← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

أبا عبد الرحمن، وكيف ذاك؟ قال: الشرطي إذا كبر تاب، وهم إذا كبروا دخلوا عمل السلطان. ٣٥٩- عمر بن أبي عمر النوقاني «١» : أبت نفسي الدنيا فأنفس ما لها ... كتاب أبى إلّا إليه سكونها أصون كتابي عن يد لا تصونه ... صيانة نفسي عن يد لا تصونها ٣٦٠- أبو هارون العبدي «٢» : دخلت على أبي سعيد الخدري فقال: مرحبا بوصية رسول الله، قال: سيأتيكم قوم من بعدي يتفقهون في الدين، ويسألون عن حديثي، فاستوصوا بهم خيرا. ٣٦١- سأل المأمون من بحضرته عن المبايعين ليلة العقبة، فدخل أحمد بن أبي دؤاد، فعدهم واحدا واحدا، بأسمائهم وكناهم وأنسابهم، فقال المأمون: إذا استجلس الناس فاضلا فمثل أحمد، فقال: إذا جالس العالم خليفة فمثل أمير المؤمنين الذي يفهم عنه ويكون أعلم بما يقوله منه. ٣٦٢- علي ﵇: الناس عالم ومتعلم، وسائر الناس همج لا خير فيهم. ٣٦٣- الجاحظ: إن لإياد «٣» إسنادا يعجز عنه جميع البشر، فإن

стр. 1472

راوي كلامهم رسول الله ﷺ . يعني قصة قس «١» . ٣٦٤- كان يقول يحيى بن الحسين الحسني «٢» في إسناد صحيفة الرضا «٣» : لو قرىء هذا الإسناد في أذن مجنون لأفاق. ٣٦٥- علي رفعه: من أفتى الناس بغير علم لعنته السماء. ٣٦٦- الغريبي الكوفي «٤» - غلب عليه طلب الغريب فنسب إليه- في مدح الكتاب: إن كنت تقصدني بظلمك عامدا ... فحرمت نفع صداقة الكتاب السابقين إلى الصديق ثري الغنى ... والناعشين لعثرة الأصحاب

стр. 1473

والناهضين بكل عبء مثقل ... والناطقين بفضل كل خطاب والعاطفين على الصديق بفضلهم ... والطيبين روائح الأثواب ولئن جحدتهم الثناء فطالما ... جحد العبيد تفضل الأرباب ٣٦٧- أنشد الصولي «١» لعمرو بن سليمان الجرجاني «٢» : صليني بالرسائل والسّلام ... وزوري زورة في كل عام وجودي بالكتاب وعنونيه ... إلى الصب الكئيب المستهام من الشمس المنيرة يوم دجن ... وبدر لاح من بين الغمام ٣٦٨- نطاحة «٣» : وإذا نمنمت بناتك خطا ... معربا عن إصابة وسداد عجب الناس من بياض معان ... يجتني من سواد ذاك المداد ٣٦٩- علي ﵁، قال لكاتبه عبد الله بن أبي رافع «٤» : ألق

стр. 1474

دواتك وأطل جلفة قلمك، وفرج بين السطور، وقرمط بين «١» الحروف، فإن ذلك أجدر بصباحة الخط. ٣٧٠- رافع بن مالك الحارثي «٢» : أنّى يعد بنو الحصين مكارما ... إلا أقاول ما لها برهان ٣٧١- كان الأخفش سعيد بن مسعدة «٣» يعلم ولد المعذل بن غيلان العبدي «٤» فكتب إليه يستجفي ابنه: أبلغ أبا عمرو حليف الندى ... بأن عبد الله لي جافي قد أحكم الآداب طرا فما ... يجهل منها غير إلطافي لم تند من كفيه لي قطرة ... وليس ذا منه بإنصاف

стр. 1475

٣٧٢- فأجابه: إن يجف عبد الله أو لم يجد ... يكفيك إنصافي وإلطافي فقال: ما بعد إنصافك لي غاية ... وبعض إنصافك لي كافي ٣٧٣- صالح بن أبي حيان الطائي «١» : إني أمت إليك بالعلم الذي ... يقضي لديك بحرمتي وذمامي وقرابة الأدباء يقصر دونها ... عند الكرام قرابة الأرحام ٣٧٤- صالح بن حيان اللخمي «٢» : تعلم إذا ما كنت لست بعالم ... فما العلم إلا عند أهل التعلم تعلم فإن العلم أزين للفتى ... من الحلة الحسناء عند التكلم ولا خير ممن راح ليس بعالم ... بصير بما يأتي ولا متعلم ٣٧٥- موسى بن عبد الله بن يحيى بن خاقان «٣» : لعزة العلم يسعى الطالبون له ... إليه والعلم لا يسعى إلى أحد وكل من لا يصون العلم يظلمه ... ومن يصنه بعدل يهد للرشد

стр. 1476

٣٧٦- عبد الله بن شبرمة الكوفي القاضي: رأيت فقه رجال في قلانسهم ... وفي ثيابهم الفحشاء والريب «١» ٣٧٧- دخل عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي «٢» على المهدي في القراء فأخذ عشرة آلاف درهم، ثم دخل في الفقهاء فأخذ عشرة آلاف، ثم دخل في الشعراء فأخذ عشرة آلاف، ثم دخل في القصاص فأخذ عشرة آلاف. فقال المهدي: لم أر كاليوم أجمع لما يجمع الله في أحد منك. ٣٧٨- أبو عبيدة معمر بن المثنى في رجل كان يكسر عينه حياله، يوهمه أنه يعلم ما يقول: يكلمني ويخلج حاجبيه ... لأحسب عنده علما دفينا وما يدري قبيلا من دبير ... إذا قسم الذي يروي الظنونا ٣٧٩- ابن المعتز في أبي العباس ثعلب «٣» : يا فاتحا لكل باب مغلق ... وصيرفيا ناقدا للمنطق إن قال هذا بهرج لم ينفق ... إنا على البعاد والتفرق لنلتقي بالذكر إن لم نلتق ٣٨٠- قال الخضر لموسى ﵇: يا موسى، تعلم العلم لتعمل به ولا تعلمه لتعلمه، فيكون عليك بوره «٤» ولغيرك نوره. ثم اختفى الخضر وبقي موسى يبكي.

стр. 1477

٣٨١- سفيان الثوري: إن فجار القراء اتخذوا سلما إلى الدنيا، فقالوا: ندخل على الأمراء فنفرج عن المكروب، ونكلم في المحبوس «١» . ٣٨٢- قال أبو حنيفة: ﵀ لداود الطائي «٢» : يا أبا سليمان، أما الأداة فقد أحكمناها، قال داود: فأيش بقي؟ قال: العمل بها، فنازعته نفسه إلى الانفراد والعزلة والعبادة. ٣٨٣- سفيان: ما من عمل أفضل من طلب العلم إذا صحت فيه النية يعني يريد به الله والدار الآخرة. ٣٨٤- إنما يفتح للمؤدب بقدر المؤدبين. ٣٨٥- ملّ جماعة من الحكماء مجالسة رجل، فتواروا عنه في بيت، فترقى السطح، وسمع عليهم من الكوة، حتى وقع عليه الثلج فصبر، فشكر الله له ذلك فجعله إمام الحكماء، لا يختلفون في شيء إلا صدروا عن رأيه. ٣٨٦- خرج علينا سفيان الثوري ونحن أحداث، فقال: يا معشر الشباب تعجلوا بركة هذا العلم، فأنكم لا تدرون لعلكم لا تبلغون ما تأملون ليفد بعضكم بعضا. ٣٨٧- قدم جعفر بن برمك مكة، فقيل لفضيل: لو أتيته فحدثته فقال: إني أجل حديث رسول الله أن أذكره عند جعفر. ٣٨٨- سفيان: زينوا أنفسكم بالعلم ولا تزينوا به. ٣٨٩- قال فضيل: لطلبة الحديث: يا هؤلاء، عدوا إني كنت عبدا لكم، أما كنتم تبيعوني إذا كرهتكم؟ فقد كرهتكم. ٣٩٠- كان خالد بن معدان «٣» إذا عظمت حلقته قام فانصرف.

стр. 1478

٣٩١- الأوزاعي: من عمل بما يعلم كان حقا على الله أن يعلمه ما لا يعلم ويوفقه فيما يعلم، حتى يستوجب بذلك الجنة. ومن لم يعمل بما يعلم تاه فيما لا يعلم، ولم يوفق فيما يعلم، حتى يستوجب بذلك النار. ٣٩٢- قيس بن الربيع «١» : ما أفسد هذا العلم إلا أنتم يا معشر الموالي والتجار كنا نجالس الشيخ فنسمع منه الحديثين والثلاثة والأربعة فنحفظها، وأنتم ترتحلون وتكتبون الحديث. ٣٩٣- قيل للضحاك «٢» : مالك لا تأتي عمر بن عبد العزيز؟ قال: والله إني لأعرف أنه إمام عدل، ولكنه لا يلبث بين أظرهكم إلّا قليلا، وأمراء بني أمية لا يعرفونني، فأكره أن آتيه فيشهرني «٣» فيتولع بي أمراء بني أمية بعده. - قال له [رجل] يوما: ناولني الداوة، فقال له: أيش تكتب؟ فإن كان الله رضا ناولتك الداوة، وإلا لم أكن بالذي يعينك ويشاركك في معصية الله. ٣٩٤- كان متعلم يكثر السؤال على عالم. فقال: لا ترض من نفسك أن ترغب في زيادة العلم مع نقصان العمل، وأراك قويا في السؤال. فانظر أن لا تكون ضعيفا في العمل فتكون من أسراء إبليس. ٣٩٥- كانوا إذا تعلموا عملوا، وإذا عملوا شغلوا، فإذا شغلوا

стр. 1479

عرفوا، فإذا عرفوا هربوا. ٣٩٦- علي ﵁: لا تجعلّن ذرب لسانك «١» على من أنطقك. وبلاغة قولك على من سددك «٢» . - وعنه ﵁: العلم علمان: مطبوع ومسموع، ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع «٣» . - وعنه: حمل الكتاب على رأيه، وعطف الحق على أهوائه، يؤمن من العظائم، ويهون كثير الجرائم، يقول أقف عند الشبهات وفيها وقع، ويقول اعتزل البدع وبينها اضطجع، لا يعرف باب الهدى فيتبعه، ولا باب الهوى فيصد عنه. فذلك ميت الأحياء. ٣٩٧- وصف أعرابي نفسه بالحفظ فقال: كنت كالرملة لا يقطر عليها شيء إلا شربته. ٣٩٨- شكا رجل إلى وكيع بن الجراح سوء الحفظ، فقال: استعينوا على الحفظ بترك المعاصي، فأنشأ يقول: شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي وذلك إن حفظ المرء فضل ... وفضل المرء لم يدركه عاصي وكان وكيع يقول: ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة، ولا سمعت حديثا فنسيته. قيل: وكيف ذاك؟ قال: لأني لم أسمع شيئا إلا عملت به. وحتف الكلمة الشرود مثل في الحفظ.

стр. 1480

٣٩٩- عن أبي يوسف «١» : مات لي ابن فأمرت من يتولى دفنه، ولم أدع مجلس أبي حنيفة، خفت أن يفوتني يوم منه. ٤٠٠- رأى أيوب السختياني «٢» صاحبا يبادر حاجة، فقال: قم فإني لو علمت أن أم نافع تحتاج إلى دستجة بقل «٣» ما قعدت معكم. أراد أن من حق حاضر مجلس العلم أن يكون فارغ البال قد قضى حوائجه. ٤٠١- مالك بن دينار: بلغنا أنه يكون في آخر الزمان رياح وظلم، فيفزع الناس إلى علمائهم، فيجدونهم قد مسخوا. وليس ذلك إلا العالم الذي يأكل الدنيا بعلمه. وأنشد: عجبت لمبتاع الضلالة بالهدى ... وللمشتري دنياه بالدين أعجب ٤٠٢- محمد بن بشير «٤» : خلوت في البيت أرضى بالذي رضيت ... به المقادير لا شكوى ولا شغب «٥» فردا يحدثني الموتى وتنطق لي ... عن علم ما غاب عني عنهم الكتب هم مؤنسون وألافّ غنيت بهم ... فليس لي في أنيس غيرهم أرب لله من جلساء لا جليسهم ... ولا عشيرهم للشر مرتقب لا بادارات الأذى يخشى رفيقهم ... ولا يلاقيه منهم منطق ذرب أبقوا لنا حكما تبقى منافعها ... أخرى الليالي على الأيام وانشعبوا «٦» فأيما أدب منهم مددت يدي ... إليه فهو قريب من يدي كثب إن شئت من محكم الآثار ترفعه ... إلى النبي ثقات خبرة نجب

стр. 1481

أو شئت من عرب علما بأولهم ... في الجاهلية أنبتني به العرب «١» حتى كأني قد شاهدت عصرهم ... وقد مضت دونهم من دهرهم حقب ٤٠٣- عطاء بن أبي رباح: ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس أكثر فقها، وأعظم جفنة، إن أصحاب القرآن عنده، وأصحاب الشعر عنده يصدرهم كلهم في واد واسع. ٤٠٤- رأى ابن كثير «٢» قارىء المدينة رسول الله في المنام جالسا، والناس يسألونه، فقال: إني قد تركت تحت المنبر كنزا، وقد أمرت مالكا، أن يقسمه فيكم، فاذهبوا إلى مالك. ٤٠٥- محمد بن إسحاق بن خزيمة «٣» : ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بالحديث، ولا أحفظ له من محمد بن إسماعيل البخاري «٤» . وكان يقال: حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث.

стр. 1482

٤٠٦- وقال البخاري: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح، وقال: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين، ووضع تراجمه بين قبر رسول الله ومنبره، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين، وقال: أخرجته من ستمائة ألف حديث، وصنفته في ستّ عشرة سنة، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله. ٤٠٧- أبو حيان التوحيدي «١» : لا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشا من العلم، ولا تثق بالعلم ما دمت مقصرا بالعمل، لكن اجمع بينهما وإن قل نصيبك منهما فإنك إن وهبت للعمل كلك أقعدك وأكلك. وإن منحت العلم كلك حيرك وأضلك. وآفة العمل تعلقه بالرياء. وآفة العلم تعلقه بالكبرياء، الخير بين طرفيهما متربع. ٤٠٨- من عرف ما خوّف به سهل عليه الهرب مما نهي عنه. ٤٠٩- سماع مرة فائدة، وسماع مرتين إفهام، فإن زال الفحص كان المستفيد أخا الجاهل. ومن حفظ علما بغير تفهم فقد زرع جهلا حصيده التعب. ٤١٠- كان سليمان بن عبد الملك يجمع جواريه ونساءه، ويحدثهن

стр. 1483

بضروب من العلم، ثم يقول: إني لأعلم أنكن لا تدرين ما أقول ولكن أريد التحفظ. ٤١١- قال مجاهد «١» : أتينا عمر بن عبد العزيز لنعلمه، فما برحنا حتى تعلمنا منه. ٤١٢- قيل لنصر بن سيار «٢» : إن فلانا يكتب، فقال: تلك الزمانة الخفية. ٤١٣- قال علي ﵁ للحسن: يا بني، جالس العلماء، فإن أصبت حمدوك، وإن جهلت علموك، وإن أخطأت لم يعنفوك. ولا تجالس السفهاء فأنهم خلاف ذلك. ٤١٤- جعفر بن محمد: على العالم إذا علم أن لا يعنف، وإذا علم أن لا يأنف. ٤١٥- الأوزاعي: كنا إذا جئناه، يعني عطاء «٣» ، نهاب أن نسأله حتى يمس عارضيه أو يلتفت أو يتنحنح، فندنو منه حينئذ فنسأله. ٤١٦- الأعمش عن أبي وائل «٤» مثل قراء هذا الزمان كمثل غنم ضوائن ذات صوف عجاف، أكلت من الحمض، وشربت من الماء حتى انتفخت خواصرها. فمرت برجل فأعجبته، فقام إليها فجس منها شاة فإذا هي لا تنقى «٥» ، ثم، مس أخرى فإذا هي لا تنقى، ثم مس أخرى فإذا هي

стр. 1484

كذلك، فقال: كل لا خير فيه. ٤١٧- ابن عباس: تذاكر العلم بعض ليلة أحب إليّ من إحيائها. ٤١٨- قيل للقمان: من أعلم الناس؟ فقال: من ازداد من علم الناس إلى علمه. ٤١٩- الشعبي «١» : ما حدثوك عن أصحاب محمد فخذه، برأيهم ما قالوا فبل عليه. ٤٢٠- عبد الملك بن عمير: من إضاعة العلم أن تحدث به غير أهله. ٤٢١- قال علي ﵁: من يشتري علما بدرهم؟ فقام الحارث الأعور «٢» ، فاشترى صحفا بدرهم، فكان يكتب فيها فقال علي: يا أهل الكوفة غلبكم نصف رجل. ٤٢٢- لما قدم عمر مكة قال: يا أهل مكة هل تجمعون لي المسائل وفيكم عطاء بن أبي رباح؟ ٤٢٣- وهب «٣» : أرض بالدون من الدنيا مع العلم، ولا ترض بالدون من العلم مع الدنيا.

стр. 1485

٤٢٤- سئل ابن عمر عن فريضة فقال: أئت سعيد بن جبير فإنه أعلم بالفرائض مني. ٤٢٥- الليث «١» : ما هلك عالم قط إلا ذهب ثلثا علمه ولو حرص الناس. ٤٢٦- حكيم: أمور الدين والدنيا تحت شيئين أحدهما تحت الآخر، وهما السيف والقلم، والسيف تحت القلم. ٤٢٧- يزعم المنجمون أن القلم في حساب الجمل «٢» وزنه نفاع، لأن الألف واحد، واللام ثلاثون، والقاف مائة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، فذلك مائتان وواحد. ونفاع: النون خمسون، والفاء ثمانون، الألف واحد، والعين سبعون، فذلك مائتان وواحد. ٤٢٨- ذو الرياستين: الأدب عشرة أجزاء، ثلاثة أنو شروانية: لعب الشطرنج، والضرب بالعود، وضرب الصوالج، وثلاثة شهر جانية:

стр. 1486

الهندسة، والطب، والنجوم. وثلاثة عربية: النحو، والشعر، وأيام العرب. وواحدة فاقتهن كلهن مقطعات الشعر والسمر. ٤٢٩- إذا سئل العالم فلم يحب [أن يقال] أنت، فإن ذلك خفة واستخفاف بالسائل والمسؤول. ٤٣٠- كان زيد بن ثابت ﵁ يكره أن يكتب بسم الله بغير سين وإذا رآها بغير سين محاها. ٤٣١- وكتب كاتب عمرو بن العاص إلى عمر ولم يكتب لها سينا، فضربه، فقيل له فيم ضربك عمر؟ قال: ضربني في سين. ٤٣٢- وكتب عامل لعمر بن عبد العزيز من مصر كتابا بغير سين، فأمره بالقدوم عليه، ودفع إليه كتابه وقال: إجعل لبسم سينا وارجع إلى مصرك. ٤٣٣- جابر بن عبد الله بن النبي ﷺ : إذا كتب أحدكم كتابا فليترّبه فإن التراب مبارك، وهو أنجح للحاجة. ٤٣٤- وروى عنه ﵇ أنه كتب كتابين، فأترب أحدهما ولم يترب الآخر، فأسلمت القرية التي ترب كتابها. ٤٣٥- وكتب إلى النجاشي «١» فأترب كتابه فأسلم، وكتب إلى كسرى فلم يترب كتابه فلم يسلم. ٤٣٦- وكتب رسول الله كتابا لا كيدر درمة «٢» فلم يكن له يومئذ خاتم فختمه بظفره. ٤٣٧- كانت فارس تشعث أسنان أقلامها ثم تكتب بها، والصين أقلامهم أنانبيب قد شدت على رؤوسها شعيرات كالتي يستعملها النقاشون.

стр. 1487

٤٣٨- إعلم أن وزن الخط وزن القراءة، وأجود القراءة أبينها، وأجود الخط أبينه. ٤٣٩- من خدم المحابر خدمته المنابر. ٤٤٠- أبو الحسن الأحمر «١» : ربما أنسيت البيت الذي يستشهد به في النحو، فينشد فيه محمد الأمين «٢» . وما رأيت في الملوك أذكى منه ومن المأمون. ٤٤١- كان مع المعتصم «٣» غلام في الكتاب، يتعلم معه، فمات، فقال له الرشيد: يا محمد مات غلامك؟ قال: نعم، واستراح من الكتاب. قال: وإن الكتاب ليبلغ منك هذا المبلغ؟ قال: نعم. قال دعوة لا تعلموه شيئا. فكان يكتب كتابا ضعيفا ويقرأ قراءة ضعيفة.

стр. 1488

الباب الحادي والستون الغزو، والقتل، والشهادة، وذكر الحرب، والأسلحة، والهزيمة، والغارة، والشجاعة والجبن، وما أشبه ذلك ١- أبو هريرة ﵁: عن النبي ﷺ : تكفل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه من بيته إلا جهاد في سبيله وتصديق كلمته، بأن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر وغنيمة. - وعنه يرفعه: ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء «١» . - وعنه يرفعه: من خير معاش (الناس) رجل يمسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه، كلما سمع هيعة «٢» طار عليه يبتغي القتل والموت فناله؛ أو رجل في رأس شعفة «٣» من هذه الشعف، أو بطن واد من هذه الأودية، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، يعبد ربه حتى يؤتيه

стр. 1489

اليقين «١» . ٢- كتب أبو بكر ﵁: اعلم أن عليك عيونا من الله ترعاك وتراك، فإذا لقيت العدو فاحرص على الموت توهب لك السلامة «٢» . ولا تغسل الشهداء من دمائهم، فان دم الشهيد يكون نورا يوم القيامة. ٣- عمر ﵁: لا تزالون أصحاء ما نزعتم ونزوتم «٣» وكان إذا رأى عمرو بن معد يكرب قال: الحمد الله الذي خلقنا وخلق عمرا. ٤- العباس بن مرداس: إذا مات عمرو قلت للخيل أوطئي ... رويدا فقد أودى بنجدتها عمرو ٥- سئل المهلب عن أشجع الناس فقال: فلان وفلان، فقيل: فأين ابن الزبير، ابن خازم السلمي «٤» ؟ فقال: إنما سئلت عن الأنس ولم أسأل عن الجن. ٦- الأجدع الهمداني أبو مسروق «٥» :

стр. 1490

لقد علمت نسوان همدان أنني ... لهن غداة الروع غير خذول وأبذل في الهيجاء وجهي وأنني ... له في سوى الهيجاء غير بذول ٧- وصف أعرابي قوما فقال: طالت خصومتهم أطراف الرماح. ٨- رأى عبد الرحمن بن سليم الكلبي «١» بنيه راكبوا «٢» عن آخرهم فقال: آنس الله بتلاحقكم الإسلام. فو الله لئن لم تكونوا أسباط نبوة أنكم لأسباط ملحمة. ٩- ذكر أعرابي مغاورين فقال: احتثوا «٣» كل جمالية عوانة، فما زالوا يخصفون أخفاف المطي بحوافر الخيل حتى أدركوهم بعد ثالثة فجعلوا المر أرشية الموت فاستقوا به أرواحهم. ١٠- وقال آخر: تلاقوا في الحرب فما تصافّوا حتى تلافّوا «٤» . ١١- بعض الخوارج: ومن يخش أظفار المنايا فإننا ... لبسنا لهن السابغات من الصبر «٥» وإن كريه الموت عذب مذاقه ... إذا ما مزجناه بطيب من الذكر

стр. 1491

حضّ منصور بن عمار «١» على الغزو، فطوحت «٢» امرأة رقعة فيها: رأيتك يا بن عمار تحض على الجهاد، وقد ألقيت إليك ذؤابتي، فلست أملك والله غيرها، فبالله إلا جلعتها قيد فرس غاز في سبيل الله، فعسى الله أن يرحمني، فارتج المجلس بالبكاء. ١٢- قال سيف بن ذي يرن «٣» لأنوشروان، حين أعانه بوهرز الديلمي «٤» ومن معه: أيها الملك، أين تقع ثلاثة آلاف من خمسين ألفا؟ فقال: يا عربي، كثير الحطب يكفيه قليل النار. ١٣- ابن الرومي «٥» : يشيعه قلب رواع وصارم ... صقيل بعيد عهده بالصياقل «٦» تشيم بروق الموت في صفحاته ... وفي حده مصداق تلك المخايل «٧»

стр. 1492

١٤- وقع في بعض العساكر هيج «١» ، فوثب خراساني إلى دابته ليلجمها، فصير اللجام في الذنب من الدهش، فقال: هب جبهتك عرضت، ناصيتك كيف طالت؟. ١٥- كان الجراح بن عبد الله «٢» يلبس درعين، فأكثر رجل النظر إليه، فقال؛ يا هذا، ما أقى والله بدني وإنما أقى صبري. فسمع بذلك سعد بن عمر الحرشي «٣» ، وكان من فرسان الشام فقال: صدق الجراح، لأن لأمة الفارس حظيرة نفسه. ١٦- داود بن رزين الواسطي «٤» في الرشيد: أكّال أفئدة الرجال كأنما ... نضح الدماء بمساعديه عبير يمشي العرضنة في الحروب كأنه ... أسد لهيبته القلوب تطير «٥» ١٧- النبي ﷺ : الخير في السيف، والخير مع السيف، والخير بالسيف.

стр. 1493

١٨- صمصامة عمرو «١» أشهر سيوف العرب، وممن تمثل به نهشل بن حري «٢» . أخ ماجد ما خانني يوم مشهد ... كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه - ولما وهبه عمرو لخالد بن سعيد بن العاص عامل رسول الله على اليمن قال: خليلي لم أخنه ولم يخنّي ... إذا ما صاب أوساط العظام «٣» خليلي لم أهبه من قلاه ... ولكن المواهب للكرام «٤» حبوت به كريما من قريش ... فسر به وصين عن اللئام «٥» وودعت الصفيّ صفي نفسي ... على الصمصام أضعاف السلام فلم يزل في آل سعيد حتى اشتراه خالد بن عبد الله القسري بمال خطير لهشام، وكان قد كتب إليه فيه، فلم يزل عند بني مروان. ثم طلبه السفاح والمنصور فلم يجداه. فجد الهادي «٦» في طلبه حتى ظفر به. فجرده ودعا بمكتل «٧» من الدنانير، وأمر الشعراء أن يصفوه ففعلوا فلم يقع

стр. 1494

منه إلا قول أبي الهول الحميري «١» : حاز صمصامة الزبيدي من بين ... جميع الأنام موسى الأمين سيف عمرو وكان فيما سمعنا ... خير ما أطبقت عليه الجفون «٢» فقال الهادي: السيف لك والمكتل لك، فأخذهما وفرق الدنانير على الشعراء، وقال: دخلتم معي وأخرجتم من أجلي، ولي في السيف عوض. وهو القائل فيه: حسام غداة الروع ماض كأنه ... من الله في قبض النفوس رسول وكان على الصمصامة مكتوبا: ذكر على ذكر يصول بصارم ... ذكر يمان في يمين يمان ١٩- كان لأبي حية النميري سيف ليس بينه وبين العصا فرق، وكان يسميه لعاب المنية. فحكى جار له قال «٣» : أشرفت عليه ذات ليلة وقد اقتضاه «٤» ، وفي بيته كلب ظنه لصا، وهو يقول: أيها المغتر بنا، والمجترىء علينا، بئس والله ما اخترت لنفسك، خير قليل، وشر طويل، وسيف صقيل، لعاب المنية الذي سمعت به، مشهورة ضربته، لا تخاف نبوته، أخرج بالعفو عنك، لا أدخل بالعقوبة عليك، إني والله إن أدع قيسا تملأ الفضاء خيلا ورجالا، يا سبحان الله ما أكثرها وأطيبها؟! ثم فتح الباب فإذا كلب! فقال: الحمد لله الذي مسخك كلبا وكفانا حربا. ٢٠- منفعة بن مالك الضبي «٥» .

стр. 1495

كفاني من الدنيا دلاص حصينة ... وأجرد خوار العنان نجيب أقاتل عن ديني عليه وأتقي ... عدوي وأدعى للندى فأجيب ولا خير في الدنيا لمن لم يكن له ... من الله في دار القرار نصيب ٢١- ذكر للمتوكل سيف من سيوف حمير، فطلب باليمن، ثم بالمغرب ثم بسائر البلاد حتى ظفر به بالبصرة، فشري بثلاثين ألف درهم. فأبصره فهزه فأعجب به إعجابا شديدا، ودعا بجزور فقدها به؛ فوضعه تحت فراشه، ثم قال لبغا «١» : انظر لي تركيا أيدا شجاعا يتقلده «٢» ، فدفع إلى باغر «٣» وقيل له: تقلده لا يفارقنك فيكون حاضرك متى طلبته منك. فبذلك السيف قتله. ٢٢- ابن الرومي: لم أر شيئا حاضرا نفعه ... للمرء كالدرهم والسيف يقضي له الدرهم حاجاته ... والسيف يحميه من الحيف ٢٣- علي ﵁ لابن الحنفيّة حين أعطاه الراية: تزول الجبال ولا تزول. عض على ناجذك، أعر الله جمجمتك، تد في الأرض قدمك أرم ببصرك أقصى القوم، وغض بصرك، واعلم أن النصر من عند الله «٤» .

стр. 1496

- خوف ﵇ بالغيلة فقال «١» : إن علي من الله جنة حصينة، فإذا جاء يومي انفرجت عني وأسلمتني فحينئذ لا يطيش السهم، ولا يبرؤ الكلم. - وعنه: ولقد كنا مع رسول الله نقتل آباءنا وأبناءنا، وأخواننا وأعمامنا ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما، ومضيا على اللقم «٢» وصبرا على مضض الألم (وجدا في جهاد العدو) ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين، يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون، فمرة لنا من عدونا، ومرة لعدونا منا. فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت، وأنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه، ومتبوءا أوطانه، ولعمري لو كنا نأتى ما أتيتم ما قام للدين عمود، ولا أخضر للإيمان عود. وأيم الله لتحتلبنّها دما ولتتبعنّها ندما. ٢٤- الحريش بن هلال القريعي «٣» : لبدي فراشي إذا ما آنسوا فزعا ... وتحت رأسي إذا ما نوموا حجر

стр. 1497

وفي يميني خشيب ما يفارقني ... عضب مهزته ذو رونق ذكر «١» بزي الحديد ويحميني إذا هجمت ... عني العيون جواد قارح ذكر بذاك أشهد يوم الروع إذ شجرت ... بسل الكماة وضاق الورد والصدر «٢» ٢٥- أبو مسلم صاحب الدعوة: أشد الناس قتالا ممتعض من ذلة، أو محام على ملة، أو غيور على طلة «٣» . ٢٦- الإسكندر: احتل للشمس والريح بأن يكونا لك ولا يكونا عليك حبب إلى عدوك الفرار بأن لا تتبعهم إذا انهزموا. ٢٧- أفراسياب «٤» إلى أخيه كرسون «٥» : يا أخي إن الشجاع محبب حتى إلى عدوه، والجبان مبغض حتى إلى أمه. ٢٨- لما أقبل كسرى هرمز لمحاربة بهرام «٦» قال له حاجبه: أما تستعد؟ قال: عدتي ثبات قلبي، وأصالة رأيي، ونصل سيفي، ونصرة خالقي. ٢٩- كان ذو الفقار «٧» عند أولاد علي ﵁ يتوارثونه حتى

стр. 1498

وقع إلى بني العباس. قال الأصمعي: رأيت هارون متقلدا سيفا، فقال: يا أصمعي، ألا أريك ذا الفقار؟ أسلل سيفي هذا: فأستللته، فرأيت فيه ثماني عشرة فقارة. قال المبرد في كتاب الاشتقاق: كانت فيه حزور مطمئنة شبهت بفقار الظهر، وهو سيف منبه بن الحجاج «١» ، وكان صفي «٢» رسول الله في غزوة بني المصطلق. ٣٠- أنشد الأصمعي لعبد الله بن الحسن بن موسى العلوي «٣» : إذا اللئيم مط حاجبيه ... وذب عن حريم درهميه فزنّه وزنّ والديه ... وارتحل السيف بشفرتيه «٤» واستنزل الرزق بمضربيه ... إن قعد الدهر فقم إليه ٣١- أوصى عبد الملك بن صالح أمير سرية «٥» فقال: أنت تاجر الله لعباده، فكن كالمضارب «٦» الكيس، إن وجد ربحا اتجر، وإلا احتفظ

стр. 1499

برأس المال. ولا تطلب الغنيمة حتى تحوز السلامة، وكن من احتيالك على عدوك أشد خوفا من احتيال عدوك عليك. ٣٢- قال أعرابي لابنه: يا بني، كن يدا لأصحابك على من قاتلهم، ولكن إيّاك والسيف فإنه ظل الموت، واتق الرمح فإنه رشاء «١» المنية. واحذر السهام فإنها رسل الهلاك. قال: فبم أقاتل؟ قال: جلاميد أملاء الأكف كأنها ... رؤوس رجال حلقت بالمواسم «٢» ٣٣- النبي ﷺ : لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف. ٣٤- علي ﵁: بقية السيف أنمى عددا، وأكثر ولدا «٣» . وعوين «٤» ذلك في ولد علي، وولد المهلب: فقد قتل مع الحسين عامة أهل بيته، ولم ينج إلا ابنه علي «٥» لصغره، فأخرج الله من صلبه الكثير الطيب. وقتل يزيد بن المهلب وإخوته وذراريهم، ثم مكث من بقي منهم نيفا وعشرين سنة لا يولد فيهم إنثى ولا يموت منهم غلام. ٣٥- كيخسرو: أعظم الخطأ محاربة من يطلب الصلح. ٣٦- أنوشروان: الفرار في وقته ظفر. ٣٧- كتب عمران بن حطان إلى الحجاج: أسد عليّ وفي الحروب نعامة ... ربداء تفزع من صفير الصافر هلّا برزت إلى غزالة في الوغى ... بل كان قلبك في جناحي طائر ملأت غزالة قلبه بفوارس ... تركت مسالحه كأمس الدابر

стр. 1500

٣٨- غزالة الحرورية امرأة شبيب «١» : ٣٩- بعض العرب: ما لقينا كتيبة فيها علي بن أبي طالب إلا أوصى بعضنا إلى بعض. ٤٠- أعرابي: ألحاظهم سهام، وألفاظهم سمام. ٤١- عرض عمرو بن الليث «٢» عسكره، فمر به رجل على فرس أعجف فقال: لعن الله هؤلاء، يأخذون المال ويسمنون به أكفال نسائهم؛ فقال: أيها الأمير، لو نظرت إلى كفل امرأتي لرأيته أهزل من كفل دابتي، فضحك وأمر له بمال وقال سمن بهذا كفلي دابتك وامرأتك. ٤٢- وقيل لعباد بن الحصين «٣» وكان من أشجع الناس: في أي

стр. 1501

جنة «١» تحت أن تلقى عدوك؟ فقال: في أجل مستأخر. ٤٣- اصطفوا كجناح العقاب الكاسر، وشدوا شدة الضيغم الخادر «٢» فما ثنوا أعنتهم، ولا كفوا أسنتهم حتى هزموا القوم. ٤٤- أرقلوا إلى الموت إرقال الجمال المصاعب «٣» ، وانقضوا على العدو انقضاض رجوم الكواكب. ٤٥- جعلوا أرشيتهم الرماح، فاستقوا بها الأرواح. ٤٦- ضرب تعضب منه الهامات على الأجساد «٤» . ٤٧- نهار بن توسعة: قدمت صدر السيف ثم تبعته ... كالفجر مد عموده المنجابا في مظلم الأرجاء يؤنسني به ... ماض وقلب لم يكن وجابا «٥» ٤٨- علي ﵁ في صفين: معاشر: المسلمين، استشعروا «٦» الخشية، وتجلببوا السكينة، وعضوا على النواجذ، فأنه أنبى للسيوف عن الهام، وأكملوا اللامة، وقلقلوا السيوف في الأغماد قبل سلها، والحظوا الخزر، واطعنوا الشزر، ونافحوا بالظبا، وصلوا السيوف بالخطأ، واعلموا

стр. 1502

أنكم بعين الله، ومع ابن عم رسول الله. فعابوا الكر، واستحيوا من الفر، فأنه عار في الأعقاب، ونار يوم الحساب وطيبوا عن أنفسكم نفسا وامشوا إلى الموت مشيا سجحا. وعليكم بهذا السواد الأعظم والرواق المطنب، فاضربوا ثبجه، فإن الشيطان كامن في كسره، قد قدم للوثبة يدا، وأخر للنكوص رجلا، فصمدا صمدا حتى يتجلى لكم عمود الحق وأنتم الأعلون، والله معكم، ولن يتركم أعمالكم. - وعنه لمعاوية: وقد دعوت للحرب، فدع الناس جانبا وأخرج إلي، ليعلم أينا المرين «١» على قلبه، والمغطى على بصره، فأنا أبو حسن قاتل جدك وخالك وأخيك شدخا يوم بدر، وذلك السيف معي، وبذلك القلب ألقى عدوي. ٤٩- إبراهيم بن عبد الله بن الحسن في أخيه النفس الزكية حين قتل: سأبكيك بالبيض الرقاق وبالقنا ... فإن بها ما يدرك الطالب الوترا وأنّا لقوم ما تفيض دموعنا ... على هالك منا وان قصم الظهرا ولست كمن يبكي أخاه بعبرة ... يعصّرها من جفن مقلته عصرا ولكنني أشفي فؤادي بغارة ... تلهب في قطري كتائبها الجمرا

стр. 1503

٥٠- كان يقال عمر ﵁ مفتاح الأمصار، لأنه الذي فتح أكثرها. ٥١- أعرابي: ما ظنكم بسيوف الله في أيدي أوليائه؟ وقد نصرهم من سمائه وسلطهم على أعدائه. ٥٢- إذا صافحوا بالسيوف فغرت «١» المنايا أفواهها، فرب يوم عارم قد أحسنوا أدبه. ٥٣- خرج يزيد بن عبد الملك من بعض مقاصيره وعليه درع، وذلك في أيام قتال يزيد بن المهلب فأنشده مسلمة «٢» قول الحطيئة «٣» : قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم ... دون النساء ولو بانت بأطهار فقال يزيد: إنما ذاك إذا حاربنا أكفاءنا، أما مثل هذا المزوني «٤» فلا فقبّل مسلمة بين عينيه. ٥٤- أعطى رسول الله عليه عبد الله بن جحش «٥» يوم أحد عسيبا من نخل، فرجع في يده سيقا. ٥٥- استطال علي ﵁ درعا، فقال: لينقص منها كذا

стр. 1504

حلقة، فقبض محمد بن الحنفية بإحدى يديه على ذيلها، وبالأخرى على فضلها، ثم جذبها، فقطعها من الموضع الذي حده له أبوه. ٥٦- ملكت الفرس بعد يزدجرد «١» رجلا ليس من آل ساسان «٢» ، لما رأوا من ظلم يزدجرد وعسفه، فنهد بهرام جور- وكان في حجر النعمان بن المنذر «٣» ملك الحيرة، لأن أباه يزدجرد سلمه إليه ليأخذ لغات العرب وأخبارها وآدابها- لطلب المملكة، وقال: اعمدوا إلى أسدين جائعين فاطرحوا بينهما التاج، فمن أخذه فهو الملك. ففعلوا، فدنا منهما فأهويا نحوه، فأخذ برأس أحدهما فأدناه من رأس الآخر، ثم نطحه به، فقتلهما جميعا، وشد على التاج فأخذه ووضعه على رأسه، فملكته الفرس. ٥٧- أم الحباب بنت عاتكة الكلابية «٤» :

стр. 1505

إذا فزعوا طاروا إلى كل شطبة ... تكاد إذا صلّ اللجام تطير وزغف مثناة دلاص كأنها ... إذا شرجت فوق الكمي غدير «١» ٥٨- كعب بن مالك «٢» : إذا ما نحن أشرجنا علينا ... جياد الجدل في اللزب الشداد «٣» قذفنا في السوابغ كل صقر ... كريم غير معتلث الزناد «٤» ٥٩- أعرابي: يقتحمون الحرب حتى كأنما يلقونها بأنفس أعدائهم. ٦٠- علي ﵁: يا قنبر «٥» ، لا تعر فراس «٦» أي: لا تسليم قتلاي من البغاة. ٦١- لا يخطىء في رميته كما لا يخطىء في رؤيته. أفترسه فافترشه. ٦٢- لبعض أهل اليمامة في وصف رماة الفرس: ينزعون في قسي كأنها العتل، تئط أحداهن أطيط الزرنوق، يمغط أحدهم فيها حتى يتفرق شعر أبطيه، ثم يرسل نشابة كأنها رشاء منقطع، فما بين أحدكم وبين أن ننطح

стр. 1506

عينه، أو تصدع قلبه منزلة «١» . ٦٣- ابن الرومي يصف الترك: لهم عدة تكفيهم كلّ عدة ... بنات الحنايا والقسي الموتر «٢» ٦٤- يريد ببنات الحنايا النشاب. ٦٥- محرز الكاتب «٣» : لله درّ عصابة تركية ... دفعوا نوائب دهرهم بالسيف قتلوا الخليفة جعفر في ملكه ... وكسوا جميع الناس ثوب الخوف «٤» أنشدهما بغا بعد قتل المستعين فأجازه «٥» بعشرة آلاف ووصيفة وضيئة كانت قائمة على رأسه. ٦٦- لم يكن في العجم أرمى من بهرام جور. تصيد وهو مردف حظية له يتعشقها، فعرضت له ظباء، فقال: أين تريدين أن أضع السهم؟ فقالت أريد أن تشبه ذكرانها بالإناث؛ وأناثها بالذكران، فرمى ظبيا ذكرا بنشابة ذات شعبتين، فاقتلع قرنيه؛ ورمى ظبية بنشابتين أثبتهما في موضع القرنين، ثم سألته أن يجمع ظلف الظبي وأذنه بنشابة، فرمى أصل الأذن ببندقة «٦» ، فلما أهوى بيده إلى أذنه ليحتك رماه بنشابة، فوصل أذنه

стр. 1507

بظلفه. ثم رمى بالجارية إلى الأرض وقال: لشد ما اشتططت عليّ وأردت إظهار عجزي. ٦٧- أتى سليمان بن عبد الملك بأسارى، فأمر الفرزدق بضرب عنق أحدهم، فضرب فنبا سيفه، وكلح الأسير في وجهه، فارتاع، وضحك سليمان والقوم. هجاه جرير بذلك. فقال في الاعتذار. أيعجب الناس أن أضحكت سيدهم ... خليفة الله يستسقى به المطر «١» لم ينب سيفي من رعب ولا دهش ... عن الأسير ولكن أخر القدر ولن يقدم نفسا قبل ميتتها ... جمع اليدين ولا الصمصامة الذكر ٦٨- لما اعتل خالد بن الوليد جعل يقول: لقيت كذا وكذا زحفا، فما في جسدي موضع شبر إلّا وفيه ضربة بسيف، أو طعنة برمح أو رمية بسهم، وها أنذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير «٢» ، فلا نامت عيون الجبناء. - ولما ارتفعت الأصوات عليه أنكرها بعض الناس، فقال عمر: دع نساء بني المغيرة يبكين أبا سليمان، ويذرين من دموعهن سجلا أو سجلين ما لم يكن نقع أو لقلقة. ٦٩- غزا عمرو بن عتبة بن فرقد «٣» ، فحاصروا بلدا، فخرج وعليه

стр. 1508

جبة جديدة بيضاء، فقال لأبيه أي شيء أحسن فوق هذه؟ فقال: مطرف «١» من الخز؛ فقال: ما شيء أحسن فوقها في نفسي من دم ينحدر عليها. ثم اعتزل الصف، فقام فصلى، فجعل يدعو؛ فقال أبوه: هذا عمرو يستشفع عليّ بربه؛ ثم قال: إركب يا بني إن شئت. فركب واستشهد وتحدر الدم على جبته. ٧٠- النبي ﷺ : ما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دم في سبيله أو قطرة دمع في جوف الليل من خشيته. ٧١- عبد الله بن رواحة «٢» : حين خرج إلى مؤتة «٣» ، وقيل له: نسأل الله أن يردك سالما. لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وضربة ذات فرغ تنضح الزبدا «٤» أو طعنة بيدي حران مجهزة ... بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا «٥» حتى يقولوا إذا مروا على جدثي ... أرشدك الله من غاز وقد رشدا «٦»

стр. 1509

٧٢- أنس: قال رسول الله حين انتهينا إلى خيبر: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين «١» . - وعنه: لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها «٢» . ٧٣- ابن مسعود رفعه: أرواح الشهداء في حواصل طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل. ٧٤- أنس: عنه ﵇ إنه قال يوم بدر: قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض، فقال عمير بن الحمام الأنصاري «٣» : يا رسول الله، جنة عرضها السموات والأرض! قال: نعم قال: بخ بخ. قال: فاخترج تمرات من قرابه فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. فرمى بما معه من التمر. ثم قاتل حتى قتل. ٧٥- سمع رجل عبد الله بن قيس يقول: قال رسول الله ﷺ : إن الجنة تحت ظلال السيوف «٤» . فقال: يا أبا موسى أأنت سمعت رسول

стр. 1510

الله يقوله؟ قال: نعم، فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن «١» سيفه. ثم مشى بسيفه إلى العدو، فضرب به حتى قتل. ٧٦- قرىء على سيف: إذا كنت في كف الفتى ثم لم يكن ... على الهول مقداما فقامت نوادبه ٧٧- بكر بن النطاح في أبي دلف: قالوا وينظم فارسين بطعنة ... يوم اللقاء ولا نراه جليلا لا تعجبوا لو كان طول قناته «٢» ... ميلا إذا نظم الفوارس ميلا ٧٨- أنس بن النضر «٣» عم أنس بن مالك لم يشهد يوم بدر، فلم يزل متحسرا يقول: أول مشهد شهده رسول الله غبت عنه إن أراني الله مشهدا ليرني ما أصنع. فلما كان يوم أحد قال: واها لريح الجنة أجدها دون أحد، فقاتل حتى قتل. فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية. قالت أخته الربيع «٤» بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانة. ٧٩- أبو مالك الأشعري «٥» : من فصل في سبيل الله فمات، أو
следующие страницы →