← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

أبي وأبو أبي والكلب عندي ... بمنزلة إذا حضر الطعام وقال له أبن لي يا ابن كلب ... على خبزي أصادر أو أخام إذا حضر الطعام فلا حقوق ... عليّ لوالديّ ولا ذمام فما في الأرض أقبح من خوان ... عليه الخبز يحضره الزحام ٢٣- قيل لبخيل: من أشجع الناس؟ قال: من يسمع وقع أضراس الناس على طعامه فلا تنشق مرارته. ٢٤- أعرابي: فصح الألسنة يرد السائل جذم الأكف عن النائل. ٢٥- كتب أنوشروان «١» إلى ابنه هرمز «٢» : لا تعد الشحيح أمينا، ولا الكذاب حرا، فإنه لا عفة مع الشح، ولا مروءة مع الكذب. ٢٦- كان متكوبا على خوان كسرى: اتق الشح، فإنه أدنس شعار، وأوحش دثار «٣» . ٢٧- أمر عبد الله بن الزبير لأبي جهم العدوي بألف درهم، فدعا له وشكر. فقال له: بلغني أن معاوية أمر لك بمائة ألف فتسخّفتها وشكوته، وقد شكرتني. فقال أبو الجهم، بأبي أنت! اسأل الله أن يديم لنا بقاءك، فإني أخاف أن فقدناك أن يمسخ الناس قردة وخنازير. كان ذاك من معاوية قليلا، وهذا منك كثير. فأطرق عبد الله ولم ينطق. ٢٨-[شاعر] :

стр. 1787

كفاك لم يخلقا للندى ... ولا كان بخلهما بدعة فكف عن الخير مقبوضة ... كما نقصت مائة سبعة «١» وكف ثلاثة آلافها ... وتسع مئيها لها شرعة ٢٩- دخل هشام بن عبد الملك بستانا له، فأكل أصحابه من ثمارها، وقالوا: بارك الله لك فيها. فقال: كيف يبارك فيها وأنتم تأكلونها. ٣٠- كان يقال: الجواد يأكل ماله، والبخيل يأكله ماله. ٣١- ثواب الجود خلف، وثواب البخل تلف. ٣٢- ما هو إلا سمرة «٢» ، لا ظل ولا ثمرة. ٣٣- لو سئل نفاثة «٣» سواك ما أعطى. فلان لا ينطق أبدا بنعم فوه، ولا ينطلق بنعم على من يعفوه «٤» . لو بدل الله قمله غنما، ما طمع الجار منه في صوفه. ٣٤- قيل لجمين «٥» : أما يكسوك محمد بن يحيى؟ قال: لو كان له بيت مملوء إبرا، وجاءه يعقوب ومعه الأنبياء شفعاء، والملائكة ضمناء، يستعير منه إبرة، ليخيط بها قميص يوسف الذي قدّ من دبر، ما أعاره إياها. فنظمه من قال: لو أن دارك أنبتت لك واحتشت ... إبرا يضيق بها فناء المنزل

стр. 1788

وأتاك يوسف يستعيرك إبرة ... ليخيط قدّ قميصه لم تفعل ٣٥- العيوب كلها مجموعة في مسك بخيل، مصبوبة على هامة الشحيح. ٣٦- شر ما في الكريم أن يمنعك جداه «١» ، وخير ما في اللئيم أن يكف عنك أذاه. ٣٧- نزل ابن أحمر الشاعر «٢» على عمارة بن مسروق «٣» ، فقيل له: على من نزلت؟ قال على أبي الخصيب والخبز من عندي. قيل: وكيف؟ قال: لأن خبزه مكتوب عليه: لا حافظ إلا الله، وهو في ثني الوسادة، وهو متكىء عليه. ٣٨- بدر الموصلي «٤» : لذبح عمران على ردة ... وحمله حولا على روق «٥» أيسر من إنفاقه درهما ... على أبيه وهو في السوق ٣٩- الحجاج بن علاط البهزي «٦» :

стр. 1789

بخيل يرى في الجود عارا وإنما ... يرى المرء عارا أن يضن ويبخلا «١» إذا المرء أثرى ثم لم يرج نفعه ... صديق فلاقته المنية أولا ٤٠- المنذر بن صخر الأسدي «٢» : إذا المجلس العبدي يوما تقابلوا ... رأى كلهم وجها لئيما يقابله وإن سيل أي الناس الأم والدا ... أشار إلى العبدي من أنت سائله ٤١- مالك بن سوار الطائي «٣» : ثوى اللؤم في العجلان يوما وليلة ... وفي دار مروان ثوى آخر الدهر ولما أتى مروان ألقى رحاله ... وقال رضينا بالمقام إلى المحشر ٤٢- دعبل: كنا عند سهل بن هارون فلم نبرح حتى كاد يموت من الجوع. فقال: ويحك يا غلام غدنا «٤» . فأتى بقصعة فيها ديك مطبوخ، فسمى ثم قال: أين الرأس؟ قال: رميت به. فقال: والله أني لامقت من يرمي برجليه فكيف برأسه، ولو لم أكره مما صنعت إلّا الطيرة والفأل لكرهته، الرأس رئيس الأعضاء، ومنه يصدح الديك. ولولا صوته ما أريد، وفيه فرقه الذي يتبرك فيه. وعينه التي يضرب بها المثل فيقال:

стр. 1790

شراب كعين الديك، ودماغه عجيب لوجع الكلية، ولم تر عظما أهش «١» تحت الأسنان من عظم رأسه. وهلا إذ ظننت أنني لا آكله ظننت أن العيال يأكلونه، وإن كان قد بلغ من نبلك أنك لا تأكله فإن عندنا من يأكله. أما علمت أنه خير من طرف الجناح ومن رأس العنق. أنظر لي أين هو؟ قال: والله ما أدري أين رميت به. قال: لكني والله أدري، رميت به في بطنك فالله حسيبك. ٤٣- أنشد الجاحظ لأبي الشمقمق: ممن تعلمت هذا ... أن لا تجود بشيء أما مررت بعبد ... لعبد حاتم طيء ٤٤- سأل أعرابي قوما، فرق له أحدهم فضمه إليه، وأجرى عليه أياما ثم قطع. فقال: نسرى فلما حاسب المرء نفسه ... رأى أنه لا يستقيم له السرو «٢» ٤٥- بعضهم: إن هذا الفتى يصون رغيفا ... ما إليه لناظر من سبيل هو في رقعتين من أدم الطائف ... في سلتين في منديل في جراب في مخدع جوف صندوق ... له عند خازن مغلول وعلى السلتين قفلان مفتا ... حاهما في جوار ميكائيل ختمت كل سلة برصاص ... وسيور تقد من جلد فيل «٣» ٤٦- الصاحب: جئت في اللؤم بنادر، لم تهتد إليه فطنة مادر «٤» .

стр. 1791

٤٧- الحسن: ما لقيت أمة من الشح ما لقيت هذه الأمة، حتى أن أحدهم ليكسر عظام أخيه عظما عظما، هات درهما، هات درهما. فهذا عاض عليه، وهذا ملح عليه. ٤٨- إذا سألت لئيما فغافصه «١» ، ولا تدعه يفكر، فأنه كلما تفكر ازداد بعدا. ٤٩- ربعي الهمداني «٢» : جمعت صنوف المال من كل وجهة ... وما نلتها إلا بكف كريم وإني أرجيّ أن أموت وتنقضي ... حياتي وما عندي يد للئيم «٣» ٥٠- أحمد بن عبد الصمد الرقاشي «٤» : أقاموا الديدبان على بفاع ... وقالوا لا تنم للديدبان «٥» فإن أبصرت شخصا من بعيد ... فصفق بالبنان على البنان تراهم خشية الأضياف خرسا ... يقيمون الصلاة بلا آذان ٥١- قال تميم بن مر «٦» لولده: يا بني امنعوا، فلئن تكونوا مباخلين مسؤولين خير من أن تكونوا أجاويد سائلين. - من الناس من يبخل بالطعام وهو جواد بغيره وبالعكس، قال:

стр. 1792

أبو دلف يضيّع ألف ألف ... ويضرب بالحسام على الرغيف أبو دلف لمطبخه قتار ... ولكن دونه سل السيوف ٥٢- وكان الأمين على فرط سخائه بخيلا بالطعام جدا. ٥٣- معن بن زائدة في أخيه مزيد «١» : لا تسألن أبا داود خلعته ... عدل على مزيد في الخبز واللبن

стр. 1793

الباب الرابع والسبعون الألوان، والنقوش، والوشم «١» ، والتصاوير، وذكر الخضاب وما أشبه ذلك ١- النبي ﷺ : البياض نصف الحسن. وكان رسول الله أبيض أزهر «٢» . والخلص من ولد إسماعيل بيض. ٢- قال حسان: بيض الوجوه كريمة أحسابهم ... شم الأنوف من الطراز الأول ٣- وعنه ﵇: إن الله خلق الجنة بيضاء وإن أحب الثياب إلى الله البيض، فليلبسها أحياؤكم، وكفنوا فيها موتاكم. - وعنه: ابرقوا فان دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداوين «٣» .

стр. 1794

وعنه: جاءته امرأة، فقالت: يا رسول الله، اتخذت غنما رجوت نسلها ورسلها، وإني لا أراها تنمى. فقال: ما ألوانها؟ قالت: سود. قال عفري «١» . ٤- عن ابن عمر: أنه بعث رجلا يشتري له أضحية، فقال: اشتره كبشا أملح «٢» . ٥- وروى أن الكبش الذي فدي به إسماعيل كان أبيض أعين أقرن «٣» ، وكنا نتحرى تلك الصفة في أضاحينا. ٦- قالوا: الصفرة أشكل «٤» ، والحمرة أجمل، والخضرة أنبل السواد أهول، والبياض أفضل. ٧- بعض أولاد الرشيد: لو لم يكن من عيب الأسود، إلا أنه لا يرى أثر الضرب في بدنه، وإن أوجعه كما يراه الأبيض فيروعه فلا يعاود الذنب، وأنه لا يتبين في وجهه ما يتبين في وجه الأبيض من حمرة الخجل وصفرة الوجل لكفى به. ٨- هشام بن عمار «٥» : حلق الأسود كلونه.

стр. 1795

٩- رأى عبادة سوداء عليها وقاية حمراء فقال: كأنها فحمة في رأسها نار. ١٠- نظر الجماز إلى سوداء عليها معصفرات فقال: كأنها بعرة عليها رعاف. ١١- الحيقطان» : لئن كنت جعد الرأس واللون فاحم ... فإني لسبط الكف والعرض أزهر وإنّ سواد اللون ليس بضائري ... إذا كنت يوم الروع بالسيف أخطر ١٢- قال نصيب لعمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين، كبرت سني، ورق عظمي وبليت ببنيات نفضت عليهن من لوني فكسدن «٢» . فرق له ووصله. ١٣- دخل إبراهيم بن المهدي على المأمون، فقال: إنك يا عم الخليفة الأسود. فتمثل ببيتي نصيب: أشعار عبد بني الحسحاس قمن له ... يوم الفخار مقام الأصل والورق «٣» إن كنت عبدا فنفسي حرة كرما ... أو أسود اللون إني أبيض الخلق

стр. 1796

فقال: يا عم، أخرجك الهزل إلى الجد. ثم أنشد: ليس يزري السواد بالرجل الشهم ... ولا بالفتى الأريب الأديب «١» إن يكن للسواد منك نصيب ... فبياض الأخلاق منك نصيبي ١٤- ذكر السودان عند المنصور، وقيل إن لهن خطوة «٢» . فقال: ما قربت سوداء مخافة أن الحق برسول الله السواد. ١٥- كاتب: وصل كتابك فأستلمته استلام الحجر الأسود. وتمتعت منه بالعيش الأخضر. وجمعت يدي منه على الكبريت الأحمر، والبازي الأشهب، وملك بني الأصفر. ١٦- مدح ابن أبي فنن «٣» المعتز بقصيدته التي أولها: أجد بكاء حين جد التفرق ... وأرّقه طيف الخيال المؤرق «٤» فقال المعتز: هذا الشاعر الأدلم «٥» ، فقال ابن أبي فنن: لا يضره سواده مع بيض أياديك. ١٧- اللجام «٦» :

стр. 1797

ويبرز للرائين وجها كأنه ... كساه إهابا من قشور الخنافس ١٨- كشاجم «١» في كتب سود الجلود: كسيت من أديمها الحلك الجون ... غشاء أحسن به من غشاء مشبها صبغة الشباب ولمّات ... العذارى ولبسة الخطباء «٢» ١٩- وجه الناصبي «٣» يوصف بالسواد والظلمة، ويشبه به كل حالك. ٢٠- قال أبو بكر الخوارزمي: رب ليل كطلعة الناصبي ... ذي نجوم كحجة الشيعي ٢١- كان إبراهيم بن المهدي أسود، وأبوه المهدي وأمه شكلة أبيضين. وكان أسامة شديد السواد مثل القار، وزيد «٤» أبيض مثل القطن، وقد مر بهما مجزز المدلجي «٥» . وهما في قطيفة «٦» وقد غطيا وجهيهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض.

стр. 1798

٢٢- قالوا: كل شيء من الحيوان أسود جلده أو صوفه أو شعره أو وبره كان أقوى لبدنه. ٢٣- أهدي إلى مروان غلام أسود، فأمر عبد الحميد أن يكتب فيه ويذمه ويوجز، فكتب: لو وجدت لونا شرا من السواد، وعددا أقل من الواحد لأهديته، والسّلام. ٢٤- تزوج أعشى سليم «١» دنانير الزنجية «٢» ، فرآها يوما تخضب يدها وتكتحل فقال: تخضب كفا قطعت من زندها ... فتخضب الحناء من مسودها وكأنها والكحل في مرودها ... تكحل عينيها ببعض جلدها فقالت: وأقبح من لوني سواد عجانه ... على بشر كالقلب أو هو أنصع «٣» فسمي أسود العجان، وصاح به الصبيان فطلقها. ٢٥- قال أبو يوسف القاضي لابن نهيك «٤» : ما تقول في السواد؟

стр. 1799

قال: النور في السواد. أراد أن نور العين في سوادها. ٢٦- نظر ابن أبي عتيق «١» إلى سوداء فقال: لو اقتسمتها الغواني خيلانا «٢» لحظين بها. ٢٧- ابن الخطاب النصراني «٣» : قالوا تعشقتها سوداء قلت لهم ... لون الغوالي ولون المسك والعود إني امرؤ ليس شأن البيض مرتفعا ... عندي ولو خلت الدنيا من السود ٢٨- قيل لمدني: كيف رغبتكم في السواد؟ قال: لو وجدنا بيضاء لسودناها. وكان أبو حازم المدني الأعرج ينشد: من يك معجبا ببنات كسرى ... فإني معجب ببنات حام ٢٩- قيل للأصمعي أي الناس أخف أرواحا؟ قال: الذين أعرقت فيهم السودان. ٣- تفاخرت حبشية ورومية، فقالت الحبشية: بندقة مسك وغرارة فمح. فقالت الرومية: حبة كافور وعدل فحم. ٣١- وفد على عبد الملك عرار بن عمرو بن شاس «٤» بكتاب الحجاج

стр. 1800

ورأس ابن الأشعث، فرأى رجلا عالي الجسم أدلم، فيسأله فيروقه كلامه، وينظر إليه فتقتحمه «١» عينه وتعلو عن سواده، فتمثل بقول عمرو «٢» : وإن عرارا أن يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذا المنكب العمم «٣» فضحك، فقال له: ما أضحكك؟ قال: أنا والله عرار يا أمير المؤمنين من بين أعرى وقل. فأعجب بذلك واستعجب، وأقعده معه وقدمه وكان سميره حتى رجع. ٣٢-[شاعر] : أحب لحبها السودان حتى ... أحب لحبها سود الكلاب ٣٣- بعضهم: أشبهك المسك وأشبهته ... قائمة في لونه قاعده لا شك إذ لونكما واحد ... أنكما من طينة واحدة ٣٤- آخر:

стр. 1801

كأنما قد قمص من ليط جعل ... كأنما وجهك ظل من حجر «١» ٣٥- السواد معصفر الرجال. ٣٦- المتنبي: إنما الجلد ملبس وابيضاض النفس ... خير من ابيياض القباء «٢» ٣٧- النبي ﷺ : الحمرة من زينة الشيطان، والشيطان يحب الحمرة. ٣٨- عبد الله بن عمر: هبطنا مع رسول الله من ثنية، فالتفت وعليّ ريطة «٣» مضرجة بالعصفر، فقال: ما هذه الريطة عليك؟ ويروى: لو أن ثوبك هذا كان في تنور أهلك أو تحت قدر أهلك كان خيرا لك. فأتيت أهلي وهم يسجرون «٤» تنورا لهم فقذفتها فيه. ثم أتيته من الغد فقال: يا عبد الله، ما فعلت الريطة؟ فأخبرته، فقال: أفلا كسوتها أهلك؟ فإنه لا بأس بها للنساء. ٣٩- رافع بن خديج «٥» : خرجنا مع رسول الله في سفر، فرأى على

стр. 1802

رحالنا «١» أكيسه فيها خيوط عهن «٢» أحمر، فقال: ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم؟ فقمنا سراعا حتى نفر بعض إبلنا، فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها. عمران بن الحصين: قال رسول الله: لا أركب الأرجوان، ولا ألبس العصفر، ولا ألبس القميص المكفف بالحرير «٣» . هلال بن عامر «٤» عن أبيه: رأيت النبي ﷺ يخطب على بغلة وعليه برد أحمر، وعلي أمامه يعبر عنه. وعن البراء: رأيته في حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه. إبراهيم ابن المهدي: بدر إذا لبس البياض تخاله ... كالياسمين منضدا في المجلس «٥» وإذا بدا في صفرة فكأنه ... نسرين بستان كريم المغرس وإذا بدا في صفرة مع خضرة ... شبهته في الحسن طاقة نرجس اسلم مولى عمر «٦» : رأى عمر على طلحة ثوبا مصبوغا وهو محرم،

стр. 1803

فقال: ما هذا الثوب المصبوغ يا طلحة،؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنما هو مدر «١» ، فقال: إنكم أيها الرهط أئمة تقتدي بكم الناس، ولو أن رجلا جاهلا رأى هذا الثوب لقال إن طلحة كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام. وروي: رأى عليه ثوبين ممشقين من المشق «٢» وهو المغرة، والممصّرة نحوه. وفي حديث عيسى ﵇ ينزل بين ممصرتين «٣» . ٤٠- قال معاوية لصحار بن عباس العبدي «٤» : يا أزرق! قال: البازي «٥» أزرق! قال: يا أحمر! قال: الذهب أحمر. ٤١- بشار:

стр. 1804

هجان عليها حمرة في بياضها ... تروق بها العينين والحسن أحمر «١» ٤٢- القنائي «٢» : جمال كل مجلس أن يكون سقفه وبساطه أحمر. ٤٣- أبو رمثة «٣» : انطلقت مع أبي نحو النبي ﷺ ، فرأيته عليه بردان أخضران. ٤٤- الصنوبري «٤» : أتت في لباس لها أخضر ... كما لبس الورق الجلنارة «٥» فقلت لها ما اسم هذا اللباس ... فأدت جوابا لطيف العبارة شققنا مرائر قوم به ... فنحن نسميه شق المرارة «٦» ٤٥- النبي ﷺ : تزوجوا الزرق فان فيها يمنا «٧» . ٤٦- قيل لحكيم: ما لفلان يختضب؟ قال: يخاف أن يؤخذ بأفعال المشايخ فلا توجد عنده فيفتضح. ٤٧- عقبة بن عامر «٨» : عنه ﵇: عليكم بالحناء فإنه خضاب الإسلام، أنه يصفي البصر، ويذهب بالصداع، ويزيد في الباه. وإياكم

стр. 1805

والسواد، فإنه من سوّد سوّد الله وجهه يوم القيامة. ٤٨- يقال: فلان يسود وجه النذير «١» . إذا اختضب. ٤٩- عنه ﵇: عليكم بالخضاب، فإنه أهيب لعدوكم، وأعجب لنسائكم. ٥٠- كان عبد الرحمن بن الأسود «٢» أبيض اللحية والرأس، فغدا ذات يوم وقد حمرهما. فقال: إن أمي عائشة أرسلت إلي البارحة جاريتها فأقسمت علي لأصبغن، وأخبرتني أن أبابكر كان يصبغ. ٥١- قال محمد بن الحسن: لا نرى بأسا بالخضاب بالوسمة «٣» والحناء والصفرة، وإن تركه أبيض لا بأس، كل ذلك حسن. ٥٢- سئل علي ﵁ عن قوله ﵇: غيروا النسيب ولا تشبهوا باليهود. فقال: إنما قال ذلك والدين في قل «٤» . فأما وقد اتسع نطاق الإسلام فكل امرىء وما اختار. ٥٣- وقال العلماء: يميز بين قتلى المسلمين والكفار بالخضاب، فإن الكفار لا يختضبون.

стр. 1806

٥٤- قيس بن أبي حازم: كان يخرج إلينا أبوبكر وكأن لحيته ضرام عرفج «١» . ٥٥- وعن أبي عامر الأنصاري «٢» . رأيت أبا بكر الصديق يغير بالحناء والكتم «٣» ، ورأيت عمر لا يغير بشيء، وقال: سمعت رسول الله يقول: من شاب في الإسلام فله نور يوم القيامة. فلا أحب أن أغير نوري. ٥٦- وروى أبو ذر: إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم. ٥٧- وعن عبد الله بن أبي أوفى» : أن رسول الله سئل فقال: لو استقبلتم الشيب بالتواضع كان خيرا لكم. ٥٨- وعن عقبة بن عامر صاحب رسول الله ﷺ أنه كان يختضب ويقول: نسوّد أعلاها وتبقى أصولها ... وليس إلى رد الشباب سبيل ٥٩- أدهم بن محرز الباهلي «٥» .

стр. 1807

لما رأيت الشيب جد بمفرقي ... تفتيت فابتعت الشباب بدرهم «١» ٦٠- وفد عبد المطلب بن هاشم «٢» على سيف بن ذي يزن، فقال له: لو خضبت شعرك. فلما ورد مكة اختضب. فقالت له امرأته نتيلة «٣» : ما أحسن هذا الخضاب لو دام! فقال: فلو دام لي هذا الخضاب حمدته ... وكان بديلا من خليل قد انصرم تمتعت منه والحياة قصيرة ... ولا بد من موت نتيلة أو هرم لموت جهير عاجل لا شوى له ... أحب إلينا من مقالكم حكم «٤» أي هو حكم لسنه من قوله: لا يغبط المرء أن يقال له ... أضحى فلان لسنه حكما ٦١- أسماء بن خارجة قال لجاريته اخضبيني. قالت: حتى متى أرقعك؟ فقال: عيرتني خلقا أبليت جدته ... وهل رأيت جديدا لم يعد خلقا فاعتذرت إليه، وآلت أن لا تعود لمثلها. ٦٢- محمود الوراق:

стр. 1808

يا خاضب الشيب الذي ... في كل ثالثة يعود إن الخضاب إذا نضا ... فكأنه شيب جديد «١» فدع المشيب وما يريد ... فلن يعود كما تريد ٦٣- قيل لعلي ﵁: لو غيرت شيبك يا أمير المؤمنين. فقال: الخضاب زينة، ونحن في قوم في مصيبة «٢» . يريد برسول الله ﷺ . ٦٤- سئل الحسن عن الخضاب فقال: هو جزع قبيح. ٦٥- أعرابي: ما بال شيخ قد تخدد لحمه ... ونضا ثلاث عمائم ألوانا سوداء داجية وسحق مفوف ... وأجدّ أخرى بعد ذاك هجانا «٣» ٦٦- الجماز في صفة سوداء: إذا كشرت فكأنها نخامة «٤» على لبد أسود. ٦٧- ابن الرومي: أكسبها الحب أنها صبغت ... صبغة حب القلوب والحدق «٥»

стр. 1809

٦٨- بعضهم: نقشت كفها الخواضب نقشا ... أنا منه على فؤادي أخشى عجب من بنانها وهي ماء ... وعليها النقوش لا يتفشى «١» ٦٩- عبد الله بن عمر: أتى رسول الله فاطمة فوجد على بابها سترا موشى، فلم يدخل. فجاءها علي فرآها مهتمة فجاء رسول الله فذكر له، فقال: وما أنا والدنيا! وما أنا والرقم «٢» . ٧٠- أبو طلحة الأنصاري «٣» : سمعت رسول الله يقول: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تمثال «٤» . ٧١- أبو هريرة: قال رسول الله: أتاني جبرائيل فقال لي: أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل. ٧٢- جابر: أمر رسول الله عمر يوم الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها. فلم يدخلها رسول الله حتى محيت كل صورة فيها. ٧٣- عائشة ﵂: قدم رسول الله من غزوة تبوك، وفي سهوتي «٥» ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات «٦» لي، فقال:

стр. 1810

ما هذا؟ قلت: بناتي. - ورأى بينهن فرسا له جناحان، فقال: ما هذا أرى وسطهن؟ قلت: فرس. قال: وما هذا الذي عليه؟ قلت: جناحان. قال: فرس له جناحان؟ قلت: فما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة؟ فضحك حتى بدت نواجذه «١» . ٧٤- ابن أبي محمد اليزيدي «٢» : إذا ظلم الشيب رأس الفتى ... فنازله وهو غض الشباب «٣» فأحسن حالاته ستره ... ليترك أحبابه في ارتياب فإن طال عمر فترك الخضاب ... أولى به لانقضاء التصابي ٧٥- رشيد بن رميض العنزي «٤» :

стр. 1811

لقد زرقت عيناك يا ابن معكبر ... كما كل ضبي من اللؤم أزرق وللؤم فيكم آية يهتدى بها ... كما لاح مشهور من الخيل أبلق «١» ٧٦- أبو الشبل «٢» كان مشتهرا بالسودان: مشبهات الشباب والمسك تفديكن ... نفسي من نائبات الخطوب «٣» كيف يهوى الفتى الأريب وصال ... البيض والبيض مشبهات المشيب ٧٧- اليعقوبي «٤» : وزع المشيب شراستي وعرامي ... وسرى الجنون بمسبل سجام «٥» وصبغت ما صبغ الزمان فلم يدم ... صبغي ودامت صبغة الأيام ٧٨- محمود الوراق: جاد السواد بنفسه ... وفشا بعارضك البياض «٦»

стр. 1812

فعلام تركب لذة ... فيها لعارضك اعتراض ٧٩- يزيد بن الحكم «١» : فما منك الشباب ولست منه ... إذا سألتك لحيتك الخضابا ٨٠- يعقوب بن رافع» : أحب النساء الصغر من حب تكتم ... ومن حبها أحببت من كان أسودا فجئني بمثل المسك أطيب نكهة ... وجئني بمثل الليل أطيب مرقدا ٨١- بعضهم: لقيت راهبا عليه سواد فقلت له فيه، فقال: ما تلبس العرب إذا مات لهم ميت؟ قلت: السواد، قال: فأنا في حداد الذنوب. ٨٢- دعبل «٣» أبوهم أسمر في لونه ... والقوم في ألوانهم شقرة أظنه حين أتى أمهم ... صب على نطفته مغرة ٨٣- الأحنف: السؤدد مع السواد. أي إنما يكون سيدا من اتته السيادة في شبابة، وسواد شعره. وقيل: مع السواد الأعظم وتسليمهم له بالسيادة. ٨٤- سئل عمر الجوزي «٤» عن امرأته فقال: هي كباقة نرجس،

стр. 1813

رأسها أبيض، ووجها أصفر، ورجلها خضراء. تم الجزء الثالث بمشيئة الله وتوفيقه، ويتلوه في الرابع باب اللباس والحلي من الأسورة والخلاخيل والخواتم، وذكر البسط، والمفارش والوسائد، وما جانس ذلك. والحمد لله رب العالمين وهو حسبنا ونعم الوكيل

стр. 1814

الباب الخامس والسبعون اللباس، والحلي من القلائد والأسورة والخلاخيل والخواتم، وذكر البسط والمفارش والوسائد وما جانس ذلك ١- في وصية رسول الله ﷺ لأبي ذر ﵁ «١» البس الخشن من الثياب والصفيق منها تذللا لله، عسى العز والفخر لا يجد فيك مساغا. وتزين أحيانا في عبادة الله بالشارة الحسنة تعففا وتكرما وتجملا، فإن ذلك لا يضرك، وعسى أن يحدث لك ذكرا. ٢- أنس «٢» : دخلت على رسول الله ﷺ وهو في عباءة له يهنأ «٣» بعيرا. - وعنه: رأيته يسم «٤» الغنم في آذانها، فرأيته مؤتزرا بكساء. ٣- علي ﵇: رأيت عمر بن الخطاب ﵁ عليه إزار فيه إحدى وعشرون رقعة من أدم ورقعة من ثيابنا. - كان كم قميص علي لا يجاوز أصابعه، ويقول: ليس للكمين على اليدين فضل. واشترى قميصا فجاوز كمّه أصابعه، فقطعه، وقال للخياط: خطه.

стр. 1815

- ورؤي علي وعليه إزار خلق «١» مرقوع، فقيل له، فقال: يخشع له القلب، وتذل به النفس «٢» . ٤- طاووس «٣» : من زعم أن الثياب لا تغير القلوب فقد كذب، لأني أغسل ثوبيّ هذين فأنكر نفسي ما داما نقيين. ٥- ورأى فتية من قريش يطوفون فقال: إنكم تلبسون ما كان آباؤكم يلبسونها، وتمشون مشية ما يحسن الزفافون «٤» يمشونها. ٦- كان عمر بن عبد العزيز تشترى له الحلة بألف دينار، فيقول: ما أجودها لولا خشونة فيها! فلما استخلف كان يشترى له الثوب بخمسة دراهم، فيقول: ما أجوده لولا لينه!. ٧- سعيد بن عبد الرحمن بن حسان، وكان يلقب بالمبقع للسنة، في أبي بكر بن حزم «٥» : إني رأيت من المكارم حسبكم ... أن تلبسوا خير الثياب وتشبعوا فإذا تذوكرت المكارم ويلكم ... في مجلس أنتم به فتقنّعوا ٨- المبرد «٦» : كان رسول الله ﷺ يشرع الشيء على غير جهة التلذذ، ولكن على جهة الاحلال والاستنان، ألا ترى أنه لبس حلة كسرى التي اشتراها له الأنصاري، فخطب فيها، ثم نزل فوهبها لأسامة «٧» .

стр. 1816

فيقال: إن أبا سفيان بن حرب لما رأى ذلك جعل ينكره، ويقول: أحله كسرى بن هرمز على ابن الشاة؟! يعني أسامة، وذلك لأن أسامة ماتت أمه وهو صغير، فغذي بلبن شاة. ٩- مسلم بن يسار: إذا لبست ثوبا فظننت أنك فيه أفضل مما في غيره فبئس الثوب هو لك. ١٠- منصور بن عمار: من تعرى من لباس التقوى لم يستتر بشيء من لباس الدنيا. ١١- المهلب «١» : ما رأيت أحدا بين يدي قطّ إلا أحببت أن أرى ثيابي عليه، فاعلموا يا بنيّ أن ثيابكم على غيركم أحسن منها عليكم. ١٢- دخل محمد بن عبد الرحمن القرظي على سليمان بن عبد الملك في ثياب رثة، فقال: ما يحملك على لبس هذه الثياب؟ قال: أكره أن أقول الزهد فأطري نفسي، أو أقول الفقر فأشكو ربي. ١٣- دخل الوليد «٢» على هشام وعليه عمامة وشيء، فسأله عن ثمنها فقال: ألف فاستكثره، فقال الوليد: يا أمير المؤمنين إنها لأكرم أعضائي وقد اشتريت أنت جارية بعشرة آلاف وهي لأخس أطرافك. ١٤- لبس ابن أبي دؤاد «٣» طيلسانا «٤» جديدا، فزال عن منكبه، فقال: ما أحسن أن ألبس الجديد. فقال له أبو العلاء المهدي «٥» : إن كنت لا تحسن أن تلبسه فإنك تحسن أن تلبسه. فوهبه له.

стр. 1817

١٥- الأصمعي: لقيت أعرابيا فاستنشدته، فأنشدني أبياتا، وروى لي أخبارا، فتعجبت من جماله وسوء حاله، فسكت سكتة ثم قال: أأخيّ إن الحادثات ... عركتني عرك لأديم لا تنكرن أن قد رأيت ... أخاك في طمري عديم «١» إن كن أثوابي يلبسن ... فإنهن على كريم ١٦- نادى فقير على جبة فلم يطلب بشيء، فقال: ما علمت أني عريان إلا الساعة. ١٧- مر مزبد «٢» على فقير عليه أثواب فاخرة، فقال: موتاهم، يشهد الله، أحسن حالا من أحيائنا. ١٨- ابن عباس: كل ما شئت، والبس ما شئت إذا اخطأتك اثنتان سرف أو مخيلة. ١٩- كان ابن عباس يرتدي رداء قيمته ألف. واشترى تميم الداري «٣» حلة بألف ليصلي فيها. ٢٠- كان ببغداد رجل مجنون يلبس فروته مقلوبة، ويقول: لو علم الله أن الصوف إلى داخل أجود جعل الصوف إلى داخل. ٢١- كان الأعمش «٤» يلبس قميصه مقلوبا، ويقول: الناس مجانين، يجعلون الخشن إلى نفوسهم، واللين إلى عيون الناس. ٢٢- وكيع «٥» : راح الأعمش إلى الجمعة وقد قلب فروته، وجعل

стр. 1818

على كتفه منديل الخوان «١» مكان الرداء. ٢٣- ابن مسعود ﵁: كونوا جدد القلوب خلقان «٢» الثياب، تخفون في الأرض وتعرفون في السماء. ٢٤- جاء سيار أبو الحكم «٣» إلى مالك بن دينار في ثياب اشتهرها مالك، فقال له: ما هذه الشهرة؟ فقال سيار: أتضعني «٤» عندك أم ترفعني؟ قال: بل تضعك، قال أراك تنهاني عن التواضع، فقعد مالك بين يديه. ٢٥- أيوب «٥» : يقول الثوب إطوني أجملك. ٢٦- عروة بن الزبير: يقول المال أرني حاجتي. ٢٧- عمرو «٦» يقول الثوب اكرمني داخلا أكرمك خارجا، وكان يقول: لكل شيء راحة، وراحة البيت كنسه، وراحة الثوب طيه. ٢٨- قال المتوكل لابن أبي فنن «٧» : ثيابك يا أحمد في رزمة لا في تخت «٨» ، قال: كذلك هي يا أمير المؤمنين، قال: لا تفعل، إنها في التخت أبقى وأنقى، بان لي ذلك في تكسرها. ٢٩- القلاح بن حزن» :

стр. 1819

ولم أر أثوابا أجر لخزية ... وألأم مكسوا وألأم كاسيا من الخرق اللآئي ضببن عليكم ... كسيتم شيبا أم كسيتم مخازيا ٣٠- أعرابي: لقد رأيت بالبصرة برودا كأنها نسجت بأنور «١» الربيع فهي تروع، وللابسها أروع. ٣١- قال النبي ﷺ لعمر بن الخطاب: إلبس جديدا وعش حميدا. ٣٢- كان أزدشير «٢» وبهرام جور «٣» وأنوشروان يأمرون بإخراج ما بخزائنهم من الثياب عن آخرها، فيكسونها في النيروز والمهرجان «٤» ، ولا يعلم أحد اقتفى أثرهم «٥» إلا عبد الله بن طاهر، فإنه كان لا يترك في هذين اليومين في خزائنه ثوبا واحدا إلا كساه. ٣٣- كان الملوك لا يلبسون الشعار «٦» إلا لبسة واحدة، ثم لم يعودوا إلى لبسه، وكان يزدجرد وأنوشروان وقباذ «٧» يغسل شعارهم ثلاث غسلات، ثم يخلعونها على قراباتهم. ٣٤- قال يحيى بن خالد البرمكي للعتابي «٨» في لباسه، وكان لا يبالي ما لبس، فقال: يا أبا علي، أخزى الله امرأ رضي أن ترفعه هبتاه من ماله وجماله، فإنما ذلك حظ الأدنياء من الرجال والنساء، لا والله حتى ترفعه أكبراه، همته ونفسه، وأصغراه: لسانه وقلبه. ٣٥- عمرو بن معد يكرب:

стр. 1820

ليس الجمال بمئزر ... فاعلم وإن رديت بردا إن الجمال معادن ... ومناقب أورثن مجدا عمر بن الخطاب ﵁: مروءة الرجل نقاء ثوبيه. ٣٦- استكسى «١» الفضل بن العباس الهاشمي شاعر، فوهب له قلنسوة، فقال: كساك فضل بن عباس قلنسوة ... هذا السخاء الذي قد شاع في الناس «٢» لو كان ضم إليها الجوربين معا ... كفى إذا كسوة الرجلين والراس ٣٧- محارب بن دثار «٣» : إنه ليمتضي لبس الثوب الجديد مخافة أن يحدث في جيراني حسد لم يكن. ٣٨- ليث بن مهاجر «٤» عن ابن عمر «٥» : من لبس مشهور الثياب ألبسه الله ذلة يوم القيامة. ٣٩- ذكر أبو الأسود الدؤلي العمامة فقال: هي جنة «٦» في الحرب، ومكنة «٧» في الحر ومدفأة في القر «٨» ، ووقار في الندى، وزيادة في القامة، وتعظيم للهامة «٩» ، وهي تعد من تيجان العرب. ٤٠- قال المنذر «١٠» لابنه النعمان: إن لك لسانا وجمالا، فالبس من

стр. 1821

القشر ما تزيد به من جمالك. ٤١- كان سليمان «١» إذا لبس القميص حكته الشياطين واستهزأوا به، فقال لهم: اعملوا شيئا ألبسه وأنا انظر إليكم، فعلموا له القباء «٢» ، فهو أول من لبسه. ٤٢- اشترى مزبد لامرأته ثوبا، فقالت: هو خشن، فقال: أيما أخشن هو أم الطلاق؟ فرضيت به. ٤٣- عرض للمتوكل وهو يتنزه في حراقة «٣» ، شيخ عليه مرقعة، فدعا به وكساه ثياب خز «٤» ، واستوهبه المرقعة، وقال يا كوثر «٥» : إذهب بها إلى أمي وقل لها: في الناس من يلبس مثلها لتعلمي ما أنت فيه من النعمة. ٤٤- دخل أبان بن صدقة «٦» بقباء جديد على المنصور، وعليه سواد خلق، فجعل ينظر إلى قبائه. فغدا عليه من الغد وعليه قباء خلق، فقال له المنصور: لم غيرت؟ قال: كرهت أن يكون عليك خلق وعلي جديد، فقال له: أنت أحمق، إلبس أحسن ما عندك، فان الناس يعلمون أني أقدر على ما أشاء من الثياب، وأنت إذا رأوك في ثوب خلق ظنوا أن ذلك من سخطي عليك، وأنك لا تقدر على شيء. ٤٥- أبو هفان العبقسي «٧» :

стр. 1822

تعجبت درّ من شيبي فقلت لها ... لا تعجبي فطلوع الفجر في السدف «١» وزادها عجبا أن رحت في سمل ... وما درت درّ أن الدر في الصدف «٢» ٤٦- قيل لعابد: لو لبست قميصا أجود من قمصيك! فقال: ليت قلبي في القلوب مثل قميصي في القمص. ٤٧- الحسن: من لبس الصوف تواضعا زاده الله نورا في بصره ونورا في قلبه، ومن لبس الكبر والخيلاء كوّر في جهنم مع المردة. ٤٨- قيل لراهب بالشام وعليه مدرعة «٣» صوف ضيقة الكمين: لم ضيقت كمّيك؟ قال الشيخ: أمرنا أن نضيق أكمامنا لئلا ندخر فيها شيئا إذا فضل منا. ٤٩- خاطر الرشيد عيسى بن جعفر «٤» على مائة ألف أن يلبس ثوبا ليس له مثله، فلما لبسه قال له عيسى: عندي فرش من هذا، فأحضره وأخذ المال. ثم خاطره على مائة ألف أن يلبس جبة ليس له مثلها، فأحضر أحسن منها وانصرف بمائتي ألف. فاغتاظ الرشيد، فقال إبراهيم ابن المهدي: إن أجبت أن تسترجع المائتين ومثلهما فخاطره والبس البردة «٥» ، فدعا به فخاطره، فغلبه، وأخذ أربعمائة ألف وأعطاها إبراهيم. ٥٠- مهدي بن ميمون «٦» : رأيت الحسن إذا دخل منزله كان له سحق ثوب يلبسه.

стр. 1823

٥١- مضرس بن ربعي «١» : وليس يزين الرحل قطع وتمرق ... ولكن يزين الرحل ياميّ راكبه ٥٢- كان يقال: كل من الطعام ما تشتهيه، والبس من الثياب ما تشتهيه الناس، وقد نظمه من قال: إن العيون رمتك إذ فاجأتها ... وعليك من شهر الثياب لباس أما الطعام فكل لنفسك ما اشتهت ... واجعل لباسك ما اشتهاه الناس ٥٣- كان يقال: ثوب كلعاب الشمس وخلع الهلال «٢» ، لو رآه أصحاب الكلام لجعلوه من حيز الأعراض دون الأجسام، الهلال الحية. ٥٤- ربما بلغت قيمة الحمل من رق «٣» مصر مائة آلف دينار. ٥٥- يقال في الثياب المنسوبة: برود اليمن، ووشي صنعاء، ريط الشام، وأردية مصر، وأكسية فارس، وديباج الروم، وحلل البحرين، وعمائم الأبلة «٤» ، ومناديل دامغان «٥» ، وتكك أرمينية، وجوارب قزوين. ٥٦- الحمدوني «٦» في طيلسان خلق أهداه له محمد بن حرب «٧» :

стр. 1824

كم رفوناه إذ تمزق حتى ... بقي الرفو وانقضى الطيلسان - وقال: فيما كسانيه ابن حرب معتبر ... فانظر إليه فإنه إحدى الكبر قد كان أبيض ثم ما زلنا به ... نرفوه حتى اسود من صدأ الإبر - وقال: يا ابن حرب أطلت فقري برفوي ... طيلسانا قد كنت عنه غنيّا فهو في الرفو آل فرعون في العرض ... على النار بكرة وعشيّا وهي قريب من مائتي قطعة تفنن في معانيها. ٥٧- عائشة ﵂: كان النبي ﷺ يتختم في يمينه، وقبض ﷺ والخاتم في يمينه. ٥٨- وذكر السلامي «١» : أن رسول الله ﷺ كان يتختم في يمينه والخلفاء بعده، فنقله معاوية إلى اليسار، فأخذ المروانية «٢» بذلك، ثم نقله السفاح إلى اليمين فبقي إلى أيام الرشيد فنقله إلى اليسار، فأخذ الناس بذلك. ٥٩- وروي عن عمرو بن العاص أنه سلّه يوم التحكيم من يده اليمني وجعله في اليسرى، وقال: خلعت عليا من الخلافة كما خلعت خاتمي من يميني، وجعلتها إلى معاوية كما أدخلت خاتمي يساري. ٦٠- علي ﵁ رفعه: تختموا بخواتيم العقيق فإنه لا يصيب أحدكم غم ما دام ذلك عليه. ٥١- أبو هقان العبقسي:

стр. 1825

لعمري لئن بيعت في دار غربة ... ثيابي لما أعوزتني المآكل فما أنا إلا السيف يأكل جفنه ... له حلية من نفسه وهو عاطل «١» ٦٢- بلغ عمر بن عبد العزيز أن ابنه اشترى فص خاتم بألف، فكتب إليه: عزمت عليك لما بعت خاتمك بألف، وجعلتها في ألف بطن جائع، واستعملت خاتما من ورق فضة، ونقشت عليه: رحم الله امرأ عرف نفسه. ٦٣- كان على فص أبي العتاهية «٢» ، وله ابن اسمه زيد «٣» : أبا زيد ثق، فتأوله الناس أنا زنديق. ٦٤- قالت امرأة لأشعب «٤» : هات خاتمك أذكرك به، قال أذكريني بأني لم أعطك. ٦٥- قيل لعمر ﵁: لو أخذت حلي الكعبة فجهزت به جيوش المسلمين، وما تصنع الكعبة بالحلي؟ فسأل عليا ﵁، فقال: إن القرآن أنزل على النبي ﷺ والأموال أربعة: أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض، والفيء فقسمه على مستحقية، والخمس فوضعه الله حيث وضعه، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها. وكان حلي الكعبة فيها يومئذ فتركه الله على حاله، ولم يتركه نسيانا، ولم يخف عليه مكانا، فأقره حيث أقره الله ورسوله. فقال له عمر: لولاك لافتضحنا! وتركه «٥» . ٦٦- جعفر بن محمد ﵇ «٦» : إن المؤمن ليتنعم بتسبيح الحلي عليه
следующие страницы →