Полный текст (2 267 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
الفقر الذي أنا به غريب عن سلامة الجوارح والحواس. إلا حاسة التمييز، فإنها لو صحت لما اخترت المقام بهذه المفازة «١» .
بلاد كأن الجوع يطلب أهله ... بذحل إذا ما الصيف صرت جنادبه «٢»
٥٧- الفرزدق «٣» :
لكسرى كان أعقل من تيميم ... عشية فرّ من أرض الضباب
فأسكن نسله ببلاد ريف ... وأشجار وأنهار عذاب
فصار بها الملوك بنو أبيه ... وصرنا نحن أمثال الكلاب
فلا رحم الإله صدى تميم ... فقد أزرى بنا في كل باب «٤»
٥٨- في دعاء رسول الله ﷺ : اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي؛ وأعوذ بك أن أغتال من تحتي.
قال وكيع «٥» : يعني الخسف.
٥٩- أبو العطاف الغنوي:
стр. 177
أقول لميمون وقد حن حنة ... إلى الريف واغمرت عليه الموارد «١»
سيكفيك ذكر الريف ضب ومذقة ... وبيت بو عساء الجنينة فارد «٢»
وريح بنجد طيب نسماتها ... وأسود من ماء العذيبة بارد «٣»
٦٠- أنف الكلب الأسدي:
إني نزلت إليك من جبل ... دون السماء صمحمح صلد «٤»
أعلاه ذو شوك وأسفله ... ميثاء ملعبه من الأسد «٥»
٦١- علي ﵁ حين جاء نعي الأشتر «٦» : مالك وما مالك! لو كان جبلا لكان فندا «٧» لا يرتقيه الحافر ولا يوفي عليه الطائر.
٦٢- عبد الصمد بن المعذل «٨» في نخل باعه:
стр. 178
فارقتني ذخيرة من عقار «١» ... ذكّرتني تفرق الأحباب
وسواء بيع الرقاب من الما ... ل إذا بعتها وضرب الرقاب
٦٣- عبد الله الفقير إليه «٢» :
قد أصبحت جارتي تجهلني ... غداة أصبحت بائعا أرضي
فقلت ما صفقتي بخاسرة ... أبيع أرضي وأشتري عرضي
٦٤- وهب هشام «٣» للأبرش «٤» ضيعة، فسأله عنها، فقال: لا عهد لي بها، فقال: لولا أن الراجع في هبته كالراجع في قيئه، لأخذتها منك، أما سمعت أنه إنما سميت الضيعة لأنها تضيع إذا تركت، وأن ثلاثا تحسن بالشريف: خدمة الوالد، وخدمة الضيعة، وخدمة الضيف.
٦٥- كان عروة بن الزبير «٥» يقول: أشتهي أن اتخذ مالا «٦» قريبا، أدخل المغتسل فأفيض الماء، ثم آمر الغلام فيجني لي من رطبه، فلا يجف رأسي حتى أوتى به، فلما اشترى المقتربة ظفر بذلك.
٦٦- عن بعض أهل الكتب: من باع أرضا أو دارا ورثها عن أبيه دعت عليه طرفي النهار.
стр. 179
الباب السابع الماء والبحار والأودية والأنهار والعيون والآبار وما اتصل بذلك وناسبه من ذكر السفن والسباحة وغيرها
١- علي ﵁: سئل كيف كان حبكم لرسول الله ﷺ ؟
قال: كان والله أحب إلينا من أموالنا، وآبائنا، وأمهاتنا، وأبنائنا، ومن برد الشراب على الظمأ.
٢- ولبعض الأعراب:
حديثك أشهى فاعلمي لو أناله ... إلى النفس من برد الشراب على الظمأ
٣- استسقى الشعبي «١» على مائدة قتيبة بن مسلم «٢» ، فقال: يا أبا عمرو أي الشراب أحب إليك؟ فقال: أعزه مفقودا، وأهونه موجودا. فقال قتيبة: إسقوه الماء.
٤- علي ﵁، قال رسول الله ﷺ : سيد طعام الدنيا
стр. 180
والآخرة اللحم، وسيد شراب الدنيا والآخرة الماء، وأنا سيد ولد آدم ولا فخر.
٥- كان أبو العتاهية عند بعض الملوك في جماعة من الشعراء، فشرب رجل ماء وقال: برد الماء وطابا. فقال أبو العتاهية: أجيزوا «١» ؛ فأطرقوا متفكرين، فقال: سبحان الله ما هذا الإطراق:
برد الماء وطاب ... حبذا الماء شرابا
٦- مر عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر «٢» بعبد الحميد بن علي القرشي، فاستبقاه، فسقاه سويق «٣» لوز بطبرزذ «٤» فقال:
شربت طبرزذا بغريض مزن ... كذوب الثلج خالطه الرضاب «٥»
فقال عبد الحميد:
وما إن ماؤنا بغريض مزن ... ولكن الملاح بكم عذاب
وما إن بالطبرزذ طاب ولكن ... بمسك هكذا طاب الشراب
وأنت إذا وطئت تراب أرض ... يطيب إذا مشيت بها التراب
لئن نداك يطفي المحل عنها ... وتحييها أياديك الرطاب «٦»
стр. 181
٧- رأى بدوي بهمذان شرب الماء بالجمد، فسئل بالدو «١» عن أعجب ما رأى: فقال رأيت قوما يشربون الحديد، فعرف بعضهم الأمر فقال: شرب الجليد في الخزف الجديد ألذ من بلاد الصعيد.
٨- سقي حجازي ببغداد ماء مزملا «٢» ، فقال: هذا ماء مخدوم.
٩- جامع بن عمرو بن مرخية «٣» :
ووجدي بها أزمان ذي ألبان إذ لها ... أمير له صدر علي سليم
كما وجدت بالماء حرى يلفها ... إلى الورد حر وادق وسموم «٤»
١٠- ابن السماك: كم من داع إلى الله فار من الله، وكم من قارىء لكتاب الله ينسلخ من آيات الله، وكم من مبرد له الماء والحميم يغلي له.
١١- أم فروة «٥» :
وما ماء مزن أيّ ماء تقوله ... تحدّر من غرّ طوال الذوائب «٦»
بمنعرج أو بطن واد تحدرت ... عليه رياح الحزن من كل جانب
نفى نسم الريح القذى عن متونه ... فما إن به عيب يكون لشارب «٧»
بأطيب ممن يقصر الطرف دونه ... تقى الله واستحياء ما في العواقب «٨»
١٢- مخنث: لعن الله بغداد، لا يشرب ماؤها حتى يصلب،
стр. 182
ونبيذها حتى يضرب.
١٣- إذا اجتهدوا في تشبيه امرأة، وصفتها بالجمال والصفاء والبياض والبركة، قالوا: كأنها ماء السماء، ومنه قالوا: المنذر ابن ماء السماء «١» .
١٤- الجاحظ: من الماء يكون النّشج «٢» والبرد والثلج، فيجمع الحسن في العين، والكرم في البياض والصفاء وحسن الموقع في النفس.
١٥- المأمون: في الماء البارد ثلاث: يلذ، ويهضم، ويخلص الحمد. وكان يقول: شرب الماء بالثلج أدعى إلى إخلاص الحمد.
١٦- كان الصاحب «٣» يقول عند شرب الماء الجمد:
قعقعة الثلج بماء عذب ... تستخرج الحمد من أقصى القلب
ثم يقول: اللهم جدد اللعن على يزيد «٤» .
١٧- أبو هفان:
لو كنت نوءا كنت نوء المرزم ... أو كنت ماء كنت ماء زمزم «٥»
стр. 183
١٨- الأعشي «١» :
فما أنت من أرض الحجون ولا الصفا ... ولا لك حظ الشرب من ماء زمزم «٢»
١٩- قيل إن بابك بن ساسان «٣» بلغه مكان البيت وإلى من تفضى النبوة، فصار إلى البيت وشرب من ماء زمزم، وزمزم حولها فسميت لزمزمته، وهي كلام متتابع مع حركة، من قولهم: سمعت زمزمة الرعد، وهو تتابع صوته، قال:
زمزمت الفرس على زمزم ... وذاك في سالفها الأقدم
٢٠- أعرابي:
وما وجد ملواح من الهيم حلئت ... عن الماء حتى جوفها يتصلصل «٤»
تحوم وتغشاها العصيّ وحولها ... أقاطيع أنعام تعلّ وتنهل «٥»
بأكثر منيّ غلّة وتعطفا ... إلى الورد إلا أنني أتجمل «٦»
стр. 184
٢١- في بلاد مهرة «١» ركية «٢» خسيف لا يبلغ قعرها، يسقط فيها الجمل فيرسب ثم لا يطفو، يقال لها أم عرام؛ وتقول مهرة لكل ميؤس منه: غالته أم عرّام.
٢٢- وهب بن منبه: البحار المعروفة سبعة: بحر الهند، والسند، والشام، وأفريقية، وأندلس، والروم، والصين.
٢٣- الحمد لله الذي جعل بين البحرين حاجزا، وصير الخلق عن إدراكه عاجزا.
٢٤- قال أعرابي لأخيه: هل لك أن ننتجع أحساء رملات نجد علّنا نجد بها ريا، قال: ذاك ماء مطلب «٣» لا ينال إلا بشق ولعل المحلىء «٤» يذود الحوّم «٥» عنه.
٢٥- أعرابي: من طال رشاؤه «٦» كثر متحه «٧» .
٢٦- جاء مزبد «٨» إلى بئر ليستقي، فإذا الحبل معقد، فقال: ليس هذا حبلا، هذا سبحة عجوز.
٢٧- أعرابي:
يزعزع الدلو وما تزعزعه ... تكفيه من جمع البنان إصبعه
يكاد آذان الدلاء تتبعه
стр. 185
٢٨- الأصمعي: الفرات ودجلة رائدا أهل العراق لا يكذبان، قال الأصمعي فهما الرائدان والرافدان.
٢٩- قيل لرجل: أبلعني ريقي، فقال: بلعتك الرافدين.
٣٠- حفر زياد «١» نهرا بالبصرة فأشهد فتح الماء إليه معقل بن يسار «٢» صاحب رسول الله ﷺ تبركا به، فنسب النهر إلى معقل، وترك نهر زياد.
وقيل: إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل.
٣١- كان طاووس ﵀ لا يسقي فرسه من نهر حفرته المرونية.
٣٢- بينا غيلان بن خرشة «٣» يسير مع ابن عامر إذ ورد على نهر أم عبد الله «٤» فقال ابن عامر: ما أنفع هذا النهر لأهل هذا المصر! فقال غيلان: أجل والله أيها الأمير، إنهم ليستعذبون منه، وتفيض مياههم إليه، ويتعلم صبيانهم فيه العوم، وتأتيهم ميرتهم «٥» فيه، ثم ساير بعد ذلك زيادا، فقال زياد: ما أضر هذا النهر بأهل هذا المصر! فقال: أجل والله
стр. 186
أيها الأمير: تنز منه دورهم، ويغرق فيه صبيانهم، ويبعضون «١» به ويبرغثون «٢» .
٣٣- جابر بن رألان «٣» :
أيا لهف نفسي كلما التحت لوحة ... إلى شربة من ماء أحوض مأرب «٤»
بقايا وطاف أودع الغيم صفوها ... مصقلة الأرجاء زرق الجوانب «٥»
ترقرق دمع المزن فيهن والتقت ... عليهن أنفاس الرياح الجنائب «٦»
٣٤- حكى الجاحظ عن جعفر بن سعيد «٧» الخلاف موكل بكل شيء حتى قذاة «٨» الكوز، إن أردت أن تشرب الماء جاءت إلى فيك، وإن صوّبت رأس الكوز لتخرج رجعت؛ وهي مثل في كل محقر مؤذ. وساب بعضهم فقال: يا قذاة الكوز، ويا أضر من تموز، وأبرد من العجوز، ويا درهما لا يجوز.
٣٥- أبو نواس يصف سفينة:
فكأنها والماء ينطح صدرها ... والخيزرانة في يد الملّاح
стр. 187
جون من العقاب تبتدر الدجى ... يهوي بصوت واصطفاق جناح «١»
٣٦- الأخطل «٢» :
ولو أبصرتني دعد في وسط زورق ... وقد هاجت الأرواح من كل جانب «٣»
ونفسي على مثل السنان مقيمة ... لما أحدثت في الماء أيدي الجنائب «٤»
إذن لرأت مني كئيبا متيما ... يحن إليها عند تلك النوائب
ويذكر منها وصلها وحديثها ... على حالة تنسي لقاء الحبائب
٣٧- قيل لأبي هاشم الصوفي: فيم كنت! قال: في تعليم ما لا ينسى، وليس لشيء من الحيوان عنه غنى: قيل وما هو؟ قال: السباحة.
٣٨- قال عبد الملك «٥» للشعبي «٦» : علم ولدي العوم، وخذهم بقلة النوم، فإنهم يجدون من يكتب عنهم، ولا يجدون من يسبح عنهم.
ولقد غرقت سفينة فيها جماعة من قريش، فلم يعطب ممن كان يسبح إلا واحد، ولم ينج ممن كان لا يحسن السباحة إلا واحد.
٣٩- أبو سعيد الرستمي وقد ذكر الجداول:
كأن بها من شدة الجري جنة ... فقد ألبستهنّ الرياح سلاسلا
стр. 188
قيل لرسطاليس «١» : ما الأشياء التي ينبغي للإنسان أن يقتنيها؟ قال:
التي إن غرقت به سفينة سبحت معه «٢» .
٤٠- كان لإسحاق الموصلي «٣» غلام يستقي له، فقال له يوما: يا فتح ما خبرك؟ قال: خبري أني لا أرى في الدار أحدا أشقى مني ومنك:
قال: كيف؟ قال: لأنك تطعمهم الخبز، وأنا أسقيهم الماء؛ فضحك وأعتقه ووهب له البغلين.
٤١- كان شريح «٤» لا يقبل قول من يركب البحر، ويقول هذا لم يحفظ نفسه على نفسه، كيف يحفظ أمور المسلمين عليهم.
٤٢- ابن أبي عيينة «٥» :
ولا بد للماء في مرجل ... على النار موقدة أن يفورا
٤٣- المعري «٦» :
стр. 189
يمسي ويصبح كوزنا من فضة ... ملأت فم الصادي كسور دراهم «١»
٤٤- أنس «٢» ، عنه ﵊: من حفر بئر ماء شربت منها كبد حرى من الإنس أو السباع أو الجن أو الطيور فله أجر ذلك إلى يوم القيامة؛ ومن بنى مسجدا كمفحص «٣» قطاة أو أصغر بنى الله له بيتا في الجنة.
٤٥- أنس، عنه ﵊: سبعة للعبد تجري بعد موته: من علم علما، أو أجرى نهرا، أو حفر بئرا، أو بنى مسجدا، أو أورث مصحفا، أو ترك ولدا صالحا يدعو له أو صدقة تجري له بعد موته «٤» .
٤٦- بين حصن منصور وكيسوم «٥» من بلاد مضر نهر عظيم لا يتهيأ خوضه، لأن قراره رمل سيال، يقال له سنجة «٦» وعليه قنطرة هي طاق واحد من الشط إلى الشط، وبينهما مائتا خطوة، من حجر مهندم، طول الحجر عشرة أذرع في ارتفاع خمسة.
стр. 190
٤٧- ابن أبي عيينة:
أنظر وفكر فيما تطيف به ... إن الأريب الفمكر الفطن
من سفن كالنعام مقبلة ... ومن نعام كأنها السفن
٤٨- أنس: قال رسول الله ﷺ : دخلت الجنة فإذا أنا بنهر يجري، حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء، فإذا أنا بمسك أذفر «١» ، فقلت: ما هذا يا جبرائيل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله.
٤٩- بكر بن عبد الله المزني: مثلنا ومثل الحسن «٢» كمثل سفينة بحرية عظيمة وقراقير «٣» تلوذ بها، فمتى تغرق السفينة تهلك القراقير، ومتى يذهب الحسن من بين أظهرنا يذهب العلم.
٥٠- علي ﵇ في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
«٤» قال: الرطب والماء البارد.
٥١- تنازع أبو نبقة بن الوراس «٥» مولى خزاعة وأبو هاشم الباهلي على جسر بغداد فدفعه في الماء فأخرج بعد جهد، وقال:
فمن مبلغ عليا خزاعة أنني ... قذفت بعبد الباهليين في الجسر
стр. 191
قذفت به كي يغرق العبد عنوة ... فجاش به من لؤمه زبد البحر
٥٢- عارض منذر بن مصعب بن الزبير «١» بمال له، فقال أخوه خالد بن مصعب «٢» :
خليلي أبا عثمان ما كنت تاجرا ... أتأخذ أنضاحا بنهر مفجر «٣»
أتأخذ أنضاحا قليلا فضولها ... إلى المهذ يوما أو إلى عين عسكر «٤»
٥٣- عبد الله بن عامر بن كريز:
بكى صاحبي لما رأى الفلك قربت ... ليركب فيها فوق ذي لجج غمر «٥»
وحنّ إلى أهل المدينة حنة ... بمصر وهيهات المدينة من مصر
فقلت له لا تبك عينك إنما ... نفر فرارا من جهنم والبحر «٦»
٥٤- ابن المعتز:
وإني على إشفاق عيني من العدى ... لتجمح مني نظرة ثم أطرق
كما حلئت عن برد ماء طريدة ... تمد إليها جيدها وهي تفرق «٧»
وله:
ما وجد صاد في الحبال موثّق ... بماء مزن بارد ومصفق «٨»
стр. 192
بالريح لم يطرق ولم يرنق ... جادت به أخلاف دجن مطبق «١»
في صخرة أن تر شمسا تبرق ... فهو عليها كالزجاج الأزرق
صريح غيث خالص لم يمذق ... ألا كوجدي بك لكن أتقي «٢»
صولة من أن هم بي لم يفرق
٥٥- عبدة بن جناح العكلي «٣» :
صبحن وردا والحصى لم يرمض ... عذب الجمام طاميا بالعرمض «٤»
٥٦- كان ثقيف «٥» يحفر عين وج بيده بالصخرة ويقول:
فأرميها بجلمود ... وترميني بجلمود «٦»
فأحييها وتحييني ... وكل هالك مودي
٥٧- أم حرام «٧» : عن النبي ﷺ : المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدين.
стр. 193
٥٨- عبد الله بن عمرو «١» ، يرفعه: لا تركب البحر إلا حاجا، أو معتمرا، أو غازيا في سبيل الله، فإن تحت البحر نارا، وتحت النار بحرا.
٥٩- قال رسول الله ﷺ في بيت أم سليم «٢» ، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت له أختها أم حرام: يا رسول الله ما أضحكك؟ قال:
رأيت قوما ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرّة. وروي: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثج «٣» هذا البحر ملوكا على اسرّة، فقالت: أدع الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت منهم.
فتزوجها عبادة بن الصامت «٤» ، فغزا في البحر، فحملها معه، فلما رجع قربت لها بغلة لتركبها، فصرعتها، فاندقت عنقها. وذلك بقبرص زمن معاوية.
٦٠- أعرابية: ما ماء غمامة بكر تدلت عليه الرياح في قفر بأنقع
стр. 194
للضمآن من ريق صخر.
٦١- أثخنت الحارث بن هشام المخزومي «١» الجراح في وقعة اليرموك، فاستسقى ماء، فلما تناوله نظر ألى عكرمة بن أبي جهل «٢» صريعا، فقال للساقي إمض به إلى عكرمة ليشرب أولا فأنه أشرف مني، فمضى به إليه فأبى أن يشرب قبله، فرجع إلى الحارث فوجده ميتا «٣» ، فرجع إلى عكرمة فوجده ميتا.
٦٢- المأموني «٤» في كوز أخضر:
وبديعة للريم منها جيدها ... تتحير الأبصار في إبداعها
كخريدة في مرط خز أخضر ... رفعت يدا لتردّ فضل قناعها «٥»
٦٣- كان حكيم بن حزام «٦» يشرب كل يوم شربة ماء لا يزيد
стр. 195
عليها، وقد عاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، فلما بلغ مائة سنة أخذ يشرب شربتين حتى مات. قال مصعب ابن عثمان: دعا حكيم غلامه بالماء، وقد كان شرب، فقال: يا مولاي قد شربت شربتك، فقال: وإن فأقام على شربتين كل يوم.
٦٣- حملت إلى عثمان ﵁، يوم الدار، أداوة «١» من ماء، فشقها رجل من الخارجين عليه وقال: لا يذوق البارد أبدا؛ فقال عثمان: اللهم اقتله عطشا، فخرج مع الغزاة فأصابه عطش، وبينهم وبين الماء عقبة، فذهبوا إليه، وما كان به مشي، فاستقوا وأتاه رجل يركض بالأدواة فصادفه ميتا.
٦٤- أتى عامر بن كريز يوم الفتح رسول الله ﷺ بابنه عبد الله بن عامر، وهو غلام قد تحرك ابن خمس أوست، فقال يا رسول الله حنكه، فقال: إن مثله لا يحنك، وأخذه فتفل في فيه، فجعل يتسوغ ريق رسول الله ﷺ ويتلمظه، فقال ﵊: إنه لمسقي. فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء؛ وله السقايات بعرفة، وله النباج «٢» ، والجحفة «٣» ، وبستان ابن عامر «٤» .
٦٥- عن كعب الأحبار «٥» : أن الخضر بن عاميل «٦» ركب في نفر
стр. 196
من أصحابه حتى بلغ بحر الهوكند وهو بحر الصين، فقال لهم: دلوني، فدلوه أياما وليالي، ثم صعد، فقالوا: ما رأيت؟ فقال: استقبلني ملك فقال: أيها الآدمي الخطاء إلى أين؟ فقلت: أردت أن أنظر عمق هذا البحر، قال: وكيف وقد هوى فيه رجل من زمن داود فلم يبلغ ثلث قعره إلى الساعة، وذلك منذ ثلاثمائة سنة.
٦٦- زمزم هزمة «١» جبرائيل أنبطها «٢» مرتين مرة لآدم فلم تزل كذلك حتى انقطعت عند طوفان نوح، ومرة لإسماعيل.
٦٧- وعن بتيع «٣» : سيقال لهذا النيل إذهب راشدا حتى يحفر فيه الآبار.
٦٨- وعن عبد الله بن عمر «٤» : إني لأعلم السنة التي يخرجون فيها
стр. 197
من مصر، قيل له: أيخرجنا عدو؟ قال: لا، ولكن نيلكم هذا يغور، فلا تبقى فيه قطرة، حتى يكون فيه الكثبان من الرمل، وتأكل سباع الأرض حيتانه.
٦٩- قال عمر بن عبد العزيز لزهرة بن معبد: أين تسكن؟ قال:
أسكن فسطاط «١» مصر، فقال: وأين أنت من طيبة «٢» ؟ ولا أريد المدينة، وإنما أريد الإسكندرية، ولولا ما أنا فيه لأحببت أن يكون بها منزلي.
٧٠- سقي أبو الجهم بن عطية «٣» سويق اللّوز عند المنصور فمات، وكان يتهم بممالئة أبي مسلم «٤» ، فقال المنصور:
تجنب سويق اللوز لا تقربّنه ... فشرب سويق اللّوز أودى أبا جهم
стр. 198
الباب الثامن الشجر والنبات والفواكه والرياحين والبساتين والرياض وذكر الجنة
١- أسامة بن زيد «١» : سمعت رسول الله ﷺ يقول في ذكر الجنة: ألا مشترى لها! هي ورب الكعبة ريحانة تهتز، ونور يتلألأ، ونهر يطّرد، وزوجة لا تموت، مع حبور ونعيم، ومقام الأبد.
٢- الخدري «٢» ، يرفعه: إن الله جل ذكره لما حوط حائط الجنة، لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وغرس غرسها، قال لها: تكلمي، فقالت:
قد أفلح المؤمنون، فقال تعالى: طوبى لك منزل الملوك.
٣- جابر «٣» ، عنه ﵊: إذا دخل أهل الجنة
стр. 199
الجنة، قال الله تعالى: أتشتهون شيئا فأزيدكم؟ قالوا: يا ربنا، وما خير مما أعطيتنا؟ قال: رضواني أكبر.
٤- زيد بن أرقم «١» : قال رجل لرسول الله ﷺ : يا أبا القاسم، تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ قال: نعم، والذي نفسي بيده أن أحدكم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب؛ قال: فإن الذي يأكل تكون له الحاجة، والجنة طيب لا خبث فيها؛ قال: عرق يفيض من أحدهم كرشح المسك فيضمر بطنه.
٥- عتبة بن غزوان «٢» ﵁: لقد بلغني أن المصراعين من مصاريع الجنة بعدما بينهما مسيرة أربعين عاما، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ «٣» بالزحام.
٦- دخل داود ﵇ غارا من غيران بيت المقدس فوجد حزقيل «٤» يعبد ربه، وقد يبس جلده على عظمه، فسلم عليه، فقال: أسمع صوت شبعان ناعم، فمن أنت؟ قال: داود! قال: الذي له كذا وكذا امرأة، وكذا وكذا أمة؟ قال: نعم، وأنت في هذه الشدة؛ قال: ما أنا في شدة؛ ولا أنت في نعمة، حتى ندخل الجنة.
٧- الأصمعي: احتضر أعرابي، فقيل له: أبشر بالجنة وروحها؛ فقال:
стр. 200
قد بشروني بالجنان وروحها ... ولكسر بيتي عند نفسي أطيب
يا ليت حظي بالجنان وروحها ... بيت بصحراء الغبيط مطنب «١»
٨- جنان الدنيا أربع: غوطة دمشق، ونهر الأبلة «٢» ، وشعب بوّان «٣» ، وسغد سمرقند «٤» .
قال أبو بكر الخوارزمي «٥» : قد رأيتها كلها، فكان فضل الغوطة على الثلاث كفضل الأربع على غيرهن، كأنها الجنة صورت على وجه الأرض.
٩- البحتري «٦» :
يمسي السحاب على أجبالها فرقا ... ويصبح الغيث في صحرائها بددا
стр. 201
فلست تبصر إلّا واكفا خضلا ... أو يانعا خضرا أو طائرا غردا «١»
١٠- بستان خضر وماء خصر «٢» .
١١- الحسن «٣» : ثلاث تجلو البصر: النظر إلى الخضرة، والنظر إلى الماء الجاري، والنظر إلى الوجه الحسن.
١٢- وصف أعرابي أجمة «٤» فقال: مناقع نز، ومراعي أوز، قصبها يهتز، ونبتها لا يجز.
١٣- في وصف النخلة:
أما تراها وإلى استوائها ... وحسنها في العين وامتلائها
لا ترهب الذئب على أطلائها ... وإن أحاط الليل من ورائها
١٤- نخلتا حلوان «٥» كانتا بعقبة حلوان من غرس الأكاسرة، ضرب بها المثل في طول الصحبة، قال مطيع بن إياس»
فيهما:
стр. 202
أسعداني يا نخلتي حلوان ... وابكيالي من ريب هذا الزمان «١»
واعلما إن علمتما أن نحسا ... سوق يلقاكما فتفترقان «٢»
١٥- وقال حماد عجرد «٣» :
جعل الله نخلتي قصر شيرين فداء لنخلتي حلوان «٤»
جئت مستعدا فلم تسعداني ... ومطيع بكت له النخلتان
стр. 203
١٦- قال حماد بن إسحاق بن إبراهيم «١» :
أيها العاذلان لا تعذلاني ... ودعاني مع البكاء دعاني «٢»
وابكيا لي فأنني مستحق ... منكما بالكباء أن تسعداني
إنني منكما بذلك أولى ... من مطيع بنخلتي حلوان
فهما تجهلان ما كان يشكو ... من جواه وأنتما تعلمان «٣»
١٧- ولما وصل المهدي، في شخوصه إلى الري «٤» ، إلى عقبة حلوان استطاب الموضع فنزل، فأنشد بيتي مطيع «٥» ، فتطير منهما، فحلف ليفرقن بينهما؛ فكتب إليه المنصور: يا بني، أقسمت عليك أن لا تكون النحس الذي يلقاهما. ويقال أن حسنة، جارية له، قالت له ذلك فأمسك، ثم أن الرشيد في مسيره احتاج إلى الجمّار «٦» ، لحرارة ثارت به، فأخذت جمّارة إحداهما فجفت، فلم تلبث صاحبتها أن تبعتها.
١٨- قال عمر «٧» ﵀ لرجل من أهل الطائف: الحبلة «٨» أفضل أم النخلة؟.
стр. 204
فقال عبد الرحمن بن محصن الأنصاري «١» : الزبيب إن آكله أضرس، وإن أتركه أغرث «٢» ، ليس كالصقر «٣» في رؤوس الرقل «٤» ، الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، خرفة «٥» الصائم، وتحفة الكبير، وصمتة «٦» الصغير، وخرسة «٧» مريم «٨» ، وتحترش به الضباب «٩» من الصلعاء «١٠» .
١٩- النبي ﷺ : أكرموا عمتكم النخلة.
٢٠- وعن علي ﵁: إن أول شجرة استقرت على الأرض النخلة، فهي عمتكم أخت أبيكم.
٢١- وعنه ﵊: العجوة «١١» من الجنة، وهي شفاء من السّم.
٢٢-[شاعر] :
من الواردات القاع بالماء تستقى ... بأذنابها قبل استقاء الحناجر
٢٣- أنشد الأصمعي:
стр. 205
وبات يروّي أصول الفسيل ... فعاش الفسيل ومات الرجل «١»
٢٤- وقال عمارة بن عقيل «٢» :
عجبت لتغريسي نوى النخل بعدما ... طلعت من السبعين أو كدت أفعل
وأدركت ملء الأرض ناسا فأصبحوا ... كأهل ديار قوضوا فتحملوا
وما نحن إلا رفقة قد ترحلت ... وأخرى تقضي حاجها ثم ترحل
٢٥- قال أبو هريرة: مر عليّ رسول الله ﷺ ، ومعي أغراس، فقال: ألا أدلك على أغراس أفضل منها، قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فليس منها كلمة تقولها إلا غرس الله لك بها شجرة.
٢٦- أبو أيوب الأنصاري «٣» ، عنه ﵊: ليلة أسري بي مر بي إبراهيم ﵇ فقال: مر أمتك أن يكثروا من غرس الجنة فإن أرضها واسعة، وترتبها طيبة؛ قلت: ما غرس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.
стр. 206
٢٧- غرس معاوية «١» نخلا بمكة في آخر خلافته فقال: ما غرستها طمعا في إدراكها، ولكن ذكرت قول الأسدي «٢» :
ليس الفتى بفتى لا يستضاء به ... ولا تكون له في الأرض آثار
٢٨- أعرابي: أتانا فلان بتمر كأعناق الورلان «٣» ، توحل فيه الأسنان.
٢٩- آخر:
ويل لبرني الجرين منّي ... إذا التقت تمرته وسني «٤»
تقول سني للنواة طني
٣٠- يقول أهل المدينة: التمر البردي «٥» أحسن من العقيان «٦» في صدور القيان «٧» .
٣١- يقول أهل البدو: إذا ظهر البياض قل السواد، وإذا ظهر السواد قل البياض.
السواد: التمر، والبياض اللبن؛ يعنون إذا كثر الحيا «٨» والخصب،
стр. 207
وفشا اللبن والأقط «١» ، قل التمر في تلك السنة، وبالعكس، أي لا يجتمعان.
- وتقول الفرس: إذا زخرت «٢» الأدوية كثر التمر، وإذا اشتدت الرياح كثر الحب.
٣٢- أبو هريرة، يرفعه: نعم سحور المؤمنين التمر.
٣٣- مرض حسان «٣» عند جبلة بن الأيهم الغساني «٤» ، فقال له: ما تشتهي؟ قال: ما لا تقدر عليه؛ قال: ما هو؟ قال: رطيبات محلقنات «٥» من بنات ابن طاب «٦» .
٣٤- كانت ملوك الفرس تأمر برفع الحلواء أيام الرطب، والأشنان «٧»
стр. 208
أيام البطيخ، والرياحين أيام الورد.
٣٥- النظام «١» : مدحوا عنده النخلة فقال: صعبة المرتقى، بعيدة المهوى «٢» ، خشنة المس، قليلة الظل.
٣٦- ترك أهل المدنية غراس العجوة «٣» ، لما كانت لا تطعم إلا بعد أربعين سنة.
٣٧- سئل أرعابي عن أرض له فقال: إن تقبل عليها فهي أوفر من الرمانة، وإن تدعها فهي أمنع من أست «٤» النمر.
٣٨- ابن المعتز:
ما يحسن الرمان يجمع حبه ... في قشرة إلا كما نحن
٣٩- الأعيرج الخثعمي «٥» .
طاب له مأكلّه ومشربه ... حديقة فيها ثمار تعجبه
يكثر فيها موزه ورطبه ... يلقاه منه حين يجنى أطيبه
بعيد ما يجتنيه منه أقربا
تمثل بها هشام بن عبد الملك للنّضر بن شميل «٦» عند عرضه إليه كتاب الواحدة.
стр. 209
٤٠- الخليل «١» :
ترفعت عن ندى الأعماق وانخفضت ... عن المعاطش واستغنت بسقياها «٢»
فاعتم بالطلح والزيتون أسفلها ... ومال بالنخل والرمان أعلاها «٣»
٤١- قال عيسى ﵇ حين نزل دمشق الغوطة: إن تعدم الغني أن يجمع فيها كنزا، فلن تعدم المسكين أن يشبع منها خبزا.
٤٢- اجتمع في التفاحة الصفرية الدرية، والحمرة الذهبية، والبياض الفضي، تلذها من الحواس ثلاث: العين لحسنها، والأنف لعرفها، والفم لطعمها.
٤٣- جالينوس «٤» : أجود الأشياء لتركيب رداءة المزاج الحار، الكائن في الرأس مع غثيان النفس، وقلة الاستمراء بعد الطعام، التفاح.
٤٤- وصفت شيرين «٥» لأبريويز «٦» ، لطيب النكهة، التفاح على الريق. التفاح جمع ألوان قوس قزح، فلو انحل التفاح واسترق لكان قوسا، ولو استكنف القوس وانعقد لكان تفاحا.
٤٥- بعث أحدهم إلى جاريته تفاحة، وكتب إليها: قد بعثت إليك بتفاحة تحكي بحمرتها وجنتك، وبعذوبتها ريقك، وبرائحتها نكهتك، وبملاحتها صورتك.
стр. 210
تفاحة جاءت إلى وامق ... تحكي لنا وصف مجليها «١»
ما مسها طيب ولكنها ... طيبة من كف مهديها
٤٦- علي بن الجهم: دخلت على المتوكل وبين يديه تفاحة معضوضة، أهدتها له بعض جواريه، فقال: قل فيها قبل جلوسك، ولك بكل بيت ألف دينار؛ فقلت:
تفاحة جرحت بالثغر من فمها ... أشهى إليّ من الدنيا وما فيها
جاءت بها ظبية من عند غانية ... نفسي من السوء والآفات تفديها
لو كنت ميتا ونادتني بنغمتها ... إذن لأسرعت من لحدي ألبيها
بيضاء في حمرة علّت بغالية ... كأنها قطعة من خد مهديها «٢»
فأمر لي بأربعة آلاف دينار، وبأربع خلع.
٤٧- أبو موسى الأشعري: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة «٣» ، طعمها طيب وريحها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة، طعمها طيب ولا ريح لها؛ ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر؛ ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، طعمها مر ولا ريح لها.
٤٨- ابن الرومي:
كأنكم شجر الأترج طاب معا ... حملا ونورا وطاب العود والورق
٤٩- محمد بن عبد الله بن طاهر «٤» في الأترج:
стр. 211
جسم لجين قميصه ذهب ... ركب فيه بديع تركيب «١»
فيه لمن شمه وأبصره ... لون محب وريح محبوب
٥٠- طلحة بن عبيد الله «٢» : دخلت على النبي ﷺ وفي يده سفرجلة، فقال: دونكها يا طلحة، فأنها تجم «٣» الفؤاد.
٥١-[شاعر] :
سفرجلة تحكي ثدي النواهد ... لها عرف ذي فسق وصفرة زاهد
٥٢- كسر رسول الله ﷺ سفرجلة، وناول منها جعفر بن أبي طالب «٤» وقال: كل، فأنه يصفي اللون ويحسّن الولد.
٥٣- جعفر بن محمد «٥» : ريح الملائكة ريح الورد، وريح الأنبياء ريح السفرجل، وريح الحور ريح الآس «٦» .
стр. 212
٥٤- اجتاز جحا «١» بقوم وفي كمّه خوخ فقال: من أخبرني ما في كمي فله أكبر خوخة فيه، فقالوا: خوخ. فقال: والله ما قال لكم إلا من أمه ساقطة.
٥٥- أنشد الأصمعي:
أكمثرى يزيد الحلق ضيقا ... أحب إليك أم تين نضيج «٢»
وقال: قيل لابن ميادة «٣» أتعرف الكمثرى؟ فلم يعرفه لأنه أعرابي؛ ثم فكر فقال: ما لهم قاتلهم الله يقولون الأكم أثرى، ليست والله بأثرى ولا كرامة.
٥٦- مر بشر بن الحارث بالفواكه فقال: مقطوعة ممنوعة.
٥٧- الجاحظ: كانوا لا يتخذون بين يدي قصورهم إلا السدر «٤» للغلة والظل والحسن، فجعلوا شجر التوت بدله فهو أسرع وأنضر ورقا، وظله أشد سوادا، وأحسن حسنا مع غلة كريمة.
٥٨-[شاعر] :
استعمل الصبر إن الناس في مهل ... قد صيروا ورق الفرصاد ديباجا «٥»
٥٩- الجاحظ: الطير يأكل التوت فتذرقه «٦» فينبت من ذرقه الشجر.
стр. 213
٦٠- الناجم «١» :
أنظر إلى الروض النضير ... فإنه للعين مسرّه
فكأن خضرته السماء ... ونهره فيه المجرّه
٦١- النامي «٢» :
وكأنما الروض السماء ونهره ... فيه المجرة والكؤوس الأنجم
٦٢- آخر:
فلم أر شيئا كان أحسن منظرا ... من النور يجري دمعه وهو يضحك
٦٣- آخر:
نشاوى تثنيها الرياح فتنثني ... فيلثم بعض بعضها ثم ترجع «٣»
- يريد تثنى الأغصان بالريح.
سلاسل من زبرجد حملت ... من ذهب أحمر قناديلا «٤»
يريد النارنج «٥» في شجره.
٦٤- الموصلي «٦» :
стр. 214
لقد نطق الدرّاج «١» بعد سكوته ... ووافى كتاب الورد أني مقبل
٦٥- مر كسرى بوردة ساقطة فقال: أضاع الله من أضاعك، ونزل فأخذها وقبلّها، وشرب في مكانها سبعة أيام.
٦٦- إبراهيم الخواص «٢» : إذا جاءت أيام الورد أمرضني علمي بكثرة من يعصى الله.
٦٧- مسلمة بن سلم الكاتب «٣» في الورد:
زائر يهدي إلينا ... نفسه في كل عام
حسن الوجه ذكي ... الريح لفق للمدام
٦٨- آخر:
أما ترى الورد قد باح الربيع به ... من بعد ما مر حول وهو اضمار
وكان في خلع خضر فقد خلعت ... إلا عرى أغفلت منها وأرزار
٦٩- أبو عامر الجرجاني «٤» :
يقولون تب والورد وافى رسوله ... فقلت اسكتوا لا يسمعنّ رسوله
٧٠- المصنف:
وردت مقدمة الربيع بشيرة ... بالورد لولا الورد ضاع ورودها
стр. 215
وكأن أيام الربيع خرائد ... وكأنما الورد الجنى خدودها «١»
٧١- المتوكل: أنا ملك الناس، والورد ملك الرياحين، فكل واحد منا أولى بصاحبه.
٧٢- كان أنوشروان يعجبه الورد، ويفضله على سائر الرياحين، فابتنى قبة سماها الكلشان «٢» ، زخرفها بالذهب، ورصعها بالجواهر، وزينها بالتصاوير، وحفها بالتماثيل، وجعل في أعاليها فتوحا ينثر عليه منها الورد.
٧٣- ابن سكرة الهاشمي «٣» :
للورد عندي محل ... لم يدن منه محلّ
كل الرياحين جند ... وهو الأمير الأجل
إن غاب عزّوا وتاهوا ... حتى إذا آب ذلوا
٧٤- البحتري:
وقد نبه النيروز في غلس الدجى ... أوائل ورد كن بالأمس نوّما
يفتقها برد الندى فكأنه ... يبث حديثا كان قبل مكتما
٧٥- كان ظهر الكوفة ينبت الشيح «٤» ، والقيصوم «٥» ،
следующие страницы →