Полный текст (333 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
يُوسُف ﵇ وَقَالَ الشَّاعِر
(نُجُوم سَمَاء كلما غَابَ كَوْكَب ... بدا كَوْكَب تأوي إِلَيْهِ كواكبه)
وَمن رأى كواكبا اجْتمعت فِي منزله اجْتمع عِنْده قوم روءساء فَإِن رأى النُّجُوم فِي منزله وَلَا نور لَهَا اجْتمع عِنْده قوم أَشْرَاف فِي مُصِيبَة وَمن رأى كَأَنَّهُ يقْتَدى بالنجوم فَإِنَّهُ يَقْتَدِي بِسنة النَّبِي لقَوْله " اصحابي كَأَنَّهُمْ النُّجُوم بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ " وَمن رأى كوكبا سقط من السَّمَاء إِلَى الأَرْض حدث فِي الْمَكَان الَّذِي سقط فِيهِ مُصِيبَة فِي رجل من أَعْيَان النَّاس وَمن رأى كَأَنَّهُ مد يَده إِلَى السَّمَاء فَأخذ الْكتاب وَجعلهَا أُمَامَة وَمد يَده تَحت الأَرْض فَأخْرج مَا فِي بطن الثور فَإِنَّهُ ينَال ملكا عَظِيما ويقهر الْمُلُوك وَمن رأى كَأَنَّهُ صَار كوكبا نَالَ شرفا وَعزا وَتعير الْكَوَاكِب بالملوك وَأَقْوَاهُمْ نورا أَشَّدهم بَأْسا
وَإِن نسبت الْكَوَاكِب إِلَى الْعلمَاء فأكثرهم نورا أَكْثَرهم علما وَمن رأى بِيَدِهِ كوكبا رزق ولدا شريفا وَمن رأى كواكبا كَثِيرَة نَالَ رئاسة وملكا وَمن رأى السَّمَاء ذهبت كواكبها ذهب مَاله
وَإِذا رأى الْمُسَافِر كواكبا مجتمعة رَجَعَ إِلَى وَطنه سالما رابحا وَاجْتمعَ بأَهْله وَالْكَوَاكِب الَّتِي تدل على الشتَاء هم وحزن فالتي تدل على الصَّيف معيشة وَخير وَمن رأى الْكَوَاكِب تَحت السّقف خرب السّقف حَتَّى يتَبَيَّن الْكَوَاكِب
وَمن أكل الْكَوَاكِب فِي مَنَامه أكل مَالا من أَشْرَاف النَّاس
وَمن أشْتَرط الْكَوَاكِب فَإِنَّهُ يدْخل قوما من الْأَشْرَاف وَقيل إِنَّه يشْتم أَصْحَاب النَّبِي وَمن امتص الْكَوَاكِب فِي الْمَنَام نَالَ علما بِقدر مَا امتص مِنْهَا وَقَالَ ارطاميدورس أكل الْكَوَاكِب للمنجمين وَأَصْحَاب الْفلك والعزائم دَلِيل خير وَأما
стр. 247
الْكَوَاكِب الْخَمْسَة وَهِي زحل والمريخ والزهرة وَعُطَارِد وَالْمُشْتَرِي فَإِنَّهَا تعبر بالعدول فزحل صَاحب عداء بِالْملكِ وَالْمُشْتَرِي خَازِن المَال
والمريخ صَاحب السَّيْف ووالي جند الْملك وَقيل إِن المُشْتَرِي يعبر بالشرطي
والزهرة زَوْجَة الْملك وَقيل إمرأة من غير ذِي قرَابَة فَمن رأى الزهرة وَكَانَ عزبا تزوج امْرَأَة من غير أنسابه
وَعُطَارِد يُفَسر بكاتب ديوَان الْملك وكاتبه الَّذِي يراسل ديوَان الْملك وَأما الشعرى فَمن رَآهَا فَهُوَ أَمر بَاطِل لِأَنَّهَا كَانَت تعبد من دون الله وَأما الْكَوْكَب الَّذِي يُسمى سُهَيْل رجل عشار من المسوخ وَبَقِي عشارا كَمَا كَانَ وَبَنَات نعش فَإِنَّهَا تفسر بِرَجُل عَالم شرِيف لِأَنَّهَا تهدي فِي الْبر وَالْبَحْر
وَمن رأى نجما سقط من بَنَات نعش مَاتَ رجل عَالم
وَإِن سَقَطت كلهَا مَاتَ فِي ذَلِك الْمَكَان علماؤه
والثريا مَذْكُورَة فِي حرف الثَّاء
كير الحدادين إِذا كَانَ من خشب فَهُوَ نقص مرتبه من رَآهُ
وَإِذا رَآهُ الْملك من خشب ذهب ملكه وسلطانه
وَمن رَآهُ من حَدِيد فَهُوَ قُوَّة وبأس
والكانون فِي الرُّؤْيَا امْرَأَة من بَيت أَصْحَاب من مَتَاع الدُّنْيَا وكانون الْخشب امْرَأَة من بَيت قوم منافقين وَإِن كَانَ الكانون من جص بِالْمَرْأَةِ من بَيت قوم فَرَاعِنَة وكانون الطين امْرَأَة من قوم أخيار والكانون يعبر بالدولة لِأَن مَكَان القربان الَّذِي كَانَ يقرب لله فِيهِ كَانَ يشبه الكانون الكيزان تعبر بالجوار والخدم وَالصبيان فَمن شرب مِنْهَا مَاء نَالَ مَالا من هَؤُلَاءِ والإناء الْمَجْهُول والساق الْمَجْهُول يدلان على عمر من شرب من ذَلِك أَو أكل فَمن رأى كَأَن شخصا مَجْهُولا
стр. 248
نَاوَلَهُ مَاء فِي إِنَاء فَشرب جَمِيع مَا فِيهِ فقد فقد عمره وَانْقطع رزقه من مَكَان شرب فِيهِ وَكَذَلِكَ إِن أكل جَمِيع مَا فِي الْإِنَاء الْمَجْهُول وَمن حمل مَا فِي غير إِنَاء المَاء فَإِنَّهُ فِي غرور من أمره
الكوة فِي الْمَنَام إِذا تحددت فِي مَكَان فَهِيَ عز وَفرج وبلوغ أُمْنِية وشفاء من مرض وَخُرُوج من سجن وقدوم غَائِب والكوة تعبر بِالْمَرْأَةِ
والكوة تعبر للْمَرْأَة عز وَشرف لمن غرسه وَكَذَلِكَ سَائِر الشّجر
وَالْكَرم يعبر بِامْرَأَة موسرة
فَمن رأى كَأَنَّهُ أَخذ قضبانا من الْكَرم نَالَ مَالا من أمْرَأَة شريفة
وَمن رأى كرما حَامِلا فِي الشتَاء فَإِنَّهُ يعبر بِامْرَأَة قد ذهب مَالهَا وَهُوَ يظنّ أَنَّهَا موسرة
فَإِن اقتطف من الْكَرم شَيْئا ذهب لَهُ على الْمَرْأَة بِقدر مَا اقتطف وَإِن لم يقتطف شَيْئا تخلص مِنْهَا كفافا
وَقَالَت الْيَهُود من رأى الْكَرم وورقه فَإِنَّهُ ينْتَفع من جِهَة قوم بِالدّينِ وَالطَّاعَة
وَقَالَ ارطاميدورس: شَجَرَة الْكَرم دَلِيل خير لمن أَرَادَ الزواج للاشتباك بَعْضهَا بِبَعْض والتفاف عروقها
стр. 249
الكمثرى فِي الْمَنَام فِي قَول الْمُسلمين مَال يصل إِلَى صَاحب الرُّؤْيَا فليتق الله وَلَا يكتم الزَّكَاة
وَإِن رأى أَنه أكله نَالَ مَالا وَقيل الكمثرى الْأَصْفَر مَال مَعَ مرض وَمن اصاب كمثرى ورث مَالا مجموعا وشجرة الكمثرى رجل أعجمي يُدَارِي أَهله وَقَالَ ارطاميدورس: الكمثرى دَلِيل خير لِأَنَّهُ يبْقى زَمَانا وَلَا يتَغَيَّر وَإِن أكل فِي زَمَانه فَهُوَ أَجود
الكرب فِي الْمَنَام رجل فظ غليظ بدوي فَمن رأى بِيَدِهِ شَيْئا مِنْهُ فَإِنَّهُ طَالب شَيْء لَا يكَاد يُدْرِكهُ دون ان يكون فظا غليظا
стр. 250
الكراويا والكمون فِي الرُّؤْيَا مَال تطيب بِهِ الْأَمْوَال جَمِيعًا
стр. 251
الكمأة الْوَاحِدَة فِي الْمَنَام رجل رَدِيء يُحِبهُ الْأَشْرَاف من النَّاس وَقيل امْرَأَة لَا خير فِيهَا وَلَا أصل لَهَا وَأما الكماة الْكَبِيرَة فَإِنَّهَا من الْمَنّ لمن حواها لقَوْل النَّبِي " الكماة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء للعين " الكراث رزق من رجل أَصمّ وَهُوَ حرَام فِي فتح ثَنَاء من سَرقَة لَا يخْشَى فِيهَا الْمَلَامَة وَقيل من أَخذ كراثا قَالَ كلَاما وَنَدم عَلَيْهِ
وَمن أكل كراثا مطبوخاً فِي مَنَامه رَجَعَ عَن مَال حرَام والكزبرة فِي الْمَنَام رجل نَافِع فِي دين وَدُنْيا والخضراء واليابسة بِمَنْزِلَة وَاحِدَة
الْكَنْز فِي الْمَنَام رجل عَالم فَمن أصَاب كنزاً وَكَانَ طَالب علم ناله وَإِن كَانَ تَاجِرًا نَالَ ربحا وَالسُّلْطَان اذا رأى كنزاً فَإِنَّهُ يعدل فِي رَعيته وَقَالَ ارطاميدورس: الْكَنْز يدل على موت لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى حفر كَمَا يحْتَاج الْمَيِّت إِلَى الْحفر
الْكحل فِي الْمَنَام بِمَنْزِلَة الدَّقِيق لمن حواه
وَمن رأى رجلا صَالحا كحله نَالَ خيرا وصلاحا فِي دينه
وَإِن كحله رجل فَاسق ناله غم وغشه إِنْسَان
وَمن رأى إنْسَانا كحله فأعماه فَإِنَّهُ يَأْخُذ من مَاله شَيْئا بحيلة ومكر لِأَن الْعين تعبر بالملل
والمكحلة امْرَأَة والمرود رجل وَالْحَامِل إِذا رَأَتْ مرودا فِي مكحلة بشرت بِولد ذكر
الكامخ وَالْكبر فِي الْمَنَام مخاصمان وهموم لمن أكلهَا
وَمن رأها وَلم يَأْكُل مِنْهَا شَيْئا فَإِنَّهُ يخسر فِي مَاله وَقَالَ ارطاميدورس: الكوامخ وَالْكبر وَالزَّيْتُون وَمَا أشبههَا فَإِنَّهَا تفسر بِشَيْء بَين الردا. الكشك وكل طَعَام أَبيض فَهُوَ رزق إِلَّا الهريسة والعصيدة فَإِنَّهَا هم وغم من اسْمهَا هرس وعصد وَقيل الكشك رزق بتالم يسير
وثريد الكشك تِجَارَة رابحة دنية إِذا كَانَ فِيهَا
стр. 252
دسم الكعب فِي الْمَنَام ولد مقامر لمن رَآهُ وَله حَامِل والكعب للْعَرَب زَوْجَة لقَوْله تَعَالَى (وكواعب أَتْرَابًا) والكعاب كَلَام بَاطِل لمن لعب بهَا فِي الْمَنَام فَإِن غلب بهَا إنْسَانا قهره وَمن رأى كَعبه انْكَسَرَ ناله مُصِيبَة
وَإِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ
الْكَفَن فِي الْمَنَام رئاسة لمن لبسه وَإِن لم يتم لبسه فَإِنَّهُ يدعى إِلَى الرِّيَاء وَلَا يُجيب
وَمن رأى كَأَنَّهُ يلف فِي الْكَفَن كَمَا يلف الْمَيِّت فَإِنَّهُ يَمُوت
الْكفْر فِي الْمَنَام يدل على الْغنى لقَوْله تَعَالَى (وَلَوْلَا أَن يكون النَّاس أمة وَاحِدَة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضَّة ومعارج عَلَيْهَا يظهرون)
الْكفْر فِي الْمَنَام ظلم لقَوْله تَعَالَى (والكافرون هم الظَّالِمُونَ) وَقد يكون الْكفْر جحود الْحق لقَوْله تَعَالَى (قتل الْإِنْسَان مَا أكفره) أَي مَا أجحده
وَقيل من كفر فِي الْمَنَام مرض مَرضا لَا يبرأ مِنْهُ
وَمن رأى كَأَنَّهُ كفر فِي مَلأ من النَّاس فَإِنَّهُ يشْهد بالزور فِي مَلأ من النَّاس وَقيل إِن الْكفْر فِي الْمَنَام يدل على السَّفه لقَوْله تَعَالَى (وَأَنه كَانَ يَقُول سفيهنا على الله شططا) الكي فِي الْمَنَام خوف من سُلْطَان فَمن رأى إنساناكواه بالنَّار فَإِنَّهُ يسمع كَلَام سوء من قبل السُّلْطَان
وَإِن كَانَ الكي مستديرا فَهُوَ ثَابت فِي أَمر السُّلْطَان أَو فِي شَيْء خلافًا للسّنة بِقدر استدارة الكي
وَقَالَت النَّصَارَى من راى كَأَنَّهُ كوى فِي عرق من عروقه أَو ركبته
فَإِنَّهُ يبشر بِجَارِيَة تولد لَهُ أَو يتَزَوَّج أَو يرى امراته مَعَ رجل غَرِيب
الكساء فِي الْمَنَام كسْوَة وَهُوَ فِي الشتَاء أَجود من الصَّيف وَمن راى كَأَنَّهُ ارتدى بكساء أَو التف بِهِ وَلم يكن ذَلِك من عَادَته فَإِنَّهُ
стр. 253
يفْتَقر والكساء فِي الْمَنَام رجل رَئِيس وَهُوَ للتاجر والفقيه والامام بِمَنْزِلَة الحرفة الَّتِي هِيَ أَمَان من الْفقر وتقيه المكاره
وَمن رأى وسخا بكسائه فقد أَسَاءَ فِي معيشه ينقص فِيهَا جاهة
الْكَتف فِي الْمَنَام امْرَأَة وَقيل الكتفان تفسر بِالْقُوَّةِ فَمَا حدث فِيهَا من نقص أَو زِيَادَة فانسبه إِلَى قُوَّة الْإِنْسَان أَو إِلَى امْرَأَته
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن رجلا رأى كَأَنَّهُ ينظر إِلَى كتفه فَلم يسْتَطع فَعرض لَهُ بعد الرُّؤْيَا عور بِعَيْنِه لِأَن الْأَعْوَر لَا يَسْتَطِيع النّظر إِلَى كتفه إِلَّا بِالْعينِ الَّتِي تلِي الْكَتف الَّذِي يرى النّظر اليه
كَنِيسَة وكنيسة النَّصَارَى تدل على دَار الْخمر وَالزمر والغناء وَقيل تدل على الْمقْبرَة وَالدَّار الَّتِي ترى فِيهَا وَمن دخل الْكَنِيسَة نَفرا للفراق وَكَانَ فِي حَرْب فَإِنَّهُ ينتصر
كَنِيسَة الْيَهُود ضَلَالَة فَمن رأى منزلَة صَار كَنِيسَة فَإِنَّهُ يُجَالس أهل الْبدع والأهواء وَرُبمَا غضب عَلَيْهِ رئيسه
وَكَذَلِكَ كَنِيسَة النَّصَارَى فَمن راى أَنه داخلها فَإِنَّهُ يصحب قوما ضلالا أَو يشابه اعْتِقَاده اعْتِقَاد النَّصَارَى
الْكفَالَة فِي الْمَنَام رزق لمن رأى كَأَن إنْسَانا كفله لقَوْله تَعَالَى (وكفلها زَكَرِيَّا كلما دخل عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَاب وجد عِنْدهَا رزقا) وَمن راى كَأَنَّهُ تكفل غَيره فَإِنَّهُ يسيء إِلَيْهِ فَإِن كفل صَبيا فَإِنَّهُ ينصح إنْسَانا لقَوْله تَعَالَى (هَل أدلكم على أهل بَيت يكفلونه لكم وهم لَهُ ناصحون) الكد فِي الْمَنَام رَاحَة فَمن رأى كَأَنَّهُ يكد فَإِنَّهُ يستريح الْكيس فِي الْمَنَام: رَاحَة فَمن رأى كيسه فَارغًا فقد عمره
الْكُرْسِيّ فِي الْمَنَام سرُور ومرتبة عاجلة لمن جلس عَلَيْهِ
الكليتين فِي الْمَنَام رجل ذُو بَأْس وَقُوَّة وَيجْرِي فِي عمل السُّلْطَان وَيخرج أَمْوَالًا ينفقها على النَّاس
стр. 254
الكناسة دَلِيل خير لمن أَعماله وسخة وَلأَهل الْحَرْف لِأَن أهل الكناس مَجْمُوعَة من فضلات كَثِيرَة
الكره فِي الْمَنَام يدل على الْمُخَاصمَة وَهِي مَذْكُورَة فِي حرف الصَّاد مَعَ الصولجان
الكرنيق وخشبة القصارين شريكان يوقعان النَّاس فِي أُمُور يكسبونهم بهَا زِينَة
مَا جَاءَ فِي الْحَيَوَان على حرف الْكَاف: الكبد فِي الْمَنَام مَال مكنوز مدخر ويعبر أَيْضا بِالْوَلَدِ قَالَ الشَّاعِر
(وَإِنَّمَا أَوْلَادنَا بَيْننَا ... أكبادنا تمشي على الأَرْض)
(لَو هبت الرّيح على بَعضهم ... لامتنعت عين من الْبَعْض)
والكبد إِذا كَانَ عَلَيْهِ شَحم فَهُوَ مَال من قبل النِّسَاء وَمن أكل كبدا نَالَ قُوَّة وَمَنْفَعَة من وَلَده وَمن رأى كبده توجعه فقد اساء إِلَى وَلَده أَو حَبِيبه والقرحة على الكبد فسق وَمن رأى كبده قطع مَاتَ وَلَده أَو حَبِيبه أَو ناله هم من قبل أحدهم
الْكَفّ فِي الْمَنَام دنيا الرجل وَقَبضه انقباض الدُّنْيَا عَنهُ وبسطها انبساط الدُّنْيَا وأصابع الْكَفّ مَذْكُورَة فِي بَاب الْألف
الكركذ فِي الْمَنَام رجل جليل الْقدر وَهُوَ أفضل الدَّوَابّ بعد ابْن آدم لِأَنَّهُ كَانَ فدَاء لاسماعيل ﵇ وَمن رأى كَبْشًا يَنْطَح فرج امْرَأَته فَإِنَّهُ تَأْخُذ بالمقراض مَا على فرجهَا من الشّعْر وَمن أَخذ إِلَيْهِ كَبْش أَخذ مَال رجل شرِيف أَو تزوج بابنته لِأَن إِلَيْهِ الْكَبْش مَال الرجل
وَمن يتبعهُ من عقبه
وَمن ذبح كَبْشًا لغير الْأكل فَإِنَّهُ يقتل رجلا عَظِيما
وَإِن ذبحه للْأَكْل نجا من هم ونال رزقا وَمن اشْترى من قصاب كَبْشًا فَإِنَّهُ ينجو من هم على يَد رجل عَظِيم الْقدر
وَإِن كَانَ مَرِيضا فَإِنَّهُ يبرأ من مَرضه وَقَالَ ارطاميدورس: الْكَبْش يدل على رجل رَئِيس
стр. 255
لتقدمه على الْغنم وَهُوَ دَلِيل خير لمن يركبه إِذا كَانَ الْموضع مرتفعا وَمن ركب كَبْشًا من مَكَان مستو من الأَرْض وَكَانَ من الأوباش الخداعين الَّذِي يحب الْفِتَن وَالْكَلَام فَإِنَّهُ يصلب لَان هَذَا الْحَيَوَان من حَيَوَان عُطَارِد وَمن حمل كَبْشًا على ظَهره فَإِنَّهُ يتقلد مؤنه رجل ضخم، وَمن ضحى بكبش فانه ينجو من جَمِيع الهموم فَإِن كَانَ مسجونا خرج وَإِن كَانَ فِي حَرْب سلم وَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين قضي وَإِن كَانَ مَرِيضا شفى وَمن رأى كبشين تناطحا فَإِنَّهُم ملكان يقتتلان وَأيهمَا هزم صَاحبه فَهُوَ الْغَالِب وتنسب السود من الكباش إِلَى الْعَرَب وَالْبيض إِلَى الْعَجم
وَإِن تَسَاويا فِي الألوان فَانْظُر إِلَى الْجِهَة الَّتِي كَانَ الثَّابِت فِيهَا فَإِن أَهلهَا منصورون وَمهما أَخذ الْإِنْسَان من أصوافها أَو قورنها فَهُوَ مَال يَنَالهُ
الكراع فِي الْمَنَام مَال الْيَتِيم فَمن رأى كَأَنَّهُ امتص مَا فِي عظم الكراع فَإِنَّهُ يَأْكُل مَال يَتِيم وَقيل من أكل الأكارع أكل مَالا من أَشْرَاف النَّاس لِأَن الْغنم أَشْرَاف الدَّوَابّ بعد ابْن آدم
الكركي فِي الْمَنَام رجل مِسْكين غَرِيب فَمن رأى كَأَنَّهُ ركب كركيا فإنهي يفْتَقر وَمن رأى كثيرا مِنْهَا فَإِنَّهُ ينَال رئاسة ومالا وَلحم الكركي وريشه وعظمه مَال من رجل مِسْكين ورؤيا الكركي لمن أَرَادَ الْمُشَاركَة أَو الزواج أَو المعاشرة دَلِيل خير لِأَنَّهَا لَا تتفرق فِي طيرانها
وَقيل من أَخذ كركيا صاهر قوما سَيِّئَة أَخْلَاقهم
وَقَالَت النَّصَارَى وَالروم من رأى كركيا سَافر سفرا بَعيدا
وَإِن رَآهُ الْمُسَافِر رَجَعَ إِلَى بَلَده وَقَالَ ارطاميدورس الكراكي فِي الشتَاء تدل على اللُّصُوص وقطاع
стр. 256
الطَّرِيق وَهِي دَلِيل خير لمن يطْلب الْأَوْلَاد لِأَنَّهَا تعين أَبَاهَا عِنْد كبرها
الْكلاب فِي الْمَنَام عِنْد الْمُسلمين عبيد وَفِي الحَدِيث أَن الْكَلْب من المسوخ وتأوله المعبرون رجلا عضاضا مجترئا على الْمعاصِي وَإِذا نبح فَهُوَ سَفِيه طمع مشنع وَمن راى كَلْبا عضه أَو خدشه ناله من عدوه هم بِقدر الْأَلَم وَرُبمَا مرض وَمن رأى كَلْبا مزق ثِيَابه فَإِن سَفِيها يعاتبه وَإِن لم يسمع نبحه فَهُوَ عَدو يتْرك عداوته بِشَيْء يسير والكلبة فِي الْمَنَام امْرَأَة دنية من قوم معاندين والجرو ولد مَجْنُون فَإِن كَانَ أَبيض فَهُوَ مُؤمن وَإِن كَانَ أسود فَإِنَّهُ يسود قومه وَقيل جرو الْكَلْب لَقِيط رجل سَفِيه الْكَلْب أَيْضا
وَمن رأى كلب رَاع نَالَ فَائِدَة من ملك أَو وَال وَالْكَلب الَّذِي يصاد بِهِ ملك وَولَايَة لمن رَآهُ وَكَانَ اهلا لذَلِك وَيصير إِلَيْهِ شَيْء ليستغني لقَوْله تَعَالَى (وَمَا علمْتُم من الْجَوَارِح مكلبين تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله فَكُلُوا مِمَّا أمسكن عَلَيْكُم) وَالْكَلب الصيني فِي الْمَنَام يدل على مُخَالطَة قوم من الْأَعَاجِم غير مُسلمين وَمن رأى كَأَنَّهُ يصيد بالكلاب فَإِنَّهُ يبلغ شَهْوَته وينال مناه وَقَالَ ارطاميدورس: من رأى كلاب الصَّيْد خَارِجَة فَهُوَ دَلِيل خير لطَالب الرزق والخدمة وَإِذا رَآهَا دَاخِلَة من الصَّيْد فَإِنَّهَا تدل على البطالة وَالْكَلب الحارس فِي الْمَنَام يدل على صِيَانة الزَّوْجَة وَالْمَال وَقيل الْكلاب فِي الْمَنَام تدل على الْحمى بِسَبَب الْكَوْكَب الَّذِي يُسمى الْكَلْب وَهُوَ الشّعْر اليمانية فَإِنَّهَا تدل على عمل لَا يتم ورجاء كَاذِب وكل أَجنَاس الْكلاب تدل على قوم أَذِلَّة
وَمن رأى كَأَنَّهُ صَار كَلْبا فَإِن
стр. 257
الله قد أَتَاهُ علما فنسيه لقَوْله تَعَالَى (واتل عَلَيْهِم نبأ الَّذِي آتيناه آيَاتنَا فانسلخ مِنْهَا فَاتبعهُ الشَّيْطَان. . إِلَى قَوْله ... فَمثله كَمثل الْكَلْب) وَقيل الْكلاب تعبر بغلمان الشرطة وَالْكَلب عَدو ضَعِيف لتحوله من جَوْهَر السبَاع ثمَّ يصير صديقا بعدالعداوة لقصة آدم ﵇ إِذْ هَبَط إِلَى الأَرْض فاحتوشته السبَاع وَلم يخْش مِنْهَا كخشيته من الْكَلْب فَنُوديَ من السَّمَاء لَا تخف وامسح بِيَدِك عَلَيْهِ فَفعل آدم ذَلِك فتملق الْكَلْب ثمَّ أشلاه آدم على الباع ففرقها فَجعل عدوا فِي التَّأْوِيل ثمَّ يرجع صديقا
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَن أَبَا بكر الصّديق ﵁ رأى كَلْبه خرجت من مَكَّة تمر على النَّاس فَلَمَّا دنوا استلقت على ظهرهَا وَدرت أبزازها لَبَنًا فَأخْبر بذلك النَّبِي فَقَالَ " ذهب كلبهم وَاقْبَلْ دِرْهَم ويستلقون بَعضهم ويسألونكم بأرحامهم فَإِذا لَقِيتُم أَبَا سُفْيَان فَلَا تقتلوه " فَلَمَّا قدم الْمُسلمُونَ لفتح مَكَّة قَاتلُوا بَعضهم ونصروا كَمَا أخبر النَّبِي
بَاب حرف اللَّام
стр. 258
وَأما حرف اللَّام إِذا كَانَ فِي أول لَفْظَة ينْطق بهَا صَاحب الرُّؤْيَا فَإِنَّهُ دَلِيل لطف وَلَو أولين وَإِمَّا لَهو ولوعة ولعنة
اللَّيْل فِي الرُّؤْيَا يدل على البطالة
فَمن راى الدَّهْر كُله لَيْلًا فَإِن معاشه يقف لقَوْله تَعَالَى (وَجَعَلنَا اللَّيْل لباسا وَجَعَلنَا النَّهَار معاشا) هَذَا إِذا كَانَ اللَّيْل بِلَا ضوء الْقَمَر فَإِن رأى الدَّهْر كُله لَيْلًا وَنور الْقَمَر ظَاهرا فَإِن السُّلْطَان يسند الْأَمر كُله إِلَى الْوَزير ويركن إِلَيْهِ قطاع الطَّرِيق واللصوص فَإِن رأى النَّهَار قد ظهر فَإِن النَّاس يخرجُون من هم إِلَى فرج
стр. 259
وَإِن كَانُوا محاصرين ذهب الْحصار عَنْهُم وَإِن كَانُوا فِي غلاء سعر رخصت أسعارهم وَإِن كَانُوا مظلومين كشفت مطالبهم
اللوز فِي الْمَنَام مَال مَجْمُوع على قدر الْقلَّة وَالْكَثْرَة وَمن أكل مِنْهُ شَيْئا فِي مَنَامه نَالَ رزقا بخصومه
وشجرة اللوز رجل سخي مَعَ أَهله مَحْبُوب شحيح على الْأَجَانِب وَمن أَخذ لوزا من شَجَرَة فَهُوَ مَال شرِيف من رجل شحيح
وَإِن أكله نَالَ مَالا مَعَ صِحَة بدن
والحلو مِنْهُ حلاوة الدُّنْيَا لطالبها وللزاهد حلاوة الْإِيمَان
والمر مِنْهُ كَلَام حق وَقَالَ ارطاميدورس كل مَا لَهُ قشر صلب يدل على الصخب
اللفاح فِي الْمَنَام مرض ودنانير فَمن رأى كَأَنَّهُ الْتقط لفاحا مَرضت امْرَأَته ونال دنانيرا كَثِيرَة
اللبان فِي الْمَنَام رجل صلب فِي جَمِيع اموره صَاحب ثَنَاء حسن اللَّبن من الطين مَال مُحَصل وكل لبنة تعبر بمائه دِرْهَم أَو ألف على قدر حَال صَاحب الرُّؤْيَا وَلَيْسَ اللَّبن إِذا لم يَبْنِي بِهِ فَهُوَ دَنَانِير وَالْبناء بِاللَّبنِ حسن الْعَمَل واللبنة تفسر بخادم فَمن رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ رقى لبنة من مَكَان عَال وتفتت مَاتَ لَهُ خَادِم وَاللَّبن فِي الْبناء قَرَابَات صَاحب الْبُنيان وَأَوْلَاده الَّذين يشْتَد بهم وَمهما سقط من اللَّبن الَّذِي فِي الْبناء فَهُوَ موت الْمَرِيض الَّذِي بذلك الْمَكَان أَو فِرَاق وتشتت وَمن رأى كَأَنَّهُ يصنع لَبَنًا فِي مَكَان زَاد مَاله
وَقَالَت النَّصَارَى من بنى فِي مَنَامه دَارا من لبن نَالَ رئاسة وَولَايَة
وَقَالَ جاماسب من رأى كَأَنَّهُ يصنع لَبَنًا خشِي عَلَيْهِ الْمَوْت
اللُّؤْلُؤ فِي الْمَنَام على وُجُوه قُرْآن وغلمان وَجوَار وَولد وَكَلَام حسن وَمَال فَمن رأى كَأَنَّهُ يثقب لؤلؤا مستويا فَإِنَّهُ يُفَسر الْقُرْآن
стр. 260
صَوَابا وَمن رأى بِيَدِهِ لؤلؤا منثورا فَإِنَّهُ يرْزق ولدا ذكرا أَو غُلَاما يملكهُ لقَوْله تَعَالَى " وَيَطوف عَلَيْهِم ولدان مخلدون إِذا رَأَيْتهمْ حسبتهم لؤلؤا منثورا) وَمن رأى كَأَنَّهُ يقطع لؤلؤا ويبيعه فَإِنَّهُ ينسى الْقُرْآن وَإِن بَاعه من غير قلع فَإِنَّهُ يبث علما فِي النَّاس وَكَذَلِكَ إِذا نثره وَالنَّاس يلتقطونه فَإِنَّهُ يَعِظهُمْ وينتفعون بوعظه وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن ابْن سِيرِين أَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن بيَدي لؤلؤتين كَبِيرَة وصغيرة فسألتني أُخْتِي أحداهما فناولتها الصَّغِيرَة وَتركت الْكَبِيرَة فَقَالَ ابْن سِيرِين: أَنْت امْرَأَة تحفظي من الْقُرْآن سورتين طَوِيلَة وقصيرة وَقد سَأَلتك اختك ان تعلميها سُورَة وَقد علمتيها السُّورَة القصيرة
فَقَالَت صدقت أَنا احفظ الْبَقَرَة وَآل عمرَان وقدعلمت أُخْتِي آل عمرَان وَأَتَاهُ رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَن شخصا يبلع اللُّؤْلُؤ صغَارًا ويخرجه من فَمه كبارًا فَقَالَ ابْن سِيرِين: هَذَا رجل يحفظ الْأَحَادِيث عَن النَّبِي وَإِذا تحدث بهَا زَادهَا وَمن رأى بِيَدِهِ لؤلؤة وَله حَامِل بشر بِجَارِيَة
وَإِن لم يكن لَهُ حَامِل ملك جَارِيَة
وَإِن كَانَ عزبا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج وَمن اسْتعَار لؤلؤة فَإِنَّهَا بنت لَا لَا تعيش أَو جَارِيَة لَا تلبث وَمن رأى كَأَنَّهُ استخرج من بَحر أَو نهر لؤلؤا كثيرا يُكَال ويوزن بالقبان فَإِنَّهُ ينَال مَالا كثيرا من رجل ينْسب إِلَى النَّهر أَو الْبَحْر وَمن رأى كَأَنَّهُ يثقب لؤلؤة بخشبة فَإِنَّهُ ينْكح ذَات محرم وَمن بلع لؤلؤة كتم شَهَادَة وَمن مضغ لؤلؤة فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يغتاب امْرَأَة وَمن رأى كَأَنَّهُ يَرْمِي فِي الْبَحْر أَو الْبِئْر فَإِنَّهُ يصنع الْمَعْرُوف لِأَنَّهُ وَضعه فِي مَحَله وَهُوَ المَاء وَمن
стр. 261
قشر اللُّؤْلُؤ وَجعله فِي وَسطه فَإِنَّهُ نباش الْقُبُور وَمن فتح خزانَة فَأخْرج جوهرا فَإِنَّهُ يسْأَل عَالما مسَائِل لِأَن الْعَالم كالخزانة والسائل كالمفتاح وَالْعلم كالجوهر وَقَالَ جاماسب من رأى كَأَنَّهُ يعد اللُّؤْلُؤ نَالَ مشقة وَمن أعطي اللُّؤْلُؤ نَالَ رئاسة وَمن رأى اللُّؤْلُؤ نَالَ سُرُورًا وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة ان ابْن سِيرِين أَتَاهُ رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أبلع اللُّؤْلُؤ ورميته
فَقَالَ ابْن سِيرِين كلما حفظت شَيْئا من الْقُرْآن نَسِيته وَأَتَاهُ آخر فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أرمى اللُّؤْلُؤ فِي الحماة فَقَالَ ابْن سِيرِين
أَنْت تقْرَأ الْقُرْآن على قوارع الطّرق
وَسُئِلَ عَن رجل يبلع اللُّؤْلُؤ
ويصم عَلَيْهِ فَمه فَقَالَ هَذَا يحفظ الْقُرْآن وَلَا يُعلمهُ لأحد
اللَّبن فِي الْمَنَام فطْرَة الْإِسْلَام وَهُوَ رزق حَلَال بِلَا تَعب وَلَا عناء لقَوْله تَعَالَى (لَبَنًا خَالِصا سائغا للشاربين) وَأما الرايب المنزوع مِنْهُ دسمه فَهُوَ مَال حرَام لحموضته وَخُرُوج دسمه
وَلبن الْغنم مَال شرِيف وَلبن الْبَقر غنى وَلبن الْخَيل ثَنَاء حسن وَلبن الثَّعْلَب شِفَاء من مرض وَلبن الْبَغْل عسر وهول وَلبن النمر عَدَاوَة تظهر وَلبن الْأسد مَال من السُّلْطَان وَلبن حمارة الْوَحْش شكّ فِي الدّين وَلبن الْخِنْزِير مُصِيبَة فِي الْعقل أَو المَال لمن شربه فِي الْمَنَام
وَلبن أبنة آدم زِيَادَة فِي المَال اذا زَاد فِي الثدي وَلَا يحمد لمن رضعه فَإِنَّهُ يدل على السجْن قَالَ ابْن سِيرِين وَلَا احب الراضع وَلَا المرتضع
وَإِن شربه الْمَرِيض شفي من الْمَرَض لِأَن بِهِ كَانَ نشوه وقوته وَمن بدد اللَّبن فقد ضيع دينه وَمن رأى اللَّبن يخرج من الأَرْض فَإِنَّهُ يدل على فتْنَة يراق فِيهَا دم على قدر ذَلِك اللَّبن وَلبن الْكَلْب والذئاب والسنانير
стр. 262
خوف أَو مرض وَقيل إِن لبن الذِّئْب مَال من سُلْطَان ورئاسة على أَقوام وَلبن النواهش واللوادع مصالحة بَين الْأَعْدَاء فَمن رَآهُ أَو شربه فَإِنَّهُ يُصَالح أعداءه
اللوقة فِي الْمَنَام فَسَاد فِي الدّين فَمن أَصَابَته لوقة فقد غير أساس التَّقْوَى وَدخل فِي بِدعَة
الليمون فِي الْمَنَام يدل على الْمَرَض إِذا كَانَ أصفر وَأكل وَإِن ملكه وَلم يَأْكُل مِنْهُ فَهُوَ مَال والأخضر مِنْهُ خير من الْأَصْفَر وَكَذَلِكَ كل فَاكِهَة وملبوس وَالَّذِي قد جربته فِي رُؤْيَايَ لومة لائم
فَمن نَاوَلَهُ إِنْسَان فِي مَنَامه شَيْئا من الليمون فَإِنَّهُ يلومه اللجام فِي الْمَنَام سَلامَة لمن رأى فِيهِ مُلجمًا قَالَ الشَّاعِر
(أَيهَا السَّالِم من اللجم فَاه بلجام ... واللجام تَهْذِيب لكل صَنْعَة)
وَقُوَّة وَرَأى إنْسَانا كَأَن فِيهِ ملجم فَقَصَّهَا على معبر فَقَالَ هَذَا رجل يَتُوب وَلَا يتَكَلَّم فِيمَا لَا يعنيه
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة ان رجلا رأى فِي مَنَامه كَأَن لجام دَابَّته قطع فَمَاتَ غُلَامه الَّذِي كَانَ يَقُودهَا وَأما من لَهُ محاكمة وراى كَأَن فَمه ملجم فقد رخصت حجَّته
واللبب ضبط الْأَمر وَسَيَأْتِي فِي اللِّسَان مَا يُغني عَن ذكر اللجام هَا هُنَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
اللحوم فِي الرُّؤْيَا: اموال إِذا كَانَت مطبوخة ناضجة والنيء يدل على الْغَيْبَة
وَلحم الْبَقر الهزيل الْأَصْفَر يدل على الْمَرَض وانسب كل لحم إِلَى حيوانه
فلحم الْحَيَّة مَال من عَدو فَإِن كَانَ نيئا غير مطبوخ فَهُوَ غيبَة الْعَدو لمن أكله وَلحم السَّبع مَال سُلْطَان وَكَذَلِكَ لُحُوم الْجَوَارِح من الطُّيُور وَلحم الْخِنْزِير مَال حرَام وَمن أكل لحم نَفسه أكل من كَسبه فَإِن أكلت امراة لحم امْرَأَة فَإِنَّهَا تساحقها فَإِن أكلت امْرَأَة لحم نَفسهَا فَإِنَّهَا تَزني
الظلمَة فِي الرُّؤْيَا تَنْبِيه من غَفلَة
стр. 263
وَهِي مَنْفَعَة
اللوم فِي الْمَنَام فتْنَة
وَمن رأى كَأَن إنْسَانا يلومه فَإِنَّهُ يفاتنه
وَمن لَام نَفسه فَإِنَّهُ يَتُوب لقَوْله تَعَالَى (وَلَا أقسم بِالنَّفسِ اللوامة) اللقن فِي الْمَنَام يعبر بالأخ ويعبر بالمملوك فَمن رأى كَأَنَّهُ ينظر فِي لقن فَإِن أمه تَأتيه بِأَخ
وَإِذا رأى الْمَمْلُوك كَأَنَّهُ ينظر فِي لقن دلّ ذَلِك على دوَام رقّه وَمن رأى كَأَنَّهُ جعل فِي لقن للْبِنَاء فَإِنَّهُ يفْسد مَالا لِأَن الصفر الصَّغِير يُغير اللَّبن
اللَّوْح فِي الْمَنَام موعظة لقَوْله تَعَالَى (وكتبنا لَهُ فِي الألواح من كل شَيْء موعظة) واللوح من السُّلْطَان لم أَخذه فِي رُؤْيَاهُ
اللَّوْح للحامل ولد ذكر
اللحاف فِي الْمَنَام رَاحَة فَمن رأى كَأَنَّهُ فِي اللَّيْل وَقد أَخذ لحافا وتغطى بِهِ فَإِنَّهُ ينَال رَاحَة وَقُوَّة وَقيل اللحاف امْرَأَة نافعة
اللجاجة فِي الْمَنَام تدل على فرار من الْقِتَال أَو ضجر من أَمر يكون فِيهِ
وَإِن راى عَالم كَأَن بِهِ لجاجة فَإِن النَّاس تنفر لقَوْله تَعَالَى (بل لجو فِي عتو ونفور) وَمَا جاءفي الْحَيَوَان على حرف اللَّام
اللص فِي الْمَنَام يعبر بِمَرَض وَملك الْمَوْت وقدوم مُسَافر وخاطب
فَمن رأى لصا دخل منزله وَأخذ شَيْئا يدل على الْأَرْوَاح فَذَلِك موت مَرِيض بِتِلْكَ الدَّار
وَمن رأى لصا دخل دَارا وَلم يَأْخُذ مِنْهَا شَيْئا فَإِن مَرِيضا ينجو من مَرضه
واللص يعبر بِالْمرضِ فَأَي لون كَانَ اللص فانسب الْمَرَض اليه
فَإِن كَانَ أسود فالمرض سَوْدَاء
وَإِن أَحْمَر فالمرض دم وَمن قتل لصا نجا من الْمَرَض وَمن مسك لصا فِي مَنَامه وقف على دَوَاء ينفع داءه
واللص يعبر بقدوم الْمُسَافِر لِأَنَّهُ ياتي بَغْتَة
وَإِذا كَانَ فِي دَار بكر بَالغ أَتَى اليها لصا فَإِنَّهُ خَاطب يخْطب تِلْكَ البنية واللص يعبر بِرَجُل صَاحب مكر وخديعة وَقد يكون اللص فِي الرُّؤْيَا رجلا
стр. 264
زَانيا لِأَن الزَّانِي يتخفى كَمَا يتخفى اللص
واللص يعبر بصائد الدَّجَاج وَالْحمام
اللقالق فِي الْمَنَام تدل على قوم يحبونَ الْمُشَاركَة والاجتماع فَإِذا رَآهَا إِنْسَان مجتمعة فِي مَكَان فَإِنَّهُم لصوص وقطاع الطّرق وأعداء محاربة ورؤيا اللقالق تدل على برد وَمن رأى اللقالق مُتَفَرِّقَة فَإِنَّهَا دَلِيل خير للْمُسَافِر أَو من أَرَادَ السّفر لِأَنَّهَا تظهر فِي الصَّيف وتدل على قدوم الْمُسَافِر إِلَى وَطنه وللمقيم على سفر
اللبؤة فِي الْمَنَام ابْنة ملك فَمن رأى كَأَنَّهُ يُجَامع لبؤة فَإِنَّهُ ينجو من شدَّة عَظِيمَة ويعلو امْرَهْ ويظفر بأعدائه وَإِن رأى ذَلِك ملك وَكَانَ فِي حَرْب فَإِنَّهُ يظفر بِبِلَاد كَثِيرَة وَقيل اللبؤة فِي الْمَنَام تدل على مَا يدل عَلَيْهِ السَّبع وَهِي أَكثر مضرَّة من الْأسد
الللحية فِي الْمَنَام جاه الرجل وَمَاله فَمن رأى لحيته طَالَتْ وَلم تتعد سرته نَالَ زِيَادَة فِي مَاله وجاهه وَمن رأى كَأَنَّهُ أَخذ من لحيته قَبْضَة أَو قبضتين وَلم ينقص شَيْئا فَإِنَّهُ ينَال مَالا من رجل ذِي جاه وَمن رأى لحيته شقراء أَصَابَهُ ذل فَإِن قصّ مِنْهَا شَيْئا ذهب لَهُ مَال بِقدر مَا قصّ مِنْهَا فِي مَنَامه وَمن رأى كَأَنَّهُ يجر بلحيته إِنْسَان إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يَرِثهُ
وَأما حلق اللِّحْيَة للمهموم فَذَلِك زَوَال همه
وبياضها وَبَيَاض الراس مَعهَا فقر وهم وَمن رأى لحيته سَوْدَاء فَذَلِك مَال وَقُوَّة سَوَاء كَانَ الرَّائِي شَيخا أَو شبا وَمن رأى كَأَنَّهُ خضب لحيته فَإِنَّهُ يستر أَحْوَاله وَمن رأى الخضاب يصد ناله هم وَظهر مَا يُرِيد كِتْمَانه وَمن رأى لحيته بَيْضَاء براقة نَالَ وقارا فِي النَّاس لِأَن إِبْرَاهِيم ﵇ كَانَ براقة بَيْضَاء وَمن رأى لحيته صفراء افْتقر من العائلة وَمن رَآهَا سَوْدَاء تلِي إِلَى خضرَة فَإِنَّهُ ينَال مَالا عَظِيما ويطغى لِأَن فِرْعَوْن كَانَت لحيته سَوْدَاء تلِي إِلَى خضرَة
стр. 265
وَمن رأى طَال جَانبهَا فَإِنَّهُ ينَال مَالا ثمَّ يَدْفَعهُ إِلَى بعض الاجانب وَمن رَآهَا شابت فَإِن عمره طَوِيل وَقيل الشيب يدل على ضعف فِي الْقُوَّة لقَوْله تَعَالَى (ثمَّ جعل من بعد قُوَّة ضعفا وَشَيْبَة) والشيب يدل على ولد ذكر لقَوْل الله تَعَالَى (واشتعل الراس شيبا فَهَب لي من لَدُنْك وليا) العنفقة عون الرجل الَّذِي يعبر بِهِ وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن ابْن سِيرِين أَتَاهُ رجل فَقَالَ رَأَيْت كَأَن لحيتي طَالَتْ حَتَّى حررتها ونسجتها كسَاء وبعته فِي السُّوق فَقَالَ ابْن سِيرِين
انت رجل تشهد بالزور
حِكَايَة وَأَتَاهُ آخر فَقَالَ: رَأَيْت كَأَن لحيتي قد طَالَتْ وَأَنا انْظُر اليها
فَقَالَ ابْن سِيرِين أَنْت مُؤذن فَقَالَ: نعم فَقَالَ ابْن سِيرِين اتَّقِ الله وَلَا تطلع فِي دور الْجِيرَان
اللِّسَان فِي الرُّؤْيَا جمال وَحجَّة وسيرة وَذكر
فَمن رأى لِسَانه قطع وَكَانَ سُلْطَانا رَجَعَ ذَلِك إِلَى ترجمانه بِمَوْت أَو قتل
وَمن رأى لِسَانه قطع وَله محاكمة رخصت حجَّته وقهر وَمن قطع طرف لِسَانه وَكَانَ لَهُ شَاهد فَإِنَّهُ يشك فِي شَهَادَته
وَإِن كَانَ تَاجِرًا خسر فِي تِجَارَته وَإِن كَانَ طَالب علم لم ينل شَيْئا
وَقيل من رأى لِسَانه قطع فَإِنَّهُ حَلِيم
وَمن رأى لِسَان زَوجته مَقْطُوعًا فَإِنَّهَا عفيفة مستورة
وَإِن رأى رجل كَأَن زَوجته قطعت لِسَانه فَإِنَّهَا تلاطفه
وَمن رأى كَأَنَّهُ قطع لِسَان رجل فَقير فَإِنَّهُ يَقْهَرهُ وَكَذَلِكَ الْغَنِيّ إِذا قطع لِسَان غنى فَإِنَّهُ يَقْهَرهُ وَمن رأى لِسَانه لصق بحنكه جحد حَقًا أَو جوهراً كَانَ قد اؤتمن عَلَيْهِ
وَمن رأى لَهُ لسانين فَإِنَّهُ ينَال قُوَّة إِلَى قوته وَحجَّة إِلَى حجَّته وَمن رأى شعرًا أسودا على لِسَانه ناله شَرّ عَاجل وَالشعر الْأَبْيَض شَرّ آجل وَمن رأى كَأَنَّهُ ياكل لِسَانه وَهُوَ
стр. 266
من عَامَّة النَّاس فَإِنَّهُ ينْدَم على كَلَام يتَكَلَّم بِهِ وَإِن كَانَ من الْوُلَاة فَإِنَّهُ يَأْكُل الْأَمْوَال بِلِسَانِهِ لحس الْأَصَابِع رزق يسير من جَوْهَر مَا لحس مِنْهُ فِي الْمَنَام
بَاب حرف الْمِيم
وَأما حرف الْمِيم إِذا كَانَ فِي أول لفظ صَاحب الرُّؤْيَا فَإِنَّهُ محبَّة ومملكة وَإِمَّا مُصِيبَة ومحنة ويستدل على ذَلِك بِشَاهِد الرُّؤْيَا
رُؤْيا نَبينَا قَالَ من رَآنِي فقد رَآنِي حَقًا أَن الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل بِي وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَنه قَالَ قَالَ رَسُول الله من رَآنِي فِي الْمَنَام فَلَنْ يدْخل النَّار وَعَن سعيد بن قيس عَن أَبِيه أَنه قَالَ قَالَ رَسُول الله لن يدْخل النَّار من رَآنِي فِي الْمَنَام فَإِذا رأى جَاهِل النَّبِي فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يستوصف مِنْهُ صفة النَّبِي فَإِن وَافَقت اوصافه صفة النَّبِي الَّتِي ذكرهَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن ابي طَالب ﵁ وَإِلَّا فَلَا يقبل مِنْهُ وَإِن صفته المروية عَن عَليّ ﵁ أَنه لم يكن بالطويل وَلَا بالقصير شين الْكَفَّيْنِ والقدمين ضخم الكراديس أَبيض مشرب حمرَة دَقِيق الْبشرَة إِذا تكفأ كَأَنَّمَا ينحط فِي صبب
فَإِن وَصفه جَاهِل بِهَذِهِ الصّفة قبل مِنْهُ وَإِلَّا فَإِن النَّبِي إِنَّمَا قَالَ الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل بِي
لمن عرف أَوْصَافه وَإِذا ذكر عَالم أَو فَقِيه أَو شرِيف أَنه رَآهُ فَإِنَّهُم يصدقون لأَنهم أعرف النَّاس بِهِ وبأحكامه وأوصافه فَاعْلَم ذَلِك وَإِذا رَآهُ مهموم فرج عَنهُ همه أَو مسجون خرج من سجنه وَإِذا أرسل إِلَى مَكَان فِيهِ حصارا وغلا فرج عَنْهُم ورخصت أسعارهم لقَوْله
стр. 267
تَعَالَى (وَمَا ارسلناك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين) وَقَالَ (وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم) وَإِذا رأى النَّبِي يدْفن فِي مَكَان فَإِن أَهله يخالفون سنته ويظهرون الْبدع وَإِذا رَأَيْت جَنَازَة النَّبِي فِي مَكَان من غير دفن حدث فِي ذَلِك الْمَكَان مَعْصِيّة عَظِيمَة
وَإِن يرى النَّبِي قد مَاتَ مَاتَ رجل شرِيف وَإِن يرى النَّبِي فِي مَكَان خرب فَإِنَّهُ يعمر ببركته
وَإِن رَآهُ يُؤذن فِي مَكَان كثر خصبه وعمارته وَرِجَاله لقَوْله تَعَالَى (واذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ ياتوك رجَالًا) وَإِن أَقَامَ الصَّلَاة فِي مَكَان وَصلى فِيهِ اجْتمع الْأَمر المتفرق للْمُسلمين وَمن رأى النَّبِي يَأْمر صَاحب الرُّؤْيَا باصلاح دينه وَطلب حَدِيثه
وَإِذا رَأَتْ النَّبِي امراة حَامِل بشرت بِولد ذكر وَإِن رأى مكتحلا فَإِن الرَّائِي ينَال علما ويفسر الْقُرْآن وَيبين الْأَحْكَام وَإِذا رأى حسنا بِعَين النَّبِي كَانَ ذَلِك زِيَادَة فِي دين صَاحب الرُّؤْيَا وَمهما رأى الرَّائِي النَّبِي فِي نقص فِي جوارحه فَهُوَ عَائِد إِلَى صَاحب الرُّؤْيَا أَو إِلَى أُمُور الْمُسلمين وَمن رأى النَّبِي ولحييه ابيضين فَإِنَّهُ يفْتَقر
وَمن رَآهُ ولحيته الْكَرِيمَة سَوْدَاء لَيْسَ فِيهَا بَيَاض فَإِنَّهُ ينَال سُرُورًا وحظا عَظِيما
وَمن رأى عنق النَّبِي غليظا فَإِنَّهُ مِمَّن يُؤَدِّي الْأَمَانَات وَيَقُول للنَّاس الْخيرَات
وَمن رأى النَّبِي مرض فَإِن الله تَعَالَى ينجيه من كل كرب ويشفيه من دَاء وَإِن
стр. 268
رَآهُ شفى من الْمَرَض فَإِن أهل ذَلِك الْمَكَان يتوقعون كل خير وَمن رأى النَّبِي فِي عَسْكَر وَعَلِيهِ سلَاح وهم خلق كثير يَضْحَكُونَ ويعجبون فَإِن جَيش الْمُسلمين ينهرمون فِي تِلْكَ السّنة لقَوْله تَعَالَى (وَيَوْم حنين إِذْ أَعجبتكُم كثرتكم فَلم تغن عكم شَيْئا وَضَاقَتْ عَلَيْكُم الأَرْض بِمَا رَحبَتْ) وَإِن رَآهُ فِي عَسْكَر قَلِيل وَسلَاح غير تَامّ وَيظْهر عَلَيْهِم الْخُشُوع والذلة فَإِن الْمُسلمين ينتصرون على أعدائهم لقَوْله تَعَالَى (وَلَقَد نصركم الله ببدر وَأَنْتُم أَذِلَّة) وَمن رأى النَّبِي يمشط رَأسه ولحيته فَإِن صَاحب الرُّؤْيَا يذهب همه وَمن رأى النَّبِي فِي مَسْجده أَو حرمه أَو مَكَانَهُ الْمَعْرُوف فَإِنَّهُ ينَال قُوَّة وَعزة وَيكون ألفة مَعَ الصَّالِحين
وَمن رَآهُ ﵊ يؤاخي بَين الصَّحَابَة نَالَ علما وفقها وتفسيرا وَمن رَآهُ ﵇ مَرِيضا أَو شاحب اللَّوْن أَو سيء الْحَال فَذَلِك ضعف فِي الْعلم وَالْحكمَة والألفة بَين الْجَمَاعَات وَمن رأى النَّبِي على جمل فَإِنَّهُ يزوره رَاكِبًا
فَإِن رَآهُ رَاجِلا زار قَبره رَاجِلا وَمن زار قبر النَّبِي فَإِنَّهُ يَسْتَغْنِي وينال مَالا وَإِن كَانَ تَاجِرًا ربح فِي التِّجَارَة وَإِن كَانَ فِي حبس ملك فَإِنَّهُ يخرج وَيجْعَل خَازِن الْملك
وَمن راى كَأَنَّهُ أَبُو النَّبِي فَإِنَّهُ لَا يُؤمن بِاللَّه وَقيل إِنَّه يضعف يقينه وَمن رأى كَأَنَّهُ ابْن النَّبِي زَاد إيمَانه وَمن رأى وَاحِدَة من أَزوَاج النَّبِي كَأَنَّهَا أمه فَهُوَ مُؤمن لقَوْله تَعَالَى (وأزواجه أمهاتهم) وَمن راى كَأَنَّهُ يمشي وَرَاء النَّبِي فَإِنَّهُ مُتبع للسّنة والشريعة وَمن رأى كَأَنَّهُ أَمَام النَّبِي
стр. 269
عينا فَإِنَّهُ يتبع بِدعَة وَإِن رفع صَوته فَوق صَوت النَّبِي فَإِنَّهُ يَأْتِي مَا نهى الله عَنهُ ويحبط عمله
وَمن رأى النَّبِي ينظر فِي مرْآة فَإِنَّهُ يَأْمُرهُ بأَدَاء حُقُوق امْرَأَته فَإِن رأى كَأَنَّهُ يَأْكُل مَعَ النَّبِي فَإِن النَّبِي يَأْمُرهُ بِأَن يُؤَدِّي زَكَاة مَاله وَمن راى النَّبِي يَأْكُل وَحده فَإِن صَاحب الرُّؤْيَا يمْنَع الرُّؤْيَا وَلَا يتَصَدَّق بِشَيْء فمره أَن يتَصَدَّق وَإِن رأى النَّبِي بِلَا نعل فَإِنَّهُ تَارِك الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة فَأمره ان يُصَلِّي فِي الْجَمَاعَة فَإِن رَآهُ لابسا خُفْيَة فَإِنَّهُ يَأْمر بِالْجِهَادِ فِي سَبِيل الله وَمن راى النَّبِي صافحه فَإِنَّهُ يتبع سنته وَمن شرب دم النَّبِي محبَّة لَهُ فَإِنَّهُ يقتل فِي الْجِهَاد وَيغْفر الله لَهُ كل ذَنْب فَإِن رأى كَأَنَّهُ يشرب دم النَّبِي جهارا من غير محبَّة فَإِنَّهُ يذم أهل بَيت النَّبِي وَيَقَع فيهم وَمن رأى النَّبِي نَاوَلَهُ بطيخا أَو شَيْئا من الْبُقُول فَإِنَّهُ ينجو من هم لِأَنَّهُ نَاصح لأمته وَإِن رأى إنْسَانا كَأَن النَّبِي نَاوَلَهُ مِمَّا يسْتَحبّ نَوعه كالرطب أَو الْعَسَل فَإِنَّهُ الْقُرْآن وينال من الْعلم بِقدر مَا نَاوَلَهُ
وَمن رأى النَّبِي يخْطب فَإِنَّهُ يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر وَمن رأى كَأَنَّهُ صَار نَبيا من الْأَنْبِيَاء فَإِنَّهُ يَأْمر بِالْخَيرِ ويرغب النَّاس فِي تقوى الله وَيَتَّقِي شَدَائِد وينجو وَمن راى نَبيا ضربه نَالَ مَا تمنى وَرَأى شخص فِي مَنَامه بعض الْأَنْبِيَاء وَكَانَ قد ذهب بَصَره فَقَالَ لَهُ النَّبِي أَلا
стр. 270
أعلمك كَلِمَات إِذا دَعَوْت الله بهَا رد عَلَيْك بَصرك فَقَالَ بلَى
قَالَ قل يَا أسمع السامعين وَيَا أبْصر الباصرين وَيَا خير الْوَارِثين
وَيَا أرْحم الرَّاحِمِينَ اشفني وترحم عَليّ عيالي فَلم يلبث أَن أبْصر وَمن الرُّؤْيَا المعبرة عَن ابي طيب قَالَ كَانَ بِي طرش عشر سِنِين فَأتيت مَدِينَة النَّبِي ونمت فرايته فِي الْمَنَام فَقلت يَا رَسُول الله أَنْت قلت من سَأَلَ لي الْوَسِيلَة وَجَبت لَهُ شَفَاعَتِي فَقَالَ عافاك الله مَا هَكَذَا قلت وَلَكِن قلت
من سَأَلَ لي من عِنْد الله الْوَسِيلَة وَجَبت لَهُ شَفَاعَتِي قَالَ فَاسْتَيْقَظت من مَنَامِي وَقد ذهب عني الطرش ببركة قَوْله لي عافاك الله وَعَن ابي عبد الله بن الْجلاء قَالَ كَانَ بِي فاقة فَأتيت مَدِينَة النَّبِي وَتَقَدَّمت إِلَى قَبره وسلمت عَلَيْهِ وعَلى صَاحِبيهِ فَقلت يَا رَسُول الله بِي فاقة وَأَنا اليلة ضيفك ثمَّ نمت فَرَأَيْت النَّبِي فِي مَنَامِي وناولني رغيفا فَأكلت بعضه ثمَّ استيقظت وَبَاقِيه فِي كفي
ويروى أَن رجلا رَآهُ فِي الْمَنَام وَكَانَ عَلَيْهِ دين فَشَكا إِلَيْهِ حَاله فَقَالَ لَهُ النَّبِي اذْهَبْ إِلَى عَليّ بن عِيسَى وَقل لَهُ يدْفع إِلَيْك مَا تصلح بِهِ أَمرك فَقَالَ يَا رَسُول الله بِأَيّ عَلامَة قَالَ قل لَهُ رَأَيْتنِي فِي الْبَطْحَاء وَكنت على نشر من الأَرْض فَنزلت وجئتني فَقلت ارْجع إِلَى مَكَانك فَأَتَاهُ الرجل واخبره بالعلامة وَكَانَ عَليّ بن عِيسَى قدعزل من الوزارة فَردَّتْ اليه بعد رُؤْيا النَّبِي وَقَالَ لَهُ ارْجع إِلَى مَكَانك ثمَّ إِنَّه اطلق لَهُ ارْبَعْ مائَة دِينَار وَقَالَ اقْضِ بهَا دينك وَهَذِه ارْبَعْ مائَة دِينَار اجْعَلْهَا لَك راس مَال وَمن رأى النَّبِي
стр. 271
وَكَانَ طَالب حج فَإِنَّهُ يحجّ وَإِذا رَآهُ مُعسر يسر الله عَلَيْهِ أمره
الْمَلَائِكَة وَأما عَامَّة الْمَلَائِكَة فَإِن رؤياهم نصْرَة لأهل ذَلِك وَمن رأى الْمَلَائِكَة وَهُوَ يخافهم فَإِنَّهُ يَقع فِي فتْنَة ومخاصمة وَحرب يَقع بِتِلْكَ الأَرْض وَمن رأى الْمَلَائِكَة فِي صُورَة النِّسَاء فَإِنَّهُ يشْهد بالزور لقَوْله تَعَالَى (وَجعلُوا الْمَلَائِكَة الَّذين هم عباد الرَّحْمَن إِنَاثًا اشْهَدُوا خلقهمْ ستكتب شَهَادَتهم ويسئلون) وَمن راى نَفرا يَسِيرا من الْمَلَائِكَة ينزل فِي مَكَان فَإِن هُنَاكَ جَبَّار يهْلك أَو يخذل وَمن رأى الْمَلَائِكَة تبشره بِغُلَام أَتَاهُ ولد ذكر عَالم لقَوْله تَعَالَى (إِنَّمَا أَنا رَسُول رَبك لأهب لَك غُلَاما زكيا) وَمن رأى أَنه ينظر إِلَى الْمَلَائِكَة فَإِنَّهُ يصاب بولده لقَوْله تَعَالَى (يَوْم يرَوْنَ الْمَلَائِكَة لَا بشرى يَوْمئِذٍ للمجرمين وَيَقُولُونَ حجرا مَحْجُورا) وَمن رأى الْمَلَائِكَة دخلو دَاره دخل عَلَيْهِ لص وَمن رأى الْمَلَائِكَة تلعنه فَإِنَّهُ رَقِيق الدّين لقَوْله تَعَالَى (اولئك عَلَيْهِم لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ) وَمن راى كَأَنَّهُ يُجَامع الْمَلَائِكَة فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن الِاجْتِمَاع بهم مُفَارقَة الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ إِذا جَامعه ملك فَإِنَّهُ يَمُوت وَمن رأى ملكا فِي صُورَة صبي فَإِنَّهُ فِي أَمر مستانف وَإِن رَآهُ شَابًّا فَإِنَّهُ يدل على الزَّمن الْحَاضِر وَإِن رأى الْملك فِي صُورَة شيخ فَإِنَّهُ يدل على أَمر مَاض وَمن رأى كَأَنَّهُ صَار ملكا فَإِنَّهُ يصير كَاهِنًا أَو عرافا أَو غمازا وَذَاكَ لِأَن العرافين والغمازين يكرمون كَمَا تكرم الْمَلَائِكَة وَمن رأى الْمَلَائِكَة تنزل فِي الْمَقَابِر مَاتَ هُنَالك الصالحون
وَإِن رَآهُمْ فِي السُّوق فَهُوَ دَلِيل بخس الموازين وَإِن الَّذِي رأى كَأَنَّهُ صَار ملكا من بَيت
стр. 272
الامارة فَإِنَّهُ ينَال الْملك لتحوله إِلَى هَذَا الِاسْم وَإِلَّا إِن الْمَلَائِكَة قادرون على الاحسان والإساءة وَكَذَلِكَ الْمُلُوك
مَالك خَازِن النَّار وَمن رَآهُ فَإِنَّهُ يحضر بَين يَدي شَرطه فَإِن رَآهُ مُتَبَسِّمًا نجا من الشرطة والسجن لِأَن مَالك سجان وَالنَّار مجْلِس الصغار وَإِن رأى هَذِه الرُّؤْيَا مَرِيض فَإِنَّهُ يخْشَى عَلَيْهِ الْمَوْت رُؤْيا مُوسَى ﵇ يدل على هَلَاك الْجَبَابِرَة فِي تِلْكَ السّنة وَمن رَآهُ وَكَانَ فِي حَرْب نصر وَكَذَلِكَ رُؤْيا هَارُون
الْمُصحف فِي الْمَنَام تعبر بالملوك والقضاة من الْمُسلمين الَّذين يعتمدعليهم فِي أُمُور الدّين فَمن رأى الْمُصحف قد عدم أَو احْتَرَقَ أَو غسل فَإِن ملكا أَو قَاض يَمُوت وَمن رأى سُلْطَانا يكْتب مُصحفا فَإِنَّهُ يظْهر الْعدْل وينصر الشَّرْع وَإِذا كتب القَاضِي مُصحفا فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ يكون بَخِيلًا بِالْعلمِ وألجاه والعالم إِذا رأى كَأَنَّهُ يكْتب مُصحفا فَإِنَّهُ يكون قَلِيل الْحِفْظ والفهم وَإِذا رأى النجار فِي مَنَامه كَأَنَّهُ يكْتب مُصحفا فَإِنَّهُ يكْسب مَالا
وَإِذا رأى ملكا أَو رُؤِيَ لَهُ كَأَنَّهُ بلع مُصحفا فَإِنَّهُ يَمُوت
وَإِن بلع الْمُصحف قَاض فَإِنَّهُ يقبل الرشاوي والبارطيل وَالْملك إِذا. . الْمُصحف فَإِنَّهُ يخرج من بَلَده وَإِن محاه شَاهد وقف عَن الشَّهَادَة وَمن حمل الْمُصحف أَو اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يعْمل بأحكامه وَمن قرا الْمُصحف على النَّبِي فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يحفظ الْقُرْآن وَمن أكل ورق الْمُصحف أَو سطوره وَهُوَ من عَامَّة النَّاس فَإِنَّهُ ياكل تِلَاوَة الْقُرْآن
الْمَطَر فِي الْمَنَام يعبر بالقافلة
وتعبر الْقَافِلَة بالمطر
والمطر إِذا كَانَ عَاما فَهُوَ خصب وَرَحْمَة لقَوْله تَعَالَى (فأحيينا بِهِ بَلْدَة مَيتا) قَالَ سُبْحَانَهُ (وَيحيى الأَرْض بعد مَوتهَا)
والمهموم إِذا رأى الْمَطَر فرج عَنهُ وَإِذا
стр. 273
نزل الْمَطَر بدار خَاصَّة فَإِنَّهُ جدري وخصبا لقَوْله تَعَالَى (إِن كَانَ بكم أَذَى من مطر) وَقَالَ ابْن سِيرِين لَيْسَ فِي كتاب الله فَرح فِي لفظ الْمَطَر لقَوْله (وأمطرنا عَلَيْهِم مَطَرا فسَاء مطر الْمُنْذرين) وَأما لفظ المَاء من السَّمَاء فَإِنَّهُ غياث وَرَحْمَة لقَوْله تَعَالَى (وأنزلنا من السَّمَاء مَاء مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جنَّات وَحب الحصيد) وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة كلما نزل من السَّمَاء كلما يسْتَحبّ نَوعه وَأَصله المَاء فَهُوَ خير وخصب
وَقَالَت النَّصَارَى الْمَطَر يدل على الرَّحْمَة خَاصّا كَانَ أَو عَاما
وَإِذا مطرَت الأَرْض فَهُوَ عَذَاب لِأَنَّهُ من آيَات مُوسَى الَّذِي ابتلى الله بهَا بني اسرائيل
وَكَذَلِكَ مطر الْحِجَارَة لقَوْله تَعَالَى (وامرطنا عَلَيْهِم حِجَارَة من سجيل) وَقَالَ ارطاميدورس الْمَطَر إِذا كَانَ بِلَا اضْطِرَاب فِي الْهَوَاء فَهُوَ دَلِيل خير وخصب وَلَا يحمد الْمَطَر للْمُسَافِر لِأَنَّهُ يدل على عَاقِبَة وَكَذَلِكَ من صنيعته تَحت الْهَوَاء وَالشَّمْس وَرَأى الْمَطَر فَهُوَ دَلِيل بطالته
والفلاح إِذا رأى الْمَطَر فَهُوَ بِشَارَة بخصب يَنَالهُ والمطر إِذا كَانَ رملا غَالِبا أَو تُرَابا فَهُوَ ظلم من السُّلْطَان للرعية وَقيل إِن كَانَ الْمَطَر ينزل من السَّمَاء غُبَار فَهُوَ خصب
وَإِذا كَانَ الْمَطَر سمنا اوعسلا أَو مَا يسْتَحبّ نَوعه من الثِّمَار فَهُوَ دَلِيل خصب لجَمِيع النَّاس
المنارة فِي الْمَنَام خَادِم فمهما رأى فِيهَا من نقص أَو زِيَادَة فَهُوَ فِي الْخَادِم وَقيل رَأس المنارة رَأس الخدم وَقد تكون المنارة امراة
المسرجة فِي الْمَنَام إِذا كَانَت صفراء فَهِيَ خير ثَابت وَإِن كَانَت فخار فَهِيَ أقل من ذَلِك
والسراج دَلِيل شَرّ لمن أَرَادَ أَن يخفي أمره لِأَنَّهُ إِذا أوقد فِي مَكَان أظهر مَا كَانَ قد خَفِي
الموج فِي الرُّؤْيَا دَلِيل شدَّة وَعَذَاب لقَوْله تَعَالَى (وَإِذا غشيهم موج
стр. 274
كالظلل دعوا الله مُخلصين لَهُ الدّين) وَذَلِكَ لشدَّة نزلت بهم
стр. 275
المشمش فِي الْمَنَام: دَنَانِير إِذا كَانَ أَوَانه فِي غير أَوَانه مرض وشحم المشمش رجل مستقام لَا ينْتَفع بِهِ وَقيل إِنَّه طَلَاق الزَّوْجَة شحيح فِي أَهله شُجَاع فِي نَفسه
وَإِذا كَانَت شَجَرَة المشمش موقرة بحملها فَهُوَ رجل صَاحب مَال
فَإِن رأى حملهَا أخضرا فَإِنَّهَا تدل على الدَّرَاهِم وَإِن كَانَ أصفر فَهُوَ دَنَانِير وَمن أكل مشمشا اخضرا فَإِنَّهُ يتَصَدَّق بِدَنَانِير ويبرء من مرض وَإِن أكل مشمشاً أصفرا فَإِنَّهُ ينْفق مَالا فِي مَرضه إِذا كَانَ فِي غير حِينه وَمن راى كَأَنَّهُ كسرغصنا من شَجَرَة غير مثمرة فَإِنَّهُ يُخَاصم قرَابَة أَو صديقا وَمن اصلح شَيْئا من الزَّرْع أَو الشّجر فَإِنَّهُ يُؤَدِّي الْأَمَانَة وَقيل شَجَرَة المشمش رجل قَلِيل الدّين لِأَن الصُّفْرَة مرض، وَالْمَرَض نفاق وَقيل شَجَرَة المشمش امراة موسرة فِي يَدهَا مِيرَاث وَمن جنى مِنْهَا شَيْئا فِي الْمَنَام تزوج بهَا وَقَالَ ارطاميدورس كل شَجَرَة تجنى فِي وَقتهَا فَهِيَ لذاذة وخديعة مَا خلا التوت وَفِي غير وَقتهَا تَعب وباطل المنادى فِي الْمَنَام سفر بعيد لمن سَمعه لقَوْله تَعَالَى (اولئك ينادون من مَكَان بعيد) الموز فِي الرُّؤْيَا رجل كريم حسن الْخلق وَإِن نبت فِي دَار ولد لصَاحِبهَا ابْن
وَمن راى أَنه يَأْكُلهُ نَالَ مَالا من شركَة أَو من رجل أعجمي وَهُوَ للتاجر مَال وللزاهد دين
والمرزنجوش فِي الرُّؤْيَا صِحَة جسم من شمه فِي مَنَامه فِي ذَلِك الْعَام وَمن غرس مرزنجوشا ولد لَهُ ولد صَحِيح الْجِسْم
المنثور فِي الْمَنَام ولد يَمُوت طفْلا وَفَرح لَا يَدُوم أَو ولايه تَزُول أَو امْرَأَة تفارق أَو تِجَارَة تنْتَقل وَذَلِكَ لاسمه وَقلة بَقَائِهِ
الْمِنْبَر فِي الْمَنَام ولَايَة وقهر عَدو
стр. 276
وَمن رقاه وَكَانَ أَهلا للولاية أَو الْعلم وَمن رقا منبرا وَهُوَ من الْفُسَّاق وَلَا قَرَأَ شَيْئا من الْعلم وَلَا هُوَ من بَيت الْإِمَارَة فليحذر من الصلب وَرُبمَا كَانَ الْمِنْبَر لمن مرقاه وخطب بِالنَّاسِ خطْبَة تزوج بهَا وَرُبمَا اشْتهر بِشَيْء يذل بِهِ وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة كَأَنَّهَا تخْطب على مِنْبَر فَإِنَّهَا تشتهر بفضيحة وَالسُّلْطَان إِذا رقا منبرا دَامَ ملكه وقهر أعداءه
المجمرة فِي الرُّؤْيَا جَارِيَة أديبة أَو غُلَام أديب وكل من صَاحبهَا نَالَ مِنْهَا ثَنَاء حسنا
الملحفة هِيَ امْرَأَة صَاحب الرُّؤْيَا أَو قيمَة بَيِّنَة فَمن رأى كَأَنَّهُ نَام فِي ملحفة فَإِنَّهُ ينَال امْرَأَة حَسَنَة لقَوْله تَعَالَى (يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك وبناتك وَنسَاء الْمُؤمنِينَ يدنين عَلَيْهِنَّ من جلابيبهن) يُرِيد من ملاحفهن وَمن رأى كَأَنَّهُ لبس ملحفة حَمْرَاء ألْقى قتالا بِسَبَب امْرَأَة
الممطر فِي الْمَنَام قُوَّة من السُّلْطَان وَاسم صَالح لِأَنَّهُ اوسع للنَّاس وُقُوفه وَكَذَلِكَ الِاسْم الصَّالح يَعْلُو جَمِيع الْأُمُور وَهُوَ وقاية للثياب بِسَبَب صِفَاته وعلوه عَلَيْهَا وَمن لبس ممطرا وَحده فَإِنَّهُ يفْتَقر ويعيش فِي النَّاس بالتجمل وَالذكر الْحسن
الملحم فِي الْمَنَام امْرَأَة أَو ولد أَو ملحمة قتال
المسلخ فِي الْمَنَام دَار عَذَاب وظلم وسجن فَمن دخل مسلخا فليحذر من السجْن أَو من حُضُور بَين يَدي الشرطة
المعانقة فِي الْمَنَام تدل على طول الْحَيَاة وَمن عانق مَيتا طَال عمره، وَإِن عانقه الْمَيِّت وَلم يفلته خصباً فَإِن الْحَيّ يَمُوت وَمن عانق انسانا يعرفهُ فَإِنَّهُ يخالطه وَمن عانق عدوه فَإِنَّهُ يصالحه أَو يقطع عداوته وَقيل المعانقة كَلَام حسن جَوَابه مثله
الْمَرَض فِي الْمَنَام نفاق لقَوْله تَعَالَى (لَئِن لم ينْتَه المُنَافِقُونَ وَالَّذين فِي قُلُوبهم مرض)
стр. 277
أَي نفاق
وَمن راى كَأَنَّهُ مَرِيض نقص دينه وَصَحَّ جِسْمه فِي ذَلِك الْعَام وَمن رأى من الْمُحَاربين كَأَنَّهُ مَرِيض فَإِنَّهُ يجرح لقَوْله تَعَالَى (وَإِن كُنْتُم مرض) يَعْنِي جرحى وَإِن رأى رجل كَأَن امْرَأَته مَرِيضَة نقص دينهَا وَصَحَّ جسمها وَالْمَرِيض إِذا تمزج بالدسم وَرَأى كَأَنَّهُ رَاكب خنزيراً أَو بَعِيرًا أَو ثورا خشِي عَلَيْهِ الْمَوْت وَإِذا أنْشد الْمَرِيض شعرًا يكون فِيهِ ذكر الْفِرَاق أَو قَرَأَ آيَة يكون فِيهَا ذكر الْمَوْت
وَكَذَلِكَ إِذا دخل عَلَيْهِ شخص اسْمه مُوسَى أَو عِيسَى أَو راحيل أَو مُسَافر فَإِنَّهُ يَمُوت وَإِن رأى يعِيش أَو سَالم أَو يحيى فَإِنَّهُ يعِيش وَيسلم من مَرضه والطفل الْمَرِيض إِذا رأى أَنه قد شفى فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن مَوته رَاحَته من الدُّنْيَا
وَإِذا رأى الْمَرِيض أَنه محرم فَإِنَّهُ يَمُوت وَالْمَرِيض إِذا اعْتِقْ عبدا فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن الْمَيِّت لَا حكم لَهُ على أحد وَمن راى النَّاس كلهم مرضى وَلَا لَهُم من يمشي فِي حوائجهم فَإِن الْبَلَد ( ... .) وَإِذا رأى الْمَرِيض خَادِمًا مَجْهُولا أَو أمردا ضرب عُنُقه فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن الْخَادِم وَالصَّبِيّ بِمَنْزِلَة ملك الْمَوْت الَّذِي يَأْخُذ روحه
وَإِذا رأى الْمَرِيض سمنا أَو طولا أَو عرضا بجسده فَإِنَّهُ يبرأ من مَرضه
وَإِن رأى الْمَرِيض كَأَنَّهُ صعد جبلا أَو شَجَرَة عاليه فَإِنَّهُ يشفى وَذَلِكَ لبعده عَن الأَرْض الَّذِي يغيب فهيا
وَقَالَت النَّصَارَى من رأى كَأَنَّهُ مَرِيض قهر أعداءه وعاش هنيا ونال مَالا عَظِيما وَطَالَ عمره ونال سُرُورًا وَقَالَ ارطاميدورس: من رأى كَأَنَّهُ مَرِيض وَهُوَ فِي شدَّة فَإِنَّهُ ينجو لِأَن الْمَرَض يذهب الشدَّة وَأما لسَائِر النَّاس فَإِنَّهُ يدل على البطالة
وتدل فِي الْأَغْنِيَاء على الْحَاجة لِأَن كل مَرِيض مُحْتَاج وَالْمُسَافر إِذا رأى كَأَنَّهُ مَرِيض وقف
стр. 278
سَفَره أَو بَطل وَمن رأى كَأَنَّهُ مَرِيض وَله شَهْوَة أَو حَاجَة فَإِنَّهَا تتعسر لِأَن الْأَطِبَّاء يمكنون المرضى من الشَّهَوَات
وَمن رأى شخصا يعرفهُ كَأَنَّهُ مَرِيض فَإِن الْمَرَض يعرض لَهُ
وَإِن كَانَ الشَّخْص الَّذِي رأى كَأَنَّهُ مَرِيض غير مَعْرُوف فَإِن الْمَرَض يرجع إِلَى صَاحب الرُّؤْيَا
وَقَالَ جاماسب: من رأى كَأَنَّهُ مَرِيض صَحَّ جِسْمه
وَإِذا راى الْمَرِيض كَأَنَّهُ خرج من دَاره صامتا لَا يتَكَلَّم فَإِنَّهُ يَمُوت وَإِن خرج يسلم على النَّاس فَإِنَّهُ يشفى من الْمَرَض وَإِذا رأى الْمَرِيض كَأَنَّهُ تزوج فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن المتزوج يتشيع إِلَى الْمنزل كَمَا تتشيع الْجِنَازَة إِلَى الْمقْبرَة
وَإِذا رأى الْمَرِيض كَأَنَّهُ نَائِم على حافة قَبره فَإِنَّهُ يَمُوت
وَكَذَلِكَ إِن ارْتقى فِي سلم
وَإِن خرج من دَار الْمَرِيض طبق مخمر لَا يدْرِي مَا تَحْتَهُ فَإِن الْمَرِيض يَمُوت
وَكَذَلِكَ إِذا سقِِي خردلا أَو شَيْئا مرا أَو شرب كأس خمر فَإِنَّهُ يشرب كأس الْمنية وَكَذَلِكَ إِن نَام وَالنَّاس يودعونه فَإِنَّهُ يَمُوت وَهَذَا بَاب وَاسع يطول شَرحه فقس عَلَيْهِ ترشد
المقعد فِي الْمَنَام رجل ضَعِيف فَمن رأى كَأَنَّهُ مقْعد وَرَأى إنْسَانا سقَاهُ مَاء فَإِنَّهُ ينَال مَالا يَسْتَعِين بِهِ على حرفته من الَّذِي سقَاهُ
الْمِيزَان فِي الرُّؤْيَا يعبر بِالْقَاضِي فَإِذا رأى كَأَن قَائِما حديدا كَانَ القَاضِي فِي ذَلِك الْمَكَان فَقِيها قَوِيا
وكفة الْمِيزَان فِي الْمَنَام سمع القَاضِي وَالدَّرَاهِم بِمَنْزِلَة الْخُصُومَات الَّتِي تجمع فِي كفة الْمِيزَان كَمَا تجمع الْكَلَام فِي سمع القَاضِي
والصنجات بِمَنْزِلَة الْعُدُول الَّذِي بهم يحصل الْفَصْل وَمن رأى ميزانا نزل من السَّمَاء فَإِنَّهُ طَالب حق لقَوْله تَعَالَى (لقد أرسلنَا رسلنَا بِالْبَيِّنَاتِ وأنزلنا مَعَهم الْكتاب وَالْمِيزَان ليقوم النَّاس بِالْقِسْطِ) الْمَوْت فِي الْمَنَام
стр. 279
على وُجُوه كَثِيرَة مِنْهَا
أَنه نقص فِي الدّين لقَوْله تَعَالَى (إِنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى وَمَا أَنْت بمسمع من فِي الْقُبُور) فسماهم لضلالتهم وَمن رأى كَأَنَّهُ مَاتَ وَلم يرى لمَوْته آلَة الْمَوْت كالغسل والكفن وَغَيره فَإِن ذَلِك يدل على هدم حَائِط أَو كسر خَشَبَة فِي الدَّار الَّتِي مَاتَ فِيهَا
وَإِن رأى آلَة الْمَوْت فَذَلِك زِيَادَة نقص فِي دينه
وَقيل الْمَوْت سفر ونقلة لِأَن كل ميت لَا بُد لَهُ من نقلة
وَقيل الْمَوْت فقر إِذا كَانَ الْمَيِّت عُريَانا وَمن مَاتَ وَدفن فَإِنَّهُ يَمُوت بِلَا تَوْبَة فَإِن خرج من قَبره فَإِنَّهُ يَتُوب وَمن رأى كَأَنَّهُ مَاتَ وَحمل على أَعْنَاق الرِّجَال وَلم يدْفن فَإِنَّهُ يقهر أعداءه وَإِن كَانَ أَهلا للولاية نالها وَتَكون ولَايَته على نَاس بِقدر من تبعه فِي جنَازَته
وَمن راى كَأَنَّهُ عَاشَ بعد مَوته فَإِنَّهُ يَتُوب بعدغفلته
وَإِن كَانَ كَافِرًا أسلم لقَوْله تَعَالَى (وكنتم أَمْوَاتًا فأحياكم) بعد ضَالِّينَ فَهدَاكُم وَقيل من عَاشَ بعد مَوته فَإِنَّهُ يَسْتَغْنِي بعد فقر لما جرى على ألسن النَّاس فلَان قد عَاشَ بعد أَن كَانَ مَيتا وَمن رأى مَيتا فَأخْبرهُ أَنه لم يمت فَإِنَّهُ فِي مقَام الشُّهَدَاء منعم فِي الْآخِرَة لقَوْله تَعَالَى (وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء) وَمن رأى كَأَنَّهُ حمل مَيتا على غير صفة حمل الْأَمْوَات فَإِنَّهُ ينَال مَالا حَرَامًا
فَإِن حمله كَمَا تحمل الْأَمْوَات فَإِنَّهُ يخْدم سُلْطَانا
وَمن رأى كَأَنَّهُ ميت مَعَ الْأَمْوَات فَإِنَّهُ يخالط قوما فاسقين
وَإِذا رأى الْمَيِّت مَرِيضا فَإِنَّهُ مسئول عَن أُمُور دينه فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَمن رأى مَيتا مَعْرُوفا قد مَاتَ وَلم يكن لمَوْته بكاء وصراخ فَإِن شخصا من عقبه يَمُوت وَمهما أخبر الْمَيِّت من خير وَهُوَ
стр. 280
مَشْغُول عَن الْبَاطِل وَإِن أخبر الْمَيِّت بِشَيْء وَلم يكن فَإِن ذَلِك من الأضغاث وَمن رأى زَوجته مَاتَت نَالَ فَائِدَة من زرع وَإِن لم يكن لَهُ زرع فبسببه
وَمن رأى كَأَنَّهُ مَاتَ فَإِنَّهُ يُفَارق شَرِيكه أَو زَوجته أَو أَخَاهُ بسفر أَو مخاصمة لِأَن الْمَيِّت لَا يكون مَعَ الْحَيّ وَمن راى كَأَنَّهُ يحيي الْمَوْتَى فَإِنَّهُ يدبغ الْجُلُود أَو يُفِيد الضُّعَفَاء وَالْمَسَاكِين وَمن وجد مَيتا أصَاب مَالا وَمن رأى مَيتا جَاءَ إِلَيْهِ وَأقسم أَنه لَا يروح إِلَّا بِهِ واخذه وَدخل بِهِ إِلَى بَيت مَجْهُول بعيد عَن الْجِدَار فَإِن الْحَيّ يَمُوت
وَإِن خرج من الْمَكَان هَارِبا فَإِنَّهُ يمرض ويشرف على الْمَوْت وينجو
وَإِذا أخبر ميت حَيا أَنه لَا حق بِهِ إِلَى وَقت مَعْلُوم فَإِن الْيَوْم قد يكون شهرا والشهر عَاما وَالْعَام عشرَة وَمن رأى كَأَنَّهُ يمشي فِي آثر ميت فَإِنَّهُ يَقْتَدِي بسيرته أَو يعِيش كَمَا عَاشَ ذَلِك الْمَيِّت وَمن نكح مَيتا مَعْرُوفا أَو مَجْهُولا فَإِنَّهُ يظفر بحاجة لم يكن يرجوها أَو يصل أحدا من عقب الْمَيِّت بفائدة وَمن نكح مَحَارمه من الْأَمْوَات فَإِنَّهُ يصلهم ببر واحسان وَمن رأى مَيتا يعرفهُ نَائِم على فرَاش فَإِنَّهُ منعم فِي الْآخِرَة وَمن نبش قبر ميت يعرفهُ فَإِنَّهُ يَقْتَدِي بسيرة ذَلِك الْمَيِّت فِي علم كَانَ يحصله أَو مَال وَإِن وصل فِي نبشه إِلَى الْمَيِّت ووجده مَيتا فَلَا خير فِي مقْصده
وَإِن النَّاس أَحَي هُوَ أم ميت فَإِن الْأَمر الَّذِي هُوَ طَالبه ملتبس بَين حمد وذم
وَمن رأى كَأَنَّهُ فِي نزاع الْمَوْت فَإِنَّهُ ظَالِم لنَفسِهِ أَو لغيره لقَوْله تَعَالَى (وَلَو ترى اذ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَات الْمَوْت وَالْمَلَائِكَة باسطوا أَيْديهم أخرجُوا أَنفسكُم الْيَوْم تُجْزونَ عَذَاب الْهون) الاية
وَإِن رأى مَمْلُوك كَأَنَّهُ قد مَاتَ فَإِنَّهُ يعْتق لِأَن الْمَيِّت لَا كلفة عَلَيْهِ وَلَا خدمَة وَإِذا
стр. 281
رأى الْغَائِب الْمُسَافِر كَأَنَّهُ قد مَاتَ فَإِنَّهُ يقدم من سَفَره لِأَن الْمَيِّت لَا بُد لَهُ من نقلة وَمهما أَخذ الْإِنْسَان من الْمَيِّت فِي الْمَنَام فَهُوَ خير مِمَّا يُعْطِيهِ إِلَّا أَن يَأْخُذ الْمَيِّت مَا يدل على الْهم كَالثَّوْبِ الْخلق أَو شَيْئا مرا أَو صفر فَإِنَّهُ ذهَاب الْمَرَض والهم عَن الْحَيّ وَكَذَلِكَ إِذا أخذت الْمَيِّت عدوا يخافه الْحَيّ
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة: أَن شخصا رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ مَاتَ ثمَّ عَاشَ بعد مَوته فَعرض لَهُ بعد ذَلِك أَنه نزل فِي جب وأشرف على الْمَوْت من الكرب ثمَّ يخَاف كَانَت حَيَاته خُرُوجه من الْجب وَإِذا أخبر الْمَيِّت بِشَيْء فَلَيْسَ بِشَيْء وَهُوَ اضغاث أَحْلَام لِأَنَّهُ مَشْغُول عَن الْبَاطِل وَأَن أخبر بِحَق فَلَا يكون إِلَّا كَمَا قَالَ لِأَنَّهُ مَأْمُور بِهِ وَأما صَلَاة الْمَيِّت فَإِنَّهَا دَلِيل خير لَهُ وَلمن هُوَ من عقبه
المها فِي الْمَنَام رجل رَئِيس كثير الْعِبَادَة معتزل عَن السّنة وَمن وجد عين المها نَالَ امْرَأَة سَمِينَة جميلَة وَهِي قَصِيرَة الْعُمر وَمن رأى رَأسه تحول رَأس المها نَالَ رئاسة وغنيمة وَولَايَة على نَاس غرباء وَمن رأى كَأَنَّهُ صَار إبِلا فَإِنَّهُ يعتزل الْجَمَاعَة وَيدخل فِي بِدعَة
المقلوب من الرُّؤْيَا مِثَال ذَلِك أَن يرى الْإِنْسَان كَأَنَّهُ تحول من منزله فَإِنَّهُ يُسَافر وَرَأى كَأَنَّهُ يُسَافر فليتحول
والعجلة فِي الْمَنَام نَدم
والندم عجلة والطعن طاعون
والطاعون طعن والمحبة بغضة والبغضة محبَّة وَأكل التِّين نَدم والندم أكل التِّين وَهدم الدَّار موت
وَالْمَوْت هدم الدَّار
والنواح زمر وَالزمر نواح
والسيل عَدو والعدو سيل
وَالْجَرَاد جند والجند جَراد
والحزن فَرح والفرح حزن
والضحك بكاء والبكاء ضحك والراس رَئِيس والرئيس رَأس
وَالْولد كبد والكبد ولد
стр. 282
والقبر سجن والسجن قبر
وَالْبِنْت للحامل ابْن وَالِابْن لَهَا بنت وَالْمَرْأَة دنيا وَالدُّنْيَا امْرَأَة والغنى فقر والفقر غنى
وَالْأَرْض أم وَالأُم ارْض والمخاصمة مصالحة والمصالحة مخاصمة وَمن هوى من مَكَان عَال فَإِن الله عَلَيْهِ غَضْبَان وَمن رأى الله غضبانا فَإِنَّهُ يهوي من مَكَان عَال لقَوْله تَعَالَى (وَمن يحلل عَلَيْهِ غَضَبي فقد هوى) وَهَذَا كثير فقس عَلَيْهِ
الْمسك فِي الْمَنَام ولد وَقيل الْمَرْأَة
المعلف فِي الرُّؤْيَا عز وَقُوَّة لمن رَآهُ فِي دَاره وَقيل المعلف امْرَأَة فَمن رأى على معلفه دابتين فَإِن امْرَأَته تصاحب محبوبين
المداس مَذْكُور فِي حرف النُّون يُسمى نعلا
الْمِيَاه فِي الْمَنَام على وُجُوه قَالَ الْمُسلمُونَ: المَاء الكدر عسر وهم من قبل من ينْسب المَاء إِلَيْهِ وَقيل المَاء الكدر سُلْطَان جَائِر وَمن اغْتسل من مَاء كدر وَخرج مِنْهُ خرج من هم وَالشرب مِنْهُ فِي الْمَنَام مرض وَالْعَبْد إِذا رأى مَاء كدرا فِي نهر فَإِن مَوْلَاهُ يتهدده وَمن رأى مَاء كدرا سَالَ إِلَى دَاره فأتلف فِيهَا شَيْئا ناله ضَرَر من أعدائه
فَإِن سد مجْرى المَاء قطع عداوته وَالْمَاء الْوَاقِف حبس وَكلما كَانَ المَاء صافيا فَهُوَ صفاء عَيْش شَاربه وَالْمَاء المالح نقص فِي الْمَعيشَة
وَكَذَلِكَ المَاء الراكد وَقيل المَاء الراكد حبس لمن دخله وَلم يخرج مِنْهُ وَالْمَشْي على المَاء قُوَّة يَقِين إِذا كَانَ فِي كَلَام صَاحب الرُّؤْيَا يدل على الْبر إِلَّا فَإِن الْمَشْي على المَاء غرور وَأمر لَا يثبت وَقيل الْمَشْي على المَاء استبانة أَمر قد خَفِي وَالْمَاء الْجَارِي سفر لمن رَآهُ أَو دخل فِيهِ
المَاء الصافي حَيَاة طيبَة وعيشة صَافِيَة لمن شربه أَو اغْتسل فِيهِ وَهُوَ شِفَاء من مرض وَمن رأى كَأَنَّهُ وَقع فِي مَاء صافي نَالَ سُرُورًا سرعَة وَمن طلب قَرَار المَاء وَلم يجده فَإِنَّهُ
стр. 283
يتَحَوَّل لِأَن الدُّنْيَا مَالهَا قَرَار وَقيل إِنَّه يَقع فِي أَمر رجل كَبِير لقَوْله تَعَالَى (إِن الله مبتليكم بنهر) وَالْمَاء الْمُتَغَيّر فِي الْمَنَام عَيْش نكد وَالْمَاء الْحَار عَذَاب لقَوْله تَعَالَى (وَسقوا مَاء حميما فَقطع أمعاءهم) وبالليل فزع من الْجِنّ وَالْمَاء الْأَمر فِي الرُّؤْيَا عَيْش مر وَمن صب المَاء فِي مَوضِع ينفع أنْفق مَالا فِي مصلحَة فَإِن صبه فِي غير نفع فَإِنَّهُ يسرف وَالْمَاء الْأَصْفَر فِي الْمَنَام مرض لشاربه وَمن غَار مَاؤُهُ تَغَيَّرت نعم الله عَلَيْهِ لقَوْله تَعَالَى (أَرَأَيْتُم إِن اصبح ماؤكم غورا) المَاء الْأَخْضَر مرض طَوِيل لطول مكثه وَقيل عَيْش نكد
المَاء الْأسود لَا خير فِيهِ على كل حَال
وَمن رأى كَأَنَّهُ ينْزح مَاء أسودا من بِئْر فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة لَا خير فِيهَا وَمن شرب المَاء الْأسود ذهب بَصَره والغرف فِي المَاء الصافي دُخُول فِي مَال كثير وَهَذَا قَول جاماسب وَمن غرق فِي مَاء وطفا تَارَة ويغوص أُخْرَى فَإِنَّهُ يغرق فِي أُمُور الدُّنْيَا وَإِذا غرق الْكَافِر فِي الْبَحْر فَإِنَّهُ يسلم لقَوْله تَعَالَى (حَتَّى إِذا أدْركهُ الْغَرق قَالَ آمَنت أَنه لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل)
الْملح الحلو فِي الْمَنَام مَال بِلَا تَعب وَإِذا رَأَيْت الْملح بَين محاربين أَو متخاصمين فَإِنَّهُم يصطلحون كَقَوْل الشَّاعِر
(بالملح يصلح مَا يخْشَى تغيره ... فَكيف بالحلو إِن حلت بِهِ الْغَيْر)
وَإِذا رأى الْإِنْسَان كَأَن أملاح النَّاس فَسدتْ فَإِن الطَّاعُون يحل بذلك الْمَكَان أَو جورا أَو قحطا
الْمَائِدَة فِي الرُّؤْيَا غنيمَة ورفعها انقضاؤها
والمائدة مشورة إِذا كَانَ حولهَا والمائدة دَعْوَة مجابة لقَوْله تَعَالَى (رَبنَا أنزل علينا مائدة من السَّمَاء تكون لنا عيدا لأولنا وأخرنا وَآيَة مِنْك
стр. 284
وارزقنا) وَكَثْرَة الزحمة على الْمَائِدَة كَثْرَة الْعِيَال وَمن مرس طَعَاما فَإِنَّهُ مستخف بِنِعْمَة الله عَلَيْهِ والمائدة إِذا اجْتمع عَلَيْهَا ضدان فَإِنَّهَا دَالَّة على الْحَرْب وَكَيف إِن كَانَ مأكولهم روءساً مشوية أَو هرايسا أَو بقولا فالمائدة ميدان اللِّقَاء والمؤاكلة منافعة ومطاعنة بِالْأَيْدِي كل يتحيل على بَقَاء مهجتة
المغرقة فِي الْمَنَام قهرمانة تجْرِي على يَدهَا نَفَقَة الْأَمْوَال
الْمَدّ فِي الْمَنَام عَدو وَهُوَ مَذْكُور فِي حرف السِّين مُسَمّى سيل
المسمار فِي الْمَنَام اثبات أَمر وَيدل على زواج فَمن رأى كَأَنَّهُ أثبت مسمارا فِي دفة أَو فِي شَيْء مِمَّا يدل على النِّسَاء فَإِنَّهُ يتَزَوَّج والمسامير الْكَثِيرَة قُوَّة وَمَنْفَعَة
والمثقب كالمسمار وَقيل المثقب رجل عَظِيم الذّكر والمبرد يعبر بِاللِّسَانِ وَيدل على الْمُطَالبَة
الْمشْط فِي الْمَنَام رجل نفاع مسلي للهموم وَهُوَ دَلِيل خير لمن أَرَادَ الْمُشَاركَة أَو الْعَمَل مَعَ الدِّيوَان وَذَلِكَ لاتقان أَسْنَانه
وَإِذا كَانَ الْمشْط بكواكب من فضَّة وكواكب من ذهب فهم عُمَّال وكواكب الْفضة عُمَّال خونة وكواكب الذَّهَب عُمَّال صدق لِأَن الذَّهَب قد نزل بِمَنْزِلَة الامانات فِي التَّأْوِيل وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى (وَمن أهل الْكتاب من إِن تأمنه بقنطار يؤده إِلَيْك وَمِنْهُم من إِن تأمنه بِدِينَار لَا يؤده إِلَيْك) وَقيل التسريح بالمشط زَكَاة المَال والمشط فِي الْمَنَام يُفَسر بِرَجُل عَادل وَقَالَت الْيَهُود الْمشْط فِي الْمَنَام سرُور سَاعَة والمشط يُفَسر بالحاكم والطبيب والواعظ
الْمُصَالحَة فِي الْمَنَام تغريم فِي الدّين خير لقَوْله تَعَالَى (وَالصُّلْح خير) وَمن رأى كَأَنَّهُ صَالح إنْسَانا على دين كَانَ قدره مائَة دِرْهَم فاصطلحا على خمسين
стр. 285
فَإِن لَهُ غَرضا وَبَينهمَا كَلَام فِي مَال وَيكون غريما حَلِيمًا وَمن دعِي إِلَى مصالحة إِنْسَان فَإِنَّهُ يدعى إِلَى بر وإحسان سَوَاء عرف من دعِي إِلَى مصالحته أَو لم يعرفهُ
المقارعة فِي الْمَنَام مغالبة فَمن قارع إنْسَانا واصابه الْقرعَة ظفر بغريم وَإِن أَصَابَت الْقرعَة غَرِيمه أصَاب صَاحب الرُّؤْيَا هم لقَوْله تَعَالَى (فساهم فَكَانَ من المدحضين) المنجنيق فِي الْمَنَام لَا خير فِيهِ وَكَذَلِكَ القذافة فيهمَا قذف بِكَلَام عَظِيم وبهتان وَإِن كَانَ الرَّامِي بالمنجنيق سُلْطَانا فَإِنَّهُ يكْتب كتابا فِيهِ كَلَام قَاس إِلَى جِهَة كَانَ رميه إِلَيْهَا المقلاع فِي الرُّؤْيَا كَلَام حق بقساوة إِذا رَأْي فِي الْمَنَام فَمن رمى بِحجر من مقلاع فَإِنَّهُ يسمع كَلَام حق وَفِيه قساوة
وَمن رأى بِيَدِهِ مقلاعا من غير رمي فَإِنَّهُ قد عزم على كَلَام يتَكَلَّم بِهِ فِي أَمر حق وَفِيه قساوة أَيْضا وَقيل المقلاع إِذا لم يرم بِهِ فَإِنَّهُ يدل على تَوْبَة وإقلاع عَن الْمعاصِي وَقَالَت النَّصَارَى من رأى النِّسَاء رمينه فَإِن السَّحَرَة يكيدونه
المجرفة فِي الْمَنَام رجل ثِقَة يَسْتَعِين بِهِ كل أحد
وَمن رأى بِيَدِهِ مجرفة صَار إِلَيْهِ فضل كثير لِأَنَّهَا تجمع التُّرَاب وَغَيره من الأَرْض
قَالَ ارطاميدورس المجرفة تدل على الْمَرْأَة وحركة الْعَمَل والمر خير يصل إِلَى صَاحبه
المحلاج وَحِمَاره شريكان أَحدهمَا صَاحب نفاق وَالْآخر قاسي الْقلب يفرقان بَين الْحق وَالْبَاطِل
الْمرْآة فِي الْمَنَام خيال يُرِيك شَيْئا بِشَيْء وَهِي كالسراب وَمن نظر فِي مرْآة وَله امْرَأَة غَائِبَة قدمت إِلَيْهِ والمرآة تعبر بِالْمَرْأَةِ فَمن رأى كَأَنَّهُ ينظر فِي مرْآة وَله امْرَأَة غَائِبَة عَنهُ قدمت عَلَيْهِ
وَمن نظر فِي الْمرْآة من وَرَائِهَا فَإِنَّهُ يَأْتِي امْرَأَة فِي دبرهَا
следующие страницы →