← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

١٠- الأصمعي: دخلت على الخليل «١» وهو جالس على حصير صغير، فأشار عليّ بالجلوس، فقلت: أضيق عليك، فقال: مه «٢» إن الدنيا بأسرها لا تسع متباغضين، وإن شبرا في شبر يسع متحابين. ١١- الخليل: الرجل بلا صديق كاليمين بلا شمال. ١٢- قال رجل لابن المقفع: أنا بالصديق آنس مني بالأخ، قال: صدقت، الصديق نسيب الروح، والأخ نسيب الجسم. ١٣- قال محمد بن علي الباقر «٣» : أيدخل أحدكم في كم صاحبه فيأخذ حاجته من الدنانير والدراهم؟ قالوا: لا، قال: فلستم بإخوان إذن. ١٤- إبراهيم بن العباس «٤» : فأنت مني النفس من بينهم ... وأنت الحبيب وأنت المطاع فما منك أن بعدوا وحدة ... ولا منهم ان بعدت اجتماع ١٥- كاتب: ثلاثة أصفيتهم إخائي ... كأنهم كواكب الجوزاء

стр. 352

عطارديون يرون رائي ... كأنما أهواؤهم أهوائي «١» ١٦- أعرابي: ودك عندي لا ينضى «٢» ملبوسه، ولا يتوى «٣» محروسه، ولا يذوى «٤» مغروسه. ١٧- جعفر بن محمد «٥» : صحبة عشرين يوما قرابة. ١٨- قال رجل لضيغم العابد: أشتهي أن أشتري دارا في جوارك حتى ألقاك، قال: المودة التي يفسدها تراخي اللقاء مدخولة. ١٩- كتب رجل إلى أخ له: أما بعد فإن كان إخوان الثقة كثيرا فأنت أولهم، وإن كانوا قليلا فأنت أوثقهم، وإن كانوا واحدا فأنت هو. ٢٠- النبي ﷺ : من أحب أخاه فليعلمه «٦» . ٢١- ابن مسعود ﵁: ما الدخان على النار بأدل من الصاحب على الصاحب. ٢٢- حكيم: من ودك لأمر ولى مع إنقضائه. ٢٣- كاتب: دع رجلي ورجلك في نعل ما وسعهما القبال «٧» . ٢٤- أعرابي: المودة بين السلف ميراث بين الخلف. ٢٥- حافظ على الصديق ولو في الحريق.

стр. 353

٢٦- قال ظريف لأخيه: لو كنت معك في جوف فقاعة «١» ما باليت. ٢٧- أعرابي: دع مصارمة أخيك، وإن حثا التراب في فيك «٢» . ٢٨- عرض رجل بآخر وأنشد: صديقك لا يثني عليك بطائل ... فماذا عسى فيك العدو يقول - فقال: وحسبك من لؤم وخبث طوية ... بأنك عن غيب الصديق سؤول «٣» ٢٩- مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس «٤» : أخوك الذي إن تجن يوما عظيمة ... يبت ساهرا والمستذيقون رقّد «٥» تمت إلى الأقصى بثديك كله ... وأنت على الأدنى صروم مجدّد ٣٠- شريح بن عمران اليهودي «٦» :

стр. 354

آخ الكرام إن استطع ... ت إلى إخائهم سبيلا وأشرب بكأسهم وإن ... شربوا بها السمّ الثميلا «١» ٣١- الخليل: رغبتك في الزاهد فيك ذل نفس، وزهدك في الراغب فيك قصر همة. ٣٢- قارب إخوانك في خلائقهم تسلم من بوائقهم «٢» . ٣٣- اعتذر رجل إلى صاحبه من تأخر اللقاء فقال: أنت في أوسع عذر عند ثقتي، وفي أضيق عذر عند شوقي. ٣٤- علي ﵁: ينبىء عن كل امرىء دخيله. ٣٥- عبد الله بن شداد بن الهادي «٣» يوصي ابنه: لا توأخ أحدا حتى تعاشره، وتتفقد موارد أمره ومصادره، فإذا استطبت العشرة، ورضيت الخبرة، فآخه على إقالة «٤» العثرة، والمواساة في العسرة، وكن كما قال أبو يزيد العدوي «٥» : أبل الرجال إذا أردت إخاءهم ... وتوسمنّ أمورهم وتفقد «٦» فإذا ظفرت بذي الديانة والتقى ... فبه اليدين قرير عين فاشدد فإذا يزلّ، ولا محالة، زلة ... فعلى أخيك بفضل حلمك فازدد

стр. 355

٣٦- فلان يتحسى مرار الإخوان، ويسقيهم عذبه. ٣٧- قيل لحكيم: ما الصديق؟ قال: إنسان هو أنت إلّا أنه غيرك. ٣٨- المأمون: الإخوان على ثلاث طبقات: طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه، وطبقة كالدواء الذي يحتاج إليه، وطبقة كالنفس لا تمكن الحياة إلّا به. ٣٩- المعتز بالله: إن الصديق له حقوق جاوزت ... حدّ القرابة للنسيب الأقرب ٤٠- قس بن ساعدة «١» : تقاربوا بالمودة، ولا تتكلوا على القرابة. ٤١- هرمز «٢» : شرط الصديق أن لا يضن عليك بماله، فإن ضن عليك بماله فهو بنفسه أضن. ٤٢- لا يباع الصديق الألوف بالألوف «٣» . ٤٣- حكيم: أكرم الخيل أجزعها من السوط، وأكيس «٤» الصبيان أشدهم بغضا للكتاب، وأكرم الصفايا «٥» أشدها حنينا إلى أوطانها، وأكرم

стр. 356

المهارى «١» أشدها ملازمة لأمهاتها، وخير الناس آلفهم للناس. ٤٤- المتنبي «٢» : خلقت ألوفا لو رحلت إلى الصّبا ... لفارقت شيبي موجع القلب باكيا «٣» ٤٥- النبي ﷺ : ألا أخبركم بأحبكم إليّ وأقربكم مني مجالس يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقا، الموطأون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون «٤» . ٤٦- بعض السلف: أبذل لصديقك دمك ومالك، ولمعرفتك رفدك «٥» ومحضرك، ولعدوك عدلك وإنصافك. ٤٧- علي ﵁: الغريب من ليس له حبيب. ٤٨- قيل لحكيم: من أبعد الناس سفرا؟ قال: من سافر في إبتغاء الأخ الصالح. ٤٩- لا شيء أوحش من الوحدة، والوحدة آنس من شرار الإخوان. ٥٠- كان مع مالك بن دينار كلب، فقيل له: يا أبا يحيى ما هذا؟ قال: هذا خير من جليس السوء. ٥١- قال فضيل «٦» للثوري «٧» : دلني على جليس أجلس إليه.

стр. 357

قال: تلك ضالة لا توجد. ٥٢- عمرو بن ميمون «١» : قدم علينا معاذ بن جبل فألقيت عليه محبتي، فما فارقته حتى حثوت عليه التراب بالشام. ٥٣-[شاعر] : ألا قبّح الرحمن كلّ مماذق ... يكون أخا في الخفض لا في الشدائد «٢» ٥٤- لقمان «٣» : يا بني: إيّاك وصاحب السوء، فإنه كالسيف يعجبك منظره، ويقبح أثره. ٥٥- علي ﵁ في وصيته: أحمل نفسك في أخيك عند صرامه على الصلة، وعند صدوده على اللطف، وعند جحوده على البذل، وعند تباعده على الدنو، عند شدته على اللين، وعند جرمه على العذر، حتى لكأنك له عبد؛ ولا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك؛ وإن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية ترجع إليها، إن بدا لك يوما ما، ولا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه، فإنه ليس بأخ من ضيعت حقه. ٥٦-[شاعر] : أخ طاهر الأخلاق عذب كأنه ... جنى النحل ممزوجا بماء غمام «٤» يزيد على الأيام فضل مودة ... وشدة إخلاص ورعي ذمام «٥» ٥٧- الجارود العبدي «٦» ملك البحرين وفد على رسول الله ﵌ مع

стр. 358

رهطه بني جذيمة «١» فأسلم وقال: فإن لا تكن داري بيثرب فيكم ... فإني لكم عند الإقامة والنهض «٢» أصالح من صالحت من ذي عداوة ... وأمنح من أمسى على بغضكم بغضي ٥٨- مرس السعدي «٣» : أخ لي كأيام الحياة إخاؤه ... تلون ألوانا علي خطو بها إذا عبت منه خصلة فهجرته ... دعتني إليه خصلة لا أعيبها ٥٩- معاوية بن عبد الله بن جعفر «٤» في يزيد بن معاوية: إذا مذق الأخوان بالغيب ودّهم ... فسيّد أخوان الصفاء يزيد ٦٠- لقمان «٥» : ثلاثة لا تعرفهم إلّا عند ثلاثة، الحليم عند الغضب، والشجاع عند الخوف، والأخ عند حاجتك إليه. ٦١- قيل لبعض قضاة البصرة: إن فلانا يعضهك «٦» ، فقال لكني أجعل صداقته سترا لقلبي عن قبول سيئته، فبلغ المأمون فقال: هذا والله عين الضن بالصداقة. ٦٢-[شاعر] :

стр. 359

إحذر مودة ماذق ... شاب المرارة بالحلاوة يحصي الذنوب عليك أي ... ام الصداقة للعدواة ٦٣- الزبرقان بن بدر «١» ، وروي لعمرو بن الأهتم المنقري «٢» : ألم تر ما بيني وبين ابن عامر ... من الود قد بالت عليه الثعالب فأصبح باقي الود بيني وبينه ... كأن لم يكن والدهر فيه العجايب ٦٤- عبيد الله بن عبد الله بن طاهر «٣» : ألم تر أن المرء تدوى يمينه ... فيقطعها عنه ليسلم سائره فكيف تراه بعد يمناه صانعا ... بمن ليس منه حين تدوى سرائره ٦٥- علي ﵁: حسد الصديق من سقم المودة. ٦٦- كان رجل يقول: اللهمّ اكفني بوائق «٤» الثقات، اللهمّ احفظني من الصديق. ٦٧- ذكر خالد بن صفوان «٥» شبيب بن شبيبة «٦» فقال: ذلك رجل

стр. 360

ليس له صديق في السر، ولا عدو في العلانية. ٦٨- قيل لحكيم: أي الكنوز خير؟ فقال: أما بعد تقوى الله فالأخ الصالح: إن أكرم أخواني علي من كثرت أياديّ عنده. ٦٩- قيل لخالد بن صفوان: أيما أحب إليك أخوك أم صديقك؟ قال: إنما أحب أخي إذا كان صديقا. ٧٠- إذا غشك صديقك فاجعله مع عدوك. ٧١- قيل لروح بن زنباع «١» : ما معنى الصديق؟ قال: لفظ لا معنى له. ٧٢- الصديق الفاضل من أحب صديق صديقه. كل مودة عقدها الطمع حلها اليأس. ٧٣- القاسم بن محمد: قد جعل الله في الصديق عوضا من ذي الرحم المدبر. ٧٤- الفضل بن مروان «٢» : السؤال عن الأخوان لقاء.

стр. 361

٧٥- قال علقمة بن لبيد العطاردي «١» لابنه إذا نازعتك نفسك صحبة الرجال فاصحب من إذا صحبته زانك، وإن خدمته صانك، وإن عركت به مؤونة مانك؛ إصحب من إن مددت يدك بفضل مدها، وإن بدت منك ثلمة «٢» سدها، وإن رأى منك حسنة عدها؛ إصحب من يتناسى معروفه عندك، ويتذكر حقوقك عليه. ٧٦-[شاعر] : إذا كان ذواقا أخوك مصارما ... موجهة في كل أوب ركائبه فخلّ له ظهر الصديق ولا تكن ... مطية رحال كثير مذاهبه - آخر: وإني إذا ساء الصديق طويته ... كطيّ اليماني ثم قلّ له نشري ٧٧- قال رجل لمطيع بن أياس: قد جئتك خاطبا، قال: لمن؟ قال: لمودتك، قال: قد انكحتك إياها، وجعلت الصداق ألا تقبل في مقالة قائل. ٧٨- حكيم: ليكن اختيارك من الأشياء جديدها، ومن الأخوان أقدمهم. ٧٩-[شاعر] : صديق حضارة وصديق عين ... وليس لمن تغيب بالصديق - آخر: رجل صديق ما بدت لك عينه ... فإذا تغيب فاحترس من دعلج «٣»

стр. 362

٨٠- أمرؤ القيس «١» : إذا قلت هذا صاحب قد رضيته ... وقرّت به العينان بدّلت آخرا كذلك جدّي لا أصاحب صاحبا ... من الناس إلّا خانني وتغير «٢» ٨١- أبو يزيد بن أبي ثمامة العبدي «٣» : أتزعم أنني أهوى خليلا ... سواك على دنوّ أو بعاد جحدت إذا موالاتي عليا ... وقلت بأنني مولى زياد ٨٢- طرفة «٤» : أصرمت حبل الوصل أم صرموا ... يا صاح بل صرموا الحبال هم «٥» إن اللئام كذاك خلتهم ... كانوا إذا أحببتهم سئموا ٨٣- كعب بن زهير: إذا ما خليل لم يصلك فلا تقم ... بتلعته واعمد لآخر واصل ٨٤- عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود «٦» أستاذ الزهري «٧» قال

стр. 363

فيه وقد انقطع عنه: إذا شئت أن تلقى صديقا مصافيا ... لقيت وأخوان الصفاء قليل ٨٥- لم ير الناس أعجب حالا من الكميت «١» والطرماح «٢» كان الكميت عدنانيا عصبيا، وشيعيا من الغالية «٣» ، ومتعصبا لأهل الكوفة، والطرماح قحطانيا عصبيا، وخارجيا من الصفرية» ، ومتعصبا لأهل الشام،

стр. 364

وبينهما من المخالصة والمخالطة ما لم يكن بين نفسين قط، ولم يكن بينهما صرم ولا جفوة؛ وقيل لهما: علام تصادقتما؟ قالا على بغض العامة!!!. ٨٦- وللكميت: إذا قبضت نفس الطرماح أخلقت ... عرى المجد واسترخي عنان القصائد ٨٧- ونحوه تزوج السيد الحميري «١» ببنت الفجاءة «٢» واتفاقهما عمرهما. ٨٨- قال أسماء بن خارجة الفزاري «٣» : إذا قدمت المودة سمج الثناء؛ فنظمه من قال: إذا صفت المودة بين قوم ... ودام ولاؤهم سمج الثناء ٨٩- قيل لخالد بن صفوان: أي أخوانك أحب إليك؟ قال: الذي يسد خللي، ويغفر زللي، ويقبل عللي.

стр. 365

٩٠- أبو الحسن بن فضال النحوي «١» ، وقد أحسن ودل على فضله: وأخوان حسبتهم دروعا ... فكانوها ولكن للأعادي وخلتهم سهاما صائبات ... فكانوها ولكن في فؤادي وقالوا قد صغت منا قلوب ... لقد صدقوا ولكن عن ودادي ٩١- العتابي «٢» . تودّ عدوي ثم تزعم أنني ... صديقك إن الرأي عنك لعازب «٣» وليس أخي من ودّني رأي عينه ... ولكن أخي من صدّقته المغايب ٩٢- قال لأبي داود السجستاني المحدّث «٤» صاحب له: استمد من محبتك؟ قال: لا، فانخزل الرجل حياء؛ فقال له: أما علمت أن من شرع في مال أخيه بالاستيذان، فقد استوجب بالحشمة الحرمان. ٩٣- إياك وكثرة الأخوان فإنه لا يؤذيك إلّا من تعرف. ٩٤-[شاعر] : جزى الله عنا الخير من ليس بيننا ... ولا بينه ود ولا نتعارف فما سامنا خسفا ولا شفنا أذى ... من الناس إلّا من نود ونألف

стр. 366

٩٥- شبيب بن شيبة: أخوان الصدق خير مكاسب الدنيا، وهم زينة في الرخاء، وعدة في البلاء. ٩٦- قرع باب أحد السلف صديق له بالليل، فنهض إليه وبيده كيس وسيف، وهو يسوق جارية له، ففتح الباب وقال: قسمت أمرك بين نائبة فهذا المال، وعدو فهذا السيف، وأيمة «١» فهذه الجارية. ٩٧- أبو زبيد الطائي «٢» : وأغمض للصديق عن المساوي ... مخافة أن أعيش بلا صديق - آخر: فما منك الصديق ولست منه ... إذا لم يعنه شيء عناك ٩٨- أنشد السيرافي «٣» : كم لك في بغداد من صديق ... حتى إذا جاء كساد السوق باعك بالصاع «٤» من الدقيق ٩٩- قيل للعتابي: نراك زاهدا في استطراف الأخوان؛ قال: إني لم أحمد تالدهم «٥» .

стр. 367

١٠٠- كاتب صديقك كما تكاتب حبيبك، فإن غزل الصداقة أرق من غزل الصبابة. ١٠١- الأصدقاء بمنزلة النار، قليلها متاع، وكثيرها بوار. ١٠٢- كان علي بن الجهم «١» يمدح أبا تمام ويطنب «٢» ؛ فقيل له: لو كان أخاك ما زدته على هذا المدح، فقال: ألا يكن أخا في النسب فإنه أخ بالأدب والدين والمروءة، أما سمعتم ما خاطبني به: إن يكد مطرف الإخاء فإننا ... نغدو ونسري في إخاء تالد «٣» أو يختلف ماء الوصال فماؤنا ... عذب تحدر من غمام واحد أو يختلف نسب يؤلف بيننا ... أدب أقمناه مقام الوالد ١٠٣- مرّ بخالد بن صفوان صديقان، فعرج عليه أحدهما وطواه الآخر فقال: عرج علينا هذا لفضله، وطوانا ذاك لثقته. ١٠٤-[شاعر] : إذا أنكرت أحوال الصديق ... فلست من التجنب في مضيق طريق كنت تسلكه زمانا ... فأسبع فاجتنبه إلى طريق «٤» ١٠٥- يوسف بن صبيح الكاتب «٥» : يقال فلان ناصح الجيب إذا كان أمينا.

стр. 368

١٠٦-[شاعر] : وما كنت أدري أن مثلك ينثني ... على جيب خوان الصديق مريب فراق أخ يعطي المودة حقها ... أضر وأبلى من فراق حبيب ١٠٧- قال أعرابي لصاحب له: قطعت أوصالي إذا صرمت وصالي. ١٠٨- قال رجل لآخر: إني لأودّك، قال: إنني لأجد رائد ذلك. ١٠٩- رجل لمحمد بن واسع: إني أحبك في الله، قال اللهمّ إني أعوذ بك من أن أحب فيك وأنت لي مبغض. ١١٠- مسلم بن يسار «١» : ما من عمل إلّا وأخاف أن يكون قد دخله ما أفسده إلّا الحب في الله، ومرضت مرضا فلم أجد شيئا أوثق في نفسي من قوم كنت أحبهم، ولا أحبهم إلّا لله. ١١١- البراء بن عازب «٢» ، عنه ﵇: أتدرون أي عرى الإيمان أوثق؟ فعددنا شرائع الإسلام كلها، فلما رآنا لا نصيب قال: أوثق عرى الإيمان أن يحب الرجل في الله ويبغض في الله.

стр. 369

١١٢- موسى بن هلال «١» : قال ثابت البناني «٢» : ليزيدك لي حبا قرابتك من مذعور وهو مذعور. ١١٣- ابن الطفيل القيسي الزاهد «٣» : كان يقول أبو جعفر المنصور: ما تلذذت بشيء تلذذي بمصادقة عمرو بن عبيد «٤» ، ثم وليت هذا الأمر فهجرني، فو الله لساعة منه أحب إليّ مما أنا فيه؛ كنت إذا أعسرت ملأ قلبي بأنس القناعة، وإذا اغتممت آنسني بنيل الثواب، ثم أنشأ يقول: حب الصديق إذا كانت مودته ... في الله فرض على العلامة الفطن ما إن يكون كعمرو صاحب أبدا ... في كل أمر أخي رشد ولم يكن ملء الفؤاد من الآداب ذو فكر ... تنبيك آثاره عن فعله الحسن إذا تتعتع قوم في حديثهم ... أجدى الحديث لهم من مقول لسن «٥» ١١٤- يونس بن عبيد «٦» من أصحاب الحسن: شيئان ليس في الأرض أقل منهما ولا يزدادان إلّا قلّة: درهم حلال يوضع في حق، وأخ يسكن إليه في الإسلام.

стр. 370

١١٥- محمد بن واسع: إن القلب إذا أقبل إلى الله أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه. ١١٦- عبد الله بن المبارك «١» : إذا سمعت الرجل ينال من أبي حنيفة لم أتمالك أن أجالسه أو أراه، مخافة أن تنزل آية من آيات الله فتعجل بي معه. ١١٧- عمر ﵁: لا يكن حبك كلفا، ولا بغضك تلفا. ١١٨-[شاعر] : إذا صاحبا وصل بحبل تجاذبا ... فلن يلبثا بالجذب أن يقطعا الحبلا ١١٩- آخر: لي صديق هو عندي عوز ... من سداد لا سداد من عوز ١٢٠- آخر: وأخي أنت ولا تنفعني ... لا أخا للمرء إلّا من نفع ١٢١- الأعمش «٢» : أدركت أقواما، لا يلقى الرجل أخاه الشهر والشهرين، فإذا لقيه لم يزده على كيف أنت؟ وكيف حالك؟ ولو سأله شطر «٣» ماله أعطاه؛ ثم أدركت آخرين، إذا لم يلق الرجل منهم أخاه

стр. 371

يوما، سأله حتى عن الدجاجة في البيت «١» ، ولو سأله حبة من ماله لمنعه. ١٢٢- مجاهد «٢» : لو لم يكن لك من الصاحب الصالح إلّا أن حياءه يمنعك من معصية الله كفاك. - وعنه: كان يقال: لا خير في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له. ١٢٣- أحب فقير غنيا في الله، ثم سأله حاجة ثلاث مرّات فرده، والفقير لا يتغير عن محبته؛ فقال له في ذلك، فقال يا أخي إنما أحببتك في الله، فلم يفسد ما بيني وبينك شيء من الدنيا؛ فقاسمه الرجل شطر ماله. ١٢٤- ابن المبارك «٣» : من حق الصديق أن يحتمل له ثلاث: ظلم الغضب، وظلم الهفوة وظلم الدالة. - وعنه: من كانت لأخيه المسلم في قلبه مودة فلم يعلمه فقد خانه. ١٢٥- من رضي بصحبة من لا خير فيه، لم يرض بصحبته من فيه خير. ١٢٦- أخوة أولي الألباب أدوم من أخوة أولي الإكتساب. ١٢٧- كان أشعب الطماع «٤» إذا حدث عن عبد الله بن عمر قال:

стр. 372

حدثني عبد الله، وكان يبغضني في الله. ١٢٨- وذكر رجل لجعفر البرمكي مودته إياه فقال: لبث قلوبنا حتى ترى أعيننا. ١٢٩- قال رجل للعرجي «١» : جئتك أخطب إليك مودتك. فقال: لا حاجة بك إلى الخطبة، قد جاءتك زنى فهو ألذ لها وأحلى. ١٣٠- قال الحجاج لابن القريّة «٢» ما الكرم؟ قال: صدق الإخاء في الشدة والرخاء. ١٣١- أوصى عبد الملك بن مروان أولاده بالتآلف والتعاضد، وتمثل بقول عبد الأعلى القرشي «٣» :

стр. 373

إن القداح إذا جمعن فرامها ... بالكسر ذو حنق وبطش أيد «١» عزت فلم تكسر وإن هي بددت ... فالكسر والتوهين للمتبدد «٢» ١٣٢- علي ﵁: يهلك فيّ رجلان: محب مفرط، ومبغض مفرط. وروي: محب غال، ومبغض قال «٣» . - وعنه ﵁ حين توفي سهل بن حنيف الأنصاري «٤» مرجعه من صفين، وكان من أحب الناس إليه: لو أحبني جبل لتهافت. - وعنه ﵇؛ القلوب وحشية فمن تألفها أقبلت عليه. ١٣٣- تقول العرب: لولا هلك الأنام. يعني أنهم يتآنسون ويتعايشون، ولولا ذلك لأهلكتهم الوحشة. يقال واءمه، وافقه. ١٣٤- وعن بعضهم: كان عندنا فروج وحمام، فكان يأنس بالحمام، فجئنا بدراج «٥» فترك الحمام إليه، ثم جئنا بفروج فلزم الفروج، ثم جئنا بدجاجة فصار إليها؛ فذكرت قول عبد بني فزارة «٦» : إن الوئام شرع في جميع الطمش «٧» ، لا تقرب العنز الضأن ما وجدت المعز.

стр. 374

١٣٥- قال رجل لشهر بن حوشب «١» : إني أحبك؛ فقال: ولم لا تحبني وأنا أخوك في كتاب الله، ووزيرك على دين الله، ومؤونتي على غيرك؟. ١٣٦- كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج: أما بعد فإنك سالم والسلام، فلم يدر، فنبه على أنه أراد قول عبد الله بن عمر في إبنه سالم: يديرونني عن سالم وأديرهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم ١٣٧- وعن أبي العباس محمد بن يزيد «٢» : قلت للعتبي «٣» : كنت أحب أن أعرف موقعي من قلبك؛ قال: موقع سالم، يعني سالم بن عبد الله، وقد كان يكلف به حتى يقبله وهو شيخ، ويقول: شيخ يقبل شيخا، وسالم مولى هشام، وكتب الصاحب «٤» في الوصالة ببعض الفقهاء: والأخ الفقيه وسميي وصفيي، وهو عندي كسالم وسالم «٥» ، بل كالسلامة، فهي أخص موقعا، وأشرف موضعا، والسلام. ١٣٨- وللمصنف «٦» :

стр. 375

مكانك من عيني وقلبي سالم ... وما أنت إلّا سالم لي وسالم ١٣٩- الصاحب: ونحرت الود بالهجر كما تذكى الجزور «١» ... إن أم الصدق في الحب لمقلاة نزور ١٤٠- آخر: أخو ثقة يسرّ بحسن حالي ... وإن لم تدنه منيّ قرابه أحبّ إليّ من ألفي قريب ... بنات صدورهم لي مسترابه «٢» ١٤١- آخر: بنفسي من هواه أخي وتربي ... وحبّيه رضيع بنات قلبي «٣» ١٤٢- آخر: تغربت أسأل من عنّ لي ... من الناس هل من صديق صدوق «٤» فقالوا عزيزان لا يوجدان ... صديق صدوق وبيض الأنوق «٥» ١٤٣- كتب رجل إلى صديق له: كتبت تشكو جفائي إياك بتأخري عن لقائك، وذلك إيثارا مني لاستدامة مودتك على سروري بالأنس بك، مخافة استدعاء الملالة، بكثرة الزيارة؛ فتركت ما أحب فيك إلى ما أكره منك، والسلام. ١٤٤- تقول للخصيص: أنت أول العقد وواسطة العقد «٦» .

стр. 376

١٤٥- أبو بكر الخوارزمي: لا خير في حب لا تحتمل أقذاؤه، ولا يشرب على الكدر ماؤه، وإنما العشرة مجاملة؛ والمجاملة لا تسع الاستقصاء والكشف، ولا تحتمل الحساب والصرف. ١٤٦- العلاء بن سعد الحداد الكوفي «١» : ومن الناس من يريك ودادا ... صافيا شربه بلا تكدير فإذا ما رأيته قلت هذا ... لي ذخر ورأس مال كبير فإذا ما طلبت منه فتيلا ... لحق الود باللطيف الخبير ١٤٧- أبو الأسد نباتة التميمي «٢» : أغدو على مال بسطام فأنهبه ... كما أشاء فلا تثنى إلي يدي حتى كأني بسطام إذا اجترحت ... يداي فيه وبسطام أبو الأسد ١٤٨- أنا استمسك من وده بالعروة الوثقى، وأرجع من ولائه إلى كنف لا أضل فيه ولا أشقى. ١٤٩- صديقك من ساعدك في أطوارك وقدم سعيه في أوطارك «٣» . ١٥٠- ذمام «٤» ودادك عندي لا يخفر «٥» ، وإن أتيت بما لا يغفر. ١٥١- هو شعلة من زنده «٦» ، وشعبة من رنده «٧» . ١٥٢- كان يقال: من لم يؤاخ إلّا من لا عيب فيه قل صديقه؛

стр. 377

ومن لم يرض من صديقه إلّا بإيثاره «١» إياه على نفسه دام سخطه؛ ومن عاتب صديقه على كل ذنب كثر عدوه. ١٥٣- شريك بن عبد الله «٢» : إنما الرجل بأخوانه، فإذا ذهب أخوان الرجل ذهب الرجل. ١٥٤- كان يقال: العيش الذي لا يمل مناجاة الصديق. ١٥٥- أعرابي: أعجز الناس من قصر في طلب الأخوان، وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم. ١٥٦- كان يقال: الحبيب من تحبّب لا من تنسّب. ١٥٧- عمر ﵁: احذر صديقك إلّا الأمين، ولا أمين إلّا من خشي الله. ١٥٨-[شاعر] : إذا رأيت ازورارا من أخي ثقة ... ضاقت عليّ برحب الأرض أوطاني «٣» فإن صددت ازورارا كي أكافئه ... فالعين غضبى وقلبي غير غضبان ١٥٩- عمران بن عصام العنزي «٤» : عذيري من أخ إن أدن شبرا ... يزدني من تباعده ذراعا «٥»

стр. 378

أبت نفسي له إلّا وصالا ... وتأبى نفسه إلّا انقطاعا ١٦٠- المهلب «١» : ما السيف الصارم بكف الشجاع بأعز له من الصديق. ١٦١- الهند: من كتم السلطان نصحه، والأطباء علته، والأخوان بثه «٢» ، فقد خان نفسه. ١٦٢- ليس من الحب أن تحب ما يبغضه حبيبك. ١٦٣- الشعبي «٣» : كرام الناس أسرعهم مودة، وأبطأهم عداوة، مثل الكوز «٤» من الفضة يبطىء انكساره، ويسرع انجباره؛ ولئام الناس أبطأهم مودة وأسرعهم عداوة، مثل كوز الفخار، يسرع إنكساره، ويبطىء إنجباره. ١٦٤- كان يقال: صحبة بليد نشأ مع الحكماء أحب إليّ من صحبة لبيب نشأ مع الجهلاء. ١٦٥- الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول لأخ له: يا أخي إن الصديق يحول بالجفاء عدوا، والعدو يحول بالصلة صديقا، وإني أراك رطب اللسان «٥» بعيوب أصدقائك، فلا تزدهم في أعدائك. ١٦٦- قيل لرجل: ما لذة الدنيا؟ قال: تواصل بعد اهتجار «٦» ، وتصاف بعد اكتدار «٧» .

стр. 379

١٦٧- عبيد الله بن عبد الله بن مسعود أستاذ ابن شهاب الزهري «١» يقول له بعد أن انقطع عنه: إذا شئت أن تلقى صديقا مصافيا ... لقيت وأخوان الصفاء قليل - وله: وإني امرؤ من يؤتني الود يلفني ... وإن نزحت دار به دائم الوصل «٢» لعمرك إني ما ينال مودتي ... من الناس إلّا مسلم كامل العقل ١٦٨- أبو حمران السلمي «٣» : كفى حزنا إن الصديق إذا اقتنى ... غنى صدّ حتى لا يقال صديق فليت صديقا يفسد المال ودّه ... إلى يوم يلقاه الحمام مضيق «٤» ١٦٩- قال المنصور «٥» لإسحاق بن مسلم العقيلي «٦» : أنا أحب إليك أم مروان؟ قال: ذاك إليك، إن أحسنت إلي فوق إحسانه كنت أحب إلي منه. ١٧٠- أوصى أعرابي بنيه: عاشروا الناس معاشرة، إن عشتم حنوا إليكم، وإن متم خنوا عليكم. من الخنين، وهو صوت يسمع من أنف الباكي، ومنه حديث خالد فخنوا يبكون. ١٧١- قال الله لموسى ﵇: يا موسى اعلم أن كل صديق لا يواتيك على مسرتك فهو عدو لك.

стр. 380

١٧٢- كان إبراهيم ﵇ إذا ذكر زلته غشي عليه، وسمع اضطرابه من ميل؛ فقال له جبريل: يا خليل الله، الخليل يقريك السلام ويقول: هل رأيت خليلا يخاف خليله؟ فقال: يا جبريل، كلما ذكرت الزلة نسيت الخلة «١» . ١٧٣- أوس بن حارثة «٢» : أحق من شركك في النعيم شركاؤك في المكاره. - ومنه قول أبي تمام: إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا ... من كان يلقاهم في المنزل الخشن ١٧٤- قيس بن الخطيم «٣» : سأصفيك ودي في الحياة فإن أمت ... يودك عظم في التراب دفين ١٧٥- أنس: كان عند رسول الله ﷺ رجل، فمر به رجل، فقال: يا رسول الله إني لأحب هذا، قال: أعلمته؟ قال: لا، قال: أعلمه؛ فلحقه فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الله الذي أحببتني له. ١٧٦- أبو ذر: قال يا رسول الله، الرجل يحب القوم ولا يستطيع

стр. 381

أن يعمل كعملهم، قال: أنت يا أبا ذر مع من أحببت؛ فأعادها أبو ذر، فأعادها رسول الله ﷺ . ١٧٧- أنس: رأيت أصحاب رسول الله ﷺ فرحوا بشيء لم أرهم فرحوا بشيء أشد منه، قال رجل: يا رسول الله، الرجل يحب الرجل على العمل من الخير يعمل به، ولا يعمل بمثله، فقال ﵇: المرء مع من أحب. ١٧٨- أبو الدرداء «١» ، عنه ﵊: حبك الشيء يعمي ويصم. ١٧٩- أنس، يرفعه: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. وروي: فإن مرّت به ثلاث فليلقه فليسلم عليه، فإن رد ﵇ فقد اشتركا في الأجر، وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم، وروي فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار. ١٨٠- أبو خراش السلمي «٢» : سمع رسول الله ﷺ يقول: من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه. ١٨١- أبو هريرة عنه ﵊: تفتح أبواب السماء كل يوم إثنين وخميس، فيغفر في ذلك اليوم لكل عبد لا يشرك بالله شيئا، إلّا من بينه وبين أخيه شحناء «٣» ، فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا. ١٨٢- عن رسول الله ﷺ أنه هجر بعض نسائه أربعين يوما، وابن

стр. 382

عمر «١» هجر إبنا له إلى أن مات. ١٨٣- قيل للمغيرة بن شعبة «٢» : إن بوابك يأذن لأصحابه قبل أصحابك، فقال: إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور «٣» والجمل الصؤول «٤» فكيف بالرجل العقول «٥» ؟. ١٨٤- عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر الطيار: أنّى يكون أخا أو ذا محافظة ... من كنت من غيبه مستشعرا وجلا إذا تغيب لم تبرح تظن به ... سوءا وتسأل عما قال أو فعلا ١٨٥- بعض القرشيين: إذا ما كنت متخذا خليلا ... فلا تجعل خليلك من تميم بلوت صميمهم والعبد منهم ... فما أدنى العبيد من الصميم «٦» ١٨٦- عبد الله بن العباس الطالبي «٧» : علي لأخواني رقيب من الصفا ... تبيد الليالي وهو ليس يبيد يذكر فيهم في مغيب ومشهد ... فسيان عندي غيّب وشهود ١٨٧- دع مصارمة أخيك وإن حثا التراب في فيك. ١٨٨- يحي بن علي المنجم «٨» :

стр. 383

وإذا لم يكن إخاؤك في الله فعقد الإخاء ليس بباق ١٨٩- لآخر: لو قيل لي خذ أمانا ... من أعظم الحدثان لما أخذت أمانا ... إلّا من الأخوان ١٩٠- آخر: وإذا جفوت قطعت منك منافعي ... والدر يقطعه جناء الحالب ١٩١- عبيد الله بن عبد الله بن طاهر الملقب بنينويه «١» : عذيري من الإنسان لا أن جفوته ... وفى لي ولا إن كنت طوع يديه إذا أنا لم أرغب إليه استمالني ... ويرغب عني إن رغبت إليه وإني لمشتاق إلى ظل صاحب ... يروق ويصفو إن كدرت عليه ١٩٢- قال المأمون: من يأخذ عني الخلافة ويعطيني هذا الصاحب. ١٩٣- غسلان العنبري «٢» : ولا تهن للصديق تكرمه ... نفسك حتى تعد من خوله «٣» يحمل أثقاله عليك كما ... يحمل أثقاله على جمله ١٩٤- آخر:

стр. 384

لعمرك ما مال الفتى بذخيرة ... ولكنّ أخوان الصفاء الذخائر ١٩٥- في ديوان المنثور: محك المودة والإخاء حال الشدة دون الرخاء. أنتم الأوداء الأعزاء ما لم يصبكم داء وعزّاء «١» ، كونوا حنفاء لله، حلفاء في الله. ١٩٦- في ديوان المنظوم: كيف أرجو من الصديق وفاء ... فسد الأصدقاء إلّا الأقلّ لم يصح الأقل أيضا فقل لي ... هل لحر على البسيطة خلّ «٢» وفيه: قل لباغي الصديق رمت عزيزا ... ما أقل الصديق فوق المقلّة «٣» لو علمت الزمان والناس علما ... مثل علمي لما رضيت بخلة «٤» وكذا السائمات لو علمته ... لأبت أن تذوق طعما لخلة «٥» ١٩٧- محمد بن عبد الله النميري: غشى المنازل بالسليل فهاجه ... ربع تبدّل غيره أحبابه «٦» ولقد تراه للقبول وأهلها ... جارا تمس بيوتهم أطنابه «٧» ١٩٨- مسكين الدارمي «٨» :

стр. 385

ناري ونار الجار واحدة ... وإليه قبلي ينزل القدر ماضرّ جار لي أجاوره ... أن لا يكون لبابه ستر أعمى إذا ما جارتي خرجت ... حتى يواري جارتي الخدر «١» ١٩٩- معاوية بن عمرو العقيلي «٢» : بنيّ بني معاوية بن عمرو ... وكان أبوكم برا وفيّا فأوصيكم بضيف أو بجار ... يجاوركم فقيرا أو غنيّا ٢٠٠- النبي ﷺ : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره. وعنه ﵊: جار السوء في دار المقامة قاصمة الظهر. وعنه: من جهد البلاء جار سوء معك في دار مقامة، إن رأى حسنة دفنها، وإن رأى سيئة أذاعها وأفشاها. ٢٠١- داود ﵇: اللهمّ إني أعوذ بك من مال يكون عليّ فتنة، ومن ولد يكون عليّ ربا، ومن حليلة «٣» تقرب المشيب من قبل المشيب، وأعوذ بك من جار تراني عيناه وترعاني أذناه، إن رأى خيرا دفنه، وإن سمع شرا طاربه. ٢٠٢- ابن مسعود، يرفعه: والذي نفسي بيده لا يسلم العبد حتى يسلم قلبه ولسانه، ويأمن جاره بوائقه. قالوا: وما بوائقه؟ قال: غشمه وظلمه.

стр. 386

٢٠٣- النخعي «١» : كانوا يكرهون مجاورة الأغنياء. ٢٠٤- لقمان: يا بني حملت الحجارة والحديد، فلم أر أثقل من جار السوء. ٢٠٥-[شاعر] : ألا من يشتري دارا برخص ... كراهة بعض جيرتها تباع ٥٠٦- الأصمعي: جاور أهل الشام الروم، فأخذوا عنهم خصلتين: اللؤم وقلّة الغيرة، وجاور أهل البصرة الخزر «٢» فأخذوا عنهم خصلتين الزنى وقلّة الوفاء. - وجاور أهل الكوفة أهل السواد «٣» فأخذوا عنهم خصلتين السخاء والغيرة. ٢٠٧- كان يقال: من تطاول على جاره حرم بركة داره. ٢٠٨- كان عبد الله بن أبي بكرة «٤» ينفق على من حول داره، وعلى أهل أربعين دارا من كل جهة من جهاتها الأربع، وكان يبعث إليهم بالأضاحي والكسوة، ويقوم لمن تزوج منهم بما يصلحه، ويعتق في كل عيد مائة رقبة، سوى ما يعتق في سائر السنة. ٢٠٩- باع أبو الجهم العدوي «٥» داره بمائة ألف درهم، ثم قال:

стр. 387

فبكم تشترون جوار سعيد بن العاص «١» ؟ قالوا: هل يشترى جوار قط؟ قال: ردوا عليّ داري وخذوا مالكم، ما أدع جوار رجل إن قعدت سأل عنيّ، وإن رآني رحب بي، وإن غبت حفظني، وإن شهدت قربني، وإن سألته قضى حاجتي، وإن لم أسأله بدأني، وإن نابتني جائحة فرج عني. فبلغ ذلك سعيدا فبعث إليه مائة ألف درهم. ٢١٠- الحسن: ليس حسن الجوار كف الأذى، ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى. وجاءته امرأة محتاجة وقالت: أنا جارتك، قال: كم بيني وبينك؟ قالت: سبعة أدؤر «٢» ؛ فنظر الحسن فإذا تحت فراشه سبعة دراهم فأعطاها وقال: كدنا نهلك. ٢١١- كان كعب بن مامة «٣» إذا جاوره رجل قام له بما يصلحه وأهله، وحماه ممن يقصده، وإن هلك له شيء أخلفه عليه، وإن مات وداه. فجاوره أبو دواد الإيادي «٤» فزاده على عادته. فكانت العرب إذا

стр. 388

حمدت جارا قالوا كجار أبي دواد. قال قيس بن زهير: أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى جار كجار أبي دواد وتعلم منه أبو دواد فكان يفعل بجاره فعل كعب به. ٢١٢- استعرض أبو مسلم صاحب الدولة «١» فرسا محضيرا فقال لأصحابه: لم يصلح هذا؟ فذكروا السباق، وصيد حمر الوحش والنعام، واتباع المنهزم، فقال: ما صنعتم شيئا، ما يصلح إلّا للفرار من جار السوء. ٢١٣- سأل سليمان بن علي «٢» خالد بن صفوان عن إبنيه جعفر «٣» ومحمد «٤» ، فقال: كيف أحمادك جوارهما؟ فتمثل بقول يزيد بن مفرغ الحميري «٥» :

стр. 389

سقى الله دارا لي وأرضا تركتها ... إلى جنب داري معقل ويسار أبو مالك جار لها وابن مرثد ... فيا لك جاري ذلة وصغار ٢١٤- عبد الله بن عمر ذبح شاة فقال: أأهديتم لجاري اليهودي؟ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما زال جبرائيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه. ٢١٥- جابر بن عبد الله يرفعه: الجيران ثلاثة: فجار له حق واحد، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق. فأما الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له، له حق الجوار؛ وأما الذي له حقان فجار مسلم لا رحم له، له حق الإسلام وحق الجوار؛ وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم، له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم؛ وأدنى حق الجوار أن لا تؤذي جارك بقتار «١» قدرك إلّا أن يقتدح له منها «٢» . ٢١٦- أبو جحيفة «٣» : جاء رجل إلى النبي عليه الصّلاة والسّلام

стр. 390

يشكو جاره، فقال: إطرح متاعك على الطريق، فطرحه، فجعل الناس يمرون عليه ويلعنونه؛ فجاء إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله ما لقيت من الناس؟ قال: وما لقيت منهم؟ قال: يلعنونني، فقال: قد لعنك الله قبل الناس، قال: فإني لا أعود؛ فجاء الذي شكا إليه فقال: إرفع متاعك فقد كفيت. ٢١٧- أبو هريرة: كان رسول الله ﷺ يقول: اللهمّ إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة، فإن جار النادي يتحول. ٢١٨- قالوا: الجيران خمسة: الجار الصنارة «١» السيء الجوار، والجار الدمث «٢» الحسن الجوار، والجار اليربوعي «٣» المنافق، والجار البراقشي «٤» المتلون في أفعاله، والجار الحسدلي «٥» الذي عينه تراك وقلبه يرعاك. ٢١٩- عيسى ﵇: تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالتباعد منهم، والتمسوا رضاه بسخطهم. ٢٢٠- أنس يرفعه: ما تحاب رجلان في الله قط إلّا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه. ٢٢١- رأى علي ﵁ قوما حول داره، فسألهم، فقيل:
следующие страницы →