← Адаб

Адаб · id 10665

دمية القصر وعصرة أهل العصر

الباخرزي

Полный текст (1 691 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

أمطن سجوفا [١] من خدود نقيّة ... صفا بشر منها ورقّ [٢] أديم شفوف على أجسادهنّ رقيقة ... ودرّ على لبّاتهنّ نظيم غرامي جديد بالدّيار وأهلها ... وعهدي بهاتيك الطّلول قديم «١» وله أيضا: يا ظبية القاع [٣] ترعى في خمائله ... ليهنك اليوم أنّ القلب مرعاك (بسيط) [الماء عندك مبذول لشاربه ... وليس يرويك إلّا مدمع [٤] الباكي] [٥] حكى [٦] لحاظك ما في الرّيم من ملح ... يوم اللقاء وكان الفضل للحاكي أنت السّلوّ لقلبي والغرام له ... فما أمرّك في قلبي وأحلاك [٧] !!

стр. 282

٨- أخوه المرتضى «١» أبو القاسم علي بن الحسين [١] بن موسى الموسويّ الملقب ب «علم الهدى ذي المجدين» ، ﵄. هو وأخوه في دوح [٢] السيادة ثمران، وفي فلك الرياسة قمران. وأدب الرضي إذا قرن بعلم المرتضى، كان كالفرند «٢» في متن الصارم المنتضى. فمن محاسن أشعاره، ومحامد آثاره قوله: ألا يا نسيم الرّيح من أرض بابل ... تحمّل إلى أهل الخيام [٣] سلامي (طويل) وقل للجيب: فيك بعض نسيمه ... أما آن أن تسطيع رجع كلامي؟ رضيت، ولولا ما علمتم من الجوى ... لما كنت أرضى منكم بلمام وإنّي لأهوى أن أكون بأرضكم ... على أنّني منها [٤] استفدت سقامي

стр. 283

وقد كنت كالعقد المنظّم منكم ... فها أنا ذا سلك [١] بغير نظام فلا [٢] برق إلّا خلّب بعد بينكم ... ولا عارض إلّا بياض جهام «١» وأنشدني الشريف أبو طالب الأنصاريّ قال: أنشدني المرتضى [٣] لنفسه: بجانب الكرخ «٢» من بغداد عنّ لنا ... ظبي ينفّره عن وصلنا نفر (بسيط) ذؤابتاه نجادا سيف مقلته ... وجفنه جفنه (والشّفرة الشفر) [٤] ضفيرتاه على قتلي تضافرتا [٥] ... فمن رأى شاعرا أودى به الشّعر؟ وكتب العميد أبو بكر القهستاني إلى المرتضى قصيدة فريدة أولها: لك الخير أبشر، كلّ شيء له مدى ... هو الدهر ليس الدهر، خلّدت، سرمدا (طويل) وتقاضاه الجواب في آخرها بقوله: وما نأي ناء عنك إلّا كموته ... وهل [٦] أنا ناء عنك مرتحل غدا؟

стр. 284

فرأيك إمّا راثيا [١] لي من النوى ... وإمّا لما أحيا به متزوّدا [٢] بخمسة أبيات يرى كلّ واحد ... من الكلّ عندي بيت فخر مشيّدا فأجاب عنه [٣] بقصيدة أولها: أبت زفرات الحبّ إلّا تصعّدا ... ويأبى لهيب الوجد إلّا توقّدا (طويل) ولم أر من بعد الذين تشرّدوا ... لأعيننا إلّا رقادا مشرّدا [٤] تذكّرت بالغورين «١» نجدا ضلالة ... ومن أين ذكرى غائر الدار منجدا؟ وقلت لمن يحدو المطايا يحثّها [٥] ... على البعد: دعنا [٦] في المطايا من [٧] الحدا مضى البين عنّا بالحياة وطيبها ... فلم يبق بعد البين شيء سوى الرّدى فقل للّذي ينوي الفراق وعنده ... بأني مطيق للفراق التجلّدا: وعدت ببين [٨] يسلب العيش طيبه ... فما كان ذاك الوعد إلّا توعّدا

стр. 285

وما كان عندي أن يفرّق شملنا ... ويبعد عن داري العميد تعمّدا وكان الذي بيني وبينك كلّه ... ودادا، وفي كلّ الرجال تودّدا هززتك سيفا ما انثنى عن ضريبة ... مضاء كما أنّي نقدتك عسجدا ومنها: فإن لم يكن سنخ «١» [١] يؤلّف بيننا ... فقد ألّفت فينا المودّة محتدا ومن قرّبته دار ودّ مصحّح ... إليّ فلا كان المقرّب مولدا ومنها: إذا ما مشى دهر ليصدع [٢] شملنا ... فلا زال مقبوضا خطاه مقيّدا وقالوا: غدا يوم الفراق فلا قضى ... إلهي يوما كنت في كفّه غدا ومنها: وقد زارني منك الكلام كأنّه ... رياض بأعلى الحزن جادلها النّدى وقلّدني منّا وما كنت قبله ... ، وجدّك، من منّ الرّجال مقلّدا؟ ولو أنني أنشدته نغما به ... مع الصّبح أطربت [٣] الحمام المغرّدا

стр. 286

كأنّي لمّا أن كرعت زلاله ... كرعت زلالا من سحاب على صدى فخذه كما شاء الوداد وشئته ... كلاما على مرّ الليالي مخلّدا ولما دعوت القول مني سمعته ... وكان لمن يبغيه نسرا وفرقدا [١] ٩- أبو الحسين [٢] مهيار بن مرزويه الكاتب «١» شاعر له في مناسك الفضل مشاعر، وكاتب تجلّى تحت كل كلمة من كلماته كاعب، وما في قصيدة من قصائده بيت يتحكم عليه، لو وليت فهي مصبوبة [٣] في قوالب القلوب، وبمثلها يتعذر الزمان المذنب عن الذنوب. أنشدني الشيخ أبو محمد الحمدانيّ قال: أنشدني عزّ المعالي قال: أنشدني مهيار لنفسه:

стр. 287

أستنجد الصّبر فيكم وهو مغلوب ... وأسأل النّوم عنكم وهو مسلوب (بسيط) وأبتغي عندكم قلبا سمحت به ... وكيف يرجع شيء وهو موهوب؟ رضاه [١] أسخط أم أرضى [٢] تلوّنه [٣] ... وكلّ ما يفعل المحبوب محبوب أستودع الله في أبياتكم قمرا ... تراه بالغيب عيني وهو محجوب [ما كنت أعلم ما مقدار وصلكم ... حتّى هجرتم، وبعض الهجر تأديب] [٤] وأنشدني القاضي أبو جعفر البحّاثيّ قال: أنشدني أبو محمد عبد الله بن أحمد الواسطيّ قال: أنشدني مهيار لنفسه: بالكرخ مترفة الخطا ... تهب الغصون لها القدودا (مجزوء الكامل) أخذ الغزال نفارها ... وأعاضها كفلا وجيدا قد كان رثّ هواي واب ... تسمت [٥] فردّته جديدا وله أيضا:

стр. 288

من بسلع «١» [١] مطلع [٢] لي ... قمرا طال مغيبه (مجزوء الرمل) وأصيلا بالحمى نغ ... غص بالعاذل طيبه كلّ شيء حسن في ال ... عين فالعين تصيبه عنّفوا القلب على قا ... تله وهو حبيبه وأقلّ الناس ذنبا ... قادر عدّت [٣] ذنوبه وله في الجلنّار «٢» : وجلّنار مشرف [٤] ... على أعالي شجره (مجزوء الرجز) كأنّ في رؤوسه ... أحمره وأصفره قراضة من ذهب ... في خرقة معصفره [قلت] [٥] : ووجدت في ديوان شعره بائية في نهاية الابداع، وهي:

стр. 289

هل عند عينيك على [١] غرّب؟ ... غرامة للعارض الخلّب؟ (سريع) نعم دموع [٢] يكتسي تربه ... منها، قميص البلد المعشب سارية تركب أرادفها ... معلّقات بعد لم تسرب «١» علامة أنّي لم أنتكث [٣] ... مرائر العهد ولم أقضب «٢» يا سائق الأظعان لا صاغرا ... عج عوجة ثم استقم فاذهب دع المطايا تلتفت إنّها ... تلوب من جفني على مشرب لا والّذي لو شاء لم أعتذر ... في حبّه من حيث لم أذنب ومنها: ما حدرت [٤] ريح الصّبا بعده ... لثامها عن نفس طيّب يا ما طلي بالدّين ما ساءني ... إليك ترديد [٥] المواعيد بي

стр. 290

إن كنت تقضي ثم لا نلتقي ... فدم على المطل وقل [١] واكذب ومنها: سال دمي يوم الحمى من يد ... لولا دم العشّاق لم تخضب قد سدّ شيبي ثغري في الهوى ... فكيف قصّي أثر المهرب؟ أفلح إلّا قانص [٢] غادة ... مدّ بجبل الشّعر الأشيب شيات [٣] أفراس الهوى كلّها ... تحمد [٤] فيهنّ سوى الأشهب وله من قصيدة أولها: سافر بطرفك واشترف هل تعرف ... أنّى سرى برق بوجرة «١» يخطف (كامل) هبّ اختلاسا ثم غمّض موهنا ... وعلى الرّجال نواظر ما تطرف واشتاق صبحي [٥] أن يضىء ودونه ... من شملة الظّلماء ستر [٦] مسدف «٢»

стр. 291

وكأنّما ضحكت لهم بوميضه ... خنساء، فهو بكلّ خطّ [١] يرشف (بعث الغرام) [٢] لمدلجين جرت لهم ... طير الفراق بوارحا [٣] فتعيّفوا حملوا (الخدود على أكفّ) [٤] موطلت ... بالنوم، فهي عن [٥] المخاضة تضعف يا سائق الأظعان إنّ مع الصّبا ... خبرا [٦] لو انّك للصّبا تتوقّف هبّت بعارفة «١» تسوق من الحمى ... أرجا بريّا أهله يتعرّف فبردت بين عنيزتين وصارة «٢» ... كبدا إلى أهل الحمى تتلهّف [٧]

стр. 292

قلت: هذا لعمري كلام أنيق غضّ كما نشر [أزهارا] [١] عصبه «١» [٢] على الرباع [٣] ربيع، ونظام مليح عذب، والملح مع العذوبة بديع. ١٠- ابنه الحسن بن مهيار «٢» أنشدني له الأديب سلمان [٤] النهروانيّ: (رمل) يا نسيم الريح من كاظمة ... شدّ ما هجت البكا والبرحا الصّبا إن كان لا بدّ الصّبا ... إنّها كانت لقلبي أروحا يا نداماي بسلع هل أرى ... ذلك المغبق والمصطبحا؟ أذكرونا ذكرنا عهدكم [٥] ... ربّ ذكرى قرّبت من نزحا أذكروا [٦] صبّا إذا غنّى بكم ... شرب الدمع وردّ القدحا

стр. 293

١١- أبو الحسن القنّاد [١] أنشدني القاضي أبو جعفر البّحاثيّ قال: أنشدني الحاكم (أبو المظفّر الفضل) [٢] ابن محمد الراونديّ «١» له: من كان أضحى منكم معدما ... فرحبة المسجد ميعاده (سريع) ينصرف الناس لحاجاتهم ... ونحن في المسجد أوتاده ١٢- الوزير أبو القاسم المهلّبيّ «٢» [٣] وجدت في بعض التعاليق [٤] منسوبة [إليه] [٥] :

стр. 294

الراح ترياق لسمّ الهمّ في ... حكم من المعقول [١] والمسموع (كامل) والهمّ يلسعني فهل من مسكر [٢] ... يسخو بترياق على الملسوع؟ والغالب على هذا المهلبيّ الكتابة. وسوف أتخلّص من نشدان [٣] شعره الى إنشائه [٤] ، فألحق ما أجده [٥] بمكانه من هذا الكتاب. وقد رأيت فصلا له إلى الصاحب [أبي القاسم] [٦] اسماعيل بن عباد/، فاستملحته، ولكتابي هذا استصلحته [٧] ، وهو: «ذهبت عن مودّتي ذهابا أساء ظنّي فلم؟، واستحللت محرّما من الهجران فبم؟ وزدت في شدّة [٨] الشّوق والقطيعة فإلام؟، وأعطيت [٩] الجفاء أوفى حظوظه فهل تقلع؟ [و] [١٠] إن خرجت عليك (فيما أتيت) [١١] فما تصنع؟ [١٢] . إن رأيت أن تواصلني بعدها فعلت إن شاء الله [١٣] » .

стр. 295

١٣- سعيد بن عبد الرحمن [١] أنشدني الشيخ أبو محمد الحمدانيّ قال: أنشدني عزّ المعالي له هذين البيتين قد رواهما قبل لغيره: فإن تدعي نجدا أدعه ومن به ... وإن تسكني نجدا فيا حبّذا نجد (طويل) فيا ربوة الرّبعين حييت منزلا ... على النّأي منّي واستهلّ بك الرعد ١٤- القاضي أبو نصر عبد الوهاب [٢] ابن عليّ بن نصر المالكيّ «١» [٣] أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجانيّ قال: أنشدني الشيخ حذيفة بن الحسين العقيقيّ [٤] قال: أنشدني المالكيّ لنفسه:

стр. 296

كلّ الأنام كلاب ... هرّوا بكلّ طريق (مجتثّ) فإن ظفرت بحرّ ... فاحفظه فهو سلوقي وأنشدني أيضا قال: أنشدني أبو محمد الواسطيّ الشافعيّ قال: أنشدني [هذا] [١] المالكيّ لنفسه: أيا من قوله نعم ... ويا من فعله نعم (مجزوء الوافر) تقول: لقد سعى الواشو ... ن بالتّحريش، لا سلموا [٢] وقد راموا قطيعتنا ... فقلت: بلى أنا لهم قوله: أنا لهم، كلمة تهديد. وأنشدني الشيخ أبو عامر الجرجانيّ لنفسه في مثل لفظه: عذيري من شاطر [٣] أغضبوه ... فجرّد لي مرهفا باتكا «١» (متقارب) وقال: أنا لك يا ابن الوكيل «٢» ... وهل لي رجاء سوى ذلكا؟

стр. 297

قلت: وقد ملح حيث حمل لفظة [١] التهديد على معنى التّمليك. وأنشدني أيضا له: أتذكر إذ نهاية ما تمنّى ... ملاحظة بها منه تفوز؟ (وافر) فحين نسجت بينكما التّصافي ... دخلت وصرت من برّا أجوز [٢] ؟ [يقول] [٣] : قال: فذكر لي أبو محمد بن الطيب الباقلانيّ «١» [٤] أنّه أخذه من (قول الآخر) [٥] حيث يقول: قد كنت أقرا هذه السّورة ... فانكشفت لي هذه الصّوره (سريع) شبّشتني حتّى إذا صدت من ... تهواه بي فزّرتني «٢» [٦] حيره

стр. 298

قلت: الشّباش الطائر الذي يقيّد في الشّرك ليصطاد به [غيره] [١] نظيره. ورأيت له في بعض التعاليق هذه الأبيات: سلام على بغداد في كلّ منزل ... وحقّ لها منّي (السّلام المضاعف) [٢] (طويل) لعمرك ما فارقتها عن قلى لها ... وإني بحسني [٣] جانبيها [٤] لعارف ولكنّها ضاقت عليّ برحبها ... ولم تكن [٥] الأرزاق فيها تساعف وكانت كخلّ كنت أهوى دنوّه ... وأخلاقه تنأى به وتخالف وله [أيضا] [٦] : عزلت ولكن ما عزلت عن العلا ... وجودك في جيد العلا لك شاهد (طويل) فلا يفرح الأعداء بالعزل [٧] موردا ... إذا راح عنه [٨] صادر جاء وارد

стр. 299

١٥- أبو سعيد الكرابيسيّ «١» [ ١] أنشدني الشيخ أبو محمد الحمدانيّ قال: أنشدني الشريف أبو يعلى محمد بن الحسين الجعفريّ [الكرابيسيّ] [٢] هذا له: كأنّني حين أهديت الثناء له ... مهد إلى البحر [٣] سمطا من لآليه (بسيط) أو متحف الفلك الجاري [٤] كواكبه ... والنّيّرين بنجم من دراريه ١٦- عبد الله بن عبد الرزاق [٥] أنشدني الشيخ أبو محمد الحمدانيّ قال: أنشدني ابن برهان البغداديّ النّحويّ [له] [٦] : دعوا مقلتي تبكي لفقد حبيبها ... ليطفىء برد الدّمع حرّ لهيبها (طويل)

стр. 300

ففي حلّ خيط الدّمع للقلب راحة ... وطوبى لنفس متّعت بحبيبها بمن لو راته [١] القاطعات أكفّها ... لما رضيت إلّا بقطع قلوبها «١» ١٧- أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل الواسطيّ «٢» [ ٢] أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الشريف أبو المكارم المطهّر بن علي له: يا أهل واسط إنّ صاحبكم صبا ... من بعد طول تنسّك وصلاح (كامل) تبع الهوى في حبّ ظبي شادن ... ذي مقلة سكرى ولفظ [٣] صاح في وجهه لذوي البصائر والنّهى ... نزه العيون وراحة الأرواح

стр. 301

ذي غرّة زينت بأحسن طرّة ... كسواد ليل في ضياء صباح كم ليلة قصّرتها بمدامة [١] ... وقطعتها بفكاهة ومزاح تقبيله نقلي وعذب رضا به ... خمري، وضوء جبينه مصباحي ثم انثنيت وساعداي قلادة ... في النّحر منه وساعداه وشاحي نفسي الفداء لمن أطعت له الهوى ... وعصيت فيه ملامة النّصّاح وأنشدني أيضا قال: أنشدني له الرئيس ابن فضلان من قصيدة أخرى: لولا تعرّض ذكر من سكن الغضى «١» ... ما كان جسمي للضّنا متعرّضا (كامل) لكن جفا جفني الكرى بجفائهم [٢] ... وحشا حشاي فراقهم جمر الغضا فلو [٣] أنّ ما بي بالرّياح لما جرت ... والبرق لو يمنى به ما أو مضا ولو انني أفضي بأسرار الهوى ... يوما إلى أحد لضاق بها [٤] الفضا

стр. 302

و [أنشدني أيضا] [١] قال: أنشدني [أيضا] [٢] الرئيس أبو علي الشرواني «١» له: إذا ما تذكرت الّذي كان بيننا ... من الوصل، جاد الدمع سكبا على سكب (طويل) وبتّ ونار الوجد بين جوانحي ... تقلّبني الأشواق جنبا على [٣] جنب شربت بكأس من يد البين مرّة ... وقد كنت قبل البين ذا مشرب عذب فيا غائبا عن ناظري وهو «٢» حاضر ... بقلبي، رعاك الله، في البعد والقرب [٤] وأنشد [ني أيضا] [٥] له: بما بعينيك من غنج ومن حور ... وما بخدّيك من ورد ومن زهر (بسيط)

стр. 303

وما بثغرك من درّ ومن برد ... وما به من رضاب فائح عطر وطرّة طار لّبي عند رؤيتها ... وغرّة تركت قلبي على غرر وحاجب حجب السّلوان عن فكري ... وعارض عرّض الأجفان للسّهر وقامة قد أقامتني على قدم ... في معرك الوجد والأطماع والحذر هب لي أمانا من الهجران إنّ له ... كأسا تجرّعت منها علقم الصّبر إن كنت أذنبت ذنبا غير معتمد ... يا مالكي فاعف عنّي عفو مقتدر ١٨- الحسين [١] بن أحمد السنجاريّ [٢] أنشدني له الشيخ أبو محمد قال: أنشدني عزّ المعالي بجزيرة عمر «١» هذه الأبيات: ولما بسطنا للوداع أكفّنا ... وكلّ لما يلقاه قد ودّع الصّبرا (طويل)

стр. 304

وقفت على الأطلال ساعة ودّعوا ... أسائلها طورا وأندبها أخرى وقلت ولم أملك سوابق عبرة ... على الخدّ تحكي بعد سيرهم القطرا: كفى حزنا للهائم الصّبّ أن يرى ... منازل من يهوى معطّلة قفرا [١] ١٩- علي بن محمد اللؤلئيّ أترى الزمان يسرّنا بتلاق [٢] ... ويضمّ مشتاقا إلى مشتاق [٣] ؟ (كامل) نوب الزّمان كثيرة وأشدّها ... شمل تحكّم فيه يوم فراق يا عين لم عرّضت نفسك للهوى ... أو ما رأيت مصارع العشّاق؟ ٢٠- أبو بكر العنبريّ «١» [٤] أنشدني الشيخ أبو محمد الحمدانيّ قال: أنشدني أبو المحاسن عبد المنعم بن الحسين [٥] الصوريّ له:

стр. 305

أيا نفحات الرّيح من أرض بابل ... بحقّ الهوى إلّا حملت رسائلي (طويل) إلى خير إلف هام قلبي بحبّه ... به تمّ وسواسي وهاجت بلابلي وقلت [١] له: يا نور قلبي وناظري ... رحلت بقلبي، والهوى غير راحل وفرّقت ما بين الجفون ونومها ... وواصلت ما بيني وبين عواذلي وإنّ بصحراء [٢] المريط «١» منازلا ... لأحبابنا، أكرم بها من منازل! وفيها التي هام الفؤاد بحبّها ... وكم سائل لم يحظ منها بطائل تعلّقها [٣] بالأمس خلوا [٤] من الهوى ... فقد شغلته اليوم عن كلّ شاغل

стр. 306

٢١- أبو الحسن علي بن محمد حفيد أبي حامد أحمد بن محمد بن نجدة «١» [١] . ذكر [لي] [٢] الأستاذ أبو محمد العبد لكانيّ الزوزنيّ أنه كتب إليه كتابا من بغداد، فيه قصيدة له قالها في الشيخ أبي حامد الاسفراييني «٢» ، قال: وعزب عني الكتاب والشعر إلّا قوله فيها: تشمّ الأنوف الشّمّ تربة [٣] أرضه ... واعجب بأنف راغم فاز بالفخر (طويل) ٢٢- غريب الخادم «٣» أنشدني القاضي أبو جعفر قال: أنشدني الحاكم أبو سعد عبد الرحمن محمد بن

стр. 307

دوست قال: أنشدني هذا الخادم، وكان شيخا كبيرا، خدم خلفاء بغداد لنفسه. [فمن مقطّعاته قوله] [١] : قلبي يقول لعيني: هجت لي سقما ... والعين تزعم أنّ القلب أذكاها [٢] (بسيط) والقلب [٣] يشهد أنّ العين كاذبة ... هي التي صيّحت [٤] للنفس بلواها لولا العيون وما يجنين من سقم ... ما كنت مرتهنا في سرّ من راها [٥] قال الحاكم أبو سعد [بن دوست] [٦] ﵀: حدثني هذا الخادم قال: كنت أنشد ببغداد من أشعار أبي الفتح «١» البستيّ وأضرابه، فلم يرتضوا منها بيتا واحدا، وقالوا: إنما يريد مثل قول صاحبنا: أجملي يا أمّ عمرو ... زادك الله جمالا (مجزوء الرمل) لا تبيعنّي [٧] برخص ... إنّ في مثلي يغالى

стр. 308

قال الحاكم ﵀: كان هذا الخادم يبيت في كرم لنا، فانصرف ولم يعد إليه بعده، فقيل له في ذلك فقال: إنّ هناك جواميس تقلع العين، يعني بها البعوض. ٢٣- منصور بن جلّهنار [١] بعض عمّال الأجلّ الأوحد أبي محمد الحسن بن مكرم «١» ، فقال فيه مدحة [٢] : نم أيّها السّاعي لتل ... حق آل مكرم أم لأيش (مجزوء الكامل) عدد العلا منهم كما ... أنّ الأئمة من قريش ٢٤- النّضيريّ [٣] حدثني القاضي أبو جعفر البحاثيّ قال: حدثني حمد [٤] بن محمد الثوري قال: دخل جماعة من الشعراء على فخر الدولة يوم نيروز وكان فيهم أحد [٥] يقال له

стр. 309

النّضيريّ، فأقبل عليهم وقال: أمهلوني أن أقول أولا بيتا واحدا فقال له فخر الدولة: هات. فأنشأ يقول: أمّ الوزارة [١] أمّ جمّة الولد ... لكن بمثلك لم تحبل ولم تلد [٢] (بسيط) قال: فأجزل صلته وقضى حاجته. وعلى ذكر فخر الدولة [٣] فقد حكى القاضي حمد أنّ بعض السّعاة [٤] رفع إليه قصة، وكان يومئذ والي بغداد، أنّ فلانا دواتيك يملك ألف دينار، قال: [٥] فقط، ولو ملك ألف ألف دينار لكان قليلا لمثله. ثم قلب [٦] القصّة، وكتب [٧] على ظهرها: السّعاية قبيحة وإن كانت صحيحة. فان كنت أقمتها مقام النّصح فخسرانك فيها أعظم من الرّبح، ولولا أنك في خعارة شيبك [٨] لعاملتك بما تستحقّه فعالك [٩] ، ويرتدع [١٠] به أمثالك. ٢٥- أبو علي اسماعيل بن عليّ الخطيب البغداديّ [١١] أنشدني القاضي أبو جعفر قال: أنشدني الأستاذ أبو محمد العبد لكاني قال: أنشدني الخطيب البغدادي لنفسه:

стр. 310

قضاء من القادر الصانع ... مقامي بذا البلد الشاسع (متقارب) أروح وأغدو بلا حاجة ... وآوي إلى المسجد الجامع وأنشدني له أيضا: وأهيف [١] في عينيه زرقة ... تدبّ [٢] على خدّه عقرب (متقارب) سأفرش خدّي طريقا له ... مخافة سوء له يقرب ٢٦- الشّعبانيّ «١» [٣] أنشدني الشيخ أبو الفرج حمد [٤] بن محمد حسينك «٢» [٥] الهمذاني، رحمة الله عليه، لهذا الملقّب بالشّعبانيّ ولم يسمّه، ولم يكنّه قال: وقد خاطب الشعباني

стр. 311

بهذا البيت معشوقا [١] له التحى: أظلمت في العين فاقتدنا [٢] إلى قمر ... إنّ الدّجى سبب هاد إلى القمر [٣] (بسيط) يقول: الآن، لما أظلمت في العين فعليك بالقيادة لكل حسن الوجه كالقمر. ٢٧- أبو غانم الكاتب «١» [٤] أنشدني الشيخ أبو محمد الحمداني قال: أنشدني الشريف أبو علي [٥] محمد بن الحسين [٦] الجعفري «٢» قال: حدثني أبي قال: كنت واقفا على باب عبد الله بن يحيى أنتظر الإذن عليه، فأقبل أبو غانم هذا وكان مختصا به يريده، فحجب

стр. 312

فخجل لمّا رآني. وأقبل ينشدني الأبيات المقولة في الحسن [١] بن سهل «١» التي فيها: فو الله لو خوّلتني [٢] الصلح لم أقم ... فكيف وحظي جفوة وبعاد؟ (طويل) ثم أخذ دواة وكتب على ظهر دابته رقعة ترجمها باسمه وأتبعها هذه الأبيات: حجبت وقد كنت لا أحجب ... وأبعدت عنك فما أقرب (متقارب) وما لي ذنب سوى أنني ... إذا أنا أغضبت لا أغضب [٣] وأن ليس دونك لي مطلب ... ولا دون بابك لي مرغب فليتك تبقى سليم المكان ... وتأذن إن شئت أو [٤] تحجب

стр. 313

٢٨- أبو نصر بن هارون «١» الكاتب النصراني [١] على ربع يحفّ به الحجاب ... ويغلق منه دون الحرّ [٢] باب (رمل) سلام مودّع خشن جنابا ... إذا ما ازورّ أو خشن الجناب [٣] ١٣٧ سأهجر كل باب ردّ دوني ... ولو قد ردّ لي منه الشباب ٢٩- أبو القاسم يوسف بن أحمد بن فنويه [٤] قال يرثي المتنبّي ويحرّض الأمير عضد الدولة «٢» على (فاتك بن أبي الجهل) «٣» [٥]

стр. 314

ومن كان معه من بني أسد. وقد أوردت أختين لهذه المرثية فيما سبق من أشعار الشاميين، وهذه ثالثتهما والثالث خير: من [١] للطّعان وللطّراد مباشرا ... بالنفس قدما فوق كلّ جواد (كامل) ما زلت تغنى بالأسنّة والقنا ... وتقلّ مكث [٢] السيف في الأغماد ما زلت ترتبط [٣] الجياد وتتّقي ... صرف الزّمان بحكمة وسداد حتّى أتى الأمر المطاع فلم تطق ... ردّا له [٤] بالأهل والأولاد وجعلت تنظر هل لنفسك مسعد ... عند الممات وهل لها [٥] من قاد» [٦] ؟ وإذا [٧] العبيد عبيد سوء كلّهم ... إلّا (غلاما مخلصا) [٨] بوداد [٩] «٢» لم يأل [١٠] جهدا في الجلاد بسيفه ... والضرب للهامات [١١] والأعضاد

стр. 315

طلبا لنصحك في الحياة بنفسه ... والجود عند الموت بالإسعاد فثوى [١] خضيبا بالدّماء [٢] وسيفه ... ملقى بغير حمائل ونجاد وله من أخرى في معناه أيضا: فلئن حييت ولم أمت من بعده ... فلقد ألفت الحزن حتّى أحشرا (كامل) لم لا وقد قصد الزّمان بصرفه ... جبل العلوم وكهفها والمخبرا؟ فإليه منّي بالسّلام تحية ... يغدو إليه نسيمها متعطّرا ١٣٨ لهفي عليك أبا المحسّد «١» والقنا ... تأبى طعانك خيفة أن تقصرا لهفي عليك وقد سقطت مكسّرا ... من بعد ردّك للوشيج مكسّرا ٣٠- أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن المطرّز «٢» عريق نسب الفضل بالعراق، ومنته [٣] من نزع قسيّه إلى حدّ الإغراق.

стр. 316

وكتاب [تتمة] [١] اليتيمة مطرّز بشعر ابن المطرز هذا، غير أني أسندت إليه ملحا [٢] لم يسعني التقصير في حقّها والتفريط في جنبها. أنشدني الشيخ أبو محمد الحمدانيّ قال: أنشدني الشريف أبو حرب بن الدّينوريّ «١» النسّابة قال: أنشدني ابن المطرّز لنفسه: سقى الله من جرعاء «٢» مالك منزلا ... وجدنا به [٣] سهل العزاء منيعا (طويل) ويوم [٤] حملنا للوداع صبابة ... من الدمع جالت [٥] في الخدود نجيعا وقد واعدتني أمّ عمرو عناقها [٦] ... فلمّا رأتني في يديه صريعا بكت بين أتراب لها وعواذل ... فما برحت حتّى بكين جميعا وله [أيضا] [٧] :

стр. 317

بسعيك في ظلمي وخوضك في دمي ... وبعدك من وصلي وقربك من قلبي [١] (طويل) هب العفو لي إن كان جرما [٢] عملته ... وإن كنت مظلوما، وذنب [٣] الهوى ذنبي [٤] ولم أعترف أنّي جنيت وإنّما ... يصانع بالإقرار من ألم الضّرب وعندي [٥] شكايات إذا شئت أقبلت ... إليك تضامين الرسائل والكتب تباريح شوق يحبس الركب بثّه ... وشكوى [٦] تذود الخامسات عن الشّرب رضيت بعفو منك لا عن جريرة ... فسخطك شيء لا يلين له جنبي ١٣٩ فحسبك ما استوليت منّي ففز به ... فإنّ الذي بي منك من لوعة حسبي وأنشدني [٧] الشيخ أبو محمد أيضا قال: أنشدني الأديب أبو شجاع فارس بن الحسين له:

стр. 318

عسى طيف الملمّة بالنّعيم ... يلمّ بنا على العهد القديم (وافر) أرقت له أماطل فيه همّا [١] ... يلازمني ملازمة الغريم لعلّ خيال ذات الخال يسري ... فينقع غلّة النّضو «١» السّقيم وكيف ينام عشق تغلبيّ ... تؤرّقه ظباء بني تميم؟ قلت: هذا لعمري [هو] [٢] الشعر الذي ورد دجلة فارتوى من زلالها، وروّح بشمال [٣] بغداد فرفل في سربالها، واستعاد الصحّة من اعتلالها. ٣١- أبو الحسن أحمد [٤] بن عليّ البّتيّ [٥] «٢» أمره بهاء الدولة «٣» أن يعمل أبياتا تكتبها بعض الجواري على تكّة

стр. 319

أبريشم «١» وهي قفل باب اللذّة [١] ، فقال مرتجلا: لم لا أتيه ومضجعي ... بين الرّوادف والخصور؟ (مجزوء الكامل) وإذا نسجت فإنّني ... بين التّرائب والنّحور؟ ولقد نشأت صغيرة ... بأكفّ ربّات الخدور وهذا من أحسن ما قيل في هذا المعنى. وأنشدني القاضي أبو جعفر البحاثيّ قال: كتب بعض الفضلاء بيتين على تكّة أهداها إلى معشوق له، ولم أسمع بأملح منهما [وهما] [٢] : هي والله بين قطع وحلّ ... وإليك الخيار إمّا وإمّا (خفيف) ثم لا بدّ أن يدمّى غزال [٣] ... وبنفسي ذاك الغزال المدمّى

стр. 320

٣٢- صدقة بن أحمد الضّرير [١] أنشدني الشيخ أبو محمد الحمدانيّ قال: أنشدني الرئيس أبو المعالي محمد بن عبد الله له يرثي بعض الأمراء: يا أميرا [٢] عليه يحسن ضرب الدبادب (مجزوء الخفيف) حملوا نعشك [٣] المكر ... رم فوق المناكب كان من حقّ نعشك الحمل فوق الحواجب [٤] ٣٣- أبو القاسم عمر [٥] بن أحمد الخلّال «١» [٦] أنشدني الشيخ أبو محمد قال: أنشدني [٧] الرئيس أبو المكارم هبة الله بن «٢»
следующие страницы →