стр. 223
............... ... فإنَّكَ لَابِنٌ بِالضَّيفِ تَامِرْ
وقال (١):
كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ... ................................
أي: ذِي نَصَبٍ، وذُو تَمْرٍ ولبنٍ، فيكونُ تقديرُه: فنقلَني منْ أهلِ جمالٍ وخيلٍ، أو ذَوي جمالٍ وخيلٍ.
وقولُها: «وأَطِيطٌ»: قالُ أبو عُبيدٍ (٢): الأطِيطُ: أصواتُ الإبلِ.
قال يعقوبُ (٣): الأطِيطُ: الإبِلُ، وهو زَفِيرُها من البَطَنَةِ.
ومِن أمثالِهم: لَا أفْعَلُ ذَلك مَا أَطَّتِ الإبِلُ (٤).
قَالَ الفَقِيهُ القَاضِي ﵁:
وأصلُ الأطيطِ: صوتُ / أعوادِ المحاملِ والرِّحالِ، ويشبهُ أنْ تريدَ بالأطيطِ هذا، تُريدُ: أنَّهم أصحابُ مَحامِلَ ورفاهَةٍ؛ لأنَّ المحاملَ لا يركبُها إلَّا / أصحابُ / السَّعةِ والرَّفاهةِ، وكانتْ قديمًا من مَراكبِ العربِ، ثمَّ إنَّ الحجَّاجَ حسَّنَها وزادَ فيها؛ فلهذا نُسبَ إليه عملُها، وبهذا السَّببِ غَلَّطَ القُتبيُّ أبا عُبيدٍ
- وهو الغَالِطُ- لِمَا ذكرناه.