وقال الشيخ أحمد في الرواية الأولى يقول: "قال الله : وقال: عوضته منها الجنة" يريد عينيه.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث بن سعد قال البخاري: تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ .
[٩٤٨٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا عفان نا حماد نا أبو ظلال قال: كنت عند أنس فقال: متى ذهبت عينك. فقلت: ذهبت وأنا صغير. فقال أنس: إن جبريل ﵇ أتى رسول الله ﷺ وعنده ابن أم مكتوم فقال: متى ذهب بصرك؟ قال: وأنا صغير. قال جبريل: قال الله تعالى: إذا أخذت كريمة عبدي لم يكن له جزاء إلا الجنة.
[٩٤٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا أبو أسامة (الكلبي) (١) نا أم محمد بنت أخي أشرس أبي شيبان الهذلي حدثني عمي أشرس عن أبي الظلال عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ قال: "حدثني جبريل ﵇ عن رب العالمين أنه قال. جزاء من أذهبت كريمتيه- يعني: عينيه- الخلود في داري والنظر إلى وجهي".
стр. 6337
[٩٤٨٨] وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان نا علي بن الحسن الهلالي نا مسلم بن إبراهيم نا نوح بن قيس نا أبو الأشعث عن جابر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "قال الله : من أذهبت كريمته فصبر واحتسب لم أرض له إلا الجنة"
[٩٤٨٩] أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة نا أبو جعفر بن دحيم نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين القزاز نا مسلم بن إبراهيم فذكره بإسناده ومعناه وقال: نا الأشعث بن جابر الحداني.
[٩٤٩٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف من أصله أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم نا مروان نا هلال بن سويد أنه سمع أنسا يقول: مر بنا [ابن] أم مكتوم فسلم فقال رسول الله ﷺ : "ألا أحدثكم بما حدثني جبريل ﵇ إن الله جل ثناؤه يقول: حق علي من أخذت كريمته أن ليس له جزاء إلا الجنة"
[٩٤٩١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو سعيد بن أبي عمرو وأبو محمد بن يوسف وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر أحمد بن الحسن قالوا: نا أبو العباس الأصم نا محمد
стр. 6338
ابن عبيد الله بن المنادي نا يونس بن محمد نا حرب بن ميمون عن النضر بن أنس عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "قال الله : إذا أخذت بصر عبدي فصبر فعوضه عندي الجنة".
تفرد به حرب بن ميمون عن النضر.
[٩٤٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا الأسفاطي ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق أنا العباس بن الفضل ح.
وحدثنا أبو محمد بن يوسف الأصفهاني أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس بمكة نا أبو الفضل العباس بن الفضل الأسفاطي البصري نا إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا تذهب حبيبتا عبد فيصبر ويحتسب إلا دخل الجنة" قال الشيخ أحمد: هكذا أملاه "حبيبتا".
[٩٤٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ ببغداد نا حامد بن شعيب نا عبد الله بن عمر القواريري نا يحيى بن سعيد نا عمران بن سلم حدثني عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى .. قال؟ هذه المرأة السوداء أتت النبي ﷺ فقالت: إني أصرع واني أتكشف
стр. 6339
فادع الله لي. فقال: "إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك".
فقالت: أصبر. قالت: فإني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها.
رواه مسلم عن القواريري ورواه البخاري عن مسدد عن يحيى.
[٩٤٩٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: أتت الحمى النبي ﷺ فقال: "من أنت؟ ". فقالت: أنا أم ملدم. قال: "تذهبين إلا أهل قباء؟ " قالت: نعم. قال: فأتتهم فحموا ولقوا فيها شدة فاشتكوا إليه ثم قالوا: يا رسول الله ما لقينا من الحمى قال: "إن شئتم دعوت الله يكشفها عنكم وإن شئتم كانت لكم طهورا". قالوا: لا بل تكون لنا طهورًا.
[٩٤٩٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا عباس بن محمد نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن أهل قباء أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: إن الحمى قد اشتدت علينا فقال: "إن شئتم أن ترفع عنكم رفعت، وإن شئتم كانت لكم طهورًا". قالوا: لا بل تكون لنا طهورا.
[٩٤٩٦] أخبرنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها أنا عبد الله بن جعفر النحوي نا يعقوب بن سفيان نا أبو علي قرة بن حبيب صاحب القشيري القنا نا
стр. 6340
إياس بن أبي تميم أبو مخلد نا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاءت الحمى إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله ابعثني إلى آثر أهلك عندك فبعثها رسول الله ﷺ إلى الأنصار فغبت عليهم سبعة أيام ولياليهن حتى اشتد ذلك عليهم فشكوا ذلك إليه فأتاهم في ديارهم فجعل يدخل دارا دارا وبيتا بيتا يدعو لهم بالعافية فلما رجع تبعته امرأة منهم. فقالت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق إن أبي لمن الأنصار وإن أمي لمن الأنصار فادع الله لي كما دعوت لأصحابي. فقال: "ما شئت دعوت الله لك فعافاك وإن شئت صبرت ثلاثًا ولك الجنة" فقالت: يا رسول الله بل أصبر ثلاثًا وثلاثا مع ثلاث ولا أجعل للجنة خطرا وقال أبو هريرة: ما من مرض يصيبني أحب إلي من الحمى إنها تدخل في كل عضو مني وإن الله يعطي كل عضو قسطه من الأجر"
[٩٤٩٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل قالا: نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا خالد بن مخلد نا محمد بن جعفر بن أبي كثير حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن زينب بنت كعب عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: "ما من شيء يصيبه المؤمن في جسده إلا كفر الله عنه به من الذنوب"
فقال أبي بن كعب: اللهم إني أسألك أن لا تزال الحمى مضارعة لجسد أبي بن كعب حتى يلقاك لا تمنعه من صلاة ولا صيام ولا حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيلك فارتكبته الحمى مكانه فلم تفارقه حتى مات وكان في ذلك يشهد الصلاة ويصوم ويحج ويعتمر ويغزو.
[٩٤٩٨] وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أخبرنا أبو عبد الله الحافظ الصفار نا أبو بكر بن
стр. 6341
أبي الدنيا نا عبيد الله بن عمير الحشمي وأبو خيثمة وغيرهما نا يحيى بن سعيد عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن زينب بنت كعب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رجل: يا رسول أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها؟ قال: "كفارات". فقال أبي بن كعب: يا رسول الله وإن قلت؟ قال: "شوكة فما فوقها". قال: فدعا أبي على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت في أن لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة قال: فما مس رجل جلده بعدها إلا وجد حرها حتى مات.
[٩٤٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الخضر بن أبان نا سيار بن حاتم نا جعفر بن سليمان نا ثابت قال: بلغنا أن عمران بن حصين اشتكى بطنه ثلاثًا وثلاثين سنة قال: فدخل عليه أصحابه فقالوا: إنه ليمنعنا من الدخول عليك طول شكاتك. قال: فلا تفعلوا فإن أحب ذلك إلي أحبه إلى الله .
[٩٥٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن سنان القزاز نا حبان بن هلال نا مبارك نا الحسن قال: دخلنا على عمران بن حصين في وجعه ذلك الشديد فقال له رجل: يا أبا نجيد والله إني لأيئس من بعض ما أراك قال: لا تفعل فإن أحبه إلي أحبه إلى الله، قال الله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾.
هذا مما كسبت يداي ويأتي عفو ربي فيما يبقى.
стр. 6342
[٩٥٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: نا أبو العباس محمد ابن يعقوب نا الربيع بن سليمان نا عبد الله بن وهب أنا سليمان بن بلال حدثني إسحاق ابن يحيى عن المسيب بن رافع أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: إن المرء المسلم يمشي في الناس وما عليه خطيئة قيل: ولما ذاك يا أبا بكر؟ قال: بالمصائب والحجر والشوكة والشسع ينقطع.
[٩٥٠٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون (ثنا عبد الرحمن يعني: ابن عبد الله المسعودي) (١) عن علي ابن بذيمة عن قيس بن حبتر قال: سمعت ابن مسعود يقول: حبذا المكروهان: الموت والفقر وايم الله ما هو إلا الغنى والفقر وما أبالي بأيهما ابتليت لأن حق الله تعالى في كل واحد منهما واجما إن كان [الغنى] إن فيه العطف وإن كان الفقر إن فيه الصبر.
[٩٥٠٣] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم نا إبرهيم بن عبد الله العبسي أنا وكيع عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: كنا نعرض المصاحف عند علقمة بن قيس فمررنا بهذه الآية: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾
стр. 6343
قال: فسألناه عنها. فقال: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم. وروي هذا عن ابن مسعود.
[٩٥٠٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان الخياط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الهدي: الاسترجاع عند المصيبة والاستكانة عند النعمة ونفي الامتنان عند العطية.
[٩٥٠٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو يوسف العبدي نا يعقوب بن إبراهيم نا عامر بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئًا فظهرت به قرحة وكانوا على رواحل فارادوه على أن يركب محملا فأبى عليهم ثم غلبوه ورحلوا ناقة له بمحمل فركبها ولم يركب محملًا قبل ذلك، فلما أصبح تلا هذه الآية: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾. حتى إذا فرغ منها وقال: لقد أنعم الله على هذه الأمة في هذه المحامل بنعمة لا يؤدون شكرها ورقي في رجله الوجع حتى قدم على الوليد فلما رآه الوليد قال: يا أبا عبد الله اقطعها فإني أخاف أن يبالغ فوق ذلك.
قال: فدونك. قال: فدعا له الطبيب وقال له: اشرب المرقد. قال: لا أشرب مرقدا أبدا. قال: فقدرها الطبيب واحتاط بشيء من اللحم الحي مخافة أن يبقى منها شئ فرقي فأخذ منشارًا فأمسه النار واتكى له عروة فقطعها من نصف الساق فما زاد على أن يقول: حسن حسن. فقال الوليد: ما رأيت شيخا قط أصبر من هذا إذ أصيب عروة بابن له يقال له محمد في ذلك السفر دخل اصطبل دواب من الليل ليبول فركضته بغلة فقتلته وكان من أحب ولده إليه فلم يسمع من عروة في ذلك كله كلمة حتى يرجع فلما كان بوادي القرى قال: لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم
стр. 6344
واحدًا وأبقيت منهم ستة وكانت لي أطراف أربعة فأخذت مني طرفا وأبقيت لي ثلاثة وايمك لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت فلما قدم المدينة جاءه رجل من قومه يقال له عطاء بن أبي ذؤيب فقال؟ يا أبا عبد الله والله ما كنا نحتاج أن نسابق بك ولا أن نصارع بك ولكنا كنا نحتاج إلى رأيك والأنس بك فأما ما أصبت به فهو أمر دخره الله لك وأما ما كنا نحب أن يبقى لنا منك فقد بقي.
[٩٥٠٦] وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن الحكم بن رزين نا الوليد بن مسلم نا عبد الله بن نافع بن ذؤيب عن أبيه قال: قدم عزوة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك فخرج برجله قرحة الأكلة فبعث إليه الوليد بالأطباء فأجمع على إن لم ينشروها قتلته قال: فنشروها بالمنشار فما حرك عضوا من عضو وصبر فلما رأى القدم بأيديهم دعا بها فقبلها في يده ثم قال: أما والذي حملني عليك إنه ليعلم أني ما مشيت بها إلى حرام أو قال: معصية. قال الوليد: قال عبد الله بن نافع بن ذؤيب أو غيره من أهل دمشق عن أبيه أنه حضر عروة حين فعلى به ذلك، قال هذه المقالة ثم أمر بها فغسلت وطيبت ولفت في قبطية ثم بعث بها إلى مقابر المسلمين.
[٩٥٠٧] حدثنا أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفراييني نا الغلابي نا العباس بن بكار نا أبو بكر (الهذلي) (١) عن الشعبي أن شريحا قال: إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي وأحمده إذ رزقني الصبر عليها وأحمده إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو فيه من الثواب وأحمده إذ لم يجعلها في ديني.
стр. 6345
[٩٥٠٨] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب نا أبو الحسن الكارزي قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يونس المقرئ قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحيد البلخي قال: سمعت محمد بن عبد الوهاب البلخي يقول: إذا رأيت المكروه فاذكر المدفوع.
[٩٥٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الله بن محمد بن علي نا عبد الله بن منازل قال: سمعت أبا صالح يعني حمدون القصار يقول: سمعت أبا النصر يقول: أدخل على أبي بكر بن عياش في مرضه طبيب نصراني فولى وجهه إلى الحائط فلما خرج أتبعه بصره فقال ما بعدما صرفت عنى ما هو فيه فاصنع بي ما شئت.
[٩٥١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا العباس محمد بن أحمد بن محبوب الزاهد يقول: سمعت محمد بن المسيب يقول: سمعت عبد الله بن (خبيق) (١) يقول: كان موسى بن طريف يقول:
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه … فما فاته منها فليس بضائر
[٩٥١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا هشيم قال: وزعم العوام قال: لما قدم بإبراهيم
стр. 6346
التيمي علينا قال: فلما انتهي به إلى باب السجن وقيل له: هل لك من حاجة تبلغ الأمير؟ قال؟ فقال له: اذكرني عند رب هو خير من رب صاحب يوسف. قال: وزعم بعض أصحابنا أنه لما دخل السجن وقد كان محزونا ﵀ وكان يأمرهم بالصبر ويقول: إن الفرج قريب قال: كانوا يقولون: لو فتح لنا الباب ما تركناه.
[٩٥١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباسرالأصم نا محمد ابن إسحاق الصغاني نا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال: دخلنا على أبي بكر أو قال: دخلوا على أبي بكر فقال: يا إخوتاه لقد بت ليلة ما أحب أنها أعيدت علي وإن لي كذا وكذا من شيء عظيم، وما أحب أنها إذا كانت أنها لم تكن.
[٩٥١٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو كريب نا المحاربي نا الأعمش عن عمرو بن مرة قال: كان ربيع بن خثيم قد أصابه فالج. قال: فسأل من فيه ماء آخر على لحيته فرفع يده فلم يستطع أن يمسحه، فقام إليه بكر بن ماعز فمسحه عنه فلحظه ربيع ثم قال: يا بكر والله ما أحب أن هذا الذي بي بأغنى الديلم على الله .
[٩٥١٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا عبد الله بن عثمان أنا عبد الله بن المبارك أنا سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز قال: كان في
стр. 6347
وجه ربيع بن خثيم شيء قال: فكان فمه يسيل فرأى في وجهه المساءة فقال: يا بكر ما
يسرني أن هذا الذي بي بأغنى على الله وقال: أخبرنا أيضًا سفيان قال: قيل للربيع بن خثيم وكان أصابه فالج لقد تداويت فقال: لقد هممت ثم ذكرت عادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا كانت فيهم أوجاع وكانت لهم أطباء فما بقي المداوي ولا المداوى إلا وقد فني.
[٩٥١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا حميد أحمد بن إبراهيم الحنظلي يقول: سمعت محمد بن العباسر السليطي يقول: سمعت محمد بن أسلم ينشد:
إن الطبيب بطبه ودوائه … لايسطيع دفاع مقدور أتى
ما للطبيب يموت بالداء الذي … قدكان يبرئ مثله فيما مضى
هلك المداوى والمداوي والذي … جلب الدواء وباعه ومن اشترى
[٩٥١٦] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي أنا أبو إسحاق الأصبهاني نا أبو أحمد ابن فارس نا محمد بن إسماعيل البخاري قال: قال يوسف الصفار: سمع يحيى الأموي سمع الأعمش سمع حيان بن أبجر يقول: دع الدواء ما احتمل جسمك الداء.
[٩٥١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان أنا ابن أبي الدنيا قال: حدثت عن إسحاق بن موسى الخطمي نا محمد بن زائدة أبو هشام الكوفي عن رقبة قال: قيل لإبراهيم التيمي وهو في الديماس: لو دعوت الله أن يفرج عنك. قال: إني لأستحي أن أدعو الله أن يفرج عني مما لي فيه أجر.
стр. 6348
[٩٥١٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبد الله بن محمد بن هانئ أنا مرحوم بن عبد العزيز حدثني حبيب أبو محمد الهزاني قال: عادني الحسن في مرض لي فقال: يا حبيب إن لم تؤجر إلا فيما تحب قل أجرنا وإن الله كريم يبتلي العبد وهو كاره ويعطيه عليه الأجر العظيم.
[٩٥١٩] قال: وحدثنا أبو بكر حدثني علي بن إشكاب العامري نا يزيد بن هارون نا مبارك عن الحسن أنه ذكر الوجه فقال: أما والله ما يسر أيام المسلم أيام قورب له فيها من أجله وذكر فيها ما نسي من معاده وكفر بها عنه خطاياه.
[٩٥٢٠] قال: وحدثنا أبو بكر حدثني سعيد بن (شاهويه) (١) حدثني عمي حاتم بن بشر قال: مرض جدي عطاء الخراساني فدخل عليه محمد بن واسع يعوده، قال: سمعت الحسن يقول: إدن العبد ليبتلى في ماله فيصبر فلا يبلغ بذلك الدرجات العلى، ويبتلى في بدنه فيصبر فيبلغ بذلك الدرجات العلى قال: وكان عطاء قد أصابته مرضات.
[٩٥٢١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت إبراهيم بن المولد يقول: دخلت على إبراهيم المقرئ وقد رفسته بغلته فكسرت رجله فقال: لولا مصائب الدنيا قدمنا على الله مفاليس.
стр. 6349
[٩٥٢٢] أخبرنا أبو سعد الماليني نا أبو محمد بن أبي الحسن المصري حدثني أبو العباس المعافري قال: سمعت نصر مولى جعين يقول: سمعت ذا النون يقول: ما ضرك ما عزك إذا أعقبك ما سرك، لقد عزك ما سرك إذا أعقبك ما ضرك.
[٩٥٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان نا جعفر بن محمد ابن الحسين نا الحسين بن منصور قال: سمعت علي بن عثام يقول: يقال على من صبر على ما يكره رأى ما يحب.
[٩٥٢٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت سعيد بن أحمد يقول: سمعت جعفرا الخلدي يقول: سمعت الجنيد يقول: الصبر مفتاح كل خير.
[٩٥٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن أحمد الصيدلاني نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة عن محمد بن عمرو قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب على منبر رسول الله ﷺ يذكر الصبر وما جعل الله فيه من الفضل ثم قال: ما أعطى الله عبدا شيئًا في الدنيا ثم أخذه منه فأعقبه بما أخذ منه الصبر إلا كان ما أعطاه خيرًا مما أخذ منه.
[٩٥٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن
стр. 6350
منويه البلخي بنيسابور نا محمد بن إبراهيم بن سيس العامري نا يحيى بن معاذ الرإؤي نا عثمان بن عمار عن إبراهيم بن أدهم قال: دخلت الإسكندرية فلقيت شيخا يقال له أسلم بن زيد الجهني فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل خراسان. فقال: ما حملك على الخروج من الدنيا؟ قلت: زهد فيها ورجاء ثواب من الله . فقال لي: إن العبد لا يتم له رجاء ثواب من الله حتى يحمل نفسه على الصبر. فقال رجل من أصحابه: وأي شيء الصبر؟ قال: هو أن يروض نفسه على احتمال مكاره الأنفس. قال إبراهيم: هذا تصبر وليس بصبر. ففزع وراعه قولي وقال: يا غلام من أين لك هذا الذي قلت؟ قلت: عطاء من الله . فقال لي: صدقت هو تصبر وليس بصبر يا غلام احفظ عني وعه واحتمل واعقل واعلم أن أدنى منازل الزاهدين في الدنيا احتمال المكاره للأنفس فإذا كان العبد محتملا للمكاره أورث الله قلبه نورًا. قلت: وما ذاك النور؟ قال: سراج يضيء قلبه.
[٩٥٢٧] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا حاجب بن أحمد نا محمد بن حماد نا محمد بن الفضل عن ليث عن مجاهد قال: يؤتى بثلاثة يوم القيامة بالغني والمريض والعبد المملوك. فقال للغني: ما يمنعك من عبادتي؟ فيقول: يارب أكثرت لي من المال فطغيت فيؤتى بسليمان في ملكه فيقول: أنت كنت أشد شغلا من هذا؟ قال: يقول: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. قال: ثم يؤتى بالمريض قال: فيقول: ما يمنعك من عبادتي؟ قال: يقول: شغلت على جسدي. قال: فيؤتى بأيوب في ضره فيقول: أنت كنت أشد ضرًّا من هذا؟ قال: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. قال: ثم يؤتى بمملوك فيقول: ما منعك من عبادتي؟ فيقول: يارب جعلت علي أربابا يملكونني. قال: فيؤتى بيوسف في عبوديته فيقول: أنت كنت أشد عبودية أم هذا؟ قال: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني.
[٩٥٢٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا عبيد بن
стр. 6351
شريك نا سليمان بن عبد الرحمن نا عيسى بن يونس نا عمر بن عبد الله موك غفرة عن عبد الله بن عباس كذا قال: كنت رديف رسول الله ﷺ فقال: "يا غلام ألا أعلمك كلمات لعل الله أن ينفعك بهن". قلت: بلى يا رسول الله. قال: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله قد جف القلم بما هو كائن فلو اجتمع الخلق على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله في أم الكتاب لم يستطيعوا ولو اجتمع الخلق أن يضروك بشيء لم يكتبه الله في أم الكتاب لم يستطيعوا، فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا واليقين فافعل وإن لم تستطيع فإن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيًرا، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرًا".
[٩٥٢٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا أبو علي بن سختويه نا سعيد ابن سليمان نا أبو شهاب الخياط عن محمد بن عيسى القرشي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: أتيت النبي ﷺ وأنا غلام قال: فقال لي: "يا غلام احفظ الله يحفظك واحفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وأعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئًا لم يرد الله أن يعطيك لم يقدروا على ذلك أو يمنعوا شيئًا أراد الله أن يعطيكه لم يقدروا على ذلك، واعلم أن القلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة فإذا سألت فاسأل الله و إذا اعتصمت فاعتصم بالله، واعلم أن النصر مع الصر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرًا".
стр. 6352
[٩٥٣٠] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو هشام، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا أبو نصر، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء قال: من يكثر الدعاء في الرخاء يستجاب له عند البلاء، ومن يكثر قرع الباب يفتح له.
[٩٥٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك أظنه عن أبيه.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الله بن شبيبا، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثني سعيد بن مسلم ابن بانك، عن أبيه، أنه سمع علي بن الحسين، يحدث عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله ﷺ : "انتظار الفرج بالصبر عبادة".
стр. 6353
قال الشيخ: وفي رواية ابن بشران: "انتظار الفرج من الله عبادة، ومن رضي بالقليل من الرزق، ﵁ بالقليل من العمل".
[٩٥٣٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي مقاتل وابن مكرم قالا: حدثنا ابن وارة، حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا قيس بن الربيع، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال النبي ﷺ : "أفضل العبادة توقع الفرج".
[٩٥٣٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن
стр. 6354
ابن الشرقي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا بقية، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن النبي ﷺ : "انتظار الفرج من الله عبادة". قال الشيخ: هذا مرسل.
[٩٥٣٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الباغندي، حدثنا سليمان بن سلمة، حدثنا بقية، عن مالك، عن الزهري، عن أنس عن النبي ﷺ : "انتظار الفرج عبادة".
стр. 6355
قال الشيخ: أسنده سليمان بن سلمة الخبائري والأول بالإرسال أولى.
[٩٥٣٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا محمد بن عبدوس ابن كامل، حدثنا محمد بن عبد الله الرقي، حدثنا حماد بن واقد، قال: سمعت إسرائيل ابن يونس، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : "سل الله من فضله؛ فإن الله يحبّ أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج".
قال الشيخ: تفرد به حماد بن واقد وليس بالقوي.
[٩٥٣٦] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن محمد
стр. 6356
ابن بندويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، أنه قال: قال موسى ﵇: يارب أرأيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب أي شيء أعطيتهم؟ قال: إن إبراهيم لم يعدل بي شيئًا إلا اختارني عليه، وإن إسحاق جاد لي بنفسه فهو على ما سواه أجود، وأما يعقوب فما ابتليته ببلاء إلا ازداد بي حسن الظن.
[٩٥٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ، حدثنا آدم، حدثنا أبو هلال الراسبي، عن الحسن قال: ابتلاه بالكواكب فوجده صابرًا، فأثنى عليه، فاتمهن قال يقول: فعلمهن.
[٩٥٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا
стр. 6357
عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا أبو بكر، حدثنا خالد بن خداش، حدثني عبد الله بن زيد ابن أسلم، عن أبيه، عن أسلم: أن أبا عبيدة حصر، فكتب إليه عمر يقول: مهما ينزل بامرئ شدة يجعل الله بعدها فرجًا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإنه يقول ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١).
[٩٥٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عمن حدثه عن عبد الله بن مسعود قال: لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه، ثم قال قال الله : ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (٢).
وروي هذا (٣) من وجه آخر مرفوعًا وهو ضعيف.
[٩٥٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا
стр. 6358
عبد الله بن محمود المروزي، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا حميد بن حماد أبو الجهم، حدثنا عائذ بن شريح، قال سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ جالسًا وحياله جحر، فقال: "لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاءه اليسو، فدخل عليه فأخرجه، قال: قال الله : ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ ".
قال الشيخ: تفرد به حميد هذا روي مرسلًا كما.
[٩٥٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الصنعاني، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن الحسن في قوله : ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ قال: خرج النبي ﷺ يومًا مسرورًا فرحًا وهو يضحك، وهو يقول: "لن يغلب عسر يسرين" ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.
стр. 6359
[٩٥٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن محمد بن الحبيبي بمرو، حدثنا محمد ابن موسى الباشاني، قال أنشدني محمد بن عامر البلخي:
أفارج الهم عن نوح وأسرته … وصاحب الحوت مولى كل مكروب
وفالق البحر عن موسى وشيعته … ومذهب الحزن عن ذي البيت يعقوب
وجاعل النار لابراهيم باردة … ورافع السقم عن أوصال أيوب (١)
إن الأطباء لا يعيون عن وصبي … أنت الطبيب طبيب غير مغلوب
[٩٥٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال أنشدني أحمد بن يحيى قوله:
مفتاح باب الفرج الصبر … وكل عسر معه يسر
والدهر لا يبقى على حاله … والأمر يأتي بعده الأمر
والكره تفنيه الليالي التي … يفنى عليها الخير والشر
وكيف يبقى الحال من حاله … ويسرع فيه اليوم والشهر
[٩٥٤٤] قال: وحدثنا أبو بكر قال قال: محمد بن الحسين وكان القاسم بن محمد بن
стр. 6360
جعفر يقول كثيرًا:
عسى ما ترى أن لا يدوم وأن ترى … له فرجًا مما ألح به الدهر
عسى فرجًا يأتي به الله إنه … له كل يوم في خليقته أمر
إذا لاح عسر فارج يسرًا فإنه … قضى الله إن العسر يتبعه يسر
[٩٥٤٥] قال وحدثنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين الأنصاري، حدثني إبراهيم بن مسعود قال: كان رجل من تجار المدينة يختلف إلى جعفر بن محمد فيخالطه، ويعرفه بحسن الحال، فتغيرت حاله فجعل يشكو ذلك إلى جعفر بن محمد فقال جعفر:
فلا تجزع وإن أعسرت يومًا … فقد أيسرت في الزمن الطويل
ولا تيأس فإن اليأس كفر … لعل الله يغني عن قليل
ولا تظنن بربك ظن سوء … فإن الله أولى بالجميل
قال: فخرجت من عنده وأنا أغنى الناس.
[٩٥٤٦] أخبرنا أبو الحسين حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا،
стр. 6361
حدثني أبو عرفان، حدثني أبو عبيدة معمر بن المثنى، عن يونس بن حبيب قال قال لي أبو عمرو بن العلاء: كنا نضر أيام الحجاج بصنعاء فسمعت منشدًا ينشد:
ربما تكره النفوس من الأمـ … ر له فرجة كحل العقال
فاستطرفت قوله: فرجة، فإني كذلك إذ سمعت قائلًا يقول: مات الحجاج فما أدري أي الأمرين كنت أشد فرحًا بموت الحجاج أم بذلك البيت؟
[٩٥٤٧] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين قال: رأيت مجنونًا قد ألجأه الصبيان إلى مسجد، فجاء فقعد في زاوية، فتفرقوا عنه فقام وهو يقول:
إذا تضايق أمر فانتظر فرجًا … فأصعب الأمر أدناه من الفرج
[٩٥٤٨] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني الحسين بن عبد الرحمن أن وزير الملك نفاه الملك لموجدة وجدها عليه، فاغتم لذلك غمًّا شديدًا، فبينما هو ذات ليلة في مسير له إذ أنشده رجل كان معه:
أحسن الظن برب عودك … حسنًا أمس وسوى أودك
إن ربًّا كان يكفيك الذي … كان بالأمس سيكفيك غدك
قال: فسري عنه فأمر له بعشرة آلاف درهم.
стр. 6362
[٩٥٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، قال أبو بكر بن أبي الدنيا، أنشدني رجل من قريش أبياتا:
الم تر أن ربك ليس تحصى … أياديه الحديثة والقديمة
تسل عن الهموم فليس شيء … يقيم وما همومك بالمقيمة
لعل الله ينظر بعد هذا … إليك بنظرة منه رحيمة
[٩٥٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنشدني أبو الحسن علي بن بكران الواسطي، قال: أنشدنا علي بن مهدي لبعضهم:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه … يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفك عان … ويأتي أهله النائي الغريب
فيا ليت الرياح مسخرات … بحاجتنا تبادر أو تئوب
فتخبرنا الشمال إذا أتتنا … وتخبر أهلنا عنا الجنوب
فإن يك صدر هذا اليوم ولى … فإن غدا لناظره قريب
[٩٥٥١] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدني محمد بن العباسرالعصمي،
стр. 6363
قال: أنشدني الخلادي، قال: أنشدنا السمري، وذكر أنه لأمير المؤمنين علي بن أبي طالبا ﵁:
كم فرحة لك بين أثناء النوائب … ومسرة قد أقبلت من حيث تنتظر المصائب
[٩٥٥٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، حدثنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، قال: سمعت وريزة بن محمد الغساني، يقول سمعت سالم بن الحسين، يقول: قرأت على مواضع في بعض القصور:
إذا ما أراد الله تيسير حاجة … رأيت لها من موضع اليأس مخرجًا
قال: وأنشدني:
وكم حاجة كادت تكون تعسرت … وأخرى أتت واليأس منها تعودها
قال: وأنشدني سالم بن الحسين:
ما هم عبد من الدنيا بذى حزن … إلا لذلك مفتاح من الفرج
يمشي بدار الهم مفترش الحشا … متفكر في عظم مافيه ولج
ولعل أن يأتي الصباح بنعمة … من ربه فيراه منها قد خرج
[٩٥٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا جعفر محمد بن حاتم الكشي أن عبد ابن حميد قال لرجل شكى إليه العسرة في أموره:
ألا يا أيها المرء الذي في عسره أصبح … إذا اشتد بك الأمر فلا تنس ألم نشرح
стр. 6364
[٩٥٥٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا سهل ابن عمار، حدثنا عبد الرحمن بن قيس، حدثنا هلالى بن عبد الرحمن، حدثنا عطاء بن أبي ميمون أبومعاذ، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "عودوا المريض، ومروهم فليدعوا الله لكم؛ فإنّ دعوة المريض مستجابة، وذنبه مغفور".
[٩٥٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "لا ترد دعوة المريض حتى يبرأ".
[٩٥٥٦] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا،
стр. 6365
حدثني الحسين بن محمد السعدي الذارع، حدثنا عمر بن أبي خليفة العبدي، حدثني عبيد الله بن أبي صالح، قال: دخل علي طاوس وأنا مريض، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ادع لنا، فقال: ادع لنفسك؛ فإنه يجيب المضطر إذا دعاه.
[٩٥٥٧] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وأئل، عن كردوس الثعلبي قال: وجدت في الإنجيل إذ كنت أقرؤه: إن الله ليصيب العبد بالأمر يكرهه، وإنه ليحبه لينظر كيف تضرعه إليه.
[٩٥٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا أبو الروح- رجل من أهل مرو - عن سفيان بن عيينة قال: مر محمد بن علي بمحمد بن المنكدر، قال: ما لي أراك مغمومًا؟ فقال أبو حاتم ذاك لدين قد قدحه قال محمد بن علي: افتح له بالدعاء. قال: نعم، لقد بورك لعبد من حاجة أكثر فيها دعاء ربه كائنة ما كانت.
стр. 6366
[٩٥٥٩] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثني أبوروح قال: قال ابن عيينة: ما يكره العبد خير له مما يحب لأن ما يكرهه يهيجه للدعاء، وما يحبه يلهيه.
[٩٥٦٠] قال: وحدثنا أبو بكر، قال أبو نصر التمار، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: قال داود: سبحان الله مستخرج الدعاء بالبلاء، سبحان الله مستخرج الشكر بالرخاء.
[٩٥٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد المقرئ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت قال: بلغنا أن الله ﵎ وكل جبريل ﵇ بحاجات- أو قال- بحوائج الناس، فإذا دعا المؤمن فقال: يا جبريل، احبس حاجته؛ فإني أحب دعاءه، وإذا دعا الكافر قال: يا جبريل، اقض حاجته؛ فإني أبغض دعاءه.
هذا هو المحفوظ وقد روي مسندًا كما
стр. 6367
[٩٥٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ ، أنه قال: "إنّ جبريل ﵇ موكل بحاجات العباد، فإذا دعاه عبده المؤمن قال. يا جبريل، احبس حاجة عبدي هذا، فإنّي أحبه وأحبّ صوته، وإذا دعاه عبده الكافر قال: يا جبريل، اقض حاجة عبدي هذا، فإنّي أبغضه وأبغض صوته".
[٩٥٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت قال: أخذ عبيد الله بن زياد ابن أخي صفوان بن محرز فحبسه في السجن، فلم يدع صفوان أحدًا من الوجوه إلا تحمل به عليه فلم يحيى لحاجته نجاحًا، فبات في مصلاه، فأتاه آت في منامه فقال: قم يا صفوان، فاطلب حاجتك من قبل وجهها، قال: فقام فزعًا فتوضأ ثم صلى ثم دعا، فإذا بابن أخيه يضرب الباب، فقال: من هذا؟ فقال: أنا فلان يعني ابن أخيه قال: وأي هذه الساعة؟ قال: انتبه الأمير في جوف الليل فدعا بالنيران والشرط وفتحت أبواب السجون ونودي أين ابن أخي صفوان بن محرز أخرجوه فإني قد منعت النوم منذ الليلة.
стр. 6368
[٩٥٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أحمد بن محمد بن صالح الحافظ السمرقندي، يقول: سمعت محمد بن محمود السمرقندي، يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: عيل صبري، وضاق صدري، واشتدت فاقتي إلى مغفرتك، وعظم رجائي لرحمتك، ألححت في الدعاء اضطرارًا وأنت تجيبني إذا شئت اختيارًا أما ترحمني محتاجًا إليك، ومعتمدًا في حاجتي عليك، ليس لي إله سواك فألتجئ ولا لك شريك فأعتمد عليه، بنور جلال وجهك أسألك إلا عجلت فرجي يا أرحم الراحمين.
[٩٥٦٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها فعاضه من ذلك الصبر إلا كان ما عاضه خيًرا مما انتزع منه وقرأ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (١).
[٩٥٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد الحبيبي بمرو، أخبرني محمد بن
стр. 6369
عبد الوهاب الجوهري، أخبرني الفيض بن إسحاق قال: سئل الفضيل بن عياض عن قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ (١).
قال: بما احتملتم من المكاره، وصبرتم عن اللذات في الدنيا.
[٩٥٦٧] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت بن الحسن البغدادي قال سمعت محمد بن أحمد بن سهل، قال: سمعت سعيد بن عثمان يقول: سمعت ذا النون يقول: أفضل الصبر الصبر على المخالفات.
[٩٥٦٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الله بن الحسين الصوفي، يقول: سمعت عبد الله بن محمد، يقول: سمعت علي بن عبد الحميد يقول: أصبر الناس من صبر على الحق.
стр. 6370
[٩٥٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا كهمس، عن عون بن عبد الله، عن رجل قال قال أبوالدرداء: ثلاث من ملاك أمرك يا ابن آدم ألا تشكو مصيبتك، وألا تحدث بوجعك، وألا تزكي نفسك بلسانك.
[٩٥٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، حدثنا إبراهيم بن سعد الجوهري، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: وجدت في التوراة أربعة أسطر متوالية من شكى مصيبته فإنما يشكو ربه، ومن تضعضع لغني ذهب ثلثا دينه، ومن حزن على ما في يذ غيره فقد سخط قضاء ربه، ومن قرأ كتاب الله يظن أن لا يغفر له فهو من المستهزئين بآيات الله .
قال الشيخ: وقد روي هذا من وجه آخر مسندًا وليس بالقوي.
[٩٥٧١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا
стр. 6371
سليمان بن شعيب الكيساني، حدثنا علي بن معبد، حدثنا وهب بن راشد، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "من أصبح حزينًا على الدنيا أصبح ساخطًا على ربّه، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو الله ، ومن تضعضع لغني لينال من دنياه أحبط الله ثلثي عمله، ومن أعطي القرآن فدخل النّار فأبعده الله".
قال الشيخ أحمد ﵀: تفرد به وهب بن راشد بهذا الإسناد، وروي ذلك بإسناد آخر ضعيف.
[٩٥٧٢] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي الأديب، حدثنا أبو محمد عبد الله بن
стр. 6372
محمد بن علي بن زياد الدقاق، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد البلخي، حدثنا محمد بن يوسف بن ثابت بن آدم الربعي من كتابه إملاء علينا، عن محمد بن قاسم بن جعفر، حدثنا شقيق بن إبراهيم، عن سفيان الثوري، عن طلحة بن مصرف، عن شمر بن عطية، عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أصبح محزونًا على الدنيا أصبح ساخطًا على ربّه، ومَنْ أصبح يشكو مصيبته فإنّما يشكو ربّه، ومَنْ دخل على غني فتضعضع له، ذهب ثلثا دينه، ومَنْ قرأ القرآن فدخل النار فهو ممن اتّخذ آيات الله هزوًا".
[٩٥٧٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر
стр. 6373
ابن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال: سمعت فرقدًا يقول: قرأت في التوراة: من أصبح حزينًا على الدنيا أصبح ساخطًا على ربه، ومن جالس غنيًّا فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ومن أصابته مصيبة فشكاها إلى الناس فإنما يشكو ربه.
[٩٥٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا خلف بن تميم، حدثنا زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "مِنْ كنوز البرّ كتمان المصائب والأمراض" وذكر أنه من بث فلم يصبر.
стр. 6374
[٩٥٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق العطار عاليًا، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو موسى الهروي، حدثنا زافر بن سليمان، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "مِنْ كنوز البرّ كتمان المصائب والأمراض والصدقة".
قال أبو عبد الله: تفرد به زافر بن سليمان.
قال الشيخ أحمد ﵀: قد روي عن عبد الله بن عبد العزيز عن أبيه.
[٩٥٧٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن السقاء، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء بنيسابور، حدثنا محمد بن صالح الأصبح، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، حدثني أبي، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ من كنوز البّر كتمان الأمراض".
[٩٥٧٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسن بن الطيب،
стр. 6375
حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا عبد الوهاب الخفاف، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "من كنوز البر إخفاء الصدقة، وكتمان المصائب والأمراض ومن بثّ فلم يصبر".
[٩٥٧٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث من كنوز البرّ كتمان الصدقة، وكتمان المصيبة، وكتمان المرض".
[٩٥٧٩] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو على بن أبي جعفر، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث من سعد، عمن يرضى، عن الحسن البصري قال: من ابتلي ببلاء فكتمه ثلاثًا لا يشكوه إلى أحد أثابه الله برحمته.
وروي معناه مرفوعًا بإسناد ضعيف.