Полный текст (333 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
الْعُبُودِيَّة فِي الْمَنَام ف من رأى كَأَنَّهُ عبد أَصَابَهُ هم وَكَذَلِكَ إِذا رأى كَأَنَّهُ يُبَاع أَصَابَهُ ضيق إِلَّا أَن اشترته امْرَأَة فَإِنَّهُ يكرم لقَوْله تَعَالَى (أكرمي مثواه) وَيكون إكرامه على قدر ثمنه
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة
أَن رجلا رأى أَنه يُبَاع على رجل أَعْرَابِي فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ أَخذ على يَده شَيْئا من القماش ليَبِيعهُ وَكَانَ من ملبوس الْعَرَب فنسي قِطْعَة من ذَلِك وعدمت مِنْهُ وناله من الْهم مَا ناله وَمن بَاعَ عبدا فِي مَنَامه زَالَ عَنهُ هم
وَمن اشْترى جَارِيَة نَالَ دينا من تِجَارَة
الْعَسَل فِي الْمَنَام: مَال حَلَال بِلَا تَعب وهوشفاء من الْمَرَض لقَوْله تَعَالَى:
стр. 212
(يخرج من بطونها شراب مُخْتَلف ألوانه فِيهِ شِفَاء للنَّاس) وَمن رأى كَأَنَّهُ يلعق عسلا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج لما جَاءَ فِي الحَدِيث عَن النَّبِي أَنه قَالَ لامْرَأَة رِفَاعَة " حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَته وَيَذُوق عُسَيْلَتك " وَقد وجدت أكل الْعَسَل عنَاق حبيب وَتَقْبِيله
الْعرق فِي الْمَنَام مَال
فَمن رأى عرقا يرشح من جسده خرج مِنْهُ مَال بِقدر ذَلِك الْعرق
وَقد يكون الْعرق تعبا يلقاه من رَآهُ فِي الْمَنَام
الْعرس فِي الْمَنَام إِذا كَانَ بقيان ومعازف فَهُوَ موت شخص بذلك الْمَكَان الَّذِي كَانَ فِيهِ الْعرس
من رأى كَأَنَّهُ يعرس وَلَا رأى الْعَرُوس وَلَا وصفت لَهُ وَلَا سميت لَهُ فَإِنَّهُ يَمُوت
وَإِن عاينها أَو سميت لَهُ فَإِنَّهَا دين ثقيل عَلَيْهِ
عَرَفَة وَمن رأى كَأَنَّهُ فِي يَوْم عَرَفَة قدم عَلَيْهِ مُسَافر وَمن رأى كَأَنَّهُ يعرفهُ فَإِنَّهُ يُصَالح من قاطعه وينال سُرُورًا ويواصل من جفاه لقصة آدم وحوى إِذْ اجْتمعَا بِعَرَفَة بعد فراقهما
الْعَرْش والكرسي فِي الْمَنَام يدلان للرائي على حسن الْعَمَل الْعِيَال فِي النام غناء لمن رَآهُمْ لَهُ لقَوْله تَعَالَى (وَإِن خِفْتُمْ عيلة فَسَوف يغنيكم الله من فَضله) عَاشُورَاء فِي الْمَنَام: هم ومصيبة لمن رأى كَأَنَّهُ فِي يَوْم عَاشُورَاء اذا كَانَ الرَّائِي من الشرفاء وَإِن رأى عَاشُورَاء شخص من أَعدَاء النَّبِي نَالَ سُرُورًا
الْعرض: وَمن رأى كَأَنَّهُ يعرض فِي جَيش وَصَاحب الْعرض عَلَيْهِ غَضْبَان فقد ركب ذَنبا عَظِيما وَإِن أعرض واعتقد أَن المستبرئ للجيش فان رَاض عَنهُ
الْعِزّ فِي الْمَنَام ذل
الْعَفو مغْفرَة فَمن رأى كَأَنَّهُ عَفا عَن إِنْسَان فَإِن الله يغْفر لَهُ لقَوْله (وليعفوا وليصفحوا أَلا تحبون ان يغْفر الله لكم) وَالْعَفو عَنهُ فِي الْمَنَام يكون طَوِيل الْعُمر وينال صِيَانة
عبوسة الْوَجْه فِي الْمَنَام
стр. 213
بِشَارَة بأنثى
العنزة فِي الْمَنَام دين فَمن رأى كَأَنَّهُ عثر فِي إِبْهَام رجله اجْتمع عَلَيْهِ دين فَإِن خرج مِنْهَا دم نَالَ مَالا حَرَامًا
الْعَدَاوَة فِي الْمَنَام مَوَدَّة وصداقة لقَوْله تَعَالَى (عَسى الله أَن يَجْعَل بَيْنكُم وَبَين الَّذين عاديتم مِنْهُم مَوَدَّة)
الْعجل فِي الْمَنَام نَدم
الْعَزْل فِي الْمَنَام ولَايَة فَمن رأى كَأَنَّهُ عزل عَن ولَايَة يرتجيها فَإِنَّهُ يولاها
وَمن كَانَ معزولا وَرَأى كَأَن ملكا أرسل إِلَيْهِ عَزله فَإِنَّهُ يوليه وَقيل من رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ عزل عَن ولَايَته فَإِنَّهُ يُطلق الزَّوْجَة
بَاب حرف الْغَيْن
وَأما حرف الْغَيْن إِذا كَانَ فِي أول لَفْظَة من كَلَام صَاحب الرُّؤْيَا فَهُوَ غنى وغنيمة وَإِمَّا غم أَو غدر
الْغنم فِي الْمَنَام غنيمَة لقَوْل النَّبِي الْغنم غنيمَة وَمن رأى أَنه يَسُوق معزا أَو ضأنا فَإِنَّهُ يَلِي عرب وعجم فَإِن أَخذ من أَلْبَانهَا وأصوافها فَإِنَّهُ يجبي مِنْهُم أَمْوَالًا
وَمن رأى غنما واقفة فِي مَكَان فَإِنَّهُم رجال يَجْتَمعُونَ فِي ذَلِك الْموضع فِي أَمر من الْأُمُور وَمن رأى غنما استقبلته فَإِنَّهُم أَعدَاء يظفر بهم
وَمن رأى شَاة تمشي أُمَّاهُ وَهُوَ يمشي وَرَاءَهَا وَلَا يُدْرِكهَا تعطلت عَلَيْهِ معيشته وَرُبمَا تبع امْرَأَة وَلَا تحصل لَهُ
والية الْغنم مَال الْمَرْأَة وَمن رأى يجر شعر الْغنم فليحذر الْخُرُوج من دَاره ثَلَاثَة أَيَّام وَقَالَ جاماسب: من رأى قطيع غنم يسر دَائِما
وَمن رأى شَاة وَاحِدَة سر سنة
والنعجة امراة فَمن ذَبحهَا افتض امْرَأَة مباركة لقَوْله تَعَالَى (إِن هَذَا أخي لَهُ تسع وَتسْعُونَ نعجة ولي نعجة وَاحِدَة) الرُّؤْيَا المعبرة روى عَن النَّبِي أَنه قَالَ " رَأَيْت غنما سَوْدَاء يتبعهَا غنم عقر حَتَّى عبرتها
стр. 214
فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله الا تَرَكتنِي أعبر فَقَالَ النَّبِي عبر يَا أبابكر قَالَ هِيَ الْعَرَب تتبعكم والعجم
فَقَالَ هَكَذَا عبرها الْملك وَمن تحولت صورته غنمة نَالَ غنيمَة
الْغُرَاب الابقع فِي الرُّؤْيَا: رجل معجب بِنَفسِهِ كثير الْخلاف وَهُوَ من المسوخ فَمن صَار غرابا نَالَ مَالا حَرَامًا فِي ضيق بمكابرة وَلحم الطير وريشه وعظمه مَال لمن حواه فِي الْمَنَام
والغراب شُؤْم أَن يرى على زرع أَو شَجَرَة وَمن رأى غرابا فِي دَاره فَإِن فَاسِقًا يخونه فِي امْرَأَته وَمن راى غرابا يحدثه فَإِنَّهُ يرْزق ولدا خبيثا وَقَالَ ابْن سِيرِين بل يغتم غما شَدِيدا ثمَّ يفرج عَنهُ وَمن رأى أَنه أكل لحم غراب أَخذ مَالا من قبل اللُّصُوص
وَمن رأى غرابا على بَاب ملك فَإِنَّهُ يجني جِنَايَة ينْدَم عَلَيْهَا أَو يقتل أَخَاهُ ثمَّ ينْدَم لقَوْله تَعَالَى (فَبعث الله غرابا يبْحَث فِي الأَرْض. . إِلَى قَوْله فاصبح من النادمين) وَإِن رأى الْغُرَاب يبْحَث فالدليل أقوى فِي قتل الْأَخ وَمن راى غرابا خدشه فَإِنَّهُ يهْلك وتشنع عَلَيْهِ الْعَجَائِز ويناله ألم ووجع وَمن اعطى غرابا نَالَ مَسْرُورا وَقَالَ ارطاميدورس: الْغُرَاب الأبقع يدل على طول الْحَيَاة وَبَقَاء الْمَتَاع وَيدل على الْعَجَائِز ذَلِك لطول عمر الْغُرَاب وهم رسل الشتَاء وَرَأى رجلا كَأَن غرابا سقط على الْكَعْبَة فَقَصَّهَا على ابْن سِيرِين فَقَالَ رجل فَاسق يتَزَوَّج بِامْرَأَة شريفة فَتزَوج الْحجَّاج بابنة عبد الله بن جَعْفَر بن ابي طَالب
الْغَدَاء فِي الْمَنَام يدل على نصب لقَوْله تَعَالَى: (اتنا غداءنا لقد لَقينَا من سفرنا هَذَا نصبا) فَمن رأى أَنه يطْلب غداء فَإِنَّهُ يتعب
الْغَضَب فِي الْمَنَام سجن فَمن رأى كَأَنَّهُ خرج من دَاره غضبانا
стр. 215
فَإِنَّهُ يسجن لقَوْله تَعَالَى (وَذَا النُّون أذ ذهب مغاضبا فَظن ان لِأَن نقدر عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَات)
وَهِي ظلمَة الْبَحْر وظلمة الْحُوت فَذَلِك سجنه بعد غَضَبه
الغبير فِي الْمَنَام قوت قَلِيل وشجرته رجل أعجمى وَقيل رجل نفاع للنَّاس صَاحب أقتار وقوت يسير
الغضا فِي الْمَنَام رجل صلب لئيم فَمن رأى أَنه على شَجَرَة الغضا فَإِنَّهُ يتَّصل بِرَجُل صلب وَقيل هُوَ رجل شرِيف
الغرى الَّذِي للإساكفه وَغَيره رجل ذُو حزم حاذق وَقد جرب الْأُمُور الصعاب وخبرها لِأَنَّهُ قد دق وطحن وَهُوَ رجل يؤلف بَين النَّاس بِلَا معِين وَهُوَ صَاحب الفة
وَإِذا رَآهُ الخداع الْآبِق فَإِنَّهُ يمسك وَكَذَلِكَ كل شَيْء يشابه الغرى فَإِنَّهُ يدل على قبض اللُّصُوص وَرُجُوع الْآبِق
الْغناء فِي الْمَنَام إِذا كَانَ الصَّوْت طيبا فَإِنَّهُ يدل على تِجَارَة نافقة وَإِن كَانَ الْغناء غير طيب فَهِيَ تِجَارَة خاسرة والغناء يعبر بِكَلَام بَاطِل وَالْمُغني يعبر بالواعظ والحكيم أَو الْعَالم وَقيل وَقيل الْغناء تِجَارَة بشيعة وَقيل الْمُغنِي صارخ وَالْبَيْت الَّذِي يكون فِيهِ الْغناء يتفرق اهله وَيَقَع فِيهِ كذب
وَإِن أول مَا غنى وناح ابليس لَعنه الله
وَقَالَ ارطاميدورس: الْغناء يدل على صخب ومنازعة وَذَلِكَ بِسَبَب تبدل الحركات فِي الرقص
وَمن رأى أَنه يُغني غناء بَارِدًا فَإِنَّهُ يدل على بطالة ومسكنة وَمن رأى أَنه يُغني وَيَمْشي فَذَلِك دَلِيل خير وخاصة لمن كَانَ يتبع الْقُرْآن وَمن غنى فِي الْحمام فَإِنَّهُ يُخَاصم لِأَن الْحمام لَا يتَبَيَّن فِيهَا غنى الْمُغنِي
وَمن رأى انه يُغني فِي سوق وَهُوَ من الاتقياء فَإِنَّهُ يحضر فِي فتْنَة تقع فِي ذَلِك السُّوق والغناء فِي السُّوق يدل على الأراذل من عَامَّة النَّاس وَنقص عُقُولهمْ
الْغنى من الدُّنْيَا يدل على القناعة لقَوْل عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام
стр. 216
. . فَقير وَلَو ملك الدُّنْيَا وقلب القانع أغْنى من الْبَحْر وَقيل من رأى كَأَنَّهُ غَنِي وَقد اسْتَوَت لَهُ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يفْتَقر لقَوْل الشَّاعِر
(إِذا تمّ امْر بدا نَقصه ... توقع زوالا إِذا قيل تمّ)
الْغَرق فِي الْمَنَام يدل على أهل النَّار لقَوْله تَعَالَى (مِمَّا خطاياهم اغرقوا فادخلوا نَارا) وَلقَوْل النَّبِي " من رأى أَنه غرق فَهُوَ فِي النَّار " وَسَيَأْتِي ذكر الْغَرق فِي حرف الْمِيم. الْغَار فِي الْمَنَام: أَمن للخائف فَمن رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ يفر من عَدو حَتَّى غَار فَإِنَّهُ فِي أَمن من الْعَدو لقَوْله (ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هما فِي الْغَار إِذْ يَقُول لصَاحبه لَا تحزن إِن الله مَعنا) فَأنْزل الله سكينته عَلَيْهِ
الْغُلَام. . بِشَارَة لمن رَآهُ لقَوْله تَعَالَى (يَا بشرى هَذَا غُلَام) وَمن رأى أَنه وضع غُلَاما أَصَابَهُ هم أَو مرض وَإِن وضع جَارِيَة نَالَ فرجا لوُجُود الْفرج لِلْجَارِيَةِ
وَأما دَلِيل وضع الْحَامِل للغلام كَثِيرَة مِنْهَا ان يرى من لَهُ حَامِل كَأَن خروفا أَو عجلا أَو مهْرا فِي دَاره وَكَذَلِكَ إِذا رأى بلبلا أَو قنبرا أَو نجما أَو هلالا تساقط فِي حجره وَكَذَلِكَ إِذا رأى بِيَدِهِ قَلما أَو لوحا من الَّذِي يتَّخذ للصبيان فِي الْمكتب فَإِنَّهُ يبشر بِولد ذكر
وَمن رأى كَأَن الْجَنِين ناداه من جَوف أمه يَا أبتاه وَهُوَ يتقين أَنه غُلَام فَإِنَّهُ يبشر بِغُلَام وَكَذَلِكَ إِذا سَمعه يقْرَأ الْقُرْآن أَو ينشد شعرًا فَإِنَّهُ ولد ذكر وَقد جَاءَ فِي حرف مَا يدل على الْوَلَد الذّكر ويستغنى عَن الضَّالة هَا هُنَا
وَمن رأى راى كَأَن امْرَأَته ولدت توأما أَو أَكثر من ذَلِك اصابه هم وَذَلِكَ بِسَبَب كلفة التربية وَقيل من رأى كَأَن امْرَأَته وضعت بنتين فَإِنَّهُم بشارات لقَوْله تَعَالَى (يمددكم ربكُم بأموال وبنين)
الغدق فِي الْمَنَام
стр. 217
فتْنَة لقَوْله تَعَالَى (٦ مَاء غدقا لنفتنهم فِيهِ) والغدق هُوَ المَاء الَّذِي ينزل من السَّمَاء كأفواه الْقرب
الْغسْل فِي الْمَنَام فَهُوَ نجاة من الْمَرَض والسجن
فَمن رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ اغْتسل بِمَاء بَارِد نجا مِمَّا يخَاف لقَوْله تَعَالَى (اركض برجلك هَذَا مغتسل بَارِد وشراب) وَمن اغْتسل بِمَاء مسخن ناله هم بِقدر حرارة المَاء
وَشرب المَاء الْحَار لَا يحمد لقَوْله تَعَالَى (وَسقوا مَاء حميما فَقطع أمعاءهم) وَمن غسل يَدَيْهِ من شَيْء فَإِنَّهُ ييئس مِنْهُ كَقَوْل الشَّاعِر
(فاغسل يَديك باشنان وانقهما ... غسل الْجَنَابَة من مَعْرُوف عثمانا)
وَأما غسل الثَّوْب فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح فِي الدّين لقَوْله تَعَالَى (وثيابك فطهر) أَي دينك فَأصْلح وَمن غسل ثوبا اصفرا فإنقاه من الصُّفْرَة فَإِنَّهُ ينجو من الْمَرَض والهم وَالْخَوْف وَقيل غسل الثِّيَاب يدل على وَفَاء الدّين وَالتَّوْبَة لقَوْله تَعَالَى (إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين) وَقيل غسل الثِّيَاب فِي الْمَنَام يدل على دفع مضرَّة تعرض لسَبَب المعاش وَقيل غسل الثَّوْب يدل على ظُهُور الْأَشْيَاء الْخفية
الغرفة فِي الْمَنَام أَمن لمن دَخلهَا لقَوْله تَعَالَى (وهم فِي الغرفات آمنون) الغل فِي الْمَنَام: كفر وَيدل على عمل غير صَالح لقَوْله تَعَالَى (إِذْ الأغلال فِي أَعْنَاقهم والسلاسل يسْحَبُونَ فِي الْحَمِيم ثمَّ فِي النَّار يسجرون) وَمن رأى يَده غلت إِلَى عُنُقه وَكَانَ من اهل الصّلاح فَإِن ذَلِك كف عَن الْمعاصِي والأذى
وَإِن كَانَ فَاسِقًا فَإِنَّهُ يصر على الْمعاصِي وَمن رأى كَأَنَّهُ أَخذ الغل فَإِنَّهُ يحبس لقَوْله تَعَالَى (خذوه فغلوه) وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَن امْرَأَة أتتت ابْن سِيرِين فَقَالَت: رَأَيْت كَأَن غل فِي عنق زَوجي وقيدا فِي رجله فَقَالَ ابْن سِيرِين:
стр. 218
مَا رَأَتْ هَذِه الْمَرْأَة شَيْئا فَقَالَت: بعيني هَذِه رَأَيْته والساجورفي رقبته فَقَالَ: صدقت إِن الغل كفر والقيد ثبات فِي الدّين
وَكفر وإيمان لَا يَجْتَمِعَانِ فَلَمَّا ذكرت الساجور غلب الشَّرّ على دَلِيل الْخَيْر وَهُوَ الْقَيْد فصدقت
الغماز فِي الْمَنَام رجل حقود وَمن رأى كَأَنَّهُ صَار غمازا فَإِنَّهُ يفرح فِي أَمر ويحزن فِي عاقبته لقَوْله تَعَالَى (إِن الَّذين أجرموا كَانُوا من الَّذين آمنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذا مروا بهم يتغامزون) الْغَزل فِي الْمَنَام سفر فَمن رأى كَأَنَّهُ يغزل يغزل فَإِنَّهُ يُسَافر وَالْمَرْأَة إِذا رَأَتْ كَأَنَّهَا تغزل قدم لَهَا مُسَافر فَإِن انْقَطع سلكها اقام مسافرها وطالت غيبته
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَن ابْن سِيرِين اتته امْرَأَة فَقَالَت رَأَيْت كَأَنِّي أغزل قطرانا فَقَالَ ابْن سِيرِين أَنْت امْرَأَة كَانَ لَك صدَاق على زَوجك فوهبتيه ثمَّ رجعتي فِيهِ وأخذتيه فَقَالَت: صدقت
كَانَ لي صدَاق وهبته لزوجي ثمَّ أَخَذته من الْمِيرَاث بعد مَوته
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَيْضا أَن امْرَأَة أَتَت اليه فَقَالَت: رَأَيْت امْرَأَة تغزل قطرانا فتعجبت من ذَلِك فَقَالَت: أَتَعْجَبِينَ من هَذَا ونقضه أَهْون من إبراهمه فَقَالَ ابْن سِيرِين: هَذِه امْرَأَة كَانَ لَهَا صدَاق على زَوجهَا وَقد تركته ثمَّ رجعت فِيهِ
وَمن رأى كَأَنَّهَا تغزل سحابا حضرت فِي مجْلِس المحاكمة وَإِذا رأى الرجل كَأَنَّهُ يغزل كالنساء فَإِنَّهُ يفعل خيرا وَلَا يحمد عَلَيْهِ وَإِذا كَانَ يغزل شَيْئا يغزله الرِّجَال فَهُوَ دَلِيل خير وسفر
الْغيرَة فِي الْمَنَام حرص فَمن رأى كَأَنَّهُ يغار على شَيْء فَإِنَّهُ حَرِيص فِي أُمُور الدُّنْيَا الْغَيْبَة فِي الْمَنَام مَقْلُوبَة
فَمن رأى كَأَنَّهُ يغتاب إنْسَانا
стр. 219
بالفقر رَجَعَ الْفقر عَلَيْهِ
وَإِن اغتابه بفضيحة رجعت إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ كل مغتاب يغتاب بِشَيْء فَإِن ذَلِك رَاجع إِلَيْهِ
الغيظ فِي الْمَنَام فقر يدل على انقلاب الْأُمُور لقَوْله تَعَالَى (ورد الله الَّذين كفرُوا بغيظهم لم ينالوا خيرا) وَمن كَانَ غَضَبه لله نَالَ هِدَايَة وَرَحْمَة وَولَايَة لقَوْله تَعَالَى (وَلما سكت عَن مُوسَى الْغَضَب أَخذ الألواح وَفِي نسختها هدى وَرَحْمَة) الْغُبَار فِي الْمَنَام يدل على السّفر فَمن رأى عَلَيْهِ غبارا فَإِنَّهُ يُسَافر وَقيل إِنَّه ينَال مَالا من الْجِهَاد لقَوْل الله (فاثرنا بِهِ نقعا) وَالنَّقْع الْغُبَار
الْغَائِط فِي الْمَنَام
مَال فَمن رأى كَأَنَّهُ تغوط غائطا صلبا جَامِدا فَإِنَّهُ ينْفق مَالا فِي صِحَة جسم
وَإِن كَانَ سَائِلًا فَإِنَّهُ ينْفق نَفَقَة كَثِيرَة
وَمن تغوط وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِ فليحذر من فضيحة تبدو مِنْهُ وكلاما قبيحا
وَمن تغوط من غير قصد مِنْهُ وَأخذ الْغَائِط وَحمله فَإِنَّهُ ينَال دنانيرا بِقدر ذَلِك الْغَائِط وَمن أكل الْخبز وَالْغَائِط فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يَأْكُل الْخبز وَالْعَسَل
وَمن تغوط على الْفراش فَإِنَّهُ يُطلق الزَّوْجَة أَو يعتزلها من النِّكَاح لِأَن الْغَائِط يمْنَع النِّكَاح كَمَا يمْنَع الطَّلَاق وَالْغَائِط مَال حرَام ولقبح رَائِحَته
بَاب حرف الْفَاء
وَأما حرف الْفَاء إِذا كَانَ فِي اول لَفْظَة ينْطق بهَا صَاحب الرُّؤْيَا فَإِنَّهَا فوز وَفَرح وفلاح وَإِمَّا فقد وفشولة وفناء
الفحم فِي الْمَنَام من الشّجر رجل خطير وَقيل الفحم مَال حرَام محترق وَقيل هُوَ مَال من قبل سُلْطَان وَمن رأى فحما دبت النَّار فِيهِ فَإِنَّهُ رجل قد ظلمه السُّلْطَان وَأخذ مَاله غصبا
وَأما دق الفحم فَهُوَ مَال قَلِيل الْمَنْفَعَة
والفحم يعبر بالزنج والحبش وَمن
стр. 220
الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة ان ملكا رأى فِي مَنَامه كَأَن نَارا وَقعت فِي بَلْدَة وَنزل فِي كل دَار جَمْرَة فَصَارَت فَحْمَة فَقَصَّهَا على معبر مَمْلَكَته فَقَالُوا: إِن الْحَبَشَة يستولون على بِلَادنَا فَكَانَ ذَلِك
والفحم فِي الشتَاء يعبر بِالْمَالِ النافع وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة رأى فِي مَنَامه كَأَن إنْسَانا وهبه عبدا نوبيا فَلَمَّا أصبح أهْدى إِلَيْهِ إِنْسَان جواليق فَحم
الفستق فِي الْمَنَام: مَال هني لمن حواه أَو أكله وشجرته رجل كريم
الفرصاد يعبر بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير وشجرته رجل كريم كثير الدَّرَاهِم وَالْأسود مِنْهُ دَنَانِير والأبيض دَرَاهِم وَهُوَ فِي الرُّؤْيَا بِمَنْزِلَة الرُّمَّان وَإِذا فسد يدل على موت ولد
فطر الأَرْض
مَال فَمن أَخذ مِنْهَا شَيْئا نَالَ مَالا حَلَالا بِلَا تَعب من قوم فُقَرَاء وَقيل الْفطر هم وحزن وَإِذا كَانَت نابتا فَهُوَ ولد محزون
الفلفل مَال تحفظ بِهِ الْأَمْوَال
وَقَالَت النَّصَارَى من رأى كَأَنَّهُ يَأْكُل فلفلا سقِِي سما لما فِيهِ من اللدغ وَقيل من أكل فلفلا سقِِي شَيْئا مرا وَقيل الفلفل فِي الْمَنَام: مَال شرِيف مَعَ تَعب لمن رَآهُ
الْفِرَار فِي الْمَنَام على وُجُوه ولَايَة أَو تَوْبَة أَو موت فَمن رأى أَنه يفر من عَدو ويخافه أَمن مِنْهُ لقَوْله تَعَالَى (ففرت مِنْكُم لما خفتكم فوهب لي رَبِّي حكما وَجَعَلَنِي من الْمُرْسلين) فَإِن رأى الْفِرَار عَالما نَالَ الْقَضَاء لِأَن مُوسَى حكم بعد فراره وَمن رأى أَنه يفر وَلَا يخَاف فَإِنَّهُ يَمُوت لقَوْله تَعَالَى (قل لن ينفعكم الْفِرَار إِن فررتم من الْمَوْت أَو الْقَتْل) وَمن رأى أَنه يفر وَلم يدْرِي مِمَّا فراره فَإِنَّهُ يَتُوب لقَوْله تَعَالَى (فَفرُّوا إِلَى الله إِنِّي لكم مِنْهُ نَذِير مُبين) وفرار الْجَيْش نصْرَة لقَوْله تَعَالَى (وهم من بعد غلبهم سيغلبون)
стр. 221
الْفضة فِي الْمَنَام: مَال مَجْمُوع والنقرة مِنْهَا جَارِيَة حسناء لِأَن الْفضة جَوْهَرَة النسْوَة
وَمن رأى أَنه استخرج فضَّة من مَعْدِنهَا فَإِنَّهُ يمكر بِامْرَأَة وَإِن كَانَت كَثِيرَة فَهُوَ كنز وَمن رأى أَنه يذيب فضَّة فَإِنَّهُ يُخَاصم امْرَأَته وَيَقَع فِي ألسن النَّاس
الفيروزج يدل على الْفَتْح والنصر وَطول الْعُمر الْفلس فِي الْمَنَام كَلَام فِيهِ رِيَاء ومجادلة
وَمن رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ بلع درهما فَأخْرجهُ فلسًا فَإِنَّهُ زنديق وَمن كتب على فلوس اسْم الله فقد رخص لنَفسِهِ وَاسْتِعْمَال الشّعْر كالقرآن وَمن بلع دِينَارا فالقاه من دبره فلسًا فَإِنَّهُ يكفر بعد الْإِسْلَام لِأَن الدِّينَار دين والفلس غش وَكفر
وَقَالَت النَّصَارَى: الْفُلُوس تَعب وَشتم لمن أَصَابَهَا فِي الْمَنَام
والفلوس كَلَام رَدِيء
وَإِذا كَانَت الْفُلُوس فِي الْخِرْقَة تدل على قَضَاء الْحَوَائِج
الفخ فِي الْمَنَام قَلِيل الدّين ذُو حِيلَة ومكر فَمن رأى كَأَنَّهُ ينصب فخا ليصيد عصفورا فَإِنَّهُ يمكر بِرَجُل ضخم الفصوص الَّتِي
للقمار فِي الْمَنَام يدل على إِقَامَة الْبَيِّنَة لصَاحب الرُّؤْيَا أَو عَلَيْهِ
والكعاب فِي الْمَنَام رجال أهل فَسَاد
وَمن غلب فِي الْمَنَام خصما غَلبه فِي الْيَقَظَة وَكَذَلِكَ كل شَيْء يقامر بِهِ وَقَالَ ارطاميدورس: وَمن رأى أَنه يلْعَب بالفصوص وَكَانَ مِمَّن يلْعَب بهَا يقظة فَإِنَّهُ ينَال مَنْفَعَة بمكر لِأَن اللاعب بهَا يسرق ويمكر وَأما من رأى أَنه يلْعَب وَلَيْسَ ذَلِك عَادَته فَإِنَّهَا دَلِيل مضرَّة
الفرو فِي الْمَنَام مَال وَخير للابسه فِي الشتَاء ويشتد فقره لِأَن الْبرد فقر وَمن لبس الفرو فِي الصَّيف فَهُوَ مَال من هم وانسب الفرو إِلَى حيوانه فِي التَّأْوِيل
فَإِن كَانَ الفرو ثعلبا فَهُوَ مَال
стр. 222
بمكر وَإِن كَانَ الفرو من الضَّأْن فَهُوَ مَال من أَشْرَاف النَّاس وَمن لبس فَرْوَة مَقْلُوبَة فَإِنَّهُ يظْهر مَالا فِي إفراط
وَقَالَت النَّصَارَى
من رأى أَنه يصلح فروه فَإِنَّهُ مَكْرُوه
الفقاع فِي الْمَنَام وكل شراب أصفر فَهُوَ مرض لمن شربه فِي الْمَنَام
وَمن شرب فقاعا وَلم يسيغه فَهُوَ مرض يسير وَقيل إِنَّه رزق من خَادِم لِأَن الكيزان خدم
الفتيلة فِي الْمَنَام قهرمانة فَإِن نطقت على شَيْء وأحرقت فَإِنَّهَا تحظى بذنب وَمن رأى فَتِيلَة سراج أَو قنديل طفأت فَإِن كَانَ مَرِيضا يَمُوت فِي ذَلِك الْمَكَان أَو خبر غَائِب يقدم بنعيه
الْفقر فِي الْمَنَام غنى لقَوْله تَعَالَى (إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِم الله من فَضله) فَمن رأى كَأَنَّهُ فَقير وَيسْأل النَّاس فَإِنَّهُ كثير الدُّعَاء لِأَن السَّائِلين يكثرون الدُّعَاء
الْفَاكِهَة فِي الْمَنَام زواج لقَوْله تَعَالَى (هم وأزواجهم فاكهون) الْفِتْنَة فِي الْمَنَام مَال وَأَوْلَاد لقَوْله تَعَالَى (إِنَّمَا أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة)
وَمن رأى لَهُ أَمْوَالًا وأولادا فَإِنَّهُ يَقع فِي فتْنَة
الْفجْر إِذا طلع فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ فرج لصَاحب الرُّؤْيَا وَيثبت لَهُ شَاهِدَانِ لقَوْله تَعَالَى (وَقُرْآن الْفجْر إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا) وَالْفَجْر بَيَاض بعد الظلمَة وَمن رَآهُ فَإِنَّهُ ينَال هِدَايَة فِي دينه وَمن رأى قد اصبح عَلَيْهِ الصَّباح وَكَانَ منتظرا وَعدا فَإِن الْوَعْد يتَحَقَّق خيرا كَانَ أَو شرا لقَوْله تَعَالَى (إِن موعدهم الصُّبْح أَلَيْسَ الصُّبْح بقريب) الفصاحة فِي الْمَنَام عز وَعلم فن رأى كَأَنَّهُ أعجمي فَصَارَ فصيحا نَالَ شرفا وجاها
وَإِن كَانَ تَاجِرًا نَالَ ربحا وَإِن كَانَ واليا نَالَ دينا
وَمن رأى أَنه يتَكَلَّم بِكُل لِسَان نَالَ أمرا كَبِيرا من الدُّنْيَا لقَوْله تَعَالَى (قَالَ اجْعَلنِي على خَزَائِن
стр. 223
الأَرْض إِنِّي حفيظ عليم) مَعْنَاهُ أعرف بِكُل لِسَان
وَمن رأى كَأَنَّهُ صَار أعجميا ناله ذل
الفراسة فِي الرُّؤْيَا خير وَنَجَاة: فَمن رأى كَأَنَّهُ يتحدث بِالْغَيْبِ فراسة فَإِنَّهُ ينَال خيرا لقَوْله تَعَالَى: (وَلَو كنت اعْلَم الْغَيْب لاستكثرت من الْخَيْر وَمَا مسني السوء)
الفأس فِي الْمَنَام قُوَّة ونصرة وَهُوَ وَكيل ووصي وَأمين فَمن رأى كَأَن بِيَدِهِ فاسا فَإِنَّهُ ينصر على عدوه لِأَن إِبْرَاهِيم ﵇ كسر الْأَصْنَام بالفأس وَقَالَ ارطاميدورس الفاس دَلِيل خصب وتشتت
الْفراش فِي الْمَنَام امْرَأَة فَمن رأى فراشة مزقه ... غَيره فَإِنَّهُ يَزْنِي بامرأته
وَمن بَاعَ فرَاشه تطلق زَوجته وَإِن كَانَت مَرِيضَة فَإِنَّهَا تَمُوت وَمن رأى على فرَاشه شَيْئا من الْفُسَّاق كَالْكَلْبِ أَو الْخِنْزِير أَو الْغُرَاب فَذَلِك زاني يَزْنِي مَعَ زَوجته وأنسب الْمَرْأَة إِلَى جَوْهَر الْفراش
الفساء فِي الْمَنَام كَلَام قَبِيح فَمن رأى كَأَنَّهُ فسى بَين النَّاس ناله هم وَمن شم فسَاء غَيره مر بِهِ هم
الفصيل فِي الْمَنَام ولد شرِيف وكل متغير من الْحَيَوَان إِذا مَسّه الْإِنْسَان فَهُوَ هم
الفراريج فِي الْمَنَام اولاد السَّبي لِأَن الدَّجَاجَة جوَار وَمن سمع أصوات الفراريج فَإِنَّهُ يسمع كَلَام قوم فسقه وَمن أكل لحم الفراريج أكل مَالا من رجل كَبِير
والفراريج تدل على أَمر يتالف عَاجلا بِلَا تَعب لِأَن الفراريج لَا تحْتَاج إِلَى كلفة التربية الفاختة فِي الْمَنَام ولد كَذَّاب وَقيل الفاختة امْرَأَة كذابة غير الفة فِي دينهَا نقص وَقَالَ ارطاميدورس: الفاختة امْرَأَة صَاحِبَة مُرُوءَة وشكل الْفَأْرَة قَالَ الْمُسلمُونَ: الْفَأْرَة امْرَأَة فاسقة لِأَن النَّبِي قَالَ " الفويسقة " وَقيل
стр. 224
الْفَأْرَة امْرَأَة يَهُودِيَّة نابحة ملعونة أَو رجل يَهُودِيّ فَاسق أَو لص نقاب والفأر يدل على الرزق فَمن رأى فِي دَاره فأرا كثيرا أَكثر رزقه لِأَنَّهُ لَا يكون إِلَّا فِي مَكَان فِيهِ رزق
وَمن خرج الفار من منزله قلت بركته وَنعمته
وَمن ملك فَأْرَة ملك خَادِم لِأَن الفأر يَأْكُل مِمَّا يَأْكُل الْإِنْسَان وَكَذَلِكَ الْخَادِم يَأْكُل مِمَّا يَأْكُل سَيّده وَمن رأى فأرا يلْعَب فِي دَاره نَالَ خصبا فِي تِلْكَ السّنة لِأَن اللّعب لَا يكون إِلَّا من الشِّبَع وَأما الفأر الْأَبْيَض وَالْأسود فَإِنَّهُ يدل على اللَّيْل وَالنَّهَار فَمن رَآهُ يروح وَيَغْدُو فَإِنَّهُ يدل على طول حَيَاته وَمن رَآهُ يقْرض فِي ثَوْبه فَهُوَ مَلْعُون بِمَا يمر من أَجله
وَمن رأى فأرا ينقب فَإِنَّهُ لص نقاب فليحذره
الْفراش فِي الْمَنَام عَدو ضَعِيف مهين عَظِيم الْكَلَام وَقَالَ ارطاميدورس الْفراش للفلاحين يدل على البطالة
الفهد فِي الْمَنَام عَدو مذبذب لَا يظْهر الْعَدَاوَة وَلَا الصداقة فَمن نازعه نَازع إنْسَانا كَذَلِك
الْفِيل فِي الْمَنَام سيد الْبَهَائِم وَهُوَ مَشْهُور قَلِيل الْمَنْفَعَة لِأَنَّهُ لَا محلب وَلَا مركب وَلَا يُؤْكَل لَحْمه وَهُوَ رجل مَلْعُون من المسوخ وَقيل إِنَّه رجل ضخم أعجمي فَمن ركب فيلا فِي مَنَامه وَكَانَ ذَا طوع فَإِنَّهُ يقهر رجلا ضخما أعجميا شحيحا وَمن ركب فيلا بِالنَّهَارِ فَإِنَّهُ يُطلق الزَّوْجَة لِأَن فِي الزَّمن الْمُتَقَدّم فِي ولد الأفيلة من طلق زَوجته أركب فيلا وطيف بِهِ حَتَّى يعلم النَّاس ذَلِك وَمن ركب من الْمُلُوك فيلا وَهُوَ فِي حَرْب فَإِنَّهُ يهْلك لقَوْله تَعَالَى (ألم تَرَ كَيفَ فعل رَبك بأصحاب الْفِيل ألم يَجْعَل كيدهم فِي تضليل) وَمن ركب فيلا بسرج تزوج بنت رجل اعجمي ضخم وَإِن كَانَ تَاجِرًا
стр. 225
عظمت تِجَارَته
وَمن رعى الفيلة فَإِنَّهُ يؤاخي مُلُوك الْعَجم وينقادون لَهُ
وَمن حلب فيلا فَإِنَّهُ يمكر بِرَجُل أعجمي وينال مَالا
وَقَالَت الْيَهُود الْفِيل ملك كريم لبن الْجَانِب ومداره صبور
وَمن ضربه فيل بخرطومه نَالَ خيرا وَمن رَكبه نَالَ وزارة وَولَايَة
وَمن أَخذ من روثه اسْتغنى وَيدل على قوم صالحين وَقيل من رأى الْفِيل رأى شَدَائِد ثمَّ ينجو وَقَالَت النَّصَارَى من رأى فيلا وَلم يركبه اصابه نُقْصَانا فِي رزقه أَو خسرانا فِي مَاله
وَمن رأى فيلا مقتولا فِي بَلَده مَاتَ ملكهَا أَو يقتل رجلا مَذْكُور وَمن قتل فيلا فَهُوَ رجل أعجمي
وَمن أَلْقَاهُ الْفِيل تَحْتَهُ فَإِنَّهُ يَمُوت وَإِذا رأى الْفِيل فِي غير بِلَاد النّوبَة فَإِنَّهُ يدل على فتْنَة وَذَلِكَ الْقبْح لَونه وسماجته وَإِذا كَانَ فِي الْبِلَاد فيلا يُوجد فِيهَا فَهُوَ رجل من اشراف النَّاس وَالْمَرْأَة إِذا رَأَتْ الْفِيل فَلَا يحمد لَهَا على أَي صفة رَأَتْهُ ويعبر الأفيلة بِالسِّنِينَ كالبقر
فِرْعَوْن وَإِذا رأى فِرْعَوْن على حَالَة حَسَنَة فِي لِبَاسه وهيئته فَذَلِك نقص فِي حَال الْملك ورعيته
وَإِن رأى فِرْعَوْن فِي حَالَة سَيِّئَة فَذَلِك زِيَادَة فِي ملك الْملك ورعيته وَمن رأى كَأَنَّهُ فِرْعَوْن فَإِنَّهُ يدل وَرُبمَا مَاتَ كَافِرًا
الفواق فِي الْمَنَام يدل على الْغَضَب وَالْكَلَام السيء وَقيل الفواق مرض وَمن رأى أَنه دسع فِي فواقه فَإِنَّهُ يَمُوت والدسع شَبيه المقى
الْفَخْذ فِي الْمَنَام يُفَسر بالعشيرة فَمن رأى نُقْصَانا بفخذه فَلَيْسَ لَهُ عشيرة وَهُوَ غَرِيب وَمن رأى وجعا بفخذه فقد اساء إِلَى عشيرته
وَمن رأى فَخذه بَانَتْ عَنهُ فَإِنَّهُ يعجز وَلَا يفلح وَلَا يلتئم لَهُ أَمر الفصد فِي الْمَنَام على وُجُوه
стр. 226
فَمن رأى شَابًّا فصد لَهُ عرقا بالطول فَإِنَّهُ يسمع كلَاما سَيِّئًا من عَدو ويتضاعف مَاله الْمثل مثلين وَقيل من فصده شَاب فَإِن السُّلْطَان ياخذ مِنْهُ مَالا وَإِن كَانَ الفاصد لم يعد السُّلْطَان إِلَى أَخذ شَيْء من مَاله وَقيل من فصد عرضا مَاتَ لَهُ قرَابَة ينْسب إِلَى ذَلِك الْعرق الَّذِي فصد فِيهِ لِأَن الْمَعْرُوف الْأَهْل
وَمن فصد فِي يَده الْيُمْنَى نَالَ معيشة وَزِيَادَة فِي المَال وَمن فصد فِي يَده الْيُسْرَى نَالَ زِيَادَة من شريك أَو صديق أَو أَخ أَو امْرَأَته تسمن وتصيب خيرا
وَمن راى شَيخا فصده فَإِنَّهُ يسمع كلَاما من صديق فَإِن خرج مِنْهُ دم فَإِنَّهُ يُؤجر على ذَلِك الْكَلَام
وَإِن لم يخرج مِنْهُ دم فَإِن الْكَلَام الَّذِي يُقَال عَنهُ حق
وَإِن رأى الشَّيْخ فصده عرضا انْقَطع الْكَلَام
وَإِن فصده طولا تضَاعف الْكَلَام وَمن فصدعرقا بِرَأْسِهِ أَفَادَ رَئِيسا وَمن فصده عَالم وتلقى الدَّم فِي طست فَإِنَّهُ يمرض وَينْفق مَاله على الْأَطِبَّاء
стр. 227
وَمن فصد عرقا فِي يَده الْيَسَار فَإِنَّهُ يمسع كلَاما من امْرَأَته
وَمن رأى كَأَنَّهُ فصد وَهُوَ يجد رَاحَة لخُرُوج الدَّم وَهُوَ يُجَاوز الْقدر الْمَعْلُوم فِي الفصاد نَالَ صِحَة جسم فِي تِلْكَ السّنة وَمن أَخذ مضبعا وفصد بِهِ زَوجته فَإِنَّهَا تَلد جَارِيَة
وَإِن فصدها ... فَإِنَّهَا تَمُوت قبل أَيَّامهَا الَّتِي فِيهَا
وَمن رأى كَأَنَّهُ عزم على الفصاد وَلم يفصد فَإِنَّهُ
قدعزم على التَّوْبَة فَإِن رأى الدَّم قد غَلبه فَإِنَّهُ فِي هوى واثم
وَإِن كَانَ الدَّم اسود فَهُوَ أَشد فِي الاثم وَيَتُوب لِأَن خُرُوج الدَّم خُرُوج من إِثْم
الْفرج فِي الْمَنَام فرج للمهموم فَمن رأى لَهُ فرجا كفرج
стр. 228
المراة وَكَانَ لَهُ مسجون أَو مهموم فَإِنَّهُ يفرج عَنهُ
وَإِن رأى الْفرج وَله محاكمة أَو عَدو فَإِنَّهُ يذل ويقهر
وَكَيف إِن نكح فِيهِ
وَمن رأى فرج امْرَأَته صَغِيرا فَهُوَ عدوه وَإِن كَبِيرا فَهُوَ مقهور
الْفلك يعبر بِملك جَائِر أَو وَزِير كَذَّاب
بَاب حرف الْقَاف
وَأما حرف الْقَاف إِذا كَانَ فِي أول لَفْظَة ينْطق بهَا صَاحب الرُّؤْيَا فَإِنَّهُ قُوَّة وقرابة وقدرة وَإِمَّا قهر وَقلة وقمار
رُؤْيا قابيل وَأما من رأى قابيل فَإِنَّهُ يطغى وَيقتل نفسا بِغَيْر حق لقَوْله تَعَالَى (فطوعت لَهُ نَفسه قتل أَخِيه) وَمن رأى قابيل وَلم يكن قتالا فَإِنَّهُ ينْدَم على فعل يَفْعَله لقَوْله تَعَالَى (فَأصْبح من النادمين) الْقَمَر فِي الْمَنَام: قَالَ الْمُسلمُونَ هُوَ ملك عَادل أَو عَالم كَبِيرا أَو غُلَام حسن أَو امْرَأَة حسناء وَقيل الْقَمَر رجل كَذَّاب أَو ملك جَائِر
وَمن رأى الْقَمَر على حَاله فَهُوَ وَزِير الْملك
وَمن رَآهُ فِي حجره أَو دَاره تزوج زَوْجَة وَيكون حسنها على قدر نوره وَإِن رَأَتْ امْرَأَة كَأَن الْقَمَر فِي حجرها أَو فِي دارها تزوجت زوجا حسنا وَإِن كَانَت حَامِلا وضعت غُلَاما
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَن أم الْمُؤمنِينَ خَدِيجَة ﵂ رَأَتْ كَأَن قمر السَّمَاء سقط فِي حجرها فقصت رؤياها على كهان مَكَّة فَقَالُوا إِن صدقت رُؤْيَاك فَأَنت زَوْجَة نَبِي هَذَا الزَّمَان فَكَانَ كَذَلِك
وَمن رَأَتْ الْقَمَر نزل فِي بَيتهَا وَأخذت بعضه ولفته فِي خرقَة فَإِنَّهَا تَلد غُلَاما وَلَا يعِيش
وَمن رَأَتْ الْقَمَر فِي مَكَان وَهِي تمديدها فَلَا تصل إِلَيْهِ
فَإِنَّهَا تُرِيدُ الْوَلَد الذّكر وَلَا تناله وَإِن كَانَت حَامِلا وضعت
стр. 229
وَمن رأى الْقَمَر تحول فِي صُورَة رجل رذيل فَإِن الْوَزير يعْزل
وَمن رأى الْقَمَر غَابَ فَإِن الْأَمر الَّذِي هُوَ طَالبه قد انْقَضى وانْتهى سَوَاء كَانَ خيرا أَو شرا وطلوع الْقَمَر هُوَ أول أَمر يكون الْإِنْسَان فِيهِ
وَمَتى مَا كَانَ الْأَمر تَمامًا كَامِلا فَذَلِك عدل الْوَزير فالمرأة إِذا رَأَتْ الْقَمَر من غير سُقُوط فِي حجرها فَإِنَّهَا تسلم إِن كَانَت كَافِرَة
وَمن رأى الْقَمَر فِي بَيته قدم لَهُ غَائِب وَمن رأى الْقَمَر على الأَرْض مَاتَت أمه وَمن رأى وَجهه فِي الْقَمَر كَالْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ يبشر بِولد ذكر إِن كَانَت امْرَأَته حَامِلا وَإِلَّا فَإِنَّهُ يَمُوت
وَقَالَت النَّصَارَى الْقَمَر فجأه انْقَادَ لَهُ أعداءه وَإِذا رأى ملك أَن الْقَمَر مظلما فَإِن رَعيته وَمن تَحت يَده يستخفون بِهِ وَيُنْكِرُونَ أمره وَمن رأى الْقَمَر صَار شمسا فَإِنَّهُ ينَال عزا من أَبِيه أَو أمه أَو امْرَأَته وَالْقَمَر أَيْضا يدل على الْبِنْت وَالْأُخْت لِأَن الْقَمَر يشبه بالغداوي
وَالْقَمَر ايضا يدل على الْمَتَاع والعمال وَالتِّجَارَة وَيدل على السَّفِينَة وَذَلِكَ لِأَن الملاحين يَسِيرُونَ فِي الْبَحْر على سير الْقَمَر
وَالْقَمَر فِي الْمَنَام يدل على السّفر وَذَلِكَ لدوام حركته وَمن رأى الْقَمَر وَله أَمر يُرِيد أَن يخفيه فَإِنَّهُ يظْهر وَالْمَرِيض إِذا رأى الْقَمَر فَلَا يحمد لِكَثْرَة الرُّطُوبَة
وَالْقَمَر يدل على الملاح والمنجم لِأَن المنجم لَا يعرف مَا يحْتَاج إِلَيْهِ إِلَّا بالقمر، وَكَذَلِكَ الملاح وكل مَا ذكرته فِي الشَّمْس فِي حرف الشين فَفِي الْقَمَر مثله إِلَّا أَنه أقل لقلَّة حرارته
قَوس قزَح فِي الْمَنَام على وُجُوه فَعِنْدَ الْمُسلمين رُؤْيَاهُ أَمَان من الْخَوْف وَمن رأى قَوس قزَح أَحْمَر فَإِنَّهُ دَال على غَلَبَة الدَّم فِي ذَلِك الْعَام ويخشى على صَاحب الرُّؤْيَا من جرح
وَإِن رَآهُ أصفر
стр. 230
دلّ على الْمَرَض وَإِن رَآهُ أَخْضَر فقد أَمن من الْقَحْط والجور من السُّلْطَان وَقَالَت النَّصَارَى من رأى قَوس قزَح فَإِنَّهُ يتَزَوَّج وَقَالَ ارطاميدورس: إِذا كَانَ قَوس قزَح يمنة فَهُوَ دَلِيل خير وَإِذا كَانَ يسرة فَهُوَ للْفُقَرَاء خصب وللأغنياء شدَّة زائلة لِأَنَّهُ لَا يثبت وَيَزُول عَاجلا الْقصر فِي الْمَنَام: عمل صَالح لأهل الدّين لقَوْله تَعَالَى (تبَارك الَّذِي إِن شَاءَ جعل لَك خيرا من ذَلِك جنَّات تجْرِي من تحتهَا النَّهَار وَيجْعَل لَك قصورا) وَإِذا رَآهُ الْفَاسِق فَإِنَّهُ يحبس لِأَن الْقصر فِي اللُّغَة الْحَبْس
الْقرن فِي الْمَنَام قُوَّة ومنعة
فَمن رأى لَهُ قرنا فَإِنَّهُ يقهر عدوا وَمن رأى من الْمُلُوك كَأَن لَهُ قرنين فَإِنَّهُ يملك الشرق والغرب وَرُبمَا كَانَ القرنين قرين ينَال بِهِ قُوَّة وَمَنْفَعَة
الْقنْدِيل فِي الرُّؤْيَا ولد لَهُ هَيْبَة ورفعة وَذكر وَمَنْفَعَة إِذا اسرج فِي وقته وَإِذا رَآهُ مسرجا فَهُوَ قيم الْبَيْت أَو رجل عَالم يَهْتَدِي بِهِ
والقناديل فِي الْمَسْجِد عُلَمَاء أَو أَغْنِيَاء أَو اصحاب ورع وَقُرْآن
الْقَنَاة فِي الرُّؤْيَا امْرَأَة أَو معيشة وَهِي بِمَنْزِلَة الْبِئْر أَو الساقية فَمن حفر قناة وَجرى المَاء فِيهَا نَالَ معيشة حَلَالا وَمن حفر قناة وَلم يجد فِيهَا مَاء فَإِنَّهُ يدْخل فِي مكر وكل من يحْفر وَلم ير مَاء فَإِنَّهُ يمكر
القلعة فِي الْمَنَام إقلاع عَن الذُّنُوب أَو خُرُوج من هم إِلَى فرج وَمن رأى أَنه دخل قلعة نَالَ رزقا ونسكا فِي دينه
والقلعة تفسر بِرَجُل عَظِيم
وَمن رأى قلعة من بعيد فَإِنَّهُ يُسَافر من مَكَان إِلَى مَكَان وَيرْفَع شَأْنه وَمن رأى كَأَنَّهُ تحصن بحصين فَإِنَّهُ يحفظ فِي دينه ودنياه والحصن يعبر بِالْإِسْلَامِ وَقيل
стр. 231
من دخل حصنا فَإِنَّهُ يحصن فرجه
الْقرْيَة الحصينة فِي الْمَنَام مقاتلة لمن دَخلهَا لقَوْله تَعَالَى (لَا يقاتلونكم جَمِيعًا إِلَّا فِي قرى مُحصنَة) وَمن رأى كَأَنَّهُ خرج من قَرْيَة فَإِنَّهُ ينجو لقَوْله تَعَالَى (رَبنَا اخرجنا من هَذِه الْقرْيَة الظَّالِم أَهلهَا) الْقبَّة فِي الْمَنَام امْرَأَة فَمن بنى قبَّة على السَّحَاب فَإِنَّهُ ينَال رفْعَة وَقُوَّة محكمَة
والقبة امْرَأَة لمن بناها
القرع فِي الْمَنَام رجل عَالم أَو طيب رفيع خطير قريب إِلَى النَّاس خَفِيف الْمُؤْنَة وَهُوَ للْمَرِيض شِفَاء وافضل الطبائخ فِي الرُّؤْيَا فَمن أكل من القرع الْمَطْبُوخ شَيْئا رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْء فَقده من دينه أَو دُنْيَاهُ أَو نَفسه أَو وَلَده أَو حَبِيبه وَمن أكل القرع نيئا أَصَابَهُ فزع من الْجِنّ أَو خَاصم إنْسَانا وَمن استظل بظله استأنس من وَحْشَة وَقيل شَجَرَة القرع رجل فَقير لَا مَال لَهُ وَمن جنى من مزرعة الْبِطِّيخ قرعا نجا من مرض لقصة يُونُس ﵇ القثاء فِي الْمَنَام مَكْرُوه ورزق دنيء لَا بَقَاء لَهُ لقَوْله تَعَالَى (وقثائها وفومها وعدسها وبصلها ... إِلَى قَوْله ... استبدلون الَّذِي هُوَ أدنى بِالَّذِي هُوَ خير اهبطوامصرا) وَقَالَ جاماسب: القثاء يدل على حَبل امْرَأَة صَاحب الرُّؤْيَا
وَمن رأى كَأَنَّهُ أَخذ قثاء وَدخل إِلَى منزله وناوله لزوجته فانها تحمل
الْقطن فِي الْمَنَام مَال وَهُوَ دون الصُّوف وندفه تمحيص الذُّنُوب وَشَجر الْقطن رجل لين متواضع القرط فِي الْمَنَام تِجَارَة لمن رَآهُ فِي أذن زَوجته أَو جَارِيَته وَكَذَلِكَ النتف تِجَارَة فِي كورة عامرة
وَمن رأى فِي أُذُنَيْهِ قرطين مرصعين بِاللُّؤْلُؤِ فَإِنَّهُ ينَال زِينَة الدُّنْيَا جمالا ومالا
стр. 232
لِأَن اللُّؤْلُؤ خَاتِمَة الزِّينَة ويحفظ الْقُرْآن وَالدّين وَحسن الصَّوْت
وَإِن رَأَتْ امْرَأَة حُبْلَى فِي اذنها قرطين وَلَهُمَا ... بحملها ولد ذكر
فَإِن كَانَ القرط من فضَّة حفظ الْوَلَد نصف الْقُرْآن وَإِن كَانَ من ذهب حفظ الْقُرْآن كُله وَإِن كَانَ بِلَا لُؤْلُؤ فَالْوَلَد مغن بالألحان
وَإِن رأى ذَلِك أُمِّيا نَالَ الْجوَار
وَالْمَرْأَة العزباء إِذا رَأَتْ شَيْئا من ذَلِك تزوجت
القار فِي الْمَنَام سفرة ووقاية من الحذر الْقدح فِي الرُّؤْيَا
امْرَأَة وَقيل خَادِم حدث السن وَقَالَ ارطاميدورس: أكل الْقدح فِي الْمَنَام يدل على شدَّة واقداح الْفضة وَالذَّهَب والقرن خير من الزّجاج لبقائها وَهِي ثَنَاء حسن وَقيل الأقداح من الزّجاج تدل على ظُهُور الْأَشْيَاء الْخفية والقدح المملوء من المَاء امْرَأَة حَامِل فالماء الْوَلَد والقدح الْمَرْأَة فَإِن تبدد المَاء سقط الْوَلَد وَإِن انْكَسَرَ الْقدح مَاتَت الْمَرْأَة
القازوزة فِي الْمَنَام امْرَأَة وَقد ذكرت فِي حرف الزَّاي فِي الزّجاج
القلنسوة رئاسة وسفر وتزويج فَمن رأى أَنه أعطي قلنسوة سَافر سفرا بَعيدا وَإِن رأى أَنه وَضعهَا على رَأسه نَالَ سُلْطَانا
وَمن لبس قلنسوة وَكَانَ فِي الْيَقَظَة لمن يلبسهَا فَإِنَّهُ ينَال سُلْطَانا ورئاسة من اب أَو أَخ أَو عَم وَيكون حَاله عِنْد رئيسه على قدر حسن القلنسوة وَمن أعطَاهُ السُّلْطَان قلنسوة ولاه ولَايَة وَمن رأى بقلنسوته مزقا أَو وسخا اصابه هم من رئيسه
وَإِن رَآهَا نزعت مِنْهُ فَارق رئيسه أَو عزل عَن ولَايَته وَمن لبس قلنسوة مَقْلُوبَة تغير عَلَيْهِ حَال رئيسه فِي الْعَادة الْمَعْرُوفَة مِنْهُ
стр. 233
وَمهما رأى الْملك من نقص فِي قلنسوته فَذَلِك فِي رَعيته الَّذين أعزه الله بهم
وَإِن كَانَت قلنسوة الْملك من برد فَإِنَّهُ يتشبه بالصالحين وَيتبع أثارهم وَالْمَرْأَة الأيم إِذا رَأَتْ على رَأسهَا قلنسوة فَإِنَّهَا تتَزَوَّج وَكَذَلِكَ الْبكر
وَإِذا رَأَتْ الْحَامِل على راسها قلنسوة فحملها ولد ذكر وانسب الْوَلَد إِلَى جَوْهَر القلنسوة
القلق فِي الْمَنَام نَدم واستغفار فَمن رأى كَأَنَّهُ قلق فَإِنَّهُ نادم مُسْتَغْفِر يوبخ نَفسه ويلومها
الْقبْلَة فِي الرُّؤْيَا قَضَاء الْحَاجة وَالظفر بالعدو وَمن رأى كَأَنَّهُ يقبل رجلا ويضاجعه لشَهْوَة فَإِنَّهُ يظفر بحاجته
وَإِن نكحه فَهُوَ أبلغ فِي قَضَاء الْحَاجة
وَمن قبل إنْسَانا لغير شَهْوَة فَإِن الْمقبل ينَال من الَّذِي قبله خيرا وَمن قبل غُلَاما فَإِنَّهُ يواد وَالِده
وَإِن قبل جَارِيَة صَادِق مَوْلَاهَا
وَإِن قبل امْرَأَة صَادِق زَوجهَا وَمن قبل واليا ولي مَكَانَهُ وَمن قبل قَاضِيا قبل قَوْله وَمن قبل وَلَده فقد جمع مَالا يُرِيد أَن يَدْفَعهُ إِلَى الْوَلَد إِذا كَانَ بَالغا
وَإِن قبل الْوَلَد لغير شَهْوَة نَالَ الْوَلَد خيرا من وَالِده وَأمه وَمن رأى كَأَنَّهُ يقبل عَيْني إِنْسَان فَإِنَّهُ يتَزَوَّج فَإِن قبل عينه الْوَاحِدَة دون الْأُخْرَى فَإِنَّهُ يَأْتِي الرِّجَال وَالنِّسَاء فمره بتقوى الله
الْقَرْض فِي الْمَنَام طمع فَمن رأى إنْسَانا يقْرضهُ فَإِنَّهُ يطْمع فِي مَاله وينال مِنْهُ بِقدر مَا دخل بَين اصبعيه من اللَّحْم
وَمن قرض إِلَيْهِ إِنْسَان خانة فِي امْرَأَته وَإِن قرضه فِي بَطْنه طمع فِي خزانته وَإِن قرضه فِي فَخذه طمع فِي عشرته
القوبا فِي الْمَنَام مَال لمن رَآهَا بجسده ويخشى عَلَيْهِ الطالبة القرع فِي الْمَنَام مَال من رَئِيس لَا ينْتَفع بِهِ وَالْمَرْأَة القرعاء سنة قحط
القولنج وَمن رأى فِي مَنَامه كَأَن بِهِ قولنج فقد
стр. 234
قتر على أَهله فِي النَّفَقَة
الْقلب فِي الرُّؤْيَا للتدبير وَمن رأى وجعا بِقَلْبِه فقد اساء نسبه وَمن رأى مَرضا بِقَلْبِه فَهُوَ مُنَافِق لقَوْله تَعَالَى (فِي قُلُوبهم مرض فَزَادَهُم الله مَرضا) وَمن رأى قلبه أسود فَإِنَّهُ يَأْتِي ذنوبا كبارًا
الْقصر بِضَم الْقَاف يدل على قرب الْأَجَل للْمَرِيض لِأَنَّهُ قرب من الأَرْض الَّذِي يغيب فِيهَا وَمن رأى قصرا بقامته وَكَانَ طَالب ولَايَة فَإِنَّهُ يعجز عَنْهَا وَإِن كَانَ واليا عزل
الْقَبْر فِي الْمَنَام سجن والسجن قبر فَمن رأى كَأَنَّهُ يسكن قبرا وَهُوَ حَيّ كَارِه لذَلِك فَإِنَّهُ لَا يسجن لِأَن يُوسُف ﵇ كتب على بَاب السجْن هَذَا قبر الْأَحْيَاء وشماته الْأَعْدَاء وتجربة الأصدقاء
الْقَامَة وَأما طول الْقَامَة فَهُوَ لطَالب الْملك دَال على بُلُوغ أمله وَملكه وَيدل على طول الْعُمر
فَإِن جَاوز الْحَد كَانَ قصير عمره وَكَذَلِكَ قصر الْقَامَة قصر الْأَجَل وَمن بنى قبرا فِي مَنَامه عمر دَارا فَإِن دخل الْقَبْر من غير أَن فَهِيَ جَنَازَة فَإِنَّهُ يَشْتَرِي دَارا مفروغا مِنْهَا وَمن حفر قبرا وَكَانَ عريا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة بمكر وحيلة وَمن رأى كَأَنَّهُ قَائِم على قبر فقد ركب دينا لقَوْله تَعَالَى (وَلَا تصل على أحد مِنْهُم مَاتَ ابدا وَلَا تقم على قَبره) وَمن حفر قبرا وَكَانَ فِي أَرض لَا جِدَار بهَا فَإِنَّهَا دَار الْآخِرَة
فَإِن دخله حَان أَجله وَإِن لم يدْخل فَلَا باس وَمن رأى قبرا مَعْرُوفا تحول إِلَى مَكَان فَإِن شخصا من عقب ذَلِك الْمَيِّت يَبْنِي هُنَاكَ دَارا والقبور الْمَعْرُوفَة أَمر حق والقبور المجهولة أَقوام مُنَافِقُونَ لقَوْله تَعَالَى (إِنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى
وَمَا أَنْت بمسمع من فِي الْقُبُور) وَمن دخل حوشا فِي الْمقْبرَة فَإِنَّهُ يحاش وَيحبس
وَهَذِه رُؤْيا معبرة وَقيل الْمقْبرَة تدل على مجَالِس الْوَعْظ لما
стр. 235
فِيهَا من الْعبْرَة وَذكر الْآخِرَة والبكاء وَمن حفر قبرا على سطح فَإِنَّهُ طَوِيل الْعُمر
وَمن رأى الْقُبُور فَإِنَّهُ يزور قوما فِي الْحَبْس
والمطر على الْقُبُور رَحْمَة من الله تَعَالَى
وَقَالَ ارطاميدورس: من بنى قبرا تزوج
وَمن اتخذ قبرا منزله فَإِنَّهُ يكثر من ذكر الْمَوْت والمقبرة دَار زَانِيَة لِأَن فِيهَا تتلاشى نطف الْخلق
الْقَتْل فِي الْمَنَام على وُجُوه
فَمن رأى كَأَنَّهُ قتل شخصا يعْتَقد أَنه عدوه فَإِنَّهُ ينجو وينتصر لقَوْله تَعَالَى (وَقتلت نفسا فنجنياك من الْغم) وَمن رأى كَأَنَّهُ قتل نفسا عُدْوانًا وظلما فَإِنَّهُ عَاص لقَوْله تَعَالَى (وَلَا تقتلو النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ) وَمن رأى كَأَنَّهُ قتل نَفسه فَإِنَّهُ يَتُوب لقَوْله تَعَالَى ((فتوبوا إِلَى بارئكم فَاقْتُلُوا أَنفسكُم) وَمن قتل نَفسه فِي مَنَامه وَلم يدر من قَتله فَإِنَّهُ جَاحد لنعمة الله تَعَالَى لقَوْله تَعَالَى (٦ قتل الْإِنْسَان مَا أكفره) أَي مَا أجحده
وَمن رأى أَنه قتل فَإِنَّهُ ينصر هُوَ وأولياءه لقَوْله تَعَالَى (وَمن قتل مَظْلُوما فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا فَلَا يسرف فِي الْقَتْل إِنَّه كَانَ منصورا) وَقيل إِن الْمَقْتُول ينَال من الْقَاتِل خيرا إِذا لم يكن الْقَتْل ذبحا وَمن اقر بقتل نفس فَإِنَّهُ ينَال ولَايَة لقَوْله تَعَالَى (قَالَ رب إِنِّي قتلت مِنْهُم نفسا) ونال الْولَايَة على بني إِسْرَائِيل بعد ذَلِك
وَقيل من رأى كَأَنَّهُ قتل فقد جحد صَلَاة أَو تَركهَا فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْل بِسَبَبِهَا وَمن رأى كَأَنَّهُ قتل وَلَده نَالَ رزقا لقَوْله تَعَالَى (وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم خشيَة إملاق نَحن نرزقهم وَإِيَّاكُم) والإملاق الْفقر
الْقِيَامَة فِي الْمَنَام تذير لمن رَآهَا وتحذير من مَعْصِيّة هم بهَا
وَالْقِيَامَة عدل وإنصاف لمن رَآهَا لقَوْله تَعَالَى (وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة
стр. 236
فَلَا تظلم نفس شَيْئا) وَمن رأى الْقِيَامَة قد قَامَت بمَكَان وَكَانَ أَهله ظالمين انتقم مِنْهُم وَإِن كَانُوا مظلومين نصروا
وَمن رأى الْقِيَامَة قد قَامَت عَلَيْهِ وَحده فَإِنَّهُ يَتُوب لقَوْل النَّبِي " من مَاتَ فقد قَامَت قِيَامَته) وَمن رأى كَأَنَّهُ وَاقِف فِي الْقِيَامَة فَإِنَّهُ يُسَافر وَمن رأى كَأَن حشر وَحده وَزَوجته فَإِنَّهُ ظَالِم لقَوْله تَعَالَى (احشروا الَّذين ظلمُوا وأزواجهم) وَإِن رأى أحد من المخلوقين كَأَن الْقِيَامَة قد قَامَت هَلَكت الْفرْقَة الظالمة بنصر من الله تَعَالَى
الْقَيْد فِي الْمَنَام ثبات فِي الدّين فَإِذا رَآهُ الْملك ثَبت ملكه وَالْمَرِيض إِذا رأى الْقَيْد فِي رجله طَال مَرضه وَالْمُسَافر إِذا رأى الْقَيْد فِي رجله أَقَامَ عَن سَفَره
وَمن رأى بِرجلِهِ قيدا من الْفضة فَإِنَّهُ يتَزَوَّج لِأَن الْفضة جَوْهَر النِّسَاء والقيد من الذَّهَب يدل على الاقامة بِمَال قد ذهب وَكَانَ ابْن سِيرِين يحب الْقَيْد وَيكرهُ الغل
الْقدر فِي الْمَنَام قيم الدَّار فَمَا حدث فِيهَا فانسبه إِلَى قيم الدَّار الَّذِي يقوم باودها
الْقَصعَة فِي الرُّؤْيَا رزق من سفر لِأَنَّهَا من ألة الْمُسَافِر دون الخزف
القفل فِي الْمَنَام رجل صَاحب أَمَانَة وَقيل القفل امْرَأَة بكر لمن عالجه
وَإِذا رأى المسجون كَأَنَّهُ فتح قفلا فَإِنَّهُ ينجو من السجْن والمهموم إِذا فتح قفلا زَالَ همه وَسَهل أمره والقفل فِي الْمَنَام عدَّة وَحجَّة وَقُوَّة وَمن رأى كَأَنَّهُ فتح قفلا وَله امْرَأَة فليحذر من يَمِين يحلفها فيفارق الزَّوْجَة لِأَن القفل يشبه بِالذكر وَالْأُنْثَى فَإِذا فتح تفرق كل وَاحِد عَن صَاحبه
الْقَلَم فِي الْمَنَام على وُجُوه ولَايَة وكفاية وَأَخ وَعلم وَولد فَمن رأى أَن بِيَدِهِ قَلما نَالَ علما لقَوْله تَعَالَى (علم بالقلم علم الْإِنْسَان مالم يعلم)
стр. 237
وَمن رأى بِيَدِهِ قَلما الى ... خَائِنَة
قلم آخر فَإِنَّهُ أَخ يجْتَمع بِهِ وَإِن كَانَت أمه حَامِلا وضعت لَهُ أَخا والأقلام كَفَالَة لمن رَآهَا فِي الْمَنَام لقَوْله تَعَالَى (إِذْ يلقون أقلامهم أَيهمْ يكفل مَرْيَم) وَمن رأى من الْوُلَاة كَأَن بِيَدِهِ قَلما أَو أَخذه من سُلْطَان فَإِنَّهُ ينَال رفْعَة وأمرا نَافِذا
وَإِن كَانَ معزولا ولي مَكَانا يحكم فِيهِ والقلم فِي الرُّؤْيَا كالسيف أَو افضل قَالَ الشَّاعِر
(إِذا اقتحم الْأَبْطَال يَوْمًا بسيفهم ... وعدوه مِمَّا يجلب الْجُود وَالْكَرم)
(كفى قلم الْكتاب عزا ورقعة ... مدى الدَّهْر إِن الله أقسم بالقلم)
القنبيط فِي الْمَنَام رجل رشاقى فِيهِ حِدة وَمن رأى بِيَدِهِ طَاقَة من قنبيط فَإِن لَهُ دين لَا يكَاد يَنَالهُ دون حَده تبدو مِنْهُ
القلادة فِي الْمَنَام جمال للنِّسَاء وللرجال ولَايَة
فَمن رأى قلادة تقلد بهَا أَو لم يتقلد فَإِنَّهُ يُولى وَلَا يتقلد فِيهَا أُمُور النَّاس والقلادة إِذا كَانَ مَعهَا شَيْء من الْفضة فَإِنَّهَا امْرَأَة لطَالب الزَّوْجَة
وَقَالَ ارطاميدورس القلادة كل شَيْء يعانق الْمَرْأَة فِي اللبَاس فَإِنَّهَا للزَّوْجَة ولد وللعزبة زوج وَإِذا تحللت أَو تَكَسَّرَتْ عزل الْوَالِي الَّذِي نسبت اليه القلادة
وَكَذَلِكَ المراة الَّتِي نسب إِلَيْهَا الْوَلَد أَو الزَّوْج
الْقَمِيص فِي الْمَنَام دين الرجل وعيشه وتقواه وَعلمه وبشارته لقَوْله تَعَالَى (اذْهَبُوا بقميصي هَذَا فالقوه على وَجه أبي) والقميص يُفَسر للْمَرْأَة بِالزَّوْجِ وللرجل بِالْمَرْأَةِ إِذا لبساه لقَوْله تَعَالَى (هن لِبَاس لكم وَأَنْتُم لِبَاس لَهُنَّ) وَمن رأى قَمِيصه تخرق على جِسْمه اسْتغنى من امْرَأَة
فَإِن رَآهُ تفتق فَارق امْرَأَته أَو شَرِيكه والقميص شَأْن، الرجل فِي دينه ودنياه وَمن رأى قَمِيصًا بِلَا كم
стр. 238
فَهُوَ حسن الشَّأْن فِي دينه ودنياه وَلَيْسَ لَهُ مَال لِأَن الكمين لليد وَالْمَال لملك الْيَد وَمن رأى جيب قَمِيصه تمزق انْفَتح عَلَيْهِ بَاب من الْفقر وَمن رأى قمصا كَثِيرَة فَإِن لَهُ فِي الْآخِرَة اجرا عَظِيما والقميص الْأَبْيَض دين والأخضر كَذَلِك وَلَا يحمد الازرق لقَوْله تَعَالَى (ونحشر الْمُجْرمين يؤمئذ زرقا) والقميص الْأَحْمَر شهرة وخيلاء وَإِن لبس الْأَحْمَر يَوْم عيد فَلَا بَأْس عَلَيْهِ والبلل فِي الثَّوْب عاقة عَن السّفر فَإِن يبس استقام امْرَهْ للسَّفر وَالْأسود سؤدد لمن هُوَ مُعْتَاد للبسه ولغير الْمُعْتَاد هم وحزن وَمن لبس قَمِيصًا اصفر فِي مَنَامه فَإِنَّهُ مرض فَإِن غسله نجا وَكَذَلِكَ إِن خلعه وَمن لبس قَمِيصًا بِلَا جيب وَلَا زيق فَإِنَّهُ يَمُوت وَكَذَلِكَ إِذا لبس قَمِيصًا ورباط تَحت رجلَيْهِ ورباط عِنْد رَأسه فَهُوَ مَوته وَمن لبس من الرِّجَال أَو النِّسَاء قَمِيصًا معلما فَإِنَّهُ يحجّ أَو يُسَافر سفرا نَحْو الغرب وَمن أهدي اليه قَمِيص نَالَ بِشَارَة وَخيرا لقصة يُوسُف ﵇ والقميص الْخلق الْوَسخ هم وفقر وَدين ولينة
الْقَمِيص شَأْن صَاحبه وَكَذَلِكَ جيبه مِمَّا يرى فِيهِ من قُوَّة أَو ضعف فَذَلِك فِي شَأْن لابسه أَو امْرَأَته وَمن لبس قَمِيصًا خشب فَإِنَّهُ يُسَافر فِي الْبَحْر وَمن رأى على قَمِيصه أَيَّة من الْقُرْآن مَكْتُوبَة فَهُوَ متمسك بِالْقُرْآنِ والقيمص الْجَدِيد الصفيق قُوَّة فِي دين صَاحبه وشأنه وعمره وَمن لبس قَمِيصًا قَصِيرا لم يستر ركبته فَذَلِك نقص فِي دينه لقَوْل النَّبِي رَأَيْت نَاسا وَعَلَيْهِم قمص فَمنهمْ من بلغ ثدييه وَمِنْهُم من يبلغ رُكْبَتَيْهِ وَرَأَيْت اطولهم ثوبا عمر بن الْخطاب ﵁ " فَقيل يَا رَسُول الله مَا اولته قَالَ " الدّين والقميص الْمَصْبُوغ بالحداد حزن لقَوْل الشَّاعِر
стр. 239
(لبست الثِّيَاب السابغات عَلَيْكُم ... فَلم تبْق لي الْأَيَّام ثوبا بَيْضَاء)
وَمن رأى قَمِيصه شقّ طولا فرج عَنهُ هم
وَإِن شقّ عرضا فَذَلِك كَلَام يُقَال فِي عرضه
وَمن قد قَمِيصه من وَرَائه فَإِنَّهُ يتهم وَيكون بَرِيئًا
وَإِن قد قَمِيصه من قبله فَالْكَلَام الَّذِي يرْمى بِهِ صَحِيح لقصة يُوسُف ﵇
وَمن لبس قَمِيصًا مقلوبا تغير حَاله إِلَى خلاف عَادَته وَرُبمَا كَانَ ذَلِك مِمَّن ينْكح زَوجته فِي الدبر
القطايف المحشوة بالجوز فِي الْمَنَام رزق هنيء بلذاذة وسرور
قبْلَة الْمَيِّت فِي الْمَنَام فَائِدَة من علم أَو مَال خَلفه فَمن قبل مَيتا نَالَ من علمه أَو مَاله وَقيل من قبل مَيتا فَإِنَّهُ رَاض عَنهُ لفائدة نالها مِنْهُ فِي حَال حَيَاته
وَمن قبله الْمَيِّت فَهُوَ رَاض عَنهُ لوَصِيَّة قَامَ بهَا الْحَيّ بعده أَو لهدية يوصلها الْحَيّ إِلَى الْمَيِّت من صَدَقَة أَو قِرَاءَة قُرْآن وَمن قبل مَيتا مَجْهُولا نَالَ مَا لم يكن يرجوه
الْقرْبَة فِي الْمَنَام: امْرَأَة فَمن رأى قربَة مَمْلُوءَة مَاء فِي منزلَة فأمرأته حَامِل
والقربة بطن الْمَرْأَة وَالْمَاء الْوَلَد وَهُوَ ذكر القرطاس فِي الْمَنَام من السُّلْطَان قَضَاء حَاجَة من رأه بِيَدِهِ، وَمن ضفر عَنهُ شَيْء وَرَأى بِيَدِهِ قرطاساً بَان لَهُ ذَلِك واتضح لقَوْله تَعَالَى: (تجعلونه قَرَاطِيس تبدونها وتخفون كثيرا) وَقيل
القرطاس فِي الْمَنَام جحود لقَوْله تَعَالَى (وَلَو نزلنَا عَلَيْك كتابا فِي قرطاس فلمسوه بِأَيْدِيهِم لقَالَ الَّذين كفرُوا إِن هَذَا إِلَّا سحر مُبين) القشور من الْجَوْز واللوز وَغَيره كسرة لمن رَآهُ فِي الْمَنَام وَمن رأى بِيَدِهِ قشرة وَله حَامِل فَإِنَّهَا تسْقط الْجَنِين
وَكَذَلِكَ الْحَامِل إِذا رَأَتْ بِيَدِهَا قشة فَإِنَّهَا تسْقط الْجَنِين وتتخلى من حملهَا كَمَا تخلت القشرة مِمَّا كَانَ فِي داخلها
الْقَيْء فِي الْمَنَام لى وُجُوه فَمن رأى
стр. 240
كَأَنَّهُ تقيأ وَهُوَ صَائِم ثمَّ ولغَ فِيهِ فَإِن عَلَيْهِ دين يُمكنهُ قَضَاؤُهُ ويماطل بِهِ فيأثم بذلك وَإِن راى كَأَنَّهُ تقيأ فِي طست فَإِنَّهُ يَتُوب من فحش وتنال امْرَأَته مِنْهُ مَالا حَرَامًا
وَإِن كَانَ الْقَيْء غير كريه فَإِنَّهُ يَتُوب عَن طيب نفس مِنْهُ
وَمن تقيأ كريها فَإِنَّهُ يَتُوب من ذَنْب قدعوقب عَلَيْهِ بِمَرَض أَو غَيره من تلاف مَال أَو ضرب
وَمن تقيأ دَمًا فَإِنَّهُ يَتُوب من اثم أَو مَال حرَام وَمن تقيأ خمرًا فَإِنَّهُ قد أَخذ مَالا حَرَامًا وَيُرِيد رده إِلَى صَاحبه وَمن رأى أَنه تقيأ من سكر فَإِنَّهُ رجل شحيح لَا ينْفق على عِيَاله من الْفَاضِل إِلَّا بعدالدعة وَمن شرب اللَّبن وتقيأ عسلا فَإِنَّهُ يَتُوب وَمن تقيأ لَبَنًا فَإِنَّهُ كفر وَمن شرب اللُّؤْلُؤ وتقيأه عسلا يحفظ الْقُرْآن ويفسره
وَمن تقيأ فِي مَنَامه صفرا فَإِنَّهُ يرجع عَن مَعْصِيّة بعقوبة
وَقَالَ ارطاميدورس الْقَيْء جَمِيعه للْفُقَرَاء دَلِيل خير وَلَا يحمد للأغنياء بل هُوَ مضرَّة فِي أَمْوَالهم وَالْمَرِيض إِذا تقيأ أمعاءه أَو كبده فَإِنَّهُ يَمُوت وَمن رأى كانه ياكل قيأه فَإِنَّهُ يرجع فِي هبة وَهبهَا لما جَاءَ فِي الحَدِيث (إِن الْعَائِد فِي هِبته كالعائد فِي قيئه) وَإِذا رأى ملك كَأَن تقيأ فَإِنَّهُ يرد الْجِنَايَات إِلَى المظلومين وَقيل إِن الْقَيْء فِي الْمَنَام هَدِيَّة أَو مرض أَو نَفَقَة ينفقها من رَأْي الْقَيْء
القربان فِي الْمَنَام هَدِيَّة أَو قرض أَو نَفَقَة ينفقها أَو يعْتق رَقَبَة وَيدل أَيْضا على الْحَج لِأَن الْحَاج يقرب يَوْم النَّحْر بالأضحية وَمن رأى كَأَنَّهُ يقرب وَلَده فَإِنَّهُ ينَال رئاسة ويتبعه نَاس كثير ويظفر بعدو وَمن قرب قربانا فَلم تَأْكُله النَّار فَإِنَّهُ قَاطع لرحمه وَيَقَع بَينه وَبَين اخوانه خُصُومَة وَإِن أَكلته النَّار فَإِن الله رَاض عَنهُ وَذَلِكَ لقصة
стр. 241
قابيل وهابيل فَإِن رأى قرب قربانا لغير وَجه تَعَالَى والقربات حرَام فَإِن قد غضب عَلَيْهِ وتصيبه عُقُوبَة فِي الدُّنْيَا والاخرة وَمن سرق شَيْئا من القربان فَإِنَّهُ يكذب فِي دينه وَإِن كَانَ كَاهِنًا أَو عرافا فَإِنَّهُ ينَال خيرا كثيرا
القيادة فِي الْمَنَام شَهَادَة الزُّور وَلم ير الزَّانِيَة فَإِنَّهُ يعرض مَتَاعا ويعسر عَلَيْهِ لِأَن الْمَرْأَة هِيَ الدُّنْيَا
الْقَرْض فِي الْمَنَام نَفَقَة فِي الْجِهَاد
فَمن رأى كَأَنَّهُ يقْرض النَّاس لوجه الله تَعَالَى فَإِنَّهُ ينْفق مَالا فِي الْجِهَاد
القفز فِي الْمَنَام نقلة من مَكَان إِلَى مَكَان وَإِن كَانَت الوثبة طَوِيلَة فَإِنَّهُ يُسَافر
وَمن قفز على رجل وَاحِدَة لمَرض أصَاب الْأُخْرَى فَإِنَّهُ يصاب فِي نصف مَال ويعيش بباقي المَال فِي تَعب وَنصب
وَمن رأى كَأَنَّهُ يقفز على الكرة ويلعب بالسكاكين فَهُوَ دَلِيل خير لمن هُوَ مُعْتَاد لذَلِك وَإِن رأى ذَلِك من لَيْسَ يلْعَب بهَا يقصه فَإِنَّهُ يَقع فِي شدَّة عَظِيمَة
الْقوس فِي الْمَنَام على وُجُوه
سفر وَأَخ وَولد وقربة إِلَى الله تَعَالَى لقَوْله تَعَالَى (فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى) وَمن رأى قوسا بغلاف وَامْرَأَته حَامِل وَمن ناول زَوجته قوسا فِي الْمَنَام وَكَانَت حَامِلا وضعت لَهُ جَارِيَة وَإِن رأى زَوجته ناولته قوسا فَإِنَّهَا تضع ولدا ذكرا لِأَن الْغُلَام يسلم إِلَى أَبِيه فَيكون مَعَه فِي دكانه وَالْمَرْأَة تربي الْبِنْت وَتَكون مَعهَا فِي الْبَيْت
وَمن رأى كَأَنَّهُ يمد قوسا وَهُوَ يحنى مَعَه فَإِن عمره طَوِيل وَقيل إِن مد قوسا بِلَا سهم فَإِنَّهُ يُسَافر وَمن رأى قوسه انْكَسَرَ وَلَا سلَاح مَعَه فَإِن أَخَاهُ يَمُوت أَو وَلَده أَو شَرِيكه أَو صديقه وَمن الرُّؤْيَا المعبرة: أَن رجلا رأى فِي مَنَامه كَأَن قَبْضَة قوسه انْكَسَرت فَعرض لَهُ من الْغَد
стр. 242
أَن صديقه وَقع من فرس فَانْكَسَرت يَده
والقوس امْرَأَة سريعة الْولادَة وَمن رأى قوسه مكسورا بِيَدِهِ وَمَعَهُ سلَاح فَإِنَّهُ يعْزل عَن ولَايَته إِن كَانَ واليا وَإِلَّا يفلس إِن كَانَ تَاجِرًا وَمن رأى إنْسَانا يُوتر قوسا فَإِن عدوه قد حصل لَهُ كلَاما يلقاه بِهِ وَالرَّمْي بِالْقَوْسِ الْعَرَبِيّ سفر فِي بِلَاد الْعَرَب وَإِن رمى عَن قَوس فَارسي سَافر لبلاد الْفرس
القبان فِي الْمَنَام ملك عَظِيم ومسماره قُوَّة ملكه وحياته وَالْعَقْرَب صَاحب سره وسلسلة القبان غلْمَان السُّلْطَان وكفة القبان سَمعه الَّذِي يسمع الظُّلم وَالْعدْل
والرمانة فصل الحكم
القفص فِي الْمَنَام دَار فَمن رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ اشْترى دجَاجَة وقفصا فَإِنَّهُ يَشْتَرِي دَارا ويسكن فِيهَا جَارِيَة وَمن رأى كَأَنَّهُ أَدخل رَأسه فِي قفص وَهُوَ يمشي فِي الْأَسْوَاق فَإِنَّهُ يَبِيع دَاره وَيشْهد عَلَيْهِ شُهُود وَقَالَت النَّصَارَى الأقفاص فِي الْمَنَام تدل على تعقد الْأُمُور لاشتباك بَعْضهَا فِي بعض والقفص يدل على زواج
الْقَرَابَة فِي الْمَنَام امْرَأَة عَجُوز امينة تستودع الْأَمْوَال
القماط فِي الْمَنَام لَا يحمد للابق وَلَا للْمَرِيض وَلَا للْمُسَافِر والمضروب وَإِن حل قماطا كَانَ على زَوجته فَإِنَّهُ يطلقهَا
الْقبَّة فِي الْمَنَام امْرَأَة فَمن اشْترى قبَّة فَإِنَّهُ يتَزَوَّج أَو يَشْتَرِي جَارِيَة وَكَذَلِكَ إِن بناها
وَمن خرب قبَّة وَله امْرَأَة مَرِيضَة فَإِنَّهَا تَمُوت وَإِن كَانَت صَحِيحَة والقبة اللبدية ولَايَة لمن دَخلهَا أَو ملكهَا
مَا جَاءَ فِي الْحَيَوَان على حرف الْقَاف
القَاضِي الْمَعْرُوف يُفَسر بالطبيب وَقد يكون هُوَ بِعَيْنِه وَالْقَاضِي الْمَجْهُول هُوَ الله لقَوْله تَعَالَى (يقص الْحق وَهُوَ خير الفاصلين)
فَمن رأى قَاضِيا قضى عَلَيْهِ فانه
стр. 243
فَإِنَّهُ يَمُوت وَمن رأى كَأَنَّهُ ولي الْقَضَاء وَكَانَ أَهلا لذَلِك نَالَ رفْعَة وَولَايَة وَقَضَاء وَإِن لَيْسَ بِأَهْل للْقَضَاء فَإِنَّهُ يبْلى بِمَا لَيْسَ بمحمل وَإِن كَانَ مُسَافِرًا قطع عَلَيْهِ الطَّرِيق وَإِن كَانَ لَهُ محاكمة انتصر وَإِن رأى الْمَرِيض كَأَنَّهُ قَاضِي يقْضِي بَين النَّاس فَإِنَّهُ يَمُوت وَيَقْضِي
فَإِذا رأى القَاضِي كانه يجور فِي حكمه فَإِنَّهُ يعْزل أَو يقطع عَلَيْهِ الطَّرِيق إِذا كَانَ مُسَافِرًا وَإِذا كَانَ القَاضِي يجور فِي حكمه فَإِن الموازين تبخس والمكيال ينقص وَمن رأى القَاضِي يزن الْفُلُوس وَالدَّرَاهِم الردية فَإِنَّهُ يسمع شَهَادَات وسياتي ذكر الْمِيزَان فِي حرف الْمِيم وَذكر الْمُصحف إِن شَاءَ الله تَعَالَى
الْقُرَّاء فِي الْمَنَام اقوام روءساء فَمن رَآهُمْ فِي مَكَان اجْتمع هُنَاكَ قوم من اشراف النَّاس لقَوْله تَعَالَى (ثمَّ اورثنا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا) الْقَائِد فِي الْمَنَام رجل شُجَاع لَا يُبَالِي إِذا حمل فِي الْعَسْكَر أَو حمل عَلَيْهِ وَقَالَت النَّصَارَى من رأى كَأَنَّهُ يَقُود الجيوش نَالَ خيرا إِذا كَانَ أَهلا لذَلِك
وَإِن رأى غير أهل فَإِنَّهُ يَمُوت ويتبعه خلق فِي جنَازَته بِقدر ذَلِك الْجَيْش الَّذِي قَادَهُ فِي مَنَامه وَأما الْفُقَرَاء فَمن رأى مِنْهُم كَأَنَّهُ يَقُود جَيْشًا فَإِنَّهُ يُخَاصم وَيرْفَع صَوته وَمن رأى من العبيد كَأَنَّهُ يَقُود جَيْشًا فَإِنَّهُ يعْتق القرد فِي الْمَنَام مسخ وَهُوَ رجل فِيهِ كل عيب مُخَالف لِأَن الله تَعَالَى نَهَاهُ فَلم ينْتَه فمسخ
وَمن رأى قردا يقاتله وَغلب القرد فَإِن الرَّائِي يمرض ويبرء وَإِن غَلبه القرد فَلَا يُرْجَى بُرْؤُهُ وَمن أكل لحم قرد فَإِنَّهُ يعالج ... وَلَا يُبرئ
وَقَالَت النَّصَارَى من أكل لحم قرد لبس جَدِيدا وَمن نكح قردا ركب فَاحِشَة أَو خَاصم إنْسَانا وَمن
стр. 244
وهب لَهُ قردا فِي مَنَامه انتصر على عَدو وَمن رأى قردا فِي فرَاشه فَإِن يَهُودِيّا يفجر بامرأته وَكَذَلِكَ إِن أكل على مائدته
والقرد رجل زَالَت نعْمَته لكبيرة ارتكبها وَمن رأى قردا عضه خَاصم نسَاء
وَقَالَ ارطاميدورس القرد فِي الرُّؤْيَا رجل مكار خداع وَيدل على مرض الْمَرِيض وَمَا يحدث من الْقَمَر لِأَنَّهُ من حَيَوَان الْقَمَر
وَقَالَ جاماسب: من صَار قردا انْتفع من جِهَة السَّحَرَة
القمرية فِي الْمَنَام امْرَأَة متدينة وَقيل القمرية رجل قاريء لقصائد الشّعْر طيب الحنجرة وَقَالَت الْيَهُود من رأى قمريا أَو بلبلاً وَمَا أشبه ذَلِك نَالَ خيرا
وَإِن كَانَ لَهُ مُسَافر قدم عَلَيْهِ وَإِن كَانَ لَهُ بعيدَة قربت
وَإِن كَانَ فِي غم فرج عَنهُ
وَمن رأى من هَذِه الاطيار فِي زمن الرّبيع قضيت حَاجته
وَإِن رَآهَا فِي غير زمن الرّبيع تَأَخَّرت الْحَاجة إِلَى زمن الرّبيع
وتدل للحامل على وضع الْغُلَام
الْقُنْفُذ فِي الرُّؤْيَا رجل مَلْعُون ضيق الْقلب سريع قَلِيل الرَّحْمَة صَاحب ضجر.
الْقمل فِي الْمَنَام فَإِذا كَانَ فِي الْقَمِيص الْجَدِيد فَإِنَّهُ مَال وَهُوَ السُّلْطَان جنده واعوانه
وللوالي زِيَادَة فِي مَاله
وَإِذا رأى الْقمل فِي ثوب خلق فَهُوَ دين يخْشَى عَلَيْهِ زِيَادَته وَالْقمل على الأَرْض قوم ضعفاء وَإِن دب إِلَى جَانب إِنْسَان فَإِنَّهُ يخالطهم
وَإِذا رأى الْقمل وَكره فهم أَعدَاء لَا يقدرُونَ لَهُ على مضرَّة
وَمن قرصه الْقمل فأقوام ضِعَاف يرمونه بِكَلَام
وحكاك الْقمل يدل على مُطَالبَة بدين والقملة تعبر بِامْرَأَة لِأَن ابْن سِيرِين أَتَاهُ رجل فَقَالَ: رايت كَأَن إنْسَانا أَخذ من كمي قملة فَأَلْقِهَا
فَقَالَ ابْن سِيرِين: تطلق الزَّوْجَة على يَدَيْهِ وَمن رأى قملة طارت
стр. 245
من صَدره فَإِن أجيره قد هرب أَو غُلَامه أَو وَلَده وَمثل القملة كَمثل الْقَيْح إِذا خرج من الْجَسَد استراح صَاحبه وَالْقمل الْكثير فقر أَو مرض أَو حبس لِأَنَّهُ أَكثر مَا يحدث على هَؤُلَاءِ الْقَوْم وَالْقمل يعبر بِكَثْرَة الْعِيَال لقَوْل الشَّاعِر
(حَتَّى إِذا قملت بطونكم ... وأد ميتم أَوْلَادكُم شبوا)
ويفسر الْقمل للْملك بجيشه وأعوانه وللوزير بشاكريه وللقاضي بالمتوصلين بِهِ وَمن رمى قملة فَإِنَّهُ مُخَالف لسنة من السّنَن لِأَن النَّبِي نهى عَن رمي الْقمل وَمن أكل قملة فَإِنَّهُ يغتاب إنْسَانا ضَعِيفا
فَإِن وجد لَهَا دَمًا فَإِنَّهُ يغتاب رجلا ذَا مَال وَالْقمل يُفَسر بِقوم يَمْشُونَ بالنميمة من الأقرباء وَقتل الْقمل فِي الْمَنَام قهر الْأَعْدَاء وَقَالَ جاماسب من الْتقط الْقمل من ثَوْبه كذب عَلَيْهِ كذبا فَاحِشا
القطاة فِي الرُّؤْيَا امْرَأَة معجبة بِنَفسِهَا ذَات جمال وَهِي غير ألفة
الْقدَم فِي الْمَنَام زِينَة مَال الرجل وثباته فِي أُمُوره
واصابع الْقدَم جواره وغلمانه
وَمن رأى شعرًا نابتا على قَدَمَيْهِ فَذَلِك دين غَالب يجْتَمع عَلَيْهِ
الْقمَار فِي الْمَنَام أَمر بَاطِل
وَمن غلب إنْسَانا وقهره فَإِنَّهُ يغلبه فِي الْيَقَظَة
بَاب حرف الْكَاف
وَأما حرف الْكَاف إِذا كَانَ فِي أول لَفْظَة يتَكَلَّم بهَا صَاحب الرُّؤْيَا فَإِنَّهُ كلابة وكفاية وَكَمَال وَأما كابة فكسال وَكفر
الْكَوَاكِب فِي الرُّؤْيَا هم أَشْرَاف النَّاس فَمَا حدث فِيهَا من نقص أَو زِيَادَة فَذَلِك فِي أَشْرَاف النَّاس
وَقد سمى الله رُؤْيَاهُ كواكبا وَذَلِكَ قَوْله (إِنِّي رَأَيْت أحد عشر كوكبا وَالشَّمْس وَالْقَمَر رَأَيْتهمْ لي ساجدين) وَكَانَت الْكَوَاكِب إخْوَة
стр. 246
يُوسُف ﵇ وَقَالَ الشَّاعِر
(نُجُوم سَمَاء كلما غَابَ كَوْكَب ... بدا كَوْكَب تأوي إِلَيْهِ كواكبه)
وَمن رأى كواكبا اجْتمعت فِي منزله اجْتمع عِنْده قوم روءساء فَإِن رأى النُّجُوم فِي منزله وَلَا نور لَهَا اجْتمع عِنْده قوم أَشْرَاف فِي مُصِيبَة وَمن رأى كَأَنَّهُ يقْتَدى بالنجوم فَإِنَّهُ يَقْتَدِي بِسنة النَّبِي لقَوْله " اصحابي كَأَنَّهُمْ النُّجُوم بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ " وَمن رأى كوكبا سقط من السَّمَاء إِلَى الأَرْض حدث فِي الْمَكَان الَّذِي سقط فِيهِ مُصِيبَة فِي رجل من أَعْيَان النَّاس وَمن رأى كَأَنَّهُ مد يَده إِلَى السَّمَاء فَأخذ الْكتاب وَجعلهَا أُمَامَة وَمد يَده تَحت الأَرْض فَأخْرج مَا فِي بطن الثور فَإِنَّهُ ينَال ملكا عَظِيما ويقهر الْمُلُوك وَمن رأى كَأَنَّهُ صَار كوكبا نَالَ شرفا وَعزا وَتعير الْكَوَاكِب بالملوك وَأَقْوَاهُمْ نورا أَشَّدهم بَأْسا
وَإِن نسبت الْكَوَاكِب إِلَى الْعلمَاء فأكثرهم نورا أَكْثَرهم علما وَمن رأى بِيَدِهِ كوكبا رزق ولدا شريفا وَمن رأى كواكبا كَثِيرَة نَالَ رئاسة وملكا وَمن رأى السَّمَاء ذهبت كواكبها ذهب مَاله
وَإِذا رأى الْمُسَافِر كواكبا مجتمعة رَجَعَ إِلَى وَطنه سالما رابحا وَاجْتمعَ بأَهْله وَالْكَوَاكِب الَّتِي تدل على الشتَاء هم وحزن فالتي تدل على الصَّيف معيشة وَخير وَمن رأى الْكَوَاكِب تَحت السّقف خرب السّقف حَتَّى يتَبَيَّن الْكَوَاكِب
وَمن أكل الْكَوَاكِب فِي مَنَامه أكل مَالا من أَشْرَاف النَّاس
وَمن أشْتَرط الْكَوَاكِب فَإِنَّهُ يدْخل قوما من الْأَشْرَاف وَقيل إِنَّه يشْتم أَصْحَاب النَّبِي وَمن امتص الْكَوَاكِب فِي الْمَنَام نَالَ علما بِقدر مَا امتص مِنْهَا وَقَالَ ارطاميدورس أكل الْكَوَاكِب للمنجمين وَأَصْحَاب الْفلك والعزائم دَلِيل خير وَأما
стр. 247
الْكَوَاكِب الْخَمْسَة وَهِي زحل والمريخ والزهرة وَعُطَارِد وَالْمُشْتَرِي فَإِنَّهَا تعبر بالعدول فزحل صَاحب عداء بِالْملكِ وَالْمُشْتَرِي خَازِن المَال
والمريخ صَاحب السَّيْف ووالي جند الْملك وَقيل إِن المُشْتَرِي يعبر بالشرطي
والزهرة زَوْجَة الْملك وَقيل إمرأة من غير ذِي قرَابَة فَمن رأى الزهرة وَكَانَ عزبا تزوج امْرَأَة من غير أنسابه
وَعُطَارِد يُفَسر بكاتب ديوَان الْملك وكاتبه الَّذِي يراسل ديوَان الْملك وَأما الشعرى فَمن رَآهَا فَهُوَ أَمر بَاطِل لِأَنَّهَا كَانَت تعبد من دون الله وَأما الْكَوْكَب الَّذِي يُسمى سُهَيْل رجل عشار من المسوخ وَبَقِي عشارا كَمَا كَانَ وَبَنَات نعش فَإِنَّهَا تفسر بِرَجُل عَالم شرِيف لِأَنَّهَا تهدي فِي الْبر وَالْبَحْر
وَمن رأى نجما سقط من بَنَات نعش مَاتَ رجل عَالم
وَإِن سَقَطت كلهَا مَاتَ فِي ذَلِك الْمَكَان علماؤه
والثريا مَذْكُورَة فِي حرف الثَّاء
كير الحدادين إِذا كَانَ من خشب فَهُوَ نقص مرتبه من رَآهُ
وَإِذا رَآهُ الْملك من خشب ذهب ملكه وسلطانه
وَمن رَآهُ من حَدِيد فَهُوَ قُوَّة وبأس
والكانون فِي الرُّؤْيَا امْرَأَة من بَيت أَصْحَاب من مَتَاع الدُّنْيَا وكانون الْخشب امْرَأَة من بَيت قوم منافقين وَإِن كَانَ الكانون من جص بِالْمَرْأَةِ من بَيت قوم فَرَاعِنَة وكانون الطين امْرَأَة من قوم أخيار والكانون يعبر بالدولة لِأَن مَكَان القربان الَّذِي كَانَ يقرب لله فِيهِ كَانَ يشبه الكانون الكيزان تعبر بالجوار والخدم وَالصبيان فَمن شرب مِنْهَا مَاء نَالَ مَالا من هَؤُلَاءِ والإناء الْمَجْهُول والساق الْمَجْهُول يدلان على عمر من شرب من ذَلِك أَو أكل فَمن رأى كَأَن شخصا مَجْهُولا
стр. 248
نَاوَلَهُ مَاء فِي إِنَاء فَشرب جَمِيع مَا فِيهِ فقد فقد عمره وَانْقطع رزقه من مَكَان شرب فِيهِ وَكَذَلِكَ إِن أكل جَمِيع مَا فِي الْإِنَاء الْمَجْهُول وَمن حمل مَا فِي غير إِنَاء المَاء فَإِنَّهُ فِي غرور من أمره
الكوة فِي الْمَنَام إِذا تحددت فِي مَكَان فَهِيَ عز وَفرج وبلوغ أُمْنِية وشفاء من مرض وَخُرُوج من سجن وقدوم غَائِب والكوة تعبر بِالْمَرْأَةِ
والكوة تعبر للْمَرْأَة عز وَشرف لمن غرسه وَكَذَلِكَ سَائِر الشّجر
وَالْكَرم يعبر بِامْرَأَة موسرة
فَمن رأى كَأَنَّهُ أَخذ قضبانا من الْكَرم نَالَ مَالا من أمْرَأَة شريفة
وَمن رأى كرما حَامِلا فِي الشتَاء فَإِنَّهُ يعبر بِامْرَأَة قد ذهب مَالهَا وَهُوَ يظنّ أَنَّهَا موسرة
فَإِن اقتطف من الْكَرم شَيْئا ذهب لَهُ على الْمَرْأَة بِقدر مَا اقتطف وَإِن لم يقتطف شَيْئا تخلص مِنْهَا كفافا
وَقَالَت الْيَهُود من رأى الْكَرم وورقه فَإِنَّهُ ينْتَفع من جِهَة قوم بِالدّينِ وَالطَّاعَة
وَقَالَ ارطاميدورس: شَجَرَة الْكَرم دَلِيل خير لمن أَرَادَ الزواج للاشتباك بَعْضهَا بِبَعْض والتفاف عروقها
стр. 249
الكمثرى فِي الْمَنَام فِي قَول الْمُسلمين مَال يصل إِلَى صَاحب الرُّؤْيَا فليتق الله وَلَا يكتم الزَّكَاة
وَإِن رأى أَنه أكله نَالَ مَالا وَقيل الكمثرى الْأَصْفَر مَال مَعَ مرض وَمن اصاب كمثرى ورث مَالا مجموعا وشجرة الكمثرى رجل أعجمي يُدَارِي أَهله وَقَالَ ارطاميدورس: الكمثرى دَلِيل خير لِأَنَّهُ يبْقى زَمَانا وَلَا يتَغَيَّر وَإِن أكل فِي زَمَانه فَهُوَ أَجود
الكرب فِي الْمَنَام رجل فظ غليظ بدوي فَمن رأى بِيَدِهِ شَيْئا مِنْهُ فَإِنَّهُ طَالب شَيْء لَا يكَاد يُدْرِكهُ دون ان يكون فظا غليظا
стр. 250
الكراويا والكمون فِي الرُّؤْيَا مَال تطيب بِهِ الْأَمْوَال جَمِيعًا
следующие страницы →