Полный текст (3 209 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
اسحاق: الْحَادِث من اليرقان على طَرِيق البحران عالجه بالحمام بِالْمَاءِ الفاتر العذب والتمسح بدهن البابونج وبدهن الشبث وَنَحْوهَا والحادث من أجل سدد تكون فِي الكبد أَو ورم فبرؤه برؤ تِلْكَ السدد أَو الورم ثمَّ الإسهال بعد ذَلِك بِمَاء يخرج الصَّفْرَاء كالصبر والسقمونيا وأدوية اليرقان بزر السرمق بالسكنجبين وَأكل السرمق اسفيدباجا ومرقته وطبيخ البرسياوشان. مَجْهُول: ابدء بفصد الباسليق بالإسهال وَاجعَل فِي المسهل مَا يدر الْبَوْل وَإِن كَانَ صفراء فبمَا يخرج الصَّفْرَاء وَإِن كَانَ أسود فبمَا يخرج السَّوْدَاء وَمن أدويته الأفسنتين والجنطيان والثوم الْبري والقنطوريون والراوند المدحرج والطويل وكزبرة الْبِئْر وأصل الحماض الْبري وبزر الجزر وسنبل الطّيب وكرنب مُفْردَة أَو مَجْمُوعَة الشربة مِثْقَال على قدر الْحَاجة وَالِاحْتِمَال وَيَمْشي قبل الطَّعَام ليعرق وَيَأْكُل طَعَاما لطيفاً ويستحم بعد الْعرق بِمَاء فاتر إِلَى الْحَرَارَة وَيمْسَح جلده ببورق وبدردي الْخلّ المسحوق فِي الْحمام ويتعرق فِيهِ عرقاً كثيرا وَيَأْكُل مَعَ الْبُقُول أصل السوسن الآسمانجوني والبرنجاسف والأقحوان والسليخة والفجل الدَّقِيق والسمك الصغار وَلحم القنابر الْبَريَّة الْيَابِسَة الْمَوَاضِع جَيِّدَة لَهُ جدا ويغلى فِي شرابه بزر رازيانج لِأَنَّهُ يلين الْبَطن ويدر الْبَوْل وَمَاء الحمص يَنْفَعهُ والهندباء والطرخشقون والشاهترج والسلجم والبصل والخردل والثوم والكرفس والشبث والكمون والجعدة والإشقال والحلتيت يَجْعَل فِي ملحه وَمن الْفَاكِهَة السفرجل وَحب الآس والزعرور والتفاح وَيشْرب شرابًا إِلَى الْبيَاض وَلَا يشرب الحلو الْأسود ويسعط)
بعصارة قثاء الْحمار وعصارة بخور مَرْيَم والمزمن من ذَلِك يسعط بِوَزْن دانق شونيز وَدِرْهَم من مَاء السلق وَيَأْكُل الرُّمَّان المز دَائِما فَإِنَّهُ نَافِع لَهُ جدا والحمص المقلو بملح ويسقى بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب بِثَلَاث أَوَاقٍ من مَاء اللبلاب أوقيتان وخيارشنبر يلين بَطْنه بِهِ فَإِنَّهُ جيد لِأَنَّهُ ينفض الْمرة الْمُحْتَرِقَة ويضمد ضماداً يبرد كبده إِن احْتَاجَ إِلَى التبريد الشَّديد وينام بِاللَّيْلِ على البزقطونا بِمَاء رمان مز وَالطَّعَام ماش مقشر والسرمق والخس والقرع وَيشْرب مَاء الرُّمَّان والحصرم والسكنجبين أَجود شَيْء لَهُ والهندباء والكشوث ولب الْخِيَار والقثاء والكرفس والكزبرة وَإِن لم يكن مَعَ اليرقان حمى جعل لَهُ فِي اللبلاب وعنب الثغلب نصف مِثْقَال من الصَّبْر واسقه فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام حب المحلب المقشر من قشرته.
لليرقان بِلَا حمى: صنوبر كبار ثَلَاثَة دَرَاهِم زبيب منزوع الْعَجم خَمْسَة كبريت أصفر نصف مِثْقَال أفيثمون بزر الكرفس الْجبلي حمص أسود كندر أَبيض من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ يدق وينخل من جَمِيعهَا دِرْهَم وَنصف بِمَاء الرازيانج وَمَاء الفجل (ألف ب) من كل وَاحِد أوقيتان مغلي مصفى ويداف فِيهِ الدَّوَاء وَيشْرب كل يَوْم حَتَّى يبرأ وَإِذا كَانَ مَعَ حمى وحرارة نَفعه دَوَاء قد كتبناه فِي بَاب الكبد.
صفة دَوَاء ينفع الكبد الحارة واليرقان الَّذِي مَعَ حمى اسْتِخْرَاج: اليرقان قسمه
стр. 1017
الطَّبَرِيّ والكندري ثَلَاثَة إِمَّا على طَرِيق البحران وَلَا يعالج وَأما الَّذِي مَعَ حرارة وَحمى ويعالج بالأضمدة المبردات وبالمبردة.
فيلغرغورس فِي كِتَابه فِي اليرقان قَالَ: مرخ الْمعدة والكبد أَيَّامًا بالأدهان القابضة المبردة الطّيبَة فَإِذا قويت فافصده فَإِن الفصد بَالغ فِي تحلبل سدة الكبد ثمَّ غذه أَيَّامًا بلحوم الدَّجَاج وَالْبيض والكشك وشراب الأفسنتين ثمَّ أسهله بِالصبرِ والسقمونيا وَشَيْء من ملح فَإِنَّهُ خَاص بِهَذِهِ الْعلَّة وَلَا تسْتَعْمل الشَّرَاب الْكثير فَإِن الشَّرَاب الْكثير يهيج الأحشاء ويهيج فِيهَا ورماً أَو فِي غَيرهَا من الْأَعْضَاء وَاسْتعْمل إدرار الْبَوْل وَإِن كَانَ فِي الْمعدة أَو فِي الكبد أَو فِي الطحال ورم فضمد بِمَا يحله ويجتنب حِينَئِذٍ الشَّرَاب وَاجعَل الأغذية سريعة النضج وَاسْتعْمل الحقن فِي الْأَيَّام وَالْحب الْمَعْمُول بعصارة الكرنب عِنْد النّوم فَإِنَّهُ ينقي الكبد جدا وينقيها أَيْضا الكندس والكبريت مَتى شرب فِي بَيْضَة والرياضة المعتدلة والأشياء المعطشة تستعملها فِي الْحمام كعصارة السلق وعصارة قثاء الْحمار أقوى مَا فِيهَا وعصارة بخور مَرْيَم اسْتَعِنْ بِبَاب الكبد فَإِن فِيهِ أقراصاً)
وَغير ذَلِك وعلامات مَا تحْتَاج إِلَيْهَا هَاهُنَا.
стр. 1018
(الاسْتِسْقَاء وَفَسَاد المزاج) (وَالْمَاء الَّذِي ينصب عَن نفاخات الكبد إِلَى الْبَطن) قَالَ ج: فِي الرَّابِعَة عشر من حِيلَة الْبُرْء: إِن المَاء تَحت باريطون.
لى إِذا كَانَ كَذَلِك فالأمعاء تسبح فِي جَوْفه.
من الاسْتِسْقَاء جنس حُدُوثه من برد الْبدن ونقصان الْحَرَارَة الغريزية وَالَّذِي ينزف الدَّم أَو يشرب ماءاً بَارِدًا أَو يكثر فِي بدنه الْخَلْط الَّتِي تَحت هَذَا الْجِنْس قَالَ: بُرْؤُهُ الحمات المجففة وَمَاء الْبَحْر نَافِع للاستسقاء لِأَنَّهُ يجفف تجفيفاً قَوِيا وَيجب أَن يكون فِيهِ نَهَاره كُله فَإِن لم يجد مَاء الْحمة فَخذ مَاء وملحاً واحرقه فِي الشَّمْس الحارة مُدَّة حَتَّى يصير زعافاً مرا. لى يطْرَح فِي المَاء ملح وَيتْرك فِي الشَّمْس مُدَّة طَوِيلَة واجعله بِقدر لَا يسلخ الْجِسْم.
الْخَامِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: الاسْتِسْقَاء يُبَادر ورم الكبد الصلب قبل أَن يستحكم وَلَا يُمكن أَن يكون استسقاء دون أَن يعْمل الكبد إِلَّا أَنه لَيْسَ يكون أبدا عِنْد حُدُوث الآفة فِي الكبد حدوثاً أولياً لَكِن قد يتَأَدَّى من بعض الْأَعْضَاء إِلَيْهِ برودة يبردها إِمَّا من الطحال وَإِمَّا من الكبد وَإِمَّا من الْمعدة والأمعاء وخاصة الصَّائِم فَإِن كل وَاحِد مِنْهَا إِذا برد تصل الْبُرُودَة مِنْهَا إِلَى الكبد فَإِن الْبُرُودَة من هَذِه تصل إِلَى الماسريقا وَمن هَذِه إِلَى الكبد وَأما الرئة والحجاب الف ب والكلى بالبرودة تصل مِنْهَا إِذا هِيَ بردت إِلَى الْجَانِب المحدب اسْتَعِنْ من هَاهُنَا بِهَذِهِ الْمقَالة فِي الثَّانِي مِنْهَا فَإِنَّهُ قد ذكر جالينوس حَال السدد.
وَقَالَ: قوم ظنُّوا فِي عِلّة الاسْتِسْقَاء ظنا غير مُوَافق كُله لما يظْهر فِي العيان وَجُمْلَة ذَلِك أَن الْعُرُوق الَّتِي فِي الْجَانِب المقعر من الكبد يَنْتَهِي أطرافها إِلَى حدبة الكبد إِلَى أَطْرَاف ضيقَة جدا كالشعر وَالْعُرُوق الَّتِي فِي حدبة الكبد يَنْتَهِي أطرافها إِلَى أَطْرَاف هَذِه وَتَأْخُذ الدَّم من هَاهُنَا وَإِذا حدث فِي هَذِه الْأَطْرَاف من الْعُرُوق الَّتِي من الْجَانِب المقعر ورم صلب ضَاقَتْ أَكثر مِمَّا هِيَ فَلَا يصل من الدَّم إِلَى الْجِسْم حِينَئِذٍ إِلَّا المائي مِنْهُ. قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِحَق وَذَلِكَ أَنه إِن كَانَ يجب أَن يرجع الدَّم الغليظ إِذا إِلَى الأمعاء وَيخرج من أَسْفَل وَقد نرى فِي جَمِيع الاسْتِسْقَاء لَا يبرز الدَّم من الْبَطن الْبَتَّةَ وَالْبدن كُله أَو الْموضع الَّذِي تنزل الأحشاء إِلَيْهِ والصفاق مَمْلُوء مَاء وَأبين من ذَلِك أَنه كثيرا مَا يحدث الاسْتِسْقَاء وَلَيْسَ بالكبد ورم الْبَتَّةَ بل لبرد الكبد فِي نَفسهَا)
стр. 1019
كَمَا يحدث عَن شرب ثلج فِي غير وقته أَو عِنْد برد الطحال أَو الكلى أَو المعى الصَّائِم وَنَحْوه أَو عِنْد استفراغ الدَّم الْكثير من الْحيض والبواسير فَإِن فِي جَمِيع هَذِه الكبد لَا ورم بهَا وَالِاسْتِسْقَاء مَوْجُود فَالْأولى أَن تظن أَن سَبَب الاسْتِسْقَاء برد الكبد إِذا كَانَ لَا يكون فِي حَال فيعدم الاسْتِسْقَاء لِأَن الكبد أصل توليد الدَّم فَإِذا بردت أَيْضا الْعُرُوق فَصَارَ الدَّم الْمُتَوَلد فِيهَا مائياً وَلم يقبل فِي الْعُرُوق نضجاً ثَانِيًا لَكِن تبقى مائيته. قَالَ: وَالَّذِي يستسقى من برودة كبده بِالْمَاءِ الْبَارِد ويشتهى الطَّعَام شَهْوَة قَوِيَّة على مِثَال مَا يشتهيه من برد فَم معدته.
الْخَامِسَة قَالَ: قد يعرض الاسْتِسْقَاء بعقب الْأَمْرَاض الحادة إِذا كَانَت الكبد فِيهَا آفَة من سوء مزاج يَابِس حَتَّى يصير الكبد مَعَه فِي حد لَا يُمكنهَا إِن تغير الْغذَاء إِلَى الدَّم.
٣ - (جَوَامِع مَنَافِع الْأَعْضَاء)
الكبد الحارة جدا يتَوَلَّد عَنْهَا استسقاء فِي سرعَة مَعَ حمى. الْمقَالة الأولى من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ قولا: يجب مِنْهُ بِهَذَا الَّذِي أَقُول: إِنَّه قد يكون ضرب من الاسْتِسْقَاء يكون ذَلِك لضعف الكلى عَن جذب مائية فَينفذ الدَّم من الكبد مائياً وعلامته أَن يكون مَعَ ثقل فِي الْبَطن وَقلة مِقْدَار الْبَوْل علاج هَذَا إسخان الكلى بالضماد وإدرار الْبَوْل والتعرق فِي الْحمام عرقا الكلى يتصلان بالعرق العميق بعد إِن يطلع حدبة الكبد قَالَ ذَلِك فِي الْأَعْضَاء الألمة فِي هَذَا الْموضع وَفِي الْخَامِسَة عِنْد ذكر الكبد فِيمَا احسبه قد شَككت فاقرأه واقرء الَّتِي قبلهَا وَبعدهَا اجْتنب فِي الاسْتِسْقَاء الطبلي الْحُبُوب والغذاء المنفخ وَفِي الزقى شرب المَاء والبقول والأغذية المرطبة وَفِي
٣ - (الْعِلَل والأعراض)
إِذا حدث استسقاء بَغْتَة فَإِن كَانَ الْجِسْم يذوب وينخل فَاعْلَم انه قد حدث فِي الْبدن ذوبان فعجزت (ألف ب) الكلى عَن جذبه وَلم ينصب إِلَى الأمعاء لرقته وخاصة إِن كنت قد رَأَيْت فِي البرَاز اخْتِلَافا كثيرا مثل مَاء اللَّحْم فَعِنْدَ ذَلِك تقوى الكلى على الجذب وَبرد الْبدن لتذهب الذوبانات.
أرخيجانس قَالَ: يسقى قوانوس من بَوْل الْمعز وَمن السنبل مِثْقَال أَو اسْقِهِ شرابًا أَبيض قد أنقع فِيهِ قثاء الْحمار واسقه نُحَاسا محرقاً وسداباً وخرؤ الْحمام وملحاً قَلِيلا واسقه وزن دِرْهَم فِي الشَّمْس دَائِما ورؤوسهم مغطاة ومرخهم بالزيت وَالْملح وَاضْرِبْ الْمَوَاضِع المنتفخة مِنْهُم بمثانة منفوخة كل يَوْم دَائِما فَإنَّك إذافعلت ذَلِك بهم ضمرت تِلْكَ الْمَوَاضِع ونقصت واشرط مَا يَلِي كعابهم واثقبها وأجلسهم على كرْسِي فَإِنَّهُ يسيل مِنْهُم رطوبات كَثِيرَة.
الأولى من الأخلاط: الاسْتِسْقَاء اللحمي يقْصد فِيهِ لاستفراغ الْبدن من البلغم بالإسهال أَولا ثمَّ بالقيء ثمَّ بالغرغرة لِأَن البلغم فِيهِ منبث فِي الْجِسْم كُله فَاسْتعْمل استفراغه
стр. 1020
من جَمِيع النواحي واسقه أَيْضا مَا يقطع ويسخن فتدر بهَا الْعرق وَالْبَوْل وَبِالْجُمْلَةِ فَإنَّا نستعمل جَمِيع أنحاء الاستفراغ للبلغم أَلا ينبث فِي جَمِيع الْبدن وَأما الزقى فَإنَّا لَا نَفْعل ذَلِك لِأَن المَاء مَحْصُور فِي مَوضِع وَاحِد وَلَكنَّا نفصده بالأدوية الَّتِي تسهل المَاء كَمَا نفصد فِي اليرقان إِلَى الْأَدْوِيَة الَّتِي تسهل الصَّفْرَاء. تقدمة الْمعرفَة الثَّانِيَة قَالَ: الاسْتِسْقَاء مَعَ الْأَمْرَاض الحادة ردىء وَذَلِكَ أَن صَاحبه لَا يتَخَلَّص من الْحمى الشَّدِيدَة ويألم ألماً شَدِيدا وَيكون ذَلِك مَعَ ثقل. قَالَ: وَأكْثر مَا يكون الاسْتِسْقَاء لمشاركة الكبد للكلى وللطحال وللمعى الصَّائِم أَو لجداول الأمعاء الَّتِي تُؤدِّي الْغذَاء إِلَى الكبد أَو الْمعدة فَإِن الكبد يتَّصل بالكلى وَالطحَال والمعدة والأمعاء بعروق عِظَام وَبَعضهَا تماسها وَقد يعرض الاسْتِسْقَاء من الطحال إِذا حدث فِيهِ ورم عَظِيم تألم بِسَبَبِهِ الكبد قَالَ: وَبِالْجُمْلَةِ فَجَمِيع أَسبَاب الاسْتِسْقَاء تحدث عَن ضعف الْقُوَّة المولدة للدم إِذا قصرت عَنهُ كَمَا يعرض للمعدة فِي ضعف الهضم. قَالَ: الاسْتِسْقَاء الَّذِي يعرض من أجل أَن جداول الكبد المنفذة للغذاء إِلَيْهِ أَو المعى الصَّائِم إِذا كَانَ فِيهَا ورم حَار يعرض مَعَه ذرب طَوِيل لَا ينْحل بِهِ شَيْء من الْمَرَض وَذَلِكَ أَن الْغذَاء لَا ينفذ إِلَى الكبد على الْعَادة فَيكون مَعَه ذرب وَينصب أَيْضا من ذَلِك الورم الْحَار صديد إِلَى الأمعاء يحثها على الدّفع وَتَكون بطونهم فِيهَا)
وجع وانتفاخ والوجع يكون من اجل الورم الْحَار واللذع وَأما انتفاخه فَإِن الأمعاء تمتلئ ريحًا نافخة بِسَبَب بطلَان الهضم وَتثبت هَذِه الرّيح فِي الْبَطن لضعف الْقُوَّة الدافعة. لى بَان من كَلَامه هَاهُنَا أَن الاسْتِسْقَاء الَّذِي يحدث من الكبد زقى وَعَن فَسَاد الْمعدة والأمعاء طبلي وَأما الاسْتِسْقَاء الْكَائِن عَن ورم الكبد فَيعرض لصَاحبه أَن تَدعُوهُ نَفسه إِلَى أَن يسعل ثمَّ لَا ينفث شَيْئا يعْتد بِهِ إِلَّا رُطُوبَة قَليلَة دموية وَلَا ينْطَلق بَطْنه وَلَا يخرج مِنْهُ إِلَّا شَيْء يَابِس صلب باستكراه ويجد فِي بَطْنه أوراماً بَعْضهَا (ألف ب) فِي الْجَانِب الْيمن وَبَعضهَا فِي الْجَانِب الْأَيْسَر وَيظْهر أَحْيَانًا وَلَا يلبث أَن تغيب ثمَّ تعود إِنَّمَا يعرض لَهُ السعال لِأَن ورم الكبد أبدا يدافع الْحجاب فَيعرض لَهُ ضيق فِي نَفسه شبه مَا يعرض لمن فِي رئته شَيْء فيزيد السعال فَإِذا سعل علم أَن ذَلِك الضّيق لَا يَتَّسِع عَلَيْهِ بسعاله وَلَا ينفث شَيْئا لَهُ قدر وَلَكِن رُطُوبَة رقيقَة مائية بِمَنْزِلَة الزّبد فَهَذَا هُوَ الْفَصْل بَين الاسْتِسْقَاء من الكبد وَالْآخر الَّذِي تقدم ذكرهَا وَأما بَطْنه فُلَانُهُ لشدَّة الْحَرَارَة يبس بعض رطوباته من أجل الورم الْحَار فِي الكبد وَبَعضهَا يسير إِلَى الفضاء الَّذِي دَاخل الصفاق فَيكون مَا ينزل لذَلِك صلباً باستكراه.
الْفُصُول الأولى: الاسْتِسْقَاء مَعَ الْحمى مرضان متضادان وَيجب أَن يقْصد لأشدهما وأخوفهما وَإِن كَانَ يزِيد فِي الْأُخَر فَإِن ذَلِك مِمَّا لابد مِنْهُ إِن امكنك أَلا تغفل الآخر بِمَا ينفذ بِهِ فافعل.
стр. 1021
الْفُصُول الرَّابِعَة قَالَ: إِذا كَانَ بانسان استسقاء فَجرى فِي عروقه مَاء إِلَى بَطْنه انحل مَرضه. قَالَ: من كَانَ بِهِ مغص وأوجاع حول السُّرَّة ووجع فِي الْقطن دَائِما لَا ينْحل بدواء مسهل وَلَا يُغَيِّرهُ فَإِن امْرَهْ يؤول إِلَى الاسْتِسْقَاء الطبلي لن هَذَا الوجع إِذا ثَبت فِي هَذِه الْمَوَاضِع لم ينْحل بالإسهال وَلَا يُغَيِّرهُ من العلاج فَإِن فِي هَذِه الْأَعْضَاء سوء مزاج رَدِيء قد استولى عَلَيْهَا جدا وَإِذا طَال الوجع آل إِلَى الاسْتِسْقَاء الطبلي وَلم يقل لم ذَلِك وَهَذَا يحْتَاج إِلَى نظر واستسقاء فَأَما إِن كَانَ هَذَا يظْهر بالتجربة هَكَذَا فغن ابقراط خليق أَن يكون لم يقل إِلَّا لذَلِك.
السَّادِسَة: إِذا دفعت طبيعة المستسقى من ذَاتهَا مَا انْقَضى بذلك مَرضه. قَالَ: وَمن يجْرِي مِنْهُ من المستسقى مَاء كثير دفْعَة هلك وَرُبمَا حدثت عَلَيْهِم حمى بل تحدث فِي الْأَمر الْأَكْثَر وَيتبع ذَلِك غشى وَمَوْت.
قَالَ: ذَلِك يعرض للمستسقين لِأَنَّهُ ينفش مِنْهُم روح كثير. لى يَعْنِي بخاراً حاراً لطيفاً. قَالَ: وَلِأَنَّهُ مَا دَامَ المَاء فِي الْبَطن فَهُوَ يحمل ثقل الورم الجاسي الَّذِي فِي الكبد فَإِذا استفرغ دفْعَة)
ارجحن وجذب مَعَه الْحجاب والصدر إِلَى أَسْفَل إِذا عرض للمستسقين سعال بِلَا سَبَب يُوجب السعال كالنزل وَغَيرهَا لَكِن من نفس علته ولغلبة المَاء وكثرته فَإِنَّهُ هَالك وَذَلِكَ أَنه يدل على إِن المَاء قد بلغ إِلَى قَصَبَة الرئة وأشرف على الاختناق. لى هَذَا قَول سمج وَذَلِكَ إِن المَاء تَحت الْحجاب فَكيف يبلغ قَصَبَة الرئة وَلَكِن الأولى فِي ذَلِك أَن كَثْرَة المَاء يزحم الْحجاب جدا فيضيق لذَلِك النَّفس فيهم السعال لظن العليل أَن ذَلِك يَنْفَعهُ كالحال فِي سعال الكبد. ج: إِذا كَانَ ذَلِك دَائِما أَبرَأَهُ قَالَ: فِي الْفَصْل الَّذِي قَالَ فِيهِ ابقراط من تحيز فِيهِ بلغم فِيمَا بَين الْمعدة والحجاب انه لَا يُمكن يدْخل هَذَا البلغم إِلَى الْعُرُوق كَمَا تدخل الرُّطُوبَة الرقيقة المائية فِي أَصْحَاب الاسْتِسْقَاء فِي الْعُرُوق فَيجْرِي فِي الْبَوْل. قَالَ: يجب أَن تعلم أَن على رأى أبقراط (ألف ب) لَا يَنْبَغِي أَن تطلب للأشياء مجاري لِأَن الطبيعة عِنْده إِذا كَانَت قَوِيَّة دفعت مَا تُرِيدُ دفْعَة وَلَو فِي الْعِظَام.
أبقراط: مَتى امتلئت كبده ماءاً ثمَّ انفجر ذَلِك المَاء إِلَى الغشاء الْبَاطِن امتلا بَطْنه مَاء وَمَات. ج: إِنَّه قد يحدث بِهِ نفاخات لماء فِي ظَاهر الكبد أَكثر من حُدُوثه فِي سَائِر الْأَعْضَاء وَإِنَّمَا تتولد هَذِه النفاخات فِي الغشاء الْمُحِيط بالكبد فقد نرى فِي كثير مِمَّا نذبح من الْحَيَوَان نفاخات فِي أعلي كبده مَمْلُوءَة من ذَلِك المَاء فَإِن اتّفق فِي بعض الْأَوْقَات أَن تنفجر هَذِه النفاخات فَإِن ذَلِك المَاء ينصب فَيصير فِي الفضاء الَّذِي فِي جَوف الغشاء الممتد على الْبَطن
стр. 1022
فِي الْموضع الَّذِي يجْتَمع فِيهِ فِي المستسقين المَاء وَأما إِلَى الْحجاب الْبَاطِن الَّذِي هُوَ الثرب فَلَا يُمكن أَن ينصب تَحْتَهُ المَاء دون أَن يحدث فِيهِ ضرب من التأكل وَذَلِكَ لِأَن هَذَا الغشاء مُتَّصِل من جَمِيع نواحيه لَا جَوف فِيهِ وَلَا ثقب وَلَا يُمكن أَن يدْخل فِيهِ شَيْء من عُضْو من الْأَعْضَاء سوى الْمعدة والقولون وَالطحَال أَن يحدث فِي هَذَا الغشاء تَأْكُل فِي الْجَانِب الْيمن مِنْهُ عِنْد الكبد. قَالَ: وَأما من انصب هَذَا المَاء فِي بَطْنه مَاتَ فَإِنَّهُ يَعْنِي بالبطن هَاهُنَا جَمِيع الفضاء الَّذِي تَحت الْحجاب إِلَى عظم الْعَانَة وَقد يرى هَذَا الْموضع بِأَنَّهُ مَمْلُوء مَاء من أَصْحَاب الاسْتِسْقَاء ة قد يسلمُونَ فَلَيْسَ يُمكن إِن نستفرغ أَيْضا هَذِه الرُّطُوبَة كَمَا نستفرغ من المستسقين بالأدوية المسهلة والأدوية المدرة للبول والضمادات الَّتِي شَأْنهَا أَن تحلل الرُّطُوبَة.
من أزمان الْأَمْرَاض قَالَ: أنزل أَنه حدث فِي بعض النَّاس فِي الْجَانِب المقعر من الكبد ورم متحجر يخفي عَن الْحس مُدَّة مَا ثمَّ إِن نُفُوذ الْغذَاء إِلَى الْبدن فسد من غير أَن يمكننا أَن نعلم فِي)
ذَلِك الْوَقْت أَيْضا السَّبَب فِي ذَلِك فَلَمَّا طَال الزَّمن وَعرض الاسْتِسْقَاء وَلم يتَبَيَّن أَيْضا فِي ذَلِك الْوَقْت الورم المتحجر ثمَّ أَنه بِآخِرهِ يتَبَيَّن للجس بَغْتَة ورم صلب عَظِيم فأنكرنا ذَلِك لقلَّة معرفتنا بِالسَّبَبِ الَّذِي كَانَ فِي مَا مضى.
قَالَ: وَقد رَأَيْت ذَلِك فِي كثير من النَّاس وَذَلِكَ انه قد عرض لَهُم بَغْتَة ورم عَظِيم متحجر فَعلمنَا إِن هَذَا الورم قد كَانَ مُنْذُ مُدَّة طَوِيلَة وَإِن خفاءه إِنَّمَا كَانَ بِسَبَب صغره وبسبب عظم العضل الَّذِي كَانَ على الْبَطن.
لى جملَة مَا يُمكن أَن يسْتَعْمل فِي الاسْتِسْقَاء مَا اسْتَعْملهُ جالينوس. نَوَادِر تقدمة الْمعرفَة: إِن امْرَأَة كَانَ بهَا نزف مائي فبرئت بِهَذَا العلاج وَهَذَا علاج يُمكن إِن ينْقل إِلَى المستسقى بل هُوَ خَاص لَهُ فَإِن سقيتها مَا يسهل المَاء ثمَّ سقيتها بعد ذَلِك طبيخ الكرفس والأنيسون ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ سقيتها أَيْضا مَا يسهل المَاء ثمَّ سقيت الطبيخ ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ سقيت مَا يسهل المَاء وَجعلت أدلكها بالمناديل واطل بدنهَا بالعسل الْمَطْبُوخ الْمبرد بعد ذَلِك تبريداً صَالحا فبرئت فِي خَمْسَة عشر يَوْمًا طلاء الْعَسَل يجتذب الرطوبات إِذا طبخ جيدا حَتَّى يغلظ ثمَّ يرد وطلى بِهِ وينوب عَنهُ مِنْهُ الْمَشْي والرمل الْحَار يندفن فِيهِ وَالْحمام الْحَار الْيَابِس وَغير ذَلِك إِلَّا أَن الإسهال الْمُتَوَاتر وإدرار الْبَوْل وتجفيف الْغذَاء إِذا أمكن فِي المستسقى فَهُوَ أعظم علاجه وَقد يُمكن أَن يسهل ويدر بَوْله بِلَا حرارة فِيهِ لَكِن ملاك هَذَا العلاج على المتواترة وتقوية الْقُوَّة بالطيوب المشروبة وَنَحْوهَا لِئَلَّا يسْقط الإسهال (ألف ب) الْقُوَّة وضمد الكبد بعد الهضم فِي كل يَوْم ساعتين بِمَا يقويها وَكَذَلِكَ الْمعدة من الطّيب الْقَابِض فَإِن هَذَا علاج لَا يعْدم الشِّفَاء إِلَّا أَن يَصح الاسْتِسْقَاء من ورم صلب فِي الكبد فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ وَإِن جف المَاء لم تذْهب عِلّة الاسْتِسْقَاء إِلَّا أَن يذهب ذَلِك الورم وَلَكِن قد يَنْبَغِي أَن يعالج اولاً ليجف المَاء ثمَّ ينفرغ بعد ذَلِك.
стр. 1023
من كتاب العلامات قَالَ: قد يعرض الاسْتِسْقَاء بعد الذرب الذوسنطاريا كثيرا وَإِذا تمكن هَذَا السقم عرض مَعَه ضيق النَّفس وَبرد الْأَطْرَاف وَرُبمَا هاج السعال وَاحْتبسَ الرجيع وَالْبَوْل وَرُبمَا انفرغ الْبَطن مَاء ويرم ذكره فَهَذَا الزقى وَأما الطبلي فَإِنَّهُ يستريح بِخُرُوج الرّيح ويعرض فِي صُفُوف الاسْتِسْقَاء ضيق النَّفس والعطش وَقلة الشَّهْوَة للطعام وَقلة الْبَوْل وَحمى فاترة وَمِنْهُم من يظْهر بِهِ بثر فَإِذا تفقأت خرجت مِنْهُ رُطُوبَة صفراء وَالْمَاء الْكَائِن فِي ورم الكبد أَشد من المَاء الْكَائِن عَن ورم الطحال.) ٣ (الغلظ الْخَارِج عَن الطبيعة) المَاء المحتقن بَين الصفاق وَبَين باريطاون والثرب وَهُوَ غشاء مؤلف من شَحم واغشية تحيط بالمعدة والأمعاء وَهِي تَحت الباريطاون وَفَوق الثرب.
من كتاب النفخ: بطن المستسقى إِذا نزل فَإِنَّهُ لَا تَأتي عَلَيْهِ ثَلَاثَة أَيَّام حَتَّى يعود فيمتلىء فَأَي شَيْء يُمكن أَن يملاْ الْبَطن سوى الرّيح فِي هَذِه السرعة وَذَلِكَ انه لَا يرد الْبدن من الشَّرَاب هَذَا الْقدر فِي هَذِه الْمدَّة وَلَا يُمكن إِن يكون سَبَب ذَلِك اللَّحْم أَيْضا حِين يذوب لِأَن اللَّحْم فِي تِلْكَ الْحَال قد جف وقحل بِأَكْثَرَ مِمَّا كَانَ وَكَذَلِكَ حَال الْعِظَام والعصبة حَتَّى أَنه لَا يُمكن أَن يتزيد المَاء عَن وَاحِد مِنْهُمَا. لى فِي هَذَا بحث فاستقصه.
من كتاب مَنْفَعَة التنفس قَالَ: الْحبّ المسخن الَّذِي يجلس فِيهِ المحبون أَنْفَع الْأَشْيَاء لَهُم وَذَلِكَ إِن المستسقى يستفرغ من جَمِيع بدنه هَذَا الْحبّ استفراغاً أَكثر مِمَّا يستفرغه فِي الْحمام وَيبقى لَا يختنق لِأَنَّهُ يجتذب هواءاً بَارِدًا لَا حاراً وَلَا تسْقط قوته. لى وَقد رَأَيْت فِي مَوضِع أَن هَذَا يُغني عَن النزل وَهُوَ جيد للحمى جدا.
القوى الطبيعية الأولى قَالَ: المَاء فِي المستسقى يجْتَمع فِي الفضاء الَّذِي ينزل بَين الصفاق والأحشاء قَالَ: إِن شققت مجْرى الْبَوْل لم يجده يدْخل فِي المثانة بَوْل الْبَتَّةَ وامتلاء الفضاء الَّذِي بَين الأمعاء والصفاق مَاء كَمَاء لَو كَانَ ذَلِك الْحَيَوَان مستسقياً.
وَمِنْهَا الْبَوْل يجييء إِلَى الكلى من الْعرق الأجوف بقناتين ممدودتين مَعَهُمَا إِلَيْهِ فَإِذا لم ينفذ الدَّم وَالْمَاء على حسب الْعَادة لسدد الكبد وَجب أَن تمتلىء الأمعاء من الرُّطُوبَة وَيخرج مِنْهَا على طَرِيق الرشح عِنْده إِلَى مَا بَين الأحشاء والصفاق.
وَمِنْهَا من الثَّانِيَة: الاسْتِسْقَاء الَّذِي يكون من تحجر الكبد ضرب وَاحِد من ضروب الاسْتِسْقَاء فَأَما الْكَائِن من النزف واحتقان الدَّم الرَّدِيء وَفِي من يشرب المَاء الْبَارِد من نزف بعض الْأَعْضَاء الشَّرِيفَة الَّتِي فِي الْبَطن وَمن ذهَاب قُوَّة جذب آلَات الْبَوْل وَكلهَا الف ب الكبد فِيهَا غير وارمة إِلَّا أَنَّهَا بَارِدَة إِلَّا الصِّنْف الَّذِي يكون لامتساك الكلى عَن جذب الْبَوْل فَإِنَّهُ فِي هَذَا الصِّنْف يُمكن أَن يكون استسقاء والكبد بِحَالِهَا.
стр. 1024
مَنَافِع الْأَعْضَاء الثَّانِيَة: المجاري الَّتِي بهَا يجتذب الكلى الْبَوْل من الكبد يتَّصل بالعرق الأجوف بعد خُرُوجه من حدبة الكبد. الْأَدْوِيَة المفردة الأولى: المَاء القراح من أردى الْأَشْيَاء للاستسقاء)
شربه اَوْ استحم بِهِ وَالْمَاء المالح والفقري والكبريتي جيد لَهُم لن هَذَا يجفف بِقُوَّة.
النبض السَّادِسَة عشر: إِذا تورمت الكبد ورماً صلباً فَلَا بُد باضطرار إِن يلْزمه حبن فَأَما الطحال فقد رايته كم من مرّة ورم ورماً صلباً وَلم يعقبه حبن قَالَ: إِذا شَككت فِي الاسْتِسْقَاء أَي نوع هُوَ فاقرع الْبَطن وتفقد الصَّوْت فَإِن الزقى واللحمي لَا صَوت لَهما والطبلي لَهُ صَوت وللزقي بالمخض للرطوبات إِذا قلبت العليل من جنب إِلَى جنب وَإِذا مخضته بِيَدِك بِشدَّة.
إبيذيميا الرَّابِعَة: الفصد يضر المستسقى فِي أَكثر الْأَحْوَال وَرُبمَا نفع فِي نَادِر وَإِنَّمَا نَفعه إِذا كَانَ سَببه احتباس دم كثير بَارِد أَو رَدِيء فِي الْجِسْم كَدم الْحيض والبواسير أَو غَيرهَا. قَالَ: صَاحب المزاج الْحَار الْيَابِس إِذا استسقى ناله من ذَلِك خطر شَدِيد لِأَنَّهُ مرض ضد مزاجه فَلَا يحدث إِلَّا من غَلَبَة قوته وَصَاحب الْبَارِد الرطب ردائته أقل من الْحَار الْيَابِس وَأكْثر من الْحَار الرطب لِأَن صَاحب المزاج الرطب رطوبته تسرع إِلَيْهِ هَذِه الْعلَّة من غير أَن يكون شَبِيها قَوِيا وبحرارته يبرأ مِنْهَا سَرِيعا وَأما صَاحب المزاج الرطب الْبَارِد فَإِنَّهُ يعرض من انطفاء حرارته الغريزية.
السَّادِسَة من الثَّانِيَة قَالَ: مِمَّا علمه القدماء وَالْحَدَث بالتجربة وَاتفقَ عَلَيْهِ أَن الاسْتِسْقَاء يكون من الأورام الصلبة فِي الكبد وَالطحَال وَمن فرط جرى دم الطمث والبواسير وَمن احتقانها قَالَ: وَقد يكون ابْتِدَاء الاسْتِسْقَاء ذرب الْبَطن إِذا كَانَ كثيرا جدا وَقد يكون ابتداؤه سعالاً دَائِما مزمناً وَقد يكون من برد الكبد وَمن دم بَارِد كثير الْمِقْدَار يجْتَمع فِي الْبدن من أخلاط نِيَّة إِلَّا أَن الْأَكْثَر وَالَّذِي لَا يزَال يكون إِنَّمَا هُوَ من اجل الكبد خَاصَّة ثمَّ الطحال إِذا حدثت فِيهِ صلابة وَمِنْهَا غَايَة الْأَطِبَّاء فِي الاسْتِسْقَاء أَن ينقوا ويفتحوا سدد الكبد وَذَلِكَ لَا شَيْء أضرّ لَهُ من شَيْء يُولد سدداً من الأغذية وَغَيرهَا.
قَالَ: وَسَقَى اللَّبن للمستسقى إِنَّمَا دلسه السوفسطائيون فِي الطّلب وخاصة إِن كَانَ قدره ثَمَان قوطولات كَمَا أَمر فَأَما شَيْء دون هَذَا الْمِقْدَار فَفِيهِ نظر فِي طبيعة الاسْتِسْقَاء ومزاجه ومزاج اللَّبن.
الثَّانِيَة من السَّادِسَة: نَحن ندلك المستسقى اللحمي بالمناديل وبالدلك الصلب ونأمره
стр. 1025
أَن يرتاض فِي مَوضِع غُبَار وَمن لم يحْتَمل هَذِه الْأَشْيَاء نثرنا على الْبدن أدوية مجففة ونمنعه الاستحمام حَتَّى يصلب وَكَذَلِكَ أَن نرهل عضوا مَا عالجناه بِهَذَا العلاج. لى على مَا رَأَيْت: تعلف العنز القاقلي والإيرسا وقثاء (ألف ب) الْحمار وشيئاً من المازريون الرطب واليابس يخلط فِي)
بعض الْحَشِيش الَّذِي يَأْكُلهُ وَإِن كَانَت حرارة فالهندباء ويسقى المستسقى من لبنه بسكر الْعشْر وَإِن شرب بَوْله فَهُوَ أحد وأجود فَإِن هَذَا ينفض المَاء وَهُوَ عَجِيب. السَّابِعَة من السَّادِسَة: جلدَة الْبَطن من المستسقى تمتد وتنتو السُّرَّة وتهيج قُرُوح الْفَم واللثة قبل الْمَوْت. قَالَ: النِّسَاء اللواتي يستسقين من احتباس الطمث يُشِير عَلَيْهِنَّ حذاق الْأَطِبَّاء بالفصد وَكَذَلِكَ على من استسقى لاحتباس دم كَانَ يعتاده كثيرا إِمَّا بالرعاف وَإِمَّا بالبواسير فَإِن فِي هَذِه الْمَوَاضِع قد ينْتَفع بالفصد وَيجب أَن يكون ذَلِك قبل سُقُوط الْقُوَّة وَأما ثقب الْبَطن والصفاق فَإِنَّمَا يضْطَر عَلَيْهِ بِآخِرهِ إِذا كثرت الرُّطُوبَة حَتَّى تثقل الْمَرِيض وتوهنه وَذَلِكَ إِنَّمَا يكون فِي الزقى وَفِي هَذَا الضَّرْب الفضاء الَّذِي بَين الأمعاء وَبَين الصفاق مَمْلُوء من الرُّطُوبَة.
الأغذية الأولى قَالَ: الْأَطْعِمَة الميبسة للدم جَيِّدَة لمن فِي بدنه أخلاط مائية كالعدس المقشر.
المزاج الثَّانِيَة: الدَّوَاء الْمُتَّخذ بالذراريح ينفع أَصْحَاب الاسْتِسْقَاء مَنْفَعَة قَوِيَّة لشدَّة مَا يستفرغه بالبول.
الْيَهُودِيّ قَالَ: قد يكون من ورم طرف الكبد حصر الْبَوْل لِأَن الوريد الَّذِي يَأْخُذ المَاء من الكبد إِلَى الكلى يَنْضَم بالورم فيسد فَيرجع مَاء الدَّم إِلَى الأمعاء. قَالَ: اللحمى أقرب ضروب الاسْتِسْقَاء من الْبُرْء وَقد رَأَيْت خلقا برؤا مِنْهُ فاسقوهم حب الراوند وَلبن اللقَاح وَقد يسهل المَاء إِذا كَانَ مَعَ حرارة ببول الْمعز ثَلَاثَة أساتير مَعَ مثله مَاء عِنَب الثَّعْلَب وَإِن لم ينْتَفع بذلك سقى ألبان اللقَاح وَأَبْوَالهَا. قَالَ: فَهُوَ علاج اللحمى وعالج اللحمى بحب السكبينج وبقمحة الراوند وبقمحة السكبينج وَهُوَ دَوَاء نَافِع للرياح فِي الْجوف جدا سكبينج بزر كرفس جزؤ جزؤ هليلج جزؤ انجدان وحرف نصف نصف الشربة ثَلَاثَة دَرَاهِم وبالاثاناسيا والأميروسيا وجوارش البزور الطاردة للرياح فَإِن كَانَ بَطْنه يَابسا لينه دَائِما وَإِن كَانَ لينًا فاعطه الشجرنايا وَقد يسقون دهن الخروع بِمَاء الْأُصُول وَاجعَل غذائهم مَاء حمص بشبث وكمون وَإِذا سقيت دهن الخروع فضع على رَأس العليل دهن البنفسج ليمنع الصداع والسدد وخاصة إِن كَانَ العليل بصداع فِي علته.
حب الراوند على مَا رَأَيْته هُنَاكَ: راوند صيني نصف مِثْقَال عصارة قثاء الْحمار ربع دِرْهَم لبن الشبرم طسوج أفسنتين نصف دِرْهَم يَجْعَل حبا ويسقى شربة.
стр. 1026
لى مطبوخ الفتة ليسهل المَاء: يُؤْخَذ من التربد خَمْسَة دَرَاهِم وَمن الشبرم دِرْهَمَانِ وَمن)
المازريون ثَلَاثَة دَرَاهِم وَمن الأفسنتين والاسطوخدوس ثَلَاثَة دَرَاهِم ثَلَاثَة دَرَاهِم وَمن الإيرسا وقثاء الْحمار ثَلَاثَة ثَلَاثَة يطْبخ بِثَلَاثَة أَرْطَال مَاء حَتَّى يبْقى رَطْل وَنصف ويسقى ثُلثي رَطْل مَعَ عشرَة دَرَاهِم (ألف ب) .
الْيَهُودِيّ: أَو اسْقِهِ مَاء القاقلى ثَلَاثَة أَيَّام كل يَوْم رطلا وَعشرَة دَرَاهِم من السكر الْأَبْيَض وَفِي الثَّالِث كف واسقه مَاء الهندباء وَمَاء عِنَب الثَّعْلَب إِن كَانَت حرارة وَإِن كَانَ الْبرد غَالِبا فماء الْجُبْن والكرفس أوقيتان مَعَ قدر حمصة من الترياق وحمه فِي مَاء الكبريت وَإِن كَانَ فِي الكبد صلابة يما فضمدها ثمَّ حللها. لى مرهم يسهل المَاء: يُؤْخَذ روسختج وخرؤ الْحمام وعصارة قثلء الْخمار وشحم حنظل ومازريون وشبرم وإيرسا وأفسنتين اعجن الْجَمِيع ببول الماعز وَاجعَل على وَجهه قَلِيل دهن سوسن وألزقه على الْبَطن فَإِنَّهُ يسهل المَاء وَإِن شِئْت فَاتخذ من هَذِه حقنة فَإِنَّهُ يسهل المَاء وَإِن شِئْت فرزجة وَإِن علفت الماعز شَيْئا من قاقلى وشيئاً من مازريون فِي عَلفهَا كَانَ لَبنهَا جيدا جدا وَهَذِه الْأَشْيَاء يحْتَاج إِلَيْهَا عِنْد الْحَرَارَة وَأما فِي غير ذَلِك فَلَا.
٣ - (علاج جيد للاستسقاء الزقى)
اِسْقِهِمْ مَا يدر الْبَوْل وانفخ فِي آنافهم العطوس وعطسهم فَإِن العطاس الشَّديد يدْفع الاسْتِسْقَاء وَذَلِكَ أَنه يهز وَيدْفَع المَاء إِلَى نَاحيَة الكلى فَإِذا أَحْسَنت العلاج وقويته نزل المَاء بِكَثْرَة إِلَى جلد الخصى أَيْضا فاغرزه بإبرة غرزاً نعما ودعه يرشح. قَالَ: فَإِن كَانُوا يعطشون شَدِيدا فاسقهم كل يَوْم نصف دِرْهَم فيلزهرج بِثَلَاث أَوَاقٍ من مَاء عِنَب الثَّعْلَب فَإِنَّهُ يسكن الْعَطش وَيذْهب الورم. قَالَ: وَلَا دَوَاء أبلغ للاستسقاء من دَوَاء اللك فَإِنَّهُ عَجِيب.
أهرن قَالَ: اخلقها بِأَن يبْدَأ اللحمى قَالَ: سَبَب الزقى إِن الْغذَاء إِذا لم ينهضم كُله دفعت الكبد مِنْهُ مَا انهضم إِلَى الْبدن وَمَا لم ينهضم ردته فِي الماسريقا إِلَى الأمعاء فَلبث رغم فِي الأمعاء لِأَنَّهُ ينصب فِيهَا صفراء تلذعها فَيصير لذَلِك بخاراً وَيخرج من الأمعاء إِلَى خَارِجهَا ويجتمع هُنَاكَ. لى فَمَا بَال الثّقل يخرج من المستسقى وَهُوَ أغْلظ وَأَشد من ذَلِك البلغمى وَمَا بالهم رُبمَا كَانَ بهم إسهال ذريع وبراز أصفر قَالَ: إِذا سقيت أدوية تخرج المَاء فتحر أَن لَا تكون مضرَّة بالكبد. لى يمرخ بِمَا ينفع الكبد كالأفسنتين والغافت والهندباء وعنب الثَّعْلَب والسنبل والراوند وَنَحْوهَا. قَالَ: ويسهل المَاء الْأَصْفَر أَن ينقع التِّين فِي دهن حل يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ)
يَفْتَحهُ وَيجْعَل فِي جَوْفه شَيْئا من شَحم الحنظل وأطعمه وأسهله كَذَا مَرَّات فَإِنَّهُ بُرْؤُهُ وَيشْرب بعده ماءاً فاتراً ويمرخ بالبورق وَالزَّيْت وتعصب أعضاؤه من أَسْفَل إِلَى فَوق فَإِنَّهُ يبرأ. دَوَاء آخر: مازريون منقع بخل يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يجفف فِي الظل ثمَّ اسحقه بخل
стр. 1027
واجعله قرصاً وجففه فِي الظل ثمَّ اسحقه بخل وجففه مرّة أُخْرَى فِي الظل وارفعه عنْدك وَخذ مِنْهُ عِنْد الْحَاجة وروسختج وخرؤ الْحمام بِالسَّوِيَّةِ واعجنه بِمَاء الكاكنج واجعله حبا واعطه مِثْقَالا بِمَاء طبيخ الشبث والأنيسون.
ضماد مسهل للْمَاء الْأَصْفَر مصلح. لى شَحم حنظل جزؤ يدق وَتَربد جزءان فربيون نصف جُزْء عصارة قثاء الْحمار جزؤ خرؤ الْحمام وروسختج جزؤ جزؤ مازريون وَحب النّيل جزؤ جزؤ شبرم نصف جُزْء (ألف ب) يجمع الْجَمِيع ويسحق بِمَاء الهندباء وَيجْعَل عَلَيْهِ دهن سوسن آسمانجوني وَيلْزم الْبَطن.
الطبرى دَوَاء يحفظ من الاسْتِسْقَاء المستعد لَهُ ويسهل المَاء الْأَصْفَر إِذا حدث الاسْتِسْقَاء وَيصْلح للأصحاء: إهليلج أصفر عشرَة دَرَاهِم بليلج مثله تَرَبد عشرَة ملح هندي مثله مازريون مثله يجمع بِعَسَل الشربة مِنْهُ مثقالان. وَله دَوَاء يخرج المَاء بِقُوَّة: ملح دِرْهَم مر فربيون نصف لى ينظر فِي هَذَا فَإِنَّهُ قَالَ ابْن سرابيون أَيْضا يسقى درهما وَاحِدًا.
لى سكنجبين يسهل المَاء الْأَصْفَر اللفتة على مَا رَأَيْت: أَرْبَعَة أَرْطَال مَاء يلقى فِيهَا أُوقِيَّة شبرم وأوقية مازريون وَيتْرك نقيعاً ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ يطْبخ حَتَّى يبْقى رَطْل وَاحِد بِنَار فَحم رقيقَة ثمَّ يصفى بعد المرس نعما ثمَّ يُؤْخَذ مَا صفى مِنْهُ وَيُؤْخَذ نصف رَطْل خل فِي غَايَة الصفاء ورطل سكر الْعشْر وَذَلِكَ المَاء الَّذِي صفيته فيطبخ حَتَّى يذهب المَاء وَيصير لَهُ قوام ثمَّ يشد مِثْقَال فربيون فِي خرقَة ويسقى مِنْهُ أُوقِيَّة وَإِذا سقى هَذَا الدَّوَاء فاطل على الكبد أَشْيَاء مقوية ويسقى من غَد مَا يقويها ويبردها مثل الهندباء وعنب الثَّعْلَب إِن كَانَت حرارة قَوِيَّة.
شرب ألبان اللقَاح للاستسقاء: يشرب رَطْل سَاعَة يحلب مَعَ أُوقِيَّة من بولها فَإِن استمرأه بعد سَاعَة شرب رطلا أَيْضا وَمكث حَتَّى يسهله ويستمرئه ثمَّ يَأْكُل فَإِن هُوَ لم يسهله لم يعاود شربه لِأَن يخَاف أَن يتجبن فِي معدته فَإِن أسهله ونفعه شربه من غَد بسكنجبين وَحده أَو حب السكبينج أَو مَعَ هليلج أصفر وَإِن حمض يَوْمًا فاترك يَوْمَيْنِ فَإِن تمدد جَوْفه حقن وَإِن جمد فِي)
الْمعدة عولج فَإِن حمض فَلَا يشرب ذَلِك الْيَوْم ماءاً بل شرابًا ممزوجاً حلواً وَلَا يَأْكُل إِلَّا قَلِيلا وَيَأْكُل بَين يَوْمَيْنِ مرّة حَتَّى يستنقي نعما وَيَأْكُل خبْزًا مثروداً فِي الشَّرَاب وَفِي مرق دجَاجَة فَإِن نقض المَاء كُله وبرىء كوى كيات لِئَلَّا تعود ولتعلف النَّاقة الشيح والكرفس والرازيانج. أهرن: وَقد يفْسد مزاج الكبد فَسَادًا يعرض لَهُ استسقاء لطول الْحمى ولطول الخلفة والضربة والسقطة على الكبد فَيصير مِنْهُ ورم صلب وَمن كَثْرَة أكل الْبَارِد بِقُوَّة وَالْفِعْل وَمن شدَّة الْبرد يُصِيب الْبَطن.
стр. 1028
أهرن: اللحمى يكون من فَسَاد الْقُوَّة الهاضمة إِذا لم تحل الكيموس إِلَى دم جيد بل إِلَى دم رهل فيمر فِي الْجِسْم كُله فيرهله وَأما الزقى فَإِنَّهُ إِذا لم يفْسد الهضم كُله بل شَيْء مِنْهُ أنفذت الطبيعة الْقدر الَّذِي انهضم فَصَارَ دَمًا غليظاً فَبَقيَ الْجِسْم بِحَالهِ إِلَّا أَنه يهزل لقلته. قَالَ: وَالْبَاقِي مِمَّا لم يستحكم هضمه يرجع إِلَى الأمعاء فِي الجداول فيلتزق بهَا وَلَا ينْدَفع وَيخرج رغم لِأَن الْمرة لَا تنصب فِي المعى لقلَّة مقدارها لغَلَبَة الْبرد على الكبد وَقلة تولد الصَّفْرَاء فَإِذا ارتبكت هُنَاكَ صَار مِنْهَا بخار يبرز من منافس الأمعاء إِلَى الثرب. لى عَلَيْهِ فِي هَذَا لم يخرج الثفل وَعَلِيهِ كَيفَ يكون (ألف ب) الاسْتِسْقَاء مَعَ الأكباد الحارة وَقَالَ خبث هَذَا أقرب الاسْتِسْقَاء من الْبرد اللحمي.
أهرن قَالَ: يمشي المَاء كثير جدا يسحق دِرْهَم وَاحِد من الفربيون ويذر على بَيْضَة نبمبرشت ويتحسى.
بولس: عالج من فَسَاد المزاج إِن كَانَ ابْتِدَاء من انْقِطَاع الطمث أَو البواسير بالفصد أَولا إِلَّا أَن يمْنَع من ذَلِك مَانع وَأخرج الدَّم إِلَى الْيَوْم الثَّالِث وَالرَّابِع فَإِن كَانَ ابْتِدَاء من كَثْرَة استفراغ الدَّم فاجتنب الفصد وأسهلهم بأيارج شَحم الحنظل وَاجعَل تدبيرهم مجففاً لطيفاً وليجلسوا فِي الحمات الشبية والكبريتية وَلَا يجلسوا فِي سَائِر الْمِيَاه وخاصة العذب ويستعملون الرياضة وَمِمَّا يعظم نَفعه لَهُم شراب الأفسنتين على الرِّيق. قَالَ: وَيفْسد المزاج فِي الْأَكْثَر فِي حميات طَوِيلَة ورداءة حَال الْمعدة ونزف مفرط واحتقان. قَالَ: القانون الطيني فِي علاج أَنْوَاع الحبن كُله أَعنِي أصنافه الثَّلَاثَة هَاهُنَا فِي الحبن اللحمي ليكْثر الاستفراغ بالبول وَفِي الزقى بِمَا يسهل المَاء وَفِي الطبلي بِمَا يحلل الرِّيَاح.
ضماد يفش الرِّيَاح: يُؤْخَذ بعر الْمعز فيسحق ببول ويطلى بِهِ الْبَطن وَيُؤْخَذ أخثاء الْبَقر ويعجن)
بِالْمَاءِ والسكنجبين ويضمد بِهِ.
ضماد قوي: نورة نطرون إيرسا قردمانا كبريت أشق حب الْغَاز وزبيب الْجَبَل زبل الْحمام الْبَريَّة يَجْعَل ضماداً فَإِنَّهُ يحلل المَاء من المسام تحليلاً عجيباً أَو خُذ كبريتاً أصفر ونطرونا وشبثا وأشقا وكمونا فاجعله مرهماً بِشَيْء من شمع وعلك البطم وَضعه على جلدَة الْبَطن كُله فَإِنَّهُ قوي جدا.
الْأَدْوِيَة الَّتِي تخلف المَاء: يُؤْخَذ من حب قنديدس خَمْسُونَ وَمَا هُوَ دانه ثَلَاثُونَ فربيون سَبْعَة قراريط قشور النّحاس أَرْبَعَة دَرَاهِم يخلط بِرَبّ الْخبز ويسقى مِنْهُ وينفع مِنْهُ المازريون وقثاء الْحمار والدواء الْمَعْمُول بالقرنفل يسهل المَاء إسهالاً بليغاً وَإِن كَانَ الْبَطن مِنْهُم يَابسا لَازِما لليبس فَاسْتعْمل الحقن الحارة فَإِن كَانَ لينًا فجففه لتحفظ الْقُوَّة وَإِذا انفرغ المَاء مِنْهُم فاعطهم الترياق وَنَحْوه من الْمصلحَة للمزاج وليحمل النِّسَاء هَذِه الفرزجة: قردمانا ونطرونا وكمونا
стр. 1029
وزراوندا وفوذنجا وحلبة وأنيسونا وجوف التِّين ودهن السوسن وليستعمل مَاء الْحمة ويدمن عَلَيْهَا وعَلى الاندفان فِي الرمل الْحَار والامتناع من المَاء العذب وَإِن كَانَ لَا بُد من الْحمام فليدلكوا أنفسهم فِيهَا بالنطرون وَالْملح والخردل والنورة وَنَحْوهَا فَإِن دلك الْبَطن بالنطرون وَالزَّيْت نفع من الزقى والطبلي إِذا دلك بِهِ الْبَطن وَأما اللحمي فادلك بِهِ سَائِر الْأَعْضَاء وليرتاضوا بِقدر مَا يُمكنهُم وليستعمل الدَّلْك الْيَابِس فِي الشَّمْس وَليكن تدبيرهم فِي الْجُمْلَة مجففاً وأطعمهم السّمك المالح والخردل والثوم وَالْكبر والكراث وَالْخمر العتيقة اللطيفة وليصابروا الْعَطش وَلَا يشْربُوا إِلَّا أقل مَا يُمكن وَإِن قدرت على الِامْتِنَاع مِنْهُ الْبَتَّةَ فافعل ذَلِك وَاقْتصر على الشَّرَاب فَإِن كَانَ مَعَه حمى فَلَا تسْتَعْمل هَذَا التَّدْبِير إِلَّا بِقدر مَا يُمكن.
قَالَ: فَأَما الحبن الطبلي فَلَا تكْثر اسْتِعْمَال المسهلة وَلَا القوية مِمَّا يدر الْبَوْل (ألف ب) لِأَنَّهُ يكثر بِهَذِهِ الرِّيَاح وَليكن عَلَيْك بِمَا يفش الرِّيَاح من دَاخل وَمن خَارج ولتعلق محاجم فارغة على الْإِسْكَنْدَر: الدَّلْك جيد لأَصْحَاب الحبن وَالْحمام ردىء وَإِن لم يكن بُد أَن يستحم وليدلكوا بطونهم وجنوبهم بالنطرون. قَالَ: وَمن كَانَ بِهِ استسقاء مَعَ حمى فاقتصر بِهِ على مَاء الهندباء والشاهترج وَلَا تعطهم المسهلة إِلَّا بِرِفْق فَإِن هَذَا الحبن يكون من ورم حَار فِي الْجوف والأدوية المسهلة الحارة تزيد فِيهِ. شرك الْهِنْدِيّ: أعْط صَاحب الاسْتِسْقَاء لَبَنًا حليباً. لى يُؤْخَذ مَاء الْجُبْن فَيجْعَل فِي الرطل خَمْسَة دَرَاهِم من تَرَبد مسحوق وَدِرْهَم ملح دراني يغلى بِرِفْق حَتَّى)
تُؤْخَذ رغوته كُله ثمَّ يصفى ويسقى مِنْهُ رَطْل ثمَّ يُزَاد إِلَى رَطْل فَإِنَّهُ ينفض المَاء وَلَا يسخن وأجود مَا يكون أَن يتَّخذ مَاء الْجُبْن من لبن اللقَاح فَإِن عدم فلبن الْمعز.
شَمْعُون قَالَ: أعْطه من الإيرسا الْيَابِس خَمْسَة دَرَاهِم أَو من مَائه غررا كثيرا ثمَّ اطله بخثى الْبَقر أَو ببعر الْغنم وَخذ فِي تَقْوِيَة الكبد وإسهال المَاء. لى دبر من يحْتَاج إِلَى البزل هَكَذَا تَأْخُذ لَهُ إبرة كَبِيرَة فانخسه ضَرْبَة.
الاختصارات: النَّوْع اللحمي أسْرع برءاً وأسهل أمرا. قَالَ: ويعالج بحب السكبينج والغاريقون وَالْملح الْهِنْدِيّ. قَالَ: والزقى يتلوه فِي سرعَة الْبُرْء وَهُوَ أعْسر ويعالج بِمثل ذَلِك وَإِن كَانَ من فَسَاد مزاج حَار فَإِنَّهُ مِمَّا يعظم نَفعه لَهُ: طبيخ الهليلج الْأَصْفَر وَالْخيَار شنبر وَمَاء عِنَب الثَّعْلَب وَالسكر وأبوال الْمعز وَأَلْبَانهَا وَأما الطبلي فَلَا يقبل العلاج الْبَتَّةَ فَلذَلِك تركنَا الْكَلَام فِيهِ.
لى علاج الطبلي: يحمل الأشياف الَّتِي تخرج الرِّيَاح والتكميد وَسَقَى مَاء الْأُصُول وَترك الأغذية المنفخة الْبَتَّةَ ودلك الْبَطن وَإِنَّمَا يكون هَذَا لِاجْتِمَاع الْأَرْوَاح الَّتِي تحْتَاج أَن تخرج من الْبَطن كَمَا يكون الزقى من اجْتِمَاع الْبَوْل.
стр. 1030
ابْن ماسويه: لبن الشبرم جزؤ ميبختج جزوء يطْبخ حَتَّى ينْعَقد وَيجْعَل حبا كالحمص الشربة حبتان إِلَى ثَلَاث حبات قبل الطَّعَام وَبعده وَفِي كل الْأَحْوَال وَلَا يضر أَن يخالط الطَّعَام وَهُوَ يخلف المَاء جدا عَجِيب فِي ذَلِك.
لى طبيخ الاسْتِسْقَاء: إهليلج أصفر عشرَة دَرَاهِم أصُول السوسن الآسمانجوني دِرْهَمَانِ يجمع الْجَمِيع ويطبخ ثَلَاثَة أر طَال مَعَ المَاء حَتَّى يبْقى مِنْهُ رَطْل ويصفى وَيشْرب مَعَ نصف دِرْهَم غاريقون عَجِيب جدا.
لى على مَا قَالَ يوحنا النَّحْوِيّ فِي تَفْسِير لكتاب النبض الصَّغِير قَالَ: الاسْتِسْقَاء الطبلي يكون لن الكيلوس الَّذِي يصير إِلَى الكبد ينْحل أبدا إِلَى ريَاح وَيكون ذَلِك من شدَّة حرارة الكبد.
لى ينظر فِي مَا ينالهم لأَنهم لَا يعطشون بِقدر فيهم ذَلِك وَقد نرى قوما فِي أكبادهم سوء مزاج حَار تظهر فيهم دَلَائِل ذَلِك من حمرَة اللِّسَان وَشدَّة الْعَطش واللهيب والحمى وَقد رَأينَا قوما بهم استسقاء طبلي لَيْسَ فيهم وَلَا دَلِيل وَاحِد يدل على حرارة الكبد وَرُبمَا كَانَ مَعَه المَاء أَبيض مائياً وَلَكِن إِذا كَانَت الْحَرَارَة فِي الْبَطن كَثِيرَة وَكَانَ الَّذِي يحصل من المَاء قَلِيلا قَلِيلا أمكن أَن يصير بخاراً وريحاً وخاصة (ألف ب) إِن كَانَ على الْبَطن تُرَاب كَبِير وَبِالْعَكْسِ فتمم الْكَلَام فِيهِ.)
الْجَوَامِع من الْعِلَل والأعراض قَالَ: المنقيات للدم ثَلَاثَة فالمرارة إِن لم تجذب الصَّفْرَاء حدث اليرقان وَالطحَال إِذا لم يجذب السَّوْدَاء أحدث اليرقان الْأسود والكلى إِذا لم تجذب مائية الدَّم حدث استسقاء لحمى. قَالَ: وَقد يعرض الدَّم أَن يصير مائياً إِمَّا لعِلَّة فِي الكبد لَا يكمل من أجلهَا نوع الدَّم وَإِمَّا لضعف فِي الكلى عَن الجذب أَو سدة وَإِمَّا لأغذية مائية أَو لضعف الْقُوَّة الدافعة الَّتِي فِي الْعُرُوق إِذا لم تدفع مَا يجْتَمع فِيهَا من المائية وَإِمَّا لتكاثف فِي الْجلد وَامْتِنَاع التَّحَلُّل. لى قد يحدث من هَذِه استسقاء فيميز ذَلِك بعلامات. لى الاسْتِسْقَاء اللحمى رُبمَا كَانَ وَلَيْسَ بالكبد عِلّة الْبَتَّةَ لكنه من أجل أَن الكلى لَا تجذب مائية الدَّم وَدَلِيل ذَلِك قلَّة الْبَوْل وَأَن الشَّهْوَة لَا تسْقط فَأَما إِذا كَانَت الشَّهْوَة سَاقِطَة واللون رديئاً وَتقدم ذَلِك سوء مزاج أَولا وَاخْتِلَاف كيلوسي فالعلة برد الكبد.
أغلوقن قَالَ: الْغَرَض فِي الاسْتِسْقَاء الأول لشفاء الورم الصلب الَّذِي فِي الكبد وَفِي سَائِر الأحشاء وَتَحْلِيل الرُّطُوبَة من الْبَطن بالإسهال والأضمدة وإدرار الْبَوْل.
فليغريوس: يجب أَن يسهل المستسقى بِمَا يسهل المَاء قَلِيلا قَلِيلا بِرِفْق وَلَا تسهل المَاء أبدا ضَرْبَة فَإِنَّهُ قَاتل. قَالَ: واسقه فِيمَا بَين المسهلين أَقْرَاص اللوز المر وَمَا يفتح سدد الكبد. قَالَ: وَأَنا أسهل المَاء بالمازريون والنحاس المحرق والأنيسون بِالسَّوِيَّةِ مِثْقَالا وَاحِدًا فيسهل بِرِفْق واسقه بِمَاء حَار وَليكن غذاؤه لحم الْمعز والجداء شوى وقلايا والعصافير الجبلية ولطاف الطير فَإِنَّهَا يابسة والقنابر جَيِّدَة لَهُ.
стр. 1031
من التَّذْكِرَة قَالَ: الاسْتِسْقَاء إِذا لم تكن مَعَه حرارة أَي صنف كَانَ فَاسق الكلكلايخ وَحب المازريون بِمَاء الْأُصُول مَعَ الكلكلايخ الصَّغِير الْبَارِد.
فِي الْكَمَال وإلتمام لِابْنِ ماسويه قَالَ يسهل المستسقى إِذا ضعف جدا بضماد يتَّخذ من شَحم الحنظل وشبرم ومازريون وَحب النّيل وسقمونيا وَتَربد ومرارة الْبَقر وقثاء الْحمار وإيرسا ولبنى وفربيون يجمع بشمع ودهن. لى هَذَا رَدِيء جدا إِلَّا أَنه يهيج من الْحَرَارَة أكثرمما يهيج إِذا شرب مثلا. قَالَ: يُؤْخَذ نَبَات الماهودانة فيطبخ مَعَ فروج ولبلاب أَو سلق وَنَحْو ذَلِك يُؤْكَل فيسهل المَاء.
٣ - (من كتاب مَاء الشّعير)
خُذ ثَلَاثَة ذراريح فألق رؤسها وأجنحتها وَحل أجسادها فِي مَاء الْعَسَل وَأدْخل العليل الْحمام ثمَّ اسْقِهِ ذَلِك وليأكل خبْزًا بذلك.
روفس فِي وجع المفاصل قَالَ: لَا شَيْء أَنْفَع المستسقين من الْحمام الْيَابِس لِأَنَّهُ يفرغ مِنْهُ رُطُوبَة كَثِيرَة وَلَا يسخن قلبه وَلَا يُضعفهُ بل يقويه لِأَن الْهَوَاء الْبَارِد فِي تِلْكَ الْحَال يحتبس فِي الْقلب.
أنطيلس قَالَ: أقِم العليل قيَاما مستوياً وَأمر الخدم بِالْقيامِ خَلفه أَن يغمروا أضلاعه ويعصروها بِأَيْدِيهِم وتأمر الخدم أَن يدْفع المَاء إِلَى أَسْفَل (ألف ب) السُّرَّة فَإِن لم يقدر العليل على الْقيام فأجلسه على الْكُرْسِيّ فَإِن لم يقدر على ذَلِك فَلَا تعالجه بالبزل لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يعالج بالبزل من كَانَت قوته جَيِّدَة. قَالَ: فَإِن كَانَ الاسْتِسْقَاء عَن الأمعاء حدث فَيجب أَن ينزل أَسْفَل السُّرَّة قدر ثَلَاث أَصَابِع منضمة ثمَّ شقّ وَإِن كَانَ الاسْتِسْقَاء عَن الكبد فَاجْعَلْ الشق فِي الْجَانِب الْأَيْسَر من السُّرَّة وَإِن كَانَ عَن الطحال فيمنه شقّ المراق ثمَّ اسخ المراق عَن الصفاق قَلِيلا إِلَى أَسْفَل من مَوضِع شقّ المراق ثمَّ اثقب المراق وارفق أَلا تشق الصفاق ثمَّ اسلخ المراق ثقباً صَغِيرا ليَكُون ثقب المراق إِلَى أَسْفَل من ثقب الصفاق لِأَنَّهُ بِهَذِهِ الْحَالة مَتى أخرجت الأنبوب احْتبسَ المَاء لِأَن المراق يضم إِلَى الصفاق لِأَن الشقين ليسَا مُتَقَابلين ثمَّ أَدخل فِيهِ أنبوبة نُحَاس فَإِنَّهُ يخرج المَاء مِنْهُ وَليكن بِقدر فَإِنَّهُ مخوف فَإِذا فرغت فلينم مُسْتَلْقِيا وَيُدبر تدبيراً يسْتَردّ قوته قَالَ: وَمَا دَامَ المَاء يخرج فتفقد أَنْت النبض لِئَلَّا يضعف فَإِذا ضعف قَلِيلا فاحتبس المَاء.
بولس: رُبمَا أخرجنَا المَاء مرّة وَاحِدَة واثنتين بِقدر مَا يُخَفف العليل قَلِيلا ثمَّ اسْتعْمل فِي الْبَاقِي الْأَدْوِيَة المسهلة للْمَاء وللزقى الاندفان فِي الرمل والتعطيش والأغذية المجففة وَرُبمَا كوينا على الْمعدة والكبد وَالطحَال وأسفل السُّرَّة بمكاو دقاق.
من جَوَامِع حنين فِي الاسْتِسْقَاء قَالَ شَرّ أَصْنَاف الاسْتِسْقَاء اللحمى لِأَنَّهُ قد فسد فِيهِ مزاج الكبد ومزاج الْعُرُوق وَاللَّحم كُله حَتَّى صَار نوعا غَرِيبا لَا يَسْتَحِيل فِي الهضم
стр. 1032
الثَّالِث. قَالَ: وَإِذا طَالَتْ الْحمى حدث الاسْتِسْقَاء على الْأَكْثَر. لى الَّذِي رَأَيْنَاهُ بالتجربة أَن اللحمى أسهلها برءاً.
حنين: إِذا حدث فِي الْمعدة والكبد سوء مزاج رطب بَارِد فِي الْغَايَة أحدث الاسْتِسْقَاء اللحمى لفجاجة مَا يرد على الكبد من الكيلوس وبرده.)
قَالَ: وَالِاسْتِسْقَاء مَعَ الْحمى ردىء قَاتل قَالَ: وَمن شرب الشاهترج مَعَ السكنجبين نَافِع لمن بِهِ حرارة وسدد فِي الكبد.
٣ - (من كتاب القوابل)
قَالَ: الْجَنِين يَبُول من سرته وَإِن أَنْت لم تقطع سرته لم يبل إِلَّا من سرته أبدا أَو تقطع سرته. لى فِي هَذَا صِحَة مَا تطلبه. قَالَ: الخربق الْأَبْيَض إِن احْتمل شياقة أحدر ماءاً كثيرا.
ابْن سرابيون: يحدث ضرب من فَسَاد المزاج وَالِاسْتِسْقَاء عَن ورم صلب يحدث فِي الكلى وَقد كتبناه وعلاجه فِي بَاب الكلى قَالَ: وَإِذا كَانَ مَعَ الاسْتِسْقَاء حمى فَعَلَيْك بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب والكرفس والقاقلى مَعَ الْملك المغسول والراوند والزعفران والهليلج الْأَصْفَر وأنقع من هَذِه الهندباء المر وَلَا تضمد أَيْضا بضماد حَار وَلَا تسْتَعْمل معجوناً وَلَا دواءاً حاراً فَإِنَّهُ يزِيد فِي الْعَطش ويسخن الأحشاء فيزيد ورمها فَأَما الاسْتِسْقَاء الْحَادِث بعقب مرض من الْأَمْرَاض الحارة فَإِنَّهُ لَا يُمكن أَن يحدث إِلَّا الفلغموني فِي الكبد وبرؤه صَعب لِأَنَّهُ يحْتَاج أَن لَا يسخن وَلَا يبرد فَعَلَيْك بالاعتدال فِي ذَلِك وَمَا تقدر أَنه الْأَغْلَب.
قَالَ: الاسْتِسْقَاء جِنْسَانِ أولان أَحدهمَا يحدث عِنْد مَا يجْتَمع فِي الْبدن كُله دم كثير (ألف ب) ثقيل. قَالَ: والكبد تبرد إِمَّا لورم صلب يحدث فِيهَا أَو لفساد مزاج يحدث فِيهَا بَغْتَة لشرب مَاء بَارِد فِي غير وقته أَو بمشاركة عُضْو آخر أَو لاستفراغ مفرط وَقد يحدث إِذا طَالَتْ الحميات وبعقب أمراض الحادة. قَالَ: إِذا أزمنت الأوجاع على السُّرَّة وحولها وفقار الصلب وَلم ينْتَفع بالمسهلة وَلَا بِسَائِر الاستفرغات آل الْأَمر إِلَى الاسْتِسْقَاء وَالِاسْتِسْقَاء الْحَادِث عَن ورم الكبد يلْحقهُ سعال وهزال الْبدن وجفاف البرَاز فَإِن حدث مَعَه نفث فالعليل ميت لِأَن الرئة حِينَئِذٍ قد امتلئت ماءاً وهم يموتون سَرِيعا وَهَذَا النفث مائي. قَالَ: إِذا كَانَ الاسْتِسْقَاء ورماً فَاجْعَلْ أَمرك كُله تَحْلِيل ذَلِك الورم بالأضمدة والأدوية وَإِن لم يكن ورم يُعْطي عَلامَة فافصد التجفيف وَفِي الزقى إِن لم يتهيأ شرب الدَّوَاء اسْتعْمل البزل قَلِيلا قَلِيلا وَأما اللحمى فَإِن حدث بَغْتَة فافصد وخاصة إِن كَانَ حُدُوثه عَن احتباس الطمث أَو البواسير أوسبب امتلائي ثمَّ اسْتعْمل فيهم الرياضة وتجفيف الْغذَاء وَسَائِر الاستفراغات. وَأمر أَصْحَاب اللحمى بِالْمَشْيِ فِي مَوضِع تُرَاب أَو رمل لين وَيكون مَعَهم خَادِم يمسح سؤوقهم باستدارة ويدلك العليل نَفسه ودرجة إِلَى ذَلِك قَلِيلا لِئَلَّا يحم فَإِنَّهُ بذلك تبرز عَنْهُم رُطُوبَة كَثِيرَة وينهضم الْبَاقِي وَبعد)
الرياضة ادفنهم فِي الرمل وعرقهم فِي الشَّمْس لِأَن شُعَاع الشَّمْس يسخنهم بِالسَّوِيَّةِ ويجففهم إِلَى القعر وغط رُؤْسهمْ واكشف سَائِر أبدانهم للشمس فَإِن هَذَا علاج قوي نشف الرطوبات وَاحْذَرْ الْحمام فَإِن شَأْنه أَن يرطب ويرهل الْبدن واغسلهم من التُّرَاب بِالْمَاءِ المالح. قَالَ:
стр. 1033
والحمات تحل الاسْتِسْقَاء وَلَو كَانَ قد تمّ وَبلغ والبورقية والشبية خَيرهَا واغذهم بِخبْز قد جعل فِيهِ بزور كالرازيانج وبزر كرفس ونانخة وَليكن قَلِيلا ويأكلونه مَعَ مَاء حمص ويأكلون المدرة للبول: الهليون والسلق والقلفوط ويأكلون لُحُوم الظباء وَلحم الماعز شواء.
قَالَ: وليكثر من التوابل خَاصَّة فِي الْخبز والأدام للاستسقاء الطبلى ويحذر الْبُقُول والحبوب وَأما الشَّرَاب فَلَا يقربونه إِلَّا فِي الندرة من الْعَتِيق جدا فَإِن هَذَا يدر الْبَوْل ويسخن وَالصَّبْر على
٣ - (علاج الاسْتِسْقَاء)
وَهُوَ يُبرئهُ الْبَتَّةَ والدواء الشريف فِي ابْتِدَاء الاسْتِسْقَاء الْقَيْء قبل أَن يكثر الرُّطُوبَة وتضعف الْقُوَّة فَإِن كثر المَاء فالأدوية المسهلة للْمَاء والمدرة للبول ونبات قثاء الْحمار يحل المَاء حلا قَوِيا جدا لَا عديل لَهُ فِي ذَلِك. قَالَ: هَذَا هُوَ قنطس فَلَا يدْرِي أهوَ قثاء الْحمار أَو غَيره الشربة مِنْهُ معصوراً ثَلَاثَة أبولسات والقاقلى الشربة من مَائه نصف رَطْل مَعَ سكر الْعشْر قدر أُوقِيَّة وَكَذَلِكَ مَاء الاسفندارا أَو مَاء الكاكنج وَقد يسقى من عصارة السوسن الآسمانجونى وتوبال النّحاس يسقى بشراب قدر أَرْبَعَة أبولسات والقوى مِثْقَال إِلَّا أَنه ردىء للمعدة فاخلط بِشَيْء يُقَوي الْمعدة وعصارة (ألف ب) قثاء الْحمار تنفض المَاء نفضاً قَوِيا كَافِيا وَكَذَلِكَ السقمونيا وَكَذَلِكَ شراب قد أنقع فِيهِ حنظل وَأفضل من هَذِه كلهَا المازريون المنقع بالخل والشبرم والفربيون إِذا شرب مِنْهُ قدر مِثْقَال مَعَ مَاء الْعَسَل حل المَاء حلا قَوِيا والأشق إِذا شرب مِنْهُ مثقالان بِمَاء الْعَسَل وَكَذَلِكَ السكبينج وبزر الأنجرة إِذا قشر وَشرب بالعسل نفض المَاء. لى وَإِن كَانَ هَاهُنَا أَنه يحرق الْحلق فَيَنْبَغِي أَلا يماس الْحلق فَاعْلَم أَنه إِنَّمَا وجد قنيدس وَلم يدر مَا هُوَ وَهَذَا هُوَ الْجيد الَّذِي يعرف وَقد كنت أقدر أَنَّهَا أَنْفَع مَا يكون للْمَاء فجرب وَيصْلح أَيْضا لبن سرابيون قَالَ: وَهَاهُنَا حَالَة تتقدم الاسْتِسْقَاء يعرف بِفساد المزاج يلْحقهَا هَذِه الْأَعْرَاض يذبل الْبدن كُله لَا سِيمَا الْأَطْرَاف وتهبج الْوَجْه وتميله إِلَى الْبيَاض والصفرة وَيفْسد الهضم مَعَ قُوَّة الشَّهْوَة والكسل والاسترخاء وتنحل الطبيعة مرّة وتتعقل أُخْرَى وينفض الْبَوْل والعرق وتكثر الرِّيَاح فِي الْجوف ويشتد انتفاخ المراق فَإِن عرض فِي الْجِسْم قُرُوح لم تندمل الْبَتَّةَ وَإِن حدث ذَلِك عَن)
امتلاء واحتباس دم وَكَانَت الْعَادة قد جرت بِهِ فَقدم الفصد وثن فِي الثَّالِث وَالرَّابِع أَيْضا وَإِن لم يزل ذَلِك بِهِ لهَذِهِ الْحَال فأسهله بالإيارج مَرَّات كَثِيرَة ثمَّ لطف تَدْبيره وأدر الْبَوْل وَاسْتعْمل فِيهِ الْقَيْء إِن أمكن وَانْظُر أَلا يجْتَمع فيهم فضل بإدمان الإسهال وإدرار الْبَوْل وتلطيف التَّدْبِير والأغذية الجيدة للمعدة القليلة الْمِقْدَار إِلَّا أَن يكون فَسَاد المزاج عَن نزف الدَّم فَإِنَّهُ جيد يجب أَن تدبره تَدْبِير المنعس.
شرك دَوَاء جيد للاستسقاء الَّذِي لَا حرارة مَعَه بنفض المَاء فِي أَيَّام قَليلَة بالبول: نانخة أبهل كمون ملح طبرزد يسقى.
стр. 1034
من أقربادين حنين حب مرتضى جيد جدا ينفع المستسقين إِذا صَارُوا إِلَى حد لَا يرجون: نُحَاس محرق وخرؤ الْحمام وسذاب مجفف من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم فربيون دِرْهَمَانِ يَجْعَل حبا الشربة مِنْهُ دِرْهَم بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب أَو بِمَاء حَار. لى مجارى الْبَوْل إِلَى السُّرَّة تتصل بتقعير الكبد وَالَّتِي إِلَى الكلى تتصل بالعرق الأجوف فَإِذا كَانَت فِي الكبد سدة من ورم صلب أَو حَار خرجت المائية أَكْثَرهَا فِي هَذَا المجرى.
الْفُصُول السَّابِعَة: من كَانَ بِهِ بلغم متحجر بَين الْحجاب والمعدة فَإِنَّهُ إِذا جرى فِي الْعُرُوق إِلَى المثانة انْحَلَّت علته. ج: فِي هَذَا شكّ لِأَن البلغم إِذا وجع هُنَاكَ انحدر إِلَى أَسْفَل حَتَّى يبلغ إِلَى الْعَانَة وَلَا يُمكن أَن يدْخل البلغم إِلَى الْعُرُوق كَمَا تدخل الرُّطُوبَة الرقيقة المائية فِي الاسْتِسْقَاء وتجري فِي الْبَوْل. لى هَذَا كَلَام يَصح أَن جالينوس يرى أَن دُخُول المَاء إِلَى الْعُرُوق والأمعاء بالرشح وَيُمكن أَن يكون أبقراط عَنى البلغم المَاء فَإِنَّهُ قد يسْتَعْمل لَفْظَة البلغم فِي الاسْتِسْقَاء كثيرا جدا.
القوى الطبيعية: من بعد مَا شققت مجْرى الْبَوْل جَمِيعًا فدع الْحَيَوَان (ألف ب) مُدَّة فَإِذا ظَنَنْت أَنَّك قد اكتفيت فَحل الشق الَّذِي فِي الخاصرة فَانْظُر فَإنَّك تَجِد المثانة فارغة وتجد الْموضع الَّذِي بَين الأمعاء والصفاق ممتلئاً من الْبَوْل كَمَا كَانَ ذَلِك الْحَيَوَان مستسقياً. لى هَذَا امْتَلَأَ مَا تَحت الصفاق الْآن من الْبَوْل من شقّ المجربين لَا من رُجُوع الْبَوْل فِي مجار آخر وَلَو كَانَ هَذَا بالشد لَكَانَ قد صَحَّ أَن المجارى الَّتِي تديرها من قَول جالينوس نَفسه وَأما الْآن فقد يُمكن أَن ضربا من الاسْتِسْقَاء إِلَى من عرف يَقع فِي هذَيْن المجربين وَلَكِن لِأَن المستسقين يَقُولُونَ قد صَحَّ أَيْضا أَنه وَإِن لم يكن هَذَا المجرى متخرقاً فالماء هُوَ ذَا يدْخل تَحت الصفاق. لى مَتى رَأَيْت)
استسقاء بعقب حَصَاة خرجت من الكلى وَقل مِقْدَار الْبَوْل فَإِن أحد المجربين انخرق وَمَتى رَأَيْت استسقاء بعقب ورم فِي الكلى أَو قرحَة فَإِنَّهُ انسدت مجارى الْبَوْل فَرجع المَاء كالحال فِي الْأَطْفَال الَّذِي يحْتَاج أَن يبْحَث عَنهُ هُوَ لم صَار مرّة ينفذ المَاء إِلَى جَمِيع دَمًا يَابسا فَإِنَّهُ يرى أَصْحَاب الزقى صلاب اللَّحْم نحفاء أَكثر من حَالهم عِنْد الصِّحَّة.
السَّادِسَة من الْعِلَل والأعراض قَالَ: الاسْتِسْقَاء اللحمى يكون لضعف الْقُوَّة الهاضمة فِي الكبد وَاللَّحم. قَالَ: واللحمى يكون إِذا كثر البلغم فِي الْبدن من ذوبان وَرُبمَا عرض ذَلِك فِي الأخلاط الَّتِي فِي الْعُرُوق فَقَط وَالشَّيْء الَّذِي يذوب وينجلب مرّة ينصب إِلَى الْبَطن وَمرَّة يخرج بالعرق إِلَّا أَن الأخلاط الَّتِي فِي الْعُرُوق إِذا ذَابَتْ وانحلت حَتَّى يصير مِنْهَا صديد مائي استنظفت الكليتان تِلْكَ المائية من الْعُرُوق وَإِن كَانَتَا قويتين ويدفعانه إِلَى المثانة دفعا متوالياً فَإِن كَانَتَا ضعفين صَار أمرهَا إِلَى أحد أَمريْن إِمَّا أَن تدفعها الْعُرُوق إِلَى الْبَطن
стр. 1035
فَتحدث عَنهُ استسقاء لحمى بَغْتَة وَقَالَ فِي هَذِه الْمقَالة: إِن تهَيَّأ أَن تكون الكليتان لَا يتهيأ لَهما أَن يجريا الْفضل صَار إِلَّا آخر أَمريْن إِمَّا أَن تدفعها الْعُرُوق إِلَى الْبَطن وَإِمَّا أَن تصبها إِلَى جَمِيع الْبدن فَيحدث استسقاء مَعَه بَغْتَة. لى فقد بَان أَنه يَعْنِي الاسْتِسْقَاء هَاهُنَا اللحمى فَإِنَّهُ يَعْنِي بالعروق مجارى لَا ترشح. لى ينْقض قَول من زعم أَن الكبد إِذا اكْتسبت سوء مزاج حَار أَو بَارِد عملت كيلوساً حامضاً أَو دخانياً.
الْفُصُول السَّادِسَة: إِذا نزل المستسقى فَحم فَهُوَ رَدِيء ينذر بِأَنَّهُ يهْلك.
النبض الثَّانِيَة: الْجُبْن الزقى الْخَالِص والطبلى لَا يتطامن إِذا غمزنا عَلَيْهِ الْبَتَّةَ وَلذَلِك لَا يمكننا أَن نفرق بَينهمَا باستقصاء إِلَّا أَن يضْرب أَولا المراق ليعلم هَل صَوته يشبه صَوت الطبل أَو يقلب الْمَرِيض من جنب إِلَى جنب ليسمع صَوت ترجرج الرُّطُوبَة الَّتِي فِي بَطْنه. لى أعظم الْفرق بَينهمَا ثقل الْبَطن وَخِفته على العليل فَإِن الطبلى خَفِيف عَلَيْهِ جدا وَبِالْعَكْسِ.
الْيَهُودِيّ: إِذا استسقى الْإِنْسَان ظَهرت الْعُرُوق الَّتِي فِي الْبَطن كالباقلى الْأَخْضَر. قَالَ: وَإِذا ورمت الكبد انسد الوريد الَّذِي ينزل مِنْهُ إِلَى الكلى فَيرجع فِي ذَلِك إِلَى الأمعاء.
٣ - (جَوَامِع الْأَعْضَاء الآلمة)
(ألف ب) الْخَامِسَة: الزقى يسمع مِنْهُ صَوت الرُّطُوبَة والطبلي هُوَ الَّذِي إِذا قرع الْبَطن سمع مِنْهُ صَوت الرّيح النقية وَالَّذِي يتهبج الْجِسْم كُله وَهُوَ اللحمى الطبلي يكون إِذا انحل الْغذَاء إِلَى ريَاح وَقد يتَوَلَّد من الأغذية المنفخة لى لذَلِك قَالَ أبقراط: إِن من كَانَت بِهِ أوجاع حول السُّرَّة لَا تنْحَل بتكميد وَلَا غَيره فَأمره يؤول إِلَى الاسْتِسْقَاء الْيَابِس لِأَن هَذَا يدل على ريَاح غَلِيظَة أَو كَثِيرَة لَا تجيب إِلَى الانحلال والانفشاش. قَالَ: والزقى يتَوَلَّد من شرب المَاء وَأكل الْبُقُول وَالَّذِي يكون بِسَبَب إفراط الْبُرُودَة اللزجة هُوَ اللحمى. قَالَ: الِاخْتِلَاف الشبية بغسالة اللَّحْم الطري يكون فِي وجع الكبد الْبَارِدَة والحارة إِلَّا أَنه فِي الحارة يعرض فِي أول الْأَمر وَيكون مَعَه عَطش وَحمى وَذَهَاب الشَّهْوَة ثمَّ يخرج بأثره دم غليظ أسود من أجل شدَّة الاحتراق وَأما الْبَارِد فَيكون مَعَه فِي أول الْأَمر شدَّة شَهْوَة الطَّعَام وَقلة الْعَطش ثمَّ بآخرة إِذا عرض للعليل حمى من أجل رداءة الْخَلْط بطلت شَهْوَة الْغذَاء أَيْضا.
الاسْتِسْقَاء يكون إِمَّا على طَرِيق التَّغَيُّر وَإِمَّا من حرارة وَيكون حُدُوثه على طَرِيق تَحْلِيل الْجَوْهَر كَمَا يعرض فِي الحميات الحارة. لى هَذَا النَّوْع هُوَ يعرض إِذا كَانَ فِي الكبد ورم حَار أَو سوء مزاج حَار وَيزِيد على طَرِيق التَّحْلِيل أَي أَنه يحلل رُطُوبَة الكيموس جدا عِنْد توليد الدَّم حَتَّى تكْثر المائية وَقد نرى ذَلِك وَإِن الدَّم فِي أَمْثَال هَؤُلَاءِ قَلِيل الرُّطُوبَة ونرى جَمِيع أعضائهم غير الْبَطن ضامراً يَابسا صلب اللَّحْم أَصْلَب من الْحَال الطبيعية لَهُم فقد صَحَّ
стр. 1036
أَن مائية الدَّم إِنَّمَا تكْثر مَعَ مزاج الكبد الْحَار لِكَثْرَة مَا يتَحَلَّل من الكبد عَن الكيلوس من المائية وَهِي كَيفَ لَا تنْدَفع إِلَى الكلى كلهَا لَكِن ينصب إِلَى الْبَطن وَيحْتَاج إِن ينظر فِي ذَلِك.
من كتاب كرهمان قَالَ: عَلَيْك فِي الاسْتِسْقَاء بسقي أَبْوَال الْإِبِل باهليلج رطلين كل يَوْم اسبوعاً فَإِنَّهُ ينفض عَنهُ المَاء فَإِن نفض مَاؤُهُ كُله وَإِلَّا فاسقه السكنجبين إِن إِن أمكن ذَلِك فَإِنَّهُ أنفض شَيْء للْمَاء وأدلك بالزيت والبورق رجلَيْهِ وَمَا ورم مِنْهُ وشده فَإِنَّهُ جيد.
جورجس قَالَ: اسْقِ العليل فِي الحبن الزقى لبن الْإِبِل مَعَ أبوالها رطلي لبن وأوقية هن بولها ويتمشى قَلِيلا ثمَّ ينَام وزده حَتَّى يبلغ ثَمَانِيَة أَرْطَال فَإِن رَأَيْت أَنه يمْشِيه فَلَا تزد على أُوقِيَّة بَوْل فَإِن لم يسهله فَلَا تسقه فَإِنَّهُ غير ملائم لَهُ واخلط بِهِ اهليلجاً وسكراً فَإِن أمكن أَن يَأْكُل كل يَوْم مرَّتَيْنِ فَذَلِك وَإِلَّا فيأكل خبْزًا مثروداً فِي شراب لطيف أَو مَاء وَلحم دَجَاج إِن أكل لَحْمًا لضَعْفه)
اعطه يَوْمًا دَرَّاجًا وَيَوْما خبْزًا ومأقاً يَابسا قد أنقع بطلاء ممزوج فَإِذا سقيته أسبوعين ونفض المَاء كُله فأكويه على الْبَطن وَلَا تؤخره أَكثر من عشرَة أَيَّام لِئَلَّا يقبل بعد ذَلِك المَاء. قَالَ: والحبن يعرض إِمَّا ليرقان كَبِدِي حدث أَو حميات طَوِيلَة دَامَت أَو لِكَثْرَة شرب المَاء الْبَارِد أَو لِكَثْرَة التخم (ألف ب) فالكي ينفع اللحمى رُبمَا نفع الزقى رَأَيْت الْعِمَاد فِيمَا جربت فِي كسر قُوَّة اليتوعات على الْخلّ والسفرجل وَرَأَيْت هَذَا أبلغ الْأَدْوِيَة فِي إسهال المستسقى مَعَ حرارة فانقع قطع السفرجل فِي الْخلّ ثَلَاثَة أَيَّام يسحق بوزنه من المازريون الحَدِيث ويدق مَعَه حَتَّى يخْتَلط ويلقى على أُوقِيَّة من ذَلِك الْخلّ نصف رَطْل من السكر ويطبخ حَتَّى يصير فِي ثخن الْعَسَل ثمَّ يعجن بِهِ الْجَمِيع وَيرْفَع ويسقى مِنْهُ بِقدر الْحَاجة وَإِيَّاك أَن تسهل مستسقياً بِالصبرِ فَإِن لَهُ خَاصَّة فِي ضعف الْمعدة والكبد. الثَّانِيَة من السَّادِسَة من ابيذيميا: من خفنا عَلَيْهِ الاسْتِسْقَاء نمنعه من الْحمام.
السَّادِسَة من الثَّامِنَة: الْجُبْن لَا ينفع المستسقى فِي حَالَة بل يضرّهُ مضرَّة عَظِيمَة وَذَلِكَ أَنه أبلغ الْأَشْيَاء فِي أَن يرسخ فِي مجارى الكبد وسددها.
من كتاب النفخ: إِذا بزل المستسقى نقد مِقْدَار ذَلِك المَاء سَرِيعا لِأَن الْبَطن مَمْلُوء بِهِ وَأما الْبَطن فَلَا يَأْتِي عَلَيْهِ ثَلَاثَة أَيَّام مُنْذُ يبزل حَتَّى يعود فيمتلىء.
فليغريوس فِي مداواة الأسقام: كَانَ رجل من الأكرة يكد نَفسه فِي الصَّيف أجمع فِي مَوضِع لَا يجد فِيهِ ماءاً بَارِدًا بل يشرب ماءاً فاتراً قبل طَعَامه وَبعده فَلَمَّا طَال بِهِ ذَلِك حم حمى طَوِيلَة ثمَّ لى يجب أَن تعلم أَن
стр. 1037
شرب المَاء الْحَار يكبر الْجوف لِأَنَّهُ لَا يسكن الْعَطش وخاصة أَن أَكثر التَّعَب لِأَنَّهُ يسخنه ويدعوه إِلَى ذَلِك وَيكبر جَوْفه وَيفْسد مزاجه فَإِذا بلَى الْإِنْسَان شرب المَاء الْحَار فلتكن أغذيته حامضة ويمزجه بسكنجبين وَبَان من كَلَامه أَنه يسقى مستسقياً فِي مَا بِهِ حرارة حب المازريون مَرَّات ومرات الفصد أَيْضا. وَقَالَ فِي رسَالَته فِي الاسْتِسْقَاء: إِنَّه وجد مستسقياً رَدِيء الْحَال قد يئس مِنْهُ وَلما وجدت برازه صَحِيحا نضيجاً نشط لعلاجه لِأَنِّي علمت أَن الْحَرَارَة الغريزية بَاقِيَة فأسهلته بِمَا يخرج المَاء مَرَّات أريحه فِيمَا بَينهمَا ثمَّ أدررت بَوْله فبرىء.
لى وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يتَّفق النَّاس عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي أَن يعْطى المستسقى حبات لبن الشبرم معجوناً بميبختج فَإِذا أخلفه مَا يَكْتَفِي بِهِ فاسقه رب الحصرم والأميرباريس وَمَا يرد قُوَّة امعاءه وكبده)
بالصندلين ثمَّ عاود. لى أول الْأَوْقَات بِأَن يسلم المبزول: الرّبيع وشره الصَّيف.
٣ - (تجارب المارستان)
أَصْحَاب الاسْتِسْقَاء نجد أَكْثَرهم منطلقي الطبيعة وَهُوَ لَهُم صَالح جدا مَا لم تسْقط قوتهم وَلَا يحْتَاج أَن يحتبس وَقد نرى غير وَاحِد من الشَّبَاب الأقوية على الإسهال فَقَط وَإِنَّمَا يحْتَاج حِينَئِذٍ أَن تقوى أحشائهم بالأدوية والضمادات فَإِن لم تكن بطونهم منطلقة فَإِنَّهَا تحْتَاج أَن تَنْطَلِق وتقوى الأحشاء بالأدوية والضمادات وأجود مَا يسهل بِهِ أَصْحَاب الاسْتِسْقَاء اللحمي حب الراوند والزقى حب المازريون ثمَّ يعْطى من لَيست بِهِ حرارة دَوَاء الكركم ودواء اللك والكلكلانج وَنَحْوه وَمَاء الْأُصُول وَمن بِهِ حرارة مَاء الهندباء وعنب الثَّعْلَب وسكنجبيناً وَيكرهُ الإسهال للعالي الْبَطن وَيسْتَحب من المتطامن لِأَن ذَلِك ينذر بِسُقُوط الْقُوَّة (ألف ب) وَهَذَا يشد الْقُوَّة.
سرابيون قَالَ إِذا كَانَ الاسْتِسْقَاء مَعَ حمى فدع المسخنات وَعَلَيْك بالمبردات كَمَاء الكاكنج وعنب الثَّعْلَب والهندباء والقاقلى واللك المغسول والراوند والهليلج الْأَصْفَر والطرخشقون وَأما المعجونات الحارة فاحذرها فَإِنَّهَا تسخن وتزيد فِي ورم الأحشاء وفسادها فَأَما الاسْتِسْقَاء الْحَادِث بعقب الْأَمْرَاض الحارة فَإِنَّهُ لورم حَار فِي الكبد وبرؤه عسير وَلَكِن يجب أَن يبرد فَإِنَّهُ إِن كَانَ مزاج الكبد إِنَّمَا يُولد دَمًا باعتدال خَاص لَهُ فَإِن ذَلِك الِاعْتِدَال إِن خرج إِلَى الْحمى لم يُولد دَمًا جيدا وَلَا يلْتَفت إِلَى من قَالَ: إِن جَمِيع الاسْتِسْقَاء يحْتَاج أَن يسخن ويجفف فإنى قد رَأَيْت خلقا كثيرا تخلصوا من الاسْتِسْقَاء بالمبردات.
الساهر: مازريون وَزنه رَطْل يصب عَلَيْهِ سِتَّة أَرْطَال خل وَثَلَاثَة أَرْطَال من المَاء ويطبخ حَتَّى يبْقى ثَلَاثَة أَرْطَال ثمَّ يصفى ويطرح عَلَيْهِ ثَلَاثَة ارطال من سكر الْعشْر ويطبخ حَتَّى يغلظ ويسقى مِنْهُ المحرور أُوقِيَّة ممثلة ماءاً فَإِذا أخلفه سقى بعده شراب السفرجل وضمدت الكبد بالمبردات والمقويات. قَالَ: وَإِن شِئْت فَاتخذ لَهُم مَاء الْجُبْن من لبن اللقَاح واسقهم بهَا السكنجبين فَإِنَّهُ يجىء عجيباً جدا فَإِن اتخذته من لبن الماعز جاد وَالْأول أفضل وأعلف النَّاقة الرازيانج والهندباء واسقهم مَاء الْجُبْن الْمُتَّخذ من لَبنهَا بسكر الْعشْر إِن شِئْت فَإِنَّهُ
стр. 1038
جَائِز والقاقلى وَالْعشر. وَقَالَ: سقيت الوشجانى لبن اللقَاح بسكر الْعشْر فَكَانَ بِقدر مَا احْتَاجَ فِي الإسهال وبرىء عَلَيْهِ برءاً تَاما وَكَانَ قد شرب مَاء الْبُقُول والأميرباريس أَيَّامًا كَثِيرَة فَلم يره نفع. قَالَ: وَإِذا لم تكن حرارة)
فاسقه لبن اللقَاح والكلكلانج والمازريون. وَرَأَيْت أَكثر مَا يعْتَمد عَلَيْهِ بولس فِي إسهال المستسقين على بزر المازريون ويسميها باسم هكرا ثمَّ يستعملها فِي الْأَشْرِبَة والحبوب لَهُم. لى إِذا رَأَيْت استسقاء مَعَ حرارة شَدِيدَة فَاتخذ حبا من هَذِه الْحبَّة وسكر الْعشْر واسق مِنْهُ بِمَاء الْجُبْن وبجلاب وبسكنجبين وبماء الهندباء وعنب الثَّعْلَب. الْفُصُول السَّادِسَة: إِذا كَانَ بِإِنْسَان استسقاء فجرت المائية فِي عروقه إِلَى بَطْنه فانقضى بذلك مَرضه. ج: هَذَا أحد الاستفراغات الَّتِي تكون من تِلْقَاء أَنْفسهَا. لى رَأَيْت خلقا من المستسقين برؤا بِأَن اندفعت طبائعهم وَيجب أَن لَا يحبس إِلَّا أَن يضعفوا فَإِن ذَلِك برؤهم وقو أبقراط فِي عروقه أَي رَجَعَ المَاء إِلَى الأمعاء. الْمُفْردَات الأولى من الْأَدْوِيَة المفردة: الْخلّ أَنْفَع الْأَشْيَاء للعطش الَّذِي يهيج بالمستسقين لِأَن عطشهم يكون لحرارة مَعَ رُطُوبَة والخل يقمع الْحَرَارَة ويجفف بِقُوَّة قَوِيَّة. لى اعْتمد على هذَيْن وثق بِهِ واعمل على أَن يكون صرفا مَا أمكن لِأَنَّهُ إِن مزج بِمَاء كثير برد وَرطب لكنه على حَال من أَن يسقى صرفا الِاعْتِمَاد فِي الاسْتِسْقَاء الزقى على إسهال الطبيعة لِأَنَّهُ مَتى بقيت فِي لفائف الأمعاء رُطُوبَة زَاد الْبَطن جدا وَإِذا (ألف ب) كَانَ ينحدر الْبَطن دَائِما أضمد الْبَطن وَلَا يجب أَن يسهل كثيرا ضَرْبَة لِأَنَّهُ يسْقط الْقُوَّة بل قَلِيلا قَلِيلا فلتحفظ مَا دبرت بِهِ الشَّيْخ صديقنا من استسقاء زقى مَعَ حرارة وَقُوَّة ضَعِيفَة غذوته بِلَحْم الجدي شوى وبالقبج والتيهوج وَنَحْوهَا من الطير وخبز الخشكار والقريص والمصوص والهلام بهَا والعدس بالخل عدسية صفراء وأوسعت عَلَيْهِ فِي ذَلِك لحفظ قوته وَلم آذن لَهُ فِي المرق الْبَتَّةَ إِلَّا يَوْم عزمى على سقيه الدَّوَاء وَكنت فِي ذَلِك آذن لَهُ فِي زيرباج قبل الدَّوَاء وَبعده أما قبل الدَّوَاء فلتكن صنعيته أَشد مواطات وَأما بعد فلَان لَا يكثر عطشه وأمرته أَن يَأْكُل هَذَا بخل متوسط الثقافة وأسهلته بِهَذَا الدَّوَاء الْمَطْبُوخ وَصفته: إهليلج أصفر سَبْعَة دَرَاهِم شاهترج أَرْبَعَة دَرَاهِم حشيش الأفسنتين دِرْهَمَانِ حشيش غافت دِرْهَمَانِ هندباء غض باقة سنبل الطّيب دِرْهَم بزر الهندباء دِرْهَمَانِ يطْبخ بِثَلَاثَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يصير رطلا ويمرص فِيهِ عشرَة دَرَاهِم من سكر وَشرب وَأَيْضًا ب: لبن الشبرم وَمثله من السكر الْمَعْقُود وَكنت اعطيه قبل غذائه وَرُبمَا عقدته بِلَحْم التِّين مثلا بِمثل وأعطيته مِنْهُ حمصتين أَو ثَلَاثَة وسقيته بعده رب الحصرم والريباس وضمد كبده بالباردة وبحب قندس وبالمازريون المنقع بخل وَمن اطليته على الْبَطن: الطين الأرميني بالخل وَالْمَاء ودقيق الشّعير والجاورش وأخثاء الْبَقر وبعر الماعز ورماد البلوط وَالْكَرم وَفِي الْأَحَايِين البورق)
والكبريت كلهَا بخل وَمَتى حمى ضمدت كبده بضماد الصندل وَرُبمَا وضعت ضماد الصندل على نَاحيَة الكبد والمحللة على السُّرَّة والبطن وَقد أسهلته أَيْضا بشراب الْورْد بعد أَن انقعت فِيهِ مازريوناً وَمرَّة دفت فِيهِ لبن الشبرم
стр. 1039
وأدفت لَهُ من الْفَوَاكِه فِي التِّين الْيَابِس واللوز وَالسكر وأمرته بمصابرة الْعَطش وَأَن يمسك فِي فِيهِ مَا يمسك عَنهُ الْعَطش وَمَتى أفرط عَلَيْهِ مزجت لَهُ خلا بِمَاء وسقيته وَقد دققت ورق المازريون ونخلته وعجنته بِعَسَل التِّين وَكنت أعْطِيه قبل الْأكل وَبعده وَبِالْجُمْلَةِ فَلم أَدَعهُ يَوْمًا بِلَا نفض.
مسهل جيد: يعصر مَاء الهندباء الرطب وَيصب على مازريون وزن دِرْهَمَيْنِ وإهليلج أصفر عشرَة دَرَاهِم أَو يَأْخُذ عشرَة دَرَاهِم من الهليلج ودرهمان من المازريون يطْبخ برطلي مَاء حَتَّى يصير نصف رَطْل ويصفى وَيجْعَل مِنْهُ أُوقِيَّة من مَاء الهندباء ويسقى وَاعْلَم أَن الأقراص الَّتِي تعْمل بالأميرباريس وَنَحْوهَا إِذا كَانَت الطبيعة يابسة رَدِيئَة فِي الْبَطن فَعَلَيْك بالإسهال مَا أمكن.
طلاء عَجِيب: يُؤْخَذ البعر الْبَالِي وَسعد وطين ويطلى بِهِ الْبَطن بخل وَمَاء أَو يعصر أَطْرَاف الْخلاف أَو الطرفاء ويطلى بِهِ.
طلاء آخر لمن يتَقَدَّر مجفف قوي: سعد إذخر جزؤ جزؤ مر ومضض وَورد وسنبل وطين أرميني ونطرون يطلى جَمِيعًا (ألف ب) تحر أَن لَا يكون فِي هَذَا قوابض لِأَنَّهَا تسد منافس الْبدن فَلَا تنشف وَكَذَلِكَ لَيْسَ للسعد أَو السنبل معنى إِلَّا قَلِيلا يطيب الرَّائِحَة لَكِن اسْتعْمل بعر الْمعز وأخثاء الْبَقر والبورق ودقيق الشّعير والكرسنة وَنَحْوهَا مِمَّا يجفف بِلَا قبض.
اسحاق: المَاء الْبَارِد جدا الْكثير بَغْتَة بعقب الرياضة وَالْحمام يُورث من لم يكن حَار الكبد جدا حبنا. قَالَ: وَأكل الْأَشْيَاء الحلوة الَّتِي فِيهَا لزوجة فَأَما غير اللزجة فَأَقل فِي ذَلِك تولداً للسدد وتورث الاسْتِسْقَاء وَلَا يجب أَن يدهن الْبَطن من الفاسدي المزاج والمحبونين لِأَنَّهُ يُرْخِي أَجْسَادهم وَهَذِه الْمَوَاضِع. لى المراق ونواحيه يحْتَاج فِي الحبن إِلَى تجفيف وتقوية لِئَلَّا يقتل.
من كتاب أرخيجانس فِي الأسقام المزمنة قَالَ: أَصْحَاب الاسْتِسْقَاء لَا تؤول حَالهم إِلَى الصّلاح إِلَّا من إنطلاق بطونهم وَلبن اللقَاح نَافِع للحبن الْحَار جدا يسقى من رَطْل إِلَى رطلين من حليب من سَاعَته مَعَ خَمْسَة دَرَاهِم من سكر الْعشْر.
فليغريوس: فِي المَاء الْأَصْفَر حب نَافِع: قشور النّحاس كمافيطوس قنطوريون صَغِير غاريقون الشربة دِرْهَم وَنصف. قَالَ: وَمَتى رَأَيْت فِي الاسْتِسْقَاء برَاز العليل نضيجاً فعالجه فَإِن حرارته)
الغريزية بَاقِيَة قَوِيَّة. قَالَ: واغذهم بِلَحْم الْمعز والجداء والقطى والعصافير والحجل والشفانين شوى وكردناك ويسقون شرابًا عتيقاً ويرتاضون.
مَجْهُول يخلف ماءاً كثيرا: شَحم الحنظل والسنبل دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ مر دانق اهليلج
стр. 1040
أصفر نصف دِرْهَم يتَّخذ حبا فِي عظم الفلفل وَيُعْطى مِنْهُ عشرَة دَرَاهِم على الرِّيق فَإِنَّهُ ينفض المَاء نفضاً عجيباً. لى شَحم الحنظل دانق اهليلج أصفر نصف دِرْهَم تَرَبد نصف دِرْهَم غاريقون نصف دِرْهَم حب الشبرم ربع دِرْهَم يجمع بِمَاء الهندباء وَهِي شربة.
آخر جيد جدا: لبن الشبرم دانق غاريقون نصف دِرْهَم ورد مثله تَرَبد دِرْهَم سنبل دانق عصارة أفسنتين دانق وَهِي شربة يجمع بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب.
سكنجبين جيد: مازريون أُوقِيَّة خشب الشبرم خَمْسَة دَرَاهِم يصب عَلَيْهِ رَطْل خل وَيتْرك ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ يصب عَلَيْهِ رطلا سكر ورطل مَاء ورد ويطبخ حَتَّى يغلظ وَيسْتَعْمل.
آخر يعْمل بالقردمانا وَإِن شِئْت فَحل من لبن الشبرم فِي أُوقِيَّة سكنجبين فاعطه.
معجون لَا يهيج حرارة يسقى مَعَ مَاء الْبُقُول: بزر الهندباء وبزر الكشوث عشرَة عشرَة عصارة الطرخشقون مجففة وزن عشْرين درهما عصارة أَمِير باريس خَمْسَة عشر درهما لَك مغسول وراوند صيني من كل وَاحِد خَمْسَة دَرَاهِم عصارة أفسنتين سَبْعَة دَرَاهِم عصارة قثاء الْحمار وشحم الحنظل خَمْسَة. خَمْسَة غاريقون سَبْعَة دَرَاهِم يجمع بِالْخِلَافِ ويسقى بِمَاء الْبُقُول فَإِن هَذَا أصلح من الكلكلانج وَهُوَ لَا يهيج حرارة وينقي الكبد ويسهل المَاء بِقُوَّة مَعَ تَقْوِيَة الكبد.
آخر للاستسقاء الَّذِي مَعَه حرارة: بزر الكشوث عشرَة دَرَاهِم بزر الرازيانج سَبْعَة أنيسون خَمْسَة غاريقون سِتَّة مازريون عشرَة راوند صيني خَمْسَة عصارة الغافت خَمْسَة لوز مر ثَلَاثَة يجمع الْكل بِعَسَل ويسقى (ألف ب) مَاء الْأُصُول إِن شَاءَ الله.
من جَوَامِع ابْن ماسويه مِمَّا يسهل المَاء وَلَا يضر بالمعدة الْبَتَّةَ: اسْقِهِ من عصارة قثاء الْحمار نصف دِرْهَم أَو اسْقِهِ من قشر أَصله دانقان أَو تطبخ هَذِه القشور فِي الشَّرَاب وتسقى ويسهل المَاء نعما أَن يطْبخ حشيش الماهودانه مَعَ فروخ ويتحسى مرقه أَو يشرب ثَلَاثَة أَوَاقٍ من مَاء ورق الفجل.
الْعِلَل والأعراض إِذا بَطل الهضم من الْمعدة أصلا آل الْأَمر إِلَى الاسْتِسْقَاء الطبلي وَإِذا بَطل)
الهضم من الْمعدة حدث الاسْتِسْقَاء الزقى وَإِذا بَطل الهضم من جَمِيع الْأَعْضَاء آل الْأَمر إِلَى الاسْتِسْقَاء اللحمى. لى فاقصد فِي الزقى خَاصَّة إِلَى تَقْوِيَة الكبد من أقربادين ابْن سَابُور الْأَوْسَط حب عَجِيب: يُؤْخَذ لبن الشبرم أَو لبن أَي يتوع شِئْت وَمثله سكر الْعشْر يحل بِالْمَاءِ ويعقد أَو يَجْعَل حبا كالحمص وَيُعْطى ثَلَاثَة أَو اثْنَتَيْنِ أَو أَرْبعا قبل الطَّعَام وَبعده كل يَوْم وَإِن شِئْت أَن تستفرغ بِهِ استفراغاً صَالحا فاعط تسع حبات.
стр. 1041
لى المجارى الَّتِي يَأْتِي فِيهَا بَوْل الْجَنِين إِلَى السُّرَّة وتتصل بتقعير الكبد لِأَن الْجَنِين يتغذى من عروق مجاورة لهَذِهِ وغذاء الْجَنِين يتَّصل إِلَى تقعير كبده أَولا لِأَن الْجَنِين لما كَانَ تَدْبيره كالنبات فِي أول أمره كَانَ غذاؤه يصل إِلَيْهِ من سرته فاحتيج إِلَى خنق هَذِه ضَرُورَة وفيهَا يجْرِي الْبَوْل فِي الْجَنِين وَإِذا قطعت السُّرَّة والتحمت إِن حدث فِي مجاري الْبَوْل حَادِثَة جَاءَ فِي هَذَا إِلَى المراق وَاعْلَم أَن النّوم رَدِيء للمستسقى والسهر جيد لَهُ لِأَنَّهُ يجفف بِقُوَّة وَالنَّوْم خَاصَّة على الامتلاء يعظم الْبَطن.
من كتاب ينْسب إِلَى ج فِي السمُوم قَالَ: إِن سقى المستسقى أشناناً فارسياً ثَلَاثَة دَرَاهِم نفض المَاء كُله إسهالاً وتبويلاً.
الأهوية والبلدان قَالَ: يعرض الاسْتِسْقَاء فِي الْبِلَاد الرّطبَة وَإِذا كَانَ مَعَه اللَّوْن أصفر أَو أَبيض فالبلاء بالكبد وَإِن كَانَ أَخْضَر أَو أسود فبالطحال. جورجس: من شرب عصارة الإيرسا فَهُوَ على خطر عَظِيم. قَالَ: فَأَما نَحن فَإِذا كَانَ الاسْتِسْقَاء مَعَ حرارة عالجناه بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب ولب الْخِيَار شنبر والكاكنج وَبَوْل الْمعز فَإِن لم تنجع هَذِه سقيناه ألبان اللقَاح فَإِن لبن اللقَاح نَافِع من الاسْتِسْقَاء وَيشْرب على هَذِه الصّفة يَأْكُل نصف النَّهَار وَلَا يتعشى ثمَّ يشرب بِالْغَدَاةِ رطلا وَاحِدًا من اللَّبن حِين يحلب مَعَ أوقيتين من بولها وينتظر ساعتين فَإِن أسهله فليأخذ مرّة أُخْرَى ثمَّ يزِيد كل يَوْم حَتَّى يشرب ثَلَاثَة أَرْطَال فِي مرَّتَيْنِ فَإِن تجشأ جشاءاً حامضاً فَلَا تسقه فِي الْمرة الثَّانِيَة وَلَا يَأْكُل وَلَا يشرب ماءاً بَارِدًا وكمد معدته وَلَا يَأْكُل حَتَّى يَبُول وَإِن تمدد بَطْنه فاحقنه من ساعتك وَمن كَانَ يسهله ويخف عَلَيْهِ فاسقه مَعَه حبا ينفض المَاء وليحذر الِاغْتِسَال بِالْمَاءِ الْبَارِد وَإِن وجد حرارة فِي رَأسه فضع عَلَيْهِ دهن بنفسج وليأكل فروجاً زيرباجاً وليأكل لَحْمًا وليشرب نبيذاً رَقِيقا. إبيذيميا (ألف ب) قَالَ: البصل والثوم إِذا اسْتعْمل فِي وَقت يجب ينفع المستسقين فِي بعض الْأَحْوَال وَأما الْجُبْن فَإِنَّهُ يضرهم ضَرَرا شَدِيدا وَفِي ذَلِك أَنه من أبلغ الْأَشْيَاء فِي إيراث السدد وَغَايَة علاج هَؤُلَاءِ أَن يفتح سدد أكبادهم. قَالَ: وَإِذا حضر المستسقى الْمَوْت)
عظم بَطْنه جدا وامتدت جلدَة مراقه وأنتن فَمه وَخرجت فِيهِ قُرُوح لرداءة الرطوبات الَّتِي فِي جَوْفه.
قَالَ: وامنع فِي الاسْتِسْقَاء وخاصة اللحمى الاستحمام بِالْمَاءِ العذب وَعَلَيْك بالدلك الْيَابِس بالمناديل والتعب فِي مَوضِع تُرَاب جَاف.
الميامر: جفف أخثاء الْبَقر الراعية نعما وتطبخ جدا بخل وَمَاء ممزوجين ثمَّ يخلط بِهِ ربعه كبريتاً وضمدبه الْبَطن وَخذ مِثْقَالا من قشور النّحاس واسقه واخلط بلب الْخبز واجعله حبا فَإِنَّهُ يجذب المَاء بِقُوَّة قَوِيَّة واسقه مِثْقَال روسختج مَعَ مثله من خرء الْحمام وربعه شراب وملح هندي فَإِنَّهُ عَجِيب جدا وليمزج بالزيت وَالْملح وليكثر التَّرَدُّد فِي الشَّمْس وَهُوَ
стр. 1042
مغطى بِالرَّأْسِ واثقب مايلي كعابهم واشرطها وأجلسهم على كرْسِي فَإِنَّهُ يسهل مِنْهُم رطوبات كَثِيرَة.
أبوجريج: المر نَافِع للْمَاء الْأَصْفَر وَكَذَلِكَ الأشق شرب أَو طلى بِهِ.
لى تَدْبِير دبرت رجلا بِهَذَا التَّدْبِير فَكَانَ بَالغا نَافِذا: يسقى رَطْل من مَاء القالى بِعشْرَة دَرَاهِم من سكر الْعشْر على أَرْبَعَة أَيَّام ويسقى مَا بَين ذَلِك أَقْرَاص الأميرباريس واللك والراوند وتضمد الكبد بالمقوية وتروضه ويقل الشَّرَاب فَإِن لم تَجدهُ رطبا فَخذ قاقلى يَابسا وشاهترجا وشيئاً من مازريون ودقه.
شيافة قَوِيَّة تخرج ماءاً كثيرا: خربق أَبيض يحْتَمل فَإِنَّهُ يجذب ماءاً كثير جدا ويتخذ من قثاء الْحمار وشحم الحنظل والمازريون والشبرم وَكَذَلِكَ إِن دلك الْبَطن بالحنظل الرطب أَو بقثاء الْحمار أَو دلكت القدمان بالحنظل الطَّرب أخلف المَاء وَيسْتَعْمل عِنْد الضعْف ويطبخ هَذِه أَيْضا ويحقن يخلف المَاء. لى المجاري الَّتِي من الماسريقا إِلَى الكبد تتصل بالجانب المقعر فَإِذا كَانَ ورم حَار أَو سدة فِي حدبة الكبد نفذ كثير من المائية فِي هَذَا بل يذبل الْبدن إِلَى المراق وَإِنَّمَا ينفذ مِنْهُ شَيْء وَلَا ويذبل الْبدن. ينفذ كلهَا فِيهِ لِأَن تِلْكَ المجاري لَا تنسد كلهَا بل يبْقى بعض وَيقدر ذَلِك يكون كَثْرَة مَا ينفذ إِلَى هَاهُنَا وَإِنَّمَا صَار ينفذ فِي هَذِه لِأَنَّهَا أوسع مِمَّا فِي المحدب وَإِنَّمَا صَارَت لَا يرجع هَذِه المائية إِلَى الأمعاء لِأَن شَأْن الطبيعة الجذب مادامت سليمَة وَلَا يُمكن أَن يرجع إِلَى الأمعاء إِلَّا عِنْد مَا يلذع فَم الْمعدة والماسريقا دَوَاء لذع أَو حِين لَا تَجِد منفذاً إِلَى قُدَّام الْبَتَّةَ وَلذَلِك نرى فِي الاسْتِسْقَاء الزقى إِذا غلظ الْأَمر فِي تمدد الْبَطن اندفعت الطبيعة وَرُبمَا لم يزل لينه من أول الْأَمر.)
من كتاب مَا بَال قَالَ: أكل الطين والجوع المفرط يزهلان الْجِسْم ويورمان الْقَدَمَيْنِ لِأَن الطين يمْنَع الْجِسْم من الإغتذاء فتضعف الْحَرَارَة الغريزية وَيمْنَع الْغذَاء من أكل الطين لسدة مجاري الْغذَاء.
لى جوارش عَجِيب جدا: مصطكي وسنبل الطّيب وَورد وراوند وَلَك بِالسَّوِيَّةِ ومازريون قد أنقع فِي خل جزءان (ألف ب) غاريقون تَرَبد جزؤ يجمع بِلَحْم السفرجل والخل وَالْعَسَل.
لى ينقع التِّين فِي دهن حل لَيْلَة ثمَّ يَجْعَل فِي وَسطه لبن الشبرم دانق وَيُعْطى أَو ربع دِرْهَم من خشب الشبرم أَو دانقان من شَحم الحنظل فَإِنَّهُ يقيمه ماءاً خَالِصا ويبرئه. لى عَلَيْك فِي الزقى بإسهال المَاء وَأَقْبل فِيمَا بَين ذَلِك على تفتيح السدد فِي الكبد إِن كَانَت حرارة فَاعْلَم أَن السدد لورم وَإِن كَانَت بِلَا حرارة فلشيء مرتبك فِيهَا وَإِن أدمن فلورم صلب وَلَا يبرأ وَعَلَيْك بِهَذَا أهرن: اعْتمد فِي إسهال المَاء الْأَصْفَر مَعَ حرارة على الهليلج الْأَصْفَر فَإِن خاصته
стр. 1043
إِخْرَاج هَذِه الرطوبات وعَلى السكبيج إِذا لم تكن حرارة وَلَا تسهله إسهالاً كثيرا دفْعَة فَإِنَّهُ يضعف الكبد وَلَكِن أسهله قَلِيلا قَلِيلا وواتره ذَلِك. قَالَ: وشحم الحنظل الَّذِي فِي جَوف التِّين يمشي مشياً صَالحا يطعم اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا. لى هليلج أصفر ينقع فِي المَاء ثَلَاثَة أَيَّام فِي مَاء مغلي والشربة مِثْقَال وَنصف فَإِنَّهُ قوي بِإِجْمَاع وَاعْتمد فِي اللَّحْم على إدرار الْبَوْل فَإِن ذَلِك ينقيهم أَكثر مِنْهُ بالأسهال وَأما الزقى فَلَا يكَاد ينْتَفع بإدرار الْبَوْل كَبِير شَيْء والطبلي لَا يكون أبدا مفرط الْعظم لِأَنَّهُ إِذا أفرط عَلَيْهِ صَار زقياً والزقى أَشد وأصفى لوناً.
أَقْرَاص أميرباريس مِمَّا اسْتَعْملهُ أَنا: عصارة أميرباريس وَلَك مغسول وراوند صيني وَورد أَحْمَر وعصارة طرخشقون مجففة وبزر الهندباء وبزر الكشوث يقرص وَلَا أرى الغافت وَلَا الأفسنتين والسنبل لِأَنِّي وَجدتهَا تجمر المَاء وتسخن وتعطش. ج الغاريقون يفتح سدد الكبد والكلى.
لى هَذَا جلّ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ المستسقى.
لى مسهل عَجِيب: يطْبخ قنيدس أَو ينقع فِيهِ تين صَحِيح وَيطْعم تينة وَاحِدَة.
طلاء جيد: يُؤْخَذ بعر بَال جزؤ توبال النّحاس جزؤ وخثى الْبَقر مجفف جزؤ دَقِيق شعير بورق سوسن جزؤ دَقِيق شعير بورق سوسن جزؤ طين أرميني نصف جُزْء يطلى الْبَطن بِهِ بِمَاء وَأقوى من هَذِه الَّتِي بالنورة والبورق وشحم الحنظل ودقيق الكرسنة. ج فِي الْمرة السَّوْدَاء: إِن أَصْحَاب الاسْتِسْقَاء الزقى يَنْتَفِعُونَ إِذا أسهلوا نفعا عَظِيما إِذا كَانَ ذَلِك فيهم لى ملاك الْأَمر أَلا تسهلهم ضَرْبَة إسهالاً كثيرا فَإِنَّهُ يصيبهم مِنْهُ مَا يُصِيب من البزل المفرط من اللحمي)
وَسُقُوط الشَّهْوَة وَالْقُوَّة وتضعف أكبادهم أَكثر وَيعْمل مَاء أَكثر فتحفظ فِي ذَلِك. ج إِذا أسهلت من هَؤُلَاءِ المائية خفوا عَلَيْهِ خفَّة بَيِّنَة وَقل مَا بهم من الكرب والثقل. لى وضيق النَّفس. لى بإن من كَلَامه أَن هَؤُلَاءِ يَنْبَغِي أَلا يفصدوا لِأَن الدَّم فيهم نزر وأعضاؤهم قَليلَة الْغذَاء لِأَن فِي أكبادهم سدداً لَا ينفذ الدَّم فيهم كثيرا وخاصة من كَانَ مِنْهُم منهوكاً فَإِن فصدوا وأسهلوا صفراء عظم ضَرَره لَهُم. لى إِذا كَانَ مَعَ الاسْتِسْقَاء حرارة أَيْضا فَلَا تسهل الصَّفْرَاء لَكِن تطفىء وتسهل المائية جَمِيع دَقِيق الْحُبُوب المجففة الَّتِي تجلو خَاصَّة كدقيق الشّعير والباقلى والترمس والحمص وَالْكَسْب ويضمد بهَا المستسقى. ج فِي المفردة: رَأَيْت مستسقين يطلون بطونهم (ألف ب) بالطين الْحر فينتفعون بِهِ. وَقَالَ: بعر الْمعز لم يزل الْأَطِبَّاء يستعملونه فِي الاسْتِسْقَاء محروقاً وَغير محروق وَهُوَ بليغ جدا وَإِذا أحرق زَاد لطافة وَلم يزدْ كثير حِدة وَأَنا أخلط بِهِ دَقِيق شعير خثى الْبَقر يطلى بِهِ المستسقى وينوم فِي الشَّمْس فيعظم نَفعه وَيجب أَن يكون من بقر تعتلف التِّين الْيَابِس لحم الحلزون الْبري إِذا دق نعما وضمد بِهِ بطُون المستسقين عظم نَفعه وَذَلِكَ أَنه يجفف تجفيفاً كثيرا جدا.
стр. 1044
قَالَ: الحلزون يسحق مَعَ حلبة وَيُوضَع على بطن المستسقى فينشف الرُّطُوبَة جدا وَلكنه مِمَّا يعسر قلعه. د: الأسارون جيد لمن بِهِ حبن التِّين جيد للاستسقاء بعر الظباء جيد للمستسقى على مَا فِي كَلَامهم وَهُوَ طيب الرّيح. لى لبن الخس الْبري يُؤْخَذ فيجفف فِي الشَّمْس وَيرْفَع فِي إِنَاء خزف قوته كقوة الأفيون إِذا سقى مِنْهُ نصف دِرْهَم بِمَاء ممزوج بخل اسهل ماءاً. لى هَذَا يصلح حَيْثُ حرارة شَدِيدَة فَاعْلَم ذَلِك المرزنجوش مَتى شرب طبيخه وَافق الحبن جدا وأدر الْبَوْل.
ماسرجويه: الكماشير لَا مثل لَهُ فِي إسهال المَاء وَهُوَ أحد من الفربيون.
مَجْهُول: لاشيء انفع للاستسقاء مَعَ حرارة وسدد الكبد وَحمى من مَاء الكشوث مَعَ السكنجبين لِأَنَّهُ يسهل المَاء ويدر الْبَوْل وَيفتح السدد وَيُقَوِّي الكبد والمعدة.
روفس: مَاء الْجُبْن من لبن الْمعز والأتن أبلغ فِي إسهال المستسقى والأتن أبلغ فِي ذَلِك أَعنِي فِي إسهال المستسقى مَعَ حرارة وَلَا يتوقى فِي الصَّيف وَلَا مَعَ شدَّة الْحر لِأَنَّهُ يفتح سدد الكبد ويردها إِلَى اعتدالها وَأصْلح شَيْء أَن يطْبخ بعد أَن يُؤْخَذ حَتَّى تنْزع رغوته ثمَّ يطْرَح فِيهِ ملح هندي وأبلغ مِنْهُ أَن يسقى قثاء الْحمار فَإِنَّهُ بليغ جدا وَلَا يسخن وَلَا ينفض ماءاً كثيرا.)
الخوز: السكبينج يسهل المَاء. لى المسهلة للْمَاء: الشبرم المازريون الماهودانه القاقلى الروسختنج الفربيون قثاء الْحمار قنيدس السكبينج الهليلج الْأَصْفَر.
الفلاحة: مَاء الفجل إِذا سقى ينفض المَاء بِقُوَّة قَوِيَّة.
الخوز: القنطوريون الصَّغِير يسهل المَاء بِقُوَّة لحم القطا جيد للاستسقاء.
روفس: إِذا أدمن انسان ضَعِيف شرب الْخلّ أَدَّاهُ إِلَى الاسْتِسْقَاء إِلَّا أَن يتعب ذَلِك بتعب كثير.
الثَّانِيَة من الأهوية والبلدان: إِذا كثر الأختلاف قلت حرارة الْجَسَد واستسقى لذَلِك. لى رَأَيْت الِاخْتِلَاف فِي الاسْتِسْقَاء الْحَار أصلح مِنْهُ جدا وَأَقل جلاءاً للقوة وَبِالْجُمْلَةِ فإفراطه رَدِيء جدا روفس فِي المالنخوليا: الضربان من الاسْتِسْقَاء الزقى والطبلي ينحف مَعَهُمَا الْبدن فَأَما اللحمي فيعبل مَعَه. لى كَانَ فِي هذَيْن الصِّنْفَيْنِ قد قل نُفُوذ الْغذَاء إِلَى الْبدن وَكَذَلِكَ احسب أَن فِي الكبد وخاصة فِي الحدبة سدداً كَثِيرَة فَأَما اللحمي فَالْكَبِد فِيهِ سليمَة من
стр. 1045
السدد والورم وَلَا آفَة بهَا الْبَتَّةَ إِلَّا مزاج بَارِد وَإِذا لم ينفذ الْغذَاء على مَا يَنْبَغِي خرج بعض المَاء من هُنَاكَ أَعنِي من تقعير الكبد إِلَى نَاحيَة السُّرَّة لِأَن الْعُرُوق الَّتِي تتصل من الْأُم بالجنين من سرته إِنَّمَا (ألف ب) يَنْقَسِم فِي تقعير كبده وَلَو كَانَت السُّرَّة مثقوبة لَكَانَ يَبُول مِنْهَا فضل بَوْله الَّذِي ينْعَقد لَكِن لِأَنَّهَا ملتحمة خَارِجا تنصب فِي الفضاء الَّذِي بَين الأمعاء والصفاق. أهرن دَوَاء اللك الْأَكْبَر عَجِيب يذهب الاسْتِسْقَاء اللحمي بإدرار الْبَوْل وَتبقى قوته أَربع سِنِين وَيسْتَعْمل بعد سِتَّة أشهر: لَك مغسول ولوز مر قرنفل زرنباد دارصيني سِتَّة سِتَّة فوه مر مرزوفا يَابِس ثَلَاثَة ثَلَاثَة سنبل عشرَة زراوند مدحرج جنطايا دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ صَبر عشرَة دَرَاهِم دوقو بزر كرفس جبلي كمون كرماني زنجبيل عشرَة عشرَة أسارون سِتَّة زعفران اثْنَان فوة الصَّبْغ اثْنَا عشر سليخة حب اللِّسَان مصطكي قصب الذريره كمون خَمْسَة ايرسا خَمْسَة عشر جعدة زراوند طَوِيل فقاح الْإِذْخر ثَلَاثَة ثَلَاثَة قسط فلفل تِسْعَة تِسْعَة ساساليوس ثَلَاثَة دهن البلسان دِرْهَمَانِ يجمع بِعَسَل الشربة دِرْهَم.
حب الراوند البليغ يفتح السدد وَهُوَ جيد للاستسقاء اللحمي أَيْضا: راوند صيني عشرَة دَرَاهِم لَك خَمْسَة دَرَاهِم مازريون خَمْسَة عشر درهما سنبل ثَلَاثَة غاريقون عشرَة دَرَاهِم بسبايج مثله عصارة غافت خَمْسَة دَرَاهِم مصطكي دِرْهَمَانِ الشرية دِرْهَمَانِ وَنصف.)
أهرن: ينفع الاسْتِسْقَاء الطبلي أَن يطلى الْبَطن ببعر مَاعِز مَعَ قشور النّحاس. لى يجب فِي هَذَا أَن يسقى البزور ويطلى بهَا من المسخنة المحللة للرياح وَيحْتَمل الأشياف الَّتِي تخرج الرِّيَاح ويسقى البزور الحارة لِترد على الكبد الْقُوَّة التَّامَّة من الْحَرَارَة فتحلل بذلك النفخ للطفها ويحذر الأغذية المنفخة. تقدمة الْمعرفَة: لى فِيهِ شكّ لِأَنَّهُ لَا يُمكن أَن يكون فِي جداول الكبد ورم حَار وَلَا تكون حمى فَلَا أَن يزمن الورم الْحَار وَنحن نرى هَذَا الاسْتِسْقَاء الَّذِي مَعَ ذرب طَوِيل الْمدَّة بِلَا حمى فَالْأولى أَن يكون الورم بارذا هُنَاكَ وَإِذا رَأَيْته مَعَ ذرب فَعَلَيْك بِمَا ينفذ الْغذَاء وَإِذا رَأَيْته مَعَ يبس شَدِيد فَعَلَيْك بِمَا يبرد الكبد.
الأولى من تَفْسِير إبيذيميا: تفقد من المستسقى لَونه لتستدل على أصل الْعلَّة هَل هِيَ الكبد أَو الطحال ولون المكبودين أصفر أَبيض ولون المطحولين أصفر أسود. لى واستعن بِسَائِر الدلالات وَانْظُر فِي سَائِر مَا يُمكن أَن يكون مِنْهُ كَحال الأمعاء والكلى والبواسير ثمَّ افصد الْعُضْو الَّذِي هُوَ أصل الْعلَّة.
لى تحرز بِهَذِهِ العلامات فَإِنَّهَا نافعة أَعنِي مَا علامته إِذا كَانَ عَن الكلى أَو عَن الرَّحِم وَنَحْو ذَلِك وَلَا يكون لَك همة أَكثر من تعرف السَّبَب الأول ثمَّ اقصد لنفض المَاء فِي الْأَيَّام وَفِيمَا بَين ذَلِك لإِصْلَاح الْأَمر الأول تُوضَع جَمِيع أَسبَاب الاسْتِسْقَاء كالكائن عَن قَعْر الكبد
стр. 1046
والكائن عَن حدبته والكائن عَن الطحال والكائن عَن الكلى والكائن عَن استفراغ الدَّم والكائن عَن احتقانه والكائن عَن شرب مَاء بَارِد فِي عقب رياضة ويتمم ذَلِك وَيحصل. لى رَأَيْت رجلا كَانَ يضْرب يألم نصف يَوْم ويعرق (ألف ب) فِي صيف ويتأذى فِي ذَلِك شهرا عمد إِلَى مَاء بَارِد فَشرب مِنْهُ ضَرْبَة شَيْئا كثيرا وَأعَاد ذَلِك مَرَّات فَاسْتَسْقَى استسقاء لحمياً فِي ثَلَاثَة أَيَّام وعالجته بدواء الكركم الْكَبِير فبرىء فِي عشرَة أَيَّام. لى أَطْعِمَة المستسقين لَا تكون ثريدا وَلَا بقولا مرطبة وَلَا معطشة وَيجب أَن تؤلف لَهُم أغذية يتسعون فِيهَا إِن شَاءَ الله وَمن لُحُوم الطير وَالصَّيْد أرطبها لَا فِي المزاج لَكِن فِي سهولة المضغ يتَّخذ لَهُم طباهجات رقيقَة من البشمارك والصدر وتهزل جدا وتحلل لِئَلَّا يعطش وشرابهم إِمَّا سكنجبين وَإِمَّا شراب قوي صلب لمن لَا حرارة بِهِ.
الْخَامِسَة عشر من مَنَافِع الْأَعْضَاء: الغشاء اللفائفي نَافِذ إِلَى سرة الْجَنِين وَقد يجْتَمع بَوْل الْجَنِين إِلَى وَقت ولادَة. قَالَ: يَأْتِي الْجَنِين من الْأُم عرقان وشريانان وتتصل بكبده وَفِيمَا بَين هَذِه الْعُرُوق)
ثقب يُسَمِّيه أَصْحَاب التشريح مصب الْبَوْل وَهُوَ يخرج الْبَوْل من قَعْر المثانة فيصبه إِلَى الغشاء اللفائفي. قَالَ: وَهَذِه الْعُرُوق الْأَرْبَعَة هِيَ تهزل مصب الْبَوْل وَذَلِكَ لِأَن خُرُوج الْبَوْل من بدن الْجَنِين إِلَى السُّرَّة على مَا هُوَ عَلَيْهِ كَانَ أصلح وأوفر من خُرُوجه من الذّكر والقبل. قَالَ: وَقد يَنْبَغِي أَن ينظر كَيفَ صَار بَوْل الْجَنِين لَا يخرج من عنق المثانة مَا دَامَ الْجَنِين فِي الرَّحِم وَمَا الْحِيلَة الَّتِي تلطف بهَا لصرف الْبَوْل عَن هَذَا المجرى مَا دَامَ فِي الرَّحِم وَإِن يرجع كُله إِلَى السُّرَّة حَتَّى يخرج من المجرى الَّذِي يعرف بمصب الْبَوْل فينصب إِلَى الغشاء اللفائفي. قَالَ: وللمثانة مَا دَامَ الْجَنِين فِي الثَّانِيَة من الميامر: وصف الإيارج فيقرا أَنه جيد للمستسقين وأجوده على مَا بَين فِي خلال كَلَامه: وَورد أَحْمَر سنبل مصطكي أسارون حب بِلِسَان بِالسَّوِيَّةِ نصفه صَبر. وَقَالَ فِي التَّاسِعَة عَن ارخيجانس: إِن قشور النّحاس يدر الْبَوْل بِقُوَّة قَوِيَّة جدا إِذا سحق مِنْهُ مِثْقَال مَعَ لباب خبز وَجعل حبا وَاحِدًا.
من الْمسَائِل: الكي فِي أَصْحَاب الاسْتِسْقَاء بعد أَن يفرغ المَاء يمْنَع أَن يعود المَاء. لى اعْتمد فِي الاسْتِسْقَاء على بَقَاء الْقُوَّة فقد عَالَجت رجلا شَيخا كَانَ بِهِ من المَاء مَا أَحسب أَنه يبرأ وَفِي مَائه حِدة فسقيته المازريون ثمَّ طفئت عَنهُ أَيَّامًا ثمَّ عاودته فبرئ وَكَانَ كيس بيضته قد امْتَلَأَ ماءاً حَتَّى كَانَ أعظم مَا يكون.
سفاوس قَالَ: إِذا بزلت فسد الْبَطن جيدا بعصائب عريضة إِلَى الْمرة الثَّانِيَة فَإِنَّهُ كَذَا
стр. 1047
لَا يعظم الْبَطن وَلَا يرجع إِلَى حَالَته لَا يُمكن أَن تكون حمرَة المَاء لقلته لَا لحرارة فَأَي مسنسق لم يجد نَفسه ونبضه حاراً فامتحن فِيهِ المسخنة فَإِن لم تضره فعالجه.
مسيح: أَكثر من المدرة للبول وَاسْتعْمل فِي الحبن بعد الْحِين مَا يسهل الْبَطن إسهالاً رَقِيقا لَا عنف فِيهِ على الكبد. لى كَأَنَّهُ يؤمى إِلَى أَن قُوَّة الإسهال فِيهِ عنف على الكبد. قَالَ: من غير أَن تكون فِي الدَّوَاء قُوَّة تضر بالكبد وعرقه فِي الْحمام وادلك الْبَطن بالبورق والكبريت وضمد بخثى الْبَقر وبعر الماعز وَلَا شَيْء أفضل من ألبان اللقَاح والاقتصار عَلَيْهِ وَحده دون جَمِيع المطاعم والمشارب أَيَّامًا كَثِيرَة. لى يصلح مِنْهُ إِذا سقيته يَنْبَغِي أَلا تتعشى يَوْم (ألف ب) يعزم على شرب لبن اللقَاح وَغَيره لَكِن يطويهما ويبكر فيشرب مِنْهُ ثَلَاث أَوَاقٍ وينتظر ساعتين ثمَّ يشرب إِلَى الظّهْر ثَلَاث دفعات فَإِن مَشاهُ بِمِقْدَار اللَّبن ثَلَاث مَرَّات فَذَلِك وَإِلَّا يشرب من غير هَذَا الْحبّ صفته: دِرْهَم هليلج ثَلَاثَة دَرَاهِم سكنجبين قِيرَاط سقمونيا يعجن بِمَاء الهندباء إِذا كَانَت)
حرارة وَإِلَّا فبماء الكراث وَقدر الشربة من دِرْهَمَيْنِ وَنصف إِلَى دِرْهَم وَنصف إِلَى دِرْهَم وَيشْرب على ذَلِك يَوْمًا بالدواء وَيَوْما لَا ويطوى إِن أمكنه وَلَا يَأْكُل وَلَا يشرب شَيْئا وَإِن لم يكن بدا أَخذ وَقت الْعَصْر ثَلَاثِينَ درهما خبْزًا فِي مرق حمص وشبث وَيشْرب شرابًا ممزوجاً وسكنجبيناً فَإِذا نقص المَاء وخف فليكو بعد نزل المَاء فِي الْيَوْم الثَّالِث ثَلَاث كيات بالطول وَثَلَاثًا بِالْعرضِ من لدن القص إِلَى الْعَانَة وليلزم التَّدْبِير بِالْجُوعِ والعطش عشرَة أَيَّام بعد ذَلِك وَلَا يتوسع بعد ذَلِك وَلَا يتوسع فِي الْغذَاء فَإِنَّهُ يبرأ وَإِن هاج بِهِ من اللَّبن يَوْمًا مَا ثقل وجشاء حامض فَلَا يشربه من غَد وليحقن بحقنة مسهلة ويكمد بَطْنه إِلَى أَن يخف ذَلِك. لى مر رجل مستسق فَبَقيَ فِي أَعْرَاب لَا يجد ماءاً وَلَا غذاءاً غير اللَّبن يشربه إِذا عَطش فبرىء برءاً تَاما. قَالَ: وينفع تين قد جعل فِيهِ شَحم الحنظل وينفع مِنْهُ أَن يشد بعقب إسهال الْبدن من أَعْلَاهُ إِلَى الْعَانَة وينفع صفة سقِِي الترياق للمستسقين: يدْخل العليل غدْوَة الْحمام وَليكن مَاؤُهُ كبريتياً أَو بورقياً فَإِن كَانَت حمة فَهُوَ خير وَإِن لم تكن حمة فَلْيدْخلْ الْحمام حَتَّى إِذا لَان جلده وَحمى دلك بالكبريت والبورق وَالزَّيْت فَإِن عرق عرقاً كثيرا غسل بِمَاء قد طرح فِيهِ كبريت وبورق وَيكون ذَلِك على سَاعَة من النَّهَار وَيخرج وَيشْرب قدر حمصة من الترياق بِمَاء قد طبخ فِيهِ فوذنج وكرفس وَيَأْكُل الْعَصْر مرقا بِزَيْت أَو دهن حل أَو مرق دراج وَلَا يَأْكُل لَحْمه وَيشْرب سكنجبيناً أَو شرابًا رَقِيقا ثَلَاثَة أسابيع طلاءاً.
طلاء: بعر الْمعز وخثى الْبَقر الجبلية مجففاً ثمَّ يلقى عَلَيْهِ نصفه كبريتاً ويضمد بخل. لى الكلكلانج الْبَارِد المازريون ينقع بخل مجفف خَمْسَة غاريقون هليلج تَرَبد
стр. 1048
خَمْسَة خَمْسَة عصارة الأفسنتين ثَلَاثَة بزر الهندباء دِرْهَمَانِ بزر الْخِيَار نصفه رب السوس ثَلَاثَة ترنجبين عشرَة يطْبخ بِمَاء حَتَّى يتعسل ويعجن بِهِ ويسقى من دِرْهَمَيْنِ الكاكلانج وورق المازريون مسحوق غاريقون إهليلج أصفر سكنجبين خَمْسَة خَمْسَة إيرسا ثَلَاثَة راوند عصارة غافت سنبل انيسون دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ يعجن بِعَسَل الشربة من ثَلَاثَة إِلَى أَرْبَعَة مازريون منقع فِي خل ويغلى فِيهِ ويصفى ويلقى عَلَيْهِ سكر الْعشْر ويطبخ حَتَّى يصير لَهُ قوام ويسقى وَإِن شِئْت أطبخ أُوقِيَّة مازريون برطل مَاء حَتَّى يصير ثلث رَطْل ثمَّ صفه وصب عَلَيْهِ نصف رَطْل واغسلها أجمع سكر الْعشْر وغله تغلية حَتَّى يصير لَهُ قوام وَاسْتَعْملهُ يتَّخذ لهحب قندس وَحب الطَّائِر وَينظر إدرار الْبَوْل يخف عَلَيْهِ أَكثر أم الإسهال فَيلْزم ثمَّ يسقى بعقب الإسهال رب السفرجل)
والحصرم وَنَحْوه وبعقب المدرة للبول ويتحسى مرق دجَاجَة سَمِينَة ثمَّ يطفىء مَا حدث من الْحر بِهَذَا: ورد دِرْهَمَانِ أميرباريس سِتَّة دَرَاهِم سماق دِرْهَمَانِ بزر الْخِيَار والهندباء دِرْهَم دِرْهَم صندل دِرْهَم كافور نصف يسقى ثلث هَذِه الصّفة بِرَبّ السفرجل الساذج الحامض ويطلى فِي خلال ذَلِك بحب قندس مقشر بترتجبين أَو سكر الْعشْر بِالسَّوِيَّةِ الشربة من ثُلثي دِرْهَم إِلَى دِرْهَم.
الطَّائِر: طَائِر منقى دوقو دِرْهَم دِرْهَم كثيراء دانق يجب شربة وَاحِدَة رَأَيْت الْبَطن فِي الطبلى قَلِيل الانخزال وَالْحَرَكَة كَأَنَّهُ زق منفوخ وَفِي الزقى يَتَحَرَّك ويتخضخض وَكَذَلِكَ قَالَ يوحنا النحوى فِي تَفْسِيره للنبض الصَّغِير وَوجدت أَصْحَابه يطْلبُونَ الجشاء وتشتد راحتهم عَلَيْهِ وَوَجَدته يكون مَعَ مَاء أَحْمَر أبدا ويتذمم صَاحبه إِذا أكل أَكثر من الْقدر الْوَاجِب ويعتريه غرزان فِي الخاصرتين وبطونهم أبدا يابسة وَلَا تسهلهم المسهلة كثير شَيْء ويموتون أسْرع ونبضهم عَظِيم وَذَلِكَ لَيْسَ للقوة فَقَط بل للحفز وللحاجة كنبض الممتلىء من الطَّعَام إِذا أثقله.
سرخس الراسى فِي كِتَابه الاسْتِسْقَاء قَالَ: لَا يكون دون برد الكبد وَإِنَّمَا يخرج بالبخار من جرم الأمعاء وَمن نفس جرم الكبد بالرشح قَالَ: يقبل من الْأَعْضَاء لضعف الدافعة. لى هَذَا بَاطِل كُله فقد قَالَ جالينوس فِي غير مَا كتاب وَفِي الْأَعْضَاء الألمة وَفِي الْعِلَل والأعراض: إِن ضعف الكبد عَن توليد الدَّم تبعه الِاخْتِلَاف الشبيه بِمَاء اللَّحْم فَلم يكن ذَلِك فِي الاسْتِسْقَاء دَائِما إِن كَانَ لَا يكون دون ضعف الكبد عَن توليد الدَّم.
المارستان: أَصْحَابنَا فِي المارستان قد أطبقوا على أَن الاسْتِسْقَاء لَا يكون إِلَّا بِفساد الْمعدة والكبد ويسقون أميروسيا بِمَاء الْأُصُول ويقللون لَهُم الْغذَاء وَالشرَاب مَا أمكن.
الْمسَائِل قَالَ: الكى بعد استفراغ المَاء يجفف وَيقبض الغشاء فَيمْنَع الْعود وَهَذَا شَيْء قد عَرفْنَاهُ بالتجربة فِي الْأَدْوِيَة.
стр. 1049
لى على قَول جالينوس: بزر بطيخ وبزر خِيَار وَرب السوس ثَلَاثَة من كل وَاحِد ذراريح وَاحِد لكل شربة يسقى وَيُؤْخَذ أنيسون وأسارون وفوة وأبهل وذراريح ويسقى.
بختيشوع أَقْرَاص تسمى العجلانية نافعة جدا من الاسْتِسْقَاء: لحا عروق شبرم هليلج أصفر بِالسَّوِيَّةِ ينخل بحريرة ويعجن بِمَاء الهندباء وَيُوضَع فِي صلابة ويقرص من دانق ويسقى كل يَوْم قرصة مَعَ درهمي سكر أَبيض.)
لى هليلج دِرْهَمَانِ شبرم قِيرَاط مَاء الهندباء تَرَبد رب السوس دانق وَهِي قرصة وَاحِدَة.
الثَّانِيَة من النبض: لَيْسَ يمكننا أَن نَعْرِف مَا فِي بطن المستسقى بِأَن نجسه فَقَط فنرى أماء هُوَ أم ريح لَكنا نستدل على اللحمى بِأَن يغمر الْأَصَابِع (ألف ب) فَيبقى فِي مَكَانَهُ فَيُفَرق بَينهمَا بِأَن الطبلى يَجِيء مِنْهُ مثل صَوت الطبل والزقى إِذا قلبناه من جنب إِلَى جنب سمعنَا صَوت امتخاض الرطوبات. د: الأسارون صَالح لمن بِهِ حبن قَالَ وَإِن أَخذ من الأسارون ثَلَاثَة مَثَاقِيل فيطرح فِي اثْنَتَيْ عشر قوطولى من عصير وَيتْرك شَهْرَيْن ثمَّ يروق ويسقى مِنْهُ نفع من الحبن وأصل الْإِذْخر إِذا سقى مِنْهُ مِثْقَال مَعَ مثله من الفلفل أَيَّامًا وَإِذا أَخذ إشقال وَمثله من الْملح المسحوق وَسَقَى على الرِّيق فلنجارين أسهل الْبَطن وأدر الْبَوْل فَلذَلِك هُوَ نَافِع من الحبن جدا شراب العنصل نَافِع من الحبن. د: شراب الأسطوخدوس يحلل غلظ الْبَطن. ج: الأسطوخدوس يُقَوي جَمِيع الْأَعْضَاء الْبَاطِنَة. د: إِن اسْتعْمل الحلتيت مَعَ التِّين الْيَابِس نفع من الحبن ثَمَرَة الفنجنكشت إِذا شرب نفع من الْجُبْن. د: بَوْل الْإِنْسَان إِذا شرب نفع من ابْتِدَاء الحبن بَوْل العنز إِذا شرب مَعَ سنبل الطّيب كل يَوْم مَعَ ابوبوسن مَا يحط الحبن اللحمى بالبول والإسهال إِن ألْقى عشر درخميات من أصل الجوشير فِي جزئي شراب وَترك شَهْرَيْن ثمَّ يسقى نفع من الاسْتِسْقَاء بزر الجزر الْبري يُوَافق الحبن إِذا شرب. د: طبيخ الجعدة إِذا شرب نفع من الحبن.
دوج: مرق الدَّجَاج الفتي إسفيذباجا مصلح للمواد. لى قد جربته فَيَنْبَغِي أَن تعتمد على هَذَا فِي غذَاء المستسقى فَإِنَّهُ يجمع إذرار الْبَوْل وَإِصْلَاح الكبد وَإِن كَانَ مَعَ الاسْتِسْقَاء حرارة ويدر الْبَوْل على مِقْدَار الاسْتِسْقَاء فَاجْعَلْ الأبزار الَّتِي تطيب بِهِ تطعمه فِي الْيَوْم شَيْئا الفجل
стр. 1050
من خبز بِهَذَا المرق وتحسيه فيدر بَوْله وَيصْلح مزاجه عكر الزَّيْت إِذا لطخ على جلد ويضمد بِهِ بطن المحبون حط الانتفاخ الْعَارِض وينوم فِي الشَّمْس فينفع نفعا قَوِيا كثيرا. ج: زبد الْبَحْر الدودى الشكل الَّذِي يضْرب إِلَى الفرفرية يصلح للحبن جدا طبيخ الحمص الْأسود نَافِع من الحبن الاندفان فِي الرمل الَّذِي على شاطىء الْبَحْر نَافِع للحبن. ج: قد رَأَيْت مستسقين يطلون بطونهم بالطين الْحر فانتفعوا بذلك نفعا عَظِيما أصل الكرمة)
الْبَريَّة يطْبخ بِالْمَاءِ وَيشْرب مَعَ قوانوس من شراب مَعْمُول بِمَاء الْبَحْر أخلف المَاء ونفع الحبن.
سمرينون يَقُول د: إِنَّه يشرب للحبن خَاصَّة. د: كماذريوس مَتى شرب طرياً أَو شرب طبيخه نفع من ابْتِدَاء الحبن وَشَرَابه يفعل ذَلِك. د: عصير الكرنب أَو طبيخه ونطرون وإيرسا وشراب يسهل المَاء. د: لِسَان الْحمل يصلح إِن يتغذى بِهِ أَصْحَاب الحبن. د: إِذا طبخ العدس مَعَ طبيخ المرزنجوش وَشرب نفع من بَدْء الاسْتِسْقَاء الْملح إِذا تمسح بِهِ مَعَ الزَّيْت جيد للأورام البلغمية الْعَارِضَة للمستسقين.
اسْتِخْرَاج لى ورق المازريون جزؤ أفسنتين جزءان يعجن بِمَاء الهندباء وَيجْعَل حبا ويسقى للحبن مَعَ حرارة ثَلَاثَة دَرَاهِم مَعَ أُوقِيَّة من مَاء القاقلى شراب المازريون نَافِع من الاسْتِسْقَاء.
بديغورس قَالَ: خاصته إسهال المَاء الْأَصْفَر. د: بخار مَاء الْبَحْر نَافِع من الحبن.
بولس: حب المازريون يخلف المَاء توبال النّحاس إِذا شرب بِمَاء الْعَسَل يسهل المَاء. د: السعد يدر الْبَوْل من صَاحب الحبن. د: الإيرسا خاصته إسهال المَاء.
بديغورس: إِذا دق أصل (ألف ب) السوسن الآسمانجونى وَشرب مِنْهُ مِثْقَال بِمِقْدَار أُوقِيَّة أَو أوقيتين أسهل المَاء.
ابْن ماسويه: السكر المجلوب من الْحجاز يشبه الْملح الدرانى وسكر الْعشْر نَافِع من الاسْتِسْقَاء إِذا شرب مَعَ لبن اللقَاح.
ابْن ماسويه: السذاب يتضمد مَعَ التِّين اللَّحْم للحبن اللحمى وَيشْرب طبيخه مَعَ التِّين أَيْضا لذَلِك بشراب إِلَى أَن يذهب النّصْف مِمَّا يصب عَلَيْهِ. د: حب الكاكنج الْأَحْمَر الزهرة يسقى مِنْهُ بِهِ حبن اثنتى عشرَة حَبَّة لَا يُزَاد يحدر فينقيه بالبول تنقية عَجِيبَة.
стр. 1051
د: الفجل مُوَافق للحبن إِذا تضمد بِهِ.
بديغورس: الفربيون خاصته النَّفْع من المَاء الْأَصْفَر الفوذنج نَافِع من الاسْتِسْقَاء إِذا أكل مَعَ التِّين.
ابْن ماسويه: الصدف مَتى سحق بِلَحْمِهِ وضمد بِهِ بطن المحبون وَترك حَتَّى يتبرأ من ذَاته وَلم)
يُفَارِقهُ حَتَّى تجفف الرُّطُوبَة. ج: إِذا دق الصدف بِلَحْمِهِ وَوضع على بطن المستسقى عشرَة أَيَّام قلعه فَلذَلِك تحْتَاج حَتَّى تسْقط من ذَاته فَإِنَّهُ يجفف تجفيفاً قَوِيا قصب الذريرة يدر الْبَوْل وَلذَلِك إِن خلط مَعَ الثيل أَو بزر الكرفس نفع من الحبن. د: لحم الْقُنْفُذ المملح إِذا شرب بسكنجبين نفع من الحبن اللحمى وَابْتِدَاء الحبن. د: وَقطع سيلان الْموَاد إِلَى الأحشاء.
بولس: إِن لَهُ قُوَّة مجففة فَهُوَ لذَلِك نَافِع من ابْتِدَاء الحبن يُؤْخَذ من أصل قثاء الْحمار نصف رَطْل ويسحق ويلقى فِي قسطين من شراب مصرى وَيُعْطى المستسقى ثَلَاثَة قوانوسات على الرِّيق كل ثَلَاثَة أَيَّام حَتَّى يضمر الورم ضموراً شَدِيدا. د: التِّين إِذا طبخ بشراب ثمَّ خلط بأفسنتين ودقيق شعير وضمد بِهِ نفع من الحبن. د: الرازيانج مَتى خلط بالمدرة للبول نفع للحبن لِكَثْرَة مَا يدرمن الْبَوْل. د: الطَّعَام الَّذِي يعمله النَّصَارَى من الزَّيْتُون والجزر والثوم ويستعمله أإيضاً فَارس ينفع من الحبن. د: بخار الْخلّ إِذا كَانَ حاراً نفع من الْجُبْن. د: الْخلّ إِذا لطخ نفع من الحبن.
ابْن ماسويه: الخربق الْأسود يخلط بِهِ دَقِيق الشّعير وشراب ويتضمد بِهِ للحبن.
روفس: إِذا عرض فِي الكبد ورم صلب استسقى صَاحبه وَالِاسْتِسْقَاء الْعَارِض بعقب الْأَمْرَاض الحادة ردىء مهلك.
مَجْهُول: حب للاستسقاء: لَك مغسول إيرسا محرق راوند زعفران مصطكي ملح هندي عصارة غافت عصارة أفسنتين يجمع منخولة وتقرص بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب للمحرور وبماء الْأُصُول للمبرود وَيجْعَل حبا الشربة دِرْهَمَانِ وَنصف ويسقى للمبرود بِمَاء طبيخ الإيرسا وللمحرور بِمَاء القاقلى.
يسهل المَاء: فلفل دِرْهَم إيرسا ثَلَاثَة زنجبيل نصف أصل الأنجدان دِرْهَمَانِ مصطكي أنيسون رازيانج أصل الْإِذْخر دِرْهَم دِرْهَم مرَارَة ثَوْر بهمن أَبيض وأحمر دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ غاريقون ثَلَاثَة دَرَاهِم يسقى ثَلَاثَة دَرَاهِم بِمَاء القاقلي.
стр. 1052
اسحاق: شرب المَاء الْكثير دفْعَة بعقب الْحمام والرياضة يُورث الحبن وَأكل الْأَشْيَاء الحلوة)
والحامضة واللزجة تهيج جَمِيع الأحشاء (ألف ب) وتولد سدداً وَلَا يجب أَن يدهن لِأَنَّهُ يرخى الأحشاء. أرخيجانس فِي كِتَابه فِي الأسقام المزمنة: أَصْحَاب الاسْتِسْقَاء لَا يؤول حَالهم إِلَى الْجَوْدَة وَالصَّلَاح إِلَّا من قبل الطَّبِيب أَو لانطلاق بطونهم لبن لقللاج نَافِع للحبن الْحَار جدا يسقى مِنْهُ رَطْل إِلَى رطلى حليب من سَاعَته مَعَ خَمْسَة دَرَاهِم من سكر الْعشْر.
حب نَافِع من كتاب فليغريوس فِي المَاء الْأَصْفَر: قشور نُحَاس كمافيطوس وقنطوريون صَغِير وغاريقون وَيجْعَل حساءاً فَإِنَّهُ نَافِذ قوي والشربة دِرْهَم تسقيه مَرَّات وَإِذا رَأَيْت برَاز العليل نضيجاً فعالجه فَإِن حرارته الغريزية بَاقِيَة وَبِالْعَكْسِ واغذهم بِلَحْم الْمعز والجدي والقطا والعصافير والشفانين والحجل كردناك وشواء.
مَجْهُول للحبن عَجِيب: شَحم حنظل وسنبل بِالسَّوِيَّةِ مر عشر إهليلج خمس يَجْعَل حبا فِي عظم الفلفل وَيُعْطى سَبْعَة على الرِّيق يخلف ماءاً وَينزل أثقالاً كَثِيرَة.
من الْجَامِع اسْتِخْرَاج على مَا فِي كتاب الْجَامِع: فربيون ثَلَاثَة أصل السوسن الآسمانجو فِي عشرَة تَرَبد مازريون خَمْسَة نُحَاس محرق عشرَة شبرم خَمْسَة غاريقون خَمْسَة راوند صينى ومصطكي عشرَة عشرَة يَجْعَل حبا بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب وَمَاء الهندباء أَو بِمَاء القاقلى أَو بسكنجبين.
من الْكَمَال والتمام ينفع الاسْتِسْقَاء: إيارج فيقرا ثَلَاثَة تَرَبد أَرْبَعَة لَك مغسول دِرْهَمَانِ راوند صينى دِرْهَم وَنصف ملح هندي دِرْهَم وَنصف عصارة غافت ثَلَاثَة دَرَاهِم أنيسون بزر كرفس أصُول الْإِذْخر دِرْهَم دِرْهَم إهليلج أصفر ثَلَاثَة دَرَاهِم يدق ويعجن بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب ويحبب الشربة دِرْهَمَانِ بِمَاء فاتر مطبوخ.
للحبن: إهليلج وتمر هندي وإجاص وشاهترج وَتَربد وأصول السوسن الآسمانحوني.
سكنجبين للحبن عَجِيب اسْتِخْرَاج: خل خمر صَاف فائق رَطْل وَمَاء القاقلى معصوراً وَمَاء الْأُصُول والإيرسا رَطْل بِالسَّوِيَّةِ وسكر الْعشْر رَطْل يجمع فِي قدر نظيفة ويطبخ حَتَّى يصير لَهُ قوام وَتُؤْخَذ رغوتوته سقى مِنْهُ. وَإِن أردته أقوى فانقع فِي الرطل خَمْسَة دَرَاهِم من المازريون وَمثله من التربد.
لى آخر قوى: رَطْل خل ينقع فِيهِ اصل قثاء الْحمار وَتَربد ومازريون ونحاس محرق من كل وَاحِد أُوقِيَّة ينقع بِنصْف رَطْل خمر صَاف يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يغلى غليات بِرِفْق ثمَّ يصفى ويتمم الْخلّ)
رطلا وَنصفا بخل صرف يُزَاد فِيهِ وَيُؤْخَذ هَذَا الرطل من الْخلّ ورطل من مَاء
стр. 1053
الإيرسا ورطل سكر من سكر الْعشْر فيطبخ وَتُؤْخَذ رغوته حَتَّى يصير لَهُ قوام وَيُؤْخَذ لكل رَطْل من هَذَا الشَّرَاب مِثْقَال فربيون فيداف فِي خرقَة حَتَّى ينْحل كُله والشربة ثَلَاث أَوَاقٍ أَو أَرْبَعَة على قدر الْقُوَّة.
ضماد يسهل المَاء: شَحم حنظل وَأَصله وشبرم ومازريون وعاقر قرحا وسقمونيا من كل وَاحِد أوقيتان تَرَبد ثَلَاث أَوَاقٍ مر صَبر أوقيتان أوقيتان مرَارَة الْبَقر وأصل الخطمى من كل وَاحِد أُوقِيَّة قردماناً حَماما من كل وَاحِد خَمْسَة دَرَاهِم قثاء الْحمار أُوقِيَّة ميعة سَائِلَة أوقيتان شونيز خَمْسَة مَثَاقِيل أصل السوسن الآسمانجوني (ألف ب) ثَلَاث أَوَاقٍ فربيون خَمْسَة دَرَاهِم أخثاء الْبَقر الراعية خمس أَوَاقٍ ميويزج أُوقِيَّة بورق أَحْمَر وملح خَمْسَة خَمْسَة صمغ الصنوبر أُوقِيَّة قشر أصل الْكبر أُوقِيَّة إكليل الْملك معَاذ عشرَة تين منقع بدهن السمسم عشرُون عددا شَحم الأوز شَحم الدَّجَاج شَحم الْعجل من كل وَاحِد أوقيتان شمع أَبيض نصف رَطْل يذاب مَا ينذاب وَيجمع ويضمد بِهِ الْبَطن.
اسْتِخْرَاج مُخْتَصر: مازريون شبرم حب النّيل تَرَبد حنظل فربيون أصل السوسن يجمع دَوَاء يسهل المَاء إسهالاً كثيرا يسقى إِذا لم تكن حرارة وَلَا حمى: مَاء اصل السوسن أُوقِيَّة بَوْل الشَّاة أوقيتان نَقِيع الصَّبْر أُوقِيَّة خرؤ الْحمام الَّتِي تعلف القرطم ثَلَاثَة أَرْطَال وَنصف يُضَاف فِيهَا ويصفى وَيشْرب ويسقى مَعَ دِرْهَم زعفران يداف فِيهَا فَإِنَّهُ يسهل المَاء إسهالاً كثيرا وَاسْتعْمل الأضمدة إِذا ضعفوا عَن الْأَدْوِيَة أَن يشربوها.
الاسْتِسْقَاء اللحمي: يسقى العليل بَوْل الشَّاة الْحَمْرَاء مَعَ سنبل فَإِنَّهُ نَافِع جدا للاستسقاء اللحمي.
دَوَاء يسهل المَاء وَلَا يضر بالمعدة: يسقى من عصارة قثاء الْحمار دانقين وَنصفا وَمن قشور أَصله من الدانق إِلَى نَحوه ويطبخ بشراب ويسقى.
ضماد جيد للاستسقاء: يضمد بالخربق الْأسود مَعَ دَقِيق شعير مطبوخ. دَوَاء يسهل المَاء: الحشيشة الَّتِي تسمى الماهودانه فتطبخ مَعَ فروج ولبلاب وسفرجل ويؤكل ويسقى مَاء ورق الفجل وَمَاء القاقلى أَربع أَوَاقٍ بالسويه. ج: الحمات الزعاقية والمياه المتخذة بزهرة الْملح نَافِع للمستسقين وخاصة إِن أطالوا الْمكْث فِيهَا.)
لى قد شهِدت التجربة والكتب إِن الْقَيْح إِذا تولد فِي الكبد ينصب إِلَى ثَلَاث أَمَاكِن: إِمَّا إِلَى الأمعاء أَو إِلَى المثانة وَطَرِيق الْبَوْل وَإِمَّا إِلَى الصفاق والأمعاء حَتَّى أَنه يثقب المراق لقرب الأربية وَتخرج تِلْكَ الْمدَّة وَفِي ذَلِك دَلِيل أَن من الكبد مجاري إِلَى مَا بَين الصفاق والأمعاء وَأَن الطِّفْل يَبُول من السُّرَّة أَيْضا دَلِيل على أَن هَذَا الطَّرِيق من نَاحيَة الطَّرِيق.
стр. 1054
فيلغريوس: الصَّبْر على الْعَطش والاندفان فِي الرمل الْحَار والأطعمة الميبسة وَلُزُوم الرياضة وَمَاء الْملح ينجلي من هَذَا السقم.
الْعِلَل والأعراض: إِذا بَطل الهضم من الْمعدة أصلا آل الْأَمر إِمَّا إِلَى زلق الأمعاء وَإِمَّا إِلَى الاسْتِسْقَاء الطبلي وَإِذا بَطل الهضم من الكبد كَانَ مِنْهُ الاسْتِسْقَاء الزقى وَإِذا بَطل الهضم من جَمِيع الْأَعْضَاء كَانَ مِنْهُ الاسْتِسْقَاء اللحمي.
لى كَانَ الاسْتِسْقَاء الطبلي يكون من فَسَاد الهضم الأول والزقى من فَسَاد الهضم الثَّانِي الَّذِي فِي الكبد واللحمي من فَسَاد الهضم الثَّالِث الَّذِي يشبه الغاذى بالمغتذى لَا بل كَبِدِي قَالَ جالينوس أَيْضا: إِذا ذَابَتْ الأخلاط وعجزت الكلى عَن جذب صديدها وَلم تنصب أَيْضا إِلَى الأمعاء سرى فِي الْجِسْم كُله وأحدث الاسْتِسْقَاء دفْعَة. لى هَذَا يتقدمه تَعب أَو حميات وَيحدث الاسْتِسْقَاء بَغْتَة.
الْأَعْضَاء الألمة: إِذا بطلت الْقُوَّة الجاذبة الَّتِي فِي الكلى وضعفت بِسوء مزاج بَارِد حدث انتشار مائية الْغذَاء فِي جَمِيع الْجِسْم. (ألف ب) لى فِي هَذِه الْحَالة يكون الاسْتِسْقَاء اللحمي الاسْتِسْقَاء الزقى إِذا حرك الْبَطن سمع قبقبة المَاء والطبلي إِذا قرع سمع مِنْهُ صَوت الرّيح كالطبل وَالرِّيح النقية بِلَا رُطُوبَة واللحمي يهيج جَمِيع الْبدن وَأول شَيْء يتهيج مَعَه الرّجلَانِ وَقد يعين على حُدُوث الطبلي الْأَطْعِمَة المنفخة وَيحدث الزقى الْبُقُول وَكَثْرَة شرب المَاء واللحمي برودة الكبد وَغلظ الْأَطْعِمَة ولزوجتها الاسْتِسْقَاء يحدث إِمَّا عَن برودة وَيكون حُدُوثه على طَرِيق التَّغَيُّر وَإِمَّا عَن حرارة وَيكون حُدُوثه على طَرِيق تَحْلِيل الْجَوْهَر كَمَا يعرض ذَلِك فِي الحميات الحادة.
حب يسهل المَاء وَهُوَ حب سرجيس من أقربادين سَابُور الْأَوْسَط: طبيخ المازريون أَو لبنه أَو أَي لبن شِئْت من لبن اليتوع وَمثله من سكر الْعشْر يحل السكر بِالْمَاءِ ويمزج بِهِ الطبيخ ويعقد على النَّار وَيجْعَل حبا كالحمص والشربة حبتان أَو ثَلَاث قبل الطَّعَام وَبعده وَإِن شِئْت تعطيه كل)
يَوْم قَلِيلا قَلِيلا فَإِنَّهُ مجرب.
من القوى الطبيعية: المَاء فِي المستسقى يشْتَمل فِي مَا بَين الأمعاء والصفاق ينظر فِي هَذَا فَإِنِّي قد رَأَيْت فِي مَوَاضِع أَن المَاء يجْتَمع فِي مَا بَين المراق والصفاق.
قَالَ: وَإِن شققت مجْرى الْبَوْل وجدت المثانة فارغة بِلَا بَوْل وَوجدت مَا بَين الصفاق والأمعاء يمتلىء إِذا جَاءَ الْبَوْل من الْبدن كَمَا تكون الْحَال فِي الاسْتِسْقَاء. ج فِي القوى الطبيعية: إِذا ضعف الطحال عَن الجذب للخلط الْأسود صَار دم الْبدن سوداوياً والكلى تجتذب مائية الدَّم بِخَاصَّة فِيهَا وَأَنا أَقُول: إِن ضعف قُوَّة الكلى عَن
стр. 1055
الجذب لهَذِهِ المائية يصير الدَّم كُله مائياً وَكَانَ عَنهُ الاسْتِسْقَاء كَمَا يكون عَن فقد انجذاب السَّوْدَاء اليرقان الْأسود وَعَن الصَّفْرَاء إِذا لم تجتذبها اليرقان الْأَصْفَر. لى عَجِيب يسهل المَاء وَيُقَوِّي الْمعدة والكبد وَيجب أَن تعتمد عَلَيْهِ: يُؤْخَذ خل خمر حاذق حامض ثَلَاثَة أَرْطَال فينقع فِيهِ من التربد والغاريقون والمازريون والإيرسا من كل وَاحِد خَمْسَة عشر درهما وَيتْرك يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يطْبخ مَعَ رَطْل من المَاء حَتَّى يذهب المَاء ورطل من الْخلّ ثمَّ يصفى الْخلّ وَيجْعَل عَلَيْهِ وَزنه سكرا عشرياً ويطبخ حَتَّى يصير لَهُ قوام ثمَّ يُؤْخَذ فربيون وَلبن الشبرم لكل رَطْل من الشَّرَاب عشرَة دَرَاهِم مِنْهَا فَيلقى فِي صرة ويلقى فِيهِ مرضوضاً يلوث فِيهِ نعما ثمَّ تحل الصرة وتطرح فِيهِ وَيُؤْخَذ مِنْهُ أُوقِيَّة إِذا احْتِيجَ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ عَجِيب وَيجب أَن يكون ذَلِك الْخلّ خل عنصل وَصفَة خل العنصل: أَن يلقى فِي رَطْل مِنْهُ عشرَة دَرَاهِم من العنصل واتركه فِيهِ عشْرين يَوْمًا ثمَّ عصره وَصفه وَإِذا اسقيت هَذَا الشَّرَاب فضمد الكبد بضماد السنبل والصندل والورد وَغير ذَلِك مِمَّا يقويها.
سكنجبين مُخْتَصر: خُذ رَطْل سكنجبين ثمَّ يحل فِيهِ بِنَار لينَة سِتَّة دَرَاهِم فربيون (ألف ب الْيَهُودِيّ: إِذا حدث فِي مقبب الكبد ورم كَانَ مَعَه إِن كَانَ عَظِيما عسر الْبَوْل وَإِن كَانَ قَلِيلا قلَّة الْبَوْل وَذَلِكَ إِن الْعرق الَّذِي يجذب الدَّم ويؤديه إِلَى الكلى ترم وَتبطل قوته أَيْضا. قَالَ: وَيرجع مَاء الْبدن إِلَى الأمعاء. لى أَقُول: من هَذِه الثَّلَاثَة الْأَشْيَاء يعلم سَبَب الاسْتِسْقَاء الزقى إِن الْأَطْفَال يَبُولُونَ بالسرة مَا لم تقطع ذكر ذَلِك ميسوسن فِي كتاب القوابل وَهُوَ حق وَبِأَن حدبة الكبد إِذا كَانَت وارمة ضعف جذب الْعرق الَّذِي يجذب مائية الدَّم وَبِأَن هَذِه المجاري فَوق الْعُرُوق الَّتِي تجذب الدَّم إِلَى الكلى وَهِي مجاذبة للكبد فَإِذا علم أَن جذب هَذِه الْعُرُوق لمائية)
الدَّم يضعف إِذا فسد مزاج هَذَا الْعُضْو وورم وركاً حاراً كَانَ ذَلِك الورم أَو بَارِدًا وَإِذا كَانَ كَذَلِك نفذت المائية الدَّم أَكثر فِي هَذِه المجاري إِلَى مَا بَين الصفاق والمراق فَإِن كَانَ الورم بَارِدًا أَو لفساد المزاج كَانَت هَذِه المائية أَكثر لِأَن الدَّم حِينَئِذٍ مائي فَيظْهر الاسْتِسْقَاء أسْرع وإسهال المَاء وَيرجع فِي هَذِه المجاري إِلَى الكبد ثمَّ مِنْهُ إِلَى الأمعاء بالمسهلة للْمَاء وَإِلَى عروق الكلى بالمدرة للبول وَأما الطبلى فَإِنَّهُ يكون إِذا كَانَت هَذِه المائية قَليلَة لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تتهيأ أَن تصير بخارات وخاصة إِن كَانَ المزاج أسخن فَأَما إِذا كَانَت هَذِه المائية كَثِيرَة فَلَا يُمكن أَن لَا تتكاثف وتعود ماءاً فَأَما اللحمي فَإِنَّهُ يكون إِذا كَانَت جملَة مزاج الكبد تولد دَمًا مائياً فَيكون قد أخذت مِنْهُ الكلى مَا لَا يجب فَصَارَ بَاقِي الدَّم مائيا فيتوزع على الْمَادَّة فَينفذ فِي الْجِسْم الْغذَاء المائي فَإِذا كثر ذَلِك على الْأَعْضَاء ترهلت وَلم تهضم هِيَ أَيْضا مَا يجيئها من الْغذَاء فَيبقى مائياً.
следующие страницы →