Полный текст (2 267 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
القشر ما تزيد به من جمالك.
٤١- كان سليمان «١» إذا لبس القميص حكته الشياطين واستهزأوا به، فقال لهم: اعملوا شيئا ألبسه وأنا انظر إليكم، فعلموا له القباء «٢» ، فهو أول من لبسه.
٤٢- اشترى مزبد لامرأته ثوبا، فقالت: هو خشن، فقال: أيما أخشن هو أم الطلاق؟ فرضيت به.
٤٣- عرض للمتوكل وهو يتنزه في حراقة «٣» ، شيخ عليه مرقعة، فدعا به وكساه ثياب خز «٤» ، واستوهبه المرقعة، وقال يا كوثر «٥» : إذهب بها إلى أمي وقل لها: في الناس من يلبس مثلها لتعلمي ما أنت فيه من النعمة.
٤٤- دخل أبان بن صدقة «٦» بقباء جديد على المنصور، وعليه سواد خلق، فجعل ينظر إلى قبائه. فغدا عليه من الغد وعليه قباء خلق، فقال له المنصور: لم غيرت؟ قال: كرهت أن يكون عليك خلق وعلي جديد، فقال له: أنت أحمق، إلبس أحسن ما عندك، فان الناس يعلمون أني أقدر على ما أشاء من الثياب، وأنت إذا رأوك في ثوب خلق ظنوا أن ذلك من سخطي عليك، وأنك لا تقدر على شيء.
٤٥- أبو هفان العبقسي «٧» :
стр. 1822
تعجبت درّ من شيبي فقلت لها ... لا تعجبي فطلوع الفجر في السدف «١»
وزادها عجبا أن رحت في سمل ... وما درت درّ أن الدر في الصدف «٢»
٤٦- قيل لعابد: لو لبست قميصا أجود من قمصيك! فقال: ليت قلبي في القلوب مثل قميصي في القمص.
٤٧- الحسن: من لبس الصوف تواضعا زاده الله نورا في بصره ونورا في قلبه، ومن لبس الكبر والخيلاء كوّر في جهنم مع المردة.
٤٨- قيل لراهب بالشام وعليه مدرعة «٣» صوف ضيقة الكمين: لم ضيقت كمّيك؟ قال الشيخ: أمرنا أن نضيق أكمامنا لئلا ندخر فيها شيئا إذا فضل منا.
٤٩- خاطر الرشيد عيسى بن جعفر «٤» على مائة ألف أن يلبس ثوبا ليس له مثله، فلما لبسه قال له عيسى: عندي فرش من هذا، فأحضره وأخذ المال. ثم خاطره على مائة ألف أن يلبس جبة ليس له مثلها، فأحضر أحسن منها وانصرف بمائتي ألف. فاغتاظ الرشيد، فقال إبراهيم ابن المهدي: إن أجبت أن تسترجع المائتين ومثلهما فخاطره والبس البردة «٥» ، فدعا به فخاطره، فغلبه، وأخذ أربعمائة ألف وأعطاها إبراهيم.
٥٠- مهدي بن ميمون «٦» : رأيت الحسن إذا دخل منزله كان له سحق ثوب يلبسه.
стр. 1823
٥١- مضرس بن ربعي «١» :
وليس يزين الرحل قطع وتمرق ... ولكن يزين الرحل ياميّ راكبه
٥٢- كان يقال: كل من الطعام ما تشتهيه، والبس من الثياب ما تشتهيه الناس، وقد نظمه من قال:
إن العيون رمتك إذ فاجأتها ... وعليك من شهر الثياب لباس
أما الطعام فكل لنفسك ما اشتهت ... واجعل لباسك ما اشتهاه الناس
٥٣- كان يقال: ثوب كلعاب الشمس وخلع الهلال «٢» ، لو رآه أصحاب الكلام لجعلوه من حيز الأعراض دون الأجسام، الهلال الحية.
٥٤- ربما بلغت قيمة الحمل من رق «٣» مصر مائة آلف دينار.
٥٥- يقال في الثياب المنسوبة: برود اليمن، ووشي صنعاء، ريط الشام، وأردية مصر، وأكسية فارس، وديباج الروم، وحلل البحرين، وعمائم الأبلة «٤» ، ومناديل دامغان «٥» ، وتكك أرمينية، وجوارب قزوين.
٥٦- الحمدوني «٦» في طيلسان خلق أهداه له محمد بن حرب «٧» :
стр. 1824
كم رفوناه إذ تمزق حتى ... بقي الرفو وانقضى الطيلسان
- وقال:
فيما كسانيه ابن حرب معتبر ... فانظر إليه فإنه إحدى الكبر
قد كان أبيض ثم ما زلنا به ... نرفوه حتى اسود من صدأ الإبر
- وقال:
يا ابن حرب أطلت فقري برفوي ... طيلسانا قد كنت عنه غنيّا
فهو في الرفو آل فرعون في العرض ... على النار بكرة وعشيّا
وهي قريب من مائتي قطعة تفنن في معانيها.
٥٧- عائشة ﵂: كان النبي ﷺ يتختم في يمينه، وقبض ﷺ والخاتم في يمينه.
٥٨- وذكر السلامي «١» : أن رسول الله ﷺ كان يتختم في يمينه والخلفاء بعده، فنقله معاوية إلى اليسار، فأخذ المروانية «٢» بذلك، ثم نقله السفاح إلى اليمين فبقي إلى أيام الرشيد فنقله إلى اليسار، فأخذ الناس بذلك.
٥٩- وروي عن عمرو بن العاص أنه سلّه يوم التحكيم من يده اليمني وجعله في اليسرى، وقال: خلعت عليا من الخلافة كما خلعت خاتمي من يميني، وجعلتها إلى معاوية كما أدخلت خاتمي يساري.
٦٠- علي ﵁ رفعه: تختموا بخواتيم العقيق فإنه لا يصيب أحدكم غم ما دام ذلك عليه.
٥١- أبو هقان العبقسي:
стр. 1825
لعمري لئن بيعت في دار غربة ... ثيابي لما أعوزتني المآكل
فما أنا إلا السيف يأكل جفنه ... له حلية من نفسه وهو عاطل «١»
٦٢- بلغ عمر بن عبد العزيز أن ابنه اشترى فص خاتم بألف، فكتب إليه: عزمت عليك لما بعت خاتمك بألف، وجعلتها في ألف بطن جائع، واستعملت خاتما من ورق فضة، ونقشت عليه: رحم الله امرأ عرف نفسه.
٦٣- كان على فص أبي العتاهية «٢» ، وله ابن اسمه زيد «٣» : أبا زيد ثق، فتأوله الناس أنا زنديق.
٦٤- قالت امرأة لأشعب «٤» : هات خاتمك أذكرك به، قال أذكريني بأني لم أعطك.
٦٥- قيل لعمر ﵁: لو أخذت حلي الكعبة فجهزت به جيوش المسلمين، وما تصنع الكعبة بالحلي؟ فسأل عليا ﵁، فقال: إن القرآن أنزل على النبي ﷺ والأموال أربعة: أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض، والفيء فقسمه على مستحقية، والخمس فوضعه الله حيث وضعه، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها. وكان حلي الكعبة فيها يومئذ فتركه الله على حاله، ولم يتركه نسيانا، ولم يخف عليه مكانا، فأقره حيث أقره الله ورسوله. فقال له عمر: لولاك لافتضحنا! وتركه «٥» .
٦٦- جعفر بن محمد ﵇ «٦» : إن المؤمن ليتنعم بتسبيح الحلي عليه
стр. 1826
في الجنة، في كل مفصل من المؤمن في الجنة ثلاثة أساور من ذهب وفضة ولؤلؤ.
٦٧- سلمة بن شقيق الأسدي «١» :
العير عير وإن صيغت خلاخله ... من الزبرجد والمرجان والذهب «٢»
٦٨- قرطا مارية بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية الكندي «٣» ، وهي التي في قول حسان «٤» .
أولاد جفنة حول قبر أبيهم ... قبر ابن مارية الكريم المفضل «٥»
مثل في النفاسة، يقال: خذه ولو بقرطي مارية. كانت فيهما درتان كبيض الحمام، ولم ير مثلهما، ولم يدر ما قيمتهما.
٦٩- وسبحة زندان قهرمانة المقتدر مثل أيضا، كانت فيها ثلاثون درة متحدة في الوزن والقدر، وعشرة يواقيت لم ير أمثالها في عقد ملكة ولا خزانة ملك.
٧٠-[شاعر] :
стр. 1827
ما ذم إبلي عجم ولا عرب ... خدودها مثل طواويس الذهب
هذه حلي كانت نساء العرب تتخذها على خلقة أجنحة الطواويس.
٧١- حذا علي لرسول الله ﷺ نعلين جديدين، فلما رآهما استحسنهما، فخر ساجدا ثم قال: أعوذ بنور وجهك أن استحسن شيئا مما أبغضت، فتصدق بهما ولم يلبسهما.
٧٢- قال فضيل «١» : في قوله تعالى: لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً
«٢» : لا يستحسن شسعه على شسع «٣» أخيه.
٧٣- الأحنف «٤» : استجيدوا النعال فانها خلاخيل الرجال.
٧٤- جابر بن عبد الله: تختم رسول الله ﷺ في يمينه.
٧٥- ابن عمر: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يذكر الشيء أوثق في خاتمه خيطا.
٧٦- جعفر بن محمد «٥» : كان خاتم علي «٦» من ورق، ونقشه: نعم القادر الله.
٧٧- كان لأبي نواس خاتمان، أحدهما عقيق مربع وعليه:
تعاظمني ذنبي فلما عدلته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما
والآخر حديد صيني وعليه: الحسن يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا وأوصى عند موته أن يقلع الفص ويغسل ويجعل في فمه.
стр. 1828
٧٨- يزيد بن الخطيب «١» : بعثني الرشيد إلى ملك الروم، فأنس بي، وقال لي يوما: أريك شيئا ما رأيت مثله قط، فأخرج إلي ستر إبريسم «٢» منسوجا بالذهب، عرضه نيف وثمانون ذراعا، في طول مائة ذراع، ولم يتم بعد، في أعلاه مكتوب سطرين: بسم الله الرحمن الرحيم مما عمل لسام بن نوح.
٧٩- قرىء على ستر بالموصل: هذا ستر حسن، وستر الله أحسن.
٨٠- فلان يتبختر في استبرق «٣» بعد اشتماله بكساء أبرق «٤» .
٨١- دعبل «٥» في أبي العلاء المغني «٦» :
سألنا خلعة على ما يغني ... فخلعنا على قفاه النعالا
٨٢- آخر:
عمرته الرقاع فهو كمصر ... سكنته نزاع كل قبيلة
٨٣- لقيت سكينة بنت الحسين «٧» سعدة بنت سالم بن عبد الله بن عمر «٨» بين مكة ومنى، ومع سكينة بنت لها، فقالت لها: قفي يا بنت سالم، فوقفت، فكشفت عن بنتها فإذا هي قد أثقلتها بالدر، فقالت:
والله، ما ألبستها إياه إلا لتفضحه.
стр. 1829
٨٤- عبيد الله بن كليب السلمي «١» :
يا طيلسان أبيّ حمران قد برمت ... بك الحياة فما تلتذّ بالعمر
إذا ارتداك لعيد أو لجمعته ... تنكّب الناس أن يبلى من النظر
٨٥- الغطّمش الضبي «٢» :
ولو أخذوا نعل الغطمش لاحتذوا ... لأرجلهم منها ثماني أنعل
٨٦- جعفر بن محمد: ما افتقرت كف تختمت بفيروزج «٣» .
٨٧- بعضهم: كان عندي جوهر أعرضه فلا يطلب إلا بدون ما ابتعته، فقلت لحميد النظام «٤» : ما الحيلة؟ فقال: أنا أتولى بيعه. ولي من كل زيادة مائة درهم على ما اشتريته خمسة دراهم، فأخذه ونظمه مرارا حتى وقفت عينه على غاية استحقاق تأليفه، ثم أخرجه فبلغ زيادة ثلاثة آلاف على الثمن، فأخذ مائة وخمسين.
٨٨-[شاعر] :
سبتني بعينيها وتأليف عقدها ... فصرت سليب القلب بالعين والعقد
ولم تر عيني نحرها غير أنها ... أرتنيه من تحت الجمان على عمد «٥»
٨٩- أراد عمرو بن مسعدة «٦» الركوب إلى دار المأمون في جبة وشي مظاهرة «٧» ، فقال له إبراهيم بن نوح «٨» : لا تفعل. فقال عمرو: أتنكر
стр. 1830
لمثلي وغلّتي في الشهر كذا؟ قال: إن غلتك مسموعة، وهذه ملحوظة.
٩٠- كان ملك العرب كلما مرت سنة من سني ملكه زيد في تاجه خرزة، فكان يقال لها خرزات الملك. ولما بلغت خرزات النعمان «١» أربعين قتله أبرويز «٢» ، وإياه عنى لبيد «٣» .
رعى خرزات الملك عشرين حجة ... وعشرين حتى قاد والشيب شامل
٩١- قميص عثمان الذي قتل فيه مثل فيما يهيج الحزن ويجدد الحسرة والبكاء. وعن عمرو بن العاص أنه لما أحس من العسكر فتورا أشار على معاوية بأن يبرز لهم قميص عثمان، فلما وقعت عيونهم عليه ارتفعت ضجتهم بالبكاء والنحيب، وجدوا في الحرب، فعندها قال: حرك لها حوارها تحن «٤» .
٩٢- ولما قتلت الترك المتوكل بمواطئة المنتصر وأفضى الأمر بعده وبعد المستعين «٥» إلى المعتز «٦» لم تزل أمه قبيحة «٧» تحرضه على الانتصار من قتلة أبيه، ويعلم أن لا قوة به عليهم. فلما طال بها الانتظار أبرزت له قميص المتوكل الذي قتل فيه، وجعلت تبكي وتضرع، فقال: يا أماه، ارفعي القميص وإلا صار قمصين. فعدنها سكتت.
стр. 1831
٩٣- كسا ابن الزبير بني أسد دون غيرهم حلتين حلتين، فقال أبو العباس الضرير «١» :
كست أسد إخوانها ولو أنني ... ببلدة إخواني إذا لكسيت
فأمر عبد الله بكسونه، فأعطي أربعمائة قميص سوى الجباب والأردية والطيالسة.
٩٤- كان سليمان بن عبد الملك يلبس المصبغات ويقول: ما جعل النساء أحق بالصبغ من الرجال، وكان يخطب فيها، فقيل له حسّان قريش.
٩٥- قحذم «٢» : بعثني يوسف بن عمر إلى هشام «٣» بياقوتة حمراء، يخرج طرفاها من كفي. كانت للرائقة «٤» جارية خالد بن عبد الله القسري، اشتراها بثلاثة وسبعين ألف دينار، وحبة لؤلؤ أعظم مما يكون من الحب، فدخلت عليه فدنوت منه، فلم أر وجهه من طول السرير وكثرة الفرش، فتناول الحبة والحجر، فقال: أكتب معك بوزنها؟ قلت: يا أمير المؤمنين، هما أعظم من أن يكتب بوزنهما، ومن أين يوجد مثلهما؟
قال: صدقت.
٩٦- دخل أبو نخيلة «٥» على هشام وعليه لحاف سمور «٦» مظهر «٧»
стр. 1832
بخز، فرمقه «١» أبو نخيلة، فقال: ما بالك ترمقه ولست من أهله؟ قال:
صدقت يا أمير المؤمنين، ولكني من أهل الشرف والافتخار، فرمى به إليه.
ثم دخل عليه، وعليه جبة خز، فقال: يا أمير المؤمنين، لا أحسن أن أنظر إليك، قال: ولم؟ قال: أخاف أن تقول: ومالك ترمق الجبة؟
قال أو أعجبتك؟ فرمى بها إليه.
ودخل عليه، وعليه رداء وشيء أفواف «٢» ، فجعل ينكت بأصبعه على الأرض ويقول:
كسوتينها فهي كالتجفاف ... كأنني فيها وفي اللحاف «٣»
من عبد شمس أو بني مناف ... والخز مشتاق إلى الأفواف
فرمى بالرداء إليه.
٩٧- كان الزبير بن العوام يقاتل يوم بدر وعليه عمامة صفراء، فنزلت الملائكة وعليهم عمائم صفر قد أرخوها.
٩٨- كان عبد الله «٤» لا يكسو أسماء «٥» كسوة إلا كساها مصعب «٦» مثلها.
٩٩- دفع مصعب بن الزبير لما أحس بالقتل إلى مولاه زياد فص ياقوت قام عليه بألف ألف درهم، فقال له: انج بهذا، فأخذه فدقه بين
стр. 1833
حجرين وقال: والله لا انتفع به بعدك.
١٠٠- عبد الله الفقير إليه «١» :
وإذا كسوت فجبة وعمامة ... ما واحد الثوبين بالحسن
لم يستقم في حكمه بدن بلا ... رأس ولا رأس بلا بدن
١٠١- بعث رسول الله ﷺ عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل «٢» ، فتخلف عن الجيش، وغدا على رسول الله ﷺ عليه عمامة خز سوداء، فقال له رسول الله ﷺ : ما خلفك عن أصحابك؟ قال: أحببت أن أكون آخرهم عهدا بك. فأجلسه، فنقض العمامة، وعممه بيده وأسدلها بين كتفيه قدر شبر، وقال: هكذا فاعتم يا ابن عوف.
١٠٢- كان الحكم بن المطلب «٣» إذا انقطع شسعه خلع النعل، فانقطع شسعه يوما. فخلع النعل الأخرى ومضى. فأخذ نعليه نوبي فسوى الشسع وجاءه بالنعلين في منزله، وقال: سويت لك الشسع. فدعا جاريته بثلاثين دينارا فدفعها إليه وقال: إرجع بالنعلين فهما لك.
١٠٣- كان لسليمان بن علي «٤» جارات من عنزة «٥» يغزلن على سطح
стр. 1834
لهن بالليل، فقلن: لو أن الأمير اطلع علينا فأعطانا ما يغنيننا! فسمع بذلك فقام يطوف في القصر، حتى جمع حليا كثيرا ما أمكنه، فجعلها في منديل ورمى بها إليهن.
١٠٤- ولّى عمر ﵁ السائب «١» مغانم نهاوند «٢» ، فقال له بعض دهاقينها «٣» : هل لك أن أدلك على كنز النخيرجان «٤» وتعطيني الأمان على نفسي وأهلي ومالي؟ وكان النخيرجان من عظماء فارس، وله امرأة جميلة، فتولع بها كسرى وجعل يختلف إليها، فقال له سائسه: إن الملك يأتي أهلك. فاجتنبها النخيرجان. فقال له كسرى: بلغني أن لك عينا عذبة وأنك لا تشرب منها، قال: إني واجدت عند تلك العين أثر السبع فاجتنبتها، فوثب عن سريره وفرح فرحا شديدا، وأمر بتاجين فصيغا له ورصّعا بألوان الجواهر.
فاستخرجهما الدهقان في سفطين «٥» ، وجاء بهما السائب إلى عمر، فنظر إلى الجوهر فحول وجهه عنه خوف الإفتنان، وأمر برفعه. ثم رأى في المنام من ليلته أن الملائكة أتته بالسفطين وفيهما جمر يتوقد، فقسم الجوهر على الذرية والمقاتلة.
١٠٥- أهدى يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن جعفر هدية فيها در وجوهر وعطر وكسيّ، فقال للرسول: اختر ما شئت منها، فاختار فصا من ياقوت أحمر وجد في خزائن ذي القرنين مما كان لدارا بن دارا «٦» ، فقال:
стр. 1835
خذه وكل ما في السفط، فقال: أخاف أن يبلغ أمير المؤمنين! قال: ومن يبلغ ذاك إلا أنا وأنت؟ فأخذه.
نهي عن الشهرتين وذلك أن يكون الثوب فاخرا مرتفعا أو سخيفا منحطا.
١٠٦- وعن عبد الله بن عامر «١» أنه كان يطوف وعليه ثياب رقاق يسحبها، فأنكر عليه فتى من النساك، وقال: أما علمت أن الله يبغض الشهرة؟ فقال: يا ابن أخي، إن الشهرة شهرتان، فشهرة مثل ثيابي، وشهرة مثل ثيابك، وكاد على الفتى كرباستان «٢» مشهرتان.
١٠٧- لم يغسل عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر «٣» ثوبا قط، كلما استغسل نوبه كساه. فكلما أراد أحد من أهله أو من غيرهم شيئا من ثيابه قال له: استغسل ثوبك، فيدفعه إليه.
١٠٨- جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ ببرد، فقالت: إني نويت أن أعطي هذا البرد أكرم العرب، قال: أعطيه هذا الغلام سعيد بن العاص.
فبذلك سميت البرود السعدية.
стр. 1836
١٠٩- بعث معاوية إلى عائشة ﵂ طوقا من ذهب، فيه جوهر قوّم بمائة ألف، فقسمته بين أزواج النبي ﷺ .
١١٠- أبو أمامة الباهلي «١» رفعه: عليكم بلباس الصوف تجدوا حلاوة الإيمان في قلوبكم، وعليكم بلباس الصوف تجدوا قلة الأكل، وعليكم بلباس الصوف تعرفوا به في الآخرة، فان النظر في الصوف يورث في القلب التفكر، والتفكر يورث الحكمة، والحكمة تجري مجرى الدم.
فمن كثر تفكره قل طعمه وكلّ لسانه، ومن قل تفكره كثر طعمه وقسا قلبه، والقلب القاسي بعيد من الله بعيد من الجنة، قريب من النار.
стр. 1837
الجزء الخامس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الباب السادس والسبعون اللهو، واللعب، واللذات، والقصف وذكر التبذير وما يتصل به، واتباع الشهوات
١- البراء «١» ﵁: قال رسول الله ﷺ : من قضى نهمته من الدنيا حيل بينه وبين شهواته في الآخرة. ومن مد عينه إلى زينة المترفين كان مقيتا في ملكوت السماوات. ومن صبر على القوت الشديد صبرا جميلا أسكنه الله من الفردوس حيث شاء.
٢- معاذ بن جبل: بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن، فقال: إياك والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين.
٣- أبو هريرة رفعه: شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم ونبتت عليه أجسادهم.
٤- حكيم: اجتنب الشهوة فإنها رأس كل مهلكة، ألم تر السباع الضارية، والبزاة الصائدة كيف تصاد بالشهوة فتصير في أيدي الناس أسرى؟.
٥- أبو سليمان داود بن نصير الطائي صاحب أبي حنيفة ﵁: إذا كنت تشرب الماء البارد المروق، وتأكل اللذيذ الطيب، وتمشي في الظل الظليل، فمتى تحب الموت والقدوم على الله؟.
стр. 1838
٦- وقيل لداود: ألا تتحول من الشمس؟ فقال: إني لأستحي من ربي أن انقل قدمي إلى ما فيه راحة بدني.
٧- وصف بعض البلغاء طروبا فقال: إنه لأطرب من زنجي عاشق سكران.
٨- قال الحجاج لخريم الناعم: ما النعمة؟ فقال: الأمن، فإني رأيت الخائف لا ينتفع بعيش. قال: زدني، قال: الصحة، فإني رأيت السقيم لا ينتفع بعيش. قال: زدني، قال: الغنى، فإني رأيت الفقير لا ينتفع بعيش. قال: زدني قال: الشباب، فإني رأيت الهرم لا ينتفع بعيش قال:
زدني، قال: لا أجد مزيدا.
٩- أبو نواس:
شققت من الصبا واشتق منّي ... كما اشتقت من الكرم الكروم
فلست أسّوف اللذات عني ... مياومة كما دفع الغريم
١٠-[آخر] :
فلله منيّ جانب لا أضيعه ... وللهو منّي والبطالة جانب
١١- نظر أعرابي إلى رجل جالس على الماء يرمي فيه بالدنانير، فقال: يا هذا، لقد أراحتك النعمة وأتعبتها.
١٢- قال عمرو بن العاص لمعاوية: ما بقي من لذتك؟ قال: عين خرارة «١» في أرض غوارة «٢» ، وعين ساهرة لعين نائمة.
١٣- وقال عمرو «٣» : أن أبيت معرسا بعقيلة من عقائل الحي.
١٤- وقال وردان «٤» : الإفضال على الأخوان. فقال معاوية: اسكت
стр. 1839
فأنا أحق بهذا منك. قال: قد أمكنك فافعل.
وروي أنه قال: أن ألقى كريما قادرا بعقب إحسان كان مني إليه.
١٥- وقال سليمان لابنه: قد أكلنا الطيب، ولبسنا اللين، وركبنا الفاره «١» ، الكثبان العفر «٢» .
١٦- وقيل لعبد الملك، فقال: محادثة الأخوان في الليالي القمر على.... وامتطينا العذراء، فلم يبق من لذتي إلّا صديق أطرح بيني وبينه مؤونة التحفظ.
١٧- وقيل لأعرابي: فيم اللذة؟ قال: في قبلة على غفلة.
١٨- وقال آخر سيف كبرق ثاقب، ولسان كمخراق لاعب «٣» .
١٩- وقال الطفيلي: في مائدة منصوبة، ونفقة غير محسوبة، عند رجل لا يضيق صدره من البلع، ولا تجيش نفسه من الجرع.
٢٠- وقال آخر: في ندامى تغلق دورهم وتغلي قدورهم.
٢١- وقال العالم: في حجة تتبختر اتضاحا، وشبهة تتضاءل افتضاحا.
٢٢- وقال الراعي: في واد عشيب، ولبن حليب.
٢٣- وقال العابد: في عمل يخلص، ورياء ينقص، وقلب عن الدنيا يسلو، وهمة إلى الله تعلو.
٢٤- وقال أعرابي: اشتهي محضا رويا، وضبا شويا.
стр. 1840
٢٥- وقال المضياف: في كوم «١» تنحر، ونار تسعر «٢» ، وضيف ينزل، وآخر يرحل.
٢٦- وقال المغني: مجلس يقل هذره «٣» ، وعود «٤» ينطق وتره، ورجل عقول، يفهم ما أقول.
٢٧- وقال الشجاع: طرف «٥» سريع، وقرن صريع.
٢٨- وقال البحار: شربة من ماء الفنطاس «٦» بقشر النارجيل «٧» ، ونومة في ظل الشراع.
٢٩- عبد الرّحمن بن الحكم: لذة العيش زحف الأحرار إلى طعامك، وبذلك الأشراف وجوههم لك، وقول المنادي الصلاة أيها الأمير.
٣٠- اجتمع عبد الله بن عمر، وعروة ومصعب إبنا الزبير، وعبد الملك بن مروان بفناء الكعبة، فقال لهم مصعب: تمنوا، فقالوا: أبدأ أنت، قال: ولاية العراق وتزوج سكينة بنت الحسين «٨» وعائشة بنت طلحة «٩» ، فنال ذلك، وأصدق كل واحدة خمسمائة ألف وجهزها بمثلها.
стр. 1841
وتمنى عروة الفقه وأن يحمل عنه، فناله، وتمنى عبد الملك الخلافة، فنالها وتمنى ابن عمر الجنة.
٣١- ولّى يحيى البرمكي إبنه الفضل خراسان، فبلغه اقبال منه على اللهو، فكتب إليه: أما بعد، فقد بلغني عنك ما كنت جديرا بغيره، وقد يهفو ذو الحنكة، ويزل الحليم، ثم يعود إلى ما هو أولى به، حتى كأن أهل دهره لم يعرفوه إلّا بذلك، وقد كتبت إليك بأبيات إن تجاوزتها صرمتك «١» حولا، وعزلتك عن سخط:
انصب نهارا في طلاب العلى ... واصبر على فقد لقاء الحبيب
حتى إذا الليل بدا مقبلا ... واستترت فيه وجوه العيوب
فبادر الليل بما تشتهي ... فإنما الليل انهار الأريب
كم من فتى تحسبه ناسكا ... يستقبل الليل بأمر عجيب
غطى عليه الليل أستاره ... فبات في أمن وعيش خصيب
ولذة الأحمق مكشوفة ... يسعى بها كل عدو رقيب
فارتدع عما كان فيه.
٣٢- أنزل الله تعالى في الخمر ثلاث آيات، أولها يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
«٢» ، فكان المسلمون بين شارب وتارك، إلى أن شرب رجل ودخل في الصلاة فهجر «٣» ، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
«٤» ، فشربها من شرب من المسلمين، حتى شربها
стр. 1842
عمر فأخذ لحي بعير «١» فشج رأس عبد الرحمن بن عوف ثم قعد ينوح على قتل بدر بشعر الأسود بن عبد يغوث «٢» :
وكائن بالقليب قليب بدر ... من الفتيان والشرب الكرام «٣»
وكائن بالقليب قليب بدر ... من الشيزى المكلل بالسنام «٤»
أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيا ... وكيف حياة أصداء وهام «٥»
أيعجز أن يرد الموت عنّي ... وينشرني إذا بليت عظامي «٦»
ألا من مبلغ الرّحمن عنيّ ... بأني تارك شهر الصيام
فقل لله يمنعني شرابي ... وقل لله يمنعني طعامي
فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فخرج مغضبا يجر رداءه، فرفع شيئا كان في يده ليضربه، فقال: أعوذ بالله من غضب الله ورسوله.
فأنزل الله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ
- إلى قوله- فَهَلْ أَنْتُمْ
стр. 1843
مُنْتَهُونَ
«١» ، فقال عمر: انتهينا.
٣٣- قال عبد الملك بن مروان لنصيب «٢» : هل لك فيما يتنادم عليه؟
فقال: يا أمير المؤمنين تأملني، فإن جلدي أسود، وخلقي مشوه، ولست في منصب، وإنما بلغ بي مجالستك عقلي، فأنا أكره أن أدخل عليه ما ينقصه، فأعجبه كلامه وأعفاه.
٣٤- استوصف رجل ابن ماسويه «٣» دواء الباه «٤» ، فقال: عليك بالكباب والشراب، وشعر أبي الخطاب. هو عمر بن أبي ربيعة.
٣٥- أتى عبد الملك يعود: فقال للوليد بن مسعدة الفزاري «٥» : ما هذا؟ قال: عود يشقق، ثم يرقق، ثم يلصق، ثم تمد عليه أوتار، وتضرب به القيان فيطرب له الفتيان، وتضرب رؤوسها بالحيطان. وامرأتي طالق إن كان أحد في المجلس الا وهو يعلم منه مثل ما أعلم، أولهم أنت يا أمير المؤمنين. فضحك وقال: مهلا يا وليد.
٣٦- قيل لأعرابي: أما تشرب النبيذ؟ قال: لا أشرب ما يشرب عقلي.
٣٧- علي بن أبي كثير «٦» مولى بني أسد:
стр. 1844
سقاني ثلاثا بعد سبع وأربع ... فخثرن ما بين الذؤابة والنعل
ورحت أجوب الأرض أركل متنها ... إذا هي مالت بي ليعدلها ركلي
ترى عيني الحيطان حولي كأنها ... تدور ولو كلّمتني قلت ذو خبل
فلا العين تهديني وبالرجل ما بها ... فلأيا بلأي ما دفعت إلى أهلي
٣٨- تهوع سكران في طريق فلحس كلب شفتيه، فقال: خدمك بنوك ولا عدموك. ثم شغر «١» على وجهه، فقال: وماء حار أيضا؟ بارك الله عليك!.
٣٩- كان لأبي تمام صديق يسكر من قدحين، فكتب إليه يدعوه: إن رأيت أن تنام عندنا فافعل.
٤٠- مر أبو نؤاس برجل ينشد:
وما مسها نار سوى أن علجهم ... سعى في نواحي كرمها بسراج «٢»
فالتفت إليه فقال: ما له أحرق الله قلبه كما أحرقها؟!.
٤١- خرج سوار القاضي «٣» إلى المسجد ماشيا، فلقيه سكران فقال:
القاضي أعزه الله يمشي! امرأتي طالق إن حملته إلّا على عاتقي. فكره سوار أن تطلق امرأته، فقال: ادن يا خبيث، فحمله على عاتقه، ثم رفع رأسه فقال: أ. هملج أم أعنق «٤» ؟ فقال: مشيا بين مشيين، واحذر الآبار والزلق، والصق بأصول الحيطان. فقال: كأنك أردت المرائي من
стр. 1845
الفروسية. فلما أوصله إلى المسجد أمر بحبسه، فقال: أهذا جزائي منك؟ فتبسم وتركه.
٤٢- السكارى ثلاثة: قرد حرك رأسه ورقص، وكلب هارش ونبح، وحية زويت فنامت.
٤٣- مر عقال الناسك «١» بمرداس بن حذام الأسدي «٢» فاستسقاه لبنا، فصب له خمرا وعلاه باللبن، وشربه فسكر ولم يتحرك ثلاثة أيام، فقال:
سقيت عقالا بالثوية شربة ... فمالت بعقل الكاهلي عقال «٣»
قرعت بأم الخل حبة قلبه ... فلم ينتعش منها ثلاث ليالي «٤»
٤٤- قال رجل لابن له يتعاطى الشراب: يا بني دع الشراب، فإنما هو قيء في شدقك، أو سلح على عقبك، أو حد في ظهرك.
٤٥- قال عبد الملك للأخطل: صف لي الخمر. قال: أولها صداع وآخرها خمار «٥» . قال: فما يعجبك منها؟ قال أن بينهما طربة لا يعدلها ملكك، وأنشأ يقول:
إذا ما نديمي علّني ثم علني ... ثلاث زجاجات لهن هدير
стр. 1846
خرجت أجر الذيل حتى كأنني ... عليك أمير المؤمنين أمير
٤٦- سمع عالم قول الشاعر: مالها تحرم في الدنيا وفي الجنة منها؟ فقال: لصداع الرأس ونزف العقل. ذهب إلى قوله تعالى: لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ
«١» .
٤٧- قال الضحاك بن مزاحم لرجل: ما تصنع بشرب النبيذ؟ قال:
يهضم طعامي. قال: ما يهضم من دينك وعقلك أكثر.
٤٨- كانت مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة «٢» تحت زبان بن سيار «٣» ، فمات عنها وخلف ابنه عليها، فأخبر بذلك عمر ﵁ وبأنه يشرب، ففرق بينهما ونهاه عن الشرب، فقال:
ألا لا أبالي اليوم ما فعل الدهر ... إذا ذهبت عني مليكة والخمر
فإن تكن الأيام فرقن بيننا ... فحيّ ابنة المري ما طلع الفجر
٤٩- كان لأزدشير»
غلامان ذكيان موكلان بحفظ ألفاظه إذا غلب عليه السكر، أحدهما يملي، والآخر يكتب حرفا حرفا، فإذا صحا قرىء عليه، فإن كان فيه شيء خارج عن آيين الملوك وآدابهم جعل على نفسه
стр. 1847
ألا يزمزم «١» ذلك اليوم إلّا على خبز الشعير والجبن عقوبة لنفسه.
٥٠- اجتمع محدث ونصراني في سفينة، فصب النصراني من ركوة «٢» كانت معه في مشربة وشرب، وصب فيها وعرضها على المحدث، فتناولها من غير فكر ولا مبالاة، فقال النصراني: جعلت فداك، إنما هو خمر، فقال: من أين علمت أنها خمر؟ قال: اشتراها غلامي من يهودي وحلف أنها خمر. فشربها بالعجلة، وقال للنصراني: أنت أحمق، نحن أصحاب الحديث نضعف سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون، أفنصدق نصرانيا عن غلامه عن يهودي، والله ما شربته إلّا لضعف الإسناد.
٥١- ممن حرم الخمر في الجاهلية علقمة بن نضلة «٣» ، وقال:
لعمرك إن الخمر ما دمت شاربا ... لمذهبة مالي ومنسية حلمي
وجاعلني من الضعاف قواهم ... ومورثتي حرب الصديق بلا جرم
وقيس بن عاصم، وذلك أنه شرب، فلما سكر مدّ يده ليلتمس القمر، فلما أصبح أخبر، فاستسفه فعله وحرمها، وقال: لا أصبح سيد قومي وأمسي سفيههم وقال:
تركت القداح وعزف القيان ... والخمر تصفية وابتهالا
٥٢- وقال ابن أوفى «٤» لقومه حين نهوا عن شرب الخمر:
أنهد بن زيد ليس في الخمر رفعة ... فلا تقربوها إنني غير فاعل
стр. 1848
فإني وجدت الخمر شيئا ولم يزل ... أخو الخمر حلالا شرار المنازل
٥٣- كان رجل يقول لوكيله: اشتر لي المطبوخ وحلف الخمار على أنه مطبوخ. فيأتي بالمطبوخ، فيقول الرجل: ليس له صفاء ولا حسن، أريد أرق منه. فلا يزال يردده حتى يأتيه بالخمر الصرف، فيقول: أما أحلفت الخمار؟ أما استوثقت منه؟ فيقول: بلى، فيقول: ثقة والله وقد حج، ثم يتعد يشربه بقلب مطمئن.
٥٤- الخمر مصباح السرور، ولكنها مفتاح الشرور.
٥٥- اترك النبيذ قبل أن يبلغ الحد الذي يوجب الحد «١» .
٥٦- المهلبي الوزير «٢» : الشراب بغير دسم سم، وبغير نغم غم.
٥٧- تغدى الحجاج عند عبد الملك، ثم دعا بالشراب، فقال:
أعفني يا أمير المؤمنين، فإني أضرب عليه أهل العراق، فو الله لئن شربته لا ضربت عليه أبدا. قال: يا أبا محمد، إنه نبيذ الزمان، يشهّي الطعام، ويزيد في الباه، قال: أما قولك يشهي الطعام، فوددت أن هذه الأكلة كفتني حتى أموت، وأما قولك يزيد في الباه، فحسب الرجل أن يصرع في كل شهر مرة.
٥٨- أبو حنيفة عن إبراهيم «٣» : كانت الرواية كل سكر «٤» حرام فزادوا فيها ميما.
٥٩- أخذ الطائف «٥» فتيانا يشربون ومعهم أعرابي، فأتى بهم
стр. 1849
الحجاج. فقال الأعرابي: والله ما كنا في شر، قدم إلينا هذا الكريم عافاه الله خبزا من لباب البر، ولحما من سمان الضأن، وطيبا من نبيذ السعن «١» ، وعنده رجل معه خشيبة يعرك أذنيها فينطق جوفها، فبينا نحن على أحمد حال وأرضاها إذ وغل «٢» هذا اللئيم، فأكل وشرب حتى إذا تضلع «٣» غدر بنا، وساقنا إليك لؤما وسفالة.
فضحك الحجاج، ووهب لهم الطائف يفعلون به ما شاؤوا.
٦٠- يزيد بن المهلب: وددت لو أن كل كأس بألف دينار، وكل منكح في جبهة الأسد، فلا يشرب إلّا جواد، ولا ينكح إلّا شجاع.
٦١- الحسن: لو كان العقل عرضا لتغالى الناس في ثمنه، فالعجب لمن يشتري شيئا بماله يشربه فيذهب عقله.
٦٢- وعن عبد الله بن الأهتم «٤» : لو كان العقل يشترى ما كان علق أنفس منه، فالعجب لمن يشتري الحمق بماله فيدخله رأسه، فيقيء في جيبه ويسلح في ذيله، يمسي محمرا، ويصبح مصفرا.
٦٣- النبي ﷺ : من بات سكران بات للشيطان عروسا.
٦٤- عيسى ﵇: حب الدنيا رأس كل خطيئة، والنساء حبائل
стр. 1850
الشيطان، والخمر داعية للشّر.
٦٥-[شاعر] :
بلوت النبيذيين في كل بلدة ... فليس لأخوان النبيذ حفاظ «١»
إذا دارت الأرطال أرضوك بالمنى ... وإن فقدوها فالوجوه غلاظ «٢»
٦٦- حكيم: إياك وأخوان النبيذ، فبينا أنت متوج عندهم مخدم، مسجود له معظم إذ زلت بك القدم، فجروك على شوك السلم «٣» . واحفظ قول القائل:
وكل أناس يحفظون حريمهم ... وليس لأصحاب النبيذ حريم
لئن قلت هذا لم أقل عن جهالة ... ولكنني بالفاسقين عليم
٦٧- شرب رجل من إداوة «٤» عمر ﵁، فسكر، فجلده، فقال: إنه من نبيذك! فقال: إنما جلدت لسكرك.
٦٨- قيل لسعيد بن سلم «٥» : أتشرب النبيذ؟ قال: لا، قيل: لم؟
قال: تركت كثيره لله، وقليله للناس.
٦٩- قال ابن صدقة العطار البصري «٦» : لو لم يوجب اجتناب
стр. 1851
السكر «١» إلّا قول الأحنف «٢» : «تركته مخافة أن احتاج بالعشي إلى تقويم من احتاج إلى تقويمي بالغداة» لكفى به.
٧٠- قال حكيم الهند: عجبا عجبا لمن كان شرابه عصير الكرم، وطعامه الخبز واللحم، ثم اقتصد في أكله وشربه وجماعه وتعبه، كيف يمرض وكيف يموت؟.
٧١- شهد رجل عند شريك «٣» ، فقال المدعي عليه: إنه يشرب النبيذ، فقال له شريك: أتشربه؟ قال: نعم، وأنا الذي أقول:
وإذا المعدة جاشت ... فارمها بالمنجنيق
بثلاث من نبيذ ... ليس بالحلو الرقيق
يهضم المطعم هضما ... ثم يجري في العروق
فقال شريك: قم فأثبت شهادتك. وأراد الكسر على المشهود عليه.
٧٢- دخل الهيثم بن خالد «٤» على عبد الملك وبوجهه آثار، فقال:
ما هذا؟ قال: قمت بالليل فصدمني الباب، فقال عبد الملك:
رأتني صريع الكأس يوما فسؤتها ... وللشاربيها المدمنيها مصارع
فقال: آخذك الله بسوء ظنك يا أمير المؤمنين، قال: بل آخذك الله بسوء مصرعك يا هيثم.
٧٣- كان وكيع بن أبي سود «٥» مدمنا، فولى ابن أخيه بعض
стр. 1852
الأعمال، فبلغه أنه يشرب، فدعا به وقال: إني استعملتك لأشرفك وارفع ذكرك فأقبلت على الشرب! فقال: والله ما شربت حسوة منذ وليتني، ولكني الساعة سكران. قال: من أي شيء؟ قال: من ريحها منك.
٧٤- استفتى أعرابي من جبلي طي «١» ابن أبي ذئب «٢» في النبيذ وقال: يحسن الوجوه، ويسخي الأنفس، ويسلي الهموم، ويحض على النجدة، فقال: هو حرام. فقال: إنه ينفعني من أرواح تعتريني، ويصلح عليه جسمي، قال: لم يجعل الله فيما حرم شفاء، فأنشأ يقول:
دع ابن أبي ذئب وإن كان مفتيا ... وأصحابه واشرب حلالا من التمر
ومن رطب زهو إذا ما وجدته ... وكل نبيذ من عتيق ومن بسر
فإن الهدى في غير ذلك فاعلمن ... وما الأمر إلّا في الفواحش والخمر
٧٥- قال حفص بن غياث «٣» : كنت عند الأعمش، وبين يديه نبيذ، فاستأذن قوم فسترته، فقال: لم سترته؟ فقلت: كرهت أن يقع فيه ذباب. فقال: هيهات هو أمنع جانبا من ذاك.
٧٦- علي ﵁: الشطرنج ميسر العجم. وعنه أنه مرّ بقوم يلعبون الشطرنج، فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون.
стр. 1853
٧٧- عمر ﵁ وقد ذكر عنده الشطرنج: إني لأعجب من ذراع في ذراع يدبرها الحكماء منذ وضعت لم يقفوا لها على غاية.
٧٨- قيل لابن مجاهد «١» : إن الصولي «٢» صنّف كتابا في القرآن سمّاه «الشامل» فقال: إنه جيد الدست «٣» ، أراد أنه شطرنجي حاذق. فأما القرآن فإنه منه في قطر بعيد.
٨٩- دخل أبو العنبس «٤» على أبي تمام وهو يلعب بالشطرنج، وكان وسخا، فقال: ما أوسخ هذا الشطرنج! قال أبو تمام: فكيف لو رأيت اللعب؟ فإنه أوسخ من الشطرنج.
٨٠- كان أبو القاسم الكسروي «٥» يقول: لا ترى شطرنجيا غنيا إلّا بخيلا، ولا فقيرا إلّا طفيليا، ولا تسمع نادرة بادرة إلّا على الشطرنج.
٨١- قالوا: على الملك أن ينصف صاحبه في اللعب بالشطرنج والصوالج «٦» والصيد والرمي في الغرض، ولا يتفضل عليه وعلى صاحبه
стр. 1854
المشاحة وترك الأغضاء.
٨٢- حكي عن سابور «١» أنه لاعب تربا «٢» له بالشطرنج على إمرة مطاعة، فقمره «٣» تربه، فقال سابور: ما إمرتك؟ قال: أركبك حتى أخرج بك إلى باب العامة. فدعا ببرقع فتبرقع به، وجثا لتربه.
٨٣- استأذن يحيى بن أكثم على المتوكل وهو يلعب بالنرد مع الفتح بن خاقان، فغطيت الرقعة بمنديل. فقال له المتوكل: إني كنت ألاعب الفتح فكره دخولك واحتشمك، فقال: لا والله يا أمير المؤمنين، ولكن خاف أن أعلمك عليه، فضحك وأمر له بمال.
٨٤- احتضر شطرنجي وهو يقول: شاه مات مكان الشهادة.
٨٥- سئل الشعبي «٤» عن اللعب بالشطرنج، فقال: لا بأس به إذا لم يكن هناك تقامر وتباذل.
٨٦- بعضهم: كنا في السجن مع ابن سيرين «٥» فكان يمر بنا ونحن نلعب بالشطرنج، فيقوم قائما فيقول: ارفع الفرس، افعل كذا.
٨٧- سعيد بن المسيب: كنت ألعب بالشطرنج مع صديقي في بيته حين خفت الحجاج.
٨٨- علي بن الجهم:
أرض مربعة حمراء من أدم ... ما بين حرين معروفين بالكرم
تذاكرا الحرب فاحتلالا لها فطنا ... من غير أن يأثما فيها بسفك دم
هذا يغير على هذا وذاك على ... هذا يغير وعين الحزم لم تنم
стр. 1855
فانظر إلى بهم حاشت بمعركة ... في عسكرين بلا طبل ولا علم
٨٩- وقيل هي للمأمون.
قالوا إن سبب وضع الشطرنج أن ملوك الهند ما كانوا يريدون القتال فإذا تنازع فريقان في كورة أو مملكة تلاعبا بالشطرنج، فيأخذها الغالب من غير قتال.
٩٠- ولى سليمان بن عبد الملك صالح بن عبد الرّحمن «١» بعد الحجاج، وأمره بتتبع آثار الحجاج. فقال له بعض أبناء ملوك الفرس:
انظر شطرنجا من ياقوت أحمر كان لبعض آبائي، قام عليه أصغر قطعة منها بثلاثة آلاف ألف، فإن وجدتها في الخزانة فاعلم أن الحجاج لم يخن.
فوجدوها في جونة عليها خاتمه، فحكي أن تلك الشطرنج حملها الأموي الذي لحق بالأندلس، فهي فخرهم.
٩١- أبو رافع مولى رسول الله ﷺ : كنت الاعب الحسين «٢» وهو صبي بالمداحي «٣» ، فإذا أصابت مدحاتي مدحاته قلت احملني، فيقول:
ويحك! أتركب ظهرا حمله رسول الله ﷺ ؟ فأتركه. وإذا أصابت مدحاته مدحاتي قلت: لا أحملك كما لا تحملني، فيقول: أما ترضى أن تحمل بدنا حمله رسول الله ﷺ ؟ فأحمله.
стр. 1856
٩٢- المداحي والمسادي والمراصج أحجار كالقرصة يدحرجونها إلى حفيرة، إن وقعت فيها فقد قمر «١» .
٩٣- لما بلغ عمر ﵁ تبايع أهل الشام في الخمر أمر أن يطبخ كل عصير بالشام حتى يذهب ثلثاه، فقال دو الكلاع «٢» :
صبرت ولم أجزع وقد مات إخوتي ... ولست عن الصهباء يوما بصابر
رماها أمير المؤمنين بحتفها ... فخلانها يبكون حول المعاصر
٩٤- عبد القوي بن عتاهية بن أبي العتاهية «٣» ، وكان متهما في دينه، يقول ليموت بن المزرع:
يموت يا من نفسه نائمة ... غافلة غفلتها دائمة
لا تلح ضدا لك في نحلة ... فإن شطرنجكما قائمة «٤»
٩٥- حنظلة بن عرادة التميمي «٥» في يزيد بن معاوية:
طرقت منيته وعند وساده ... كوب وزق راعف مرثوم «٦»
ومرنة تبكي على نسوانه ... بالصبح تقعد تارة وتقوم «٧»
٩٦- مقيس بن صبابة الكناني «٨» :
стр. 1857
رأيت الخمر طيبة وفيها ... خصال كلها دنس ذميم
فلا والله أشربها حياتي ... طوال الدهر ما طلع النجوم
سأتركها وأترك ما سواها ... من اللذّات ما أرسى يسوم «١»
٩٧- علي بن خالد العقيلي الكاتب «٢» أهدى لعلي بن الجهم نبيذا من زبيب وكتب إليه:
سللت بحكم النار روح زبيبة ... تخيرتها صفراء ممحوضة العجم «٣»
فلما بدت زوجتها ريح نحلة ... أرق وأقوى في الصفاء من الوهم
وزففتها منك إليك زجاجة ... وقد أنزلاها منهما منزل الأم
فانتجهما سيفا من السكر قاطعا ... وجرّده ثم اضرب به عنق الهم
٩٨- أبو عدنان الأعور «٤» :
ود النبيذيين رد خلابة ... والوصل منهم ليس بالتماسك
لا يرفضونك في رخاء معيشة ... وإذا ابتليت فأنت أول هالك
٩٩- عامر بن الظرب العدواني أول من حرم الخمر في الجاهلية:
إن أشرب الخمر أشربها للذتها ... وإن أدعها فإني ماقت قالي «٥»
стр. 1858
سآلة للفتى ما ليس في يده ... ذهّابة بعقول القوم والمال
أقسمت بالله أسقيها وأشربها ... حتى يفرق ترب القبر أوصالي
١٠٠- الأعرج الطائي «١» :
تركت الشعر واستبدلت منه ... إذا داعي صلاة الصبح قاما
كتاب الله ليس له شريك ... وودعت المدامة والندامى
١٠١- زراع بن عروة الحنفي «٢» :
قد قال زراع فكن عند قوله ... ترفق بأهل الجهل إن كنت ساقيا
يبين لنا ذو العقل من سفهائنا ... إذا ما تعاطينا الكؤوس تعاطيا
وجدت أقل الناس عقلا إذا انتشى ... أقلهم عقلا إذا كان صاحيا
تزيد حسى الكأس اللئيم ملامة ... وتترك أخلاق الكريم كما هيا
١٠٢- بلغ عمر ﵁ أن عامله بدست ميسان «٣» قال:
إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني ... ولا تسقني بالأكبر المتثلم
لعل أمير المؤمنين يسوؤه ... تنادمنا بالجوسق المتهدم «٤»
فقال: إي ها الله! إنه ليسوؤني ذلك، والله لا عملت لي عملا، وعزله.
١٠٣- علي ﵁: إياكم وتحكيم الشهوات.
١٠٤- سمع الوليد بن يزيد بخبر شراعة بن الزندبود «٥» وظرفه وصلاحه
стр. 1859
لمنادمة مثله، فاستحضره، فقال له: يا شراعة، إني والله ما أرسلت إليك لأسألك عن كتاب الله ولا سنة رسوله، فقال: لو سألتني عنها لوجدتني فيها حمارا. قال: ولكن لأسألك عن الفتوة، قال: فأنا دهقانها الخبير، وطبيبها الرفيق. فقال له: ما تقول في الشراب؟ فقال: عن أيه تسألني؟
قال: عن الماء، قال: هو قوام البدن ويشاركني فيه الحمار. قال:
فاللبن؟ قال: ما نظرت إليه إلّا استحييت من أمي لطول إرضاعها لي.
قال: فالخمر؟ قال: إنه صديق روحي. قال الوليد: وأنت أيضا صديقي. ثم سأله عن أصلح مكان للشرب، فقال: عجبت لمن لا تحرقه الشمس ولا يغرقه المطر لا يشرب مصحرا، فوالله ما شرب الناس على وجه أحسن من وجه الماء، وصفو الهواء، وخضرة الكلأ، وسعة الفضاء، وقمر الشتاء.
١٠٥- قيل لرجل: ما تقول في نبيذ السعن «١» ؟ قال: نبيذ الرعن»
. قال: ففي نبيد الجر «٣» ؟ قال: اشرب حتى تجر. قال: فنبيذ الدن؟ قال: اشرب حتى تجن. قال فالداذي «٤» ؟ قال: أحلى من العسل الماذي «٥» . قال: فنبيذ العسل والزبيب؟ فستر وجهه وقال: العظمة لله! قال: فالخمر؟ قال: لا تشربوها. قال: ولم؟ قال: أخاف أن لا تؤدوا شكرها فتنتزع منكم.
стр. 1860
١٠٦- أهديت إلى الوليد «١» جفنة بلّور، فملأها خمرا، وطلع القمر وهو يشرب، فقال: أين القمر الليلة؟ فذكر له بعض الأبراج، فقال بعض ندمائه: هو الجفنة. فضحك وقال: ما عدوت ما في نفسي، وطرب وقال: لاصطبحن الهفتجة «٢» ، يريد الأسبوع، فقال له حاجبه: إن قريشا ووفود العرب بالباب، والخلافة ترق عن هذه الحالة. فقال: اسقوه، فأبى، فوضع القمع في فيه، وسقوه حتى خرما يعقل.
١٠٧-[شاعر] :
إذا اختلس الخطى واهتز لينا ... رأيت لرقصه سحرا مبينا
يمس الأرض من قدميه وهم ... كرجع الطرف يخفى أن يبينا
ترى الحركات منه بلا سكون ... فتحسبها لخفتها سكونا
كسير الشمس ليس بمستقر ... وليس بممكن أن يستبينا
١٠٨- للنبيذ حدان عقل لا هم فيه، وهم لا عقل فيه، فعليك بالأول ودع الثاني.
١٠٩- قال الجماز «٣» : رأيت شيخا في علّية «٤» ، معه صبي يقول له كل ساعة: هات فروتي، فاطّلعنا فإذا قنينة كلما طلب فروة سقي قدحا.
١١٠- عكرمة «٥» : ختن ابن عباس بنيه، فأرسلني فدعوت اللعابين، فلعبوا، فأعطاهم أربعة دراهم.
١١١- سئل سعيد بن المسيب عن اللعب بالنرد، فقال: إذا لم يكن قمار فلا بأس به.
следующие страницы →