قوله: ﴿فَخَانتَاهُمَا﴾ (١) قال: إنما كانت (خيانة) (٢) امرأة نوح وامرأة لوط النميمة.
وبزيع هذا هو أبو حازم الكوفي مولى يحيى بن عبد الرحمن.
[١٠٦٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه قال: سمعت أسقفا من أهل نجران يكلم عمر بن الخطاب، يقول: يا أمير المؤمنين احذر قاتل الثلاثة قال له عمر: ويلك وما قاتل الثلاثة؟ قال: الرجل يأتي الإمام بالكذب، فيقتل الإمام ذلك الرجل بحديث هذا الكذاب، فيكون قد قتل نفسه، وصاحبه، وإمامه.
стр. 7002
(٧٧) السابع والسبعون من شُعب الإيمان. "وهو باب في أن يحب الرجل لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه، ويدخل فيه إماطة الأذى عن الطريق"
[١٠٦١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عمرو بن تميم ابن سيار، حدثنا أبو نعيم.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا زكريا، عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو- وفي رواية أبي نعيم- سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ : "المسلم من سلم الناس من يده ولسانه، والمهاجر من هجر مانهى الله عنه".
رواه البخاري في الصحيح (١) عن أبي نعيم.
стр. 7003
[١٠٦١١] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة، حدثنا أبو العباس
стр. 7004
أحمد ابن الحسن بن إسحاق الرازي، حدثنا يوسف بن يزيد بن كامل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن أبي هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الجنبي، عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: "ألا أخبركم بالمؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم، وأنفسهم، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب".
[١٠٦١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبد الله قال: بايعت رسول الله ﷺ على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.
أخرجاه (١) في الصحيح من أوجه عن إسماعيل بن أبي خالد.
стр. 7005
[١٠٦١٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين ديزيل، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة ح
قال: وحدثنا محمد بن أيوب حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
رواه (١) البخاري في الصحيح عن مسدد.
стр. 7006
[١٠٦١٤] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاءً، أخبرنا عبد الله بن محمد ابن الحسن بن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ :"من أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه".
رواه (١) مسلم في الصحيح عن أبي بكر وابن نمير والأشج عن وكيع من حديث طويل.
[١٠٦١٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ الحمامي ببغداد، أخبرنا أحمد
стр. 7007
ابن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا سلام بن مسكين، حدثني أبو طاهر عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال له: "يا أبا هريرة كن ورعًا تكن أعبد الناس وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحب للمسلمين ما تحب لنفسك وأهل بيتك، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك تكن مؤمنًا، وجاور من جاورك من الناس بإحسان تكن مسلمًا، وإياك وكثرة الضحك؛ فإن في كثرة الضحك فساد القلب".
[١٠٦١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عبد السلام بن مطهر، عن جعفر عن سليمان، عن أبى طارق.
стр. 7008
وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، حدثنا أحمد بن إبراهيم الضحاك أبو عبد الله، حدثنا عبد العزيز، حدثنا أبو يعقوب المروزي، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أبو طارق السعدي، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن؟ " قال: فقلت: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعقد فيها خمسًا، وقال: "اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، ولا تكثر الضحك؛ فإن كثرة الضحك يميت القلب".
[١٠٦١٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب من أصله، حدثنا يحيى بن
стр. 7009
منصور القاضي، إملاءً، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب الرازي، أخبرنا عمرو بن عون الواسطي، عن هشيم، عن سيار بن الحكم، قال: سمعت خالد بن عبد الله القسري يحدث عن أبيه، عن جده قال: قال ﷺ : "يا يزيد بن أسد أحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك".
[١٠٦١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو
стр. 7010
الأصم، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا عبد الله بن حسان، حدثني حبان بن عاصم وصفية ودحيبة ابنتا عليبة أن حرملة بن عبد الله أخبرهم أنه خرج حتى أتى إلى رسول الله ﷺ فذكر الحديث إلى أن قال قلت: يا رسول الله ما تأمرني؟ قال: "يا حرملة ائت المعروف، واجتنب المنكر، وانظر الذي يسر أذنك أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فأته، وانظر الذي تكره أن يقولوه لك إذا قمت من عندهم فاجتنبه".
رواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن حبان بن عاصم قال حدثني (١) حرملة بن إياس فذكره وهو حرملة بن عبد الله بن أوس.
[١٠٦١٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد
стр. 7011
ابن شريك البزار، حدثنا سليمان يعني ابن عبد الرحمن، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد عن أبيه أو عن عمه: أتيت رسول الله ﷺ بعرفة، فأخذت بزمام الناقة أو خطامها فدففعت، فقال: "دعوه فأرب ما جيء به؟ " قلت: نبأني بعمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار، فرفع رأسه إلى السماء ساعة، ثم قال: "لئن كنت أوجزت في الخطبة لقد أعظمت وأطلت تعبد الله ولا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان، وتأتي إلى الناس الذي تحب أن يأتوه إليك، وما كرهت لنفسك فدع الناس منه، خل عن زمام الناقة".
ورواه يحيى (١) بن عيسى الرملي عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه أو عن عمه عن النبي ﷺ .
[١٠٦٢٠] وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا أحمد بن يحيى
стр. 7012
الحلواني، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا همام، عن محمد بن جحادة، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه قال: قدمت الكوفة أنا وصاحب لي لأجلب منها بغالًا فغدونا إلى السوق ولما تعم، فقلت لصاحبي: لو دخلنا المسجد، فإذا رجل من قيس يقال له ابن المنتفق وهو يقول: وصف لي رسول الله ﷺ وجلي لي، فطلبته بمكة، فقيل: هو بمنى فطلبته بمنى، فقيل لي: هو بعرفات فانتهيت إليه وهو في ركب من أصحابه، فقيل: تنح عن طريق رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "دعوا الرجل أرب" قال: فدنوت حتى اختلفت أعناق راحلتينا، وأخذت بزمام راحلته، فما يزعني أو ما عاب علي، فقلت: شيئان أسألك عنهما ما يدخلني الجنة، وينجيني من النار.
قال علي بن الجعد في هذا الحديث مرة أخرى، "لئن كنت أوجزت في المسألة لقد سألت عن عظيم احفظ علي: تعبد الله، لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وما تحب أن تفعله الناس بك فافعله بهم، وما تكره أن يفعله الناس بك فذر الناس منه، خل سبيل الناقة- أو قال- الراحلة".
قال همام: أما الحج فقد حج حيث سأله. هذا الإسناد أولى بالصحة.
стр. 7013
وقد رواه (١) ابن عون عن محمد [بن] جحادة مخلط في إسناده.
ورواه أبو إسحاق عن المغيرة غير أنه لم ينسبه، ولم ينسبه ابن المنتفق.
[١٠٦٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن المغيرة، عن أبيه قال: انتهيت إلى رجل يحدث قومًا فجلست، فقال: وصف لي رسول الله ﷺ وأنا بمنى غاديًا إلى عرفات، قال: فجعلت أتشرف الركاب، كلما دفعت لي جماعة دفعت إليهم، حتى أتيت إلى جماعة من ركب، فانطلقت فقدمتهم، فنظرت فعرفته بالصفة، فتقدمت بين يدي الركاب، فلما دنوت، فقال: بعضهم: خل عن وجوه الركاب يا عبد الله، فقال رسول الله ﷺ : "دعوه وأرب ما له؟ " قال: فدنوت، فأخذت بالزمام- أو قال-
стр. 7014
بالخطام فقلت: يا رسول الله حدثني بعمل يقربني إلى الجنة، ويباعدني من النار، قال:
"تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، وتحب للناس ما تحب أن يؤتى إليك، وتكره لهم ما تكره أن يؤتى إليك، خل عن وجوه الركاب".
ورويناه (١) أيضًا في حديث معن بن يزيد عن النبي ﷺ في الثالث والخمسين من الأمالي.
[١٠٦٢٢] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن رجل، عن الحسن: أن موسى ﷺ سأل ربه جماعًا من الخير؟ فقال: اصحب الناس بما تحب أن تصحب به.
[١٠٦٢٣] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد.
وأخبرنا هلال بن محمد، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا إبراهيم بن مجشر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، قال: قال عبد الله بن مسعود:
من أحب أن ينصف الناس من نفسه، فليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه.
стр. 7015
[١٠٦٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة قال: شتم رجل ابن عباس فقال ابن عباس (١): إنك تشتمني وفي ثلاث: إني لأسمع الحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأحبه ولعله لا أقاضي إليه أبدًا وإني لأسمع بالغيث يصيب البلدة من بلدان المسلمين فأفرح به، وما لي بها سائمة ولا راعية، وإني لآتي على آية من كتاب الله فوددت على أن المسلمين كلهم يعلمون منها مثل ما أعلم.
[١٠٦٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عتبة بن عبد الله- رفعه- قال: من ضمن لي بست ضمنت له الجنة: لا تجبنوا عن قتال عدوكم، ولا تغلوا فيئكم، وأنصفوا الناس من أنفسكم، وخذوا لمظلومكم من ظالمكم، ولا تظلموا في قسمة مواريثكم، ولا تحملوا ذنوبكم على ربكم، فإذا فعلتم ذلك دخلتم الجنة.
[١٠٦٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي
стр. 7016
عمران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "أتدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة؟ " قالو ا: الله ورسوله أعلم، قال: "الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وحكمهم للناس كحكمهم لأنفسهم وأهليهم".
[١٠٦٢٧] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، حدثنا أبو بكر محمد ابن داود التاجر، حدثنا أبو القاسم بن منيع، حدثنا ابن زنجويه، عن حجاج الأعور، عن ابن المبارك قال: كتب ميمون بن مهران إلى يونس بن عبيد إني أحب أن تكتب إلي بما أنت عليه لأكون عليه قال: فكتب إليه يونس: إني جهدت بنفسي أن تحب للناس ما تحب لها، وتكره لهم ما تكره لها، فإذا هي من ذلك بعيدة، وإذا الصوم في اليوم الحار الشديد حره أيسر عليها من ترك ذكر الناس.
قال الحليمي (١) ﵀: ولا ينبغي لمسلم أن يتمنى بقلبه لأخيه من الشر ما يكره لنفسه، أو يكره له من الخير ما يتمناه ويحبه لنفسه، وإذا عرضت لجماعة المسلمين بلية فلا ينبغي لأحد منهم أن يتسبب إلى الخلاص بإيلام الآخرين، والإغراء بهم، بل ينظر لهم كما ينظر لنفسه، فإن عجز نظر لنفسه من حيث لا يضرهم، قال رسول الله ﷺ : "مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتواصلهم كمثل الجسد، إذا اشتكى عضو منه، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
стр. 7017
[١٠٦٢٨] أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد ابن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا زكريا بن أبي زائدة.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا عن عامر سمعت النعمان بن بشير يقول قال رسول الله ﷺ … فذكره.
رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي نعيم.
وأخرجه مسلم (٢) من وجه آخر عن زكريا.
[١٠٦٢٩] وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أبو صالح أحمد بن منصور الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرني الحسين بن واقد، قال: سمعت سماك بن حرب، سمعت النعمان بن بشير يخطب على هذا المنبر فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما المؤمنون كرجل واحد إذا اشتكى عضو من أعضائه اشتكى جسده أجمع، وإذا اشتكى مؤمن اشتكى المؤمنون".
[١٠٦٣٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير
стр. 7018
ابن محمد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال قال رسول الله ﷺ : "المؤمن من المؤمن بمنزلة الرأس من الجسد، يألم الرأس بما يصيب الجسد."
قال الحليمي (١) ﵀ كذلك ينبغي أن يكونوا وكما لا يحب أحد لإحدى يديه إلا ما يحب للأخرى ولا لإحدى عينيه أو رجليه أو أذنيه إلا ما يحب للأخرى، فكذلك ينبغي له أن لا يحب لأخيه المسلم إلا ما يحب لنفسه، وإن كان في البلد وباء أو جور سلطان أو نهب أو أي بلاء كان فيسلم منه سالم فذكر له أن أخًا من إخوانه المسلمين بلي به، فقال: الحمد لله، فهذا على وجهين: إن أراد حمد الله على أن أصاب أخاه البلاء فهذا خطأ وجهل، وإن حمد الله على أن لم يصبهما معًا إن كان له مصيبًا وسلمت له نفسه أو سلم له ماله فهذا صالح، كرجل يصيب إحدى يديه بلاء فيحمد الله على أن لم يصبهما معًا، لكن سلمت له إحدى يديه كما روي عن عروة بن الزبير لما قطعت رجله وأصيب في ولده فقال ما:
[١٠٦٣١] أخبرنا أبو سعد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة قال: جاء رجل إلى عروة بن الزبير فعزاه فقال: بأي شيء تعزيني برجل؟ قال: لا، ولكن
стр. 7019
بابنك، قطعته الدواب بأرجلها، فقال عروة: وايمك لئن ابتليت فقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت.
وروينا (١) عنه في باب السير إنه قال: اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم واحدا وأبقيت منهم ستة، وكانت لي أطراف أربعة فأخذت منهم طرفا، وأبقيت لي ثلاثة، وايمك لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت.
قال أحمد وفي مثل هذا ورد ما
[١٠٦٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن سالم بن عبد الله قال: كان يقال: إذا استقبل الرجل شيئ من هذا البلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، لم يصبه ذلك البلاء أبدا كائنا ما كان.
قال معمر: وسمعت غير أيوب يذكر في هذا الحديث قال: لم يصبه ذلك البلاء إن شاء الله.
قلت: وقد رواه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي ﷺ .
وقد أخرجاه في الدعوات.
[١٠٦٣٣] وأخبرناه أبو بكر الرجائي من أصله، حدثنا يحيى بن منصور القاضي،
стр. 7020
حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار،
стр. 7021
عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من رجل يرى رجلًا به بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني ما ابتلاه به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، إلا لم يصبه ذلك البلاء كائنًا ما كان".
[١٠٦٣٤] وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أحمد بن سعيد الإخميمي بمكة، حدثنا موسى بن الحسن، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا عبد الله العمري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من رجل رأى عبدًا به بلاء قد عوفي منه، فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، إلا قد أدى شكر تلك النعمة".
стр. 7022
[١٠٦٣٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا محمد بن سنان العوقي، حدثنا عبد الله بن عمر … فذكره بإسناده غير أنه قال: "من رأى رجلًا به بلاء" وقال: "ممن خلق تفضيلًا".
وقد ذكر في باب تحريم النفس، وفي تحريم العرض، وفي باب تحريم المال، وباب التعاون على البر والتقوى أخبارا تلتحق بهذا الباب وفي إعادة ذكرها بأجمعها ها هنا تطويل، ونحن نذكر منها بغير تلك الأسانيد ما حضرنا بمشيئة الله .
[١٠٦٣٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن سختويه، حدثنا محمد بن أيوب وموسى بن هارون ومحمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله بها عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن قتيبة.
ورواه البخاري (٢) عن ابن بكير عن الليث.
стр. 7023
[١٠٦٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان ح، وأخبرنا إسماعيل بن أحمد، أخبرنا محمد بن الحسن، حدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، حدثني أسامة بن زيد، أنه سمع أبا سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز، يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "المؤمن أخو المؤمن، لا يخذله، ولا يظلمه، لا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه، ولا يخطب امرؤ على خطبة أخيه، ولا يبيع على بيع أخيه، إن الله لا ينظر إلى أجسادكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم، التقوى ها هنا" وأشار إلى صدره.
ورواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي طاهر عن ابن وهب.
[١٠٦٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إياكم والظن، إياكم والظن، إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تناجشوا ولا تحاسدوا ولا تنافسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا" قال: وقال رسول الله ﷺ : "لا يبع أحدكم على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه".
стр. 7024
أخرج البخاري (١) الحديث الأول من حديث ابن المبارك عن معمر.
وأخرجا الحديث الثاني (٢) من أوجه آخر عن أبي هريرة.
[١٠٦٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا حجاج بن منهال، وحفص بن عمر قالا: حدثنا شعبة، أخبرني عدي بن ثابت، سمعت أبا حازم، عن أبي هريرة قالا: نهى رسول الله ﷺ عن التلقي، وأن يبيع مهاجر لأعرابي، وأن تسأل المرأة طلاق أختها، وأن يستام الرجل على سوم أخيه، وعن التصرية والنجش.
لفظ حديث حفص.
стр. 7025
أخرجاه (١) في الصحيح من حديث شعبة.
وأشار (٢) البخاري إلى رواية حجاج بن منهال.
[١٠٦٤٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثناكثير بن زيد عن الوليد بن رباح، عن
стр. 7026
أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تباغضوا ولا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يبيعن حاضر لباد، ولا تلقوا الركبان للبيع، وأيما امرئ ابتاع شاة فوجدها مصراة فليردها، وليرد معها صاعا من تمر، ولا يسومن أحدكم، على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبته، و لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفي ما في أهلها؛ لأن رزقها على الله ".
[١٠٦٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، أخبرنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، حدثني جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، قال قال أبو هريرة يأثر عن رسول الله ﷺ : "إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يخطبن أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك ولا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا ابنتها ولا خالتها، ولا تصوم امرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا يؤذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، فما تصدقت به مما يكتسب عليها؛ فإن له نصف أجره، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ إناء صاحبتها ولتنكح، فإنما شاء ما قدر لها".
رواه (١) البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير.
[١٠٦٤٢] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد ابن إسماعيل الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من أسوأ الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه"، وأن رسول الله ﷺ قال:
стр. 7027
"إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا".
روى مسلم (١) الحديثين عن يحيى بن يحيى عن مالك.
وروى البخاري (٢) الحديث الثاني عن عبد الله بن يوسف عن مالك.
[١٠٦٤٣] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن العلوي ﵀، أخبرنا عبد الله بن محمد ابن الحسن النصراباذي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، حدثنا رجاء أبو يحيى الحرشي صاحب السقط، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من شفع شفاعة حال دون حد من حدود الله، فقد ضاد الله في ملكه ومن أعان على خصومة لا يعلم أحق أم باطل فهو في سخط الله حتى ينزع، ومن مشى مع قوم يرى أنه شاهد وليس بشاهد، فهو كشاهد زور، ومن تحلم حلما كاذبا كلف أن يعقد في شعيرة، وسباب المسلم فسوق، وقتاله كفر".
[١٠٦٤٤] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي ابن محمد المصري، حدثنا يحيى بن عثمان هو ابن صالح، حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر، حدثني أبي، حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن
стр. 7028
ابن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يحتلبن أحد ماشية رجل بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينتشل طعامه، فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحتلبن أحد ماشية امرئ إلا بإذنه".
أخرجاه (١) من حديث مالك.
وهو من حديث ابن الهاد عن مالك غريب في رواية الأكابر عن الأصاغر.
[١٠٦٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو جعفر بن محمد بن عمرو
стр. 7029
الرزاز، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما؛ فإن ذلك يحزنه".
ورواه مسلم (١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى وجماعة عن أبي معاوية.
وأخرجه البخاري (٢) في الصحيح من حديث منصور عن شقيق.
стр. 7030
[١٠٦٤٦] وأخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، أخبرنا حمزة ابن محمد بن عباس، حدثنا عباس بن محمد حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون واحد" قلت: فإن كنا أربعة؟ قال: "لا يضرك".
[١٠٦٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد،
стр. 7031
أنه سمع أباسلام يقول: حدثني عبد الله بن فروخ أنه سمع عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ : "إنه خلق كل إنسان من بني آدم عن ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرًا عن طريق الناس، وعزل شوكة عن طريق الناس، أو أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار".
رواه (١) مسلم في الصحيح عن الحسين بن علي الحلواني عن أبي توبة.
[١٠٦٤٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا معاوية بن سلام، أخبرني زيد بن سلام … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: "عزل حجرا أو عزل عظما أو شوكا عن طريق الناس."
رواه (٢) مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن يحيى بن حسان.
[١٠٦٤٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثني يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة،
стр. 7032
عن سليمان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "للإنسان ثلاثمائة وستون عظمًا، وستة وثلاثون سلامى، في كل عظم في كل يوم صدقة" قالوا: يا رسول الله فمن لم يجد؟ قال: "ليامر بمعروف، أو لينه عن منكر" قالوا: فمن لم يستطع؟ قال: "فليهد سبيلًا" [قالوا: فمن لم يستطع؟ قال: "فليرفع عظمًا من الطريق" قالوا: "فمن لم يستطع ذلك؟ " قال: "فليعن ضعيفًا"] (١) قالوا: فمن لم يستطع؟ قال: "فليدع الناس من شره".
[١٠٦٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد مسعود بن محمد الجرجاني، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، وأخبرنا أبو ذر محمد بن محمد بن عبد الرحمن حفدة أبي القاسم الذكر حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلًا، على كل مفصل منها صدقة"، قال قيل: يا رسول الله ومن يستطيع ذلك؟ قال: "أليس ينحي أحدكم الأذى عن الطريق، ويبزق في المسجد
стр. 7033
فيدفنها؛ فإن لم يفعل ذلك فإن ركعتي الضحى تجزيه- وفي رواية ابن شقيق- فعليه أن يتصدق عن كلل مفصل كل يوم بصدقة" قالوا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: "النخامة يراها في المسجد فيدفنها، والشيء ينحيه عن الطريق، فإن لم يقدر فركعتي الضحي تجزيه".
[١٠٦٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا عبد الرحمن بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا أبان بن صمعة، حدثني أبو الوازع، عن أبي برزة قال: قلت: يا رسول الله علمني شيئًا أنتفع به قال: "اعزل الأذى عن طريق المسلمين".
رواه (١) مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن يحيى بن سعيد.
[١٠٦٥٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عبد الله، عن مالك،
стр. 7034
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن سُمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفر له".
لفظهما سواء.
رواه (١) مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
وأخرجه (٢) البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك.
[١٠٦٥٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله قالا: حدثنا
стр. 7035
أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد القطواني، حدثنا سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "بينما رجل يمشي في الطريق مر على حزم شوك، فقال لأرفعن هذا لعل الله أن يغفر لي فرفعه، فغفر الله له ".
[١٠٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا عبيد الله بن موسى، قال أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق تؤذي الناس".
رواه (١) مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبيد الله.
[١٠٦٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
стр. 7036
ابن إسحاق الصغاني، حدثنا سليمان بن حرب وحسن الأشيب قالا: حدثنا أبو هلال، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال سليمان: فلا أعلمه إلا رفعه، وقال الحسن: إن شجرة كانت في طريق تؤذي الناس فقطعها رجل فنحاها، قال الأشيب: قال رسول الله ﷺ : "فلقد رأيته يتقلب في ظلها في الجنة".
[١٠٦٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي، أخبرنا أبو بكر بن الأنباري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر حدثنا محمد بن سابق، حدثنا المنهال بن خليفة، وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب أخبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا منهال بن خليفة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك حدثنا رسول الله ﷺ حديثا ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام فرحنا به قال "إن المؤمن يؤجر في هدايته السبيل، وإماطته الأذى عن الطريق، وفي تعبيره بلسانه عن الأعجمي، فينه يؤجر في إتيانه أهله حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه فيلمسها فليخطيها كفه، فيخفق لها فؤاده، فترد عليه ويكتب له أجرها".
لفظ حديث ابن سابق وحديث الزبيري مختصر.
стр. 7037
[١٠٦٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري قراءة عليه، حدثنا محمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا علي ابن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، قال قال أبو ذر (١): "على كل نفس كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة على نفسه"، قال قلت: يا رسول الله من أين نتصدق وليس لنا أموال؟ قال: "إن من أبواب الصدقة التكبير وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر، وتهدي الأعمى، وتسمع الأصم الأبكم حتى يفقه، وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك، ولك في جماعك زوجتك أجر" قال أبو ذر: كيف يكون لي أجر في شهوتي؟ فقال رسول الله ﷺ : "أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره ثم مات أكنت تحتسبه؟ " قالما: نعم، قال: "فأنت خلقته؟ " قال: قلت؟ بل الله خلقه، قال: "فأنت هديته؟ " قال: قلت: بل الله هداه (قال: "أفأنت كنت ترزقه؟ " قال قلت: بل الله يرزقه) (٢) قال: "فكذلك فضعه في حلاله، وجنبه حرامه إن شاء الله أحياه، وإن شاء الله أماته ولك أجر".
стр. 7038
[١٠٦٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "على كل مسلم في كل يوم صدقة" قالوا: يا رسول الله ومن يطيق هذا؟ قال: "إن تسليمك على الرجل، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وإعانتك الملهوف صدقة، وهدايتك الطريق صدقة، وكل معروف صدقة"
[١٠٦٥٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثني مهدي ح،
وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا مهدي بن ميمون، عن واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، وربما ذكر عن أبي الأسود الدئلي، عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ : "عرضت عليّ أعمال أمتي حسنها وسيئها فرأيت من أحسن أعمالهم الأذى يماط عن الطريق، ورأيت من سيئ أعمالهم النخاعة في المسجد لا تدفن".
стр. 7039
وفي رواية ابن أسماء عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود لم يقل: وربما ذكر.
رواه مسلم (١) في الصحيح عن ابن أسماء عن مهدي.
[١٠٦٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا محمد بن إسحاق يعني ابن خزيمة، حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، حدثنا محمد بن عرعرة،
стр. 7040
حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، قال سمعت أبا شيبة قال: كان معاذ يمشي ورجل معه فرفع حجرا من الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رفع حجرا من الطريق كتب له حسنة، ومن كتب له حسنة دخل الجنة".
[١٠٦٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا أبوالبختري عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل بن مهلهل، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن طارق بن عبد الله (١) المحاربي، عن النبي ﷺ قال: "لاتبزق بين يديك في الصلاة ولا عن يمينك، ولكن عن يسارك، إن كان فارغا وإلا تحت قدمك، ثم أدلكه" يعني بالأرض.
[١٠٦٦٢] أخبرنا أبو سعد الزاهد، قال سمعت علي بن الحسن بن الفقيه، يقول