← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

عينه، أو تصدع قلبه منزلة «١» . ٦٣- ابن الرومي يصف الترك: لهم عدة تكفيهم كلّ عدة ... بنات الحنايا والقسي الموتر «٢» ٦٤- يريد ببنات الحنايا النشاب. ٦٥- محرز الكاتب «٣» : لله درّ عصابة تركية ... دفعوا نوائب دهرهم بالسيف قتلوا الخليفة جعفر في ملكه ... وكسوا جميع الناس ثوب الخوف «٤» أنشدهما بغا بعد قتل المستعين فأجازه «٥» بعشرة آلاف ووصيفة وضيئة كانت قائمة على رأسه. ٦٦- لم يكن في العجم أرمى من بهرام جور. تصيد وهو مردف حظية له يتعشقها، فعرضت له ظباء، فقال: أين تريدين أن أضع السهم؟ فقالت أريد أن تشبه ذكرانها بالإناث؛ وأناثها بالذكران، فرمى ظبيا ذكرا بنشابة ذات شعبتين، فاقتلع قرنيه؛ ورمى ظبية بنشابتين أثبتهما في موضع القرنين، ثم سألته أن يجمع ظلف الظبي وأذنه بنشابة، فرمى أصل الأذن ببندقة «٦» ، فلما أهوى بيده إلى أذنه ليحتك رماه بنشابة، فوصل أذنه

стр. 1507

بظلفه. ثم رمى بالجارية إلى الأرض وقال: لشد ما اشتططت عليّ وأردت إظهار عجزي. ٦٧- أتى سليمان بن عبد الملك بأسارى، فأمر الفرزدق بضرب عنق أحدهم، فضرب فنبا سيفه، وكلح الأسير في وجهه، فارتاع، وضحك سليمان والقوم. هجاه جرير بذلك. فقال في الاعتذار. أيعجب الناس أن أضحكت سيدهم ... خليفة الله يستسقى به المطر «١» لم ينب سيفي من رعب ولا دهش ... عن الأسير ولكن أخر القدر ولن يقدم نفسا قبل ميتتها ... جمع اليدين ولا الصمصامة الذكر ٦٨- لما اعتل خالد بن الوليد جعل يقول: لقيت كذا وكذا زحفا، فما في جسدي موضع شبر إلّا وفيه ضربة بسيف، أو طعنة برمح أو رمية بسهم، وها أنذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير «٢» ، فلا نامت عيون الجبناء. - ولما ارتفعت الأصوات عليه أنكرها بعض الناس، فقال عمر: دع نساء بني المغيرة يبكين أبا سليمان، ويذرين من دموعهن سجلا أو سجلين ما لم يكن نقع أو لقلقة. ٦٩- غزا عمرو بن عتبة بن فرقد «٣» ، فحاصروا بلدا، فخرج وعليه

стр. 1508

جبة جديدة بيضاء، فقال لأبيه أي شيء أحسن فوق هذه؟ فقال: مطرف «١» من الخز؛ فقال: ما شيء أحسن فوقها في نفسي من دم ينحدر عليها. ثم اعتزل الصف، فقام فصلى، فجعل يدعو؛ فقال أبوه: هذا عمرو يستشفع عليّ بربه؛ ثم قال: إركب يا بني إن شئت. فركب واستشهد وتحدر الدم على جبته. ٧٠- النبي ﷺ : ما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دم في سبيله أو قطرة دمع في جوف الليل من خشيته. ٧١- عبد الله بن رواحة «٢» : حين خرج إلى مؤتة «٣» ، وقيل له: نسأل الله أن يردك سالما. لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وضربة ذات فرغ تنضح الزبدا «٤» أو طعنة بيدي حران مجهزة ... بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا «٥» حتى يقولوا إذا مروا على جدثي ... أرشدك الله من غاز وقد رشدا «٦»

стр. 1509

٧٢- أنس: قال رسول الله حين انتهينا إلى خيبر: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين «١» . - وعنه: لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها «٢» . ٧٣- ابن مسعود رفعه: أرواح الشهداء في حواصل طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل. ٧٤- أنس: عنه ﵇ إنه قال يوم بدر: قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض، فقال عمير بن الحمام الأنصاري «٣» : يا رسول الله، جنة عرضها السموات والأرض! قال: نعم قال: بخ بخ. قال: فاخترج تمرات من قرابه فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. فرمى بما معه من التمر. ثم قاتل حتى قتل. ٧٥- سمع رجل عبد الله بن قيس يقول: قال رسول الله ﷺ : إن الجنة تحت ظلال السيوف «٤» . فقال: يا أبا موسى أأنت سمعت رسول

стр. 1510

الله يقوله؟ قال: نعم، فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن «١» سيفه. ثم مشى بسيفه إلى العدو، فضرب به حتى قتل. ٧٦- قرىء على سيف: إذا كنت في كف الفتى ثم لم يكن ... على الهول مقداما فقامت نوادبه ٧٧- بكر بن النطاح في أبي دلف: قالوا وينظم فارسين بطعنة ... يوم اللقاء ولا نراه جليلا لا تعجبوا لو كان طول قناته «٢» ... ميلا إذا نظم الفوارس ميلا ٧٨- أنس بن النضر «٣» عم أنس بن مالك لم يشهد يوم بدر، فلم يزل متحسرا يقول: أول مشهد شهده رسول الله غبت عنه إن أراني الله مشهدا ليرني ما أصنع. فلما كان يوم أحد قال: واها لريح الجنة أجدها دون أحد، فقاتل حتى قتل. فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية. قالت أخته الربيع «٤» بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانة. ٧٩- أبو مالك الأشعري «٥» : من فصل في سبيل الله فمات، أو

стр. 1511

قتل، أو رفسه فرسه أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله فإنه شهيد، وإن له الجنة. ٨٠- فضالة بن عبيد «١» رفعه: كل الميت يختتم على عمله إلا المرابط، فإنه ينمى إلى يوم القيامة، ويأمن من فتنة القبر. ٨١- أبو أمامة رفعه: من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغز ومات على شعبة (حغير) من نفاق. ٨٢- أنس رفعه: جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم. ٨٣- زيد بن علي ﵁ «٢» : السيف يعرف عزمي عند هبته ... والرمح بي خبر والله لي وزر إنّا لنأمل ما كانت أوائلنا ... من قبل تأمله إن ساعد القدر - جرى بين زيد بن علي وهشام بن عبد الملك كلام موحش، فقام زيد وهو يقول: من استشعر حب البقاء استكثر الذل إلى الفناء. - فلما خرج يحيى بن زيد «٣» أنشأ يقول:

стр. 1512

يا ابن زيد أليس قد قال زيد ... من أحب الحياة عاش ذليلا كن كزيد فأنت مهجة زيد ... تتخذ في الجنان ظلا ظليلا ٨٤- خالد بن الوليد سيف الله حين رأى بني حنيفة قد سلوا السيوف: لا يرعبونا بالسيوف المبرقة ... إن السهام بالردى مفوقة «١» والحرب ورهاء العقال مطلقة ... وخالد من دينه على ثقة «٢» ٨٥- عقبة بن عامر الجهني: سمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر يقول: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، إلّا إنّ القوة الرمي، إلا إنّ القوة الرمي «٣» . - وعنه: سمعت رسول الله يقول: إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر جنته صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي به، ومنبله «٤» فارموا واركبوا، وإن ترموا أحب إلي من أن تركبوا «٥» . ٨٦- ليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله،

стр. 1513

ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنه نعمة كفرها «١» . ٨٧- وعنه: سمعت رسول الله يقول: ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه «٢» . ٨٨- عن فقيم اللخمي «٣» أنه قال لعقبة: تختلف بين هذين الغرضين وأنت كبير يشق عليك؟ فقال: لولا كلام سمعته من رسول الله لم أعانه، من علم الرمي ثم تركه فليس منا «٤» : ٨٩- عبد الله بن طاهر «٥» : ببيت ضجيعي السيف طورا وتارة ... تعض بهامات الرجال مضاربه أخو ثقة أرضاه في الحرب صاحبا ... وفوق رضاه أنني أنا صاحبه وليس أخو العلياء إلا فتى له ... بها كلف ما تستقر ركائبه ٩٠- عبيد الله بن عمر بن الخطاب «٦» : إذا كان سيفي ذو الوشاح وموكبي ... اللطيم فلا يطلل دم أنا صاحبه ٩١- ذو الوشاح سيف ورثه عن أبيه.

стр. 1514

٩٢- سهل بن حنيف «١» رفعه: من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه «٢» . ٩٣- جابر: كنا مع النبي ﷺ في غزاة فقال: إن في المدينة رجالا ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم، حبسهم المرض «٣» . ٩٤- أبو موسى: سئل رسول الله عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فذلك سبيل الله. ٩٥- عبد الله بن عمر رفعه: ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث. وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم. ٩٦- أبو جهم بن حذيفة بن غانم «٤» من مشيخه قريش المعمرين، بنى في الكعبة مرتين، مرة حين بنتها قريش، ومرة حين بناها ابن الزبير: إن كان عثمان أصيب وحوله ... أخوانه وجماعة الأنصار إن الذي جاؤوا لأمر مشكل ... لا تجتليه نوافذ الأبصار «٥» سبحان من قدر الأمور بعلمه ... قتل الإمام وصحبه في الدار وأبى الذين هم صحاب محمد ... أن يمنعوه وياله من عار

стр. 1515

٩٧- اعترض يزيد بن معاوية الناس، فمر به رجل معه ترس قبيح، فقال: يا أخا أهل الشام مجن «١» ابن أبي ربيعة أحسن من مجنك. يريد قوله: فكان مجني دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر ٩٨- استعرض الإسكندر جنده، فتقدم إليه رجل على فرس أعرج فأمر بإسقاطه، فضحك الرجل، فاستعظم ضحكه في ذلك المقام، فقال له: ما أضحكك وقد أسقطتك؟ قال: التعجب منك. قال: كيف؟ قال: تحتك آلة الهرب، وتحتي آلة الثبات ثم تسقطني؟ فأعجب بقوله وما أسقطه. ٩٩- قسم معن بن زائدة سلاحا في جيشه، فدفع إلى رجل سيفا رديئا، فقال: أصلح الله تعالى الأمير، أعطني غيره، قال: خذه فإنه مأمور، قال هو مما أمر أن لا يقطع أبدا. فضحك وأعطاه غيره. ١٠٠- شاعر: عشرون ألف فتى ما منهم أحد ... إلا كألف فتى مقدامة بطل راحت مزاودهم مملوءة أملا ... ففرّغوها وأوكوها من الأجل «٢» ١٠١- قيل لعتيبة المدني: ألا تغزو؟ قال: والله أني لأكره الموت على فراشي، فكيف أنتجعه؟. ١٠٢- يقال للجبان: جثم الموت على أحشائه، وطارت عصافير رأسه، إن أحسّن نبأة «٣» طار فؤاده، وإن طنت بعوضة طال سهاده، يفزعه

стр. 1516

صرين باب وطنين ذباب. ١٠٣- إن نظرت إليه شزرا غشي عليه شهرا، يحسب خفوق الرياح قعقعة الرماح، يفر فرار الليل من وضح النهار. ١٠٤- النبي ﷺ : شر ما في الرجل شح هالع، وجبن خالع «١» . ١٠٥- أحمد بن أبي فنن: مالي ومالك قد كلفتني شططا ... حمل السلاح وقول الدار عين قف «٢» أمن رجال المنايا خلتني رجلا ... أمسى وأصبح مشتاقا إلى التلف تسعى المنون إلى غيري فاحذرها ... فكيف أغدو إليها عاري الكتف أم هل حسبت سواد الليل شجعني ... أم خلت قلبي في جنبي أبي دلف فبلغت أبياته أبا دلف «٣» ، فأمر له بعشرة آلاف. ١٠٦- أمر روح بن حاتم المهلبي أبا دلامة «٤» بالقتال، فقال: أني أعوذ بروح أن يقدمني ... إلى القتال فتخزى بي بنو أسد إن الدنو من الأعداء تعلمه ... مما يفرق بين الروح والجسد آل المهلب حب الموت أورثكم ... وما ورثت اختيار الموت عن أحد ١٠٧-[آخر] : حاذر على الرأس الذي فيه الشعر ... ليس بكراث إذا جزّ وفر «٥» ١٠٨- استماح رجل أبا دلف وانتسب إليه، فقال: أتستميح وجدك القائل.

стр. 1517

ومن يفتقر منا يعش بحسامه ... ومن يفتقر من سائر الناس يسأل وإنّا لنلهو بالسيوف كما لهت ... فتاة بعقد أو سخاب قرنفل «١» فخرج الرجل وجرد سيفه، واستقبله وكيل لأبي دلف معه مال، فاستلبه وقتله. فبلغ الخبر أبا دلف فقال: دعوه فاني علمته. ١٠٩- لما قتل عبيد الله بن زياد الحسين ﵁ ولعن قالته، قال أعرابي: انظروا إلى ابن دعيها «٢» كيف قتل ابن نبيها؟. ١١٠- عمر بن عبد العزيز: لو كنت في قتلة الحسين وقيل لي ادخل الجنة لما فعلت، حياءا أن تقع عليّ عين محمد ﵇. ١١١- جزعت عائشة حين احتضرت، فقيل لها: فقالت: اعترض في حلقي يوم الجمل. ١١٢- قيل لمجنون: أيسرك أن تصلب في صلاح هذه الأمة؟ فقال: لا ولكن يسرني أن تصلب الأمة في صلاحي. ١١٣- فروة بن نوفل الأشجعي «٣» وكان رئيس الخوارج: ما إن نبالي إذا أرواحنا قبضت ... ماذا فعلتم بأجساد وأبشار

стр. 1518

لقد علمت وخير العلم أنفعه ... أن السعيد الذي ينجو من النار ١١٤- لما أسرف داود بن علي «١» في قتل بني أمية بالحجاز قال له عبد الله بن الحسن بن الحسن: يا ابن عم، إذا أسرفت في القتل لأكفائك فمن نباهي بسلطانك؟. ١١٥- بريدة «٢» رفعه: لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا. وعنه ﵇: من هدم بنيان الله فهو ملعون «٣» . ١١٦- كان أبو العباس السفاح يقرب سليمان بن هشام بن عبد الملك «٤» وابنيه، ويسايرهما، فلما أنشده سديف «٥» مولاه الشعر الذي أوله:

стр. 1519

أصبح الملك ثابت الأساس ... بالبهاليل من بني العباس ١١٧- أمر أبا الجهم الحرسي بضرب أعناقهم، فقال له سليمان: قدم ابنيّ حتى احتسبهما، فضرب اعناقهما ثم ضرب عنقه. ١١٨- لما جاء نعي الحسين، ﵁ وسخط على قاتله المدينة خرجت بنت عقيل بن أبي طالب «١» وحفدتها يقولون: ماذا تقولون أن قال النبي لكم ... ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي ... نصف أسارى ونصف ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم ... أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي ١١٩- قال أبو زكار المغني «٢» : كنت عند جعفر بن يحيى فسألني أن أترنم بقوله: فلا تبعد فكل فتى سيأتي ... عليه الدهر يطرق أو يغادي ولو فدّيت من حذر المنايا ... فديتك بالطريف وبالتلاد «٣» فما تم الصوت حتى دخل مسرور «٤» ، فقال له: ما شأنك؟ قال: أمرت بضرب عنقك. قال جعفر: أشهد الله الذي لا إله إلا هو، وأشهدك

стр. 1520

يا أبا زكار، وإياك يا مسرور أنّ كل مملوك لي حر، وكل مالي صدقة، وكل من كان لي قبله حق أو وديعة فهو في حل، امض لما أمرت به، فأخذ رأسه ومضى. ١٢٠- قبر الحسين بن علي ﵉ بكربلاء، ورأسه بالشام في مسجد دمشق على رأس إسطوانة. ١٢١- كتب عبد الملك إلى الحجاج يعزم عليه أن يبعث برأس عباد ابن أسلم البكري «١» إليه، فقال: أيها الأمير، إني لأعول أربعا وعشرين امرأة ما لهن كاسب غيري، فرق له واستحضرهن، فإذا واحدة كالبدر فقال: ما أنت منه؟ قالت: بنته فاسمع يا حجاج: أحجاج أما أن تجود بنعمة ... علينا وأما أن تقتلنا معا أحجاج لا تفجع به أن قتلته ... ثمان وعشرا واثنتين وأربعا أحجاج لا تترك عليه بناته ... وخالاته يندبنه الليل أجمعا فبكى واستوهبه، وكتب له في العطاء. ١٢٢- عبد الله بن عمرو «٢» عنه ﵇: زوال الدنيا أهون عند الله من إراقة دم مسلم «٣» . ١٢٣- قيل لأبي مسلم صاحب الدعوة: في بعض الكتب النازلة: من قتل بالسيف فبالسيف يموت. فقال: الموت بالسيف أحب إلي من اختلاف الأطباء، والنظر في الماء، ومقاساة الداء والدواء، فذكر ذلك للمنصور فقال: صادف منيته كما أحب.

стр. 1521

١٢٤- الأخيطل «١» في مصلوب: كأنه عاشق قد مد صفحته ... يوم الفراق إلى توديع مرتحل أو قائم من نعاس فيه لوثته ... مواصل لتمطيه من الكسل «٢» ١٢٥- لما ذهب بهدبة بن الخشرم «٣» ليقتل انقطع قبال نعله فجلس يصلحه فقيل له: أو تصلحه وأنت على ما أنت؟ فقال: أشد قبال نعلي أن يراني ... عدوي للحوادث مستكينا ١٢٦- قتل مصعب نابي بن زياد بن ظبيان «٤» ، فنذر أخوه عبيد الله ابن زياد بن ظبيان الفتاك» ليقتلن به مائة من قريش، فقتل ثمانين منهم،

стр. 1522

ثم قتل مصعبا وجاء برأسه إلى عبد الملك، فسجد شكرا لله، فأراد أن يفتك به وهو ساجد، فارتدع، ثم ندم وقال: يرى مصعب أني تناسيت نابيا ... وبئس لعمرو الله ما ظن مصعب فو الله لا أنساه ما ذرّ شارق ... وما لاح في داج من الليل كوكب وثبت عليه ظالما فقتلته ... فقصرك منه يوم شر عصبصب «١» قتلت به من حي فهر بن مالك ... ثمانين منهم ناشئون وشيب وكفي لهم رهن بعشرين أو ترى ... عليّ مع الإصباح نوح مسلب أأرفع رأسي وسط بكر بن وائل ... ولم أرو سيفي من دم يتصبب وله يقول عبد الله بن الزبير الأسدي: أبا مطر شلت يمين علوتها ... بسيفك رأس ابن الحواري مصعب «٢» ١٢٧- كان أبو بكر ﵁ إذا ذكر يوم أحد قال: ذلك: يوم كله لطلحة «٣» . وذلك أنه ثبت مع رسول الله حين تفرق عنه أصحابه، فأصيبت يده فشلت، وكان يقي بها وجه رسول الله، وأصابته بضع وسبعون من طعنة وضربة ورمية. ١٢٨- قيس بن أبي حازم «٤» : سمعت سعد بن أبي وقاص يقول:

стр. 1523

أني لأول العرب رمى بسهم في الله. ١٢٩- أسلم أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يوم الفتح وحسن إسلامه وقال: لعمري أني يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد لكالمدلج الحيران أظلم ليله ... فهذا أواني حين أهدي واهتدي هداني هاد غير نفسي وقادني ... إلى الله من طردت كل مطرد فقال له النبي ﷺ : أنت طردتني؟ فقال: استغفر الله. ١٣٠- كان يقول عروة بن الزبير: كان علي أتقى لله من أن يعين في قتل عثمان، وكان عثمان أتقى الله من أن يعين في قتله علي. ١٣١- لما توجه رسول الله ﵇ إلى تبوك «١» جاء أبو خيثمة «٢» ، وكانت له امرأتان، وقد أعدت له كلتاهما من طيب ثمر بستانه، ومهدت له في ظل، فقال: ظل ممدود، وثمرة طيبة، وامرأة حسناء، وماء بارد، ورسول الله في الضح والريح؟ ما هذا بخير. فركب ومضى في أثره، فلما لاح لرسول الله شبحه قال: اللهم إجعله أبا خيثمة.

стр. 1524

١٣٢- ولي أعرابي اليمن فجمع اليهود والنصارى فقال: ما تقولان في عيسى، قالوا: قتلناه وصلبناه، قال: لا تخرجوا من السجن حتى تؤدوا ديته. ١٣٣- خريم بن أوس «١» : هاجرت إلى رسول الله منصرفه من تبوك، وسمعته يقول: هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء بنت بقيلة «٢» على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود. فقلت: يا رسول الله، إن نحن دخلنا الحيرة فوجدتها بما تصف فهي لي؟ فقال: هي لك: ثم كانت الردة فدخلناها فكان أول من لقينا الشيماء كما قال رسول الله على بغلة شهباء، معتجرة «٣» بخمار أسود، فتعلقت بها وقلت: هذه وهبها لي رسول الله. فدعا خالد بالبينة، فشهد لي محمد بن مسلمة «٤» ومحمد بن بشير الأنصاري «٥» ، فدفعها إلي. وجاء أخوها عبد المسيح «٦» فقال لي:

стр. 1525

بعينها. فقلت: لا أنقصها من عشر مئات شيئا، فأعطاني ألف درهم، فقيل لي: لو قلت مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن عددا أكثر من عشر مئات. ١٣٤- قيل لسقراط: لم لم تذكر في شرائعك عقوبة من قتل أباه؟ قال: لم أعلم أنّ هذا شيء يكون. ١٣٥- فيلسوف: لا تصغرّ أمر من حاربت، فإنك إذا ظفرت لم تحمد، وإذا عجزت لم تعذر. ١٣٦- عمرو بن حلزة «١» أخو الحارث بن حلزة «٢» : لا تكن محتقرا شأن امريء ... ربما كانت من الشأن شؤون ١٣٧- الصاحب «٣» : علموا أن القراع لا يثمر ألا قراع «٤» صفاتهم،

стр. 1526

والنزاع «١» لا ينتج إلا نزع شهواتهم. ١٣٨- ابن الرومي: الموت إن نظرت وإن هي أعرضت ... وقع السهام ونزعهن أليم ١٣٩- المهلبي الوزير «٢» في غلام لمعز الدولة «٣» جعله رئيس سرية «٤» : ظبي يرف السماء في ... وجناته ويرق عوده ويكاد من شبه العذا ... رى فيه أن تبدو نهوده ناطوا بمعقد خصره ... سيفا ومنطقة تؤده جعلوه قائد عسكر ... ضاع الرعيل ومن يقوده ١٤٠- علي ﵁: إياك والدماء وسفكها بغير حلها فإنه لا شيء أدعى لنقمة، ولا أعظم لتبعة، ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة، من سفك الدماء بغير حلها. والله سبحانه مبتدىء بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة، فلا تقوينّ سلطانك بسفك دم حرام، فإنّ ذلك مما يضعفه ويوهنه، بل يزيله وينقله.

стр. 1527

١٤١- وعنه: إن أكرم الموت القتل، والذي نفس أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون من ميتة على فراش. ١٤٢- أسلم قرة بن الباقرة الجذامي «١» وأهدى لرسول الله ﷺ بغلة فأمر الحارث بن أبي شمر الغساني بصلبه فقال: من مبلغ الحسناء أن خليلها ... على ماء عفرا فوق إحدى الرواحل «٢» على ناقة لم يضرب الفحل أمها ... مشذبة أطرافها بالمناجل ١٤٣- قدم عروة بن الزبير على عبد الملك بعد قتل أخيه عبد الله. فطلب منه سيف الزبير وقال: أردده علي، فأنه السيف الذي أعطاه رسول الله يوم حنين، فقال له عبد الملك أو تعرفه؟ قال نعم، قال: بماذا قال: بما لا يعرف به سيف أبيك، أعرفه بقول الشاعر «٣» : ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب «٤» فأعطاه إياه: ١٤٤- حسان «٥» :

стр. 1528

إن كنت كاذبة الذي حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام «١» ترك الأحبة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام كان مع المشركين يوم بدر ففر، وأسلم يوم الفتح، وخرج إلى الشام في أيام عمر بأهله وماله، وتبعه أهل مكة رجالهم ونساؤهم وصبيانهم، وارتفع ضجيجهم بالبكاء، وبكى ثم قال: أما ان كنا نستبدل دارا بدار وجارا بجار، ما أردنا بكم بدلا، ولكنها النقلة إلى الله. فلم يزل حابسا نفسه بالشام حتى ختم الله له بخير. - وكان سبب نقلته أنه وسهيل بن عمرو «٢» دخلا على عمر فقعدا عنده وهو بينهما، فجعل المهاجرون والأنصار يدخلون، فيؤخرهما عمر ويقدمهم، حتى صارا في الأخريات. فقال الحارث لسهيل: أما رأيت ما صنع عمر؟ قال سهيل: أيها الرجل، لا لوم عليه، ينبغي أن نرجع باللوم على أنفسنا، دعي القوم فأسرعوا، ودعينا فأبطأنا. ثم أتيا عمر فقالا: رأينا ما فعلت بنا، وما أتينا من عند أنفسنا، فهل من شيء نستعز به؟ قال: لا أعلمه إلا هذا الوجه، أراد ثغر الروم فخرجا إلى الشام. ١٤٥- كتب معاوية إلى أيمن بن خريم الأسدي «٣» يستنفره فكتب إليه: إن أبي وعمي صحبا رسول الله وأمرني إذا اقتتل المسلمون أن اعتزلهم، وقال: ولست بقاتل رجلا يصلي ... على سلطان آخر من قريش له سلطانه وعليّ وزري ... معاذ الله من سفه وطيش أأقتل مسلما في غير جرم ... فلست بنافعي ما عشت عيشي

стр. 1529

١٤٦- هبط جبرائيل على رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، إن أصحابك الذين بمؤتة قد قتلوا جميعا، وصاروا إلى الجنة. وإن الله قد جعل لجعفر «١» جناحين أبيضين، قادمتاهما مضرجتان بالدماء، مكللتان باللؤلؤ والجوهر، يطير بهما مع الملائكة في الجنة. ١٤٧- سبى رسول الله يوم حنين ستة آلاف بين غلام وجارية، وجعل عليهم أبا سفيان بن حرب «٢» . ١٤٨- سعيد بن المسيب عن أبيه: فقدت الأصوات يوم اليرموك «٣» . وقد اختلط المسلمون والروم، فإذا رجل ينادي: يا نصر الله اقترب، فنظروا فإذا هو أبو سفيان. ١٤٩- إنفصل ثلاثة من جيش المسلمين: ابن أبي الأقلح عاصم بن ثابت «٤» ، وحبيب بن عدي «٥» وزيد بن الدثنة «٦» حتى وردوا الرجيع، ماء

стр. 1530

من مياه بني لحيان أرض الهدأة «١» ، فامتنعوا عليهم وهم كثير، فبرك عاصم ورماهم، فقتل رجلين بالنبل ورجلا بالسيف، وقتلوه وأرادوا أن يحتزوا رأسه، ويمثلوا به، فبعث الله تعالى الدبر فحمته واظلت عكوفا عليه، فقال بعضهم: ارقبوه حتى يمسي فان الدبر لم تبت قط إلا في خشارمهم «٢» ، ففعلوا، فلما جعلت الدبر تطير رفاقا وطمعوا فيه بعث الله تعالى سحابة فأمطرها عليه، فذهب به سيلها، وإنما أرادتهم على احتزاز رأسه امرأة منهم، لأن الذين قتلهم هم زوجها وأخوها وابنها، فنذرت أن تجعل قحفه ميضأة. وقال عمرو بن عبد الله بن مسلمة «٣» : ومنا الذي سيقت له الدبر جنة ... من المثل إذ وافى حمام المقادر ١٥٠- وجد شاب قتيل بظهر الطريق أيام عمر، فلم يقدر على قاتله. فقال: اللهم أظفرني بقاتله، حتى إذا كان على رأس الحول وجد صبي ملقى بموضع القتيل، فقال: ظفرت بدم القتيل إن شاء الله. فدفعه إلى ظئر «٤» وقال لها: إن جاءتك امرأة تقبله وترحمه فأعلميني. فلما شب وطاب إذا هي بجارية قالت لها: إن سيدتي تطلب أن تذهبي به إليها، ففعلت، فضمته إلى صدرها وقبلته، وتلك بنت شيخ من الأنصار.

стр. 1531

فأخبرت عمر فاشتمل على سيفه وخرج إلى منزلها، فوجد الشيخ متكئا على باب داره فقال: ما فعلت ابنتك؟ قال: جزاها الله تعالى خيرا، هي من أعرف الناس بحق الله وحق أبيها، وذلك من حسن صلاتها وحسن صيامها، والقيام بدينها، فقال: أحببت أن أزيدها رغبة، فدخل واخرج من هناك وقال: اصدقيني خبر القتيل والصبي، أو لأضربنك بالسيف، وكان عمر لا يكذب فقالت: كانت عندي عجوز قد تأممتها، فعرض لها سفر فقالت: لي بنت أحب أن أضمها إليك، وكان لها ابن أمرد فجاءت به في هيئة الجارية، وأنا لا أشعر فمكث عندي ما شاء الله، ثم اغتفلني وأنا نائمة، فلم أشعر به حتى خالطني «١» ، فممدت يدي إلى شفرة فضربته، وأمرت أن يلقى على الطريق، وقدر أني اشتملت منه على هذا الصبي فألقيته حيث وجد. فقال عمر: صدقتني بارك الله فيك، ثم وعظها ودعا لها وخرج، وقال للشيخ: بارك الله لك في ابنتك، فنعم البنت بنتك. ١٥١- دخل المأمون على زبيدة «٢» يعزيها عن الأمين، فتباكيا طويلا وتبرأ من قتله، فأقسمت عليه ليتغدين عندها. فلما فرغ من الغداء أخرجت إليه من جواري محمد من تغنيه، فأومأ إلى واحدة، فغنت بقول الوليد بن عقبة «٣» . هم قتلوه كي يكونوا مكانه ... كما غدرت يوما بكسرى مرازبه فألا يكونوا قاتليه فإنه ... سواء علينا ممسكاه وضاربه

стр. 1532

الباب الثاني والستون الغدر، والخيانة، والسرقة، والغش، والفتك، والوشايات، والنمائم، وإفشاء الأسرار ١- عبد الله بن عمر ﵁: قال رسول الله ﷺ : إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال هذه غدرة فلان «١» . ٢- عائشة ﵂: رفعته: ذمة المسلمين واحدة، فإنّ أجارت عليهم جارية فلا نفخرها، فإنّ لكل غادر لواء يوم القيامة. ٣- أبو هريرة ﵁: مر رسول الله ﵇ برجل يبيع طعاما، فسأله كيف تبيع؟ فأخبره، فأوحي إليه أن أدخل يدك فيه، فأدخل يده فيه فإذا هو مبلول، فقال: ليس منا من غش «٢» . ٤- قال ملك لصاحب ملك آخر: أطلعني على سر صاحبك، قال: إليّ تقول هذا؟ وما ذاق أحد كأسا أمر من الغدر، والله لو حول ثواب الوفاء إليه لما كان فيه عوض منه، ولكن سماجة اسمه وبشاعة ذكره ناهيان عنه. ٥- مالك بن دينار: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة.

стр. 1533

٦- وقع جعفر بن يحيى البرمكي على ظهر كتاب لعيسى بن ماهان «١» إلى الرشيد: حبب الله إليك الوفاء يا أخي فقد أبغضته، وبغض إليك الغدر فقد أحببته. إني نظرت في الأشياء لأجد لك فيها ما يشبهك فلم أجد، فرجعت إليك فشبهتك بك، وقد بلغ من حسن ظنك بالأيام أن أملت السلامة مع البغي وليس هذا من عادتها والسّلام. ٧- جعل المنصور العهد إلى عيسى بن موسى «٢» ، ثم طالبه بتقديم المهدي «٣» عليه فقال عيسى: بدت لي إمارات من الغدر شمتها ... أظن رواياها ستمطركم دما «٤» وما يعلم العالي متى هبطاته ... وإن سار في ريح الغرور مسلما - وقال:

стр. 1534

أينسى بنو العباس ذبّي عنهم ... بسيفي ونار الحرب ذاك سعيرها «١» فتحت لهم شرق البلاد وغربها ... فذل معاديها وعز نصيرها أقطّع أرحاما عليّ عزيزة ... وأسدي مكيدات لها وأنيرها فلما وضعت الأمر في مستقره ... ولاحت له شمس تلألأ نورها دفعت عن الحق الذي أستحقه ... وسقيت بأوساق من الغدر عيرها «٢» ٨- فتكتا الإسلام فتكة عبد الملك بن مروان بعمرو بن سعيد الأشداق «٣» وفتكة المنصور بأبي مسلم. ٩- احتضر رجل فإذا هو يقول: جبلين من نار، جبلين من نار. فسئل أهله عن عمله فقالوا: كان له مكيان، يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر. ١٠- أبو هريرة رفعه: اللهم أني أعوذ بك من الجوع فبئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فبئست البطانة. - وعنه مرفوعا: المكر والخديعة والخيانة في النار. ١١- الخائن في المنزور «٤» كالخائن في الموفور، ولذلك أوعد الله بالنقير والقطمير، كما خوف بالمثاقيل والقناطير.

стр. 1535

١٢- قال مروان لعبد الحميد الكاتب عند زوال أمره: صر إلى هؤلاء القوم، يعني بني العباس، فإني أرجو أن تنفعني في مخلفي، فقال وكيف لي بعلم الناس جميعا إن هذا رأيك؟ كلهم يقولون إني قد غدرت بك وأنشد: وغدري ظاهر لا شك فيه ... لمبصرة وعذري بالمغيب - ولما أتى به المنصور قال له: استبقني فإني فرد الدهر بالبلاغة «١» . فقطع يديه ورجليه، ثم ضرب عنقه. ١٣- كان يقال: لم يغدر غادر قط إلا لصغر همته عن الوفاء، واتضاع قدره عن احتمال المكاره في جنب نيل المكاره. ١٤- عتيبة بن الحارث بن شهاب «٢» صياد الفوارس: غدرتم غدرة وغدرت أخرى ... فليس إلى توافينا سبيل «٣» ١٥- عارف الطائي «٤» :

стр. 1536

أذل لوطء الناس من خشب الجسر إذا استحقبتها العيس جاءت من البعد «١» . أيوعدني والرمح بيني وبينه ... تبين رويدا ما أمامة من هند ومن أجا حولي رعان كأنها ... قنابل خيل من كميت ومن ورد «٢» غدرت بأمر كنت أنت اجتذبتنا ... إليه وبئس الشيمة الغدر بالعهد ١٦- علي ﵁: الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله والغدر بأهل الغدر وفاء عند الله. - وكتب إلى عامله» : فلما أمكنتك الشدة أسرعت الكرة، وعاجلت الوثبة، واختطفت ما قدرت عليه. اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى. فحملته رحيب الصدر بحمله، غير متأثم من أخذه، كأنك لا أبا لغيرك حدرت إلى أهلك تراثك من أبيك وأمك. فسبحان الله! أما تؤمن بالمعاد! أو ما تخاف نقاش الحساب؟ كيف تسيغ شرابا وطعاما؟ وأنت تعلم أنك تأكل حراما، لأعذرن إلى الله فيك، لأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحدا إلا دخل النار. - وعنه: وتغاب عما لا يتضح لك، ولا تعجلن إلى تصديق ساع، فإن الساعي غاش وإن تشبّه بالناصحين.

стр. 1537

- وعنه: ومن استهان بالأمانة وقع في الخيانة، ومن لم ينزه نفسه ودينه عنها فقد أحل بنفسه في الدنيا «١» ، وهو في الآخرة أذل وأخزى. وإن أعظم الخيانة خيانة الأمة، أفظع الغش غش الأئمة. والسلام. ١٧- قال المنصور لعامل بلغته عنه خيانة: يا عدو الله وعدو أمير المؤمنين أكلت مال الله! فقال: يا أمير المؤمنين، نحن عيال الله، وأنت خليفة الله والمال مال الله. فما نأكل إذن؟ فضحك وقال: خلوه ولا تولوه. ١٨- كان محمد بن جعفر بن أبي طالب «٢» مع أخيه محمد بن أبي بكر الصديق بمصر فلما هزم ابن أبي بكر استخفى، فدل عليه رجل من عك ثم من غافق «٣» ، فقال:

стр. 1538

لعمري للحيان عك وغافق ... أذل لوطء الناس من خشب الجسر أجرتم فلما أن أجرتم غدرتم ... ولن تجد العكي إلا إلى غدر ١٩- أبو بكر ﵁: ثلاث من كن فيه كن عليه: البغي، والنكث، والمكر. قال الله تعالى: إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ... فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ... وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ «١» . ٢٠- مر عبد بن عبيد «٢» بجماعة وقوف، فقال: ما هذا؟ قيل: السلطان يقطع سارقا، فقال: لا إله إلا الله! سارق العلانية يقطع سارق السر. ٢١- أمر الإسكندر بصلب سارق، فقال: أيها الملك إني فعلت ما فعلت وأنا كاره، فقال: وتصلب وأنت أيضا للصلب كاره. ٢٢- وقف شاطر «٣» على قبر سارق فقال: رحمك الله، فقد والله كنت أحمر الإزار، حاد السكين، إن نقبت فجرذ، وإن تسلقت فسنور، وإن استلبت فحدأة، وإن ضربت فأرض. وإن شربت فجب «٤» . ولكنك اليوم وقعت في زاوية سوء. ٢٣- سرق مدني قميصا، فأعطاه ابنه ليبيعه، فسرق منه، فجاء فقال له: بكم بعته؟ فقال: برأس المال.

стр. 1539

٢٤- العرب: الخلة تدعو إلى السلة «١» . ٢٥-[شاعر] : من يأمن الذئب على غدره ... أهل لأن يخفره الذيب «٢» ٢٦- كان عمر بن مهران «٣» يكتب على روشمه «٤» : اللهم احفظه ممن يحفظه. ٢٧- الفرزدق: إنّ أبا الكرشاء ليس بسارق، ولكن متى ما يسرق القوم يأكل ٢٨- قال لرجل غلامه: يا سيدي قد سرق الحمار، فقال: الحمد لله الذي لم أكن على ظهره. ٢٩- أعرابي: ألا لا أبالي بعد قوس سرقتها ... بمكة أن لا يكتب الله لي أجرا ٣٠- دخل شهر بن حوشب، وهو من جلة القراء والمحدثين، بيت

стр. 1540

المال، فأخذ خريطة «١» دراهم، وقيل فيه: لقد باع شهر دينه بخريطة ... فمن يأمن القراء بعدك يا شهر - وضرب بخريطة شهر المثل فيما يختزله المتسمون بالستر من أموال الناس. ٣١- كان للمأمون خادم يتولى وضوءه فيسرق طساسه «٢» ، فقال له يوما: لم تسرقها؟ فهلا تأتيني بها فأشتريها منك؟ قال: بدينارين. فاشتراها منه وقال: فهذه الآن في أمان؟ قال: نعم، قال: فلنا فيها كفاية إلى دهر. ٣٢- لو خلا بالكعبة لسرقها. ٣٣- ذكر هشام بن محمد بن السائب الكلبي «٣» : إن بابك بن ساسان كان يغشى البيت، وآخر ما زاره دفن فيه غزالا من ذهب، عيناه من ياقوت وفي أذنيه شنفان من ذهب بدرتين، والسيوف القلعية «٤» التي لم تكن إلا لفارس. وهو الغزال الذي سرقه أبو إهاب. وذلك أنه كان أبو إهاب وديك

стр. 1541

ودييك موليان لخزاعة يشربون، فنفذ شرابهم، فقال أبو إهاب والله ما نعوّل على شيء إلا على غزال الكعبة، فسرقوه، فعظم ذلك على قريش وقطعوا الموليين، ولم يقووا على أبي إهاب، وفيه يقول حسان: أبا إهاب فبيّن لي حديثكم ... أين الغزال عليه الدرّ من ذهب ٣٤- سباع بن كوثل السلمي «١» ، وكان لصا فحبس حتى مات في السجن: وإني لأستحيي من الله أن أرى ... أجرر حبلي ليس فيه بعير وأن أسأل المرء الدني بعيره ... وبعران ربي في البلاد كثير ٣٥- كان لعمرو بن دويرة البجلي «٢» أخ قد كلف ببنت عم له، فتسور عليها، فأخذه أخوتها وأتوا به خالد بن عبد الله القسري وسرّقوه «٣» وسأله فصدقهم ليدفع الفضيحة عن الجارية. فأراد خالد قطعه، فقال عمرو: أخالد قد والله أوطئت عشوة ... وما العاشق المسكين فينا بسارق أقر بما لم يأته المرء أنه ... رأى القطع خيرا من فضيحة عاتق «٤» فزوجه خالد الجارية. ٣٦- سرق رجل من مجلس أنوشروان جام ذهب «٥» وهو يراه، فلما فقده الشرابي قال: والله لا يخرج أحد حتى يفتش، فقال أنوشروان: لا تعرضن لأحد، فقد أخذه من لا يرده، ورآه من لا ينم عليه. ٣٧- وسرق رجل من مجلس معاوية كيس دنانير وهو يراه، فقال

стр. 1542

الخازن: قد نقص من المال كيس دنانير، فقال: صدقت، وأنا صاحبه وهو محسوب لك. ٣٨- قطع على قوم بالبادية، فكتب إلى عمرو بن حنظلة «١» : أما بعد فأنكم أقوام قد استنكحتم هذه الفتنة، فلا على حق تقيمون، ولا عن باطل تمسكون، وإني أقسم بالله لتأتينكم مني خيل تدع أبناءكم يتامى، ونساءكم أيامى، ألا وأيما رفقة مرت بأهل ماء فأهل الماء ضامنون «٢» لها حتى تأتي الماء الآخر. فكانت الرفقة إذا وردت أهل الماء أخذوها حتى يوردوها الماء الآخر. ٣٩- قال رجل لعمرو بن عبيد: إن الأسواري «٣» لم يزل يذكرك ويقول الضال. فقال عمرو: والله يا هذا ما رعيت حق مجالسته حين نقلت إلينا حديثه، ولا رعيت حقي حين أبلغتني عن أخي ما أكرهه، اعلم أن الموت يعمنا، والبعث يحشرنا، والقيامة تجمعنا، والله يحكم بيننا. ٨٤٠- من نمّ لك نمّ عليك.

стр. 1543

٤١- قالوا في السعاة «١» : كفى إن الصدق محمود إلا منهم، وإن أصدقهم أخبثهم. ٤٢- وشى واش برجل إلى الإسكندر فقال: أتحب أن نقبل منك ما قلت فيه على أن نقبل منه ما يقول فيك، قال: لا، قال: فكف عن الشر يكف عنك. ٤٣- قال رجل لفيسلوف: عابك فلان بكذا، فقال: لقيتني بقحتك «٢» بما استحيي أن يلقاني به. ٤٤- شاعر: يسعى عليك كما يسعى إليك فلا ... تأمن غوائل ذي وجهين كيّاد ٤٥- ابن الطثرية: تكنفني الواشون من كل جانب ... ولو كان واش واحد لكفاني إذا ما جلسنا مجلسا نستلذه ... تواشوا بنا حتى أمل مكاني ٤٦- العلاء بن المنهال الغنوي «٣» : قل للمساور أنّ زهدم خائن ... فخف الآله واعفنا من زهدم «٤» إن العفيف إذا استعان بخائن ... كان العفيف شريكه في المأثم ٤٧- عاتب مصعب بن الزبير الأحنف على شيء بلغه عنه، فاعتذر،

стр. 1544

فقال: أخبرني بذلك الثقة، فقال: كلا أيها الأمير، إن الثقة لا ينم. ٤٨- اشترى الربيع بن خميم فرسا بثلاثين ألفا يغزو عليه، فأرسل غلامه ليحتش «١» له، وربطه وقام يصلي، فسرق وهو لا يفطن لاشتغاله بالصلاة، فقال: اللهم إن كان عويا «٢» فاهده، وإن كان فقيرا فاغنه، ثلاث مرات. ٤٩- حذيفة ﵁: ولقد أتى عليّ زمان وما أبالي أيكم بايعت إن كان مسلما رده عليّ إسلامه، وإن كان نصرانيا رده عليّ ساعيه، فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانا أو فلانا. ٥٠- جعل سمعه مدرج النمائم» . ٥١- كتب الفضل بن سهل: إنا نرى أن قبول السعاية شر من السعاية فان السعاية «٤» دلالة، والقبول إجازة «٥» . فانف هذا الساعي فإن يكن في سعايته صادقا فهو في صدقه لئيم، إذ لم يرع الحرمة، ولم يستر العورة. ٥٢- صالح بن عبد القدوس: من يخبّرك بشتم عن أخ ... فهو الشاتم لا من شتمك ذاك شيء لم يواجهك به ... إنما اللوم على من أعلمك كيف لم ينصرك إن كان أخا ... ذا حفاظ عند من قد ظلمك ٥٣- المستورد «٦» رفعه: من أكل بأخيه أكلة أطعمه الله مثلها من نار

стр. 1545

جهنم «١» . هو أن يسعى بأخيه ويجتر نفعا بسعايته. ٥٤- الجنيد «٢» : ستر ما عاينت أحسن من إشاعة ما ظننت. ٥٥- عبد الرحمن بن عوف ﵁: من سمع بفاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها. ٥٦- طريح «٣» : إن يعلموا الخير يخفوه وإن علموا ... شرا أذاعوا وإن لم يعلموا كذبوا وحسبك تهمة ببرىء قوم ... يضم على أخي سقم جناها ولا تردعي الأسرار سمعي فإنما ... تصبين ماء في إناء مثلم ٥٧- حلة امرىء القيس «٤» مثل في كرامة تحتها شر وغدر. وذلك أنه مر إلى قيصر يستنجده على قتلة أبيه. فأمده بجيش، فلما سار خطىء
следующие страницы →