← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

معاتبة فالقه فسلّم عليه، واستغفر لك وله، فإن قبل فأخوك، وإن أبى فاشهد عليه شاهدين أو ثلاثة أو أربعة، فعلى ذلك تقوم شهادة كل شيء، أو مجلس قومه، فإن قبل فأخوك، وإن أبى فليكن كصاحب مكس، أو كمن كفر بالله. ٦- أبو الدرداء «١» : معاتبة الأخ أهون من فقده، ومن لك بأخيك كله؟ ٧-[شاعر] : خليليّ لو كان الزمان مساعدي ... وعاتبتماني لم يضق عنكما صدري فأما إذا كان الزمان محاربي ... فلا تجمعا أن تؤذياني مع الدهر ٨- كتب الصولي «٢» إلى ابن الزيات «٣» : وكنت أخي بإخاء الزما ... ن فلما نبا كنت حربا عوانا «٤» وكنت أذم إليك الزما ... ن فأصبحت فيك أذم الزمانا وكتب إليه: أخ كنت آوي منه عند ادكاره ... إلى ظل فينان من العز باذخ «٥» سعت نوب الأيام بيني وبينه ... فأقلعن منا عن ظلوم وصارخ وإني وإعدادي لدهري محمدا ... كملتمس إطفاء نار بنافخ

стр. 1262

٩- إياس بن معاوية: خرجت في سفر ومعي رجل من الأعراب، فلما كان ببعض المنازل لقيه ابن عم له فتعانقا وتعاتبا، وإلى جانبهما شيخ من الحي يفن «١» ، فقال لهما: أنعما عيشا، إن المعاتبة تبعث التجني والتجني يبعث المخاصمة، والمخاصمة تبعث العداوة، ولا خير في شيء ثمرته العداوة. ١٠-[شاعر] : فدع ذكر العتاب فربّ شر ... طويل هاج أوّله العتاب ١١- قال رجل لصديق يعاتبه: ما أشكوك إلا إليك، ولا استبطئك إلا لك، ولا استريدك إلا بك. وقال له: أنا منتظر واحدة من اثنتين عتبى «٢» تكون منك، أو عقبى «٣» تغني عنك. وقال له: قد حميت جانب الأمل فيك، وقطعت أسباب الرجاء منك. وقد أسلمني اليأس منك إلى العزاء عنك فإن نزعت من الآن فصفح لا تثريب «٤» فيه، وإن تماديت فهجر لا وصل بعده. ١٢- أوس بن حارثة «٥» لابنه: العتاب قبل العقاب. ١٣- ابن أبي فنن «٦» . إذا كنت تغضب في غير ذنب ... وتعتب من غير جرم عليّا

стр. 1263

طلبت رضاك فان عزني ... عددتك ميتا وإن كنت حيا ١٤- سأل سفيان بن الأبرد الكلبي «١» هندا بنت أسماء بن خارجة امرأة الحجاج أن تكلمه في شأنه فمطلته «٢» فقال: أعاتب هندا والسفاه عتابها ... وماذا أرجيّ من معاتبتي هندا اغيب فتنسى حاجتي وتصوغ لي ... حديثا إذا ما جئتها يقطر الشهدا ١٥- قال مدني لأبي مروان القاضي «٣» ، أيها القاضي إلى متى استمطرك غيث الجميل، واستطلعك شمس الإحسان، وأنت تخوف برعد المطل. وتؤنس ببرق التسويف. ١٦- كاتب: أنت فتى المجد، ومعدن الحرية، ووطن الأدب، ومن كانت هذه صفاته فالخروج عن مودته جهل، فضلا عن الدخول في عداوته. وأنا أنت أخوا مودة، ورحم المودة أمسّ من رحم القرابة، فكيف رشت «٤» سهامك؟ أم كيف امتحنت بعداوتك؟ ولكنه كما قال: بلى قد تهب الريح من غير وجهها ... ويقدح في العود الصحيح القوادح ١٧- أبو الزبرقان الكاتب «٥» : صحبتك إذ أنت لا تصحب ... وإذ أنت لا غيرك الموكب وإذا أنت تكثر ذم الزمان ... ونفسك نفسك تستحجب

стр. 1264

١٨- عمرو بن الأيهم بن الأقلت النصراني «١» : قاتل الله قيس عيلان طرا ... ما لهم دون غارة من حجاب ليس بيني وبين قيس عتاب ... غير طعن الكلى وضرب الرقاب ١٩- من أحوجك إلى العتب فقد وطن نفسه على الهجر. ٢٠- قدم ابن ذكاء المعتصم «٢» وكان شيخ الرملة والمشار إليه في فلسطين على ابن قريعة القاضي «٣» فقدم على ما ساءه وناءه حتى قال: لقد اقشعر جلدي بتلك الديار من ضيم لعله ما كان ينالني، ولو نالني لما كان يغيظني، وأسندت نفسي إلى ابن عم لي بالعراق، ولو سلخني المغاربة سلخا، ونفخوا في جلدي نفخا، لكان أهون علي مما عاملني به. ٢١- كتبت عثعث «٤» على زر قميصها بالذهب: علامة ما بين المحبين في الهوى ... عتابهما في كل حق وباطل ٢٢- وكتبت مستهام «٥» جارية الفضل بن الربيع على تفاحة إليه:

стр. 1265

تمنى رجال ما أحبوا وإنني ... تمنيت أن أشكو إليه فيسمعا ٢٣- غيره: وكنت إذا ما جئت أكرمت مجلسي ... ووجهك من ماء البشاشة يقطر فمن لي بالعين التي كنت مرة ... إليّ بها في سالف الدهر تنظر ٢٤- الأحنف: شكوت إلى عمي صعصعة بن معاوية «١» وجعا في بطني، فنهرني ثم قال: يا ابن أخي، إذا نزل بك شيء فلا تشكه إلى أحد، فإنما الناس رجلان، صديق تسوؤه، وعدو تسرّه، والذي بك لا تشكه إلى مخلوق مثلك لا يقدر على دفع مثله عن نفسه، ولكن إلى من ابتلاك به، وهو قادر على أن يفرج عنك. يا ابن أخي إحدى عيني هاتين ما أبصر بها سهلا ولا جبلا من أربعين سنة، وما اطلعت على ذلك امرأتي ولا أحدا من أهلي. ٢٥- أبو دلف «٢» : وإذا عوتب في سيئة ... لم يدعها وتعاطى أختها ٢٦- محمد بن أمية بن أبي أمية «٣» : وأضمر في قلبي العتاب فإن بدا ... وساعفني منه اللقاء نسيت ٢٧- غيره: ومن لم يعاتب في التواني خليله ... وأملى له صار التواني تماديا

стр. 1266

٢٨- آخر: ترك العتاب إذا استحق أخ ... منك العتاب ذريعة الهجر ٢٩- شكى رجل إلى آخر الفقر، فقال له فضيل «١» يا هذا أتشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك. ٣٠- آخر: شكوت وما اشكو لمثلي عادة ... ولكن تفيض النفس عند امتلائها ٣١- آخر: وكم من أخ ناديت عند ملّمة ... فألفيته منها أمض وأقدحا ٣٢- المتنبي: لا تشك يوما إلى خلق فتشتمه ... شكوى الجريح إلى الغربان والرّخم ٣٣- وهيب بن الورد «٢» : خالطت الناس منذ خمسين سنة فما وجدت رجلا غفر لي زلة، ولا أقالني «٣» عثرة، ولا ستر لي عورة، ولا أمنته إذا غضب. ٣٤- ما أصغيت «٤» لك إناء، ولا أصننت «٥» لك فناء «٦» ، أي ما فعلت بك ما يوجب الشكاية. ٣٥-[قوله] :

стр. 1267

وأراك تشربني فتمزجني ... ولقد عهدتك شاربا صرفا مثل في ترك اختصاصه بالمودة، وهو في غاية الجودة. ٣٦-[شاعر] : ياذا الذي معه التنك ... ر والتنفر والتبوّ ان كان أدركك الملا ... ل فقد تداركني السلوّ ٣٧- غيره: كل يوم قطيعة وعتاب ... ينقضي دهرنا ونحن غضاب ٣٨- كثرة العتّاب تنغل «١» أديم المودة. ٣٩- عتاب جحظة «٢» مثل فيما رق ولطف، قال: ورق الجو حتى قيل هذا ... عتاب بين جحظة والزمان ٤٠- وللبديع الهمداني «٣» : بيننا عتاب لحظة كعتاب جحظة واعتذارات بالغة كاعتذارات النابغة «٤» . ٤١- في نوابغ الكلم «٥» : الكتاب الكتاب أن أردت العتاب. ٤٢- إن العتاب مسافهة إذا كان مشافهة. ٤٣- قابوس «٦» : أراك واهي الود، غير زاكي اللّبّ في منابت الحب. ٤٤- الوفاء عندك بمنزلة الأبلق العقوق، والصفاء لديك مشوب «٧»

стр. 1268

برنق «١» العقوق «٢» . ٤٥- كثيّر «٣» : ومن لا يغمض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب ومن يتتبّع جاهدا كلّ عثرة ... يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب ٤٦- بشّار: إذا كنت في كل الأمور معاتبا ... صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه ٤٧- كان أحمد بن يزيد المهلبي «٤» نديما للمنتصر، فطلبه أبوه المتوكل لمنادمته، فلم يزل نديمه حتى قتل، فلما ولي المنتصر حجبه، ثم أذن له وأمر بنان بن عمرو المغني «٥» فغنى: غدرت ولم أغدر وخنت ولم أخن ... ورمت بديلا لي ولم أتبدل والبيت للمنتصر، فاعتذر المهلبي، فقال المنتصر: إنما قلته مازحا، أتراني أتجاوز بك حكم الله: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ «٦» . ووصله بثلاثة آلاف دينار. ٤٨- حبس عبد الله بن علي «٧» المستهل بن الكميت «٨» ، فكتب إليه:

стр. 1269

إذا نحن خفنا في زمان عدوكم ... وخفناكم إنّ البلاء لراكد زهير بن صرد السعدي «١» أسر يوم حنين «٢» فيمن أسر من هوازن، فقال يستعطف رسول الله ويذكره بحرمة الرضاع في بني سعد:- أمنن على عصبة أعناقهم ذلل ... مفرق شملها في دارها غير وامنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك يملأها من محضها درر لا تجعلّنا كمن شالت نعامته ... واستبق منا فإنّا معشر شكر وألبس العفو من قد كنت ترضعه ... من أمهاتك إن العفو منتظر فمنّ عليهم رسول الله. أي هو مترقب منك تفعله لا محالة. أو عفو الله منتظر يعفو عن الطاغين من عباده. ٤٩- عثمان بن مظعون «٣» ﵁ هاجر إلى أرض الحبشة

стр. 1270

فبلغه من أمية بن خلف «١» كلام فقال: تريش نبالا لا يواتيك ريشها ... وتبري نبالا ريشها لك أجمع فكيف إذا نابتك يوما ملمة ... وأسلمك الأوباش ما كنت تصنع ٥٠- المؤمل بن أميل المحاربي «٢» : شكوت ما بي إلى هند فما اكترثت ... يا قلبها أحديد أنت أم حجر لا تحسبيني غنيا عن مودتكم ... إني إليك وإن أيسرت مفتقر ٥١- منصور النمري: اقلل عتاب من استربت بودّه ... ليست تنال مودة بقتال ٥٢- معبد بن أخضر المازني «٣» : لقد طال إعراضي وصفحي عن التي ... أبلغّ عنكم والقلوب قلوب وطال انتظاري عطفة الرحم منكم ... ليرجع حلم والمعاد قريب ولست أراكم تحرمون عن التي ... كرهنا ومنها في القلوب ندوب «٤» فلا تأمنوا منا كفاءة فعلكم ... فيشمت خصم أو يساء حبيب ويظهر منا في المقال ومنكم ... إذا ما ارتمينا بالمقال عيوب فإن لسان الباحث الداء ساخطا ... بني مازن ألوى البيان كذوب

стр. 1271

٥٣- قعنب بن أم صاحب «١» : إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا ... مني وما سمعوا من صالح دفنوا صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به ... وإن ذكرت بشر عندهم أذنوا ٥٤- محمد بن جميل التميمي الكاتب «٢» : لئن أنا لم أبلغ بجاهك حاجة ... ولم يك لي فيما وليت نصيب وأنت أمير الأرض من حيث أطلعت ... لك الشمس قرنيها وحيث تغيب أبا غانم إني إذا لبروضة ... لغيري يصفو رعيها ويطيب ٥٥- محمود بن مروان بن أبي حفصة «٣» : رحلت إلى أغرّ أبت جدودي ... إلى أجداده ألا ارتحالا «٤» وله: أزور إمام الهدى جعفرا ... وكان لجديه جدي زؤورا «٥» وله: كنا نزور جدوده فركابنا ... من طول ذلك بالطريق عوالم ٥٦- كتب عمر بن عبد العزيز إلى الزهري «٦» يستقدمه، فأبطأ عليه

стр. 1272

فقال: يا ابن شهاب لو كان غيرنا ما أبطأت عليه، لقد قلبتك ظهرا لبطن «١» فوجدتك بني دنيا.

стр. 1273

الباب الخمسون العبيد، والإماء، والخدم، والأمر بالاستيصاء بالمماليك خيرا، والنهي عن سوء الملكة، ونحو ذلك ١- علي ﵁: قال رسول الله ﷺ : أول من يدخل الجنة شهيد، وعبد أحسن عبادة ربه ونصح لسيده. ٢- ابن عمر ﵁ «١» ، رفعه: إن العبد إذا نصح لسيّده، وأحسن عبادة ربه فله أجره مرتين. ٣- كان زيد بن حارثة «٢» لخديجة ﵂، اشتري لها بسوق عكاظ «٣» ، فوهبته لرسول الله ﷺ . فجاء أبوه يريد شراءه منه، فقال رسول الله ﷺ : إن رضي بذلك فعلت، فسئل زيد فقال: ذل الرق مع صحبته

стр. 1274

أحب إلي من عز الحرية مع مفارقته. فقال ﵇: إذا اخترناه. فاعتقه وزوجه أم أيمن «١» ، وبعدها زينب بنت جحش «٢» . ٤- عطاء «٣» . رفعه: الإبدال «٤» من الموالي. ٥- علي ﵁: كان آخر كلام رسول الله ﷺ : الصلاة، الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم. ٦- المعرور بن سويد «٥» : دخلنا على أبي ذر «٦» بالربذة «٧» ، فإذا عليه برد «٨» ، وعلى غلامه مثله، فقلنا: لو أخذت برد غلامك إلى بردك فكانت حلة، وكسوته غيره. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليكسه

стр. 1275

مما يلبس، ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه. ٧- أبو هريرة، رفعه: لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، ولكن ليقل غلامي وجاريتي، وفتاي وفتاتي. ولا يقل أحدكم اسق ربك، وأطعم ربك، وضىء ربك، ولا يقل أحدكم ربي، وليقل سيدي ومولاي. ٨- أبو مسعود الأنصاري «١» : كنت أضرب غلاما لي، فسمعت من خلفي صوتا: إعلم أبا مسعود، إعلم أبا مسعود، إن الله أقدر عليك منك عليه. فالتفت فإذا هو النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله، فقال: أما لو لم تفعل للفعتك «٢» النار. ٩- رافع بن مكيث «٣» ، رفعه: حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم، وروي: يمن. ١٠- ابن عمر: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله كم نعفو عن الخادم؟ ثم أعاد عليه فصمت، فلما كانت الثالثة قال: اعفوا عنه كل يوم سبعين مرة. ١١- أبو هريرة: حدثني أبو القاسم نبي التوبة ﷺ : من قذف «٤» مملوكه بريئا مما قال جلد له يوم القيامة حدا «٥» .

стр. 1276

١٢- هلال بن يساف «١» : كنا نزولا في دار سويد بن مقرن «٢» ، وفينا شيخ فيه حدة «٣» ، ومعه جارية، فلطم وجهها، فما رأيت سويدا أشدّ غضبا منه ذلك اليوم، قال: أعجز عليك حر وجهها، لقد رأيتني سابع سبعة من ولد مقرن، مالنا إلا خادم، فلطم أصغرنا وجهها، فأمرنا النبي ﷺ بعتقها. ١٣- وعن معاوية بن سويد «٤» : لطمت مولى لنا، فدعاني أبي ودعاه فقال: اقتص منه. ١٤- استبق بنو عبد الملك «٥» فسبقوا مسلمة «٦» ، وكان ابن أمة، فتمثل عبد الملك بقول عمرو بن مبرد العبدي «٧» : نهيتكم أن تحملوا هجناءكم ... على خيلكم يوم الرهان فتدركوا «٨»

стр. 1277

فتفتر كفاه ويسقط سوطه ... وتخدر رجلاه فما يتحرك «١» وما يستوي المرءان هذا ابن حرة ... وهذا ابن أخرى ظهرها متشرك «٢» وأدركه خالاته فاختزلنه ... إلا أن عرق السوء لا بد مدرك فقال مسلمة: يغفر الله لك يا أمير المؤمنين: ليس هذا مثلي ولكن كما قال علي بن المغمر «٣» : فما أنكحونا طائعين بناتهم ... ولكن خطبناها بأرماحنا قهرا فما زادها فينا السباء مذلة ... ولا كلّفت خبزا ولا طبخت قدرا «٤» ولكن خلطناها بخير نسائنا ... فجاءت بهم بيضا غطارفة زهرا «٥» وكائن ترى فينا من ابن سبية ... إذا لقي الأبطال يطعنهم شزرا «٦» ويأخذ رايات الطعان بكفه ... فيوردها بيضا ويصدرها حمرا «٧» كريم إذا اغبر اللئيم تخاله ... إذا سار في ليل الدجى قمرا بدرا فقبل رأسه، وذهب غمه، وقال: أحسنت يا بني، ذاك أنت، وأمر له بمائة ألف مثل ما أخذ السابق. ١٥- زاذان «٨» : أتيت ابن عمر، وقد أعتق مملوكا له، فأخذ من

стр. 1278

الأرض عودا فقال: مالي من الأجر ما يساوي هذا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: من لطم مملوكا أو ضربه فكفارته أن يعتقه. ١٦- أبو هريرة. يرفعه: من خبب «١» زوج امرىء أو مملوكه فليس منا. ١٧- أعتق عبد الله بن جعفر «٢» ، غلاما، وأخذ يكتب كتاب العتق، فقال الغلام: أكتب كما أملي: كنت بالأمس لي فوهبتك لمن وهبك لي، فأنت اليوم مني. فكتب ذلك واستسحنه وزاده خيرا. ١٨- مرّ ابن عمر براع مملوك فاستباعه «٣» شاة، فقال: ليست لي، فقال: أين العلل «٤» ؟ فقال: أين الله؟ فاشتراه فأعتقه، فقال: اللهم قد رزقتني العتق الأصغر فارزقني العتق الأكبر. ١٩- أراد رجل بيع جارية فبكت، فسألها، فقالت: لو ملكت منك ما ملكت مني ما أخرجتك من يدي. فأعتقها. ٢٠- تغدى سليمان «٥» عند يزيد بن المهلب «٦» ، فقيل له: صف لنا أحسن ما كان في منزله، فقال: رأيت غلمانه يخدمونه بالإشارة دون القول. ٢١- قال سهل بن صخر «٧» ، وهو من الصحابة لابنه: إذا ملكت

стр. 1279

ثمن غلام فاشتر به غلاما. فإن الجدود «١» في نواصي «٢» الرجال. ٢٢- أبو الهيثم بن خالد «٣» : ولي صديق ما مسني عدم ... مذ وقعت عينه على عدمي بشرني بالغنى تهلله ... وقبل هذا تهلل الخدم ومحنة الزائرين بينة ... تعرف قبل اللقاء في الحشم ٢٣- كان أبو يوسف «٤» راكبا، وغلامه يعدو خلفه، فقيل له، فقال: أيحل أن أسلم غلامي مكاريا؟ قيل: نعم، قال: فيعدو إذن معي كما يعدو مع الحمار إذا كان مكاريا. ٢٤- النبي ﷺ : مثل الذي يعتق عند الموت مثل الذي يهدي إذا شبع. ٢٥- قال ابن الزبير لرجل كان يتعاطى بيع الرقيق: ما أشد إقدامك على ركوب الغرر «٥» وإضاعة المال! قال: بماذا؟ قال: بضاعتك الملعونة، قال: وما لها؟ قال هي ضمان نفس ومؤونة ضرس. ٢٦- شر الناس من يبيع الناس. ٢٧- أميروس «٦» : التسلط على المماليك دناءة. ٢٨- طلب معاوية جواري فقال: كل رافعة من بعيد، مليحة من قريب.

стр. 1280

٢٩- البحتري: أنا من ياسر ويسر ونجح ... لست من عامر ولا عمار ما بأرض العراق يا قوم حر ... يفتديني من خدمة الأحرار لا أريد التنظير يخرجه الشت ... م إلى الاحتجاج والافتخار وإذا رعته بناحية السو ... ط على الذنب راعني بالفرار هل جواد بأبيض من بني الأص ... فر ضخم الجدود ضخم النجار «١» فوق ضعف الصغار إن وكل الأ ... مر إليه ودون كيد الكبار وكأن الذكاء يبعث منه ... في سواد الأمور شعلة نار ولعمري للجود للناس بالنا ... س سواء بالثوب والدينار وعزيز إلا لديك بهذا الف ... ج أخذ الغلمان بالأشعار ٣٠- بعض النخاسين «٢» : حناء بنصف دانق يزيد في ثمن الجارية مائة درهم. ٣١- النبي ﷺ : عاتبوا أرقاءكم على قدر عقولهم. ٣٢- أبو اليقظان «٣» : إن قريشا لم تكن ترغب في أمهات الأولاد حتى ولدن ثلاثا هم خير أهل زمانهم: علي بن الحسين «٤» ، والقاسم بن محمد «٥» وسالم بن عبد الله «٦» . وذلك أن عمر ﵁ أتى بنات يزدجرد «٧» بن

стр. 1281

شهريار بن كسرى سبيات، فأراد بيعهن، فقال له علي: إن بنات الملوك لا يبعن، ولكن قوموهن «١» ، فأعطاه أثمانهن، فقسمهن بين الحسين بن علي، ومحمد بن أبي بكر الصديق، وعبد الله بن عمر، فولدن الثلاثة. ٣٣- محمد بن سوقة كان إذا عصاه غلامه قال: ما أشبهك بسيدك! ٣٤- عبد الله بن طاهر «٢» : كنت عند المأمون ثاني اثنين، فنادى: يا غلام، يا غلام، بأعلى صوته، فدخل غلام تركي فقال: ألا ينبغي للغلام أن يأكل أو يشرب أو يتوضأ أو يصلي!؟ كلما خرجنا من عندك تصيح: يا غلام، يا غلام! إلى كم يا غلام؟ فنكس رأسه طويلا، فما شككت أنه يأمرني بضرب عنقه، فقال: يا عبد الله إن الرجل إذا حسنت أخلاقه ساءت أخلاق خدمه، وإذا ساءت أخلاقه حسنت أخلاق خدمه، فلا نستطيع أن نسيء أخلاقنا لتحسن أخلاق خدمنا. ٣٥- النبي ﷺ : بئس المال في آخر الزمان المماليك. ٣٦- مجاهد «٣» : إذا كثر الخدم كثرت الشياطين. ٣٧- سالم بن أبي الجعد «٤» رفعه: عبد عند الله صالح خير من حر طالح. ٣٨- لقمان «٥» : لا تأمنن امرأة على سر، ولا تطأ خادمة تريدها للخدمة.

стр. 1282

٣٩- غلام يأكل فارها «١» ، ويعمل كارها، ويبغض قوما، ويحب نوحا. ٤٠- أعتق ابن عتبة «٢» غلاما كبيرا، فقال عبد له صغير: إذكرني يا مولاي، ذكرك الله بخير. فقال: إنك لم تخرف «٣» . فقال: إن النخلة قد تجتني زهوا «٤» قبل أن يصير معوا «٥» : فقال: قاتلك الله! لقد استعتقت فأحسنت، وقد وهبتك لواهبك، كنت أمس لي واليوم مني. ٤١- العبد عز مستفاد، وغيض في الأكباد: ٤٢-[شاعر] : قد ذممنا العبيد حتى إذا نح ... ن بلونا المولى عذرنا العبيدا ٤٣- آخر: ومالي غلام فأدعو به ... سوى من أبوه أخو عمتي ٤٤- أكثم «٦» : الحر حر وإن مسه الضر، والعبد عبد وإن مشى على الدر. ٤٥- كانت لخالد بن برمك «٧» جارية اسمها سرور، أكتب الناس بقلم، وأحسنهم علما كانت توقع بين يديه فتخرج التوقيعات إلى الكتّاب، وربما اقترحوا عليها نسخ الكتب لبلاغتها، وكانت شجاعة، تركب معه في

стр. 1283

سيف ومنطقة «١» وسواد، فلا يعلم أجارية هي أم غلام، وكانت لخازم بن خزيمة «٢» مثلها اسمها قطاة. ٤٦- كان لعثمان بن عفان ﵁ عبد، فاستشفع بعلي أن يكاتبه، فكاتبه: ثم دعا عثمان بالعبد فقال: إن كنت عركت أذنك فاقتص مني، فأخذ بأذنه، ثم قال عثمان: شدّ، شدّ، يا حبذا قصاص الدنيا لا قصاص الآخرة. - وعنه ﵁: ما ملك رقيقا من لم يتجرع بغيظ ريقا. ٤٧- خادم الملك لا يتقدم في رضاه خطوة إلا استفاد بها قيمة وحظوة. ٤٨- أشرف الرشيد على الكسائي «٣» والأمين والمأمون بين يديه يعلمهما، فقام لحاجته، فابتدرا يقدمان نعليه: فقال الرشيد لجلسائه: أفي الناس أكرم خدما؟ قالوا: أمير المؤمنين، قال: لا، بل هو الكسائي يخدمه عبد الله ومحمد «٤» . ٤٩- ليس حقك علينا بالخدمة دون حقنا عليك بالنعمة.

стр. 1284

٥٠- نشأ فلان في حضن عنايتك، وأرضع بلبان نعمتك، وشرف بقدمة خدمتك. ٥١- دعا بعض أهل الكوفة إخوانه، وله جارية فقصرت في بعض ما ينبغي لهم، فقال: إذا لم يكن في منزل الحر حرة ... رأى خللا فيما تولى الولائد «١» فلا يتخذ منهن حر قعيدة ... فهن لعمر الله بئس القعائد ٥٢- أحمد بن سهل «٢» : عز الملوك بالمماليك. ٥٣- كان لمحمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس خمسون ألف مولى، وهو وأخوه جعفر بن سليمان من ملوك بني هاشم وفرسانهم، وقد زوجه المهدي بنته العباسة «٣» ونقلها إلى البصرة. ٥٤- علي ﵁: واجعل لكل إنسان من خدمك عملا تأخذه به، فإنه أحرى أن لا يتواكلوا في خدمتك «٤» . ٥٥- لا تبذل رقك لمن لا يعرف حقك. ٥٦- قلما تنفع خدمة الجوارح «٥» إلا بخدمة القلب. ٥٧- جندل مولى عدي بن حاتم يفتخر بأنه محرر الرجال دون النساء:

стр. 1285

وما فك رقي ذات دل خريدة ... ولا أخطأتني غرة وحجول» نماني إلى العلياء أبيض ماجد ... فأصبحت أدري اليوم كيف أقول «٢» ٥٨- كان لرجل غلام من أكسل الناس، فأمره بشراء عنب وتين، فأبطأ حتى نوّط الروح، ثم جاء بأحدهما، فضربه وقال: ينبغي لك إذا استنقضيتك حاجة أن تقضي حاجتين، ثم مرض فأمره أن يأتي بطبيب، فجاء به وبرجل آخر، فسأله: فقال: أما ضربتني وأمرتني أن أقضي حاجتين في حاجة؟ جئتك بطبيب، فإن رجاك «٣» وإلّا حفر هذا قبرك. فهذا طبيب وهذا حفّار. ٥٩- المأمون بن الرشيد: كنت حرا هاشميا ... فاسترقتني الإماء أنا مملوك لمملو ... ك وتحتي الأمراء ٦٠- كانت للمأمون جويرية «٤» من أحسن الناس وجها وأسبقهم إلى كل نادرة، فحلت عنده في ألطف محل فحسدتها الجواري وقلن: لا حسب لها، فنقشت على خاتمها حسبي حسني، فازداد بها المأمون عجبا، فسممنها فجزع عليها وقال: اختلست ريحانتي من يدي ... أبكي عليها آخر المسند «٥» كانت هي الأنس إذا استوحشت ... نفسي من الأقرب والأبعد وروضة كان بها موقعي ... ومنهلا كان به موردي كانت يدي كانت بها قوتي ... فاختلس الدهر يدي من يدي

стр. 1286

٦١- المتوكل في جاريته قبيحة «١» : أمازحها فتغضب ثم ترضى ... وكل فعالها حسن جميل فإن غضبت فأحسن ذي دلال ... وإن رضيت فليس لها عديل ٦٢- دعا طلحة أبا بكر وعمر وعثمان، فأبطأ عليه الغلام بشيء وأراده، فصاح: يا غلام، فقال: لبيك، فقال طلحة: لا لبيك. فقال أبو بكر: ما سرني أني قلتها ولي الدنيا. وقال عمر: ما سرني أني قلتها ولي نصف الدنيا، وقال عثمان: ما سرني أني قلتها ولي حمر النعم. وصمت عليها طلحة، فلما خرجوا باع ضيعة بخمسة عشر ألفا وتصدق بها. ٦٣- كان لمحمد بن أبي الحارث الكوفي «٢» صديق له قينة «٣» ، فباعها ببرذون «٤» فقال محمد: قينة كانت تغني ... مسخت برذون أدهم عجّت بالساباط يوما ... فإذا القينة تلجم «٥» ٦٤- غلام الخالدي مثل في الشهامة والكياسة وجمع شرائط الخدمة، وهو غلام أبي عثمان الخالدي الشاعر «٦» . قال الشيخ أبو الحسين محمد بن

стр. 1287

الحسين الفارسي النحوي «١» ، ابن أخت أبي علي الفارسي «٢» : اسمه رشأ، رأيته بعد موت سيده في ناحية عبد العزيز بن يوسف «٣» لقد ارتقى إلى رتبة الوزارة، وقال أبو المنصور الثعالبي: قرأت أنا بخطه قال: كتب ابن سكرة الهاشمي إلى أبي عثمان يسأله عني، فكتب إليه: ما هو عبد لكنه ولد ... خوّلنيه المهيمن الصمد وشد أزري بحسن صحبته ... فهو يدي والذراع والعضد «٤» صغير سن كبير معرفة ... تمازج الضعف فيه والجلد «٥» معشق الطرف كحله كحل ... معطل الجيد حليه جيد «٦»

стр. 1288

وغصن بان إذا بدا فإذا ... شدا فقمري بانه غرد ثقفه كيسه فلا عوج ... في بعض أخلاقه ولا أود «١» ما غاظني ساعة فلا صخب ... يمر في منزلي ولا حرد مسامر إن دجا الظلام فلي ... منه حديث كأنه الشهد خازن ما في يدي وحافظه ... فليس شيء لدي يفتقد يصون كتبي فكلها حسن ... يطوي ثيابي فكلها جدد وحاجبي فالخفيف محتبس ... عندي به والثقيل منطرد وحافظ الدار إن ركبت فما ... على غلام سواه أعتمد ومنفق مشفق إذا أنا أسر ... فت وبذّرت فهو مقتصد وأبصر الناس بالطبيخ فكا ... لمسك القلايا والعنبر الثرد وواجد بي من المحبة والرأ ... فة أضعاف ما به أجد إذا تبسمت فهو مبتهج ... وإن تنمرت فهو مرتعد «٢» ذا بعض أوصافه وقد بقيت ... له صفات لم يحوها العدد ٦٥- كان أبان بن عبد الحميد بن لاحق «٣» مولى لبني رقاش «٤» ، فقال فيهم:

стр. 1289

ألا يا ليت لي قوما بقومي ... ولو عكلا فينفعني معاشي «١» فكنت لهم أخا ثقة ومولى ... ولم أك في اللئام بني رقاش ٦٦- وحشي الرياحي المدني «٢» : يعجبني من فعل كل مسلمة ... مثل الذي تفعل أم سلمة اقصاؤها عن بيتها كل أمة ٦٧- أهدى داود بن روح بن حاتم المهلبي «٣» جارية للمهدي، فحظيت عنده، فواعدته المبيت معه، ثم منعها الحيض، فكتب إليها: لأهجرنّ حبيبا خان موعده ... وذاك منه لصغر العيش تكدير فأرسلت إلى داود ليجيبه ويعرفه عذرها، فقال: لا تهجرن حبيبا خان موعده ... ولا تذعّن وعدا فيه تأخير ما كان حبي إلا من حصول أذى ... لا يستطاع له بالقول تفسير والدهر أطول فيه للإمام مدى ... يحيى السرور وتخليد وتعمير ٦٨- ابتاع بعض مشيختي غلاما، فقلت: بورك لك فيه، فقال: البركة مع من قدر على خدمة نفسه، واستغنى عن استخدام غيره، فخفت مؤونته، وهانت تكاليفه، وكفي سياسة العبيد. ٦٩- أصيب أنو شروان «٤» ببعض خدمه فجزع وقال: إثنان هما العدة والعمدة في النوائب، الخادم الناصح، والقريب الصديق، وقد فجعت

стр. 1290

بأحدهما، ولم أكتحل بالآخر. ٧٠- معاوية: التسلط على المماليك من لؤم القدرة. ٧١- قال قرشي: سألني سعيد بن المسيب عن أخوالي، فقلت: أمي فتاة «١» ، فنقصت في عينه، فأمهلت حتى دخل عليه سالم بن عبد الله ابن عمر فقلت: من أمه؟ قال: فتاة، ثم دخل القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، فقلت: من أمه؟ قال: فتاة، ثم دخل علي بن الحسين بن علي، فقلت: من أمه؟ قال: فتاة. ثم قلت: رأيتني نقصت في عينك لأني ابن فتاة، أفمالي بهؤلاء أسوة؟ فجللت في عينه. ٧٢- عبيد الله بن الحر: فان تك أمي من نساء أفاءها ... جياد القنا والمرهفات الصفائح «٢» فتبا لجد الحر إن لم أنل به ... كرائم أولاد النساء الصرائح «٣» ٧٣- عنترة «٤» : أني امرؤ من خير عبس منصبا ... شطري وأحمي سائري بالمنصل «٥» ٧٤- أنشد المبرد:

стр. 1291

إن أولاد السراري ... كثروا والله فينا رب أدخلني بلادا ... لا أرى فيها هجينا ٧٥- قال هشام بن عبد الملك لزيد بن علي: بلغني أنك تطلب الخلافة ولست لها بأهل، قال: لم؟ قال: لأنك ابن أمة، قال: فقد كان إسماعيل ابن أمة وإسحاق ابن حرة، وقد أخرج الله من صلب إسماعيل سيد ولد آدم. ٧٦- قال الحجاج بن عبد الملك بن الحجاج بن يوسف: لو كان رجل من ذهب لكنته، قيل: كيف؟ قال: لم تلدني أمة إلى آدم ما خلا هاجر «١» فقالوا له: لولا هاجر لكنت كلبا من الكلاب. ٧٧- قال رجل لعبد استعقله: ألا ألحقك بنفسي؟ فقال: لأن أكون عبدا لايقا أحب إلي من أن أكون حرا لاحقا. ٧٨- جعفر بن عقاب «٢» : وضمتني العقاب إلى حشاها ... وخير الطير قد علموا العقاب فتاة من بني حام بن نوح ... سبتها الخيل غصبا والركاب عقاب أمه وكانت سوداء. ٧٩- دخل جرير على الحجاج وعلى رأسه جارية، فقال له: بلغني

стр. 1292

أنك ذو بديهة فقل فيها، فقال: ما لي أقول فيها حتى أتأملها، وما لي أتأمل جارية الأمير. فقال: بلى فتأملها، فقال: ما اسمك يا جارية؟ فأمسكت «١» ، فقال الحجاج: خبريه يالخناء «٢» . فقالت: أمامة، فقال: ودّع أمامة حان منك رحيل ... إن الوداع لمن تحب قليل هاذي القلوب هوائما يتمتها ... وأرى الشفاء وما إليه سبيل فقال الحجاج: جعل الله لك السبيل إليها، فضرب بيده إلى يدها فامتنعت عليه فقال: إن كان طيكم الدلال فإنه ... حسن دلالك يا أميم «٣» جميل فاستضحك الحجاج وأمر بتجهيزها معه إلى اليمامة. وكانت من أهل الري، وإخوتها أحرار، فبذلوا له عشرين ألفا فأبى، وقال: إذا عرضوا عشرين ألفا تعرضت ... لأم حكيم حاجة هي ماهيا فقد زدت أهل الري مني مودة ... وحبّبت أضعافا إليّ المواليا وأولدها حكيما وبلالا وحزرة. ٨٠- الرقيق جمال وليس بمال، فعليك من المال بما يعولك ولا تعوله. ٨١- اشترى يزيد بن عبد الملك حبابة بأربعة آلاف دينار، وكان صاحب لهو، فحجر «٤» عليه سليمان فردها، فلما ولي يزيد، وكانت تحته سعدة بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان، وكانت حرة عاقلة، قالت: يا

стр. 1293

أمير المؤمنين هل بقي في نفسك من الدنيا شيء تتمناه؟ قال: نعم، حبابة «١» ، فسألت عنها فقيل اشتراها رجل من أهل مصر، فأرسلت من اشتراها بأربعة آلاف، وقدم بها، فصنعتها حتى ذهب عنها آثار السفر. ثم أتت بها فراش يزيد، وأجلستها وراء الستر، وقالت: هل بقي من الدنيا شيء تتمناه؟ فقال: ألم تسأليني عن هذا مرة؟ فرفعت الستر وقالت: هذه حبابة، وقامت وخلتها، فحظيت سعدة عنده. ٨٢- كان لبصري جارية قد أدبها، وكانت أحب إليه من بصره وسمعه، فقعد الدهر «٢» بهما، فاعتزم على بيعها، فاشتراها عمر بن عبد الله بن معمر التيمي «٣» بألف دينار، فلما ذهبت الجارية لتدخل علق بثوبها وقال: ولولا قعود الدهر بي عنك لم يكن ... يفرقنا شيء سوى الموت فاعذري نذكر من بسباسة القلب حاجة ... دعت حزنا للعاشق المتذكر عليك سلام لا زيارة بيننا ... ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر فقال ابن معمر: قد شئت فخذها وخذ الألف.

стр. 1294

٨٣- محمود بن مروان بن أبي حفصة «١» يصف جارية: ليست تباع ولو تباع بوزنها ... درا بكى أسفا عليها البائع ٨٤- علق عبد الرحمن بن أبي عمار «٢» وهو من نسّاك أهل الحجاز جارية، فاشتهر بذكرها حتى مشى إليه عطاء وطاووس ومجاهد يعظونه فقال: يلومني فيك أقوام أجالسهم ... فما أبالي أطار اللوم أم وقعا «٣» فحج عبد الله بن جعفر فزاره الناس إلا عبد الرحمن فاستزاره، وكان قد تقدم فاشترى له الجارية بأربعين ألفا، وأمر بتجهيزها، فقال له: ما فعل حب فلانة؟. قال: هو في اللحم والدم والمخ والعصب والعظام، قال: أتعرفها إن رأيتها؟. قال: إن دخلت الجنة لم أنكرها، فأمر بها فأخرجت وهي ترفل «٤» في الحلي والحلل: وقال: شأنك بها، وأمر أن يحمل معها مائة ألف درهم. فبكى عبد الرحمن وقال: قد خصكم الله بشرف ما خص به أحد من ولد آدم،

стр. 1295

فلتهنكم هذه النعمة، وبارك لكم واهبها. ٨٥- عن جويرية بن أسماء «١» : أراد ابن سيرين شري جارية، فقلت: قد علمت مكانها، ولكن في شفتيها عظم: قال: ذاك أفحم «٢» لقبلتها.

стр. 1296

الباب الواحد والخمسون العداوة، والحسد، والبغضاء، والشمانة، وذكر الأضغان، والطوائل، والوعيد، والتهديد ١- النبي ﷺ : أعدى عدو لك نفيستك بين جنبيك. ٢- أبو بكر الصديق رضوان الله عليه: العداوة تتوارث. ٣- ابن مسعود ﵁: اللهم إني لأستعديك على نفسي عدوى لا عقوبة فيها. ٤- داود ﵇ «١» : لا تشتر عداوة واحد بصداقة ألف. ٥- الحارث بن أبي شمر الغساني: من اغتر بكلام عدوه فهو أعدى عدو لنفسه. ٦- أعرابي: كبت «٢» الله كل عدو لك إلا نفسك. ٧- أراد كسرى أن يتزوج بنت بزرجمهر بعد قتله، فقالت: لو كان ملككم حازما ما جعل بينه وبين شعاره موتورا «٣» .

стр. 1297

٨- زياد بن عبيد الله بن عبد المدان «١» خال أبي العباس السفاح. وكان ولّاه المدينة. فعزله عنها المنصور وعذبه. فقال: ولو أني بليت بها شمي ... خؤولته بنو عبد المدان صبرت على عداوته ولكن ... تعالي فانظري بمن ابتلاني يقول: لو بليت بذلك من السفاح الذي أخواله كرام لكان أهون علي من أن أبلى به ممن أمه أمة يعني المنصور. ٩-[شاعر] : ولا غرو أن يبلى شريف بخامل ... فمن ذنب المتنين تنكسف الشمس ١٠- بث رجل في وجه أبي عبيدة مكروها، فأنشأ يقول: فلو أن لحمي إذ وهى لعبت به ... سباع كرام أو ضباع وأذؤب «٢» لهوّن وجدي أو لسلّى مصيبتي ... ولكنما أودى بلحمي أكلب ١١- كان حاتم أسيرا في بلاد عنزة «٣» ، فلطمته أمة لهم فقال: لو ذات سوار لطمتني «٤» .

стр. 1298

عذرت البزل «١» إذ هي خاطرتني ... فما بالي وبال ابن اللّيون ١٢- عبد الله بن الحسن بن الحسن ﵈: إياك ومعاداة الرجال، فإنك لن تعدم مكر حليم، ومفاجأة لئيم. ١٣- أنو شروان: العدو الضعيف المحترس من العدو القوي أحرى بالسلامة من العدو القوي المغتر بالعدو الضعيف. ١٤- صالح بن سليمان «٢» : لا تسغروا عدوا، فإن العزيز ربما شرق بالذباب. ١٥- تقول العرب: أصبحا يتكاشحان «٣» ولا يتناصحان، ويتكاشران «٤» ولا يتعاشران. ١٦- قيل لكسرى: أي الناس أحب إليك أن يكون عاقلا؟ قال: عدوي، قيل: وكيف ذاك؟ قال: لأنه إذا كان عاقلا فإني منه في عافية. ١٧- ذريح بن جابر الغيداقي «٥» : إذا المرء عادى من يودك صدره ... وسالم ما اسطاع الذين تحارب فلا تفله «٦» عما يجن ضميره ... فقد جاء منه بالشناءة «٧» راكب

стр. 1299

١٨- ذؤيب بن حبيب الخزاعي «١» : قلبي إلى ما ضرني داعي ... يكثر أحزاني وأوجاعي كيف احتراسي من عدوي إذا ... كان عدوي بين أضلاعي ١٩- فيلسوف: كونوا من المسر المدغل «٢» أخوف منكم من المكاشف المعلن، فإن مداواة العلل الظاهرة أهون من مداواة ما خفي وبطن. ٢٠- إياك أن تعادي من إذا شاء خلع ثيابه، ودخل مع الملك في لحافه. ٢١- محمد بن يزداد الكاتب: إذا لم تستطع أن تعض يد عدوك فقبلها. ٢٢- حكيم: إني لأغتنم في عدوي أن ألقي عليه النملة وهو لا يشعر لتؤذيه كتب مروان الحمار إلى الخارجي الشيباني «٣» : أنا وإياك كالحجر والزجاجة، إن وقع عليها رضها «٤» ، وإن وقعت عليه فضها «٥» . ٢٣- نازع غلام من بني أمية عبد الملك بن مروان فأربى «٦» عليه، فقيل لعبد الملك: لو تظلمت «٧» إلى عمه! فقال: لا أعد انتقام غيري انتقاما. ٢٤- الواثق بالله:

стр. 1300

تنح عن القبيح ولا ترده ... ومن أوليته حسنا «١» فزده ستكفى من عدوك كل كيد ... إذا كاد العدو فلا تكده ٢٥- كانت جليلة بنت مرة «٢» أخت جساس «٣» تحت كليب «٤» فقتل أخوها زوجها، وهي حبلى بهجرس بن كليب «٥» ، فلما شب قال لها: أصاب أبي خالي وما أنا بالذي ... أمثل أمري بين خالي ووالدي وأورث جساس بن مرة غصّة ... إذا ما اعترتني حرها غير بارد ثم قال: يا للرجال لقلب ماله آسي ... كيف العزاء وثاري عند جساس «٦» ثم قتله وقال: ألم ترني ثأرت أبي كليبا ... وقد يرجى المرشح للذحول «٧»
следующие страницы →