← Адаб

Адаб · id 10665

دمية القصر وعصرة أهل العصر

الباخرزي

Полный текст (1 691 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

رجوتك حينا والرّجاء وسيلة ... وحسبك لو ما أن تخيّب [١] راجيا (طويل) وو الله لا تبقى على الحرّ نعمة ... فجد واغتنم شكرا على الدّهر باقيا [٢] وقوله [أيضا] [٣] : إذا أنا لم أهتزّ للجود والنّدى ... فمن ذا الذي بهتزّ يا أمّ مالك؟ (طويل) ذريني وإنفاقي لمالي على العلا ... ورأيك فيما اخترت من حفظ مالك فجود يميني عادة عرفت بها ... وكلّ يمين لم تجد كشمالك [٤] وما أنا ممن ينتهي عن سماحة ... بنهيك إذ تنهينني [٥] بجمالك ولا عذل ربّات الجمال [٦] بمانعي ... مكارمي [٧] الّلاتي سرت في الممالك [ومهما يضق حالي وأنكرت عيشتي ... فلي فسحة في الأرض ذات المسالك] [٨]

стр. 702

وقوله: أليس عجيبا أنّ مثلي خاضع ... لمثلك والأملاك حولي [١] خضّع؟ (طويل) وأنّك تعصيني [٢] وتملك طاعتي ... وأملاك هذا الدّهر لي منك أطوع وبي نخوة عند الملوك وعزّة ... على أنّني أخشى لديك وأخشع ولولا الهوى ما قادني لك قائد ... ولكنّه (ما شاء بالحرّ) [٣] يصنع وقوله: يا أضعف العالمين وصلا ... وأشغف الناس بالفراق (مخلع البسيط) ومن غرامي به شديد ... ليس يداوى بألف راق [ومن لحاني على هواه ... أهل خراسان والعراق] [٤] إن كان لا بدّ من فراق ... فعن وداع وعن عناق وزورة ترغم الأعادي ... وخلوة حلوة المذاق وقوله: بينا [٥] نرجّي إيابا من أحبّتنا ... ونستعدّ [٦] لأن نلقاهم زمرا (بسيط)

стр. 703

إذ قام ناعيهم فينا فصبّحنا ... من نعيهم بدواه تكسف القمرا يا حسرة إذ رجونا الالتقاء غدا [١] ... والموت [٢] مستدرج يمشي لنا الخمرا «١» وله [أيضا] [٣] : ما لي وللعلّة لازمتها ... ولازمتني كلزوم الغريم؟ (سريع) كأنّها عافت لئام الورى ... ثمّ اصطفت كلّ صفيّ كريم قال الأديب يعقوب [بن أحمد] [٤] النّيسابوريّ، واللفظ من هاهنا له: ما أحسن ما اعتذر للعلّة عن [٥] جناياتها [٦] عليه، وإساءتها إليه بلفظ يتضمّن امتداح أصله، وشرف عرفه. والمعنى الذي أشار إليه كما قال المتنبّي في قصيدة له: ومنازل الحمّى الجسوم فقل لنا: ... ما عذرها في تركها خيراتها؟ «٢»

стр. 704

وزائرة المتنبّي عافت ما بذل لها من المطارف والحشايا، فباتت في عظامه «١» . وهذه عافت لئام الورى، واصطفته لإعظامه. وأنشدني له الأديب يعقوب [بن أحمد] [١] ، قال أنشدني لنفسه: لقد حسدت قوم بلوغي من العلا ... مبالغ لا يرجون شقّ غبارها (طويل) / وهل يلزم السّارين [٢] وصما على السّرى ... رجال تحبّ النّوم في عقر دارها؟ وحدّثني الأديب يعقوب [بن أحمد] [٣] ، أيّده الله، قال: كان [٤] بين يدي السيّد الرئيس كتاب، وكنت أنظر في عنوانه، فقال: يعنيني، كأنّه نسي اسمي، فهو يريد إثباته بالنظر فيه. فنظمت بيتين ليعلم أنّ

стр. 705

اسمه السّامي مثبت في أول السّطر من صحيفة الصّدر لا تمحوه يد الزّمان، ولا يستولي عليه سلطان النّسيان، وهما: يقولون لي: هل للمكارم والعلا ... قوام ففيه، لو علمت، دوامها؟ (طويل) فقلت لهم، والصّدق خلق ألفته، ... : عليّ بن موسى الموسويّ قوامها قال: ثم قلت بعد، شاهدا بجود يديه بالامامة، ومفضّلا إيّاه على صاحبيه حاتم [١] وابن مامه [٢] «١» : بذي المجدين سيّدنا ... ومولانا أبي القاسم (مجزوء الوافر) عليّ من غدا ركن ال ... .... علا ثغر النّدى باسم [٣] فكعب [٤] دون كعبيه ... ومن غلمانه حاتم «٢»

стр. 706

فإنّ الجود موروث ... له من [١] جدّه هاشم وله فيه أيضا: يقول صديق [٢] لي: دلّني ... على برمك الجود أو حاتم (متقارب) فقلت، وأقسمت «١» بربّ العلا: ... عليّ بن موسى أبو [٣] قاسم ٥- السيد العالم شرف السّادة أبو الحسن [٤] محمّد بن عبد [٥] الله (الحسينيّ العلويّ) [٦] البلخيّ «٢» سيّد السادات وشرفهم، وبحر العلماء ومغترفهم، وتاج الأشراف العلوية، المتفرّعين من الجرثومة النّبويّة، الشادخين «٣» غرر الآداب في

стр. 707

أجبته «١» الأنساب. وهو، ولا ثنويّة [١] ، من الشّرفين في الذّروة العليا، وفي المجدين من أسنمة الدّنيا. تنوس على عالم العلم ذوائبه، وتقرطس «٢» أهداف [٢] الآداب صوائبه. ولم يزل أمام صرير الملك قدم صدق، يطلع في سماء الفخر بدره، ويوطىء أعناق النجوم قدره. وأقلّ ما يعدّ من محصوله جمعه بين ثمار الآداب [٣] وأصوله، ووصفه بأنّه ينثر فينفث/ في عقد السّحر، ويحلّق إلى الشّعرى إذا أسفّ إلى الشّعر فأمّا الذي وراءه [٤] من العلوم الإلهيّة التي أجال فيها الأفكار، وافتضّ منها الأبكار. فمما لا يحصر ولا يحزر، ولا يعدّ ولا يحدّ. وقد حضرت بغداد سنة خمس وخمسين «٣» ، وانحدرت منها إلى البصرة، فإذا ذكره الذي سار ودوّخ الأمصار. وطار [٥] فنقب [٦] الأقطاب [والأمصار] [٧] . وقد سبقني إليهما، وترادف على أثري منه ما زاحمني عليهما [٨] ورأيت ديوان شعره في [دار العلم] ببغداد، مدوّنا يزن [٩] وراقته المستفيدون

стр. 708

أحمر منقّشا وأبيض مدوّرا «١» . وقد صحبته عشرين سنة، أرتدي في [١] ظلال نعمه العيش الناعم، حتى عادت فراخ وسائلي قشاعم «٢» ، فكم زممت [إليه] [٢] المطيّة، وركزت [٣] على مكارمه الحظيّة مادحا لما اشتهر على الألسنة من حسبه ونسبه، وآخذا بحظّي [٤] من نشبه «٣» وأدبه. ولم يرتع ناظري في الرّوض الناضر إلّا بتأمّلي مواقع أقلامه، ولا صار سمعي صدف اللآليء إلّا بتقرّطي روائع كلامه. وليس استرواحي [٥] إلى التّنويه باسمه، والاشادة بذكره إلّا نوع تعليل، ومتى احتاج النّهار إلى دليل [٦] ؟ وما أنا في ترنّمي بذكراه، وتعطرّي بربّاه إلّا النّسيم نمّ على الرّوض بمسراه، [٧] والصّبح بشّر بالشّمس محيّاه. وقد جمّلت كتابي هذا من مأثور [٨] منثوره، ونجوم منظومه، وكلماته العلوية في افتخاراته العلويّة وغزلياته المعشّقة، وخمرياته المفسّقة [٩] ما [١٠] يعلّق من كعبة المجد

стр. 709

[والفخر] [١] ، ويعقد تاجا على مفرق الدهر. وله في النثر كلمات قصار، كلّ واحدة منها تقصار «١» ، وهي محذوّة [٢] على مثال الأمثال كقوله: «من أراد معرفة الله فلينظر [٣] في السماء والأرض كيف خلقتا، وقد دامتا فما خلقتا. وليعلم أنّ البناء لا بدّ له بان، كالكتاب لابدّ له من بنان [٤] » . وقوله: «من استغنى عن الدّنيا، فكأنّه دعاها إلى الإمتاع [٥] ./ ومن حرص عليها فكأنّه أغراها بالامتناع [الإجمال في الطّلب والمداراة للنّوب يوميان إلى النّجاح، ويومنان من الافتضاح] [٦] . الجود بالحقيقة [٧] بذل [٨] الحق والبخل منعه؛ فمن منع الحقّ كان معذّرا، ومن بذل فوق الحقّ كان مبذرّا. أهنأ الجود بذل الإمكان على المكان. اللئيم من قصّر عن الواجب من غير قصر في يديه [٩] أو قصور فيما لديه. أقدم إذا وجدت مقدما، فالجريّ بالظفر حري [١٠] والهائب خائب. المجد الاستكثار من المحاسن، ومن استكثر منها فقد مجد والنّجدة الاستهانة بالموت، ومن استهان به فقد نجد. معاداة الأغنياء من عادات الأغبياء؛ لأنّ الغنيّ اعتزاؤه إلى الله.

стр. 710

واعتزاره بصنع الله. الغنيّ معان، ومن عادى معلما [فقد] [١] عاد مهانا إيّاك والإقبال فلا تزاحمه والأشقى فلا تلاطمه من دقّ نجارك على نجاره فلا تجاره. ومن قصّر حسامك عن حسامه فلا تسامه. إذا التهبت الخطوب فعليك [٢] بالخمود، فكلّ التهاب إلى انطفاء، وكلّ انقضاض الى القضاء. التّواضع أمان من التّقاطع والتملّق أمان من التّفرق. التّغافل عن [٣] بعض الأمور تعاقل، والتّناعس [٤] في بعضها [٥] تكايس «١» . ليس للفسوق سوق، ولا للرّياء رواء. ومن نظر في الأقسام أقدم على تجوير [٦] القسّام، ومن نظر في حكمته «٢» عدل في حكومته. الحسن درهم ثلثه طينة وثلثاه زينة. الكسلان مرعاه التّواني ورعيه الأماني. الصدقة تمنع النّفوس من التّرقّي إلى التّراقي «٣» » . قلت: وقد مرّت بك رسالته التي خاطب بها القاضي المنصور بن محمد [٧]

стр. 711

الهرويّ، ﵀، وعرفت [هناك] [١] درجة كلامه في الإخوانيات. وهاك نموذجا من بيانه في السّلطانيّات: كتب، ﵁، في فتح هرات من السلطان الشهيد ألب أرسلان «١» ، أثار الله برهانه، [كتابا] [٢] إلى الرّعايا بها، وبالله العصمة والتوفيق:/ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [٣] * «الحمد لله مولي النّعم من حمدها [٤] ، ومنزل النّقم على من كسدها «٢» ، الكافل لشاكريها بالمزيد والثبات، الخاذل لمنكريها بالزّوال والفوات، الموالي بينهما لمن أحسن ولايتها، والقاطع رعايته عمّن أسأر «٣» رعايتها [٥] ، الممتّع في ظلالها من ربطها بالعرفان، المغصّ بزلالها، من غمطها بالكفران يؤتيها

стр. 712

من يشاء إذا أكرم جوارها، وينزعها ممن يشاء، إذا جهل أقدارها. فله الحمد على توفيقه لحمده، ثم على سائر نعمه [من بعده. والحمد لله الذي بعث محمدا خاتم النبيين، وأرسله رحمة للعالمين، وهدانا به] [١] إلى توحيده. وكنّا في الجاهلية الجهلاء وأرشدنا إلى تمجيده، وكنّا في الفترة العمياء، وعلّمنا على لسانه، وفي محكم قرآنه [٢] الاعراف بنعمه، والاحتراز من نقمه، والارتباط بالشكر من [٣] مواهبه وقسمه. فصلوات الله على خيرته من خلقه، وصفوته من بريّته؛ محمد عبده ورسوله وعلى آله وأصحابه، والحمد لله الذي جعل الدّولة القاهرة الجغريّة محفوفة بالإعزاز، أين توجّهت راياتها، ومكنوفة بالإعجاز أين تليت آياتها، و [منصورة بالرّعب ميره شهر بل عام] «١» ، ومعتادة للظفر بمرام بعد مرام، وإرغام [للدّول بعد إرغام] [٤] . قد أعلى الله كلمتها ليحتجّ بها على الغامطين لجنّة، القاسطين في خلقه، فيأتي بنيانهم من القواعد، ويبعدهم بسيوفها البورق الرواعد» . فصل منه: «وعاود المنظلّمون مجالسنا [٥] ، مستنفرين، وبآرائنا وراياتنا مستنصرين، فنفرنا بعون الله وقوّته في سائر أوليائنا وموالينا وخواصّنا وحواشينا،

стр. 713

وانقضضنا على الخائن كالنّجم الثاقب، وأحطنا به من جميع الجوانب، وبدأنا مرة بعد أخرى [بتذكيره أيام الله، فيمن نقض عهده وتعدّى حدّه، وخالف أمره وأمن مكره] [١] ، فلم يزده دعاؤنا إلّا فرارا، واستقالتنا إلا إصرارا [٢] ، ومن غوايته [٣] استكثارا. إدلالا منه بوثاقة حصاره وتكاثف أنصاره. فحاكمناه إلى الله، [٤] ، وناصبناه الحرب صباحا ومساء، وأسقيناه كؤوس الثّكل/ بأعزّته ملاء وولاء. وانفق لنا عليه أكثر من عشرين وقعة تجلّى منهم عن أسرى مكبّين [٥] ، وجرحى مجدّلين، وقتلى مرمّلين [٦] » . فصل منه: «وأما أرسلان فهو النّسر الواقع سنا وكبرا والنّحس الطالع عينا وأثرا فأثخنه [٧] بعض غلماننا بطعنة في آخر وقعاتنا، احتملت بروحه إلى النار لمجاورة الكفّار، وبئس عقبى الدار. فسقط الخائن في يديه عند انثلام حدّيه وانهدام ركنيه وفشا [٨] الفشل «١» في رجاله، والنّهب في أمواله، فلم ير بعد للمناجزة مجالا وللمبارزة مساغا. وانحجر انحجارا أشبه فرارا، وألبسه خزيا وعارا. فلم تبد لنا صفة غواته إلّا على السّور كالنّسور، يلحقون بالأسياف والحجف «٢» ، ويحامون بالأحجار والخزف، ظنا خائبا منه

стр. 714

بأنّ المصابرة والمطاولة تفضيان إلى العوائق المانعة من إرهاقه، والحوادث المنفّسة عن [١] خناقه. فلمّا ألقت الشّتوة جرانها «١» ، ونثرت السّحائب جمانها، وجرّت العواصف أردانها «٢» ، أوجب الرأي معاد الرّاية العالية إلى مقرّها للإجمام ومقامنا للإجهاز على الخائن والإتمام. وأقمنا [٢] ببوشنج في خواصّ غلماننا، وجرائد «٣» خيولنا وفرساننا. ونصبنا على الخائن المسالح «٤» والمراصد، وعسّرنا عليه المطالب والمقاصد. وأخذنا عليه بأطراف الأرض وأقطار السماء، وقطعنا عنه مواد المر «٥» والمرافق، حتّى الماء، وهو مع ذلك يجاهد ويصابر ويباهت عقله، ويكابر ويقاسم المسلمين في هرات مساك «٦» أرماقهم وسداد إعوازهم [٣] [وإملاقهم] [٤] ، وعلمنا نحن أنّ الخائن المليم لا يؤمن حتى يرى العذاب الأليم» .

стр. 715

قلت: أبصر هذه البلاغة كأنّ في كل لفظة منها حساما يرد على طليته «١» [١] أو سنانا بلغ في كليته [٢] . وهناك ما شئت من تناسب وتناسق وتجانس وتطابق واستعارة من أخبار، والتفاتة [٣] من [٤] آثار، واختلاسة [٥] من أشعار. وإنّما اغترف/ منشئها من بحر غزير إذا اغترف سواه من نهر أو غدير. وهذا حين أنتقل من نثار ورده إلى نظام عقده، وابتدىء من تشبيباته [٦] بما هو أمتع [٧] من برود الشّباب، وأنقع من برود الشراب [فمنها قوله في قصيدة مدح] [٨] بها [الصاحب] [٩] الوزير أبا نصر بن علي بن محمد بن عبد الصمد [الشيرازيّ] [١٠] رجب سنة خمس وعشرين وأربعمئة «٢» ، [وهي] [١١] : وقفنا على دار لريّا نزورها ... وقد خفّ أهلوها وغارت بدورها (طويل) أزرنا دموع العين دار الّتي لها ... على البعد طيف لا بزال يزورها وقد دثرت من بعدها غير أنّها ... أجدّ غرام الزّائريها دثورها

стр. 716

عذيري من عين يفيض غروبها ... نجيعا «١» ونفس قد تناهى غرورها [١] إذا اعتادها الشوق استجارت من الجوى ... بأسراب دمع ضاع من يستجيرها وما أنس لا أنس العقيق وحسنها ... وقد ناسب الآصال طيبا هجيرها [٢] معاهد لا ينوي النزوع خليعها ... بهنّ ولا يرجو الخلاص أسيرها بواد تحار العين فيه إذا اجتلت [٣] ... وقد عمّه عين الظّباء وحورها إذا رام أن يصطاد منها مغرّر ... تصيّده من بينهنّ غريرها ليالي كنّا بين لهو نثيره ... وخشف نناغيه وكأس نديرها فدلّت عليها الحادثات وإنّها [٤] ... سجيّة دنيا لا يدوم سرورها وقوله من أخرى مدحه بها أيضا: أشبه الغصن إذ تأوّد قدّا ... وحكى الورد إذ تفتّح خدّا «٢» (خفيف)

стр. 717

وثنى للوداع [١] في حومة البي ... ... ن (بنانا يكاد) [٢] يعقد عقدا/ ولقد حاول الكلام فحاشى ... واشييه فأسبل [٣] الدّمع سردا وإذا فاجأ المشوق جنود ال ... .... بين عبّى من المدامع جندا [٤] لست أنسى وإن تقادم عهد ... عهد أحبابنا بنجد ونجدا حين غصن الشباب غضّ ونجم ال ... ... وصل سعد بحسن إسعاد سعدى [٥] وغزالا قد أورث البدر غيظا ... وجهه [٦] الطّلق والغزالة [٧] حقدا ألف الصّدّ والتجنّب حتى ... علّم الطّيف في الكرى أن يصدّا [٨] فسقى عهده العهاد وإن لم ... يقض حقّا لنا ولم يرع عهدا بل سقاه ندى الوزير فجدوى ... راحتيه أهنا [٩] وأجدى وأندى ومن أخرى فيه [١٠] :

стр. 718

بدا بالعتاب [١] وثنّى بصدّ ... وحلّ [٢] فأزرى بعقد عقد (متقارب) وعلّم أصداغه الفاتنا [٣] ... ت ما في مودّته من أود فطورا [٤] تعطّف [٥] كالصّولجان ... وطورا تحلّق مثل الزّرد وإن ظمئت من طراد النّسيم ... وردن ثنايا له كالبرد [٦] ولمّا التقينا على غفلة ... وغاب الرقيب وزال الرّصد وقد نظمت في أساريره ... لفرط الحياء عقود النجد «١» أشار [٧] بساحرة للقلوب ... إليّ ونافثة في العقد «٢» وما ضرّ لو جاد لي بالسّلام ... وروّح من بعض [٨] هذا الكمد؟

стр. 719

وقد كنت أرضى بنيل القليل ... وربّ غليل شفاه الثّمد «١» /ومن أخرى فيه أيضا: أراعك أن تجري الدّموع كما تجري ... وقد جدّ من يجري إلى الوصل والهجر (طويل) أتعجب أن أرعى المصابيح في الدّجى ... وقد زالت [١] الشّمس المنيرة [٢] عن حجري؟ (أيجمل تأنيبي) [٣] وجمل سرت بها [٤] ... جمالية تشأى الجمائل إذ تسري «٢» ؟ لك الله من قال له لفظ وامق «٣» ... يرى أنّه يسلي [٥] ولكنّه يغري يكلّفني الصّبر الجميل وإنّما ... يجرّعني كأسا أمرّ من الصّبر

стр. 720

وساحرة الألحاظ لم أدر قبلها ... بأنّ تناهي الحسن ينفث [١] في السّحر تردّ الغصون المائدات بحسرة ... وتثني البدور الطّالعات على وتر نأت فرمت قلبي من الشّوق بالّذي ... رمى لذعه سمعي عن العذل بالوقر ولا [٢] أنس يوم البين إذعاق وصلنا ... تقلّب أيام تفلّ كما تبري وقد ألصق التوديع خدّي بخدّها ... كما انضمّ موشيّ الرّياض إلى الغدر فلم أر يوما كان أكثر أدمعا ... تفيض وأحشاء طوين على جمر فسرت ولا غيلان يندب ميّة «١» ... وسارت ولا الخنساء تثني على صخر وكلّ يرى أنّ النّوى يورث الهوى ... فتورا، وأنّ النأي يفضي إلى الغدر [٣] عذيري من قلب تعذّر كفّه ... كمهر خلا المرعى «٢» خالع العذر إذا أعجبته نظرة أسرعت به ... إلى زفرة تمتدّ أو عبرة تجري أزال الشباب الغضّ في طاعة الهوى ... وأخنى على نواره المشرق النّضر /

стр. 721

فوافته روّاد المشيب مغذّة ... وجنح الدّجى رهن [١] وإن طال بالفجر فلم يبق منه غير أطلال ظاعن ... وعمّا قليل ليس يبقى سوى الذّكر [٢] ومن غزلياته الرّقيقة المشتملة على المعاني الدّقيقة [٣] [قوله:] [٤] لو كنت أعلم أنّ هجرك دائم ... لمنعت حبّك أن يطور «١» [٥] فؤادي (كامل) أو كنت أعلم أنّ نوءك مخلف ... لمنعت طيفك أن يزور وسادي ولكنت أربح فيك غيض [٦] مدامعي ... وسلوّ أحشائي وطيب رقادي لكن ظننت بأنّ جدّي [٧] ربّما ... يجدي ويغنم فيك طول جهادي

стр. 722

ويجود لي حثّ الجياد [١] وكدّها [٢] ... بالرّيّ من غللي وفرط جوادي «١» ولربّما أكدى وإن بلغ المدى ... حذق الطّلوب وحيلة المرتاد وقوله [٣] : عاد رسم الكلاكلات «٢» الطّوال ... فانثنت، صبوتي وعاد خبالي (خفيف) ولقد تبت برهة فبدا لي ... حسنها في اطّرادها فبدا لي «٣» ما لقينا من مرسلات «٤» طوال ... أسلمتنا إلى ليال طوال حالكات كأنّها العذب السّو ... د أنافت على قدود العوالي متعبات من النّسيم تراها ... أبدا [٤] في بدال [٥] لام بذال

стр. 723

وإذا ما ظمئن أوردن ريقا ... بردا من ضواحك كاللآلي فهي تسقى من ذوبهنّ سلافا ... قد أحلّت [١] فلا تفيق بحال أكسد المسك طيبهنّ وأزرى ... بالغوالي فهنّ غير غوال/ أيأست ثم أطمعت حين لاحت ... في سواد [٢] النّوى وعرف الوصال وقوله: قد عيل صبرك بعد اسماعيل ... فنظمت واكف عبرة بعويل (كامل) بهر العقول (كماله وجماله) [٣] ... فغدا جميل الصّبر غير جميل أفديه من قمر تقرّ بحسنه ... أقمار هذا العصر [٤] بالتّفضيل أفدي غزالا في كناس غلالة ... وغزالة في مشرق المنديل يرنو إليّ بساحرين أراهما [٥] ... أولى من الشّفتين بالتّقبيل ويفيض [٦] عين السّلسبيل بثغره ... ويفيظ «١» من ظمأ الهوى برسيل [٧] لو كان يعلم ما بنا لرثى لنا ... شفقا بنقد منه أو تأميل

стр. 724

والنّفح ليس يغضّ [١] من زهر الرّبا ... والورد ليس بناقص للنّيل ولربّما سمح البكيّ بدرّه [٢] ... وشفى الغليل تعلل بقليل وقوله فيه أيضا [٣] : قالوا: رأيت كإسماعيل من رشأ؟ ... فقلت: شرواه «١» في دار الخلود يرى (بسيط) من ذا رأى الحور في الدّنيا معاينة ... أم من يشاهد ما بين الورى قمرا؟ أعجب به بانة فرعاء ناضرة ... تري عنا قيد من مسك لها ثمرا إذا بدا وجهه أو لاح مبسمه ... أو جاد بالقول إمّا قلّ أو كثرا رأيت في عارضيه الدّرّ منسكبا [٤] ... والدّرّ منتظما والدرّ منترا سبحان خالقه ما كان أقدره ... أن يفضح العقل أو أن يفتن البشرا! لو شاء أوسع أهل الأرض قاطبة ... من ثغره سكّرا أو طرفه سكرا /

стр. 725

وقوله في غيره [١] : شدّ النّطاق بخصره ... فغدا فريدا [٢] في جماله (مجزوء الكامل) يجنى اللّجين من الجبا ... ل فكيف ردّ إلى جباله؟ وقوله [٣] : أفدي بروحي من قلبي كوجنته ... في الوصف لا الحكم فالأحكام تفترق (بسيط) أعجب بحرقة قلب ماله لهب ... ومن تلهّب خدّ ليس يحترق! وقوله [٤] : بدا للعيون كبدر الدّجى ... أحيط بخطّ [٥] من الغاليه «١» (متقارب) فخطّ تسنّن في زيّنه ... وخدّ من الشّيع الغاليه «٢» وقوله وهو مما يتغنّى به:

стр. 726

أنعم عليّ بما مثلي به قمن «١» ... ولا تبيعنّ عبدا ما له ثمن (بسيط) وليجمل الصّنع من دان الجمال له ... وليحسن الخلق ممّن خلقه حسن لا تأثمنّ بظنّ في أخي ثقة ... وفي [١] القلوب شهود إذ [٢] عرت ظنن واخبر [٣] بقلبك إخلاصا أمتّ به ... فخالص التّبر بالأحجار يمتحن [٤] وقوله [أيضا] [٥] : نهيت الدّموع فلم تقصر ... ولمت الفؤاد فلم يبصر (متقارب) وعرّست في منزل داثر ... فألفيت وجدي لم يدثر وذكّرني رسمه غدره ... فحنّ الفؤاد ولم يغدر [٦] فظلمة عيشي وتنكيده ... لبعدي عن القمر الأزهر

стр. 727

وشقرة دمعي وتوريده ... لوجدي على الشّعر الأشقر وقد يحلك المسك لكنّه ... تورّد من خدّه الأحمر / ومن خمرياته [التي ترتاح لها كؤوس الشراب فتبسم عن ثغور [١] الحباب قوله] [٢] : دعوت نديمي للغبوق فكبّرا ... وقام بنظم الشّمل فيه وشمّرا (طويل) وأنبت من زهر الأحبّة روضة ... وأجرى من الرّاح السّبيئة «١» [٣] كوثرا وأنحى على سود تبطّحن بيننا ... فطلّ دم منها أريق وأهدرا [٤] وأذكى لنفي الليل نارا وقهوة ... وأغرى بطرد الهمّ نايا ومزهرا [٥] وأقعد عن يمناي شمسا منيرة [٦] ... وأوقد من يسراي شمعا منوّرا فأطلع [٧] من كفّيّ رطلين [٨] أشبها ... شهابين لاحا للعيون فغوّرا

стр. 728

شرابا ذكا قبل [١] البزال» وميضه ... فأطربنا قبل المذاق وأسكرا وأنشا يغنّيني بشعري وشعره ... ويودع في الأسماع أريا [٢] وجوهرا فبتنا بليل صاب مزن سروره ... فأورق غصن اللهو [٣] فيه فأثمرا وأشرق من لألائه الجوّ فاستحى ... سنا الصّبح فيه أن ينير ويسفرا فكم قد لثمنا فيه من وجه غادة ... كسوه من نسج الفواقع معجرا «٢» [٤] وكم قد تنقّلنا بثغر مفلّج ... أهبّ لنا مسكا وأطعم سكّرا. فيا ليلة طالت وطابت، وعهدنا ... بأمثالها من رجعة الطّرف أقصرا ومن كان مثل الشاركيّ شريكه ... على اللهو [٥] طال الذّيل منه فجرّرا

стр. 729

نعمت بخوارزم بها فكأنّني ... بقطربّل في مسرجي أو بعكبرا «١» وعلى ذكر الشاركيّ، فقد أنشدني السيد العالم، ﵁، لنفسه، قصيدة له [١] ألفيّه [٢] ، تنخرط في سلك/ الخمريّات، ما رأيت ولا رويت أبدع منها ولا أرع: أرى الشاركيّ شريك الزّمان ... شديد الصّدود كثير الجفاء (متقارب) قصير النّدام سريع الفطام ... زهيد [٣] السّلام عزيز اللقاء يواصلنا ليلة فردة ... ويهجر عشر الفرط اجتواء «٢» [٤] فإلمامه فلتة المبدعين ... وإغبابه «٣» فترة الأنبياء [٥] كأن لم ير الفضل ملء الاهاب ... لدينا ولا الأنس ملء الرّداء [٦]

стр. 730

ولم ير للطارق المستضيف رحب الفناء ورعب «١» [١] الإناء أتنسى ليالينا الزّاهرات ... وأرحلنا المزهرات الفناء؟ [٢] ليالي الشتاء وأوفى الزمان ... بأنس الكرام ليالي الشتاء وليلة أنس أضاءت لنا ... جلابيبه مثل رأد [٣] الضّحاء «٢» وردنا بها العيش عذب المذاق ... وزرنا بها اللهو [٤] طلق «٣» الرّواء [٥] صفت عن قذى فوجدنا الزّما ... ن أقبل فيها بوجه الصّفاء فبتنا نمزّق برد النّفاق ... علينا ونلقي رداء الرّياء

стр. 731

وندفع عنّا عسوف الشّتاء ... بنار الصّلاء ونار الطّلاء «١» ونجلب فيه نسيم الربيع ... بنشر الشّمول ونشر الكباء «٢» ونركز [١] ما بيننا ذبّلا ... تنضنضن [٢] «٣» لا للوغى واللّقاء قنا «٤» تقتنى لطعان الدّجى ... ونفي الصّداعن متون الهواء/ وقد أينعت في حبير الحبور ... بروق المدام رعود الغناء [٣] ولجّ السقاة (بهات [٤] وهاء) «٥» [٥] ... وعجّ الحساة بهوي وهاء [٦] ودار علينا بأكوابها ... مزيل الظّلام مديل «٦» [٧] الضياء

стр. 732

غزال من التّرك حشو القباء ... يدير الغزالة «١» حشو الإناء يرقرق في الكأس أنس الحزين ... وعذر الخليع وغيظ المرائي [١] وينظم بالمزج درّ الحباب ... وينظم في المزج درّ الحياء كؤوسا تدار على الانتخاب ... بغير اتّساق وغير اقتفاء ملاء ولاء «٢» وما ساق بال ... ... هموم [٢] كمثل الملاء الولاء وردن الشّفاه بأرواحها ... وأفلتن منها بأدنى ذماء «٣» وقد رقد الدّهر عن عصبة ... كسمط الثّريّا وسام وضاء بدور الوجوه سنى في سناء ... بحور الأكفّ غنى في غناء [٣] فيا لك ليلا عديم المثال ... عطيّة دهر عديم السّخاء

стр. 733

قصير البقاء. ووقت السرور ... قليل الثواء قصير البقاء [١] وله من [٢] أبيات خمريّة في قصيدة فخريّة. وفيها أنموذج من طرده، يدلّ على حسن تهدّيه في نظمه وسرده: ولكم رعيت العيش وهو مفتّق [٣] ... وهززت غصن الأنس وهو رطيب (كامل) وشققت جيب اللهو في صدر المنى ... ولقد تشقّ من السّرور جيوب وأجبت هاتفة الصّباح بنعرة «١» ... أضحى لها بقلوبهنّ وجيب/ ولقيت (مائرة النّشاط) [٤] مرّحبا ... بلسان زير «٢» واللّغات ضروب وشربت كلّ معتّق متعصفر [٥] ... لسناه قبل مذاقه تطريب قد ربّه «٣» زمنا وساس دنانه ... كسرى أبو ساسان وهو ربيب [٦]

стр. 734

وأغرّ [١] من كمت «١» الكريم [٢] يزينه ... من عكسه التّحجيل «٢» [٣] والتّحبيب صاف بها [٤] يصفو السرور كأنّه ... ذوب النّضار به الهموم تذوب شربا كما انقضّ الكواكب لا يرى ... في دوره نسق ولا ترتيب وأثرت كدر الطّير من أوكارها ... والجوّ أكدر والثّرى مهضوب «٣» والصّبح يبدو في الظّلام كما انجلى ... بعض الحسام وجلّه مقروب «٤» بمعلّم [٥] صرم تخال إذا انهوى ... في كلّ جارحة له ألهوب «٥» قد زين بالإحراق فضّة زوره ... ويزين موق وظيفه «٦» التّذهيب

стр. 735

يفري فريّ الخاطفات كأنّه ... قدر [١] على قمم القطا مصبوب ورميت غزلان الصّريم «١» بأقدح ... مبريّة يرمى بها فتصيب خذم السّبوت [٢] إذا أرين غروبها ... دمعت لآرام الظّباء غروب «٢» فصرعت جاهدها بعفو هناتها ... والدّهر أغلب، قرنه مغلوب [٣] ومن فخرياته التي [يطويها على] [٤] لسان الآباء، وخلّد بها مناقب الابناء [٥] ، وتغلغل خاطره في معانيها تغلغل النّار في الأباء «٣» [٦] ، قوله من قصيدة فريدة أوّلها:/

стр. 736

أقامت على نأيها [١] زينب ... وساعدها طيفها الخلّب (متقارب) وما فاتني اليوم غرّ الرّجال ... ولا خانني اليد والمقضب وما ارتبت [٢] أنّ نواصي الجياد ... حبال المآرب إذ تجذب ولا أتّقي مذهبا كان لي أو ... عليّ إذا [٣] ضاق بي المذهب ولكنّ عجفا كزغب القطا ... وولهى [٤] إلى جنبها تندب وشيخا لنا من حتوف العثار ... يغيث العشيرة [٥] إذ تجدب لقد قصّر الدّهر من خطوه ... فقصّر في دفع ما يحزب هم ذلّلوني لريب الخطوب ... وكنت [٦] عليهنّ أستصعب وهم صفّقوني «١» حتى عذبت ... وكنت ممرّا لمن يشرب ولولا هم كنت أحمي الذّمار ... وآبى [٧] الصّغار ولا أصحب

стр. 737

خليليّ قولا وردّا عليّ ... إذا ارتبتما في الذي أطنب [١] علام لوى الدّهر ديني ولم ... أطال مطال الذي أطلب؟ وإنّي عقد [٢] على نخره ... وتاج بمفرقه يعصب أقصّرت في غاية عن بني [٣] ... هـ أم [٤] حاد [٥] عن نيلها لي أب؟ تعبّر عن منبتي [٦] فارس ... وتعرب عن منصبي يعرب وأضحت خراسان ليلا دجا [٧] ... فلم يسر (غيري بها) [٨] كوكب [٩] ولي من نبيّ الهدى رتبتان ... إليه بكلتيهما [١٠] أنسب؛ فأصل مناكبه تعتلي ... وفضل مشاربه تعذب [١١] أقرّ العدوّ بها والوليّ (م ... ) واعترف الشرق والمغرب [١٢] وله من أخرى:

стр. 738

وإنّي من قوم إذا ما تنمّر [١] ال ... ليالي تلقّوا صرفها بالتّنمّر (طويل) جديرون أن يستصغروا كلّ مكبر [٢] ... ويزروا [٣] بقدر الأبلخ «١» المتكبّر (بدا في) [٤] الورى في كلّ يوم تقدّم ... صدورهم في كلّ يوم تصدّر بقرباهم قد ساد كلّ خليفة ... وبالأمر منهم ساس [٥] كلّ مؤمّر إذا ما دعوا (يال النبيّ) [٦] تضعضع الر ... رواسي (لأعلام رواسيّ تستر «٢» ) [٧] بنى الله فوق السّاريات بيوتنا ... بأحمده المحمود ثمّ بحيدر «٣»

стр. 739

تقلّبنا كفّ الوصيّ وحجره ... ويرضعنا درّ النبيّ المطهّر [١] ونحن تنقّذنا الأنام من العمى ... ووشك الرّدى والجاحم [٢] «١» المتسعّر ونحن كسرنا الوثن [٣] والصّلب كلّها ... ونحن وسمنا أنف كسرى وقيصر [٤] ونحن أمان النّاس من كلّ موبق ... ونحن نجوم الأرض في كلّ معذر «٢» فيدعو لنا في الفرض كلّ موحّد ... ويدعو بنا في الفضل [٥] كلّ مكبّر ويسمو إلى تفضيلنا كلّ موقن ... ويفضي إلى تنقيصنا كلّ ممتر ويفخر جهلا عندنا كلّ أرعن ... يزاحم رعن الأخشب المتوعّر «٣» يكاثر غزر القطر عند انهلاله [٦] ... ويكثر من نبح الهلال المنوّر

стр. 740

فما لي لا أستنزل النّجم قاعدا ... وأحني لقى «١» من ذروة المتجبّر/ وما لي أستسقي (ولي كلّ آلة) [١] ... تنزّل درّ الآل «٢» في كلّ مقفر؟ وقد ذفت من حلو الزّمان ومرّه ... وجرّبت طوري؛ عرفه ولتّنكّر فلم أر أزرى بالعلا من تسوّف ... ولم أر أحوى للمنى من تشمّر «٣» قضيت لأقلامي ديونا كثيرة ... وقد حلّ دين المشرفيّ المشهّر [٢] [وذبّيت دهرا عن دسوت حللتها ... وقد حان ذبّي [٣] عن سريري ومنبري] وقال يرثي والدته [٤] ، رحمة الله عليه: ... أيدري الذي ينعاك من ذا الّذي ينعى وأيّ لهيب [٥] يودع القلب والسّمعا؟ (طويل)
следующие страницы →