← Адаб

Адаб · id 10665

دمية القصر وعصرة أهل العصر

الباخرزي

Полный текст (1 691 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

٩- أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعرّيّ التّنوخيّ ضرير، ما له في أنواع الأدب ضريب، ومكفوف في قميص الفضل ملفوف، ومحجوب خصمه الألدّ محجوج. قد طال في ظلال الإسلام أناؤه «١» [١] ، ولكنّ ربّما رشح [٢] بالالحاد إناؤه وعندنا خبر بصره، والله العالم [٣] ببصيرته، والمطلّع على سريرته. وإنما تحدثت الألسن بإساءته لكتابه الذي زعموا [أنّه] [٤] عارض به القرآن، وعنونه ب «الفصول والغايات» [محاذاة [٥] للسور [٦] والآيات] [٧] . وأظهر من نفسه تلك الخيانة، وجذّ تلك الهوسات كما تجذّ العير الصّليّانة «٢» . حتى قال فيه القاضي أبو جعفر

стр. 142

محمد بن اسحاق البحاثيّ الزوزنيّ في قصيدة أوّلها: كلب عوى بمعرّة النّعمان «١» ... لمّا خلا عن ربقة الإيمان (كامل) أمعرة النّعمان ما أنجبت إذ ... خرّجت [١] منك معرّة العميان [٢] ورأيت ديوان شعره الذي سمّاه «سقط الزّند» ، وهتف فيه [٣] كالحمام على فنن غضّ النبات من الرّند. ولم يتّفق أن ألتقط منه ما يصلح لكتابي هذا، فرجعت الى تعليقاتي، وعثرت [٤] بما أنشدنيه الأستاذ شيخ الإسلام أبو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني «٢» ﵁، قال: أنشدني لنفسه بمعرة النعمان، وهو مما ينخرط في كتابه الذي سماه «لزوم ما لا يلزم» :

стр. 143

محمود «١» [١] الله والمسعود «٢» خائفه ... فعدّ عن ذكر محمود ومسعود (بسيط) ملكان لو أنني خيّرت ملكهما ... وعود صلب أشار العقل بالعود عودي يخاف من الإحراق صاحبه ... إن قال ربّي لأجسام البلى: عودي وأنشدني له أيضا: وما ازدحمت عير على ورد منهل ... دنا خمسها «٣» يرعى نجيل الحمض «٤» (طويل) تزاحم دمعي في الجفون وقد غدت ... ركائبهم بين العريقين «٥» [٢] والعرض «٦» [٣]

стр. 144

ولا أمّ خشف «١» أقبلت بعد فيقة «٢» ... لتمنحه [١] من درّها صفوة المحض ولا أمّ بكر ساق عنها حوارها «٣» ... ظلوم سعاة في الزكاة من الفرض تصادفت [٢] السّيدان «٤» حول إهابه ... يهز من التّسغاب «٥» بعض على بعض [٣] بأوجع مني يوم قال رسولهم: ... أمستوطن بعد الظّعائن أم تمضي؟ وأنشدني له الشيخ أبو محمد [٤] الحمدانيّ: حيّ من أجل أهلهنّ الدّيارا ... وابك هندا لا النّؤي والأحجارا (خفيف) هي قالت وقد رأت شيب رأسي ... وأرادت تنكّرا وازورارا: أنا بدر وقد بدا الصّبح في رأ ... سك والصبح يطرد الأقمارا

стр. 145

لست بدرا وإنّما أنت شمس ... لا ترى في الدّجى وتبدو نهارا وله في [وصف] [١] الشمعة: وصفراء (مثلي، في هواها) [٢] جليدة «١» ... على نوب [٣] الأيام والعيشة الضّنك (طويل) تريك ابتساما دائما وتهلّلا [٤] ... وصبرا [٥] على ما نابها [٦] وهي في الهلك فلو [٧] نطقت يوما لقالت: أظنّكم ... تخالون أنّي من حذار الرّدى أبكي (فلا تحسبوا دمعي لوجد وجدته) [٨] ... وقد [٩] تدمع الأجفان [١٠] من كثرة الضّحك

стр. 146

وله [من قصيدة] [١] [أولها] [٢] : يا ساهر [٣] البرق [٤] أيقظ راقد السمر ... لعلّ بالجزع أعوانا على السّهر (بسيط) وإن بخلت على [٥] الأحياء كلّهم ... فاسق [٦] المواطر حيّا من بني مطر ويا أسيرة حجليها أرى سفها ... حمل الحلّي بمن أعيا عن النّظر ما سرت إلّا وطيف منك يتبعني [٧] ... سرى [٨] أمامي وتأويبا [٩] على أثري لو حطّ رحلي فوق النّجم رافعه ... ألفيت ثمّ خيالا منك منتظري يودّ أنّ ظلام الليل دام له ... وزيد فيه سواد الشّعر [١٠] والبصر ومنها:

стр. 147

لو اختصرتم من الإحسان زرتكم ... والعذب [١] يهجر للإفراط في الخصر «١» [والحسن [٢] يظهر في شيئين رونقه؛ ... بيت من الشّعر أو بيت من الشّعر] [٣] [والخلّ كالماء يبدي لي ضمائره ... مع الصّفاء ويخفيها مع الكدر] [٣] [فلا يغرّنك بشر من سواه بدا ... ولو أنار، فكم نور بلا ثمر] [٤] ومنها: ماجت [٥] نمير فهاجت منك ذا لبد [٦] ... والليث أفتك أفعالا من النّمر همّوا [٧] وأمّوا [٨] فلما شارفوا وقفوا ... كوقفة العير بين الورد والصّدر «٢»

стр. 148

وأضعف الرّعب أيديهم فطعنهم ... بالسّمهرية دون الوخز بالإبر تلقي الغواني حفيظ الدرّ من جزع ... عنها [١] وتلقي الرجال السّرد من خور «١» فكم دلاص «٢» على البطحاء ساقطة ... وكم جمان مع [٢] الحصباء منتثر [رأوك بالعين فاستغوتهم ظنن ... ولم يروك بفكر صادق الخبر والنّجم تستصغر الأبصار صورته ... والذّنب للطّرف لا للنّجم في الصّغر والكبر والحمد ضدّان اتّفاقهما ... مثل اتّفاق فتاء «٣» السّنّ والكبر يجني تزايد هذا من تناقص ذا، ... والليل إن طال غال اليوم بالقصر] [٣] وله [أيضا] [٤] : أسالت أتيّ الدمع فوق أسيل [٥] ... ومالت لظلّ بالعراق ظليل (طويل)

стр. 149

فيا [١] جارة البيت الممنّع جاره ... غدوت ومن لي عندكم بمقيل؟ لغيري زكاة من جمال فإن تكن ... زكاة جمال فاذكري ابن سبيل وأرسلت طيفا خان [٢] لما بعثته ... فلا تثقي من بعده برسول خيال أرانا نفسه متجنّبا ... وقد زار من صافي الوداد وصول نسيت مكان العقد من دهش النّوى ... فعلّقته من وجنة ومسيل [٣] ١٠- عليّ بن محمّد الجزريّ [٤] وقع من [٥] بعض الجزائر [٦] إلى باخرز، فارتبط فيها للتأديب، وبقي بين كبرائها موفور النصيب. وبلغ من الغلوّ في التشيّع مبلغا حقّره حتى ادّرع الليل، وشمّر الذيل، وشدّ [٧] الأقتاد «١» ، وطوى البلاد، وأقام في مجاورة قبر معاوية بالشام سنة جرداء، يطوف ببنيانه، ويتبرّك باستلام. أركانه. ووراء

стр. 150

تملّقه ذلك [دفين] [١] أمر، وخلل رماده وميض جمر. ولم يزل ينتهز الفرصة حتى خلا وجهه يوما من الأيام، وانفضّ [٢] عنه بعض من أولئك الأقوام، فنفض على القبر عيابه، وأسال فوقه مرزابه [٣] وألقى به جنينه، وخلط بذي بطنه طينه. وخرج [٤] منها خائفا يترقب. قال: ربّ نجّني من القوم الظالمين «١» . وفي هذا المعنى يقول: رأيت بني الطّوامث والزّواني ... بمقت ينظرون إليّ شزرا (وافر) لأنّي بالشآم أقمت حولا ... على قبر ابن هند «٢» كنت أخرى ١١- ابن كيغلغ «٣» لمّا كان المتنبي في «يتيمة» الثعالبيّ مصدّرا في العصريين [٥] ، وابن كيغلغ

стр. 151

مهجوّه [١] في الطبقة من أبناء عصره، وفي الدرجة من أفراد [٢] دهره، وعثرت له بهذه الأبيات المليحة علمت أن الثعالبيّ غفل عنه أو أخلّ به أو قصّر فيه، أو [٣] لم يهتد له، وكأنّها [٤] ضالّة مفقودة وجدتها. فكان فوزي به [٥] عظيما، وحظّي منه [٦] جسيما (وهذه هي الأبيات) [٧] : لسكر الهوى أروى لعظمي ومفصلي ... إذا سكر النّدمان من مسكر الخمر (طويل) وأحسن من رجع المثاني «١» [٨] وصوتها ... تراجع صوت الثّغر يقرع بالثّغر [٩] قلت: ما أحسن ما كنّى عن حكاية صوت القبلة بقرع الثّغر بالثغر.

стр. 152

وللشيخ والدي، رحمة الله عليه، في معناه ما لا يقصر عنه بل يربي عليه، وذلك قوله: وذات فم ضيقا [١] كشقّة فستق ... تزقّ [٢] فمي لثما كشقّك فستقا (طويل) ولي في بعض غزلياتي ما أحسبني لم أسبق إليه: واللثم أنشأ بالتقاء شفاهنا ... صوتا كما دحرجت في الماء الحصى (كامل) والغرض من [٣] (هذه المعاني الثلاثة) [٤] حكاية صوت التقبيل، وإن كانت الجهات متباينة [٥] أو الأنحاء متفاوتة [٦] ، والخواطر طرائق قددا «١» [٧] ، تتناثر من أسلاكها (الجواهر بددا) [٨] . ولأشجارها أغصان، ولثمارها ألوان.

стр. 153

١٢- عبد الله بن محمد بن سنان الحلبيّ [١] «١» أنشدني الوزير أبو العلاء محمد بن عليّ بن حسول «٢» [٢] بالريّ في دار الكتب سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة «٣» له: ألا ناشد [٣] قلبا معنّى أضعته ... بشرقيّ نجد، لهف نفسي على نجد (طويل) إذا ما لثمنا تربه قال صاحبي: ... أنستاف [٤] ذكر الحيّ أم أرج النّدّ [٥] ؟

стр. 154

١٣- صاعد بن عيسى بن سمّان [١] الكاتب الحلبيّ [٢] «١» أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجانيّ له: أيا جبل الريّان «٢» بالله هل لنا ... على عجل في ساحتيك مقيل؟ (طويل) وهل لعرانين «٣» الرّجال إذا انتشوا ... إلى نفحات الرّند منك سبيل؟ وهل نغبة «٤» [٣] من مائك العذب يرتوي ... به غصن عيش قد عراه ذبول؟

стр. 155

وهل لي إلى تلك المنازل نظرة ... وأهل الحمى بالرّقمتين «١» نزول؟ لقد غالها صرف الزّمان وجرّرت ... على ساحتيها للخطوب ذيول وعفّى على ليل قصير قطعته ... بنعمان «٢» ليل بالشآم طويل ١٤- الواسانيّ «٣» [١] أنشدني [الشيخ] [٢] الشريف أبو طالب محمد بن عبد الله الانصاريّ له: فلو كان لي بيت يحلّ دخوله ... لأمتعتكم [٣] بالعرف والقصف والسكر (طويل) ولكنّما لي بيت سوء كأنّه ... بقية ناؤوس على ساحل البحر

стр. 156

١٥- الفطيريّ شاعر الأمير ناصر الدولة «١» . أنشدني الامام [١] أبو عامر الجرجانيّ، قال: أنشدني عليّ بن الخضر الواسطيّ، قال: أنشدني الفطيريّ هذا لنفسه بميّا فارقين «٢» في غلام روميّ جليب: وبمهجتي يا عاذليّ مقرطق ... جمع النّحول بأسره في خصره (كامل) أسروه من أرض العدوّ فأصبحت ... نفسي أسيرة ناظريه وثغره وحياته، لولا ملاحة خدّه ... ما ذلّ إيماني لعزّة كفره [قلت] [٢] : هذا الشاعر منسوب الى الفطير، إلّا أنّ شعره مخمّر كلّ [٣] التّخمير، ومخاطب بين ولاة الفضل بالتأمير.

стр. 157

١٦- أبو الحسن محمد بن حمدون القنوع [١] أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني له في شبل الدولة «١» بن صالح [٢] لما هزم ملك الروم، من قصيدة: لبسوا دروعا من ظباك تقيهم ... كانت عليهم للحتوف شباكا (كامل) نالت بك العرب الغنى من مالهم ... وتقاسمت [٣] أتراكك الأتراكا «٢» لو لم يفرّ جعلت صفحة خدّه ... نعلا، وقوسي حاجبيه شراكا [٤] قلت: أبصر [٥] [كيف] [٦] تناسب هذين [البيتين و] [٧] التشبيهين من غير افتقار منهما الى أداة التشبيه، ودلالة المعنى عليه، من غير احتياج

стр. 158

إلى التنبيه. والغرض [منه] [١] أنه لو لم ينج برأسه، لأتعست جدّه، وأوطأت سنابك الخيل خدّه. وأنشدني أيضا [له] [٢] قال: أنشدني أبو سعد جبرئيل بن محمد الاسفرايينيّ قال: أنشدني القنوع هذا لنفسه: ويخترم «١» الأرواح والموت أحمر ... بأبيض يتلوه لدى الطّعن أزرق (طويل) وتجري عتاق الخيل (قبّا «٢» شوازبا «٣» ) [٣] ... تباري هبوب الرّيح بل هي أسبق إذا حفرت منها الحوافر في الصّفا ... محاريب «٤» ظلت بالنّجيع «٥» تخلّق [٤]

стр. 159

لمّا كان المحراب بالتّخليق خليقا [١] ، ضمّ بينهما هذا الفاضل تلفيقا، ورّقق عن صبوح الاحسان ترقيقا. ١٧- تميم بن المعزّ «١» [٢] أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجانيّ قال: أنشدني أبو محمد المخزوميّ قال: أنشدني الأمير تميم بن المعزّ يخاطب أخاه العزيز نزارا. اشرب بكأسك حان وقت الكاس ... صحّ الزمان فما به من باس (كامل) الله ولّاك الخلافة فانتقم ... لبني عليّ من بني العبّاس

стр. 160

١٨- الشريف أبو الفهم [١] العثمانيّ [٢] كم وكم من خيرة تص ... حب [٣] مكروها يعاف (مجزوء الرمل) ربّما جاءك ما تر ... جوه من حيث تخاف ١٩- عمران الطّولقيّ أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجانيّ قال: أنشدني [٤] أبو الكتائب عبد الواحد ابن أحمد البصريّ، وقد ورد علينا مع رسول الأمير الدّزيريّ [٥] ، وكان متوجها إلى ماوراء النهر ليحمل أقاربه من الترك سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة «١» ، قال: أنشدني أبو الحسن عليّ بن الحسن بن أبي العلا الرّحبيّ بالرحبة «٢» قال: أنشدني عمران الطولقيّ في غلام له غرق:

стр. 161

ألا أيّها الخلّ المغيب شخصه ... بمثلك هذا الدهر يبخل عن مثلي (طويل) ولو كان حكمي في حياتي وميتتي [١] ... إليّ [٢] ، لما جرّعت كأس الردى قبلي كأنّ صفاء الماء شاكل جسمه ... فجاذبه فانقاد شكل إلى شكل [٣] ونافى تراب الأرض نور بهائه ... فلو [٤] كان من ترب لعاد إلى الأصل ولم أسمع بالمدح [٥] بالغرق [٦] أحسن من قول القاضي أبي جعفر محمد بن اسحاق البحاثيّ [الزوزنيّ] [٧] ، يرثي الأمير أحمد بن نيالتكين وقد غرق في بعض بحار الهند: ولمّا لم يسعه البرّ قبرا ... غدا البحر المحيط له ضريحا (وافر)

стр. 162

٢٠- أبو المذكور نبا بن أرسلان الحلبيّ [١] قلت: لأبي المذكور نبا نبأ بالشام مذكور، وحديث بين فضلائها مأثور. أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجانيّ قال: أنشدني أبو الكتائب البصريّ قال: أنشدني أبو المذكور لنفسه: عتبت في بعض أيامي على رجل ... أستغفر الله ربي من وقيعته (بسيط) وقلت: عرسك فيما قيل واصلة ... خلّا أبت أن تناهى في قطيعته فهزّ عطفيه هزّا ثم قال: أفق ... فغيرة المرء شحّ في طبيعته [٢] وله [أيضا] [٣] : صديق لنا عرسه سمحة ... بمعروفها ليس فيها خلاف (متقارب) لها [٤] كلّ يوم هوى في امرىء ... وميل إلى غيره وانعطاف كما البدر في كلّ يوم له ... مسير إلى كوكب وانصراف

стр. 163

وله: ربيب ملك لم يبت ليلة ... إلّا وفي دهليزه شمعه (سريع) يكنّي بذلك عن العاهة. وله [أيضا] [١] : وذي محلّ له عرس محاسنها ... خصّت بأفضل إطراء وأزيده (بسيط) تباينا وهما حلفا ملاءمة [٢] ... فالبسط في رجلها والقبض في يده ٢١- الرّسّيّ [٣] نقيب الطالبيين بمصر [٤] أنشدني الشيخ أبو محمد الحمدانيّ قال: أنشدني الأديب أبو شجاع فارس بن الحسين [٥] الشّهرزوري [٦] بمدينة السلام للرسّيّ [٧] : أقول له حين عانقته [٨] ... وأحشاي من خيفة ترعد: (متقارب)

стр. 164

أنا الليث يا سيدي في الوغى ... ولكنّني في الهوى صفرد «١» [١] وله [أيضا] [٢] : ما زلت أشربها، والحبّ ثالثنا ... والبدر رابعنا، صفراء كالشّرر (بسيط) حتّى بدا الصبح من لألاء غرّته ... وعرّج الليل في الأصداغ والطّرر [٣] ٢٢- ابن الدّويدة المعرّيّ «٢» [٤] أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجانيّ قال: أنشدني أبو الكتائب البصريّ له [٥] : إنّ ابن مسعر [٦] والقاضي على عجب ... والدّهر يظهر كلّا من عجائبه (بسيط) توافقا عن رضى لا فرق [٧] بينهما ... كلّ ينيك بعلم عرس صاحبه

стр. 165

وأنشدني له أبو الفضل يحيى بن نصر [١] السعديّ البغداديّ: أفاتك، لا سلمت من الليالي ... ولا من فتكها حالا فحالا (وافر) تحيل المادحين على محال ... لأنهم يقولون المحالا وأنشدني له أيضا: لبني «١» المهذّب [٢] من فروج نسائهم ... نسب يقودهم إلى الفحشاء (كامل) تحت الحضيض جباههم [٣] وقرونهم ... مقرونة بكواكب الجوزاء قوم رجالهم شناعة آدم ... ونساؤهم عار على حوّاء

стр. 166

٢٣- أبو الفضل [١] المشتهى [٢] الدمشقيّ «١» أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجانيّ قال: أنشدني أبو الكتائب له في الجرب: رآني الدهر في فضلي سماء ... فأطلع ذي [٣] الكواكب فيّ حبّا (وافر) وكفّ (بها يدي) [٤] عن كلّ وغد ... يقبّل ظهرها وكساه رعبا وأوقع بين أظفاري وبيني ... ليأخذ ثارهنّ لديّ غصبا [٥] لأني كنت أنهبهنّ قصّا ... فصيّرلي [٦] لهنّ الدهر نهبا

стр. 167

ولم أسمع في عدوى الجرب بين المتحابيّن، والاعتذار عنه أحسن من قول الشيخ والدي ﵀ [١] : لنا جرب بين البنان نحكّه ... رضينا به والحاسدون غضاب (طويل) وكنّا معا كالماء والراح صحبة ... علانا لطول الإمتزاج حباب والبغداديون يسمون الجرب حبّ الطّرب [٢] ، وهي كناية مليحة وإن كانت فيها نكاية قبيحة، [والله تعالى أعلم] [٣] . ٢٤- أبو الحسين [٤] ابراهيم بن خلف الأندلسيّ [٥] أنشدني له الشيخ أبو عامر الجرجانيّ يشكو الدّهخدا «١» أبا البدر المظفر بن عليّ بن (معروف القصريّ) [٦] :

стр. 168

لهفي وليس بشاف قول ملهوف ... لذي رجاء على الأنذال موقوف (بسيط) أمّلت نصرة منصور [١] فأسلمني ... منه لما شاء لا واف ولا موف قرّظته، قلت: علّي أن أصادفه ... عن ابتناء المعالي غير مصدوف فجاء فسكل «١» من لاقيت متّئدا ... أخا عنان عن الأحرار مصروف أعرضت عنه فدلّاني كويتبه ... من الغرور بحبل جدّ مضعوف وطاح بي قولهم: إنّ الفتى ابن أب ... جمّ المحاسن بالعلياء مكتوف [٢] يا قوم لا تنكروا من غير معرفة ... لهبّة [٣] الريح مجهولا بمعروف قلت: ما أحسن ما أوهم [٤] بالتلفيق بين (المجهول والمعروف) [٥] ومعروف هو اسم المهجوّ.

стр. 169

٢٥- أبو الفرج الموفّقيّ [١] [هو] [٢] أحد كتاب المصر [٣] . أنشدني الحسين [٤] بن يحيى الحكّاك المكّيّ، قال: أنشدني الموفّقيّ لنفسه يصف ناعورا: ناعورة تحسب في صوتها ... متيّما يشكو إلى زائر [٥] (سريع) كأنّما كيزانها «١» عصبة ... صيبوا بريب الزّمن الواتر [٦] قد منعوا أن يلتقوا فاغتدى ... أوّلهم يبكي على الآخر ٢٦- ابن ماني [٧] أنشدني الشيخ أبو عامر قال: أنشدني أبو الكتائب البصريّ قال: أنشدني ابن ماني لنفسه:

стр. 170

سبحان ربّ العرش سبحانه ... قد صار هارون ببوّاب [١] (سريع) سدرتكم آفتها أنّها ... تجمع أحبابا لأحباب من صاعد فيها ومن هابط ... كأنّهم كيزان دولاب وأنشدني الشيخ أبو عامر [الجرجاني] [٢] قال: أنشدني الشيخ العميد أبو بكر القهستاني قال: أنشدني ابن ماني لنفسه: تواضع النّقرس «١» حتى لقد ... صار إلى رجل ابن زيدان (سريع) علة إنسان ولكنّها ... في رجل من ليس بإنسان ٢٧- الماهر الدّمشقيّ أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجانيّ قال: أنشدني أبو الكتائب [٣] قال: أنشدني الماهر الدمشقيّ لنفسه [في المرثية] [٤] :

стр. 171

برغمي أن أعنّف فيك دهرا ... قليلا همّه بمعنّفيه [١] (وافر) وأن أرعى النّجوم ولست فيها ... وأن أطأ التراب وأنت فيه هذا أرقّ ما يكون من المراثي، يكاد يفجّر عيون الأحجار فتسيل بمدود الأنهار، بل بأمواج البحار. ٢٨- الأمير أبو المطاع بن ناصر الدولة «١» أنشدني الشيخ أبو عامر [الجرجاني] [٢] قال: أنشدني الامام أبو بكر الشّر مقانيّ قال: أنشدني أبو عبد الله الجوهريّ قال: أنشدني أبو المطاع لنفسه: لمّا التقينا معا والليل يسترنا ... من جنحه نقم [٣] في طيّها [٤] نعم (بسيط) بتنا أعفّ مبيت باته بشر ... ولا مراقب إلّا الظّرف والكرم فلا مشى من وشى عند [٥] العدوّ بنا ... ولا سعى بالذي يسعى بنا [٦] قدم

стр. 172

قلت: هذه والله ألفاظ ما عليها غبار، ومعان [١] ليس للخيل بها خبار «١» [٢] . ٢٩- أبو الحسين [٣] عليّ بن حمزة الضّرير الأندلسيّ [٤] أنشدني الشيخ أبو عامر له قال: قدم علينا في رجب (سنة خمسين) [٥] وأربعمائة «٢» . وأنشدنا هذه الأبيات لنفسه: لو أنّ الريح تحملني إليكم ... علقت ببعض أذيال الرياح (وافر) وكدت أطير من شوقي إليكم ... وكيف يطير مقصوص الجناح؟ فوا أسفي [٦] على زمن تقضّى ... نعمنا فيه بالعيش المتاح «٣» [٧]

стр. 173

وقصد الحضرة النظامية بباب رها «١» [١] ، شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة «٢» ، وخدمها بهذه الميمية: أهلا بطيف زارني في المنام ... من غادة تفتن كلّ الأنام (سريع) بجيد جيداء وعيني مها ... أقصد من لحظهما [٢] في السهام ووجهها الأقمر إذ تزدهي ... به على الشمس وبدر التّمام وشعرها الجثل «٣» [٣] الأثيث الذي ... يحكي إذا امتدّ [٤] التفاف [٥] الظلام وورد حدّ فوقه عقرب ... من صدغها تمنعه أن يرام قامتها كالغصن [٦] ممشوقة ... والخصر في إرهافه [٧] كالزّمام

стр. 174

ومنها: والرّدف منها ككثيب ند ... يقعدها عند ابتداء القيام ثنيت عزمي [١] عن هواها ولم ... أحفل بما لاقيته ملغرام «١» [٢] وجبت يهماء «٢» لجنّانها «٣» ... فيها عزيف دائم كالبغام «٤» على أمون «٥» جسرة عرمس ... أدماء كالفحل الشّديد العرام ومنها:

стр. 175

للعلم في أيامه أبحر ... عجّاجة الأمواج زرق الجمام «١» وأهله قد شيد [١] منه لهم ... عزّ نزيه الذّكر عن أن يذامّ شاد لهم دارا فأضحوا بها ... في عزّة ترفعهم واحتشام في أرض بغداد التي أسست ... مدينة معروفة بالسلام أضحى على الجهل لهم مذ نبت ... تحكّم يدمغه وانتقام نال العلا من سادة قادة ... لمعظم المجد عليهم دوام وللمعالي مذ تسدّوا [٢] لها ... متّسع ما بينهم والتئام يا من له بالمعتفين الألى ... لاذوا بأكناف نداه اهتمام ها بنت آدابي بكرا [٣] فقد ... هذّبتها [٤] مثل عروس الخيام كأنّها [٥] في نظم أبياتها ... عقد توالى فيه درّ تؤام

стр. 176

إليك فاقبلها فإنّ الذي ... تعطيه يفنى ويليه انصرام وكمّل المهر لها إنّها ... تبقي جديد الذكر ما امتدّ عام ٣٠- أبو محمد القاسم بن بدر [١] شاميّ [٢] يسكن [٣] آذربيجان «١» . كتب إلى أبي طاهر الشيرازيّ، وكانا متجاورين في بعض الاماكن. فخرج أبو طاهر في بعض الوجوه فكتب إليه أبو محمد: أذاقتني الدّنيا مذاق اغتمامها ... بتجريع كأس من فراق إمامها (طويل) فمن وصله يسمو بياض نهارها ... ومن بعده يبدو [٤] سواد ظلامها تصرّف بي أيدي النّوى بعد بعده ... تصرّف كفّ بالغت في اهتضامها

стр. 177

فحتّى متى فيه الفراق [١] مخاصمي ... ونفسي في أسر النّوى وخصامها؟ تقاذف أنواع الأسى [٢] بي [٣] بعده ... كمفطومة عانت عناء فطامها فليت صيامي ضوعفت لي [٤] دهوره ... وعيني منه لم تكن في صيامها ويا ليت عيني لم تفارق وصاله ... وقد فارقت عنه وصال منامها صفقت دموعي فوق خدّي كأنّها ... لآلىء منها أرسلت في نظامها تمكّن في نفسي هواه [٥] وإنّه ... لأوثق في أعضائها من عظامها فإن عدّ في دنياه من جنس أهلها ... فجوهرة الياقوت بعض رخامها وأرفع ما في أرضها التّبر قيمة ... ولكنّه المدفون تحت رغامها «١» وله أيضا إلى أبي طاهر [٦] الشيرازيّ: إنّ أنسي بقرب دار الإمام ... أنس نبت الرّبى بقطر الغمام (خفيف)

стр. 178

خافض للجناح سام كبدر ... حطّ منه ضياؤه وهو سام [١] حسدت أنجم السماء جميعا ... حسن أخلاقه الحسان الوسام ٣١- الضّحّاك [٢] بن ناجم الأنصاريّ [٣] من أولاد جابر بن عبد الله، ومولده الرّملة «١» . أنشدني شيخ الاسلام أبو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن [٤] الصابوني ﵁ [٥] قال: قصدني هذا الانصاريّ بقصيدة قالها فيّ، وهي: يغري المحبّ بمن يهوى مفنده [٦] ... ويحمل العبء عنه فيه مسعده [٧] (بسيط) والحبّ كالسّمن في شهد يلذّ به ... مشتاره وهو مضنيه ومكمده

стр. 179

قلّ الصديق وإن أصبحت تعرف لي ... مكانه، فأبن لي أين أقصده؟ كم قد عرفت صديقا بعد معرفتي ... إيّاه صرت فرارا منه أجحده كفرت بالودّ منه حين أوحشني ... وكنت وجدا به في النّاس أعبده وكلّما زاد قلبي في تلهّبه ... غيظا عليه أتاه الودّ يبرده كم قد رددت لساني عن مثالبه ... وفي الفؤاد (له هجو) [١] أردّده لولا الحفاظ وأني لا أضيّعه ... أصبحت ترحم بي من أنت تحسده دع العدوّ وكن ما عشت ذا حذر ... من الصّديق الذي زور تودّده وليس [٢] فتكة من بالذمّ تقصده ... كفتكة من حميم أنت تحمده ولا يغرّنك ثغر لاح من ضحك ... بياضه، فبياض المكر أسوده يا آمري بجميل كيف يثمر ما ... زرعت من حسن والقبح يحصده؟ زدني نفاقا فإني زائد ملقا ... ومطفيء جمر ما بالمكر توقده لولا الإمام أبو عثمان أوحدنا ... إذ عمّ في سائر العافين مرفده ما كنت تعرف للقصّاد كلّهم ... مستنجدا أنت عند المحل تقصده

стр. 180

إذا اعتمدت عليه في معاونة ... لدفع دهرك أصماه تأيّده أفديه من واعظ كاف أخي ورع ... قد بان للخلق في الدّنيا تزهّده وكلّ ما هو يروي فيه من خبر ... إلى النّبيّ رسول الله يسنده ٣٢- ابن أبي زرعة [١] وجدت في بعض التعاليق هذه الفائية منسوبة إليه فنقلتبها [وهي] [٢] : إذا عدّ عيش ناعم أو تذكّرت ... غرائب أيام السّرور الطّرائف [٣] (طويل) فمن [٤] خير أيّام الحياة التي خلت ... وأطيبها يوم من العيش سالف أصبنا به من غرّة الدّهر خلسة ... كما اغتر من حسناء غيران خائف خرجنا وستر الله يجمع بيننا ... وكلّ لكلّ مسعد ومساعف وقد أخذت زهر الرياض حليّها ... وألبست الأرض الفضاء الزخارف لجين وعقيان ودرّ وجوهر ... تؤلّفه أيدي الربيع اللطائف
следующие страницы →