← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

المحدب قد خالطت الدَّم وانكسرت بذلك كيفياتها مَعَ الاستحالة وَمَتى ورم الْجَانِب المقعر من الكبد فلابدضرورة من أَن تتورم مَعَه الْعُرُوق الَّتِي فِي الجداول المتشعبة مِنْهُ إِلَى الأمعاء لِأَن هَذِه كلهَا مِنْهُ وَقد كَانَ رجل يداوي رجلا بِهِ ورم فِي كبده بِأَن يعرقه بالزيت ويضمد بضماد دَقِيق الْحِنْطَة وَالْمَاء وَالزَّيْت كَمَا يفعل ذَلِك بِالْيَدِ وَالرجل إِذا مَا ورمتا جهلا بِأَن هَذِه الْأَعْضَاء تحْتَاج إِلَى أَن تحفظ قوتها بأَشْيَاء تقبض وَكَانَ يطعمهُ الخندروس جهلا مِنْهُ بِأَن هَذِه الْأَعْضَاء تحْتَاج أَن تطعم أَطْعِمَة جلاءة فأشرت عَلَيْهِ أَن يدع طَرِيقَته هَذِه فَلم يفعل وَأكْثر مِنْهُ طمعنا فِي أَن يكون) الورم يتَحَلَّل أسْرع ولعمري أَن الورم يتَحَلَّل أسْرع لكنه تسْقط قُوَّة الكبد الْبَتَّةَ وَيحدث الْمَوْت فَعلمت أَن الرجل العليل يَمُوت بِأَن يحدث بَغْتَة عرق يسير لزج وَيَمُوت فَمَاتَ العليل هَذِه الْميتَة فِي أَربع أَيَّام وَقد يجب إِذا كَانَ الورم فِي الْجَانِب المقعر أَن يستفرغ بِمَا يدر الْبَوْل وَيجْعَل ذَلِك فِي أول الْأَمر بِمَا هُوَ مِنْهَا أخف كبزر الكرفس وَنَحْوه حَتَّى إِذا مرت الْأَيَّام ونضجت خلطت مَا هُوَ أقوى مِنْهَا كالأسارون والناردين والمر وَإِذا كَانَ فِي الْجَانِب المقعر خلطنا فِي الطَّعَام بزر القرطم والأنجرة والفيثمون والبسبايج وَمَا يلين الْبَطن تَلْيِينًا معتدلاً وَكَذَلِكَ يسْتَعْمل فِي الحقن نَحوه حَتَّى إِذا انحط الورم فَاسْتعْمل هَذِه وَأَنت أوثق بهَا وَقد كنت أجعَل فِي مَاء كشك الشّعير خَرِيفًا وبسبايجا والحقنة فِي أول الْأَمر يَكْفِي أَن يلقى فِيهَا بورق ونطرون وَأما عِنْد الانحطاط وخاصة إِن بقيت مِنْهُ بَقِيَّة صلبة واخلط فِي الحقنة أدوية أقوى من هَذِه كطبيخ الزوفا والفوذنج والحنظل والقنطوريون الدَّقِيق فَإِن الكبد وَالطحَال مستعدان للتحجر مَتى توانى الْإِنْسَان عَنْهُمَا وَاسْتعْمل الْأَدْوِيَة والأطعمة اللزجة فِي عللها كَمَا يفعل ذَلِك الطَّبِيب. قَالَ جالينوس: التحجر سريع جدا إِلَى الكبد وخاصة لمن كَانَ بِهِ ورم حَار فِي كبده ثمَّ أكل أَطْعِمَة لزجة وَلذَلِك يجب أَن تتحفظ وَقَالَ: فِي ابْتِدَاء الورم فِي الكبد إِذا وضع عَلَيْهِ مَا يقبض السيلان فِي ذَلِك الْوَقْت كثير وَلِأَن المنصب لم يرسخ فِي الْعُضْو فَلَا تكون القابضة مَأْمُونَة فِي وَقت الإسهال لِأَن السيلان قد انْقَطع وَمَا سَالَ قد رسخ فَلَيْسَ يحْتَاج إِلَى القابضة وَلَكِن لأَنا نحتاج أَن نستعين قُوَّة الْعُضْو فَلَيْسَ يجب أَن يمحض المحللة لِأَن فعله (ألف ب) فعل عَام نَافِع لجَمِيع الْجِسْم فَلذَلِك تكون الْأَدْوِيَة مركبة من المحللة والقابضة. قَالَ ج: فِي التَّدْبِير المسمن إِنَّه يَنْبَغِي لنا أَن نسئل من ندبره هَل يجد مس ثقل فِي الْجَانِب الْأَيْمن فَإِن أحس بذلك أطعمته على الْمَكَان كبرا بخل وَعسل فِي أول طَعَامه وَلَا يزَال يفعل ذَلِك بِهِ حَتَّى يذهب الثّقل. لى هَكَذَا يَنْبَغِي أَن تعنى بِمن تُرِيدُ أَن تحفظ كبده بِحَالَة الطبيعة وَقَالَ فِي حفظ الأصحاء كلَاما يَنْبَغِي أَن تَقْرَأهُ وَقد كتبناه فِي بَاب المزاج

стр. 982

فِي تَدْبِير الْأَبدَان وَبِالْجُمْلَةِ يَنْبَغِي لَك أَن تسئل من تُرِيدُ اسْتِبْقَاء صِحَة كبده: هَل يجد مس الثّقل والتمدد فِي مَوضِع الكبد فَإِن أحس بذلك لطفت تَدْبيره وَقطعت عَنهُ الْأَطْعِمَة الَّتِي تولد خلطاً غليظاً وخاصة مَا كَانَ مَعَ ذَلِك أردى وسقيته بعض مَا يفتح السدد على الرِّيق بسكنجبين وَلم تطمعه بعد الدَّوَاء بساعات.) ج فِي الْعِلَل والأعراض: إِذا كَانَ مزاج الكبد حاراً ولد الصَّفْرَاء وَإِن كَانَ مفرط الْبرد ولد البلغم وَإِن كَانَ دون ذَلِك فِي الْبرد جعل الدَّم مائياً. ٣ - (الْأَعْضَاء الآلمة) الِاخْتِلَاف الشبيه بِمَاء اللَّحْم يدل على أَن الْجَانِب المقعر من الكبد عليل وَإِذا خرج بالبول دلّ على أَن الْجَانِب المقبب عليل إِذا كَانَ الورم فِي مَوضِع الكبد شكله شكل الْهلَال فَهُوَ فِي نفس الكبد وَإِن كَانَ مطاولاً فِي شكله فَهُوَ فِي العضل الَّذِي فَوْقه واللون الْحَائِل يدل على عِلّة الكبد إِذا أحسن الْإِنْسَان فِي كبد بثقل فَإِنَّهُ إِن كَانَ مَعَ ذَلِك حمى فَهُوَ دَلِيل على ورم حَار وَإِن كَانَ خلوا من الْحمى فَهُوَ يدل إِمَّا على سدة وَإِمَّا على ورم صلب بَارِد يحدث أَولا أَولا الوجع فِي ضلوع الْخلف إِمَّا أَن يكون فِي الكبد وَإِمَّا فِي الغشاء المستبطن للأضلاع والعلامات الْخَاصَّة لوجع الكبد: هُوَ أَن يكون هَذَا الوجع ثقيلاً فِي جَمِيع أوقاته والنبض لينًا ويتغير لون اللِّسَان بعد قَلِيل ولون جَمِيع الْجِسْم وَمن علامته أَيْضا: الخاصية لكنه يَزُول فِي بعض الْأَوْقَات وَيكون ورماً حاراً فِي الْجَانِب الْأَيْمن وبراز شَبيه بغسلة اللَّحْم وعلامته اللَّازِمَة الَّتِي تشْتَرط فِيهَا ذَات الْجنب: السعال وضيق النَّفس وضغط الْحجاب والوجع وَأما أَن يكون فِي الغشاء المستبطن للأضلاع فعلاماته الَّتِي لَا تَزُول: أَن وَجَعه ناخس فِي جَمِيع الْأَوْقَات ونبضه صلب ويتزيد السعال بعد والنفث. رُبمَا شاركها فِي ذَلِك الْبدن بِأَن يفْسد لَونه إِمَّا إِلَى الصُّفْرَة وَإِمَّا إِلَى السوَاد وَإِمَّا بعض الْأَعْضَاء كسواد اللِّسَان وَثقل الْحجاب حَتَّى يحدث ضيق النَّفس الوجع الْحَادِث فِي ضلوع الْخلف على أَن هَذَا يعم عِلّة الكبد وَذَات الْجنب إِلَّا أَنه إِن كَانَ مَعَ سعال وَنَفث فَإِن الْعلَّة فِي الغشاء المستبطن للأضلاع فَإِن لم يكن مَعَه سعال وَلَا نفث فَيمكن أَن تكون الْعلَّة فِي الغشاء المستبطن للأضلاع إِلَّا أَنه لم يبلغ بعد أَن (ألف ب) ينفث ويسعل لِأَنَّهُ وارم وَرُبمَا كَانَ كثيفاً لم ينضج بعد. الْفرق بَين ذَات الْجنب وَعلة الكبد العلامات الَّتِي تفرق بَين ذَات الْجنب وَعلة الكبد مِنْهَا مَا لَيست لَازِمَة أبدا كالبراز الشبيه بغسالة اللَّحْم لِأَن هَذِه تكون دَائِما فِي عِلّة الكبد أعنى فِي جَمِيع علله بل إِنَّمَا يظْهر إِذا ضعفت القوى الَّتِي بهَا تكون توليد الدَّم والورم الْوَاقِع تَحت الْيَد فِي الْجَانِب الْأَيْمن إِلَّا أَن هَذَا لَيْسَ يدل دَائِما على عِلّة الكبد لَا جَانِبه المقبب وَلَا جَانِبه المقعر وَأما العلامات اللَّازِمَة فَإِن نبض ذَات الكبد أقل صلابة وَذَات الْجنب منشارى صلب فِي أَكثر الْأَمر وَإِذا طَال الْأَمر فِي عِلّة الكبد اسود اللِّسَان وَيكون جَمِيع الْجِسْم إِمَّا أسود وَإِمَّا أصفر وَذَات الْجنب تزيد السعال والنفث وعسر النَّفس قد يكون من ورم الْحجاب وَيكون من ورم الكبد لضغطه لَهُ.

стр. 983

العلامات الدَّالَّة على الورم الْحَار فِي الكبد: ذهَاب الشَّهْوَة والحمى والعطش وعسر الورم وَذَهَاب الشَّهْوَة وَالتَّدْبِير الْمُتَقَدّم والموجب لذَلِك ولون الْجلد وَالسّن وَإِذا كَانَ الورم فِي حدبتها عرض مَعَه ضيق النَّفس وانجذاب الترقوة وَإِن كَانَ عَظِيما واسود اللِّسَان وهاج السعال وانجذب المراق إِلَى أَسْفَل وَإِذا حدث فِي الْجَانِب المقعر عرضه قيء المرار وإحتباس الطبيعة. يفرق بَين الورم الْحَادِث فِي الكبد والحادث فِي عضل الْبَطن أَن شكل الكبد هلالي وشكل ورم العضل مورب وورم العضل أحد طَرفَيْهِ رَقِيق الكبد يبرد من صلابة الطحال وَمن طول النزف دون احتباس الطمث وَمن شرب المَاء الْبَارِد دفْعَة فِي وَقت اللهيب وَفِي غير وقته وَمن سدد تحدث فِيهَا إِذا كَانَ مَعَ الِاخْتِلَاف الشبيه بغسالة اللَّحْم فِي أول الْأَمر شَهْوَة الطَّعَام كَثِيرَة وَانْقِطَاع الشَّهْوَة فِي آخر الْأَمر وَقد كَانَ مزاج الكبد الَّذِي أضعفه بَارِدًا وَإِنَّمَا عرض الْآن ذهَاب الشَّهْوَة لِأَنَّهُ عرض للعليل حمى بِسَبَب فَسَاد الأخلاط فَإِذا كَانَ مَعَ هَذَا الِاخْتِلَاف ذهَاب الشَّهْوَة والعطش والحمى وقيء مرارى فَالْكَبِد بهَا سوء مزاج فَإِن كَانَ بالكبد سوء مزاج حَار خرج أَولا دم مرى ثمَّ خرج دم سوداوي غليظ ثمَّ دم كالمرة السَّوْدَاء أسود رَقِيق وَكَأَنَّهُ سَبَب الاحتراق. يفرق بَين الدَّم من ضعف الكبد وَالْخَارِج من قرحَة الأمعاء: أَن الْخَارِج فِي الكبد كثير عَلَامَات ضعف الكبد وورمه البرَاز الشبيه بغسالة اللَّحْم وانجذاب الترقوة إِلَى أَسْفَل وضيق النَّفس وسعال ووجع تبلغ ضلوع الْخلف وَثقل فِي الْجَانِب الْأَيْمن وصلابة النبض والسعال الْيَابِس والثقل لَاحق لوجع الكبد أبدا فَأَما السعال فَفِي الْأَكْثَر وانجذاب الترقوة إِلَى أَسْفَل يلْحقهُ حينا وحيناً لَا على شَبيه بالمساواة فِي ذَلِك وَيلْحق جَمِيع علل الكبد وجع يبلغ الأضلاع الْقصار ونفوذ الْغذَاء ينفذ إِلَى الكبد يبطل من أجل ورم حَار وَيكون (ألف ب) مَعَ ذَلِك عَطش وَحمى ووجع ومرار صديدي وَأما لضعف الْقُوَّة الجاذبة وحينذ يبيض البرَاز وَلَا تحدث أَعْرَاض الْحَرَارَة. لى إِنَّمَا تضعف قُوَّة الكبد الجاذبة من الْبرد. قَالَ: وَقد تحدث فِي الكبد سدد من ريح يستل عَلَيْهَا بالتمدد قُدَّام الكبد إِن كَانَ فِي حديتها يَنْقَضِي إِمَّا بعرق وَإِمَّا بدرور الْبَوْل وَإِمَّا برعاف وَإِذا كَانَ فِي المقعر فإمَّا يقيء فِي المقعر وَإِمَّا باخْتلَاف الْبَطن. الْيَهُودِيّ: يسْتَدلّ على فَسَاد المزاج الْحَار فِي الكبد بالعطش وَالْبَوْل الْأَحْمَر وَقلة الشَّهْوَة وعَلى الْبَارِد ببياض الشّفة وَذَهَاب صبغها وَكَذَلِكَ اللِّسَان وَقلة الدَّم فِي الْبدن وَقلة الْعَطش وَقلة الشَّهْوَة وَفَسَاد اللَّوْن ويجد ثقلاً فِي الكبد وَالرّطب بتهبج الْوَجْه وتورمه واليابس بتشنج فِي مراق الْبَطن وانقباض وَصَاحب السدد فِي الكبد يجد ثقلاً أَكثر جدا من صَاحب الورم وَصَاحب الورم يجد الورم أَكثر والسعلة الْيَسِيرَة وضيق النَّفس وَثقل الْجَانِب

стр. 984

الْأَيْمن ووجع الترقوة والكتف الْأَيْمن يدل على ورم الكبد فَإِن كَانَ الورم شَدِيد الْحَرَارَة أَحْمَر اللِّسَان أَولا ثمَّ اسود وَقلة الشَّهْوَة للطعام وَكَثْرَة الْعَطش ويقيء الْمرة وَجَاءَت الْحمى وَإِن لم يكن هَذِه فالورم سَاكن بَارِد وَإِذا كَانَ الورم فِي تقعير الكبد كَانَ ضيق النَّفس والسعال وَإِمَّا مَعْدُوما وَإِمَّا قيلاً قيلاً والدبيلة فِي الكبد يفصد أَو يحجم مَا يَلِي الظّهْر من الكبد واسقه الصَّبْر المنقع بِمَاء الهندباء وَالسكر والترنجين واحقنه بحقنة لينَة واطبخ أصُول الكرفس والرازيانج والغافت وكزبرة الْبِئْر وَخذ من طبيخه ثَلَاث أَوَاقٍ فَيصير فِيهَا من الْورْد أَرْبَعَة دَرَاهِم وَمن دهن الحسك أَرْبَعَة دَرَاهِم أَو يلقى فِيهَا دِرْهَمَانِ من زنبق وأوقية من السكر وامره بشربه وينام عَلَيْهِ وعَلى كبده يفعل ذَلِك أَيَّامًا ويستحم كل يَوْمَيْنِ بِمَاء فاتر وَرُبمَا سقى مَاء الْأُصُول بدهن اللوز المر وَإِذا كَانَت الْمعدة فِي دبيلة الكبد بَيْضَاء فَهِيَ غير غائرة وَإِذا كَانَت سَوْدَاء فَهِيَ فِي لَحْمه وضمد الْموضع أَيْضا حَتَّى ينضج وَكَذَلِكَ فافعل فِي سَائِر الدبيلات الَّتِي فِي بَاطِن الْجِسْم ولسوء المزاج الْحَار اسْقِ الطباشير) والكافور بِمَاء خِيَار وجلاب واسق مَاء الشّعير وَمَاء الْجُبْن وَأَن كَانَ الزَّمن حاراً وَالسّن شَابًّا فمره بِشرب المَاء الْبَارِد على الرِّيق واعمل مرهماً من الرجلة وجرادة القرع وصندل وَمَاء الْخلاف وَنَحْوه وللبرد يسقى دَوَاء الكركم واللك والراوند والإيرسا والقنداديقون بِمَاء الْأُصُول ويضمد بضماد الأصطماخيقون وعالج السدد بطبيخ الإفسنتين وأقراصه يبيت عَلَيْهَا بِاللَّيْلِ والورم الصلب عالجه بلب الخيارشنبر وَمَاء الْأُصُول ودهن اللوز وضمده بالمحللة مَعَ شَيْء قَابض عطري وللشق وَالْقطع أدوية نزف الدَّم وأقراص الجلنار والكافور والكاربا والطين والأفيون وَمن بِهِ صلابة فِي كبده أَن ينَام على الْجَانِب الْأَيْمن فَإِنَّهُ يتَحَلَّل واسقه من الْقسْط نصف دِرْهَم بطلاء ممزوج أَو دَوَاء الْقسْط أَو دَوَاء الْملك أَو دَوَاء الكركم وَأَصْحَاب ضعف الكبد من حر فَأَمرهمْ أَن يَأْكُلُوا (ألف ب) مرق سكباج مصفى من دسمه مطيباً بدارصيني وسنبل ومصطكي أَو مصوص مُطيب بِهَذِهِ ويمصون الرُّمَّان والسفرجل يسْتَدلّ على الدُّبَيْلَة فِي الكبد فَإِنَّهُ يتَقَدَّم فِي ذَلِك ورم ثمَّ يعقبه مَشى قيح أَو بَوْله ويخف عَلَيْهِ الانسان ويقل وَجَعه مَتى مَا مَشى مِنْهُ أَو بَال مَا قصدته من الْأَدْوِيَة للكبد فأنعم دقه نعما. من انخرقت كبده مَاتَ ج من الْمَوْت السَّرِيع: الفواق مَعَ ورم الكبد رَدِيء إِن عرض لامرء وجع من حكة شَدِيدَة فِي قمحدوته ومؤخر رَأسه وإبهامي رجلَيْهِ وَظهر فِي قَفاهُ بثر شَبيه الباقلى مَاتَ فِي الْيَوْم الْخَامِس قبل طُلُوع الشَّمْس وَمن عرض لَهُ هَذَا الوجع اعتراه مَعَه عسر الْبَوْل والتقطير. قَالَ: من عَظِيم الضَّرَر للكبد وَالطحَال الْخُمُور الحلوة وخاصة إِن كَانَت غَلِيظَة لِأَنَّهَا ترتبك فِي الأوعية وتمتار مِنْهَا امتياراً عنيفاً وَلَا الْعَسَل نَفسه صَالح مَعَ مَا فِيهِ من شدَّة الْجلاء يصلح لهذين إِلَّا مَعَ الْخلّ. قَالَ: وَاللَّبن وَالْعَسَل ضاران

стр. 985

لَهَا وَيجب أَن لَا يشرب المَاء الْبَارِد بعقب التَّعَب وَالْحمام فَإِن المَاء الْبَارِد فِي هَذِه الْحَال الْكثير مِنْهُ رُبمَا برد الكبد بردا يحس بوجعه من سَاعَته ويؤول الْأَمر إِلَى الاسْتِسْقَاء وَذَلِكَ أَن الكبد فِي هَذِه الْحَال ملتهبة فتمتار مِنْهُ امتياراً عنيفاً فتبرد لذَلِك بردا قَوِيا وَإِذا لم يكن من ذَلِك بُد فَقدم شرابًا ممزوجاً بِمَاء لَيْسَ بشديد الْبرد واشرب الْبَارِد بعد قَلِيل قَلِيلا وَفِيمَا بَينه بشراب الَّذين أكبادهم حارة ملتهبة يعظم نفع المَاء الْبَارِد لَهُم إِذا شربوه على الرِّيق لِأَنَّهُ يغسلهَا ويطفئ لهيبها ويسكن عَنْهُم أَكثر وجعهم فداو أَصْحَاب الكبد الْحَار جدا بذلك.) فِي كتاب الامتلاء: إِن المرضى يحسون عِنْد ورم الكبد حسا بَينا بامتداد عِنْد الترقوة وَهَذَا يعرض للنَّاس كثيرا جدا وَلَا يكَاد يفلت مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل السعيد من النَّاس. الصِّنَاعَة الصَّغِيرَة: إِن الكبد إِذا حدث بهَا فِي التقعير فضلَة تحْتَاج أَن تحلل احتجت أَن تجْعَل فِي الْأَدْوِيَة قوابض لتحفظ عَلَيْهَا قوتها إِذْ هِيَ عَامل عَظِيم لَا لنَفسهَا بل ولسائر الْجِسْم وَلما كَانَت غائراً كَانَت القوابض العطرية تنفعها لِأَن هَذِه مَعهَا قبض وتبلغ إِلَيْهِ بِقُوَّة فَهَذِهِ أَجود الْأَدْوِيَة لهَذَا الْأَمر وحلل بعد تِلْكَ الفضلة فَإِن بَقِي من ذَلِك الْخَلْط فَانْظُر لَعَلَّ طول مقَام تِلْكَ الفضلة فِي الكبد إبيذيميا: الورم الصلب فِي الكبد ورم طَوِيل. قَالَ مَتى رَأَيْت الْبدن قد غلب عَلَيْهِ الْبيَاض غَلَبَة شَدِيدَة وَمَعَ صفرَة فَاعْلَم أَن الكبد عليلة لِأَنَّهَا إِذا لم يتَوَلَّد الدَّم غلب على الْجِسْم هَذَا اللَّوْن وَلَا يجب إِذا كَانَت الكبد عليلة أَن يُؤْكَل طَعَام كثير دفْعَة الْبَتَّةَ واللون الَّذِي يضْرب فبه إِلَى الْبيَاض والصفرة والخضرة يدل على ضعف الكبد عَن عمل الْقَبْض. جورجس: عَلَامَات ضعف الكبد قلَّة الشَّهْوَة وَتغَير اللَّوْن إِلَى الخضرة والصفرة وَالْبَيَاض (ألف ب) والقيء المرى ويبس اللِّسَان وسواده ووجع فِي الأضلاع الْيُمْنَى والتراقى مَعَ السعلة وَبَيَاض الشّفة ومرارة الْفَم وتهبج الْوَجْه وينفع ضماد الاصطماخيقون إِذا بردت الكبد بردا شَدِيدا وضماد الصندلين إِذا كَانَ حاراً والهندباء وخيارشنبر وعنب الثغلب للحرارة وَمَاء الْأُصُول ودواء الْملك للبرودة وَهُوَ أَحْمَر. إبيذيميا: الدُّبَيْلَة فِي زَائِدَة الكبد والمدة فِي الكبد جملَة ينفضه بِسُرْعَة ويحركه إِن تنصب الرجل وتنفضه وتهزه وأعضاؤه منتصبة قَائِمَة فيتحرى الْمدَّة بسهولة إِلَى الأمعاء. الأخلاط: مَتى كَانَ فِي الكبد ورم قد نضج فإياك واستفراغه إِذا كَانَ فِي التقعر إِلَّا بالإسهال وَإِذا كَانَ فِي الحدبة بالبول. جَوَامِع النبض: ينفع ورم الكبد إِذا كَانَ قَلِيلا ضَعِيفا نفض الْجِسْم وَإِن كَانَ مفرطاً عدم الاغتذاء الْفُصُول: إِذا كَانَ فِي الكبد ورم عَظِيم جدا تبع ذَلِك فوَاق. قَالَ: وَمَتى كَانَ الوجع

стр. 986

من الكبد فِي الْأَجْزَاء اللحمية كَانَ الورم مَعَ ثقل فَقَط وَمَتى كَانَ فِي الغشاء المغشى بِهِ أَو فِي عروقها كَانَ الوجع وجعاً حاداً إِذا حدث عَن الورم فِي الكبد فوَاق فَذَلِك رَدِيء. ج: الفواق لَا يتبع دَائِما ورم الكبد لَكِن إِذا كَانَ الورم عَظِيما لِأَن العصب الَّذِي بَينهمَا رَقِيق) جدا ويتولد فِي هَذِه الْحَالة فِي الكبد مرار كثير فتنتصب فِي الْمعدة ويعرض فِي فمها من ذَلِك لذع وَيحدث فوَاق وَبِالْجُمْلَةِ فَإِن الفواق لَا يحدث مَعَ ورم الكبد إِلَّا فِي الْعَظِيم المفرط فِي الْحَرَارَة من كَانَ فِي كبده مُدَّة فكوى فَخرجت مَعَه مُدَّة بَيْضَاء نقية سلم لِأَن تِلْكَ الْمدَّة فِي غشاء الكبد فَهُوَ سليم وَإِن كَانَ لحم الكبد قد فسد فَإِنَّهُ يَمُوت لَا محَالة من كَانَ بِهِ وجع شَدِيد فِي كبده وَحدثت بِهِ حمى حلت ذَلِك الوجع عَنهُ لِأَن هَذَا الوجع يكون من ريح غَلِيظَة وَذَلِكَ أَنه لَو كَانَ من ورم حَار لكَانَتْ مَعَه حمى. الميامر: أول مَا يجب أَن يحذر من أَمر الكبد أَن تنظر هَل الْحَادِث فِيهَا ضعف القوى فَقَط كالضعف الْحَادِث فِي الْمعدة أم قد أَصَابَهَا مَعَ الضعْف عِلّة أُخْرَى أم بهَا عِلّة من غير ضعف من قبل ورم حدث أَو صلابة أَو دبيلة اَوْ سدة أَو حمرَة أَو قرحَة أَو عفونة. قَالَ: وَفِي الكبد تجاويف بِمِقْدَار مَا فِيهَا من الْعُرُوق الضوارب وَغير الضوارب وتجاويف هَذِه إِذا انْتَهَت إِلَى الحدبة تضيق لذَلِك وتلجح فِيهَا الرطوبات الرَّديئَة وَتعرض السدد وَيتبع هذَيْن العفونة إِذا كَانَ سوء المزاج حاراً سَرِيعا وَإِن كَانَ بَارِدًا فَفِي زمن طَوِيل وَسُوء المزاج تكون مرّة فِي جَوْهَر الكبد أعنى لَحْمه وَمرَّة فِي عروق الَّتِي فِيهِ وَمرَّة فِي الأخلاط (ألف ب) الَّتِي فِي تجاويفه وأشرف قُوَّة الكبد الْقُوَّة الْمُغيرَة وَبهَا يكون الدَّم وَرُبمَا كَانَت الآفة فِي قُوَّة أَو أَكثر وَإِذا ضعفت الْقُوَّة الجاذبة من الكبد خرج الْغذَاء رطبا وَإِن كَانَت الْقُوَّة قد ضعفت مَعَ ذَلِك خرج مَعَ رطوبته غير منهضم وَمَتى ضعفت قُوَّة الكبد الْمُغيرَة عرض من ذَلِك ضروب من فَسَاد تولد الدَّم كَمَا يعرض عِنْد فَسَاد الهضم فِي الْمعدة بضروب مُخْتَلفَة وَاعْلَم أَن الهضم إِلَى مَا هُوَ منافر للطبع أردى وأشر من أَلا يكون الهضم الْبَتَّةَ وَلَا يتَغَيَّر الْغذَاء فِي جَمِيع الْأَعْضَاء وَأما الهضم الضَّعِيف إِلَّا أَنه على الْحَال الطبيعية فبلاؤه أقل ويعرض من هَذِه الْحَالة إسهال شَبيه بِمَاء الدَّم أَو غسالة اللَّحْم وَأكْثر علل الكبد تبتدىء مَعَ خُرُوج هَذَا الشَّيْء فِي البرَاز لِأَن ضعف الكبد فِي تِلْكَ الْحَال لم تقو وَلم تشتد لَكِنَّهَا فِي حد تمكنها أَو تُؤثر فِي الْغذَاء أثرا بَينا حَتَّى تكون مِثَالا للدم فَإِذا تدبرت عِلّة الكبد انْقَطع هَذَا الِاخْتِلَاف الْبَتَّةَ وَخرجت أَشْيَاء لَهَا كيفيات مُخْتَلفَة وقوام مُخْتَلف بِمَنْزِلَة مَا يعرض إِذا كَانَت الْمعدة لَا تهضم الطَّعَام وَمَتى كَانَ ضعف الكبد من سوء مزاج حَار حدث عَنهُ ذوبان ويعرض ذَلِك أَولا فِي الأخلاط ثمَّ من بعد الأخلاط فِي نفس لحم الكبد وَتخرج مِنْهَا فِي البرَاز مُدَّة مُنْتِنَة جدا غَلِيظَة مشبعة اللَّوْن بِمَنْزِلَة الْمدَّة الَّتِي يقومها الْأَصْحَاب الحميات الوبائية) وَإِذا كَانَ سوء المزاج أَعنِي مزاج الكبد بَارِدًا فَإِن الِاخْتِلَاف لَا يكون دَائِما وَلَا كثيرا إِلَّا أَن الْعلَّة تطول وَيخرج فِي

стр. 987

البرَاز مَا بَين الْأَيَّام شَيْء لَا يشبه مَا يخرج فِي برَاز من يُصِيبهُ الذوبان من سوء مزاج حَار فِي لَونه وَلَا فِي رَائِحَته وَلَا فِي قوامه وَلكنه يكون أقل نَتنًا وَيكون منظره شَبِيها بمنظر الدَّم غير المتعفن غير شَبيه بِاللَّحْمِ الزَّائِد وَكثير مَا ترى الَّذِي يخرج فِي البرَاز كَأَنَّهُ دم أسود فَإِذا أَنْت تفقدته بعناية وجدته لَيْسَ بِدَم بل شَبيه بالعكر والدردى قريب من الْمرة السَّوْدَاء وَتخرج ضروب لَا ينْطق بهَا مَعَ سوء المزاج الْبَارِد والحار مِنْهُمَا رُطُوبَة كَانَ مَا يخرج من هَذَا رطبا وبالضد وَيجب أَن نقاوم كل وَاحِد بضده. صفة الدَّوَاء الَّذِي يعرف بالقفى نَافِع من علل المكبودين وَعلل الصَّدْر: زبيب منزوع الْعَجم خَمْسَة وَعِشْرُونَ مِثْقَالا زعفران مِثْقَال وَبَعض النَّاس يلقِي نصف مِثْقَال الذريرة مثقالان مقل الْيَهُود مِثْقَال وَنصف دَار صيني مِثْقَال سليخة نصف مِثْقَال سنبل ثَلَاثَة مَثَاقِيل إذخر مثقالان وَنصف مر أَرْبَعَة مَثَاقِيل صمغ البطم مثله دارشيشعان مثقالان عسل سِتَّة عشر مِثْقَالا شراب قدر الْكِفَايَة. قَالَ جالينوس: هَذَا الدَّوَاء مؤلف من أدوية (ألف ب) تقبض قبضا معتدلاً وأدوية تجفف وتنقى الصديد الردىء وَتصْلح المزاج الردىء وَتَقَع فِيهِ أدوية تضَاد العفونة وأكثرها من جنس الطيوب والأفاوية فالدارصيني يصلح كل عفونة ويضاد كل قُوَّة مفْسدَة عَن الْفساد ويردها إِلَى الصّلاح وَتفعل ذَلِك بالصديد والأخلاط وبالأدوية القتالة والسموم والسليخة من بعد الدارصيني قوتها هَذِه الْقُوَّة مَتى كَانَت فائقة من جنس الدارصيني وَجَمِيع الطيوب تفعل ذَلِك دون فعل هذَيْن مثل السنبل والإذخر وقصب الذريرة والمر لِأَن هَذِه إِنَّمَا ألقيت فِي هَذَا الدَّوَاء على هَذَا الْمَذْهَب والدارشيشعان والزعفران قَابض منضج مصلح للعفونة وَقَبضه بِمِقْدَار مَا تحْتَاج إِلَيْهِ الكبد العليلة وَيُمكن فِيهِ مَعَ هَذَا أَن ينضج الأخلاط ويعدلها وَيصْلح مزاجها وَهُوَ مشاكل لجوهر الكبد غير الْفساد فِي نَفسه ومشاكلة الْغذَاء للعضو الَّذِي يداوى بِهِ أَمر جليل خَاصَّة فِي هَذَا الْموضع الَّذِي يحدث فِيهَا سوء المزاج إِلَّا أَن أَجود الْأَدْوِيَة للكبد مَا كَانَ يجمع أَن يضاد مزاجها الرَّديئَة ويغذوها أَيْضا وَكَذَلِكَ الشَّرَاب مُوَافق للكبد إِذا لم يكن مَا كَانَ فِيهَا ورم حَار أَو حمرَة لِأَنَّهُ يغذو وينضج وَيُقَوِّي ويقاوم العفونة ويضادها وَإِن اتّفق أَن يكون سوء المزاج بَارِدًا رطبا شفَاه من غير أَن ينالها مَكْرُوه وَالْعَسَل فِيهِ هَذِه الْحَال أجمع خلا التقوية لِأَن من شَأْنه أَن يجلو وَيفتح المجاري الضيقة وَإِلَى هَذَا تحْتَاج الكبد الضعيفة لتنقى مَا فِيهَا من أَفْوَاه) الْعُرُوق الضوارب النافذة من بَعْضهَا إِلَى بعض. قَالَ جالينوس: وَبَعض من يؤلف أَمْثَال هَذِه الْأَدْوِيَة يلقى فِيهَا أفيوناً وبزربنج وَنَحْوهَا فيجعلها نافعة لمن بِهِ سوء مزاج حَار وَلذَلِك صَارَت الفلونيا تشفى من سوء مزاج الكبد. قَالَ جالينوس: وَلَا يَنْبَغِي أَن تجْعَل دواءك هَذَا قوي التبريد جدا. لى قد بَان من أَمْثَال هَذِه الْأَدْوِيَة أَنه يُمكن فِيهَا إصْلَاح الكبد بِأَيّ نوع كَانَ من سوء مزاجه وَإِن كَانَت أَيْضا سدد وَغير ذَلِك فتحهَا وَيُقَوِّي ضعفها وَيجب أَن تقصد فِي الأسخان والتبريد نَحْو مَا ترى وينفع الكبد الأثاناسيا على هَذِه الصّفة: زعفران دارصيني مِثْقَال سنبل

стр. 988

مثقالان سليخة مر فقاح الْإِذْخر مِثْقَال مِثْقَال يعجن بِعَسَل فائق الشربة قدر باقلى للحموم بماءالعسل. لى وَلمن لَا يحم بشراب وَهَذَا معجون فائق جدا صفته: زعفران مثقالان مر أسارون فومو بزرالزوفزا بزر كرفس جبلى من كل وَاحِد أَرْبَعَة مَثَاقِيل وسنبل هندي وسنبل قليطى سِتَّة سِتَّة قسط سليخة فقاح الْإِذْخر من كل وَاحِد نصف مِثْقَال فوة الصباغين ثَمَانِيَة مَثَاقِيل عصارة السوس ثَلَاثَة مَثَاقِيل سقولوقندريون ثَلَاثَة جعدة دهن بِلِسَان سِتَّة سِتَّة الْخَلْط الَّذِي يُسمى أندروخرون الْمَوْجُود (ألف ب) فِي الترياق خَمْسَة مَثَاقِيل عسل بِقدر الْحَاجة الشربة بندقة بشراب عسلى. أَقْرَاص جَيِّدَة لوجع الكبد مَعَ حرارة: لَك مغسول زعفران خَمْسَة خَمْسَة أَمِير باريس أَرْبَعَة ورد سَبْعَة صندل أَحْمَر خَمْسَة بزر كشوثاء تِسْعَة دَرَاهِم بزر الهندباء أَرْبَعَة ثَمَرَة الطرفاء ثَلَاثَة وَنصف مصطكي وبزر الرازيانج من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ وَنصف عصارة الإفسنتين وعصارة غافت دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ بزر الرجلة خَمْسَة دَرَاهِم يعجن بِمَاء الهندباء أَو عِنَب الثَّعْلَب يقرص من مِثْقَال ويسقى بِمَاء الْخلاف والهندباء والسكنجبين من كل وَاحِد أوقيتان مغلى مروقا. ضماد لوجع الكبد الْبَارِدَة والورم الصلب: زعفران أُوقِيَّة إكليل الْملك أوقيتان سنبل أسارون حَماما صَبر قصب الذريرة سوسن من كل وَاحِد نصف أُوقِيَّة أصُول خطمى وأصول الكرنب النبطي من كل وَاحِد أُوقِيَّة وَنصف قسط خَمْسَة دَرَاهِم بابونج أوقيتان من فقاحه فَقَط عيدَان سليخة خَمْسَة دَرَاهِم لاذن مثله ميعة أَرْبَعَة دَرَاهِم حب بِلِسَان خَمْسَة دَرَاهِم راويد مدحرج أَرْبَعَة ومقل أشق مرأوقية أُوقِيَّة تنقع الصموغ والزعفران فِي مطبوخ حَتَّى تلين ويداف ثَمَانِي أَوَاقٍ شمع بدهن ناردين مثله أَو على قدر الْحَاجة الكافية وَينزل عَن النَّار وتسحق الصموغ حَتَّى تَجْتَمِع نعما وَتَذَر الْأَدْوِيَة مسحوقة عَلَيْهِ وَتجْعَل على ورق الكرنب وتضمد بِهِ الكبد وينفع من) وجع الكبد أَن يَأْكُل العليل عِنَب الثَّعْلَب مطبوخاً مطيباً بدهن لوز حُلْو وَشَيْء من مرى وكزبرة وَإِن احتجت أَن تسهل بمطبوخ فاطرح فِيهِ أصولاً وبزوراً وغافتاً وإفسنتيناً وشاهترج مَعَ الهليلج وَالتَّمْر هندي وَاجعَل بياضه من الغاريقون من دِرْهَم إِلَى مِثْقَال فَإِنَّهُ جيد للكبد وإيارج فيقراء معجونين بسكنجبين وَإِذا أردْت أَن تحبس الْبَطن فاخلط فِي أقراصه طباشير وأقاقيا مغسولاً لوجع الكبد الحارة: سمك مطبوخ بخل. ج: الهندباء البستاني والبري الْغَالِب على مزاحها برد يسير وَفِيهِمَا مَعَ هَذَا شَيْء من مرَارَة ويقبضان قبضا معتدلاً ولمكان هَاتين الكيفيتين صارتا من أَجود الْأَدْوِيَة للكبد الَّتِي بهَا سوء مزاج حَار وَذَلِكَ مَعَ أَنَّهُمَا يبردان تبريداً معتدلاً هما أَيْضا يقويان الكبد بقبضهما ويجلوان

стр. 989

بمرارتهما ويفتحان أَفْوَاه الْعُرُوق الضوارب وَغير الضوارب وَلَا يضران سوء المزاج الْبَارِد مضرَّة كَثِيرَة كَمَا يضرهما الْأَشْيَاء الْبَارِدَة الرّطبَة من غير قبض وَلَا مرَارَة وَهَاتَانِ البلقتان نافعتان للكبد فَإِن أَصَابَهَا مَعَ ذَلِك سوء مزاج بَارِد وأصابها مَعَ ذَلِك رُطُوبَة أَيَّة الرطوبات كَانَت إِذا خلط مَعهَا شَيْء من الْعَسَل فَإِنَّهُمَا مَعَ ذَلِك يحدران الرُّطُوبَة مَعَ الْبَوْل (ألف ب) وَإِن جففت هَاتَانِ البلقتان وسقيتا مَعَ الْعَسَل نفعتا كَذَلِك. وَإِن سقى طبيخها مَعَ مَاء الْعَسَل نفع نفعا بليغاً. وَإِن لم يكن الْمَرَض سوء مزاج حَار بل كَانَ سدة فَقَط نفع نفعا عَظِيما. وَمَتى شربتا مَعَ شراب أَبيض لطيف يُمكن فِيهِ إدرار الْبَوْل. وَنَفس جرمها إِذا شرب مجففاً أَو طبخ أَو شرب نفع طبيخه. قَالَ: وَمِمَّا يبلغ فِي تنقية الكبد وَيفتح الطّرق الضيقة فِيهَا من غير أَن يسخنها إسخاناً ظَاهرا وَلَا يبردها السرخس لِأَن المر غَالب عَلَيْهِ غَلَبَة قَوِيَّة. أرخيجانس: عصارة السرخس قوانوش وَمَاء الْعَسَل ثَلَاثَة يسقى للكبد عصارة الهندباء الدَّقِيق البستاني المر قوانوش وَمَاء الْعَسَل ثَلَاثَة يسقى. وَإِن شِئْت فالهندباء الْبري كَذَلِك. لي يمكنك أَن تعْمل فِي هَذَا مَا شِئْت فاتح نَحْو مَا تريده فَمرَّة تَجْعَلهُ بِلَا عسل وتزيد فِي برده شَيْئا وتجعله مِمَّا يدر الْبَوْل وَمرَّة بِشَيْء من الكاكنج وَمرَّة تزيد فِيهِ مَا يفتح السدد كعصارة السرخس والكرفس وَمرَّة بِمَا يسخن قَلِيلا كالكرفس وَمَا هُوَ أقوى مِنْهُ إِذا كَانَ سوء المزاج فِي الكبد رطبا فَإِنَّهُ يُرْخِي الكبد ويفتحها حَتَّى يسترخي والكبد فِي هَذِه الْحَالة تحْتَاج إِلَى أدوية قابضة مَعَ حرارة كَانَت الرُّطُوبَة أَو مَعَ برودة إِلَّا أَنَّهَا إِذا كَانَت مَعَ برودة فليخلط بالقابضة مَا يسخن وَإِن كَانَت مَعَ سخونة فليخلط بِمَا يبرد وَإِن كَانَ وسطا فوسطاً وَأما مَا كَانَ من الأكباد وَمن سَائِر) الْأَعْضَاء قد صلبت بِسَبَب أخلاط بَارِدَة غَلِيظَة لزجة مداخلة لنَفس الْأَعْضَاء الْأَصْلِيَّة فَإِن بهَا سوء مزاج بَارِد وَلذَلِك يحْتَاج إِلَى أدوية لَطِيفَة مسخنة وَذَلِكَ لِأَن مَا هَذِه حَاله يقى فَإِن لزوجة الأخلاط الَّتِي قد لحجت فِي الْأَعْضَاء الَّتِي قد تلطف وَأَنا حَامِد لوُقُوع الْأَدْوِيَة الملينة مَعَ هَذِه لِأَنَّهَا تجْعَل الْأَعْضَاء متهيئة للتحليل بِهَذِهِ الْأَدْوِيَة وَذَلِكَ أَنه مَتى لم تتقدم فِي تليين الْأَعْضَاء الَّتِي قد حدثت فِيهَا الصلابة وَاقْتصر على الَّتِي تلطف وتحلل يتَبَيَّن لنا مِنْهَا فِي الِابْتِدَاء نُقْصَان من الصلابة ظَاهر وتحجرت الْبَاقِيَة حَتَّى تصير فِي حد لَا برْء لَهُ فَيجب أَن تخلط فِيمَا تعالج الكبد بهَا من الملطفات أدوية ملينة وَلِأَن جرم الكبد إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَة رُطُوبَة جامدة وَيجب أَن تكون الملينة أَضْعَف فِي الْخَلْط كثيرا وَتَكون الأخلاط الَّتِي تسخن وتلطف أغلب فِي هَذِه الْأَدْوِيَة الَّتِي تعالج بهَا صلابة الكبد كمها فِي الْأَدْوِيَة الَّتِي تعالج بهَا الصلابات الْحَادِثَة فِي سَائِر الْأَعْضَاء وَلذَلِك قد أصَاب اسقلينادس فِي حَمده للدواء

стр. 990

الْمُتَّخذ بمرارة الدب لِأَنَّهُ حمد نَفعه لما جربه وَذَلِكَ أَنه مؤلف من أفاوية يُمكنهَا أَن تلطف أَو تجلو وتحلل وَفِيه مَعَ هَذَا أدوية أخر حارة حريفة تقطع وتحلل وأدوية تسكن الوجع وَهِي بزر القثاء وَحب العرعر والمغرة وخواتم الْبحيرَة (ألف ب) وأدوية تدر الْبَوْل ليبدر وَيخرج مَا يتَحَلَّل عَن الكبد من الرطوبات وَهَذِه صفة الدَّوَاء دَوَاء منجح نَافِع من صلابة الكبد: كَمَا فيطوس فراسيون بزر كرفس جبلى جنطيان بزر الفنجنكشت مرَارَة الدب خَرْدَل بزر القثاء سقولوقندريون أصل الجاوشير خَوَاتِم الْبحيرَة فوة الصَّبْغ بزر الكرنب راوند فلفل سنبل هندي قسط بزر الكرفس بزر جرجير بقلة يَهُودِيَّة جعدة أفيون غافت حب العرعر بِالسَّوِيَّةِ يعجن بِعَسَل الشربة بندقة بشراب معسل قدر قوانوش. لى ألزم هَذَا القانون فِي الدَّاخِل وَالْخَارِج. دَوَاء للكبد: زراوند نصف مِثْقَال إِن كَانَت هُنَاكَ حرارة أعنى حمى فاسقة بِمَاء وَإِلَّا فَاشْرَبْ فَإِنَّهُ ينفع ويؤثر أثرا حسنا ومرارة الدب نافعة للمكبودين بِخَاصَّة يسقى قدر ملعقة وَلحم الحلزون الْمُسَمّى فلنجارش يسحق وَيشْرب بشراب أسود وَكَذَلِكَ كبد الذِّئْب. ج: إِنَّا جربنَا كبد الذِّئْب تجربة بَالِغَة تسحق نعما ويسقى مِنْهَا مِثْقَال مَعَ شراب حُلْو فَإِن هَذِه الْأَشْرِبَة أَجود للكبد فِي هَذِه الْحَالة لِأَنَّهَا تلقاها لقاءاً سَاكِنا أعنى لحم الحلزون ومرارة الدب وكبد الذِّئْب لَا ينفع بكيفيته بل بخاصيته. أرخيجانس: مَتى كَانَت فِي الكبد صلابة كَثِيرَة فاعصر الشيح الرطب واسق عصارته ولتكن) غَلِيظَة أَو خُذ وجا وأصل الجوشير ثَلَاثَة مَثَاقِيل واسقه بطبيخ الْعَسَل دَائِما فَإِنَّهُ عَجِيب فِي ذَلِك جدا وضمد الكبد الصلبة ببزر الْكَتَّان ودقيق الشّعير مطبوخين بشراب أَو بأصول الْكبر والسكنجبين أَو بأصول الخطمى الْمَطْبُوخ بشراب أَو تَأْخُذ مرا فانقعه بشراب قَابض واخلط مَعَه قسباً تعجنه بِهِ وضمد الكبد الصلبة بِهَذَا الضماد: ضماد جيد: أشق مائَة مِثْقَال مقل أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ مِثْقَالا زعفران اثْنَا عشر مِثْقَالا شمع مائَة وَأَرْبَعُونَ مِثْقَالا دهن الْحِنَّاء قوطولى خل نصف قوطولى يَجْعَل ضماداً وينفع مِنْهُ ضماد إكليل الْملك وضماد فليطريون نفعا بليغاً وتتدارك صلابة الكبد قبل أَن يصير إِلَى رداءة المزاج. وَأصْلح الْأَوْقَات لَهَا وَقت تكون الأغذية قد أخذت تنفذ عَن الْمعدة والكبد. ابْن ماسويه: قد يكون إسهال عَن ضعف الْقُوَّة الهاضمة فِي الكبد ويستدل عَلَيْهَا بإسهال شَبيه مَاء اللَّحْم من مغص وَلَا خراطة وَلَا وجع فِي الْبَطن وَيكون الْجِسْم مَعَه ذابلاً مهزولاً لقلَّة مَا يصل إِلَيْهِ من الْغذَاء واللون سمج مائل إِلَى الصُّفْرَة وَالْبَيَاض وَإِذا نفذ الطَّعَام عَن الْمعدة وجد حِينَئِذٍ ثقلاً فِي الكبد فِي ذَلِك الْوَقْت لِأَنَّهُ فِي ذَلِك الْوَقْت يصير فِي الجداول. وَيكون ذَلِك عَن برد الكبد وتقصيرها عَن تولد الدَّم فليسق حِينَئِذٍ أدوية تسخن

стр. 991

الكبد وتقوية كقشور الفستق يفلى قلواً يَسِيرا وَهَذَا دَوَاء جيد: يُؤْخَذ جوزبوا تعمد إِلَى (ألف ب) اطراءه واسطعه رَائِحَة دِرْهَمَانِ سنبل الطّيب دِرْهَم بزر الكرفس دِرْهَم يشرب بشراب قد أنقع فِيهِ قشر الفستق وَبِالْجُمْلَةِ مَا يسخن وَيقبض وتكمد الكبد بجوز الطّيب وَفِي أُخْرَى بسنبل الطّيب والإفسنتين الرومى وقصب الذريرة وقشر الكندر والمصطكي أُوقِيَّة وَنصف أُوقِيَّة يذاب بنضوج مُعتق وشراب ريحاني وتضمد بهَا الكبد وَيطْعم الدارج الكردناك ومطجناً بعد أَن يذر عَلَيْهِ كمون وكرويا وسنبل وقرنفل أَبُو جريج الراهب: خَاصَّة مَاء عِنَب الثَّعْلَب تَحْلِيل الأورام الْبَاطِنَة وَقدر مَا يشرب من مَائه أَربع أَوَاقٍ مَعَ سكر فَإِذا مزج بِمَاء الأكشوث والهندباء والكرفس كَانَ عجيباً فِي نَفعه لأورام الكبد وَسَائِر الأحشاء وَقَالَ: وعصارة الإفسنتين والغافت جَيِّدَة للأورام فِي الكبد والسدد وبطونها وَيمْنَع من تهيج الْوَجْه والورم فِي الْأَطْرَاف وَفَسَاد المزاج الحلتيت ضار للكبد. ابْن ماسويه فِي إصْلَاح المسهلة قَالَ: خَاصَّة الصَّبْر فتح سدد الكبد وتقويتها وإذهاب ابْن ماسويه: الإيرسا يفتح سدد الكبد ويقويها بَالغ فِي ذَلِك عَجِيب غير أَنه ردىء للمعدة) الأغذية الحلوة رَدِيئَة للكبد الحارة لِأَنَّهَا تستحيل إِلَى المرارة وتملأها. من تَدْبِير الْمطعم لحنين: السلق مَتى أكل بالخردل فتح سدد الكبد. أغلوقن قَالَ: أما الورم الصلب الْكَائِن فِي الكبد فقد عالجناه فِي ابْتِدَائه وبرىء مَرَّات كَثِيرَة فَأَما مَا تطاولت أَيَّامه فَلَا أَنا قدرت على برئه وَلَا غيرى وَجَمِيع من يُصِيبهُ هَذَا الورم الصلب يستسقى وَأَكْثَرهم يموتون بعد مُدَّة طَوِيلَة وَقَلِيل مِنْهُم يهْلكُونَ سَرِيعا وَهُوَ مِنْهُم من بِهِ اخْتِلَاف كثير لِأَن أَفْوَاه الْعُرُوق فِي هَؤُلَاءِ الَّتِي يتَأَدَّى فِيهَا الْغذَاء من المقعر إِلَى المحدب قد وانضمت انضماماً شَدِيدا وَلذَلِك أَصَابَتْهُم الخلفة وَأما من تخلص مِنْهُم فَإِنَّهُ تخلص بالعلاج الْمركب من الملينة والقابضة العطرية كحشيش الإفسنتين وَكسب حب البان والسنبلين والزعفران والورد وورق الْكَرم والمصطكي ودهن الناردين والمصطكي ودهن السفرجل ودهن زهرَة الْكَرم فَهَذِهِ الْأَدْوِيَة إِذا خلط بهَا الأشق والمقل والشحوم والأمخاخ كَانَ بهَا شِفَاء الورم الصلب فِي الكبد إِذا ساعدها التَّدْبِير والغذاء الْجيد المشاكل لهَذَا التَّدْبِير وَيجب أَن يكون غرضك فِي تفتيح سدد الكبد وجلاء مَا قد رسخ فِيهَا وَهَذِه الْأَدْوِيَة الَّتِي تفت الْحَصَى الَّتِي فِي الكلى وليخلط بهَا شَيْء مِمَّا يدر الْبَوْل. الْأَعْضَاء الألمة مِثَال الْفرق بَين عِلّة الكبد والشوصة الشَّدِيدَة وينفع فِي سَائِر الْعِلَل قَالَ: أنزل أَن إنْسَانا يحس فِي وَقت تنفسه بوجع فِي مَوضِع ضلوع الْخلف يَقُول إِنَّه لَا يجب أَن تظن عَاجلا أَن بِهِ ذَات الْجنب (ألف ب) لَكِن يَنْبَغِي أَن نَنْظُر مَعَ ذَلِك هَل يقذف شَيْئا إِذا

стр. 992

سعل متغير فَإِن كَانَ يقذف ذَلِك فِيهِ ذَات الْجنب وَإِلَّا فَلَا يحكم أَن ذَات الْجنب لَيْسَ بِهِ وَذَلِكَ أَنه يُمكن أَن يكون مبتدئاً بعد إِن لم يبتدىء بنفث وَيجوز أَن يكون هَذَا فِي الْجنب إِنَّمَا هُوَ تمددت المعاليق الَّتِي تكون فِي الكبد فِي بعض الْأَبدَان لِأَنَّهَا إِذا كَانَت مربوطة مَعَ الأضلاع عرض من ذَلِك أَن يبلغ الوجع للغشاء المستبطن للأضلاع إِلَّا أَن نبض الْعرق فِي ذَات الْجنب لَا يشبه نبض وجع الكبد وَكَذَلِكَ فَإِنَّهُ يخرج فِي وجع الكبد برَاز لَا يشبه ذَات الْجنب وَيثبت فِي جَمِيع علل الكبد وأوقات أمراضه فتفقد الْجَانِب الْأَيْمن تَحت الشراسيف هَل يجد فِيهِ ورماً فَإِن وجد فَذَلِك وَإِن لم يجد فَلَا يحكم أَن لَيْسَ ذَلِك عِلّة الكبد لِأَنَّهُ قد يُمكن ورم الكبد فِي نَاحيَة المقعر أَو من المحدب فِي مَكَان لَا يُمكن أَن يحس فاحتل حِينَئِذٍ بِأَن تَأمره أَن يتنفس أعظم مَا يقدر عَلَيْهِ ثمَّ سَله هَل يحس شَيْئا من الثّقل فِي أَعْضَائِهِ العلى وَإِمَّا من الضلوع الَّتِي تحتوي عَلَيْهَا فَإِن كَانَ كَذَلِك فكبده وارمة وَذَلِكَ الورم يضغط الْحجاب ويرجمه ويهيج بالعليل لذَلِك سعلة يسيرَة وَإِذا تَمَادى الْأَمر) بِهَذَا العليل ظَهرت لَك أَعْرَاض دَالَّة على ذَلِك بالتحقيق وَذَلِكَ أَن لون اللِّسَان ولون الْجِسْم يتَغَيَّر فِي علل الكبد كَمَا أَن السعال يتزيد فِي علل الصَّدْر وَيتبع ذَلِك على الْأَيَّام النفث المنتن. الْأَعْضَاء الألمة: قد يحدث فِي هَذَا الْعُضْو سوء مزاج وأورام دموية صلبة وبلغمية وتمدد حَادث عَن الرّيح وسدد تحدث عَن الأخلاط الغليظة فِي أقاصى عروقها والأورام والسدد كلهَا تحس مَعهَا بالثقل فِي جَانب الكبد فَأَما إِذا كَانَ قد اجْتمع فِي الكبد ريح كَثِيرَة بخارية لَا تَجِد منفذاً فَإِن صَاحبهَا لَا يجد مس الثّقل فَقَط لَكِن يجد مَعَ ذَلِك من التمدد والأورام الْحَادِثَة فِي تقعير الكبد إِن كَانَت عَظِيمَة فتعرف بالحس قَالَ: قد تحدث أورام فِي الْبَطن يتَوَهَّم أَنَّهَا فِي الكبد وَإِنَّمَا هِيَ فِي العضل الَّذِي فَوق الكبد فِي مراق الْبَطن وَهَذَا العضل مِنْهُ مَا وَضعه بالطول ذَاهِب إِلَى القص إِلَى نَاحيَة الْعَانَة وَإِذا كَانَ الورم فِي هَذَا العضل لم يخف الْبَتَّةَ لِأَنَّهُ طَوِيل ذَاهِب مضام للسرة وَمِنْهَا عضل تَحت هَذِه ذَاهِب على الوراب فَإِذا كَانَ الورم فِي هَذِه فَالْفرق بَينه وَبَين الْكَائِن فِي الكبد أَشد وَمن هَذَا العضل أَيْضا عضل يذهب فِي عرض الْبَطن وَهِي تَحت هَذِه ذَاهِب على الوراب وَإِذا كَانَ الورم فِي هَذِه فَهُوَ أَشد واصعب تفريقاً بَينه وَبَين الورم فِي الكبد والكبد مَوْضُوعَة من وَرَاء هَذِه الثَّلَاثَة الْأَصْنَاف من العضل وَتَحْت الغشاء أَيْضا الْمَعْرُوف بالصفاق وَهَذِه أجمع فَوق الصفاق فَإِذا كَانَت الكبد موصوقة من وَرَاء هَذَا العضل أجمع فَلَيْسَ يُمكن أَن يتعرف ورمه بالمس إِلَّا أَن يكون ورمه عَظِيما جدا أَو يهزل ويخف عضل الْبَطن وَلَكِن هَاهُنَا عَلَامَات دَالَّة على ورم الكبد الْحَار وَهِي أَن يجد العليل وجعاً (ألف ب) فِي جَانِبه الْأَيْمن فِيمَا دون الشراسيف وَإِذا جذبنا جلدَة مَا دون الشراسيف إِلَى فَوق أوجعهُ ذَلِك ويبلغ وَجَعه التراقى فِي الأحيان ويسعل سعالاً يَسِيرا

стр. 993

وَيكون لِسَانه فِي أول الْأَمر أَحْمَر وَفِي آخر الْأَمر يسود سعالاً يَسِيرا وَيبْطل شَهْوَته بطلاناً شَدِيدا ويدوم عطشه ويتقيأ مرَارًا مَحْضا لَا يخالطه شَيْء آخر فِي بعض الْأَوْقَات وَفِي آخر الْأَمر ينزل بِهِ وَإِن لم يتَّفق أَن يكون ورم الكبد مَعَ ضعف مِنْهَا احْتبست الطبيعة فَهَذِهِ دَلَائِل فلغمونى للكبد وأعراض الْحمرَة كهذه لَكِنَّهَا أَشد ويحمون حمى مَعهَا عَطش شَدِيد جدا وَأما الفلغمونى الَّذِي يكون فِي الْجَانِب المقعر من الكبد فَإِنَّهَا تفوق الَّتِي فِي الْجَانِب المحدب فِي تَعْطِيل الشَّهْوَة وَفِي التهوع وَفِي البرَاز والعطش كَمَا أَن الأورام الَّتِي تكون فِي المحدب تفوق الَّتِي فِي المقعر بِأَنَّهَا تحدث مَعَ الوجع فِي التنفس أَكثر مِمَّا تحدثه الَّتِي فِي المقعر وتحرك السعلات الصغار أَكثر وَإِن كَانَ الوجع يرتقى إِلَى التراقى حَتَّى يظنّ العليل) أَن ترقوته تنجذب إِلَى أَسْفَل وَأما الأضلاع الْخَارِجَة عَن القص الَّتِي تعرف بضلوع الْخلف فَإِنَّهَا تَشْتَكِي مرَارًا كَثِيرَة مَعَ ورم الْوَجْهَيْنِ كليهمَا وَهَذَا شَيْء عَام لَهما بِالْوَاجِبِ وَلَيْسَ هُوَ شَيْئا يعرض لجَمِيع من تمرض كبده وَذَلِكَ أَن الكبد لَيست فِي جَمِيع النَّاس مضامة لهَذِهِ الأضلاع بالأغشية الَّتِي تربطها كَمَا ترى ذَلِك فِي القرود وَغَيرهَا من الْحَيَوَان وَذَلِكَ أَنا نجد فِي بعض الْحَيَوَان الكبد مُتَّصِلَة بِهَذِهِ الأضلاع وَفِي غَيرهَا غير مُتَّصِلَة. قَالَ: وأورام الكبد إِذا كَانَت فِي أحد جانبيه فَإِنَّهَا تدخل إِلَى الْجَانِب الآخر مِنْهُ شَيْء وَلَا ينحاز تحيزاً خَاصّا فِي ذَلِك الْجَانِب لَا يتجاوزه. قَالَ: وَمن كَانَ مَا وَرَاء الشراسيف مِنْهُ بالطبع رَقِيقا ثمَّ زَادَت رقته من أجل مرض من الْأَمْرَاض بالأورام الْعَظِيمَة الَّتِي تكون فِي الكبد تدْرك وتلحق باللمس ولهذه الأورام شَيْء يَخُصهَا دون أورام العضل الَّتِي فَوق الكبد وَهُوَ أَنه يَقع اللامس مِنْهَا على ورم لَهُ حد يَنْقَطِع دونه دفْعَة وَأما ورم العضل الَّذِي فَوق الكبد فلَان أَجْزَائِهَا مُتَّصِلَة بَعْضهَا بِبَعْض مُدَّة أطول فورمها بِهَذَا السَّبَب يحسها اللامس ينتفض غلظه أَولا فأولاً وَإِن كَانَ الورم الَّذِي فِي الكبد من الورم الصلب فمعرفته باللمس يعسر من أجل عرض يعرض وَلَوْلَا ذَلِك لَكَانَ أبين لِأَن هَذَا الورم أَصْلَب وَأَشد مدافعة والعضل الَّذِي على الْبَطن فِي مثل هَذِه الْحَالة يهزل وينحف وَلَكِن ابْتِدَاء الاسْتِسْقَاء ببارده قَالَ: وَأما أَمر السدد فِي الكبد فإنمايكون لضيق أَطْرَاف الْعُرُوق الَّتِي فِي الْجَانِب المحدب من ذَلِك وَلذَلِك تلحج الأخلاط والورم الفلغمونى وسقيروس خَاصَّة يكون سَبَب التضيق لهَذِهِ المجارى قَالَ وَأما ضعف الكبد عَن سوء الأمزجة فَأَما الْحَار مِنْهَا فيحرق الكيلوس الَّذِي يصير إِلَيْهَا من الْمعدة والباردة يَجْعَلهَا غبر نضجة واليابس يَجْعَلهَا أجف وَأَغْلظ وَالرّطب بالضد. قَالَ: فَمَتَى رَأَيْتُمْ إنْسَانا يتغوط شَبِيها بغسالة اللَّحْم (ألف ب) الْمَذْبُوح قَرِيبا فَلْيَكُن ذَلِك دَلِيلا على أَن الكبد ضَعِيفَة عَن استتمام توليد الدَّم وَإِذا كَانَ يتغوط كالذردى فاعلموا أَن الكبد يحرق الدَّم وَإِذا خرج فِي البرَاز صديد دموي فَأمره على طول الْأَيَّام تصير إِلَى أَن يخرج شَيْء دموي سوداوي وَمرَّة سوداوي

стр. 994

وَمرَّة سَوْدَاء مَحْضَة وَسُوء المزاج الْبَارِد الَّذِي يكون فِيهِ برَاز صديدي رَقِيق قد يبتدىء بِلَا حمى وَإِذا طَالَتْ الْمدَّة مَعَ ذَلِك كَانَت حميات لِأَن الدَّم الَّذِي فِي الكبد يفْسد والجهال يستخفون بِهَذِهِ الحميات ويظنون أَن ذَلِك من أجل إمْسَاك العليل عَن الْغذَاء والعليل إِنَّمَا يمسك عَن الْغذَاء من أجل شَهْوَته لِأَن بَطْنه لَا ينحدر فِي الْوَقْت الْوَاجِب ويظنون أَنه لَا حمى بالمريض أصلا ويدخلونه الْحمام ويلطفون التَّدْبِير) ويتهاونون وَكثير مِمَّن يكون بِهِ سوء مزاج بَارِد يخبر أَنه يجوع أَكثر فَأَما سوء المزاج الْحَار فَلَا تتبعه شَيْء الشَّهْوَة للطعام بل ذهَاب من الشَّهْوَة والعطش والحمى القوية وقيء أخلاط رَدِيئَة قَالَ: وَيجب أَن يَكُونُوا حافظين للعلامات كَيْمَا يتهيأ لكم الحكم والتعرف بِسُرْعَة. مِثَال: كَانَ طَبِيب بِهِ وجع فِي كبده فَدخلت إِلَيْهِ فرأيته فَرَأَيْت مَعَ عَلامَة طستا فِيهِ برَاز صديدي كَأَنَّهُ مَاء اللَّحْم الْمَذْبُوح وَهِي عَلامَة صَحِيحَة على ضعف الكبد غَايَة الصِّحَّة فَلم ألتفت إِلَى ذَلِك وتغافلت كَأَنِّي لم أره ثمَّ ضربت بيَدي إِلَى عرق العليل ليظْهر هَل بِهِ ورم فِي كبده وَإِنَّمَا ذَلِك لضعف فَقَط وَلِأَن الْمَرِيض كَانَ طَبِيبا فَقَالَ إِنَّمَا قعدت ساعتى هَذِه من قيام قمته فأجعل لحركتي خطأ من التَّوَاتُر وَرَأَيْت أَنا فِي النبض شَيْئا من عَلَامَات الورم ومددت عينى بعد ذَلِك فَرَأَيْت فِي طاق الْبَيْت قديرة صَغِيرَة فِيهَا زوفا قد خلط بِمَاء الْعَسَل فَعلمت لما رَأَيْت ذَلِك أَن العليل يتَوَهَّم أَن بِهِ ذَات الْجنب لِأَنَّهُ كَانَ يجد وجعاً فِي ضلوع الْخلف وَهَذَا شَيْء قد يتبع فِي بعض الْأَحْوَال إِلَى الأورام الْحَادِثَة فِي الكبد وَلِأَنَّهُ يخبر بذلك وَكَانَ تنفسه متواتراً صَغِيرا وَكَانَ بِهِ سعلات صَغِيرَة فَعلمت أَنه يظنّ أَن بِهِ ذَات الْجنب وَإنَّهُ لذَلِك السَّبَب اتخذ لنَفسِهِ زوفا مَعَ مَاء الْعَسَل فَوضعت يَدي على ضلوع الْخلف من جَانِبه الْأَيْمن وَهُوَ مَوضِع الكبد فَقلت هَذَا يوجعك فَأقر بذلك وَقلت لَهُ إِنَّك تشْتَهي أَن تسعل وَإنَّك إِنَّمَا تسعل سعلات صغَارًا يَابسا فِي مَا بَين مُدَّة طَوِيلَة فَأقر بذلك وسعل مثلهَا وَإِذا حَاضر وَقلت لَهُ إِنَّك إِذا تنفست تنفساً لَهُ فضل عَظِيم أحسست الوجع الَّذِي بك يزِيدهُ وَأَنَّك تحس أَيْضا بثقل مُعَلّق من جَانِبك الْأَيْمن فِي مَا دون الشراسيف وَأَرَدْت أَن أَقُول لَهُ إِن وجعك يبلغ الترقوة ثمَّ خفت أَن ينقص ذَلِك مِمَّا تقدم من الإصابات لِأَنِّي علمت أَن الوجع إنمايبلغ الترقوة فِي الأورام الْعَظِيمَة من أورام الكبد فَلم أَجْزم وَلَكِن قلت ستصيب وجعاً يبلغ تراقيك (ألف ب) كَأَنَّهُ يجذب إِلَى أَسْفَل كَانَ ذَلِك لم يعرض ذَلِك بعد. فَقَالَ: قد عرض لي أَيْضا ثمَّ قلت إِنَّك تتوهم بِأَن ذَات الْجنب. ج: وَإِنَّمَا وصفت لَك هَذَا لتجعلوه مِثَالا فَإِن اتّفقت لكم سَعَادَة يمكنكم من أجلهَا نتوية الِاسْم لم تقصرُوا عَنْهَا وَلم تضيعوها كهؤلاء الْجُهَّال. قَالَ: وَإِذا وصفت الْقُوَّة الجاذبة فِي الكبد استدللت عَلَيْهِ بأسهال كيلوسي وَذَلِكَ أَنَّهَا يجذب الكيلوس من الْمعدة فَيخرج من

стр. 995

أَسْفَل وَهُوَ كَذَلِك وَإِذا كَانَ فِي الكبد والجداول الَّتِي تدفع بهَا الْغذَاء ورم حَار خرج بالبراز شَبيه صديد) القروح حَتَّى إِذا نضج جدا صديد أغْلظ وَأقرب إِلَى الْقَيْح من ذَلِك. لى يفرق بَين هَذَا وَبَين عِلّة الأمعاء من مَوضِع الوجع وعلامات وجع الكبد قَالَ: وَمَتى كَانَت قُوَّة الكبد الماسكة ضَعِيفَة خرج الإسهال الشبيه بِمَاء اللَّحْم من بعد ذَلِك إِذا طَال دم كالدردى. لى يَنْبَغِي أَن يعْمل على هَذَا فَإِن هَذَا صَحِيح وَهُوَ نَص كَلَام جالينوس فَأَما مَا كتبناه فَإِن هَذَا يدل على ضعف الْقُوَّة الْمُغيرَة فَقَط. قَالَ: وَإِذا كَانَ الورم الْحَار فِي الماسريقا كَانَ فِي البرَاز كصديد القروح رَقِيق وَكَانَ البرَاز كيلوساً لِأَنَّهُ بنفذ إِلَى الكبد وَذَلِكَ الصديد هُوَ مَا رشح من ذَلِك الورم. قَالَ: وَقد يستفرغ من الْبَطن دم أَحْمَر نقي إِذا قطعت بعض أعضاءالإنسان أَو احْتبسَ دم البواسير أَو الطمث لِأَن الَّذِي كَانَ يذهب إِلَى غذَاء ذَلِك الْعُضْو ويستفرغ يرجع إِلَى الأمعاء وَيكون ذَلِك أَيْضا لمن ترك رياضة كَثِيرَة كَانَ مُعْتَادا لَهَا. قَالَ: وَلَيْسَ فِي ذَلِك مَكْرُوه لِأَن الْبدن حِينَئِذٍ ينقى الْفضل عَن نَفسه. قَالَ: وَأما الْحمرَة والفلغموني إِذا نضجا فَإِنَّهُ يخرج فِي البرَاز دم كالدردى وَرُبمَا كَانَ مثل الإسهال عَن الكبد إِذا قويت بالأدوية الَّتِي تعالج بهَا فَرَجَعت قوتها وَدفعت عَن نَفسهَا الفضول لتنقى فَتخرج أَشْيَاء رَدِيئَة اللَّوْن وَالرِّيح فِي البرَاز ويتوهم الْجُهَّال أَن العليل قريب من العطب والعالم إِذا رأى هَذِه بعد نضج الورم وخفة العليل لم يهله ذَلِك وَاعْلَم أَن ذَلِك لَيْسَ ينذر بِسوء بل يدل على خير. فِي تشريح الْأَمْوَات قَالَ: إِن الكبد إِذا كَانَ فِيهَا ورم وسدد تضرها الْأَطْعِمَة الحارة لِأَنَّهَا تلهب الدَّم والباردة الغليظة لِأَنَّهَا تزيد فِي السدد فتحتاج إِلَى غذَاء متوسط فِي التبريد والإسخان وَلَا يكون لزجا ككشك الْحِنْطَة لَكِن يكون مَعَه جلاء ككشك الشّعير فَإِنَّهُ نَافِع فِي هَذِه الْأَحْوَال. الساهر إِذا ألفت مسهلات للكبد فألق فِيهَا مَا يصلح الكبد على هَذَا الْمِثَال: إهليلج أصفر وشاهترج وتمر هندي وحشيش غافت وأفسنتين وَاجعَل بياضه الغاريقون وألق فِيهِ مصطكي وسنبلاً وَنَحْو ذَلِك وأبرازاً وأصولاً. قَالَ: مَاء الْجُبْن يفتح سدد الكبد وَيجب أَن يتَّخذ بالسكنجبين ويسقى مَعَ بعض (ألف ب) الْأَشْيَاء القابضة الجيدة. الطَّبَرِيّ: اللوز يفتح سدد الكبد وَإِذا مرا كَانَ أقوى. أَقْرَاص تسقى عِنْد كل حِدة الكبد ويبس الطبيعة: لَك دِرْهَم راوند صيني دِرْهَم وَنصف بزر الكشوث وبزر الهندباء وبزر الرجلة دِرْهَم دِرْهَم عصارة الغافت دِرْهَم وَنصف سنبل مصطكي دِرْهَم دِرْهَم غاريقون دِرْهَمَانِ سقمونيا نصف دِرْهَم مشوي فِي سفرجل كافور) لى على مَا رَأَيْت فِي المنجح سرابيون: قد يحدث فوَاق من فلغموني عَن علل عَظِيمَة تحدث فِي الكبد. سرابيون: وَلنَا فِيهِ إصْلَاح قَلِيل الَّذِي يحدث فِي الكبد من الْعِلَل ثَمَانِيَة أَصْنَاف: سوء المزاج وَضعف جوهرها والسدد والأورام والقروح وَضعف قوتها يحدث

стр. 996

اخْتِلَافا مثل الدَّم وقوتها الْمُغيرَة إِن فَسدتْ بالحرارة جعلت الدَّم فِي الْبدن رديئاً مراريا وَمَتى فَسدتْ إِلَى الْبرد جعلته مائياً وَمَا بَين ذَلِك وقوتها الجاذبة إِذا ضعفت أحدثت إسهال الْبَطن والورم الْحَار فِي الكبد رُبمَا أسهل شَيْئا شَبِيها بِمَاء اللَّحْم إِذا كَانَت الكبد تعْمل الدَّم لَكِن عملا ضَعِيفا مائلاً إِلَى الْبرد والرطوبة وَمن سوء مزاج حَار يكون فِي الكبد يكون مَعَه عَطش وقيء مراري وَحمى قَوِيَّة وبراز منتن وَسُقُوط الْقُوَّة والشهوة وَأما الْبَارِدَة فَيكون مَعَه لين الْبَطن وشهوة الْغذَاء وَنقص الْعَطش وَلَا يكون بِهِ أَولا حمى ثمَّ تكون إِذا تَمَادى بِهِ الزَّمن لِأَن الدَّم نَفسه فِي الكبد ويعفن أَيْضا وَسُوء المزاج الْيَابِس ينحف الْجِسْم وَيصير مِنْهُ كالذبول وَيفْسد الْوَجْه وَيكون مَعَه عَطش وَالرّطب بضد ذَلِك. وَأما الْأَمْرَاض فَإنَّا سنذكرها فعالج كل سوء مزاج بِمَا يضاده فعالج الْحَار بِمَاء الشّعير وأنواع الهندباء والسلق بالخل وَإِن احتجت أَن تزيد فِي الْقُوَّة فلحم السّمك الرضراضى والتفاح وَالرُّمَّان والسفرجل وضمد بضماد الصندلين وفقاح الْكَرم والورد وحى الْعَالم وأطراف الآس وَالْخلاف والساذج والسنبل والمصطكي والشمع ودهن السفرجل ودهن الآس وَنَحْو ذَلِك ولفساد المزاج الْبَارِد عَلَيْك بالبذور المسخنة اللطيفة وغذ بالخبز المنقع فِي الْخمر والخنديقون وبلحوم العصافير والحجل ودع السّمك الْبَتَّةَ والفواكه الرّطبَة وَسُوء المزاج الرطب إِذا أفرط يُؤَدِّي إِلَى الاسْتِسْقَاء اللحمي واليابس إِلَى الذبول والحار إِلَى ذَلِك وَفَسَاد الدَّم والأورام أَيْضا والبارد إِلَى الاسْتِسْقَاء.) فِي الأورام قَالَ: الورم الْحَادِث إِن كَانَ فِي حدبة الكبد فَإِنَّهُ يحس إِذا كَانَت عَظِيمَة وَإِن حدث فِي تقعرها فالعلامة ثقل تَحت (ألف ب) الشرسوف وَبطلَان الشَّهْوَة والعطش الَّذِي لَا يفتر والقيء المراري ووجع كَأَنَّهُ يجذب المراق إِلَى فَوق ويبلغ إِلَى الأضلاع والكتف وَرُبمَا بلغ الجذب إِلَى طُلُوع الْخلف وَذَلِكَ فِيمَن كبده ملازقة لهناك وَهَذِه الْأَعْرَاض تعرض أَيْضا عِنْد الورم فِي حدبة الكبد غير أَنه إِذا كَانَ الورم فِي الحدبة كَانَ أعظم وأغلب فَيكون النَّفس أعظم والسعلة أقوى ويمتد الوجع فِي الْكَتف الْأَيْمن لَكِن بطلَان الشَّهْوَة يكون مَعَ ورم التقعر أَكثر مِمَّا يكون مَعَ ورم الحدبة وَكَذَلِكَ الْقَيْء المري والغثى وَكَثْرَة الْعَطش وَيكون مَعَ أورام الكبد الحارة حمى محرقة وَقد يحدث الورم فِي لحم الكبد نَفسه ووجعه يكون ثقيلاً غير نَاسخ وَأما فِي الغشاء الَّذِي يغشيه فوجعه نَاسخ غير ثقيل وَأما فِي عضل المراق الَّذِي فَوق الكبد وَهَذِه الأورام تكون طولا تمتد فِي غوص الْبَطن أَو طوله أَو تاريبه على نَحْو العضل الَّتِي هِيَ وارمة. وَأما أورام الكبد مستدير هلالي فأفصد الباسليق إِن أمكن وَأعلم أَن الكبد تحْتَاج فِي هَذِه الْحَال إِلَى أدوية وأغذية تقيم مجاريها وتحلل قَلِيلا وَهَذِه لَا تكون إِلَّا جلاءة وَلَا يجب أَن تكون مَعَ جلائها لذاعة لِأَن الورم ينفذ مَعهَا وَيزِيد مَعهَا فَالَّذِي تحْتَاج إِلَيْهِ مَا يجلو بِلَا لذع وَالْعَسَل كَذَلِك لكنه بجلائه يهيج الأحشاء فَاسق لذَلِك مَاء الشّعير فَإِنَّهُ يجلو بِلَا لذع مَعَ

стр. 997

السكنجبين وَأما الرُّمَّان والتفاح ونجوهما فَإِنَّهَا تسد الأوعية بقبضها فتحبس المرار إِن يخرج عَن الكبد فيزيد لذَلِك وخاصة إِن كَانَ فِي تقعير الكبد لِأَن فعلهَا يكون هُنَاكَ قَوِيا بعد فَأَما إِذا ارْتَفَعت إِلَى الحدبة قد استحالت وضعفت فَالَّذِي يصلح للورم فِي حدبة الكبد مَاء الشّعير والأدوية الَّتِي تدر الْبَوْل باعتدال نَحْو طبيخ الكرفس فَإِن كَانَ اللهب شَدِيدا فاعط العليل مَاء الهندباء وعنب الثَّعْلَب والكاكنج والسكنجبين فَإِن تَمَادى الزَّمَان وَظهر الهضم فِي الورم فَاسْتعْمل الَّتِي شَأْنهَا إدرار الْبَوْل بِقُوَّة نَحْو الأسارون والسنبل والفو والبطراس اليون والمر وفقاح الْإِذْخر والغافت والكمافيطوس فَأَما إِذا كَانَ الورم فِي الْجَانِب المقعر فَاسْتعْمل الْأَدْوِيَة الَّتِي تحرّك البرَاز نَحْو) الصَّبْر والتربد والغاريقون والهليلج الْأَصْفَر وَنَحْوهَا وَذَلِكَ بعد الهضم والحقن أَيْضا أَولا بِمَاء الْعَسَل والبورق فَإِذا ظهر الهضم فِي وَقت الانحطاط فاخلط بهَا شَحم الحنظل والقنطوريون وخاصة إِن بَقِي مِنْهُ بَقِيَّة متججرة فِي الكبد وباعده من الأغذية اللزجة وغذ بِمَا يجلو وضمد بالمرخية والعطرية لتجلل بالمرخية (ألف ب) وَتحفظ قُوَّة الكبد بالعطرية وَاسْتعْمل الأضمدة فِي أول الْأَمر حَيْثُ لَا يكون قد ظهر هضم مثل ضماد الصندلين وحى الْعَالم والسفرجل والقسب وَإِذا ظهر قَلِيلا فالبابونج والشمع ودهن الْورْد والمصطكي وَأما بِآخِرهِ إِذْ انحط وانهضم جدا فَاسْتعْمل فِي الْأَدْوِيَة والأضمدة الميعة السائلة والإيرسا والمر والأسارون والأشنة والجعدة وإكليل الْملك وبزر الْكَتَّان ودهن السوسن ودهن الناردين ودهن البابونج ودهن الشبث ودهن النرجس وَمَا كَانَ من الأورام فِي تقعير الكبد فأمل التَّدْبِير إِلَى الْبرد أَكثر لِأَن مَعهَا إِذا حميات قَوِيَّة حارة ضَرُورَة حادة وَلَا يحْتَمل الْأَشْيَاء المسخنة فِي الأورام الصلبة إِذا حدث الورم الصلب فِي الكبد يبْقى من الفلغمونى بقدم أَو حَادث بِذَاتِهِ وَلَا يكَاد يكون ذَلِك لِأَنَّهُ فِي أَكثر الْأَمر يكون بقايا فلغمونى فَإِن أَفْوَاه أوعية نُفُوذ الْغذَاء إِلَى الْجِسْم تنسد وينطلق الْبَطن وَيَمُوت صَاحبه فِي الْأَكْثَر وَيلْحق ذَلِك ضَرُورَة الاسْتِسْقَاء قبل الْمَوْت وينطلق الْبَطن إِذا كمل الانسداد لِأَن الأغذية ترجع منصبة إِلَى الْبَطن وَيهْلِكُونَ وَلَكِن فِي مُدَّة طَوِيلَة وَذَلِكَ أَن هَذَا الانسداد لَا يحدث سَرِيعا جدا. قَالَ: وغرض هَؤُلَاءِ أَن يفتح سدد أكبادهم والأضمدة الَّتِي ذَكرنَاهَا الَّتِي تصلح فِي آخر الورم الْحَار تصلح لَهُم وَيجب أَن يكون غرضك فِي أضمدة مثل هَذِه الأكباد ثَلَاثَة أَشْيَاء مِمَّا يلين كالمقل والشحوم وَمَا يلطف ويحلل كفقاح الْإِذْخر والغار والفاوينا والفوة وَحب البان وثجيرة وَمَا يُقَوي كحشيش الإفسنتين والمصطكي فَمن هَذِه الْأَنْوَاع تركب الأضمدة وَانْظُر أَلا تسرف فِي التَّحْلِيل فَيبقى من الصلابة بَقِيَّة متحجرة ممتنعة من التَّحْلِيل لَكِن عَلَيْك بالتحليل والتليين بِمَاء ثجير حب البان إِذا ضماد نَافِع جدا للصلابة فِي الكبد قَالَ: وَمِمَّا يسقى مِمَّا يفتح سدد الكبد ويضمد بِهِ: القنطوريون الدَّقِيق وأصل لِسَان الْحمل وورقه وبزره وأجود مِنْهَا بزره وقشور أصل شَجَرَة

стр. 998

الْغَار إِذا شربت ثَلَاثَة أبولسات مَعَ شراب ريحاني دَقِيق الترمس إِذا عجن بنقيعه وضمد بِهِ واللوف الْجَعْد وَهَذَا كُله عَجِيب فِي ورم الكبد الصلب والراوند الصيني والجعدة والكماذريوس والغاريقون شَأْنه التفتيح والتنقية والبابونج إِذا تضمد بِهِ فَإِن من شَأْنه أَن يحلل أَكثر من سَائِر) الْأَدْوِيَة وَمن الْأَدْوِيَة المركبة دَوَاء اللك ودواء الكركم ودواء والأثاناسيا ودواء الْقسْط وَلَا يصلح شَيْء من هَذِه إِذا كَانَت حرارة إِلَّا أَن تكون يسيرَة إِلَّا أَن هَذِه إِنَّمَا (ألف ب) تصلح للبرد والرطوبة ودهن الخروع بِمَاء الْأُصُول والغافت ودهن اللوز المر إِذا كَانَ فِي الكبد سدد بِلَا ورم من أخلاط غَلِيظَة لزجة وَلَيْسَ مَعهَا حرارة الْبَتَّةَ فَإِن عَلَامَات ذَلِك ثقل ووجع فِي الكبد من غير حمى وامتداد يحدث فِيهِ لِأَن رياحاً تتولد فِيهِ وَلَا يُمكنهَا أَن تنفذ وَإِذا طَال أَمر هَذَا السدد عفنت الأخلاط فِي الأكباد فأحدثت أوراماً وأهاجت حميات لَا محَالة. علاج ذَلِك: أَنه إِذا كَانَت السدد قَوِيَّة مزمنة فأفصد الباسليق ثمَّ أعْطه الْأَدْوِيَة الْمُقطعَة كالسكنجبين العنصلى وطبيخ الغافت وطبيخ الترمس الني وطبيخ أصل الْكبر وأصول الْإِذْخر والرازيانج والكرفس والأنيسون واللك والفوة والسليخة ودهن اللوز المر وَهُوَ يفتح أَيْضا كنحو تفتيح هَذِه وَنَحْوه الغاريقون والجنطيانا والقنطوريون وَمَا ذكرنَا من المركبة فِي بَاب الأورام الصلبة فَإِن العلاج متفارب إِلَّا فِي التليين الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ هُنَاكَ من أجل الورم الصلب. قَالَ: والدواء الْفَاضِل للسدد هُوَ السرخس لِأَن المرارة غالبة عَلَيْهِ. وَهَذَا الدَّوَاء عَجِيب لَهُ جدا وَهُوَ الدَّوَاء السنبلي: سنبل رومي ثَلَاثَة أَجزَاء أفسنتين جزؤ يدق ويعجن بِعَسَل وَيُعْطى وينفعهم أَيْضا حل الْبَطن بايارج فيقرا والبسبايج والأفسنتين والغاريقون وطبيخ البزور المدرو للبول. فِي الدُّبَيْلَة فِي الكبد: إِن حدث فِي الكبد خراج يجمع فَإِن فَتحه بالحديد تلف فَالْوَاجِب أَن يضمد دَائِما بدقيق شعير وذرق الْحمام وتين مسلوق وبورق ويطعمون عسلاً مغلي وتيناً يَابسا وزوفاء وفوذنجا وَمَاء الشّعير مَعَ عسل وَيسْتَعْمل الْأَدْوِيَة المدرة للبول كي تميل الْمَادَّة إِلَى الكلى والمثانة فَإِن هَذَا اولى وَأوجب من أَن تميل نَحْو تجويفي الْبَطن والأمعاء واسقهم طبيخ الحاشا والزوفاء والفوذنج النَّهْرِي. لى أَو طبيخ القنطوريون أَو طبيخ الفراسيون فَإِنَّهُ مجرب وَإِن كَانَت الطبيعة يابسة فَحلهَا بحب الصَّبْر فَإِذا انْفَتح الورم وَمَال نَحْو الكلى والمثانة فَلَا تسْتَعْمل حِينَئِذٍ شَيْئا من الْأَدْوِيَة القوية بل أعطهم بزر الْبِطِّيخ وبزر القثاء وأصل السوسن وَكَثِيرًا وفانيذا وَمن الأغذية عسلاً ولبناً قد نشفت مائيته وبيضاً نيمرشتا وملوخيا وَمَاء الشّعير وَالشرَاب الحلو فَإِن انبعثت الْمدَّة إِلَى الأمعاء فَاسْتعْمل من العلاج مَا لَا يُطلق الْبَطن كَبِير إِطْلَاق وَلَا يشده فَإِن) كَانَ الْخراج حَادِثا فِي غشاء الكبد فَإِنَّهُ إِذا تفتح ينصب فِي مابين الْحجاب والأمعاء فِي الْموضع الَّذِي فِيهِ يجْتَمع المَاء فِي المستسقى فافتح إِلَى جَانب الأربية الْيُمْنَى فَإِذا سَالَتْ الْمدَّة فواظب على الْخُرُوج. قَالَ: وجع الكبد والشوصة (ألف ب) فِي أول الْأَمر يتشابهان لِأَنَّهُ يلْزم الْجَمِيع ضيق نفس وسعلة فِي الترقوة الْيُمْنَى أَو

стр. 999

الْجنب الْأَيْمن فَأَما بِآخِرهِ فُلَانُهُ يظْهر مَعَ وجع الكبد حمرَة فِي اللِّسَان وسواده وَتغَير الْجِسْم أجمع فِي لَونه وسحنته وَيظْهر مَعَ ذَات الْجنب النفث والسعال الظَّاهِر الْخَاص بِهِ وَيفرق بَينهمَا فِي أول الْأَمر أَن نبض ذَات الْجنب صلب وَيجب أَن تنظر فَإِن أحسست فِي الْجَانِب الْأَيْمن بورم فالعلة فِي الكبد إِلَّا انه لَيْسَ إِذا لم يحس بذلك لَيست الْعلَّة فِي الكبد لِأَنَّهُ يُمكن أَن يكون للورم فِي قعرها أَو فِي الحدبة فِي أَعْلَاهَا فَانْظُر أَيْضا فِيمَن يحس بوجع فِيمَا بَين الأضلاع أَو تحتهَا فَإِن كَانَ ينفث من سعاله شَيْئا أَحْمَر أَو متلوناً فالعلة ذَات الْجنب وَإِن كَانَ لَا ينفث فَلَيْسَ يُمكن أَن يحكم أَن لَيْسَ بِهِ ذَات الْجنب لِأَنَّهُ قد يُمكن أَن يكون ابتدائها أَو يكون من الَّتِي يعسر النفث فِيهَا وضيق النَّفس بِذَات الْجنب أولى فَإِذا أردْت أَن تقف بِالْحَقِيقَةِ هَل ذَلِك فَأمر العليل أَن يتنفس أعظم مَا يُمكنهُ من النَّفس ثمَّ سل هَل يحس بثقل مُعَلّق تَحت شراسيفه وأضلاعه فَإِن كَانَ كَذَلِك فَهُوَ وجع الكبد وَمَا ينبعث من الْبَطن فِي وجع الكبد بِخِلَاف مَا ينبعث فِي ذَات الْجنب إِلَّا أَنه رُبمَا لم يخرج من الْبَطن شَيْء يدل على ذَلِك وَلَا يحس بالحس فَحِينَئِذٍ لَا يبْقى عَلامَة النبض الصلب والعلامة الَّتِي أَمرتك بهَا بالتنفس الْعَظِيم. مَجْهُول قَالَ: وَيحدث فِي الكبد أوجاع لصغرها فَقَط تقتصر على الأغذية اللطيفة القليلة وَيجْعَل ذَلِك مَرَّات شَيْئا بعد شَيْء. قَالَ: والورم الْحَار يعالج بالفصد وَمَاء الهندباء وَمَاء الشّعير وضماد الصندلين وسكنجبين فَأَما فِي الورم الجاسي الْبَارِد فبأقراص الأفسنتين ودواء الكركم والسنبل والقسط وَمَاء الْأُصُول ودهن اللوز المر وضماد الاصطماخيقون وكل الورم الصلب يؤول إِلَى الاسْتِسْقَاء وَإِن حدث فِي الكبد ورم عَن ضَرْبَة فَخذ راونداً صينياً وفوة مِثْقَالا فاسقه كل يَوْم مِثْقَالا ثَلَاثَة أَيَّام وضمد بطين أرميى وماش مَجْمُوع بميبختج قد أنقع فِيهِ سفرجل وتفاح أَو لطخ الكبد بموميامى ودهن بنفسج فَإِن لم يكن هُنَاكَ برد. فبالزيبق فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ. النبض الْكَبِير قَالَ: لَا يكون أبدا فِي الكبد ورم بلغمي لِأَن طباع الكبد تحيل البلغم. دبيد ورد: سنبل سليخة قسط هندي زعفران دَار صيني حب بِلِسَان مر دِرْهَم دِرْهَم ورد) سَبْعَة يعجن بترنجين قد غلى بِمَاء قد غلظ والشربة دِرْهَمَانِ بِمَاء الهندباء والرازيانج جيد لورم (اليرقان) الثَّانِيَة من أَصْنَاف الحميات: أَصْحَاب اليرقان مَتى لم تنق أبدانهم من المرار حدثت عَلَيْهِم حميات وَذَلِكَ أَنه لابد للخلط المراري الَّذِي هُوَ ذَا تَدْفَعهُ الطبيعة عَن الْبدن إِذا هُوَ لم يخرج أَن يعفن فَإِن كَانَ سَبَب اليرقان ورماً فِي الكبد أَو سدداً فَإِنَّهُ كَاف فِي استجلاب الْحمى. لى سَمِعت الأطروش يَقُول: إِنَّه لم (ألف ب) ير شَيْئا أضرّ من اليرقان إِذا ترك وَلم يعالح فَإِنَّهُ قد رأى مَرَّات كَثِيرَة يكون بعقبه موت فَجْأَة.

стр. 1000

٣ - (الْأَعْضَاء الآلمة) الْخَامِسَة: لتنظر أَولا هَل يكون يرقان إِلَّا والكبد عليلة فَنَقُول إِنَّه قد يكون اليرقان على طَرِيق البحران والكبد سليمَة وَقد يكون كثيرا إِذا فسد الدَّم كُله من لذع الْهَوَام أَو عَن الْأَطْعِمَة الْمُوجبَة لذَلِك من غير أَن يكون فِي الكبد سدة وَلَا ورم حَار. قَالَ: قد يكون إِذا ضعفت المرارة عَن الجذب للخلط المري وَهَذَا الضَّرْب غير الأضرب الَّتِي ذَكرنَاهَا. قَالَ: وَقد يكون إِذا امتلات المرارة وَلم تقدر أَن تجذب من الكبد لذَلِك المره وَرُبمَا لم تقدر أَن تجذب لسدة فِي مجْراهَا أَو لضعف قوتها الجاذبة. لى إِنَّمَا قَالَ: غير تِلْكَ الضروب الثَّلَاثَة لِأَنَّهُ قَالَ فِي لحق كَلَامه هُنَاكَ: إِن اليرقان يكون عِنْد السدد فِي الكبد وَمَا يكون عَن طَرِيق البحران وَمَا يكون من السمُوم والأطعمة الرَّديئَة. قَالَ: تفقد فِي اليرقان مَا يخرج بالبول وَالْبرَاز والعرق فَإِنَّهُ رُبمَا كَانَ الثّقل شَدِيدا لانصباغ بالصفراء وَكَذَلِكَ الْبَوْل شَدِيد الصَّبْغ وَكَذَلِكَ الْعرق إِذا جمع فِي طرحها وَفِي الْحمام وَآخَرين لَيْسُوا كَذَلِك وَرَأَيْت رجلا أَصَابَهُ بحران بيرقان مكث فِيهِ وَلم يذهب فَلَمَّا تفقدت بَوْله وبرازه وجدتهما على تِلْكَ الْحَالة الطبيعية فَدلَّ ذَلِك على أَن الكبد سليمَة لَا عِلّة فِيهَا فقصدت إِلَى تَحْلِيل ذَلِك من الْجلد بالحمام بِالْمَاءِ الْحَار وَالتَّدْبِير الرطب وَأَن يجمع مَعَ رطوبته تلطيفاً للاخلاط فبرىء فَأَما من كَانَ يشكو مَعَ اليرقان مس الثّقل فِيمَا دون الشراسيف فَأنى أفتح سددهم بالأطعمة والأشربة والأدوية الملطفة ثمَّ أسهلهم مرّة صفراء بدواء قوي فيبرءون فِي مرّة وَمن لم يبرأ سقيته أَشْيَاء تفتح تفتيحاً أقوى ثمَّ أسهله إسهالاً قَوِيا حَتَّى أَنه يجد لذعاً وَتخرج مِنْهُ مرّة ينجليه فضلا عَن الصَّفْرَاء والحمراء فيبرءون الْبَتَّةَ وَالَّذِي يسْبق إِلَى ظَنِّي فِي مثله هَذَا) اليرقان أَن المرارة امتلات فتمددت فَيعرض لَهَا مَا يعرض للمثانة إِذا امتدت من كَثْرَة الْبَوْل أَن يعصر الْبَوْل فَإِنَّهُ عِنْد ذَلِك يحْتَاج إِلَى شيءيخرج ذَلِك المرار مِنْهَا حَتَّى ترجع إِلَى حَاله الطبيعي اسْتَعِنْ بآخر هَذِه الْمقَالة إِن شِئْت. الْمقَالة السَّادِسَة: إِذا اعتلت الكبد وَالطحَال حدث عَن ذَلِك يرقان أسود كَأَنَّهُ مركب من مرّة صفراء مخلوطة بفحم. الميامر السَّابِعَة: اليرقان الْكَائِن على حد البحران الْجيد يذهب بالحمام سَرِيعا وبالدلك بالأدهان المحللة والأدوية الموسعة للمسام نَحْو دهن الشبث والبابونج ودهن الأقحوان وَنَحْوهَا من الأدهان. قَالَ: والأدوية الحارة تضر من بِهِ مِنْهُم حمى فَأَما من لَا حمى بِهِ وَبِه يرقان عَن سدة فتنفعه البزور المدرة للبول. قَالَ: من أَصَابَهُ يرقان بِسَبَب سدد فِي كبده فَإِنَّمَا تَنْفَعهُ الْأَدْوِيَة الَّتِي تجلو جلاءاً قَوِيا كَمَا أَن من أَصَابَهُ يرقان فِي كبده إِنَّمَا ينْتَفع بِمَا يشفي ذَلِك الورم فَإِن اجْتمعت سدد وورم فَيحْتَاج إِلَى أدوية تجلو وترخي وَيَنْبَغِي أَن تحذر عِنْد ٣ ((ألف ب)) ٣ (الْحمى والورم الْأَدْوِيَة القوية) والكائن عَن السدد يعالج وَيحْتَمل الْأَدْوِيَة القوية

стр. 1001

الْجلاء والحرارة فَأَما الورم فَلَا عصارة الهندباء وعصارة عِنَب الثَّعْلَب يشفي من بِهِ يرقان مَعَ حمى سِتّ أَوَاقٍ سنكجبين فَإِن لم تكن حمى فبشراب وَكَذَلِكَ إِن لم تكن حمى فاعط السنبل والفلفل والإذخر والأنيسون والدقو والقسط والسليخة وفوة الصَّبْغ وَنَحْوه مِمَّا يدْخل فِي سدد الكبد فَاسق من طبيخ الحمص وأصل الهليون وبزر الرازيانج يصلح لأَصْحَاب الْحمى وَيصْلح لَهُم البرشياوشان وَأما من لَا حمى بِهِ فَمثل هَذَا: لوز مر مِثْقَال بزر الرازيانج أَرْبَعَة مَثَاقِيل أنيسون أفسنتين مثقالان مثقالان سنبل هندي أسارون مِثْقَال مِثْقَال يسقى مِثْقَال بشراب معسل ثَلَاثَة قوانوس إِذا لم تكن حمى الْبَتَّةَ. قَالَ: وَإِذا كَانَ الْجِسْم بِحَالهِ الطبيعة وَالْعين صفراء فليسق صَاحب الْعلَّة فِي الْحمى خلا فائقاً فَإِنَّهُ يسيل مِنْهُ صفراء كَثِيرَة وَيذْهب مَا بِهِ واسعطه بورق الْحَرْف أَو بعصارة قثاء الْحمار أَو بعصارة بخور مَرْيَم. ٣ - (علاج اليرقان) بالحمام والتكميد وتوسيع المسام واسقه طبيخ الْعُرُوق الصفر بشراب معسل أَو برشياوشان وفوة الصَّبْغ من كل وَاحِد نصف بشراب معسل. أفلاذنوش فِي كتاب الْفُصُول: قد يكون اليرقان من سخونة مزاج الْعُرُوق نَفسهَا فتجعل الدَّم مرارياً تُؤْخَذ كزبرة الْبِئْر ونعنع وفوة الصَّبْغ بِالسَّوِيَّةِ فتطبخ بِسِتَّة أَمْثَالهَا مَاء حَتَّى يبْقى السُّدس ويصفى ويعطش العليل ويقام فِي الشَّمْس فيعرق حَتَّى يلتهب ثمَّ يسقى قوطولى مِنْهُ حَتَّى يعرق سَاعَة يشربه على الْمَكَان فَإِنَّهُ يعرق من سَاعَته ويتغير لَونه على الْمَكَان أَو خُذ كزبرة الْبِئْر جزئين مرا جُزْءا واسقه على الرِّيق فِي عقب الْحمام بِنصْف قوطولى شراب قَالَ: وافصد لليرقان الْعرق الَّذِي تَحت اللِّسَان وَإِن لم تَجِد فِيهِ شَيْئا من هَذِه العلاجات تَنْفَعهُ فأسهل بسقمونيا ثمَّ خُذ فِي الرياضة والتعريق والدلك وَالْحمام. ثَانِيَة من الأخلاط: أَصْحَاب اليرقان يَنْتَفِعُونَ بِالنّظرِ إِلَى الْأَشْيَاء الصفر وَذَلِكَ أَنَّهَا تجتذب الصَّفْرَاء إِلَى ظَاهر الْجِسْم وتحلله. الرَّابِعَة من الْفُصُول: الْآفَات الَّتِي تحدث بالكبد فَيكون مِنْهُ اليرقان ثَلَاثَة: الورم الصلب والورم الْحَار والسددإلا أَن الورم الصلب مرض طَوِيل مزمن يحدث على طول الْأَيَّام وَأما الورم الْحَار والسدد فقد يُمكن أَن يحدثا بَغْتَة. الْمقَالة الْخَامِسَة: صَاحب اليرقان لَا تكَاد تتولد فِيهِ ريَاح لِأَن الْغَالِب على بَطْنه المرار فَلَا يكَاد يكون بَطْنه ضَعِيفا. قَالَ: وَقد يُمكن فِي الندرة أَن يتَوَلَّد فِيهَا الرِّيَاح إِذا ضعفت أحشاؤه. السَّادِسَة: إِذا كَانَت الكبد فِيمَن بِهِ يرقان صلبة فَذَلِك رَدِيء لِأَنَّهُ يدل على أَن فِي الكبد ورما حاراً أَو جاسياً وَإِذا لم يكن مَعَه لِأَنَّهُ (ألف ب) فِي الكبد فقد يُمكن أَن يكون حُدُوثه من سدة عرضت فِيهَا يُمكن أَن يكون فِيهَا ذَلِك من أجل الطبيعة أَنَّهَا دفعت خلطاً كثيرا فِي الْعُرُوق إِلَى نَاحيَة الْجلد على طَرِيق البحران.

стр. 1002

الأولى من طبيعة الْإِنْسَان. إِذا سقيت من بِهِ يرقان بِسَبَب سدد فِي كبده دواءاً مسهلاً للصفراء بعد أَن يتَقَدَّم قتنقيه بالأدوية الفتاحة للسدد استفرغ مِنْهُ مَرَّات كَثِيرَة جدا وَبَطلَت علته على) الْمَكَان وَقَالَ فِي كِتَابه فِي الْأَدْوِيَة المسهلة: إِنِّي بعد أَن أدهن بدن صَاحب اليرقان أَيَّامًا اسقيه الْمخْرج للصفراء فأبديه فِي مرّة أَن يكون يسقى مَا يفتح المجاري والسدد ويلطف أَيَّامًا ثمَّ يسهل. فليغريوس فِي رسَالَته فِي اليرقان قَالَ: مرخ الْمعدة والكبد بدهن ورد وسداب وَمَاء التفاح يَوْمَيْنِ ليقوى الْموضع ثمَّ افصد ثمَّ دع أَيَّامًا وقو الْقُوَّة ثمَّ أسهل بِالصبرِ والسقمونيا ثمَّ اسْتعْمل مَدَرَة الْبَوْل فَإِن كَانَ الورم فِي الكبد فافصد بالعلاج إِلَيْهِ وَأمر صَاحبه باللهو فَإِن الْحزن يصفر وانهه عَن الْجِمَاع. من كتاب الحقن: أَصْحَاب اليرقان لَا تكَاد طبيعتهم تنحدر وَمَا انحدر من رجيعهم فَهُوَ أَبيض وألوانهم صفر وَدَلِيل على ذَلِك على أَن الْمرة لَا تنصب إِلَى الأمعاء وَلكنهَا تجْرِي مَعَ الدَّم فِي الْعُرُوق. الْيَهُودِيّ: إِذا كَانَ فِي اليرقان الْبَوْل غليظاً أَحْمَر فاعلموا أَن الْمرة لَا تنصب إِلَى الأمعاء لَكِنَّهَا قد أخذت فِي طَرِيق الْبَوْل وَتركت طَرِيق البرَاز واسق طبيخ الهليلج والسقمونيا والأفسنتين والإياريج فَيقْرَأ إِن لم تكن حمى. قَالَ: وَمِمَّا يخرج الْمرة الغليظة الغاريقون قد عجن فِي الْعَسَل والمحموم اسْقِهِ مَاء الهندباء والسكنجبين وَمَاء الْجُبْن والهليلج وَإِن كَانَت حرارة أَشد فأقراص الكافور والطباشير وعنب الثَّعْلَب وَمَاء الكشوث وأطعمه لب القثاء وَالْخيَار. قَالَ: والبسبايج نَافِع لليرقان. لى إِنَّمَا يعْنى لعلاج اليرقان لِأَنَّهُ يكون إِمَّا سدة فَلَا يصير المرار إِلَى المرارة فَعِنْدَ ذَلِك لَا يُؤمن أَن يحدث فِي الكبد ورم وَإِمَّا أَن يكون قد زَادَت الصَّفْرَاء فِي تولدها فَوق مَا تطِيق المرارة جذبه فَيصير الدَّم كُله صفراوياً فيورث اسقاماً لذَلِك. أهرن: ينفع من اليرقان فصد الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان. قَالَ: واليرقان إِمَّا أَن يكون لبحران ويستدل عَلَيْهِ من أَن الْحمى مُتَقَدّمَة وَإِمَّا الذع الْهَوَام وَسَببه ظَاهر وَإِمَّا مَا لَيْسَ لَهُ باد فَمِنْهُ مَا يكون وَلَيْسَ فِي الكبد ورم الْبَتَّةَ وَلَا امْتنَاع من فعله وَيبرأ سَرِيعا بالأدوية الَّتِي تنفض سَرِيعا الصَّفْرَاء وَذَلِكَ أَن ذَلِك إِنَّمَا يكون لامتلاء المرارة دفْعَة وَلذَلِك يحدث هَذَا اليرقان بَغْتَة وَلِأَن يفْسد من الْجَسَد شَيْء أَكثر من أَن يصفر لَونه وَأما اليرقان الَّذِي مَعَه ثقل فِي الكبد أَو وجع فَإِن ذَلِك لسدد أَو لفساد مزاج حَار وَأما (ألف ب) فِي الكبد ليَكُون المولد فِيهِ صفراوياً يغلى غلياناً واليرقان الْأسود إِذا ألم الطحال مَعَ الكبد فَإِذا لم يجذب الطحال السَّوْدَاء صَار الدَّم سوداوياً. لى إِذا رَأَيْت فِي الحميات يرقاناً فِي الْعين فَاعْلَم أَن الكبد سوء مزاج حَار وَكنت)

стр. 1003

رَأَيْت ذَلِك فِي ابْن المنجم فَلَمَّا أَتَى بحرانه قَامَ من الْخَلْط الْمُشبه للدم الْأسود أَيَّامًا وَكَانَ بحراه بِهِ فَإِذا رَأَيْت ذَلِك فَعَلَيْك بتبريد الكبد مَا أمكنك فانى عَالَجت هَذَا بعلاج مبرد فأسهله ذَلِك الْخَلْط. اهرن: اليرقان الْكَائِن من مرض حاد علاجه تَحْلِيله من سطح الْجِسْم وَكَذَلِكَ الَّذِي من لذع الْهَوَام وَأما الَّذِي يكون لامتلاء المرارة وَهُوَ الْكَائِن بَغْتَة بِلَا وجع وَلَا سوء مزاج فِي الكبد فَإِن صَاحبه يبرأ سَرِيعا مِمَّا يسهل الصَّفْرَاء أَو يدرها فِي الْبَوْل وَأما الْكَائِن مَعَ تَغْيِير فعل من أَفعَال الكبد أَو ثقل أَو وجع فِيهِ فَإِنَّهُ مُحْتَاج أَن يُقَابل بضده من المزاج ويحلل السدد وَإِذا انسد المجرى الْأَسْفَل من مجْرى المراة فَإِن النَّحْو يبيض وَذَلِكَ أَن المرار لَا ينصب إِلَى الأمعاء وَيكون فِيهِ مرار ويشتد عطشه وَإِذا كَانَ المرار ذَاهِبًا فِي الْعُرُوق فَإِن الْبَوْل شَبيه بالارجوان وَإِذا كَانَ العليل قَوِيا فافصده وينفع من اليرقان مَاء الْجُبْن والسقمونيا والهليلج الْأَصْفَر والغاريقون والبسبايج وَنَحْوهَا وَالصَّبْر والأفسنتين والغافت والأشياء المدرة للبول والكندس مَتى سقى مِنْهُ دِرْهَم أخرج اليرقان بالقيء. اليرقان الباحوري لَا يحْتَاج إِلَى علاج أَكثر من الْحمام والدلك الْيَسِير وَإِذا كَانَ اليرقان مَعَ حمى وإسهال قوي مرى وَكَانَ بالعليل ثقل تَحت الشراسيف فِي الْجَانِب الْأَيْمن فَفِي الكبد ورم حَار وَمَتى لم يكن ثقل مَعَ ذَلِك وَإِنَّمَا هِيَ حرارة فِي هَذِه النَّاحِيَة وَحمى فَإِن فِي الكبد سوء مزاج وَمَتى كَانَ اليرقان بِلَا حمى وَكَانَ البرَاز أَبيض فَإِن السَّبَب انسداد مجاري المرارة أَو ضعفها. قَالَ: وَالْبَوْل فِي هَؤُلَاءِ شَدِيد الصَّبْغ. قَالَ: وَقد يكون يرقان لسوء مزاج حَار فِي الْأَعْضَاء الْأَصْلِيَّة كلهَا فتحيل غذاءها كُله إِلَى الْمرة كَمَا يكون حِين الْحمى إِذا تَغَيَّرت إِلَى ذَلِك. قَالَ: وَيعرف هَذَا اليرقان من أَنه لَا يكون قَلِيلا قَلِيلا. قَالَ: فانقل العلاجات الَّتِي فِي بَاب الكبد إِلَيْهِ إِن كَانَ سَبَب ذَلِك من الكبد. قَالَ: وَأما إِذا كَانَ اليرقان لسدد فافصد الْعرق من الْيُمْنَى أَو من الْكَفّ الْقَرِيب من الْخِنْصر وَاسْتعْمل الأضمدة الَّتِي تدفع الورم الْحَار والإسهال بالأيارج والحقن جَيِّدَة لهَؤُلَاء. قَالَ: واسقهم على الرِّيق الْأَشْيَاء المدرة للبول والإفسنتين ويعظم نفع عصارة الفجل يسقى مِنْهُ ثَلَاث أَوَاقٍ مَعَ أوقيتين وَنصف من خل خمر وَيشْرب أياريج فيقرا بالسكنجبين وَأما اليرقان الْعَارِض لسوء مزاج حَار فِي الْأَعْضَاء فَعَلَيْك بالتمريخ اللين والحمامات والرياضات المعتدلة) وبالغذاء الَّذِي يبرد ويرطب كالهندباء والكرفس والسك وَالشرَاب الرَّقِيق وَإِن بقيت الصُّفْرَة فِي الْعين فَقَط فقطر فِي الْأنف عصارة قثاء الْحمار قد حبه مَعَ (ألف ب) لبن امْرَأَة فِي الْحمام وَيكون فِي الْحَوْض وَلَا يغوص رَأسه فِي المَاء ثمَّ يُؤمر بعد الْحمام بِالتَّدْبِيرِ الَّذِي يرد الْقُوَّة ويقطر ذَلِك فِي الْأنف فِي الشَّمْس أَو قطر فِي الْأنف عصارة بخور مَرْيَم أَو شونيذا وينشق خلا حاذقاً وَهُوَ وَاقِف فِي الآبزن وَإِن أمْسكهُ سَاعَة فِي أَنفه انْتفع بِهِ نفعا عَظِيما وأحدر فضولاً كَثِيرَة.

стр. 1004

شَمْعُون: إِذا كَانَت سدة فِي الْفَم الْأَعْلَى الَّذِي بِهِ يقبل المرار من الكبد أَو فِي الْأَسْفَل الَّذِي بِهِ ترفع الْمرة إِلَى الأمعاء يبيض الرجيع لَكِن إِذا كَانَ الْأَسْفَل أَبيض من يَوْمه لِأَن المرار يمْتَنع الْبَتَّةَ فَأَما إِذا كَانَ فِي الْأَعْلَى فَإِنَّهُ يبيض على الْأَيَّام لِأَن الْمرة الَّتِي فِي المرارة تصبغه أَيَّامًا حَتَّى يستفرغ مَا فِيهَا. لى السَّبَب فِي اليرقان إِمَّا أَن يكثر تولد المرار وعلامته ظُهُور اليرقان فِي النَّحْو فَيكون منصبغاً وَقد تقدمته أغذية وتدبير يُوجب ذَلِك وَإِمَّا لانسداد أحد الثقبين. قَالَ: إِذا كَانَت السدة فِي الْفَم الْأَسْفَل فَعَلَيْك بالإسهال بالإيارج والغاريقون والسقمونيا وَإِن كَانَ فِي الْأَعْلَى فِيمَا يدر الْبَوْل وَإِن كَانَ الدَّم كُله مرارياً فبالإسهال ثمَّ التطفئة وَمِمَّا يَنْفَعهُمْ لحم الْبَقر والسمك قريص وسكباج. الْمقَالة الثَّالِثَة من جَوَامِع الْعِلَل والأعراض قَالَ: قد يعرض ضرب من اليرقان لسوء مزاج حَار فِي الْعُرُوق يقلب الدَّم إِلَى الصَّفْرَاء. الْإِسْكَنْدَر فِي كتاب الْمعدة قَالَ: قد يعرض ضرب من اليرقان لسوء مزاج حَار يقلب الدَّم من الصَّفْرَاء. قَالَ: قد رَأَيْت من بِهِ يرقان برىء بِاسْتِعْمَال النّوم. قَالَ: وَيكون اليرقان من ورم الكبد وَمن غَلَبَة الْحَرَارَة على الْجِسْم وَمن سدد تعرض فِي مجاري المرار من أخلاط لزجة وَهَؤُلَاء يبرءون من الْأَشْيَاء الملطفة المسخنة. ابْن ماسويه فِي الحميات قَالَ: اليرقان يحدث عَن المرارة وَمن الكبد وَمن مجاري الْمرة وَمن الْعُرُوق كلهَا وَمن الأغذية والسموم وَمن البحران فَأَما فِي أَمر الكبد فَإِذا حدثت فِيهَا سدد أَو أورام صلبة تسد أَو رخوة تبطل قوتها وفعلها. لى. يجب أَن يعْطى على جَمِيعهَا عَلَامَات. عَلامَة اليرقان الْحَادِث عَن الْعُرُوق أَلا يكون فِي الكبد ثقل وَلَا هُنَاكَ حرارة وَلَا عَطش. وعلامة الْكَائِن عَن سدد الكبد: الثّقل فِي الكبد والتمدد والوخز.) وعلامة الْكَائِن من فَسَاد مزاج الكبد الْحَار: شدَّة الْعَطش ويبس اللِّسَان والرجيع. وَأما الْحَادِث عَن ورم حَار يكون مَعَ ذَلِك ثقل ووجع وتمدد يستسقى ذَلِك. علاج اليرقان مَعَ الْحمى إِن كَانَ فِي الِابْتِدَاء فَعَلَيْك بالمبردة كَمَاء الشّعير مَعَ المدرة للبول كالسكنجبين وَالطَّعَام سرمق وسلق وَنَحْوه وتضمد الكبد بالصندلين دَائِما وَإِن كَانَ يعرض بعد النضج والانتهاء فاعط المدرة للبول وَلَا تخف كالأنيسون والرازيانج وأسهل صفراء واحمه واكحل الْعين بِمَاء الْورْد وَمَاء الكزبرة وَمَاء الثَّلج واسق هَذِه الأقراص: عصارة (ألف ب) غافت دِرْهَمَانِ زعفران دِرْهَم طباشير ثَلَاثَة ورد خَمْسَة بزر السرمق ثَلَاثَة بزر القثاء بزر الرجلة ثَلَاثَة يَجْعَل قرصاً ويسقى بالسكنجبين. لى لم أر شَيْئا أبلغ فِي اليرقان الَّذِي مَعَه سخونة شَدِيدَة

стр. 1005

والتهاب من تضميد الكبد بضماد الصندلين ويدام حَتَّى يحس بالبرد وَقد وصل إِلَى عمق الْجَسَد ويبرد بالثلج فَإِن المَاء يصبح أَبيض قَالَ: تعجن هَذِه الْأَدْوِيَة بِمَاء الفجل ويسقى بالسكنجبين أَو بِمَاء الرازيانج والهندباء والغذاء سمك بخل ودراج مطبوخ وطيهوج مصوص ولب القثاء وَالْخيَار والبطيخ الحامض والتفه وَمَتى طَالَتْ مُدَّة اليرقان بعد الْحمى وَلم تذْهب بِهَذِهِ العلامات فافصد الباسليق واسق طبيخ الهليلج والشاهترج وَالْأُصُول والغافت وَاجعَل بياضه الغاريقون وزن دِرْهَم يُؤْخَذ من أول اللَّيْل وَإِن كَانَت الْحَرَارَة شَدِيدَة فَاسق طبيخ الهليلج ثمَّ اسْقِ بعده مَاء الْجُبْن وَبعد ذَلِك مَاء الخس وَمَاء الهندباء مَعَ السكنجبين ابْن ماسويه: إِنَّه قد يعرض يرقان أسود عَن الكبد ويميز بَينه وَبَين الْحَادِث عَن الطحال وَإِن كَانَ شَدِيد السوَاد جدا فَإِنَّهُ من الطحال وَإِن كَانَ قَلِيل السوَاد فَإِنَّهُ من الكبد وَإِن كَانَ البرَاز أسود جدا فالطحال هُوَ الْأَلَم وَإِن كَانَ قَلِيل السوَاد فَإِنَّهُ من الكبد وَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك الطحال وارماً فاليرقان عَنهُ وَقد يتَوَلَّد عَن ألم الكبد وَالطحَال مَعًا والعلامة مختلطة بَينهمَا فأعن بعلاج اليرقان الْأسود بالفصد من الباسليق من الْأَيْسَر ثمَّ بالإسهال بمطبوخ يَقع فِيهِ بسبايج وسقولوقندريون وأصول الْكبر والخربق الْأسود والشاهترج والإهليلجات والأفيثمون وَالزَّبِيب وبياضه إيارج وغاريقون وملح وَإِن كَانَ هُنَاكَ حمى فَاسق مَاء الكشوث والرازيانج وَمَاء ورق الطرفاء وَمَاء الفجل والسكنجبين واعطهم المصوص وَإِذا لم تكن حمى فَاسق بعد ذَلِك الْمَطْبُوخ لبن اللقَاح بالهليلج والفيثمون أَو مَاء الْجُبْن وغذهم بكبر بخل وَعسل واسقهم السكنجبين واعطهم المصوص والهلام. لى يخَاف اليرقان) لِأَنَّهُ يؤول إِلَى الاسْتِسْقَاء الزقى الَّذِي مَعَه حرارة سَرِيعا. لى تفقدت فَوجدت ذَلِك يكون دَائِما مَعَ اليرقان الَّذِي يكون من سدد وورم فِي الكبد. قَالَ: وَاسْتدلَّ على اليرقان الباخورى بعد النضج وَسُكُون الْمَرِيض وخفة مَرضه. قَالَ: وَاسْتدلَّ على الْحَادِث لورم حَار فِي الكبد بثقل فِي الْجَانِب الْأَيْمن مَعَ حمى وَاسْتدلَّ على الْحَادِث من سدد بِأَن يكون ثقل بِلَا حمى وعَلى الْحَادِث من فَسَاد المزاج الْحَار فِي الكبد يُولد دَمًا صفراوياً بحرقة ولهيب وعطش بِلَا ثقل وعَلى الْحَار من أجل سَبَب الأغذية أَن يكون قَلِيلا قَلِيلا وَإِذا كَانَ البرَاز فِي اليرقان أصفر بِحَالهِ فَإِن المرارة لَا آفَة بهَا وَالْعلَّة فِي الكبد فَإِن ابيض البرَاز فالآفة فِي علاج يرقان البحران (ألف ب) بِالْمَاءِ العذب السخن والمروخ بدهن البابونج والشبث وَالَّذِي عَن ورم الكبد فصد الإبطى فَإِنَّهُ لَا شَيْء أَنْفَع لورم الكبد من فصد الإبطى وَبعد ذَلِك مَاء الهندباء وعنب الثَّعْلَب والكشوث مَعَ السكنجبين فَإِذا ظهر النضج فأضف إِلَيْهَا صبرا وعصارة الغافت وغن كَانَت حرارة فَاسق مَاء الشّعير مَعَ مَاء الكشوث أَو مَاء الكرفس وضمد

стр. 1006

بضماد الصندلين إِن كَانَ اليرقان لفساد المزاج فأسهل بالهليلج الْأَصْفَر والشاهترج والأفسنتين وحشيش الغافت وأصول الكرفس والغاريقون وَالتَّمْر الْهِنْدِيّ والإجاص وينفع مَاء الْجُبْن والسكنجبين وينفع التَّمْر الْهِنْدِيّ وسكر الْعشْر مَعَ مَاء الْجُبْن والهليلج الْأَصْفَر ثمَّ يستحمون وَيَأْخُذُونَ بعد ذَلِك المدرة للبول وَإِن حدث عَن سدة اسْتعْمل المفتحة كالقرص الْمُتَّخذ بلوز مر ولإسنتين وأسارون وأنيسون وغاريقون اسْقِهِ مِنْهَا مُدَّة ثمَّ أسهله ثمَّ عد إِلَى مَا يفتح ويلطف ثمَّ أسهل والقىء العنيف يفتح سدد الكبد وينفع الْكبر بخل والسلق بالخردل وخل الإشقيل وليأكل لُحُوم الطير بالصباغات الملطفة واسقهم خمرًا رَقِيقا وليحذروا الشِّبَع وَسُوء الهضم وَإِن كَانَت حرارة فماء الشّعير والسكنجبين وَمَاء الهندباء والسمك الصغار بخل وكرفس وفراريج بِمَاء الحصرم مَعَ الكرفس ولب القثاء وَالْخيَار وَمَتى لم يكن مَعَ اليرقان حمى فاعط القوية فِي إدرار الْبَوْل وتفتيح السدد كالقسط والجنطيانا والراوند والعرطينيثا وَنَحْوهَا فَأَما المحموم فَمَا وَصفنَا وَيصْلح لَهُ أَيْضا الأفسنتين والفوة والغافت وَشعر الْجِيَاد مَعَ تِلْكَ فَإِن هَذِه نافعة لليرقان جدا وَقد ينفض لليرقان نفضا قَوِيا الصَّبْر والسقمونيا وعصارة قثاء الْحمار والغاريقون والهليلج الْأَصْفَر وأسهله بهَا وَاسْتعْمل فِي اليرقان الْأسود مَا يخرج السَّوْدَاء.) حب يسقى لليرقان جيد بَالغ: غاريقون سَبْعَة إيارج فيقرا بزر كشوث سِتَّة سِتَّة إهليلج أصفر وكابلى خَمْسَة خَمْسَة فيثمون إهليلج أسود أَرْبَعَة أَرْبَعَة ملح هندي سِتَّة بزر فجل سقمونيا ثَلَاثَة ثَلَاثَة أنيسون بزر كرفس بزر رازيانج دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ يعجن بِمَاء ورق الفجل ويحبب الشربة دِرْهَمَانِ فَإِذا تنقى الْجِسْم وَلم تبْق إِلَّا صفرَة فِي الْعين بعصارة قثاء الْحمار مَعَ لبن وعصارة سلق فَإِنَّهَا تنقي وبخور مَرْيَم وَنَحْوهَا اليرقان هُوَ أَن ينبث فِي الْجِسْم دم صفراوي وَيعرف ذَلِك بلون الْعين وَاللِّسَان وطعمه وَأبين مَا يكون فِي الْعين لِأَنَّهُ يظْهر على الملتحم سَرِيعا قبل أَن يحس بِهِ فِي سَائِر الْبدن قَالَ: هَذَا فافصد لَا إِلَى الْبَوْل الْأَحْمَر فَإِنَّهُ قد يكون يرقان الْبَوْل الْأَبْيَض. من كتاب الدَّلَائِل: إِذا فَسدتْ مجاري الْمرة نفذ شَيْء مِنْهَا مَعَ الدَّم فصفر اللَّوْن وَبَقِي مِنْهَا شَيْء فِي الكبد فأكسبها سوء مزاج حَار يحرق الدَّم ويشيطه حَتَّى يكثر فِيهِ الصَّبْغ. لى فَهَذَا يجب أَن يُبَادر حِينَئِذٍ (ألف ب) بنفض الكبد وتبريدها لِئَلَّا يحدث ورم حَار وكل مَا كَانَ اليرقان الْبَوْل فِيهِ أَكثر وأميل إِلَى الصَّبْغ كَانَ أَحْمد وَإِذا كَانَ أقل صبغاً كَانَ أردى وأدل على الاسْتِسْقَاء كَانَ رجل بِهِ يرقان مَعَ عِلّة حادة بِهِ فسقيته مَاء الهندباء والسكنجبين فَأَصَابَهُ سعال قَالَ: فتحولت إِلَى أَن سقيته مَاء الْجُبْن فَكَانَ بَالغا فِيمَا أمرت.

стр. 1007

اليرقان مَعَ الْمَرَض الحاد بزر الهندباء وبزر الْخِيَار وبزر الرجلة يسقى مِنْهَا ثَلَاثَة دَرَاهِم كل يَوْم بأوقية من مَاء الهندباء وأوقية سكنجبين فَإِنَّهُ يدر الْبَوْل وينفع جدا. من جَوَامِع تَدْبِير الأصحاء قَالَ: إِذا احتسبت الْمرة الصَّفْرَاء فَانْظُر فَإِن كَانَ ذَلِك من قبل سدد أسرعت التفتيح وَإِن كَانَ الضّيق عرض فِي مجارى المرارة لِكَثْرَة امتلاء الْأَجْسَام الْمُجَاورَة لَهَا فَانْظُر فَإِن كَانَ ذَلِك من أجل غلظ اسْتعْملت التَّدْبِير الملطف وَإِن كَانَ من أجل كثرتها اسْتعْملت الاستفراغ وَإِن كَانَ من قبل ورم حَار أَو ورم صلب فَذَلِك خَارج من حفظ الصِّحَّة وَإِن كَانَ من سَبَب سوء مزاج حدث فِيهَا رَددته إِلَى حَاله فَإِن كَانَ مُنْذُ حِين فَهُوَ مرض وَإِن عرض من انضمام الْآلَات الجاذبة للمرار من أكل أَشْيَاء قابضة فَمرَّة يتَنَاوَل الحلوة الدسمة وَمَتى كَانَ إِنَّمَا عرض من أجل الْأَشْيَاء المسخنة المجففة أمرت بتناول الْأَشْيَاء المبردة الرّطبَة. لى هَذِه أَجنَاس من اليرقان. لى مصلح لِابْنِ سرابيون: اليرقان ثَلَاثَة أَصْنَاف إِمَّا يكون لِكَثْرَة المرارة فِي الْجِسْم فَوق مَا كَانَ وَإِمَّا أَلا تجذب المرارة من الكبد وَإِمَّا أَن لَا تقذف بِهِ فِي الأمعاء وتولد المراريكثر فِي الْجِسْم بحرارة تغلب على الكبد إِمَّا لسوء مزاج وَإِمَّا لورم حَار وَإِمَّا لأغذية حلوة أَو دسمة أَو حريفة وَبِالْجُمْلَةِ حارة والجذب من الكبد يبطل إِمَّا بِسَبَب المرارة وَإِمَّا بِسَبَب الكبد فَإِذا كَانَ فِيهَا ورم إِمَّا صلب وَإِمَّا حَار وخاصة فِي الْموضع الَّذِي تفصل بِهِ رَقَبَة المرارة وَإِمَّا سدد فِي هَذِه الْمَوَاضِع وَإِمَّا من أجل المرارة فَإِذا حدث ورم فِي فمها الجاذب أَو سدة أَو ضعفت فقوتها الجاذبة تبطل إِمَّا لسوء المزاج وَإِمَّا لتمدد شَدِيد بَالغ من سدة امتلائية وَإِمَّا لِأَن الْقُوَّة الَّتِي بهَا تدفع المرار إِلَى الأمعاء فضعفت فَتبقى لذَلِك ممتلئة فَلَا تجذب وَذَلِكَ يكون لسدة أَو ورم أَو سوء مزاج أَو ضعف نَالَ المرارة من شدَّة التمدد فَجَمِيع هَذِه الْوُجُوه أَو جلها وَقد يحدث اليرقان على طَرِيق دفع الطبيعة للمرار إِلَى خَارج الْبدن وَقد يحدث عَن سموم الْحَيَوَان فَإِذا حدث اليرقان عَن سوء مزاج حَار فِي الكبد تبعه عَلَامَات أورام الْحَرَارَة فِي الكبد وَإِن كَانَ الورم حاراً تيعته أَعْرَاض الورم الْحَار وَإِن كَانَ صلباً تَبعته أَعْرَاض الورم الصلب وَإِن كَانَ لسدد حدث ثقل بِلَا حرارة فِي الْجَانِب الْأَيْمن وَيحْتَاج أَن يفصل بَين الورم الصلب وتحدد سَائِر العلامات والأدلة على مَا يجب وَإِذا كَانَ البرَاز أَبيض فَإِن مصب الْمرة قد بَطل يحرر هَذَا إِن شَاءَ الله وَإِن كَانَ الْبَوْل بِحَالهِ الطبيعي (ألف ب) فَإِن الوجع لَيْسَ فِي) ابْن سرابيون: إِذا كَانَ البرَاز أَبيض فالعلة فِي مصب المرار وَإِن كَانَ الْبَوْل بِحَالهِ الطبيعي فَلَيْسَتْ الآفة فِي الكبد. مُفْرَدَات ج: الشنجار الَّذِي مِنْهُ أقل مرَارَة وَأكْثر قبضا جيد لليرقان وَهُوَ مَعَ ذَلِك لَا يبرد غاريقون يسقى من اليرقان الْحَادِث عَن سدد الكبد بزر القطف جيد لمن بِهِ يرقان من سدد كبده فوذنج نهرى جيد لليرقان الَّذِي من سدد فقاح إذخر نَافِع للورم فِي الكبد وَيدْفَع اليرقان عصارة الفراسيون يسعط بِهِ أَصْحَاب اليرقان فينفعهم غَايَة الْمَنْفَعَة وعصارة

стр. 1008

قثاء الْحمار مَتى سعط بِهِ من بِهِ يرقان نفع الكمافيطوس أَنْفَع الْأَدْوِيَة لمن بِهِ يرقان والغاريقون جيد لليرقان طبيخ الإفسنتين إِن سقى مِنْهُ ثَلَاث أبولسات شفى اليرقان البسبايج مَعَ الغاريقون وبزر الهندباء والأكشوث والسرمق وطبيخ الفوذنج يشفي اليرقان بِأَن شرب مَعَ شراب قسطس الخس مَتى سلق وَأكل مَعَ دهن حل أَبْرَأ اليرقان السرمق يبرىء اليرقان الْخِيَار والقثاء إِن أكل لَبنهَا يبرئان اليرقان القرع وماءه إِن شرب أَبْرَأ اليرقان الهندباء والأكشوث وعنب الثَّعْلَب والرازيانج يبرىء اليرقان. لى الكافور يبرىء اليرقان سمك سكباج يبرىء اليرقان مَاء الْجُبْن يبرىء اليرقان أبلغ من جَمِيع الْأَدْوِيَة إِن احتجت أَن تسهل بسقمونيا فألق فِيهِ فَإِنَّهُ عَجِيب. الخور: الجندباستر جيد لليرقان. لى جَوَامِع تَدْبِير الأصحاء قَالَ: يحدث ضرب من اليرقان من أكل أغذية قابضة وَمن أَشْيَاء مسخنة مجففة لِأَن هذَيْن جَمِيعًا يضمان فَم الْمعدة والأوعية جدا وعلاجهما أما الأول فبالأشياء الدسمة والحلوة المرخية ليسترخي تِلْكَ الْمَوَاضِع وَأما الثَّانِي فبالتي تبرد وترطب وَيجب أَن تسئل أَولا إِذا رَأَيْت اليرقان لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يكون لضعف الْقُوَّة الجاذبة فِي المرار وَإِمَّا لسدد فِي عمقها أَو ورم أَو لِضعْفِهَا يُحِيط بِهَذِهِ المجارى لَهَا إِمَّا لورم أَو لامتلاء. لى أَكثر مَا يحدث لسدد الكبد وَقد يحدث لورم وَمَا كَانَ بِلَا حمى فَإِنَّهُ من السدد وَأما سَائِر اليرقان فَمَا رَأَيْته حدث فِيهِ فاعتمد على هذَيْن. أهرن حب بليغ فِي نفض اليرقان: راوند عصارة أفسنتين والغافت نصف نصف سقمونيا ربع دِرْهَم يحبب بِمَاء الهندباء. التَّاسِعَة من الميامر مصلح قَالَ: انْظُر فَإِن كَانَ اليرقان بعد حمى وَخفت بِهِ وَكَانَ فِي يَوْم باحورى فعالجه بالاستحمام والتمريخ بدهن مُحَلل فَأَما مَا كَانَ بورم فِي الكبد حَار فاحذر) فِيهِ الْأَدْوِيَة القوية وَهَذَا يكون مَعَه حمى لِأَن مَا يضر بتهيج الْحمى أَكثر مِمَّا ينفع فِي توسيع مجارى الكبد فَأَما مَا كَانَ بِسَبَب سدد بِلَا ورم فَإِنَّهُ ينْتَفع بالقوية وَلَا حمى مَعَ هَذِه وَهَذِه هِيَ القوية الْجلاء كالجنطيان والعرطنيثا والراسن والقسط والراوند والجعدة والقنطريون وَإِن كَانَ اليرقان من سدة مَعَ ورم فَيحْتَاج (ألف ب) الورم إِلَى مَا يُرْخِي وللسدد إِلَى مَا يجلو فتركب من ذَلِك وليحذر الحارة مَعَ الْحَرَارَة. مسيح: قد يكون يرقان عَن شدَّة حرارة المرارة والكبد. قَالَ: وَهَذَا يصفر مِنْهُ جَمِيع الْبدن خلا الْوَجْه فَإِنَّهُ يسود ويجف الْجِسْم مَعَ ذَلِك ويبيض اللِّسَان ويحتبس الْبَطن وينتفخ وَيكون الْبَوْل أَولا أَبيض رَقِيقا ثمَّ أَنه إِن تزايدت الْعلَّة غلظ واسود وَمن علاجه الفصد والتطفئة والتضميد بِمَا يطفىء والإغذاء بِمَا يعدل. الخوز لليرقان: اسْقِ إِذا كَانَ الْبَطن لينًا رائباً بكعك وَإِلَّا فماء الْجُبْن. حب يعْطى مِنْهُ كل يَوْم مَتى كَانَت الطبيعة معتلقة: إهليلج أصفر دِرْهَم صَبر ثلث دِرْهَم ورد عصارة غافت وأفسنتين وَرب السوس دانق بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب.

стр. 1009

التِّرْمِذِيّ: يُؤْخَذ إهال من عجل بِلَا زعفران وخل ثَقِيف ويلقى عَلَيْهِ مثله سكرا ويطبخ ويلقى عَلَيْهِ قَلِيل كافور وَيسْتَعْمل كالسكنجبين. أبقراط فِي تَدْبِير الأسقام: من اليرقان ضرب سريع الإهلاك يرى فِي الْبَوْل شَبيه الكرسنة الْحَمْرَاء وَحمى وقشعريرة ضَعِيفَة ويضجر من الدثار وَالْكَلَام جدا ويجد عذرا فِي الْبَطن وثقلاً إِلَى أَرْبَعَة عشر فَإِن جَازَ سلم يَنْبَغِي أَن تحميه وتسقيه مَاء الْعَسَل وَشَرَابًا رَقِيقا عتيقاً وتواتر غذاءه ابْن اللَّجْلَاج: اليرقان رُبمَا عرض بَغْتَة وَالْأسود لَا يعرض بَغْتَة. من الْكَمَال والتمام: إِن كَانَ اليرقان عَن الكبد وعلامته الصُّفْرَة فليفصد الباسليق إِن أمكن ويحتجم فِي الأخدعين ويسقى مَاء عِنَب الثَّعْلَب والكشوثاء والهندباء والرازيانج مَعَ أَرْبَعَة دَرَاهِم خيارشنبر مغلي مروقاً مَعَ سكنجبين سكرى أُوقِيَّة وتضمد الكبد بضماد الصندلين وَإِن كَانَ اليرقان عَن الطحال وعلامته السَّوْدَاء فافصد من الْأَيْسَر واحجمه وسقه مَاء الْبُقُول وَمَاء ورق الطرفاء وَالْخلاف واصرف الْعِنَايَة إِلَى الطحال وأطعمه سمكًا صغَارًا مطبوخة بخل ثمَّ يشرب بعد ذَلِك مَاء الْجُبْن بالهليلج والأفيثمون وَالْملح الْهِنْدِيّ وَالصَّبْر السقطرى وَمن الهليلج دِرْهَمَانِ أفيثمون دِرْهَم ملح دانق صَبر أسقوطرى ربع دِرْهَم) يشربه أَيَّامًا وتكحل الْعين بِشَيْء من مَاء ورد وخل خمر بِالْغَدَاةِ والعشي. لليرقان الَّذِي يضْرب إِلَى السوَاد: زبيب بِغَيْر عجم ربع كيلجة ورد يَابِس غير مطحون خَمْسَة دَرَاهِم كبابة ثَلَاثَة دَرَاهِم ينفع بِثَلَاثَة أَرْطَال من المَاء الْحَار يَوْمًا وَلَيْلَة وَيُؤْخَذ مِنْهُ رَطْل وَاحِد وَيشْرب على الرِّيق فإنى رَأَيْت هَذَا أنجح فِي هَذَا الضَّرْب من اليرقان من مَاء الرازيانج والكشوث وعنب الثَّعْلَب يشرب على هَذِه الصّفة أسبوعاً. لليرقان: اسْقِهِ درهما من رب السوس بسكنجبين فَإِنَّهُ نَافِع جدا. لليرقان من سدد الكبد: اسْقِهِ درهما من عروق ودرهماً من أنيسون بمطبوخ أَبيض واسقه قُرُون الإيل محرقة دِرْهَمَانِ بِمَاء بَارِد على الرِّيق. الْأَعْضَاء الألمة: اليرقان الزَّعْفَرَان (ألف ب) يدل على عِلّة فِي الكبد أَو فِي المرارة وَالْأسود يدل على عِلّة فِي الطحال اليرقان إِمَّا لالتهاب حرارة الكبد إِذا جعلت الدَّم مرارياً وَإِمَّا لِأَن الْخَلْط يَسْتَحِيل إِلَى المرارية فِي جَمِيع الْجِسْم وَإِمَّا لانتشار الْمرة على سَبِيل البحران والأخلاط تستحيل إِلَى المرار إِمَّا لرداءة مزاج أَو من سم حَيَوَان أَو دَوَاء قتال فَإِن كَانَ الْإِنْسَان جيد الأخلاط وَظهر بِهِ اليرقان بَغْتَة فَإِنَّهُ دَوَاء قتال أَو سم حَيَوَان وَإِن كَانَ رَدِيء الأخلاط رَدِيء التَّدْبِير وجاءه قَلِيلا قَلِيلا فَهُوَ لرداءة المزاج أَو من سم حَيَوَان.

стр. 1010

القوى الطبيعية قَالَ: قد داوينا من اليرقان بِأَن قصدنا أَولا لِلْعِلَّةِ الَّتِي فِي الكبد وأصلحناها ثمَّ نفضنا بعد الْبدن مِمَّا يخرج الصَّفْرَاء فبرؤا سَرِيعا قَالَ: وَقد نرى السقمونيا عيَانًا ينفع أَصْحَاب اليرقان. ابْن ماسويه يطْعمُون سمكًا بخل ويفصدون الباسليق ويسقون طبيخ الإهليلج ثمَّ مَاء الْجُبْن. الْيَهُودِيّ: مَتى اغْتسل بطبيخ برشياوشان أذهب اليرقان. وَقَالَ: إِذا كَانَ المَاء فِي اليرقان غليظاً فأسهل الْبَطن صفراء بِأَن تعطيه سقمونيا مَعَ سكر أَو طبيخ الهليلج الْأَصْفَر فَإِن كَانَ مَعَ الْحمى فليسق سكنجبيناً مسهلاً وَغير مسهل ثمَّ اسْقِ أقرصة الكافور والطباشير وَمَاء الْبُقُول بعد النفض وأطعمه سكباجاً ومصوص الفراريج ولب الْخِيَار والبسبايج جيد جدا لليرقان الَّذِي عَن سدد الكبد فَاسْتَعْملهُ فِي أطعمته وأسهله بِهِ وافصده واعطه حماض الأترج فَإِنَّهُ نَافِع لليرقان مَعَ شَيْء من طلاء فَإِذا أزمن وزعتق فَاسق دَوَاء الكركم بِمَاء الْأُصُول وأقراص الأفسنتين بِاللَّيْلِ وَمَاء الْجُبْن بالسقمونيا.) فِي الترياق إِلَى قَيْصر: مَتى جففت الخراطين وسحقت وسقيت صَاحب اليرقان يهيأه من سَاعَته. من كتاب الأخلاط قَالَ: استفرغ من أَصَابَهُ اليرقان المرار لكل حِيلَة بالإسهال والقيء وَمن الْأنف وَمن آلَات الْبَوْل صَاحب اليرقان يَنْفَعهُ النّظر إِلَى الْأَشْيَاء الصفر. الْفُصُول: اليرقان إِن كَانَ عَن عِلّة الكبد إِمَّا من الورم الصلب وَإِمَّا من الفلغمونى وَإِمَّا من السدة والورم الْحَار والسدة يُمكن أَن يحدث فِي الكبد بَغْتَة وَأما الورم الصلب فَلَا يحدث إِلَّا على طول الْأَيَّام من كَانَ بِهِ اليرقان فَلَا يكَاد يتَوَلَّد فِيهِ ريَاح لِأَن المرار غَالب على الْبَطن وَالْبدن وَقد يُمكن أَن يتَوَلَّد فِيهِ ريَاح على الأَصْل إِذا كَانَ من ضعف أَعْضَاء الْبَطن لِأَن الرِّيَاح قد تتولد من ذَلِك أَيْضا إِذا كَانَ مَعَ اليرقان صلابة فِي الكبد فَذَلِك رَدِيء لِأَنَّهُ يدل على أَن فِي الكبد ورماً جاسياً وَإِذا لم تكن مَعَه صلابة فَيمكن أَن يحدث عَن سدد أَو على طَرِيق البحران لى اليرقان الَّذِي مَعَ صلابة فِي الكبد يُورث الاسْتِسْقَاء. الميامر: اليرقان قد يكون على جِهَة البحران الْجيد فِي الحميات عِنْدَمَا تدفع الطبيعة فضل الْمرة الصَّفْرَاء إِلَى نَاحيَة الْجلد وَهَذَا اليرقان يذهب سَرِيعا بِأَن يدْخل الْحمام ويتدلك بدهن حل ويتعالج بِسَائِر (ألف ب) الْأَدْوِيَة الَّتِي تصلح للمسام كدهن الشبث والبابونج والخروع وَمَا ينفع بِهِ من أَصَابَهُ هَذَا اليرقان من بعد هَذِه الْأَشْيَاء دهن عقيد الْعِنَب ودهن السوسن ودهن الأقحوان وَيكون اليرقان من السدد فِي الكبد وَمن الورم الْحَار فِيهَا وَلَا يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل البليغة فِي الْحَرَارَة فِي مداواة من بِهِ يرقان مَعَ حمى مثل الجنطيان والراسن والقسط والزراوند والجعدة والقنطوريون وَهِي عَظِيمَة النَّفْع جدا فِي موَاضعهَا. لى مَوَاضِع هَذِه حَيْثُ يحْتَاج

стр. 1011

أَن تفتح السدد وَلم تكن حرارة غالبة. قَالَ: وَمن أَصَابَهُ يرقان من أجل ورم فِي كبده فَإِنَّمَا يَنْفَعهُ من الْأَدْوِيَة مَا ينقي ذَلِك الورم كَمَا أَن من أَصَابَهُ يرقان من أجل سدد فِي عروق كبده تَنْفَعهُ الَّتِي تجلو جلاءا قَوِيا وَلَو كَانَ أثر الدَّوَاء بَينا جدا فِيهَا وقوتها حارة هَذَا مَا ذكرت بِعَيْنِه. قَالَ: فَإِن اجْتمعت سدة وورم فتحتاج إِلَى أدوية ترخي وتجلو مَعًا وَاحْذَرْ الْأَدْوِيَة القوية الشَّدِيدَة الضرطة الَّتِي فِيهَا الدوائية بَين جدا وقوتها حارة تَأْخُذ قشر حَنْظَلَة فيسخن فِيهَا شراب أَو سكنجبيبن فيسقى صَاحب الْحمى السكنجبين وَمن لَا يحْتَمل ذَلِك الشَّرَاب عصارة الهندباء الدقاق البستاني سِتّ أَوَاقٍ يسقى من بِهِ يرقان مَعَ حمى وحدة وَمن لَا حمى بِهِ بشراب ثَلَاثَة قوانوش) عصارة عِنَب الثَّعْلَب قوانوش ويسقى بشراب مثله. آخر يصلح لمن لَا حمى بِهِ: سطرونيون ملعقة يسقى بِثَلَاث أَوَاقٍ قوانوش مَاء عسل. آخر: حمص قسط برسياوشيان حفْنَة أصُول الهليون مَا سِتَّة أقساط ينقع ويصفى ويسقى دَائِما من لَا يحم بشراب وَمن يحم وَحده. قرص لليرقان إِذا كَانَ فِي الكبد سدد: لوز مر وبزر الرازيانج أَرْبَعَة مَثَاقِيل أنيسون أفسنتين من كل وَاحِد مثقالان سنبل هندي أسارون مِثْقَال يدق وينخل وَيعْمل بِمَاء أقراصاً يسقى مِثْقَالا وَلمن لم يكن محموماً بشراب. لى إِن لم تكن الْحمى قَوِيَّة فَإِنَّهُ يُمكن أَن يسقى مِنْهُ بعصير الهندباء وعصير عِنَب الثَّعْلَب. قَالَ: وَمَتى كَانَ الْجِسْم كُله على الْحَال الطبيعية وَكَانَت العينان وَحدهمَا صفراوين فأدن من الْأنف خلا ثقيفاً مِقْدَار ملعقة وَاحِدَة ومره أَن يجتذبه بالتنفس فَإِنَّهُ يمِيل من أَنفه صفراء كَثِيرَة وأسعطه بعصارة قثاء الْحمار وَلبن امْرَأَة ليجذبه مَا أمكن أَو بورق الْحَرْف الطري وَمِمَّا يفعل فِي اليرقان فعلا حسنا عصارة الْعُرُوق الصفر إِذا شربت أَو كزبرة الْبِئْر أَو فوة الصَّبْغ يسقى نصف مِثْقَال أَو مرَارَة الذِّئْب وأصول الحماض وأقمه فِي الشَّمْس ومشه سَاعَة حَتَّى يحمى ويعطش ثمَّ اسْقِهِ طبيخ كزبرة الْبِئْر فَإِنَّهُ يعرق من سَاعَته عرقاً أصفر فَإِن طبخت مَعَه نعنعاً وفوة الصَّبْغ فَهُوَ أَجود فِي عقب الْحمام واسقه على الرِّيق ورق السلق المجفف سِتَّة مَثَاقِيل بِمَاء الْعَسَل فَإِن استصعبت الْعلَّة فأسهله بالسقمونيا. ابْن ماسويه فِي إصْلَاح (ألف ب) الْأَدْوِيَة المسهلة: خَاصَّة الصَّبْر إذهاب اليرقان. الْأَعْضَاء الألمة: يكون من البحران وسموم الْهَوَام وَألا تجتذب المرارة الْمرة فتسري فِي الْجِسْم مَعَ الدَّم وإمساكها عَن الجذب وَيكون إِمَّا لسدد وَإِمَّا لضعف قوتها الجاذبة وَإِمَّا لامتلائها وَإِمَّا لسدد تعرض فِي الكبد نَفسه وَإِمَّا لضعف مجاري المرارة الَّتِي لَهَا إِلَى الكبد هَذَا من ضعف الْقُوَّة الجاذبة إِلَى المرار وَانْظُر إِلَى المرار. قَالَ: وَإِذا كَانَ يجد مَعَ اليرقان مس الثّقل فِي جَانِبه الْأَيْمن داوهم بِمَا يفتح السدد من الكبد من الأغذية والأدوية الملطفة ثمَّ

стр. 1012

اِسْقِهِمْ مَا يسهل الصَّفْرَاء بعد ذَلِك فيبرءون فِي إسهال وَاحِد فِي يَوْم وَاحِد وَمن لم يَنْفَعهُ الدَّوَاء المسهل سقيته شربة تفتح تفتيحاً أقوى وأسهله ثَانِيَة بدواء أقوى فِي جذب الصَّفْرَاء حَتَّى أَن العليل ليصيبه فِي آخر إسهاله لذع شَدِيد جدا وَتخرج مِنْهُ نيلجية ويسبق إِلَى ظنى فِي هَؤُلَاءِ أَن مرارتهم مَمْلُوءَة من المرار امتلاءاً تمددت وضعفت عَن الدّفع كَمَا تدفع المثانة عِنْد التمدد بِكَثْرَة الْبَوْل وَالَّذين كَانَ) بهم اليرقان على بحران لما بَقِي بهم من اقلاع الْحمى وَرَأَيْت أبوالهم وبرازهم غير مراري علمت أَن الْمرة الَّتِي انتشرت فِي الْجلد فِيهَا غلظ ثمَّ لم يقدر أَن يخرج مِنْهُ امرتهم أَن يجلسوا فِي حمات حارة وَفِي مياه حارة وقوتها محللة وأمرتهم أَن يتدبروا تدبيراً رطبا وَيجمع إِلَى رطوبته أَن تلطف الأخلاط تلطيفاً معتدلاً فبرؤا. الساهر: مَاء الْجُبْن جيد لليرقان الَّذِي عَن الكبد إِذا سقى بسقمونيا وإهليلج. لى اليرقان يدل على سدد الكبد ضَرُورَة لِأَنَّهُ إِنَّمَا يكون لِأَن المرارة لَا تجذب الصَّفْرَاء لِضعْفِهَا وَإِمَّا لِأَن المرارة قَوِيَّة لَكِن قد حدث فِي الكبد غلظ فِي ذَلِك الْموضع منع أَن يُمكن المرارة أَن تجتذب على الْعَادة والمرارة لَا تجذب الصَّفْرَاء إِمَّا لِضعْفِهَا وَإِمَّا لامتلائها وامتلاؤها يكون لِأَنَّهَا يدْفع مَا فِيهَا إِلَى الأمعاء على الْعَادة لضعف تِلْكَ الْآلَات وَلَا بُد فِي هَذِه الْأَحْوَال أَن يبْقى الصَّفْرَاء فِي الكبد وَالدَّم فَيفْسد مزاج الكبد إِن طَال أمره وَيصير فِيهَا غلظ حَار. أهرن: إِذا كَانَت السدة فِي المجرى الَّذِي فِي أَسْفَل المرارة الَّذِي مِنْهُ تنصب الْمرة إِلَى الأمعاء أَبيض الرجيع وَكَانَ الْفَم مرا وَاشْتَدَّ الْعَطش وَمَتى كَانَت السدة فِي المجرى الْأَعْلَى الَّذِي مِنْهُ يجتذب الْمرة كَانَ الْبَوْل لذَلِك كالأرجوان غليظاً أَحْمَر وَالْبرَاز أصفر وَرُبمَا أورث القولنج الشَّديد لِأَن الْمرة كلهَا تنصب إِلَى الأمعاء لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تجتذب الصَّفْرَاء. قَالَ. واسق من كَانَ بَوْله أَحْمَر غليظاً عشرَة مَثَاقِيل من الهليلج ودانقى سقمونيا وَإِن كَانَ ضَعِيفا فدانقاً وستارى ترنجين بطبيخ الهليلج ويمرس فِيهِ الترنجين والسقمونيا وَيُعْطى ذَلِك. قَالَ: فَإِن هَذَا يخرج الصَّفْرَاء وَالْحر. قَالَ: واسقه مِثْقَالا من الغاريقون وَإِن كَانَ مَعَ حمى فاسقه الهندباء وَإِن كَانَت الْحَرَارَة قَوِيَّة فاسقه مَاء الشّعير وأطعمه القرع (ألف ب) والقطف وَمَاء الْجُبْن أَيْضا يَنْفَعهُمْ والسكنجبين. حب خَاص باليرقان: سقمونيا وصبر وغاريقون وبورق أرميني بِالسَّوِيَّةِ يسقى مِنْهُ دِرْهَم تركيب هَذِه بِالسَّوِيَّةِ لَيْسَ بموافق لَكِن يُؤْخَذ ربع دِرْهَم سقمونيا دِرْهَم غاريقون دِرْهَم صَبر دانق بورق وينفع من اليرقان قطع الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان وَإِذا لم تكن مَعَ حرارة فَعَلَيْك بالمدرة للبول اللطيفة. سرابيون: اليرقان يحدث إِمَّا لِأَن الكبد تولد المرار أَكثر من الْعَادة قلا يقيىء المرارة باجتذابهم على الْعَادة وَإِن كَانَت صَحِيحَة وَإِمَّا لِأَن عنق المرارة الجاذب للمرة ضعف عَن الجذب فَلَا) تجذب لِأَنَّهُ عِنْد ذَلِك يكون الدَّم مرارياً وَتَكون المجارى الَّتِي تدفع بهَا المرارة

стр. 1013

إِلَى الأمعاء منسدة أَو يكون حَيْثُ أَفْوَاه المرارة الجاذبة للصفراء فِي الكبد سدد وَقد يكون اليرقان من السمُوم وَمن الأغذية الدسمة المولدة للمرة وَيكون بخارياً وَيكون فلغموني فِي الكبد وَقد يكون من اليرقان أسود وأصفر وَإِذا كَانَ اليرقان عَن فلغموني فِي الكبد ظَهرت مِنْهُ عَلَامَات الورم الْحَار فِي الكبد من الْحمى والعطش وَإِذا كَانَ من سوء مزاج الكبد الْحَار المولد للمرار بِلَا ورم حدث فِي الْجَانِب الْأَيْمن لذع ووجع بِلَا ثقل وَإِذا كَانَ من سدد ظهر الثّقل بِلَا حمى وَإِذا كَانَ المرار أصفر مرارياً فَإِن ذَلِك لَيْسَ لضعف المرارة عَن دفع المرار وَلَا جذبه لَكِن لِكَثْرَة توليد المرار فِي الكبد فَذَلِك اليرقان كَبِدِي وَإِذا كَانَ الثّقل أَبيض فَإِن الْعلَّة لِأَن المرارة لَا تجتذب المرار وَإِمَّا لِأَنَّهَا لَا تَدْفَعهُ إِلَى الأمعاء وَإِن كَانَ الْبَوْل مرارياً فالعلة إِمَّا سدد فِي الكبد وَإِمَّا انسداد فَم المرارة الجاذبة وَإِن كَانَ الْبَوْل على حَاله الطبيعي فَلَيْسَ بالكبد عِلّة. لى هَذَا خطأ لِأَنَّهُ لَا يكون الْبَوْل فِي اليرقان بِحَالهِ إِلَّا فِي الباخور وَفِي آخِره عِنْد يقايا فِي سطح الْجِسْم فَقَط وَإِمَّا مَتى كَانَ فِي الْبَطن الْعلَّة فِي الكبد أَو فِي الماسريقا فَلَيْسَ يجوز أَن يكون الْبَوْل بِحَالهِ وَذَلِكَ أَنه لَا بُد لَهُ أَن يكون الدَّم الَّذِي ذهب إِلَى الْجِسْم مائيته أَكثر مرارية. قَالَ: عالج اليرقان الباحوري بالاستحمام بِالْمَاءِ العذب المسخن الممزوج بالأدهان المحللة كدهن البابونج والشبث والحادث عَن فلغموني فِي الكبد بفصد الباسليق ثمَّ يعالج بِمَاء الهندباء والكشوث والسكنجبين فَإِذا انحط الورم فأضف إِلَى مَاء الْبُقُول الصَّبْر وعصارة الغافت واسق أَيْضا فِي الِابْتِدَاء مَاء الشعيرمع مَاء الْعَسَل والكرفس وَاسْتعْمل الأضمدة الْبَارِدَة والمطبوخ من الهليلج والشاهترج والأترج والتفاح والإجاص والأفسنتين وَالتَّمْر الْهِنْدِيّ وحشيش الغافت وأصل السوس والغاريقون والتربد والإيارج وَالْملح الْهِنْدِيّ فَإِن هَذَا ينفض المرار وَيفتح سدد الكبد وينفع مَاء الْجُبْن الْمُتَّخذ بسكنجبين مَعَ الهليلج الْأَصْفَر وسكر الْعشْر وَالْملح الْهِنْدِيّ وَاسْتعْمل الْحمام بعد هَذِه وإدرار الْبَوْل وَإِذا كَانَ سدد بِلَا حمى فَاسْتعْمل (ألف ب) اللوز المر والأسارون والأنيسون وَنَحْوهَا والفوة وَمَا ذكرنَا فَإِن لم ينفع الدَّوَاء المسهل فِي علاج اليرقان فَاعْلَم أَن ذَلِك لِأَن مجارى الْمرة منسدة فاعطه بِمَا يفتح زَمَانا ثمَّ عد فِي الدَّوَاء المسهل فَإِنَّهُ يخرج مرَارًا كثيرا والقيء رُبمَا فتح سدد الكبد بعنف الْحَرَكَة وينفع الْكبر بخل فِي سدد الكبد وَالطحَال وَاحْذَرْ الشِّبَع وَسُوء الهضم وينفع الَّذين الْغَالِب عَلَيْهِم الْحَرَارَة السّمك بالخل والقرع والقطف والدراج بِمَاء) الحصرم والفروج ولباب الْخِيَار والأدوية الَّتِي تنفض اليرقان وَهِي الصَّبْر والسقمونيا وعصارة قثاء الْحمار والغاريقون والهليلج الْأَصْفَر وَإِن كَانَ اليرقان أسود فَاسْتعْمل فِي ذَلِك مَا ينفض السَّوْدَاء وَيفتح سدد الكبد وَالطحَال فَإِذا رَأَيْت لون اليرقان أصفر أَخْضَر أسود فَإِن الطحال عليل مَعَ الكبد. حب لليرقان جيد: غاريقون سَبْعَة دَرَاهِم إيارج فيقرا وبزر كشوث وملح هندي سِتَّة سِتَّة بزر السرمق وإهليلج أصفر خَمْسَة خَمْسَة بزر الفجل سقمونيا ثَلَاثَة ثَلَاثَة أنيسون دِرْهَمَانِ

стр. 1014

يحبب بِمَاء ورق الفجل الشربة دِرْهَمَانِ وَنَحْو ذَلِك. فَإِذا حصل اليرقان فِي الْجلد وَالْعين فَاسْتعْمل للجلد الْحمام وللعين السعوط بعصارة قثاء الْحمار وَنَحْوه السلق والخل وَأما اليرقان الْأسود فَإِنَّهُ يتَوَلَّد عَن الطحال وتعرفه من يرقان الكبد يتَقَدَّم وجع الطحال وَبِأَن يخرج فِي البرَاز دردى أسود وَقد يحدث اليرقان ممتزجاً عَن الكبد وَالطحَال فَيكون اللَّوْن بَين اللونين وعلاج ذَلِك نفضه مَرَّات بمطبوخ متخذ من الإهليلج والشاهترج والبسبايج والأفيثمون والغاريقون وتميل إِلَى الْأَغْلَب فَإِن كَانَ الطحال فبالأدوية المخرجة للسوداء وَإِلَّا فالصفراء وَإِن كَانَت حرارة رجعت إِلَى مَاء الْبُقُول وَمَاء الْجُبْن وسقيت مَعهَا ورق الْكبر والسكنجبين فَإِن لم تكن حمى سقيت لبن اللقَاح. أقربادين سرابيون لليرقان مجرب: سقمونيا أَرْبَعَة دَرَاهِم هليلج سِتَّة دَرَاهِم عصارة غافت دِرْهَمَانِ ينخل بعد الدق الشربة دِرْهَمَانِ بِمَاء الهندباء وسكر. ج: المنتخوشة نَافِع لليرقان والانجوشا الَّذِي يُسمى ابلوقيا جيد لليرقان وَهُوَ بَارِد وَافقه د: وَهُوَ يسْقِيه بِمَاء القراطين. أطهورسفس: مَتى شرب من بَوْل الصّبيان سكرجة أَبْرَأ اليرقان سَرِيعا قرن الإيل المحرق إِذا شرب مِنْهُ فلنجاران مَعَ كثيراء نفع من اليرقان فِيمَا قَالَ د. وَقَالَ ج: قد زعم قوم أَن قرن الإيل إِذا شرب مِنْهُ مسحوقاً محرقاً مغسولاً ملعقتان نفع من بولس: الاشقال نَافِع من اليرقان إِذا أَخذ مِنْهُ ثَلَاث أبولسات بِعَسَل وشراب العنصل نَافِع لليرقان فِيمَا قَالَ د عصارة الأفسنتين أَو طبيخه مَتى شرب مِنْهُ عشرَة أَيَّام كل يَوْم ثَلَاثَة قوانوش شفى اليرقان وشراب الأفسنتين نَافِع من اليرقان. د: الحلتيت إِن اسْتعْمل مَعَ التِّين الْيَابِس نفع) (ألف ب) من اليرقان. روفس: البصل يذهب باليرقان: البابونج يذهب باليرقان وطبيخ كزبرة الْبِئْر نَافِع من اليرقان طبيخ الجعدة إِن شرب نفع من اليرقان. د: شَجَرَة الحضض مَتى طبخت بخل أبرئت اليرقان وَيُقَال إِن الحضض نَفسه يفعل ذَلِك إِذا شرب مسحوقاً د: طبيخ الحضض الْأسود نَافِع من اليرقان أصل الحامض مَتى طبخ بشراب وَشرب ورقه أَيَّامًا نفع من اليرقان وورقه نَافِع. ج: طبيخ الكشوث نَافِع من اليرقان وأصل الحماض نَافِع من اليرقان. ابْن ماسويه: الكبريت مَتى شرب مِنْهُ فلنجاران بِمَاء أَو مَعَ بَيْضَة نفع من اليرقان. ج: شراب الكماذريوس نَافِع من اليرقان.

стр. 1015

د: ثَمَرَة لبنى لوطى مَتى شربت بِالشرابِ والفلفل نَفَعت من اليرقان. د: السنبل الاقليطى إِذا شرب بطبيخ الأفسنتين نفع من اليرقان وَقَالَ: السرمق مَتى شرب بِمَاء القراطن نفع من اليرقان بولس: لبزره قُوَّة منقية لليرقان الَّذِي من سدد فِي الكبد. ج: قد اسْتعْمل قوم عروق الصباغين مَعَ الأنيسون سقمونيا بشراب أَبيض لليرقان ثَمَرَة الكاكنج تشفي اليرقان بإدرار الْبَوْل. د: مَاء ورق الفجل نَافِع من اليرقان وخاصة إِن شرب بالسكنجبين. ابْن ماسويه: وبزره يفعل ذَلِك الفراسيون ينقي اليرقان من المنخرين. اريباسيوس: أصل بخور مَرْيَم إِن سقى مِنْهُ ثَلَاث مَثَاقِيل بِمَاء الْعَسَل ودبر صَاحبه وَجعل فِي بَيت حَتَّى يعرق نفض اليرقان كُله بالعرق ج: إِنَّه يفعل ذَلِك وَلَا يَنْبَغِي أَن يشرب مِنْهُ أَكثر من ثَلَاثَة مَثَاقِيل ويحتال فِي تعريقه بعد الشَّرَاب لَهُ طبيخ شَجَرَة مَرْيَم إِذا غليت وَشرب مَاؤُهَا نفع من اليرقان نفعا عَظِيما. د: وَيجب للَّذين يشربونه أَن يستحموا فِي كل يَوْم وعصارة الفوذنج تَنْفَع أَصْحَاب اليرقان على الْوَجْه الَّذِي تنفعهم الْأَدْوِيَة الْمرة الفتاحة لسدد الكبد وَالطحَال وَمَاء الفوذنج نَافِع من اليرقان الصفراوي والسوداوي الغليظ. ابْن ماسويه: مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بِمَاء نقي اليرقان عصارة قثاء الْحمار إِن اسْتَطَعْت بهَا د وَج: بزر القطف إِنَّه لَا يَخْلُو من الْجلاء فَلذَلِك هُوَ نَافِع من اليرقان الْحَادِث من أجل سدد) الكبد. ابْن ماسويه: هَذِه البقلة نافعة من اليرقان إِذا أكلت وخاصة بزرها فَإِنَّهُ أَنْفَع وأصل الرازيانج الْجبلي يشفى من اليرقان والغاريقون يشفى الْحَادِث عَن سدد الكبد. د: وَقَالَ: ابْن ماسويه: إِن الْأَدْوِيَة الَّتِي تَنْفَع من اليرقان إِن كَانَ من خلط غليظ سنبل الطّيب بعد نخله مِثْقَال بِمَاء ورق الفجل وبزر القطف ثَلَاثَة دَرَاهِم بسكنجبين أَو خُذ من جَوف بصل الفأر بعد شيه دِرْهَمَيْنِ بالسكنجبين أَو يُؤْخَذ صَبر وأفسنتين مِثْقَال مِثْقَال بِمَاء الفوذنج النَّهْرِي أَو اسْقِهِ الكمافيطوس وفوة الصَّبْغ من كل وَاحِد مِثْقَالا بِأَرْبَع أَوَاقٍ من مَاء الفجل أَو مثله من السكنجبين (ألف ب) أَو اسْقِهِ من اسقولوقندريون وجعدة مِثْقَالا وَمن الصَّبْر الأسقطرى درهما بسكنجبين ثَلَاث أَوَاقٍ مَعَ مَاء الفجل المعصور فَإِنَّهُ نَافِع. ابْن ماسويه: روفس: رجيع أَصْحَاب اليرقان يكون أَبيض.

стр. 1016

اسحاق: الْحَادِث من اليرقان على طَرِيق البحران عالجه بالحمام بِالْمَاءِ الفاتر العذب والتمسح بدهن البابونج وبدهن الشبث وَنَحْوهَا والحادث من أجل سدد تكون فِي الكبد أَو ورم فبرؤه برؤ تِلْكَ السدد أَو الورم ثمَّ الإسهال بعد ذَلِك بِمَاء يخرج الصَّفْرَاء كالصبر والسقمونيا وأدوية اليرقان بزر السرمق بالسكنجبين وَأكل السرمق اسفيدباجا ومرقته وطبيخ البرسياوشان. مَجْهُول: ابدء بفصد الباسليق بالإسهال وَاجعَل فِي المسهل مَا يدر الْبَوْل وَإِن كَانَ صفراء فبمَا يخرج الصَّفْرَاء وَإِن كَانَ أسود فبمَا يخرج السَّوْدَاء وَمن أدويته الأفسنتين والجنطيان والثوم الْبري والقنطوريون والراوند المدحرج والطويل وكزبرة الْبِئْر وأصل الحماض الْبري وبزر الجزر وسنبل الطّيب وكرنب مُفْردَة أَو مَجْمُوعَة الشربة مِثْقَال على قدر الْحَاجة وَالِاحْتِمَال وَيَمْشي قبل الطَّعَام ليعرق وَيَأْكُل طَعَاما لطيفاً ويستحم بعد الْعرق بِمَاء فاتر إِلَى الْحَرَارَة وَيمْسَح جلده ببورق وبدردي الْخلّ المسحوق فِي الْحمام ويتعرق فِيهِ عرقاً كثيرا وَيَأْكُل مَعَ الْبُقُول أصل السوسن الآسمانجوني والبرنجاسف والأقحوان والسليخة والفجل الدَّقِيق والسمك الصغار وَلحم القنابر الْبَريَّة الْيَابِسَة الْمَوَاضِع جَيِّدَة لَهُ جدا ويغلى فِي شرابه بزر رازيانج لِأَنَّهُ يلين الْبَطن ويدر الْبَوْل وَمَاء الحمص يَنْفَعهُ والهندباء والطرخشقون والشاهترج والسلجم والبصل والخردل والثوم والكرفس والشبث والكمون والجعدة والإشقال والحلتيت يَجْعَل فِي ملحه وَمن الْفَاكِهَة السفرجل وَحب الآس والزعرور والتفاح وَيشْرب شرابًا إِلَى الْبيَاض وَلَا يشرب الحلو الْأسود ويسعط) بعصارة قثاء الْحمار وعصارة بخور مَرْيَم والمزمن من ذَلِك يسعط بِوَزْن دانق شونيز وَدِرْهَم من مَاء السلق وَيَأْكُل الرُّمَّان المز دَائِما فَإِنَّهُ نَافِع لَهُ جدا والحمص المقلو بملح ويسقى بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب بِثَلَاث أَوَاقٍ من مَاء اللبلاب أوقيتان وخيارشنبر يلين بَطْنه بِهِ فَإِنَّهُ جيد لِأَنَّهُ ينفض الْمرة الْمُحْتَرِقَة ويضمد ضماداً يبرد كبده إِن احْتَاجَ إِلَى التبريد الشَّديد وينام بِاللَّيْلِ على البزقطونا بِمَاء رمان مز وَالطَّعَام ماش مقشر والسرمق والخس والقرع وَيشْرب مَاء الرُّمَّان والحصرم والسكنجبين أَجود شَيْء لَهُ والهندباء والكشوث ولب الْخِيَار والقثاء والكرفس والكزبرة وَإِن لم يكن مَعَ اليرقان حمى جعل لَهُ فِي اللبلاب وعنب الثغلب نصف مِثْقَال من الصَّبْر واسقه فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام حب المحلب المقشر من قشرته. لليرقان بِلَا حمى: صنوبر كبار ثَلَاثَة دَرَاهِم زبيب منزوع الْعَجم خَمْسَة كبريت أصفر نصف مِثْقَال أفيثمون بزر الكرفس الْجبلي حمص أسود كندر أَبيض من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ يدق وينخل من جَمِيعهَا دِرْهَم وَنصف بِمَاء الرازيانج وَمَاء الفجل (ألف ب) من كل وَاحِد أوقيتان مغلي مصفى ويداف فِيهِ الدَّوَاء وَيشْرب كل يَوْم حَتَّى يبرأ وَإِذا كَانَ مَعَ حمى وحرارة نَفعه دَوَاء قد كتبناه فِي بَاب الكبد. صفة دَوَاء ينفع الكبد الحارة واليرقان الَّذِي مَعَ حمى اسْتِخْرَاج: اليرقان قسمه

стр. 1017

الطَّبَرِيّ والكندري ثَلَاثَة إِمَّا على طَرِيق البحران وَلَا يعالج وَأما الَّذِي مَعَ حرارة وَحمى ويعالج بالأضمدة المبردات وبالمبردة. فيلغرغورس فِي كِتَابه فِي اليرقان قَالَ: مرخ الْمعدة والكبد أَيَّامًا بالأدهان القابضة المبردة الطّيبَة فَإِذا قويت فافصده فَإِن الفصد بَالغ فِي تحلبل سدة الكبد ثمَّ غذه أَيَّامًا بلحوم الدَّجَاج وَالْبيض والكشك وشراب الأفسنتين ثمَّ أسهله بِالصبرِ والسقمونيا وَشَيْء من ملح فَإِنَّهُ خَاص بِهَذِهِ الْعلَّة وَلَا تسْتَعْمل الشَّرَاب الْكثير فَإِن الشَّرَاب الْكثير يهيج الأحشاء ويهيج فِيهَا ورماً أَو فِي غَيرهَا من الْأَعْضَاء وَاسْتعْمل إدرار الْبَوْل وَإِن كَانَ فِي الْمعدة أَو فِي الكبد أَو فِي الطحال ورم فضمد بِمَا يحله ويجتنب حِينَئِذٍ الشَّرَاب وَاجعَل الأغذية سريعة النضج وَاسْتعْمل الحقن فِي الْأَيَّام وَالْحب الْمَعْمُول بعصارة الكرنب عِنْد النّوم فَإِنَّهُ ينقي الكبد جدا وينقيها أَيْضا الكندس والكبريت مَتى شرب فِي بَيْضَة والرياضة المعتدلة والأشياء المعطشة تستعملها فِي الْحمام كعصارة السلق وعصارة قثاء الْحمار أقوى مَا فِيهَا وعصارة بخور مَرْيَم اسْتَعِنْ بِبَاب الكبد فَإِن فِيهِ أقراصاً) وَغير ذَلِك وعلامات مَا تحْتَاج إِلَيْهَا هَاهُنَا.

стр. 1018

(الاسْتِسْقَاء وَفَسَاد المزاج) (وَالْمَاء الَّذِي ينصب عَن نفاخات الكبد إِلَى الْبَطن) قَالَ ج: فِي الرَّابِعَة عشر من حِيلَة الْبُرْء: إِن المَاء تَحت باريطون. لى إِذا كَانَ كَذَلِك فالأمعاء تسبح فِي جَوْفه. من الاسْتِسْقَاء جنس حُدُوثه من برد الْبدن ونقصان الْحَرَارَة الغريزية وَالَّذِي ينزف الدَّم أَو يشرب ماءاً بَارِدًا أَو يكثر فِي بدنه الْخَلْط الَّتِي تَحت هَذَا الْجِنْس قَالَ: بُرْؤُهُ الحمات المجففة وَمَاء الْبَحْر نَافِع للاستسقاء لِأَنَّهُ يجفف تجفيفاً قَوِيا وَيجب أَن يكون فِيهِ نَهَاره كُله فَإِن لم يجد مَاء الْحمة فَخذ مَاء وملحاً واحرقه فِي الشَّمْس الحارة مُدَّة حَتَّى يصير زعافاً مرا. لى يطْرَح فِي المَاء ملح وَيتْرك فِي الشَّمْس مُدَّة طَوِيلَة واجعله بِقدر لَا يسلخ الْجِسْم. الْخَامِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: الاسْتِسْقَاء يُبَادر ورم الكبد الصلب قبل أَن يستحكم وَلَا يُمكن أَن يكون استسقاء دون أَن يعْمل الكبد إِلَّا أَنه لَيْسَ يكون أبدا عِنْد حُدُوث الآفة فِي الكبد حدوثاً أولياً لَكِن قد يتَأَدَّى من بعض الْأَعْضَاء إِلَيْهِ برودة يبردها إِمَّا من الطحال وَإِمَّا من الكبد وَإِمَّا من الْمعدة والأمعاء وخاصة الصَّائِم فَإِن كل وَاحِد مِنْهَا إِذا برد تصل الْبُرُودَة مِنْهَا إِلَى الكبد فَإِن الْبُرُودَة من هَذِه تصل إِلَى الماسريقا وَمن هَذِه إِلَى الكبد وَأما الرئة والحجاب الف ب والكلى بالبرودة تصل مِنْهَا إِذا هِيَ بردت إِلَى الْجَانِب المحدب اسْتَعِنْ من هَاهُنَا بِهَذِهِ الْمقَالة فِي الثَّانِي مِنْهَا فَإِنَّهُ قد ذكر جالينوس حَال السدد. وَقَالَ: قوم ظنُّوا فِي عِلّة الاسْتِسْقَاء ظنا غير مُوَافق كُله لما يظْهر فِي العيان وَجُمْلَة ذَلِك أَن الْعُرُوق الَّتِي فِي الْجَانِب المقعر من الكبد يَنْتَهِي أطرافها إِلَى حدبة الكبد إِلَى أَطْرَاف ضيقَة جدا كالشعر وَالْعُرُوق الَّتِي فِي حدبة الكبد يَنْتَهِي أطرافها إِلَى أَطْرَاف هَذِه وَتَأْخُذ الدَّم من هَاهُنَا وَإِذا حدث فِي هَذِه الْأَطْرَاف من الْعُرُوق الَّتِي من الْجَانِب المقعر ورم صلب ضَاقَتْ أَكثر مِمَّا هِيَ فَلَا يصل من الدَّم إِلَى الْجِسْم حِينَئِذٍ إِلَّا المائي مِنْهُ. قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِحَق وَذَلِكَ أَنه إِن كَانَ يجب أَن يرجع الدَّم الغليظ إِذا إِلَى الأمعاء وَيخرج من أَسْفَل وَقد نرى فِي جَمِيع الاسْتِسْقَاء لَا يبرز الدَّم من الْبَطن الْبَتَّةَ وَالْبدن كُله أَو الْموضع الَّذِي تنزل الأحشاء إِلَيْهِ والصفاق مَمْلُوء مَاء وَأبين من ذَلِك أَنه كثيرا مَا يحدث الاسْتِسْقَاء وَلَيْسَ بالكبد ورم الْبَتَّةَ بل لبرد الكبد فِي نَفسهَا)

стр. 1019

كَمَا يحدث عَن شرب ثلج فِي غير وقته أَو عِنْد برد الطحال أَو الكلى أَو المعى الصَّائِم وَنَحْوه أَو عِنْد استفراغ الدَّم الْكثير من الْحيض والبواسير فَإِن فِي جَمِيع هَذِه الكبد لَا ورم بهَا وَالِاسْتِسْقَاء مَوْجُود فَالْأولى أَن تظن أَن سَبَب الاسْتِسْقَاء برد الكبد إِذا كَانَ لَا يكون فِي حَال فيعدم الاسْتِسْقَاء لِأَن الكبد أصل توليد الدَّم فَإِذا بردت أَيْضا الْعُرُوق فَصَارَ الدَّم الْمُتَوَلد فِيهَا مائياً وَلم يقبل فِي الْعُرُوق نضجاً ثَانِيًا لَكِن تبقى مائيته. قَالَ: وَالَّذِي يستسقى من برودة كبده بِالْمَاءِ الْبَارِد ويشتهى الطَّعَام شَهْوَة قَوِيَّة على مِثَال مَا يشتهيه من برد فَم معدته. الْخَامِسَة قَالَ: قد يعرض الاسْتِسْقَاء بعقب الْأَمْرَاض الحادة إِذا كَانَت الكبد فِيهَا آفَة من سوء مزاج يَابِس حَتَّى يصير الكبد مَعَه فِي حد لَا يُمكنهَا إِن تغير الْغذَاء إِلَى الدَّم. ٣ - (جَوَامِع مَنَافِع الْأَعْضَاء) الكبد الحارة جدا يتَوَلَّد عَنْهَا استسقاء فِي سرعَة مَعَ حمى. الْمقَالة الأولى من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ قولا: يجب مِنْهُ بِهَذَا الَّذِي أَقُول: إِنَّه قد يكون ضرب من الاسْتِسْقَاء يكون ذَلِك لضعف الكلى عَن جذب مائية فَينفذ الدَّم من الكبد مائياً وعلامته أَن يكون مَعَ ثقل فِي الْبَطن وَقلة مِقْدَار الْبَوْل علاج هَذَا إسخان الكلى بالضماد وإدرار الْبَوْل والتعرق فِي الْحمام عرقا الكلى يتصلان بالعرق العميق بعد إِن يطلع حدبة الكبد قَالَ ذَلِك فِي الْأَعْضَاء الألمة فِي هَذَا الْموضع وَفِي الْخَامِسَة عِنْد ذكر الكبد فِيمَا احسبه قد شَككت فاقرأه واقرء الَّتِي قبلهَا وَبعدهَا اجْتنب فِي الاسْتِسْقَاء الطبلي الْحُبُوب والغذاء المنفخ وَفِي الزقى شرب المَاء والبقول والأغذية المرطبة وَفِي ٣ - (الْعِلَل والأعراض) إِذا حدث استسقاء بَغْتَة فَإِن كَانَ الْجِسْم يذوب وينخل فَاعْلَم انه قد حدث فِي الْبدن ذوبان فعجزت (ألف ب) الكلى عَن جذبه وَلم ينصب إِلَى الأمعاء لرقته وخاصة إِن كنت قد رَأَيْت فِي البرَاز اخْتِلَافا كثيرا مثل مَاء اللَّحْم فَعِنْدَ ذَلِك تقوى الكلى على الجذب وَبرد الْبدن لتذهب الذوبانات. أرخيجانس قَالَ: يسقى قوانوس من بَوْل الْمعز وَمن السنبل مِثْقَال أَو اسْقِهِ شرابًا أَبيض قد أنقع فِيهِ قثاء الْحمار واسقه نُحَاسا محرقاً وسداباً وخرؤ الْحمام وملحاً قَلِيلا واسقه وزن دِرْهَم فِي الشَّمْس دَائِما ورؤوسهم مغطاة ومرخهم بالزيت وَالْملح وَاضْرِبْ الْمَوَاضِع المنتفخة مِنْهُم بمثانة منفوخة كل يَوْم دَائِما فَإنَّك إذافعلت ذَلِك بهم ضمرت تِلْكَ الْمَوَاضِع ونقصت واشرط مَا يَلِي كعابهم واثقبها وأجلسهم على كرْسِي فَإِنَّهُ يسيل مِنْهُم رطوبات كَثِيرَة. الأولى من الأخلاط: الاسْتِسْقَاء اللحمي يقْصد فِيهِ لاستفراغ الْبدن من البلغم بالإسهال أَولا ثمَّ بالقيء ثمَّ بالغرغرة لِأَن البلغم فِيهِ منبث فِي الْجِسْم كُله فَاسْتعْمل استفراغه

стр. 1020

من جَمِيع النواحي واسقه أَيْضا مَا يقطع ويسخن فتدر بهَا الْعرق وَالْبَوْل وَبِالْجُمْلَةِ فَإنَّا نستعمل جَمِيع أنحاء الاستفراغ للبلغم أَلا ينبث فِي جَمِيع الْبدن وَأما الزقى فَإنَّا لَا نَفْعل ذَلِك لِأَن المَاء مَحْصُور فِي مَوضِع وَاحِد وَلَكنَّا نفصده بالأدوية الَّتِي تسهل المَاء كَمَا نفصد فِي اليرقان إِلَى الْأَدْوِيَة الَّتِي تسهل الصَّفْرَاء. تقدمة الْمعرفَة الثَّانِيَة قَالَ: الاسْتِسْقَاء مَعَ الْأَمْرَاض الحادة ردىء وَذَلِكَ أَن صَاحبه لَا يتَخَلَّص من الْحمى الشَّدِيدَة ويألم ألماً شَدِيدا وَيكون ذَلِك مَعَ ثقل. قَالَ: وَأكْثر مَا يكون الاسْتِسْقَاء لمشاركة الكبد للكلى وللطحال وللمعى الصَّائِم أَو لجداول الأمعاء الَّتِي تُؤدِّي الْغذَاء إِلَى الكبد أَو الْمعدة فَإِن الكبد يتَّصل بالكلى وَالطحَال والمعدة والأمعاء بعروق عِظَام وَبَعضهَا تماسها وَقد يعرض الاسْتِسْقَاء من الطحال إِذا حدث فِيهِ ورم عَظِيم تألم بِسَبَبِهِ الكبد قَالَ: وَبِالْجُمْلَةِ فَجَمِيع أَسبَاب الاسْتِسْقَاء تحدث عَن ضعف الْقُوَّة المولدة للدم إِذا قصرت عَنهُ كَمَا يعرض للمعدة فِي ضعف الهضم. قَالَ: الاسْتِسْقَاء الَّذِي يعرض من أجل أَن جداول الكبد المنفذة للغذاء إِلَيْهِ أَو المعى الصَّائِم إِذا كَانَ فِيهَا ورم حَار يعرض مَعَه ذرب طَوِيل لَا ينْحل بِهِ شَيْء من الْمَرَض وَذَلِكَ أَن الْغذَاء لَا ينفذ إِلَى الكبد على الْعَادة فَيكون مَعَه ذرب وَينصب أَيْضا من ذَلِك الورم الْحَار صديد إِلَى الأمعاء يحثها على الدّفع وَتَكون بطونهم فِيهَا) وجع وانتفاخ والوجع يكون من اجل الورم الْحَار واللذع وَأما انتفاخه فَإِن الأمعاء تمتلئ ريحًا نافخة بِسَبَب بطلَان الهضم وَتثبت هَذِه الرّيح فِي الْبَطن لضعف الْقُوَّة الدافعة. لى بَان من كَلَامه هَاهُنَا أَن الاسْتِسْقَاء الَّذِي يحدث من الكبد زقى وَعَن فَسَاد الْمعدة والأمعاء طبلي وَأما الاسْتِسْقَاء الْكَائِن عَن ورم الكبد فَيعرض لصَاحبه أَن تَدعُوهُ نَفسه إِلَى أَن يسعل ثمَّ لَا ينفث شَيْئا يعْتد بِهِ إِلَّا رُطُوبَة قَليلَة دموية وَلَا ينْطَلق بَطْنه وَلَا يخرج مِنْهُ إِلَّا شَيْء يَابِس صلب باستكراه ويجد فِي بَطْنه أوراماً بَعْضهَا (ألف ب) فِي الْجَانِب الْيمن وَبَعضهَا فِي الْجَانِب الْأَيْسَر وَيظْهر أَحْيَانًا وَلَا يلبث أَن تغيب ثمَّ تعود إِنَّمَا يعرض لَهُ السعال لِأَن ورم الكبد أبدا يدافع الْحجاب فَيعرض لَهُ ضيق فِي نَفسه شبه مَا يعرض لمن فِي رئته شَيْء فيزيد السعال فَإِذا سعل علم أَن ذَلِك الضّيق لَا يَتَّسِع عَلَيْهِ بسعاله وَلَا ينفث شَيْئا لَهُ قدر وَلَكِن رُطُوبَة رقيقَة مائية بِمَنْزِلَة الزّبد فَهَذَا هُوَ الْفَصْل بَين الاسْتِسْقَاء من الكبد وَالْآخر الَّذِي تقدم ذكرهَا وَأما بَطْنه فُلَانُهُ لشدَّة الْحَرَارَة يبس بعض رطوباته من أجل الورم الْحَار فِي الكبد وَبَعضهَا يسير إِلَى الفضاء الَّذِي دَاخل الصفاق فَيكون مَا ينزل لذَلِك صلباً باستكراه. الْفُصُول الأولى: الاسْتِسْقَاء مَعَ الْحمى مرضان متضادان وَيجب أَن يقْصد لأشدهما وأخوفهما وَإِن كَانَ يزِيد فِي الْأُخَر فَإِن ذَلِك مِمَّا لابد مِنْهُ إِن امكنك أَلا تغفل الآخر بِمَا ينفذ بِهِ فافعل.
следующие страницы →