← Адаб

Адаб · id 10665

دمية القصر وعصرة أهل العصر

الباخرزي

Полный текст (1 691 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

وبنيسابور [١] خوخ [٢] يقال له «مزوره» أهدى منه شيئا إلى بعض أصدقائه، [وكتب معه] [٣] . الخوخ أرسل رائدا متقدّما ... ما مثله في طيبه باكوره (كامل) هو زائر في كلّ عام مرة ... عند المصيف فلم يقال مزوره؟ ٧٩- الأستاذ أبو منصور عبد الرحيم بن محمد [٤] أنشدني الأديب يعقوب له قال: أنشدني لنفسه: أشكو إلى الله ما أقاسي ... من جور قلبي وشرّ نفسي (مخلع البسيط) سلبت أنسي لطول جرمي ... (لطول جرمي) [٥] سلبت أنسي أمسي يبكّي عليّ يومي ... يومي يبكيّ عليّ [٦] أمسي

стр. 982

إلى متى عثرتي وتعسي؟ ... قد كربت للأفول شمسي / يا ربّ غفرا [١] فانّ وزري ... أنقض ظهري وشجّ رأسي [٢] ٨٠- الشيخ أبو نصر سعيد بن الشاه [٣] نظمتني [٤] وإيّاه صحبة الكتّاب، ونشأنا معا في حجور الآداب [٥] . وكان، رحمة الله عليه، صورة الظرف مجلوّة، وسورة الفضل متلوّة. واحتضر وعود شبابه ناضر، واختضر والدهر بطرف ظرفه ناظر. فيالهفي على شمله وقد اخترق، وأصابه إعصار فيه نار فاحترق. ومما سمعته ينشد لنفسه في صباه قوله: قالت: اسودّ عارضاك بشعر ... وبه تقبح الوجوه الحسان (خفيف) قلت: أشعلت في فؤادي نارا ... فعلى وجنتيّ منها دخان

стр. 983

وهذا من أملح [١] ما قيل [في مثله] ؛ [٢] ومدح الشيخ الإمام الموفّق، [﵁] [٣] ونحن في الكتّاب بهذه القصيدة: يا من به [٤] يعرف المعروف [٥] من جحده [٦] ... ومن به يجد الإنسان [٧] من فقده [٨] (بسيط) وقد عنيت به الشيخ الامام أبا ... محمد سيد السادات والمجده ذاك الّذي لم يزل للخير مصطنعا ... عند الورى مطلقا للمكرمات [٩] يده لا عيب فيه سوى عيب وذلك أن ... لا عيب فيه يقيه عين من حسده ما مات آباؤه إذ كان يخلفهم ... لكنّ آباءه صاروا به خلده يا مرحبا بكريم صار [١٠] والده ... إذ [١١] نال فخر الورى زين الهدى [١٢] ولده

стр. 984

أجدّ للعلم عزّا (كان غاب له) [١] ... وراح للعلم روحا سالكا جسده وقد تعجبت إذ حقّ [٢] التعجب من ... قوم يعادونه لم يصبحوا قرده / إني قصدت بآمالي ذرا رجل ... طلق اليدين جواد فاز من قصده [ومنها] [٣] : قصدت من ظنّ أنّ الجود مفترض ... وأنّ [٤] في تركه العصيان واعتقده [٥] وقد نشأت بما قد كان يرفدني ... فخلت (عيني وروحي) [٦] بعض ما رفده وله من [قصيدة] [٧] أخرى نظامية [٨] [يقول فيها] [٩] : أظاعن أم مقيم أنت يا خلدي؟ ... فانني أول الغادين بعد غد (بسيط)

стр. 985

غدا أودع قوما أودعوا كبدي ... نارا وعهدي بهم بردا على الكبد [١] أبدي التجلّد أحيانا فينهرني [٢] ... ريق يجفّ وخدّ [٣] بالدموع ندي لا أنس [٤] يوما تنازعنا حديث نوى ... وقولها، وهي تبكي خانني جلدي فدمعها برد فوق العقيق بدا ... ولفظها ضرب قد شيب بالبرد «١» كنا إلى الوصل أخلدنا فنغّصه ... هذا الرحيل الذي ما [٥] دار في خلدي ومنها أيضا في المدح: البدر نام فلم أستنّ «٢» في ظلم؟ ... والبحر طام فلم أمتصّ من ثمد «٣» ؟ أبو عليّ نظام الملك أكرم من ... ساس البريّة [٦] فاستولى على الأمد

стр. 986

قامت له في قلوب الناس قاطبة ... مهابة فأقامتهم على الجدد «١» لمّا انتضي ملك الإسلام عزمته ... في الغزو [١] وافاه نصر الله بالمدد أسرى إلى الروم في ملمومة عصبت ... فيها العجاجة عين الشمس بالرمد [٢] وجاء كالريح يسفي الرمل عاصفها ... فاجتاح جيشا يوازي النمل في العدد [٣] /أتراكه بسيوف الهند ما تركت ... للروم إذ رامها رأسا على جسد [٤] ريب [٥] الزمان على العاصي له رصد ... فمن نجا منه لم يفلت من الرّصد [٦] يا سيد الوزراء القرم أصغ إلى ... عبد [٧] أتاك لمحض الودّ [٨] معتقد [وختمها بقوله] [٩] :

стр. 987

أحسن كما أحسن الباري اليك وقد [١] ... فعلت لكن كما زاد الإله زد قلت: كان والد أبي نصر هذا نديم العميد أبي نصر بن مشكان «١» [٢] ، وعندليب مجلسه ينازعه الكؤوس على السعادة، وينظم له طرفي [٣] الأنس بين القضيب والوسادة. وكان كلامه [يميل] [٤] إلى الاقتباس ولا يفارق شفاهه [٥] إلّا بعد طول المكاس «٢» ، كمحابس [٦] ماء الورد، لا يكاد يجود به لضيق الحلوق، فيتردّد فيها [٧] تردّد أنفاس المخنوق. ثم إذا اندفع في صياغة [٨] الألحان، أنشط بنانه [٩] عقال اللسان. فأدّى على أحسن هيئاتها الأغاني، وملأ من طيب سماعه الأسماع [١٠] ، لما [١١] يحقّق الأماني. ويشبه البشائر والتهاني، وبيد الله الإنشاء [١٢] وهو الذي يزيد في الخلق ما يشاء «٣» .

стр. 988

وزعم يعض المفسرين أنّه أراد بزيادة الخلق طيب الخلق. وزعم آخرون أنّه عنى بها الحسن في الوجه [١] ، وهذا أيضا مستنبط [٢] على الوجه. والله أعلم بالصواب، وعنده العلم بما في أمّ الكتاب. ٨١- الشيخ [الإمام] [٣] أبو بكر العبدانيّ [٤] كاتب ملك أعنة الكلام الرزين [٥] ، وباهى برقوم أقلامه نقوش الصين، متصوّن في نفسه، متميز [٦] عن أبناء جنسه./ وكتب في ديوان الرسالة [٧] والوزارة للشيخ أبي القاسم الجوينيّ بخطّ كأنّه [خطّ] [٨] الغالية على خدّ الغانية. وعاش بين الوجاه «١» طويل الباع، عريض الجاه. حتى أثرت أفاويف «٢» المشيب في ذؤابته، ودعاه الداعي الذي لا بدّ من إجابته، ونقله

стр. 989

الله إلى دار [١] كرامته. فمما أنشدني لنفسه قوله من قصيدة نظامية: عندي إذا برق العقيق تلسّنا «١» ... وانساب في حضن [٢] الدّجى أرق [٣] السّنا (كامل) شوق إلى [٤] العوجاء يخلع أضلعي ... خلجا ويترك مهجتي نهب الضّنى معنى خلعت عليه ريعان الصّبا ... وهصرت في أفنانه [٥] غصن المنى تثني الشّمول معاطفي فكأنّني ... فنن عرته الريح وهنا فانثنى فالآن فوّفت الخطوب ذوائبي [٦] ... وجنى المشيب من [٧] الشبيبة ما جنى وبنفسي الطيف الذي اكتست الفلا [٨] ... عبقا بمسراه وسلّم موهنا ماذا على الرشأ الغرير لو انّه ... لمّا أساء إليّ دهري [٩] أحسنا؟

стр. 990

٨٢- الفقيه أبو عبد الرحمن عمر بن الحاكم الزاهد أبو سعد محمد بن محمد المعروف بالأشقر [١] . مقطعاته حلوة كالشهد، وإن كانت مقصورة على مرّ الزهد. فمنها، ما أنشدنيه الأديب يعقوب قال: أنشدني لنفسه [قوله] [٢] : عجبا لقوم يعجبون برأيهم ... وأرى بعقلهم الضعيف قصورا (كامل) هدموا قصورهم بدار بقائهم ... وبنوا لعمرهم القصير قصورا [٣] ومنها أيضا قوله [٤] : عمري قصير وما قدّمت من عمل ... لله، زاك، وما قضّيت من وطري (بسيط) / وأتعبتني دنيا ما لها خطر ... يظلّ من حرصها ديني على خطر وقوله [٥] :

стр. 991

المرء يسعى لدنياه ويزجره ... سوط الزمان ويدنيه من الأجل (بسيط) وليس يسعى لما فيه النجاة [١] له ... كأنّه آمن فيها من الوجل وقوله [٢] : إلهي حاجاتي [٣] إليك كثيرة ... وأنت بحالي عالم وخبير (طويل) وأنت رحيم بالبريّة فاقضها ... جميعا وذا سهل عليك يسير ذنوبي ذنوبي، حطّ عني ثقلها ... فقد أنقضت ظهري وأنت غفور وقوله [٤] : إلهي إن لم تشفني فمن الذي ... شفاني وعافاني سواك من السّقم؟ (طويل) ومن يكشف الضرّ الملمّ بساحتي ... ويقضي ديوني حين يبهظني «١» [٥] غرمي؟

стр. 992

سواك إله العالمين فإنّهم ... جميعا أبوا إلا التواطي على الظّلم؟ متى [١] ما بدت لي حاجة وذكرتها ... لغيرك يا مولاي خبت على رغمي [٢] فها أنا عبد مذنب جئت تائبا ... لتصلح لي أمري وتغفر لي جرمي [٣] وأنشدني له في صفة الأوحال بنيسابور: حال بيني وبين كلّ حبيب ... وأخ لي موانس أوحال (خفيف) فارقوني (فليت شعري عنهم) [٤] ... أعلى عهدناهم أو حالوا؟ [٥] وله في الحكمة: ربّ منهوم [٦] حريص ... كشف الحرص قناعه (مجزوء الرمل) وفقير قانع بال ... قوت تغنيه القناعه وله أيضا في ذمّ أبناء الزمان: ظهر الكذب في الورى والنفاق ... فلسوق النّفاق فيهم نفاق (خفيف)

стр. 993

/ وأرى البله كالحمير صدورا ... وبدنياهم أولي الفضل فاقوا (هم نيام [١] وهم سكارى جميعا) [٢] ... فإذا عاينوا اليقين أفاقوا وله [٣] : المرء يعرف فضله بلسانه ... وبصدق لهجته وحسن بيانه (كامل) فإذا تكلم يستبين كماله [٤] ... لذوي النّهى والفضل، من نقصانه وله [أيضا] [٥] : (علمي إذا ما نشطت) [٦] ألهاني ... وهو متى ما [٧] اغتممت أسلاني (منسرح) ودفتري، والجليس يخذلني، ... خير جليس وخير ندمان [٨]

стр. 994

٨٣- الشيخ أبو الحسن عليّ بن يحيى الكاتب النائب في ديوان الرسالة عن كمال الدولة أبي الرّضا، والكاتب عن الحضرة الملكية بيراع [١] كالحسام المنتضى. وهكذا كانت أحواله من قبل، إذ لم تنقشع الغمائم الطغرليّة والعضديّة، ولم ينقطع ذلك الوبل، ولا أدري: خطّه أحسن أم لفظه أزين، وفكرته أدقّ أم عشرته أرقّ، ونهجه في الأدب [٢] أقوم أم بيته في الفضل أقدم؟ وإن أردت الأمثل من أبيه وأخويه [٣] فغمّض عينك وضع اليد عليه. وقد نطقت تتمة اليتيمة بذكر أخيه أبي الوفا، ذلك الذي قصده زمان السوء بالجفا، ونبّه عليه لصوصا نزعوا من خواتيم حياته فصوصا. فوجدوه [٤] بمعزل عن الطريق مقتولا، «ليقضي الله أمرا كان مفعولا» «١» ./أنشدني سميّي ووليّي، سقاه الله الوسميّ والوليّ، لنفسه من قصيدة نظامية: لقد أحسن العذر عمّا جنى ... زمان وفى بعد ما قد جفا [٥] (متقارب)

стр. 995

وأثمر (أشجار روض) [١] السرور ... وأسفر بالنّجح ليل المنى وعاد إلى العود [٢] ماء الشباب ... فجدّد عندي عهد الصّبا وكنت قصير الخطا [٣] في السباق ... فصرت أسابق ريح الصّبا وكنت نزلت بدار الهوى [٤] ... فطنّبت عزّي فوق الرّبا [٥] ومنها في المدح: رضيّ الإمام وغوث [٦] الأنام ... وأقوى قوام لدين الهدى وأحكم [٧] من ساس أمر العباد ... وأكرم من سار فوق الثّرى

стр. 996

٨٤- أخوه الشيخ أميرك «١» الكاتب هو أبو عبد الرحمن أحمد بن يحيى بن يحيى بن سلمة، [وله بيت في الفضل] [١] قديم، ومحّ «٢» [٢] في الكتابة صميم؛ فأما أبوه [٣] يحيى بن سلمة، فمورق السلمة «٣» ، مونق [٤] الكلمة، وأخوه الذي تقدّم ذكره، أعني أبا الوفا وافي الفضل، وافر العقل. والشيخ أميرك ثالثهم، والثالث خير، وابنه [أبو] [٥] الحسن من أديمه سير، وأقرانهم بالاضافة إليهم غوير أو كسير «٤» . وقد عاشرت أبا الوفا، وهو كاتب الأمير أبي الفضل، بل الكاتب الأمير على الفضل، وصاحب [الفضل و] [٦] الأدب الجزل والقول الفصل [٧] . غير أنه كما وصفت لك/

стр. 997

اختصر في الفتنة، أكمل ما كان في الفطنة. وأما لشيخ أميرك هذا فمنخرط في ديوان رسالة عميد الحضرة، مؤيد الملك ذي السعادات، أطال الله بقاءه، مدرّع لرداء [١] الصيانة [٢] ، مضطلع بأعباء الأمانة. وابنه الحسن، أيّده الله [تعالى] [٣] ، درّ انتزع من تلك الاصداف وخلف أحيا رمائم الأسلاف. أنشدني الشيخ أميرك لنفسه جوابا عن أبيات لبعض القضاة خاطبه بها: ألا يا أيّها القاضي المرجّى ... لقاؤك كالسلامة للسليم (وافر) لك الآداب محكمة عراها ... وعزّ البيت في النسب القديم [٤] وجدتك في المودة مستقيما ... وغيرك (فيه ليس) [٥] بمستقيم وقد أوردت ذكري في قريض ... نفيس القدر كالدّر اليتيم خلعت به عليّ لباس عزّ ... كذا دأب الكريم بن الكريم وكتب إليّ متفضلا بها: أبا قاسم يا كريم الخصال ... سميّ الوصيّ عديم المثال [٦] (متقارب)

стр. 998

رزقت العلوّ وفوق العلوّ ... ونلت الكمال وفوق الكمال فلا زلت تعلو علوّ السماء ... ولا زلت تبقى بقاء الجبال وأبقاك ربّي بقاء الزمان ... ووقّى كمالك عين الكمال [١] ٨٥- ابنه أبو أحمد الحسن [٢] أنشدني لنفسه من قصيدة نظامية: ولمّا رأيت الدهر أشرق وجهه ... وأنجز وعدا لم ير الخلف واعده (طويل) صرفت عنان القصد عن كل وجهة ... إلى من قلوب الآملين قواصده أقرّ له أهل الزمان بأنّه ... ، بلا مرية، فرد الزمان وواحده [٣] /هزبر هياج ما لكلّ نبوبه ... وبحر نوال ما تجفّ موارده [٤] وله في تهنئة الصاحب نظام الملك بالقدوم، من قصيدة أولها:

стр. 999

عاد الزمان منوّرا بإيابه [١] ... وتلألأت غرر السعود لنابه (كامل) عالي المحلّ مشيّد [٢] بنيانه ... نزلت نجوم الأفق [٣] تحت [٤] قبابه لا زال محروس الجناب [٥] مؤيّدا ... في حالتيه؛ إيابه وذهابه ٨٦- الحسن [٦] بن الأديب يعقوب خلف أبيه، اللائحة مخايل الخير فيه. وقد حصّل صدرا صالحا من فوائده، ونظم في سلك الأدب كثيرا من فرائده. وللأيام فيه [٧] مواعد، وسينجزها. وله في تنجّز تلك المواعد فرص، وسينتهزها [٨] . فمما كتب إليّ قوله: نظامك مسكر لا الراح صرفا ... ونثرك لؤلؤ لا ما ينظّم (وافر)

стр. 1000

فإن تنظم فسحر بابليّ ... وإن تنثر فمنثور وأنعم [١] [عليّ بقيت للعلياء [٢] تكسى ... لباس الأمن في عيش منعّم] [٣] وله يهجو [عفي عنه] [٤] : قل للغراب: اغرب فحدّ صوارمي ... لم ينب يا ابن القحبة البظراء (كامل) إن كان ذنبا مدحتيك فتوبتي ... خلصت فقد قفّيتها بهجائي [٥] وأنشدني لنفسه [في الغزل قوله] [٦] : أيّها المعرض عنّي ... أرني أنظر إليكا (مجزوء الرمل) وترفّق بفؤادي ... إنه وقف عليكا [٧] وله في أوحال نيسابور: قل لمن يعذلني في انجحاري [٨] ... بعد أن [٩] شاد الشتاء رواقه: (المديد)

стр. 1001

لا تلمني في لزومي لبيتي ... إنّ عومي في الخرا لحماقه قلت: وهذا الشعر بعد حضرم، فاذا نضج عاد عنبا هنيّا، وبسر فإذا أينع، صار رطبا جنيا./ وقد أودعت هذين البيتين في رسالتي التي سميتها «غالية السّكارى» ، اقترح عليّ انشاؤها بنيسابور في صفة أحوال أوحالها. فقلت في بعض فصولها: ولم يزل يقرع سمعي ما بنيت عليه نيسابور من رهل «١» [١] التربة وابتلاع طينها رجل الماشي من الأخمص إلى الركبة، خسفا، وحاشا الوجوه بذكر قارون وبليّته [٢] ، والعياذ بالله منها، نعني القرون «٢» ووحلا بلغ منكب خائضه، فالتحفه، وأودع القلب مصحّفه «٣» ، ودجنا يزمّ في الهواء كلّ سارية كلفاء «٤» ، إذا حلّقت ألصقت بأشراف الكواكب سنامها، وإذا أسفّت علقت من آناف المثاعب «٥» زمامها.

стр. 1002

٨٧- الشيخ أبو ابراهيم أسعد ابن مسعود «١» جلاء بصري، وإن تغيّم أحيانا سماؤه، وشفاء ظمأي، وإن تكدّر في بعض الأوقات ماؤه. وهو لأبي النضر العتبيّ «٢» حافد، وبغصنه النضر [١] لدوحته العلياء مرافد [٢] . وزعمت [٣] تلك التي أودعته لبانها، ورضعته لبانها «٣» ، أنّ شيخي الحسن، ﵀، من أشبه الناس بأبيها أبي النضر [٤] ، وللشبيه تناسب [٥] وإن لم يكن بين المتشابهين تناسل، وللشيخ

стр. 1003

أبي إبراهيم هذا [شعر كتّابيّ كقوله من قصيدة] [١] [في الصاحب نظام الملك] [٢] : يا سيد الوزراء والأركان ... أيّام دهرك مفخر الأزمان (كامل) ورفيع قدرك بالنجوم متوّج ... وسناء مجدك باهر البرهان نسخت مناقبك المناقب كلّها ... نسخ الشريعة سائر الأديان ولقد كسيت من المحاسن حلة ... مرقومة بصنائع الرحمان بهشاشة [٣] تدعو الوفود إلى الغنى ... وتبشّر العافين بالإحسان/ وعزائم مثل الشهاب توقّدت ... برزانة تحكي ذرا ثهلان «١» وسماحة صوب الغمام قرينها ... ينثال [٤] وابلها بكلّ مكان يا نقطة الفلك المدار ونكتة ... (من صحف كلّ) [٥] مآثر ومعان

стр. 1004

يا قرّة في (عين كلّ) [١] مسرّة ... يا غرّة في وجه كلّ زمان للقائم النبويّ أرضى ناصح ... للدولة العلياء أكرم بان [ومنها] [٢] وقوام دين الهاشميّ محمد ... ونظام كلّ ممالك السلطان اسكندر الروميّ أصبح فاخرا ... إذ سدّ يأجوجا بقطر آن [٣] سدّ [٤] الوزير أبي عليّ سيفه ... والسيف أحصن ما بناه بان «١» تشتاق نيسابور غرّتك التي ... هي كالزّلال العذب للعطشان وفّقت [٥] في العود الجميل برجعة ... من سفرة ممدودة الأرسان فاجعل جمامك «٢» حجّة في عيشة ... بين الشراب الصفو [٦] والنّدمان كم مقتر أغنيته وأنلته ... ونعشته من ذلّة وهوان

стр. 1005

جدّي يخاصمني ويزعم ما الذي ... ألقاك طيّ جريدة النسيان هبني، وزير المشرقين، ضعيفة ... تأتي خديجة زينة النّسوان «١» كان الرسول إذا أتته يعزّها ... ويقول: حسن العهد في الإيمان عزم الزمان وجار فاحسم جوره ... عن [١] عبدك المظلوم بالرّيحان [٢] /واسعد بجدّ صاعد متنعّما ... في دولة مخضرّة الأغصان [٣] وأنشدني لنفسه من أبيات له في عيادة الوزير أحمد عبد الصمد: يا أيّها الشيخ الأجلّ ومن به ... يرجى النّدى وتحقّق الآمال (كامل) لا تجزعنّ إذا مرضت فإنّما ... للبدر بعد سراره [٤] استهلال وكذاك [٥] يعترض الجبال عوارض «٢» ... فتزول عنها والجبال جبال

стр. 1006

[١] وله [أيضا] [٢] يهجو أبا سعيد الفاريابيّ «١» [٣] : عتبت على الصبابة [٤] للنشيد ... وملت على قريضي بالوعيد (وافر) فقال [٥] : تجاف عن ذنبي، وإلّا ... فنحّسني بمدح أبي سعيد وله في بعض النابغين [٦] : قد قيل لي: إنّ فلانا غدا ... يجرّ أذيال العلا مسبله (سريع) وما يرى في قومه غير من ... قد عجنت طينته من بله فقلت: هل تعجبكم وردة ... قد نبتت فينا [٧] على مزبله؟ وله في بعض السادات:

стр. 1007

(جمع الإله فضائلا ومكارما) [١] ... في السيّد المفضال فضل الله (كامل) فإذا تباهت بالمعالي عصبة ... فيه المعالي الباذخات تباهي أضحت أمور الملك رائقة به ... وتروق (إن بقيت عليه) [٢] كما هي (وله [أيضا] [٣] في مرثية ولده أبي البركات [٤] يا ذا الذي ظلّ يلحاني على جزعي ... أقصر، فلا غرو أن أبكي على ولدي (بسيط) / قد كان لي كبدا يمشي على حدقي [٥] ... فكيف يهنأ لي عيشي [٦] بلا كبد؟ ٨٨- السيد [٧] أبو الحسن عليّ بن ما نكديم [٨] الحسينيّ رأيته وهو عاري الوجه من الشّعر، متناصف حسن الوجه والشّعر، غضّ

стр. 1008

الأدب والسّنّ. يضرب [١] جماله، وهو من الإنس، بعرق في [٢] الجن. واستكتبته نبذا من أشعاره، فكتبها [٣] لي بخطّه الديباجيّ، وضمّنها ما لم يضمّن صدور الغانيات من الحليّ. فمنها قوله: لعمرك ما نجدية الدار أتهمت ... وحنّت إلى نجد وأنّت من الوجد [٤] (طويل) بأجزع مني [لا] [٥] وأسكب عبرة ... وأدنى الذي أخفي [٦] كأقصى الذي تبدي أقول إذا ما الليل أرخى سدوله ... وطال مطال الصبح، والقول لا يجدي «١» : ألا ليت شعري [٧] هل أرى الصبح طالعا ... بوجهك لي؟ أفديه من طالع سعد

стр. 1009

وإن جلّ ذاك الوجه عن قدر مهجتي ... فليس على العبد الضعيف سوى الجهد [١] ولو كنت أعطى ما أشاء من المنى ... لما كنت تمشي قطّ إلّا على خدّ قلت: ليت شعري من المنتعل لذلك [٢] الخدّ؟، فاشهد له بعلوّ الجد. وما مرّ بسمعي غزل نغم [٣] به غزال غير هذا. وقوله: وما زهرات الروض باكرها النّدى [٤] ... ولا البدر فيما بين أنجمه الزّهر (طويل) بأحسن من سعدى إذا ما تبسّمت [٥] ... بياقوتتيها عن نظام من الدّرّ [٦] وقوله [أيضا] [٧] : بنفسي معسول الرّضاب مهفهف ... حثيث الخطا في المشي سود غدائره (طويل)

стр. 1010

أراق دمي وجدا وأرّق ناظري ... إذا ما دجا جنح [١] الحنادس «١» ناظره / وكنت شحيح النفس [٢] أخشى فراقه ... فكان الذي (كنّا قديما) [٣] نحاذره وبتّ كما شاء الفراق ولم أزل ... أكفكف دمعا تستهلّ بوادره بكى عند توديعي أسى فتهتّكت [٤] ... على ملأ من حاسديه ستائره «٢» وأدمعه أفشت إلى الرقباء ما ... أجنّته [٥] من برح الغرام [٦] ضمائره وقوله في الشيخ ناصح الدولة أبي محمد الفندورجيّ «٣» [٧]

стр. 1011

يا ناصح الدولة يا سيّدا ... شيمته الأنعام والبذل (سريع) حزت المعالي بحذافيرها ... وإنّما أنت لها [١] أهل برأيك الجزل استتبّ الهدى ... وقام من صرعته الفضل أصبحت والله نظاما له ... وعقده قد كان ينحلّ ونلت شأو الشمس في أوجها ... ولم ينلها طالب قبل ولم يكدّر منذ سست الورى ... نداك تسويف ولا مطل وما نبا سيفك في [٢] شدّة ... إلا كفاها قولك الفصل [٣] قلت: وما عسى أن أقول في هذا السيد، والوجه وضيّ والشعر مرضيّ، [٤] ، واللسان عربيّ والجدّ نبيّ، والحلية شرف، وهو من أسلافه الأشراف خلف؟

стр. 1012

٨٩- أبو محمد عبد الله بن الفقيه أبي صالح السرّاجيّ هلال يعدّ «١» الأقمار [١] ، وغصن يضمن الأثمار. فمن بواكير طبعه قوله [٢] في الشيخ الفقيه/ الأجلّ أبي القاسم (عليّ بن عبد الله) [٣] بن اسحاق «٢» : يا من له في مجده والعلا ... والكرم المحض يد سابقه (سريع) هنّئت بل هنّىء كلّ الورى ... تأسيسك المدرسة الرائقه [٤] وعشت في أمن وفي غبطة ... وعيشة راضية شائقه ونعمة تسبغ أذيالها ... ما طلعت شمس الضّحى شارقه [٥]

стр. 1013

وله من قصيدة نظامية [١] : إذا اخترط السيف يوم الوغى ... تنادى الأعادي: تدانى الأجل (متقارب) فأين حيا المزن من خلقه ... ومزّ المدام وحلو العسل؟ ومن غزلياته [قوله] [٢] قالت، وقد جدّ الرحي ... ل بحسرة وتنهّد: (مجزوء الكامل) الحزن بعدي والبك ... اء على الوصال تعوّد واصبر على بعدي ولا ... تهلك أسى وتجلّد «١» فجرى على خدّيّ نه ... ر مثل بحر مزبّد [٣]

стр. 1014

[وله] [١] من أخرى [٢] : فما هدأت ضلوعي منذ غبتم ... ولا اكتحلت جفوني بالرقاد (وافر) جزى الله المطيّ جزاء سوء ... فهنّ غدون [٣] أسباب البعاد ٩٠- أبو الحسن المؤمّليّ أنشدني له الأديب يعقوب بيتا واحدا في هجاء [٤] انسان بالبخل، وقد استملحته [فكتبته وهو] [٥] : وطوّل اشارب كي لا ترى، ... إذا تغدّى، حركات الشّفه (سريع) [٦] الحمد لله، هذا بيت لفظه مطرب، ومعناه عن لطف ناظمه معرب. لم أسمع في بخيل مثله، ولا أظنّ شاعرا ظفر به قبله. نشقت به من روض البلاغة وردا، ورأيته في هذا المجموع فردا. فأنّسته ببيتين لطيفين، وجعلتهما له أليفين، قلتهما في بخيل لا أرضى صفته، وشحيح لا يزال شاربه يغطّي

стр. 1015

شفته. يبخل على لهاته بريقه ويسلك مسالك [مادر] «١» في طريقه. صيّرته معهما كالتضمين وجعلته لفاتحة الهجو كالتأمين، وهو: قد قفل الباب بقفل له ... من بخله خوفا على الأرغفه (سريع) وقال: إن أطعمت منها امرأ ... لبابة إني كثير السفه وطوّل الشارب كي لا ترى، ... إذا تغدّى، حركات الشفه ٩١- الشيخ الفقيه أبو بكر المعيد [١] «٢» أنشدني القاضي أبو جعفر البحاثيّ [الزوزنيّ، ﵀] [٢] قال: أنشدني المعيد لنفسه:

стр. 1016

/ زرتك مولاي وأنت الذي ... في العلم والمال له بسطه (سريع) ومنطقي يقصر عن فضله [١] ... ومن يصفه لم يطق ضبطه سماء مجد [٢] لا أرى [٣] سمكها ... وبحر جود لا أرى شطّه وحقّ مثلي واجب عنده ... فأعط [٤] ذا الحقّ إذا قسطه ولا تدع برّك عن قلّة ... فبقّة في وقتنا بطّه كفيت ما تحذره سالما ... وعشت في خير وفي غبطه ٩٢- أبو نصر محمد بن أحمد الخواريّ «١» [٥] أبوه خواريّ وهو نيسابوري، وكلّ منهما في العلم علم. وأبو نصر هذا من أظرف خلق الله. وقد عاشرته فاستحسنت أخلاقه، واستحليت مذاقه. وله

стр. 1017

شعر بارع، لم يحضرني منه إلّا ما أنشدنيه محمد بن أبي نصر بن عبد الله الباخرزي له، وهو: دبّ الدماميل وحوشيّها ... في جسدي مثل دبيب المدام (سريع) لكنّها الراح تريح الفتى ... وهذه تطرد مني [١] المنام وجملة الأمر وتفصيله ... أني كما تكرهه والسلام ٩٣- أبو القاسم عليّ بن عطاء الثعالبيّ [٢] المعروف بالجنيديّ [٣] شاب مليء ظرفا، حتى إنّه لم يخطىء من [٤] الظرف حرفا. وبيني وبينه [٥] صداقة صادقة. ولم تتقرط أذني بمحاسن كلامه، إلّا أنّ عيني قرّت/ بمواقع أقلامه. وقرأت من [٦] خطّه قصيدة [له] [٧] نظامية [وهي] [٨] :

стр. 1018

أصبح الملك مطمئنّ الوهاد ... عالي الطّود راسي الأوتاد (خفيف) وغدت [١] دونه عوائد صنع ال ... له يدفعن في نحور الأعادي فجميع الأيام حسنا وأنسا ... لجميع الأنام كالأعياد ومنها في المديح: وحّدت باسمه الوزارة قدما ... كاتّحاد النفوس بالأجساد [٢] وله الأولياء إخوة صدق ... والرعايا في حيّز الأولاد سيد في ذراه سود الليالي ... مشرقات لنا ببيض الأيادي نيّر الرأي في الخطوب الدواجي [٣] ... ذائب الكفّ في الزّمان الجماد [٤] وله من أخرى أولها: ألا يا صاح قلبي غير صاح ... من الأيّام، من حبّ [٥] الملاح (وافر)

стр. 1019

وشرب الراح أشربها اغتباقا ... إلى الإصباح من أيدي الصّباح [١] ومنها في المديح: له كفّ ككفّ الدّجن ساق ... ووجه مثل وجه الصبح [٢] صاح كفانا بشر غرّته بشيرا ... بأخلاق له غرّ سجاح «١» شبيهات الرّياض إذا كستها ... يد الأنواء أنوار الأقاحي [٣] فلا تغررك غرّته فإنّ ال ... حسام العضب «٢» مجلوّ [٤] الصّفاح ٩٤- الفقيه أبو سعيد [٥] منصور بن سهل الجوينيّ شاب لم يخطىء له [٦] في هدف الفضل نشّاب. من تلامذة الشيخ الامام

стр. 1020

ركن الإسلام أبي المعالي، حرس الله معاليه، ونظم على جيد الإمامة لآليه، وشغل بإفادة الأنام [١] أيامه ولياليه. ولما اتفقت لي/ ركضتي إلى نيسابور [في] [٢] شعبان [٣] سنة ستّ [٤] وستين وأربعمائة» ، حضرني مستفيدا، لابل مفيدا إياي أنسا [٥] جديدا. وعرض [٦] عليّ توقيعات الأئمّة الذين ألقت [الإمامة] [٧] إليهم فضلات الأزمّة، بارتضائهم لبنات خواطره، فدونت بعضها في قانون مفاخره. فمنها فصل شرّفه به الإمام أبو المعالي وهو: [هذه قطع مطبوعة مصنوعة، صادرة عن قريحة غير قريحة، وطبع ما به طبع] «٢» . وهذا خطّ ابن الجويني، وفصل للشيخ الإمام أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيريّ «٣» وهو:
следующие страницы →