقى الله ".
[٩٤٦٩] وبإسناده قال: رفع رسول الله ﷺ بصره إلى السماء ثم خفضه فقلنا: يا رسول الله، مما صنعت هذا؟ قال: "عجبت من الملكين بين الملائكة نزلا إلى الأرض يلتمسان عبدًا في مصلاّه، فلم يجداه، عرجا إلى السّماء إلى ربّهما، فقالا: يا ربّ كلنّا نكتب لعبدك المؤمن في يومه وليلته من العمل كذا وكذا، فوجدناه قد حبسته في حبالتك فلم نكتب له شيئًا، فقال ﵎: اكتبا لعبدي في يومه وليلته، ولا تنقصوه شيئًا على أجر ما حبسته، وله أجر ما كان يعمل".
стр. 6326
[٩٤٧٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا: حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا يحيى بن المتوكل، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ .
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وأخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني يحيى بن جعفر، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو عقيل قال: رأيت محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم دخل على عبد الله بن عبيد الله، قال: كيف تجدك يرحمك الله؟ قال: أحمد الله إليك والله محمود بخير، قال: وفقنا الله وإياك سمعت أبا بكر يحدث، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "ما مرض مسلم قطّ إلا وكّل الله به ملكين من ملائكته، لا يفارقانه، حتى يقضي الله فيه بإحدى الحسنتين إمّا بموت وإمّا بحياة، فإذا قال له العوّاد: كيف تجدك؟ قال: أحمد الله أجدني والله محمود بخير، قال له الملكان: أبشر بدمٍ هو خير من دمك، وبصحةٍ هي خير من صحتك، فإذا قال له العوّاد، كبف تجدك؟ قال: أجدني محمودًا مكروبًا في بلاء، فقال له الملكان؟ أبشر بدمٍ هو شرّ من دمك، وبلاء هو أطول من بلائك".
لفظ حديث يحيى بن يحيى.
[٩٤٧١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا
стр. 6327
عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي، فيما قرأعلى مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين، فيقول: انظرا ما يقول لعوّاده، قال هو إذ جاءوه حمد الله وأثنى عليه رفعا ذلك إلى الله وهو أعلم فيقول: لعبدي عليّ إن توفيته أن أدخله الجنّة، وإن أنا شفيته أن أبدله لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، وأن أكفّر عن سيّئاته".
وقد روي عنه موصولًا كما.
[٩٤٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا أبو صالح الحراني، حدثنا ابن عياش، حدثني سليمان بن سليم وعباد بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله إذا
стр. 6328
ابتلى عبدًا بالبلاء بعث إليه ملكين فقال لهما: انظرا ما يقول عبدي لعوَّاده حين يعودونه فإن كان قد قال خيرًا ولم يشك إليهم الذي به من البلاء، قال الله لملائكته أبدلوا عبدي بلحم خيرًا من لحمه وبدم خيرًا من دمه وأخبروه أنّي إن قبضته أدخلته الجنّة وإن أنا أطلقته من وثاقي فليستأنف العمل.
وووي (١) من وجه آخر بإسناد صحيح موصولًا.
[٩٤٧٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر بن محمد الصيرفي بمكة، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا علي بن المديني، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عاصم ابن محمد بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "قال الله ﵎: إذا ابتليتُ عبدي المؤمن ولم يشتك إلى عوّاده أطلقته من أساري، ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، ثمّ يستأنف العمل".
стр. 6329
قال الشيخ: زعم (١) بعض الحفاظ أن مسلم بن الحجاج أخرج هذا الحديث في
стр. 6330
"كتابه" عن القواريري عن أبي بكر الحنفي، ثم اعترض عليه بأن هذا الحديث إنما يروى عن عاصم، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، كذلك رواه قرة بن عيسى عن عاصم.
ورواه معاذ بن معاذ، عن عاصم بن محمد، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، أو جده، عن أبي هريرة، وعبد الله بن سعيد شديد الضعف.
وقد نظرت في كتاب مسلم ﵀ فلم أجد هذا الحديث، ولم يذكره أيضًا أبو مسعود الدمشقي في تعليق الصحيح.
ورواه (١) أبو صخر حميد بن زياد، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة موقوفًا.
[٩٤٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو
стр. 6331
الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا هشام بن سعد، قال سمعت عروة بن رويم، يذكر عن القاسم، عن معاذ قال: إذا ابتلى الله العبد بالسقم، قال لصاحب الشمال: ارفع، وقال لصاحب اليمين: اكتب لعبدي أحسن ما كان يعمل.
[٩٤٧٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي هريرة قال: إذا مرض العبد المسلم نودي صاحب اليمين أن أجر على عبدي صالح ما كان يعمل، ويقال لصاحب الشمال: أقصر عن عبدي ما كان في وثاقي، فقال رجل عند أبي هريرة: يا ليتني لا أزال ضاجعًا فقال أبو هريرة: كره العبد الخطايا.
[٩٤٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، قال سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال قال رسول الله ﷺ : "عجبت من قضاء الله لعبده المؤمن كلّ له فيه خير، وليس ذاك لأحد إلا لمؤمن، إن أصابه سرّاء فشكر فله أجر، وإن أصابه ضرّاء فصبر فله أجر، وكلّ قضاء الله للمسلم خير".
стр. 6332
رواه مسلم في الصحيح (١) عن هداب بن خالد.
[٩٤٧٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن لان فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت العيزار بن حريث، يحدث عن عمر بن سعد، عن أبيه قال سمعت النبي ﷺ يقول: "عجبت للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر، وإذا أصابه خير حمد الله وشكر، إنّ المسلم يؤجر في كل شيءٍ حتّى في اللقمة يرفعها إلى فيه".
[٩٤٧٨] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا عمرو بن مرزوق نا زائدة عن الحسن بن عبيد الله قال: زعم ثعلبة
стр. 6333
نا يوسف بن يعقوب نا عمرو بن مرزوق نا زائدة عن الحسن بن عبيد الله قال: زعم ثعلبة أن أنسا حدثهم قال: كنا مع النبي ﷺ فتبسم ضاحكا قال: "عجبت للمؤمن أن الله لا يقضي له قضاء إلا كان خيرًا له".
[٩٤٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا جعفر بن محمد الصائغ نا محمد بن سابق قال: نا المنهال بن خليفة أبو قدامة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: حدثنا رسول الله ﷺ حديثا ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام فرحنا به قال: "إن المؤمن يؤجر في هدايته السبيل وإماطته الأذى عن الطريق، وفي تعبيره بلسانه عن الأعجمي وإنه يؤجر في إتيانه أهله حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه فيحطها كفه فيخفق لها فؤاده فيرد عليه ويكتب له أجرها".
[٩٤٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي نا بشر بن سهل اللباد نا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن أبي حلبس يزيد بن ميسرة أنه سمع أم الدرداء تقول: سمعت (أبا الدرداء يقول) (١): سمعت أبا القاسم على يقول: "إن الله ﵎ قال؟ يا عيسى إني باعث من بعدك أمة إذا أصابهم ما يحبون (يحمدون) (٢) الله، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا
стр. 6334
ولا حلم ولا علم. فقال: يارب كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي"
[٩٤٨١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران وأبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزار قالا: أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة نا أبو يحيى عبد الله بن أحمد ابن أبي مسرة نا يحيى بن محمد الحارثي نا عبد العزيز بن محمد عن عباد بن كثير وطارق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أنزل الله المعونة على قدر المئونة وأنزل الصبر عند البلاء".
تفرد به طارق بن عمار وعباد وقد قيل عن عباد عن طارق وهو الأصح وطارق يعرف بهذا الحديث.
[٩٤٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصفهاني نا إبراهيم بن نائلة الأصفهاني نا أحمد بن أبي الحواري نا عبد العزيز بن عمير قال: أوحى الله إلى داود ﵇: يا داود إذا رأيت لي طالبًا فكن له خادمًا، يا داود اصبر على المئونة تأتيك المعونة.
[٩٤٨٣] أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن، عدي نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
стр. 6335
نا عمار بن نصر أبو ياسر نا بقية نا معاوية بن يحيى نا أبو بكر القتبي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن المعونة تأتي من الله العبد على قدر المئونة وإن الصبر يأتي من الله على قدر المصيبة"
[٩٤٨٤] ورواه أيضًا عن عمر بن طلحة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحو الأول.
[٩٤٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن (عبد الله بن) (١) عبد الحكم أنا أبي وشعيب قالا: نا الليث.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان نا ابن بكير حدثني الليث عن ابن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته بها الجنة".
стр. 6336
وقال الشيخ أحمد في الرواية الأولى يقول: "قال الله : وقال: عوضته منها الجنة" يريد عينيه.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث بن سعد قال البخاري: تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ .
[٩٤٨٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا عفان نا حماد نا أبو ظلال قال: كنت عند أنس فقال: متى ذهبت عينك. فقلت: ذهبت وأنا صغير. فقال أنس: إن جبريل ﵇ أتى رسول الله ﷺ وعنده ابن أم مكتوم فقال: متى ذهب بصرك؟ قال: وأنا صغير. قال جبريل: قال الله تعالى: إذا أخذت كريمة عبدي لم يكن له جزاء إلا الجنة.
[٩٤٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا أبو أسامة (الكلبي) (١) نا أم محمد بنت أخي أشرس أبي شيبان الهذلي حدثني عمي أشرس عن أبي الظلال عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ قال: "حدثني جبريل ﵇ عن رب العالمين أنه قال. جزاء من أذهبت كريمتيه- يعني: عينيه- الخلود في داري والنظر إلى وجهي".
стр. 6337
[٩٤٨٨] وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان نا علي بن الحسن الهلالي نا مسلم بن إبراهيم نا نوح بن قيس نا أبو الأشعث عن جابر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "قال الله : من أذهبت كريمته فصبر واحتسب لم أرض له إلا الجنة"
[٩٤٨٩] أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة نا أبو جعفر بن دحيم نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين القزاز نا مسلم بن إبراهيم فذكره بإسناده ومعناه وقال: نا الأشعث بن جابر الحداني.
[٩٤٩٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف من أصله أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم نا مروان نا هلال بن سويد أنه سمع أنسا يقول: مر بنا [ابن] أم مكتوم فسلم فقال رسول الله ﷺ : "ألا أحدثكم بما حدثني جبريل ﵇ إن الله جل ثناؤه يقول: حق علي من أخذت كريمته أن ليس له جزاء إلا الجنة"
[٩٤٩١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو سعيد بن أبي عمرو وأبو محمد بن يوسف وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر أحمد بن الحسن قالوا: نا أبو العباس الأصم نا محمد
стр. 6338
ابن عبيد الله بن المنادي نا يونس بن محمد نا حرب بن ميمون عن النضر بن أنس عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "قال الله : إذا أخذت بصر عبدي فصبر فعوضه عندي الجنة".
تفرد به حرب بن ميمون عن النضر.
[٩٤٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا الأسفاطي ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق أنا العباس بن الفضل ح.
وحدثنا أبو محمد بن يوسف الأصفهاني أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس بمكة نا أبو الفضل العباس بن الفضل الأسفاطي البصري نا إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا تذهب حبيبتا عبد فيصبر ويحتسب إلا دخل الجنة" قال الشيخ أحمد: هكذا أملاه "حبيبتا".
[٩٤٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ ببغداد نا حامد بن شعيب نا عبد الله بن عمر القواريري نا يحيى بن سعيد نا عمران بن سلم حدثني عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى .. قال؟ هذه المرأة السوداء أتت النبي ﷺ فقالت: إني أصرع واني أتكشف
стр. 6339
فادع الله لي. فقال: "إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك".
فقالت: أصبر. قالت: فإني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها.
رواه مسلم عن القواريري ورواه البخاري عن مسدد عن يحيى.
[٩٤٩٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: أتت الحمى النبي ﷺ فقال: "من أنت؟ ". فقالت: أنا أم ملدم. قال: "تذهبين إلا أهل قباء؟ " قالت: نعم. قال: فأتتهم فحموا ولقوا فيها شدة فاشتكوا إليه ثم قالوا: يا رسول الله ما لقينا من الحمى قال: "إن شئتم دعوت الله يكشفها عنكم وإن شئتم كانت لكم طهورا". قالوا: لا بل تكون لنا طهورًا.
[٩٤٩٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا عباس بن محمد نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن أهل قباء أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: إن الحمى قد اشتدت علينا فقال: "إن شئتم أن ترفع عنكم رفعت، وإن شئتم كانت لكم طهورًا". قالوا: لا بل تكون لنا طهورا.
[٩٤٩٦] أخبرنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها أنا عبد الله بن جعفر النحوي نا يعقوب بن سفيان نا أبو علي قرة بن حبيب صاحب القشيري القنا نا
стр. 6340
إياس بن أبي تميم أبو مخلد نا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاءت الحمى إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله ابعثني إلى آثر أهلك عندك فبعثها رسول الله ﷺ إلى الأنصار فغبت عليهم سبعة أيام ولياليهن حتى اشتد ذلك عليهم فشكوا ذلك إليه فأتاهم في ديارهم فجعل يدخل دارا دارا وبيتا بيتا يدعو لهم بالعافية فلما رجع تبعته امرأة منهم. فقالت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق إن أبي لمن الأنصار وإن أمي لمن الأنصار فادع الله لي كما دعوت لأصحابي. فقال: "ما شئت دعوت الله لك فعافاك وإن شئت صبرت ثلاثًا ولك الجنة" فقالت: يا رسول الله بل أصبر ثلاثًا وثلاثا مع ثلاث ولا أجعل للجنة خطرا وقال أبو هريرة: ما من مرض يصيبني أحب إلي من الحمى إنها تدخل في كل عضو مني وإن الله يعطي كل عضو قسطه من الأجر"
[٩٤٩٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل قالا: نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا خالد بن مخلد نا محمد بن جعفر بن أبي كثير حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن زينب بنت كعب عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: "ما من شيء يصيبه المؤمن في جسده إلا كفر الله عنه به من الذنوب"
فقال أبي بن كعب: اللهم إني أسألك أن لا تزال الحمى مضارعة لجسد أبي بن كعب حتى يلقاك لا تمنعه من صلاة ولا صيام ولا حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيلك فارتكبته الحمى مكانه فلم تفارقه حتى مات وكان في ذلك يشهد الصلاة ويصوم ويحج ويعتمر ويغزو.
[٩٤٩٨] وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أخبرنا أبو عبد الله الحافظ الصفار نا أبو بكر بن