← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

إذا قلت هاتي نولّني تبسمت ... وقالت معاذ الله من فعل ما حرم فما نولّت حتى تضرّعت حولها ... وعرفتها ما رخص الله في اللمم «١» فضحك وقال: إن كان وضاح لفقيها في نفسه. ٤٧- علي بن هشام فرخسرو «٢» وكان المأمون يزوره ويستأنس به ثم قتله: يا موقد النار يذكيها فيخدمها ... برد الشتاء بأرواح وأمطار قم فاصطل النار من قلبي مضرمة ... بالشوق تغن بها يا موقد النار «٣» ويا أخا الذود قد طال الظماء بها ... ما تعرف الريّ من جدب وأقفار رد بالعطاش على عيني وعبرتها ... تروى العطاش بدمع واكف جاري» ٤٨- عبد الرحمن القارىء القس: قد كنت أعذل في الصبابة أهلها ... فاعجب لما تأتي به الأيام فاليوم أعذرهم وأعلم إنما ... سبل الضلالة والهدى أقسام ٤٩- برمة النحوي: يا طيب مرعى مقلة لم تخف ... بوجنتيه زجر حرّاس

стр. 1367

حلّت بخد لم يغض ماؤه ... ولم تخضه أعين الناس «١» ٥٠- كشاجم: فلم يزل خدها ركنا ألوذ به ... والخال في صحنه يغني عن الحجر «٢» ٥١- الخيزرزي: لو أبصر الوجه منه منهزم ... يطلبه ألف فارس وقفا ٥٢- عن عمر بن أبي ربيعة: كنت بين امرأتين، هذه تسارني، وهذه تعضني، فما شعرت بعضة هذه من لذة سرار «٣» هذه. ٥٣- ريسان العذري «٤» : لو حز بالسيف رأسي من مودتها ... لطار يهوى سريعا نحوها راسي وسمع به ابن أبي ربيعة بعد ما نسك ولبس الصوف، فقال: أحسن والله، وتحرك وقال: تالله لقد هجتم على ساكنا. ٥٤- محمود بن مروان بن أبي حفصه «٥» : يدمي الحرير جلودهن وإنما ... يكسين من حلل الحرير رقاقها

стр. 1368

الباب السابع والخمسون العقل، والفطنة، والشهامة، والرأي، والتدبير، والتجارب، والنظر في العواقب ١- النبي ﷺ : ما أودع الله عبدا عقلا إلا استنقذه به يوما ما. وعنه ﵇: العقل نور في القلب يفرّق به بين الحق والباطل. ٢- أنس ﵁: قيل يا رسول الله، الرجل يكون حسن العقل كثير الذنوب، قال: ما من آدمي إلّا وله ذنوب وخطايا يقترفها، فمن كانت سجيّته «١» العقل، وغريزته اليقين، لم تضرّه ذنوبه. قيل: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال: لأنه كلّما أخطأ لم يلبث أن تدارك «٢» ذلك بتوبة وندامة على ما كان منه، فيمحو ذنوبه، ويبقى له فضل يدخل به الجنة. - وعنه: أثنى قوم على رجل عند رسول الله حتى بالغوا في الثناء بخصال الخير، فقال رسول الله: كيف عقل الرجل؟ فقالوا: يا رسول الله، نخبرك عنه باجتهاده في العبادة وأصناف الخير، وتسألنا عن عقله! فقال نبي الله: إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر، وإنما يرتفع العباد غدا في الدرجات، وينالون الزلفى «٣» من

стр. 1369

ربهم على قدر عقولهم. ٣- الحسن: كان عقل آدم مثل عقل جميع ولده. ٤- عامر بن عبد قيس: إذا عقلك عقلك «١» عما لا يعنيك فأنت عاقل. ٥- قال عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث «٢» : ما رأيت عقول الناس متقاربة، إلّا ما كان من الحجاج وأياس. ٦- علي بن عبيدة: العقل ملك، والخصال رعيته، فإذا ضعف عن القيام عليها وصل الخلل إليها. فسمعه أعرابي فقال: هذا كلام يقطر عسله. ٧- معن بن زائدة: ما رأيت قفا أحد إلّا عرفت عقله. قيل: فإن رأيت وجهه؟ قال: ذاك حينئذ كتاب أقرأه. ٨- فيلسوف: عقل الغريزة سلم إلى التجربة. - أيدي العقول تمسك أعنة الأنفس. - كل شيء إذا كثر رخص غير العقل، فإنه إذا كثر غلا. ٩- لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا «٣» ، قيل من كان عاقلا. ١٠- العاقل بخشونة العيش مع العقلاء آنس منه بلين العيش مع السفهاء. ١١- بزرجمهر: لا شرف إلا شرف العقل، ولا غنى إلا غنى النفس.

стр. 1370

١٢- أعرابي: العاقل متصفح «١» ، والجاهل متسمح «٢» . ١٣- وصف المعلى بن أيوب «٣» ابن الزيات فقال: كأنه لسان حية من ذكائه. ١٤- قال أبو العيناء لرجل: والله ما فيك من العقل إلا بمقدار ما تجب به الحجة عليك، والنار لك. ١٥- أعرابي: لو صور العقل لأظلمت معه الشمس، ولو صور الحق لأضاء معه الليل، وإنك من كليهما لمعدم. - العاقل من كان له على جميع شهواته رقيب من عقله. - من لم يؤسس عقله على التقوى فلا عقل له. - يعيش العاقل بعقله حيث كان، كما يعيش الأسد بقوته حيث كان. كل شيء يحتاج إلى العقل، والعقل يحتاج إلى التجارب. ١٦-[شاعر] : إذا لم يكن للمرء عقل فإنه ... وإن كان ذا مال على الناس هيّن ومن كان ذا عقل أجل بعقله ... وأفضل عقل عقل من يتدين ١٧- المهلب: لئن أرى لعقل الرجل فضلا على لسانه أحب إليّ من أن أرى للسانه فضلا على عقله. ١٨- لقمان: غاية الشرف والسؤدد حسن العقل، فمن حسن عقله غطى عيوبه، وأصلح مساوئه، ورضي عنه مولاه.

стр. 1371

١٩- علي ﵁: العاقل من وعظته التجارب. ٢٠- كان يقال: الأريب العاقل الفطن المتغافل. ٢١- نعوذ بالله من أن نكون ممن عقله صديق مقطوع «١» ، وهواه عدو متبوع. ٢٢- لفلان من عقله رقيب على شهوته، يهديه إلى الهدى، ويرده عن الردى. ٢٣- قيل لحكيم: متى عقلت؟ قال: حين ولدت، فلما رأى إنكارهم قال: أما أنا فقد بكيت حين جعت، وطلبت الثدي حين احتجت، وسكت حين أعطيت. يعني من عرف مقادير حاجاته فهو عاقل. ٢٤- أحلام عاد «٢» مثل عند العرب في رجاحة العقول، قاسوا عقولهم على أجسادهم فاسترجحوها. قال: وأحلام عاد لا يخاف جليسهم ... وإن فطن العوراء غرب لسان ٢٥- ابن المعتز: ما أبين وجوه الخير والشر في مرآة العقل إن لم يصدقها الهوى. ٢٦- العاقل يروي ثم يروي، ويخبر ثم يخبر «٣» . ٢٧- أردشير بن بابك: من لم يكن عقله أغلب خلال الخير عليه كان حتفه في أغلب خلال الشر عليه. ٢٨- أردشير بن هرمز «٤» : العاقل من ملك عنان شهوته.

стр. 1372

بطليموس «١» : كل عمل يأذن فيه العقل فهو صواب. وعنه: العاقل لا يشرب السم إتكالا على ما عنده من الترياق. ٢٩- ملك الخزر «٢» : إذا شاورت العاقل صار عقله لك. ٣٠- قال المنذر لابنه النعمان فيما أوصاه به: دع الكلام وأنت عليه قادر، وليكن لك من عقلك خبيء ترجع إليه أبدا، قال النعمان: مرني بأمر جامع، قال: الزم الحزم والحياء. ذو العقل لا تبطره المنزلة السنية، كالجبل لا يتزعزع وإن اشتدت عليه الريح. والسخيف تبطره أدنى منزلة، كالحشيش تحركه أدنى ريح. ٣١- قال الحجاج لابن القرية: من أعقل الناس؟ قال: من يحسن المداراة مع أهل زمانه. ٣٢- حكيم: العقل والتجربة في التعاون بمنزلة الماء والأرض، لا يطيق «٣» أحدهما دون الآخر إنباتا. ٣٣- العتبي: العقل عقلان: عقل تفرد الله بخلقه، وعقل يستفيده الرجل بأدبه وتجربته، ولا سبيل إلى العقل المستفاد إلّا بصحة العقل المركّب في الجسد، فإذا اجتمعا قوّى كل واحد منهما صاحبه تقوية النار في الظلمة ضوء البصر. ٣٤- المأمون: إذا أنكرت من عقلك شيئا فاقدحه «٤» بعاقل. ٣٥- قيل لعلي ﵁: صف لنا العاقل، فقال: هو الذي

стр. 1373

يضع الشيء مواضعه. قيل: فصف لنا الجاهل، قال: قد فعلت. يعني الذي لا يضع الشيء مواضعه «١» . وعنه: الحلم غطاء ساتر، والعقل حسام قاطع، فاستر خلل خلقك بحلمك، وقاتل هواك بعقلك «٢» . ٣٦- حكيم: إجعل سرّك إلى واحد، ومشورتك إلى ألف. لن يعدم المشاور مرشدا، والمستبد برأيه موقوف على تداحض الزلل. ٣٧- أعرابي: من لم تسمه التجارب دبت إليه العقارب. ٣٨- العرب: بر تخبر. ٣٩- أبو بكر ﵁: أفضل الناس عند الله من عزّ به الحق، وانتشر عنه الصدق، ورتق «٣» برأيه الفتق. ٤٠- عبد الملك بن مروان: لأن أخطىء وقد استشرت أحب إليّ من أن أصيب وقد استبددت. ٤١- ذكر أعرابي رجلا فقال: كان الفهم منه ذا أذنين، والجواب ذا لسانين. ٤٢- فيلسوف: من عرف التجارب طابت له المشارب. ٤٣- الفضل بن سهل: الرأي يسد ثلم السيف، والسيف لا يسد ثلم الرأي.

стр. 1374

٤٤- دخل أحمد بن يوسف على المأمون، وعريبا «١» تغمز رجله، فخالسها النظر، وأومأ إليها بقبلة، فقالت: كحاشية البرد، فلم يدر ما قالت فحدث به محمد بن بشير فقال: أنت تدعي الفطنة يذهب عليك مثل هذا؟ أرادت طعنة، ذهب إلى قول الشاعر: رمى ضرع ناب فاستمر بطعنة ... كحاشية البرد اليماني المسهم ٤٥- الجعجاع الأزدي «٢» : إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن ... بحزم نصيح أو نصيحة حازم ولا تحسب الشورى عليك غضاضة ... فإن الخوافي قوة للقوادام «٣» وخل الهوينى للضعيف ولا تكن ... نؤوما فإنّ الحزم ليس بنائم وأدن من القربى المقرب نفسه ... ولا تشهد الشورى امرءا غير كاتم وما خير كف أمسك الغل أختها ... وما خير سيف لم يؤيد بقائم «٤» فإنك لا تستطرد الهم بالمنى ... ولا تبلغ العليا بغير المكارم ٤٦- النبي ﷺ : المستشار معان.

стр. 1375

٤٧- وصف أعرابي رجلا فقال: يشرق بعزم لا يوجد معه خطب، ويومض بصواب لا يلتبس عنده صعب، حتى يغادر المستعجم معجما، والمشكل مشكولا. ٤٨- ادخل الركاض «١» وهو ابن أربع سنين إلى الرشيد ليتعجب من فطنته، فقال له: ما تحب أن أهب لك؟ قال: جميل رأيك، فأني أفوز به في الدنيا والآخرة، فأمر له بدنانير ودراهم، فصبّت بين «٢» يديه، فقال: إختر الأحب إليك، فقال: الأحب إلى أمير المؤمنين، وهذا من هذين وضرب بيده إلى الدنانير. فضحك الرشيد وأمر بضمه إلى ولده، والإجراء عليه. ٤٩- الحازم لا تدهش له عزيمة، ولا تكهم له صريمة. ٥٠- بزرجمهر: إن الحازم «٣» إذا أشكل عليه الرأي بمنزلة من أضاع لؤلؤة فجمع ما حول مسقطها من التراب ثم التمسها حتى وجدها، وكذلك الحازم يجمع وجوه الرأي في الأمر المشكل «٤» ، ثم يضرب بعضها ببعض حتى يخلص الرأي. ٥١- هجين عاقل خير من هجان جاهل «٥» . ٥٢- فيلسوف: لا رأي لمن تفرد برأيه. ٥٣- عبد الله بن وهب الراسبي: دعوا الرأي يغب «٦» ، فإن غبوبه

стр. 1376

يكشف لك عن محضه. وقال: استفتحوا باب الرأي بالاستخارة. ٥٤- ابن المقفع: ما رأيت حكيما إلّا وتغافله أكثر من فطنته. ٥٥- قيل لبزرجمهر: من أكمل الناس؟ قال: من لم يجعل سمعه غرضا للفحشاء، وكان الأغلب عليه التغافل. ٥٦- حكيم: المشورة موكل بها التوفيق لصواب الرأي. أعقل الرجال لا يستغني عن مشاورة ذوي الألباب، وأفره «١» الدواب لا يستغني عن السوط، وأورع النساء لا تستغني عن الزوج. ٥٧- الحسن: الناس ثلاثة، فرجل رجل، ورجل نصف رجل، ورجل لا رجل، فأما الرجل فذو الرأي، والمشورة، وأما نصف الرجل فالذي له رأي، ولا يشاور، وأما الرجل الذي ليس برجل فالذي لا رأي له ولا يشاور. ٥٨-[شاعر] : إني أتيح لها حرباء تنضبة ... لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا «٢» ٥٩- نضرب للحازم. ونحوه أن رجلا شكا إلى أخيه قلة مرفقه في عمله، واستشاره في التقصي، فقال: إنّ كلبا لقي كلبا في فمه رغيف محترق، فقال: ويحك ما أردأ هذا الرغيف! قال: نعم، لعنة الله عليه وعلى من يتركه حتى يجد خيرا منه. ٦٠- قال عمر بن الخطاب ﵁ للحطيئة: كيف صبرتم

стр. 1377

على حرب بني ذبيان وهي أضعافكم في العدد؟ قال: كان فينا ألف حازم، قال: وكيف كان فيكم ألف حازم؟ وهل كان في عبس وغطفان هذا؟ قال: كان فينا قيس بن زهير. ٦١- كان بعض الماضين إذا استشير قال لمشاوره: أنظرني أصقل عقلي. يومه. ٦٢- قال المنصور لولده: خذ عني ثنتين: لا تقل بغير تفكير، ولا تعمل بغير تدبير. ٦٣- طاهر بن الحسين: اعمل صوابا تنل بالحزم مأثرة ... فلن يذم لأهل الحزم تدبير «١» فإن هلكت مصيبا أو ظفرت به ... فأنت عند ذوي الألباب معذور وإن ظهرت على جهل وفزت به ... قالوا جهول أعانته المقادير أنكد بدنيا ينال المخطئون بها ... حظ المصيبين والمقدور مقدور ٦٤- إبراهيم التيمي: مثلث نفسي في النار أعالج أغلالها وسعيرها وزقومها وزمهريرها «٢» ، فقلت: يا نفس أيش تشتهين؟ قالت: أرجع إلى الدنيا فأعمل عملا أنجو به من هذا العذاب. ومثلتها في الجنة مع حورها ألبس من سندسها «٣» وحريرها، فقلت: أيش تشتهين؟ قالت: أن أرجع فأعمل عملا أزداد به الثواب. فقلت: فأنت في الدنيا وفي الأمنية فاعملي. ٦٥- فضيل: المشورة فيها بركة، وإني لأستشير حتى هذه الحبشية الأعجمية.

стр. 1378

٦٦- ابن عيينة: كان رسول الله إذا أراد أمرا شاور فيه الرجال، وكيف يحتاج إلى مشاورة المخلوقين من الخالق مدبر أمره؟ ولكنه تعليم منه ليشاور الرجل الناس وإن كان عالما. ٦٧- أعرابي: لا مال أوفر من العقل، ولا فقر أعظم من الجهل، ولا ظهر أقوى من المشورة. ٦٨- أكثم بن صيفي: في الاعتبار غنىّ عن الاختيار. - الرأي الفذ كالخيط السحيل «١» ، والرأيان كالخيطين المبرمين، والثلاثة مرائر «٢» لا تكاد تنقض. ٦٩- لقمان: يا بني، إذا أردت أن تقطع أمرا فلا تقطعه حتى تستشير مرشدا. ٧٠- وفي وصية علي ﵁: يا بني، إني وإن لم أكن عمّرت عمر من كان قبلي فقد نظرت في أعمارهم، وفكّرت في أخبارهم، حتى عدت كأحدهم، بل كأني بما انتهى إليّ من أمورهم قد عمرت مع أولهم إلى آخرهم، فعرفت صفو ذلك من كدره، ونفعه من ضرره، واستخلصت لك من كل أمر نخيله «٣» ، وتوخيت جميله، وصرفت عنك مجهوله. ٧١- عمر ﵁: لا أمين إلّا من خشي الله، فشاور في أمرك الذين يخشون الله. ٧٢- له رأي كالسهم أصاب «٤» غرة الهدف، ودعاء كالبحر بعد غور وقرب مغترف.

стр. 1379

٧٣-[شاعر] : وقد يتغابى المرء في عظم أمره ... ومن تحت برديه المغيرة أو عمرو «١» ٧٤-[آخر] : شاور نفسي طمع وخيبة ... تقول هاتي لا وهاتيك بلى ٧٥- من بدأ بالاستخارة وثنى بالاستشارة فحقيق أن لا يقبل رأيه. له دراية مستقاة من حنكة «٢» . ٧٦- سلمة بن عياش «٣» : قال لي رؤبة: ما كنت أحب أن أرى في رأيك فيّالة «٤» . ٧٧- إذا حلّت المقادير ضلّت التدابير. ٧٨- من نظر من المغاب ظفر بالمحاب. من اشتدت عزائمه اشتدت دعائمه. ٧٩- الرأي السديد أحمى من الأيد الشديد. ٨٠- أبو القاسم الهرندي «٥» . وما ألف مطرور السنان مسدد ... يعارض يوم الروع رأيا مسددا «٦» ٨١- كأن السرور حجر على كل ذى حجر «٧» .

стр. 1380

٨٢- ذكر المأمون ولد علي ﵁ فقال: أيدوا بتدبير الآخرة وحرموا تدبير الدنيا. ٨٣- قيل للأحنف: بم سدت قومك؟ قال: بحسب لا يطعن فيه ورأي لا يستغنى عنه. ٨٤- إذا غلب العقل الهوى صرف المساوىء إلى المحاسن، فجعل البلادة حلما، والحدة ذكاء، والمكر فطنة، والهذر بلاغة، والعي صمتا، والعقوبة أدبا، والجبن حذرا، والإسراف جورا. ٨٥- كان يقال: من أجهد رأيه، واستخار ربه، واستشار صديقه، فقد قضى ما عليه، ويقضي الله في أمره ما أحب. ٨٦- عمر ﵁: ما تشاور قوم قط إلّا هدوا إلى رشد أمرهم. ٨٧- قال بعض العرب لابنه: يا بني، إن أباك أهدى من القطا «١» ، ومن دعيميص الماء «٢» ، ومن الطير في الهواء، قد حلب الدهر أشطره «٣» ، وعرف أعاجيب الدهور، وغوامض التدبير، وأخذ عن النساك والفتاك، وبات في القفر مع الوعول، وتزوج السعلاة، وجاور الغول «٤» ، ودخل في كل باب، وجرى مع كل ريح، وامتحن في السراء والضراء، وجالس السلاطين والمساكين، ومثلت له التجارب عواقب الأمور.

стр. 1381

٨٨- سليمان ﵇: يا بني، لا تقطع أمرا حتى تأمر مرشدا، فإذا فعلت فلا تحزن. أحزم الناس رجلان: رجل وسّع عليه الله في الدنيا فشكر ليوسع عليه الله في الآخرة، ورجل ضيق الله عليه فصبر لئلا يضيق الله عليه في الآخرة. ٨٩- بهمن بن أسفنديار «١» : تجريب المجرب تضييع الروزمار «٢» . ٩٠- أبو بكر ﵁: ليكن الإبرام «٣» بعد التشاور، والصفقة بعد التناظر. ٩١- علي ﵁: خاطر من استغنى برأيه. ٩٢- المعتصم: إذا نصر الهوى خذل الرأي. ٩٣- الهند: المستشير وإن كان أفضل رأيا من المشير فإنه يزداد برأيه رأيا، كما تزداد النار بالسليط «٤» ضوءا. ٩٤- لما قتل المنصور أبا مسلم قال لصاحب شرطه نصر بن مالك «٥» : استشارك أبو مسلم في القدوم عليّ فأشرت عليه أن لا يفعل. قال: سمعت إبراهيم الإمام يحدث عن أبيه: لا يزال الرجل يزاد في رأيه ما نصح لمن استشاره. ٩٥- أحمد بن موسى السلمي من بني الشريد «٦» :

стр. 1382

إذا خلصتان أشكل الرأي فيهما ... فسعيك في شعب التي هي أجمل «١» ورأيك من رأي المشيرين كلهم ... غداة اختلاف الرأي أرأى وأعدل «٢» ٩٦- علي ﵁: ولا تدخلنّ في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل ويعدك الفقر، ولا جبانا يضعفك عن الأمور، ولا حريصا يزين لك الشره بالجور، فإن البخل والجبن والحرص غرائز شتى يجمعها سوء الظن بالله تعالى «٣» . - وعنه: من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها «٤» . ٩٧- أشجع السلمي «٥» : رأي سري وعين الناس هاجعة ... ما أخرّ الحزم رأي قدّم الحذرا ٩٨- سمع محمد بن يزداد وزير المأمون قول القائل: إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ... فإن فساد الرأي أن تتردّدا فأضاف إليه: وإن كنت ذا عزم فأنفذه عاجلا ... فإن فساد العزم أن تتقيّدا «٦» ٩٩- حبيب بن أوس الطائي:

стр. 1383

ذهب الصواب برأيه فكأنما ... آراؤه اشتقت من التأييد فإذا دجا خطب تبلج رأيه ... صبحا من التوفيق والتسديد «١» ١٠٠- محمود الوارق «٢» : إنّ اللّبيب إذا تفرّق أمره ... فتق الأمور مناظرا ومشاورا وأخو الجهالة يستبد برأيه ... فتراه يعتسف الأمور مخاطرا ١٠١- الرشيد حين بدا له في تقديم الأمين على المأمون في العهد: لقد بان وجه الرأي لي غير أنني ... غلبت على الأمر الذي كان أحزما «٣» فكيف يرد الدّر في الضرع بعد ما ... توزع حتى صار نهبا مقسما «٤» أخاف التواء الأمر بعد استوائه ... وأن ينقض الحبل الذي كان أبرما «٥» ١٠٢- آخر: وما المرء منفوعا بتجريب غيره ... إذا لم تعظه نفسه وتجاربه ١٠٣- آخر: خليليّ ليس الأمر في صدر واحد ... أشيرا عليّ اليوم ما تريان ١٠٤- محمد بن ذؤيب:

стр. 1384

ويفهم قول الحكل لو أن ذرة ... تساود أخرى لم يفته سوادها «١» ١٠٥- وصف رجل عضد الدولة «٢» فقال: له وجه فيه ألف عين، وفم فيه ألف لسان، وصدر فيه ألف قلب. ١٠٦- لقمان: يا بني، شاور من جرّب فإنه يعطيك من رأيه ما قام عليه بالغلاء، وأنت تأخذه بالمجان. ١٠٧- أردشير بن بابك: أربعة تحتاج إلى أربعة: الحسب إلى الأدب، والسرور إلى الأمن، والقرابة إلى المودة، والعقل إلى التجرية. ١٠٨- الإسكندر: لا تستحقر الرأي الجزيل من الرجل الدنيء، فإن الدرة لا يستهان بها لهوان غائصها. ١٠٩- في الحديث: ما أوتي أحد فضلا ولا عقلا إلا احتسب عليه من رزقه. ١١٠- مسلمة بن عبد الملك: ما ابتدأت أمرا قط بحزم فرجعت بلائمة على نفسي، وإن كانت العاقبة علي، ولا ضيعت شيئا من الحزم فسررت به، وإن كانت العاقبة لي. ١١١- هنأ العتبي المهدي بالخلافة، فسأل عنه، فقيل هو من أولاد عتبة بن أبي سفيان، فقال: أو قد بقي من أحجارهم ما أرى؟ من قولهم رمي بحجر الأرض «٣» .

стр. 1385

الباب الثامن والخمسون العمل، والكد، والتعب، والشغل، والجد، والتشمير، والعزم، والنية، والكفاية، والكيس، والعجلة، والسرعة، والعدو، وحسن، التأني في الأمور، وانهتاز الفرص ١- النبي ﷺ : أفضل العمل أدومه وإن قل. ٢- عائشة ﵂: كان عمله ديمة «١» . ٣- علي ﵁: قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه «٢» . وعنه: أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه «٣» . ٤- علي بن الحسين ﵁، لما مات فغسلوه وجدوا على ظهره مجلا مما كان يستقي لإسعاف جيرانه بالليل، ومما كان يحمل إلى بيوت المساكين من جرب الطعام. ٥- في التورية: حرّك يدك أفتح لك باب الرزق. ٦- داود الطائي: أرأيت المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب؟ أليس يجمع آلته؟ فإذا أفنى عمره في جمع الآلة فمتى يحارب؟ إنّ العلم آلة

стр. 1386

العمل، وإذا أفنى عمره في جمعه فمتى يعمل؟. ٧- كان إبراهيم بن أدهم يستقي ويرعى، ويعمل بكراء، ويحفظ البساتين للناس والمزارع، ويحصد بالنهار، ويصلي بالليل. ٨- النبي ﷺ : تعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا به، فإن العلماء همتهم الوعاية «١» ، وإن السفهاء همتهم الرواية. ٩- ابن مسعود ﵁: كونوا للعلم وعاة، ولا تكونوا رواة، فإنه قد يرعوي ولا يروي، ويروي، ولا يرعوي «٢» . ١٠- عيسى ﵇: ليس بنافعك أن تعلم ما لم تعمل، إنّ كثرة العلم لا يزيدك إلّا جهلا ما لم تعمل به. ١١- مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر على الصفا «٣» . ١٢- شبيب بن سليم الأسدي «٤» : دخلنا على الحسن «٥» حجاجا فدعا لنا، ثم قال: لعلكم من أصحاب السيوحات «٦» ! قلنا: لا، قال: إياكم وإياهم، فانه بلغني أن الرجل منهم يكتب خمسمائة حديث ثم يضيّعها، ولا يعلم أن الله سائله عنها حرفا حرفا.

стр. 1387

١٣- علي ﵁: جاء رجل إلى رسول الله فقال: ما ينفي عني حجة الجهل؟ قال: العلم، قال: فما ينفي عني حجة العلم؟ قال: العمل. ١٤- النبي ﷺ : الكيّس «١» من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها ثم تمنى على الله. ١٥- شر الأعمال ما كان عناؤه طويلا وغناؤه قليلا. ١٦- رأى رسول الله فرجة في لبن قبر إبراهيم «٢» ابنه فأمر أن تسد: وقال: أما أنها لا تضر ولا تنفع، ولكن العبد إذا عمل عملا أحب الله أن يتقنه. ١٧- الأوزاعي: إذا أراد الله بقوم شرا أعطاهم الجدل ومنعهم العمل. وما المرء إلّا حيث يجعل نفسه ... ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل ١٨- عمر بن عبد العزيز: إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما. ١٩- حكيم: ما شيء أحسن من عقل زانه علم، ومن علم زانه حلم، ومن حلم زانه صدق، ومن صدق زانه عمل، ومن علم زانه رفق. ٢٠- كتب على خوان «٣» ذهب لبعض الملوك: لا عمل إلّا العمل للثواب.

стр. 1388

٢١-[شاعر] : ألم تر أن الله قال لمريم ... وهزي إليك الجذع يسّاقط الرطب «١» ولو شاء أن تجنيه من غير هزه ... جنته ولكن كل رزق له سبب ٢٢- اكتل السدوسي «٢» . صبرا خلاج فلا تعانق طفله ... شرقا بها الجاديّ كالتمثال حتى تلاقي في الكتيبة معلما ... عمرو القنا وعبيدة بن هلال «٣» ٢٣- صعصعة بن معاوية التميمي: وللمجد حومات تلقّاك دونها ... مهالك مقطوع عليها جسورها ٢٤- عبد الله بن السائب «٤» : إن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى، فلا تحزنوا موتاكم. ٢٥- وعن عباد الخوّاص «٥» أنه دخل على إبراهيم بن صالح «٦» وهو

стр. 1389

أمير فلسطين، فقال عظني، فقال أصلحك الله، بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم الموتى. فانظر ماذا تعرض على رسول الله من عملك. فبكى إبراهيم حتى سالت دموعه. ٢٦- وكان أبو أيوب الأنصاري يقول: اللهم أني أعوذ بك أن أعمل عملا أخزى به عند عبد الله بن رواحة. وقد آخى بينهما رسول الله، ومات ابن رواحة قبله. ٢٧- علي ﵁: كونوا بقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل، فإنه لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل عمل يتقبل. ٢٨- بعضهم: صفّ عملك من الآفات وإن قلّ تسعد به في الدارين، ومن لم يتق الآفات في عمله فإنه لا يكاد يفلح وإن كثر اجتهاده، وإنما ارتفع القوم «١» لاعتنائهم بإصلاح سرائرهم. فعند ذلك أمدّهم الله بالنصر على الشيطان، وبصرهم مكايده، وصاروا من الأبطال، حتى أن الشيطان ليفر من ظل أحدهم. ٢٩- مطرف: لأن يقول لي ربي لم تعمل أحب من أن يقول: لم عملت؟. ٣٠- الداراني: عمل الرجل مع رفيقه ومع أهله عمل في السر، لأنه لا يقدر أن يكتم منهما. ٣١-[يقال] : تفرقت بفلان شعب الدنيا، إذا كثرت أشغاله. ٣٢- قال عبيد الله بن سليمان لأبي العيناء: أعذرني فإني مشغول. فقال: إذا فرغت لم احتج إليك، وما أصنع بك فارغا؟ وأنشد: فلا تعتذر بالشغل عنا فإنما ... تناط بك الآمال ما اتصل الشغل ٣٣- واعتذر بعض السلطانية إلى رجل بالشغل فقال: لا بلغت يوم

стр. 1390

فراغك. قيل لروح بن حاتم «١» : لقد طال وقوفك في الشمس؟ قال: ليطول وقوفي في الظل، وأنشد: تقول سليمى لو أقمت بأرضنا ... ولم تدر أني للقمام أطوف ٣٤- أعرابية في ابنها: لو ظمىء القوم فقالوا من فتى ... يحلف لا يردعه خوف الردى وبعثوا سعدا إلى الماء سدى ... في ليلة كأنها مثل العمى بغير دلو ورشاء لاستقى ... امر يهدي رأيه رأي اللحى ٣٥- من غلى دماغه في الصيف غلت قدره في الشتاء. ٣٦- لقيط بن زرارة «٢» كان يرتجز يوم جبلة «٣» : إذ الشواء والنشيل والرغف ... والقينة الحسناء والكأس الرعف للضاربين الهام والخيل حنف «٤»

стр. 1391

٣٧- عمر بن حبيب «١» كان إذا فرغ من تهجده «٢» قال: الرواح الرواح. السباق السباق، سبقتم إلى الماء والظل، إنه من يسبق إلى الماء يظمأ، ومن يسبق إلى الظل يضح «٣» . - وكان في بستان له مع غلامه فأذن المؤذن، فقال الغلام: الله أكبر أكبر، فقال: سبقتني إليها؟ أنت حر، ولك هذه النخلة. ٣٨-[شاعر] : إن كلّف السعي سعى ... وإن يقل قم يثب ٣٩- عبيد بن عمير «٤» : ما المجتهد فيكم إلّا كاللاعب فيما مضى. - ما في كل صدر اتساع، ولا في كل نفس اضطلاع. - عينه إليه ممدودة، وأذنه إلّا عنه مسدودة. ٤٠- مدح أعرابي رجلا فقال: كان والله إذا نزلت به النوائب قام إليها، ثم قام بها ولم تقعد به علّات النفوس. ٤١-[شاعر] : شمري إذا يهم بأمر ... لم يعرج بليتني أو لعلى

стр. 1392

٤٢- أبو مسلم صاحب الدولة: أدركت بالجد والتشمير ما عجزت ... عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا «١» ما زلت أسعى بجهدي في دمارهم ... والقوم في ملكهم بالشام قد رقدوا حتى ضربتهم بالسيف فانتبهوا ... من رقدة لم ينمها قبلهم أحد ومن رعى غنما في أرض مسبعة ... ونام عنها تولى رعيها الأسد ٤٣- إذا همّ بأمر هان علاجه، وانفتح رتاجه «٢» . ٤٤- فلان يستعير السيف حده، ويتعلم الليث جده. ٤٥- فلان لا يجف لبدة «٣» إذا لم يفتر. ٤٦- هو في طلبه قاضي نذور. ٤٧- أخف من حسوة طائر، ولفتة ناظر، ومن لمعة بارق وخلسة سارق. ٤٨- أخف من جلسة منتهز، وخلسة مستوفز «٤» . ٤٩- فلان لا يتزعزع عما يرتئيه، ولا يستنزل عما ينتويه. ٥٠-[شاعر] : تسنم ظهر مفخرة انيخت ... لتركبها ولا تك بالهيوب ٥١- ما أدري على البرق سار أم على البراق «٥» ؟ والشنفرى «٦» هو أم

стр. 1393

ابن براق «١» ؟. ٥٢- أسرع من الماء منحدرا، ومن النجم منكدرا «٢» . - أسرع حتى ظله لا يلحقه. - لا يمس الأرض إلا تحليلا وإيماء، ولا يطؤها إلا إشارة وإيماء. برز على الغاية وقصب. وغبر في وجوه الخيل وحصب. ٥٣- أعرابي: برئت إلى الرحمن من كل صاحب ... أصاحبه إلا حماس بن ثامل «٣» وظني به بين السماطين أنه ... سينجو بحق أو سينجو بباطل ٥٤- لا يكاد يعدم الصرعة من عادته السرعة. ٥٥- النبي ﷺ : سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن. ٥٦- قال عدي بن أرطأة لأياس بن معاوية: إنك لسريع المشية، قال: ذاك أبعد من الكبر، وأسرع في الحاجة. ٥٧- كان الأسود بن يزيد صاحب ابن مسعود يجتهد في العبادة، ويصوم في الحر حتى يخضر جسده ويصفر، ويكاد لسانه يسودّ من ظمأ الهواجر، فيقول له علقمة: كم تعذب هذا الجسد؟ فيقول: إن الأمر جد يا أبا شبيل، الجد الجد. - ما جد قوم قط إلا جدوا «٤» .

стр. 1394

٥٨- المرء بكده، والفرس بشده، والسيف بحده. ٥٩- قال عيسى ﵇ لرجل: ما تصنع؟ قال: أتعبّد، قال: فمن يعود عليك؟ قال أخي، قال: أخوك أعيد منك. ٦٠- عدا كلب خلف غزال فقال له: لن تلحقني، قال: لم؟ قال: لإني أعدو لنفسي، وأنت تعدو لصاحبك. ٦١- نظر رجل إلى ظبية ترود فقال له: هل تحب أن تكون لك؟ قال: نعم، قال: أعطني أربعة دراهم حتى أردها عليك، ففعل، فجعل يمحص في أثرها حتى أخذ بقرنها، فجاء بها وهو يقول: وهي على البعد تلوي خدها ... تريغ شدى وأريغ شدها كيف ترى عدو غلام ردها ٦٢-[شاعر] : وقلّ من جد في أمر يطالبه ... فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر من جدّ وجدّ وجد. ٦٣- تقول العرب: فلان وثاب على الفرص. - الزق ما دام التنور حارا. أي اطلب الأمر في أبان إمكانه. ٦٤-[شاعر] : ولو بت تقدح في ظلمة ... صفاة بنبع لأوريت «١» نارا ٦٥- حماس بن الأبرش الكلبي «٢» : ولو بت تقدح في ظلمة ... صفاة بنبع لأوريت نارا ٦٦- في كد البدن روح الروح.

стр. 1395

٦٧- يعمد الشغل لأوسع أوقاتي فيضيقه. ٦٨- كتب مسلمة إلى أخيه الوليد من قسطنطينية: أرقت وصحراء الطوانة بينا ... لبرق تلالا نحو غمرة يلمح «١» أزاول أمرا لم يكن ليطيقه ... من القوم إلا اللوذعي الصمحمح «٢» ٦٩-[شاعر] : نقل الجبال الرواسي من مواضعها ... أخف من رد نفسي حين تنصرف ٧٠- لا أريد كدي ولو جعل العليون إقطاعي، والعالمون أتباعي. ٧١-[شاعر] : فلئن كفيت مهمها ... فلمثلها اعددت مثلك ٧٢- علي ﵁ حين أشير عليه بترك محاربة طلحة والزبير فقال: والله لا أكون كالضبع تنام على طول اللدم «٣» حتى يصل إليها طالبها، ويختلها راصدها، ولكني أضرب بالمقبل إلى الحق المدبر عنه، وبالسامع المطيع العاصي المريب، حتى يأتي علي يومي. ٧٣-[شاعر] : وما يرأب الصدع المهم لقومه ... من الناس إلا كامل وابن كامل ٧٤- عمر رفعه: إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته

стр. 1396

إلى دنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه. ٧٥- الأعمال البهيمية ما عمل بغير نية. ٧٦- قيل لبعض أهل الحديث حدثنا، فقال: حتى تحضر النية. ٧٧- في نوابغ الكلم: أعمالك نية، لم تنضجها نية «١» . ٧٨- أنس رفعه: يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان ويبقى واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله ويبقى عمله. ٧٩- خير الأعمال ما أثل «٢» المجد، وحصل الحمد. ٨٠- بعضهم: العمل سعي بالأركان إلى الله، والنية سعي بالقلوب إلى الله، والقلب ملك، والأركان جنوده، ولا يحارب الملك إلا بالجنود، ولا الجنود إلا بالملك. ٨١- وقيل: النية جمع الهم في تنفيذ العمل للمعمول له، وأن لا يسمح له في السر ذكر غيره. ٨٢- أوحى الله إلى نبي، قل لهم يخفوا إليّ أعمالهم، وعليّ أن أظهرها لهم. ٨٣- عبد العزيز بن أبي رواد: لو كانت هذه الأعمال قربانا تأكله النار إذن لم ترغبوا في كثرتها، ولكن في أتقاها، وأنقاها، وأهداها. وعنه لا يقبل العمل إلا إذا كان خالصا وصوابا، فالخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. الدنيا كلها ظلمات إلا موضع العلم، والعلم كله هباء إلا موضع العمل، والعمل كله هباء إلا موضع الإخلاص.

стр. 1397

٨٤- الشافعي: رحمة الله عليه: اغتنموا الفرص، فأنها خلس أو غصص. ٨٥- بهرام جور: إذا تقدم في الأعمال قبل وقتها انتفع بها في وقتها، وإذا عمل بها بعد وقتها لم ينتفع بها. ٨٦- بشار بن برد كان في مجلس قوم فقال: لا تجعلوا يومنا حديثا كله، ولا غناء كله، ولا شربا كله، تناهبا العيش تناهبوا فأنما الدنيا فرص. ٨٧- من ورد عجلا صدر خجلا. ٧٨- غاضب المنذر بن الزبير «١» أخاه عبد الله، فقدم على معاوية فأجازه بألف ألف وأقطعه ماله المعروف بمنذران «٢» بالبصرة. ولما وقعت الحرب على ابن الزبير خاف يزيد أن يتصل بأخيه، فكتب إلى عبيد الله بن زياد بالقبض عليه، فقال له عبيد الله: إن شئت اشتملت عليك «٣» فتكون نفسي دون نفسك، وإن شئت فاذهب حيث شئت. فخرج من البصرة فأصبح بمكة صبح ثامنة. فقال بعض من يرتجز معه: قاسين قبل الصبح ليلا منكرا ... حتى إذا الصبح انجلى فأسفرا أصبحن صرعى بالكثيب حسّرا ... لو تكلّمن شكون المنذرا فسمع عبد الله صوت المنذر على الصفا، وهو في المسجد الحرام، فقال: هذا أبو عثمان حاشته الحرب إليكم. ٨٩- عمر ﵁: لو كنت أستطيع أن أقطع أبا موسى أعضاء

стр. 1398

فأفرقه في الأمصار لفعلت، لاجزائه عني. ٩٠- قيل لبعض العمال في ضيافته: ما أنقى خبزك؟ قال: لا تغتروا ببياضه فأن في وسطه دما. ثم قال: كم من سيف ضربت به في باب السلطان حتى ابيض خبزي.

стр. 1399

الجزء الرابع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الباب التاسع والخمسون العز، والشرف، وعلو الخطر، والتقدم، والرياسة، والجاه، والهيبة، والاحتشام، والشهرة ١- تميم الداري ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر «١» إلا أدخله هذا الدين، بعز عزيز يعز الله به الإسلام، وذل ذليل يذل الله به الكفر. ٢- علي ﵁ رفعه: من نقله الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس. ٣- قيل للحسن بن علي ﵁: فيك عظمة، قال: لا بل فيّ عزة، قال الله تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ. ٤- ابن أبي لبابة «٢» : من طلب عزا بباطل أورثه الله تعالى ذلا بحق. ٥- النابغة الجعدي:

стр. 1400

فإن كنت ترجو أن تحول عزنا ... بكفيك فانقل ذا المناكب يذبلا «١» وإني لأرجو أن أردت انتقاله ... بكفيك أن يأبى عليك وتنقلا ٦- نصر بن سيار: إن ينصرونا لا نعزّ بنصرهم ... أو يخذلونا فالسماء سماء ٧- قال رجل للحسن: إني أريد السند فأوصني، قال: أعز أمر الله حيثما كنت يعزك الله. قال: فلقد كنت بالسند وما بها أحد أعز مني. ٨- سئل محمد بن الحنفية عن أعظم الناس خطرا، فقال: الذي لا يرى الدنيا كلها عوضا من بدنه. ثم قال: إنّ أبدانكم هذه ليست لها أثمان إلّا الجنة، فلا تبيعوها إلّا بها. ٩- قدم البصرة بدوي فقال لخالد بن صفوان: أخبرني عن سيد هذا المصر، قال: هو الحسن بن أبي الحسن: قال: عربي أم مولي؟ «٢» قال: مولى، قال: وبم سادهم؟ قال: احتاجوا إليه في دينهم، واستغنى عن دنياهم. فقال البدوي: كفى بهذا سؤددا!. ١٠- علي ﵁: ما أرى شيئا أضر بقلوب الرجال من خفق النعال وراء ظهورهم «٣» . ١١- فلان من حضان الشرف. ١٢- ابن الكلبي: كان عصام «٤» القائل:

стр. 1401

نفس عصاما سودت عصاما ... وعلمته الكسر والإقداما وصيرته ملكا هماما مملوكا اتصل بالرذال من أتباع النعمان، فلم يزل بارتفاع همته يندرج حتى اتصل بالنعمان واستولى على أمره، فقيل للنعمان في ذلك. فقال: ما أنا قدمته، وإنما قدمته الأخلاق السريّة «١» المجتمعة فيه. ١٣- الأهتم السعدي «٢» : ولو أني أشاء كنبت نفسي ... وعاداني شواء أو قدير «٣» ولاعبني على الأنماط لعس ... عليهن المجاسد والحرير «٤» ولكني إلى تركات قوم ... هم الرؤساء والنبل البحور ١٤- فضيل: ما عشق الرياسة أحد إلا حسد وبغي وطغى. - وعنه: من عشق الرياسة لم يفلح. - وعنه: لا يطلب الرياسة أحد إلا طلب عيوب الناس ومساوئهم، وكره أن يذكر عنده أحد بخير. - وعنه: ما كثر «٥» تبع أحد إلا كثرت شياطينه. ١٥- إبراهيم بن أدهم: كن ذنبا ولا تكن رأسا، فإن الذنب ينجو، والرأس يهلك.

стр. 1402

١٦- كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حجج «١» لا يسأله عن مسألة هيبة له. ١٧- في مالك بن أنس: يأتي الجواب فما يراجع هيبة ... والسائلون نواكس الأذقان «٢» هدي التقي وعز سلطان التقى ... فهو المهيب وليس ذا سلطان ١٨- خالد بن صفوان: كان الأحنف يفر من الشرف والشرف يتبعه. ١٩- النبي صلّى الله عليه: قدموا قريشا ولا تتقدموها، وتعلموا منها ولا تعلموها. ٢٠-[شاعر] : إن قريشا وهي من خير الأمم ... لا يضعون قدما على قدم ٢١- عبد الله بن عمر ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا كان يوم القيامة دعا الله بعبد من عباده، فيوقف بين يديه، فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله. ٢٢- قال رجل لقتيبة بن مسلم: أتيناك لا نرزؤك ولا ننكؤك «٣» ولكن نسألك جاهك. فقال: سألتم أثقل الأمور عليّ، والله إنا لنعطي أموالنا وقاية لوجوهنا. ٢٣- محمد بن عبد السلام البغدادي: واسوءة لامرىء شبيبته ... في عنفوان وماؤه خضل راض بقوت المعاش متضع ... على تراث الآباء يتكل

стр. 1403

لا حفظ الله ذاك من رجل ... ولا رعاه ما أطت الإبل «١» كلا وربي حتى يكون فتى ... قد نهكته الأسفار والرحل مصمم يطلب الرياسة أو ... يضرب فتكا بفعله المثل حتى متى تخدم الرجال ولا ... تخدم يوما لأمك الهبل «٢» ٢٤- أبو هريرة: عن النبي ﷺ : كفى بالمرء فتنة أن يشار إليه بالأصابع في دين أو دنيا. ٢٥- كان شبيب بن شيبة إذا ذكر عمرو بن عبيد تمثل: إذا ما تراءاه الرجال تحفظوا ... فلم تنطق العوراء «٣» وهو قريب ٢٦- أراد عاصم الخروج إلى البصرة، فقال للشعبي: ألك حاجة؟ قال: إذا أتيتها فبلغ الحسن سلامي، قال: ما أعرفه، قال: انظر إلى أجمل رجل في عينك، وأهيبهم في صدرك، فأقرئه عني السلام. ٢٧- هو أنور من ليلة البدر، وأشهر من يوم بدر. ٢٨- الحسن: لقد صبحت أقواما، إن الرجل لتعرض له الكلمة من الشهرة، لو نطق بها لنفعته ونفعت أصحابه، فما يمنعهم منها إلا مخافة الشهرة. ٢٩- فضيل: كان إذا جلس إليه أربعة أو أكثر قام مخافة الشهرة. ٣٠- ابن سيرين: لم ينمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة، فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي، وأقمت على المصطبة، وقيل هذا ابن سيرين. ٣١- كان أيوب السختياني يخفي زهده، وما رئي أحد أشد تبسما في

стр. 1404

وجوه الرجال منه، ودخلوا عليه فإذا على فراشه مجلس أحمر، فرفعوه فإذا خصفة «١» محشوة بليف، وكان يقوم الليل، فإذا كان من آخر الليل يرفع صوته، يوهم أنه قام تلك الساعة. وكان يقول أهلكت المعرفة «٢» ، والله إني أخاف أن أكون بها شقيّا. ٣٢- معمر «٣» : رأيت قميص أيوب يكاد يمس الأرض، فقلت: ما هذا؟ قال: إنما كانت الشهرة فيما مضى في تذبيلها، واليوم الشهرة في تقصيرها. وكان يقول للخياط: إقطع وأطل، فإن الشهرة اليوم في القصر. ٣٣- النمري «٤» : يقولون في بعض التذلل عزة ... وعادتنا أن ندرك العز بالعز أبى الله لي والأكرمون عشيرتي ... مقامي على دحض ونومي على خز «٥» ٣٤- ذكرت البيوتات عند هشام بن عبد الملك فقال: البيت ما كان له سالفة، ولاحقة، وعماد حال، ومساك دهر. فإذا كان كذلك فهو بيت قائم. أراد بالسلفة ما سلف من شرف الآباء، وباللاحقة ما لحق من شرف

стр. 1405

الأبناء، وبعماد الحال الثروة، وبمساك الدهر الجاه عند السلطان. ٣٥- اصطنع أنوشروان رجلا، فقيل له: أنه لا قديم له. فقال: اصطناعنا إياه بيته وشرفه. ٣٦- لي همة لو غرقت الدنيا فيها ما طلبت إلا بالغاصة، ولو كانت الليل ما تنفس فيها الصبح. ٣٧-[شاعر] : ولي همة اسمو بها وعزيمة ... تبلغني أعلى من السرطان «١» إذا النفس لم تبعثك في طلب العلى ... فتلك من الأموات لا الحيوان ٣٨- الأمير الصليحي «٢» : ولي همة تعلو على كل همة ... ولي أمل يعلو على كل آمل ولي صرخة تعلو على كل صرخة ... صليحية ليست بهبش القبائل «٣» ٣٩- قيل للعتابي: فلان بعيد الهمة، قال: إذن لا تكون له غاية دون الجنة. ٤٠- يقال: فلان بعيد المنزعة، أي الهمة. ٤١- أتى دكين الشاعر عمر بن عبد العزيز بعد ما استخلف يستنجز وعدا كان وعده إياه، قال: فقال لي يا دكين إن الله وضع بين جنبيّ نفسا
следующие страницы →