← Прочие науки

Прочие науки · id 10698

الإشارة إلى علم العبارة

أبو عبد الله السالمي

Полный текст (182 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

ب ومنزل وَإِن حلف بِالطَّلَاق، فَإِنَّهُ يدْخل عَلَيْهِ هم، غم وغرام من جِهَة سُلْطَان على قدر الْمَوَاضِع الَّذِي رأى فِيهَا وعَلى قدر صَاحب الرُّؤْيَا الْبَاب الثَّلَاثُونَ فِي رُؤْيَة الْخَزّ والبز والقز والابرسيم والقطن وَالصُّوف وَالشعر وَغير ذَلِك من الديباج الثِّيَاب الْمَصْبُوغ بالتصاوير أَمر مَكْرُوه وهم وشغل وَلَا خير فِيهِ للرِّجَال وَهُوَ للنسا خير وبر وَمَنْفَعَة، ولون الصُّفْرَة مِنْهَا عله وَمرض إِلَّا أَن صفرَة الْخَزّ لَا تضر وسايرها ينْسب إِلَى جنس ذَلِك الصَّبْغ وَأَن كَانَ ذَا سُلْطَان فَهُوَ قُوَّة وَمَنْفَعَة على مِقْدَار صَاحب وعَلى قدر قيم الثِّيَاب الْقطن وَالصُّوف وَالشعر وَجَمِيع أَنْوَاعهَا كلهَا ماك، وَمَنْفَعَة، وَقُوَّة على قدر مَا وجد مِنْهَا وعَلى مِقْدَار صَاحب الرُّؤْيَا واللباس الْحسن ماك، وحياة الْبَاب الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي رُؤْيَة الْأَعْمَى والمقعد والزمن والضرير وَذي الْعلَّة وَمَا يُشبههُ من رأى فِي الْمَنَام أَنه مهموم أَو مَفْهُوم من جِهَة علته الَّتِي هِيَ بِهِ فتأويله على وَجه كفرانه وَقلة قناعة بِقَضَاء الله وَقدرته وعَلى وَجه أخراً مناو سُرُورًا وَإِذا رأى إِنَّه

стр. 107

أمسرور قَانِع بِتِلْكَ الْعلَّة كَانَ ذَلِك مِنْهُ قناعة وَإِظْهَار شكر، صبره على الْبلَاء وَالْحجّة على ذَلِك لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَئِن شكرتم لأزيدنكم﴾ الْآيَة الخرس والصمم والعمي وَالْعَرج وَالنَّقْص فِي الْجَسَد وَمن كَانَ وَهنا أَو زَمنا أَو ضَعِيفا فتأويله سو وفقر وَضعف وهم ونقصان عَيْش وَدين وَمَال ومصيبة من قبل قرَابَة على مِقْدَار مَا رأى من الْعلَّة فِي بدنه وقلته وكثرته الطول فِي الْجَسَد والأعضاء فضل وَقُوَّة ومقدره على قدر مَا رأى وَأما الْأَعْمَى والمقعد والزمن وَالْمَرِيض إِذا رأى وَاحِدًا مِنْهُم كَأَنَّهُ صَحَّ من علته كَانَ ذَلِك لَهُ افْتِتَاح أمرٍ قد أيس مِنْهُ لقَوْله تَعَالَى ﴿لَا تقنطوا من رَحْمَة الله﴾ لِأَنَّهُ وعَلى وَجه أخر يحي، لَهُ أَمر ميت، لقَوْله تَعَالَى ﴿يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ﴾ لِأَن أَعْضَاء الْأَعْمَى والمقعد ميته فِي أبدانهما وَمن وَجه آخر تكون مثلا بِمثل وَيبرأ من علته وَمن وَجه أخر تكون قُوَّة وَمَنْفَعَة من قبل قرَابَة أَو صديق أَو حبيب لِأَن الْأَعْضَاء فِي التَّأْوِيل قرَابَة الْبَاب الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْبسط والحجلة، والقرفة، والمكتب، والسجن، والقفص والقبر وَالْمَيِّت

стр. 108

ب وَمَا أشبه ذَلِك الْبسَاط المنسوج إِذا كَانَ محكماً ثخيناً قوي جَدِيدا فَهُوَ عمر طَوِيل وَفِي وَجه أخر، عز، ومرئية، وَشرف، وَأمر وَنهي، على مِقْدَار، ذَلِك الحجلة امْرَأَة طيبَة وإنسان خير نجيب طيب الْكَلَام حسن الْخلق على خدر الحجلة القفص سجن أَو حجرَة أَو دَار نُحَاس وَمَا يشبه ذَلِك الغرف مَوضِع أَمن وسرور، وتنعم الْمكتب مَوضِع حزن وندامة، وَلَكِن أقره خير، وَمَنْفَعَة على مِقْدَار السجْن قبر، وهم، وَإِذا كَانَ مَجْهُولا وَلم يكن خرج مِنْهُ فَهُوَ خير وَفِي وَجه أخر من رَأْي أَنه دخل سجناً أصَاب مَا أحب ونال، مَا تمنى لقَوْله تَعَالَى ﴿رب السجْن أحب إِلَى مِمَّا يدعوني إِلَيْهِ﴾ الْآيَة الْقَبْر سجن وهم وبليه على قدر مَا رأى فِيهِ الْمَيِّت مَال وَأمر مُشكل وَأمر ميت وَمن مَاتَ وَلَا يبكي عَلَيْهِ، ثمَّ صَار حَيا ينهدم شَيْئا من دَاره ثمَّ يعود إِلَى الصّلاح وَلَو أَن ملكا مَا أَن ثمَّ دفن ثمَّ جنى بعد ذَلِك فَإِنَّهُ أَن كَانَ لَهُ أَمر مُشكل استبان لَهُ وَلَو كَانَ معزولاً نَالَ ملكه لقَوْله تَعَالَى ﴿فأماته الله ماية عامٍ ثمَّ بَعثه﴾ وَإِذا رأى أَن مَيتا فَإِنَّهُ يَقع بَينه وَبَين

стр. 109

أقرابته منازعه وَأَن عانق الْحَيّ مَيتا فَإِنَّهُ يطول عمره ويسموا ذكره ويرتفع شَأْنه وَمن رأى يحْفر قبراً فَإِنَّهُ يَبْنِي دَارا فِي ذَلِك الْبَلَد الَّذِي حفر فِيهِ الْقَبْر وَمن رأى إِنَّه دفن فِي قَبره وَهُوَ حَيّ فَإِنَّهُ يسجن ويضيق عَلَيْهِ وتصيبه شدَّة وبليه لقَوْل السَّيِّد (البلوي) يُوسُف ﵇ السجْن منَازِل وقبور الأخيار وتجربة الأصدقاء وشماتة الْأَعْدَاء وَأَن رأى مَيتا يَأْكُل مَعَه أَو يشرب فَإِن ذَلِك الشي الَّذِي أكل مِنْهُ الْمَيِّت فَإِنَّهُ يَعْلُو وَرُبمَا خرج الْمَيِّت من دُنْيَاهُ شَهِيدا الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ فِي الضَّرْب السِّيَاط وَضرب الْعُنُق وَقتل الْحَيَوَان وَقطع الْيَد وَالرجل، والأعضاء وَالْعِظَام وَقتل الْبَهِيمَة وَالْبيع وَغير ذَلِك وَمن أَنه قتل إنْسَانا أَو بهيم أَو سبعا أَو شَيْئا من الْهَوَام وَالْحَيَوَان فَإِنَّهُ يظْهر على خصم أَو يظلم إنْسَانا أَو يقهر من ينْسب إِلَى ذَلِك الشَّيْء فِي التَّأْوِيل ضرب الْعُنُق من رأى إِنَّه كَانَ ضرب عُنُقه فَإِن كَانَ مغموماً فرج الله عَنهُ وَأَن كَانَ مَحْبُوسًا خلص من سجنه وَأَن كَانَ مديوناً قضي الله دينه

стр. 110

ب وَأَن كَانَ مَرِيضا شفَاه الله تَعَالَى وَأَن كَانَ فَقِيرا اسْتغنى الضَّرْب بالسياط كَلَام سوء وَأَن مَال من الدَّم من ذَلِك الضَّرْب كَانَ خسران مَال على قدر مَا سَالَ من الدَّم، فِي وَجه أخر يُصِيب الْمَضْرُوب بِكُل ضربه دِينَارا أَو درهما إِذا لم يكن لَهُ علم بِالضَّرْبِ وَلم تنج من ذَلِك وَفِي وَجه أخر الضَّرْب شنعة وخصومه وَظُهُور جِدَال، واستبانة أَمر على قدر مَا رأى وعَلى مِقْدَار الضَّرْب وَفِي وَجه أخر الضَّرْب سفر وَأَن كَانَ بِالدرةِ فَهُوَ حَيَاة أَمر ميت واستبان أَمر مُشكل، وَأَن سَالَ الدَّم عل جسده أصَاب مَنْفَعَة، وَأَن علا على جسده فَإِنَّهُ يعتري عَلَيْهِ، إِنْسَان ثمَّ يظْهر كذبه، وَأَن تورم من ضربه ذَلِك، أصَاب مَالا وَأَن سَالَ الدَّم على الأَرْض، فَإِنَّهُ رُبمَا سَافر قطع الْيَد الْيُمْنَى ينْسب إِلَى الْأَوْلَاد فَإِن وَقع فِي عُضْو ن الْأَعْضَاء حدث أَو قطع أَو كسر أَو فَسَاد، كَانَ ذَلِك الْحَدث وَالنُّقْصَان ضمن ينْسب إِلَى ذَلِك الْعُضْو فِي التَّأْوِيل وَالْعِظَام مَوْلَاهُ أَو قرَابَة

стр. 111

أأو أصل مَال أَو ملك يَمِين الصلب، رَفعه، ومرتبة، وسمو أَن كَانَ أَهلا لذَلِك وَإِلَّا فَهُوَ سُقُوط فِي غم، وشغل، لَا خير فِيهِ، مِقْدَار صَاحب الرُّؤْيَا وَقيل أَن الصلب للْكَافِرِ إِيمَانًا وللفاسق، تَوْبَة وللمنافق، إخلاص وندامة لقَوْله تَعَالَى ﴿لأقطعن أَيْدِيكُم وأرجلكم﴾ وَإِن رأى مصلوباً (سلسل) مِنْهُ الدَّم، فَإِنَّهُ يُقَال نفقاً أَو قُوَّة الْبَاب الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ فِي رُؤْيَة الأوتار المزامير، والملاهي والجنبر والمسمار والمقنطرة ولطنبور والبريط ضرب الطنبور والبريط، وَمَا يشبه، ذَلِك كَلَام طيب وَأَحَادِيث، كذب، افتعال، وغرور على قدر مَا رأى وعَلى مِقْدَار صَاحب الرُّؤْيَا المزامير، مُصِيبَة وَمَنْفَعَة، وتشاجر الرقص مُصِيبَة، وهم بِقدر ضرب الدُّف من جَارِيَة خير مَشْهُور، وَمن الشَّيْخ استشهار، فِي حد وَقب وَمن الشَّبَاب استشهار، فِي عَدَاوَة وَرُبمَا كَانَ الدُّف طَربا وسروراً بِعَيْنِه، مثلا مثل الدَّهْر وَالصُّبْح والذبدبة، وَالضَّرْب، بالضرماي، والعزف وَمَا أشبهه ذَلِك كُله وأخيار وَكَلَام مُخْتَلف، وجليه، وصباح، وشعت

стр. 112

ب عَليّ قدر صَوتهَا وضربها وكل صَوت قَبِيح لَا خير فِيهِ فَهُوَ هم وغم، وشغل اللّعب بالشطرنج والنرد والجوز والكعاب وَغَيرهَا أباطيل الدُّنْيَا وغرورها فَفِي صخب وتشاجر، وخصومه على قدر، مَا رأى من ذَلِك، فَإِن غلب قرينه فِي شَيْء مِنْهَا فَإِنَّهُ يظفر بِالْبَاطِلِ الَّذِي تدواله ويطلبه وَفِيه وَجه أحزان المقلوب مِنْهَا لَا يظفر على قدر مَا رَأْي الجسر والمسمار والقنطرة بمنزل المسمار، وبمنزلة الجسر، وَهُوَ رجل يتَوَصَّل بِهِ النَّاس إِلَى أُمُورهم وحاجاتهم، وَرُبمَا كَانَ مَالِكًا أَو نَظِير ذَلِك أَو حَاكما من الْحُكَّام يجْرِي على يَدَيْهِ الْخلّ وَالْعقد، وَالنَّقْص والإبرام والمسمار عون على الجسر، والقناطر لِأَنَّهَا تسدية، وَلَا خير فِي الجسر إِلَّا على هَذَا الْحَال، أسعار الْحُبُوب وَبَيْعهَا وشرائها كل مَتَاع وسلع ترَاهَا، مصبوغة أَو مفروحه على وَجه الأَرْض فِي السُّوق، الَّتِي يبتاعونها، فِيهِ كَانَ ذَلِك كساداً أَو نُقْصَانا فِي تِلْكَ السّلْعَة وَالْمَتَاع على قدر مَا رأى مِنْهُ مُوكل سلْعَة ومتاع رَآهَا مَرْفُوعَة أَو مخزونة فِي وضع حصبي يشبه حوا ليق أَو غرفَة أَو مَا أشبه ذَلِك

стр. 113

أفإنه نفاق ذَلِك الْمَتَاع وَعز تِلْكَ السّلْعَة فِي سوقها على مِقْدَار مَا رأى فِيهِ وعَلى مِقْدَار الرَّأْي، وَأَن رأى شياً من الْحِنْطَة وَالشعِير وَغَيرهَا من الْحُبُوب ينْقل على ظُهُور الدَّوَابّ أَو يصعد بِهِ فِي سلم أَو دَرَجَة إِلَى سطح أَو غرفَة أَو لدوخ كَانَ ذَلِك زِيَادَة فِي الْعلَا فِي الشَّيْء الَّذِي يفعل بِهِ ذَلِك وَكَذَلِكَ إِذا رأى السُّوق خَالِيَة كَانَ ذَلِك دَلِيل على عدم الْحُبُوب كَمَا كَانَت السُّوق خَالِيَة مِنْهَا وعَلى ضيقها وَقلة وجودهَا وَكَذَلِكَ الْحُبُوب الْمَوْسِم الْفَاسِد وضيق حَال صَاحبهَا من قبل عيشه أَو عِيَاله وَلَو رأى شَيْئا من الْحُبُوب يرقص على وَجه الأَرْض وَله صَوت كَانَ ذَلِك زِيَادَة فِي السّعر وغلا فِي ذَلِك الْحبّ طَعَاما كَانَ ذَلِك أَو غَيره وَكَذَلِكَ أَن رأى نَارا تقع فِي سوق الْحُبُوب كَانَ ذَلِك غلاها وَزِيَادَة سعرها وَأَن رأى الْأَمْوَات يقتضوا شَيْئا من الْحُبُوب من الْأَحْيَاء كَانَ ذَلِك أَيْضا ارْتِفَاع السّعر وغلاه وَكَذَلِكَ إِن رَآهُمْ يَأْكُلُون الطَّعَام كَانَ ذَلِك غلا على قدر مَا رأى من ذَلِك وَمن الدَّلِيل على رخص الأسعار إِنَّك ترى الْحِنْطَة وَالشعِير مصبوبتان عَليّ

стр. 114

ب وَجه الأَرْض فِي سوقها فَإِذا رأى ذَلِك كَانَ كساداً فِيهَا وَأَن رَأَيْتهَا يخرج من أوعيتها وكبادها وغرقها وينقل من السطوح إِلَى وَجه الأَرْض كَانَ ذَلِك دَلِيل على ارخص وَأَن رأى الْأَمْوَات، يتبايعون الْحُبُوب ويغرقونها فِي النَّاس ويخرجونها إِلَيْهِم كَانَ ذَلِك دَلِيل على رخص الأسعار، وَكَذَلِكَ رَآهُمْ يدْفَعُونَ الْحُبُوب إِلَى النَّاس كَانَ ذَلِك مَنْفَعَة لَهُم وسعة وكساداً فِي الْحُبُوب والأطعمة، على قدر ذَلِك وَلَو رَآهُمْ يَلْتَمِسُونَ الطَّعَام وَالْمَاء فَإِنَّهُم يتعرضون صَدَقَة ودعا من أَهَالِيهمْ فَيجب عَلَيْهِم أَن يتصدقوا فِي أُجُورهم الْبَاب الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ فِي الطّراز والوثب والصعود، وَالنُّزُول والبنيان فِي السَّمَاء وَغَيرهَا وَمن رأى أَنه يعبر من مَكَان إِلَى مَكَان فَكَذَلِك من الأصفان فَإِنَّهُ نَكِير، الْيُمْنَى والنكرة وَإِن كَانَ غير أضفان وَكَانَ طير أَنه فِي عرض السَّمَاء فَإِنَّهُ يساخر سفرا فِي عز ومرئي، ويساخر إِنْسَان من أهل، بَيته، وَإِن كَانَ طير إِنَّه مصعداً مستوياً فَإِنَّهُ يُصِيبهُ ضرّ، عَاجل، وَإِن غَابَ فِي السَّمَاء وَنفذ فِيهَا، من غير أَن يرجع فَإِنَّهُ

стр. 115

أتفاد عمره وَأَن طَار من سطح إِلَى سطح تحول من امْرَأَة إِلَى امْرَأَة وَأَن وصل فِي طير إِنَّه إِلَى عنان السَّمَاء فَإِنَّهُ يحجّ وَأَن طَار من دَاره إِلَى دَار مَجْهُولَة تحول من منزلَة إِلَى قَبره وَأَن رأى لنَفسِهِ، جنَاحا يطير بِهِ، شبه الطُّيُور، فَإِنَّهُ يبلغ من الدُّنْيَا مبلغ رجل خطير كَبِير والوثب من مَوضِع إِلَى مَوضِع تحول من حَال إِلَى حَال وَيكون قدر ذَلِك التَّحَوُّل وفضله ونقصانه كالفصل وَالنُّقْصَان فِيمَا بَين الْمَوْضِعَيْنِ وَيكون ذَلِك التَّحَوُّل سَرِيعا لَا تَأْخِير فِيهِ والوثب الْبعيد سفرا على مِقْدَاره وَبعده وتحوله فَإِن رأى إِنَّه طَار إِلَى السَّمَاء أَو غَابَ فِيهَا ثمَّ رَجَعَ وَنزل إِلَى مَكَانَهُ فَإِنَّهُ يشرف على الْمَوْت ثمَّ ينجو بعد ذَلِك وَمن رأى إِنَّه فِي السَّمَاء من غير أَن يعلم صُعُوده إِلَيْهَا كَانَ ذَلِك شرفاً وَعزا وَرَفعه ومرتبة لَهُ فِي دينه ودنياه فَإِن رأى أَن لَهُ بنياناً فِي السَّمَاء لَا يشبه بُنيان النَّاس فِي الأَرْض فَإِنَّهُ يخرج من الدُّنْيَا على حَالَة مستوية فَإِن رأى بُنْيَانه من حجرَة أَو جبص أَو من أجرٍ أَو بِمَا يُنكر جَوْهَرَة فِي أول التَّأْوِيل

стр. 116

ب فَإِن صَاحبه فِي غرور من أمره وَعَمله فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ أَن رأى أَن لَهُ بنياناً فِي الأَرْض من شَيْء من هَذِه الْأَشْيَاء دون اللَّبن والطين فَذَلِك عمله غير مُسْتَحبّ الْبَاب السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ فِي كَلَام السبَاع والبهائم والطيور والحيات والهوام، كَلَام هولاي، كل شي من موَات لَا يعقل، وَلَا يفهم ظُهُور أَمر عَجِيب، واشتهار أَمر خَفِي على قدر، مَا تكلم، وَظُهُور خلق حسن من الرَّأْي، وانسانيه وأدب جميل مَحْمُود فِي النَّاس عِنْد الْخَاص وَالْعَام وَكَذَلِكَ إِن رأى شَيْئا من الْحَيَوَانَات، والموات، كَلمه بِكَلَام، فَإِن ذَلِك ظُهُور أَمر، مُشكل، وارتفاع أَمر الرَّأْي، وَزِيَاد فِي عزه وجاهه، حَتَّى أَنه يتعجبوا مِنْهُ النَّاس، وَأَن رأى، أَنه يحمل الحمولات على ظُهُور الطُّيُور، كمل يحملهُ على ظُهُور الدَّوَابّ، فَإِنَّهُ يظلم أَقْوَامًا ينسبون، فِي التَّأْوِيل، إِلَى تِلْكَ، الطُّيُور على قدر تِلْكَ الحمولات الْبَاب السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ فِي الْخَوْف والفزع والهروب من الْعَدو وأذى السبَاع والبهائم والمنازعة والقتال والصراع وَمَا أشبه ذَلِك الْخَوْف فِي التَّأْوِيل

стр. 117

أأمن، والفزع سرُور، والخايف، إِذا لم يعاين الَّذِي يخافه فَإِنَّهُ أَمن مِنْهُ فَإِذا عاينه، وَقع بِهِ ضَرَر بِمِقْدَار مَا وصل غليه مِنْهُ من مَكْرُوه وأذى وَمن رأى فِي الْمَنَام أَنه يُنَادي من السبَاع والبهائم أَو من، الْهَوَام، فَإِنَّهُ يَنَالهُ ضَرَر مِمَّن ينْسب إِلَى ذَلِك المؤذي فِي التَّأْوِيل وَمن رأى إِنَّه ظفر بِشَيْء من الْحَيَوَان وَالسِّبَاع والبهائم أَو على حَيَّة أَو عقرب أَو جَرَادَة أَو مَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يظْهر على إِنْسَان ينْسب فِي التَّأْوِيل إِلَى ذَلِك الشَّيْء على قدر مَا رأى وعَلى قدر صَاحب الرُّؤْيَا، وَفِي وَجه أخر ينفع سَبِيلا بِمثل كل هارب لَا يرى طَالبه، فَإِنَّهُ ينجوا من طَالبه أَو يظفر بِهِ وَأَن عاين طَالبه فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مِنْهُ أَو من شَرِيكه أَو من (عميدهم) وغم ومنازعة الْخَصْمَيْنِ اللَّذين هما جنس إنسانيين أَو حيوانين يتنازعان أَو يتصارعان فَإِن المقلوب مِنْهُمَا والمصروع يقلب صَاحبه فَإِذا كَانَ من جِنْسَيْنِ مُخْتَلفين فَإِن الظفر والنصر للقالب مِنْهُمَا دون المقلوب لِأَنَّهَا نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ إِذا صارع رجلا رجلا كَانَت القلبة للمصروع دون. .

стр. 118

ب. . الصارع لِاتِّفَاق آجناسهما فَإِن صارع رجل أَسد مصرعه الْأسد فَإِن الْآي يظفر بِهِ عدوه فَإِن صرع الرَّأْي، الْأسد ظفر الرَّأْي، بعدوه، لاخْتِلَاف الشخصيين، وَالْقَتْل فِي التَّأْوِيل ظَالِم والمقتول مظلوم وَكَذَلِكَ إِذا رأى الْإِنْسَان أَنه قتل فَإِنَّهُ، يَنَالهُ مَنْفَعَة وَحج ومالاً لقَوْله تَعَالَى ﴿وَمن قتل مَظْلُوما فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا﴾ الْآيَة فَإِن بدا وَقَاتل كَانَ بَاغِيا، وَصَارَ مخذولا، لِأَن كل مبغى عَلَيْهِ مَنْصُور، وكل بَاغ مقهور لقَوْله تَعَالَى، وَمن بغى عَلَيْهِ لينصرنه الله الْبَاب الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ فِي القصبان وَالذّبْح وَالْقَتْل، القصاب الْمَجْهُول، فِي النّوم ملك الْمَوْت فَمن رأى فِي النّوم كَأَنَّهُ قصاب، فَإِنَّهُ يَبْتَلِي يَوْم حَرَامًا عمدا أَو خطأ فليحذر كل الحذر أَن يقتل أحدا والقصاب الْمَعْرُوف إِنْسَان ظَالِم، فَإِن رأى إنْسَانا قصاباً مَعْرُوفا بايعة أَو صَاحِبَة، فَإِنَّهُ يصاحب أحدا من الظلمَة، ويعاشره من رأى إِنَّه المسلح فَإِنَّهُ يتَّخذ دَاره عَذَاب، إِن كَانَ أَهلا لذَلِك، رأسأ رِعَايَة أَهله أَو أَوْلَاده ٦١ أوإن كَانَ معلما أَكثر ضرب الصّبيان ويوجعهم وعَلى هَذَا الْقيَاس ساير الصناعات فَإِن رأى أَنه ذبح، رجلا، فَإِن يظلم، ذَلِك الْمَذْبُوح، ببدعه يدخلهَا بَينه، وَبَين رئيسه لِأَن الرَّأْس رياسة، فَإِن أكل من مَاله، اغتابه على قدر مَا أكل وَمن رأى إِنَّه غسل يَدَيْهِ بالأسنان، بَأْس وقنوع وخيبة، من شَيْء يرجوه أَو راجفا من صديق أَو ولد أَو أَخ أَو قريب والخلال، خصومه مَعَ قرَابَة أَو ذهَاب مَنْفَعَة قَليلَة أَو يحب من الْكَلَام بعض النَّاس من الْمُتَكَلِّمين وأولي السّير من الْفُقَهَاء والقضاة والخطب وَغَيرهم وَإِن رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ خطيب أَو قَاضِي أَو فَقِيه أَو خَليفَة، وَلَيْسَ الرَّأْي أَهلا لذَلِك، فَإِنَّهُ يُصِيبهُ ذل، وَفَرح وَشد، وَإِن كَانَ أَهلا لذَلِك فَإِنَّهُ يُصِيبهُ رياسة وَرَفعه، وَذكر بَين النَّاس وَيقبل قَوْله وَكَلَامه، ويصيبه خيرا كثيرا الْبَاب التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ، فِي الْبَهَائِم وَالسِّبَاع وَالدَّوَاب، والطيور، والهوام، وَالْخَيْل، والبرادين، وَالْفرس، الذلول

стр. 119

ب وَمن رأى إِنَّه على فرس ذَلُول السّير عَلَيْهِ رويداً وَكَانَت أدانه مِنْهُ فَإِنَّهُ يُصِيبهُ عزا ورياسة ورفعة وَخيرا وبركة شريفة وَبَيَان مِنْهَا خيرا وفضلاً وَإِن رأى أَن فرسه مَاتَت أَو سرقت أَو ضَاعَت فَإِن ذَلِك الْحَدث يكون بامرأته أَو يفقد معيشته وَمن أكل لحم الْفرس فِي الْمَنَام أصَاب اسْما صَالحا وذكراً حسنا فِي النَّاس وَمن شرب لبن الْفرس أَو أكل لَحْمه فَإِن السُّلْطَان يحيه ويقربه ويصيب مِنْهُ خيرا وَأَن رأى إِنَّه ركب بردوناً مطوعاً ذلولاً فَإِن ١ ذَلِك جده ودولته وَهُوَ يُوَافق جده وجده يُوَافقهُ فَإِن صارعه أَو نازعه فَإِن ذَلِك مُخَالفَة جده وهواه بِقدر منازعته إِيَّاه وَفِي وَجه أحزان الْفرس وَالْبر دون يكون امْرَأَة وَعقد لمعيشته وَإِن رأى أَنه ركب بردوناً مَجْهُولا لَيْسَ عَلَيْهِ أَدَاة أَو رَآهُ دخل بَلَده أَو خرج مِنْهَا فَإِنَّهُ يظْهر فِي تِلْكَ البلده رجل دون أَو وَكيل الإشراف لقدرة وَمن رأى إِنَّه ركب بغلاً مُبْهما فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا وتطول حَيَاته وَالْبَغْلَة امْرَأَة عَاقِر على قدر نورها الْحمار جد الرجل وبخته وَمَا كَانَت موقوره فَهُوَ أَجود وَأفضل

стр. 120

أَفَإِن رأى إِنَّه ركب حمارا مُبْهما أَو غير مُبْهَم ذلولا فَإِن جده قد اسْتَيْقَظَ وتحول الْخَيْر وَالْمَال وَالْإِنَاث أفضل فِي التَّأْوِيل وَيُقَال الْحمار إِنْسَان جَاهِل لَيْسَ لَهُ أدب وَلَا معرفَة لقَوْله تَعَالَى ﴿كَأَنَّهُمْ حمر مستنفرة﴾ فَإِن رأى أَنه أكل لحم حمَار أصَاب مَالا بجده وَهُوَ الْقدر الَّذِي يسْعَى إِلَيْهِ وَلَو ذبح حمارا فَإِنَّهُ يفْسد على نَفسه معيشته وَكَسبه وَأَن رأى الَّذِي هُوَ رَاكِبه قد سقط عَنهُ فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَنَّهُ سقط عَن الْقدر الَّذِي يسْعَى بِهِ لعيشته فَإِن لم يكن رَاكِبًا عَلَيْهِ وَلَا سقط عَنهُ يَمُوت وَلَا هُوَ رَاكِبه فَإِنَّهُ ذهَاب معيشته ولخيره فِي طَرِيق كَسبه وتحوله عَن حَالَته الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا إِلَى صدرها وَأَن رأى أَنه ركب حمارا أضرع عَنهُ فَإِنَّهُ يفتقره فَإِن كَانَت ضرعته فِي أَو فِي مَلأ من النَّاس فَإِن فقره يظْهر ويشيع وَإِلَّا كَانَ مَسْتُورا عَلَيْهِ غير ظَاهر، النُّزُول عَن الدَّوَابّ كلهَا والهبوط عَن الِارْتفَاع قَلِيل كَانَ أَو كثيرا دَلِيل عل أَنه لَا يتم لَهُ الْأَمر الَّذِي يَطْلُبهُ لنزوله وهبوطه شرب لبن (الأتان) مرض شَدِيد على قدر مَا شرب مِنْهُ ثمَّ

стр. 121

ب يبرأ فَإِن رأى حمارا مطلوس الْعين فَإِن لَهُ مَال يهتدى إِلَيْهِ وَلَا يعرف مَوْضِعه وَأَن رأى أَن حِمَاره أَعور أَو ضَعِيف النّظر فَإِن ذَلِك التباس فِي أَمر معيشته، ومعيشته صَحِيحَة قامة بِحَالِهَا فَإِن رأى أَن حِمَاره تحول بغلا فَإِن معيشته تكون سفر وَأَن تحول حِمَاره فرس تكون معيشته من سُلْطَان شرِيف قوي وَإِن تحول حِمَاره كَبْشًا كَانَ من مَوضِع شرِيف فِي خصب وَسعه وَأَن تحول الْحمار طيراً فَإِن معيشته تكون فِيمَا ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك الطير فِي التَّأْوِيل وَأَن تحول الْحمار سنوراً كَانَت معيشته من التلصص وَلَا خير فِيهِ وَأَن ركب بَعِيرًا مُبْهما مَجْهُول يسير عَلَيْهِ قَاصِدا فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا وَكَذَلِكَ النجيب سفر بعيد وَلَو رأى ركب بعير فتحول عَنهُ فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هُوَ وحزن وَأَن رأى إِنَّه نزل عَنهُ فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مرض ثمَّ يبرأ فَإِن رأى أَنه يُقَاتل بَعِيرًا فَإِنَّهُ يُقَاتل رجلا عدوا بِقدر قتال الْبَعِير وَالْحمار كلهَا خوف وهول فَإِن رأى إِنَّه أصَاب نَاقَة فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة فَإِن رأى أَنه يحلبها أصَاب مَالا حَلَالا من امْرَأَة وَقَالَ كَانَ فِي اللَّبن خلط أَو دم فَإِن ذَلِك المَال مَكْرُوها فِي الدّين

стр. 122

أَفَإِن رأى أَنه نفخته مَاتَت فَإِن امْرَأَته تَمُوت فَإِن رأى للظحت فصيلاً ولدت امْرَأَته غُلَاما فَإِن رأى أحدا قتل لقحته أَصَابَت امْرَأَته خيرا وَكَذَلِكَ الْمَقْتُول يُصِيب من الْقَاتِل خيرا فَإِن أكل لحم بَعِيرًا أَو نَاقَة أَصَابَهُ مرض وَأَن أصَاب لَحمهَا من غير أَن يأكلها أصَاب مَالا من قبل من تنْسب إِلَيْهِ تِلْكَ النَّاقة وَالْبَعِير فِي التَّأْوِيل فَإِن رأى أَن بَعِيرًا ينْحَر وَيقسم لَحْمه فَإِنَّهُ يَمُوت فِي تِلْكَ المحله، رجل ضخم، وَيقسم، مَاله بالجزاء إِلَّا أَن يكون ذَلِك ذَا شيع من الرجل سُلْطَان، وَمن رأى أَن بَعِيرًا مَجْهُولا يتبعهُ أَصَابَهُ هم، وغم وحزن وشغل لبن الْإِبِل مَال من جِهَة السُّلْطَان وَمَنْفَعَة عل قدرهَا وَمن حلبها انْتفع مالٍ من سُلْطَان نفذ ذَلِك فَإِن رأى أَنه قهر جملا مَعْلُوما فَإِنَّهُ يقهر رجلا ضخماً غَرِيبا أَو أعجميا جُلُود الأبل وَالدَّوَاب كلهَا زايل على قدر الْجُلُود وكل دَابَّة فجلدها زايل كَذَلِك من رأى أَنه يمشي مشي الْبَعِير أصَاب سعاد فِي دُنْيَاهُ وَمن رأى أَنه يمشي مثل الْفرس وَالْحمار، وَالدَّابَّة فَإِن ذَلِك طول بَقَاء ومكانة وَحسن منزلَة

стр. 123

ب وَمن رأى أَنه يمشي مشي السبَاع فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ فِي الدّين خَاص على قدر مَا رأى وَمن رأى أَنه يمشي مشي الْحَيَّة وَالْعَقْرَب وَبَعض الْهَوَام فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ إِلَّا أَن يكون فَمن مشي طيور (فِي الدّين خَاصَّة وَمن رأى إِنَّه يمشي مشي سِبَاع الطير فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ) فَإِن ذَلِك صَالح لَهُ وَأَن رأى إِنَّه تحول بَعِيرًا أَو دَابَّة أَو سبعا وَنَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ إِلَّا أَن يكون فَمن يمشي مشي الطُّيُور، وطيور آلما فَإِن ذَلِك صَالح لَهُ وَأَن رأى إِنَّه تحول بَعِيرًا أَو دَابَّة أَو سبعا أَو نَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ فِي الدّين خَاصَّة وَفِي وَجه أخر كَانَت الدُّنْيَا عَلَيْهِ وَاسِعَة ورزقه صَالحا هَنِيئًا وَلمن رأى كَانَ إبِلا عرا دخلُوا قَرْيَة أَو بَلْدَة وَلَا أخل لَهَا فَإِنَّهُ يدل فِي تِلْكَ الْبَلَد جُنُودا أَو سيل أَو يمطر بهَا مطر غَالب أَو رد عَلَيْهِم عدوا وفتنة أَو حَرْب الْبَاب الْأَرْبَعُونَ فِي الثيران وَالْبَقر والعوامل وَغَيره وَمن إِنَّه ركب ثوراً أَو ملكه رأى فَإِنَّهُ يُصِيبهُ عملا من سُلْطَان أَو يُصِيبهُ مَالا وَخيرا وزوجه فَإِن رأى أَن ثوراً عَلَيْهِ حمل بحبوب أدخلهُ منزله

стр. 124

أَفَإِن الله تَعَالَى يدْخل عَلَيْهِ خيرا وَيدخل عَلَيْهِ الخصب وَالسعَة ويفرج عَنهُ غمه فَإِن رأى أَن لَهُ ثيراناً كَثِيرَة فَإِنَّهُ يملك عمالاً بصرفهم فِي أُمُوره بِقدر مَا رأى مِنْهُم فَإِن رأى أَن ثوراً نطحه فأزاله عَن مَوْضِعه فَإِنَّهُ يَنْعَزِل عَن عمله ويناله من الضَّرَر فِي عَزله بِقدر مَا ناله من نطحه فَإِن نطحه وَلم ينزله عَن مَوْضِعه لكنه كَاد أَن يَزُول فَإِنَّهُ يَنَالهُ مَكْرُوه وإشراف على الْعَزْل وَلَا يَنْعَزِل فَإِن رأى للثور قروناً كثير أَو رأى قرينه فِي غير موضعهما أَو أَحدهمَا فَإِن ذَلِك للعمال سنُون على عدد الْقُرُون لحم الثور مَال الْعَامِل وَجلده تركته وَكَذَلِكَ العوامل الثوران ذبح وَقسم لَحْمه فَإِن عَامل يَمُوت وَيقسم مَاله وَكَذَلِكَ الدَّابَّة الَّتِي تنْسب إِلَى الرجل فِي التَّأْوِيل فَإِن رأى جمَاعَة من الثيران أَو الْبَقر أَقبلت وأدبرت وَدخلت موضعا أَو خرجت مجهولات الأرباب بألوان صفراً أَو حمر فَإِنَّهَا أمراض تقع فِي تِلْكَ المحله فَإِن كَانَت ألوانها مُخْتَلف فَإِنَّهَا سنُون جدبه بِقدر المهازيل وَالْبَقَرَة السمين سنة مخصبة وَالْكَبِير مِنْهَا سنُون خصب

стр. 125

ب وَكَذَلِكَ الْبَقَرَة الْحَامِل لُحُوم الْبَقر وَأَلْبَانهَا وشحومها وسمنها وكل ذَلِك مَال وخصب لمن أَصَابَهَا وَلمن أكلهَا معيشة وَمَنْفَعَة على مِقْدَار مَا أكل ووجده وَشرب أَلْبَانهَا إِذا كَانَت حليباً خطره فِي الدّين وَمَال حَلَال وَسمن الْبَقر وَسمن الْبَقر إِذا أكله أَو وجده مالٍ وخصب بِقدر ذَلِك وسمنها أفضل من سمن الْغنم سَعَة وخصباً وجلود الْبَقر مَال أَو تَركه فِي تِلْكَ السن وأدوات الدَّوَابّ مَال كلهَا مَال على كل حَال وَجَمِيع مَا فِي بطونها كلهَا إِلَّا أَن مَنْفَعَتهَا مَعَ شغل وَنصب وأذى وَأما الْبَقر أَمْوَال طيبَة كَثِيرَة على قدر مَا رأى مِنْهَا فَإِن رأى أَنه يحلب بقره وبشرب لَبنهَا فغن كَانَ ذَلِك عبدا عتق وَتزَوج مولاته أَو صَارَت بنت سيدة إِلَيْهِ وَأَن كَانَ حرا فَقِيرا اسْتغنى وَأَن كَانَ غَنِيا أزداد غنى فَإِن رأى أَن إنْسَانا وَهبة عجلاً صَغِيرا أَو عجل فَإِنَّهُ يُولد لَهُ ولد فغن حمل عجلاً صَغِيرا أَو عجلة فادخلها منزلَة أَو رَآهَا فِي بَيته فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وشغل فَإِن ركب لون أسوداً أصَاب مَالا وسلطاناً على قدر طَاعَته وكل صَغِير من الْحَيَوَان هم وغم على قدر مخالطته لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة الصَّبِي وَالصَّبِيّ هم وغم وَفِي وَجه

стр. 126

أالصبي غُلَام، والغلام بِشَارَة الْبَاب الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي الضَّأْن وَالْغنم والكباش وأصوافها وشعورها وآلات بطونها وَغير ذَلِك من رأى أَنه أصَاب كَبْشًا أصَاب سُلْطَانا ومالاً ويقهر رجلا ضخماً ويتمكن مِنْهُ فَإِن ذبح الْكَبْش وَتَركه على حَاله مذبوحاً فَإِنَّهُ يظفر بِرَجُل ضخم عَزِيز منيع فَإِن سلخه وَفرق بَين لَحْمه وَجلده إِنَّه يَأْخُذ مَاله وَفرق بَينه وَبَين فَإِن هُوَ أكل من لَحْمه فَإِنَّهُ يَأْكُل من مَاله فَإِن تخلص الْكَبْش وَلم يذبح يخلص الْأَسير وَنَجَا من همه وغمه فَإِن رأى أَنه ركب كَبْشًا وَهُوَ يطيعه ويصرفه كَيفَ شا فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من رجل عَزِيز ويطيعه فِيمَا يسأمه فَإِن رأى أَنه يحمل كَبْشًا على ظَهره فَإِنَّهُ يتقلد مونه رجل ضخم وكل ذَلِك يجْرِي على الضَّأْن والمعز الْمَجْهُول فأعرفه فَإِن لأي أَنه ملك جمَاعَة من الكباش فَإِنَّهُ يملك أَشْرَاف النَّاس وعظمائهم وجلودها وأصوافها وشعور هائلها مَال وَمَنْفَعَة لقَوْله تَعَالَى ﴿وَمن أصوافها﴾ الْآيَة وجلودها مَال من جِهَة تَركه وَمن أصَاب شَيْئا من الصُّوف أَو الشّعْر أَو المر عزي أصَاب مَالا وَمَنْفَعَة

стр. 127

ب على مِقْدَار صَاحب الرُّؤْيَا فَإِن رأى يَأْكُل كرَاع شاه فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مَالا وَخيرا وَسمن الْغنم مَال وخصب وَمَنْفَعَة على قدر مَا وجد مِنْهُ شَحم الْغنم مَال كثير لمن يُصِيبهُ والشحم خير من السّمن وبطون الشاه مَال لمن يُصِيبهَا وَجَمِيع مَا فِيهَا من الْآلَات، كالراية وَالدَّسم والسرقين وَغَيره مَال كثير على قدر مَا نَالَ مِنْهَا الكبد من الْحَيَوَان كُله مَال مدفون لمن أَصَابَهَا أَو ملكهَا، وَكلهَا إِلَّا أَن أفضلهَا فِي عرض الدُّنْيَا وأقربها إِلَى المَال وَالنعَم كبد الْإِنْسَان، الْقلب من كل شي مَال مَذْكُور لمن تصيبه أَو يَأْكُلهُ لَو يملكهُ على مِقْدَار صَاحبه المصران من كل حَيَوَان لمن يُصِيبهَا أَو يشاكلها أَو يملكهَا خير وَمَنْفَعَة، وَشرف، وسعادة وقربه من جِهَة الْقرَابَات، وَمن رأى كَبْشًا من الْوَحْش أَو نعج أَو إبِلا أَو اصطاد شَيْئا مِنْهَا أَو أَصَابَهُ همه أَو أخذا وَكَانَ فِي ظَهره إِنَّه يَأْكُل لَحْمه أَو يقسمهُ أَو يكون ذَلِك طَعَاما لَهُ وَلغيره أَو أصَاب شياً من قُرُونهَا أَو جلودها أَو لحومها فَإِن ذَلِك كُله جيد، العبيد غنيمَة وظفر لمن أَصَابَهُ بِقدر مَا أصَاب من الصَّيْد وَأَلْبَانهَا

стр. 128

أوألبان الْبَقر وَالْغنم إِذا كَانَ لَبَنًا طيبا مَنْفَعَة وَقُوَّة فِي الدّين على قدر مَا أصَاب وعَلى مِقْدَار صَاحب الرُّؤْيَا اللَّبن الحامض مَنْفَعَة فِي الدُّنْيَا مَعَ مرض على قدر مَا شرب مِنْهُ وعَلى مِقْدَار حموضته وكل طَعَام وشراب حامض مالح فَوق الْوَاجِب أَو فَاسد وَأَن رأى أَنه رَاكب حمَار من حمر الْوَحْش يصرفهُ حَيْثُ يَشَأْ وَهُوَ يطيعه فَإِنَّهُ يركب مَعْصِيّة وَيُفَارق جمَاعَة الْمُسلمين فِي دينه وَهُوَ لَهُ إِن لم يكن الْحمار ذلولاً وَأَن رأى إِنَّه جمح بِهِ أَو صرعه أَو كسر عضوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُصِيبهُ شدَّة وهم لسوء رَأْيه ومذهبه فَإِن رأى أَنه أدخلهُ بَيته على هَذِه الصّفة أَو اتَّخذهُ ألفا أَو ابْنا فِي منزلَة فَإِنَّهُ يداخل رجلا كَذَلِك فِي رَأْيه ومذهبه وَلَا خير فِيهِ وَأَن رَأْي أَنه أدخلهُ بَيته وضميره فَإِنَّهُ حنيئذاً أَو أَنه قد اصطاده لطعام فَإِنَّهُ يُصِيب غنيمَة وَخيرا على مِقْدَاره فَإِن رأى شَيْئا من الْوَحْش يتنازع مَعَ مثله أَو رأى كَبْشًا أَو علا أَو كَبْشًا وَحِمَارًا أَو نَحْو ذَلِك يتنازعان ويختلفان فَإِنَّهُمَا رجلَانِ يتنازعان فِي أَمر وَكِلَاهُمَا فاسدان فِي الدّين

стр. 129

ب كَذَلِك لَو نَازع الرجل شَيْئا من ذَلِك فَإِنَّهُ يتنازع رجلا كَذَلِك فِي دينه ورأيه وَالْغَالِب مِنْهُمَا فِي منازعته هُوَ الظفر على صَاحبه فَإِن كَانَ كبشين أَو وعلين أَو حيوانيين من جنس وَاحِد تنازعون فَإِن ذَلِك بِخِلَاف الأول والمصروع مِنْهُمَا الْغَالِب لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا من جنس وَاحِد وإناث الْوَحْش نسا على مَا وصفت من ذكر أَنَّهَا فِي الْمعْصِيَة والتزايد ومخالف رَأْي جمَاعَة من الْمُسلمين لُحُوم الْوَحْش وشعورها وجلودها وَأَلْبَانهَا مَال وبرك وَأَلْبَانهَا خَاصَّة نسك فِي الدّين وَمَنْفَعَة فِي الدُّنْيَا فَإِن رأى أَنه تحول حمَار وَحش فَإِنَّهُ يُفَارق جمَاعَة الْمُسلمين ويعتز لَهُم وَلَو تحول نوعا من أَنْوَاع الْوَحْش فَإِنَّهُ يُصِيب وَلَده من النِّسَاء وَمن أصَاب ظَبْيًا فِي مَنَامه أصَاب جَارِيَة حسنا وَلَو ذبح ظَبْيًا أَو خبض جَارِيَة فَإِن ذَبحهَا من قفاها فَإِنَّهُ يَأْتِي الرِّجَال والغلمان أَو يَأْتِي النِّسَاء فِي أدبارهن وَأَن كَانَ الصَّبِي ذكرا كَانَ ذَلِك أَشد وأوسع وبقرة الْوَحْش فِي التَّأْوِيل امْرَأَة حسناء وَكلما أصَاب من لحومها وشعورها وشحومها وبطونها مَال من قبل النِّسَاء

стр. 130

أَفَإِن رأى إِنَّه رمى ظَبْيًا أَو بقر من بقر الْوَحْش لغير العبيد فَإِنَّهُ يقذف امْرَأَة أَو جاري كَذَلِك، فَإِنَّهُ رَمَاهَا فَإِنَّهُ يُصِيب غنيمَة أَو يطْلب مَنْفَعَة فَإِن رأى إِنَّه أصَاب حشفاً فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا أَو جَارِيَة حسنا وَأَن أصَاب فِي مَنَامه عجلاً من الْوَحْش مَجْهُولا فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا وَرُبمَا كَانَ غُلَاما وَكَذَلِكَ كل ولد من أَوْلَاد الْوَحْش للرأي الْبَاب الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي الفيلة والجواميس من رأى إِنَّه ركب فيلاً يصرفهُ حَيْثُ يَشَأْ وَعَلِيهِ آلَة الفيلة وأسلحتها، وثيابها فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا عَظِيما ويقهر رجلا ضخماً سُلْطَانا وَكَذَلِكَ أكل لحم الْفِيل مَال من سُلْطَان أعجمي أَو إنْسَانا مسلطاً بِقدر مَا أكل مِنْهُ شَحم الْفِيل، مَال على قدر قلته، وكثرته، جلد الْفِيل وشعره وَجَمِيع أَعْضَائِهِ مَال وَمَنْفَعَة عَظِيمَة على قدر عَظمَة، وَكبره وَمن رأى أَنه ركب الْفِيل فِي أَرض حَرْب على أَي هَيْئَة كَانَ فَإِن الدولة تكون على أَصْحَاب الْفِيل لأَنهم لَا ينْصرُونَ إِلَّا أَن يكون الرَّأْي مُعْتَادا لركوب الْفِيل أَو لرُؤْيَته ومحارسته كل وَقت، وَمن رأى أَن فيلاً

стр. 131

ب وطه بِرجلِهِ، فَإِنَّهُ يُصِيب شدَّة ودول فِي بَلَده ذَلِك وَكَذَلِكَ لَو وَطئه بَعِيرًا أَو إبل أَو شَيْء وَغَيره من الدَّوَابّ وَالنَّاس فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ لصَاحبه فَإِن رأى أَنه ركب فيلاً فِي غير أَرض حَرْب على غير هَيْئَة الْفِيل ولباسه وسلاحه فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة أَعْجَمِيَّة فَإِن قهر الْفِيل قهر تِلْكَ الْمَرْأَة لَهُ مواتية، فَإِن أسا ولَايَته أَسَأْت تِلْكَ الْمَرْأَة فَإِن حمل الْفِيل على مَكْرُوه لم يطيعه فَإِنَّهُ يحمل تِلْكَ الْمَرْأَة على مَكْرُوه فَإِن رأى فِي مَنَامه بِالنَّهَارِ كَأَنَّهُ ركب فيلاً فَإِنَّهُ يُطلق أمواته ويفارقها وَلَا خير فِي رُؤْيَة الْفِيل بِالنَّهَارِ على حَال والفيل سُلْطَان أعجمي أَو رَئِيس مسلط فَإِن رأى أَن فيلاً أقبل من بَلَده ير اً خرى على هيئه فِي لِبَاسه، وسلاحه، وزينته فَإِنَّهُ زَوَال سُلْطَان تِلْكَ الأَرْض أَو خُرُوجه من تِلْكَ البلده إِلَى غَيرهَا فَإِن رأى قتل فيلاً فَإِنَّهُ يقهر رجلا ضخماً أعجمياً أَو امْرَأَة كَمَا وصفت فَإِن رأى الْفِيل قروناً كَانَ ذَلِك أَشد شَوْكَة لمن نشب الْفِيل غليه فِي التَّأْوِيل وأنفع، والقرون كلهَا مَنْفَعَة وشوكة وَقُوَّة وَأما الجواميس

стр. 132

أفإنهم بِمَنْزِلَة النُّور الَّذِي لم يعْمل بعد وَهُوَ رجل لَهُ مَنْفَعَة لمَكَان الْقُرُون من رأى أَنه يداول شَيْئا من الجواميس، ونال فَإِنَّهُ ينَال ذَلِك من رجل كَذَلِك ويداوله وأناث الجواميس منزلَة الْبَقر فِي أَلْبَانهَا ولحومها وجلودها وسلاحها وأعضائها وشعورها وَجَمَاعَة الجواميس إِذا رأى أَنه ملكهَا فَإِنَّهُ يهْلك على إِنْسَان مخام عِظَام ذَوي سُلْطَان عَظِيم، إِذا رأى أَنه ركب عجلة الجواميس فَإِنَّهُ يركب مركبا من المراكب الْمُلُوك ويصيب سُلْطَانا أعجمياً وشرفاً وكرامة وَذَلِكَ أَن السَّيِّد يُوسُف ﵇ حمل على عجلة يَوْم أكْرمه الربان وولاه مصر فَإِن رأى إِنَّه مُتَعَلق بعجلة أَو يتبعهَا فَإِنَّهُ يتبع ذَا سُلْطَان، ويداوله كَذَلِك أَو ينَال مِنْهُ بِقدر مَا رأى فَإِن رأى إِنَّه ركب عجلة يحمل الأثقال على غير هَيْئَة المراكب وَزينتهَا، أَصَابَهُ هم وحزن وَلَا خير فِي عجلة تحمل الأثقال الْبَاب الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ هِيَ الْخَنَازِير من تَفْسِير ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى الْخِنْزِير شَدِيد الشَّوْكَة ولحمه وشعره وَجلده مَال حرَام وَأَوْلَادهمْ ذِي الْمخْرج دَلِيل حَيْثُ الطعمة وَالدّين من رأى إِنَّه يرْعَى خنازير

стр. 133

ب ولى على قوم كَذَلِك وَمن ملك خنازير أَو حوزها وأوثقها فِي مَوضِع أصَاب مَالا حَرَامًا وَأَوْلَادهمْ هموم وَأَلْبَانهَا مُصِيبَة فِي مَال حرَام من يشْربهَا أَو فِي عقله وَمن ركب خنزيراً أصَاب سُلْطَانا أَو ظفر بعدو وَالْخِنْزِير رجل مخصيب دني، خَبِيث الدّين والطبيعة فَإِن كَانَ وحشياً كَانَ أقوى وَأَمْنَع وَأفضل حَصْبًا ون كَانَ أهلياً كَانَ أقل فَإِن رأى أَنه أصَاب خنزيراً أَو ملكه أَو قَتله فَإِنَّهُ يَقْهَرهُ رجلا أَو يظفر بحاجته مِنْهُ بِقدر ذَلِك فَإِن رأى أكل من لَحْمه فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا حَرَامًا فَإِن رأى أَنه ملك خنازير حَتَّى أخرجهَا فِي مَوضِع، فَإِنَّهُ يُصِيب أَمْوَالًا غراماً بِقدر الْخَنَازِير وعددها وَتَكون الْأَمْوَال مَجْمُوعَة لَيْسَ فِيهَا نصب فَإِن رأى إِنَّه شرب لبن خِنْزِير فَإِنَّهُ يذهب مِنْهُ مَال أَو يصاب فِي عقله الْبَاب الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي السبَاع ولحومها وَأَلْبَانهَا وجلودها وَاخْتِلَاف تغيرها وَمن رأى تعالج أسداً أَو يقاتله فَإِنَّهُ يُنَازع عدوا مسلطاً وَتَكون الظفر لغالب مِنْهُمَا لِأَنَّهَا نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ فَإِن كلمة أَسد فَإِنَّهُ يظْهر لَهُ شَأْن ويقهر أعداءه ويبلغ مُرَاده فيهم

стр. 134

أَفَإِن رأى أَنه ركب أسداً وَهُوَ يصرفهُ حَيْثُ يَشَأْ فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا عَظِيما ويقهر عدوا منيعاً مسلطاً فَإِن رأى أسداً استقبله أَو رَآهُ عِنْده وَلم يُخَالف فَإِنَّهُ ينَال فرعا من عَدو أَو سُلْطَان جاير وَلَا يضرّهُ ذَلِك فَإِن رأى أَنه هرب من أَسد وَلم يَطْلُبهُ الْأسد فَإِنَّهُ نجا قبله مِمَّا يحذر وَكَذَلِكَ كل هارب من إِنْسَان لَا بُد طَالبه فَإِنَّهُ ينجو أَو الدَّلِيل عَلَيْهِ أَن مُوسَى ﵇ هرب من فِرْعَوْن ثمَّ ظفر بِهِ فَإِن رأى أَنه يَأْكُل لحم الْأسد فَإِنَّهُ يجد مَالا وغني من سُلْطَان ويظفر بعدوه ويتمكن مِنْهُ فَإِن رأى أَنه يشرب لبن اللبؤة فَإِنَّهُ أَيْضا يظفر بعدوه ويصيب مِنْهُ مَا لم يكن يرجوه فَإِن رأى أَنه يَأْكُل رَأس شَاة فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا عَظِيما ومالاً كثيرا فَإِن رأى إِنَّه يَأْكُل شَيْئا من أَعْضَاء الْأسد فَإِنَّهُ يُصِيب مَال عَدو مسلط بِقدر ذَلِك الْعُضْو من الْأَعْضَاء وَكَذَلِكَ شعره وَجلده مَال عَدو وَكَذَلِكَ فَإِن رأى إِنَّه ناكح لَهُ فَإِنَّهُ ينجو من شَدَّاد كَثِيرَة ويظفر ويعلو أمره وَكَون بعيد الصَّوْت مرجواً مهيباً وكل ذِي نابٍ من السبَاع ينْسب إِلَى عدوٍ مجاهر

стр. 135

ب على قدر سَلامَة، وقوته ذكره فِي مقدرته إِلَّا الْكَلْب فَإِنَّهُ ضَعِيف الْعَدَاوَة هُوَ إِنْسَان محروم فِي لِسَانه فضل معِين لِأَبْنِ آدم على ساير الْأَجْنَاس وَكَانَ معنياً لبقا أَدَم ﵇، فَأَقَامَ على وفأيه وقناعته فِي نبيه إِلَى هَذَا الْوَقْت والنمر عَدو مغلق الْعَدَاوَة مُسْتَمر فِيهَا شَدِيد عَظِيم الْحَظْر فَإِن رأى أَنه نَازع نمراً فَإِنَّهُ يُنَازع إنْسَانا عدوا كَذَلِك ويظفر بِهِ، بِقدر مَا نَالَ من النمر، أكل لحم النمر شرف، وصون وسرور، وَمَال من حَرْب، حَاصِل، فَإِن رأى أَنه ركب نمراً فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا ويقهر عدوا على قدر مَا رأى وعَلى مِقْدَار صَاحب الرُّؤْيَا فَإِن رأى أَنه يعالج نمراً وَلم يظفر وَاحِد مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ، فَإِنَّهُ يُصِيبهُ فزع من سُلْطَان أَو شدَّة أَو مرض لم يعافيه الله تَعَالَى ويؤمنه من خَوفه ذَلِك، فَإِن رأى إِنَّه شرب، لبن النمر " فَإِنَّهُ يُصِيبهُ خوف، شَدِيد، من جِهَة عَدو، وَيظْهر لَهُ عداوته ثمَّ ينجو مِنْهُ ويظفر بِهِ إِن شا الله تَعَالَى فَإِن رأى أَنه أصَاب من جلده وعظامه وسلاحه فَإِنَّهُ ينَال من مَال ذَلِك الْعَدو وَيقدر ذَلِك النمر، فَإِنَّهُ عَدو شرِيف كريم، مُطَاع حسيب

стр. 136

أَله صَوت وَذكر ومعالجه لمعالجة الْأسد، والنمر الْعَهْد فَإِنَّهُ يظْهر عداوته وَهُوَ مذبذب فِيهَا ومعالجته لمعالج الْأسد، والنمر، فِي جَمِيع جَوْهَرَة لبن الدب ضرّ، وعزم وضراعة ومهان وَخبر عَاجل ولحمه وَجلده مَال إِن أكلهَا أَو وجدهَا وَمن رأى إِنَّه ركب ضبعاً فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة عَجُوز قبيحة، فَإِن رَمَاهَا فَإِنَّهُ يطعن وَمن أكل لحم الضبع فَإِنَّهُ امْرَأَة تغدر بِهِ وتخونه وَرُبمَا كَانَت عَجُوز وَجلد الضبع وشعره وعظامه، مَال من جِهَة تِلْكَ الْمَرْأَة وَأَن كَانَ الضبع فحلاً فَإِنَّهُ فِي التَّأْوِيل عَدو مخذول محروم، شبه الملعون ومعالجته كمعالجة ساير السبَاع الدب سُلْطَان غشوم ظلوم ضيق جريء كَذَّاب، حلاف وَرُبمَا كَانَ خصما يخاصمه كَذَلِك، أَو غَرِيبا وَأَن شرب من لبنه فَإِنَّهُ يُصِيبهُ خوف أَو يعون مِنْهُ أَمر الثَّعْلَب إِنْسَان خداع مكار أَو جَارِيَة كذابة فَإِن رأى إِنَّه يعالجه وينازعه فَإِنَّهُ يُخَاصم لصاً أَو يُخَاصم ذَا قرَابَة لَهُ

стр. 137

ب فَإِن طلب ثَعْلَب فزع فَزعًا شَدِيد أَو أَن راوغه ثَعْلَب، رواغه، غَرِيم لَهُ وَإِن شرب لبنه فَإِنَّهُ أَن كَانَ مَرِيضا شفَاه الله تَعَالَى وَإِن كَانَ مغموماً أذهب الله غمه أَيْن أوي تجْرِي مجْرى الثَّعْلَب فِي التَّأْوِيل إِلَّا أَن الثَّعْلَب أقواهما فِي الرُّؤْيَا الْكَلْب فَقِيه أَو عَدو أَو سُلْطَان أَو طامع أَو خَادِم وَهُوَ فِي عداوته دني، وَلَيْسَ يُبَالغ فِي عداوته فَإِن رأى أَنه صَاحب كلب صيد فَإِنَّهُ يصحب فَقِيها أَو ينَال مِنْهُ خيرا وَلَو نبح عَلَيْهِ كلب وَلم يضرّهُ طعن فِيهِ عدوه فِي وَلَا يعبره الْكَلْب امْرَأَة دينه سليطة ومستمع فِيهَا مَا يكره فَإِن رأى كَلْبا تنَاوله وعضه فَإِنَّهُ يَنَالهُ كَلَام مَكْرُوه وَإِن رأى أَن كَلْبا مزق ثِيَابه فَإِنَّهُ يمزق عرضه وَيفرق مَاله أَو يَنَالهُ مَكْرُوه شَدِيد يقدر مبلغ التخريق من ثِيَابه وَكَذَلِكَ الكلبة لَو تناولته أَو مزقته فَإِنَّهَا امْرَأَة سليطة وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم الْكَلْب فَإِنَّهُ يظْهر على عدوه ويصيب من مَاله أَو يَبْتَلِي بِمَرَض لم يعْمل الطّلب فِيهِ فَإِن رأى أَنه شرب لبن الْكَلْب فَإِنَّهُ يَنَالهُ خوف فَإِن رأى الْكَلْب مزق جلده وَأثر فِيهِ فَإِن ذَلِك

стр. 138

أَفَإِن ذَلِك خصومه شَدِيدَة ومنازعة فَإِن كَانَ الْكَلْب سلوقياً، كَانَ الْعَدو من أَهله أَو من خلطانه أَو من خاصته الْأَقْرَبين وَأَن كَانَ الْكَلْب كردياً فَهَذَا الْعَدو من الأبعدين وَالْكَلب الْمُطِيع إِنْسَان مُطِيع معِين لَك على أعدائك بالْكلَام إِلَّا إِنَّه ذُو سَعَة النسور امْرَأَة أَو خَادِم أَو لص أَو غماز أَو مرض فَإِن رأى أَن عصفوراً دخل دَاره فَإِنَّهُ يدْخل عَلَيْهِ لص أَو غماز، فَإِن ذهب شي فَإِنَّهُ يسرق مِنْهُ شَيْء وَلَا خير فِيهِ على كل حَال، فَلَو قَاتل سنوراً حَتَّى خدشه فَإِنَّهُ يمرض مَرضا شَدِيد، وَلَو عضه السنور طَال مَرضه وَإِن كَانَ وحشياً كَانَ أقوي وَأَشد، السنور إِنْسَان أَو خَادِم، يعتل من أهل بَيْتك ولحمه وشعره وَجلده، مَال من جِهَة لص أَو مِمَّا يسرق، وَقَالَ ابْن سِيرِين من رأى أَن سنور عضه فَإِنَّهُ يمرض سنة ثمَّ يبرأ من مَرضه ذَلِك ابْن عرس كالسنور إِلَّا أَنه أَضْعَف وَأَقل قَليلَة الْقُنْفُذ إِنْسَان ضَعِيف تواضع للضعفاء متكبر على الْكبر أَوله شركا وَأَصْحَاب وَلَا يقدر الْعَدو عَلَيْهِ لشوكته فَإِن قَاتله وغلبه فَإِنَّهُ يقهر رجلا كَذَلِك وَأَن أكل لَحْمه أَصَابَهُ هم وَمرض شَدِيد

стр. 139

ب يشرف على الْمَوْت فَإِن وهب لَهُ قرد كَانَ عد يظفر بِهِ فَإِن قَاتل قرداً حَتَّى كَانَ القرد هُوَ المغلوب فَإِنَّهُ يمرض أَو يُصِيبهُ أَذَى وَأَن كَانَ هُوَ المغلوب أَصَابَهُ دَاء لَا دَوَاء لَهُ أَو عيب لَا يذهب عَنهُ أبدا الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ فِي أَنْوَاع الطُّيُور وجوهها وَاخْتِلَاف عباداتها النسْر سيد الطُّيُور وأقواها عل الطيران، وَأَخذهَا بصراً وأطولها عمرا وأبعدها عاملة، قَالَ، بَلغنِي أَن عِنْد الْعَرْش أَربع من الْملاك يسترزقون الله لبني آدم وَالَّذِي يسترزق للبهائم على صُورَة النسور وَالَّذِي يسترزق للسباع على صور الْأسد وَالَّذِي يسترزق للطيور على هَيْئَة النسْر، قَالَ وَبَلغنِي أَن حمل الْعَرْش على صُورَة النسْر وَمن رأى أَنه أصَاب نسراً أَو ملكه وَكَانَ النسْر لَهُ مطاوعاً وَإنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا عَظِيما ويتمكن من ملك عَظِيم فَإِن رأى أَنه أصَاب لحم نسر أَو عِظَامه أَو ريشه فَإِنَّهُ يُصِيب من ذَلِك السُّلْطَان مَال أَو من ذَلِك الْعَظِيم وينال

стр. 140

أرفعه وشرفاً فِي دُنْيَاهُ فَإِن رأى أَن نسراً احتمله وطار بِهِ عرضا حَتَّى بلغ السما أَو دونهَا فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا فِي سُلْطَان وَملك ويعلو أمره وَيفْسد فِي دُنْيَاهُ كقصة النمرود فَإِن رأى أَنه سقط من السما فِي تِلْكَ الْحَال أَو هوى بِهِ النسْر إِلَى الأَرْض فَإِنَّهُ يَزُول عَن سُلْطَانه وَلَا يتم لَهُ أمره فَإِن صعد بِهِ إِلَى السما حَتَّى غَابَ فِيهَا، فَإِنَّهُ يَمُوت فِي سَفَره ذَلِك إِلَّا أَن يرى أَنه قد انْصَرف، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يشرف على الْمَوْت ثمَّ ينجو مِنْهُ الْعقَاب سُلْطَان قوي مهاب صَاحب حَرْب وبأس وَهُوَ فِي طعمته ظلوم يخافه الْقَرِيب والبعيد فَمن رأى أَن عقَابا ضربه بمخلابه فَإِنَّهُ تناله شدَّة ومضره ذَلِك السُّلْطَان يقدر مَا ناله من مخالبيه، أما فِي نَفسه أَو مَاله ومقالكم الْعقَاب ومنازعته مَعَ رجل كَمَا وصفت الزخم ونال سُلْطَان صَاحب سفرة من رأى أَنه أصَاب رخمه فِي نوم النَّهَار أَو عالجها فَإِنَّهُ يمرض مَرضا طَويلا البوم إِنْسَان لص مريب مكار شَدِيد الشوكه وحيد لَيْسَ لَهُ جتد وَلَا نَاصِر، وَلَا نفع وطعمته ومعيشته من غير حَلَال وعمره طَوِيل الخد أه ملك جَاهِل الذّكر

стр. 141

ب شَدِيد الشوكه مقتدر متواضع لقُرْبه، من الأَرْض فِي طيرانه، فَإِن رأى أَنه أصَاب حداة وحشية لَا تُطِيعهُ، وَلَا تصيد لَهُ قد أمْسكهَا بِيَدِهِ فَإِنَّهُ يُولد لَهُ غُلَام، وَيصير ملكا، وَيظْهر على إِنْسَان كَمَا ذكرت الصَّقْر إِذا كَانَ وحشياً لَا يتَعَلَّم الصَّيْد وَلَيْسَ بمطاع فَإِنَّهُ يُولد لَهُ غُلَام وَلَا يبلغ مبالغ الرِّجَال وَأَن أصَاب صقراً صياداً معلما نَالَ سُلْطَانا وَقُوَّة وَكَانَ فِي سُلْطَانه ذَلِك ظلوماً غشوماً لسوء طعمته، الْبَازِي إِذا كَانَ مطاوعاً مجيباً إِذا دعى فَإِنَّهُ سُلْطَان لصَاحبه وَيكون أَيْضا ظلوماً غشوماً لسوء طعمته وَأَن رأى أَنه طَار عَنهُ وبقى خيطه فِي يَده أَو ريشه فَإِنَّهُ يذهب سُلْطَانه وَيبقى عِنْده مَال، وَرُبمَا كَانَ مثلا بِمثل الشاهين والباسق، إِنْسَان سُلْطَان أَو ولد أَو مَال أَو ظفر، وجلودها وريشها ولحمها مَال وَمَنْفَعَة وَلَو رأى غُلَاما إِنَّه اصطاد باشقا أَو شاهيناً فَإِنَّهُ ينَال قضآ أَو عَدَالَة غير أَنه يسْتَحل مَال الْأَيْتَام وَالْمَسَاكِين، الْغُرَاب إِنْسَان فَاسق فِي دينه كذوب فِي كَسبه، العقعق إِنْسَان لَيْسَ لَهُ عهد وَلَا وَفَاء وَلَا حفظ وَلَا دين فَإِن عالج العقعق فَإِنَّهُ يعالج أمرا لَا يتم لَهُ فَإِن رأى

стр. 142

أأصاب غراباً، فأمسكه فَإِنَّهُ غرور وباطل، من أمرٍ وَلَا ينفع بِهِ، وَلَو رَأْي غراباً فِي دَاره أَو حجلة فَإِنَّهُم فساق يَجْتَمعُونَ هُنَاكَ الطاووس الذّكر فِي التَّأْوِيل ملك أعجمي ذُو هشم وَمَال وَمَنْفَعَة وجمال فَإِن رأى أَنه صَاد طاووساً فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من رجل كَذَلِك أَو من سُلْطَان وينال مِنْهُ مَنْفَعَة ومالاً على مِقْدَاره وَالْأُنْثَى امْرأ أعجمي حسنا ذَات مَال وجمال وَلَو رأى أَنه أصَاب من رَأس الطاووس أَو عصبه أَو عظمه أَو من أَعْضَائِهِ شَيْئا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من امْرَأَة وَأَن أصَاب شَيْئا من فراخها أصَاب من تِلْكَ الْمَرْأَة أَوْلَادًا تقربهم عينه البط ذُو مَال وحشمه، وقرابات وَله قُوَّة فَمن أصَاب مِنْهَا شَيْئا ظهر على إِنْسَان كَذَلِك وَينْتَفع بِهِ والنخامة والأغر وَجَمِيع طيور المَاء مَال وَمَنْفَعَة وظفر على إِنْسَان كَذَلِك الكركي إِنْسَان مِسْكين غَرِيب فَإِن رأى إِنَّه أعْطى كركيا أَو شَيْئا من ريشه أَو لَحْمه فَإِنَّهُ يُصِيب أجرا فِي مِسْكين فَإِن ركب كزكياً أَصَابَهُ مَسْكَنه وفقر وفراخها مفاز الْمَسَاكِين وأطفالهم وبيضهم نسَاء مِسْكين الْحَمَامَة امْرَأَة أَو جَارِيَة وَمن رأى أَنه وهبت لَهُ حمامة فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة أَو تولد

стр. 143

ب لَهُ بنت وَأَن أصَاب مِنْهَا شياً كثيرا أصَاب شَيْئا وجواري بِقدر عددهن فَإِن أكل لحومهن أصَاب من أَمْوَال النِّسَاء والسبي وفراخها نسا حرا ير لَهُ ولقومه وعشيرته، وبيضها كَذَلِك وَيُقَال فراخ الْحمام شغل وَهُوَ، وغم وحزن من قبل النِّسَاء أَو من جنس الْإِنَاث وبرج الْحمام مجمع النِّسَاء الْحَرِير وَمَوْضِع شَرّ مِنْهُنَّ الدَّجَاجَة سبي وخدم وفراخه أَوْلَاد السَّبي وضع الخدم وَلَا يكَاد تَأْوِيل الدَّجَاج يكون امْرَأَة حره فَإِن رأى دجاجاً كثيرا لَا يحصيها فَإِنَّهُ ينَال رياسة على رياسة على جماع من النَّاس ولحومها وريشها مَال من جِهَة السَّبي بِقدر مَا نَالَ مِنْهَا وبيضها نسَاء بِقَدرِهَا أَو أَوْلَاد فَإِن رأى أَنه يَأْكُل مشوياً أَو مطبوخاً أصَاب خيرا فِي تَعب وشغب وَأَن رأى أَنه يَأْكُل قشر الْبيض ويدع دَاخله فَإِنَّهُ يسلب مَيتا وَرُبمَا كَانَ نباشاً فَإِن رأى إِنَّه ذبح دجَاجَة فَإِن يَقْتَضِي جَار بِهِ عذر فَإِن ذبح ديكاً فَإِنَّهُ يظفر بمملوك وَأَن أصَاب ديكاً أَو ملكه فَهُوَ رجل أعجمي من نسل المماليك وَرُبمَا كَانَ إنْسَانا ذَا نسك وقادين وفراخ الديك أَوْلَاد غلْمَان أَو مماليك صغَار من نسل الأعجميين الدراج إِنْسَان ذَا عذر

стр. 144

أوخيانة وجفا وَامْرَأَة كَذَلِك قيل أَن الدراج والديك كإنا فِي سفينة نوح عَلَيْهِ السم فانقذه فِي أمرٍ فَقدر وَلم يرجع إِلَيْهِ، فَصَارَ وحشياً لَا يألف الْبيُوت وَصَارَ الديك ونسله رهينة أسيري التدرج فَكَذَلِك لَا يُفَارق النَّاس هُوَ ونسله الدراجة امْرَأَة حسناء لَيْسَ لَهَا وَفَاء الغيد إِنْسَان لَبِيب قاري الْقُرْآن وَالْحكم طيب الْكَلَام النعامة امْرَأَة بدوية فَإِن أصَاب فِي مَنَامه نعَامَة أصَاب امْرَأَة بدوية كَذَلِك الطليمة رجل بدوي فَإِن ركب طليماً أَو هلكه أَو ذبحه فَإِن يستمكن بدوي وريشها وبيضها وفراخها صغَار وَأهل الْبَادِيَة من الرِّجَال النسا وَمن رأى أَنه أصَاب عُصْفُور فَإِنَّهُ يستمكن من رجل عَظِيم الْخطر فَإِن اصطاده بفخ أَو شبكة يصطاد بِمثلِهِ فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من رجل ضخم ويقهره وإناث العصافير نسْوَة عظيمات وَرُبمَا تقع فِي التَّأْوِيل على بَعْلهَا وأخيها فَإِن رأى أَنه يذبح عصفوراً فَإِنَّهُ يظفر بِمَا أَرَادَ من ذَلِك الرجل الضخم فَإِن نتفى ريشه أصَاب من مَاله فَإِن أصَاب من فراخ العصافير أصَاب أَوْلَاد من حَلَال وَحرَام وَكَذَلِكَ أكل لحم العصفور وشحمه مَال

стр. 145

ب وَمَنْفَعَة من قبل إِنْسَان خطير إِلَّا أَن يكون نياً أَو فَاسِدا فَإِن رأى إِنَّه سمع أصوات العصافير وكلامها فَإِنَّهُ يسمع كَلَام يُعجبهُ والعصافير الْكَثِيرَة الْعدَد مَال وَمَنْفَعَة ورياسة وفراخ العصافير أَوْلَاد وأخطار فِي أَمر الدُّنْيَا وكل كَلَام مَكْرُوه من كَلَام الطُّيُور وَالسِّبَاع وَغَيرهَا وكل صَوت مُنكر قَبِيح كَانَ فِي التَّأْوِيل خماً وغماً وتشاجر وَكَلَام سوء وَلَا خير فِيهِ الورشاسة امْرَأَة مُخَالفَة فِي دينهَا نقص، وفراخها ولد من امْرَأَة كَذَلِك الفاخته امْرَأَة كَاذِبَة والعصوة صبيان والبلبل غُلَام صَغِير وَكَذَلِكَ الفقيرة غُلَام أَو ولد الخطاف رجل مُوسر أَو امْرَأَة وتوانسة موسرة تأنس من تسكن إِلَيْهِ إِلَّا إِنَّه لص فَمن قَتله أَو طرده فَإِنَّهُ يستوحش من أنيسَة، ويتصب نَفسه الخفاش إِنْسَان عَابِد مُجْتَهد وَقَتله حرَام فَإِن أصَاب خفاشاً أَو قَتله أَو كَانَ فِي بَيته فَإِنَّهُ يداخل إِنْسَان كَذَلِك أَو يُخَالِفهُ أَو يعاشره وَلَو أكل لحم الخفاش نَالَ من علم ذَلِك الرجل وَلَا ينْتَفع بِهِ وَكَذَلِكَ لَو أكل من شحمه فَإِنَّهُ يتَكَلَّم مِنْهُ وَلَا ينقصهُ ذَلِك الزرزور إِنْسَان صَاحب أسفار تشبة المكاري أَو العريف
следующие страницы →