Полный текст (333 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
فيحذره
الصَّدْر فِي الْمَنَام بَيت الْهم والفرح فَمن رأى صَدره وَاسِعًا نَالَ سُرُورًا وَمن رَآهُ ضيقا ناله ضيق وهم وَقيل سَعَة للايمان وضيقته للطغيان لقَوْله تَعَالَى (فَمن يرد الله ان يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ وَمن يرد ان يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا) والصدر هُوَ صدر الْقَوْم كَمَا أَن الراس رَأس قومه وَصدر الْعَالم كالسراج وَصدر الْفَاجِر كليل داج
والصدر كنز لِأَنَّهُ مَحل الْحِفْظ وَمَا ترى بصدرك من شَيْء فانسبه إِلَى شيخك أَو سرك وَإِذا راى الْكَافِر سَعَة بصدره فَإِنَّهُ يسلم ويربح فِي تِجَارَته
وَمن رأى شعرًا طَال على صَدره فقد اجْتمع عَلَيْهِ دين وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة ان ابْن سِيرِين أَتَاهُ رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أعقد شعر صَدْرِي فَقَالَ: عنْدك أَمَانَة فأدها
وَمن راى وجعا بصدره فقد أذْنب ذَنبا وعوقب عَلَيْهِ
وَإِذا ضَاقَ على صدر الْمَرْأَة شعر وَهِي عزبة تزوجت وَيصير شعر صدر الرجل فَوق صدرها
وَإِذا رأى الرجل فِي صَدره نهدين فَإِنَّهُ يتَزَوَّج إِذا كن عزبا وَإنَّهُ يعشق فيفتضح لِأَن النهدين لَا تخفى على النظار
الصَّبِي فِي الْمَنَام هم إِذا كَانَ طفْلا يحمل لقَوْل الله تَعَالَى (فَأَتَت بِهِ قَومهَا تحمله ونالها من الْغم مَا نالها وَقيل لَهَا لقد جِئْت شَيْئا فريا)
وَالصَّبِيّ الْبَالِغ فَهُوَ بِشَارَة لقَوْله تَعَالَى (قَالَ يَا بشرى هَذَا غُلَام)
وَإِذا كَانَ الْبَلَد محصورا وَالنَّاس فِي شدَّة وَرَأى كَأَن صَبيا حسن الصُّورَة دخل الْمَدِينَة أَو نزل من السَّمَاء أَو خرج من الأَرْض فَإِن الْبشَارَة قد دنت
والفرح لأهل ذَلِك الْموضع وَالصَّبِيّ الْبَالِغ عز وَقُوَّة فِي الرُّؤْيَا وَإِن رَأَيْت يَمِين صبيتين مبارزة
стр. 177
فَإِنَّهَا امْرَأَتَانِ يتسحقان، وَكَذَلِكَ إِذا رايت صبيين يقبل كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه فهما امْرَأَتَانِ يفْعَلَانِ ذَلِك والشفتان بِمَنْزِلَة الفرجين والغلمان يشبهون النِّسَاء فِي قلَّة الْعقل وَنقص الدّين فقس على ذَلِك
وَمن رأى كَأَنَّهُ صبي يتَعَلَّم فِي الْمكتب فَإِنَّهُ يَتُوب من ذَنْب إِذا كَانَ تعلمه قُرْآنًا وَإِذا رأى شخص من الْعلمَاء أَو الْوُلَاة كَأَنَّهُ يتَعَلَّم فِي الْمكتب فَإِنَّهُ يجهل أَو يتَحَوَّل من الْعِزّ إِلَى الذل وَمن رأى كَأَنَّهُ أَمْرَد فَإِنَّهُ يَرث مِيرَاثا وَإِذا رأى الْفَقِير كَأَنَّهُ صبي قد وَلدته أمه فَإِنَّهُ ينَال رزقا وغناء لِأَن الصَّبِي كلفته على غَيره والغني إِذا رأى كَأَنَّهُ صبي فَلَا يحمد لَهُ ذَلِك وَلَا يتم غناهُ لِأَن الصَّبِي مَحْجُور عَلَيْهِ وَلَا لَهُ تصرف وَهُوَ مقهور تَحت يَد غَيره
فَإِذا رأى كَأَنَّهُ صبي فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن الْمَوْلُود يلف فِي الْخرق كَمَا يلف الْمَيِّت فِي الْكَفَن وَمن رأى نَفسه صَبيا وَله محاكمة فَإِنَّهُ يقهر لِأَن الصَّبِي لَا يفصح عَن حجَّته وَمن رأى وَجهه فِي الْمَرْأَة وَجه صبي وَكَانَ لَهُ حَامِل فَإِن امْرَأَته تَأتيه بِولد ذكر يُشبههُ
الصَّبْر فِي الْمَنَام: رفْعَة وَبشَارَة لقَوْله تَعَالَى (وَبشر الصابرين) وَالصَّبْر الَّذِي يدْخل فِي الْأَدْوِيَة هم وحزن وفراق وعيش نكد لمن شمه أَو أكله وَذَلِكَ لمرارته
وَرُبمَا دلّ الصَّبْر على حلاوة الْإِنْسَان وَصَبره فِي الْأُمُور وكظم الغيظ
وَرُبمَا دلّ على البرص من حُرُوفه إِذا قلبتها وَيكرهُ البرص كَمَا يكره مرَارَة الصَّبْر
الصلب فِي الْمَنَام
يعبر بِالْوَلَدِ فَمن رأى بصلبه ضعفا أَو قُوَّة فانسب ذَلِك إِلَى الْوَلَد لقَوْله تَعَالَى (وحلائل أَبْنَائِكُم الَّذين من اصلابكم) الصَّلَاة فِي الرُّؤْيَا هِيَ الدُّعَاء على قدر مَا صلى فَإِنَّهُ يَدْعُو الله ويبتهل إِلَيْهِ وَمن
стр. 178
رأى أَنه صلى الْفجْر وأتمها فَإِنَّهُ ينَال شَيْئا وعد بِهِ من خيرا ا , شَرّ لقَوْله تَعَالَى (إِن موعدهم الصُّبْح أَلَيْسَ الصُّبْح بقريب)
وَأما صَلَاة الظّهْر فَمن صلاهَا ظهر على عدوه وَمن صلى الْعَصْر فَإِنَّهُ ينَال يسرا بعد عسر وَأما الْمغرب فَمن صلاهَا فِي مَنَامه فَإِنَّهُ فِي أمره قد انْتهى
ويدركه عَاجلا
وَالْعَتَمَة كَذَلِك وَمن كَانَ طَالب حَاجَة وَرَأى كَأَنَّهُ يُصَلِّي فَرِيضَة وأتمها فَإِن حَاجته تقضي
وَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين فَإِنَّهُ يقْضِي وَمن صلى نصف صَلَاة فَإِنَّهُ يقْضِي نصف دينه لقَوْله تَعَالَى (فَنصف مَا فرضتم) وَمن رأى كَأَنَّهُ يُصَلِّي نَافِلَة فَإِنَّهُ ينَال عِنْد الله مقَاما مَحْمُودًا لقَوْله تَعَالَى (وَمن اللَّيْل فتجهد بِهِ نَافِلَة لَك عَسى ان يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا) وَمن صلى وَهُوَ سَكرَان فَإِنَّهُ يشْهد بالزور ا , يَأْتِي مَا نَهَاهُ الله عَنهُ لقَوْله تَعَالَى (لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى) وَمن صلى فِي الأتون فَإِنَّهُ يلوط أَو ينْكح فِي الدبر لِأَنَّهُ مَحل الْعذرَة وَمن صلى متيمما وَهُوَ يجد المَاء فَإِنَّهُ يتَزَوَّج أمه وَهُوَ قَادر على نِكَاح الْحرَّة
وَرُبمَا يَرْجُو الْمَغْفِرَة وَهُوَ مصر على الذُّنُوب
وَصَلَاة الاسْتِسْقَاء طلب ولد لِأَن المَاء من السَّمَاء فَحل الأَرْض فَتخرج النَّبَات وَمن صلى بِلَا وضوء فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى السُّلْطَان وَمن صلى الظّهْر رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ يُسَافر وَمن صلى فِي محراب وَنُودِيَ مِنْهُ بشر بِولد ذكر لقَوْله تَعَالَى (فنادته الْمَلَائِكَة وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي الْمِحْرَاب) وَصَلَاة الْعِيد فَرح وسرور
وَصَلَاة الْكُسُوف هم من امْرَأَة وَقيل أَمِير أَو وَزِير أَو ملك أَو هم
وَرُبمَا كَانَت صَلَاة الْكُسُوف دَلِيلا على موت عَالم
وَرُبمَا دلّ ذَلِك على قحط فَإِن زَالَ الْكُسُوف زَالَ مَا ذَكرْنَاهُ
стр. 179
بالفرج وَمن رأى كَأَنَّهُ يُصَلِّي إِمَامًا وَهُوَ جَالس وَالنَّاس من وَرَائه قيام فَإِنَّهُ إِن كَانَ واليا ضعف فِي الْولَايَة
وَإِن كَانَ إِمَامًا لمَسْجِد ضعف عَن أُمُور الْمَسْجِد
وَمن رأى كَأَنَّهُ يُصَلِّي إِلَى جِهَة فَإِنَّهُ يقْصد بِتِلْكَ الْجِهَة لسفر أَو زِيَارَة صديق كَقَوْل الشَّاعِر
(سأجعل ذكرى لكم قبْلَة ... أُصَلِّي إِلَيْهَا , ادعو بهَا ... وَمَا اشتاقت النَّفس إِلَّا إِلَيْك
لِأَنَّك غَايَة مطلوبها)
وَقيل من رأى كَأَنَّهُ يُصَلِّي إِلَى غير الْقبْلَة وَهُوَ من أهل الصّلاح فَإِنَّهُ يحجّ إِلَى بَيت الله تَعَالَى لقَوْله (وَللَّه الْمشرق وَالْمغْرب فأينما توَلّوا فثم وَجه الله) وَإِن رأى فَاسق كَأَنَّهُ يُصَلِّي إِلَى غير الْقبْلَة فَإِنَّهُ فِي ضَلَالَة
فَإِن صلى إِلَى قبْلَة الْيَهُود فَإِنَّهُ يضارع اعتقاداليهود
وَإِن صلى إِلَى قبْلَة النَّصَارَى فَإِنَّهُ يضارع اعْتِقَادهم من بِدعَة يدْخل فِيهَا وَمن كَانَ عزمه على الْحَج وَرَأى كَأَنَّهُ يُصَلِّي إِلَى الشمَال فَإِن عزمه يبطل وَلَا يتم حجه لِأَنَّهُ جعل الْقبْلَة وَرَاءه
وَإِن كَانَ فَاسِقًا فَإِنَّهُ ياتي زَوجته فِي دبرهَا وَقيل من صلى إِلَى جِهَة غير الْقبْلَة واستدبرها فَإِنَّهُ يَأْتِي كَبِيرَة أَو يحلف يَمِينا فاجرة وَمن فَاتَهُ صَلَاة أَو صَوْم وَلم يجد مَاء عسر أمره فَإِن تيَمّم قربت لَهُ النجَاة
وَمن رأى كَأَنَّهُ يَأْمر النَّاس بِالصَّلَاةِ وَهُوَ كثير الصَّلَاة فَإِنَّهُ ينَال رزق حسنا لقَوْله (وَأمر أهلك بِالصَّلَاةِ واصطبر عَلَيْهَا ... . إِلَى قَوْله، نَحن نرزقك وَالْعَاقبَة للتقوى)
وَمن صلى وَهُوَ سَكرَان فَإِنَّهُ يشْهد بالزور
الصَّوْم يدل على النّذر، وَالنّذر يدل على الصَّوْم لقَوْله (إِنِّي نذرت للرحمن صوما) وَمن رأى صَائِما أفطر فَإِنَّهُ يمرض أَو يُسَافر لقَوْل الله
стр. 180
تَعَالَى (فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام آخر) وَقيل من أفطر فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ يغتاب أحدا من الْمُسلمين لِأَن الْغَيْبَة كَالْأَكْلِ قَالَ الله تَعَالَى (أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يَأْكُل لحم أَخِيه مَيتا فكرهتموه)
وَمن رأى كَأَنَّهُ صَامَ نَالَ عزا وتوبة أَو كفر عَن يَمِين أَو يحجّ لقَوْله تَعَالَى (فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم) وَقيل من رأى كَأَنَّهُ صَائِم رزق ولدا ذكرا لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة مَرْيَم إِذْ أَتَت بِعِيسَى ﵇ قَالَت: (إِنِّي نذرت للرحمن صوما) وَمن رأى كَأَنَّهُ صَائِم فِي شهر رَمَضَان فَإِنَّهُ يتَبَيَّن لَهُ أَمر كَانَ مِنْهُ فِي شكّ لقَوْل الله (شهر رَمَضَان الَّذِي أنزل فِيهِ الْقُرْآن هدى للنَّاس وبينت من الْهدى وَالْفرْقَان) وَالصَّوْم أَمَان من الْأَعْدَاء لما ورد فِي الحَدِيث " الصَّوْم جنَّة " وَرُبمَا كَانَ الصَّوْم فقرا ومرضا يمْنَع من الطَّعَام
وَمن صَامَ فِي نَومه وَرَأى كَأَنَّهُ على سفر مَجْهُول فقد فرغ رزقه وحياته
الصَّنَم فِي الرُّؤْيَا يعبر بِوُجُوه مِنْهَا إِنَّه عشق وَمَال وتمثال فَمن رأى كَأَنَّهُ يعبد صنما من فضَّة فَإِنَّهُ يمقيم على حب امْرَأَة يتَقرَّب إِلَيْهَا بِشَيْء يَفْعَله
وَمن رأى كَأَنَّهُ يعبد صنما لم يصف جوهره فَإِنَّهُ يكذب على الله
لِأَن الصَّنَم تِمْثَال بَاطِل وَإِن كَانَ الصَّنَم من خشب فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى رجل مُنَافِق
وَإِن عبد صنما من ذهب فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى أَمر يكرههُ ويبغضه وَقد يكون مُقيما لأجل شَيْء قد ذهب مِنْهُ لاسم الذَّهَب
وَإِن عبد صنما من صفر فَإِنَّهُ يحرص على مَتَاع من الدُّنْيَا وانسب الصَّنَم إِلَى جَوْهَر مَا ذكرنَا من التَّأْوِيل وَمن عبد صنما من حجر فَإِنَّهُ يَعْصِي الله فِي طَاعَة رجل كَافِر
وَمن رأى صنما وَلم يعبده نَالَ مَالا وافرا والصنم إِذا لم يعبد
стр. 181
فَهُوَ مَال وافر
الصِّرَاط فِي الرُّؤْيَا هُوَ الطَّرِيق
وَمن رأى كَأَنَّهُ يدْخل على الصِّرَاط وزلت قدمه فَإِنَّهُ يدْخل فِي مَعْصِيّة ويحيد عَن الْحق
وَمن مَشى على الصِّرَاط لم يزل قدمه فَإِنَّهُ يركب أمرا عَظِيما وَيكون فِيهِ سالما ويأمن مِمَّا يخَاف
وَمن عبر على الصِّرَاط وَكَانَ فِي الْحجاز رَجَعَ سالما
الصلب فِي الْمَنَام على وُجُوه رفْعَة وَولَايَة وذل وشهرة
فَمن رأى كَأَنَّهُ صلب وَهُوَ أهل للولاية نالها
وَإِن فَارق الْحَيَاة فِي صلبه نقص دينه ي ولَايَته وَإِن صلب وَلم يمت فَإِنَّهُ يتَوَلَّى ولَايَة يسلم فِيهَا دينه وَيكون عادلا فِي الْولَايَة
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن ابْن سِيرِين أَتَاهُ رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَن رجلا قطعت يَدَاهُ وَرجلَاهُ وَآخر صلب
فَقَالَ ابْن سِيرِين يعْزل وَالِي الْبَلَد ويولي غَيره لِأَن الَّذِي قطعت يَدَاهُ وَرجلَاهُ امْتنع عَن الْعَمَل وَالَّذِي صلب ارْتَفع شَأْنه واشتهر أمره بِالْولَايَةِ وَمن رأى كَأَنَّهُ صلب من عَامَّة النَّاس فَإِنَّهُ يذل ويقهر وَمن راى كَأَنَّهُ صلب وَهُوَ من الَّذِي يَسِيرُونَ فِي الْبَحْر فَإِن الصلب دَلِيل خَيره لِأَن مركبه خشب
وَمن أكل لحم مصلوب فَإِنَّهُ يغتاب رجلا رفيعا وَقيل أَنه يركب خيل الْبَرِيد وَقيل من أكل لحم مصلوب فِي مَنَامه فَإِنَّهُ ينَال مَالا من قوم رُؤَسَاء والصلب لأهل الْولَايَة وَالْقَضَاء والمنابر دَلِيل خير ورفعة
الصولجان فِي الرُّؤْيَا ولد اهوج مُنَافِق معوج وَمن رأى كَأَنَّهُ يلْعَب بِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَعِين بِرَجُل مُنَافِق على امْرَأَة أَو رجل ينْسب إِلَى جَوْهَر الكرة
وَقيل الكرة تعبر بِالْقَلْبِ
والصولجان يعبر بِاللِّسَانِ فمهما حدث فِي الصولجان فَإِنَّهُ يُخَاصم امْرَأَة أَو رجلا منافقا لِأَن الكرة
((من نقص أَو زِيَادَة فانسبه إِلَى الْوَلَد أَو اللِّسَان وانسب الكرة إِلَى الْقلب والصولجان يعبر بِاللِّسَانِ وَمن رأى كَأَنَّهُ يجلد الكرة بالصولجان))
стр. 182
كلما رفعت وَوَقعت إِلَى الأَرْض جلدهَا وَكلما سكنت اتبعها وضربها وَهَذَا أشبه الْمُخَاصمَة
صمت والصمت نجاة من المكارة وأمان لِأَن اللِّسَان لَهُ عثرات كَثِيرَة وَكَانَ أَبُو بكر ﵁ يتَعَاهَد هَذَا لابيت
(احرس لسَانك ان تَقول فتبتلى ... إِن الْبلَاء مُوكل بالْمَنْطق)
الصمغ فِي الْمَنَام من كل شَجَرَة فضل ونيل من رجل ينْسب إِلَى جَوْهَر الشَّجَرَة الصُّور فِي الْمَنَام قرب أجل من سَمعه وحسه وَإِن سمع نفخة الصُّور ويعتقد النَّاس قد سمعوها مَعَه فَإِن الطَّاعُون يكثر فِي ذَلِك الْمَكَان لِأَن النفخة الأولى لمَوْت الْعَالم
وَإِن سمع النفخة الثَّانِيَة فَإِنَّهَا للحياة
فَإِن كَانَ مَرِيضا شفي وَإِن كَانَ فِي الْبَلَد طاعون ذهب عَن أَهله
وَإِن كَانَ بهم قحط زَالَ ورخصت أسعارهم وأتاهم الْفرج لِأَن بالنفخة الثَّانِيَة يحيى الله النَّاس من قُبُورهم
قَالَ الله تَعَالَى (وَنفخ فِي الصُّور فَصعِقَ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله ثمَّ نفخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذا هم قيام ينظرُونَ) الصراع: قَالَ أهل التَّفْسِير: المغلوب فِي المصارعة السَّاقِط بِالْأَرْضِ هُوَ الْغَالِب فِي الْيَقَظَة لقَوْل الله تَعَالَى (وَلَقَد مكناكم فِي الأَرْض) وَقَالَ (وَلكم فِي الأَرْض مُسْتَقر ومتاع) واللاصق بِالْأَرْضِ بِجَمِيعِ جسده أمكن من الْوَاقِف على قَدَمَيْهِ وَإِن تصارع ملكان وَبَينهمَا حَرْب فالمغلوب هُوَ الْغَالِب وَكَذَلِكَ كل من لَهُ خصم ينازعه أَو يحاكمه وَقد يَقع الْغَالِب فِي المصارع غَالِبا فِي الْيَقَظَة إِذا كَانَ فِي الرُّؤْيَا شَاهد يقوى ذَلِك مِثَال ذَلِك أَن يغلب إِنْسَان خَصمه فِي المصارعة وَهُوَ لابس ثوبا جَدِيدا والمغلوب عَلَيْهِ ثِيَاب رثَّة وَإِن تَسَاويا
стр. 183
فِي اللبَاس وَكَانَ الْغَالِب قد طَالَتْ قامته أَو عظم جِسْمه والمغلوب قد صغر قدره نقص بدنه واصفر لَونه فَإِن المغلوب أَيْضا مغلوب فِي الْيَقَظَة لما دلّ شَاهد الرُّؤْيَا
وَقد يكون أَيْضا الْغَالِب غَالِبا من غير شَاهد لما فِي الرُّؤْيَا أَنَّهَا تقع مثلا بِمثل وَأما المصارعة لغير بني آدم فَإِن الْغَالِب مِثَاله أَن يرى لإِنْسَان كَأَنَّهُ يصارع كَلْبا أَو سبعا أَو ذئبا أَو حَيَّة فانسب كل حَيَوَان يصارعه إِلَى مَا ينْسب إِلَيْهِ فِي بَاب حرفه ترشد وصراع السَّبع مَذْكُور فِي حرف السِّين
الصبية الطفلة فِي الْمَنَام عز ورفعة وَيسر يزْدَاد وينمو لِأَنَّهَا فِي نمو وَزِيَادَة وَهِي دنيا لمن يَرَاهَا وللبكر هِيَ حِرْفَة وَدُنْيا مقبلة لمن ملكهَا
وَإِذا رَأَتْ المراة كَأَنَّهَا طفلة فَإِنَّهَا لَا تَلد أبدا لِأَن الطفلة لَا تحمل
وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة الْحَامِل كَأَنَّهَا طفلة فَإِن حملهَا جَارِيَة تشبهها وَقيل من عَادَتْ صبية ربح زَوجهَا فِي تِجَارَته وزرعه لِأَن الصبية مَظَنَّة النِّتَاج فَإِن عَادَتْ طفلة تعسرت دُنْيَاهُ وناله فقر لِأَن الطِّفْل لَا ينْكح وَلَا يحمل
الصراحية: غُلَام وَجَارِيَة صَحْفَة الْحَلَاوَة حبيب ومحبوب فَمن رَآهَا بِيَدِهِ اجْتمع بِمن يحب
الصَّوْت فِي الرُّؤْيَا فَهُوَ صيت الرجل
فَإِن كَانَ خفِيا ضَعِيفا فَهُوَ ذل لقَوْله تَعَالَى (وخشعت الْأَصْوَات للرحمن فَلَا تسمع الا همسا) وَقد يكون غض الصَّوْت دينا وتواضعا لقَوْله تَعَالَى (واقصد فِي مشيك واغضض من صَوْتك) فغض الصَّوْت للهادين تواضع
وَأما الْوُلَاة واصحاب الشَّرّ فَمن خَفِي صَوته وَضعف فَإِنَّهُ يعْزل إِن كَانَ واليا ويذل إِن كَانَ صَاحب شَرّ وَأما أصوات الْحَيَوَان من الدَّوَابّ
стр. 184
وَالطير والحشرات فسنذكرها إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي هَذَا الْبَاب
أما بغاء الشَّاة فِي الْمَنَام فإطاقة من امْرَأَة أَو صديق
أَو بر من رجل كريم
وَأما بغاء الجدي والكبش والجمل فسرور وخصب وَمن سمع كَلَام حَيَوَان وَلم يفهم مَا قَالَ فليحذر على مَال يذهب مِنْهُ لِأَن الْحَيَوَان مَال كُله والرؤيا الَّتِي يقصها فَهُوَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَن يفتش عَنْهَا
وَقد تكون هَذِه الرُّؤْيَا بَاطِلَة إِذا لم يفهم كَلَام الْحَيَوَان وَإِن فهم كَلَام الْحَيَوَان من الدَّوَابّ وَالطير فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ وتعجب النَّاس لَهُ
صَهِيل الْفرس: هَيْبَة من رجل شرِيف أَو جندي شُجَاع وَأما صَوت الْحمار فِي الْمَنَام فشنعة من رجل سَفِيه
وَأما خوار الْعجل أَو الثور فوقوع فِي فتْنَة
وبغاء الْجمل فسفر طَوِيل فِي حج أَو تِجَارَة رابحة وَأما زئير الْأسد فخوف وهيبة لمن سَمعه من ملك ظلوم وَأما ضغاء الْهِرَّة فشهرة من خَادِم لص أَو تَاجر
وَأما غير الْفَأْرَة فِي الْمَنَام فَضرب من رجل نقاب أَو فَاسق أَو سَرقَة
وَأما بغاء الضَّبِّيّ ففائدة من امْرَأَة حسناء وَأما عواء الذِّئْب فجور من لص غشوم وَأما صياح الثَّعْلَب فكيد من رجل كَذَّاب أَو امْرَأَة كذابة
وَأما صَوت ابْن آوى فصراخ نسَاء أَو ضجة المحبسين اليابسين وَأما نباح الْكَلْب فِي الْمَنَام فَخَجِلَ من سعى فِي الظُّلم
وَأما قباع الْخِنْزِير فظفر بأعداء أَغْنِيَاء حمقان
وَأما صي الفهد فتهدد من رجل مدنف طامع بظفر ونطق بِهِ من سَمعه
وَأما صَوت النعام قيل من خَادِم شُجَاع فَإِن كره صَوته ناله غَلَبَة من خَادِم
وَأما هدير الْحَمَامَة فَإِنَّهَا امْرَأَة قارءة لكتاب الله وَصَوت الخطاف فَهُوَ عظة من رجل واعظ
وَقَالَ المعبرون: كَلَام الطير كُله صَالح
стр. 185
جيد فَمن رأى الطير كَلمته ارْتَفع شَأْنه لقَوْله تَعَالَى (يَا أَيهَا النَّاس علمنَا منطق الطير واتينا من كل شَيْء إِن هَذَا لَهو الْفضل الْمُبين) وَكره الْمُفَسِّرُونَ صَوت طير المَاء والطاووس والدجاج وَقَالُوا إِنَّه هم وحزن ونعي
وَأما نعيق الضفدع فدخول فِي عمل رجل عَالم أَو رَئِيس أَو سُلْطَان وَقيل إِنَّه كَلَام قَبِيح وَأما فحيح الْحَيَّة فَكَلَام من عَدو كاتم الْعَدَاوَة ثمَّ يظفر بِهِ وَمن كَلمته الْحَيَّة بِكَلَام لطيف فَإِن عدوه يخضع لَهُ ويعجب النَّاس لذَلِك وَصَوت الْغُرَاب فِرَاق ونعي لما ذكرت الشُّعَرَاء فِي ذَلِك وكل صَوت قَبِيح تسمعه فَهُوَ هم وَأمر تنكره
وَالصَّوْت الطّيب سرُور
الصومعة تدل على السُّلْطَان والرئيس وَمن لَهُ ذكر
الصَّدَقَة فِي الْمَنَام إِفَادَة من السَّائِل من المسؤول إِذا نَاوَلَهُ شَيْئا لِأَن السَّائِل متعلم والمسئول عَالم وَإِن كَانَ المسؤول سوقيا فَإِنَّهُ يُفِيد أجيره الصَّنْعَة
وَمن أطْعم كَافِرًا فَإِنَّهُ يُقَوي عدوا وَمن أطْعم مِسْكينا فَإِنَّهُ خَائِف والمسكين هُوَ الممتحن
وَالزَّكَاة مَذْكُورَة فِي حرف الزَّاي
وَالصَّدَََقَة تدل على التَّسْبِيح وزيارة الْقُبُور وأعمال الْبر
الصَّقْر رجل ظَالِم لَهُ قُوَّة وبطش وَكَذَلِكَ كل سِبَاع الطير ظلمَة لِأَنَّهَا تجور على الْحَيَوَان فتكسر عظمه وتهشم لَحْمه وَدَمه وَمن رأى من هَذِه الْجَوَارِح من غير مُنَازعَة فَإِنَّهُ ينَال مغنما وَكَذَلِكَ كل حَيَوَان يصاد بِهِ كَالْكَلْبِ والفهد لِأَنَّهَا خلقت للصَّيْد
والمغنم والصقر يُفَسر بِولد شُجَاع
وَمن تبعه صقر فَإِن رجلا شجاعا يغْضب عَلَيْهِ
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن ابْن سِيرِين أَتَاهُ رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَن حمامة نزلت على شرفات السُّور فَأَتَاهَا صقر فاقتلعها
فَقَالَ ابْن سِيرِين: إِن صدقت
стр. 186
الرُّؤْيَا ليتزوجن الْحجَّاج بنت الطيار فَكَانَ كَذَلِك
وكل الْجَوَارِح المعلمة مَال وَعز وَغير المعلمة فَإِنَّهَا تدل على الْوَلَد الذّكر
الصاعقة فِي الْمَنَام: عَذَاب إِذا حلت بمَكَان لقَوْل الله تَعَالَى (وَهُوَ الَّذِي يُرْسل الصَّوَاعِق فَيُصِيب بهَا من يَشَاء) والصعق الْمَوْت لقَوْل الله تَعَالَى (فَصعِقَ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض) صدف: وَمن رأى بِيَدِهِ صدفا فَإِنَّهُ يصدف عَن شَيْء قد عزم عَلَيْهِ ويبطله من خير أَو شَرّ ويهمله قَالَ الله تَعَالَى (سيجزي الَّذين يصدفون عَن آيَاتنَا سوء الْعَذَاب بِمَا كَانُوا يصدفون) الصابون: مَال مُحَصل والقطعة من الصابون رجل يسلي الهموم
وَمن غسل بالصابون ثوبا ونقى وسخه فَإِنَّهُ يشفى من الْمَرَض أَو يَتُوب ويفرج همه ويفي دينا
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة: أَن رجلا رأى فِي مَنَامه كَأَن بِيَدِهِ قِطْعَة من صابون وَهُوَ طالع إِلَى قلعة مَعْرُوفَة فَعرض لَهُ بعد ذَلِك أَنه كتب قصَّة ليوصلها إِلَى السُّلْطَان فِي كشف الظلمَة
بَاب حرف الضَّاد
وَأما حرف الضَّاد فَإِنَّهُ ضيَاع أَو ضِيَاء أَو ضيم أَو ضَلَالَة أَو ضل الضبع فِي الرُّؤْيَا عَدو ثمَّ ظلوم مكايد مُخَالف وَقيل الضبع امْرَأَة دنية سَاحِرَة عَجُوز
وَقَالَ ارطاميدورس: الضبعة العرجاء امْرَأَة سَاحِرَة وَقيل رُؤْيا الضبع يدل على الخديعة وَمن ركبهَا نَالَ سُلْطَانا
الضَّب رجل عَرَبِيّ خداع فِي أَمْوَال النَّاس وَمَال صَاحبه وَقيل إِنَّه رجل مَلْعُون لِأَنَّهُ من الممسوخ
وَقيل من رأى الضَّب فَإِنَّهُ يمرض
الضفدع: رجل عَابِد مُجْتَهد فِي طَاعَة الله لِأَنَّهُ صب المَاء على نَار نمْرُود الَّتِي اوقدها على إِبْرَاهِيم ﵇ وَقيل الضفدع امْرَأَة حرَّة ظَاهِرَة ذَات دين وخشوع لَا تؤذي أحدا
والضفادع
стр. 187
الْكَثِيرَة عَذَاب لقَوْله تَعَالَى (فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم الطوفان وَالْجَرَاد وَالْقمل والضفادع وَالدَّم آيَات مفصلات) قَالَت النَّصَارَى من رأى أَنه مَعَ الضفادع حسنت عشرته مَعَ أقرانه وجيرانه وَمن أكل لحم ضفدع فِي مَنَامه نَالَ مَنْفَعَة وَقَالَ ارطاميدورس: الضفادع فِي الْمَنَام تدل على الخداعين السَّحَرَة وَقَالَ جاماسب: من أكل ضفدعا نَالَ ملكا وَمن رأى الضفادع خرجت من مَدِينَة
خرج مِنْهَا الْعَذَاب
الضحك فِي الرُّؤْيَا هم إِذا كَانَ لَهُ صَوت وَإِن كَانَ تبسما فَهُوَ فَرح وسرور وَمن رأى الأَرْض تضحك فَإِن الخصب يكون فِي ذَلِك الْمَكَان لقَوْل الشَّاعِر:
(كل يَوْم بأقحوان جَدِيد ... تضحك الأَرْض من بكاء السَّمَاء) وَإِذا رَأَيْت الْمَيِّت ضَاحِكا فَهُوَ منعم فِي الْآخِرَة لقَوْل الله تَعَالَى (فاليوم الَّذين آمنُوا من الْكفَّار يَضْحَكُونَ) الضّر فِي الْمَنَام هول لقَوْل الله تَعَالَى (وَإِذا مسكم الضّر فِي الْبَحْر ضل من تدعون إِلَّا إِيَّاه) اراد القَوْل
الضعْف فِي الرُّؤْيَا: قُوَّة قَالَ الله تَعَالَى (الله الَّذِي خَلقكُم من ضعف ثمَّ جعل من بعد ضعف قُوَّة) وَقيل الضعْف فِي الْمَنَام عدم الصَّبْر عَن النِّكَاح لقَوْل الله تَعَالَى (وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا) أَي لَا صَبر لَهُ عَن الْجِمَاع
الضَّرْب فِي الرُّؤْيَا سفر فَمن رأى كَأَنَّهُ يضْرب فِي الأَرْض فَإِنَّهُ يُسَافر لقَوْل الله تَعَالَى (وَآخَرُونَ يضْربُونَ فِي الأَرْض يَبْتَغُونَ من فضل الله) وَمن ضرب فِي مَنَامه مائَة جلدَة فَإِنَّهُ قد زنى أَو هم بذلك وَإِن حفر لَهُ حُفْرَة ليرجم فِيهَا فَهُوَ مُحصن وَقد زنى أَو قد عزم على ذَلِك
وَإِن جلد أَرْبَعِينَ جلدَة حذره من الْخمر
وَإِن جلد ثَمَانِينَ حذره من قذف الْمُحْصنَات
وَالضَّرْب للْإنْسَان فَائِدَة ينالها من ضاربه إِذا كَانَ الْمَضْرُوب مُطلق الْيَدَيْنِ من غير وثاق وَلَا ممسوك
стр. 188
بأيدي النَّاس فَإِن كَانَ الضَّرْب بخشبة فَهُوَ عَدو لَا يَصح
وَإِن ضربه فِي عينه فَإِنَّهُ يُرِيد هَلَاك دينه وَمن ضربه عدوه فَإِنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِ
وَالضَّرْب تَغْيِير
فَإِن ضربه فِي جمجمته نَالَ الضَّارِب بغيته فِي تَغْيِيره وَقيل الضَّرْب دُعَاء على الْمَضْرُوب من الضَّارِب إِذا كَانَ عدوه وَمن ضرب إنْسَانا مشدودا بوثاق فَإِنَّهُ يتَكَلَّم فِي حَقه بِكَلَام قَبِيح وَمن ضرب فِي رَأسه نَالَ فَائِدَة من رجل رَئِيس وَقيل الْمُضَاربَة مُشَاركَة لقَولهم فلَان مضَارب لفُلَان فِي رَأس مَال وَمن رأى السُّلْطَان ضربه على ظَهره فَإِنَّهُ يُوفى دينه وَإِن ضربه على عَجزه فَإِنَّهُ يُزَوجهُ وَمن ضرب اذن إِنْسَان فَشَقهَا فَإِنَّهُ يصاهره لِأَن الْأذن بنت
ضرب الْمَيِّت وَأما من رأى مَيتا ضربه وَالْمَيِّت غَضْبَان فَإِن الْمَضْرُوب قد ركب دينا أَو عزم عَلَيْهِ لِأَن الْمَيِّت فِي دَار حق لَا يرضى إِلَّا بِمَا يرضاه الله وَهُوَ مَشْغُول عَن الْبَاطِل
وَأما ضرب الْحَيّ للْمَيت فَإِنَّهُ قُوَّة حَال الْحَيّ فِي دينه من صَلَاح أَو حج أَو زَكَاة هَذَا إِذا كَانَ الْمَيِّت رَاضِيا بِالضَّرْبِ خاضعا لما يفعل الضَّارِب وَقيل من رأى مَيتا ضربه نَالَ خيرا من سَفَره وَإِن كَانَ قد عدم لَهُ شَيْئا رَجَعَ اليه وَقيل من ضربه ميت فَإِنَّهُ يُوفى دينه
الضَّيْف فِي الْمَنَام
بِشَارَة بِولد ذكر لقَوْل الله (ونبئهم عَن ضيف ابراهيم. . إِلَى قَوْله ... . وبشروه بِغُلَام عليم)
وَإِن رأى الضيوف من لَيْسَ لَهُ حَامِل نَالَ رزقا عَاجلا لما جَاءَ فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ
الضراط كَلَام قَبِيح
فَمن رأى كَأَن ريحًا خرجت مِنْهُ وَلها صَوت فَإِنَّهُ يتَكَلَّم بِكَلِمَة قبيحة ويستحيي مِنْهَا
وَإِن لم يستمع للريح صَوت تكلم بِكَلِمَة قبيحة فَلَا تظهر فيستحيي مِنْهَا والفساء مَذْكُور فِي حرف
стр. 189
الْفَاء
الضباب فِي الْمَنَام يدل على الْفِتْنَة والقتال
الضَّمَان فِي الرُّؤْيَا أدب يُعلمهُ الَّذِي ضمن عَنهُ وَقد يكون الضَّمَان ندامة وغرامة
بَاب حرف الطَّاء
وَأما حرف الطَّاء إِذا كَانَ فِي أول لَفْظَة يتَكَلَّم بهَا صَاحب الرُّؤْيَا فَإِنَّهَا طراوة أَو طلاقة وَإِمَّا بَطش أَو طمع
الطين مَال إِذا كَانَ كثيفا يَابسا من قطاعة الدَّرَاهِم
وَمن رأى كَأَنَّهُ طين قبر رَسُول الله فَإِنَّهُ يحجّ وَينْفق مَالا وَمن طين بَيته بطين رطب فَهُوَ صَلَاح وَمن أكل الطين يدل على مرض وهوان
أما الْمَرَض فَلِأَنَّهُ لَا مَاء خَالص وَلَا تُرَاب خَالص
وَأما الهوان فَلِأَنَّهُ يرشح وَيدل على استرخاء رُطُوبَة وَمن كَانَ معاشه من الطين وَرَآهُ فَهُوَ دَلِيل خير وَقَالَ جاماسب: من أكل الطين خشِي عَلَيْهِ من الْمَوْت وَأكل الطين المشوي غيبَة وبهتان
وَقد جرب الطين للمرضى مرَارًا فَوَقع بِالْمَوْتِ وَذَاكَ لِأَن الله خلق الْإِنْسَان من طين وَهُوَ قَوْله تَعَالَى (خَلقكُم من طين ثمَّ قضى أَََجَلًا وَأجل مُسَمّى) الطاق الْمَعْقُود خلق المراة مَعَ زَوجهَا
فَإِن كَانَ ضَعِيفا فَهِيَ سَيِّئَة لخلق
وَمن رأى كَأَنَّهُ جَالس فِي طاق مَعْقُود فَإِنَّهُ قد عزم على عقدَة نِكَاح
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن ابْن سِيرِين أَتَاهُ رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَن شخصا عقد طاقا بَين دَاري وداره
فَقَالَ ابْن سِيرِين: لَك أم وَكَانَت لَهُ جَارِيَة فَأتى إِلَى أمه فَأَخْبرهَا بذلك فَقَالَت: صدق كنت أمه ثمَّ صرت إِلَى ابيك
الطَّلَاق يدل على فَقير لِأَن المراة سُلْطَان الرجل ودنياه
وَقيل الطَّلَاق يدل على الْغنى لقَوْله تَعَالَى (وَإِن يَتَفَرَّقَا
стр. 190
يغن الله كلا من سعته) ويستدل على كل مسالة بِشَاهِد يرد فِي اكلام صَاحب الرُّؤْيَا وَمن كَانَت لَهُ امْرَأَة مَرِيضَة وَرَأى كَأَنَّهُ طَلقهَا طَلَاق الْبَتَات فَإِنَّهَا تَمُوت وَكَذَلِكَ إِذا بَاعهَا أَو اعتقها وَإِن طَلقهَا طَلَاق الرّجْعَة فيرجى لَهَا الْعَافِيَة
وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة كَأَنَّهَا نزلت عَن مركوبها أَو سلبت ثِيَابهَا وَأمر بهَا إِلَى جَهَنَّم فَإِن زَوجهَا يطلقهَا إِذا كَانَت مِمَّن طَلاقهَا عَذَابهَا وَإِذا رَأَتْ كَأَنَّهَا فِي الْحساب وَقد أخذت براءتها من النَّار فَإِنَّهَا تطلق إِذا كَانَت مِمَّن طَلاقهَا راحتها وَقيل من طلق زَوجته فَإِنَّهُ يتْرك حرفته
فَإِن كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا فَإِنَّهُ يرجع إِلَى الحرفة وَإِن كَانَت الْبَتَات فَإِنَّهُ لَا يرجع إِلَى الحرفة وَيعْمل غَيرهَا
الطَّرْد فِي الرُّؤْيَا: حبس فَمن رأى كَأَنَّهُ يطرد من بَلَده فَإِنَّهُ يحبس لقَوْله تَعَالَى (إِنَّمَا جَزَاء الَّذين يُحَاربُونَ الله وَرَسُوله ويسعون فِي الأَرْض فَسَادًا ... إِلَى قَوْله. . أَو ينفوا من الأَرْض) يُرِيدُونَ بِالنَّفْيِ الْحَبْس وَمن رأى أَنه طرد من الْجنَّة فَإِنَّهُ يفْتَقر لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة آدم ﵇ (وطفقا يخصفان عَلَيْهِمَا من ورق الْجنَّة) فَخرج مِنْهَا آدم وحوى فُقَرَاء
الطوق للْمَرْأَة إِحْسَان زَوجهَا إِلَيْهَا وَمَال يَقع بِيَدِهَا والطوق من السُّلْطَان إِذا كَانَ مَعَه خلعة فَهُوَ كَرَامَة ونعمة. . والطوق الضّيق بخل فِي أُمُور الدّين كَالزَّكَاةِ وَالْحج لقَوْله تَعَالَى (سيطوقون مَا بخلوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة)
طيب للنِّسَاء، وَإِذا رَأَتْ المراة قد تطيبت فَإِنَّهَا قد دخلت فِي عمل صَالح وَإِن كَانَت خَالِيَة من بعل فَإِنَّهَا تتَزَوَّج
وَكَذَلِكَ الطّيب للرِّجَال ثَنَاء حسن وَذكر جميل واللص وَالْخداع إِذا تطيب إِمَّا انه يَتُوب
стр. 191
أَو يمسك
لِأَن الرَّائِحَة الْحَسَنَة تتمّ على صَاحبهَا أَو حاملها
الطيطوى: امْرَأَة لما ورد عَن ابْن سِيرِين أَنه أَتَاهُ رجل فَقَالَ رايت كَأَنِّي أخذت طيطوى لأذبحه فمررت السكين على حلقه ثَلَاث مَرَّات وَلم أقدر على ذبحه وذبحته فِي الْمرة الرَّابِعَة فَقَالَ ابْن سِيرِين: أَنْت قد راودت امْرَأَة عَن نَفسهَا ثَلَاث مَرَّات فَلم تقدر وقدرت عَلَيْهَا فِي الرَّابِعَة وَكَأن ثمَّ صويت أفمنك كَانَ أَو مِنْهَا: قَالَ: بل مِنْهَا فَقيل لَهُ من أَيْن اخذت ذَلِك فَقَالَ من اسْم الطَّائِر طيطوى
الطّلع فِي الرُّؤْيَا ولد ذكر فَمن رأى كَأَنَّهُ يَأْكُل مِنْهُ شَيْئا أكل من مَال وَلَده
والطلع رزق لقَوْله تَعَالَى (وَالنَّخْل باسقات لَهَا طلع نضيد رزقا للعباد) وَمن رأى الطّلع فَإِن أمره مقبل إِلَى الْخَيْر
وَمن رأى طلعا أصفر وَلم يَأْكُل مِنْهُ شَيْئا فَإِن سُلْطَانا يغْضب عَلَيْهِ ثمَّ يرضى عَنهُ
الطرفا فِي الْمَنَام رجل مُنَافِق ضار للأغنياء نفاع للْفُقَرَاء
الطرخون فِي الرُّؤْيَا رَدِيء الْجَوْهَر رَدِيء الْعَمَل حزون لِأَنَّهُ مَأْخُوذ من الحرمل قد نقع فِي الْخلّ سنة حَتَّى يتْرك طبعه
ويعبر أَيْضا بِرَجُل أعجمي قد صحب قوما وَتعلم الودع مِنْهُم.
الطست خَادِم وَقيل امْرَأَة وَمن اشْتَرَاهُ فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ يتشري جَارِيَة أَو مَمْلُوكا
الطير الْمَجْهُول فِي الْمَنَام رزق لمن حواه لقَوْل الشَّاعِر
(وَمَا الرزق إِلَّا طَائِر أعجب الورى ... فمدت لَهُ من كل فن حبائل)
وَمن رأى الطير ظله نَالَ ملكا ورئاسة وَقيل الطُّيُور السود السَّيِّئَات
والطيور الْبيض تدل على الْحَسَنَات
وَمن رأى طيورا تنزل على مَكَان وترتفع فَإِنَّهَا مَلَائِكَة
وَسَيَأْتِي ذكر كل طير فِي حرفه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَالطير الملون أَعمال فِيهَا تَخْلِيط
стр. 192
الطاووس فِي الْمَنَام امْرَأَة اعجمية ذَات مَال وجمال ميسومة وجمالها لَوْنهَا وَالذكر من الطواويس ملك أعجمي وَمن رأى كَأَنَّهُ يؤاخي الطواويس فَإِنَّهُ يؤاخي مُلُوك الْعَجم وينال مِنْهُم جَارِيَة قبطية
وَقَالَ ارطاميدورس: الطواويس فِي الرُّؤْيَا تدل على قوم صباح الْوُجُوه ضحاك السن وَقيل الطاووس امْرَأَة غير مسلمة أَعْجَمِيَّة
الطباهحة فِي الْمَنَام: مَال يبْذل لأجل التِّجَارَة فَمن طبخها ودعا النَّاس إِلَيْهَا فَإِنَّهُ يبْذل مَالا يَسْتَفِيد بِهِ التِّجَارَة وَالْمُدَّعى إِلَيْهَا رجل يستعان بِهِ فِي أَمْوَال التِّجَارَة أَو قهر إِنْسَان
الطبيخ فِي الْمَنَام تبهيج أَمر لمَنْفَعَة فَإِن نضج الطَّبْخ فَهُوَ رزق بُلُوغ أمل ونفع فِي السن النَّاس وَمن طبخ شَيْئا من الطَّعَام فَإِنَّهُ فِي أَمر لَا يتم إِلَّا إِذا نضج وَأكل وغرف ويؤجر عَلَيْهِ وَسَائِر الطعامات ارزاق إِلَّا الهريسة والعصيدة وكل طَعَام أصفر فَهُوَ مرض لمن أكله إِلَّا ان يكون بِلَحْم الطير لقَوْله تَعَالَى (وَلحم طير مِمَّا يشتهون) وكل طَعَام أَبيض هُوَ خير من الحامض وَإِن كَانَ الحامض لحم سمين المَاء زَادَت معيشته
طول الْقَامَة فِي الْمَنَام يدل على وُجُوه فَمن رأى من الْمُلُوك قامته طَالَتْ دَامَ ملكه وَنصر على أعدائه
وَإِن كَانَ طَالب ملك ناله وَإِن رأى تَاجر قامته طَالَتْ ربح فِي تِجَارَته وَطول الْقَامَة أَيْضا يدل على طول الْحَيَاة وَإِذا طَالَتْ عَن الْحَد فَإِنَّهَا تدل على الْمَوْت وَكَذَلِكَ قصر الْقَامَة إِذا قصرت فَإِنَّهَا تدل على الْمَوْت لقرب صَاحبهَا من الأَرْض
الطبل فِي الْمَنَام: خبر بَاطِل وَصَاحب الطبل يعبر بِرَجُل غماز أَو قواد وبياع خمر
والطبل إِذا كَانَ مَعَه رقص وصراخ فَهُوَ مُصِيبَة لمن
стр. 193
رَآهُ فِي منزله وَمن رأى كَأَنَّهُ يحول طبلا فَإِنَّهُ صفعان
وَأما الطبل المحنت فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ امْرَأَة صَاحِبَة عُيُوب كَثِيرَة يكره تصريحها لِأَن المحنت إِذا رفع صَوته كَانَ شهره
وَأما طبل النِّسَاء فَإِنَّهُ تِجَارَة فِي أباطيل فِي تشنيع قَلِيل الْمَنْفَعَة كثير الْأَعْدَاء
الطغيان فِي الْمَنَام: خذلان لِأَن كل طاغ مخذول وفقر وهم ينزل بِمن طغا أَو مرض فيخسر فِيهِ مَالا وَرُبمَا كَانَ غَنَائِم تحصل بعده فقر لقَوْله تَعَالَى (إِن الْإِنْسَان ليطْغى) الاية
الطيلسان فِي الرُّؤْيَا جاه وَعز ومروءة وَولَايَة وحرفة وسفر وَأَخ وَولد
فَمن رأى كَأَنَّهُ ارتدى بطيلسان وشيئا كَانَ أَو أَبيض أَو خَزًّا فَكَانَ لابسه مِمَّن يتبعهُ الرِّجَال فَإِنَّهُ يَقُود الجيوش بِقدر حِدة الطيلسان وصفاقته
وَقيل الطيلسان حِرْفَة تَقِيّ صَاحبهَا الهموم كَمَا تَقِيّ الْحر وَالْبرد وَقيل الطيلسان دين وتقى لصَاحبه
وَقيل سفر فِي بر وَمن نزع طيلسانه زَالَ جاهه وقهر على مَاله
وَمن رأى طيلسانه تخرق أَو تمزق مَاتَ لَهُ أَخ أَو ولد
الطّلب فِي الرُّؤْيَا هم يحل بالمطلوب إِذا لم يكن هَارِبا فَإِن كَانَ هَارِبا فَإِنَّهُ يَأْمَن مِمَّا يخا لقَوْله تَعَالَى (ففرت مِنْكُم لما خفتكم فوهب لي رَبِّي حكما)
وَمن رأى شخصا قَبِيح الصُّورَة يَطْلُبهُ فَذَلِك أَمر يكرههُ وَخَوف وَإِن أدْركهُ فِي الطّلب ناله الْخَوْف
الطَّبَق حبيب ومحبوب
وَإِذا خرج الطَّبَق من دَار الْمَرِيض وفوقه غطاء وَلم يعلم مَا فِيهِ فَإِن ذَلِك نعش الْمَرِيض
الطرة عز وَقُوَّة وَامْرَأَة جميلَة بِقدر حسنها وكمالها
الطيران فِي الرُّؤْيَا سفر فَإِن كَانَ على الْقَفَا فَهُوَ سفر فِي رَاحَة
والطيران لغير الْمُسَافِر بطالة وَمن
стр. 194
طَار من سطح إِلَى سطح فَإِنَّهُ ينْتَقل من رجل رفيع وَأي السطحين كَانَ أَعلَى فَهُوَ أرفع قدرا وَأكْثر جاها وَقيل السَّطْح امْرَأَة فَمن رأى ذَلِك فَإِنَّهُ ينْقل من امْرَأَة إِلَى امْرَأَة
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن امْرَأَة رَأَتْ وَقد طارت من دارها إِلَى دَار رجل تعرفه فَأخذت نصف كَسَاه وَتركت نصفه فَقَالَت لمعبر ذَلِك فَعبر لَهَا أَنَّهَا تتَزَوَّج بذلك الرجل وتقاسم زَوجته فِي نصف مَا يحويه من مَال مبيت ورزق وَكَانَ ذَلِك
وَمن طَار من دَار يعرفهَا إِلَى دَار لَا يعرفهَا بعيدَة عَن الْجِدَار فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَنَّهَا دَار الاخرة والمسجون إِذا طَار فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يخرج من السجْن وَإِذا رأى الْمَمْلُوك كَأَنَّهُ طَار فَإِنَّهُ يعْتق لِأَن الطير لَا حكم عَلَيْهِ فِي الْهَوَاء كَيفَ شَاءَ طَار وَإِذا رأى الْمَمْلُوك كَأَنَّهُ طَار من الكوة أَو الْحَائِط فَإِنَّهُ آبق وَقيل إِن الطير إِذا كَانَ بجناح فَإِنَّهُ سفر وَإِذا كَانَ بِلَا جنَاح فَهُوَ نقلة من شَأْن إِلَى شَأْن أَو من مَكَان إِلَى مَكَان والغريب إِذا رأى أَنه طَائِر فَإِنَّهُ يرجع إِلَى بَلَده وَقيل إِنَّه يكون كثير الْأَسْفَار وَمن كَانَ يطير فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يصحب الغرباء وَمن كَانَ صَاحب غرور وأماني وَرَأى كَأَنَّهُ يطير فَإِن رُؤْيَاهُ بَاطِلَة وَلَا يحمد الطيران إِلَى السَّمَاء صعُودًا
وَأما الطيران الَّذِي يسْتَحبّ فِي الْمَنَام هُوَ أَن يطير الْإِنْسَان على وَجهه أَو ظَهره عرضا وَمن كَانَ لَهُ عَدو يخافه وَرَأى كَأَنَّهُ طَار وَتَركه فَإِنَّهُ ينجو وينتصر
وَمن سَابق إِنْسَان أَو طَار وَسَبقه
فَإِنَّهُ يَقْهَرهُ ويرتفع شَأْن السَّابِق لطيرانه
الطراش فِي الرُّؤْيَا: نقص فِي الدّين لِأَن الله قَالَ فِي حق الْكفَّار الَّذين
стр. 195
لم يسمعوا من الرَّسُول (صم بكم عمي) وَالْأُذن فِي بَاب الْألف
الطُّيُور فِي الرُّؤْيَا: رجل رَئِيس صَاحب أباطيل وَهُوَ هم وحزن تلتف لَهُ الأمعاء وتلتوى لِأَن صَوته يخرج من الأمعاء الَّتِي قد خَفَقت وَجعلت أوتارا
الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة: أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت رجلا عُريَانا وَاقِفًا على مزملة وَهُوَ يضْرب الطنبور فَقَالَ ابْن سِيرِين: هَذِه لَا يصلح أَن يَرَاهَا إِلَّا ابْن الْحسن الْبَصْرِيّ فَقَالَ الرجل لَهُ وَالله رَأَيْتهَا فَقَالَ ابْن سِيرِين: أما عريه فتجرده من الدُّنْيَا
والمزملة هِيَ الدُّنْيَا قد وَضعهَا تَحت قَدَمَيْهِ
وَأما ضربه بالطنبور فوعظه وزجره الَّذِي يزْجر بِهِ النَّاس
الطير عز وسلطان وزينة
الطعْن فِي الْمَنَام كَلَام من الطاعن فِي حق المطعون لقَوْله تَعَالَى (وطعنا فِي الدّين) وَمن رأى قوما يتطاعنون بِالسِّلَاحِ فَإِن الوباء وَالْمَرَض يحل بذلك الْمَكَان لاسمه طاعون وطعان وَمن رأى النَّاس يقتتلون فَإِن الغلاء يحصل فِي الْأَطْعِمَة
فَإِن حَاربُوا السُّلْطَان رخصت أسعارهم
الطَّرِيق فَهُوَ الشَّرْع
والطرق الْمُخْتَلفَة هِيَ الْبدع فَمن رأى كَأَنَّهُ يمشي فِي طَرِيق فَإِنَّهُ فِي ضَلَالَة من دينه وَمن قطع عَلَيْهِ الطَّرِيق وَأخذ مَتَاعه فَإِنَّهُ يصاحب فِي صديق لَهُ لِأَن الْمَتَاع فِي الطَّرِيق يصحب الْإِنْسَان كالطريق
بَاب حرف الظَّاء
وَأما حرف الظَّاء إِذا كَانَ فِي أول لَفْظَة ينْطق بهَا صَاحب الرُّؤْيَا فَهِيَ ظفر أَو ظعن أَو ظلما
الظل فِي الْمَنَام: هُوَ الْعَالم الزَّاهِد الْحَافِظ وَمن رأى كَأَنَّهُ أَوَى إِلَى ظلّ من الْحر فَإِنَّهُ يستريح من هم وينال رزقا لقَوْله تَعَالَى (ثمَّ تولى إِلَى الظل فَقَالَ رب إِنِّي لما أنزلت الي من خير فَقير) الظليم فِي الْمَنَام
стр. 196
رجل بدوي وَهُوَ ذكر النعام ويعبر بخادم خصي فَمن ركب ظليما فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يركب وَمن رأى ملكا أعطَاهُ ظليما فَإِنَّهُ ينَال ولَايَة وَإِن كَانَ فَقِيها ولاه الْقَضَاء وَالْحكم
وَإِن لم يكن أَهلا للْقَضَاء فَإِن القَاضِي يصير من تَحت يَده
وَمن ذبح ظليما من قَفاهُ فَإِنَّهُ ينْكح خَصيا وَكَذَلِكَ كل حَيَوَان يذبح من وَرَائه فَإِن الذَّابِح ينْكح فِي الدبر
الظلمَة فِي الرُّؤْيَا ضَلَالَة وحيرة فَمن خرج من ظلمَة إِلَى ضِيَاء فَإِنَّهُ يسلم إِن كَانَ كَافِرًا أَو يَتُوب إِن كَانَ عَاصِيا لقَوْل الله تَعَالَى (الله ولي الَّذين آمنُوا يخرجهم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور)
الظبي فِي الرُّؤْيَا: يعبر بِامْرَأَة حسناء غَرِيبَة وَمن ملك ظَبْيَة بِقَيْد فَإِنَّهُ يملك جَارِيَة
وَمن رمى ظَبْيَة لغير الصَّيْد فَإِنَّهُ يقذف امْرَأَة
وَإِن رمى ظَبْيَة وَكَانَ عزمه الصَّيْد نَالَ مَالا من امْرَأَة وَمن رأى كَأَنَّهُ صَاد ظَبْيًا أصَاب لذاذة فِي الدُّنْيَا وَمن أَخذ ظَبْيًا نَالَ مِيرَاثا وَخيرا كثيرا
وَمن كَانَ لَهُ حَامِل وَأخذ غزالا قد وهب لَهُ بشر بِولد ذكر وَمن نكح ظَبْيَة فجر بِامْرَأَة
وَمن رأى ظَبْيًا وثب عَلَيْهِ فَإِن امْرَأَته تعصيه فِي جَمِيع اموره
وَقَالَ جاماسب: من رأى كَأَنَّهُ يسْعَى فِي أثر ظَبْي زَادَت قوته وَرُبمَا ملك الْإِنْسَان من قُرُون الظبي أَو شعورها أَو جلودها فَهِيَ أَمْوَال من قبل النِّسَاء
الظُّلم فِي الْمَنَام يدل على خراب بَيت الظَّالِم لقَوْله تَعَالَى (فَتلك بُيُوتهم خاوية بِمَا ظلمُوا) وَقيل من رأى كَأَنَّهُ ظَالِم فَإِنَّهُ يفْتَقر وَمن رأى كَأَنَّهُ يعْتَرف بظُلْم نَفسه فَإِنَّهُ يَتُوب إِلَى الله تَعَالَى لقَوْله (قَالَ رب إِنِّي ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي فغفر لَهُ) وَمن رأى كَأَنَّهُ مظلوم وَهُوَ يَدْعُو على ظالمه فَإِن الْمَظْلُوم يظفر بالظالم لقَوْله تَعَالَى (إِنَّه لَا يفلح الظَّالِمُونَ) وَمن رأى كَانَ مَظْلُوما
стр. 197
يَدْعُو عَلَيْهِ فليحذر عُقُوبَة الله وَمن رأى ظالمه يَدْعُو عَلَيْهِ فَذَلِك بِشَارَة لَهُ لِأَن الدُّعَاء يرجع عَلَيْهِ لقَوْله تَعَالَى (لَا ينَال عهدي الظَّالِمين) الظّهْر فِي الْمَنَام رجل يلجأ اليه صَاحب مَال وَعز فمهما حدث بِظهْر الْإِنْسَان من وجع أَو نقص أَو زِيَادَة فَذَلِك فِي رئيسه الَّذِي يسْتَند إِلَيْهِ ويلتجيء
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن رجلا رأى فِي مَنَامه كَأَن ظَهره يؤلمه فحبس من الْغَدَاة رئيسه الَّذِي يقوم بمؤنته وَقيل وجع الظّهْر مُصِيبَة فِي أَخ
وَمن رأى كَأَنَّهُ يحمل على ظَهره حملا ثقيلا فَذَلِك ذَنْب عَظِيم لقَوْله تَعَالَى (وهم يحملون اوزارهم على ظُهُورهمْ) الظفر فِي الْمَنَام قدرَة الْإِنْسَان
فَمن رأى أَظْفَاره قد طَالَتْ طولا يَأْمَن عَلَيْهِ من الْكسر فَذَلِك زِيَادَة فِي قوته وَبعد لأعدائه سِلَاحا يكون لَهُ وقاية مِنْهُم وَمن زَالَت أظافيره زَالَت قدرته وَمن قلم أظافيره وَلم يُجَاوز الْحَد الْمَعْرُوف فَإِنَّهُ رجل مُتبع لسنة النَّبِي وَطول الظفر لأهل السِّلَاح زِيَادَة فِي قوتهم وسلاحه
وَالظفر إِذا اكان طوله قد جَاوز الْحَد فَهُوَ شين وَمن رأى ظفره أطول من ظفرعدوه فَإِنَّهُ يظفر بِهِ لقَوْله تَعَالَى (وَهُوَ الَّذِي كف أَيْديهم عَنْكُم وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُم بِبَطن مَكَّة من بعد أَن أَظْفَرَكُم عَلَيْهِم)
الظَّن فِي الْمَنَام: أَثم لقَوْله تَعَالَى (إِن بعض الظَّن إِثْم)
بَاب حرف الْعين
وَأما حرف الْعين إِذا كَانَ فِي اول لَفْظَة يتَكَلَّم بهَا صَاحب الرُّؤْيَا فَإِنَّهُ علم أَو علو أَو عَافِيَة وَإِمَّا عيله أَو عِلّة أَو عمى
رُؤْيا عَسى ﵇ تدل على الْبركَة وَالْعلم والطب وتكثر أسفار من رَآهُ وَيكون مُبَارَكًا أَيْنَمَا حل
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَن امْرَأَة رَأَتْ عِيسَى عَلَيْهِ
стр. 198
السَّلَام وَكَانَت حَامِلا فَوضعت ولدا وَتعلم الطِّبّ
رُؤْيا عزرائيل ﵇ تدل على الشَّهَادَة اذا كَانَ مُسْتَبْشِرًا
وَمن رَآهُ غضبانا فَإِنَّهُ يَمُوت على غير تَوْبَة
وَمن صارع عزرائيل وغلبه فَإِنَّهُ ينجو من مرض وَإِن غَلبه عزرائيل فَإِنَّهُ يَمُوت وَقَالَت النَّصَارَى من رأى عزرائيل طَال عمره
رُؤْيا عمر ﵁ كرؤيا بعض الْأَنْبِيَاء ﵈ وَله من الْفضل مَا يسْتَغْنى بشهرته عَن ذكره الا ترى كَعْب الْأَحْبَار كَيفَ وَصفه فَقَالَ: صفته فِي التَّوْرَاة ركن من حَدِيد شَدِيد
وَمن رأى عمر قد صافحه فَإِنَّهُ ينَال دُنْيَاهُ وورعا وفراسة صائبة وَذَلِكَ لقَوْل النَّبِي " فِي كل امة مُحدث ومروع فَإِن يكن فِي الْأمة أحد فعمر مِنْهُم وَمن رأى عمر عَابس الْوَجْه مطبقا فَإِنَّهُ يطْلب الْحَسَنَة وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر وَمن رَآهُ مُسْتَبْشِرًا فَإِنَّهُ صَاحب سنة وَأثر وَإِن رَآهُ فِي جَيش وَعَلِيهِ سلَاح فَإِنَّهُ ينَال ورعا وحسبة وَيكون صَاحب أَمَانَة وَمن رَآهُ مَعَ النَّبِي قد كَلمه بِكَلَام لطيف فَإِنَّهُ يطْلب حفظ الْقُرْآن
رُؤْيا عُثْمَان ﵁ تدل على حرص فِي طلب الْعلم وَالْقُرْآن كثير التِّلَاوَة وَمن رَآهُ فِي مَدِينَة النَّبِي أَو فِي سوق فَإِنَّهُ يحْشر مَعَ الشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وينال الْعلم وَمن رَآهُ مَعَ النَّبِي فَإِن الرَّائِي ينَال سَلامَة الْقلب مَعَ الْغِشّ
وَمن رأى عُثْمَان ﵁ فِي جَيش أَو لابس السِّلَاح فَإِنَّهُ يهيج فتْنَة بَين الْمَشَايِخ من أهل الْعلم وَالْفِقْه فَإِن رَآهُ يتَصَرَّف وَيبِيع فَإِن صَاحب الرُّؤْيَا من طلاب الدُّنْيَا ويتزين بِالْعلمِ
ويتكسب بِهِ وَلَيْسَ هُوَ من أَهله وَمن رأى عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ
стр. 199
مقتولا فِي دَاره فَإِنَّهُ مِمَّن يشْتم آل النَّبِي وَلَا يمِيل قلبه إِلَيْهِم نَعُوذ بِاللَّه من ذَلِك وَمن رأى كَأَنَّهُ يحْشر مَعَ أَصْحَاب النَّبِي فَإِنَّهُ مِمَّن يطْلب الاسْتقَامَة وَحسن السِّيرَة ويرجى لَهُ ان يحْشر مَعَهم لقَوْل النَّبِي أَي بلد يدْفن فِيهِ أحد من أَصْحَابِي خرج يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ يقودهم ويهتديهم، فاعرف الْبَاب
رُؤْيا عَليّ ﵇
من رأى أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵇ فَإِنَّهُ ينصر على أعدائه وتقر عُيُون اوليائه فَإِن رَآهُ متشحا بسلاح فَإِن صَاحب الرُّؤْيَا مِمَّن يتَّصل بسُلْطَان كَبِير وَملك وَمَنْفَعَة ورفعة
فَإِن رَآهُ كهلا قوي أمره فِي سُلْطَانه وَإِن رَآهُ أَبيض اللِّحْيَة والراس ضعف أمره فِي فقهه وَعلمه وَإِن رَآهُ أخرج سَيْفا من غمده فَإِنَّهُ يَأْمر أَوْلَاده بِطَلَب الْولَايَة
فَإِن رَآهُ يُقَاتل فَإِنَّهُ ينصر أَوْلَاده
وَإِن رأى عليا ﵇ ويداه مخضوبتان فَإِن أَوْلَاد صَاحب الرُّؤْيَا ينْصرُونَ عَلَيْهِ
وَمن رَآهُ ﵇ وَفِي جسده خراجة فَإِن صَاحب الرُّؤْيَا مِمَّن يطعن عَلَيْهِ وَيخرج من ولَايَته فانحره عَن ذَلِك
رُؤْيا الْعلمَاء زِيَادَة فِي علم من رَآهُمْ لأَنهم نصحاء الله فِي أرضه وَكَذَلِكَ الْحُكَمَاء زِيَادَة فِي الْحِكْمَة
والوعاظ فِي الرُّؤْيَا فَرح وسرور
ورؤيا الصَّالِحين صَلَاح فِي الدّين
الْعَجُوز فِي الْمَنَام إِذا كَانَت مزينة فَهِيَ دنيا خصبة وَمن رَآهَا منتقبة فَإِنَّهَا عسر وندامة
وَمن رأى عجوزا قبيحة المنظر فَإِن امْرَهْ يَنْقَلِب إِلَى خلاف مَا يتمناه
وَقيل المراة الْعَجُوز القبيحة فتْنَة وَحرب وَقد شبهت الشُّعَرَاء الْحَرْب بالعجوز وأنشدوا
(الْحَرْب اولى مَا يكون ... تسْعَى بزينتها لكل جهول)
стр. 200
(حَتَّى إِذا حميت وشبت ضرامها ... عَادَتْ عجوزا غير ذَات خَلِيل)
(شَمْطَاء جرت رَأسهَا وتنكرت ... مَكْرُوهَة للشم والتقبيل)
والعجوز الْكَافِرَة مَال حرَام وَمن رأى عجوزا مسلمة نَالَ مَالا حَلَالا مَعَ سرُور
العنقاء فِي الرُّؤْيَا رجل رفيع مُبْتَدع لَا يصحب أحدا وَمن رأى العنقاء كَلمته نَالَ رزقا من قبل الْخَلِيفَة وَقيل إِنَّه يصير وزيرا وَمن ركب العنقاء غلب شخصا لَا يكون لَهُ نَظِير وَمن صادها فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة جميلَة وتعبر العنقاء بِولد ذكر شُجَاع فَمن أَخذ العنقاء وَله امراة حَامِل أَتَتْهُ بِولد ذكر شُجَاع
العقعق فِي الرُّؤْيَا: رجل لَا أَمَانَة لَهُ والعقعق وَلَاء حكار بِطَلَب الغلاء وَفَاء
وَمن رأ العقعق كَلمه جَاءَهُ خبر من غَائِب
الْعَقْرَب فِي الْمَنَام رجل نمام وَهُوَ مسخ فَمن نازعه فَإِنَّهُ يُنَازع رجلا نماما وَمن أَخذ عقربا فِي مَنَامه والقاها على زَوجته فَإِنَّهُ يَأْتِيهَا فِي الدبر وَإِن رَمَاهَا على النَّاس فَإِنَّهُ رجل لوطي
وَالْعَقْرَب فِي السَّرَاوِيل رجل فَاسق يداخل امْرَأَة من رَآهَا فِي سراويله وَمن أكل لحم عقرب مطبوخا فَإِنَّهُ ينَال مِيرَاثا وَإِن كَانَ نيئا اغتاب رجلا فَاسِقًا وَكَذَلِكَ كل حَيَوَان يُؤْكَل لَحْمه فِي الْمَنَام وَالْعَقْرَب رجل يظْهر مَا فِي قلبه لِسَانه
والعقارب فِي الْبَطن اولاد اعداء ونزول الْعَقْرَب من الدبر ولد عَاق
العلق فِي الرُّؤْيَا بِمَنْزِلَة الدُّود وهم اولاد لقَوْله تَعَالَى (خلق الْإِنْسَان من علق) فَمن راى علقَة دم خرجت من أَنفه أَو ذكره أَو دبره أَو بَطْنه أَو فَمه فَإِن امْرَأَته تسْقط ولدا قبل كَمَال حمله
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَن رجلا اتى أَبَا بكر الصّديق ﵁ فَقَالَ: يَا خَليفَة رَسُول الله رَأَيْت كَأَن بيَدي كيسا وَأَنا افرغ فِيهِ مَا فِيهِ حَتَّى لم يبْق فِيهِ
стр. 201
شَيْء ثمَّ خرج مِنْهُ علقَة فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ (اخْرُج من بَين يَدي فَأخْرج من بَين يَدَيْهِ وَمَشى خطوَات فرمحته دَابَّة فَقتلته
فَأخْبر بذلك أَبُو بكر ﵁ فَقَالَ: (وَالله مَا وددت ان يَمُوت بَين يَدي) فَنزل الْكيس بِمَنْزِلَة الْبدن وَالدَّرَاهِم بِمَنْزِلَة الْعُمر والعلقة بِمَنْزِلَة الرّوح لقَوْله تَعَالَى (خلق الْإِنْسَان من علق) العنكبوت فِي الْمَنَام رجل قريب الْعَهْد بالزهد وَقيل العنكبوت فِي الرُّؤْيَا رجل نساج وَمن نَازع عنكبوتا نَازع إنْسَانا نساجا أَو امْرَأَة على مَا ذكرت
عين آدم فِي الْمَنَام دينه أَو وَلَده أَو جَبينه
فَمن رأى بِعَيْنِه رمدا فَهُوَ نقص فِي دينه والعمى أبلغ فِي النَّقْص لقَوْله تَعَالَى (وَمَا أَنْت بهادي الْعمي عَن ضلالتهم) فَإِن كَانَ الرَّائِي صَاحب دين وَرَأى عينه فقدت أَو نورها قد ذهب فَإِنَّهُ يصاب فِي دينه كمعصية يدْخل فِيهَا أَو يتْرك صَلَاة أَو منع زَكَاة
وَالْكَافِر والفاجر إِذا رأى نقصا بِعَيْنِه كَانَ ذَلِك فِي مَاله أَو وَلَده وَقد جرب الْعَمى للمرضى فَوَقع بموتهم وَإِذا رأى شخص كَأَنَّهُ أعمى مكفوف فِي ثِيَاب بيض فَإِنَّهُ يَمُوت
والعمى يدل على السجْن لِأَن المسجون مَحْجُوب كَلَامه
عمى والعمى غنى عَن الْحجَّة
وَمن لَهُ مَرِيض وَرَأى كَأَنَّهُ أعمى فَإِنَّهُ ميت
والعمى أَيْضا فقر وَقلة وَالْعين الْيُمْنَى تعبر بالابن واليسرى بالبنت
وتعبر الْعين الْوَاحِدَة بِنصْف المَال
وَالْأُخْرَى بِالنِّصْفِ الآخر
وَإِذا رأى الْمُسَافِر كَأَنَّهُ أعمى بَطل سَفَره
وَمن رأى من الْجند كَأَنَّهُ أعمى ناله ذل وخضوع
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن امْرَأَة رَأَتْ فِي منامها كَأَن رمدا بِعَينهَا مرض ينورها وَمن الرُّؤْيَا المعبرة
стр. 202
أَيْضا أَن رجلا رأى فِي مَنَامه عَيْنَيْهِ قد نقلتا إِلَى قَدَمَيْهِ وَهُوَ يمشي بهما فقصهما على معبر فَقَالَ هَذَا رجل لَهُ (مملوكان) وَقد زَوجهمَا بنتيه فَعبر الْعَينَيْنِ بالابنتين
والقدمين بالمملوكين
العصفور فِي الْمَنَام رجل قَاض صَاحب لَهو وحكايات يضْحك النَّاس وَهُوَ من المسوخ وَقيل إِنَّه ولد ذكر فَمن ذبح عصفورا وَله ولد مَرِيض خشِي عَلَيْهِ الْمَوْت
وَقيل العصفور رجل ضخم كثير المَال يحتال فِي الْأُمُور كَامِل فِي رئاسته مُدبر والعصفور امْرَأَة حسناء شفيقة والعصافير كَلَام حسن أَو دراسة علم
والقنبرة ولد صَغِير والعصافير الْكَثِيرَة أَمْوَال بِلَا تَعب لمن حواها فِي الْمَنَام وتعبر العصافير بالصبيان وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن رجلا أَتَى ابْن سِيرِين فَقَالَ رَأَيْت كَأَنِّي أَخذ العصافير وأدق أَجْنِحَتهَا وأجعلها فِي حجري فَقَالَ ابْن سِيرِين معلم كتاب الله أَنْت قَالَ: نعم قَالَ اتَّقِ الله فِي أَوْلَاد السملمين حِكَايَة وأتته امْرَأَة فَقَالَت رَأَيْت كَأَنِّي أَخذ العصافير من أعشاشها فاسلها ريشها وأعيدها إِلَى أعشاشها
فَقَالَ ابْن سِيرِين هَذِه امْرَأَة تَأْخُذ ثِيَاب الصّبيان
حِكَايَة: وَأَتَاهُ رجل فَقَالَ رَأَيْت كَأَن بيَدي عصفورا قد هَمَمْت بذَبْحه فَقَالَ لَا يحل لَك ان تأكلني فَقَالَ ابْن سِيرِين: أَنْت رجل تتَنَاوَل الصَّدَقَة وَلَيْسَ تستحقها فَقَالَ الرجل لي تَقول ذَلِك فَقَالَ نعم أَو شِئْت قلت لَك كم هِيَ دِرْهَم قَالَ كم هِيَ قَالَ ابْن سِيرِين هِيَ سِتَّة دَرَاهِم فَقَالَ الرجل هَا هِيَ فِي كفي وَأَنا تائب لَا أَعُود اتناول الصَّدَقَة فَقيل لَهُ من أَيْن اخذت ذَلِك فَقَالَ العصفور ينْطق فِي الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ وَهُوَ بِسِتَّة أَعْضَاء وَقَالَ لَا
стр. 203
يحل لَك أَن تأكلني
فَعلمت أَنه يتَنَاوَل مَالا يسْتَحق
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَيْضا عَن جَعْفَر الصَّادِق ﵇ أَنه أَتَاهُ رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَن بيَدي عصفورا فَقَالَ لَهُ جَعْفَر تنَال عشرَة دَنَانِير فَمر الْإِنْسَان فَوَقع بِيَدِهِ تِسْعَة دَنَانِير فَأتى إِلَى جَعْفَر ﵇ فَأخْبرهُ بذلك فَقَالَ: اقصص عَليّ الرُّؤْيَا فَقَالَ رايت كَأَن بيَدي عصفورا وَأَنا اقلبه فَلم أر لَهُ ذَنبا فَقَالَ لَهُ جَعْفَر ﵇ لَو كَانَ لَهُ ذَنْب كَانَت الدَّنَانِير عشرَة
الْعجل فِي الْمَنَام: ولد ذكر وَإِذا كَانَ مشويا فَهُوَ أَمن من الْخَوْف لقصة إِبْرَاهِيم ﵇ فِي قَول الله (فَمَا لبث أَن جَاءَ بعجل حنيذ ... إِلَى قَول الله تَعَالَى ... قَالُوا لَا تخف)
عرق الابط فِي الرُّؤْيَا نفاق وَكَلَام قَبِيح فَمن رأى كَأَنَّهُ يُحَرك يَدَيْهِ حَتَّى ظهر عرق إبطه فَإِنَّهُ إِن كَانَ واليا جلب إِلَى نَفسه مَالا وَيُقَال عَنهُ كَلَام قَبِيح بِسَبَبِهِ وَإِن كَانَ عَالما وَرَأى ذَلِك فَإِنَّهُ يكْسب مَالا وَيُقَال عَنهُ كَلَام قَبِيح
الْعُنُق فِي الْمَنَام مَحل الْأَمَانَة فَمن رأى من الْمُلُوك كَأَن عُنُقه غليظا فَإِنَّهُ قَائِم بِمَا حمل من الْأَمَانَة وَإِن رَآهُ فِي دقة الْخلال أَو الرمْح فَإِنَّهُ ظَالِم عَاجز عَمَّا حمل من الْأَمَانَة وَكَذَلِكَ كل وَال يرى هَذِه الرُّؤْيَا
وَمن رأى بعنقه وجعا فقد النِّسَاء فِي المعاشرة أَو فِي أَدَاء أَمَانَة وَمهما يرى فِي الْعُنُق من السّلع أَو العقد فَإِنَّهَا دُيُون تَجْتَمِع على من رَآهَا
وَمن رأى عُنُقه ضرب بِسيف فَإِنَّهُ يبرأ إِن كَانَ مَرِيضا
وَإِن ضرب عُنُقه صبي امرد فَإِنَّهُ يَمُوت
وَمن ضرب عُنُقه وَهُوَ مهموم فرج همه
وَإِن كَانَ مَمْلُوكا عتق وَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين وفاه ويخلص مِنْهُ والمسجون إِذا رأى عُنُقه ضرب فَإِنَّهُ ينجو
стр. 204
من السجْن
الاعضاء فِي الرُّؤْيَا تعبر بالأهل فَمن تقطعت أعضاؤه فَارق أَهله أَو قاطعهم لقَوْله تَعَالَى (وقطعناهم فِي الأَرْض أمما) وَقد جَاءَ كل عُضْو فِي بَاب حرفه
الْعَضُد فِي الرُّؤْيَا أَخ فَمن رأى قُوَّة بعضده فَذَلِك قُوَّة فِي مَاله أَو أَخِيه لقَوْله تَعَالَى (سنشد عضدك بأخيك) وَقيل قُوَّة الْعَضُد زِيَادَة فِي الصَّنْعَة وَمن رأى على كتفه معضدة فَهِيَ صَنْعَة تأمنه من الْفقر
الْعِظَام فِي الْمَنَام: مَال مِمَّن ينْسب ذَلِك الْعظم اليه وتدل على الْكسْوَة لمن رَآهَا لقَوْله (ثمَّ كسونا الْعِظَام لَحْمًا) عصب الْإِنْسَان مولف أمره
وَمن رأى بعصبه المَاء ناله وَهن فَإِن انْقَطع تشَتت امْرَهْ وَإِن كَانَ مَرِيضا فقد انفد عمره
الْعقَاب ملك حَامِل الذّكر يهْلك على يَده السلاطين فَمن رأى عقَابا ضربه بمخاليبه ناله شدَّة فِي مَاله وَأكل لحم الْعقَاب يدل على الْحِرْص
وَالْعِقَاب فِي الرُّؤْيَا رجل صَاحب حَرْب لَا يأمنه قريب وَلَا بعيد وَإِذا رأى على سطح أَو فِي دَار أَو بَيت فَهُوَ ملك الْمَوْت وَمن ركب عقَابا فِي مَنَامه وَكَانَ فَقِيرا نَالَ خيرا
وَإِن كَانَ غَنِيا من أَشْرَاف النَّاس فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن فِي الزَّمن الْمُتَقَدّم كَانُوا يصورون صُورَة الْمَيِّت من الْأَغْنِيَاء والأمراء على صُورَة عِقَاب وَمن رَأَتْ من النِّسَاء كَأَنَّهَا ولدت عقَابا اتَّصل وَلَدهَا بِالْملكِ فِي خدمَة أَو صراع
الْعقب فِي الرُّؤْيَا يعبر بالأولاد فَمن لَا عقب لَهُ فَإِنَّهُ لَا يخلف ولدا وَمن رأى عقبه كسر أَو قطع مَاتَ وَلَده واليسار للبنات وَالْيَمِين للبنين لقَوْله تَعَالَى (وَجعلهَا كلمة بَاقِيَة فِي عقبه)
عين المَاء فِي الرُّؤْيَا كَرَامَة ونعمة وبلوغ أُمْنِية إِذا كَانَ الَّذِي رَآهَا مَسْتُورا لقَوْله تَعَالَى (فيهمَا عينان نضاحتان) وَمن
стр. 205
رأى عينا انفجرت فِي دَار وَهُوَ معل أَو عِنْده مَرِيض فَإِنَّهَا عُيُون تبْكي
وَإِذا انفجر المَاء فِي الْبَيْت فَهُوَ هم من امْرَأَة وَإِن انفجر من حَائِط فَهُوَ هم من رجل فِي تِلْكَ الدَّار مثل أَخ وصهر أَو صديق يسْتَند اليه
وَإِن خرج من الدَّار إِلَى ظَاهرهَا فَإِنَّهُ هم قد ذهب وَإِن رأى المَاء فِي الدَّار راكد فَهُوَ هم بَاقٍ وَإِذا كَانَ المَاء صافيا فَهُوَ هم مَعَ صِحَة جسم لَا يكره من الْعُيُون إِلَّا مَا ركد مَاؤُهُ وَلم يجْرِي وَإِذا انفجر عين فِي مَحَله فَإِن هُنَاكَ حزن جرت أَو لم تجْرِي وَإِن رأى إنْسَانا عينا وَلها ساقية تجْرِي وَلم يَتَعَدَّ المَاء من حِدة الَّذِي يجْرِي فِيهِ فَإِن ذَلِك عمل جَار من صَدَقَة أَو مَعْرُوف لحي أَو ميت قد أحدثه وأجراه
وَمن شرب من مَاء عين أَصَابَهُ هم وَسَيَأْتِي ذكر المَاء وأنواعه ولونه وطعمه وريحه وكدره وصفائه فِي حرف الْمِيم إِن شَاءَ الله تَعَالَى
الْعِنَب فِي الْمَنَام رزق حسن لقَوْله تَعَالَى (وَمن ثَمَرَات النخيل وَالْأَعْنَاب تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سكرا وَرِزْقًا حسنا)
وَالْعِنَب رزق دَائِم وَاسع مدخر فِي وقته
عصارة الدُّنْيَا وَفِي غير وقته إِذا كَانَ كَلَام صَاحب الرُّؤْيَا يدل على خير يَنَالهُ قبل الْوَقْت الَّذِي يرجوه وَمن الْتقط عنقودا نَالَ مَالا مجموعا من امْرَأَة
والعنقود فِي الرُّؤْيَا ألف دِرْهَم
وَالْعِنَب الْأسود رزق لَا يبْقى وَقيل هُوَ فِي وقته هم وَفِي غير وقته مرض
وَإِن يرى الْعِنَب الْأسود مدلى فَإِنَّهُ يدل على الْبرد الشَّديد وَمن الْتقط الْعِنَب الْأسود من بَاب السُّلْطَان وَكَانَ يعرف عدده فليحذر من سياط يجلدها على عدد الحبات وَالْعِنَب الْأَبْيَض فَلَا يكون إِلَّا خيرا وشفاء لِأَن نوحًا ﵇ أَصَابَهُ السل فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن كل الْعِنَب فَفعل وشفي من
стр. 206
مَرضه وَقَالَ ارطاميدورس: الْعِنَب الْأسود يدل على مَنْفَعَة خُفْيَة
وَالَّذِي جربه صَاحب الْكتاب فِي رُؤْيَاهُ فَلم يَقع إِلَّا هما على قدر قلته وكثرته
الْعنَّاب فِي الْمَنَام: مَال وشجرة الْعنَّاب رجل كَامِل الْوَجْه حسن الْعقل فَمن رأى أَنه يمسهُ ولي ولَايَة لقَوْله تَعَالَى (الَّذِي جعل لكم من الشّجر الْأَخْضَر نَارا فَإِذا أَنْتُم مِنْهُ توقدون) وَهُوَ شَجَرَة الْعنَّاب وَالنَّار سُلْطَان وَقيل الْعنَّاب رجل شرِيف نفاع صَاحب سرُور وَعز ثَابت عندالشدائد
الْعود رجل صَاحب ثَنَاء حسن وَمن رأى بِيَدِهِ عودا وَكَانَ مِمَّن فقد لَهُ شَيْء فَإِنَّهُ يسمع كلَاما حسنا وَيعود إِلَيْهِ مَا فَقده
وَمن شم رِيحه عود وَرَأى دخانا فَإِنَّهُ يسمع كلَاما حسنا مَعَ هول وَمن رأى عودا نبت فِي دَاره وَهُوَ مخضر فَإِنَّهُ يرْزق ولدا ذكرا يكون سيدا فِي قومه
العدس فِي الرُّؤْيَا مَال حَلَال إِذا كَانَ يَابسا وَقيل إِنَّه هم ورزق دنيء لقصة بني إِسْرَائِيل إِذْ طلبوه بعد الْمَنّ والسلوى فِي قَوْله تَعَالَى (استبدلون الَّذِي هُوَ أدنى بِالَّذِي هُوَ خير)
الْعُرُوق الصفر مَال مَعَه مرض والعصفر: فَرح وبغي
العفص: مَال نامي
العنصل رجل يثنى عَلَيْهِ بالقبيح وَهُوَ فَاسق
وَمن التمس مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّهُ يثنى عَلَيْهِ بالقبيح العطاس فِي الْمَنَام استبانة أَمر كَانَ مِنْهُ فِي شكّ
الْعَطش فِي الرُّؤْيَا نقص فِي الدّين
العضادة قيم الدَّار فَمن رَآهَا قلعت من بَابه عزل إِن كَانَ واليا
وَإِن رَآهَا وَغَابَتْ عَن عَيْنَيْهِ فَإِنَّهُ يَمُوت
وَإِن قلعت وَلم تغب مرض ويرجى بُرْؤُهُ
العصيدة هم من سَبَب عماله
الْعِمَامَة فِي الْمَنَام تَاج الرجل وقوته وولايته وَزَوجته فَمن رأى من الْمُلُوك أَو الْوُلَاة كَأَن عمَامَته نزلت فِي
عُنُقه ادوارا فَإِنَّهُ يعْزل من ولَايَته وَيُطَالب ببقايا بقيت فِي عُنُقه وَكَذَلِكَ إِذا سلبت من فَوق رَأسه وخطفها خاطف فَإِنَّهُ يعْزل من ولَايَته
وَإِن غير وَال فَإِنَّهُ يُطلق الزَّوْجَة أَو يذهب مَاله وجاهه
وَكَذَلِكَ إِذا رأى عمَامَته صَارَت ذَهَبا فَإِن ولَايَته ذَاهِبَة أَو زَوجته أَو مَاله
الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة رأى جَعْفَر الْمَنْصُور فِي مَنَامه كَأَن النَّبِي عَمه بعمامة كورها على رَأسه ثَلَاثَة وَعشْرين لفة فولي الْخلَافَة ثَلَاثَة وعشين سنة وَكَذَلِكَ إِذا رأى إِنْسَان كَأَن سُلْطَانا حَيا أَو مَيتا نَاوَلَهُ عِمَامَة فَإِنَّهُ يوليه فِي ولَايَة
والعمامة نصْرَة لقصة نوح ﵇ إِذْ دَعَا الله تَعَالَى وانتصر على قومه نزل عَلَيْهِ جِبْرِيل ﵇ وَعَمه بعمامة وأركبه فِي السَّفِينَة وَالْمَلَائِكَة الَّذين أمد الله بهم نبيه كَانُوا معممين وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى (عددكم ربكُم بِخَمْسَة آلَاف من الْمَلَائِكَة مسومين) وَقَالَ " اعتموا تزدادوا حلما " وَمن رأى كَأَنَّهُ لبس عِمَامَة ازْدَادَ رئاسة وصناعة فَإِن كَانَت من خَز ازْدَادَ مَالا وَإِن كَانَت من صوف نَالَ ولَايَة وصلاحا فِي دينه
وَإِن كَانَت من قطن فَهِيَ كالصوف
وَإِن كَانَت من أبريسم فَهِيَ ولَايَة فِي فَسَاد دين وَمَالهَا حرَام
وَمن تعمم بعمامة فَوق عمَامَته زَاد جاهه وَثَبت فِي ولَايَته وَمن رأى كَأَنَّهُ يلف عِمَامَة على رَأسه فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بِقدر طول الْعِمَامَة
وَقيل الْعِمَامَة امْرَأَة فَمَا يرى فِيهَا من نقص أَو خرق أَو وسخ فَهُوَ فِي المراة
وَمن رأى عمَامَته بَيْضَاء نقية وفيهَا خرق أَو مزق فَهُوَ كَلَام يُقَال
стр. 207
فِي زَوجته وَهِي بريئة من ذَلِك لبياض الْعِمَامَة
والعمامة الصَّفْرَاء مرض فِي الرَّأْس
والعمامة السَّوْدَاء إِذا لبسهَا غير مُعْتَاد لَهَا هم وحزن وَهِي سؤدد لمن هُوَ من أَهلهَا وَإِذا رأى الْملك عمَامَته كالبيت وخاتمه كالخلخال فَإِنَّهُ يعْزل من ملكه
وَإِن كَانَ واليا عزل من ولَايَته
الْعَصَا فِي الْمَنَام رجل قوي منيع يعتمدعليه وَلَا يَخْلُو من النِّفَاق
وَمن رأى كَأَنَّهُ يمشي على عصاتين فَإِنَّهُ قدعزل على ركُوب السَّفِينَة لِأَن مركبه الْخشب
وَمن رأى كَأَنَّهُ تحول عَصا فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن كل عَصا قطعت من شجرتها هِيَ كالميتة
الْعِشْق فِي الْمَنَام هم وغم لِأَن العشاق مهمومون
فَمن رأى كَأَنَّهُ عاشق ابْتُلِيَ بحزنه والعاشق هُوَ المشتاق والعشق يدل على إِظْهَار كَلَام لم يقدرعلى كِتْمَانه وَالْحب فِي الْقلب فتْنَة لصَاحبه فَمن رأى حبا بِقَلْبِه فَإِنَّهُ يَقع فِي فتْنَة لقَوْل النَّبِي " حبك للشَّيْء يعمي ويصم " وَمن رأى بِقَلْبِه فتْنَة فَذَلِك عشق وَمن رأى كَأَنَّهُ يعْمل عملا يهواه قلبه فَإِنَّهُ يعْمل عملا لَا نِهَايَة لَهُ
وَمن رأى إنْسَانا يَقُول لَهُ إِنِّي أحبك فَإِنَّهُ يبغضه
العض فِي الْمَنَام حقد وَكيد ومحبة ويستدل على كل رُؤْيا بِشَاهِد يرد فِي كَلَام الرَّائِي فَمن رأى إنْسَانا يعَض على أنامله فَإِنَّهُ حقود لقَوْله تَعَالَى (وَإِذا خلو عضوا عَلَيْكُم النامل من الغيظ) وَمن عض اصبعيه فِي الْمَنَام ناله نَدم وَقد يكون ظَالِما لقَوْله تَعَالَى (وَيَوْم يعَض الظَّالِم على يَدَيْهِ)
العرج فِي الرُّؤْيَا: عجز عَن أَمر يَقْصِدهُ وَقيل من رأى كَأَنَّهُ أعرج نَالَ علما وفقها وَزِيَادَة فِي الدّين وَإِن حلف يَمِينا فَإِنَّهَا تَارَة صَادِقَة لقَوْله تَعَالَى (لَيْسَ على الْأَعْمَى حرج وَلَا على الْأَعْرَج
стр. 208
حرج) الْعِيد فِي الْمَنَام فَرح وسرور وَمن فقد لَهُ شَيْئا وَرَأى كَأَنَّهُ فِي عيد عَاد إِلَيْهِ مَا فقد فَإِن كَانَ عيد رَمَضَان فَإِنَّهُ يخرج من هم إِلَى فرج وسرور لما فِي رَمَضَان من الضّيق فِي الْكل وَالشرب وَالنِّكَاح ٢ وَمن رأى كَأَنَّهُ فِي عيد الْأُضْحِية فَإِنَّهُ إِن كَانَ مَمْلُوكا عتق وَإِن كَانَ مسجونا نجى وَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين وَفِي لما كَانَ فِيهِ من الْفرج عَن اسماعيل ﵇
والعيد سَعَة فِي الْمَعيشَة وَكَثْرَة الْمَنْفَعَة الْعقْدَة عقد النِّكَاح وَمن رأى كَأَنَّهُ يحمل عقودا فَإِنَّهُ يحجّ لقَوْله تَعَالَى (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اوفوا بِالْعُقُودِ) وَقد تكون الْعُقُود مواثيقا وعهودا لمن رَآهَا فِي الْمَنَام
الْعدَد فِي الرُّؤْيَا على وُجُوه فَمن رأى كَأَنَّهُ يعد خَمْسَة آلَاف فَإِنَّهُ ينصر لقَوْله تَعَالَى (يمددكم ربكُم بِخَمْسَة آلَاف من الْمَلَائِكَة منزلين)
وَكَذَلِكَ عددالعشرين نصْرَة لقَوْله تَعَالَى (إِن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ) وَالْمِائَة أَيْضا نصْرَة لقَوْله تَعَالَى (وَإِن يكن مائَة صابرة يغلبوا مِائَتَيْنِ) وَمن أَنه يعد سَبْعَة أَو ثَمَانِيَة فَإِنَّهُ يَقع فِي هم لقَوْله تَعَالَى (سخرها عَلَيْهِم سبع لَيَال وَثَمَانِية أَيَّام حسوما فترى الْقَوْم فِيهَا صرعى) الْآيَة وَمن أَنه يعد تِسْعَة فَإِنَّهُ فِي امْر عسر أَو يصحب قوما مفسدين لقَوْله تَعَالَى (وَكَانَ فِي الْمَدِينَة تِسْعَة رَهْط يفسدون فِي الأَرْض وَلَا يصلحون) وَمن رأى أَنه يعد عشرَة فَإِنَّهُ فِي أَمر قد تمّ وكمل
قَوْله تَعَالَى (تِلْكَ عشرَة كَامِلَة وَقيل إِن عددالعشرة يدل على الْحَج لقَوْله تَعَالَى (فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم تِلْكَ عشرَة كَامِلَة) وَمن رأى أَنه يعد اربعين فَإِنَّهُ ينَال أَمر قد وعد بِهِ لقَوْله تَعَالَى (وواعدنا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة وأتممناها بِعشر فتم مِيقَات ربه أَرْبَعِينَ
стр. 209
لَيْلَة) وَأما الثَّلَاثِينَ فَإِنَّهُ عدد مَكْذُوب لَا يتم لَهُ إِلَّا إِذا كَانَ بعده عشرَة
العمود فِي الْمَنَام هُوَ الدّين أَو رجل يعتمدعليه
العروة أَيْضا هِيَ الدّين فَمن تمسك بهَا فقداستمسك بِالدّينِ وَالْإِسْلَام لقَوْله تَعَالَى (فَمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بِاللَّه فقد استمسك بالعروة الوثقى لَا انفصام لَهَا)
العرى فِي الْمَنَام على وُجُوه
فَمن رأى كَأَنَّهُ عُرْيَان وَلم يفْطن بالعورة وَلم يستحي من النَّاس فَإِنَّهُ يدْخل فِي أَمر يُبَالغ فِيهِ ويمعن
وَإِن كَانَ مهموما فرج عَنهُ وَمن رأى كَأَنَّهُ عُرْيَان وَهُوَ يستحي من النَّاس وَيطْلب ستره وَلَا يجد فَإِنَّهُ يفْتَقر وَيحْتَاج
وَإِن رأى النَّاس ينظرُونَ إِلَى عَوْرَته فَإِنَّهُ يفتضح وَقد يكون العرى طَلَاق الزَّوْجَة لقَوْل الله تَعَالَى (هن لِبَاس لكم وَأَنْتُم لِبَاس لَهُنَّ) وَمن تجرد من لِبَاسه وعرى فَإِنَّهُ يعْزل إِن كَانَ واليا فَإِن كَانَ غُلَاما فَارق رئيسه أَو يَمُوت زَوجته
وَإِذا رأى الْمَرِيض كَأَنَّهُ يعرى من ثوب اصفر فَإِنَّهُ يبرأ من الْمَرَض وَكَذَلِكَ الْأَحْمَر أَو الْوَسخ أَو الْأسود فَإِنَّهُ ينجو من الْأَمْرَاض وَقيل العرى يدل على بَرَاءَة من تُهْمَة لِأَن مُوسَى ﵇ برأه الله مِمَّا قَالَ فِيهِ بَنو اسرائيل اذ خلع ثَوْبه على حجر وَنزل إِلَى المَاء ليسبح فَأمر الله الْحجر أَن يَأْخُذ الثَّوْب ويسير فَخرج مُوسَى من المَاء عُريَانا فِي أثر ثَوْبه وَبَنُو اسرائيل ترَاهُ وَمَا بِهِ عيب وَكَانُوا قَالُوا بِهِ أدره وَهِي كبر الانثيين فَأنْزل الله تَعَالَى (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين آذو مُوسَى فبرأه الله مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْد اله وجيها) وَإِذا رأ العَبْد كَأَنَّهُ تعرى من ثِيَابه فَإِنَّهُ يعْتق
والعرى لأهل الْعِبَادَة زِيَادَة فِي دينهم وَخَيرهمْ
والعرى للْمَيت يدل على نعيمه وَإنَّهُ قد
стр. 210
خرج من الدُّنْيَا بِلَا سَيِّئَة هَذَا إِذا كَانَت عَوْرَته مستورة وَهُوَ ضَاحِك وَإِن ترى الْمَيِّت عَارِيا وَهُوَ يبكي فَإِنَّهُ معذب وَقد خرج من الدُّنْيَا بِلَا حَسَنَة
الْعلم فِي الرُّؤْيَا يدل على الزواج فَمن رأى كَأَنَّهُ عَالم فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة علوِيَّة
الْعتْق فِي الْمَنَام يدل على الْأُضْحِية
فَمن رأى كَأَنَّهُ عتق فَإِنَّهُ يُضحي
وَإِذا رأى الْمَمْلُوك كَأَنَّهُ عتق خشِي عَلَيْهِ الْمَوْت
وَإِذا رأى أَنه مَاتَ فَإِنَّهُ يعْتق
الْعَجِين فِي الْمَنَام: مَال مُحَصل فَمن رأى عجينا فِي منزله اسْتَفَادَ مَالا من تِجَارَة إِذا كَانَ مختمرا وَإِن رأى الْعَجِين قداختمر حَتَّى حمض وفاض فَإِنَّهُ يخسر فِي تِجَارَة
وَمن رأى أَنه يعجن عجينا قدم عَلَيْهِ مُسَافر وَمن عجن عجينا فِي مَوضِع ضيق فَإِنَّهُ يتلوط لقَوْل عَليّ ﵇ (من أُتِي فِي عجانه زَالَ حياءه) العتبة أمْرَأَة لقصة إِبْرَاهِيم ﵇ إِذْ أَتَى زَوْجَة اسماعيل وَقَالَ قولي لَهُ يغيرعتبته
فَلَمَّا أعلمته بذلك طَلقهَا
وَمن رأى عتبَة بَيته قلعت مَاتَت امْرَأَته
أَو يطلقهَا
وَمن بنى عتبته فَإِنَّهُ يتَزَوَّج
وَمهما حدث فِي العتبة فانسبه إِلَى الْمَرْأَة
стр. 211
الْعُبُودِيَّة فِي الْمَنَام ف من رأى كَأَنَّهُ عبد أَصَابَهُ هم وَكَذَلِكَ إِذا رأى كَأَنَّهُ يُبَاع أَصَابَهُ ضيق إِلَّا أَن اشترته امْرَأَة فَإِنَّهُ يكرم لقَوْله تَعَالَى (أكرمي مثواه) وَيكون إكرامه على قدر ثمنه
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة
أَن رجلا رأى أَنه يُبَاع على رجل أَعْرَابِي فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ أَخذ على يَده شَيْئا من القماش ليَبِيعهُ وَكَانَ من ملبوس الْعَرَب فنسي قِطْعَة من ذَلِك وعدمت مِنْهُ وناله من الْهم مَا ناله وَمن بَاعَ عبدا فِي مَنَامه زَالَ عَنهُ هم
وَمن اشْترى جَارِيَة نَالَ دينا من تِجَارَة
الْعَسَل فِي الْمَنَام: مَال حَلَال بِلَا تَعب وهوشفاء من الْمَرَض لقَوْله تَعَالَى:
стр. 212
(يخرج من بطونها شراب مُخْتَلف ألوانه فِيهِ شِفَاء للنَّاس) وَمن رأى كَأَنَّهُ يلعق عسلا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج لما جَاءَ فِي الحَدِيث عَن النَّبِي أَنه قَالَ لامْرَأَة رِفَاعَة " حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَته وَيَذُوق عُسَيْلَتك " وَقد وجدت أكل الْعَسَل عنَاق حبيب وَتَقْبِيله
الْعرق فِي الْمَنَام مَال
فَمن رأى عرقا يرشح من جسده خرج مِنْهُ مَال بِقدر ذَلِك الْعرق
وَقد يكون الْعرق تعبا يلقاه من رَآهُ فِي الْمَنَام
الْعرس فِي الْمَنَام إِذا كَانَ بقيان ومعازف فَهُوَ موت شخص بذلك الْمَكَان الَّذِي كَانَ فِيهِ الْعرس
من رأى كَأَنَّهُ يعرس وَلَا رأى الْعَرُوس وَلَا وصفت لَهُ وَلَا سميت لَهُ فَإِنَّهُ يَمُوت
وَإِن عاينها أَو سميت لَهُ فَإِنَّهَا دين ثقيل عَلَيْهِ
عَرَفَة وَمن رأى كَأَنَّهُ فِي يَوْم عَرَفَة قدم عَلَيْهِ مُسَافر وَمن رأى كَأَنَّهُ يعرفهُ فَإِنَّهُ يُصَالح من قاطعه وينال سُرُورًا ويواصل من جفاه لقصة آدم وحوى إِذْ اجْتمعَا بِعَرَفَة بعد فراقهما
الْعَرْش والكرسي فِي الْمَنَام يدلان للرائي على حسن الْعَمَل الْعِيَال فِي النام غناء لمن رَآهُمْ لَهُ لقَوْله تَعَالَى (وَإِن خِفْتُمْ عيلة فَسَوف يغنيكم الله من فَضله) عَاشُورَاء فِي الْمَنَام: هم ومصيبة لمن رأى كَأَنَّهُ فِي يَوْم عَاشُورَاء اذا كَانَ الرَّائِي من الشرفاء وَإِن رأى عَاشُورَاء شخص من أَعدَاء النَّبِي نَالَ سُرُورًا
الْعرض: وَمن رأى كَأَنَّهُ يعرض فِي جَيش وَصَاحب الْعرض عَلَيْهِ غَضْبَان فقد ركب ذَنبا عَظِيما وَإِن أعرض واعتقد أَن المستبرئ للجيش فان رَاض عَنهُ
الْعِزّ فِي الْمَنَام ذل
الْعَفو مغْفرَة فَمن رأى كَأَنَّهُ عَفا عَن إِنْسَان فَإِن الله يغْفر لَهُ لقَوْله (وليعفوا وليصفحوا أَلا تحبون ان يغْفر الله لكم) وَالْعَفو عَنهُ فِي الْمَنَام يكون طَوِيل الْعُمر وينال صِيَانة
عبوسة الْوَجْه فِي الْمَنَام
стр. 213
بِشَارَة بأنثى
العنزة فِي الْمَنَام دين فَمن رأى كَأَنَّهُ عثر فِي إِبْهَام رجله اجْتمع عَلَيْهِ دين فَإِن خرج مِنْهَا دم نَالَ مَالا حَرَامًا
الْعَدَاوَة فِي الْمَنَام مَوَدَّة وصداقة لقَوْله تَعَالَى (عَسى الله أَن يَجْعَل بَيْنكُم وَبَين الَّذين عاديتم مِنْهُم مَوَدَّة)
الْعجل فِي الْمَنَام نَدم
الْعَزْل فِي الْمَنَام ولَايَة فَمن رأى كَأَنَّهُ عزل عَن ولَايَة يرتجيها فَإِنَّهُ يولاها
وَمن كَانَ معزولا وَرَأى كَأَن ملكا أرسل إِلَيْهِ عَزله فَإِنَّهُ يوليه وَقيل من رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ عزل عَن ولَايَته فَإِنَّهُ يُطلق الزَّوْجَة
بَاب حرف الْغَيْن
وَأما حرف الْغَيْن إِذا كَانَ فِي أول لَفْظَة من كَلَام صَاحب الرُّؤْيَا فَهُوَ غنى وغنيمة وَإِمَّا غم أَو غدر
الْغنم فِي الْمَنَام غنيمَة لقَوْل النَّبِي الْغنم غنيمَة وَمن رأى أَنه يَسُوق معزا أَو ضأنا فَإِنَّهُ يَلِي عرب وعجم فَإِن أَخذ من أَلْبَانهَا وأصوافها فَإِنَّهُ يجبي مِنْهُم أَمْوَالًا
وَمن رأى غنما واقفة فِي مَكَان فَإِنَّهُم رجال يَجْتَمعُونَ فِي ذَلِك الْموضع فِي أَمر من الْأُمُور وَمن رأى غنما استقبلته فَإِنَّهُم أَعدَاء يظفر بهم
وَمن رأى شَاة تمشي أُمَّاهُ وَهُوَ يمشي وَرَاءَهَا وَلَا يُدْرِكهَا تعطلت عَلَيْهِ معيشته وَرُبمَا تبع امْرَأَة وَلَا تحصل لَهُ
والية الْغنم مَال الْمَرْأَة وَمن رأى يجر شعر الْغنم فليحذر الْخُرُوج من دَاره ثَلَاثَة أَيَّام وَقَالَ جاماسب: من رأى قطيع غنم يسر دَائِما
وَمن رأى شَاة وَاحِدَة سر سنة
والنعجة امراة فَمن ذَبحهَا افتض امْرَأَة مباركة لقَوْله تَعَالَى (إِن هَذَا أخي لَهُ تسع وَتسْعُونَ نعجة ولي نعجة وَاحِدَة) الرُّؤْيَا المعبرة روى عَن النَّبِي أَنه قَالَ " رَأَيْت غنما سَوْدَاء يتبعهَا غنم عقر حَتَّى عبرتها
стр. 214
فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله الا تَرَكتنِي أعبر فَقَالَ النَّبِي عبر يَا أبابكر قَالَ هِيَ الْعَرَب تتبعكم والعجم
فَقَالَ هَكَذَا عبرها الْملك وَمن تحولت صورته غنمة نَالَ غنيمَة
الْغُرَاب الابقع فِي الرُّؤْيَا: رجل معجب بِنَفسِهِ كثير الْخلاف وَهُوَ من المسوخ فَمن صَار غرابا نَالَ مَالا حَرَامًا فِي ضيق بمكابرة وَلحم الطير وريشه وعظمه مَال لمن حواه فِي الْمَنَام
والغراب شُؤْم أَن يرى على زرع أَو شَجَرَة وَمن رأى غرابا فِي دَاره فَإِن فَاسِقًا يخونه فِي امْرَأَته وَمن راى غرابا يحدثه فَإِنَّهُ يرْزق ولدا خبيثا وَقَالَ ابْن سِيرِين بل يغتم غما شَدِيدا ثمَّ يفرج عَنهُ وَمن رأى أَنه أكل لحم غراب أَخذ مَالا من قبل اللُّصُوص
وَمن رأى غرابا على بَاب ملك فَإِنَّهُ يجني جِنَايَة ينْدَم عَلَيْهَا أَو يقتل أَخَاهُ ثمَّ ينْدَم لقَوْله تَعَالَى (فَبعث الله غرابا يبْحَث فِي الأَرْض. . إِلَى قَوْله فاصبح من النادمين) وَإِن رأى الْغُرَاب يبْحَث فالدليل أقوى فِي قتل الْأَخ وَمن راى غرابا خدشه فَإِنَّهُ يهْلك وتشنع عَلَيْهِ الْعَجَائِز ويناله ألم ووجع وَمن اعطى غرابا نَالَ مَسْرُورا وَقَالَ ارطاميدورس: الْغُرَاب الأبقع يدل على طول الْحَيَاة وَبَقَاء الْمَتَاع وَيدل على الْعَجَائِز ذَلِك لطول عمر الْغُرَاب وهم رسل الشتَاء وَرَأى رجلا كَأَن غرابا سقط على الْكَعْبَة فَقَصَّهَا على ابْن سِيرِين فَقَالَ رجل فَاسق يتَزَوَّج بِامْرَأَة شريفة فَتزَوج الْحجَّاج بابنة عبد الله بن جَعْفَر بن ابي طَالب
الْغَدَاء فِي الْمَنَام يدل على نصب لقَوْله تَعَالَى: (اتنا غداءنا لقد لَقينَا من سفرنا هَذَا نصبا) فَمن رأى أَنه يطْلب غداء فَإِنَّهُ يتعب
الْغَضَب فِي الْمَنَام سجن فَمن رأى كَأَنَّهُ خرج من دَاره غضبانا
стр. 215
فَإِنَّهُ يسجن لقَوْله تَعَالَى (وَذَا النُّون أذ ذهب مغاضبا فَظن ان لِأَن نقدر عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَات)
وَهِي ظلمَة الْبَحْر وظلمة الْحُوت فَذَلِك سجنه بعد غَضَبه
الغبير فِي الْمَنَام قوت قَلِيل وشجرته رجل أعجمى وَقيل رجل نفاع للنَّاس صَاحب أقتار وقوت يسير
الغضا فِي الْمَنَام رجل صلب لئيم فَمن رأى أَنه على شَجَرَة الغضا فَإِنَّهُ يتَّصل بِرَجُل صلب وَقيل هُوَ رجل شرِيف
الغرى الَّذِي للإساكفه وَغَيره رجل ذُو حزم حاذق وَقد جرب الْأُمُور الصعاب وخبرها لِأَنَّهُ قد دق وطحن وَهُوَ رجل يؤلف بَين النَّاس بِلَا معِين وَهُوَ صَاحب الفة
وَإِذا رَآهُ الخداع الْآبِق فَإِنَّهُ يمسك وَكَذَلِكَ كل شَيْء يشابه الغرى فَإِنَّهُ يدل على قبض اللُّصُوص وَرُجُوع الْآبِق
الْغناء فِي الْمَنَام إِذا كَانَ الصَّوْت طيبا فَإِنَّهُ يدل على تِجَارَة نافقة وَإِن كَانَ الْغناء غير طيب فَهِيَ تِجَارَة خاسرة والغناء يعبر بِكَلَام بَاطِل وَالْمُغني يعبر بالواعظ والحكيم أَو الْعَالم وَقيل وَقيل الْغناء تِجَارَة بشيعة وَقيل الْمُغنِي صارخ وَالْبَيْت الَّذِي يكون فِيهِ الْغناء يتفرق اهله وَيَقَع فِيهِ كذب
وَإِن أول مَا غنى وناح ابليس لَعنه الله
وَقَالَ ارطاميدورس: الْغناء يدل على صخب ومنازعة وَذَلِكَ بِسَبَب تبدل الحركات فِي الرقص
وَمن رأى أَنه يُغني غناء بَارِدًا فَإِنَّهُ يدل على بطالة ومسكنة وَمن رأى أَنه يُغني وَيَمْشي فَذَلِك دَلِيل خير وخاصة لمن كَانَ يتبع الْقُرْآن وَمن غنى فِي الْحمام فَإِنَّهُ يُخَاصم لِأَن الْحمام لَا يتَبَيَّن فِيهَا غنى الْمُغنِي
وَمن رأى انه يُغني فِي سوق وَهُوَ من الاتقياء فَإِنَّهُ يحضر فِي فتْنَة تقع فِي ذَلِك السُّوق والغناء فِي السُّوق يدل على الأراذل من عَامَّة النَّاس وَنقص عُقُولهمْ
الْغنى من الدُّنْيَا يدل على القناعة لقَوْل عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام
следующие страницы →