Полный текст (3 209 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
طبقَة من الأمعاء إِلَّا أَنه عفن فِيهِ وأجود علاجه لبن الْمعز الْمَطْبُوخ بالحديد مَعَ الصمغ والطين وَإِن كَانَ لبن الْبَقر فانزع زبده ثمَّ يطْبخ فَإِن كَانَت حماه شَدِيدَة فَلَا تسقه اللَّبن لَكِن الحسو من الشّعير والصمغ قَالَ: وأنفع مَا يكون السحج اللَّبن المنزوع الزّبد لِئَلَّا يُطلق الْبَطن. لي على ذَلِك أول مرتبَة السحج فالبزور والمغريات فَإِن طَال أمرهَا فاللبن المنزوع الزّبد الْمَطْبُوخ فَإِن طَال وَكثر فالزرنيخ وتفقد فِي ذَلِك كُله حَال الكبد فَإِن كثر السحج إِنَّمَا يكون عَنْهَا. لي إِذا صاب العليل بعد أَن قد خرج فِي اختلافه قِطْعَة لحم كَبِيرَة ثقل فِي الْبَطن وتمدد وَقل الِاخْتِلَاف فَاعْلَم أَن المعي قد انخرق فَإِذا كَانَ ذَلِك فِي المعي الْأَسْفَل فَرُبمَا أصَاب مِنْهُ ورم فِي المراق فَيخرج وَيخرج مَعَه ثفل ويعيش العليل على ذَلِك عمره وَإِن كَانَ فِي الْعليا فَهُوَ أشر وخاصة إِن كَانَ فِي الصَّائِم وَذَلِكَ أَن العليل ينهك حَتَّى يَمُوت وَقد يَمُوت قبل الإنهاك وَذَلِكَ أَنه يخرج شَدِيدا فيأكل وَلَا يشْبع وينتفخ لذَلِك بَطْنه انتفاخاً شَدِيدا وَيَمُوت. كناش ابْن ماسوية لي تفقد مَا فِي الِاخْتِلَاف وسل عَنهُ إِن كَانَ قد انْقَطع مَعَ الخراطة اخْتِلَاف أَشْيَاء صفراء وَكَانَ بعقب دَوَاء يخرج الصَّفْرَاء فالعلة من سحج صفراوي وَكَذَلِكَ لمن رَأَيْت فِي الطشت أَشْيَاء حريفة حادة ومرار مُخْتَلفَة خضراء وَغير ذَلِك فَإِن رَأَيْت مَعَ الخراطة خلطاً أَبيض لزجاً وَكَانَ قبله ذَلِك فالعلة بلغمية وَإِن رَأَيْت مَعهَا خلطاً أسود فالعلة رَدِيئَة فتفقد حَال ذَلِك الْخَلْط حِينَئِذٍ ألف ب فَإِن رَأَيْت مرّة سَوْدَاء فَاعْلَم أَنه إِن كَانَ قد أزمن فَإِنَّهُ لَا يبرأ وَإِن كَانَ لم يزمن فَإِنَّهُ يبرأ بالأشياء المعدلة المقوية. قَالَ: اسْقِ صَاحب السحج المري الحاد لَبَنًا مغلي حَتَّى يغلظ وَيذْهب النّصْف مَعَ وزن ثَلَاثَة دَرَاهِم صمغ عَرَبِيّ فَإِنَّهُ جيد بَالغ وَإِذا حقنته فاطبخ تِلْكَ الْمِيَاه حَتَّى تغلظ كالعسل وَإِن احْتَاجَ العليل إِلَى دُخُول الْحمام فأطعمه قبل ذَلِك خبْزًا منقعاً فِي شراب قَابض أَو فِي رب سفرجل والسحج يحدث إِمَّا من بلغم مالح)
وعلامته أَن يكون فِيمَا يخْتَلف شَيْء أَبيض لزج كثير وتقل مَعَه الْحَرَارَة والعطش وَإِمَّا من مرّة صفراء وعلامتها أَن يكون فِيمَا يخْتَلف مرار وزبد وَكَثْرَة عَطش وحرارة وَإِمَّا من السَّوْدَاء وعلامته أَن يكون فِيهِ شَيْء أسود وشديد النتين جدا.
تجارب المارستان إِذا غلظ الْأَمر فِي الأسهال لم يجْعَلُوا فِي الحقنة دهنا إِلَّا أقل ذَلِك أَو طبخوه مَعَ ورد وورق الآس وَكَذَلِكَ إِذا كَانَت قرحَة سمجة وسخنة وَأما حقن الزرانيخ فَلَا دهن فِيهَا الْبَتَّةَ ويحقن قبلهَا بِمَاء وملح حَتَّى إِذا خرج الثفل وَبَقِي المَاء حقن بحقن الزرانيخ فِيهِ برءه. لي الصّبيان الصغار إِذا أخْلفُوا دَمًا يُؤْخَذ: صمغ عَرَبِيّ وطين مختوم ونشا مقلو قَلِيلا وإنفحة الأرنب وطباشير يسحق الْجَمِيع واسقهم مِنْهَا دانقين فِي الْيَوْم ثَلَاث مَرَّات أَو يَجْعَل الصمغ فِي اللَّبن ويوجرون. لي من اخْتِلَاف الدَّم ضرب سمج جدا يكون الِاخْتِلَاف فِيهِ مثل الدردري منتناً جدا وَفِيه زبد ومرار حَار يغلي وَيُشبه الْمرة السَّوْدَاء وَلَيْسَ بهَا لِأَنَّهُ غليظ منتن والسوداء رقيقَة وَلَا نَتن لَهَا وَيحدث فِي الْأَبدَان النحيفة الحارة الَّتِي تكْثر التَّعَب فِي الصَّيف وفيمن يكثر من احْتِمَال الْعَطش الشَّديد كالحال فِي نضله الطَّبِيب وَيكثر الِاخْتِلَاف وَسبب هَذَا إِنَّمَا هُوَ أَن الكبد تَحْمِي جدا حَتَّى أَنَّهَا تجذب دَمًا من الْعُرُوق ثمَّ يسود فِي جداول الكبد
стр. 1122
فِي زمن قَلِيل ويتبين لشدَّة حرارته فَإِذا ثقل عَلَيْهَا دَفعته أَولا أَولا إِلَى المعي وجذبت أَيْضا من الْعُرُوق من الخراطة فِي هَذَا الِاخْتِلَاف قَلِيلا فِي أول الْأَمر ثمَّ تبطل وَتَكون خلف هَذَا الشَّيْء الَّذِي مثل رائب أبلغ علاجهم تضميد الكبد بالمبردات غَايَة التبريد وَسقي مَاء الثَّلج على الرِّيق وَاسْتعْمل شراب الخشخاش دَائِما والأضمدة وَمَاء الشّعير ودلك ظَاهر الْجِسْم دلكا رَقِيقا وَلَا تخلوا الكبد وَلَا فِي وَقت وَاحِد من شَيْء يبردها وَشد الْيَدَيْنِ من الأبطين وَالرّجلَيْنِ والأنثيين ودلكها وَسَائِر الْجَسَد بالدوام فَإِنَّهُ يسيل الدَّم وَيمْنَع جريته إِلَى الكبد ويبرد الكبد فيقل جذبها وَهُوَ علاج غَرِيب مجرب واعط المخدرات ليقل حس الأمعاء واطل مَوضِع الأمعاء بالمغرية والكبد بالمقوية المبردة.
مُفْرَدَات ج: البقلة الحمقاء نافعة من قُرُوح ألف ب الأمعاء إِذا أكلت. لي قد قَالَ ج فِي هَذِه: إِنَّهَا بَارِدَة فِي الثَّالِثَة ورطبة فِي الثَّانِيَة قَوِيَّة التطفية جدا حَتَّى أَنَّهَا تَنْفَع من الدق أَكثر من كل مَا ينفع مِنْهُ وَلذَلِك أرى أَنَّهَا فِي غَايَة النَّفْع للَّذي بِهِ قرحَة من حِدة فِي كبده كَالَّذي كَانَت بنضله وَلها)
قبض صَالح فِي غَايَة تسكين الْعَطش واستعمالها فِي هَذِه الْمَوَاضِع كَانَ رجل انثقب معاه فَعَاشَ بعد ذَلِك مُدَّة وَكَانَ الثفل يصير فِي تجويف الْبَطن بعضه وَبَعضه يخرج وَعظم الْبَطن كالمتسقي ثمَّ ج: لِسَان الْحمل جيد لقروح الأمعاء لِأَنَّهُ يقطع الدَّم بِقُوَّة قَوِيَّة وَإِن كَانَ هُنَاكَ لهيب وتوقد أطفأ وَإِن كَانَت القرحة رَدِيئَة عفنة أبرأها أَيْضا لي بِأَن من كَلَام جالينوس فِي هَذَا الْموضع: ان لِسَان الْحمل يشفي القروح الَّتِي تكون فِي الأمعاء والمزمنة مِنْهَا فلتجعل أَقْرَاص الزرانيخ فِي مَائه وَتقدم قبله لَعَلَّه يُغني عَنهُ وليستعمل بزره فِي البزور. ج: فِي ثَمَرَته جلاء لي وَإِن كَانَ كَذَلِك فَلَا يصلح وَلَعَلَّه لَيْسَ بالجيد فَانْظُر فِيهِ. ج: الجلنار نَافِع من قُرُوح الأمعاء جدا لِأَن فِيهَا قُوَّة قابضة المَاء الَّذِي يطْبخ فِيهِ أصل شَجَرَة الخطمى نَافِع من قُرُوح المعي لي لِأَن فِيهِ قُوَّة قابضة مَعَ تسكين وتعديل العفص جيد يمْنَع التجلب إِلَى الأمعاء لحية التيس جيد لقروح المعي الباقلي الْمَطْبُوخ بخل جيد لقروح الأمعاء لي طَعَام هَؤُلَاءِ: عدس مقشر باقلي بخل خبز معجون بخل صفرَة بيض مسلوقة بخل طيهوج وحجل كردناك سماق عصارة حب الرُّمَّان البقلة الحمقاء جَيِّدَة بزر الحماض الْكِبَار يسقى لقروح الأمعاء قشور الكندر جَيِّدَة جدا لقروح المعي يكثر الْأَطِبَّاء اسْتِعْمَاله فِي ذَلِك الحضض نَافِع لقروح المعي إِذا شرب الطاليشفر ينفع من قُرُوح المعي الزبوند جيد لقروح المعي.
الطين الْمَخْتُوم جيد للقروح العفنة وَيجب أَن يحقن قبله بِمَاء الْعَسَل ثمَّ بِمَاء الْملح ثمَّ بِهِ ثمَّ يسقى مِنْهُ أَيْضا وَتَكون الحقن بِمَاء لِسَان الْحمل وتسقى بخل قَلِيل وَمَاء كثير. ج: المَاء الَّذِي قد طبخ حَتَّى قلت مائيته يلصق ويتشبث بالأمعاء وَيمْنَع حِدة المرار
стр. 1123
وسحجه وأجود مَا يكون إِذا طبخ بِقطع الْحَدِيد الفولاذ وَلذَلِك يتَّخذ أعمدة حَدِيد فِي رؤسها كالسنجات فتحمى فِي الْكوز وتغمس فِي اللَّبن حَتَّى يغلظ كالعسل ثمَّ يسقى مِنْهُ يكون أبلغ الْأَدْوِيَة لذَلِك لي إِذا رَأَيْت وجعاً شَدِيدا فِي الْبَطن والبطن لين وَمَا يبرز مراري وَالْبَوْل أَبيض وَأما أصفر فَاسق هَذَا وَاعْلَم أَنه مرّة صفراء هُوَ سَبَب المغس وَإِن رَأَيْت شَهْوَة قد قويت مَعَ ذَلِك فَانْظُر هَل تبرز سَوْدَاء وَفِي المزاج أَيْضا فَإِنَّهُ رُبمَا كَانَ خلطاً أسود رديئاً فَيلْحق فِي ابْتِدَائه وَإِلَّا أحدث)
قرحَة سرطانية فَإِن رَأَيْت الَّذِي يبرز بلغميا ألف ب وَالْمَاء كَذَلِك فَإِنَّهُ بلغماً. ج: وتزداد لذَلِك قُوَّة قَوِيَّة جدا إِن خلطت بِهِ درهما من خرء الْكَلْب الَّذِي قد احْتبسَ وَأطْعم الْعِظَام حَتَّى صَار زبله أَبيض لَا ريح لَهُ المري تحقن بِهِ قُرُوح المعي العفنة لي رَأَيْت ضربا من السحج يحدث عَن مرار صلب يتحجر وَيصير كتلا صلبة فَتخرج الْوَاحِدَة بعد الْوَاحِدَة بتزحر شَدِيد وتسحج وأردى الْأَشْيَاء لَهَا الَّتِي تيبس الْبَطن وعلاجه ان يسقى الْأَشْيَاء المزلقة حَتَّى تخرج تِلْكَ العقد والأمراق اللينة فَإِنَّهَا جَيِّدَة. ج: طبيخ الوج ينفع من المغس الإيرسا نَافِع من المغس المر يشرب مِنْهُ قدر نبقة لقروح المعي والإسهال الشَّديد الزفت الْيَابِس يذاب مَعَ مَاء الشّعير ويحقن بِهِ لقرحة المعي لي التكمد جربته فَوَجَدته يدْفع الزحير دفعا قَوِيا وَقد قَالَ فِي الْجَوَامِع جَوَامِع الْأَعْضَاء الْبَاطِنَة: إِن الزحير يكون إِمَّا من برد شَدِيد وَإِمَّا من مرار مدَاخِل لجرم المعي فَإِذا ثَبت الزحير جدا فليغسل المعي ثمَّ يُقَوي الحضض جيد لقروح المعي والإسهال المزمن شرب أَو احتقن بِهِ العفص جيد لقروح المعي إِذا طبخ واحتقن بِهِ العفص إِذا طبخ وَجعل مَاؤُهُ فِي طبيخ من بِهِ قرحَة فِي معائه ويسحق ويسقى نفع جدا. لي أَقْرَاص عجينة: عفص دِرْهَم قشور الكندر نصف دِرْهَم بزر كرفس دانقان أفيون دانق إنفحة دانق. د: مَاء الرماد يحقن بِهِ للقروح المزمنة فِي المعي وَهُوَ مَاء رماد التِّين والبلوط ينقع فِي المَاء ويصفى سبع مَرَّات ثمَّ يعْتق وَيسْتَعْمل فِي إِنَاء مشدود الرَّأْس فَيكون بليغا جدا الشمع يتَّخذ حبا كالفلفل وَيُؤْخَذ مِنْهَا عشر حبات مَعَ بعض الأحساء نفع من قُرُوح المعي بزر الحماض نَافِع من قرحَة المعي والإسهال الريوند جيد لقروح المعي وَكَذَلِكَ بزر الرجلة إِذا حمست تعقل الْبَطن وتقوي المعي.
أَبُو جريج: الكهربا لَهُ خَاصَّة فِي قطع الدَّم من قُرُوح المعي. ج: لَيْسَ بِكَثِير الْحَرَارَة وَهُوَ قوي التجفيف.
ماسرجوبه: إِذا اشْتَدَّ الوجع فِي قُرُوح المعي فَخذ لعلب بزر الْكَتَّان فَاضْرِبْهُ بدهن ورد واحقن)
بِهِ فَلَا عديل لَهُ فِي ذَلِك. لي على مَا رَأَيْت فِي آراء أبقراط: إِذا ضعفت قُوَّة صَاحب استطلاق الْبَطن فاعتمد على اللَّبن الْمَطْبُوخ لِأَنَّهُ يغذوه وَهُوَ مَعَ ذَلِك يقوية كَثِيرَة.
روفس قَالَ: ليؤخذ لبن الماعز طرياً فَإِنَّهَا قَليلَة الشّرْب كَثِيرَة الْمَشْي فينزع زبدة كُله وَهُوَ
стр. 1124
طري ثمَّ ليطبخ بِقطع حَدِيد حَتَّى يغلظ كالعسل فَإِنَّهُ يقطع الخراطة والأغراس قطعا عجيباً وَذَلِكَ أَنه قد ذهبت مِنْهُ الدهنية والمائية لي هَذَا يدل على أَن الْجُبْن للمعالج عَجِيب فِي ذَلِك وَيجب إِذا صَار كالاسفيذاج أَن تديفه فِي مَاء سويق الشّعير بِقدر مَا تخلط بِهِ المَاء وتسقيه.
أَبُو جريج: بزر المر إِذا قلى ألف ب عقل الْبَطن فِي قُرُوح المعي كبزر الْكَتَّان لي هَذَا والبزر قطونا وبزر لِسَان الْحمل وبزر الترنجان وبزر مر وبزر الرجلة وخردل.
الْيَهُودِيّ: الثوم رَدِيء للزحير وانطلاق الْبَطن وَقد يُصِيب بعض المبطونين تحجر فِي الثّقل حَتَّى يصير كالجوز فاحقن هَؤُلَاءِ بدهن الأكارع أَو بالسمن. لي قد رَأَيْت غير مرّة فِي قُرُوح المعي تهيج ومغص شَدِيد مؤلم جدا فَإِذا خرجت تِلْكَ البنادق سكن الوجع الْبَتَّةَ ورأيته يكون مَعَ الْحَرَارَة والمرة الصَّفْرَاء الشَّدِيدَة فحدست أَن سَبَب تِلْكَ الْحَرَارَة تحجر الثفل فَإِذا لم يكن اخْتِلَاف وَكَانَ يبس فَقَط فَإِن سحج المعي من ذَلِك المرار اجْتمع أَمْرَانِ سحج وَاخْتِلَاف خراطة وثفل يَابِس متحجر يَجِيء فِي خلال ذَلِك وَينزل بعسر شَدِيد وألم وَلذَلِك الحقن فِي هَؤُلَاءِ من أعظم الْخَطَأ والبزور الْيَابِسَة وَيجب أَن يتفقد مِنْهُ أول يَوْم قبل ذَلِك فَإِن وجدته فِيهِ لم تسق الْبَتَّةَ مَا يمسك الْبَطن بل لينه بالأشياء اللينة واحقنه بالحقن اللينة حَتَّى إِذا خرجت أجمع فعُد إِلَى تَدْبِير السحج الْخَالِص. لي المَاء الْبَارِد مُوَافق للقروح فِي الأمعاء وَالِاخْتِلَاف إِلَّا الْكَائِن عَن برد لِأَنَّهُ يعقل الْبَطن والفاتر يحله. لي الأشياف الَّتِي يَقع فِيهَا الكندر والأقاقيا تحرق وتوجع وَفِي الأقاقيا حِدة ذكر ذَلِك حنين فِي كتاب الترياق إِلَّا أَن يغسل والأجود أَن تركب الأشياف من اسفيذاج الرصاص وأفيون وصمغ عَرَبِيّ فَإِن هَذَا يسكن الوجع وَلَا يلذع الْبَتَّةَ وَيحْتَمل بدهن ورد وَليكن دِرْهَمَيْنِ وَمن الصمغ نصف دِرْهَم يجمعه ويشده فَإِنَّهُ عَجِيب.
مُخْتَصر حِيلَة الْبُرْء قَالَ: القروح الَّتِي فِي الأمعاء الدقاق أعْسر برَاء لخلتين لِأَن طبيعة العصب
كتاب الحقن قَالَ: وَقد يعرض اخْتِلَاف دم يشبه ذوسنطاريا من بواسير عالية فَوق ذَلِك فابحث عَنهُ وعالج. لي عَلامَة ذَلِك أَن تكون خراطة وَيكون دم قَلِيل أسود وَيلْزم أدوار أَوْقَات امتلاء الْجِسْم. لي لما يخرج من الأمعاء مَرَاتِب إِن كَانَ الدَّم هُوَ الْغَالِب فالشيء مُبْتَدأ فَاجْعَلْ الْغَالِب على الحقنة القابضة وَلَا تخله من المغرية كهذه الأقراص لسابور: عفص وأقماع الرُّمَّان وجلنار وأقاقيا وطراثيث وَمر بِالسَّوِيَّةِ يقرص بِمَاء لِسَان الْحمل ويحقن بِمَاء طبيخ الآس والورد لتنضم أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي فِي الأمعاء فَإِن كَانَت
стр. 1125
الخراطة أغلب فَاعْلَم أَن تِلْكَ الْعُرُوق لَيْسَ فِيهَا كثير تقيح وَأَن ترصيص الأمعاء قد ذهب فاقصد إِلَى مَا يُقَوي كالصمغ والطين والكهربا وصفرة الْبيض وَلَا تخله من القوابض وَإِن كَانَ السوَاد وَالنَّتن والدردري ألف ب هُوَ الِاخْتِلَاف فَانْظُر فَإِن هَؤُلَاءِ يَنْتَفِعُونَ بالحقن كثير نفع وأعن بالكبد وَقد رَأَيْته انْقَطع بالفصد.
المنجح لِأَبْنِ ماسوية: يحقن بالزرانيخ إِذا كثر الْبيَاض فِي الِاخْتِلَاف وعَلى قدر بَيَاض ذَلِك شدَّة مَا يخرج يكون مَا يلقِي فِي الحقنة من أَقْرَاص الزرانيخ واحقن بهَا العليل. لي على مَا رَأَيْت فِي الميامر فِي التَّاسِعَة: يلقِي مَعَ الأقراص الزرانيخ إِذا كَانَ العليل محموماً: رب الحصرم مجففاً وحضض وأقاقيا وعصارة السماق وَورد يداف فِي مثل هَذِه الْمِيَاه إِذا كَانَ الوجع شَدِيدا: أفيون وبنج ويتخذ أطلية من الأفيون والبنج والأقيقيا والصمغ والزعفران والحضض والمر وَبِالْجُمْلَةِ مخدرة ومنفذة ومقوية أَجود شياف الزحير: أفيون جندبادستر كندر وزعفران الإسهال وَإِذا كَانَ مَعَ يبس الْبَطن فاقصد لاطلاقه فَإِنَّهُ ملاكه وَإِن كَانَ مَعَ فضل نفخ وقرار فبكل شَيْء يفش الرِّيَاح.
مسيح للمغص من المرار: بزر قطونا مقلو دِرْهَمَانِ دهن ورد أُوقِيَّة بِمَاء بَارِد أوقيتان صمغ عَرَبِيّ دِرْهَمَانِ ويسقى أَو يسقى عصارة الرجلة أَو عصارة لِسَان الْكَلْب وعصارة كزبرة الْبِئْر وينفع من المغص والزحير الشَّديد الدَّائِم الدُّخُول فِي آبزن مَاء قد غلى فِيهِ آس وأطراف الْقصب ثَلَاث أَوَاقٍ طبيخ الشبث وبزر الْكَتَّان والحلبة والخطمي ويبخر بِالْكبرِ وَنوى الزَّيْتُون وبعر الْإِبِل ويحقن بالألعبة والشحوم.
شياف جيد جدا: مر زعفران كندر أفيون يعجن بصفرة بيض ويتخذ بلاليط وتدس نعما وفيهَا خيط وَتمسك اللَّيْل)
كلهَا وجرها مَتى شِئْت. للَّذين تحتبس طبائعهم وبهم قُرُوح فِي أمعائهم: بزر قطونا وبزر خطمي وبزر مرو وَيخرج لُعَابهَا ويسقى مَعَ دهن لوز وَمَاء فاتر فَإِن كَانَ غثى سقوا بِمَاء بَارِد.
مَجْهُول سفوف المقلياثا النافع للزحير الْبَارِد للبواسير: كمون منقع فِي خل مقلو وإهليلج أسود مقلو بِسمن وبزر كراث مقلو جُزْء جُزْء حرف أَبيض مقلو جزءان مصطكي مقل نصف جُزْء من كل وَاحِد. لي هَذَا جيد حَيْثُ تكون حرارة وتعقد ثفل وَكنت أعالج الْأَمِير من نزُول بخراطة وَدم وثفل وتحجر يَابِس يكثر من نُزُوله الدَّم بِأَن كنت أسقيه حب الْمقل وأحقنه بحقنة قَوِيَّة وأعدت عَلَيْهِ ذَلِك مَرَّات فبريء. قَالَ والمبطون ألق سكرجة لِسَان الْحمل مَعًا تحمل قشر بندقة أَربع مَرَّات عفص مسحوق وَيشْرب وَهُوَ جيد للمبطون. ٤ (المقلياثا لتياذوق:) حرف مقلو رَطْل وَنصف كمون بخل منقع أَرْبَعُونَ مِثْقَالا ببزر كتَّان مقلو أَربع أوراق بزر الكراث المقلو أَرْبَعُونَ مِثْقَالا مصطكى أُوقِيَّة إهليلج أسود مقلو بِسمن الْبَقر ثَلَاث أوراق الشربة ثَلَاثَة دَرَاهِم.
стр. 1126
الطِّبّ الْقَدِيم ألف ب للزحير مَعَ برد وريح: حرف أَبيض نانخة أبهل بالسواء يقتمح عدوة وَعَشِيَّة فَإِنَّهُ بليغ. ٤ (سفوف للزحير والخلفة:) حرف أَبيض برغر الحسك بلوط مقلو بزر بنج صمغ طين بزر قطونا جلنار خرنوب الشوك ثفل البزور ويستف من الْجَمِيع ثَلَاثَة دَرَاهِم. لي واطرح فِي سفوف حب الرُّمَّان بزر بنج واطرح فِي ٤ (مِثَال: يمشي الدَّم مَعَ زحير:) بزر قطونا مقلو دِرْهَمَانِ بزر كتَّان مقلو دِرْهَم أبهل نصف بزرنيخ ربع دِرْهَم غير مقلو بل مسحوق. ٤ (مِثَال:) إِذا لم تكن حرارة وَكَانَت ريَاح: حرف مقلو دِرْهَمَانِ بزر كتَّان مقلو دِرْهَم أبهل نصف بزرنيخ ربع طين دِرْهَم صمغ مثله. ٣ (للزحير والمبطون) دانق وَنصف من المرادسنج كافور دانق يبندق بدهن رَقِيق ويسقى يتعقد مَكَانَهُ وَإِن زِدْت أورثه القولنج.
دَوَاء للزحير يلت هليلج أسود وكابلي بالسمن ويقلى قلوا قَلِيلا وَيُؤْخَذ مِنْهُ ثَلَاثُونَ وكمون منقع يَوْمًا وَلَيْلَة مقلو عشرُون حرف أَبيض مقلو عشرَة بزر الكراث عشرَة أبهل خَمْسَة نانخة مثله مصطكي مثله بزر بنج مثله.
بختيشوع حقنة نافعة من السحج الطري: صفرَة ثَلَاث بيضات غير مسلوقة تسحق فِي هاون نظيف مَعَ أُوقِيَّة دهن ورد خام وَنصف دِرْهَم مرداسنج وَدِرْهَم وَنصف اسفيذاج ثمَّ يفتر ويحقن.
الْفَائِق إِذا كَانَ صَاحب قُرُوح المعي والإسهال يجد غماً شَدِيدا فاسقه سكرجة من مخيض الْبَقر وَأكْثر بِحَسب الْحَاجة.
دَوَاء خَاص بالاختلاف الْكَائِن من الكبد الشبيه بِمَاء اللَّحْم: ورد صندل سعد قصب الزريرة أَجزَاء سَوَاء يعجن بِمَاء أَطْرَاف الآس أَو بِرَبّ الحصرم وتضمد الكبد ويسقى رب الريباس وَرب السانق وأقارص الزرانيخ ينفع من الخلفة الَّتِي تكون من أجل البواسير وكل خلفة عتيقة.
قسطا فِي كِتَابه فِي البلغم قَالَ: قد يحدث فِي المقعدة وجع يخرج مِنْهُ شبه بالبزاق وَيكون ذَلِك من ميل شَيْء من البلغم الزجاجي إِلَيْهَا وَيخرج مِنْهُ مثل بَيَاض الْبيض وَرُبمَا استرخت وتنت وينفع مِنْهُ الكماد وَالْجُلُوس على الجاورس وَالْملح المسخنين ودهن قد ديف فِيهِ مقل الْيَهُود وَيشْرب حب السكبينج والمقل. د: مَتى شرب من قرن الْإِبِل فلنجاران مَعَ كثيراء نفع من قرحَة المعي. ج: إِذا أحرق قرن الْإِبِل ثمَّ غسل وشربت مِنْهُ ملعقتان فَهُوَ أَحْمد من غَيره وَهُوَ يشفي من قُرُوح المعي.)
стр. 1127
د: إِن شرب من الأنافج ثَلَاث أَبُو لسات نفع من قدوم الْمَعْنى انفحة الْفرس خَاصَّة مُوَافقَة لقروح الْمَعْنى لمنيح وجفتة نَافِع من ذَلِك الباقلي مَتى طبخ بخل أَو مَاء وَأكل بقشره نفع من قُرُوح المعي. الرجلة جَيِّدَة لقروح المعي أكلت أَو احتقن بهَا وَيمْنَع سيلان ألف ب الْموَاد إِلَى الرَّحِم وَوَافَقَهُ على ذَلِك جالينوس بولس: البسد نَافِع لقروح المعي طبيخ البلوط نَافِع لقروح المعي صمغ البسباسة نافعة لقروح المعي وَهِي قابضة وَقَالَ: جبنية اللَّبن جَيِّدَة لقروح الأمعاء وَقَالَ ج: دم الأرنب والتيس والعنز أَو الأيايل مَتى قلي نفع من قرحَة المعي. المَاء اللذي يمصل من زيتون المَاء إِذا ربى أقوى من الْملح فِي التنقية ويحقن بِهِ لقروح المعي العفنة.
بولس وَج قَالَا: قد جربنَا فِي زبل الْكَلْب الَّذِي يحبس أَيَّامًا وَيطْعم الْعِظَام فَقَط حَتَّى يصير زبله أَبيض يَابسا لَا نَتن لَهُ فِي مداواة قُرُوح الأمعاء بِأَن سقيت مِنْهُ مَعَ اللَّبن الْمَطْبُوخ بِقطع الْحَدِيد المحمية أَو الحقن فَوَجَدته عجيباً للورم الصلب يحقن بالزبد الطري إِذا كَانَ فِي الأمعاء. د: الحضض ينفع من قُرُوح المعي شرب أَو احتقن بِهِ وَقَالَ: المَاء اللذي يغمس فِيهِ الْحَدِيد المحمي مَرَّات كَثِيرَة مُوَافق لقروح المعي وَالشرَاب وَاللَّبن وَقَالَ: عصارة حَيّ الْعَالم يسقى لقرحة المعي وَقَالَ: سقومطرون يسقى لقروح المعي. ج:
بزر الحماض الْبري نَافِع من قرحَة المعي وَهُوَ أقوى قبضا من الآخر حَتَّى أَنه يشفي قُرُوح المعي وخاصة بزر الحماض الْكِبَار والطين الْمَخْتُوم نَافِع جدا وطين شاموس الْمُسَمّى كوكبا قَالَ ج: قد اسْتعْملت الطين الْمَخْتُوم فِي مداواة القرحة العفنة فِي الأمعاء بِأَن سقيت مِنْهُ بعد أَن غسلت المعي قبل ذَلِك بحقنة من مَاء الْعَسَل ثمَّ بِمَاء الْملح ثمَّ حقنته بعد بطين مختوم بِمَاء لِسَان الْحمل وسقيت مِنْهُ بِمَاء ممزوج بخل قَلِيل وطين شاموس يفعل ذَلِك لَكِن الْمَخْتُوم أقوى كثيرا الطين الأرمني نَافِع جدا للقروح الْحَادِثَة فِي المعي. ج: الطاليسفر قوي الْقَبْض جدا نَافِع من قُرُوح المعي.
ديسقوريدوس: عصارة ورق الْكَرم ينفع من قُرُوح المعي وطبيخ وبزر الْكَتَّان يحقن بِهِ اللذع والمضض فِي الأمعاء وَقَالَ: الكزبرة ابْن ماسوية: اللَّبن الْمَطْبُوخ بِقطع الْحَدِيد الفولاذ جيد لقروح الأمعاء شرب أَو احتقن بِهِ وَحده وَمَعَ مَاء الشّعير لذَلِك ديسقوريدوس: وللذع فِي الأمعاء.
جالينوس: اللَّبن إِذا فنيت مائيته بالطبخ نفع من قُرُوح المعي وَأَنا أفني ذَلِك بِقطع حَدِيد محمية أغمسها فِيهِ وَذَلِكَ أَن فِي الْحَدِيد قُوَّة قابضة لِسَان الْحمل إِذا أكل بملح وخل
стр. 1128
أَبْرَأ قُرُوح المعي عصارة لِسَان الْحمل مُوَافقَة لقروح المعي شربت أَو احتقن بهَا وَذَلِكَ أَنَّهَا تقطع الدَّم فَإِن كَانَ هُنَاكَ شَيْء من التوقد واللهيب فَإِنَّهَا تطفئه. ج: لحية التيس وزهرة يبلغ من تجفيفه أَن يشفي من قُرُوح المعي وَأَصله أقوى فِي ذَلِك لحم الأرنب نَافِع من قُرُوح الأمعاء.
ابْن ماسويه: الدّهن الَّذِي يعْمل من المصطكى ألف ب من قُرُوح المعي عصير أصل شَجَرَة)
المصطكى نَافِع للاورام فِي المعي على مَا فِي بَاب نفث الدَّم وَكَذَلِكَ قشوره. ج ود: المصطكي نَافِع للورام فِي المعي المر يشرب مِنْهُ قدر باقلاة للقروح فِي الأمعاء الْملح إِذا حل بِمَاء وحقن بِهِ نفع من قرحَة المعي العتيقة الساعية. مزمار الرَّاعِي قَالَ ج إِن د قَالَ: إِنَّه إِن شرب من أَصله شفي قُرُوح المعي المري يحقن بِهِ قرحَة المعي الخبيثة ليكويها. د: الموم يشرب مِنْهُ عشر حبات كالجاورس مَعَ بيض الأحساء لقروح المعي وَقَالَ: القسب إِذا أكل نفع من قُرُوح المعي وَقَالَ: تنارة خشب النبق وطبيخه نَافِع من قُرُوح المعي وَقَالَ: النيلوفر وبزره نَافِع من قُرُوح المعي والأبيض الأَصْل أقوى فعلا فِي ذَلِك السفرجل نَافِع من قُرُوح المعي والسماق الَّذِي يدبغ بِهِ إِذا حقن بِهِ لِأَنَّهُ يجفف نفع وَيشْرب وَيجْلس فِي طبيخه لَهَا أَيْضا جوز السرو وَإِذا دق وَهُوَ رطب وَشرب بِالْخمرِ نفع من قُرُوح المعي وسماق الدباغة إِذا جعل فِي الطَّعَام أَبْرَأ قُرُوح المعي.
قَالَ ج: نَافِع من قُرُوح المعي إِذا حقن بِهِ لِأَنَّهُ يجفف القروح المتعفنة الَّتِي فِي الأمعاء والسفرجل نَافِع لَهَا وَإِن كَانَ مطبوخاً أَو غير مطبوخ وَكَذَلِكَ إِن خلط بِالطَّعَامِ أَو سلق فِي المَاء الَّذِي يطْبخ بِهِ طبيخهم. طبيخ ثخير الْعِنَب إِذا حقن بِهِ نفع من قُرُوح المعي وَقَالَ: حب الزَّبِيب المقلو نَافِع من قُرُوح المعي إِذا قلي أَو شرب كَمَا يشرب السويق وَالزَّبِيب إِذا أكل بحبه وَحده نفع من قُرُوح المعي مَاء الحصرم يحقن بِهِ قُرُوح المعي وَهُوَ قوي يحب أَن تكسر سورته. د: عصارة الرَّاعِي تشفى قُرُوح المعي. ج: الْعود الْهِنْدِيّ نَافِع من الذوسنطاريا.
بولس: العدس مَتى سلق ثَلَاث سلفات بقشوره كَانَ أَنْفَع من كل طَعَام لقروح الأمعاء. ج:)
زهر العليق نَافِع من قُرُوح الأمعاء إِذا شرب.
جالينوس: الحلزون المحرق جيد لقروح المعي مَا لم تعفن لِأَن قوته مجففة قَليلَة الْحَرَارَة جَيِّدَة لقروح المعي يُؤْخَذ مِنْهُ أَرْبَعَة أَجزَاء وَمن العفص جزءان وَمن فلفل الْأَبْيَض جُزْء وَيشْرب.
стр. 1129
بولس وَذكر ذَلِك ج بِعَيْنِه إِلَّا أَنه قَالَ: مَعَ عفص أَخْضَر قَالَ: وينفعهم نفعا عَظِيما وَيجب أَن يسحق نعما ويذر على الطَّعَام ويسقى أَيْضا بِالشرابِ الْأَبْيَض وَهَذَا الرماد غير المغسول القفر يذوب ويحتقن بِهِ مَعَ مَاء الشّعير لقرحة الأمعاء.
زهر منابت الاذن يُبرئ ذوسنطاريا وعللا أخر.
بولس: طبيخ حب الرُّمَّان الحامض نَافِع لقروح المعي. د: الجلنار نَافِع من قُرُوح المعي الريوند نَافِع إِذا شرب من قرحَة. د وَج: شَحم العنز أقيض الشحوم وَلذَلِك يتعالج بِهِ من قرحَة المعي شَحم العنز نَافِع لقرحة الأمعاء. د قَالَ: أكلا وَقد يذاب مَعَ مَاء الشّعير ويحقن بِهِ وَيجْعَل مرقا دسما هَذَا الشَّحْم. ألف ب شَحم الماعز يحقن بِهِ من يُصِيبهُ لذع فِي معاه الْمُسْتَقيم والقولن وَلذَلِك ينْعَقد بسهولة ويجمد هُنَاكَ وَلذَلِك يسْتَعْمل إِذا أردْت تسكين اللذع الْحَادِث من مَشى الدَّم. التوت الْفَج جيد لقروح المعي مَتى جعل فِي الطَّعَام مَاء رماد الْخشب التِّين الممكر الْمُعْتق جيد لقروح المعي إِذا حقن بِهِ يسقى مِنْهُ أَيْضا أُوقِيَّة وَنصف.
جالينوس: ذَنْب الْخَيل إِذا شربت عصارته بِالشرابِ نفع من قرحَة المعي. د: قَالَ إِن ذَنْب ورق الْخَيل إِذا شربت بِالْمَاءِ اللَّحْم قطع المعي وخاصة الْأَحْمَر مِنْهُ فانه نَافِع لقروح المعي.)
قَالَ جالينوس: قد يحدث نَاس أَن ذَنْب الْخَيل قد ألحم جِرَاحَة وَقعت بالمعي الدَّقِيق. وبزر الغافت أَو نَبَاته مَتى شرب بِالشرابِ نفع من قُرُوح المعي. د: قد يحدث نَاس أَن ذَنْب الْخَيل قد ألحم جِرَاحَة وَقعت من قُرُوح المعي. وبزر الخطمي صَالح لقرحة الأمعاء وطبيخه نَافِع لقروح المعي جالينوس: طبيخ الْخلاف يحقن بِهِ أَصْحَاب الدَّم وفعلا يفعل ذَلِك قَوِيا إِذا شربت زهرته مَعَ شراب أسود. د: طبيخ الملوخيا مَتى احتقن بِهِ نفع من لذع الأمعاء. د: والمقعدة والخل إِن ألْقى فِيهِ ملح صَالح وَترك أَيَّامًا صَالِحَة ثمَّ حقن بِهِ من قرحَة ساعية فِي أمعائه نفع نفعا عَظِيما د: وينفع بالحقنة اللينة من مَاء الْملح من اخْتِلَاف الدَّم الطين الْمَخْتُوم نَافِع مَتى شرب أَو احتقن بِهِ وَاللَّبن الْمَطْبُوخ بالحديد وَالْبيض السليق بالخل إِن خلط بِهِ عفص وسماق وقلي وَأكل نفع والرجلة طَعَام مُوَافق لمن بِهِ إسهال دموي وماءها إِذا شرب وَمَاء لِسَان إِذا احتقن بهما قوي.
حقنة جَيِّدَة للقيح وَالدَّم: أرز مغسول سِتُّونَ درهما جلنار آس ورد بأقماعه عفص مقلو عشرُون نشاستج الْحِنْطَة مقلو عشرَة صمغ عَرَبِيّ خَمْسَة سويق مقلو عشرُون يطْبخ بِسِتَّة أَرْطَال مَاء حَتَّى يبْقى الثُّلُث وَتُؤْخَذ صفرَة بيض مسلوق وتجل وَاحِدَة وَدِرْهَم دم الْأَخَوَيْنِ وطين
стр. 1130
قبرسي وأرمني وَدِرْهَم اسفيداج وَقِرْطَاس محرق وَإِن كَانَ الْقَيْح كثيرا وَإِلَّا فَلَا وَإِن كَانَ الدَّم كثيرا فَاجْعَلْ فِيهِ أقاقيا وطراثيث وَإِن كَانَت الْحَرَارَة غالبة فاطبخ فِي الحقنة قشور الخشخاش وأصل العوسج وَحي الْعَالم ولسان الْحمل ودهن ورد وشحم كلي تَيْس يحقن بِهِ وَإِذا أفرطت الْعلَّة فاطرح الدّهن من الحقنة الْبَتَّةَ وَقد يحقن إِذا أفرط بالموميائي ويسقى مِنْهُ وبالطين القبرسي والصمغ وَحدهمَا وبالأشياء اللزجة وتطرح القابضة إِذا كَانَ الْعُضْو قد ضعف والرطوبة كَثِيرَة لِأَنَّهَا تزيد حِينَئِذٍ فِي الإسهال ويدام أكل الطين القبرسي والأرمني وَمَا أشبهه ألف ب ينْتَقل بِهِ دَائِما يَأْكُل مِنْهُ الْيَوْم أُوقِيَّة وَأكْثر مَعَ صمغ يسحقان وَتَأْخُذ بمعلقة إِذا أفراط الْأَمر وَإِن قليا كَانَ أَجود لَهما وَمَا كَانَ مِنْهُ أدسم وألزج فَهُوَ خير.)
سفوف للدم والخراطة: بزر قطونا مقلو عشرُون بزر مرو مقلو صمغ عَرَبِيّ محمس ثَلَاثُونَ بزر الرجلة عشرَة نشا محمس ثَلَاثُونَ بزر الرجلة عشرَة نشا محمس حماض مقلو خَمْسَة عشر بزر خطمى وبزر خِيَار مقلوان خَمْسَة خَمْسَة وَمَا أدخلت فتحر أَن يكون عَاقِلا للبطن وَفِيه لزوجة وَيكون مَعَ ذَلِك مقلوا وزد فِيهِ إِذا احتجت طباشير وَهُوَ نَافِع فِي ذَلِك وخاصة إِذا كَانَ مَعَ حر وعطش وتزيد فِيهِ وتنقص على قدر ذَلِك وَإِن كَانَ الدَّم كثيرا زِدْت فِيهِ كاربا وبدا ولؤلؤا يدْخل عِنْد إفراط الدَّم وَإِذا كَانَ فِي وَقت دُخُولهَا فلتكن مغسولة خمس مَرَّات وَكَذَلِكَ تدخل الشاذنة ويطرح فِيهَا إِذا أفرط بزر بنج وأفيون وَنَحْو ذَلِك وتطرح الشاذنة هَذِه أَيْضا فِي الحقنة ويتخذ لَهُ حسو من لعاب الْأرز قد دق وَأخرج من خرقَة بالدق وَيقدم قبل هَذَا الطَّعَام وَنَحْو ذَلِك ليغري هَذِه الْمَوَاضِع ثمَّ يتبع ذَلِك بِمَا فِيهَا قبض بعد سَاعَة جَيِّدَة فَإِنَّهُ كَذَلِك يجود نَفعه وَإِذا ألمت المقعدة من كَثْرَة الحقن فأرحها أَيَّامًا وقوماً بِمَا يشدها وَإِذا أفرط الوجع فَاجْعَلْ فِي الحقنة مخدرات وَحمله شياقة لذَلِك.
اسْتِخْرَاج: أَشرت على رجل قد أعيته الحقن بِأَن يطْرَح فِيهِ أفيون فبرأ بذلك. لمشي الدَّم المفرط: يمخض لبن الْبَقر وَهُوَ حليب قبل أَن يمخض الْبَتَّةَ ويلقى المخيض مثله مَا لم يطْبخ بِقطع حَدِيدَة حَتَّى يذهب المَاء فَإِنَّهُ نَافِع من ذَلِك فَيقطع الخراطة وَالدَّم قطعا عجيباً.
اسْتِخْرَاج لي إِذا مخضته فجببه وَأطْعم مِنْهُ فَإِنَّهُ عَجِيب والشربة من هَذَا اللَّبن بالحديد ثلثا رَطْل كَثِيرَة. من تذكرة عَبدُوس لقروح المعي مَعَ حر شَدِيد: مَاء قشور القرع وَمَاء الرجلة وَمَاء لِسَان الْحمل وَعصى الرَّاعِي ودهن ورد وإسفيذاج وطين أرميني وقاقيا وَإِن احتجت فزد فِيهِ أفيونا.
من التَّذْكِرَة: إِذا كَانَ يَجِيء من الأمعاء دم بِلَا مغس الْبَتَّةَ فليحقن بِمَاء لِسَان الْحمل والطين الأرميني والرجلة
стр. 1131
من الْجَامِع لمشي والأغراس: يطلى الْبَطن بِمَاء الْورْد والعوسج والينبوت وَمَاء التفاح والسفرجل والكمثرى والآس وأطراف الْخلاف وأطراف شَجَرَة الْورْد وَورد أَحْمَر وقصب الذريرة وصندل وَحب الآس ورامك العفص)
وسك وعود هندي ولاذن وزعفران قَلِيل وَشَيْء من كافور وسنبل الطّيب وطين أرميني يطلى على الْبَطن فِي النَّهَار مَرَّات وَهَذَا ينفع من الغشي وَالْكرب الشَّديد ألف ب أَيْضا واستطلاق الْبَطن.
أدوية الحقنة لقروح المعي وَالدَّم وَهِي: أرز حلواني أَو فَارسي مغسول غسلات وشعير أَبيض مرضوض مقلو مهروسان وماش مقشر مقلو وجاورس وعدس مقشر مقلوان مسحوقان وورق الآس الْيَابِس فَإِنَّهُ أقوى فِي هَذَا من الرطب وَورد بأقماعه وجلنار وأقماع الرُّمَّان نشاستج الْحِنْطَة مقلو وصمغ عَرَبِيّ مقلو وجفت البلوط يطْبخ بِعشْرَة أَمْثَاله مَاء بِنَار لينَة يبْقى رَطْل وَيُزَاد فِيهَا ورق الْخِيَار وَمَاء السماق الَّذِي يلقِي فِيهِ بعد صفرَة بيض قد سلفت بخل ودهن ورد وإسفيذاج الرصاص وأقاقيا مغسول شاذنة عفص أَخْضَر محرق ملقى فِي خل خمر بسد كهربا لُؤْلُؤ أكحل محرق فِي كوز مطين ويعالج بذلك وَيجْلس لقروح المعي فِي طبيخ القاقيا وقرظ وسماق وعفص وقشور الكندر وَإِن كَانَ مَعَه برد ورياح فَلْيَكُن مَعَه جوز السرو وأبهل وَإِلَّا فَلَا يجلس فِيهَا وورق الْخلاف الينبوت إِذا كَانَ مَعَه حر شَدِيد.
من الْكَمَال والتمام: دَوَاء نَافِع لوجع الْبَطن والأمعاء: يدق العفص ويسقى مِنْهُ دِرْهَم وَنصف بِمَاء حَار على الرِّيق أَو يسقى من إنفحة الْمهْر دِرْهَم وَنصف بِمَاء حَار.
وَمن هَذَا الْكتاب إِذا كَانَ مَعَ السحج حرارة فَخذ من البزر قطونا وبزر الْخَبَّازِي وبزر الخطمى وبزر حماض ونشا وطين وصمغ عَرَبِيّ مقلو وطباشير وَمَا كَانَ مَعَه إسهال كثير فزد فِيهِ عصارة الْقرظ والطراثيث والشاهبلوط وَإِن كَانَ مَعَه دم كثير فزد فِيهِ بسدا يَسِيرا وكهربا وَنَحْوهَا وَإِذا كَانَ مَعَه برد فَاجْعَلْ فِيهِ بزر مرو وبزر كراث ورشاد وبزر خطمى وطين أرميني وصمغ على مَا فعلت.
اسْتِخْرَاج: مَتى اضطررت فَاجْعَلْ مَعَ الَّذِي من حرارة: بزر بنج.
من حِيلَة الْبُرْء: إِذا كَانَ فِي قُرُوح المعي لذع شَدِيد حَتَّى يكَاد يحل الْقُوَّة الشَّدِيدَة لِشِدَّتِهِ فَإنَّك تضطرإلى مَا يسكن الوجع إِن كَانَ ذَلِك الدَّوَاء لَا ينفع القرحة ويسكنه الكثيراء وشحم الماعز أَو)
قيروطي بدهن ورد وَهَذِه توسخ القرحة وخاصة مَتى كَانَ فِيهَا شَيْء من عفن إِلَّا أَن الْقُوَّة تستريح إِلَيْهِ ثمَّ كرر إِلَى العلاج إِذا أمكنت الْقُوَّة. قَالَ: وَإِذا وثقنا بِالْقُوَّةِ فَأَنا لَا نلتفت إِلَى الوجع ونعالج القرحة بأَشْيَاء تلذع غَايَة اللذع فَإِذا خفت انحلال الْقُوَّة تحريت تسكين الوجع فِي كل الأوجاع وَلَا يجب أَن يحْتَمل الوجع الشَّديد ويصبر عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يقتل بَغْتَة. د: الأشقال نَافِع من المغس إِذا شرب مِنْهُ ثَلَاثَة أبولسات مَعَ عسل حب البلسان إِذا
стр. 1132
شرب نفع من المغس الْجَوْز إِذا سحق كَمَا هُوَ بقشره وَوضع على السُّرَّة سكن المغس. د: جندبادستر إِذا شرب مِنْهُ بخل جيد للنفخ. ج: من يُصِيبهُ من أجل أخلاط غَلِيظَة أَو ريح تَنْفَعهُ جندبادستر إِذا شرب مِنْهُ بخل ممزوج ألف ب بِمَاء والتكميد بالجاورش نَافِع.
وَقَالَ د: الجاوشير نَافِع من المغس وَقَالَ: الدوقو نَافِع من المغس يسكنهُ وَالزَّبِيب مَتى طبخ بالسذاب وعولج بِهِ نفع من المغس وَيشْرب مِنْهُ ثَلَاثَة دَرَاهِم وطبيخ الوج نَافِع من المغس. وَقَالَ: دهن الحلبة مَتى حقن بِهِ نفع من المغس والزحير وَقَالَ: نخالة الْحِنْطَة مَتى طبخت مَعَ سذاب وتضمد بِهِ سكن المغس. وَقَالَ: دَقِيق الكرسنة مَعَ خل يكسن الزحير والمغس. وَقَالَ: الكمافيطوس يشفى المغس مَتى طبخ بِزَيْت وحقن بِهِ ويسقى للمغس أَيْضا. وَقَالَ: الكمون يذهب بالمغس مَتى طبخ بِزَيْت وحقن بِهِ وَإِن تضمد بِهِ مَعَ دَقِيق شعير يَقُول ابْن ماسويه إِنَّه نَافِع من المغس الْعَارِض من الرِّيَاح. بزر المقدونس جيد للمغس. د: اللَّبن الْمَطْبُوخ بالحصى قَاطع للزحير. د: أصل لَبَنًا نوطس مَتى شرب بِخَمْر أَبْرَأ المغس.
وَقَالَ: المر إِن سحق وعجن بِعَسَل وَشرب نفع من المغس. وَقَالَ: طبيخ المرزنجوش نَافِع من المغس. أَو قَالَ: الملوخ إِن شرب مِنْهُ درخمي بِمَاء القراطن سكن المغس مَاء الْبَحْر نَافِع من المغس مَتى حقن بِهِ بزر النمام يُعْطي من بِهِ مغس مَعَ شراب النانخة إِن شرب نفع من المغس.
ابْن ماسويه: إِنَّه يزِيل المغس الْحَادِث من الرّيح والبلغم النطرون إِذا شرب مَعَ الكمون بشراب إوبطبيخ السذاب أَو الشبث أذهب المغس.) د: أصل السوسن الآسمانجوني يُبرئ من المغس. د: ساساليوس بزره نَافِع من المغس. وَقَالَ: السذاب إِذا طبخ مَعَ الشبث الْيَابِس وَشرب طبيخه قطع المغس. وَقَالَ: الفلفل نَافِع من المغس إِذا شرب مَعَ ورق الْغَار الطري.
الفلفل نَافِع من المغس وطبيخ الفوذنج نَافِع من المغس. د: القثاء الْبري إِذا شرب بشراب أَبْرَأ المغس.
روفس: القنطوريون الْكَبِير مَتى شرب مِنْهُ درخميان بِالشرابِ إِذا لم تكن حمى وبالماء مَتى كَانَت نفع من المغس. د: الريوندا نَافِع من المغس مَتى شرب. الشبث الرطب كَانَ نَافِعًا من المغس الْحَادِث من الرّيح والبلغم.
ابْن ماسويه: شَحم الْمعز إِذا حقن بِهِ سكن اللذع الْحَادِث فِي الزحير.
روفس إِنَّه يجمر ويغري يسهولة وَسُرْعَة: طبيخ أصل النبل نَافِع للمغس إِذا شرب الغاريقون نَافِع للمغس وَقَالَ: كَعْب الْخِنْزِير إِذا احْرِقْ وَشرب أذهب المغس المزمن.
стр. 1133
ابْن ماسويه: الْأَدْوِيَة النافعة من المغس الْعَارِض من البلغم وَالرِّيح الغليظة: أصل السوسن وبزر الكرفس وَحب البلسان وَعوده والغاريقون والزراوند والقنطوريون الغليظ والكمافيطوس هَذِه كلهَا إِذا شرب مِنْهَا مِثْقَال أَو دِرْهَمَانِ بعد سحقنها ونخلها بِمَاء الْعَسَل أَو بِمَاء حَار أذهب المغس واما المغس الْعَارِض من الصَّفْرَاء والحرارة فالبزر قطونا إِذا شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بِمَاء بَارِد مَعَ دهن ورد وَكَذَلِكَ مَتى أَخذ أَربع اواق من مَاء الرُّمَّان المزمع دِرْهَمَيْنِ من دهن ورد وَكَذَلِكَ مَاء الْخِيَار المعصور.
من تذكرة عَبدُوس للريح الْمُتَوَلد من البلغم وَالرِّيح: أصل السوسن وَوَج وقردمانا وكرفس ألف ب وأنيسون وَحب بِلِسَان وَعوده وحرف)
وغاريقون وزراوند طَوِيل وقنطوربون معجونة بِعَسَل وَيشْرب بِمَاء حَار وَإِن كَانَ المغس مَعَ إسهال فاقصد لقطعه وَإِن كَانَ يَابسا فاسقه الْأَدْوِيَة المسهلة فَإِنَّهُ ملاكه.
من التَّذْكِرَة وَمن الْكَمَال والتمام: مَتى كَانَ المغس مَعَ ريح غَلِيظَة فَإِنَّهُ ينْتَقل ويجول مَعَ قراقر فليسق حرفا مقلوا إِن كَانَ بِهِ إسهال مَعَ ذَلِك وَإِن كَانَت طَبِيعَته يابسة فليسق من الْحَرْف غير مقلو مرضوضاً دِرْهَمَانِ وَمن بزر الكرفس دِرْهَم وَنصف وَمن الأنيسون وزن دِرْهَم بِمَاء حَار وَإِن كَانَ المغس من كيموس غليظ أَقَامَ بموضعه لَا يَزُول فاسقه من حب البلسان درهما مر ... . نانخة وزن نصف دِرْهَم ... . . أَو شجر نايا أَو مثرود يطوس ويسهل بعد ذَلِك بَطْنه بايارج فيقرا قد عجن بِعَسَل مَعَ أنيسون وتانخة وكرويا وَإِن كَانَ الكيموس المولد للمغس غائصاً محتقنا فِي الأمعاء وَلم يُعْط عَلامَة فعالجه بالحقن إِذا كَانَ فِي السّفل وَإِن كَانَ فِي الْعُلُوّ فِيمَا يسهل الْبَطن فَإِذا خرج فاسقه من الْحَرْف المدقوق بعد ذَلِك وزن دِرْهَمَيْنِ مَعَ مَاء حَار وَشَيْء من زَيْت وَإِن كَانَ المغس من صفراء وَيكون مَعَه لهيب وعطش وغرزان فاسقه من البزر قطونا دِرْهَمَيْنِ وَمن بزر الْخِيَار وزن دِرْهَم وَمن الخطمى مثله مَعَ شَيْء من دهن ورد.
دَوَاء نَافِع للمغس الْحَادِث بِلَا إسهال: حب بِلِسَان قردمانا دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ بزر كرفس ثَلَاثَة حرف أَبيض خَمْسَة الشربة بعد نخلها بِمَاء حَار. للنفخة والمغس الدَّائِم من غير إسهال يسقى نصف دِرْهَم من جندبادستر بأوقية سكنجيين.
فليغربوس: الزحير يهيج فِي المعي الْمُسْتَقيم فِي طرفه وَيخْتَلف شبه المخاط بتزحر شَدِيد فكمد المقعدة بالكراث الْفَارِسِي مسحوقاً مَعَ سمن بقر وَأَجْلسهُ فِي طبيخ الْأَشْيَاء اللينة كالخبازي وَنَحْوه أَيْضا بِسمن ودهن ورد وشمع أَبيض فاتر وَأَجْلسهُ على كرْسِي مثقب وبخره بزفت يَابِس وكمد دَائِما تَحت سرته.
الْأَعْضَاء الألمة: الزحير يكون إِمَّا من برد شَدِيد عنيف وَإِمَّا من مرار مدَاخِل للمعي.
стр. 1134
من عَلَامَات الْمَوْت السَّرِيع:)
من كَانَ بِهِ مَعَ المغس كزاز وقيء وفواق وَذُهُول عقل دلّ على موت من كَانَ بِهِ ذوسنطاريا وَظهر خلف أُذُنه الْيُسْرَى شَيْء أسود يشبه حب الكرسنة واعتراه مَعَ ذَلِك عَطش شَدِيد مَاتَ فِي الْيَوْم الْعشْرين لَا يتَأَخَّر والغيب لَا يُعلمهُ إِلَّا الله.
علاج قَالَ فِي الترياق إِلَى قَيْصر: لين الْبَقر نَافِع من الأختلاف الْكَائِن من قُرُوح المعي لي هَذَا الْحبّ أَن يكون مطبوخاً. من السمُوم الْمَنْسُوب إِلَى ج: أَن الأفيون بَارِد يَابِس نَافِع من استطلاق الْجوف وقروح المعي مَتى جعل مِنْهُ قدر دانق.
من كتاب ينْسب لج وَأَحْسبهُ لروفس قَالَ: إِذا علمت أَن القرحة ألف ب سوداوية فبادر واحقنه بِمَاء وملح دراني فَإِن لم يسكن فاحقنه بِالشَّوْكَةِ المصرية ثَلَاثَة أَجزَاء وخربق أسود جزئين اطبخهما بِمَاء وملح دراني واحقنه فَإِن لم يَنْقَطِع فاحقنه بحقن الزرانيخ فَإِذا أقبل فاحقنه بالحقن الْمُعْتَادَة فِي ذَلِك المعمولة من القوابض والمغريات وطبيخ اللبلاب الْكَبِير إِذا طبخ بشراب عفص عَامل فِي هَذَا الدَّوَاء. قَالَ: وَفِي اخْتِلَاف الْبَطن وقروح المعي الْكَثِيرَة إِذا لم تكن مَعهَا حرارة فَاسْتعْمل الأدهان الحارة فِي ظَاهر الْجِسْم لتفتح مجاريه وتجذب بعض الأخلاط إِلَى خَارج وَاجعَل الأغذية قابضة بَارِدَة وَخذ فِي طبيخ الْأرز فاطبخه حَتَّى يصير فِي قوام الْعَسَل واحقن بِهِ فَإِنَّهُ نَافِع جدا.
إيذيميا: الزحير هُوَ أَن تكون القرحة بِالْقربِ من الدبر فِي المعي الْمُسْتَقيم وَيكون مَعَه تمدد شَدِيد وتزحر قَالَ: اخْتِلَاف الدَّم إِذا كثر من أزمن كَانَ مَعَه وَفِي الزحير لَا يكون ذَلِك لِأَن القرحة فِيهَا بِالْقربِ من الدبر.
من العلامات المنسوبة إِلَى ج: اخْتِلَاف الدَّم من قُرُوح المعي يكون مَعهَا أَعْرَاض مُنْتِنَة الرّيح وخلط وَإِذا طَال الْأَمر اخْتلف شَيْئا شَيْئا بالدردي وَشبه قطع اللَّحْم أسود منعقداً منتناً وَذَهَبت الشَّهْوَة وهاج الوجع والحمى الحادة وَالِاضْطِرَاب الشَّديد والغثيان واختلاج فِي الشراسيف ويبس اللِّسَان وَأما الزحير فَإِنَّهُ يعرض مِنْهُ وجع شَدِيد فِي المبعر وتمدد فِي الصلب فِي مَوضِع المبعر مَعَ اخْتِلَاف مخاطي وَإِذا كَانَ الْخراج وسخاً قل الوجع وَإِن كَانَ نقياً كَانَ الوجع أَكثر وَإِذا تَأْكُل خرج مِنْهُ شبه الدردري وَكَانَ شَدِيد النتن فَإِذا رَأَيْت الدَّاء مزمناً والوجع فَاعْلَم أَن القرحة كَثِيرَة الْوَسخ.)
جورجس: لقرحة فلونيا فارسية إِذا لم تكن حمى وأسق من إنفحة الأرنب بأوقية من لبن مقطر.
إيمذيميا: قَالَ: إِذا كَانَ فِي المعي لذع حَقنا أَولا بِمَاء يغسلهَا كَمَاء الْعَسَل وَنَحْوه ثمَّ حقناه بالمغرية ليدفع لذع تِلْكَ عَنْهَا وَقَالَ أبراقط: وَاخْتِلَاف الشَّهْوَة مَعَ اخْتِلَاف الدَّم المزمن رَدِيء لعِلَّة ذَكرنَاهَا فِي تقدمة الْمعرفَة والحمى لَهُم رَدِيئَة لِأَنَّهَا تدل على عظم الْعلَّة فِي الأمعاء.
стр. 1135
الأخلاط: المغس فِي لِسَان اليونانين يدل على تلذيع المعي الْكَائِن من غير استفراغ.
أبقراط: إِذا كَانَ المغس أَسْفَل السُّرَّة كَانَ رطبا لينًا. وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِن أَشد المغس مَا كَانَ فِي الأمعاء الْعليا بِالْقربِ من الصَّائِم. انْظُر هَذَا فانك تَجِد وجع القولنج والزحير أَشد أوجاع المعي وَهِي فِي الْغِلَاظ وَقَول أبقراط أَسْفَل السُّرَّة فليفصل الأمعاء الدقاق من الأمعاء الْغِلَاظ وَذَلِكَ أَن القولن الْفُصُول: اخْتِلَاف الدَّم إِذا كَانَ ابتداءه من الْمرة ألف ب السَّوْدَاء من عَلَامَات الْمَوْت. ج: أَكثر مَا يكون اخْتِلَاف الدَّم من الصَّفْرَاء عِنْد مَا يسحج المعي بحرقة وَيحدث بآخرة تَأْكُل حَتَّى يحدث فِيهَا قرحَة وَكَثِيرًا مَا يرى هَذَا النَّوْع من اخْتِلَاف الدَّم فَأَما الَّذِي يكون من الْمرة السَّوْدَاء فَلَا يبرأ وَلَا فرق بَينه وَبَين السرطان المتقرح فَإِذا كَانَ السرطان إِذا حدث فِي ظَاهر الْجِسْم لَا يكَاد يبرأ وَقد يُمكن أَن يلْزم الْموضع دَائِما فبالحراء فِي الأمعاء إِنَّمَا يلقاه الدَّوَاء فِي ممر فَقَط وتمر بِهِ مَعَ ذَلِك الفضول الحادة دَائِما.
من كتاب اخْتِلَاف الدَّم: من يخرج مِنْهُ سبيه بِقطع اللَّحْم فَتلك من عَلَامَات الْمَوْت. ج: مَا دَامَت قرحَة الأمعاء فِي التكون فالتي تخرج إِنَّمَا هِيَ أحسام شحمية فَإِن لم يسكن اخْتِلَاف وَيَنْقَطِع خرجت بعد ذَلِك خراطة من نفس سطح الأمعاء الدَّاخِل وَهَذِه الخراطة تكون من الغشاء الدَّاخِل على الأمعاء شَبيه بالغشاء الْخَارِج الَّذِي على الْجَسَد ثمَّ بعد ذَلِك ينحدر إِن لم تسكن الْعلَّة من جَوْهَر)
الأمعاء بِعَيْنِه وَذَلِكَ الْوَقْت لَا يجوز أَن يُقَال إِن القرحة فِي التكون لَكِن قد كَانَت وفرغت فَإِذا خرج من الأمعاء فِي اخْتِلَاف الدَّم ماهي من الْعظم مَا يجوز أَن يُسمى قطع لحم قَالَ أبقراط يَقُول: إِن هَذَا الْمَرَض من الْأَمْرَاض القاتلة لِأَن القرحة إِن كَانَ مَعهَا من الْعظم هَذَا الْمِقْدَار فِي الأمعاء لَا يُمكن أَن ينْبت فِيهَا اللَّحْم وَلَا يندمل. الِامْتِنَاع من الطَّعَام فِي اخْتِلَاف اللَّحْم رَدِيء اخْتِلَاف الدَّم يكون من أخلاط حارة يعرض مِنْهَا سحج المعي وَفِي أول الْأَمر يكون السحج فِي ظَاهر سطح الأمعاء فَإِن تَمَادى بِهِ الزَّمَان عَاد للقعر وَزَاد فِي عمقه وَفِي أَكثر الْأَمر تصير قرحَة الأمعاء فِيهَا عفونة وَفِي ذَلِك الْوَقْت تألم مَعَ الأمعاء الْمُشَاركَة ينالها الضَّرَر فِي الاستمراء ثمَّ لَا يزَال يتزيد حَتَّى ينَال بمشاركة الْمعدة فَم الْمعدة فَيعرض عِنْد ذَلِك لصَاحب الْعلَّة سُقُوط شَهْوَة الطَّعَام وَرُبمَا عرض امْتنَاع شَهْوَة الطَّعَام من أجل فضول تجْرِي إِلَى الْمعدة من الكبد وَهِي الَّتِي تسحج الأمعاء وَإِذا كَانَت من جنس المرار فكثيراً مَا تطفو فِي فَم الْمعدة فَتسقط الشَّهْوَة فَأَما حَتَّى حدثت سُقُوط الشَّهْوَة بعد تطال اخْتِلَاف الدَّم فَإِنَّمَا يدل على موت قُوَّة الْمعدة بِسَبَب مشاركتها للأمعاء فِي الْعلَّة وَقد بَطل فعل لَا تتمّ الْحَيَاة إِلَّا بِهِ فَإِن عرض مَعَ ذَلِك حمى لم تخل إِمَّا أَن تكون فِي قرحَة المعي عفونة وَإِمَّا ورم عَظِيم قوي وَيكون ذَلِك على شرف هَلَاك أَكثر إِذا حدث عَن
стр. 1136
المرار الصّرْف اخْتِلَاف دم فَذَلِك رَدِيء المرار الصّرْف هُوَ الَّذِي لَا تخالطه رُطُوبَة وَلَا فِيهِ شَيْء سوى الْخَلْط الَّذِي ينحدر وَحده مَحْضا صفراء كَانَ أَو سَوْدَاء وَلَيْسَ بعجب أَن الميامر: يضمد الْبَطن لأضمدة فِي بَاب الْمعدة فَإِنَّهَا نافعة.
الْيَهُودِيّ: الفواق فِي المغس والزحير قَاتل.
ابْن ماسوية فِي الإسهال: سحج المعي يكون إِمَّا من الْمَرَّتَيْنِ أَو بلغم مالح أَو شرب ألف ب أدوية معدنية أَو حريفة فاستدل على الْخَلْط بِأَن تنظر مَا يخرج من الإسهال فَإِن كَانَ خلطاً صفراويا أَو سودايا أَو بلغميا فَاتْلُ كلا بِمَا يصلح. لي هَذَا يكون تعرفه من أول الْأَمر بَين وَأما الَّذِي من شرف مَا يخرج يسئل عَن ذَلِك وَاسْتدلَّ فِي أَي الأمعاء هُوَ من مَوضِع الوجع قَالَ: وَبرد فِي السحوج الكبد لِئَلَّا يخرج مِنْهَا مرار إِلَى المعي فَيكون سَببا لدوام السحج وقوه بِأَن تفصد الباسليق وتضمد بالأشياء الْبَارِدَة القابضة عَلَيْهَا. لي إِذا ركنت أَن ذَلِك من أجل الْعلَّة وَرَأَيْت الْجِسْم مُحْتملا فافعل ذَلِك.)
سفوف: نشا مقلو خَمْسَة صمغ مقلو عشرَة بزر قطونا مقلو عشرَة طين مختوم خَمْسَة طين أرمني خَمْسَة عشر بزر الْخِيَار وبزر الخطمي مقلوان قلوا يَسِيرا عشرَة عشرَة الشربة ثَلَاثَة دَرَاهِم بِالْغَدَاةِ وَثَلَاثَة بالْعَشي بِمَاء قد أنقع فِيهِ صمغ عَرَبِيّ وطين أرميني وَيجْعَل شرب مَائه كُله من هَذَا ويتخذ لَهُ حساء من أرز قد غسل غسلات ورض مَعَ شَيْء من لباب الْخبز السميذ المقلو ويذر عَلَيْهِ الصمغ المقلو ويطجن لَهُ الحماض بِزَيْت وصفرة بيض وطيهوج ودراج شواء ومطجنا. لي إِذا كَانَ مَعَ السحج برد شَدِيد فَاجْعَلْ فِي بزورك حرفا مقلو قَلِيلا. إِذا كَانَ مَعَ السحج السَّبَب فِي أَسْفَل المعي الْمُسْتَقيم وَهُوَ الزحير فقوه بالأشياء القابضة يجلس فِيهَا أَو بالمراهم المرداسنج والجلنار وإسفيذاج الرصاص ودهن الْورْد ومخ الْبيض. قَالَ: وَإِن رَأَيْت مَا يخرج من الْبَطن لزجاً أَبيض فعالجه بحقن الزرانيخ وَإِذا رَأَيْت الدَّم والمرار أغلب فَلَا تقربه بِهَذَا الزرانيخ وَجُمْلَة فَلَا تسْتَعْمل حقن الزرانيخ إِلَّا عِنْد خُرُوج الشَّيْء اللزج الْأَبْيَض وَإِن رَأَيْت الدَّم أغلب فِيمَا يخرج فمل إِلَى القوابض المبردة وَإِذا كَانَت الْمرة أقل فَإلَى اللزجة وَمَا يجلو قَلِيلا ويجفف وَإِذا خرج الدَّم الغليظ بعد خُرُوج الْجُلُود يدل على أَن القرحة قد غارت وعملت عملا قَوِيا فَإِذا خرج شَيْء عصبي فَذَلِك جرم المعي نَفسه وَقد ثقبت وَلَا علاج لَهُ لِأَن الطبيعة لَا تقدر على شَيْء وَإِذا رَأَيْت خراطة فَقَط فَاعْلَم أَن الْعلَّة خَفِيفَة وَهِي اللزوجات المغشاة على جرم المعي فَإِذا كَانَ مَعهَا دم وصل إِلَى جرم المعي فَإِذا كَانَ مَعهَا جُلُود صلبة فقد أَخذ مِنْهَا وَإِن كَانَت صلبة غلاظاً فقد خرق الأمعاء. لي أَكثر ذَلِك يحبس الْبَطن عِنْد
стр. 1137
انخراق المعي وينتفخ أَسْفَل الْبَطن لِأَن البرَاز يجْتَمع فِيهِ وَرُبمَا كَانَ هَذَا الْقَيْح الْأَبْيَض فِي طرف الدبر فَحَمله الشياف حِينَئِذٍ من الزرانيخ حَتَّى يبْقى ثمَّ حمله مَا يسكن ويلحم.
أَبُو جريج الكهربا يشد الْبَطن وَله خَاصَّة عَجِيبَة فِي إمْسَاك الدَّم خَاصَّة فِي قُرُوح المعي والزحير.
من اخْتِيَار حنين حقنة عَجِيبَة: أرز فَارسي أَربع أَوَاقٍ سويق شعير الف ب عدس مقشر من كل وَاحِد أوقيتان وَمن الْورْد الْيَابِس بأقماعه وجلنار ولسان الْحمل وَأذن الجدي أُوقِيَّة أُوقِيَّة يطْبخ بأَرْبعَة أَرْطَال من)
المَاء بِنَار لينَة حَتَّى يبْقى رَطْل ويصفى مِنْهُ ثلثا رَطْل وَيجْعَل فِيهِ الشَّحْم كلى مَاعِز مذاباً أُوقِيَّة ودهن ورد خام مثله وقاقيا وَدم أَخَوَيْنِ وطين أرميني واسفيذاج دِرْهَم دِرْهَم وصفرتا بيضتين تخالطان بِهِ ويحقن بِهِ فَإِنَّهُ عَجِيب. ج: فِي حِيلَة الْبُرْء: وَأعرف رجلا كَانَ يداوي قُرُوح المعي فَكَانَ يبرأ على يَدَيْهِ خلق كثير مِمَّن قوته قَوِيَّة جدا وَهُوَ شَدِيد الصَّبْر على احْتِمَال الوجع وَكَانَ يَمُوت مِنْهُم الضَّعِيف على الوجع الشَّديد وَكَانَ يطعم العليل مَعَ خبزه بصلا من الْمُسَمّى نوطاً يَوْمًا وَاحِدًا ويقلل شربه للْمَاء فِي ذَلِك الْيَوْم ثمَّ ييكر عَلَيْهِ بِالْغَدَاةِ فيحقنه بِمَاء ملح حَار ثمَّ يتبعهُ للْمَاء فِي ذَلِك الْيَوْم ثمَّ يبكر عَلَيْهِ بِالْغَدَاةِ فيحقنه بِمَاء ملح حَار ثمَّ يتبعهُ بحقنة قَوِيَّة من دَوَاء قوى يَعْنِي بِهَذَا حقن الزرانيخ قَالَ جالينوس: فَمن كَانَ بِهِ احْتِمَال لذَلِك الوجع برأَ برءا تَاما فِي مرّة وَمن كَانَ ضَعِيفا أَصَابَهُ غشي وتشنج وَيَمُوت وَلَا يجب أَن يقدم الطَّبِيب على هَذَا وَإِن ساعد العليل وَلَا يمِيل إِلَى ترفة العليل أَيْضا كل الْميل لَكِن يقدم على مَا لَا يكون خطير الْعَافِيَة. لي مَحل حقن الرازيانخ وَالْملح من القروح فِي الأمعاء الوسخة مَحل الدَّوَاء الحاد والمراهم الْأَخْضَر من القروح الْخَارِجَة الوسخة وَلذَلِك لَا يجب أَن تجبن عَنهُ إِذا رَأَيْت الْقَيْح كثير الْبيَاض والوسخ وَلذَلِك لَا يجب أَن تجبن عَنهُ إِذا رَأَيْت الْقَيْح كثير الْبيَاض والوسخ والضر كَمَا نرى الْخَارِجَة اللحوم الْبيض الرهلة فانه عِنْد ذَلِك لَا يبرأ إِلَّا بهَا وَلَا تستعمله إِذا لم تَرَ ذَلِك وَمَتى أَحْبَبْت الترفق فَاسْتعْمل الْقَرَاطِيس. المحرقة وَنَحْوهَا مَرَّات فَإِنَّهُ يَنُوب عَن الزرانيخ وَقَالَ أَيْضا إِذا كَانَ الِاخْتِلَاف لذعاً فأجود مَا لَهُ فِي تسكين الوجع الكي اللزج العديم اللذع فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك معتدلاً فِي الْحَرَارَة فَهُوَ أبلغ الْأَشْيَاء فِي التسكين للوجع وَلذَلِك صَار شَحم الكلى إِذا حقن بِهِ من يخْتَلف من أَصْحَاب الذرب ثقلاً لذعاً ولأصحاب قُرُوح المعي تسكين الوجع على الْمَكَان واللزوجة إِذا كَانَت فِي هَذِه الْأَشْيَاء تصير من أجلهَا تبقى زَمنا طَويلا فِي الْموضع وَذَلِكَ ملاك الْأَمر لِأَن مواترة الحقنة تؤلم وَإِذا بَقِي الشَّيْء لابثاً مُدَّة أطول أعنى فليغريوس قَالَ: يداوي فِي قُرُوح الأمعاء المزمنة بِأَن يحقن بدواء يخدر قَلِيلا ثمَّ يحقن بحقن الزرانيخ مدافاً فِي طبيخ الآس.
стр. 1138
الْعِلَل والأعراض:)
اخْتِلَاف الدَّم أَرْبَعَة أضْرب أَحدهَا: يستفرغ فِيهِ دم خَالص صرف كَالَّذي يُصِيب من يقطع مِنْهُ عُضْو فَيبقى مَا كَانَ يشفيه ذَلِك الْعُضْو لعذاب فِي الْبدن فَيخرج الإختلاف أَو من يكون قد اعْتَادَ الرياضة فَتَركهَا فيجتمع فِي بدنه من الدَّم مَا كَانَ يتَحَلَّل عِنْد اسْتِعْمَاله للرياضة فَيخرج ذَلِك بالإختلاف وَهَذَا يخرج بأدوار وَيخرج مِنْهُ دم كثير مائي يشبه غسالة اللَّحْم وَهَذَا يكون من ضعف الْقُوَّة الْمُغيرَة فِي الكبد أَو يخرج مِنْهُ دم ألف ب أسود براق وَكَذَلِكَ يكون إِذا كَانَت الكبد تَجِد تَغْيِير الْغذَاء إِلَّا أَنه يمْنَع عَن نُفُوذه مَانع كالسدد وَمَا شابهها فَيطول لبث ذَلِك الدَّم فِي الكبد محترقاً ويسود ثمَّ يتَأَذَّى الكبد بثقله فتدفعه أَو يخرج الدَّم قَلِيلا فِيمَا بَين أَوْقَات قَصِيرَة الْمدَّة وَرُبمَا كَانَ هَذَا دَمًا خَالِصا وَرُبمَا كَانَ جَامِدا وَرُبمَا كَانَ مَعَه قيح أَو قشر قرحَة وَهَذَا يكون عَن قُرُوح تحدث فِي المعي وَإِن كَانَ مَعَه تزحر شَدِيد سمي زحيراً وَإِن كَانَ يَجِيء وَلَا زحير مَعَه سمي ذوسنطاريا. قَالَ: وَإِذا رَأَيْت الإختلاط وَكَانَ الصديد الْكَائِن مِنْهَا غليظاً والكلى ضَعِيفَة عَن جذبه أحدث اخْتِلَافا للصديد لي هَذَا يتقدمه مَا يُوجب ذوبان الأخلاط مثل حميات أَو نفث.
الْأَعْضَاء الألمة: قشرة القرحة إِذا كَانَت عَظِيمَة فَهِيَ من الأمعاء الْغِلَاظ وبالضد وَمِنْهَا إِذا كَانَت هَذِه الْعلَّة فِي المعي الغليظ فَإِن صَاحب ذَلِك يجد اللذع سَاعَة يقوم إِلَى البرَاز وَإِن كَانَ يخرج مَعَ البرَاز خراطة غَلِيظَة شَبيهَة بالأغشية فالعلة فِي السفلي وَإِن كَانَت الخراطة صفاراً رقيقَة فَهِيَ من الْعليا وَإِن كَانَ مَا يخرج من الدَّم والقيح غير مخالط للبراز أصلا مُنْفَردا عَنهُ فالعلة فِي المعي الْمُسْتَقيم وَإِن كَانَ مخالطاً فَفِي القولن فَإِن كَانَ أَشد مُخَالطَة فَهُوَ فِي الْأَعْوَر. وَإِن كَانَ شَدِيد الإختلاط جدا فَهُوَ فِي الأمعاء الدقاق وَلذَلِك يخْتَلط اختلاطاً شَدِيدا لطول الطَّرِيق وَكَثْرَة امتزاجهما بالحركة وَإِن كَانَت الْعلَّة فِي الأمعاء الدقاق فداوها بِمَا يُؤْخَذ من فَوق وَفِي الْغِلَاظ فالحقن للوجع الشَّديد وَهُوَ بالأمعاء الْغِلَاظ أخص مِنْهُ فالدقاق استفراغ الدَّم أَسْفَل إِذا كَانَ قَلِيلا قَلِيلا مَعَ لذع فَهُوَ من قرحَة فِي الأمعاءحدثت عَن خلط حَار وَإِن كَانَ دفْعَة بِلَا لذع فَإِنَّهُ يكون إِمَّا دم نقي وَإِمَّا دم أسود عكر وَإِمَّا دم رَقِيق مائي فالدم النقي استفرغه يكون لِأَن الدَّم قد كثر فِي الْجِسْم إِمَّا لترك الرياضة وَإِمَّا لقطع بعض الْأَعْضَاء. وَالْأسود العكر يكون لسدة حدثت فِي الكبد يمْنَع أَن يصل الدَّم إِلَى العضاء فَيبقى فِي الكبد حَتَّى يَحْتَرِق ثمَّ ينْدَفع إِلَى الأمعاء وَإِذا)
كَانَ مائياً كغسالة اللَّحْم فاستفراغه يكون لضعف الكبد. أول مَا يستفرغ فِي قُرُوح المعي الصَّفْرَاء ثمَّ رُطُوبَة بلغمية وَبعد ذَلِك مَا ينحدر اللزوجة المطلية عَلَيْهَا بِمَنْزِلَة الرصاص على قدور النّحاس الملبس عَلَيْهَا ثمَّ بعد هذَيْن الخراطة وَهُوَ شَيْء من جَوْهَر الأمعاء أَنْفسهَا ثمَّ يستفرغ بعد ذَلِك الدَّم وَذَلِكَ عِنْد مَا يبلغ الْأَمر أَن ينفتح أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي فِي الأمعاء وَالْفرق بَين خُرُوج الدَّم فِي القروح الَّتِي فِي الأمعاء وَبَين عِلّة الكبد أَن الَّذِي لقروح المعي يقطر قَلِيلا وَمَعَ خراطة وَهُوَ دم فِي الْحَقِيقَة وَفِي عِلّة
стр. 1139
الكبد يَجِيء تكثيراً دفْعَة بِلَا خراطة ألف ب والمبرم مائي وفتراته طَوِيلَة قَالَ: وَإِذا كَانَ مَعَ الثّقل دسم فَإِنَّهُ من الأمعاء الْغِلَاظ لي فَتِيلَة تمسك لاخْتِلَاف الدَّم من استخراجي من أقربادين سَابُور: أقاقيا وبزر بنج وأفيون وإسفيذاج الرصاص وطين أرميني وكاربا وعفص فج يجمع الْجَمِيع بطبيخ الْأرز المحتقن وَيجْعَل بلاليط وَيحْتَمل وَفِيه جزؤ كندر.
الْيَهُودِيّ: الأمعاء تتقرح إِمَّا لبلغم مالح وَإِمَّا لصفراء وَإِمَّا لسوداء وحد القرحة الَّتِي من الصَّفْرَاء أسبوعان وَالَّتِي من البلغم المالح ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَأما السوداوي فَإِنَّهُ يزمن وَلَا يكَاد يفلت مِنْهُ إِلَّا بِجهْد وَإِذا وجد قرحَة فِي المقعدة وَكَانَ الْقَيْح يخرج خَالِصا من غير ثقل الْبَتَّةَ وَإِذا خرج الثّقل أَيْضا خرج هَذَا أَيْضا أَولا ثمَّ خرج النجو يعقبه فغن الْعلَّة قريبَة من المقعدة وَإِذا كَانَ فِي الأمعاء الدقاق نزل ضَعِيفا قَلِيلا وَإِذا كَانَ فِي الْغِلَاظ نزل شَيْء كثير غليظ مَعَ قطع لحم وَشَيْء يشبه الثرب وَيعرف مَا الْخَلْط من لَونه النَّازِل فَإِن كَانَ أصفر فَإِن الْعلَّة من صفراء وَإِن كَانَ أَبيض دسماً فَمن بلغم مالح وَإِن كَانَ أسود أوكمداً فَإِنَّهُ من السَّوْدَاء وخاصة إِذا كَانَ الطحال مَعَ ذَلِك فاسدأً ويستدل على أَنه من صفراء حارة لفساد الكبد وَفِي الصَّفْرَاء وعَلى مِقْدَار شدَّة الوجع تكون حِدة الْفضل فَإِذا بَدَأَ الوجع قبل الْمَشْي بساعة دلّ على أَنه فِي الْعليا وبالضد وَقلة الدسم أَيْضا يدل على أَنه فِي الْعليا وبالضد وَإِن خرج مِنْهُ شَيْء يشبه الْجُلُود لَهُ عرض فَهُوَ من السُّفْلى واختلاط الْقَيْح على قدر اخْتِلَاطه يكون بعده من الدبر وَأَشد مَا يكون الوجع إِذا كَانَت القرحة فِي الأمعاء الدقاق وَإِذا كثر الإختلاف وَقل مَا يخرج مِنْهُ مَعَ تزحر شَدِيد وَقبل ذَلِك وَبعده تتوجع المقعد فَهُوَ زحير وَمَتى رَأَيْت الخراطة تَجِيء بعد انطلاق الْبَطن فَذَلِك يُؤذن ببرء. لي خُرُوج الدَّم من الْبَطن من أَسْفَل إِمَّا أَن يكون مَعَ خراطة ووجع وَإِمَّا بِلَا ذَلِك فَمَا كَانَ مِنْهُ بِلَا خراطة وَلَا وجع فَإِنَّهُ يعالج بِمَا يعالج بِهِ نفث الدَّم وَغَيره وَمَا كَانَ مَعَ وجع وخراطة)
وزحير ومغس فَتكون إِمَّا فِي المعي الْعليا وَإِمَّا فِي السُّفْلى وَإِمَّا فِي طرف المعي الْمُسْتَقيم عِنْد الدبر فيعالج مَا كَانَ فِي المعي الدَّقِيق بالبزور المقلوة بالطين والصمغ فَإِن لم ينفع فاعطه كالحمص من الفلونيا الفارسية واسقهم حفْنَة من الشاهبلوط بِشَيْء من رب الآس بِاللَّيْلِ وَاللَّبن المقطر بِالْمَاءِ جيد لَهُم أَو خُذ طبيخ الْأرز ثَلَاث أوراق فاعطه مَعَ ثَلَاث أوراق من طبيخ السماق واسقه دانقاً من إنفحة الأرنب ودهن ورد مَعَ ثَلَاث أوراق من اللَّبن المقطر وبيته بِاللَّيْلِ على طراثيث مطبوخ بِاللَّبنِ وَمَتى كَانَت حمى فَاسق طباشير وبزر حماض وصمغاً وسماقاً يعجن بلعاب بزر قطونا وَيكون مَعَ طين والغذاء صفرَة ألف ب بيض وللسفلى بالحقن وَإِذا أزمن وَعتق بأقراص الزرانيخ وَإِذا كَانَ الوجع واللذع مُؤْذِيًا فَاجْعَلْ فِي الحقن شَحم الدَّجَاج وشحم البط وَفِي الْأكل أَيْضا وَإِذا كَانَ مَعَ قُرُوح الأمعاء فَسَاد هضم وَبرد الْبَطن
стр. 1140
فَاجْعَلْ أقراصه مركبة من قابضة ومسخنة نَحْو هَذَا القرص صفته: حب آس جلنار طين الْبحيرَة سماق طباشير أفيون أنيسون نانخة كمون زنجبيل فاتخذه أقراصاً واعط مِنْهُ وَاحِدَة كل يَوْم وَهَكَذَا بِاللَّيْلِ إِن شَاءَ الله وَنَحْوه كالقمحة السَّوْدَاء وَإِذا لم تكن مَعَ برد وَفَسَاد هضم فاقتصر على القابضة والمغرية والمخدرة مثل هَذَا: عفص سماق جَفتْ البلوط أقاقياً طين صمغ مقلو أفيون بالسواء وَيجْعَل قرصاً ويسقى وَمن أطعمتهم الْبيض المسلوق بالخل والأكارع وخبز الْأرز والعدس المقشر والسمك وَمن عجل بطونه فأرز بشحم والشهدانج والجاروس بالسنام ويتوقى أَصْحَاب الزحير ويعطون عِنْد النّوم القمحة السَّوْدَاء وبالغداة الفلونيا إِن لم تكن حرارة لَكِن مَعَ برد فالشخزنايا.
من انخرق معاه مَاتَ. لي اعْلَم أَي معنى يَعْنِي.
الميامر قرصة لقروح المعي: أقياقا عفص أفيون صمغ نصف نصف جُزْء يتَّخذ أقراصاً بطبيخ العفص فَإِنَّهُ يعقل. آخر: عفص أفيون صمغ نصف جُزْء يتَّخذ بِرَبّ الآس ويسقى وَرَأَيْت كل دَوَاء فِيهِ أفيون لَا يَخْلُو مِنْهُ بزرنيخ وأدوية قُرُوح المعي قابضة ومغرية ومخدرة فَقَط وَإِن كَانَ مَعَ هَذَا الْمَرَض حرارة فليلق فِي سفوف بزر الْورْد وأفيون فَإِنَّهُ عَجِيب. وَفِي الميامر حب نَافِع من الخلفة وقروح المعي: عفص فج أَرْبَعَة مَثَاقِيل أفيون مثاقل أفيون مثقالان بزر كرفس مِثْقَال يعجن بِمَاء وَيعْمل حبا وَيُعْطِي ثَلَاث حمصات.
ضماد لقروح المعي:)
بزر البنج الْأَبْيَض وبزر الْورْد وعصارة لحية التيس وسماق جزؤ جزؤ أفيون زعفران نصف جُزْء بزر الكرفس جزؤ يخلط بشراب حب الآس ويطلى الْبَطن بِهَذَا ويضمد بِهِ. آخر: بزربنج أقياقيا عفص فج عصارة لحية التيس سماق جزؤ جزؤ قشور رمان وَحب الآس من كل وَاحِد جزؤ وَنصف يعجن الْجَمِيع بشراب أسود قَابض ويضمد بِهِ. لي هَذَا جيد لهَؤُلَاء ينفع: الطين فِي السماق وَمَاء الحصرم ثَلَاث سَاعَات ثمَّ يدار على جمر بلوط ويكور ويطلى بِمَاء السماق وَمَاء أَبُو جرير الراهب قَالَ: الصمغ يشد الْبَطن ويغري المعي قَالَ: ذَلِك فِي الْغذَاء الصافي الْجيد والكثيراء تغري لَكِنَّهَا تزيد فِي الخلفة فَلَا تسعملها فِي ذَلِك.
روفس فِي المالنخوليا: إِنَّه قد يعرض لمن بِهِ قرحَة فِي معاه إسهال كيموس أسود وَيتبع ذَلِك موت.
أطهورسفس: مَتى سقى الصَّبِي الف ب من إنفحة الأرنب قدر الحمصة أَبرَأَهُ من الذوسنطاريا قَالَ: وَإِن عجنته بعجين وخبز وَأَطْعَمته صَاحب الذوسنطاريا رَأَيْت الْعجب مِنْهُ قَالَ: إِذا كَانَ بانسان قُرُوح المعي فأطعمه أَرْبَعَة أَيَّام جبنا طرياً غير مملح مستقصى نزوع المائية وَلَا تعطه
стр. 1141
دَوَاء سواهُ فَإِنَّهُ يُبرئهُ الْبَتَّةَ. دَوَاء للزحير أخذناه عَن تجربة: نانخة بزر الكرفس قشر رمان حامض عفص أبهل بِالسَّوِيَّةِ أفيون نصف جُزْء اجْعَلْهُ مثل الْكحل الشربة من دِرْهَم إِلَى مِثْقَال بِالْغَدَاةِ وَمثله بِاللَّيْلِ ويغذي بالأرز فَإِنَّهُ يسكن فِي يَوْم أَو أثنين لَا محَالة وَالصَّبِيّ من دانق إِلَى دانقين.
الْأَعْضَاء الألمة قَالَ إِذا كَانَ العليل يقوم إِلَى البرَاز بعد اللذع بِمدَّة طَوِيلَة وَالْعلَّة فِي المعي الْعليا وَإِن كَانَ كَمَا يلذع يُبَادر خُرُوج شَيْء مِنْهُ فَإِن الْعلَّة فِي طرف الدبر قَالَ: أنزل أَن رجلا يخرج مِنْهُ البرَاز مرّة مثل قشور القروح وَمرَّة خراطة وَهِي قطع الغشاء المغشي لسطح المعي الدَّاخِل وَمرَّة أخلاط دموية فَهَل يشك أحد أَنه قد حدثت بِهِ قرحَة فِي الأمعاء إِلَّا أَنَّهَا لم تتبين أَفِي الدقاق هِيَ أم فِي الْغِلَاظ وَيعرف ذَلِك من ثَلَاثَة أَشْيَاء: إِمَّا من نوع الخراطة فَإِنَّهَا إِن كَانَ لَهَا من الْمِقْدَار فِي الْعظم مَا يُجَاوز قدر الأمعاء الدقاق فَإِنَّهُ من الْغِلَاظ. وَإِن كَانَ سَاعَة يخرج بلذع أَو سَرِيعا فَإِنَّهُ من الْغِلَاظ فَإِن كَانَ غير مخالط لثفل أصلا فَإِنَّهُ فِي طرف المعي الْمُسْتَقيم أوفيه فِي أَعْلَاهُ دون الْموضع الَّذِي فِيهِ البرَاز يَعْنِي دون الْأَعْوَر. وَفِي الْجُمْلَة فِي كل مَوَاضِع المعي الْمُسْتَقيم)
وبحسب إرتفاع القرحة فِي الْعُلُوّ كَانَ شَدِيد الِاخْتِلَاط جدا.
الْأَعْضَاء الألمة: قَالَ: يفرق بَين اخْتِلَاف الدَّم الَّذِي من قُرُوح المعي وَبَين الكبدي: إِن الكبد يكون دم كثير دفْعَة هَذَا يكون يتقدمه إسهال مراري يلذع غَايَة اللذع ثمَّ يتبع ذَلِك خراطة الأمعاء ثمَّ يخرج بعد ذَلِك شَيْء من الخراطة مَعَ دم قَلِيل وَذَلِكَ يكون عِنْدَمَا تكون القرحة قد استحكمت وَصَحَّ إسهال الدَّم فَإِذا كَانَ الَّذِي يخرج بالإسهال مَعَ الخراطة دم فَانْظُر غشاءه وَيخرج مَعهَا من جنس السمين فَإِنَّهُ إِن ظهر ذَلِك فِي الإسهال فالقرحة فِي الأمعاء الْغِلَاظ وَإِذا كَانَ يخرج مَعَ الخراطة دم فَانْظُر أمختلط ذَلِك الدَّم مَعَ سَائِر مَا يخرج بالإسهال فَقَط فَإِنَّهُ إِن كَانَ مختلطاً فَهُوَ يدل على أَن القرحة فِي أقرب الأمعاء إِلَى أَسْفَل وَهَذَا أَيْضا يكون فِي الخراطة إِلَّا أَنه فِي الخراطة أقل بَيَانا مِنْهُ فِي الدَّم وقشرة القرحة أَيْضا تدل بشكلها واختلاطها على مَوضِع الْعلَّة فَإِذا كَانَت القرحة فِي الأمعاء السُّفْلى كَانَ انتفاعها بالحقن والشيافات وَإِذا كَانَت فِي الْعليا فِيمَا يُؤْكَل وَيفرق بَينهمَا بالإسهال والكائن عَن الكبد أَنه يخرج فِي أول الْأَمر صديد رَقِيق بِلَا خراطة وَثمّ آخر الْأَمر يصير كالدردي الْأسود الف ب والإسهال الَّذِي يكون من الكبد لَهُ فترات يمسك فِيهَا الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَة ثمَّ يعاودهم فَيخرج إِمَّا مثل الأول وَإِمَّا أَشد وَأَصْحَاب قُرُوح الأمعاء يكون إسهالهم دفْعَة وَلَا يَنْقَطِع بفترات طَوِيلَة الْمدَّة فَأَما القروح الأمعاء يكون إسهالهم دفْعَة وَلَا يَنْقَطِع بفترات طَوِيلَة الْمدَّة فَأَما القروح الكائنة فِي المعي الْمُسْتَقيم وَهِي الزحير فَإِنَّهَا تحدث لصَاحِبهَا تزحراً وشهوة للْقِيَام إِلَى الْخَلَاء قَوِيَّة وَلَا يخرج مِنْهُ إِلَّا الشَّيْء الْيَسِير وَيكون هَذَا الشَّيْء فِي أول الْأَمر بلغمياً ودموياً حَتَّى إِذا طَالَتْ الْمدَّة انحدر مِنْهَا شَيْء من جنس الخراطة وَهَذَا أبدا غير مختلط بالثفل الْبَتَّةَ وَذكر قوم أَن قوما من أَصْحَاب الزحير أَصَابَهُم وجع شَدِيد وَخرجت بعقب ذَلِك مِنْهُم حِجَارَة من المعقدة وَلم أر أَنا هَذَا.
стр. 1142
الْعِلَل والأعراض: قَالَ: ضروب اختلافات الدَّم أَرْبَعَة أَحدهَا الَّذِي يكون بأدوار مَعْلُومَة ويعرض لمن قطعت بعض أَعْضَائِهِ أَو ترك رياضة أَو فقد الستفراغاً كَانَ يسيل مِنْهُ وَالثَّانِي: يكون بِسَبَب ضعف الكبد وَهَذَا استفراغ مائية الدَّم وَالثَّالِث: استفراغ الدَّم السوداوي وَهُوَ مثل الدردي الرَّابِع: يستفرغ دَمًا مُحصنا قَلِيلا أَو مَعَه قشور القروح وَيكون هَذَا وَحده من قُرُوح المعي قَالَ: والزحير يحدث)
عَن قُرُوح المعي الْمُسْتَقيم الَّذِي عِنْد طرف الدبر أَكثر وأشدها يحدث عَن قُرُوح المعي الَّذِي فَوق هَذَا الْموضع.
الساهر لقروح المعي: بزر قطونا وبزر الريحان وبزر خطمي مقلوة بزر لِسَان الْحمل طباشير وبزر حماض مقلو نشا مقلو صمغ طين كاربا. لي على مَا رَأَيْت مَرَّات أَنه رُبمَا كَانَ مَعَ السحج إسهال ورطوبات كَثِيرَة وَاجعَل حِينَئِذٍ فِي السفوف الْأَشْيَاء القابضة كالقرظ والطراثيث والبلوط والسماق والكزبرة المقلو والبنج والأفيون وَنَحْو ذَلِك وَإِن احتجت فَاجْعَلْ مَعَه حب الآس وعفصاً وخرنوباً ودقيق الغبيراء مقلو والمقل الْمَكِّيّ وَنَحْوهَا وَإِن كَانَ مَعَ برد وَكَانَ السحج عَن بلغم فزد فِي ذَلِك حرفا مقلو وَإِذا كَانَ المغس شَدِيدا فألق مَعَه حب البلسان وَبَعض الْأَشْيَاء الطاردة للرياح كالأنيسون وبزر الكرفس قَالَ: وَمَتى كَانَت الْعلَّة مبتدئة فَاحْتَجت إِلَى الحقن فَعَلَيْك بالقوابض أَكثر والمغرية وَإِذا طَال الْأَمر قَلِيلا فألق مَعَه قرطاساً محرقاً وَنَحْوه حَتَّى إِذا كَانَ آخر الْأَمر فألق فَتِيلَة تقطع الزحير: إسفيذاج الرصاص دم الْأَخَوَيْنِ سادروان أفيون وَإِذا كَانَ الزحير مزمناً فَاجْعَلْ فِي الشياقة قرطاساً محرقاً وَنَحْوهَا.
أريباسيوس للزحير: حب الْغَار الْيَابِس معلقتان يسحق ويسقى صَاحب المغس أَو كمون مقلو مسحوق ملعقة بِمَاء أَو ورق الْغَار أَو حبه يمص مَاؤُهُ ثمَّ يمضغ وَيُوضَع الثفل على السُّرَّة.
الطَّبَرِيّ: إِذا سكن الوجع سَاعَة بعد سَاعَة فالعلة فِي المعي الْعليا وَإِذا كَانَ الوجع فَوق السُّرَّة فالعلة هُنَاكَ وَإِذا خرج الرجيع بعد الوجع بِمدَّة فَهُوَ فَوْقه الف ب وَإِذا كَانَ شَدِيد الِاخْتِلَاط فَهُوَ فَوق وَإِذا لم يكن فِيهِ شَحم ودسم فَمن الْعليا لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا شَحم وَلَا دسم وبالضد وَالَّذِي من الكبد يكون مِنْهُ مثل مَاء اللَّحْم بِلَا وجع وَهَذَا رُبمَا احْتبسَ أَيَّامًا حَتَّى يجْتَمع ثمَّ يَجِيء وَرُبمَا جَاءَ شَيْء مثل الدردي وَهَذَا يكون من قرحَة كَانَت فِي الكبد فانفجرت وعلامة هَذَا وَنَحْوه أَلا يضعف العليل بل يُقَوي وَرُبمَا انْقَطع عرق فِي الْمعدة ونواحيها وَخرج الدَّم صافياً وَإِذا خرج فِي قُرُوح المعي قطع لحم فقد تأكلت نفس المعي وَلَا برْء لَهُ وَإِذا كَانَ تخرج خراطة فَهُوَ ابْتِدَاء وَإِذا)
خرجت القشور فَهُوَ إمعان القرحة وَإِذا خرج اللَّحْم فَهُوَ غَايَته الَّتِي لَا شَيْء أردى مِنْهَا قَالَ: ويسقى ثَلَاث حمصات من الفلونيا.
стр. 1143
قرص يحبس الْبَطن من سَاعَته: أفيون أقاقيا ثَمَرَة الطرفاء سماق حب الآس الْأسود يتَّخذ أقراصاً بِمَاء السفرجل والتفاح وتشرب وَاحِدَة وينفع مِنْهَا إِذا عتقت اللَّبن الْمَطْبُوخ بالحصى وَهُوَ بَالغ النَّفْع معز للمعي.
أهرن: جَمِيع الإسهال الَّذِي يكون سَببه المعقدة كالبواسير فِيهَا والشق وَغير ذَلِك يكون بتزحير شَدِيد قَالَ: لدم الْجَارِي من الأمعاء أصفى وَالَّذِي من أَسْفَل أكدر قَالَ: إِذا كَانَ الوجع أَسْفَل السُّرَّة فَإِنَّهُ سَاعَة يمغص وَيَنْقَطِع الْبَطن يخرج الثفل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي السُّفْلى وبالضد قَالَ: الزحير الْكَائِن عَن المعقدة يكثر العليل الِاخْتِلَاف وَلَا يخرج مِنْهُ إِلَّا كالبزاق وَيكون فجاً خَالِصا بِلَا زبل إِلَّا فِي الندرة.
طَعَام جيد لقروح المعي: أرز نقي قد أنقطع فِي المَاء ثمَّ يعصر وَيُؤْخَذ من مَائه جزؤ وَمن اللَّبن جزؤ فيطبخ حَتَّى يغلظ وَيَأْكُل مِنْهُ فَإِن كَانَ هُنَاكَ حرارة فَاجْعَلْ ذَلِك من مَاء الشّعير.
طباشير ورد طين أرميني كهربا صمغ عَرَبِيّ عفص أفيون يَجْعَل مِنْهُ قرص ويسقى جيد لقروح المعي قَالَ: وَاسْتعْمل أَقْرَاص الزرانيخ وَالْملح إِذا كَانَ المعي قُرُوح عفنة رَدِيئَة.
سرابيون قَالَ: القروح فِي المعي تحدث لفضول تنصب إِلَيْهَا حارة إِمَّا من فلغموني فِي الكبد أَو صديد حَار يرجع من جَمِيع الْجِسْم إِلَيْهِ وَينصب فِي الأمعاء وَقد يكون خُرُوج الدَّم من الأمعاء إِذا انفتحت عروق فِيهَا لِكَثْرَة امتلاء الدَّم كالحال فِي أُمُور نداس إِلَّا أَن هَذَا يكون فِيهَا فَوق وَيكون اخْتِلَاف دموي من ضعف الكبد وتقف على كل وَاحِد من هَذِه أَن تنظر فَإِن كَانَ الْغَالِب على الْجِسْم المرار الْأَصْفَر وَكَانَ يخلف عَن استفراغه وَرَأَيْت مَا يخرج أَيْضا أصفر وَسَائِر العلامات علمت أَن سَبَب ذَلِك المرار الْأَصْفَر وَإِن كَانَ كَذَلِك وَقد تخْتَلف عَن إِخْرَاج السَّوْدَاء واللون فِيهِ أسود فَإِن القرحة تكون رَدِيئَة لَا برْء لَهَا الْبَتَّةَ وَإِذا كَانَ يخرج بِدَم خَالص مَحْض وَيَنْقَطِع أَحْيَانًا أَيَّامًا يَجِيء فَإِن ذَلِك من أُمُور نداس فِي الأمعاء وَإِن كَانَ يَجِيء مثل مَاء اللَّحْم فَذَلِك لضعف الكبد) ألف ب فقد يجوز أَن ينبعث من الْبَطن دم خَالص إِذا كَانَت الكبد ضَعِيفَة قَلِيلا وامتلاء كثير فِي الْبدن وتقف على ذَلِك وتعرفه من الَّذِي ينبعث من الأمعاء لِأَن الكبد يكون مِنْهَا ضعف أَو ثقل وَمَا دَامَ تخرج خراطة أَو قشور رقاق فَإِن قرحَة الأمعاء يُمكن أَن تلتحم فَإِذا خرجت قطع لحم لَهَا عتق فَلَا وَلِأَن اخْتِلَاف الدَّم الَّذِي يكون
стр. 1144
من قُرُوح الأمعاء يغلظ وَيُشبه بِالَّتِي من ضعف الكبد وَالَّتِي من انفجار عرق فِي الأمعاء فافصل بَينهمَا بِأَن الكبد لاوجع مَعهَا وَالَّتِي من قُرُوح الأمعاء فَمَعَ وجع وَالَّتِي من الكبد لَا يكون مَعَه خراطة والكبدي أَيْضا وَغَيره مِمَّا لَيْسَ لقروح الأمعاء يَجِيء بأدوار ونوائب فَأَما الَّذِي من قُرُوح فِي الأمعاء فدائم قَلِيلا قَلِيلا بوجع وَالَّذِي من الكبد وَمن دم يستفرغ من الأمعاء بِلَا قُرُوح يهزل مَعَه الْجِسْم وَينْقص فَأَما الَّذِي لقرحة فِي الأمعاء فَلَا يهزل والكبدي يتَقَدَّم ذَلِك ضعف الكبد بالعلامات الَّتِي تدل على ضعفها وَالَّذِي من انفتاق عرق فِي الأمعاء يتقدمه امتلاء فِي الْجِسْم وَيكون دَمًا خَالِصا وبأدوار وَلِأَن القروح تكون فِي الدقاق والغلاظ يُمَيّز بَينهمَا بِأَن قشور الْغِلَاظ الْخَارِجَة بالثفل أعظم وخاصة فِي النجو لِأَنَّهَا شحمية وَالدَّسم فِي الْكَائِن عَنْهَا كثير لِأَنَّهَا دسمة شحمية فَأَما المعي بالدقاق فَلَا شَحم لَهَا لقربها من الكبد وأخلاط الخراطة بالثفل باحكام وَقيام العليل بعد الوجع بساعة وحس الوجع فَوق السُّرَّة وَهَذِه كلهَا تدل على أَن الْعلَّة فِي الْعليا انْظُر أَولا لَعَلَّ ذَلِك عَن الكبد أَو عَن الأمعاء كَمَا ذكرنَا أَو مَادَّة أُخْرَى تنصب من مَوضِع فَإِن لم يكن ذَلِك لَكِن كَانَت قرحَة فِي الأمعاء فَانْظُر هَل السَّبَب الَّذِي فعله قد انْقَطع أَو هُوَ يسيل مَعَه دَائِما. لي لم يُعْط عَلامَة لذَلِك وَيحْتَاج أَن يُعْطي ذَلِك فَأَقُول: إِنَّه إِذا كَانَ فِي الثفل الْخَارِج مرار أصفر وأسود أَو حاد رَقِيق أَو خلط مَا مُنكر غَرِيب يستفرغه مَعَه فَإِن الْمَادَّة الفاعلة للوجع هُوَ ذَا يسيل بعد إِن كَانَ قد خلص الثفل من ذَلِك وَبقيت خراطة وَدم وَثقل فَإِن الْخَلْط الْفَاعِل قد انْقَطع قَالَ: وَإِن حدث النحدار دَائِما فاقصد لاستفراغ ذَلِك الكيموس أَو لمَنعه على مَا يجب فَإِن احتجت أَن تَعْنِي بالكبد أَو الطحال أَولا لتحبس السيلان فَإِذا أنقطع السيلان كَامِلا فَحِينَئِذٍ فاقصد القرحة فابدأ وامنع الْمَرِيض الْغذَاء يَوْمَيْنِ وَإِن لم يكن ذَلِك فيوماً أَو جلّ يَوْم ثمَّ خُذ إِن لم تكن حمى قَوِيَّة لَبَنًا مطبوخاً بالحديد طبخاً جيدا حَتَّى تفنى أَكثر رطوبته فاسقه قَلِيلا قَلِيلا وَإِذا أَتَى عَلَيْهِ سَاعَات وانهضم فاعطه خبْزًا قَلِيلا مبلولاً بِمَاء الرُّمَّان أَو حساءاً متخذا من الْأرز واللوز وشحوم الماعز وانثر عَلَيْهِ الصمغ وَقد يتَّخذ لَهُ حساء من خشخاش)
إِذا كَانَت الْحَرَارَة قَوِيَّة يطْبخ ألف ب وَيُؤْخَذ طبيخه وطبيخ شعير مهروس ونشا قَلِيل يتَّخذ مِنْهُ حساء. لي احتل لتتويم صَاحب قُرُوح المعي والذرب فَإِنَّهُ فِي غَايَة النَّفْع لَهُ وانقع السماق يَوْمًا وَلَيْلَة وصف مَاءَهُ وَاتخذ ذَلِك من الكعك وامنعه الْفَاكِهَة فَإِنَّهَا رَدِيئَة للمعي اللَّهُمَّ إِلَّا السفرجل والكمثرى والزعرور وَنَحْوه فَإِن لم تكن حمى فاعط أكارع واطبخ العدس وَيكون طبخه مرَّتَيْنِ بمائين وَصفه وَكَذَلِكَ فافعل بالكرنب وأطعمه الحماض والرجلة والأطربة فَإِن هَذِه كلهَا من أطعمته وَاللَّحم لَيْسَ يجيد لمن بِهِ قُرُوح المعي لكنك مُضْطَر إِلَيْهِ مَتى طَالَتْ الْعلَّة لضعف الْقُوَّة فاختر إِذا ذَاك من الْحَيَوَان وَمن الطير مَا كَانَ تريا واختر الطير على الْمَوَاشِي والمواشي على السابح وَخذ من الطير مَا هُوَ سهل الانهضام وَفِيه أدنى يبس وَمِمَّا هُوَ كَذَلِك: الدراج والحجل والشفانين والأرنب والغزلان والأيايل وَمن البحري الهازبا والشبوط يعْمل ذَلِك كُله بخل وتوابل قابضة وَحب الآس وَالْبيض السليق بالخل وليشربوا المَاء فِي الأبتداء وخاصة مَاء الْمَطَر فَإِن
стр. 1145
لم يجد فألق فِي المَاء طباشير وطيناً فَإِن استرخت الْمعدة من شرب المَاء فاعطهم شراب السفرجل وشراب الْفَاكِهَة فَإِن لم تكن حمى وضعفت الْمعدة جدا فاعطهم شرابًا أسود قَابِضا وامزجه لِئَلَّا يثير الْحَرَارَة والورم فِي الأمعاء وسارع من أول الْأَمر قبل ضعف الْقُوَّة بالأدوية المقوية والقابضة لِأَن الْقُوَّة إِذا ضعفت لم تكد هَذِه تنجح لِأَن السيلانات تكْثر حِينَئِذٍ إِذا طَال الْأَمر بِهَذِهِ الْعلَّة فاعط فِيهَا الْأَدْوِيَة والحقن جَمِيعًا لِأَن الْأَعْلَى يألم باشتراك الْأَسْفَل والأسفل بالأعلى.
بزور جَيِّدَة كَافِيَة: بزر قطونا وصمغ وطين مقلو وَيُعْطى مِنْهَا ثَلَاثَة دَرَاهِم بِرَبّ السفرجل.
آخر: بزر قطونا بزر مرو وبزر رجلة بزر لِسَان الْحمل بزر ريحَان بزر الْورْد بزر الحماض وبزر الخطمي دِرْهَم دِرْهَم طباشير طين أرميني نشا صمغ دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ يقلى حسنا يعْطى مِنْهُ خَمْسَة دَرَاهِم بِمَاء لِسَان الْحمل أوعصى الرَّاعِي أَو الرجلة وَإِن كَانَت حمى فَاسق أَقْرَاص الطباشير الَّذِي بالحماض قَالَ: وأصول الخطمى نَافِع لهَذِهِ الْعلَّة جدا والراوند حسن الْفِعْل فِي هَذِه الْعلَّة وَإِذا كَانَ فِي الأمعاء لذع شَدِيد وَدم كثير فاختر من الحقن مَا لَهُ تسكين وتقوية كشحم البط والطين الأرميني والاسفيذاج والنشا وصفرة الْبيض وَنَحْوهَا وَإِذا كَانَ اللذع أقل فَوق بالقابضة العفصة واحقن كل مافي قانون الحقن وَإِذا لم يكن فِيمَا يخرج الدَّم الْبَتَّةَ بل مُدَّة خَالِصَة)
صديدية رَدِيئَة فَعِنْدَ ذَلِك أَنَّك مُحْتَاج إِلَى الحقنة الحادة كَمَا أَن القروح الرَّديئَة المزمنة تحْتَاج إِلَى ذَلِك ألف ب وَانْظُر لَا تغفل اسْتِعْمَال الْأَدْوِيَة الحادة فِي هَذَا الْوَقْت وَإِيَّاك أَن تبطئ بذلك لِأَن المدافعة بذلك يضر القرحة مضرَّة عَظِيمَة جدا قَوِيَّة لَكِن بَادر بِهَذِهِ فَإِنَّهَا تمنع التأكل وَلَا تستعملها مَا دَامَ دم وَشَيْء يُوهم أَنه يكون مَعَ الخرجات الَّتِي لَهَا طراوة.
أَقْرَاص الزرانيخ تسْتَعْمل فِي الذوسنطاريا إِذا كَانَ مَا تخرج مُدَّة فَقَط: زرنيخان من كل وَاحِد أُوقِيَّة وَنصف نورة لم تطفأ نصف رَطْل قرطاس محرق أُوقِيَّة أقياقا أَربع أَوَاقٍ لحية التيس أوقيتان يجمع ذَلِك كُله بِمَاء لِسَان الْحمل ويقرص وَيُؤْخَذ مِنْهُ نصف دِرْهَم فيخلط بطبيخ السماق والآس أَو قشور الرُّمَّان ويحقن بِهِ فَإِن كَانَ الوجع فِي المعي المستوي فَاسْتعْمل البلاليط.
دم الْأَخَوَيْنِ اقياقيا صمغ قرطاس محرق اسفيذاج الأسرب مرتك قرن إيل اقليميا الْفضة أفيون اتخذ من هَذِه مَا شِئْت على حسب إِلَيْهِ وَيحْتَاج عِنْد الوجع الشَّديد إِلَى المغرية والمخدرة وَعند طرواة القرحة إِلَى المغرية والقابضة عِنْد فَسَادهَا وإدمانها إِلَى الحارة والعفصة قَالَ: واسحق أَقْرَاص الأندرون واطل بهَا المقعدة والقطن واطل الْبَطن فِي قُرُوح المعي بالأشياء القوية المجففة وَإِذا كَانَ العليل تناله شَهْوَة الزحير
стр. 1146
وَتخرج مِنْهُ لزوجة دهنية قَليلَة عَلَيْهَا نقط دم فَلذَلِك هُوَ الزحير وَذَلِكَ يكون لورم حَار وقرحة فِي المعي الْمُسْتَقيم والورم يُوهم العليل أَنه يحْتَاج إِلَى البرَاز لثقل ذَلِك عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يشبه حَالَته عِنْد ثقله بالبراز.
علاج ذَلِك: اقصد إِلَى ثَلَاثَة أَشْيَاء حبس مَا يجرى إِلَى هَذَا المعي وَحل الورم الَّذِي فِيهِ وتعديل الحدة فابدأ أَولا بالتكميد بالصوف المنقع بدهن الآس الفاتر ودهن ورد قد خلط بشراب وَيجْعَل ذَلِك على المراق والأرابي والعانة ومرخ الخصيتين إِلَى آخر الشرج ومُرة أَن يدع الْغذَاء يَوْمَيْنِ لثقل أَسبَاب السيلانات وَيبْطل أَصْلهَا الْبَتَّةَ وَبعد ذَلِك غذه بغذاء قَلِيل وَيكون خبْزًا منقعاً بِلَبن قد طبخ بالحديد فَإِن هَذَا علاج يجمع الْخلال الَّتِي وَصفنَا فغذه بعد سُكُون الوجع بالمياه القابضة فَإِن كَانَ اشْتَدَّ الوجع فَاعْلَم أَنه قد غلظ الورم فَحَمله دهن حل مفتر ويبدل ذَلِك فَأَنَّهُ يحل الورم ويسكن الوجع وَأَجْلسهُ فِي طبيخ الحلبة وبزر الْكَتَّان والخبازي وأصل الخطمى فَإِن هَذِه تحل الورم وتسكن الوجع فَإِذا احتجت تَقْوِيَة فالعفصة وَإِذا احتجت إِلَى تسكين الوجع فَهَذِهِ بِلَا)
ليط نافعة من الزحير وَهِي: مر قشور كندر زعفران أفيون عفص صمغ مقلو يتَّخذ بلاليط فَإِن ثَبت الوجع وشهوة البرَاز والزحير فدخنه بكبريت فِي إجانة على مَا تعرف بالقمع ألف ب فَإِنَّهُ عَجِيب لذَلِك فَإِن لم يسكن فاحقنه بِمَاء الزَّيْتُون المملح قدر خَمْسَة قوانوسات ثمَّ اسْتعْمل بعد ذَلِك التكميدات الموصوفة بتسكين اللذع فَإِنَّهُ يحل ذَلِك الورم.
فِي المغس ابْن سيراييون: المغس يكون من الرِّيَاح الممدة أَو فضلات غَلِيظَة تجاهدها الطبيعة لتدفع وَلَا تنْدَفع فَإِن كَانَ السَّبَب فضلات حارة فاستفرغها ثمَّ اسْتعْمل الْأَدْوِيَة المعدلة كالبزر قطونا ودهن الْورْد وَإِن كَانَ من كيموس غليظ لزج فَاسْتعْمل العلاجات الملطفة الْمُقطعَة نَحْو حب الرشاد ودهن الزَّيْت وَإِن كَانَ من ريَاح غَلِيظَة فَاسْتعْمل مَا يفش الرِّيَاح كالسذاب والكمون والنانخة وَحب الرشاد وَحب الْغَار. لي لم يُعْط عَلَامَات وَيفرق بَين الَّتِي من الرِّيَاح وَغَيرهَا بجولانها من القراقر والتمدد وَأَن يتَقَدَّم ذَلِك تَدْبِير يُوجب رياحاً كشراب كثير المزاج وأطعمة منفخة وَنَحْو ذَلِك وَتعلم الَّذِي من فضلَة غَلِيظَة بِمَا تقدم من التَّدْبِير من أَطْعِمَة غَلِيظَة وَبِأَن الوجع لَا ينْتَقل سَرِيعا وَيكون شبه الثفل وَإنَّهُ ينْدَفع من مَكَانَهُ كالشيء الَّذِي ينْدَفع ويوجع من غير أَن يجول ويتحرك بل كَأَنَّهُ حجر يدْفع ويوجع وعلاج هَذَا هُوَ الإسهال وَتعلم الَّذِي من أخلاط حريفة فَإِنَّهُ يكون من وجع ناخس لذاع وَفِي أَمَاكِن قَليلَة فِي الْبَطن يخس الْأَمر قصير الْوَقْت يسكن ويهيج ويعم الثَّلَاثَة.
دَوَاء مسهل يركب من سقمونيا ورق السذاب والبورق كالتمرى فَإِن هَذَا الإسهال يخرج الفضلين الغليظين ويفش الرِّيَاح إِلَّا أَن يكون ذَلِك بعقب إسهال فَإِنَّهُ إِن كَانَ بعقب إسهال دلّ على أَن هُنَاكَ فضلَة حارة بقيت أَو سحجاً قَلِيلا بعقب ذَلِك فَاسْتعْمل البزر قطونا ودهن الْورْد وَنَحْو
стр. 1147
ذَلِك وينفع من الريحي التكميد بالجاورس وَهُوَ نَافِع للَّذي من فضلَة غَلِيظَة أَيْضا.
ابْن ماسوية قَالَ: اسْقِ القروح الأمعاء أَرْبَعَة دَرَاهِم من الصمغ الْعَرَبِيّ بسكرجة من لبن مطبوخ بالحديد واسقه نصف دِرْهَم من إنفخة الأرنب فَإِنَّهَا تحبس الْبَطن من سَاعَته تسقيه بالبن الْمَطْبُوخ أَيْضا.
مَنَافِع الْأَعْضَاء: الَّذين لايخرج مِنْهُم البلغم على الْعَادة وَقد أعطينا الْعَلامَة فِي بَاب الْمعدة لَا يُؤمن عَلَيْهِم الْوُقُوع فِي الزحير وعلامة هَؤُلَاءِ أَن تبطل الشَّهْوَة جدا وَاسْتِعْمَال الحرفيات إِذا كَانَ فِي الْبَطن لذع ووجع)
شَدِيد وحدست أَنه خلط قَلِيل لَا يُمكن استفراغه وَهُوَ لذاع الْكَيْفِيَّة فاحقنه بشحم الماعز ودهن ورد وَمَاء الْأرز وَالشعِير وَاللَّبن وطبيخ الملوخيا وَنَحْوهَا أَيهَا كَانَ فاعطه مرقة مسكنة كمرق الْفروج فِيهِ شَحم البط هَذَا على مَا وجد لَهُ فِي كِتَابه فِي الْأَدْوِيَة المفردة أَعنِي ج ويستدل أَيْضا ألف ب على أَن الْخَلْط قَلِيل من قلَّة تمديده وَقلة ثقله وَقلة انْتِقَاله من مَوضِع إِلَى مَوضِع وعسر خُرُوجه ج يَقُول: مَتى رَأَيْت أَنَّك مَتى عالجته بالمسكنة زَاد وَجَعه فَاعْلَم أَن الْخَلْط الرَّدِيء كثير فاستفرغه أَولا ثمَّ عُد إِلَى تدبيرك.
من أقرابادين ابْن سرابيون شيافة للزحير عَجِيبَة وَتمسك دم البواسير: إسفيذاج الرصاص دم الْأَخَوَيْنِ كحل أقاقيا أفيون مرداسنج جَفتْ بلوط جلنار وَيُؤْخَذ كندر وصمغ فَيحل بِمَاء ينبوت وَيعْمل مِنْهُ شياقة ويحقن بِهِ.
للزحير خَاصَّة جَيِّدَة: مر كندر زعفران أفيون يتَّخذ شياقة فَإِنَّهُ عَجِيب جدا وَيُؤْخَذ أفيون خَالص فيعجن بِمَاء الصمغ وَيحْتَمل فَإِنَّهُ أنفعها وَهُوَ جيد إِذا كَانَ مَعَه زعفران لِأَنَّهُ يسكن الوجع بانضاجه.
سفوف للمغس بِغَيْر إسهال: حَماما حب البلسان قردمانا دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ بزر كرفس ثَلَاثَة دَرَاهِم حرف أَبيض خَمْسَة دَرَاهِم وينخل بعد دقه الشربة دِرْهَمَانِ.
الهندباء نَافِع من اخْتِلَاف الدَّم الْكَائِن من الكبد.
مَجْهُول: الإسهال الشبيه بِمَاء اللَّحْم الْكَائِن من الكبد فَإِن الزَّبِيب الدسم يُخرجهُ وَيجب أَن يطعم خبْزًا نضيجاً بشراب ريحاني قد أَتَى عَلَيْهِ سِتَّة أَو أقل والكرنب النبطي الَّذِي قد سلق ثَلَاث مَرَّات ورش عَلَيْهِ الْمَطْبُوخ الريحاني وَيجْعَل مَعَه هندباء وَيطْعم أخف الطير وحساء جاورس وسمكا صغَارًا مشوياً على جمر بلوط فَإِنَّهُ يحبس ذَلِك وَيجْعَل فِي الْخبز أقماع رمان ويدخن بِهِ وَيجْعَل فِي طعامهم كزبرة رطبَة ويابسة ويحذر اللوز وَاللَّبن لِأَنَّهُمَا سَرِيعا مَا يستحيلان إِلَى رداءة وَيشْرب رب الأترج والحصرم فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك برد فَاجْعَلْ مَعَه فلفلا لِأَنَّهُ يجلو وَيفتح السدد إِذا ضعفت الكبد عَن أَن تهضم هضماً تَاما كَانَ مِنْهُ الِاخْتِلَاف الشبيه بِمَاء اللَّحْم وينفع هَذَا الضعْف المعجونات الحارة الَّتِي يَقع فِيهَا اللوز المر والجنطيانا والغافت وَنَحْو ذَلِك إِن شَاءَ الله.)
стр. 1148
(القولنج وإيلاوس وأوجاع الْبَطن) (الشبية بِهِ الرِّيَاح وَغير ذَلِك وَالْفرق بَينه وَبَين وجع الْحَصَى وَسَقَى دهن) (الخروع وعسر الْخُرُوج للبراز وَفِي الكلى وَجَمِيع أوجاع الأمعاء خلا القروح) (وَمن لَا يخرج الثفل من أمعائه السُّفْلى والرياح الَّتِي تَنْعَقِد فِي الْبَطن وَالَّتِي تَنْعَقِد) (فِي بعض الْأَعْضَاء وَالَّتِي تحل النفخ ووجع الخاصرة وتمدد مَا دون الشراسيف) (ووجع الأضلاع وَالْجنب والبطن الريحي.) ٣ (قَالَ ج: فِي الثَّالِثَة عشر من حِيلَة الْبُرْء:) ألف ب كَانَ رجل يظنّ أَن بِهِ قولنجا وَكَانَ لَا ينفع بِشَيْء من النطولات والضمادات والحقن المستعملة فِي هَذِه الْعلَّة بل يهيج عَلَيْهِ وَجَعه وحقن بدهن السذاب فزادت عَلَيْهِ شرا وَكَذَلِكَ الجندبادستر وَكَذَلِكَ حِين يسقى عسلاً مطبوخاً قد خلط فِيهِ فلفل هاج وَجَعه وَصَارَ شرا وَكَذَلِكَ حِين تنَاول عصارة الحلبة مَعَ عسل وهاج أَيْضا وَجَعه غَايَة الهيجان فَعِنْدَ ذَلِك حكمت أَن أخلاط لذاعة قد داخلت جرم أمعائه فنقيته بايارج فيقرا قَلِيلا قَلِيلا لِأَنَّهُ كَانَ قد نهك وَضعف فبريء والايارج أَنْفَع الْأَدْوِيَة فِي تنقية مثل هَذِه الأخلاط قَالَ: وَقد يعرض للَّذين يكثورون من الْأَطْعِمَة الْبَارِدَة الغليظة ضرب من الوجع فِي الأمعاء بِسَبَب ريح يتَوَلَّد مِمَّا تخلفه على طول أكلهَا تِلْكَ الْأَطْعِمَة الْبَارِدَة من الكيموس الغليظ فِي الأمعاء قَالَ: فَإِذا اجْتمع هَذَا الْخَلْط بَين طبقتي الأمعاء واستحال فَصَارَ ريحًا غَلِيظَة بخارية تمددها بِشدَّة وأهاجت وجعاً شَدِيدا وَهَؤُلَاء يجب أَن يمنعهُم من الدوية المخدرة جدا وَلَإِنْ كَانَت تسكن ذَلِك الوجع بِسُرْعَة بتبريدها الْحَرَارَة الَّتِي لطفت تِلْكَ الرّيح إِلَّا أَنَّهَا تجْعَل ذَلِك الْخَلْط اغلظ وأبرد وَأَشد تمَكنا تِلْكَ الرّيح إِلَّا أَنَّهَا تجْعَل ذَلِك الْخَلْط أغْلظ وأبرد وَأَشد تمَكنا فَإِذا سخن أَيْضا عَن الطبيعة أهاج رياحاً يكون عَنْهَا وجع أَشد من الأول فَإِن سقيت المخدرة عَاد بدور إِلَى أَن يَمُوت فَلَا يجب أَن يداوي هَؤُلَاءِ أَيْضا بأدوية قَوِيَّة الإسخان تُوضَع على الْبَطن لِأَنَّهَا تحل تِلْكَ الأخلاط ضَرْبَة شَيْئا كثيرا فيهيج مِنْهَا ريح عَظِيمَة تكون سَببا لوجع عَظِيم جدا لَكِن يجب ان تجتهد فِي تقطيعها وإنضاجها وَذَلِكَ يكون بالأدوية الملطفة الَّتِي لَيْسَ مَعهَا مَعَ التلطيف إسخان قوي وأجود هَذِه الَّتِي تحلل الرِّيَاح وتجفف بِقُوَّة الزَّيْت وَأَنت تسمع أَكثر هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ إِنَّهُم مَتى لم يضمدوا فِي وجع القولنج وَلم يعالجوا بنطول الزَّيْت وَلم يحقنوا كَانَ وجعهم أخف. وَمن
стр. 1149
كَانَ من)
النَّاس قَوِيا جلدا فَهُوَ يقْتَصر فِي هَذِه الْحَال على أَن يدع غذاءه أَو يقلله مُدَّة طَوِيلَة فَيبرأ برءا تَاما وَيبقى حرْزا بِخِلَاف برْء من يسخن إسخاناً قَوِيا لِأَنَّهُ لَا يُؤمن عِنْد الاسخان الْقوي إِذا كَانَت هَذِه الأخلاط كَثِيرَة أَن تولد رياحاً كَثِيرَة وَلَا تقدر أَن تحللها وتفشها فنزيد الوجع وَيهْلك قَالَ: وَقد رَأَيْت رجلا من القروين كَانَ إِذا أحس بوجع القولنج بَادر فَشد وَسطه وَيَأْكُل خبْزَة بثوم وَيقوم إِلَى عمله طول نَهَاره وَلَا يشرب شَيْئا الْبَتَّةَ فَإِذا أَمْسَى شرب شرابًا صرفا فَيُصْبِح صَحِيحا وَقد نَام ليلته أَيْضا نوماً طيبا وَهَذَا لن الثوم يحل الرِّيَاح أَكثر من كل شَيْء وَلَا يعطش ويظن بعض النَّاس أَنه يعطش أَكثر مِمَّا يعطش البصل ويغلطون بل يقطع الْعَطش فَمن أَصَابَهُ مثل هَذَا ألأف ب الشَّديد فِي أمعائه من غير حمى فَليَأْكُل ذَلِك أعنى الثوم وَيشْرب الترياق وَإِن كَانَ مَعَ حمى فليستعمل التكميد بالجاورس إِن احتمله الْمَرِيض فَإِن فعلت ذَلِك وَلم يسكن فاطبخ النانخة وَأَمْثَاله بِزَيْت وَضعه بِخرقَة وَاجعَل مَعَه شَحم بط واحقنه فَإِن لم يتهيأ ذَلِك فشحم الدَّجَاج غير مملح وَغير عَتيق بل يكون طرياً فَإِن لم يسكن الوجع فأعد الحقنة والخلط مَعهَا جندبادستر وأفيونا من كل وَاحِد أَكثر من الباقلي قَلِيلا وزيتاً مخلوطاً بالبزور تسع أَوَاقٍ واطل هَذَا الدَّوَاء الْمَعْمُول بجندباستر وأفيون وزيت مغلي بالبزور على صوف ودسه فِي المعقدة نعما وَفِيه خيط يخرج مَتى شَاءَ فَإِنَّهُ ينفع نفعا فِي الْغَايَة قَالَ: والوجع الْحَادِث عَن ريح غَلِيظَة بخارية دواءه خَاصَّة دون غَيره محجمة تعلق مرَارًا كَثِيرَة مَعَ نَار كَثِيرَة فَإِنَّهُ مجرب وَيذْهب الوجع سَاعَة تعلق إِن كَانَ ريحًا فَقَط وَإِن كَانَ مَعَه خلط غليظ فَإِنَّهُ سيعود بعد سَاعَات كَثِيرَة أَو بعد يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة وخاصة إِن كَانَ عرض فِي التَّدْبِير خطأ وَكَانَ الْعُضْو العليل يلح عَلَيْهِ بالتكميد والإسخان وَإِذا كَانَ مَعَ الرّيح أخلاط عليظة كَمَا ذكرنَا فَلَا تسخن الْعُضْو إسخاناً شَدِيدا لَكِن عالجه بالأشياء اللطيفة وَحِينَئِذٍ تتنفع بالحقن الحادة وَلَكِن ارْفَعْ نوبَة الْعلَّة بالمحجمة ثمَّ خُذ فِي استفراغ الْخَلْط الغليظ بحقنة حادة فَإِنَّهُ سيقوم عَن هَذِه الحقنة ببلغم لزج زجاجي ويسكن الوجع الْبَتَّةَ فَأَما الأخلاط الحادة إِذا انصبت إِلَى الأمعاء فَإِنَّهُ يحدث عَنْهَا وجع مَعَ لذع لَا مَعَ تمدد وَعند ذَلِك فاحقنه بِمَاء كشك الشّعير وأطعمه أَطْعِمَة عسرة الْفساد قابضة فَإِنَّهُ يغسل ذَلِك الْخَلْط وويدل مزاجه. لي مَتى كَانَت هَذِه الأخلاط مشربَة لطبقات الْمعدة فَإِنَّهُ لَا يخرج فِي البرَاز شَيْء وَإِن كَانَت سابحة فِي التجويف فَإِن الْغذَاء يخرج منصبغاً مختلطاً بِهِ على مَا ذكرنَا فِي بَاب الْمعدة وَإِذا كَانَت مشربَة لللأمعاء فعلاجه)
إيارج فيقرا. ٣ (التميز بَين القولنج والحصى) فَإِن كَانَ يُوجد فِي وجع الْبَطن حَيْثُ يرابح الْبَوْل كُله سلاة مركوزة وظنت أَن ذَلِك من أجل حَصَاة لاحجة هُنَاكَ فاحتقنت بِزَيْت فَخرج مَتى خلط زجاجي وَسكن الوجع فَاعْلَم أَنه لن يُمكن التميز بَين وجع القولنج الْحَادِث عَن لحوج
стр. 1150
الْخَلْط الزجاجي فِي بعض الأمعاء وَبَين الْحَصَاة الناشئة فِي مجاري الْبَوْل فِي وَقت نوبَة الوجع إِن لم تعرض الْأَسْبَاب الْمُتَقَدّمَة وَلَا يضرنا ذَلِك فِي ذَلِك الْوَقْت لِأَن الْأَشْيَاء الَّتِي تَنْفَع فِي هذَيْن الوجعين وَاجِد وَهُوَ التكميد من خَارج وَمَا يقوم مقَامه من الْأَشْيَاء الَّتِي يحقن بهَا فَمَتَى لم يخف الوجع بذلك فَاسْتعْمل دَوَاء فيلن والحصاة تخرج بعد ذَلِك إِمَّا مَعَ دم ألف ب أَو بِلَا دم وَيكون إِذا كَانَت مَعَه خشنة وَيكون فِي الْبَوْل ثفل رمل راسب وَلَا يكون فِي القولنج ذَلِك. وَفِي القولنج يخرج ثفل رياحي كأخثاء الْبَقر يطفو فَوق المَاء ورياح كَثِيرَة جدا إِذا انْطَلَقت الطبيعة ومغس وشهوة الطَّعَام واستمراء يكون قبل نوبَة القولنج نَاقِصا ثمَّ يبطلان الْبَتَّةَ بِالْقربِ من نوبَة الْعلَّة وينتفخ الْبَطن ويعرض مَعَه قيء وتهوع ولذع فِيمَا دون الشراسيف وقلق وضجر وكرب وَإِذا كَانَ الوجع أقل قَلِيلا فَذَلِك إِمَّا لقلَّة الْمَادَّة الفاعلة للوجع أَو لِأَنَّهُ فِي الأمعاء الدقاق وَاعْلَم أَن الوجع الَّذِي مَعَه لذع فَإِنَّهُ يكون من خلط يَأْكُل وَدَلِيل أَنه يتَقَدَّم أبدا قُرُوح الأمعاء.
التَّمْيِيز بَينه وَبَين الْحَصَى السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: قَالَ: قد رَأَيْت وجع القولنج الشَّديد غير مرّة والأطباء ويتوهمون أَنه وجع الكلى وَقد ظن قوم أَنه لن يكون القولنج فِي الْجَانِب الْأَيْسَر وَأمر وجع القولنج ووجع الكلى فِي ابتدائهما يعسر تميزها وَحِينَئِذٍ مداواتهما فَوَاحِدَة وَهُوَ يسكن الوجع من كماد وآبرن وأدوية وَمَعَ ذَلِك فابحث عَن ذَلِك وَقد يعرض فِي العلتين غثيان وقيء وتهوع إِلَّا أَنه فِي القولنج أَكثر وَأعظم وأدوم ويقيئون أَكثر وَيكون الْقَيْء بلغمياً وتحتبس طبائعهم حَتَّى لَا يخرج ريح وَلَا غَيرهَا ويدور الوجع فِي أَجْوَافهم ويلتوي وينتقل مَرَّات كَثِيرَة وينبسط وَيَأْخُذ أمكنة كَثِيرَة وتنقبض وَرُبمَا كَانَ الوجع فِي مَوضِع دون مَوضِع أَشد فَأَما وجع الكلى فَلَا يزَال مرتكزا فِي مَوضِع وَاحِد وَإِذا كَانَ مَعَ الوجع فِي الْموضع الْأَعْلَى من مَوضِع الكلتين فَذَلِك دَلِيل بَين على أَنه وجع القولنج فَإِن كَانَ الوجع عِنْد مَوضِع الكليتين وَكَانَ مرتكزاً فِي مَوضِع وَاحِد وَلم يقدر على التَّمْيِيز الصَّحِيح فَانْظُر إِلَى الْبَوْل فَإِنَّهُ فِي ابْتِدَاء وجع الكلى فِي غَايَة الصفاء والمائية كَمَا أَنه فِي الْأَيَّام الَّتِي بعد ذَلِك يرسب فِيهَا نزُول رملي والرجيع من أَصْحَاب القولنج يكون فِي أَكثر الْأَمر خلطاً زجاجياً وَيكون صَاحبه يستريح إِلَى الحقن المرخية أَكثر من أَصْحَاب وجع الكلى وَقد يخرج فِي علل القولنج هَذَا الْخَلْط الزجاجي فيستريح صَاحب ذَلِك من الوجع من سَاعَة قَالَ: وَلِأَن المعي الْمُسَمّى قولن يَمْتَد إِلَى أَسْفَل حَتَّى أَنه رُبمَا بلغ الحالب وَبلغ إِلَى أَعْلَاهُ حَتَّى أَنه يلتزق بالكبد وَالطحَال فَلذَلِك أرى قَول من قَالَ: إِن كل وجع يكون فِي الْبَطن شَدِيدا حَيْثُ اتّفق فِي الْبَطن فَهُوَ وجع القولنج فَهُوَ حق.
قَالَ: وَلَا يُمكن أَن يحدث أَمْثَال هَذِه الأوجاع الشَّدِيدَة فِي الأمعاء الدقاق لِأَن هَذِه الأوجاع إِنَّمَا تولدها عَن ريح غَلِيظَة وَالرِّيح الغليظة تستفرغ من جسم الأمعاء الدقاق سَرِيعا لدقتها ونحافتها وَلَا تستفرغ من الأمعاء الْغِلَاظ لكثافتها ألف ب والأخلاط الْبَارِدَة تتولد من الأمعاء الْغِلَاظ أَكثر وَأَشد لزوجة مِنْهَا فِي الدقاق.
стр. 1151
فِي إيلاوس وَقد يحدث فِي بعض الْأَوْقَات فِي الْبَطن أوجاع أخر شَدِيدَة قد تدهش بتحرك الْقَيْء غَايَة الدهش حَتَّى أَنه يتقيأ رجيعه وَقل مَا يسلم من ذَلِك وَيحدث فِي الأمعاء الدقاق بِسَبَب ورم صلب أَو بِسَبَب سدة تحدث من ثفل صلب. وَقَالَ: الْفرق بَين القولنج والحصى بِكَثْرَة التهوع وعظمه وَهل الْخَارِج بالقيء شَيْء بلغمي أَو مري وَذَلِكَ أَن الْقَيْء فِي علل القولنج أَكثر وَهُوَ بلغمي وَهل الوجع مرتكز فِي مَكَان أَو منتقل فَإِن وجع القولنج ينْتَقل ولشدة الأعتقال يكون ذَلِك فِي القولنج أَشد حَتَّى أَنه يمْنَع الرّيح فضلا عَن غَيرهَا فَأَما من ظهر مِنْهُ فِي الْبَوْل شَيْء يدل على وجع الكلى فَلم يبْق فِي الْأَمر شَيْء الْبَتَّةَ.
أَبُو بكر اعْتمد فِي هَذَا على شدَّة التهوع وَعظم مَوضِع الوجع وَشدَّة احتباس الْبَطن والتخم الْمُتَقَدّمَة وَهل العليل مِمَّن يعتاده إِمَّا ذَا وَإِمَّا ذَا.
٣ - (جَوَامِع الْأَعْضَاء الآلمة)
أوجاع القولنج تقال بِالْحَقِيقَةِ إِذا كَانَ حدوثها من بلغم وتقال بالاستعارة إِذا كَانَ حدوثها من خلط مراري. ويستدل على الْحَادِث من خلط مراري أَن العليل تضره الْأَدْوِيَة الحارة ويجد الوجع كَأَنَّهُ ناخس لذاع وَينْتَفع بالأشياء المعدلة المزاج.
أَبُو بكر: يفرق بَين القولنج وَبَين وجع الكلى أَن مَعَ وجع القولنج مغصاُ وانتفاخ المراق وَفَسَاد الهضم والتخم قبل ذَلِك وَاسْتِعْمَال الطَّعَام الغليظ الْبَارِد المنفخ ووجع القولنج يَأْخُذ مَكَانا أَكثر وَأَن يكون صَاحبه ملقى من ذَلِك والوجع من قُدَّام ويتحرك وينتقل وَإِن وجع الكلى يحتبس مَعَه الْبَوْل.
إيلاوس يكون إِمَّا من ورم حَار فِي الأمعاء الدقاق وَيكون مَعَ هَذَا حمى وعطش والتهاب وَحُمرَة اللَّوْن وَإِمَّا من سدة تحدث من ثفل يَابِس صلب ويعرض مَعَ هَذَا تمدد مؤلم وانتفاخ وغشى وَإِمَّا من ضعف الْقُوَّة الدافعة ويتقدمه عدم الْغذَاء وَشرب المَاء الْبَارِد والخلفة. لي وَالَّذِي من الورم الْحَار يعالج بالفصد والضماد الَّذِي يحلل قَلِيلا قَلِيلا ويسكن الوجع ويلين وَالَّذِي من الثفل يَابِس يحقن بأدهان خَالِصَة فاتره أَولا ثمَّ بالورق وشحم حنظل وقنطوريون. لي ويسقى أَولا دهناً كثيرا من مرقة إسفيذبانج بشحم الدَّجَاج والبط وَفِيهِمَا ملح كثير وشبث وَيقْعد فِي مَاء حَار ويتحرك نعما ثمَّ يحقن بدهن فاتر أَيْضا ويخضخض بَطْنه وَهُوَ منتصب نعما ويعاد ذَلِك مَرَّات ويحقن بحقن حارة.
الْخَامِسَة الْعِلَل والأعراض قَالَ قد مكث وجع القولنج مَرَّات يَوْمَيْنِ وليلتين وَلَا يفتر. ألف ب جَوَامِع الْعِلَل والأعراض: القولنج لَا يحدث أوجاعه الشَّدِيدَة من الأمعاء الدقاق لِأَن هَذِه الأوجاع تتولد من ريح غَلِيظَة وَهَذِه الرّيح لَا تستفرغ من جسم الدقاق لدقتها. والأخلاط الْبَارِدَة على الكثر تتولد فِي الْغِلَاظ أَكثر وَأَشد لزوجة وَقَالَ: إبلاوس يحدث إِمَّا من ورم الأمعاء أَو لضعف قوتها الدافعة أَو من برَاز صلب أَو ورم وَيلْحق الورم حمى وعطش وتهيج الغثى والألم والضربان فِي الْبَطن وَالَّذِي من ضعف الْقُوَّة الدافعة تعرف من أَنه لَا يتقدمه شَيْء من هَذِه الْأَعْرَاض الَّتِي ذكرت وَمن أَنه يتقدمه ذرب وَيكون الْبَطن أَيْضا فِي
стр. 1152
وَقت حُدُوث الْعلَّة لينًا وَمن أَن الْأَطْعِمَة الَّتِي كَانَ يَتَنَاوَلهَا بَارِدَة وَالَّذِي من سدة من برَاز صلب يعرف بِأَن يكون مَعَه ثفل فِي الأمعاء كثير وقرقرة ونفخة تكون فَوق.
أَبُو بكر يعالج الورم بالفصد والنطول على الْموضع وَضعف الْقُوَّة بالبزور المسخنة والتكميد ليذْهب سوء المزاج وبالأدوية اللذاعة ليضطرها إِلَى ذَلِك وَالْبرَاز الصلب فليعالج بِأَن يحسى الأمراق الدسمة الْكَثِيرَة الْملح ثمَّ يعْطى الصَّبْر.
السَّابِعَة من الميامر: قَالَ: الْأَدْوِيَة المسكنة للوجع فِي القولنج يجب أَن يكون الْغَالِب عَلَيْهَا المخدرة وَيسْتَعْمل عِنْد الْحَاجة الشَّدِيدَة جدا الأفيون إِذا احْتمل فِي المقعدة سكن وجع القولنج.
دَوَاء يسكن وجع القولنج عَاقِر قرحاً فربيون مثقالان بزرنيخ وفلفل أَبيض وأفيون من كل وَاحِد عشرُون مِثْقَالا زعفران عشرَة سنبل الطّيب مثقالان واعجنهما بِعَسَل وَهُوَ عَجِيب قَالَ جالينوس لشدَّة الوجع وإيلاوس فِي الرجيع يسقى مِنْهُ قدر باقلاة بِمَاء بَارِد وَقَالَ الرّيح إِمَّا أَن تكون مسكنة فِي فضاء الْأَعْضَاء وَإِمَّا أَن تستكن فِيمَا بَين طبقاتها وَهَذَا رَدِيء مؤلم طَوِيل اللّّبْث.
الأول من الأخلاط يغسل البلغم من الأمعاء الْغِلَاظ مَاء عسل الَّذِي قد طبخ فِيهِ القنطوريون والفوذنج الْجبلي والحنظل وَنَحْو ذَلِك قَالَ: الرّيح إِمَّا أَن تكون مستكنه فِي فضاء الأمعاء وَتَكون فِيمَا بَين طبقاتها وَهَذَا رَدِيء طَوِيل مؤلم لابث.
الثَّانِيَة من الْفُصُول: إيلاوس أَكثر مَا يكون عَن ورم الأمعاء.
وَمن السَّادِسَة مِنْهُ: مَا كَانَ من الأوجاع الَّتِي فِي الْبَطن أَعلَى موضعا هُوَ أخف وَمَا كَانَ أغور فَهُوَ أَشد قَالَ ج: مَا كَانَ من الأوجاع الَّتِي فِي الْبَطن مائلاً نَحْو ظَاهر الْجِسْم أخف من الغائر الَّذِي وَرَاء الباريطون.
أَبُو بكر: وَمِمَّا وَرَاء الغشاء فَكلما كَانَ أعمق فَهُوَ أَشد وجعاً السَّادِس من الفضول: الَّتِي من الرّيح غَلِيظَة وأخلاط بَارِدَة وَسُوء مزاج بَارِد لِأَنَّهَا تقطع وتلطف تِلْكَ الأخلاط. لي)
لم أرى شَيْئا أبلغ فِي حل القولنج الريحي من الْحمى وَمن البزور المسخنة وَإِن جلبت حمى سهلت ألف ب تطفئها وَمن حدث بِهِ تقطير الْبَوْل فِي القولنج الْمُسَمّى إيلاوس مَاتَ فِي سَبْعَة أَيَّام إِلَّا أَن يحدث بِهِ حمى فيجرى مِنْهُ بَوْل كثير. قَالَ جالينوس: لَا أعرف السَّبَب فِي ذَلِك إِن حدث هَذَا فليسق القوية الإسخان وليدر الْبَوْل.
إيلاوس وَأَبُو بكر: لم أر شَيْئا أبلغ فِي حل القولنج الريحي من الْحمى فَعَلَيْك البزور
стр. 1153
المسخنة فَإِنَّهَا مِمَّا تحل الرِّيَاح وَمَتى جلبت حمى سهلت تطفئتها بعد. قَالَ إيلاوس يتقيأ فِيهِ الرجيع إِذا قرب الْهَلَاك فَلَا يخرج البرَاز من أَسْفَل وَلَو اسْتعْمل أَشد مَا يكون من الحقن حِدة وَيكون فِي الأمعاء الدقاق وَإِمَّا من ورم وَإِمَّا من سدة أَو رجيع صلب يَابِس أَو أخلاط لزجة غَلِيظَة.
السَّابِعَة: إِذا حدث عَن القولنج المستعاذ مِنْهُ الْمُسَمّى إيلاوس قيء وفواق واختلاط الْعقل والتشنج فَذَلِك رَدِيء وَهُوَ دَلِيل سوء. ج: أَلا ينحدر مِنْهُ فِيهِ شَيْء من أَسْفَل الْبَتَّةَ فَأَما الْقَيْء فَلَيْسَ هُوَ بِلَازِم لَهُ دَائِما لكنه يحدث إِذا أشرف العليل على الْهَلَاك فَإِن أشرف عَلَيْهِ بالتهوع تقيأ الرجيع وأصابه فوَاق وَرُبمَا عرض لَهُ تشنج واختلاط ذهن الْمُشَاركَة الدِّمَاغ للمعدة فِي الْعلَّة لِأَن الْمعدة تألم بمشاركة الأمعاء. لي على مَا رَأَيْت هَا هُنَا برد الْأَطْرَاف فِي القولنج دَلِيل على شدَّة الوجع جدا فينجذب الدَّم إِلَى دَاخل ويبرد الظَّاهِر.
الْمَوْت السَّرِيع من كَانَ بِهِ وجع الْبَطن وَظهر بحاجبيه أثار سود كالباقلي ثمَّ صَار قرحَة وَبقيت إِلَى الْيَوْم الثَّانِي وَأكْثر مَاتَ وَمن كَانَ بِهِ هَذَا الوجع اعتراه كالسبات وَكَثْرَة النّوم فِي بَدْء مَرضه.
كتاب الحقن قَالَ: وَقد يعرض القولنج من الْأَطْعِمَة بَارِدَة وَمن برد الْبَطن بالهواء قَالَ: والأطعمة الَّتِي يتَوَلَّد عَنْهَا مِنْهُ أوجاع شَدِيدَة والتكميد يضر الْعلَّة إِن استعملته مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَنه يهيج الرِّيَاح أَكثر لتحلية الْخط وَلَكِن إِن أزمنت اسْتِعْمَاله حلل مَا لطف وفشه وأراح العليل قَالَ: وَإِن أمكنك أَن تخدر هَذِه الْعلَّة بالحقن فَلَا تخدرها بالأدوية وَذَلِكَ أَن الْأَدْوِيَة رُبمَا كَانَ الْجِسْم فِيهِ أخلاط رَدِيئَة فأسهلت إسهالاً كثيرا مِنْهَا فَخرجت الأمعاء جراحاً مُنكرَة قَالَ: وَإِن أحتمل حجرا من ملح أطلق الْبَطن فِي القولنج سَرِيعا وَكَذَلِكَ عسل يعْقد مَعَ شَحم حنظل وَمَاء بصل والثوم قَالَ: والقطران ينفع من القولنج نفعا عَظِيما وَإِذا كَانَت معدة العليل قَوِيَّة فَاسْتَعْملهُ وَإِلَّا فاجتنبه وَكَذَا جَمِيع الْأَدْوِيَة القوية فدعها إِذا كَانَت الْمعدة ضَعِيفَة واحقنه بالقطران بِأَن تَأْخُذ مِنْهُ جزئين وَمن الزَّيْت جزاءاً فاحقنه بِهِ فَإِن كَانَ الأمعاء ورم فاحقن بدهن الْحل حرريت وشحم الأوز بالسواء فاتر فَإِنَّهُ عَجِيب وَإِذا كَانَ قبل وجع القولنج ضعف الْمعدة ووجعها فَاسْتعْمل المسهلة فَإِنَّهُ أَجود وَذَلِكَ أَن الْعلَّة ألف ب حِينَئِذٍ عَن الْمعدة.
من الصِّنَاعَة الصَّغِيرَة: قَالَ: مَتى كَانَ احتباس الثفل لسدة فِي الأمعاء لزبل قد لحج وصلب فالغرض الأول فِي مداواته تليين صلابة ذَلِك الزبل بالحقن الرّطبَة الدسمة وَالْغَرَض الثَّانِي استفرغه بالحقن الحادة.
стр. 1154
أَبُو بكر: إيلاوس يكون فِي المعي الْأَعْلَى والحقن لَا تكَاد تبلغ إِلَيْهِ ولاكن إِذا كَانَ زبل صلب لَا حج فِي الأمعاء فاسقه ماءاً حاراً مَرَّات كَثِيرَة وَيجْلس فِي آبزن وينطل بِمَاء حَار مَوضِع ذَلِك الوجع ليلين اللَّحْم ويسترخي ويلين أَيْضا ثمَّ يحتسى مرقا كثيرا مِقْدَارًا مَا ينتفخ بِهِ فَإِن قاءة أعَاد ذَلِك فَإِذا فعلت ذَلِك فاحقن بعد واسق الْأَدْوِيَة المسهلة فَإِنَّهُ يخرج ذَلِك الزبل الَّذِي قد لحج.
إان أَكثر ضَرَر الْأَطْعِمَة المنفخة وَالشرَاب الْكثير المزاج بالقولن وَذَلِكَ أَن الشَّرَاب الْكثير المزاج ينْفخ الَّذِي يتَوَلَّد فِي الْمعدة يسهل حلهَا لسعة الْموضع وَشدَّة حره واستقامة منافذ الرّيح مِنْهُ وَقلة)
تكاثفه وَأما النفخ الْمُتَوَلد فِي الأمعاء وخاصة فِي القولن لَا ينفش سَرِيعا لبرودة هَذَا الْموضع وانعراج خلقته واستدراته وضيق مخرج الرّيح مِنْهُ وتكاثف منافذه. الثَّانِيَة من الْأَدْوِيَة قَالَ: مرق الديكة الهرمة يسهل الْبَطن فَأَما لحومها فَإِنَّهَا على الضِّدّ من ذَلِك. لي وَكَذَا مرق القنابر وَلَا يجب أَن يُعْطي لَحمهَا بل مرقها فَقَط.
السَّادِسَة من الثَّانِيَة من إبيذيما: صَاحب القولنج يُسمى إيلاوس إِذا لم تكن مَعَه حمى وَلَا ورم فِي الْبَطن وانتفاخ فَيجب أَن تعلم أَن من شَأْنه إِذا كَانَ ورم أَن يكون مَعَه حمى وانتفاخ فسبيله إِذا لم يكن مَعَه مَا ذكرنَا أَن يسقى خمرًا صرفا مبرداً مُقَدرا كثيرا حِين ينَام وَيحدث لَهُ وجع فِي الرجلَيْن فَإِنَّهُ يفشيه وَقد تحله الْحمى إِذا حدثت وَاخْتِلَاف الدَّم لِأَن هَذِه الْعلَّة تحْتَاج إِلَى مَا ينضجها جيدا وَالْخمر الصّرْف تفعل ذَلِك وَكَذَلِكَ تفعل الْحمى. لي إِنَّمَا سقَاهُ الْخمر مبرداً لِئَلَّا يتقيأه.
الثَّانِيَة من الثَّالِثَة من إبيذيميا: قَالَ: عَلامَة الورم فِي المعي الْعليا فِي إيلاوس دوَام الْقَيْء وقوته وَألا يسْتَقرّ فِي جَوْفه الشَّرَاب فضلا عَن سواهُ وَمَتى تقيأ ذَلِك الرجيع بلاشك فِي المعي الْعليا وَمَكَان المغس والوجع يدلك على مَوْضِعه وَهَذِه الْعلَّة حادة جدا وَإِذا كَانَت خبيثة كَانَ فِيهَا كرب شَدِيد وَبرد الْأَطْرَاف وبقدر عظم هَذِه الْعلَّة يدل على أَن فِي المعي ورما عظمياً فَأَما الْقَيْء والمغس فَهِيَ مُلَازمَة لهَذِهِ الْعلَّة وَالْبَوْل إِن كَانَ حسنا لم يدل على الْخَلَاص وَإِن كَانَ رديئاً دلّ على الْهَلَاك. ٣ (الأولى من السَّادِسَة:) ٣ (الكلى) الْقَيْء يسكن وجع الكلى والقولنج وَقد يهيج فيهمَا جَمِيعًا لِأَن الكلى وقولن يَشْتَرِكَانِ لِأَن بَينهمَا اتِّصَالًا بالباريطون وَيكون القيءبلغمياً ألف ب لِأَن هَذَا هُوَ الْفضل الْمُتَوَلد فِي الْمعدة على الْأَكْثَر فَإِذا دَامَ وتزيد حدث قيء زنجاري سمي لِأَن الدَّم يفْسد من أجل الأوجاع والسهر وخاصة إِذا امْتنع ذَلِك من الطَّعَام فَيعرض السهر والحمى وَفِي أوجاع الكلى يكون وجع ينحدر إِلَى الرجلَيْن وَكَذَلِكَ لَا يكون فِي القولنج وَهَذَا الوجع يكون
стр. 1155
فِي الرجلَيْن لِأَن الْعرق والأجوف والشريان الْعَظِيم تشعبا فَصَارَ إِلَى كل رجل شُعْبَة عِنْد الْقطن يتَّصل مِنْهُ شُعْبَة أعظم شعبها فَتَصِير إِلَى الكلى.)
أبقراط أَصْحَاب وجع الكلى عَن حَصَاة كَانَ أَو غير ذَلِك يصيبهم خدر فِي الفخد الَّتِي من الْجَانِب الَّذِي فِيهِ الْكُلية الْعلية.
الرَّابِعَة من السَّادِسَة: يسكن بهيجان القولنج وَيعود بِسُكُون القولنج إِمَّا لِأَن الوجع الأشد يخفي بِهِ الألين وَإِمَّا لِأَن الْفضل ينْتَقل.
الْخَامِسَة من السَّادِسَة: نَحن نسقي من علل القولنج إِذا أفرط الوجع وخفنا على العليل الْمَوْت: أفيونا وبنجا وَنَحْوهَا ضَرُورَة على أَن هَذِه الْأَدْوِيَة تبرد ذَلِك الْعُضْو تبريداً قَوِيا فتجعله بعد ذَلِك أسْرع وأسهل قبولا لهَذِهِ الْعلَّة. لي على مَا رَأَيْت فِي الْخَامِسَة من إبيذيميا قَالَ: الْهَوَاء الْبَارِد يحبس الْبَطن لِأَنَّهُ يكثر الْحَرَارَة فِي الْجوف ويدر الْبَوْل وَيكثر نُفُوذ الْغذَاء لِأَنَّهُ يقْصد عضل الْمعدة جدا فيندفع البرَاز إِلَى فَوق كَمَا يفعل عِنْد الْمَنْع بالأرادة وَتصير جملَة المعي الْمُسْتَقيم أضيق وأعسر قبولاً للثفل وَمن هَا هُنَا تعلم أَن الْجُلُوس فِي الآبزن فِي علل القولنج نَافِع جدا إِلَّا أَنه يُرْخِي جَمِيع الْجِسْم وخاصة عضل المعقدة. لي ليبس الطبيعة الدَّائِم والمستعدة لرياح القولنج: خُذ طبيخ التِّين أَربع أَوَاقٍ وامرس فِيهِ لب خيارشنبر بِغَيْر فلوسه أَعنِي عسله وَيصب عَلَيْهِ دهن اللوز زنة دِرْهَمَيْنِ وَيشْرب مِنْهُ اسبوعاً فَإِنَّهُ يذهب اليبس الْعَارِض فِي المعي ويقلعه فَإِن كَانَ مَعَ برودة ريَاح فامرس عسل الخيارشنبر فِي مَاء الْأُصُول وقطر عَلَيْهِ دهن الخروع واسقه وَاسْتعْمل هَذَا فِي الشتَاء.
الثَّامِنَة من السَّادِسَة: القولنج قد يكون من ورم فِي الأمعاء وَمن ريح غَلِيظَة بَارِدَة وَمن خلط بلغمي لزج بَارِد جدا وَمن صفراء أَو خلط حاد أكال وَمن سوء مزاج يغلب على الأمعاء إِمَّا حاراً وَإِمَّا بَارِدًا وَإِمَّا يَابسا وَلَا يكون من رُطُوبَة. لي إِذا رَأَيْت وجعاً فِي نَاحيَة القولن والكلى فَلَا تجزم على أَحدهمَا حَتَّى تنظر فِي الْفُصُول والحصى ينفذ مِنْهَا بَوْل رملي أَو مائي رَقِيق جداّ والوجع إِلَى الناحيه الَّتِي تلِي نَاحيَة الظّهْر وَلَا يبرح والرياح مَعَه وَمَوْضِع الوجع صَغِير كَأَنَّهُ سلاءة وَإِن كَانَ يعْتَاد صَاحبه أَن يَبُول الف ب حَصَاة أَو رملاً فقد صَحَّ ذَلِك ويعمها جَمِيعًا يبس الْبَطن والقيء الأمعاء الْعليا لَا شَحم لَهَا لقربها من الْأَعْضَاء الحارة والسفلي لَهَا شَحم كثير وَلذَلِك)
أَكثر مَا يحدث القولج فِي السّفل لبرد مزاجها.
الْيَهُودِيّ: القولن لِكَثْرَة تردده فِي نواحي الْبَطن يكثر أوجاعه وَذَلِكَ أَنه يَأْخُذ نَحْو الْيَمين قَرِيبا من الكبد ثمَّ يَجِيء إِلَى نَاحيَة الكلى وَإِلَى قُدَّام إِلَى الْعَانَة أَسْفَل مِنْهَا إِلَى اصل الحالب قَالَ: الزبل يبس فِي المعي الْأَعْوَر لِأَن مكثه ميها يطول قَالَ: والصفراء إِذا كثر انصبابها إِلَى الأمعاء يَبِسَتْ الثّقل يبساً قَوِيا فيلبث فِي المعي ومنعت الزبل وَالرِّيح من الأنحدار فَيكون مِنْهُ قولنج رَدِيء قَالَ: وَيكون قولنج من بلغم غليظ لِأَن الأمعاء كلهَا داخلها ملبس بلغم ليغريها حَتَّى لَا ينكبها مُرُور الصَّفْرَاء والفضول الخادة وَإِذا جَاوز ذَلِك
стр. 1156
البلغم حَده فِي الْأَكْثَر كَانَ عَنهُ قولنج رَدِيء قَالَ: وَيكون قولنج من ريح نافخة تنفخ بعض الْأَعْضَاء وتنقبض وتستدير فِيهِ وتلفه ضربا من التلفيف وَيكون مِنْهُ الورم وَمَعَ قولنج الصَّفْرَاء غثى وغم وعطش ووجع فِي الْعَانَة حَتَّى كَأَنَّهُ يخس بالسكين وَأما الرّيح فترى الرّيح ينْتَقل وينتفخ وَمِمَّا يخص وجع القولنج الغثيان وَبِه يفرق بَينه وَبَين سَائِر أوجاع الْبَطن قَالَ: وَيكون قولنج من هزال الْبَطن ويبسه وَقلة لَحْمه ورطوبته. وَيكون قولنج من ورم حَار فِي الْبَطن أَو حرارة كَثِيرَة تجفف الزبل جدا وَيكون من يبس الْأَطْعِمَة قَالَ: يجب لمن يحفظ صِحَة نَفسه أَلا ينَام حَتَّى يعرض نَفسه على الْخَلَاء وَلَا يدع بَطْنه يجِف جفوفاً شَدِيدا قَالَ: أَبُو بكر: مَتى نَام وَفِي الْبَطن ثقل يَابِس مُدَّة النّوم كُله صلب وجف لذَلِك جدا وَمَتى كَانَ الْبَطن دَائِما فَفِي الْبَطن ثقل يَابِس عَتيق فتشتد صلابة.
من الطبيعيات للقولنج: أَن يجلس على جلد الذِّئْب وَأَن يشد قِطْعَة جلد الذِّئْب على الْبَطن أَو جلد النمر.
ضماد للقولنج: قَالَ: أَبُو بكر يصلح على مَا رَأَيْت لَهُ: قثاء الْحمار وشحم الحنظل وسقمونيا ولين اللاغية ويعجن بمرار الثور ويطلى قَالَ: وَإِن جفف العلق وَشرب مِنْهُ دانق بِمَاء الشبث نفع من القولنج وَلَا يلاوس وللوجع الشَّديد من القولنج يَجْعَل مَاء حَار فِي إِنَاء ويثقب أَسْفَله ثقباً صَغِيرا وَيرْفَع قامه وينام على قَفاهُ ويهطل على الْموضع الوجع فَإِنَّهُ إِذْ ذَاك عَجِيب جدا وَقد يكون ضرب القولنج من الدُّود وعلاجه مَا يخرج الدُّود. ومرق الهدهد يُطلق القولنج.
الْيَهُودِيّ:)
رَأَيْت خلقا كثيرا خرج مِنْهُم فِي الزبل الْحَصَاة وعالجتهم بدهن الخروع وإيارج جالينوس.
أهرن: كثيرا مَا يسقى للقولنج: ألف ب دهن حل وسكر ويسقى للقولنج المريء الصفرائي إِذا عرض فِي القولنج فِي شَدِيد وعطش ولهيب فاسقه سكنجبيناً مسهلاً متخذاً بسقمونيا أَو مِثْقَال إيارج فَيقْرَأ بأوقيتين من مَاء مداف فِيهِ خيارشنبر ودهن اللوز وَشد عَلَيْهِ مثانة فِيهَا مَاء حَار وَيَأْكُل عسلا وبأقراص إيلاوس وَهِي: حب الكفرس وأنيسون سِتَّة سِتَّة أفسنتين أَرْبَعَة سليخة منقى اثْنَا عشر مر وفلفل وأفيون وجندبادستر دِرْهَمَيْنِ درهمينيدق ويعجن ويقرص القرص من دِرْهَم بِمَاء فاتر.
الطَّبَرِيّ: قَالَ أبقراط: إِن نفع فِي إيلاوس شَيْء فداوم الآبزن والدلك بأدهان حارة وَاتخذ فتائل طوَالًا فِي طول عشرَة أَصَابِع ويطلى بمرارة الْبَقر وَيحْتَمل وَإِن لم يكن يخرج الرجيع فَأدْخل فِي الدبر منفاخاً وانفخ فِيهِ حَتَّى يَمْتَد فِي الأمعاء ثمَّ يخرج وَيتبع سَرِيعا بحقنة وانطل على الْموضع ماءاً حاراً وَشد عَلَيْهِ مثانة فِيهَا مَاء حَار ويشد عَلَيْهِ وَيَأْكُل عسلاً وَيشْرب شرابًا صرفا فَإِن لم ينفع هَذَا فَهُوَ هَالك.
стр. 1157
أهرن: وَقد يجِف الثفل وَإِن كَانَت الأمعاء بِحَالِهَا الطبيعة من يبس الْأَطْعِمَة وَيُورث ذَلِك قولنجاً أَبُو بكر قَالَ: الْأَطْعِمَة الَّتِي تخلف فِي الأمعاء بلغماً كثيرا كالبقول فَإِنَّهَا تورث القولنج البلغمي وَكَذَلِكَ التخم الْمُتَّصِلَة وَأكْثر قولنج النَّاس هُوَ هَذَا النَّوْع من بلغم غليظ وَالَّذِي من ريح ويعرض لَهُم الَّذِي ليبس الزبل من أجل جفاف الْأَطْعِمَة أَيْضا لَكِن أقل من هذَيْن فَأَما الَّذِي يجِف الثفل لِكَثْرَة مَا ينجدر من المرار فَإِنَّهُ قل مَا يعرض وَإِذا عرض فَإِنَّهُ كثير النكاية فِي غَايَة الوجع فَهُوَ رَدِيء جدا وَالَّذِي من الدُّود فَقل مَا يكون وأعلام القولنج: احتباس الطبيعة مَعَ وجع شَدِيد فِي الْبَطن وقيء وارتفاع الوجع إِلَى جَانب الكبد إِلَى الطحال وانهباطه إِلَى الْعَانَة وَالظّهْر وناحية الكلى وَسَائِر أَجزَاء الْبَطن. لي القولنج احتباس من الطبيعة مَعَ وجع شَدِيد وعرق وقيء أَو غثى والوجع فِي مقدم الْبَطن أَشد ويشتد وَجَعه والمغس وَالتَّدْبِير الْمُتَقَدّم قَالَ: وَاعْتمد فِي القولنج البلغمي على حب المنتن ودهن الخروع وَمَاء الْأُصُول وَفِي الريحي على البزور المطبوخة والجندباستر وشحم)
الحنظل وليجعل مَعَه عسل وقطران وَإِذا كَانَ الرّيح وَالْبرد قويين فَخذ سكبينجا وجاوشيرا ومقلا وبزر الرزايانج وحلبة وشيثاً وبابونجا واطبخها وَاجعَل على المَاء دهن الْجَوْز واحقنه مَعَ شَحم الحنظل والبورق والجندباستر وَإِن عرض فِيهِ قيء شَدِيد جدا وعطش قوى فاسقه سكنجبينا مسهلا ودع الْمَرَض وَأَقْبل على الْعرض وخاصة الوجع إِن اشْتَدَّ فَعَلَيْك بتسكينه أَولا لِأَنَّهُ يجلب غثيا وَلَا يقربهُ حِينَئِذٍ دَوَاء حَار قوى كالصموغ والبزور لِأَنَّك مَتى ألف ب فعلت ذَلِك عزرت بِهِ لَكِن اعطه فلونيا وَسَائِر مخدرات لينام ويسكن الوجع فَأَما القولنج من الصَّفْرَاء فاحقنه بحقنه لينَة وَأَقْعَدَهُ فِي ابزن واسقه إيارج وخشارشنبر أَو خيارشنبر وَليكن مُفردا زنة اثنى عشر درهما بِمَاء الهندباء واخلط دانق سقمونيا بدرهم إيارج. واعطه من يتَأَذَّى بالقولنج الْبَارِد المعجونات الحارة المسهلة المركبة من البزور الحارة والصموغ الَّتِي تسهل.
أهرن: وجع القولنج ينْتَقل فِي نواحي الْبَطن ووجع الكلى لَازم ووجع القولنج أقصر مُدَّة ووجع الكلى أطول مُدَّة ووجع الكلى قصره الحقن لِأَنَّهُ يضغط الكلى إِذا امْتَلَأت الأمعاء ووجع الكلى يتقدمه بَوْل الرمل ويبول فِي بَدْء الوجع بولاً أَبيض كدرا فَإِذا أَخذ وَجَعه فِي النضج بَال رملا.
قد ينزل من الرَّأْس إِلَى الْبَطن بلاغم كَثِيرَة تورث القولنج قَالَ أَبُو بكر. تعاهدت ذَلِك وابحث عَلَيْهِ لتقطعه إِذا كَانَ.
بولس: أوجاع القولنج تكون إِمَّا من كيموس غليظ بلغمي قد صَار بَين أغشية المعي أَو من ريح غَلِيظَة لَا تَجِد منفذاً أَو من ورم حَار أَو من كيموس حَار لذاع. لي أومن زبل يَابِس صلب وعلامة الَّذِي من خلط غليظ بلغمي أَن يتَأَذَّى صَاحبه بالمغس والحمى والغثي يتقيئون بلغماً وأخلاط كَثِيرَة ويحتبس بطونهم جدا حَتَّى لَا يخرج مِنْهَا شَيْء وَلَا ريح
стр. 1158
وَرُبمَا خرج مِنْهُم شَيْء من زبل منتفخ كأخثاء الْبَقر وتدبيرهم الْمُتَقَدّم تَدْبِير ناجسي وعلامة الريحي أَنهم يحسنون بالامتداد أَكثر من الثفل وَفِي الورم الْحَار يحسون بحرارة فِي الْموضع وَحمى لَيست ضَعِيفَة أَولا ويحتبس الْبَوْل مَعَ الرجيع ويتقيئون أَكثر مَا يتقيئون الْمرة وبهم عَطش وحرقة وضربان فِي الْبَطن شَدِيد وَلَا يفتر وجعهم فِي حَال الْبَتَّةَ كَمَا يفتر فِي الَّذِي قبل سَاعَة بعد سَاعَة وَهُوَ أردى أَصْنَاف القولنج ويتخوف أَن يصير إِلَى إيلاوس. وَالَّذِي من أخلاط حريفة يعرض حرارة وعطش وسهر وَحمى)
ضَعِيفَة أَولا تكون حمى الْبَتَّةَ وَبَوْل حريف وَكَثِيرًا مَا يَخْتَلِفُونَ اخْتِلَافا مرياً وَإِذا أسهلت بطونهم هاج الوجع أَكثر قَالَ: وَأما الْكَائِن من أخلاط غَلِيظَة فَلَا تبادره بالأشياء المسخنة القوية. فَإِنَّهُ لَا يُؤمن أَن يحللها إِلَى الرِّيَاح كَثِيرَة بل بِمَا ينضج ويلطف وَعَلَيْك أَولا بِمَا يحدر الزبل وينقي المعي حَتَّى إِذا تنقي فاحقنه بعد ذَلِك بحقنة من زَيْت قد إِلَى فِيهِ البزور وَإِن احْتبست الحقن وَلم يخرج الثفل فعالجه الفتل وتعمل من قثاء الْحمار وشحم حنظل ومرارة الْبَقر ونطرون وَعسل يتَّخذ مِنْهُ شياف طوال طولهَا سِتّ أَصَابِع وَقد يتَّخذ من أصُول الكرنب تجرد نعما وَتَنْفَع بِالْمَاءِ المالح وتطلي المعقدة بعصارة بخور مَرْيَم ألف ب وَإِن دَامَ الوجع حقن بالحقن الَّتِي فِيهَا الصموغ الحارة والقطران وَالْعَسَل وشحم الحنظل وقثاء الْحمار والجندباستر والقنة والجوشير وعصارة السذاب ودهن الخروع وينطل مَوضِع الوجع بدهن الشبث أَو دهن قد طبخ فِيهِ كمون أَو بدهن قثاء الْحمار ويضمدون بأضمدة مرخية ويجلسون فِي الطبيخ الحلبة والخطمى والبلنجاسف والشبث وورق الْغَار وَنَحْو هَذِه ويجلسون أَيْضا فِي زَيْت حَار ويسقون الجندباستر والفلفل فَإِن لم يسكن الوجع فَاسْتعْمل العلاج بالخردل ويجلسون فِي مياه الْحمة ويمتنعون من الْجُلُوس فِي المَاء إِلَّا لضَرُورَة من شدَّة الوجع ويكمد الْموضع وَاسْتعْمل المخدرة آخر الْأَمر إِن لم يجد بُداً حَتَّى إِذا فسر ذَلِك البلغم ونضج قَلِيلا أسهل بالفيقرا وَهَذَا الْحبّ حب مَوْصُوف: فربيون وَحب المازريون المنقي وسقيمونيا بِالسَّوِيَّةِ الشربة دِرْهَم وَيمْنَعُونَ من الْغذَاء الْبَتَّةَ فِي أول الْعلَّة ثمَّ يَأْكُلُون الْأَشْيَاء الحريفة من الكراس والثوم ويتقيئون بعد ذَلِك التخم ويستعملون الرياضة وَأما الريحي فبرك الْغذَاء وَيُعْطِي البزور ثمَّ تعلق محاجم على الْموضع وَإِذا كَانَ فِي المعي ورم فافصد وَمَتى اشْتَدَّ مَعَه عسر الْبَوْل فصد الصَّافِن فَاسْتعْمل الآبزن بِالْمَاءِ العذب والأضمدة المريخة على الْبَطن ليسكن الوجع وتوضع على الْموضع محاجم. لي ليجذب الْخَلْط إِلَى عضل الْبَطن ويضمد بِهَذَا وَنَحْوه: شمع بابونج دهن ورد دَقِيق باقلي مخ الْبيض يجمع بطبيخ الحلبة ولطيف تدبيرهم ودبرهم تَدْبِير المحموم. وَالَّذِي من خلط حريف فِي الأمعاء يحقتنون بأدهان وألعبة كطبيخ بزر الخطمى وبزر الْكَتَّان وحلبة وشحم الإوز والدجاج وَمَاء الشّعير ولباب بزر قطونا ودهن ورد ويعطون الفيقرا ويستحمون بِالْمَاءِ العذب ويعطون أحساءاً لينَة فَقَط وَيكون جَمِيع تدبيرهم ضماداً
стр. 1159
يبرد ويرطب وَإِن اشْتَدَّ الوجع خدر الْحس فَإِنَّهُ فِي هَؤُلَاءِ أَحْمد قَالَ: وَقد يصير كثير مِنْهُم فِي هَذَا الوجع إِلَى الصرع وَإِلَى الفالج فِي القولن.)
قَالَ: وَقد كَانَ طَبِيب يعالج هَؤُلَاءِ بِأَن يعطيهم بِأَن يعطهم الخس الْمبرد يثلج وهندباء وَيَأْمُرهُمْ أَن يكثروا مِنْهُ فَوق الطَّبْع والشبع ويأكلون الْعِنَب والتفاح مبرداً والسمك والأكارع وَاللَّبن وَنَحْوهَا ويسقيهم المَاء الْبَارِد ممزوجاً بخل مبرد بالثلج ويمنعهم كل شَيْء لَهُ حرارة الْبَتَّةَ فأبرأ خلقا كثيرا مِنْهُم وَلم يصيروا إِلَى الصرع والمالنخوليا. قَالَ: إيلاوس وَيكون من تَوَاتر التخم واجتماع الأثقال فِي الْبَطن بَعْضهَا على بعض وَمن السمُوم الَّتِي يسقى الأنسان وَمن الفتوق الَّتِي تنحدر المعي فِيهَا إِلَى الصفن وَمن ورم حَار وليعالج أما الصّبيان فبا المَاء الْحَار والنطول بِهِ والأضمدة والفتل وَأما الرِّجَال فبالقصد وَلَا تُؤخر ذَلِك وعلق محاجم ألف ب كَثِيرَة فارغة على الْبَطن كُله وَيكون على مَوَاضِع الْأَلَم مَعَ شَرط وادلك الْأَطْرَاف ورابطها وَاسْتعْمل الحقن القوية والآبزن فِي الْبَيْت الْحَار والمسهلات القوية وطبيخ الشبث نَافِع لهَؤُلَاء جدا يشربه وَيَأْكُل بعده خبْزًا قد عجن بِمَاء حَار مغلي جدا فَإِنَّهُ يُبرئهُ من سَاعَته وَإِن تقيأ ذَلِك أعادة أبدا وَإِذا عرض هَذَا الْمَرَض من وُقُوع الأمعاء فِي جلد الخصى فنوم العليل على قَفاهُ وَبرد المعي واربطه نعما لِئَلَّا يخرج وحركة وَإِن عرض من السمُوم يقيأ وعالجه بعد ذَلِك علاج السمُوم ويعم وجع الكلى والقولنج احتباس الْبَطن ووجع شَدِيد وقيء وَذَهَاب الشَّهْوَة والمغس وَهِي فِي القولنج أَشد وَيكون الوجع فِي القولنج فِي النَّاحِيَة الْيُمْنَى أَشد ويتصاعد الوجع إِلَى الْمعدة والكبد وَالطحَال ويحتبس الثفل حَتَّى أَنه لَا يخرج وَلَا ريح فَإِن أجهدوا أنفسهم وَخرج شَيْء منتفخ كأخثاء الْبَقر وَأما وجع الكلى فَإِنَّهُ يحس بالوجع لَازِما للكلى وتألم مَعَه الخصية الَّتِي تَحت الْكُلية العليلة وتخدر الْفَخْذ الَّتِي تحاذيها وَقد يخرج فِيهِ من الْبَطن ريَاح وزبل مري وَيكون الْبَوْل نزراً وَفِيه رملية كَثِيرَة وحرقة.
الاسكندر: الْبَوْل من صَاحب القولنج فج والقيء بلغمي والرياح فِي الْجوف كَثِيرَة والوجع فِي مقدم الْبَطن والثنة فَأَما فِي الكلى فالوجع فِي نَاحيَة الخواصر وَنَحْو الأضلاع مائلاً إِلَى الْمُؤخر الظّهْر أَكثر وَإِذا بَال وجده حاراً لذعاً قَالَ القولنج يكون من البلغم الغليظ وَمن الْمرة وَمن الرّيح وَمن ثقل يَابِس وَمن ورم فِي الأمعاء والمعدة أَو الكبد أَو الكلى أَو الكبد أَو الْحجاب أَو وجعها أَو شَيْء مِمَّا يقرب مِنْهُ وَمن التواء الأمعاء قَالَ: لِأَن الَّذِي يكون لورم بعض الْأَعْضَاء قولنج باشتراك. لي رَأَيْت فِي البيمارستان من فلج من قولنج وَيجب أَن تنظر فِي ذَلِك مَا سَببه وَاحْترز مِنْهُ وَقد)
رَأَيْت أعدادا أَصَابَهُم قولنج شَدِيد فلجوا لما برؤا وخاصة فِي الْيَدَيْنِ قَالَ: والثوم عَظِيم النَّفْع للقولنج الَّذِي من خلط بَارِد غليظ وَهُوَ أَكثر مَا يكون وَقد عرفه الْعَوام بالتجربة فَلذَلِك لَا يَحْتَاجُونَ فِيهِ إِلَى طَبِيب قَالَ: وأعطهم البزور الحارة وَلَا تعطهم لَحْمًا حَتَّى يبرؤا فَإِن لم يكن فلحم طير يكون إسفيذباجا وأعطهم اللوز بالعسل والفلفل قَالَ: وَالشرب الصّرْف عَظِيم الْمَنْفَعَة لَهُم جدا ويسخن الْموضع بالدلك
стр. 1160
والأطلية والكماد وَمَتى استحموا فَفِي الْحمة فَذَلِك برؤهم بعد أَن تكون كبريتية وَالْمَاء العذب رَدِيء لَهُم أَعنِي اللَّذين بهم ذَلِك من بلغم وليشربوا أَيْضا من مَاء نلك الْحمة فَإِنَّهُ يطْرَح عَنْهُم من البلغم أمرا عَظِيما وَلَا يعاودهم الوجع قَالَ: وَإِذا رَأَيْت الوجع ألف ب يزِيد فِي التكميذ فَدَعْهُ فَإِنَّهُ يهيج رياحاً قَالَ: والفربيون منجح جدا فاعتمد شربة جَيِّدَة: صَبر فربيون حب القرطم سقمونيا بِالسَّوِيَّةِ الشربة اثْنَا عشر قيراطاً جيد بَالغ يطْبخ حب القرطم قَالَ: وَإِيَّاك أَن تقدم على دَوَاء مسهل إِلَّا بعد تَحْلِيل الرِّيَاح وإنضاج البلغم والحقنة ليخرج الثّقل فَإِنَّهُ رُبمَا جلب الدَّوَاء إِلَيْهِ شَيْئا كثيرا وَلم يجد منفذاً فَكَانَ لذَلِك الْهَلَاك الْوَحْي. قَالَ: والآبزن نَافِع وَيجب أَن يطْبخ فِيهِ شبث وكمون وكرنب وخطمى وورق الغاروسذاب ومرزنجوش ويلنجاسف.
حقنة عَجِيبَة: صَبر جندبادستر بالسواء عصارة بخور مَرْيَم الرطب نصف أُوقِيَّة أفيون نصف أُوقِيَّة زيتون وشحم أُوقِيَّة احقن بِهِ.
أُخْرَى عَجِيبَة: نطرون إسكندري ثلثا أُوقِيَّة حلّه بِمَاء حَار وزيت يكونَانِ جَمِيعًا ثلثا رَطْل واحقن بِهِ فَإنَّك ترى عجيباً من إِخْرَاجه مَا فِي الْجوف بلغما غليظاً كَانَ أَو ثقلاً يَابسا فَهُوَ عَجِيب لإيلاوس وَقد عجبت مِنْهُ لجودة فعله وخفة مُؤْنَته وَلَا يعد لَهُ فِي هَذَا شَيْء من الحقن وَهَذَا العلاج جيد لإيلاوس.
دهن قد طبخ فِيهِ ميعة وثوم وجندبادستر وَليكن دهن فجل وفربيون ونانخة وجوشير وَمَعْقِل فَإِنَّهُ يبرأ وَإِذا اشْتَدَّ الْأَمر فاحقن بالمخدرات حَتَّى ينَام قَالَ: واجتنب المخدر فِي البلغمي إِلَّا عِنْد الشدَّة والجهد لِأَنَّهُ رُبمَا هلك صَاحبه بِمَا يجلب من شدَّة الوجع بعد وَرُبمَا جعله زَمنا بعد)
ذَلِك قَالَ: وَإِذا كَانَ الدَّاء من مرّة وَكَانَ الْقَيْء وَمَا يخرج رَقِيقا حاراً فَلَا تأبه لذَلِك فَإِنَّهُ مَعَ أَنه يسكن الوجع نَافِع قَالَ: والقيء نَافِع لمن بِهِ وجع القولنج لِأَنَّهُ لَا يدع أمعاءه أَن تفتل ويخفف داءه وَإِن تعاهده لم يصبهُ قولنج قَالَ: وَإِذا اشْتَدَّ فاطل الْموضع بخردل إِلَى أَن يحمر ويتنفط وَلَا تجزع من ذَلِك وَلَا تفعل ذَلِك فِي الإبتداء لَكِن فِي آخر الْأَمر وَالْحَرَكَة وَالْمَشْي والصراع والتقلب جيد لَهُم والأسفار مَانِعَة من أَن يصيبهم قَالَ: وَمن أَصَابَهُم قولنج لثقل يَابِس فأدم حقنة بِالْمَاءِ وَالزَّيْت حَتَّى يخرج واعط الملينات من الأحساء وَمن مرق الديك الْعَتِيق بملح وشبث كثير ويطبخ حَتَّى يتهرا وَيجْعَل فِيهِ البسبايج فَإِن هَذِه تعد الْبَطن للاجابة واللين واحقنه بالنطرون والدهن لي إِنَّمَا يُعْطي المرق والإسهال والحقن المسهلة لهَذَا الصِّنْف فَأَما إِن كَانَ مَعَ القولنج عَطش وقيء وَاخْتِلَاف مري وسهر وَحمى فَإِنَّهُ من خلط حَار فَإِن اضطررت أَن تَسْقِي مَاء شعير فاخلطه بِمَاء كثير واعطه حساءاً مسلوقاً وَنَحْوه من الْبُقُول إِلَّا القرع فَإِن للقرع خَاصَّة فِي توليد القولنج وَيشْرب
следующие страницы →