[٩٧١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المؤذن قال سمعت محمد بن عيسى الزاهد، يقول فيما بلغنا أن عبد الرحمن بن مهدي مات له ابن فجزع عليه جزعًا شديدًا حتى امتنع من الطعام والشراب فبلغ ذلك محمد بن إدريس الشافعي ﵀ فكتب إليه: أما بعد! فعز نفسك بما تعزي به غيرك، ولتستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك، واعلم أن أمضى الصائب فقد سرور مع حرمان أجر فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر وأقول:
إني معزيك لا أني على طمع … من الخلود ولكن سنة الدين.
فما المعزى بباق بعد صاحبه … ولا المعزي ولو عاشا إلى حين.
قال: وكانوا يتهادونه بينهم بالبصرة.
[٩٧١٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن الحسين الكاتب ببغداد، حدثنا ابن الأنباري قال: بلغني أن ابن السماك حضر جنازة فعزى أهلها، فقال: عليكم بتقوى الله والصبر، فإن المصيبة واحدة، إن صبر لها أهلها، وهي اثنتان إن جزعوا، ولعمري للمصيبة بالأجر أعظم من المصيبة بالميت، ثم قال: لو كان من جزع على ميته رد إليه لكان الصابر أعظم أجرًا، وأجزل ثوابًا.
стр. 6442
[٩٧١٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عبد الله بن الحسين الكاتب يقول: سمعت ابن الأنباري يقول: عزى إبراهيم بن أبي يحيى بعض الخلفاء فقال: إن أحق من عرف حق الله فيما أخذ منه من عظم حق الله عنه فيما أبقى، واعلم أن الماضي قبلك الباقي لك، وأن الباقي بعدك المأجور فيك، إن أجر الصابرين فيما يصابون به أعظم من النعمة عليهم فيما يعافون فيه.
[٩٧١٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عبد الله الرازي، يقول: لما تغير الحال على أبي عثمان وقت وفاته مزق ابنه أبو بكر قميصًا على نفسه، ففتح أبو عثمان عينه وقال: يا بني خلاف السنة في الظاهر من رياء باطن في القلب.
[٩٧١٦] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا عبد الله بن الحسين الكاتب، أنشدني ابن الأنباري لعبد الله بن المعتز:
هو الدهر قد جربته وعرفته … فصبًرا على مكروهه وتجلدًا
وما الناس إلا سابق ثم لاحق … وأين موت سوف تلحقه غدًا
[٩٧١٧] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدني أبو العباس أحمد بن محمد
стр. 6443
ابن عيسى الحافظ المصري لمنصور:
ما بين كان فلان وبين بأن فلان … إلاكعقد له ماينقضي النفسان
[٩٧١٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن علي الدقيقي، حدثنا السراج، حدثنا محمد بن الحسين بن الحذاء، قال: قال سهل بن هارون: التهنئة على آجل الثواب أولى من التعزية على عاجل الصيبة.
[٩٧١٩] قال وحدثنا محمد بن الحسين، قال: كتب رجل إلى بعض إخوانه يعزيه: من أيقن بالثواب عند المصيبة نعمة ومصيبة وجب أجرها خير من نعمة لا يؤدي شكرها.
[٩٧٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا سعيد المؤذن، يقول: سمعت أبا العباس السراج، يقول: مات أبو الحسن بن عبد العزيز الجردي فدخلت على أمه، فقلت لها: تعزي، فقالت: مصيبتي أعظم من أن أفسدها بجزع.
[٩٧٢١] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو منصور بن محمد بن إبراهيم الفقيه،
стр. 6444
أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا الصولي، حدثنا العلاء بن هلال، قال: قيل للعتبي: مات محمد بن عباد فقال: نحن متنا بفقده وهو حي بمجده.
[٩٧٢٢] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدني يوسف بن صالح اليشكري، قال: أنشدني بعض إخواني.
وقلت أخي قالوا أخ من قرابة … فقلت نعم إن السلوك أقارب
لنسيبي في رأي وعزمي ومنصبي … وإن باعدتنا في الديار المناسب
عجبت لصبري بعده وهو ميت … وقد كنت أبكيه دمًا وهو غائب
على إنما الأيام قد صرن كلها … عجائب حتى ليس فيها عجائب
[٩٧٢٣] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي، يقول: سمعت يوسف بن الحسين الرازي، يقول: سمعت ذا النون المصري، يقول: كنت في الطواف وإذا أنا بجاريتين قد أقبلتا فتعلقت إحداهما بأستار الكعبة فإذا هي تقول:
أما لفتاة جرد الهجر بينها … وبين الذي تهواه يارب من وصل
حججت ولم أحجج لسوء عملة … ولكن لتعذيبي على قاطع الحبل
وهبت بعقلي في هواه صغيرة … فقد كبرت سني فرد به عقلي
وإلا فساد الحب بيني وبينه … فإنك يامولاي توصف بالعدل
стр. 6445
قال: فصحت بها، فقلت: ويحك أمثل هذا الشعر يقال لله ؟ فقالت: إليك عني يا ذا النون فلو أطلعك الخبير على الضمير لرجمت من عذلت بمرو بيت الأخرى، فقالت: يا ذا النون! لأقولن أعجب من هذا ثم أنشات تقول:
صبرت وكان الصبر خير مغبة … وهل جزع يجزي علي فأجزع
صبرت على ما لو تحمن بعضه … جبال ثرودي أصبحت تتصدع
ملكت دموع العين ثم رددتها … إلى ناظري فالعين في القلب تدمع
قلت: من ماذا يا جارية؟ فقالت: من مصيبة نالتني لم تصب أحدًا قط، قلت: وما هذه المصيبة؟ فقالت: يا ذا النون! كان لي شبلان يلعبان أمامي، وكان أبوهما ضحى بكبشين، فقال أحدهما لأخيه: يا أخيه! أريك كيف ضحى أبونا بكبشه، فقام أحدهما وأخذ الآخر شفرة فنحره، وهرب القاتل، فدخل أبوهما، فقلت: إن ابنك قتل أخاه فهرب، فخرج في طلبه فوجده قد افترسه السبع فرجع الأب فمات في الطريق ظما وجوعًا". وكان لي طفل صغير وكنت أطبخ قدرًا فغفلت عنه، فأصاب فسقط القدر عليه، فمات حرقًا، قال ذو النون: فلم أسمع بشيء أعجب من ذلك.
[٩٧٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا سعيد بن رميح، يقول: سمعت عمر بن محمد بن بجير يقول: خرجت في جنازة أحمد بن صالح بمصر فرأيت على قبر مكتوبًا.
стр. 6446
قبر عزيز علينا … لو أن من فيه يفدى
أسكنت قرة عيني … ومنية النفس لحدا
ما جازخلق علينا … ولا القضاء تعدى
والصبر أحسن ثوب … به الفتى يتردى
[٩٧٢٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت سعيد بن القاسم البرذعي، يقول: سمعت عمر بن محمد بن بجير قال: سمعت امرأة تنوح على شفير قبر، وتقول: فذكر البيتين غير أنه قال: قرة عيني ونور قلبي لحدا.
[٩٧٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، يقول: سمعت جدي، يقول سمعت عبيد الله بن محمد العائشي، يقول: قدمت امرأة إلى البصرة في سنة شهباء ومعها اثنان لها فلم يأت عليها الحول حتى دفنتهما، فقعدت بين قبريهما، فقالت:
فلله عيناي اللذان أراهما … قريبيّ مني والمزار بعيد
هما تركا عيني لا ماء فيهما … وشكا سواد القلب فهوعميد
مقيمان بالبيداء لا يبرحانه … ولا يسألان الركب أين تريد
فقيل لها: لو أتيت عبيد الله بن العباس فقصصت عليه القصة، فأتته، فقالت له:
стр. 6447
يا ابن عم رسول الله! إني أصبحت لا عند قريب يحميني، ولا عند عشير يؤويني، وإني سألت عن المرء جاسيه، المأمول نائله، المعطي سائله فأرشدت إليك، فاعمل بي واحدة من ثلاث: إما أن تقيم أودي، أو تحسن صلتي أو تردني إلى أهلي، فقال عبيد الله: كل يفعل بك.
[٩٧٢٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن العباس بن موسى، حدثنا عبيدة بن حميد، عن القاسم بن معن قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: رحم الله زيدًا -يعني أخاه- هاجر قبلي، واستشهد قبلي ما هبت الرياح من تلقاء اليمامة إلا أتتني برياه، وما ذكرت قول متمم بن نويرة إلا ذكرته، وقال غير محمد: إلا هاج بي شجنًا
وكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهرحتى قيل لن يتصدعا.
فلما تفرقنا كأني ومالكا … لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
[٩٧٢٨] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة قال: كان عمر إذا أصيب بمصيبة قال: قد أصبت يزيد فصبرت.
стр. 6448
[٩٧٢٩] قال: وحدثنا أبو بكر بن محمد بن هانئ الطائي، حدثني محمد بن شبويه، حدثني سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، أن عمر قال لمتمم بن نويرة: لو كنت شاعرًا أثنيت على أخي كما أثنيت على أخيك فقال متمم: لو كان مهلك أخي كمهلك أخيك لتعزيت عنه، فقال عمر: ما رأيت تعزية أحسن من هذه.
[٩٧٣٠] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن حليم بن محمد بن حليم، حدثنا أبو الموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرني يحيى بن أيوب،
стр. 6449
عن بكر بن عمرو، عن عبد الرحمن بن زياد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "تحفة المؤمن الموت".
[٩٧٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا محمد ابن عبد الله الحضرمي، حدثنا يحيى بن بشر، حدثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني أبو قلابة، أن عبد الرحمن بن شيبة، أخبره أن أم المؤمنين عائشة، أخبرته أن النبي ﷺ قال: "إنّ الصّالحين يشدّد عليهم".
[٩٧٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ العدل، قالا: حدثنا هشام بن علي السيرافي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا حرب بن شداد أن يحيى بن أبي كثير حدثه أن أبا قلابة حدثه عن عبد الرحمن بن شيبة عن عائشة قالت: طرق رسول الله ﷺ وجع فجعل يتقلب على فراشه، فقلت: يا رسول الله! لو صنع هذا بعضنا لخشي أن تجد عليه، فقال رسول الله ﷺ : "إنّ المؤمن ليشدّد عليه، وليس من مؤمن تصيبه نكبة أو وجع إلاَّ حطّ الله عنه خطيئة، ورفع له بها درجة".
стр. 6450
[٩٧٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا أبو سلمة الخزاعي، حدثنا الليث، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: توفي رسول الله ﷺ أو قبض بين حاقنتي وذاقنتي فلا أكره شدة الموت لأحد أبدًا بعد الذي رأيت من رسول الله ﷺ .
أخرجه البخاري (١) في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث.
[٩٧٣٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: ما رأيت أحدًا كان أشد الوجع عليه من رسول الله ﷺ .
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن قبيصة.
стр. 6451
وأخرجه مسلم (١) من وجه آخر عن سفيان.
[٩٧٣٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن العباس المزكي الطابراني بها، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا المثنى بن سعيد الأزدي، حدثنا قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، سمع النبي ﷺ يقول: "إن المؤمن يموت بعرق الجبين".
[٩٧٣٦] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
стр. 6452
حدثنا أبو داود، حدثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة قال: دخل بريدة الأسلمي على رجل بخراسان وهوفي الموت، فإذا جبينه يرشح، فقال بريدة: الله أكبر سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّ المؤمن يموت بعرق الجبين".
[٩٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو النضر، حدثنا الحسام بن مصك، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس: أنه عزى بخراسان فحفرت ابن عم له وفاة، فذهب يعوده فمسح جبينه فإذا هو يرشح، فقال: الله أكبر حدثني ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "موت المؤمن برشح الجبين، وما من مؤمن إلاَّ له ذنوب يكافئ بها في الدنيا، ويبقى عليه بقية، ويشدّد بها عليه عند الموت".
قال عبد الله: ولا أحب موتًا كموت الحمار.
قال الشيخ: خالفه يونس بن عبيد عن أبي معشر فوقفه على عبد الله.
стр. 6453
[٩٧٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد بن قيس قال: شهد علقمة ابن أخ له لما حضر فجعل يعرق جبينه فضحك فقيل له: ما يضحكك يا أبا شبل؟ قال: سمعت ابن مسعود يقول: إن نفس المؤمن يخرج رشحًا وإن نفس الكافر أو الفاجر يخرج من شدقه كما يخرج نفس الحمار وإن المؤمن ليكون قد عمل السيئة فيشدد عند الموت ليكفر بها.
وهذا أيضًا موقوف.
[٩٧٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي قال قال عمر بن عبد العزيز: ما أحب أن تهون علي سكرات الموت؛ لأنه آخر ما يؤجر عليه المؤمن، ويكفر به عنه.
وأما موت الفجأة.
[٩٧٤٠] فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
стр. 6454
ابن إسحاق الصغاني، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سألت عائشة عن موت الفجاة أيكره؟ قالت: لأي شيء يكره؟ سألت رسول الله ﷺ عن ذلك قال: "راحة للمؤمن، وأخذ أسف للفاجر".
ورواه الثوري (١) عن عبيد الله موقوفًا على عبد الله بن مسعود وعائشة.
وروي (٢) عن عبيد بن خالد السلمي مرفوعًا وموقوفًا.
[٩٧٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ" حدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل
стр. 6455
الهاشمي، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء البغدادي بنيسابور، حدثنا أحمد بن بشير، عن أبي طاهر البصري، عن أبي السكن الهجري، قال: مات خليل الله فجأة، ومات داود فجأة، ومات سليمان بن داود فجأة، والصالحون، وهو تخفيف على المؤمن، وتشديد على الكافر.
[٩٧٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه: أن امرأة دخلت بيت عائشة، فصلت عند بيت رسول الله ﷺ وهي صحيحة، فلم ترفع رأسها حتى ماتت، قالت عائشة: الحمد لله الذي يحيى ويميت إن هذا لعبرة لي في أخي عبد الرحمن بن أبي بكر وكان عبد الرحمن رقد في مقيل قاله، فذهبوا يوقظونه فوجدوه قد مات، فدخل نفس عائشة تهمة أن يكون صنع به شيء أو عجل عليه، فدفن وهو حي، فرأت أنها عبرة لها، وذهب ما كان في نفسها.
[٩٧٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا العباس بن
стр. 6456
الفضل، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن جعفر قال: علمني علي كلمات علمه رسول الله ﷺ إياهن يقولهن عند الكرب أو الشيء يصيبه: "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله تبارك الله ربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالين".
[٩٧٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسين القاضي، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: ذكر رسول الله ﷺ أول دعوة ثم جاء أعرابي فشغله قال فاتبعته، فالتفت إلي، فقال: "أبو إسحاق؟ " قلت: نعم، قال: "مه" أو "فمه" فقلت: ذكرت أول دعوة ثم جاء أعرابي فشغلك، فقال: "نعم دعوة ذي النون إذ دعا في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها عبد في شيء إلاَّ استجيب له".
стр. 6457
[٩٧٤٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني، حدثنا محمد بن بشر ووكيع بن الجراح قالا: حدثنا عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر، عن أمه أسماء بنت عميس قالت: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن عند الكرب: "الله الله ربي لا أشرك به شيئًا".
قال محمد بن بشر في حديثه: عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حدثني هلال مولى عمر وزاد في حديثه: "الله الله أكبر، ربّي لا أشرك به شيئًا، الله الله ربّي لا أشرك به شيئًا" قالها مرتين.
وقال وكيع مرة.
[٩٧٤٦] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة بهمذان، قال: أخبرنا
стр. 6458
أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي، حدثنا إسماعيل بن محمد المزني، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن هلال مولى عمر ابن عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر قال: علمتني أسماء بنة عميس شيئًا أمرها رسول الله ﷺ أن تقوله عند الكرب: "الله الله ربّي لا أشرك به شيئًا".
[٩٧٤٧] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصفهاني، حدثنا أبو أحمد بن
стр. 6459
فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل قال قال لي محمد بن أبي بكر، حدثنا عمر بن علي، عن عبد العزيز، عن هلال مولى عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز، عن بعض أصحاب عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن جعفر، عن أمه أسماء مثله.
[٩٧٤٨] قال البخاري: وقال قيس بن حفص: حدثنا عبد الواحد بن زياد، سمع مجمع بن يحيى، حدثني أبوالغريف صعب أو صعيب، قال: سمعت أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أصابه همّ أو غمّ أو سقم أو شدّة، أو أزل أو لأواء، فقال: الله الله ربّي لا شريك له كشف عنه".
قال البخاري: ويقال: أبو العيوف.
[٩٧٤٩] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي
стр. 6460
الدنيا، حدثنا زهير بن حرب العامري، حدثنا عفان بن مسلم، عن عبد الواحد بن زياد، حدثنا "مجمع بن يحيى، حدثني أبوالعيوف صعب أو صعيب العنزي، عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أصابه همّ أو غم أو سقم أو أزل أو لأواء فقال: الله الله ربّي لا شريك له كشف ذلك عنه".
[٩٧٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا العباس الدوري، حدثنا عبيد الله بن محمد العائشي، حدثنا صالح أبو يحيى، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: أخذ النبي ﷺ بعضادتي الباب ثم قال: "يا بني عبد المطلب إذا نزل بكم كرب أو جهد أو بلاء، فقولوا: الله الله ربّنا لا شريك له".
[٩٧٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن إسحاق،
стр. 6461
عن القاسم، عن ابن مسعود: أن النبي ﷺ إذا نزل به كرب قال: "يا حيّ يا قيوم برحمتك أستغيث".
ورواه غيره (١) عن عبد الرحمن، عن القاسم، عن أبيه عن ابن مسعود، هذا بإرساله أصح.
[٩٧٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي، حدثنا علي
стр. 6462
ابن حرب الموصلي، حدثنا قاسم بن يزيد، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان قال قال رسول الله ﷺ : "لا يزيد في العمر إلا البّر، ولا يردّ القدر إلا الدّعاء، وإنّ الرجل ليحرم الرّزق بالذنب يصيبه".
[٩٧٥٣] أخبرنا أبو سعد بن أبي عمرو فيما قرأت عليه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو بكر الصيرفي قال قال عباءة أبو غسان: حممت بنيسابور فأطبقت علي الحمى، فدعوت بهذا الدعاء: اللهم كلما أنعمت علي نعمة قل عندها شكري، وكلما ابتليتني ببلية قل عندها صبري، في من قل شكري عند نعمته فلم يخذلني، ويا من قل عند بلائه صبري فلم يعاقبني، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، اكشف ضري، قال: فذهب عني.
стр. 6463
(٧١) الحادي والسبعون من شعب الإيمان "وهو باب في الزهد وقصر الأمل"
قال الله : ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ (١)، وقال النبي ﷺ : "بعثت أنا والسّاعة كهاتين" فعلمنا بخبر الله وخبر رسول الله ﷺ أن أجل الدنيا قريب، وإذا كان أجل الساعة قريبًا، قبح من الواحد أن يطيل أمله (٢).
[٩٧٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ﵀، قال أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، قال حدثنا سعيد بن مسعود، قال حدثنا عبيد الله بن موسى، قال حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "بعثت أنا والسّاعة كهاتين".
أخرجه (٣) البخاري في الصحيح من حديث أبي حصين.
стр. 6464
وأخرجاه (١) من حديث أنس بن مالك، وسهل (٢) بن سعد وفي بعض حديثهم: "وأشار بالسبابة والوسطى".
[٩٧٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن ملاعب، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن أبي التياح وقتادة أنهما سمعا أنس بن مالك يقول: عن النبي ﷺ قال: "بعثت أنا والسّاعة هكذا" وأشار بأصبعه السبابة والوسطى.
قال: وكان قتادة يقول: كفضل إحداهما على الأخرى.
أخرجاه (٣) في الصحيح من حديث شعبة.
стр. 6465
[٩٧٥٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أنس بن عياض الليثي، عن أبي حازم، ولا أعلمه إلا عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين" وقرن بين أصبعيه الوسطى واقي تلي الإبهام، ثم قال: "مثلي ومثل السّاعة كفرسي رهان" ثم قال: "مثلي ومثل
стр. 6466
السّاعة كمثل رجلٍ بعثه قوم طليعة فلما خشي أن يسبق ألاح بثوبه أتيتم أتيتم" ثم يقول
النبي ﷺ : "أنا ذاك، أنا ذاك".
[٩٧٥٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو محمد بن الخراساني ببغداد، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا كثير ن زيد قال سمعت المطلب قال: بينما ابن عمر واقف بعرفات حين تدلت الشمس إلى الغروب فبكى، قال: فاشتد بكاؤه، ثم قال: ذكرت رسول الله ﷺ وهو بمكاني الذي أنا فيه واقف، فنظر إلى الشمس كهيئتها الآن صاح: "يا أيها النّاس إنّه لم يبق من أجلكم هذا فيما مضى إلا كما بقي من يومكم هذا".
[٩٧٥٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان،
стр. 6467
حدثنا إبراهيم بن الحارلث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلى مغيربات الشمس، وقال: "الآن ما بقي من الدنيا فيما مضى منه كمثل ما بقي من بومكم هذا فيما مضى منه".
[٩٧٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا الفضل بن جعفر بن عبد الله، حدثنا وهب بن بيان، حدثنا يحيى بن سعيد
стр. 6468
العطار، حدثنا أبو سعيد خلف بن حبيب، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "مثل هذه الدنيا مثل ثوب شقّ من أوله إلى آخره، فبقي متعلقًا بخيط في آخره، فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع".
[٩٧٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا … فذكره بإسناد مثله.
[٩٧٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي، حدثنا يحيى بن صالح، حدثني أبو إسماعيل شيخ من السكون، سمعت مالك بن أدِّي يقول: سمعت النعمان بن بشير على المنبر يقول: قال رسول الله ﷺ : "إنّه لم يبق من الدنيا إلا مثل الذّباب تمور في جوّها الله الله في إخوانكم من أهل القبور فإن أعمالكم تعرض عليهم".
стр. 6469
[٩٧٦٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا إبراهيم بن مسعود الهمداني، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا الأعمش،
وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ﵀ إملاء قال: حدثنا أبو حامد بن الشرقي أملاه علينا من حفظه، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا محمد بن غالب، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن منصور وسليمان الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنّار مثل ذلك".
لفظ حديثهما سواء.
رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي حذيفة.
стр. 6470
وفي رواية الفقيه قال: عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود.
[٩٧٦٣] وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد ابن عبد الرحمن الطفاوي، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر [قال: أخذ
стр. 6471
رسول الله ﷺ بمنكبي فقال: "كُن في الدنيا كالغريب أو كَعابر سبيل"] (١) قال: وكان ابن عمر يقول: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ من صحتك لمرضك، وخذ من حياتك لموتك.
[٩٧٦٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، حدثنا علي بن المديني، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أبو المنذر- وكان ثقة- عن سليمان الأعمش، قال حدثني مجاهد عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله ﷺ بمنكبى فقال: "كن في الدنيا كانّك غريب أو عابر سبيل". قال: وقال ابن عمر: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ من حسناتك لمساوئك.
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن علي بن المديني غير أنه قال في آخر الحديث ما في حديث محمد بن أبي بكر ولم يذكر قوله: وخذ من حسناتك لمساوئك.
[٩٧٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي، حدثنا علي
стр. 6472
ابن حرب الموصلي- سنة أربع وستين ومائتين- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الليث- وهو ابن أبي سليم- ح
وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسين الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله ﷺ ببعض جسدي فقال: "يا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل، وعدّ نفسك مع الموتى".
وفي حديث أبي معاوية: قال قال النبي ﷺ ، وقال في آخره: "من أهل القبور".
[٩٧٦٦] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف
стр. 6473
ابن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا زائدة، عن ليث، عن مجاهد، قال قال لي ابن عمر: يا مجاهد إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك، وخذ من حياتك قبل موتك، فإنك يا عبد الله ما تدري ما اسمك غدًا.
[٩٧٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، في "كتاب قصر الأمل " لابن أبي الدنيا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ لرجل وهو يعظه: "أغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك".
قلت: هكذا وجدته في "كتاب قصر الأمل" وكذلك رواه غيره عن ابن أبي الدنيا وهو غلط وإنما المعروف بهذا الإسناد ما.
[٩٧٦٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي
стр. 6474
ابن الحسن الدارابجردي، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عبد الله ابن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن مكي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد.
وأما المتن الأول فعبد الله بن المبارك إنما رواه في كتاب الرقاق (٢) عن جعفر بن برقان، عن زياد بن الجراح، عن عمرو بن ميمون الأودي قال قال رسول الله ﷺ لرجل وهو يعظه: "اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك".
[٩٧٦٩] أخبرناه الإمام أبو عثمان، أخبرنا الشيخ أبو علي زاهر بن أحمد، حدثنا محمد بن
стр. 6475
معاذ الماليني، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا جعفر بن برقان .. فذكره عقيب الحديث الذي رواه عن عبد الله بن سعيد باللفظ المعروف: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس … ".
[٩٧٧٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد الفقيه بهمذان، أنشدنا أبو القاسم إبراهيم بن إسحاق الديباجي بهمذان، قال أنشدنا أبو عصمة محمد بن أحمد السجستاني بالبصرة لنفسه:
أنبأنا خير بني آدم … وما على أحمد إلا البلاغ
الناس مغبونون في نعمتى … صحة أبدانهم والفراغ
[٩٧٧١] أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسحاق البزاز ببغداد من أصل سماعه بخط الدارقطني، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، حدثنا أبو يحيى ابن أبي مسرة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني محمد
стр. 6476
ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من أتت عليه ستّون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر".
استشهد به البخاري (١).
[٩٧٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن البجلي المقرئ بالكوفة، حدثنا
стр. 6477
أبو بكر بن أبي دارم، حدثنا الحسين بن جعفر بن محمد القرشي، حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل، قال حدثنا المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "معترك المنايا ما بين الستّين إلى السبعين، وأقلّ أمّتي أبناء السبعين سنة".
[٩٧٧٣] وبإسناده عن إبراهيم بن الفضل، عن ابن أبي حسين، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "ينادي منادٍ يوم القيامة أين أبناء الستين وهو العمر الذي
стр. 6478
قال الله : ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ (١) ".
[٩٧٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا محمد ابن غالب، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، حدثني أبى، عن أبي يعلى، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ أنه خط خطأ مربعًا، وخط خطًّا وسط الخط المربع، وخط خطوطًا إلى جنب الخط الذي وسط المربع، وخط خطوطًا خارجة من الخط المربع قال: "تدرون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "هذا الإنسان الخط الأوسط" وهذه الخطوط إلى جنبه الأعراض تنهشه من كلّ مكانٍ، إن أخطأه هذا أصابه هذا، والخط المربع الأجل المحيط به، والخط الخارج الأمل".
أخرجه البخاري (٢) من حديث يحيى القطان عن سفيان.
[٩٧٧٥] حدثنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن زيادة العلوي ﵀ إملاء، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة
وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، قال أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، قال حدثنا أحمد بن حازم-، قال أخبرنا قبيصة، قال حدثنا سفيان، عن أبيه، عن
стр. 6479
أبي يعلى، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله ﷺ خطًّا ثم وضع لنا شيئًا في وسطها، فقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله " ثم أشرع إليه من الخط أشياء مشرعة إليه فوقه، ثم قال: "هذه الأعراض إن أخطاته هذه، أصابته هذه " ثم وضع شيئًا أمام ذلك، وقال: "هذا أمله" ثم قال: "حال الأجل دون الأمل".
[٩٧٧٦] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا همام، قال حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ خط خطوطًا وخط منها ناحية ثم قال: "تدرون ما هذا؟ هذا مثل المتمنّي، وذلك الخطّ الأمل بينما هو يأمن إذ جاءه الموت".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم.
[٩٧٧٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الباغندي، حدثنا خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن النبي ﷺ رمى بحصاتين فقرب وباعد أخرى وقال: "هذا الأجل وهذا الأمل".
زاد غيره عن خلاد: "فيختلجه الأجل".
стр. 6480
[٩٧٧٨] أخبرناه ابن عبدان، أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن يونس الكديمي، حدثنا خلاد بن يحيى … فذكره بإسناده ومعناه وزاد هذه اللفظة.
[٩٧٧٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزار، حدثنا عبد الرحمن بن بشير، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة
وحدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال قال رسولى الله ﷺ - وفي رواية الفقيه عن النبي ﷺ - قال: "يهرم ابن آدم ويبقى فيه اثنتان الحرص والأمل".
أخرجاه (١) في الصحيح من حديث شعبة.