← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

١٦٨- قيل لأشعب «١» : لو تركت النوادر ورويت الحديث لكان أنبل لك؛ قال: والله لقد سمعت الحديث؛ قيل: فحدثنا، قال: حدثني نافع «٢» عن ابن عمر «٣» أن النبي ﷺ قال: خلتان «٤» من كانتا فيه كان من خالصة الله. قالوا: هذا حديث حسن فهاتهما، قال: نسي نافع واحدة، ونسيت أنا الأخرى. ١٦٩- صنع عيسى ﵇ للحواريين طعاما، فلما أكلوا وصاهم بفعله، قالوا: يا روح الله، نحن أولى أن نفعله منك، قال: إنما فعلت هذا لتفعلوه بمن تعلمون. ١٧٠- قال شهر بن حوشب: حدثت الحجاج «٥» حديثا، فقال: من حدثك به؟ قلت: محمد بن الحنفية «٦» ، فنكت بقضيبه ساعة، ثم قال: أخذتها من عين صافية. ١٧١- حكيم: إن الله إذا استرذل عبدا حظر عليه العلم «٧» . ١٧٢- ذو النون المصري «٨» : إياك أن تطلب العلم بالجهل؛ قيل: كيف يطلب العلم بالجهل؟ قال: إذا قصدت العالم في غير وقته، وتخطيت الرقاب، وتركت في طلبه حرمة الشيوخ، ولم تستعمل فيه السكينة والوقار وأدب النفس، فذلك طلب العلم بالجهل.

стр. 1437

١٧٣- سئل أنوشروان: من أسوأ الناس حالا؟ فقال: عالم يجري عليه حكم جاهل. ١٧٤- قال سقراط لطيماوس «١» : لم لا تدوّن لنا حكمتك في الدفاتر؟ قال: ما أوثقك بجلود البهائم الميتة، وأشد تهمتك للجواهر الحية! فكيف رجوت العلم من معدن الجهل، ويئست منه من عنصر العقل؟. سواء من أعطي الحكمة فجزع لفقد الذهب والفضة، ومن أعطي السلامة فجزع لفقد الألم والتعب. لأن ثمرة الحكمة السلامة والدعة «٢» ، وثمرة المال الألم والتعب. ١٧٥- قيل لقتادة «٣» : أكان الحسن «٤» يحتد عند المسألة؟ فقال: إن كان لطويل التبسم عند المسألة. ١٧٦- الحسن: من استطاع منكم أن يكون إماما لحية، إماما لما وراء ذلك فليفعل، فإنه ليس شيء يؤخذ عنك إلا كان لك فيه نصيب. ١٧٧- ابن المبارك «٥» : ما قرأت كتاب رجل قط إلا عرفت مقدار عقله. ١٧٧- مدح أعرابي رجلا فقال: كان الفهم منه ذا أذنين، والجواب ذا لسانين. ١٧٨-[شاعر] :

стр. 1438

لنا جلساء ما نمل حديثهم ... ألباء مأمونون غيبا ومشهدا «١» بلا كلفة نخشى ولا سوء عشرة ... ولا نتقي منهم لسانا ولا يدا فإن قلت أحياء فلست بكاذب ... وإن قلت أموات فلست مفندا «٢» يريد الكتب. ١٧٩- قرأ الكندي «٣» كتابا وضعه ابن الجهم «٤» فقال: هتك ستر العافية عن عقله. ١٨٠- في ديوان المنظوم: حبيبي من الدنيا الكتاب فليس لي ... إلى غيره ما بي إليه من الفقر كلانا لضيق الروح بالروح مانح ... دنوا بلا بعد ووصلا بلا هجر فكرسيّه حجري إذا كنت قاعدا ... وإن اضطجع أفرشه مستلقيا صدري ١٨١- نعم المحدث الدفتر. ١٨٢- الجاحظ «٥» : الكتب توجد في كل مكان، وتقرأ بكل مكان، على تفاوت ما بين الأعصار، وتباعد ما بين الأمصار.

стр. 1439

١٨٣- فيلسوف: اعتقد لولدك كتب آداب تنعم أرواحهم، لا عقد أموال تعم أشباحهم «١» . ١٨٤- احتيج أن يكتب على المعتضد «٢» كتاب، فكتب ابن ثوابة «٣» كما تكتب الصكاك «٤» : في صحة من عقله، وجواز من أمره. فعرضت النسخة على عبيد الله بن سليمان «٥» فقال: هذا لا يجب أن يكتب للخليفة وضرب عليه وكتب: في سلامة من جسمه وأصالة من رأيه. ومثل هذه الآداب لا تلمح إلا بدقيق من الألباب. ١٨٥- تخلف سابق الحاج عن وقته، ثم رفع قصة إلى المأمون، فوشمها بتوقيعه، فخرجت، فلم يروا شيئا، حتى عثروا بعد طول تأمل على نقطة مضمومة إلى نقطة باء سابق. ولكن المحققين يأبون فقط هذا الحرف، ويخطئون ناقطه، ويصححون على المأمون توقيعه بوضع رقمة الهمزة موضع النقطة «٦» . ١٨٦- نظر أعرابي إلى كتاب فقال: كواكب الحكم في ظلم اعداد.

стр. 1440

١٨٧- وقال آخر: خط الأقلام صور، هي في الأبصار سود، وفي البصائر بيض. ١٨٨- نخرق كتاب سيبويه «١» في كم المازني «٢» نيفا وعشرين مرة. ١٨٩- الجاحظ في وصف الكتاب: متى رأيت بستانا يحمل في ردن، أو روضة تنقلب في حجر؟. من لك بزائر إن شئت جعل زيارته غبا، وورده خمسا «٣» ؟ وإن شئت لزمك لزوم ظلك، وكان منك مكان بعضك. الكتاب هو الذي إن نظرت فيه نجح نفسك، وعمر صدرك، وعرفت به في شهر ما لا تعرفه من أفواه الرجال في دهر، ولو لم يكن من فضله عليك، وإحسانه إليك، إلا منعه لك من الجلوس على بابك، والنظر إلى المارة بك، مع ما في ذلك من التعرض للحقوق التي تلزم، ومن فضول النظر، ومن عادة الخوض، ومن حضور ألفاظ الناس الساقطة، ومعانيهم الفاسدة، وأخلاقهم الردية، وجهالتهم المذمومة، لكان في ذلك السلامة، ثم الغنيمة. ولعهدي بي وقد خرجت من الدار، وذلك في عصر الشبيبة، فلقيني أعرابي كانت به لوثة «٤» ، فشغلني ببعض الحديث، وقد حانت من بعض شيوخي حاجة إلى حضوري فلم أصادف، فلما حضرته سألني عن سبب لبثي «٥» ، ثم قال: العجب ممن يؤثر على مجالسات هؤلاء، وعدد جماعة

стр. 1441

من كبار المصنفين، مجالسة مجنون، وصحيح ما قال: فإن مطالعة كتبهم هي مجالستهم على الحقيقة. ١٩٠- رؤي شعر أبي الشمقمق «١» في جلود كوفية ودفتين طائفيتين «٢» ، وبخط رشيق، في يد إنسان، فقيل له: لقد ضيع دراهمه من تجود لشعر أبي الشمقمق. فقال: لا جرم والله إن العلم ليعطيكم على حسب ما تعطونه، ولو استطعت أن أودعه سويداء قلبي، أو اجعله مخطوطا على ناظري لفعلت. ١٩١- كتب الحمدوني «٣» إلى أخ له، وكان قد حبس عليه دفاتره: ما بال كتبي في يديك رهينة ... حبست على كر الزمان الأطول إيذن لها في الإنصراف فإنها ... كنز عليه في الزمان معولي فلقد تعنت حين طال ثواؤها ... طال الثواء على رسول المنزل ١٩٢-[آخر] : لكل كلام موضع من كتابه ... كتنظيم درّ زينته الجواهر فإن نظم العقد الذي فيه جوهر ... على غير ترتيب فما العقد فاخر ١٩٣- الكتاب بستان والخط نرجسه. ١٩٤- قال رجل من الأنصار للنبي ﵇: إني لأسمع الحديث ولا أحفظه، فقال: استعن بيمينك. أي اكتبه. ١٩٥- نظر المأمون إلى بعض ولده وهو ينظر في كتاب، فقال: يا بني، ما كتابك هذا؟ قال: بعض ما يشحذ الفطنة، ويؤنس من الوحشة. فقال: الحمد لله الذي رزقني ذرية يرى بعين عقله أكثر مما يرى بعين وجهه.

стр. 1442

١٩٦-[شاعر] : كم كتاب كتبته ولم أق ... راه فبان اختلاله بقراته «١» فإذا ما كتبت يوما ولو سط ... را فبث اللحاظ في جنباته قد يرى الزاهد المصلي للفر ... ض مع الزهد مخطئا في صلاته إذا كتبت كتابا فأعد النظر فيه، فإنما تختم على عقلك. ١٩٧- ابن عباس «٢» عنه ﵇: من نظر في كتاب أخيه من غير أمره فإنما ينظر في نار. ١٩٨- قال ابن الحجاج «٣» : فقر وذل وخمول معا ... أحسنت يا جامع سفيان «٤» ١٩٩- قالوا: عبد الحميد بن يحيى بن سعيد الكاتب أول من نهج طرق الكتابة، وبسط من باع البلاغة، وكان مروان بن محمد «٥» لا يرى الدنيا إلا به. ومن خصائص مروان: عبد الحميد الكاتب «٦» ، والبعلبكي

стр. 1443

المؤذن «١» ، وسلام الحادي «٢» ، وكوثر الخادم «٣» وأشقر مروان «٤» ، وكل فرد غريب لم ير مثله. ٢٠٠- وقال البحتري «٥» : لتفننت في الكتابة حتى ... عطل الناس فن عبد الحميد ٢٠١- وقال أبو إسحاق الصابي «٦» : أنسيتم كتبا شحنت فصولها ... بفصول در عندكم منضود ورسائل نفذت إلى أطرافكم ... عبد الحميد بهن غير حميد ٢٠٢- وكان عبد الحميد يقول: إن كان الوحي ينزل على أحد بعد الأنبياء فعلى بلغاء الكتاب. -[وقال] اكرموا الكتاب فإن الله أجرى أرزاق الخلق على أيديهم، وقيل له: ما الذي خرجك في البلاغة؟ قال: حفظ كلام الأصلع، يعني عليا ﵁. ٢٠٣- أبو بكر الخوارزمي «٧» : يجب أن تجعل المنع صوانه، والعين

стр. 1444

بل القلب مكانه، فإن الغيرة على الكتب من المكارم، وهي أخت الغيرة على المحارم، وإني لأحسد على الورقة من لا أحسد على البدرة، وأغار على الأدب الكريم من المتأدب اللئيم. ٢٠٤- شاعر: وأرثي له من موقف السوء عندي ... كرثيتي للطرف والعلج راكبه «١» ٢٠٥- وددت لو كان الأدب في جبهة الأسد، ولو أصبحت الكتب في أنياب الأسود ولو بيعت ورقة بدينار، وكتب دفتر بقنطار، فلا يتأدب إلا شجاع لي، ولا يخزن الدفاتر إلا جواد سخي. ٢٠٦- كتب ابن مقلة «٢» كتاب هدنة بين المسلمين والروم، فهو في كنسية قسطنطينية، يبرزونه في الأعياد، ويعلقونه في جملة تزايينهم في أخص بيوت العبادات، يعجبون الناس من حسنه. وفيه قيل: خط ابن مقلة من أرعاه مقلته ... ودت جوارحه لو حولت مقلا الدر من دره ذو صفرة حسدا ... والنور من نوره ذو حمرة خجلا ٢٠٧- وقال ابن الحجاج «٣» : ظبي كأن جفونه ... في ضمنها هاروت مقله

стр. 1445

وكأن خط عذاره ... في خده خط ابن مقله ٢٠٨- أمر بعض الملوك ثمانين حبرا بترجمة التوراة. وفرق بينهم ليأمن تواطؤهم على شيء. فكانت أصح التراجم، وصارت توارة الثمانين مثلا في الكتاب المصحح. ٢٠٩- من ألف كتابا أو قال شعرا فإنما يعرض عقله على الناس، فإن أصاب فقد استهدف، وإن أخطأ فقد استقذف «١» . ٢١٠- وقالوا: لا يزال المرء في نسخة من أمره ما لم يقل شعرا أو يؤلف كتابا. ٢١١- ما خلدت العلوم إلا بما دبر من تدوينها، والتصنيف في أفانينها، وإلا لكانت أنفاسا تمضي، ورياحا تجري، وأصواتا تفنى، وأجراسا لا تبقى. وذوت أفنانها، ولقل الغابر منها في أيدي الناس. والثابت على مر الأحراس، ولشط على طالبيه الرقاد. وكبت على مقتبسيه الزناد. ولا ترى للعالم علما أدل منه في كنه فضله، وأفوه بما أوتي من فائز خصله، يربكه حبا ناطقا وهو رميم. وماثلا بين يديك وهو عديم. ٢١٢- قيل لجحا: ما تعلمت في الكتاب؟ قال: ما أعياني شيء. قيل: كيف تقسم أربعة دراهم على ثلاثة رجال؟ قال: للرجلين درهمين درهمين والثالث ليس له شيء.

стр. 1446

٢١٣- أنشد أبو العيناء «١» للجاحظ: يطيب العيش أن تلقى حكيما ... غذاه العلم والنظر المصيب فيكشف عنك حيرة كل جهل ... وفضل العلم يعرفه الأريب سقام الحرص ليس له شفاء ... وداء الجهل ليس له طبيب ٢١٤- لحن خالد بن صفوان عند عبد الملك فقال: اللحن في الكلام أقبح من الجدري في الوجه «٢» . ٢١٥- وقال سليمان «٣» : اللحن في الكلام أقبح من النقبة «٤» في الديباج. ٢١٦- الخليل «٥» : لا يصل أحد إلى ما يحتاج إليه إلا بعلم ما لا يحتاج إليه. ٢١٧- قال أبو شمر «٦» : فإذن قد صار ما لا يحتاج إليه مما يحتاج إليه. ٢١٨- حب السلطان العلم يلقح الخواطر العقم.

стр. 1447

٢١٩- الشعبي «١» : قدم عبد الملك فبعث إلى الرواة، وكان يحب الشعر، فما أتت عليّ سنة حتى رويت الشاهد والمثل وفضولا بعد ذلك. وقدم مصعب «٢» ، وكان يحب النسب، فقعدت إلى النسابين فعلمته في سنة، وقدم الحجاج، وكان يدني على القرآن، فحفظته في سنة. - وروي عنه: دخلت على الحجاج حين قدم العراق، فسألني عن اسمي، ثم قال: يا شعبي، كيف علمك بكتاب الله؟ قلت: عني يؤخذ قال: كيف علمك بالفرائض؟ قلت: إليّ فيه المنتهى. قال: كيف علمك بالفقه؟ قلت: أنا صاحبه، قال: كيف علمك بأنساب الناس؟ قلت: أنا الفيصل فيها، قال: كيف علمك بالشعر؟ قلت: أنا ديوانه. فقال: لله أبوك! ففرض لي في ألفين، وعرفني على قومي. فدخلت عليه وأنا صعلوك من صعاليك همدان، وخرجت وأنا سيدهم. ٢٢٠- الجاحظ: رؤساء المعتزلة المذكورون كلهم كان راوية عالما، إلا معمرا «٣» ، وكان بشر بن المعتمر «٤» أرواهم للشعر خاصة.

стр. 1448

٢٢١- السري الموصلي «١» : أخو حكم إذا بدأت وعادت ... حكمن بعجز لقمان الحكيم ملكت خطامها فعلوت قسا ... برونقها وقيس بن الخطيم «٢» ٢٢٢- بعض الرجاز في المأمون: هل لك في أرجوزة ظريفة ... أظرف من فقه أبي حنيفة الذئب والنعجة في سقيفة ... واللص والتاجر في قطيفة ٢٢٣- مولد: متفقّه جمع الكلام ... إلى قياس أبي حنيفة فأتاك يسعى للقضاء ... بلحية فوق الوظيفة ٢٢٤- كان يقال: أربعة لم يسبقوا ولم يلحقوا: أبو حنيفة في فقهه، والخليل «٣» في نحوه، والجاحظ «٤» في تأليفه، وأبو تمام «٥» في شعره. ٢٢٥- مر عبد الحميد «٦» بإبراهيم بن خالد «٧» ، وهو يكتب خطا رديئا، فقال: أطل جلفة قلمك وأسمنها، وحرف قطتك وأيمنها، ففعل، فجاد خطه.

стр. 1449

٢٢٦- ابن المعتز «١» في صفة فرس: وله أربع تراها إذا هم ... لج تحكي أنامل الحسّاب «٢» ٢٢٧- ابن أبي البغل «٣» : مداد مثل خافية الغراب ... وقرطاس كرقراق السراب وأقلام كمرهفة الحراب ... وخط مثل موشي الثياب وألفاظ كأيام الشباب ٢٢٨- أنا من بحاره مغترف، ومن ثماره مخترف «٤» . ٢٢٩- أبو الموج منصف بن خليفة «٥» : جرى في ميادين البلاغة سابقا ... على طرف إحسان ميادينه الكتب ٢٣٠- البستي «٦» : إذا لم يزد علم الفتى قلبه هدى ... وسيرته عدلا وأخلاقه حسنا فبشّره أن الله أولاه فتنة ... تغشيّه حرمانا وتوسعه حزنا ٢٣١- كانت اليونانية يورثون البنات العين والبنين الدين، وكانوا يقولون: الابن من المال إلا ما يكون عونا له على طلب العلم، وأطيعوه

стр. 1450

على تعظيم الحكمة ليصير جمع العلم أغلب عليه من جمع المال، وليرى أنه أفضل عتاد، وأكرم مستفاد. ٢٣٢- قال معاوية لعبيد الله «١» : إنك لا تقدر على حفظ العلم كله، فاحفظ منه ما يحسن نشره، واترك الغث، فإنك لا تنتفع به. ولا ينتفع منه منك. ٢٣٣- عمر بن عبد العزيز: ما أحب أن لي باختلاف أصحاب النبي ﷺ عليه حمر النهم وسودها. ٢٣٤- جلس سفيان بن عيينة على مرقب «٢» عال، وأصحاب الحديث على مد البصر، يثبتون، فتمثل بقول الخشعمي «٣» : خلت الديار فسدت غير مسوّد ... ومن الشقاء تفرّدي بالسؤدد ٢٣٥- أتى رجل الزهري «٤» ليحدثه فأبى، فقال: اسمع مني أخبرك، قال: هات، قال: ما أخذ الله على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ على العلماء أن يعلموا. ٢٣٦- المهلبي «٥» :

стр. 1451

فإن أنا لم امتت بقرب قرابة ... ولم تجمع الأسباب شملا إلى شمل «١» ففي رحم الآداب ما ألف الهوى ... وأغنى عن الأسباب بين ذوي العقل -[وله] : اذكر أبا جعفر حقا أمت به ... إني وإياك مشغوفان بالأدب «٢» ٢٣٧- عمر ﵁: رحم الله عبدا أصلح من لسانه. ٢٣٨- وقال رجل لزياد بن أبيه: إن أبينا هلك، وإن أخينا غصبنا على ميراثنا، فقال: يا هذا، ما ضيعت من نفسك أكثر مما ضاع من مالك. ٢٣٩- وقال رجل للحسن: يا أبا سعيد: فقال: كسب الدوانيق «٣» شغلك عن تقويم اللسان. وقال له آخر، فقال: أين غذيت؟ قال: بالإبلة، قال: من ثم أتيت. ٢٤٠- رسطاليس: الحكمة للأخلاق كالطب للأجساد. ٢٤١- لقي الرشيد الكسائي «٤» في بعض الطرقات، فوقف عليه وسأله عن حاله فقال: لو لم أجتن من ثمرة العلم والأدب إلا ما وهب الله لي من وقوف أمير المؤمنين عليّ لكان كافيا لي. ٢٤٢- إسماعيل بن طريح الثقفي «٥» : عقول الرجال في أطراف أقلامها.

стр. 1452

٢٤٣- أوصى عبد الملك بن مروان بثلث ماله لأهل الأدب وقال: هذه صناعة مجفوّ أهلها. ٢٤٤- قيل لسقراط: ما الفرق بين من له أدب ومن لا أدب له؟ قال: كالفرق بين الحيوان الناطق وبين الحيوان الذي ليس بناطق. ٢٤٥- قيل لأعرابي: أين الجدّ من الأدب؟ قال: هذا مشرق وهذا مغرب. ٢٤٦- وقع نحوي في كثيف، فجاءوا إليه بكناسين، فقال: اطلبا لي حبلا دقيقا، وشداني شدا وثيقا، واجذباني جذبا رفيقا. فقالا: والله لا نخرجه، هو في السلح إلى الحلق، وليس يدع الفضول. ٢٤٧- أبو حيان «١» : إن الأدب أنس أن شئت أنسا، وكنز إن طلبت كنزا، وجمال إن أحببت جمالا، ومثوبة إن قصدت ثوابا. ٢٤٨- حكيم: من زاد أدبه على عقله كان كالراعي الضعيف مع غنم كثير. ٢٤٩- البرقعي «٢» : قالوا أديب بلا جد فقلت لهم ... قوس بلا وتر سهم بلا فوق «٣» ٢٥٠- كان الإمام عبد القاهر «٤» ينشد:

стр. 1453

إنما النحو للخطابة والشعر ... وتقويم سنة أو كتاب فإذا ما تجاوز النحو هذا ... فهو شيء عن المسامع نابي قيل لرافضي كان يتعلم النحو: ما علامة النصب «١» ؟ قال: بغض علي بن أبي طالب. ٢٥١- القلم الرديء كالولد العاق. ٢٥٢- يوسف بن أحمد «٢» في جارية كاتبة: كأن خطها أشكال صورتها، وكأن مدادها سواد شعرها، وكأن قلمها بعض أناملها، وكأن بيانها سحر مقلتها، وكأن مبراتها سيف لحظها وكأن مقطها قلب عاشقها. ٢٥٣- ابن المعتز: إذا أخذ القرطاس خلت يمينه ... تفتق نورا أو تنظّم جوهرا ٢٥٤- أبو إسحاق الصابي «٣» : وكم من يد بيضاء حازت جمالها ... يد لك لا تسوّد إلا من النقس «٤» إذا رقشت بيض الصحائف خلتها ... تطرز بالظلماء أردية الشمس

стр. 1454

٢٥٥- المداد خلوق الكتبة «١» : ٢٥٦- نظر جعفر البرمكي «٢» إلى خط حسن فقال: لم أر باكيا أحسن تبسما من القلم. القلم قيم الحكمة، إن هذه العلوم تند «٣» فاجعلوا الكتب لها حماة، والأقلام عليها رعاة. ٢٥٧- أيوب بن غسان «٤» : فما شيء بأحسن من ثياب ... على حافاتها أثر المداد ٢٥٨- من السؤدد سوادان: سواد الكاتب، وسواد الراكب. ٢٥٩- مسح كاتب قلمه بكمه فقيل له فقال: إنما اعتقدنا «٥» هذا بهذا، سمعته من والدي رحمه الله تعالى. ٢٦٠- كتب كأنها صفوف ولائد، عليها فصوص قلائد. ٢٦١- أتاني كتاب: فكان فرات آمال ظماء ... وكان حياة أحوال رفات ٢٦٢- سهل بن هارون: القلم أنف الضمير، فإذا رعف أعلن أسراره وأبان آثاره. ٢٦٣- أحمد بن إسماعيل «٦» .

стр. 1455

أضحكت قرطاسك عن جنة ... أشجارها من حكم مثمرة ٢٦٤- علي بن يقطين مولى بني أسد «١» : يا ليت شعري ما يكون جوابي ... أما الرسول فقد مضى بكتابي وتعجلت نفسي الظنون وأشربت ... طمع الحريص وخيفة المرتاب وا حسرتا من بعد هذا كله ... إن كان ما أخشاه رد جوابي ٢٦٥- أعرابي: الدواة منهل، والقلم [رشاء] ، والكتاب عطن «٢» . ٢٦٦- الليقة «٣» إذا كانت ليقة ناعمة أمكن الكاتب أن يشمها روق القلم «٤» ، وإذا تعهدت بالملح والكافور كان آمن من بخرها «٥» . ومن شرط الليقة أن تكون طيبة الريح. ٢٦٧- قال أحمد بن إسماعيل: كأنما النفس إذا استمده ... غالية مدفوعة بنده «٦» ٢٦٨- سئل الحسن عن رجل يتعلم العربية ليعرف بها حسن المنطق. ويقيم بها وجهه، فقال: فليتعلمها، فإن الرجل يقرأ الآية فيعي بوجهها فيهلك فيها. - وقيل له: إن ههنا أغيلمة «٧» يتعلمون العربية، فقال: أحسنوا،

стр. 1456

يتعلمون لغة نبيهم. وقال: أهلكتهم العجمة، يتأولون القرآن على غير تأويله. ٢٦٩- الزهري «١» : كان يقول: النحو في العلم بمنزلة الملح في القدر، والرامك في الطيب «٢» ، وكان يقال: الإعراب حلية الكلام ووشيه. - وقال: ما أحدث الناس مروءة أعجب إليّ من تعلم النحو. - وقال: لم يركب العز من لم يركب الأدب. ٢٧٠- دخل أبو العالية على ابن عباس فأقعده معه على السرير، وأقعد رجالا من قريش دونه، فرأى سوء نظرهم إليه، وحموضة وجوههم «٣» ؛ فقال: ما لكم تنظرون إلى نظر الشحيح إلى الغريم المفلس؟ هكذا الأدب يشرف الصغير على الكبير. ويرفع المملوك على الولي، ويقعد العبيد على الأسرة. ٢٧١- أوصى حكيم ابنه فقال: يا بني، عز المال للذهاب والزوال، وعز السلطان يومان يوم لك ويوم عليك، وعز الحسب للخمول والدثور «٤» ، وأما عز الأدب فعز راسب «٥» رابط، لا يزول بزوال المال ولا يتحول بتحول السلطان، ولا ينقص عن طول الزمان. يا بني، عظّمت الملوك أباك وهو أحد رعيتها، وعبدت الرعية ملوكها، فشتان بين عابد ومعبود! يا بني، لولا أدب أبيك لكان للملوك بمنزلة الإبل النقالة، والعبيد الحمّالة.

стр. 1457

٢٧٢- دخل على الواثق «١» هارون بن زياد «٢» معلمه، فبالغ في إكرامه وإجلاله، فقيل له في ذلك، فقال: هو أول من فتق لساني بذكر الله، وأدناني من رحمة الله. ٢٧٣- حجب العتابي «٣» على باب المأمون، وكان مؤدبه، فكتب إليه: إن حق التأديب حق الأبوة ... عنه أهل الحجاز أهل المروة وأحق الأنام أن يحفظوها ... ويعوها لأهل بيت النبوة فدعا به وأحسن صلته، وآلى على الحاجب أن لا يعاود حجبه وزبره «٤» . ٢٧٤- قيل لبزرجمهر: ما بال تعظيمك لمعلمك أشد من تعظيمك لأبيك؟ قال: لأن أبي كان سبب حياتي الفانية، ومعلمي سبب حياتي الباقية. ٢٧٥- جالينوس: إن ابن الوضيع إذا كان أديبا كان نقص أبيه زائدا في منزلته، وإن ابن الشريف إذا كان غير أديب كان شرف أبيه زائدا في سقوطه. ٢٧٦- أخذ عبد الملك خارجيا فقال: ألست القائل: ومنا سويد والبطين وقعنب ... ومنا أمير المؤمنين شبيب

стр. 1458

فقال: إنما قلت أمير المؤمنين بالنصب «١» ، فخلاه. ٢٧٧- سمع أعرابي مؤذنا يقول: أشهد أن محمدا رسول الله، بالنصب، فقال: ويحك يفعل ماذا «٢» ؟. ٢٧٨- قيل لأعرابي: اتهتمز إسرائيل؟ قال إني إذن رجل سوء. وقيل لآخر: أتهمز الفارة؟ قال: السنور يهمزها. وقيل الآخر أتجر فلسطين؟ قال: أني إذن لقوي «٣» . ٢٧٩- أنشد الأصمعي «٤» بيتا من الشعر فاختلس الأعراب، وقال: إن العرب تجتاز بالأعراب اجتيازا. ٢٨٠- وقال ابن أبي إسحاق «٥» : العرب ترقرق على الأعراب ولا تتفيهق فيه «٦» .

стр. 1459

٢٨١- وقال يونس «١» : العرب تشم الأعراب ولا تحققه «٢» . ٢٨٢- وقال الحسحاس بن جاب «٣» : العرب تقع بالأعراب وكأنها لم ترده. ٢٨٣- قال ابن كيسان «٤» : قلت للمبرد «٥» : ثعلب «٦» أعلم أهل زمانه، فقال: أقسم بالمبتسم العذب ... ومشتكى الصب إلى الصب لو أخذ النحو عن الرب ... ما زاده إلّا عمى قلب ٢٨٤- قيل لأعرابي: ما معنى قولهم شيطان ليطان «٧» ، وجائع نائع؟ فقال: شيء نتد به كلامنا.

стр. 1460

٢٨٥- قال العباس بن محمد «١» لمؤدب ولده: إنك قد كفيته أعراضهم فاكفني آدابهم، والتمسني عند آثارك فيهم تجدني. ٢٨٦- سقراط: سوأة لمن أعطي الحكمة فجزع لفقد الذهب والفضة. ولم أر فضلا تم إلا بشيمة ... ولم أر عقلا تم إلا على أدب ٢٨٧-[آخر] : هل الحفظ إلا للصبي وذو النهى ... يمارس أشغالا تشرّد بالذكر متى كان قلب المرء للحفظ فارغا ... تناول أقصاه وإن كان لا يدري ٢٨٨- علي ﵁: اعقلوا الخبر إذ سمعتموه، عقل رعاية، لا عقل رواية، فإن رواة العلم كثير، ورعاته قليل. ٢٨٩- عن بعض المحدثين: يكون الحديث الحسن عند الشيخ الذي لا يجوز حديثه، فأجيء به إلى الأعمش، فيسمع منه الحديث، فأرويه عن الأعمش، واطرح المحدث. ٢٩٠- النبي ﷺ : ما نحل والد ولده نحلا أفضل من أدب حسن. ٢٩١- من قعد به حسبه نهض به أدبه. أحسن الأدب أن لا يفخر المرء بأدبه. ٢٩٢- الأصمعي «٢» : ما من مطية أبلغ دركا «٣» ، وهي وادعة، من الأدب.

стр. 1461

من لم يكن عليه قبول فلا جاه لأدبه. ٢٩٣- سمع معاوية رجلا يقول: يا غريب، فقال: كلا، الغريب من لا أدب له. ٢٩٤- إذا فاتك الأدب فالزم الصمت، فهو من أعظم الآداب. ٢٩٥- قيل لمحمد بن علي بن الحسين «١» : متى يكون الأدب شرا من فقده؟ فقال: إذا كثر الأدب وقلت القريحة «٢» . ٢٩٦- رسطاليس: من ترك الأدب عقم عقله. ٢٩٧- لكل شيء زينة، وزينة العقل الأدب. ٢٩٨- علي ﵁: عز الشريف أدبه. الأدب صورة العقل، فحسن صورة عقلك كيف شئت. ٢٩٩- قيل لبعضهم: كيف طلبك للأدب؟ قال: طلب المرأة الرائم «٣» أصغر ولدها وقد أضلته. ٣٠٠- سمع الواقدي «٤» يقول لبعض ولده: لو أردنا بكثرة علومنا الله لنلنا الدنيا والآخرة، ولكن المقصد كان الدنيا فلم ننل منها إلا المقدور.

стр. 1462

٣٠١- ما قرأت كتابه إلا حسد طرفي لساني على لفظه، وحسد لساني طرفي على لحظه. ٣٠٢-[شاعر] : وزنجية لم تلدها الأنام ... وفي جوفها من سواها ولد يريد الدواة. ٣٠٣- خطية أنبتها وشجيك، وغصن قومه تخريجك «١» . ٣٠٤- الأدب غرس إذا لم يوافق ثرى ثريا «٢» ، وجوا عذبا، وماء رويا، لم يرج إيراقه «٣» . ٣٠٥- مناقب لم تحلم بها الهمم، ولم تفطن لها الأمم، فكان أبا عذرها، ومفتض بكرها «٤» . ٣٠٦- ثمامة بن الأشرس: ما أثبتته الأقلام لا تطمع في دروسه الأيام. الأقلام رسل الكلام. ٣٠٧- علي بن عبيدة «٥» : أصم يسمع النجوى، ويجهل الشاهد، ويخبر بالغائب. ٣٠٨- يقال للخط الردىء خط الملائكة. وفيه قولان: أحدهما أن خطهم غير بيّن للناس، وأجود الخط أبينه. والثاني إن أردأ الخط الرقم،

стр. 1463

وخطهم رقوم، قال الله تعالى: كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ «١» . ٣٠٩- منصور الفقيه: قالوا خذ العين من كلّ فقلت لهم ... في العين فضل ولكن ناظر العين حرفين من ألف طومار مسودة ... وربما لم تجد في الألف حرفين ٣١٠- فيلسوف: الخط لسان اليد. ٣١١- السري «٢» : لك القلم الذي يضحى ويمسي ... به الإقليم محمي الحريم هو الصل الذي لو عض صلّا ... لأسلمه إلى ليل السليم ٣١٢- أبو بكر الخوارزمي «٣» : صدعان من كبدي تمكن منهما ... صدغان ذو خال وآخر خالي «٤» فكأن ذا دال خلت من نقطة ... وكأن ذا ذال ونقطة ذال ٣١٣- حماد بن سلمة: مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاته لا شعير فيها. ٣١٤- إبراهيم بن خلف البهراني «٥» : النحو يبسط من لسان الألكن ... والمرء تعظمه إذا لم يلحن وإذا طلبت من الأمور أجلها ... فأجلها منها مقيم الألسن

стр. 1464

٣١٥- علي بن بسام «١» : رأيت لسان المرء رافد عقله ... وعنوانه فانظر بماذا تعنون ولا تعد اصلاح اللسان فأنه ... يخبر عما عنده ويبين ويعجبني زي الفتى وجماله ... فيسقط من عيني ساعة يلحن على أن للأعراب حدا وربما ... سمعت من الأعراب ما ليس يحسن ولا خير في الأعراب فيه تعسف ... وفي المنطق الملحون والقصد أزين ٣١٦- قال طاووس «٢» لابنه: هل كتبت؟ قال: نعم، قال: أعارضت؟ قال: لا، قال: يا بني لم تكتب، ثم قال: يا بني أعارضت؟ قال: نعم. قال: أعجمت؟ قال: لا، قال: أعجم فإن العجم نور الكتاب «٣» . ٣١٧- هشام بن عبد الملك لبنيه: تعلموا القرآن والنحو، فإن القرآن بلا نحو كالجسد بلا رأس. ٣١٨- الحسن: قد وكل إبليس سبعين شيطانا على أصحاب المحابر يصونون محابرهم. ٣١٩- النبي ﷺ : النظر في وجوه العلماء عبادة. ٣٢٠- سئل جعفر بن محمد الصادق «٤» عنه فقال: هو العالم الذي إذا نظرت إليه ذكرك الآخرة، ومن كان على خلاف ذلك فالنظر إليه فتنة.

стр. 1465

٣٢١- دغفل النسابة «١» : إن للعلم آفة ونكدا وهجنة، فآفته النسيان، ونكده الكذب فيه، وهجنته نشرة عند غير أهله. ٣٢٢- لقمان: اغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا، ولا تكن الخامس فتهلك «٢» . ٣٢٣- وفي ديوان المنظوم: وما أسر بما قد نال من شرف ... كما أسر بفضل عنده وكرم فكم صدور بلا فضل لهم نعم ... يرعونها مثل ما ترعى الرياض نعم «٣» أصبحن مثل الأسارى في أكفهم ... فهن مستصرخات لو نطقن بفم وخير ما فيه من فضل محبته ... للفضل فهي على الفضل المبين علم ٣٢٤- الثوري: يهتف العلم بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل. ٣٢٥- ويروى عن علي ﵁: كان يقال: يغفر للجاهل «٤» سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد. ٣٢٦- كتب رجل إلى أخ له: إنك قد أديت علما، فلا تطفئن نور علمك بظلمة الذنوب، فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بنور علمهم. ٣٢٧- ابن مسعود: جنة العالم أدري، فإذا أخطأها أصيبت مقاتله. ٣٢٨-[شاعر] : إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده ... أطال فأملى أم تناهي فأقصرا ويخبرني عن غائب المرء فعله ... كفى الفعل عما غيب المرء مخبرا

стр. 1466

٣٢٩- عمر ﵁: ما من غاشية أدوم رتعا «١» وابطأ شبعا من عالم. ٣٣٠- كان يقال: العلم قائد، والعمل سائق، والنفس حرون «٢» ؛ فإذا كان قائد بلا سائق بلدت، وإذا كان سائق بلا قائد عدلت يمينا وشمالا. ٣٣١- عنه ﵇: لا ينبغي لجاهل أن يسكت على جهله، ولا لعالم أن يسكت عن علمه. ٣٣٢- ابن عباس: ذلك طالبا فعززت مطلوبا. ٣٣٣- حكيم: إني لا أرحم أحدا كرحمتي لأحد رجلين: رجل يطلب العلم ولا يفهم، ورجل يفهم ولا يطلب. ٣٣٤- ابن عبد الحكم «٣» : كنت عند مالك اقرأ عليه، فحضرت الظهر فقمت لأصلي، فقال: ما الذي قمت إليه بأفضل من الذي كنت فيه إذا صحت النية. ٣٣٥- قدم النوري عسقلان «٤» ، فمكث مدة لا يسأل، فقال: اكتروا

стр. 1467

لي أخرج، هذا بلد يموت فيه العلم. ٣٣٦- حكيم: تقول الحكمة: من التمسني فلم يجدني فليعمل أحسن ما يعلم، وليترك أقبح ما يعلم، فإذا فعل ذلك فأنا معه. ٣٣٧- النخعي «١» : سل مسألة الحمقى، واحفظ حفظ الأكياس «٢» . ٣٣٨- الحسن: من استتر عن الطلب بالحياء لبس للجهل سر بالا، فاقطعوا سرابيل الحياء، فإنه من رق وجهه رق علمه. ٣٣٩- حكيم: كما تقلب الأرض السبخة «٣» طيب البذر إلى العفن كذلك الحكمة تفسد عند غير أهلها. ٣٤٠- رأى عالم من يكتب عنه بعض ما يسمع، فقال: يا ابن أخي، أكتب كل ما تسمع، فإن أخسه خير من مكانه أبيض. ٣٤١- أبو نواس: أما أبو عبيدة فإن أمكنوه من شقره قرأ عليهم أساطير الأولين؛ وأما الأصمعي فبلبل في قفص تطربهم نغماته. ٣٤٢- كان إسماعيل بن رجاء «٤» يجمع صبيان الكتاب ويحدثهم لئلا ينسى حديثه. ٣٤٣- أبو الدرداء «٥» : قال رسول الله: كيف أنت يا عويمر إذا قيل

стр. 1468

أعلمت أم جهلت؟ فإن قلت علمت قيل لك: فما علمت فيما علمت؟ وإن قلت جهلت قيل لك: فما كان عذرك فيما جهلت؟ ٣٤٤- عبد الملك بن صالح العباس: في الناس قوم أضاعوا مجد أولهم ... ما في المكارم والتقوى لهم أرب سوء التأدب أرداهم وأرذلهم ... وقد يزين صحيح المنصب الأدب ٣٤٥- سأل رجل ابن عمر عن شيء فقال: لا علم لي به، ثم قال بعد ما ولي الرجل نعم ما قال ابن عمر! قال لما لا يعلم لا أعلم. ٣٤٦- سفيان بن عيينة: كنت في حلقة رجل من ولد عبد الله بن عمر فسئل عن شيء فقال: لا أدري. فقال له يحيى بن سعيد «١» : العجب منك كل العجب! تقول لا أدري وأنت ابن إمام هدى؟ فقال: أولا أخبرك بأعجب مني عند الله وعند من عقل عن الله: من قال بغير علم، أو حدث عن غير ثقة. ٣٤٧- قال الهيثم بن جميل «٢» : شهدت مالك بن أنس «٣» ، سئل عن ثمان وأربعين مسألة، فقال في ثنتين وثلاثين منها لا أدري.

стр. 1469

٣٤٨- وعن أبي سليمان بن بلال «١» : شهدت القاسم بن محمد «٢» ، والناس يسألونه، فقال: يا هؤلاء بعض مسائلكم فإنّا لا نعلم كل شيء. ٣٤٩- وكان عبد الله بن يزيد بن هرمز «٣» يقول: ينبغي للعالم أن يورث جلساءه من بعده لا أدري، حتى يكون أصلا منه في أيديهم، إذا سئل أحدهم عما لا يعلم قال: لا أدري. ٣٥٠- أنس: عنه ﵇: العلماء أمناء الله على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان، ويداخلوا الدنيا، فإذا خالطوا السلطان، وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم. ٣٥١- الحسن: قال رسول الله: لا تزال هذه الأمة تحت يد الله وفي كنفه ما لم يمالىء قراؤها أمراءها، وما لم يزك صلحاؤها فجارها، وما لم يمن خيارها أشرارها؛ فإذا هم فعلوا ذلك رفع الله عنهم يده، ثم سلط عليهم جبابرتهم فساموهم سوء العذاب، ثم ضربهم بالفاقة والفقر «٤» .

стр. 1470

٣٥٢- الثوري: إذا رأيت القارىء يلوذ «١» بالسلطان فأعلم بأنه لص، وإياك أن تخذع ويقال: يرد مظلمة، ويدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها فجار القراء سلما. ٣٥٣- عيسى ﵇: مثل علماء السوء مثل صخرة وقعت على فم النهر، لا هي تشرب الماء، ولا هي تترك الماء يخلص إلى الزرع. ٣٥٤- الأوزاعي «٢» : شكت النواويس «٣» ما تجد من نتن ريح الكفار، فأوحى الله إليها: بطون علماء السوء في أنتن مما أنتم فيه. ٣٥٥- أبو الدرداء: ويل لمن لم يعلم مرة، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات. ٣٥٦- الأوزاعي: ما من شيء أبغض إلى الله من عالم يزور عاملا. ٣٥٧- سحنون «٤» : ما أسمج بالعالم أن يؤتى إلى مجلسه فلا يوجد، فيسأل عنه، فيقال إنه عند الأمير. ٣٥٨- ابن المبارك «٥» كان يقول: الشرط خير من أصحابنا. قيل: يا

стр. 1471

أبا عبد الرحمن، وكيف ذاك؟ قال: الشرطي إذا كبر تاب، وهم إذا كبروا دخلوا عمل السلطان. ٣٥٩- عمر بن أبي عمر النوقاني «١» : أبت نفسي الدنيا فأنفس ما لها ... كتاب أبى إلّا إليه سكونها أصون كتابي عن يد لا تصونه ... صيانة نفسي عن يد لا تصونها ٣٦٠- أبو هارون العبدي «٢» : دخلت على أبي سعيد الخدري فقال: مرحبا بوصية رسول الله، قال: سيأتيكم قوم من بعدي يتفقهون في الدين، ويسألون عن حديثي، فاستوصوا بهم خيرا. ٣٦١- سأل المأمون من بحضرته عن المبايعين ليلة العقبة، فدخل أحمد بن أبي دؤاد، فعدهم واحدا واحدا، بأسمائهم وكناهم وأنسابهم، فقال المأمون: إذا استجلس الناس فاضلا فمثل أحمد، فقال: إذا جالس العالم خليفة فمثل أمير المؤمنين الذي يفهم عنه ويكون أعلم بما يقوله منه. ٣٦٢- علي ﵇: الناس عالم ومتعلم، وسائر الناس همج لا خير فيهم. ٣٦٣- الجاحظ: إن لإياد «٣» إسنادا يعجز عنه جميع البشر، فإن

стр. 1472

راوي كلامهم رسول الله ﷺ . يعني قصة قس «١» . ٣٦٤- كان يقول يحيى بن الحسين الحسني «٢» في إسناد صحيفة الرضا «٣» : لو قرىء هذا الإسناد في أذن مجنون لأفاق. ٣٦٥- علي رفعه: من أفتى الناس بغير علم لعنته السماء. ٣٦٦- الغريبي الكوفي «٤» - غلب عليه طلب الغريب فنسب إليه- في مدح الكتاب: إن كنت تقصدني بظلمك عامدا ... فحرمت نفع صداقة الكتاب السابقين إلى الصديق ثري الغنى ... والناعشين لعثرة الأصحاب

стр. 1473

والناهضين بكل عبء مثقل ... والناطقين بفضل كل خطاب والعاطفين على الصديق بفضلهم ... والطيبين روائح الأثواب ولئن جحدتهم الثناء فطالما ... جحد العبيد تفضل الأرباب ٣٦٧- أنشد الصولي «١» لعمرو بن سليمان الجرجاني «٢» : صليني بالرسائل والسّلام ... وزوري زورة في كل عام وجودي بالكتاب وعنونيه ... إلى الصب الكئيب المستهام من الشمس المنيرة يوم دجن ... وبدر لاح من بين الغمام ٣٦٨- نطاحة «٣» : وإذا نمنمت بناتك خطا ... معربا عن إصابة وسداد عجب الناس من بياض معان ... يجتني من سواد ذاك المداد ٣٦٩- علي ﵁، قال لكاتبه عبد الله بن أبي رافع «٤» : ألق

стр. 1474

دواتك وأطل جلفة قلمك، وفرج بين السطور، وقرمط بين «١» الحروف، فإن ذلك أجدر بصباحة الخط. ٣٧٠- رافع بن مالك الحارثي «٢» : أنّى يعد بنو الحصين مكارما ... إلا أقاول ما لها برهان ٣٧١- كان الأخفش سعيد بن مسعدة «٣» يعلم ولد المعذل بن غيلان العبدي «٤» فكتب إليه يستجفي ابنه: أبلغ أبا عمرو حليف الندى ... بأن عبد الله لي جافي قد أحكم الآداب طرا فما ... يجهل منها غير إلطافي لم تند من كفيه لي قطرة ... وليس ذا منه بإنصاف

стр. 1475

٣٧٢- فأجابه: إن يجف عبد الله أو لم يجد ... يكفيك إنصافي وإلطافي فقال: ما بعد إنصافك لي غاية ... وبعض إنصافك لي كافي ٣٧٣- صالح بن أبي حيان الطائي «١» : إني أمت إليك بالعلم الذي ... يقضي لديك بحرمتي وذمامي وقرابة الأدباء يقصر دونها ... عند الكرام قرابة الأرحام ٣٧٤- صالح بن حيان اللخمي «٢» : تعلم إذا ما كنت لست بعالم ... فما العلم إلا عند أهل التعلم تعلم فإن العلم أزين للفتى ... من الحلة الحسناء عند التكلم ولا خير ممن راح ليس بعالم ... بصير بما يأتي ولا متعلم ٣٧٥- موسى بن عبد الله بن يحيى بن خاقان «٣» : لعزة العلم يسعى الطالبون له ... إليه والعلم لا يسعى إلى أحد وكل من لا يصون العلم يظلمه ... ومن يصنه بعدل يهد للرشد
следующие страницы →