Полный текст (3 209 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
أغذية معتدلة وَيحْتَمل خرفة وَأنْظر إِلَيْهَا هَل فِيهَا دم خَالص فَإِن كَانَ فاستفرغه وَإِن كَانَ دَمًا صفراوياً استفرغت الصَّفْرَاء وَإِن كَانَ أسود استفرغت السَّوْدَاء وَإِن كَانَ مائياً أَبيض استفرعت البلغم بِمَا يسهله وَاسْتعْمل القابضة والمغرية كالصبر والكندر وَدم الْأَخَوَيْنِ والكهربا والنشا والإسفيذاج والجانار والعفص وَنَحْوهَا والطين وأقراص والجلنار جَيِّدَة والفلونيا الفارسية.
ورق النعنع وقشور الرُّمَّان وعدس مقشر يطْبخ بنبيذ وَيحْتَمل بصوفة فَأَنَّهُ عَجِيب.
الْيَهُودِيّ: الدَّاء الْمُسَمّى كسكلاوند يكون من ريح غَلِيظَة ورطوبات لزجة فِي الرَّحِم فينتفخ مِنْهَا الْبَطن وَرُبمَا مكث سنة وَأكْثر وَرُبمَا طلعت عَلَيْهِ مثل الولاد تَنْشَق مِنْهَا ريح ورطوبات ويسترخى مَعَ دم كثير لِأَنَّهُ قد يحتبس مَعَه الْحيض وَيخرج من الثدي لبن ردئ قَلِيل وينفع مِنْهُ دهن الكلكلانج واللوغاديا ويضمد بالبزور الحارة ويسقى شخرنايا وتوضع المحاجم بالنَّار على الرَّحِم ويسقى مَاء الْأُصُول. تجربة يسقى لقطع الطمث المعى: لبن مطبوخ بالحديد ثَلَاث أوراق)
كل يَوْم أسبوعاً فَأَنَّهُ عَجِيب. ٣ (جورجس:) ٣ (قرصة للنزف) قاقيا وجلنار عفص طراثيث سماق منقى كندر أفيون مر يعجن بخل ثَقِيف لطيف ويقرص الشربة نصف دِرْهَم. وَإِن كَانَ النزف قَوِيا فاحفن الْقبل بالأدوية.
سرابيون: زاج الأساكفة جَفتْ البولط كندر أفيون يَجْعَل حبا يسقى مِنْهُ دِرْهَم يحبس الطمث الْحَبْس الْقوي جدا. وَإِن لم ينجع شَيْء من هَذَا العلاج فعلق تَحت الثديين محاجم ٣ (مُفْرَدَات ج:) ٣ (أكل الرجلة) جيد للنزف. إِذا رَأَيْت مَعَه عطشاً ولهيباً شَدِيدا فَلَا تختارن عَلَيْهَا شَيْئا. ٣ (مُفْرَدَات ج:) ٣ (الزراوند المدحرج) مُوَافق للقروح فِي الرَّحِم ينْبت فِيهَا لَحْمًا وينقيها ويمنعها من العفن. البلنجاسف جيد لقروح الْفَم. الجلنار نَافِع من النزف. اللاذن ينضج ويحلل وَيقبض مَعَ ذَلِك وَهُوَ نَافِع مَعَ هَذَا من أوجاع الْأَرْحَام. السوسن الْأَبْيَض البستاني نَافِع من صلابة الرَّحِم. الحضض يقطع النزف. الطين اللائي عَظِيم النَّفْع. ٣ (د:) ٣ (الإيرسا) طبيخة نَافِع لأوجاع الْأَرْحَام يلين الصلابة وَيفتح فَمه إِذا انْضَمَّ. طبيخ الوج يجلس فِي مَائه نَافِع من وجع الرَّحِم.
نَافِع من السيلان المزمن من الرَّحِم. الحضض مَتى احْتمل قطع النزف المزمن. دهن السوسن لَا نَظِير لَهُ فِي أوجاع الرَّحِم قشار الكندر نَافِع من السيلان المزمن. طبيخ الطرفاء إِذا جلس فِي مَائه كَانَ نَافِعًا من
стр. 1227
نزف الدَّم من الرَّحِم. القاقيا تقطع النزف المزمن مَتى احتملت طبيخ العفص يجلس فِيهِ النِّسَاء يقطع سيلان الرطوبات المزمنة. الغاريقون إِذا شرب جيد للرياح فِي الرَّحِم.
السذاب مَتى طبخ بالزيت وحقن بِهِ الْقبل من الرِّيَاح الغليظة ينفع. الجاوشير إِذا سقى مدافا)
بِعَسَل وَاحْتمل حلل صلابة الرَّحِم وطرد عَنْهَا الرِّيَاح. الحلبة وبزر الْكَتَّان التَّمام والمرزنجوش والشيح والفودنج والبابونج وإكليل الْملك والبلنجاسف والخيرى يطْبخ وَيجْلس فِيهَا لأوجاع الرَّحِم وأورامه الصلبة. الكمون مَتى شرب وَاحْتمل قطع النزف المزمن. الخطمى يطْبخ بميبختج وَمَاء أَو بعصير الْعِنَب أَو عصير النبق ويخلط بِهِ شَحم البط وَيحْتَمل يسكن الوجع من الرَّحِم ولذعه.
الخوز وَمَا سرجويه والقلهمان: الدرونج خاصته تَحْلِيل الرِّيَاح الغليظة وخاصة من الْأَرْحَام لِأَنَّهُ لَا عديل لَهُ فِي ذَلِك.
بديغورس ومسيح وَابْن ماسويه وماسويه وماسرجويه والخوز قاطبة: الزرنباد يحلل الرِّيَاح الغيلظة وخاصة الَّتِي فِي الرَّحِم لَا شَبيه لَهُ فِي ذَلِك.
ابْن ماسويه: خَاصَّة السنبل إمْسَاك الطمث الْكثير إِذا شرب. وَذَلِكَ أَنه قد يحْتَاج مَعَ هَذَا إِلَى اسخان فَلذَلِك تُعْطى السنبل والكمون والكندر وَنَحْوهَا وَمَا أقل أَشْيَاء حارة تمسك الطمث.
ابْن ماسويه: صمغ الْجَوْز إِذا شرب مِنْهُ عشرَة دَرَاهِم فِي ثَلَاث مَرَّات قطع الطمث.
ابْن ماسويه: دهن الزيبق نَافِع لأوجاع الرَّحِم وَكَذَلِكَ دهن النرجس والسوسن. رَأَيْت نسَاء كثيرا ينزفن الدَّم وعالجتهن بِجَمِيعِ مَا يعالج بِهِ أمثالهن فَلم يَنْقَطِع وحدست أَن ذَلِك لَا دم بواسير وَلَا دم طمث فافرق بَينهمَا وعالج بِحَسب ذَلِك.
سلمويه: إِذا أفرط الطمث ليؤكل البلوط بإفراط.
الخوز: لَا شَيْء أَنْفَع فِي وجع الرحتم من سقى الجندبادستر والعلاج بِهِ وَمَا الحصرم يحبس الدَّم.
لِكَثْرَة الْحيض: اطبخ كف سماق وكف كسيرة بِمَاء حَتَّى يقوى ويسقى على الرِّيق أَيَّامًا.
السندروس يحبس الطمث.
من كتاب الأغذاء: قلَّة الْغذَاء أَو كَثْرَة التَّعَب يقل الطمث.
أبقراط: فِي تشريح الأجنة الَّذين يموتون فِي الرَّحِم: مَتى خرجت الرَّحِم خَارِجا من الْولادَة وَغير ذَلِك فاقطع حجاب الرَّحِم قطعا حَتَّى يمِيل إِلَى جَانب قطعا طبيعياً وامسحه
стр. 1228
بمنديل حَتَّى يفصل مَا بَين خُرُوجه وامرخه بدهن البان وزفت وأمسحه باسفنجة ورش عَلَيْهَا حمراً وضع أسفنجة وَشد إِلَى كتفها ولتكن رجلاها إِلَى فَوق ولتقل من الطَّعَام.)
قسطا: فِي البلغم: يحدث فِي الرَّحِم وجع كوجع القولنج للنِّسَاء السمان الكهوله وَلم يُعْط عَلامَة وينفع مِنْهُ التربد بِخَاصَّة فِيهِ فانى لم اجد دَوَاء أعمل فِي هَذَا الْعُضْو مِنْهُ وَالَّذِي جربت التربد مَعَ الأترنج فَإِنِّي أَحسب الأترهج يعين أَيْضا على ذَلِك وَأما التربد فقد عرفت بفساده فِي هَذِه غير مرّة. ج: ٣ (طبيخ الأقحوان) يجلس فِيهِ لصلابة الرَّحِم وزهر الأقحوان يحلل صلابته ويحلل الأورام الصلبة الْعَارِضَة للرحم إِذا جلس فِيهِ. قَالَ: طبيخ الأشنة يصلح لأوجاعه. أصل الاذخر جيد لجَمِيع أورمه الصلبة.
والاصطرك وطبيخ الأقحوان يجلس فِيهِ للورم الصلب فِيهِ أملس الْأَحْمَر الزهرة وَالَّذِي يشبه الكمافيطوس مَتى سحتق وخلط بدهن ورد وَاحْتمل لين الأورام الصلبة فِي الرَّحِم.
أطهورسفس: لين النِّسَاء مَتى احْتمل مَعَ قطن مَرَّات نقع من الوجع فِي الرَّحِم. دهن بِلِسَان يُبرئ برد الرَّحِم مَتى احْتمل مَعَ شمع ودهن ورد قيروطي طبيخ الفنجكنث مَتى جلس فِيهِ نفع من أوجاعه وأورامه الصلبة. مَاء الرجلة إِذا عصر وحفن بِهِ الرَّحِم نفع من وجعها إِذا كَانَت حرقة ونفع من قروحها وَيمْنَع الْموَاد عَنْهَا.
أوريباسيوس: البلنجاسف جيد لقروح الرَّحِم. عصارة البنج الْأَبْيَض والأحمر نافعان لوحع الرَّحِم. ٣ (د:) ٣ (دهن البنج) جيد لوجع الْأَرْحَام. ٣ (ج ود:) ٣ (الجوشير) يحْتَمل مَعَ عسل يحل النفخ من الرَّحِم والصلابة. د بديغورس: خَاصَّة الدرونج النَّفْع من وجع الرَّحِم إِذا جلس فِيهِ وَقَالَ د: دهن الْورْد غذا احتقن بِهِ نفع من حرقته. وَقَالَ الزَّعْفَرَان جيد لوجعه ودهن الزَّعْفَرَان جيد لصلابته والقروح د: زراوند طَوِيل مُوَافق للقروح فِيهِ.)
أريباسيوس: الزّبد الطري جيد لوجع الصلب إِذا احتقنت بِهِ الْمَرْأَة فِي قبلهَا. ٣ (د:) ٣ (الحماما) نَافِع من أوجاعه مَتى احْتمل فِي فرزجات أَو جلس فِي طبيخه أَو طبيخ الحلبة إِذا جلس فِيهِ نفع من وَجَعه وَمن ورم فِيهِ وَمن انضمامه ودهن الحلبة جيد للصلابة فِيهِ ودهن الْحِنَّاء نَافِع من وَجَعه دهن الْعصير نَافِع لوجعه كُله. طبيخ بزر الْكَتَّان يحتقن بِهِ للذعة ولاخراج الفضول وَإِن جلس فِيهِ نفع من نفخة. ٣ (د:) ٣ (الكرنب والسلق) إِن أكلا نفعا من وَجَعه.
стр. 1229
ابْن ماسويه: طبيخ ورق الكرنب الشَّامي بِمَاء وملح يحل صلابته مَتى جلس فِيهِ أَو احتقن بِهِ ابْن ماسوية: مَتى طبخ ورقه بِمَاء وملح يحل صلابته إِذا جلس فِيهِ أَو ضمد بِهِ الرَّحِم الوارمة ورما بلغميا حَالَة وَإِن بخرت بِهِ فعل ذَلِك وخاصة ورقة فانه مَتى طبخ بِمَاء وملح حلل الجساء مِنْهُ. ودهن اللوز المر يصلح لأوجاعه ولانقلابه وأورامه الصلبة. د وَج: جملَة اللَّبن تحقن بِهِ الرَّحِم للقروح واللذع والحدة وَمَعَ الْأَدْوِيَة المغرية المسكنة المملة كالتوتيا المسحوق المغسول خَاصَّة وَمَا أشبهه. وَإِن كَانَت هَذِه القرحة سرطانية سكن وجعهها وينفعها.
المر مَتى سحق وعجن بِعَسَل وَشرب نفع من أوجاع الرَّحِم والدهن الْمَعْمُول من المصطكى يصلح لأوجاعها كُله لاسخانه بِرِفْق وتليينه المَاء الكبريتي نَافِع لأوجاعه.
ورفس: مخ عِظَام الايل يلين صلابته إِذا احْتمل وتمرخ بِهِ من خَارج. ٣ (ج:) ٣ (طبيخ الناردين) إِذا جلس فِيهِ نفع من الأورام الصلبة فِيهِ. ٣ (د:) (دهن النرجس)) ٣ (د:) طبيخ النسرين جيد لصلابته ووجعه. بولس وَابْن ماسويه: دهنه نَافِع من وَجَعه. السعد طبيخه نَافِع من وَجَعه بَارِد. ٣ (د:) ٣ (السيخة) نافعة من اتساعه إِذا جلس فِي طبيخه أَو تدهن بِهِ.
وَقَالَ: دهن السفرجل جيد لقروح الرَّحِم مَتى احتقن بِهِ. طبيخ الايرسا جيد لِأَنَّهُ يلين صلابته وَيفتح فَمه.
دهن السوسن يحل جساوته وأورامه الصلبة وَلَا نَظِير لَهُ فِي النَّفْع من وجع الْأَرْحَام. دهن الايرسا جيد لوجعه لِأَنَّهُ يلينه ويفتحه. ج: السذاب مَتى طبخ بِزَيْت وحقن بِهِ الرَّحِم جيد. ٣ (د:) جيد لأوجاعه. وَقَالَ: الفودنج الْبري نَافِع من وَجَعه.
روفس: الْقسْط النافع لوجع الرَّحِم شرب أَو جلس فِي طبيخه. القنابري مَتى تضمد بِهِ نفع مِنْهُ. وَقَالَ: طبيخ قصب الذريرة نَافِع من وَجَعه إِذا شرب أَو جلس فِيهِ وَقَالَ ماسرجويه: قصب الذريرة نَافِع من وَجَعه إِذا جلس فِيهِ. وقصب الذريرة يدْخل فِي كمادات الرَّحِم بِسَبَب أورام تحدث فِيهِ فينفع نفعا كثيرا. ج: دهن القيصوم جيد للأورام فِيهِ. ٣ (د:) ٣ (اللاذن) وَقَالَ ج: لَيْسَ بعجب أَن ينفع الرَّحِم إِذا كَانَ يحلل ويلين مَعَ قبض يسير ولطافة فِي جوهره.
القرع مَتى ضمد بِهِ نيا سكن وجع الْأَرْحَام الحارة. د:
٣ - (أصل القنطوريون)
مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بشراب مَا لم تكن حمى وبالماء إِن كَانَت مَعَ الْحمى فينفع من وجع د:
стр. 1230
٣ - (الزراوند) ينفع من أوجاعه. رعى الْحمام إِذا أنعم دقه وخلط بدهن ورد وشحم بط وَاحْتمل وجع الرَّحِم. ٣ (د:) ٣ (طبيخ الشبث) إِن جلس فِيهِ نفع من وَجَعه ودهن الشبث يلين صلابته. ٣ (د:) ٣ (الزوفا الرطب) مَتى خلط بزبد أَو شَحم بط وإكليل الْملك جيد للقروح فِيهِ. شَحم الإوز والدجاج إِذا كَانَا طريين يوافقان وَجَعه. ٣ (د:) ٣ (شَحم الْخِنْزِير) بولس: الزفت الرطب يحلل الخراجات والصلابات فِي الرَّحِم. ٣ (د:) ٣ (التِّين الْيَابِس) يطْبخ مَعَ دَقِيق الشّعير وَيسْتَعْمل مَعَ الحلبة فِي كماد الأورام. ٣ (د:) ٣ (لبن التِّين) يلين صلابته. ٣ (د:) ٣ (ورق الْغَار) ينفع من أوجاعه إِذا جلس فِيهِ. الجردل ينفع من وَجَعه.)
ابْن ماسويه: طبيخ الخيرى الْأَصْفَر مَتى جلس فِيهِ نفع من أورامه الصلبة. ٣ (د) ٣ (طبيخ الخيري) إِذا لم يكن شَدِيد الْقُوَّة جدا ونطل على الأورام فِي الرَّحِم وخاصة فِي الصلبة المزمنة نفع.
الخطمى مَتى طبخ بشراب ثمَّ خلط مَعَ شَحم وضمغ البط وَاحْتمل كَانَ جيداص للورم الصلب فِي الرَّحِم. د: وطبيخه يفعل ذَلِك. د: طبيخ الملوخيا مَتى جلس النِّسَاء فِيهِ لين صلابة الرَّحِم. د: مَتى احتقن بِهِ نفع من اللذع فِي الرَّحِم.
وَقَالَ أبقراط: الخربق الْأَبْيَض مَتى احْتمل فِي الرَّحِم نفض مَا فِيهِ.
مَجْهُول: إِذا كَانَ وجع الرَّحِم مَعَ حر فحملها عصى الرَّاعِي وَحي الْعَالم ودهن ورد بصوفة بَيْضَاء وألزمه مَا أشبه ذَلِك من الْغذَاء وَالتَّدْبِير وَإِذا كَانَ مَعَ برد فحملها الصموغ المسخنة والقطران والمشكطرامشير.
للورم الصلب من تذكرة عَبدُوس: مرهم دياخيلون أَو باسليقون وشحم إوز ومخ أيل وزبد الْغنم وإنفحة أرنب وصبر وجندبادستر ودهن الرازقي تحْتَمل فِي صوفة آسمانجونية وَيُؤْخَذ لصلابته أَيْضا مخ أيل وشحم البط وموم أصفر ودهن سوسن وَمر وزعفران وأقحوان وجندبادستر وتناسب وإيرسا وعلك البطم وَمَاء الحلبة يَجْعَل مرهما وَيحْتَمل فِي صوفة آسمانجونية. للورم الصلب والسرطان فِي الرَّحِم: لينه بالأضمدة ثمَّ احْمِلْ عَلَيْهِ بالمدرة للبول فَإِنَّهُ كَذَلِك يؤاتي ويسفترغ وَأعد عَلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى. من الْكَمَال والتمام مَا يصب فِي الرَّحِم للجرح والاشتغال والوجع الشَّديد فِيهَا وَفِي المثانة: مَاء البزر قطونا والبرسيان دَارا وَمَاء الشّعير وَبَيَاض الْبيض وَلبن النِّسَاء ودهن القرع والشياف الْأَبْيَض يحقن الرَّحِم بِثَلَاث أَوَاقٍ مِنْهَا ويقطر مِنْهَا فِي المثانة قطرات وأسق العليل رب السوس كثيراء وصمغا وبزر الْخِيَار وبزر الْبِطِّيخ والنشا وَيطْعم خياراً أَو بطيخاً أَو يسقى مبيختجا ويلعق لعوقا متخذا من شيرج التِّين وطبيخ أصل السوسن يدمن ذَلِك فَإِنَّهُ نَافِع جدا.
стр. 1231
صفة مَا يصب فِي الرَّحِم فَيخرج الدَّم مِنْهُ ويسكن الوجع الشبيه بالطلق: بابونج إكليل الْملك أصُول السلق بنفسج مشكطرمشير فرسيون من كل وَاحِد أوقيه مر أَرْبَعَة دَرَاهِم شب نمام شيح)
بزر كتَّان حلبة قيصوم أوقيه أُوقِيَّة بطيخ بِخَمْسَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى رَطْل ويحقن بِهِ فاترا ثَلَاثَة أَيَّام. ضماد نَافِع للوجع الشَّديد الْحَادِث فِيهِ والورم البلغمي والدموي والديبلات فِيهِ: بزر كراث نبطي أُوقِيَّة وَنصف حلبة وبزر كتَّان من كل وَاحِد أوقيتان إكليل الْملك ثَلَاث أَوَاقٍ بابونج بنفسج أوقيتان يابسة أُوقِيَّة صندل الخطمى من كل وَاحِد أوقيتان وَنصف سندروس أُوقِيَّة وَنصف أصل كراث بنطي محرف أُوقِيَّة وَنصف دَقِيق الباقلي ثَلَاث أَوَاقٍ راتينج أُوقِيَّة وَنصف مقل ثَلَاث أَوَاقٍ تين سمين منقع فِي ميبختج عشرُون عددا. تدق الْيَابِسَة وتنقع الْمقل فِي المتيختج وينعم دق التِّين ويخلط مَعَ الْمقل وَيُؤْخَذ من دَقِيق السوسن ودهن الشيرج الْكِفَايَة ويداف بهما راتينج وشحم الْعجل وشحم الأوز من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ شمع رَطْل يخلط الْجَمِيع ويعجن ويضمد بِاللَّيْلِ ليَالِي كَثِيرَة. فَإِنَّهُ عَجِيب جدا. ٣ (للصلابة الشبيهة بالورم فِي الرَّحِم) ٣ (دهن الحلبة النرجس والزعفران) ودهن الشبث يمسح بهما. وَمِمَّا ينفع الصلابة احْتِمَال اللاذن فَإِنَّهُ يلين الأورام الصلبة فِي الرَّحِم.
أَو يدق ورق الخطمى الغض مَعَ شَحم الأوز وصمغ اللوز وَيصير على الْموضع. للبثر الْحَادِث فِيهِ: ورد يَابِس عشرُون درهما سنبل خَمْسَة أصُول السوسن خَمْسَة قيمولي مثله يدق الْجَمِيع ويعجن بمطبوخ ريحاني وَيجْعَل كالبلوط الطوَال وَيحْتَمل للوجع فِي مَعَ برد: جاوشير جندبادستر دانقان يسقى بمطبوخ ريحاني. لوجع الرَّحِم: ينطل عَلَيْهِ طبيخ البلنجاسف.
الْعِلَل والأعراض: إِنَّه يتَوَلَّد فِي فَمه لحم لَا روح لَهُ يُسمى الرَّجَاء.
الْيَهُودِيّ: قد يعرض فِيهِ سوء مزاج وانحلال قُوَّة فَإِذا خرج مِنْهُ دم فَإِنَّهُ إِن كَانَ غزيراً صافياً فَهُوَ عرق انْفَتح بِلَا وجع وَإِن كَانَ مَعَ قيح قدبيلة. وَمَتى كَانَ أسود ويجئ قَلِيلا قَلِيلا فآكلة. فَإِذا كَانَ فِي الرَّحِم ورم حَار كَانَ مَعَه حمى حادة. فَإِن كَانَ فِي مقدمه شكت عانتها وَاحْتبسَ بولها. وَإِن كَانَ فِي مؤخرة شكت عُنُقهَا. وَإِن كَانَ فِي قعرها شكت ظهرهَا وَاحْتبسَ الْغَائِط فافصد الباسليق وَبعده الصَّافِن واسق الخيارشنبر بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب ودهن اللوز وَإِذا انحط الورم فَاسق دهن الخروع بِمَاء الْأُصُول وَحملهَا فِي الِابْتِدَاء مَا يمْنَع وبآخره حملهَا عصير الكرنب والمر وَنَحْوهَا. فَأَما فِي أول الْأَمر فماء الهندباء وعنب الثَّعْلَب ودهن الْورْد وَبَيَاض بيض وَنَحْوه كتاب السمُوم الَّذِي ينْسب إِلَى ج: الجندبادستر الأغبر الْأسود مَتى شربت الْمَرْأَة مِنْهُ)
قيراطا نفع من وجع الْأَرْحَام.
من العلامات الْمَنْسُوب إِلَى ج: عَلامَة ورم الرَّحِم الْحَار: اخْتِلَاج فِيهِ وحرارة وَثقل
стр. 1232
وتمدد فِي الصلب والورك والعانة والأرابي واقشعرار ووجع ناخس وخدر وَبرد الْأَطْرَاف وعرق كثير وَصغر النبض ويشارك الْمعدة فَيعرض فوَاق ووجع فِي الرَّقَبَة ومقدم الرَّأْس وَالنضْر وَإِذا كَانَ الورم فِي فَم الرَّحِم كَانَ الوجع شَدِيد الْأَذَى وَاشْتَدَّ فِي الأرابي جدأ وَإِذا كَانَ فِي جَانب من الرَّحِم فَفِي فَخذ ذَلِك الْجَانِب والفخذ تتألم مَعَ اربيته وَإِذا كَانَ الوجع فِي أسافل الرَّحِم ألم مَعَه المعى الْمُسْتَقيم وَكَانَ تزحر وَإِذا كَانَ فِي الْجَانِب الأعالى ألم الْقطن والورك وَإِذا كال إِلَى جَانب عرض مَعَه وجع شَدِيد وامتداد ف الْجَانِب الَّذِي مَالَتْ إِلَيْهِ وتحتبس الْبَوْل والرجيع ويعرض مَعَ ورم الرَّحِم جساوة ويبس شَدِيد. وَإِذا كَانَت فِيهَا دبيلة عرض امتداد شَدِيد وحميات غير ذَات نَوَائِب مَعْلُومَة بالقشعريرة ويستريح قَلِيلا إِلَى الِاخْتِلَاف وأسفل قطنها وارم وَإِذا كَانَت فِيهِ قُرُوح قد انفجرت سَالَ مِنْهُ صديد وحمت ويجف وضرتها الْأَدْوِيَة المرخية وانتفعت بالقابضة وَمَتى كَانَت فِي فَمه كَانَت مؤلمه جدا وَإِذا كَانَت عفنة وسخة كَانَت كَثِيرَة الصديد.
وَقد يرم الرَّحِم كُله وَقد يصلب فَعظم الْبَطن مَعَه كبطن المستسقى وينحف الْجِسْم كُله ويهزل وَلَا يكون لَهُ وجع. عَلامَة ضعفه: سيلان الطمث وَقلة الشَّهْوَة للباه وَقلة الإسهال وَإِذا كَانَ فِيهِ مَا عرض ورم وخو فِي أَسْفَل الْبَطن وضيق نفس واحتباس الطمث وقرقرة ولاسيما إِذا مشت وتحركت تحركاً قَوِيا وتسيل مِنْهُ رُطُوبَة مائية.
ميسوسن: إِذا ورم الرَّحِم فَأدْخل الْمَرْأَة بَيْتا طيب الرّيح وتغذها ثَلَاثَة أَيَّام ومرها بالسهر مَا قدرت عَلَيْهِ ثمَّ أمرهَا بِالنَّوْمِ واحقن رحما واسقها. أشربة معتدلة نافعة من القئ وَبعد الثَّالِث أطعمها طَعَاما خَفِيفا وكمد الرَّحِم واحقنها وأسهلها بطبيخ الحلبة والدهن وَمَتى اشْتَدَّ الوجع فافصد لَهَا عرقاً وَاسْتعْمل الضمادات والفرزجات اللينة وَالْجُلُوس فِي الْمِيَاه اللينة وَإِن كَانَت جساوة فَاسْتعْمل المحاجم وَإِذا سكن الوجع فَعَلَيْك بالضمادات الملينة كضماد البزور وضماد المرزنجوش وضماد إكليل الْملك.
الجسأ: العلاج: أَجْلِسهَا فِي طبيخ الحلبة وبزر الْكَتَّان وضمدها بدقيق وَمَعَ شَحم الأوز ومخ الأيل ودهن حناء وَحملهَا مِنْهُ. وَقَالَ: وسقيروس فِي الرَّحِم: وَهُوَ ورم صلب جاس لَا ورم مَعَه لَا يبرأ وعَلى حَال طيب قلب الْمَرْأَة وعللها وَأَقْبل على المرطبات وَإِذا كَانَت فِيهِ دبيلة فَإِنَّهُ)
نعرض لهيب وَحمى وَبرد وقشعريرة قبل ذَلِك ويعالج بأَشْيَاء ملينة لينفتح سَرِيعا ثمَّ أَجْلِسهَا فِي مَاء الحلبة والنمام والمرزنجوش والعدس والمر ودهن السوسن ودهن الْحِنَّاء وأشق وقنة وَنَحْوهَا وضمد بِهِ الخاصرة وَالظّهْر الْمُتَّخذ من دَقِيق حِنْطَة ودهن حلبة ودقيق بزر الْكَتَّان مَعَ شَحم وراتينج وعلك البطم والبلنجاسف والمشكطرامشير والمرزنجوش وَالْملح الدراني وَالْعَسَل وَالزَّيْت. وَمَتى كَانَ يسيل مِنْهُ قيح منتن عليظ فاطبخ الفراسيون فِي مَاء الْعَسَل
стр. 1233
واحقنها بِهِ فَإِن لم تكن رَائِحَة فاحقنها بمرهم الباسليقون فَإِذا قل الْقَيْح فاجهد جهدك إِذْ ذَاك أَن تلحم الْخراج وأجلسها فِي مياه قابضة وَحملهَا مرهم إسفينذاج وَمَا دَامَت الدُّبَيْلَة لم تنضج فأجلسها فِي الْمِيَاه الَّتِي تنضج مثل مَاء الحلبة وبزر الْكَتَّان وَإِذا انفجرت الدُّبَيْلَة فَاسق مَا يدر ونقى الرَّحِم كالأفاوية وَإِيَّاك وَإِيَّاهَا الانفجار فَإِنَّهَا تزيد فِي الوجع وَإِذا أردْت انضاج الدُّبَيْلَة سَرِيعا فاحقنها بمراهم ملينة مفتحة.
قَالَ: وَمَتى أحسست فِي الرَّحِم ورماً جاسياً وَوجدت الْقبل يَابسا وعَلى لون الرصاص فَفِيهِ سرطان وَمَتى لم يُمكن المجس فدليل السرطان أَن تَجِد الْمَرْأَة وجعاً كنخس المسلة فَإِن لم يسل مِنْهُ شَيْء فَأعْلم أَن هُنَاكَ سرطاناً لاقرح مَعَه وَإِن سَالَ مِنْهُ شَيْء فَمَعَ قرح فَإِن بهَا سرطاناً متقرحاً أَو سرطانا مَعَ رُطُوبَة حريفة وَلَا يعرض لَهَا ف هَذِه الْحَال الوجع فَإِذا أردْت تسكين الوجع فاحقنها بطبيخ العدس أَو بِلَبن الأتن وطبيخ لِسَان الْحمل فَإِن هَذِه تجفف الورم الْمُسَمّى السرطان المتقرح فَإِن لم يكن متقرحاً فَعَلَيْك بصفرة الْبيض ودهن ورد وبزر قطونا وبنج وعنب الثَّعْلَب تحملهَا فِيهِ فَإِنَّهُ يسكن ذَلِك الوجع الناخس.
وَقد تكون فِي الرَّحِم آكِلَة وعلاجها علاج السرطان وَيفرق بَينهمَا أَنه لَا جسأ مَعهَا وَلَا صلابة وَأَن لأوجاعها سكونا فَأَما أوجاع السرطان فَلَا برْء لَهَا مَعَه وَيكون فِي الرَّحِم نفخ ويستدل عَلَيْهِ أَن ترى ممتدة جدا وينتقل الوجع من مَكَان إِلَى مَكَان. علاجه: ألزم المحاجم بالنَّار الْعَانَة وَاسْتعْمل المراهم للريح كالسذاب والكمون مختلطاً كالضماد والشياف أَيْضا الطاردة عَن عود بِلِسَان ومقل ودهن ناردين وَإِن عسرت فقو بالأضمدة والشيافات. وَقد تعرض للرحم أوجاع من وطوبات رَدِيئَة تسيل إِلَيْهَا حَتَّى يذبل ويهزل الرَّحِم وعلاجه: تنقية الرَّحِم بأدوية وشيافات تخرج مَا فِيهِ كالفراسيون والكرسنة فَإِذا تنقى بعد تنقيتك الْجِسْم فَاسْتعْمل أَشْيَاء عفصة طبيخاً وشيافات وَلَا تغفل عَن تنقية الْبدن ودلك السَّاق بعد تنقية الرئة بعاقر قرحا وفلفل)
قَالَ: وَقد يَنْقَلِب الرَّحِم فِي الْمَرْأَة ويسترخى صفاقاتها وَذَلِكَ من أَسبَاب: أَحدهَا أَن يخرج الْجَنِين بَغْتَة فَيخرج عنق الرَّحِم إِلَى قبل الْمَرْأَة أَو من عنف حَرَكَة المشمية إِذا خرجت وَلذَلِك ينْهَى عَن ذَلِك أَو من حَرَكَة أَو من عَدو أَو من عفن رطوبات الرَّحِم ويجس الرَّحِم فِي هَذِه الْحَال بِالْيَدِ وَهِي لينَة وَفِي الْفرج فِي فمها أَو فِي وَسطهَا ويعرض من ذَلِك وجع شَدِيد وحميات لهبة بعْدهَا من الْحمام والملوحات وأجلسها فِي الْمِيَاه القابضة وخاصة فِي طبيخ الأذخر والورد العفص وَجوز السرو ثمَّ ارْفَعْ الرَّحِم إِلَى فَوق قَلِيلا قَلِيلا وَشد الْفرج قَلِيلا قَلِيلا بصوف لين قد بل فِي بعض هَذِه الْأَشْيَاء ونثر عَلَيْهِ أفاقيا وادفعه مَا أمكن وضع على سرتها المحاجم لتجذب بهَا الرّيح إِلَى فَوق ودع المحاجم وعلاجك وقتا طَويلا فَإِنَّهَا تعيد الرَّحِم إِلَى موضها. قَالَ: وَشد سَاقيهَا وَلست أعرف أَنا لهَذَا وَجها.
قَالَ: ويعرض للرحم انسداد الْفَم فَيصير عَلَيْهِ جلد وَلَا يكون مَعَه وجع وَلَا يسيل مِنْهُ
стр. 1234
شَيْء ويستدل عَلَيْهِ من المسلة فأجلسها فِي الْمِيَاه الملينة كطبيخ بزر الْكَتَّان والحلبة واحقنها بمحقنة أَولا بِهَذِهِ الْأَشْيَاء ثمَّ غلظ قصبتها تفتح لَك ويسهل حَتَّى ينفتح وَيرجع إِلَى الْحَالة الطبيعية. قَالَ: تحمل هَذِه فَتلا بِهَذِهِ الْمِيَاه تكون قَوِيَّة كالقضبان تدس فِي الرَّحِم لتَكون كالقالب ويبدل حَتَّى يبلغ الْحَد الَّذِي يُرَاد.
وَقد تعرض فِي الرَّحِم بواسير تُوضَع تَحت الْمَرْأَة مرْآة فَإنَّك ستراها. علاجه: أَجْلِسهَا أَولا فِي مياه ملينة مرخية كطبيخ بزر الْكَتَّان والحلبة وَالزَّيْت وَحملهَا دهن السوسن وإكليل الْملك فَإِن سكن الوجع وَإِلَّا فَاسْتعْمل القوية التليين شيافات مثل شَحم الأوز ومخ الأيل والمقل فَإِن لم يسكن بِهَذِهِ فَاسْتعْمل الْحَدِيد كَمَا تقطع البواسير وَإِذا كَانَت فِي الرَّحِم فَإِن كَانَت دَاخِلا فعلج بأَشْيَاء عفصة وَإِن كَانَت خَارِجا فبالقطع وَيعلم ذَلِك أَن الرَّحِم مَتى جس تكون فِيهِ أَشْيَاء ناتية وتصيب مِنْهَا ويسيل مِنْهَا دم قَلِيل ورطوبات وصديد. ويستدل على أَن بهما بواسير فِي الرَّحِم وتؤتا بِمَا يرعض لَهُ من سيلان الدَّم دَائِما مَعَ فَسَاد لَوْنهَا. وَمن البواسير رَدِيئَة جدا وَهِي الَّتِي يسيل مِنْهَا الدَّم أسود كالدردي فَإِن هَذِه كَثْرَة الْعُرُوق وأخفها مَا سَالَ مِنْهَا دم أشقر وَلَا وجع مَعَه وَرُبمَا كَانَت خَارِجَة فيتبين للْمَرْأَة بالمرآة.
وَيفرق بَين الدَّم السَّائِل من الطمث وَمن دم البواسير أَنه فِي الطمث لَهُ نظام يلْزم بعضه بَعْضًا إِلَى أَن يظْهر الطمث وَأَن دم البواسير لَا يلْزم نظام الطمث وَذَلِكَ أَنه لَا يَدُوم ويسيل مرّة ونقطع)
أُخْرَى وَأَيْضًا فَإِن دم الطمث لَا يهزل إِلَّا إِذا أفرط وَدم البواسير يهزل وَيفْسد اللَّوْن وَدم الطمث ينزل بِلَا وجع آخر مَعَ وجع.
وَمن احْتبسَ طمثها تنْتَفع بالبواسير وعلاجها أجمع إِذا كَانَت فِي الرَّحِم عسرة وخاصة إِن كَانَت فِي العمق وقطعها يكون بالقالب كَمَا يقطع البواسير ثمَّ تدخل بَيْتا بَارِدًا وتشيل رِجْلَيْهَا على الْحَائِط ساعتين ثمَّ يلْزم عانتها أَو رِجْلَيْهَا خرقاً بِمَاء ثلج وَكَذَا الصلب وَأَجْعَل على الْقطع زاجا أَو شبا وَنَحْو ذَلِك وتجلس بعد أَن تقطع فِي الْمِيَاه القابضة وألزم الْعَانَة والصلب أضمدة قابضة فَإِن انْقَطع وَإِلَّا ضع على الْعَانَة والثديين والصلب المحاجم وَحملهَا صوفة بأقاقيا فَإِذا سكن الدَّم عولجت البواسير بالمراهم إِلَى أَن تَبرأ.
الشقاق: وَيصير فِي الرَّحِم عِنْد خُرُوج الْجَنِين بعسر أَو المشيمة أَو بقايا طمث أَو ورم ويتبين الشقاق بالمرآة إِذا وضعت تَحت الْمَرْأَة وَفتح فَم الرَّحِم نعما فَإِن كَانَ فِي الْحلقَة فداوه بتوتيا وصفرة الْبيض فَإِن هَذَا وَنَحْوه من الملينات بعد أَن يذهب الشقاق من هَاهُنَا وَإِن كَانَ غائراً فَحمل قشور النّحاس والزاج فَإِنَّهُ يذهب بِهِ.
فِي القروح فِي الرَّحِم: إِذا كَانَت مَعَ أورام الرَّحِم فعالج باللينات إِلَى أَن يسكن الورم وَإِن كَانَت كَثِيرَة والضر فاغسلها بِمَاء الْعَسَل أَو بطبيخ السوسن وَحملهَا المراهم المنقية فَإِذا تنقى فَمَلَأ عمقه بالمراهم المعمولة بدهن ورد فَإِذا امْتَلَأَ فأدمله ويدمله.
стр. 1235
وَقَالَ: وَقد يكون لحم أَحْمَر فِي فَم الرَّحِم أَو دَاخله إِمَّا مستدير أَو طَوِيل لَا وجع مَعَه فَأَما الْأَطِبَّاء فيقطعونه وَأما أَنا فآخذ مِنْهُ.
ويعرض للرحم ميلان فَأدْخل إصبعك فَأنْظر إِلَى أَيْن مَال فجر أبدا إِلَى حذاء الْفرج بعد أَن يلين بالمياه والفرازج اللينة وقابل جِهَة الْقبل بمحجمة فَإِنَّهُ يجرها إِلَى حذاء الْفرج أبدا وَإِن استرخى عنق الرَّحِم فَلم ينبسط وَلم ينقبض فَاسْتعْمل الْأَدْوِيَة القابضة فِي المَاء فِي الرَّحِم وألزمها الرياضة وافصد وَحملهَا الشيافات الَّتِي تخرج المَاء وتهيج الطمث.
والخربق الْأَبْيَض إِذا احْتمل أخرج من المَاء شَيْئا كثيرا.
قَالَ: وَاللَّحم الْمُسَمّى الْحَاء هُوَ صلب مستدير وَالْفرق بَينه وَبَين السرطان أَن الْمَرْأَة تلده كَمَا تَلد الْجَنِين وَالْفرق بَينه وَبَين الْجَنِين: التحرك لِأَنَّهُ لَا يَتَحَرَّك. وعلاجه بأدوية مرخية زَمَانا ثمَّ يحركه الرَّحِم فَإنَّك تخرجه سَرِيعا.)
الْأَعْضَاء الألمة: إِذا كَانَ فِي الْجِسْم اضْطِرَاب وَثقل وقشعريرة وقلق وغثى وسهر وشهوة أَطْعِمَة رَدِيئَة فَقل للقابلة تلتمس فَمه فَإِن كَانَ مُنْضَمًّا مَعَ صلابة دلّ على عِلّة الرَّحِم وَإِن كَانَ مَال الرَّحِم إِلَى فَوق أَو إِلَى الْجَانِبَيْنِ فَذَلِك الْموضع مِنْهُ عليل وَبَعض النِّسَاء تحس فِي ذَلِك الْموضع بوجع مَعَ ثقل وَيصير الوجع إِلَى الْوَرِكَيْنِ وتعرج إِذا مشت من رجلهَا الَّتِي فِي ذَلِك الْجَانِب الوجع. قَالَ: والبط الَّذِي يَقع فِي الرَّحِم يعسر التحامه.
ابْن سرابيون قَالَ: يحدث الورم فِي الرَّحِم من سقطة أَو ضَرْبَة وَمن احتباس الطمث ويعقب الولاد وَمن الْجِمَاع المفرط وتتبع ورم الرَّحِم حمى حادة وصداع ووجع مفرط ووجع فِي الأوتار وَفِي قَعْر الْعين ويتشنج المعاصم والأصابع القذال ووجع الْقبل والألم والضربان فِي الرَّحِم ويحس بالوجع فِي مَوضِع الْأَلَم وَإِن كَانَ خلفا وجد فِي الْقطن الوجع وَإِلَّا فَمن قُدَّام وَإِذا كَانَ الوجع من احتباس الثفل لضغط الورم للمعي المنصب فالورم من خلف وَإِن كَانَ قُدَّام الرَّحِم حدث الوجع فِي الْعَانَة وَحدث تقطير الْبَوْل أَو عسره البته لِأَن الورم يضغط المثانة وَمَتى ورمت جنبتا الرَّحِم تمددت الأرييتان وَثقل السَّاق فَإِذا كَانَ الورم فِي الرَّحِم أحس بِفَم الرَّحِم غليظاً صلباً جاسيا وَيحدث مَعَ أورام الرَّحِم إِذا كَانَت عَظِيمَة حميات حادة وانتفاخ المراق وتلهب شَدِيد وَثقل الْمَتْن والأربية والمركبة وعرق المابض وتكاثف النبض وَصغر النَّفس وَامْتِنَاع الْبَوْل وَالْبرَاز وَإِذا تطاولت تحدث مَعهَا غثى.
العلاج: افصد الابطى لتجذب الْمَادَّة إِلَى فَوق: فَأَما بآخرة فَإِن بقيت من الْعلَّة فَضله فافصد الصَّافِن وَاسْتعْمل المسهل وَعند الرَّحِم بالأضمدة الْمَانِعَة فَإِذا بلغت الْعلَّة النِّهَايَة فاخلط مَعهَا المحللة. وَالَّتِي يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل فِي الِابْتِدَاء وَفِي الورم الْحَار العدس وقشر
стр. 1236
الرُّمَّان ولسان الْحمل وعنب الثَّعْلَب وقشر القرع والورد وإكليل الْملك وشبا وزعفرانا فَإِذا تحلل فاخلط الْأَشَج والميعة والقنة مَعَ الشحوم المخاخ وضمد بِهِ الْأَرْحَام مَعَ الأدهان اللطيفة الحارة كدهن الايرسا والسوسن والبابونج ودهن الجناء فَإِن أل الْأَمر إِلَى جَمِيع الْمدَّة فَأمر أَن تحْتَمل طبيخ التِّين والدقيق وذرق الْحمام وتحتمل شيافا يتَّخذ بزوفا رطب وَسمن فَإِذا انفجرت الْمدَّة فغ سَالَتْ إِلَى المثانة فَاسق لَبَنًا وبزر قطونا وبزر الْبِطِّيخ والكثيراء والنشا وَالسكر فَإِن سَالَتْ إِلَى المعى الْمُسْتَقيم فاحقن بطيخ العدس والورد الجلنار والأرز فَإِن سَالَتْ إِلَى الْقبل فأدف مرهم الباسليقون وَسمن الْبَقر فاحقنه بِهِ فِي الْقبل هَذَا وَإِن كَانَت الْمدَّة نقية بَيْضَاء تخينة فَإِن كَانَت)
مُنْتِنَة رقيقَة فَاسْتعْمل الْأَدْوِيَة القابضة وَإِن كَانَ الورم أَسْفَل وَأمكن أَن تفتحه إِن انْفَتح فافتحه.
دَوَاء يسكن وجع الرَّحِم ويش الورم: حلبة تنقع بِمَاء وتغسل ثَلَاث مَرَّات ثمَّ تطبخ حَتَّى تتهرى وَيُؤْخَذ رغوتها ويطرح عَلَيْهِ شَحم الإوز والدجاج ويذاب على النَّار حَتَّى يحمى فاذا جمد فامرها أَن تتحمله بصوف مَعَ قَلِيل دهن ورد. آخر: اطبخ خشخاشاً بعصير عِنَب حَتَّى ينفسح ويصفى يخلط بِهَذَا المَاء شَحم البط ودماغ الْعجل ومخه وَيحْتَمل.
آخر: اطبخ حلبة بعصير الْعِنَب واخلط بِهِ شَحم الاوز وصمغ الخور ودهن ورد وَيحْتَمل آخر: خشخاش يطْبخ بغمرة مَاء ثمَّ يعصر ويصفى وبصب عَلَيْهِ لكل ثَلَاث خشخاشات من المر والأفيون دِرْهَم دِرْهَم مسحوقة وشحم بط أَرْبَعَة دَرَاهِم ودهن ورد ثَلَاثَة ويخلط وَيسْتَعْمل. وَيصْلح للأورام الصلبة مرهم الدياخلينون بِلَبن بدهن السوسن وَيحْتَمل باسليقون والزوفا فرزخة للورم الصلب: شَحم الاواز قيروطى بدهن السوسن صفرَة الْبيض جُزْء جُزْء أفيون عشر جُزْء ويخلط وَيسْتَعْمل وَيصْلح لَهُ الْكَرم وَالْخبْز المبلول بِمَاء الْعَسَل أَو بنقيع ورق الْكَرم بِمَاء حَتَّى يلين ثمَّ يسحق مَعَه مثله من الْخبز بِمَاء الْعَسَل وتجعله مَعَ دِرْهَم بسيليقون وَيحْتَمل.
وَيصْلح للورم الْحَار والصلابة يُؤْخَذ: دياخيلون يداف بدهن ورد وَمَاء لِسَان الْحمل وعنب الثَّعْلَب وَيحْتَمل فانه جيد بَالغ.
والسرطان فِي الرَّحِم بعضه منتفخ وَبَعضه غير منتفخ وَيكون مَعَ النفخ سيلان أَشْيَاء رَدِيئَة سود الألوان مُنْتِنَة وَمَعَ غير المتقرح صلابة ووجع شَدِيد أمررت الْيَد عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي أَن تسكنه بطبيخ الحلبة وضماد الخطمى وبزر الْكَتَّان وخشخاش ودهن ورد عِنَب الثَّعْلَب
стр. 1237
واحقنه بِهَذِهِ وَبَيَاض الْبيض لِئَلَّا يهيج وجع. فَأَما أَن يبرأ فَلَا برْء لَهُ. وَإِذا انْبَعَثَ دم كثير فزد فِي هَذِه الاسفيناج والطين الأرميني والقيا وَنَحْوهَا.
وَقَالَ: طبيخ الآس إِذا شربته القاقيا مَتى شرب مِنْهُ فلنجاران مَعَ كثيراء منع السيلان من الرَّحِم وَقَالَ: إِن شرب من بعض الأنافح ثَلَاثَة ابولوسات نفع من السيلان المزمن من الرَّحِم.
وَقَالَ جحاينوس: قد قيل فِي إنفحة الأرنب إِنَّه مَتى شربت يخل قطعت نزف الدَّم إِلَّا أَنِّي لم أخربه لِأَنِّي أرى اسْتِعْمَال دَوَاء حَار فِي شَيْء يحْتَاج إِلَى قبض. جَفتْ بلوط وطبيخه مَتى وَقَالَ ج: الرجلة مُوَافقَة لنزف الدَّم من الطمث والعصارة أبلغ فِي ذَلِك. بزر البنج مَتى شرب مِنْهُ قدر أبولوسين مَعَ جُزْء خشخاش نفع من نزف الدَّم من الرَّحِم. لب الْجَوْز إِذا أحرف)
وسحق بشراب وَاحْتمل منع الطمث.
الْخلاف: ابْن ماسوية: يقطع كَثْرَة الدَّم دم الْحيض: دردى الْخلّ والآس ينعم دقة ويضمج بِهِ الْعَانَة والبطن وَيمْنَع سيلان الطمث. عصارة ورق الزَّيْتُون الْبري مَانع السيلان والنزف مَتى احْتمل.
وَقَالَ: بعز الماعز وخاصة الجبلية الجافة مِنْهَا إِذا خلط ودق بكندر واحتملته الْمَرْأَة بصوفه قطع السلان المزمن من الدَّم. وَقَالَ: الحضض منى احْتمل قطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرَّحِم. د: سومقطرن يسقى للنزف الْعَارِض للنِّسَاء الْأَحْمَر مِنْهُ. ج: أصل الحماض مَتى احْتمل قطع سيلان الرطوبات المزمنة. د: ثَمَر الطرفاء مَتى احْتمل منع سيلان الرَّحِم إِذا كَانَ مزمناص وَحب الطرفاء وطبيخه مَتى جلس فِيهِ منع السيلان المزمن. وَقَالَ: يعْمل من سوق الْخشب الطرفاء مشارب يمْنَع السيلان منعا قَوِيا وَيشْرب فِيهِ المطحولون مَاءَهُمْ.
بولس: الطراثيث دَوَاء قوي فِي منع سيلان الدَّم. والطين الْمَخْتُوم عَجِيب فِي ذَلِك يقطع وطين ساموس الْمُسَمّى كوكبا نفع فِي ذَلِك والطين اللَّاتِي قريب من الأرميني. د: الكندرة قشارة نَافِع من سيلان الرَّحِم والقشور أقوى وَيصْلح سيلان المزمن.
ابْن ماسوية: مَتى احتمات الْمَرْأَة كموناص مَعَ زَيْت عَتيق قطع كَثِيرَة الْحيض الكرنب يمْنَع النزف. والكراث النبطي مَتى خلط بقشار الكندر وَاحْتمل قطع نزف الدَّم. ج: لِسَان الْحمل يقطع سيلان الدَّم شرب أَو احتقن بِهِ. د: وَيمْنَع سيلان الدَّم والفضلات إِلَى الرَّحِم مَتى اغتذى بِهِ. وَإِن شرب من خبث الْجَدِيد وَمن السورنجان جزءان وَجعل فِيهِ
стр. 1238
قتيلة بخل خمر وَيحْتَمل قطع نزف الدَّم. مَجْهُول: أصل لحية التيس قوى الْقَبْض نَافِع من نزف الدَّم. د: عصارة أصل شَجَرَة المصطكى وقشورها مَتى طبخت على مَا فِي بَاب نفث الدَّم جيد للنزف ويقم مقَام الطراثيث. د: الناردين مَتى احْتمل فرزجة قطع نزف الدَّم. البلح مَتى شرب بخل خمر عفص قطع سيلان الرطوبات المزمنة ونشارة خشب البنق وطبيخة جيدان. ج: الصِّنْف من النيلوفر الْأَصْفَر الزهر الْأَبْيَض الأَصْل يبلغ من قُوَّة قَبْضَة أَنه يقطع سيلان الدَّم الْحَادِث للنِّسَاء وَيشْرب أَصله وبزره بشراب أسود فينفع من الرُّطُوبَة المزمنة من الرَّحِم. زهرَة السفرجل مَتى شربت بشراب نَفَعت من السيلان المزمن فِي الرَّحِم.) د: أصل السوسن يلين جسأ الرَّحِم. وَقَالَ: سماق الدباغة يمْنَع الرُّطُوبَة الْبَيْضَاء من الرَّحِم.
سماق الْأكل إِذا شرب بشراب قَابض قطع نزف الدَّم من الرَّحِم وَكَثْرَة النَّوَازِل إِلَيْهِ طبيخ خشب الساذج مَتى شرب أَو احتقن بِهِ نفع من سيلان الرطوبات.
الْيَهُودِيّ: مَتى رَأَيْت الْمَرْأَة تستفرغ بِالْحيضِ وتقوى بذلك ويصفو لَوْنهَا عَلَيْهِ فَذَلِك فضل وامتلاء تَدْفَعهُ الطبيعة. فَلَا تمنع مِنْهُ ولونه يدل على الْخَلْط. قَالَ: وَإِذا قوى النزف مَعَ حرارة فَاسق الْأَدْوِيَة الْمَانِعَة للطمث المخدرة واسق مِنْهَا واطل بهَا بالفلونيا وأقراص الكهربا وَمَتى كَانَ النزف مَعَ حرارة فَاسق أَقْرَاص الطباشير الكافورية وتزر حماض بِرَبّ الحماض الأترجي وَمَتى كَانَ النزف مَعَ ضعف الْأَرْحَام فأعطها القابضة المقوية مَعَ الطينية يُؤْخَذ عفص وطين مختوم وأرميني وشب وَدم الْأَخَوَيْنِ مِنْهَا أجمع بِالسَّوِيَّةِ دِرْهَم وكافور حبتان سك دانق يداف فِي أُوقِيَّة شراب الآس وَيشْرب وَإِن كَانَ فِي الرَّحِم قرحَة فاسقها الْأَدْوِيَة المركبة من المغرية والقابضة والمخدرة وَحملهَا مِنْهُ هَذَا المرهم: إسفيذاج جلنار مرداسنج قيروطي بدهن ورد تحتملة وَأَن كَانَ يسيل الْحيض من امتلاء فافصد الأكحل وَشد عضديها واحجمها بَين وركيها فَإِن كَانَ الْحيض رَقِيقا مائيا فَاسق القوابض وَحملهَا شياقا طوَالًا واطل الرَّحِم.
ايْنَ ماسويه فِي كتاب الرَّحِم: إِذا رَأَتْ الحبلى الدَّم فافصد ولاتقدم على المسهل وَذَلِكَ يعرض كثيرا للحوامل فعلاجهن بالأطعمة المقللة للدم وَقلة الْغذَاء.
ميسوسن إياك أتستعمل فِي نزف الدَّم الْأَدْوِيَة المحرفة فَإِنَّهَا ضارة لِأَن الْعُضْو عصبي وخاصة فِي نزف دم الْحَوَامِل.
وَقَالَ فِي الْأَعْضَاء الألمة: قَالَ: إفراط خُرُوج الطمث يتبعهُ رداءة اللَّوْن تنتفخ القدمان وَجَمِيع الْجِسْم ويسوء الاستراء ويضعف الهضم.
قَالَ: وَرُبمَا تنقى الْجِسْم بالطمث الْكثير
стр. 1239
على سَبِيل مَا يتنقى بالبول. قَالَ: وَالْخَارِج بالطمث فِي هَذِه الْحَال يكون إِمَّا صديدا بِضَرْب إِلَى الصُّفْرَة أَو إِلَى الْحمرَة أَو إِلَى المائية وَأما إِن كَانَ دم كَدم الفصد فَذَلِك لِأَن عِلّة فِي الرَّحِم.
حقنة للنزف من المنجح: قلقطار وأقاقيا وقشور الكندر ينخذ اقراصا ويداف مِنْهَا مِثْقَال طين أرميني وصمغ عَرَبِيّ وكهربا مِثْقَال مِثْقَال فِي أوقيتين ويحقن بِهِ العليل فِي الْيَوْم مَرَّات وينوم العليل على الْقَفَا وأوراكها مُرْتَفعَة سَاعَة وَكَذَا فاحقن السرطان بالحقن المسكنة للوجع.)
مَجْهُول: لإفراط الطمث: أفيون قشور الكندر طين أرميني كهربا أقاقيا بالسواء يَجْعَل قرصة ويسقى بِمَاء حصرم.
سرابيون: إِن كَانَ الطمث لضعف الأوردة فَعَلَيْك بالأضمدة القابضة وَإِن كَانَ لحدة الدَّم فسكن وأطفئ وَإِن كَانَ من امتلاء فافصد وَيعلم الْخَلْط الْغَالِب من لون الشَّيْء السايل بِأَن يتَحَمَّل على خرقَة وينتظر فَإِن كَانَ أصفر فَمن الصَّفْرَاء لِأَنَّهَا غالبة على الدَّم وَمَتى كَانَ رَقِيقا مائيا فَمن البلغم وَمَتى كَانَ أَحْمَر قانيا فالدم فافصد للأستفراغ لذَلِك الْخَلْط ثمَّ اسْتعْمل القابضة شرابًا وضماداً وَفِي الآبزن وضمد الْبَطن وقطن كلهَا بالقوابض معجونة بالخل وَأدْخل فِي الفرزجات الكافور والأفيون وطبيخ العفص إِذا جلس فِيهِ منع السيلان المزمن من الرَّحِم طبيخ ثجير الْعِنَب يحقن بِهِ لسيلان الرطوبات من الرَّحِم. د: مَاء الحصرم يحقن بِهِ لسيلان الدَّم من الرَّحِم وَقَالَ: عصارة عصى الرَّاعِي تقطع النزف. ج: العدس إِذا سلق مرَّتَيْنِ ثمَّ طبخ بالخل طَعَام جيد للنزف وإدمانه جيد لَهُنَّ طبيخ إِذا شرب منع السيلان المزمن. د: عصارة عِنَب الثَّعْلَب إِن احتملت قطعت سيلان الرطوبات المزمنة من الرَّحِم.
ابْن ماسويه: القلقطار والقلقديس مَعَ مَاء الكراث يقطع نزف الدَّم. د: طبيخ حب الرُّمَّان الحامض نَافِع من سيلان الرطوبات من الرَّحِم الجلنار: قَالَ ج: جَمِيع الْأَطِبَّاء يستعملونه فِي هَذِه الْعلَّة. الشاذنة يشربيشرب لمنع الطمث. د: ذَنْب الْخَيل قَالَ ج: هُوَ نَافِع للنزف الْعَارِض للنِّسَاء وخاصة الْأَحْمَر مِنْهُ الخشخاش ينعم دقه ويسقى بشراب لسيلان الرُّطُوبَة.
الْأَدْوِيَة النافعة لسيلان الدَّم من الرَّحِم: ابْن ماسويه: سنبل الطّيب أَرْبَعَة دَرَاهِم يعجن بشراب عفص وَيحْتَمل. وَيمْنَع سيلان الطمث إِن تمسك عصارة طراثيث ثَلَاثَة دَرَاهِم فِي صوف آسمانجوني وقاقيازنة دِرْهَم مسحوقين تغمس الصوفة فِي مَاء الآس ويلوث فِي جَمِيع هَذَا ويتحمل وَيحل الزاج وَيشْرب صوفة ويلوث فِي مَاء الزاج المسحق ويتحمل فَإِنَّهُ يمْنَع الطمث.
стр. 1240
لحبس الطمث الدَّائِم وَدم البواسير: تسْتَعْمل التعريق الدَّائِم والقئ بعد الطَّعَام والأغذية الحابسة للدم كلحم الماعز وخل خمر مبرد وَلبن حامض والمطجنات والشوكردناك وَهِي كلهَا بَارِدَة وَلَا تَأْكُل طَعَاما حاراً لَا بِالْفِعْلِ وَلَا بِالْقُوَّةِ والسمك الطري كُله تَأْكُله واسقها الودع المحرف دِرْهَمَيْنِ بِمَاء وبلح وبماء سماق وسفرجل وأقعدها فِي طبيخ العوسج وورقة وأصوله وآس وَورد بأقماعه)
وخرنوب بنطي وقشور رمان وجلنار وعفص أَخْضَر ولحية التيس وَاجعَل ثجيرهما ضماداً وفرزجة وتضمد بِهِ السُّرَّة وَالظّهْر والفرج: والمقعدة واسقها درهمي أقاقيا وَدِرْهَم عفص وعصارة لحية التيس مثله بِمَاء البلح أَو بِمَاء رمان حامض.
فرزجة لسيلان الدَّم من أَسْفَل: خزف التَّنور خَمْسَة قرطاس محرق مداد فَارسي عصارة لحية التيس قاقيا يَجْعَل فرزجة بِمَاء العفص الْفَج. آخر: رامك العفص سك عفص قشور رمان قاقيا خرنوب تجْعَل فرزجة بِمَاء خرنوب وتأكل عدسية مطبوخة بخل وحماض والأترج وينتقل بِهِ مقلوا وَهُوَ جيد لنزف الدَّم وَمن البواسير أَيْضا.
لاسترخاء فَم الرَّحِم والسيلان المزمن الْقرح فِيهِ: قاقيا عفص جلنار دم الْأَخَوَيْنِ ورد بأقماعه ثَمَر العسج أقماع الزَّمَان قشور الجفرى تغمس صوفة فِي مَاء الآس وتلوث فِيهِ وتحتمل اللَّيْل أجمع: وأقعدها فِي طبيخ العفص وجفت البلوط خبث الْحَدِيد والشب والزاج.
فرزجة جَيِّدَة: شب زاج قاقيا عفص فج يعجن بِمَاء البلح. اسْقِ ذَلِك صَاحب نزف الدَّم: قشر بيض نعام حَتَّى يبيض زنة دِرْهَمَيْنِ بِرَبّ الحصرم.
لمنع سيلان الْأَبْيَض من الرَّحِم: اسقها مَا يدر الْبَوْل فَإِنَّهُ يقطع ذَلِك وتحتمل أنيسونا وسماقا.
ولنزف الدَّم مَعَ حرارة: عفص فج جلنار نشا أفيون زراوند صيني ورد حب الآس سماق لحية التيس حب الحصرم قرطاس محرق وصندل أَبيض قشر كندر طين مختوم أقماع الرُّمَّان شاذنة خزف حَدِيد كسبرة يابسة يحْتَمل مِنْهُ أَرْبَعَة دَرَاهِم فِي صوفة خضراء قد شربت مَاء الآس وتحتمل اللَّيْل كُله.
لمنع الطمث وَدم البواسير: قاقيا جلنار دم الْأَخَوَيْنِ عفص زاج آملج ودع محرق ورق الأثل قرن الأيل محرق أفيون بنج كافور.
يعجن بِمَاء ورق الْخلاف وَيحْتَمل اللَّيْل كُله فِي صوفة بَيْضَاء وَاسْتَعْملهُ فِي الْأَمَاكِن الحارة واسق مِنْهُ أَيْضا بِمَاء بَارِد وَمَاء حصرم وأقعدها فِي مَاء بَارِد جدا فِي الْيَوْم مَرَّات وقلل الطَّعَام واترك الشَّرَاب الْبَتَّةَ وَاللَّحم ولتأكل العدس والجمار والخل وَنَحْوهَا ولب القثاء وَالْخيَار ويطلى الظّهْر والبطن بالصندل والكافور ولتنم فِي مَوضِع ريحي على ورق الْخلاف وامنعها الْحمام فانه جيد بَالغ.
فرزجة للدم: جلنار وسخ السفود شب وَج كحل كمون منقع. بخل طين أرميني رب
стр. 1241
الفرظ)
يعجن بِمَاء الْخلاف والكسبرة وَيحْتَمل اللَّيْل كُله بعد أَن تمسح بدهن ورد وزد بِهِ قرطاسا محرقا.
التَّذْكِرَة لقطع الطمث: اطل سرة الْمَرْأَة وظهرها بجبسين بخل وتسقى صمغاً عَرَبيا وكثيراء وبزر كتَّان بِمَاء حَار وأحقن الرَّحِم بِمَاء لِسَان الْحمل فِيهِ زاج وَدم الْأَخَوَيْنِ وَقِرْطَاس محرف ويسقى طينا أرمينيا وسادوراز. دَوَاء جيد: جلنار سماق بزر الرجلة أفيون عصارة لحية التيس طين أرميني إنفحة الأرنب كهربا يسقى ثَلَاثَة مَثَاقِيل.
الْعِلَل والأعراض: سيلان الطمث يكون من اتساع أَفْوَاه الْعُرُوق أَو من كَثْرَة الْمَادَّة أَو من حدتها إِذا كَانَت حادة أَو لفضل ينجذب من الْجِسْم كُله إِلَى الرَّحِم وَقد يكون هَذَا الْفضل دموياً أَحْمَر. وَإِن كَانَ بلغميا كَانَ المستفرغ أَبيض وَإِن كَانَ مراريا كَانَ أصفر. ج: نَوَادِر تقدمة الْمعرفَة: الْعرض العامى فِي النزف لَا تجفف نواحي الرَّحِم فَقَط لَكِن جَمِيع الْجِسْم بتمرخه بالأدهان القابضة وَهَذِه الْعلَّة تكون من غَلَبَة الرُّطُوبَة. قَالَ: وَإِذا طَال الْأَمر لم تَنْفَعهُ الْأَدْوِيَة الَّتِي يعالج بهَا بِقَلِيل الْغذَاء أَو الشَّرَاب وأنفعها دَوَاء يسهل المَاء أَولا ثمَّ بعد ذَلِك أعْطهَا الْأَشْيَاء القوية فِي إدرار الْبَوْل أَيَّامًا ثمَّ خُذ فِي الدَّوَاء المسهل أَيْضا ثمَّ عد إِلَى إدرار الْبَوْل فِيمَا بَين ذَلِك وَاجعَل الطَّعَام جافا كلحوم الطير الجبلية وأدم الدَّلْك بمناديل لينَة ثمَّ بعد ذَلِك بمناديل خشنة.
الْفُصُول: يحبس الطمث أَن تضع عِنْد كل وَاحِد من الثديين محجمة عَظِيمَة أعظم مَا تكون جدا أَو دون الثدي لتجذب الْخَلْط بالمشاركة الَّتِي بني الرَّحِم والثدي بالعروق إِذا حدث بعد سيلان الطمث شنج وغشى فَذَلِك رَدِيء زِيَادَة الطمث ونقصانه يحدثان أمراضاً. قَالَ: أَسبَاب سيلان الطمث إِمَّا أَن يكون الدَّم صَار أرق وأسخن أَو ضعفت الْقُوَّة فثقل عَلَيْهَا الدَّم وَإِن كَانَ لم يُجَاوز اعتداله الطبيعي فَدفعهُ إِلَى الرَّحِم.
ابْن ماسويه فِي كتاب الْأَرْحَام: قد يعرض للحامل أَن ترى الدَّم وعلاه يسير: اسقها عصير بزر قطونا وعصير البلح والطين الْمَخْتُوم وبزر قطونا وصمغا عَرَبيا وَرب الآس والفلونيا الفارسية والرساماطن وأقراص الكاكنج وأقراص الكاريا والطباشير والأفيون وعصارة لِسَان الْحمل وفرزجات من عصارات حلية التيس وجفت البلوط الزاج وَدم الْأَخَوَيْنِ وقاقيا وعفصا وعصير د: الاصطراك وتزر الأنجرة مَتى شربا بالطلاء فتحا فَم الرَّحِم وطبيخ حب البلسان وَعوده)
يفتحان فَم الرَّحِم يجذبان مِنْهُ رُطُوبَة. وَقَالَ: البلنجاسف ودهن الزَّعْفَرَان وورق الكراث الشَّامي إِذا طبخ بِمَاء وملح وضمد بِهِ فتح فَم الرَّحِم. د: المر يلين فَم الرَّحِم
стр. 1242
المنضم ويفتحه.
وَقَالَ: الْمقل الْيَهُودِيّ يفتح فَم الرَّحِم مَتى شرب أَو دخن بِهِ دهن الشبث يفتح انضمام فَمه الخروع جيد لانقلاب الرَّحِم طبيخ الخطمى يفتح انضمام فَمه وَإِن طبخ الخطمى بشراب وخلط بشحم الأوز وصمغ البطم وَاحْتمل فعل ذَلِك.
الْعِلَل والأعراض: الرتقة تكون فِي فَم الرَّحِم وَتَكون مولودة وعارضة إِذا حدثت قرحَة فِي ذَلِك الْموضع فينبت عَلَيْهَا لحم زَائِد أَسْفَل المجرى وَأَعلاهُ.
ميسوسن: الرتقة: لحم زَائِد يكون فِي قبل الْمَرْأَة وَيكون ف الْخلقَة وَقد يعرض من قرحَة. وأفتح فَم الْقبل وَأنْظر فَإنَّك تَجِد فِيهِ شَبيه العضلة قد غطت مَوضِع سَبِيل الطمث ويحتبس لذَلِك الطمث وَإِن كَانَت هَذِه المسدة فَوق فَم الرَّحِم فَلَا ينزل ويهيج مِنْهُ الوجع وَبِذَلِك يسْتَدلّ على الرتقاء إِذا كَانَ غائرا بَعيدا وبدن هَذِه يسود بِالدَّمِ الرَّاجِع إِلَى جَمِيع الْجِسْم ثمَّ يخنقها فتهلك مَتى لم تبادر بالعلاج قبل ذَلِك.
وَإِن كَانَ هَذَا اللَّحْم فِي فَم الْفرج من فَوق أمكن الرجل أَن يُجَامِعهَا إِلَّا أَنَّهَا لَا تعلق وَلَا يسيل طمثها. وَإِن كَانَ اللَّحْم فِي فَم الْفرج لم يُمكن أَن تجامع. وَقد يكون للرتقاء ثقب صَغِير يخرج مِنْهُ الْبَوْل والطمث خرجا يَسِيرا وَإِن اشْتَمَلت الرتقاء بِاتِّفَاق يتَّفق مَاتَت هِيَ والجنين.
وَقَالَ: وَإِذا كَانَت السدة فِي فَم الرَّحِم فلف على إبهامك خرقَة واقبض ومذ الشفرين بِشدَّة حَتَّى تخرج تِلْكَ العضلة ثمَّ خُذ صُوفًا فاغمسه فِي زَيْت وَاجعَل فِيهِ مَا وضع على الشفرين صُوفًا مغموساً فِي زَيْت وشراب وَإِذا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث فأجلسها فِي مَاء الْعَسَل وألزمه المرهم حَتَّى يبرأ وَلَا تتركه يضيق وَمَتى كَانَت السدة دَاخِلا فَخذ صنارة وأدخلها وعلقها فِي تِلْكَ العضلة ومدها إِلَيْك ثمَّ شقها بالمبضع ثمَّ اغمس صوفة فِي شراب والزمها الْموضع وأجلسها فِي مياه مرخية ثمَّ عالجها بِأَن تحملهَا أَو ترزق فِيهَا مراهم وَيجوز أَن يلتحم بالفتائل على مَا ذكرنَا ثمَّ اسْتعْمل الخاتمة وَكَثْرَة الْجِمَاع لَهَا دَائِما إِذا بَرِئت أدنى برْء.
стр. 1243
(اختناق الرَّحِم) (وزواله ميله إِلَى الجوانب وانضمام فَمه)
٣ - (الْعِلَل والأعراض)
السَّادِسَة: قَالَ: رَأَيْت نسْوَة ملقون لَا يحسسن ونبضهن ضَعِيف جدا وصغير ومنهن من لَا يتَبَيَّن لَهَا نبض وبعضهن يحسسن ويتحركن وَلَيْسَ مِنْهُنَّ إِلَّا من يصيبهن الغثى وَلَا يتنفسن إِلَّا بكد وبعضهن يتشنج أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ فَلذَلِك أَظن أَن أَصْنَاف هَذِه الْعلَّة الَّتِي تسمى اختناق الرَّحِم كَثِيرَة وَرُبمَا آل الْأَمر إِلَى أَن يشك فِيهِنَّ هَل متن أَو هَل هن أَحيَاء وَيحْتَاج أَن يتعرف ذَلِك بالآلات. وَقَالَ: قد اجْتمع النَّاس على اجتناق الرَّحِم أَنه إِنَّمَا يُصِيب النِّسَاء الأرامل وخاصة اللَّاتِي كن يحبلن كثيرا وينقين الطمث ثمَّ انْقَطع عَنْهُن ذَلِك الْبَتَّةَ قَالَ: فَيمكن أَن تكون هَذِه الْعلَّة تعرض بِسَبَب احتباس الْحيض أَو بِسَبَب احتباس المنى إِلَّا أَنَّهَا تعرض من أحل احتباس المنى أَكثر لِأَن للمنى قُوَّة أعظم وَأقوى وَهُوَ فِي أبدان النِّسَاء الكثيرات المنى أرطب وأبرد وَأَنه إِذا احْتبسَ عَظِيمَة وخاصة فِي أبدان النِّسَاء كثيران المنى فَإِنَّهُ كَمَا يعرض للرِّجَال الكثيري المنى عِنْد ترك الْجِمَاع من القلق وَثقل الرَّأْس وَسُقُوط الْقُوَّة والشهوة كَذَا لَيْسَ يُنكر أَن تعرض أَعْرَاض أَشد من هَذِه لهَؤُلَاء النسْوَة وَرَأَيْت امْرَأَة بقيت أرملة مُدَّة طَوِيلَة فَعرض لَهَا هَذَا الْعرض وَقَالَت الْقَابِلَة: إِن رَحمهَا قد تشمر إِلَى فَوق فأشرت إِلَى أَن يسْتَعْمل الْأَشْيَاء الَّتِي تتحمل لهَذِهِ الْعلَّة فحين فعلت تِلْكَ الْأَشْيَاء عرض لَهَا من الْأَصَابِع وحرارة تِلْكَ الْأَشْيَاء بِالْفِعْلِ وجع مشوب بلذة كالحال عِنْد الْجِمَاع وَخرج مِنْهَا شَيْء غليظ فاستراحت من تِلْكَ الْأَعْرَاض الَّتِي كَانَت بهَا وَكَذَا فِي الأرامل. وَإِن كَانَ الطمث يجرى مجْرَاه فَإِن احتباس المنى يحدث بِهن هَذِه الْعلَّة. قَالَ: وَلَيْسَ بمنكر أَن تتكون قوى المنى إِذا أزمن وبقى فِي الْجِسْم أَن يبلغ من ردائته أَن يفعل هَذِه الْأَفْعَال وَإِن شِئْت أَن تقْرَأ إتْمَام السَّبَب فَاسْتَعِنْ بالمقالة السَّادِسَة.
قَالَ: ميل الرَّحِم إِلَى الجوانب وتشمرها إِلَى فَوق يعرض من جرى الطمث إِلَى عروقها وانسداد تِلْكَ الأفواه من الْعُرُوق أَن تؤدية إِلَى تجويف الرَّحِم فيميل لذَلِك ويتقلص فَيكون للرحم مِنْهُ تشنج وامتداد وَإِذا كَانَ بالسواء تشمرت إِلَى فَوق وَإِن كَانَ فِي جِهَة دون جِهَة فَإلَى تِلْكَ النَّاحِيَة فبسبب هَذِه الْعلَّة احتباس الطمث أَن يجْرِي من الرَّحِم فإمَّا احتباس المنى فَإِنَّهُ بيرد النِّسَاء بردا شَدِيدا تبلغ الْحَال عِنْد شدَّة الوجع أَن يتنفسن وَلَا تنبض
стр. 1244
عروقهن شَيْئا يحس وَقَالَ: إِذا)
رَأَيْت الطمث محتبساً فَأمر الْقَابِلَة أَن تجس فَم الرَّحِم فَإِن كَانَ مُنْضَمًّا مَعَ صلابة وَغلظ خَارج عَن الطَّبْع فتفقد إِلَى أَي نَاحيَة مَال فالوجع هُنَاكَ وبعضهن يحس بِهِ فِي النَّاحِيَة الَّتِي انْفَتَلَ الرَّحِم إِلَيْهِ مَعَ ثقل وَيصير الوجع أَيْضا إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَتَكون الْمَرْأَة تعرج إِذا مشت من رجلهَا المحاذية للمواضع.
٣ - (جَوَامِع الْأَعْضَاء الآلمة)
إِن كَانَ المنى المحتبس يقبل كَيْفيَّة البلغم ويبرد جدا كَانَ اختناق الرَّحِم مَعَه بطلَان الْحس وَالْحَرَكَة وَالنَّفس وَإِن مَال المنى إِلَى كَيْفيَّة حارة لذاعة فِي فَسَاده وَتعقبه إِذا بقى فِي الْجِسْم كَانَ مَعَه تشنج وَإِن كَانَ على الْحَقِيقَة النَّفس لَا يبطل لَكِن يكون إِذا كَانَ المنى شَدِيد الْبرد فِي الْغَايَة من هَذِه الَّتِي ذكرنَا أَعْرَاض وَإِن كَانَ المنى مَال فِي تغيره إِلَى السَّوْدَاء كَانَت مَعَه أَعْرَاض المالنخوليا فَإِن كَانَ الْمَنِيّ قد برد قَلِيلا لم يكْتَسب كَيْفيَّة رَدِيئَة كَانَ ذهَاب الْحس وَالنَّفس أخف وَأَقل. المنى إِذا بقى فِي الْجِسْم أَخذ يتَغَيَّر بِحَسب خلط الْجِسْم فَإِن كَانَ بَارِدًا برده جدا حَتَّى يصير فِي الْغَايَة وَكَذَا فِي الأخلاط الْأُخَر.
قَالَ: ٣ (اختناق الرَّحِم) يحدث فِي الْأَبْكَار أَيْضا إِذا اشتهين الباه وفقدنه. الأولى من الأخلاط: التزبد إِذا حدث فِي فَم صَاحِبَة اختناق الْأَرْحَام سكن عَنْهَا ألمها على الْمَكَان. الثَّالِثَة: قد يحدث عَن اختناق الْأَرْحَام ورم الْحلق وَذَات الرئة. الْخَامِسَة من الْفُصُول: العطاس يحل اختناق الرَّحِم وَذَلِكَ أهـ يثير الطبيعة وينقيها وينفض عَن الْأَبدَان الأخلاط اللازقة بهَا.
٣ - (العلامات)
أَعْرَاض اختناق الأرحان تشبه أَعْرَاض التبرغش وإبليميا والسكتة لِأَنَّهُ يعرض مَعَه غشى وَسُقُوط قُوَّة وَانْقِطَاع صَوت وَضعف النَّفس والنبض والبتة وصرير الْأَسْنَان وتشنج أَطْرَاف الْبدن إِلَّا أَنه يعرض مَعَه انتفاخ الشراسيف وارتفاع الرَّحِم إِلَى فَوق وورم فِي الصَّدْر وَيفرق بَينه وَبَين الصرع أَنه لَا يُزْبِد فمها وتوجع الرَّجْم وَمن الرَّأْس وَلَا يتَغَيَّر عقلهَا لَكِن إِذا أفاقت حدثت بِمَا كَانَ وَأما من السكتة فَإِنَّهُ لَا يشركهُ مَعهَا غطط عَال كَمَا يكون مَعَ السكتة وَصَاحب السطتة لَا يسح بِشَيْء الْبَتَّةَ وحس هَذِه ثَابت.
ينفع فِي اختناق الرَّحِم الدحمرتا إِن أدمن عَلَيْهَا وَيشْرب بِمَاء اللوبيا الْأَحْمَر وَشَيْء من سذاب وقطرات من دهن جوز ويشربه أَيَّامًا ويفصد الصَّافِن أَو يحجم السَّاق لِأَن مُرَاده أَن يجتذب الرَّحِم إِلَى أَسْفَل وَذَلِكَ يكون بدرور الطمث ويدمن أكل هَذِه الْأَشْيَاء القاطعة للمني كالسذاب والفوذنج والفنجكشت الحارة مِنْهَا لَا الْبَارِدَة لِأَن هَذِه تعين على قطع المنى وعَلى درور الطمث أَو يسقى ذَلِك بِمَاء الْأُصُول.
قرصة لإختناق الرَّحِم ورق الفنجنكشت وورق السذاب الْيَابِس بزر الحرمل فوذنج جبلى ساساليوس زراوند يَجْعَل أقراصاً ويسقى بطبيخ الفوذنج أَو السذاب.
стр. 1245
الْيَهُودِيّ: اختناق الْأَرْحَام يكون من امتلاء عروق الرَّحِم من دم الطمث جدا فينقص طولهَا ويمتد عرضهَا فَيُقَال ارْتَفع الرَّحِم إِلَى فَوق أَو من إدمان الْمدَّة ويصيب الْأَبْكَار المدركات إِذا اشتدت شهوتهن للرِّجَال. قَالَ: وَيَنْبَغِي أَن يتفقد قبل الفصد الصَّافِن إِلَى أَي نَاحيَة مَال الرَّحِم فَإِن مَال إِلَى الْيُمْنَى وبالضد وَإِن تشمر إِلَى فَوق من غير ميل فافصد أَيهمَا أردْت. قَالَ: علاج الاختناق أَيْضا شدّ السَّاقَيْن ودلك الْقَدَمَيْنِ بدهن الرازقي وَالْملح مَعَ الْوَرِكَيْنِ والصلب وشم الجندبادستر وانفخ فِي منخريها الكندس وامرخ مَوضِع الرَّحِم بدهن بَان وزنبق ودخنها بِعُود ومسك وميسوسن بقمع وأطل بعد التمريخ على مَوضِع الرَّحِم الطّيب والخلوق واللخالخ فَإِن لم ينْتَفع بذلك فَأمر الْقَابِلَة أَن تدخل إصبعها وتدلك فَم الرَّحِم إِلَى دَاخل دلكا لينًا كثيرا ثمَّ حملهَا شخرنايا ودهن الْغَار وتحجم على بَاطِن فخذيها بِلَا شَرط محاجم بالنَّار مَرَّات يوضع عَلَيْهَا فَإِن اشْتَدَّ أمرهَا فصب على رَأسهَا دهن بَان مسخناً جدا وَليكن دهنا جيدا أَو امسك نَفسهَا ومنخريها وَأدْخل فِي حلقها ريشة لتقيأ وتنزعج إِلَى القئ فَإِنَّهَا ترجع قَالَ: واسقهن الْأَدْوِيَة الَّتِي تجفف المنى وتنزل الْحيض من ذَلِك جوارش الكمون بِمَاء السذاب.
أرى أَن يحمل الْأَشْيَاء الَّتِي تدغدغ وتلذع فَم الرَّحِم فَإِنَّهُ ملاكه بالأدوية اللذاعة.
فلفل مثل الْكحل ونجبيل عسل أَو تحمل الكزمازج فَإِنَّهُ عَجِيب وَأقوى من ذَلِك أَن تحمل الفربيون سَاعَة فَإِنَّهُ ينزل طمثها على الْمَكَان وَيخَاف عَلَيْهَا النزف.
مَجْهُول: ثلثا دِرْهَم من شَحم دانق سقمونيا دانق مصطكى هِيَ شربة تَنْفَع من اختناق الرَّحِم وينفع من اختناق الْأَرْحَام: شدّ السَّاق شدا شَدِيدا من فَوق إِلَى أَسْفَل ويدلك بأدهان حارة وتحتمل كهذه الأدهان مثل دهن الرازقي وتشم أَشْيَاء مُنْتِنَة تهيج العطاس وينفع من ذَلِك جوارش الكموني يشرب بطبيخ العفص.
الطَّبَرِيّ: علق على الْعَانَة محجمة فِي أختناق الرَّحِم.
أهرن: قد يكون الاختناق فِي الْأَرْحَام من احتباس الطمث أَيْضا لِأَن عروقها تمتلئ فتمتد لذَلِك عرضا وَينْقص طولهَا وتتشمر إِلَى فَوق وَيكون من غلظ يعرض فِي أعالي الرَّحِم فيمتد بذلك)
الرَّحِم إِلَى فَوق ويزحم الْحجاب فيضيق النَّفس ويهيج الغشى. قَالَ: وَجُمْلَة اختناق الرَّحِم إِنَّمَا يكون لِأَن ورماً يحدث فِي أعاليها وَيكون ذَلِك إِمَّا لاحتباس الدَّم أَو لاحتباس الْمَنِيّ فيميل لذَلِك الرَّحِم ويتشمر إِلَى فَوق ويزحم الْحجاب ويألم ويشترك مَعَه. قَالَ: فأبدأ فِي علاج هَذَا: عصب سَاقيهَا جدا وادلك قدميها بدهن الرازقي دلكا شَدِيدا مَعَ السَّاقَيْن والركبتين والصلب وأسمها أَشْيَاء مُنْتِنَة الرّيح وعطسها بالكندس وَحملهَا أشيافا طيبَة الرّيح كالرازقي والناردين ودخنها بمسك وعود وأحم حِجَارَة وانضج عَلَيْهَا الميسوسن والنضوج وَنَحْوه وقربها إِلَى الرَّحِم وأطل مَوضِع الرَّحِم بالخلوق والأشياء الطّيبَة الروائح أَمر الْقَابِلَة أَن تمسح فَم الرَّحِم بِبَعْض الأدهان اللطيفة كدهن البابونج والغار
стр. 1246
والقيصوم والسوسن مسحاً رَقِيقا وضع المحاجم على بَاطِن الْفَخْذ بِلَا شَرط وأقعدها على الجرة فِي مياه تحدر الطمث كطبيخ الأبهل والمرزنجوش والشبث والقيصوم وَقد يوضع على الْعَانَة فينفع وتحقن أَيْضا بالحقن وتعطى مَا يجفف الْمَنِيّ ويدر الطمث.
دَوَاء لمثل ذَلِك: يُؤْخَذ عفصة من الكمونى وتسقاه بِمَاء السذاب أَو بِمَاء الفنجنكشت أَو بِمَاء الكرفس وَتحمل مثل هَذَا الحمول: شَحم بط دهن بِلِسَان أذب الشَّحْم بدهن سوسن وألق مَعَه أفاوية طيبَة حارة وَحملهَا لذَلِك مر وحماما وزعفران ولبنى وعلك الأنباط.
أهرن: قد يكون مَعَ وجع الْأَرْحَام ضيف النَّفس وذبحة لاشتراك الْحجاب مَعَ الرَّحِم واشتراك بولس قَالَ: يعرض لمن يَعْتَرِيه خنق الرَّحِم فِي أَوْقَات الرَّاحَة رداءة الْفِكر وكسل وَضعف السَّاقَيْن وصفرة الْوَجْه ورطوبة الْعَينَيْنِ وَأما فِي وَقت النّوبَة فالغثى وَذَهَاب الْحَرَكَة والحس وَالنَّفس ونجذب الساقان ثمَّ يبْدَأ الْوَجْه يحمر وَمَا يَلِي الشفتين وَيكون كالمبتدإ إِذْ ابتدأت الرَّاحَة ويتقدم أَولا رُطُوبَة من الْأَرْحَام محسوسة وَتعرض لَهَا قراقر فِي الْبَطن ويجئ من نَاحيَة المعى وتسترخى الرَّحِم إِلَى أَسْفَل قَلِيلا وَترجع عقولهن وحسهن وَلِهَذَا الْمَرَض أدوار كالصرع وَقد يهلكن بَغْتَة فِي وَقت النّوبَة والنبض يكون متواتراً مُخْتَلفا ومنقطعا وَيبدأ الْجِسْم يقرق قَلِيلا ويضعف النَّفس أَولا ثمَّ يَنْقَطِع وَأكْثر مَا يكون الْمَرَض فِي الشتَاء والخريف ويعرض للأحداث مِنْهُنَّ الشبقات اللواتي تدعوهن طباعهن إِلَى الْجِمَاع وَلنْ يجدن ذَلِك. قَالَ: وَفِي وَقت النّوبَة شدّ السَّاق برباطت وادلكها ودبرها تَدْبِير الغثى حَتَّى يرجع النَّفس وَقرب أرايح رَدِيئَة وَأَجْعَل على الأرابي المحاجم وعَلى أَسْفَل الْبَطن وَإِن طَالَتْ نوبَة الْعلَّة فأنهن ينتفعن بِمَا يخرج الرِّيَاح كالكمون والأنيسون وَإِن)
طَالَتْ نوبَة الْعلَّة فليحمل هَذِه المفشة فِي الدبر وَكَذَلِكَ الحقن للزبل لِأَنَّهُ يَتَّسِع على الرَّحِم وصب الأدهان الطّيبَة فِي الرَّحِم فَإِنَّهَا ترخيه وَيذْهب تشميره إِلَى فَوق كدهن الأقحوان ودهن الساذج واسعطها بخردل وضمد الرجلَيْن بعد الدَّلْك بِهِ وَصَحَّ فِي آذانهن بِصَوْت مهول وانفخ فِي أنفها الكندس والفلفل فِي وَقت الرَّاحَة وَاسْتعْمل القئ قبل الطَّعَام حَتَّى إِذا كَانَ بعد السَّابِع أسهلت الْبَطن باريارج شَحم الحنظل وَبعد ثَلَاثَة أَيَّام أحجمها فِي الصلب والمراق واسق الجندبادستر مرّة مَعَ مَاء وَمرَّة مَعَ شراب عسل وَاسْتعْمل الفرزجات الملينة والآبرنات وافصد ونق بالاسهال بايارج شَحم الحنظل وبلفيقرا بعده فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام ومياه الْحمة والأضمدة المحمرة حملهَا مَا يمِيل الدَّم إِلَى المرار.
стр. 1247
الأسكندر: السكتجبين نَافِع للاختناق وتعصيب السَّاقَيْن والحجامة على الآبية والفخذين وشم الروائح المنتنة وَتحمل الشيافات الطّيبَة الرّيح.
شَمْعُون: تجْلِس فِي مَاء قد طبخ فِيهِ كاشم وحلبة وخطمى وتشم المنتن وَالرحم يشم الطّيب وَأمْسك نَفسهَا وقيئها بريشة فَإِن عقلهَا سيرجع وَحملهَا أَشْيَاء مسخنة ملينة كدهن سوسن بصوفة وكمد الرَّحِم مَرَّات كل سَاعَة وَإِذا غثى عَلَيْهَا فعطسها وقيئها وَأمْسك نَفسهَا فَإِن لم يرجع نَفسهَا إِلَيْهَا فصب على هامتها دهنا مغلي وأكو وسط رَأسهَا وَلَا تخف وَأمْسك أنفها فَأَنَّهَا ستفيق.
يَنْبَغِي أَن تطلب عَلَامَات سيلان الرَّحِم. قَالَ: تَجِد الْمَرْأَة كالميتة وتبرد أطرافها فَإِذا سكن الغشى وجدت وجعاً ف الهامة والقفا وَالظّهْر والحقو. وتراها كغسالة اللَّحْم وَفِيه ذَلِك سخامية وَسَوَاد. قَالَ: فَإِذا رَأَيْت هَذِه العلامات فَأنْظر أَن كَانَ السَّبَب احتباس الطمث أم فقد الْجِمَاع فَإِن كَانَ احتباس طمث فمل إِلَى مَا يدره أَكثر على مَا يدر المنى ويخرجه ويدر الطمث فَلذَلِك يكون علاجها قَرِيبا بعضه من بعض فحملها الْأَشْيَاء اللذيذة والشحوم والأمخاخ ودهن سوسن وقسطاً ونرجساً وخروعا وسَاق حب سطبينج أَو دهن خروع بِمَاء حلبة وحسك.
أوربياسوس: أفصد الرَّحِم من سَاعَته فَإِنَّهَا تستروح إِذا كَانَ من احتباس الطمث وَإِن لم يكن ذَلِك وَلَا فِي الْجِسْم امتلاء وَدم كثير فإياك والفصد لِأَنَّهُ يزيدها إِلَّا أَن تقصد قصد التَّنْبِيه للحرارة بِكُل وَجه كَمَا يدبر الغشى قَالَ: فِي وَقت مَا تحس هَذِه الْمَرْأَة بِالْعِلَّةِ ابتدئ بشد أطرافها ودلك ركبتيها جدا أَو تربطهما وَكَذَلِكَ السَّاقَيْن وأشمها المنتنة وضع المحاجم على الحالبين والفخذين)
وَمَا دون الشراشيف وَأدْخل فِي المقعدة مَا يحل الرِّيَاح خُذ سذاباً مسحوقا بِعَسَل ويسيرا من كمون وبورف وأطل المقعدة وَحمل أَيْضا الفرازج الطّيبَة الرّيح ويصاح فِي أذنها بعنف وتعطس وَفِي زمَان النّوبَة أفصد الصَّافِن وَبعد أُسْبُوع أسق إبارج شَحم الحنظل وَأعْطِ الجندبادستر وأجلس فِي طبيخ حلبة وبزر كتَّان. قَالَ: وينفع مِنْهُ اغاريقون يسقى بشراب أَو أظفار الطّيب بشراب أَو يتجرع خل العنصل مَرَّات.
جَوَامِع أغلوقن: الْغَالِب فِي هَذَا الاختناق الْبرد فَلهَذَا يمِيل إِلَى الْأَشْيَاء الحارة. قَالَ: وَشد السَّاقَيْن وضع المحاجم على الحالبين لنجذب الرَّحِم إِلَى أَسْفَل والجيد أَن تعلق المحاجم على الأربية من رِسَالَة فليغرويوس: إياك وَالشرَاب وَعَلَيْك بتسخين الْأَطْرَاف وشدها. وَمن رسَالَته فِي وجع الْبَطن قَالَ: حضرت امْرَأَة قد غشى عَلَيْهَا مِنْهُ فَأمرت بغمز أطرافها وَوضعت محجمة أَسْفَل بَطنهَا فأفاقت وتراجع نَفسهَا.
ابْن سرابيون: الاختناق هُوَ تشمر الرَّحِم إِلَى فَوق ويألم مَعَه شريان السبات الْمُتَفَحِّش الَّذِي فِي الدِّمَاغ وَالْقلب أَيْضا وَلِهَذَا يبطل النبض وَالنَّفس أَو يصغر جدا
стр. 1248
وَسَببه الأسراف فِي احتباس الْمَنِيّ دَاخِلا وَقد يكون من احتباس الطمث وَعند قرب نوبَة الْعلَّة ينَال الْمَرْأَة كسل وَضعف عقل وَضعف الرجلَيْن أَو الرجل الْوَاحِدَة وصفرة الْوَجْه وَإِذا نَاب الوجع بَطل حسها وصوتها وَصغر نبضها ونفسها حَتَّى لايحس الْبَتَّةَ وتتشنج السَّاق وتحمر الكفان فَإِذا كَانَ عِنْد انصراف النّوبَة انصبت إِلَى قبلهن رُطُوبَة وخرجن عَن الْعلَّة وَرجعت عقولهن وَله نَوَائِب كالصرع إِذا هَاجَتْ الْعلَّة فَالْوَاجِب أَن تشد الساقان وتدلك عنيفا وَكَذَلِكَ الأفخاذ والأربيات وأشمهن الروائح المنتنة وَحملهَا طيوبا وأجودها الغالية والفرزجات المسخنة الملينة لكَي تجتذب الرَّحِم إِلَيّ أَسْفَل. وَإِن اضطررت أَن تضع على الأربية محاجم وأسفل الْبَطن فافعل وَمر الْقَابِلَة فِي تِلْكَ الْحَال أَن تسمح اصبعها ببان ودهن سوسن وحناء وتدفعه إِلَى الرَّحِم مَا امكن وتدغدغه وتدمن ذَلِك ويصاح بهَا بِصَوْت عَال وينفخ كندس فِي أنفها وَعند الرَّاحَة تسْتَعْمل المقيئ والمفشة للرياح المقللة للمنى وَتحمل فرازج وَتحمل بطبيخ بابونج ومرزنجوش وبلنجاسف وأصول الخطمى قنطوريون وَنَحْوهَا وَاجعَل على الراس وَقت الآبزن. دهن ورد ممزوجاً بخل قد طبخ فِيهِ سذاب وورق الْغَار واليسير من الجندبادستر وَفِي السَّابِع من يَوْم النّوبَة اسْقِ ثبازريطوس أوماء الشواطرا فان فِيهِ برؤهن وتصطبغ ويتجرع خل الاشقيل وينفع الدحمرتا لَهَا نفعا عَظِيما)
تشرب مِنْهُ مِثْقَالا بِمَاء المرماحور وبماء الشواصرا وببعض مَا يجفف الْمَنِيّ ويدر الحيص كحب الْفَقْد والسذاب الفنجنكشت الرطب سقى من مَائه والكاكنج يشرب بِمَاء الأنيسون والقرنفل وينفع مِنْهُ دهن الخروع بِمَاء الْأُصُول وينفع نفعا عَظِيما: دِرْهَم جاوشير ودانقا جندبادستر بشراب قوي احتملت فص الصَّافِن أَو حجامة السَّاق فابدأ بِهِ وخاصة إِن كَانَ الطمث محتبساً والجسم ممتلئا وأسهل بايارج روفس والفيقرا نَافِع أَيْضا وزن دِرْهَم مِنْهُ قد عجن بطبيخ السذاب والشبث فَإِن لم فضمد الرَّحِم والأربيات بضمادات البزور وامسح الأفخاذ والعانة وَالرّجلَيْنِ والوركين بضماد الفربيون والعاقر قرحا والرازقي والفلفل وشمع ودهن سوسن فَإِن لم تحْتَمل الضماد فاطبخ هَذَا الدّهن ومرخ بِهِ وعالجها بالحقن المسخنة والشياف والمسخن الملين فَإِن لم ينجح فكرر التَّدْبِير والتنقية وَغَيره مرَارًا فَإِن حدث بحامل وَلَا يكَاد يحدث فعالج بِكُل مَا ذكرنَا إِلَّا الفصد ٣ (الأولى من علل التنفس:) ٣ (اختناق الرَّحِم هُوَ عدم التنفس) من غَلَبَة الْبرد على الْحَرَارَة العريزية المخرجة للنَّفس وَلذَلِك يَكْفِي أدنى تنفس حَتَّى أَنه لَا يكون للصدر حَرَكَة خُفْيَة فِي مَا دون الشراشيف وَلَيْسَ فِي سَائِر أَجْزَائِهِ حَرَكَة الْبَتَّةَ لِأَنَّهُ لَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَتعرض مثل هَذِه الْعِلَل للرِّجَال إِلَّا أَنه للنِّسَاء أَكثر وخاصة الأرامل ولاسيما إِذا لم يرتضن. ٣ (الْخَامِسَة من الْفُصُول:) ٣ (العطاس) نَافِع من هَذِه الْأَعْرَاض أَي هَذَا الاختناق حدث أَو أحدث.
стр. 1249
أبقراط فِي أوجاع العذارى: يبرأ هَذَا الاختناق بالفصد فَإِن كَانَت بِلَا زوج فزوج بِسُرْعَة.
جَوَامِع أغلوقن اختناق الرَّحِم أَشد من الغثى لِأَن صَاحب الغثى يسمع إِذا صِيحَ بِهِ بِصَوْت شَدِيد وَفِي هَذَا لَا يسمع شدفيه السَّاقَيْن وضع المحاجم على الفخذين وَإِن مَال إِلَى جَانب فعلى ذَلِك الْجَانِب أحجم وَإِن تشمر إِلَى فَوق فعلى الْجَانِبَيْنِ وتشم أَشْيَاء مُنْتِنَة وتحتمل أَشْيَاء طيبَة. الاختناق قد يكون وَالرحم غير متشمر فتفقد المراق والحالب وَله علاجات كعلاج طيماوس الطبي: قد بيّنت فِي مَوضِع آخر أَنه يُمكن أَن يعرف سَبَب اختناق الرَّحِم أَولا بِشَيْء مقنع.)
فليغربوس: فِي اختناق الْأَرْحَام فِي حَال النّوبَة شدّ الرجلَيْن والمحاجم على الأربتين وَأَشَمَّ المنتن وضع الطيوب فِي الْفرج والتصويت والهز وَفِي الافاقة مَا يدر الطمث ويقلل الْمَنِيّ من الأغذية والأدوية.
مُفْرَدَات: الغاريقون جيد للاختناق فِي الرَّحِم. السذاب إِن سحق وعجن بِعَسَل وطلى على الْفرج إِلَى المقعدة والثنة نفع مِنْهُ فِي حَال النّوبَة الجوشير إِذا شرب بشراب نفع. الساساليوس مَتى شرب أَبْرَأ اختناق الرَّحِم.
أبقراط فِي الْجَنِين: هَذَا الاختناق لَا يعرض فِي الحبالى.
يجب أَن يعالج بِمَا يدر الطمث ويجفف الْمَنِيّ أَو بِالْجِمَاعِ الْكثير لينفض مِنْهُمَا كثيرا وَإِن حبلت بطلت الْعلَّة الْبَتَّةَ لِأَن الرَّحِم تميل إِلَى أَسْفَل وتنتقل وترطب.
سَابُور: يمرخ الْقبل بدهن سوسن أَو الْحبَّة الخضراء أَو النرجس وَتدْخل الْأصْبع فِي الرَّحِم ويدلك بهَا بأدهان وَأعلم أَنه رُبمَا قذفن شَيْئا بَارِدًا يسكن الوجع فِي الْوَقْت وَحمل شيافا طوَالًا فَإِن وجعهن يسكن إِمَّا بِهَذَا وَإِمَّا بذلك وَإِن اشْتَدَّ وتتابع الغثى وَبَطل النّوم فَحمل المخدرات فَأَما فِي حَال السّكُون فَاسق حب الشيطرج والمنتن ثمَّ بعد التنقية أعْط شخزنايا ودحمرتا وكمونا وفلافلى ثمَّ عد فِي الاستفراغ إِلَى أَن يبرأ وَلَا تدع فصد الصَّافِن وحجامة الساف. افرق فِي هَذِه الْعلَّة أَولا بَين مَا يكون من الْمَنِيّ وَالَّذِي من الْحيض ثمَّ أعمل بِحَسب ذَلِك وَإِذا رَأَيْت الْوَجْه مترهلا أَبيض فدع الفصد ولطف التَّدْبِير وَهَذِه الْأَدْوِيَة الَّتِي وَصفنَا فَإِذا رَأَيْت الْوَجْه أسود أَو أَحْمَر كمدا فافصد وأدر الطمث.
فيغربوس فِي رسَالَته فِي اختناق الْأَرْحَام: ينفع مِنْهُ مرخ النَّاحِيَة كلهَا بدهن بَان
стр. 1250
وشراب ريحاني طيب وَحمل شيافا طيبَة مسخنة متخذة من ناردين ودهن بِلِسَان وَإِيَّاك وَالشرَاب وينفع أَن فَغمسَ خرق فِي دهن ناردين وشراب وَتلْزم الْعَانَة والصلب بحذائه واربط الْأَطْرَاف وادلكها واشمها المنتن.
ابْن ماسويه: عالجه بعد النّوبَة لتصأصل الْعلَّة بدلك الْأَطْرَاف وبالحجامة على الصلب.
مسيح: شخزنايا تَنْفَع مَتى مَا تحمل مِنْهُ مثل البندقة بدهن سوسن للاختناق والميل وَقد يمِيل يمنة ويسرة ويضغط فِي بعض الأحيان المعي والمثانة فَيحدث امْتنَاع الْبَوْل وَالْغَائِط. مسح: افصدها بِحَسب مَا يجب وَليكن ذَلِك بعقب احتباس الطمث وَليكن فِي الباسليق فَإِنَّهَا تتنفس)
سَاعَة تفصد ولطف تدبيرها وَلَا تَأْكُل كل يَوْم النّوبَة شَيْئا فَإِن كَانَت قد أكلت فلتقذفها وينفع الطِّبّ الْقَدِيم: اسْقِ من الداذى دِرْهَمَيْنِ نَبِيذ قوي وَتحمل شيافة متخذة مِنْهُ.
٣ - (كتاب أوجاع العذارة)
مَتى بلغت الْمَرْأَة حد الْحيض وَكَانَت بكرا مَال الدَّم إِلَى الرَّحِم فَلم يجد منفذا يفعاد فَصَعدَ إِلَى الْحجاب. وَالْقلب فَكَانَ عَنهُ الْجُنُون فَإِذا كَانَ ذَلِك فافصد ثمَّ زوج فَإِنَّهَا إِن حبلت بَرِئت.
٣ - (الْأَدْوِيَة)
بولس: أظفار الطّيب إِن بخر بِهِ من بهَا الاختناق نفع وَشعر الْإِنْسَان إِن بخر بِهِ أنية المخنقة من نومها.
أطهور سفس: إنفحة القوقن توَافق الاختناق فِيمَا ذكرت الْأَوَائِل قَالَ: خل الاشقيل نَافِع من اختناق الرَّحِم. د: الأفسنتين مَتى شرب بخل نفع عكر الْبَوْل إِذا احْتمل بعد أَن يغلى مَعَ دهن حناء سكن الوجع فِي الرَّحِم الَّذِي يختنق الجوشير مَتى شرب بشراب نفع دُخان الكندر لطيف يَنْفَعهُ اللوز المر جيد عصارة ورق لِسَان الْحمل نافعة لِسَان الْحمل نَافِع إِذا احْتمل لاختناق الرَّحِم
دهن المرزنجوش مسخن ملطف يصلح لانضمام فَم الرَّحِم الَّذِي يعرض مَعَه اختناق المَاء فِي هَذِه الْعلَّة خير من الشَّرَاب.
روفس: السكبينج مَتى شم مَعَ خل أنبه اختناق الرَّحِم ساساليوس أَصله وبزره نَافِع. د: السذاب مَتى سحق بِعَسَل ولطخ على فرج الْمَرْأَة إِلَى المثانة والمقعدة نفع الْحَيَوَان الَّذِي يُسمى فاسافس مَتى شم نفع القفر جيد للاختناق احْتمل أَو تدخن بِهِ أَو شم القنة إِن تدخن بِهِ انعش مِنْهُ الغاريقون مَتى شرب مِنْهُ درخمى نفع الْخَرْدَل إِذا أنعم دقة وشم أَنه الاختناق.
فليغريوس: تَشْتُم القطران وَنَحْوه وتضمد الرَّحِم وأسفل السُّرَّة وتحتمل الْأَشْيَاء الطّيبَة
стр. 1251
وأربط الْأَطْرَاف وسخنها وَاحْتمل دهن بِلِسَان وناردين وتوق الشَّرَاب الْبَتَّةَ وَعَلَيْك بِمَاء الكشك وَالْبيض النيمرشت.
الْأَعْضَاء الألمة: اختناق الرَّحِم إِمَّا أَن يبطل مَعَه النَّفس والحس وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْمَنِيّ شَدِيد الْبرد جدا وَإِمَّا أَن يصغر النَّفس وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْمَنِيّ أقل بردا أَو مَعَه تشنج وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْمَنِيّ مراريا حادا. وَقد يكون مَعَه خبث نفس وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْمَنِيّ سوداويا.
الْيَهُودِيّ: قد يعرض هَذَا للابكار وَمن يقرب للادراك إِذا كن كثيرات الْمَنِيّ متعففات. علاجه: شدّ السَّاق ودلك الْقدَم بدهن الرازقي بالملح دلكا شَدِيدا والصلب والورك والفخذ والنفخ فِي المنخرين بكندس وتمرخ ظَاهر الرَّحِم بدهن ناردين يدخن أَسْفَل بِعُود أطله بنضوح فَإِن لم ينْتَفع فَيدْخل الإصبع فِي الْفرج ويدلك جيدا وَتحمل شخزنايا وتمسح فَم الرَّحِم بدهن الْغَار وتوضع المحاجم بِلَا شَرط على بَاطِن الْفَخْذ فَإِن فقدت عقلهَا فصب على رَأسهَا بانا مغلي أَو سد منخريها وفمها وامنعها النَّفس وَيكون ذَلِك بِقدر مَا يُمَيّز وتستريح وقيئها بريشة واسقها الْأَدْوِيَة المجففة للمني الْمنزلَة للْحيض وَمِنْهَا جوارش الكمون بِمَاء السذاب أَو بِمَاء الفنجنكشت.
من كتاب العلامات الَّذِي ينْسب إِلَى ج: الغثى الْكَائِن من وجع الرَّحِم بِعرْض مِنْهُ اضْطِرَاب شَدِيد وَانْقِطَاع صَوت وَبطلَان حس وصرير الْأَسْنَان وتلوى أَطْرَاف الْيَدَيْنِ وانتفاخ الشراسيف وارتفاع الرَّحِم إِلَى فَوق وورم فِي الصَّدْر وَسُقُوط النبض وكل هَذِه بِلَا حمى ودق يكون نوع)
من وجع الرَّحِم يشبه هَذَا إِلَّا أَن ذَلِك يكون مَعَ حمى ويهرى عِنْد انتقاص الْحمى ويميز بَين اليترغش وَلَا بنض ممتلئ والوجع فِي الرَّحِم لَا فِي الرَّأْس كَمَا فِي التبرغش وَالرحم فِيهَا زائل إِلَى فَوق وَيفرق بَينه وَبَين الصرع أَنه لَا يسيل فِيهِ لعاب من الْفَم وَلَا تشنج وَلَا يكون مَعَه غطيط ثجير.
٣ - (عَلامَة الاختناق)
أَن يجد الوجع فِي الْقَفَا وَالظّهْر ويسود مَاؤُهَا وَيكون فِيهِ كغسالة اللَّحْم الطري الْمَخْلُوط مَعَه سخام الْقدر وَقد يُصِيبهَا عسر الْبَوْل وَتَقَع كالمصروع وَيذْهب النَّفس والنبض.
طيماوس: قد بيّنت أَنه لَا يعرف لهَذَا الدَّاء سَبَب مقنع. الْفُصُول: العطاس عَلامَة جَيِّدَة فِيهِ.
فلغربوس: لم يحضرني أدوية حَيْثُ أُصِيبَت الْمَرْأَة وَقد أَصَابَهَا اختناق الرَّحِم فَأمرت بغمز يَديهَا ورجليها وتوضع المحجمة أَسْفَل الْبَطن فَجَلَست سَاعَة فتراجعت قوتها. تُوضَع المحجمة أَسْفَل السُّرَّة فِي اختناق الْأَرْحَام وفيهَا قُوَّة عَظِيمَة لِأَنَّهَا تجذب الرَّحِم إِلَى أَسْفَل.
الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: رَأَيْت نسْوَة مطروحات كثيرا بَعضهنَّ لَا يتنفسن إِلَّا بِجهْد
стр. 1252
وبعضهن لَا يحسن وَلَا يتحركن ونبضهن صَغِير جدا أَو لَا يتَبَيَّن أصلا وبعضهن يحسن قَلِيلا ويتحركن ومنهن من تحس أَكثر وَلَا يلْحقهَا ضَرَر أصلا لِأَنَّهُنَّ كن يفعلن مَا يؤمرن بِهِ وَرُبمَا تشنجت أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ. والأعضاء الألمة: مِنْهُنَّ من يعقل بِمَا يلْحقهَا وَرُبمَا تشنجت أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ وَقد يشاك فِي بَعضهنَّ أماتت أم لَا ويعرض هَذَا كثيرا فِي كثيرات الْمَنِيّ فَكَمَا يُولد الْإِمْسَاك عَن الْجِمَاع فِي الرِّجَال الكثيري الْمَنِيّ برد أبدانهم وَسُوء استمرائهم وَنَحْو ذَلِك كَذَا يُولد ف هَؤُلَاءِ النسْوَة احتباس الْمَنِيّ أَشد بردا لبرد أبدانهن وَهُوَ أعظم مضرَّة من احتباس الطمث وخاصة فِي اللواتي تدبيرهن يرطب ويبرد وَقد كن يجامعن كثيرا ثمَّ أنقطع عَنْهُن وَلِهَذَا قنعت أَن تكون هَذِه الْعلَّة بِسَبَب الْمَنِيّ فِيهِنَّ لَا بِسَبَب بَقَاء الطمث. وَعرض لامْرَأَة ذَلِك فخبرتني الْقَابِلَة أَن الرَّحِم قد تشمرت إِلَى فَوق فأمرتها أَن تتحمل بأَشْيَاء فَلَمَّا فعلت عرضت لَهَا سخونة من تِلْكَ الْأَشْيَاء وَلما عرض لَهَا حر من تِلْكَ الْأَشْيَاء وملامسة الْيَد لِلْفَرجِ بِشَيْء مَعَ وجع وَلَذَّة مَعًا كَمَا يكون فِي الْجِمَاع وَخرج مِنْهَا شَيْء غليظ واستراحت. قَالَ: وصعود الرَّحِم إِلَى فَوق وميلها إِلَى الجوانب إِنَّمَا يكون قَلِيلا قَلِيلا لامتلاء معاليقها وعروقها من الدَّم لِأَن الشَّيْء إِذا امْتَلَأَ نقص طوله وَفِيه بحث طبيعي اقرأه فِي البحوث وَذَلِكَ يكون من احتباس الْحيض.)
أقربادين ابْن سرابين: جوارش الكمون جيد للاجتناق يسقى بِمَاء السذاب وَجَمِيع مَا يذهب الْمَنِيّ ويجففه جيد لَهُ.
من كتاب مَجْهُول: عصب السَّاق وادلك الْقدَم والصلب جيدا وادهن بدهن الرازقي وعطس بكندس وأسم رَوَائِح مُنْتِنَة وَحمل الطّيب واطل على الْعَانَة باللخالخ وضع على الْفَخْذ والأربية محاجم وافصد الصَّافِن وَقت الرَّاحَة واسق الكمونى بِمَاء الكرفس.
ابْن سرابيون: هَذَا يعرض من عفن الْمَنِيّ وَيحدث بأدوار كالصرع ويضعف مِنْهَا النَّفس جدا الْوَاجِب أَن تشد السَّاقَيْن بِقُوَّة وادلك أسافل الرجلَيْن دلكا عنيفاً وَكَذَلِكَ الأفخاذ والأرابي ويتنشق الروائح المنتنة والحازة كالجندبادستر والثوم والكبريت وَتحمل أَشْيَاء طيبَة ملينة كالمسك والعنبر ودهن البان ودهن سوسن ودهن بابونج وانصب المحاجم على الأرابي والمراق وأطل أَيْضا بالأشياء المسخنة المفشة للرياح وتغمس الْقَابِلَة إصبعها فِي دهن سوسن وَبَان وَتدْخلهَا فِي الْفرج وَلَا تدغدغه إِلَّا دغدغة قَوِيَّة فأنهن ينحدر مِنْهُنَّ الْمَنِيّ ويعطس بكندس وَفِي وَقت الرَّاحَة اسْتعْمل القيئ وَالتَّدْبِير الملطف والميبس للمني وتقليل الْغذَاء وَالْقعُود فِي طبيخ الفوذنج وورق الْغَار والبلنجاسف والفنجنكشت والمرزنجوش وَنَحْوهَا وَاجعَل على الرَّأْس فِي وَقت الْقعُود فِي الآبزن دهن ورد جيد بخل خمر ممزوج بِهِ واسفها لاثباذريطوس مرّة أَو مرَّتَيْنِ فَإِذا نقيتهن نعما فعد إِلَى التلطيف وَمِمَّا يقْلع هَذَا أَن يشرب دَائِما الجندبادستر بِمَاء البلنجاسف أَو بِمَاء عسل فَإِن هَذَا كَاف حَتَّى يُبرئهُ برءا تَاما
стр. 1253
وجرع دَائِما خل الأشقيل فَإِنَّهُ نَافِع يشرب مِثْقَال بِمَاء المرماحوز أَو بِمَاء البلنجاسف والفنجنكشت أَو السذاب أَو بِمَاء عفص يجفف ويدر الطمث وينفع السكبينج إِذا شرب بِمَاء الافسنتين والقرنفل وينفع مَاء الْأُصُول ودهن الخروع والجوشير زنة دِرْهَمَيْنِ مَعَ دانقي جندبادستر بشراب قوي وَمن احْتمل مِنْهُنَّ فصد الصَّافِن والحجامة على الكعب فانه جيد وَفِي التنقية إيارج فيقرا وايارج روفس وضمد الْعَانَة والمراق بضماد الفبيون والعاقر قرحا والرازقي والفلفل وَاجعَل هَذِه فِي قيروطى وأستعمل الحقن بطبيخ الحلبة والشيب وإكليل الْملك وَحمل الشياف المسخن الملين وَاتخذ دهنا بفربيون وعاقر قرحا يدلك بِهِ الْعَانَة والأفخاذ ومواضع الرَّحِم والقطن. ٣ (فرزجة مجربة) ميعة سَائِلَة ثَلَاث أوراق كندر فلفل أُوقِيَّة أُوقِيَّة شَحم بط ارْبَعْ اواق بزر الأنجرة اربعة مَثَاقِيل تتَّخذ مِنْهَا فَتِيلَة وتحتمل. عماد هَذِه الْعلَّة تنقية الْجِسْم وتلطيف الْغذَاء وَيجْعَل مِمَّا يضاد المنى ويسخن الثفل بدلك وضماد ودهن ويقوى الرَّأْس.
стр. 1254
(عَلَامَات الْحَبل)
وإكثار النِّتَاج والعقم وتعرف الذّكر وَالْأُنْثَى وإنتاجهما و علامات الْإِسْقَاط وَقُوَّة الْجَنِين وَضَعفه وتدبير الْحَامِل لحفظ الأجنة وتقويتهم والنفع من الْإِسْقَاط وَبِمَا تدبر الْبكر بعد الإقتضاض وَهل الْجَنِين حَيّ أَو ميت.
الْأَعْضَاء الألمة: إِذا رَأَيْت احتباس الطمث ويبس الثفل فِي جَمِيع الْجِسْم وَذَهَاب الشَّهْوَة واضطراب واقشعرار وغثى وشهوة الْأَشْيَاء الرَّديئَة فَقل للقابلة تجس ع نق الرَّحِم فان كَانَ مُنْضَمًّا بِلَا صلابة دلّ على حَبل.
٣ - (عَلَامَات الْإِسْقَاط)
اذا كَانَت حَامِلا وتهزل ثدياها دفْعَة فتوقع ان تسْقط وَإِن كَانَت حَامِلا بتوءمين وقضف أحد الثديين أسقطت مَا فِي ذَلِك الْجَانِب. عَلَامَات الْحَبل أذكر هُوَ أم أُنْثَى: الذُّكُور فِي الْجَانِب الْأَيْمن والأناث فِي الْجَانِب الْأَيْسَر وَلَا يخلف إِلَّا فِي الندرة. فِي أَسبَاب الْإِسْقَاط: إِذا كَانَت تسْقط لشهرين أَو ثَلَاثَة فَإِنَّهُ يجْتَمع فِي أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي تَأتي الرَّحِم رُطُوبَة بلغمية ولرخاوة أَفْوَاه هَذِه الْعُرُوق تكون اتِّصَال الْعُرُوق الضوارب المتولدة فِي الرَّحِم الْمُتَّصِلَة بالعروق الَّتِي تَنْتَهِي أفواهها إِلَى ٣ (حِيلَة الْبُرْء للانجاب) فِي السَّابِعَة مِنْهُ: المنى لَا يجب أَن يبْقى طرفَة عين خَارِجا عَن أوعيته بل يحْتَاج أَن يصل من الْقَضِيب إِلَى الْفرج مَتى أردْت أَن تبقى طَبِيعَته الْخَاصَّة بِهِ.
جَوَامِع الْعِلَل والأعراض: إِذا كَانَ الرِّبَاط الَّذِي تَحت الكمرة قَصِيرا متوترا عقب رَأس الكمرة فَلم يبدر المنى إِلَى بعد كثير وَيصير سَببا للعقم. حفظ الْجَنِين فِي الْفُصُول: يعلق الْجَنِين بالحامل كالثمرة بِالشَّجَرَةِ فَكَمَا أَن الثَّمَرَة معلاقها بِالشَّجَرَةِ فِي أول أمرهَا ضَعِيف رَقِيق ينتفض من أدنى سَبَب وَفِي آخر أمرهَا تثقل
стр. 1255
الثَّمَرَة وثقلها يُسْقِطهَا بِسُرْعَة كَذَا يَنْبَغِي أَن يتوقى على الْحَامِل الحركات كلهَا والدواء المسهل فِي الْأَرْبَعَة الْأَشْهر وَبعد سَبْعَة أشهر توقيا جيدا وَمَتى اضطرات إِلَى مسهل لأمر مقلق سقيت بعد الْأَرْبَعَة إِلَى سنة وتتوقى سَائِر هَذِه الشُّهُور فَإِن فِي الشُّهُور الْأَوَاخِر تعلق الْجَنِين قوى وَلم يثقل بعد. الْخَامِسَة فِي حفظ الْجَنِين: الْحَامِل إِن فصدت فَإِن على الْأَمر الْأَكْثَر تسْقط إِ كَانَ طفلها عَظِيما لِأَنَّهُ كلما عظم احْتَاجَ إِلَى غذَاء أَكثر فَإِذا فصدت الْأُم فَرُبمَا قل غذاؤه جدا وَمَات. ٣ (تَدْبِير الْحَوَامِل) إِذا اعترى الْحَامِل مرض حاد فَذَلِك من عَلَامَات الْمَوْت قَالَ جالينوس: هَذَا وَاجِب لِأَنَّهَا لحملها لَا تحمل الشدَّة أما التشنج والتمدد والصرع وَنَحْوهَا من الْأَمْرَاض الحادة الَّتِي لَا حمى مَعهَا وَإِن كَانَت حماها لَازِمَة فَلَا يُؤمن مَعهَا موت الطِّفْل وَإِن باعدنا بَين أَوْقَات الْغذَاء قَتَلْنَاهُ فَنحْن نغذى الْوَقْت بعد الْوَقْت من أجل الطِّفْل.
عَلامَة الْحمل تسقى بعد أَن تتغشى وتتملأ من الطَّعَام عِنْدَمَا تُرِيدُ النّوم مَاء الْعَسَل الني غير مطبوخ فَإِن حدث مغس فَهِيَ حَامِل وسقيناه نيا مطبوخاً لأَنا نحتاج مَا يُولد رياحا نافخة لكَي يكون مَعهَا مغس وَإِنَّمَا يكون المغس من أجل أَن الرَّحِم إِذا كَانَ ممتلئاً ضيقا على الأمعاء وَلم يكن للنفخ الهائجة الَّتِي تكْثر طَرِيق وَاسع فَتخرج مِنْهُ فَيحدث مغس وَيَنْبَغِي أَن يسقى عِنْد التملى من الطَّعَام وَعند السّكُون لِأَن هذَيْن جَمِيعًا يعينان على حُدُوث المغس.
عَلامَة الْحَبل أفلاذنوش قَالَ: إِذا احْتبسَ الطمث بِلَا حمى وَلَا قشعريرة وَلَا تكسير فَهِيَ حُبْلَى لِأَن الطمث المحتبس لمَرض يتبعهُ مثل هَذِه فَإِن تبع ذَلِك رحم صَحَّ حملهَا إِذا كَانَت كبلى بِذكر كَانَ لَوْنهَا حسنا وَإِن كَانَ بِالْأُنْثَى كَانَ لَوْنهَا حَائِلا بِالْإِضَافَة إِلَى لَوْنهَا الْخَاص قبل الْحَبل لِأَن الْأُنْثَى أبرد وَالذكر أحر وَهَذَا يكون فِي الْأَكْثَر لِأَنَّهُ يُمكن أَن تحسن الْحَامِل بِالْأُنْثَى التَّدْبِير بعد الْحَبل فَيحسن لَوْنهَا وبالضد. للذّكر عَلَامَات أخر كَثِيرَة: مثل كَثْرَة الحركات وقوتها. وَهَذِه الْأَدِلَّة تكون على الْأَكْثَر لِأَنَّهُ إِن كَانَ حمل ذكر ضَعِيف جدا مهين وَحمل أُنْثَى قَوِيَّة عَظِيمَة أمكن أَن تكون حركاتها أعظم وَأقوى. قَالَ: وَلَا يكون الْحمل بَارِدًا إِلَّا أَن يكون مني الرجل ورحم الْمَرْأَة فِي ذَلِك الْوَقْت قد بردا. هَذَا فِيمَا أَحسب بَاطِل لِأَنَّهُ يجب فِي حكم فعل الطبيعة إِذا كَانَت تُرِيدُ بَقَاء الذّكر وَالْأُنْثَى أَن يكون فِي نوع المَاء شَيْء يُوجب فِي التَّرْكِيب الأول هَذِه التراكيب الغريبة وَمِمَّا يشْهد بِصِحَّة ذَلِك إِ اقد نرى نساءاً كثيرا أسخن أمزجة من رجال كثير فَيدل ذَلِك أَنه لَيْسَ الذُّكُور والأناث للسخونة بل لغَلَبَة النَّوْع.
стр. 1256
٣ - (حفظ الْجَنِين) إِن حدث فِي رحم الحبلى ورم وَحُمرَة قبل الطِّفْل لِأَن جَمِيع الأورام الحارة إِذا حدثت فِي الرَّحِم تسْقط الْجَنِين إِذا الْحمى تسْقط فضلا عَن غَيرهَا كثيرا. تَدْبِير الْمَرْأَة وَهِي مَهْزُولَة فَإِنَّهَا تسْقط قبل أَن تسمن لِأَن الْجِسْم إِذا أقبل يتراجع بقى الطِّفْل بِلَا غذَاء وَأَيْضًا فَإِن الهزال المفرط خطر على الْجَنِين لِأَنَّهُ لَا يجد مَا يتغذى بِهِ.
٣ - (سَبَب الْإِسْقَاط)
مَتى كَانَت لمرأة لَا مرض بهَا ظَاهر وأسقطت فَفِي الشَّهْر الثَّانِي وَالثَّالِث بِلَا سَبَب بَين ظَاهر لَا حمى وَلَا وثبة وَلَا فزعة وَلَا من إقلال غذَاء وَلَا من فصد وَلَا من إسهال وَنَحْو ذَلِك فأفواه القروق تَنْتَهِي إِلَى الرَّحِم الَّتِي بهَا تتَعَلَّق المشيمة مَمْلُوءَة رُطُوبَة مخاطية وَهَذِه الأفواه تسمى النقر وَلذَلِك تزلق المشيمة كَمَا هِيَ وَتسقط لثقل إِذا ثقل. فِي الْحمل السمينة جدا: إِذا لم تحمل فَإِن الثرب قد ضغط لكثرته وغلظة فَم الرَّحِم فَمنع أَن يدْخل المنى فِي فَم الرَّحِم فَلَا تحملهذه حَتَّى تهزل. قَالَ: الشَّحْم المفرط يضغط فَم الرَّحِم الدَّاخِل الَّذِي يَنْتَهِي إِلَى تجويفه وَمِنْه يَبْتَدِئ فَم الرَّحِم.
٣ - (عَلَامَات الذّكر)
الذّكر يتَوَلَّد فِي الْجَانِب الْأَيْمن وَالْأُنْثَى فِي الْأَيْسَر. ج: قد بيّنت فِي كتاب الْمَنِيّ أَن الطِّفْل إِنَّمَا يكون ذكرا من أجل مزاجه إِذا كَانَ مُنْذُ أول الْأَمر أسخن والجانب الْأَيْمن أسخن جَانِبي الرَّحِم لمجاورته الكبد. قَالَ: وَمِمَّا يعين أَيْضا على تولد الذّكر من الْأُنْثَى فَإِنَّمَا يجِئ من بيضتها الْيُمْنَى إِلَى الْجَانِب الْأَيْمن من الرَّحِم الَّذِي يَجِيء من الْأَيْسَر إِلَى الْأَيْسَر والمني الْمُتَوَلد فِي الْبَيْضَة الْيُمْنَى أسخن وَأَغْلظ من الْمُتَوَلد فِي الْيُسْرَى. يلْزمه المشيمة إِذا أردْت إِسْقَاط المشيمة فعطس بدواء معطس وَأمْسك المنخرين الْفَم فَإِنَّهُ يحدث عَن هَذِه الْحَال للبطن تمدد وتوتر فيعين على الاسقاط.
٣ - (عَلامَة الْحَبل)
انضمام فَم الرَّحِم. ج: فَم الرَّحِم يَنْضَم عِنْد الاشتمال وَعند الورم فِيهِ. وَالْفرق بَينهمَا أَن مَعَ الورم صلابة والمنضم للاشتمال لَا صلابة مَعَه بل هُوَ على الْحَال الطبيعية وَقد تدخل الْقَابِلَة أصبعها فتعرف ذَلِك. ج: وَهَذَا أعظم دَلَائِل الرَّحِم أَنَّهَا قد غلقت.
٣ - (عَلامَة الْإِسْقَاط)
إِذا جرى اللَّبن فِي ثدي الْحَامِل دلّ على ضعف الطِّفْل. وَمَتى كَانَ الثدي مكتنزا فالطفل أقوى وَأَصَح. ج: انخزال الثدي يدل على قلَّة الدَّم فِي الْجِسْم جدا وَشدَّة توتره بِاللَّبنِ حِين يجْرِي مِنْهُ يدل على أَن الطِّفْل لَا يرْوى وَكَذَلِكَ الْحَال المتوسطة سليمَة من الآفنين وَهُوَ أَيكُون الثدي مكتنزا وَلَا يجْرِي مِنْهُ لبن وَقد يُمكن أَن يجْرِي مِنْهُ اللَّبن والطفل قوي إِذا كَانَت الْمَرْأَة فِي غَايَة الْقُوَّة وَكَثْرَة الدَّم. قَالَ ج: تفقدت كثيرا مِمَّن أسقط من أدنى سَبَب باد فَرَأَيْت الثدي مِنْهُنَّ ضمر قبل ذَلِك وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك لنُقْصَان الدَّم فِي الْعُرُوق الْمُشْتَركَة بَين الثدي وَالرحم الَّذِي من أَجله يعْدم الطِّفْل الْغذَاء
стр. 1257
فَيهْلك فَهَذَا قولي فِي قَول أبقراط: إِذا كَانَت الْمَرْأَة يؤول حَال طفلها إِلَى أَن تسْقط فَإِن ثديها يضمر فَأَما قَوْله: فَإِن كَانَ ثديها صلباً فَأَنَّهُ يُصِيبهَا وجع فِي الثديين أَو فِي الْوَرِكَيْنِ أَو فِي العينيين أَو فِي الرُّكْبَتَيْنِ وَلَا تسْقط فَأن الثدي الصلب لَيْسَ هُوَ المكتنز بل الَّذِي هُوَ أَشد مدافعة وَذَلِكَ إِنَّمَا يكون من كَثْرَة الدَّم فالطبيعة جينئذ تدفع كَثْرَة الدَّم إِلَى بعض الْأَعْضَاء فَيحدث وجع وَلَا خوف على الطِّفْل. قَالَ: وَإِن كَانَ الاسقاط أَيْضا يكون لسَبَب باد غير قلَّة الدَّم كوثبة أَو صَيْحَة أَو نَحْو ذَلِك فسيحدث للثديين فضل ضمور لِأَن الْجَنِين إِذا انتهك مَال الدَّم)
كُله إِلَى نَاحيَة الرَّحِم قَالَ: فجملة هَذَا القَوْل: إِن ثدي الْحَامِل إِذا ضمر أَنَّهَا لَا محَالة ستسقط وَلَيْسَ يُمكن إِسْقَاطه دون أَن تضمر الثديان فَأَما صلابتهما فَهِيَ دَلِيل على صِحَة الْجَنِين وَلَكِن لَيْسَ أبدا بل إِذا كَانَت باعتدال. وَأما إِذا كَانَ صلباً جدا فَأَنَّهُ يُصِيب الْحَامِل وجع فيهمَا أَو فِي الورك أَو الرجل أَو الْعين لِأَنَّهُ يدل على كَثْرَة الدَّم. وكل وجع يحدث فِي بعض الْأَعْضَاء. إِذا حدث بعد صلابة الثدي بعض هَذِه الأوجاع فقد أبعدت الطبيعة هَذَا الْفضل فِي الْأَكْثَر إِلَى بعض الْأَعْضَاء وَلَا تتركه نَحْو الرَّحِم الْفَاعِل الْجَنِين.
عَلَامَات الْإِسْقَاط: مَتى عرضت حمى للحامل بسخونة قَوِيَّة بِلَا سَبَب ظَاهر فولادها يكون بعسر أَو تسْقط وَتَكون على خطر لِأَن الْحمى والحرارة إِنَّمَا عرضا من خلط ردئ فِي ثديها وَهُوَ يسْقط قوتها وتحتاج الْحَامِل عِنْد الولاد إِلَى قُوَّة قَوِيَّة وَرُبمَا لم يحْتَمل الْجَنِين قُوَّة الْحمى فَأسْقطت ولضعفها يكون أَيْضا ذَلِك خطراً.
عَلَامَات الْحَبل: غطها بِثِيَاب ثمَّ بخرها فَأن وصلت رَائِحَة البخور فِي بدنهَا إِلَى منخريهاغ وفمها فَلَيْسَتْ بعقيم. ج: تبخر بمر وكندر وميعة وَنَحْوهَا مِمَّا لَهُ حرارة وريح طيبَة حَتَّى تصل رَائِحَة البخور إِلَى فمها فتحس بِهِ حسا شَدِيدا وَهَذَا لَا يكون فِي متكاثفة الرَّحِم الَّتِي لَا تصلح للحبل إِذا كَانَت الْحَامِل يجْرِي طمثها فِي أوقاته فَلَا يُمكن طفلها صَحِيحا ج: يُرِيد بقوله: فِي أوقاته أَي مَتى جَاءَ دَائِما فِي أَوْقَات الْعَادة كثيرا غزيراً على الْعَادة لَا مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ أَو لشَيْء يسير فَإِن مَجِيء دم قَلِيل مرّة أَو مرَّتَيْنِ قد يعرض للحامل وَلَا يكون بطفلها عِلّة لِكَثْرَة دم الْمَرْأَة فيفضل على هَذَا الْجَنِين فَأَما مَجِيئه كثيرا فِي جَمِيع أوقاته أَو أَكْثَرهَا فَلَا يُمكن أَن يكون الطِّفْل مَعَه صَحِيحا.
عَلَامَات الْحَبل: إِذا لم يجر الطمث فِي أوقاته وَلم يحدث لَهَا قشعريرة وَلَا حمى لَكِن عرض لَهَا كرب وغثى وخبث نفس فقد علقت وَقَالَ لِأَن الكرب والغثى وخبث النَّفس يعرض إِمَّا من أخلاط رَدِيئَة فِي جَمِيع الْجِسْم وَإِن كَانَ كَذَلِك تبعه الْحمى وَإِلَّا
стр. 1258
قشعريرة وَإِمَّا أَن يكون فِي فَم الْمعدة وَذَلِكَ يعرض للحوامل من أجل إِضْرَار الْحمل بِفَم الْمعدة وَإِن كَانَ ذَلِك مَعَ ارْتِفَاع الطمث
٣ - (أَسبَاب امْتنَاع الْحَبل)
مَتى كَانَ الرَّحِم بَارِدًا متكاثفا لم تحمل أَو مَتى كَانَ رطبا جدا لِأَن الرُّطُوبَة تغمر الْمَنِيّ وتطفئه وَمَتى كَانَ أخف مِمَّا يَنْبَغِي وَكَانَ حاراً محرقاً لم تحبل لِأَن الْمَنِيّ يعْدم الْغذَاء فَيفْسد وَمَتى كَانَ مزاج الرَّحِم معتدلا كَانَت الْمَرْأَة ولودا. قَالَ ج: إِذا غلبت على الرحتم برودة مفرطة وَضعف مفرط حَتَّى يصير إِلَى حد التكاثف من أجل أَنه لَا يُمكن أَن يتَّصل بأفواه تِلْكَ الْعُرُوق مشيمة وَلَوْلَا كَانَ ذَلِك يكون كَانَ يُمكن أَن يغتذى الطِّفْل على مَا يجب لِأَن الطمث إِمَّا أَلا يجْرِي من الْمَرْأَة الَّتِي هَذِه جالها أَو يكون الَّذِي يجْرِي مِنْهَا النزر الْقَلِيل أَو يكون مَعَ ذَلِك ردئ إِنَّمَا يخرج مِنْهَا مَا كَانَ من الرَّحِم أرق وَأقرب إِلَى المائية فَقَط وَمن بلية هَذِه الْعُرُوق أَيْضا يسْرع إِلَيْهَا السدد سَرِيعا وَالدَّم الْمُجْتَمع فِي بدن مثل هَذِه الْمَرْأَة إِلَى البلغم أميل لِأَن ذَلِك حَال بدنهَا فِي الْأَمر الْأَكْثَر وممكن أَن يبرد مني الذّكر فِي هَذَا الرَّحِم إِلَّا أَن يكون طبعه فِي غَايَة الْحَرَارَة قَالَ: وَقد يعرض للمني فِي الرَّحِم الرطب مَا يعرض للحب إِذا ألْقى فِي الأَرْض السخنة والنقائع والبطائح وللرحم الْيَابِسَة مَا يعرض إِذا ألْقى فِي النورة والرماد. قَالَ: والتبخير الأفاوية يدل على جَمِيع ضروب فَسَاد الرَّحِم وَذَلِكَ أَنه إِذا كَانَ الرَّحِم بَارِدًا متكاثفاً لَك ترْتَفع الرّيح إِلَيْهِ وَكَذَا إِذا كَانَ شَدِيد اليبس وَكَذَا الرُّطُوبَة الْكَثِيرَة فِي الرَّحِم فَإِنَّهَا لَا تدع رَائِحَة البخور ترْتَفع بل يعرض لَهُ أَن تطفئه وتجمده وَقَالَ: فَأَما الْحَرَارَة فَإِنَّهَا تفْسد طيب رَائِحَة ذَلِك البخور فَلَا تدعها ترتقي إِلَى الْفَم والمنخرين وهما باقيان بحالهما ثمَّ تستمليهما ريح عفنة والتبخر بالطيوب وَإِن كَانَ كَافِيا فِي الِاسْتِدْلَال على هَذَا المزاج أَيْضا أعنى الْحر فَيجب أَن ينظر فِي دَلَائِل أخر مَعَه على أَن هَذَا المزاج قل مَا يكون وَذَلِكَ أَن جملَة النِّسَاء باردات المزاج إِلَّا فِي الندرة فِي الْمَرْأَة القضيفة الادماء الزباء.
السَّابِعَة: مَتى حدث بالحامل زحير شَدِيد دَائِم أسقطت لِأَن الرَّحِم يألم بمشاركة المعي الْمُسْتَقيم وَالْقُوَّة تضعف وَتسقط.
من كتاب العلامات: الْمَنِيّ الَّذِي لَا يُثمر مني السَّكْرَان وَالصَّبِيّ وَالشَّيْخ المفرط فِي السن وَالْكثير الْبَاءَة وَالَّذِي يكون مِنْهُ نسل معيب من لَيست أعضاؤه سليمَة صَحِيحَة فَإِن أبقراط قَالَ فِي كتاب الْمَنِيّ: إِنَّه ينصب من الْأَعْضَاء الصَّحِيحَة مني صَحِيح وَمن السقيمة سقيم. ٣ (الْمَرْأَة السريعة الاشتمال) النِّسَاء اللواتي يشتملن سَرِيعا بَنَات خمس عشرَة سنة إِلَى أَرْبَعِينَ سنة وَلَا تكون أبدانهن جاسصية وَلَا رخوة وأرحامهن كَذَلِك تكون وَيكون طهرهن معتدلا وَلَا يكون طمثهن رَقِيقا وَلَا رُطُوبَة رقيقَة مائية رَدِيئَة معتدلات الدَّم وَيكون الرَّحِم
стр. 1259
قَرِيبا من الْفرج غير مائل عَن الْمُحَاذَاة فَإِن فَم الرَّحِم الْبعيد المائل ردئ وَإِن يكن قليلات اللَّحْم وسيلان الطمث فَإِن ذَلِك ردئ يدغدغ الْجَنِين مَا اشتملن وَكَذَا إِذا كن غضوبات لِأَن الْغَضَب يدغدغ الْجَنِين وَلَا يكن شهلا ولازرقا فَإِن هَذَا الصِّنْف من النِّسَاء يسقطن أجنتهن سَرِيعا فَأَما الكحلاء الْعين فأوفق فِي الاشتمال وتربية الْجَنِين لِأَن حَرَارَتهَا معتدلة.
عَلَامَات الْحَبل: عَلَامَات الاشتمال أَن يعرض بعد الْفَرَاغ من الْبَاءَة قشعريرة وَبرد وانضمام فَم الرَّحِم بملاسة غير صلابة ثمَّ يحتبس الطمث بعد ذَلِك بِزَمَان يسير وتطمث وتجد ثقلا فِي وركها وترم ثدياها مَعَ وجع يسير ويهيج فِيهَا الغثيان وينتو صدرها قَلِيلا ويصفر لَوْنهَا وتغور غيناها وَيظْهر فِي وَجههَا كلف وَالِاعْتِبَار يسقى مَاء الْعَسَل فَلَيْسَ بِصَحِيح أبدا لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَت الْمَرْأَة مُعْتَادَة لَهُ فَإِذا مضى لَهُ شهر وَثَلَاثَة هَاجَتْ فِيهَا شهوات رَدِيئَة وَضعف الطّعْم والغثى والصداع وغور الْبَصَر.
عَلَامَات الذّكر: أَن ترى المرأى حَسَنَة نشيطة وثديها الْأَيْمن أكبر وَالْحَامِل بأنثى أصفر إِلَى الخضرة وثديها الْأَيْسَر أكبر وحركتها بطيئة وَيكون الكسل وتتابع الغثى فِيهَا أَكثر.
يعرض لَهَا فِي السَّابِع أَو الشَّهْر التَّاسِع ثقل فِي أَسْفَل الْبَطن ووجع فِي الأربية وحرارة فِي الْبَطن وانتفاخ فَم الرَّحِم وترطيبه فَإِذا قرب وَقت الْمَخَاض والولادة استرخى عجزها وَانْتَفَخَتْ أربيتها فَإِذا وضعت الْيَد على فَم الرَّحِم وجد قد انتفخ جدا.
٣ - (عَلَامَات موت الْجَنِين)
من كتاب العلامات: إِذا كَانَ الْجَنِين مَيتا لم تَجِد الْمَرْأَة عِنْد الْمَخَاض حس حَرَكَة من الْجَنِين ويسيل من رَحمهَا رطوبات وصديد منتن من كتاب الْمَنِيّ فِي عَلَامَات الْحَبل: من عَلَامَات الْحَبل أَن يمسك الرَّحِم فَلَا يخرج مِنْهُ شَيْء ويحس الرجل بالرحم يمص الذّكر ويجذبه إِلَيْهِ وَأكْثر مَا يكون ذَلِك بِالْقربِ من طمثها.
من كتاب الْمَنِيّ: فِي العقم: مَتى قطعت البيضتان أَو رضتا أَو بردتا بالشوكران لم يُولد لذَلِك الْحَيَوَان قَالَ: وَإِن بردت تبريداً شَدِيدا لم يُولد لذَلِك الْحَيَوَان فَإِن عرض للبيضتين ورم صلب لم تولد أَيْضا قَالَ: وَلَا تكَاد تَجِد الْأُنْثَى فِي الْجَانِب الْأَيْمن إِلَّا فِي الندرة.
الذُّكُور قَالَ: إِذا كَانَ أول مَا ينتفخ من الْغُلَام بيضته الْيُمْنَى كَانَ مولدا للذكور وَمَتى كَانَت الْيُسْرَى فالأناث.
الْخَامِسَة عشر من مَنَافِع الْأَعْضَاء: الَّذين يطول مِنْهُم الرِّبَاط الَّذِي يرْبط الكمرة حَتَّى يَجِيء رَأس الكمرة إِلَى نَاحيَة الدبر لَا يخرج مِنْهُم الْمَنِيّ على استقامة وَإِلَى مَسَافَة طَوِيلَة وَلِهَذَا لَا يُولد لَهُم وَمَتى قطع هَذَا الرِّبَاط حَتَّى يستوى الكمرة ولدُوا وَهَذَا الرِّبَاط يشبه برباط اللِّسَان.
стр. 1260
الثَّالِثَة من الثَّانِيَة: إِذا كَانَ بالحامل حمى وَحُمرَة فِي الْوَجْه وإعياء وَثقل فِي الرَّأْس ووجع فِي عقر الْعين فَإِنَّهَا تسْقط بعد الطمث فَم الرَّحِم يَتَّسِع جدا ويسارع إِلَى قبُول الْمَنِيّ يُعلل.
السَّادِسَة من الثَّانِيَة: مَتى كَانَ بالنفساء حمى وورم فِي الرَّحِم فأجلسها فِي مَاء فاتر فَأَنَّهُ يُخَفف الوجع لِأَنَّهُ يلين الورم الَّذِي فِي الرَّحِم عَن عسر الْولادَة وساقها مَاء الشّعير مَرَّات كَثِيرَة لِئَلَّا يثقل عَلَيْهَا مَا أمكن فَإِنَّهُ سيرد قوتها ويرطب بدنهَا وَهَذَا تَدْبِير مُوَافق لِأَن مَاء الشّعير مَعَ ذَلِك لايمنع درور الدَّم. الأخلاط مَتى در اللَّبن من الْحَامِل كثيرا فَإِن الْجَنِين ضَعِيف وَإِذا كَانَ الْجِسْم مكتنزاً وَكَانَ الثدي كَذَلِك فِيهِ فضل اكتناز فالجنين أصح.
الذُّكُور قَالَ ج: كَثْرَة اللَّبن فِي الثدي يدل على ضعف الْجَنِين لِأَنَّهُ يدل على أَنه لَا يتغذى وبالضد قَالَ: شرحنا حوامل كَثِيرَة فَوَجَدنَا الذّكر فِي الْجَانِب الْأَيْمن فِي الْأَكْثَر.
حفظ الْجَنِين الثَّانِيَة من الثَّالِثَة: الحبالى يسقطن من وجع وَمن تخمة عَظِيمَة وَمن دم يجْرِي مِنْهُنَّ وَمن شرب دَوَاء مسهل أَو احْتِمَال دَوَاء.
الثَّانِيَة من السَّادِسَة: الدَّم الجائي من الْجَانِب الْأَيْمن من الرَّحِم قد ينقى من المائية والجائي من)
الْأَيْسَر لم ينق بعد مِنْهُ فَلذَلِك الْجَانِب الْأَيْمن مِنْهُنَّ أسخن ويتولد فِيهِ الذُّكُور قَالَ: الْقبل فِي الْوسط وَيظْهر نبضه فِي الْجَانِب الْأَيْسَر لِأَن الْبَطن الْأَيْسَر هُوَ الَّذِي ينبض. طَالب الْوَلَد: يَنْبَغِي أَن يكون غير سَكرَان ولامتخم بل يكون طَعَامه قد انهضم نعما وبدنه معتدل كُله.
الأهوية والبلدان الأولى: شرب المَاء الْبَارِد وَمَاء الثَّلج يَجْعَل النِّسَاء عواقر لِأَنَّهُ يفْسد نظام الطمث وَكَثْرَة اسْتِعْمَال الْبِلَاد الْبَارِدَة تعسر فِيهَا الْولادَة والحارة تسهل فِيهَا وَقلة الرياضة والتعب وَقلة النَّقَاء من الطمث يُورث العقم لِأَنَّهُ يَجْعَل فَم الْعُرُوق الَّتِي فِي فَم الرَّحِم فِيهَا بلغم لزج يُؤمن الْقُوَّة الجاذبة وَلَا يجذب الْمَنِيّ بِقُوَّة وَلَا يتلق أَيْضا الْمَنِيّ إِذا وَقع فِيهِ وَلَا ينبسط نعما.
سوء التنفس. الثَّامِنَة مِنْهُ: النِّسَاء اللواتي لَا يحبلن فِي الْأَكْثَر هن اللواتي اتنقى أبدانهن بدرور الطمث لَكِن يحتبس وَيفْسد فِيهِنَّ.
الْيَهُودِيّ: قد تفْسد النُّطْفَة لخلال فتفقد مزاج الرجل وَالْمَرْأَة وتعرف مزاجها ولونها وَدم الْحيض فِي بياضه ورقته وَالتَّدْبِير الْمُتَقَدّم وَقد يفرط خُرُوج دم الْحيض فتبرد الْأَرْحَام فتفسد النُّطْفَة وَيفْسد أَيْضا كَون الْحَبل لبعد عهد الْمَرْأَة بِالْجِمَاعِ وَقد يكون مني الرجل من الْحَرَارَة والبرودة فِي حَال تحسه الْمَرْأَة فَلَا تحبل لفرط مزاجه وَقد يكون فِي الرَّحِم يبس شَدِيد يتَبَيَّن
стр. 1261
لَهُ المجامع فَلَا يُصِيب لَهُ لَذَّة لشدَّة يلْبسهُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُسَمِّيه الْأَطِبَّاء العاقر باطلاق وَقد يبطل الْحَبل أَيْضا بالإلحاح من الرجل وَالْمَرْأَة على الْجِمَاع وَقد يكون من زِيَادَة الشَّحْم وَمن قُرُوح كَانَت فِي الأمعاء فأفسدت بعض الأشكال.
دَوَاء قوي فِي طرح الْوَلَد فربيون يحمل سَاعَة فَأَنَّهُ يدر الطمث على الْمَكَان على أَنه لَا يخْشَى النزف. الطَّبَرِيّ قَالَ أبقراط: لم ير سقطا بَين الْخلقَة قبل الْأَرْبَعين وَلَا ذكر قبل الثَّلَاثِينَ فَأَما بعد هَذِه الْمدَّة فقد تتبين الصُّورَة وَقَالَ: إِذا تمت صُورَة الْجَنِين فِي خَمْسَة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا تحرّك فِي سبعين ويولد فِي مِائَتَيْنِ وَعشرَة فَإِن تمت فِي خَمْسَة وَأَرْبَعين تحرّك فِي تسعين وَولد فِي مِائَتَيْنِ وَسبعين وَإِن تمت فِي خمسين تحرّك فِي مائَة وَولد فِي ثَلَاث مائَة وَذَلِكَ أَن كل جَنِين يَتَحَرَّك فِي ضعف الْمدَّة الَّتِي تتمّ فِيهَا صورته وَيخرج فِي ثَلَاثَة أضعافه وَالسمان أقل إنجابا والهواء الشمالي يُولد الذُّكُور والجنوب للإناث وَأَوْلَاد الشُّيُوخ والغلمان على الْأَكْثَر هن إناث وَأَوْلَاد الشَّبَاب على الْأَكْثَر الذُّكُور وَقصر الْمَوْلُود وَطوله إِنَّمَا يَأْتِي من ضيق الرَّحِم أَو سعته كالحال فِي الأترجة الَّتِي تدخل فِي قنينة كَبِيرَة أَو صَغِيرَة وَمن كَثْرَة المنى وقلته.
عَلَامَات الْحَبل: خبرني غير وَاحِد من الثقاة: أَنهم أحسوا بعد الْجِمَاع فَم الرَّحِم نَاشِفًا فَحملت نسوتهم. الطَّبَرِيّ: الْمَرْأَة إِذا مشت إِن شالت الرجل الْيُمْنَى فَهُوَ ذكر وَالْأُنْثَى الْأَيْسَر وجربت هَذَا ثَلَاث مَرَّات فصح وَلَعَلَّه اتِّفَاق وَإِذا أصَاب الحبلى قبل الْولادَة وَعند الْولادَة وجع فِي الْبَطن والعانة سهلت الْولادَة وَإِن اتجع الصلب دلّ على عسر الْولادَة أبدا إِن الحبالى يسترخين أبدا من أول الْأَمر لاحتباس الطمث وَضعف الْجَنِين عَن التغذي بِهِ كُله فَإِذا عظم الْجَنِين خف ذَلِك عَنْهُم إِذْ يتغذى بِهِ كُله وينقيه عَنْهُن.
عَلَامَات الذّكر: إِذا كَانَت الْحَرَكَة فِي الْبَطن فِي الْجَانِب الْأَيْمن أَكثر وتفقدت عين الْمَرْأَة فَرَأَيْت الْيُمْنَى أسْرع وأخف حَرَكَة ولونها ناضر مشرق فالحامل ذكر وبالضد.
تَدْبِير الْحَامِل: يَنْبَغِي للحبلى أَن تحذر أَن تسْقط فِي الثَّامِن وَتحفظ نَفسهَا لإنه يخَاف عَلَيْهَا مَتى أسقطت شدَّة موت قَالَ: وينفع عِنْد حُضُور الْولادَة أَن تجْلِس الْمَرْأَة وتمد رِجْلَيْهَا ثمَّ تستلقي على ظهرهَا سَاعَة ثمَّ تقوم تصعد وتنزل فِي الدرج بِسُرْعَة وتصيح وتغضب ويهيج العطاس.
أهرن: اسْتدلَّ على فَسَاد مزاج الرَّحِم الْحَار أَن النُّطْفَة تفْسد بذلك من شدَّة مزاج الْمَرْأَة وقضفها وصفرة اللَّوْن وانصباغ بولها وَسُرْعَة نبضها. وَبِالْجُمْلَةِ بِجَمِيعِ مَا يسْتَدلّ على الْجِسْم إِذا سخن وتخص دَلَائِل مزاج الرَّحِم خَاصَّة بِمَا يخرج من الْحيض إِذا كَانَ حارا جدا
стр. 1262
وَاسْتدلَّ على أَنه تفْسد النُّطْفَة من أجل الْبرد لصداد هَذِه وَالْحيض الرَّقِيق الْأَصْفَر والأبيض واستعن مَعَ)
ذَلِك بِالتَّدْبِيرِ وَسَائِر الْأَسْبَاب والأمراض الَّتِي تقدّمت. وَقد يكون العقم أَيْضا لَان المراة لَا تجامع دهرا فيبرد منيها وَيفْسد مزاج رَحمهَا إِلَى الْبرد وَمن كَثْرَة سيلان الطمث فيبرد لذَلِك الرَّحِم وَاسْتدلَّ على الرُّطُوبَة بِسَائِر دَلَائِل الْخراج وبكثرة مَا يسيل من الرَّحِم من النداوة وَاسْتدلَّ على اليبس بجفاف فَم الرَّحِم وصلابته وَيكون العقم من كَثْرَة اللَّحْم.
قَالَ: إِذا كَانَ الأسقاط فِي الشَّهْر الثَّانِي وَالثَّالِث فَإِنَّهُ من أجل الرّيح الغليظة والبلغم فِي عروق الرَّحِم وخاصة الرّيح والإسقاط فِي الرَّابِع إِلَى السَّادِس يكون من اجل الرُّطُوبَة والبلغم الغليظ ويعالج مَا كَانَ من أجل البلغم وَالرِّيح الغليظ بِمَاء الْأُصُول ودهن الخروع وَيُعْطى كل ثَلَاثَة أَيَّام من حب المنتن فَإِن لم تستقها دهن الخروع فاسقها فِي كل خَمْسَة أَيَّام عشرَة أساتير من السكر الْعَتِيق مَعَ استارين من السمسم وَمَتى كَانَت ضَعِيفَة فَأَقل من ذَلِك بِقدر قوتها واسقها كل يَوْم غدْوَة قدر جوزة من الدحمرتا وشخزنايا أَرْبَعَة أَيَّام أوخمسة وأرحها يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة ثمَّ اسقها ايضا واعطها من دَوَاء الْمسك قدر حمصة وَمن جوارش البزور واحقن حبقن طاردة للريح: صعتر ونانخة وأبهل وكاشم وأعواد شبث وبابونج وسذاب وحسك وحلبة حفْنَة يطْبخ بِثَلَاثَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى النّصْف وصف مِنْهُ رطلا وَأَقل وَاجعَل عَلَيْهِ من دهن الرازقي وسكرجة من دهن سمسم واحقنها فِي كل أَرْبَعَة ايام مرّة ودخنها أَيْضا بالدخن الحارة بالمقل والأشق وعلك الأنباط وشونيز مُفْردَة ومجموعة وتتحمل نفطا أسود ودهن نارين أوبلسانا تتحمله أَيَّامًا فَإِن هَذِه العلاجات جَيِّدَة للمراة الَّتِي تسْقط من الرطوبات وَالرِّيح خَاصَّة وعالج الَّتِي لَا تحبل من يبس فِي الرَّحِم بالحقن وتتحمل شَحم البط وأطعمها الاسفيذباج وَلُحُوم الجذاء وتسقى لبن الماعز حليبا وطبيخا وَمَا كَانَ لزوَال الرَّحِم إِلَى فَوق أوإلى جَانب فبالفصد من الصَّافِن لينزل وتفصد من النَّاحِيَة المائلة إِلَيْهَا الرَّحِم وتحتمل الْأَشْيَاء الملينة المسخنة والمدرة للطمث وَإِن كَانَ ذَلِك لزوَال الرَّحِم لَا من دم كثيرا اجْتمع فِي عروق الرَّحِم لَكِن لرطوبات وَيعرف ذَلِك من التَّدْبِير والسخنة والمزاج فانفضها بحب المنتن فِي كل أَرْبَعَة أَيَّام وتتمرخ بدهن الرازقي وتحتقن بحقن حاارة لَطِيفَة كدهن الحلبة الخضراء أودهن الْجَوْز وطبيخ الحلبة. ٣ (إسراع الْحَبل) تحْتَمل المراة إِ نفخة أرنب مسحوقة بدهن نبفسج وتحتمل بصوفة بعد الِاغْتِسَال من دم الْحيض أَو من مرَارَة الْأسد ومرارة الذِّئْب أومن مرَارَة الأرنب أَو من مرَارَة الْحمام من أَيهَا شِئْت نصف دِرْهَم مَعَ نارين حِين تَغْتَسِل من الْحيض وينفع من ذَلِك دخنة مر ولبنى وقنة بِالسَّوِيَّةِ تجْعَل قرصة بعد الدق بشراب وتبخر بمثقال مِنْهَا.
أهرن: جوارش للحبلى الَّتِي ضعفت معدتها وكبدها وَيخَاف أَن تسْقط من الضعْف والرياح:
стр. 1263
كمون منقع فِي خل مشوي بعد ذَلِك وبزر كرفس أُوقِيَّة نانخة زنجبيل جندبادستر من كل وَاحِد ثلث أُوقِيَّة سكر أوقيتان الشربة مِثْقَال أَيَّامًا وتغيب أَيَّامًا وتشرب أَيَّامًا بِمَاء بَارِد جوارش لذَلِك أَيْضا: مصطكى قاتلة كبابة قرنفل زنجبيل سك وَيُعْطى مِنْهُ.
من كتاب الْحَبل لأبقراط: إِذا احببت ولادَة ذكر فعالج الرجل والمراة بِمَا يسخن مُدَّة وَلَا تجامع تِلْكَ الْمدَّة وَلَا تكْثر شرب المَاء بل تشرب الشَّرَاب قَلِيلا لإن الشَّرَاب يرق الْمَنِيّ وَلَا يسكر الْبَتَّةَ ولايجامع وَهُوَ شَارِب وَلَا ممتلئ بل فِي وَقت هُوَ خَفِيف فِيهِ إِلَى الْجُوع وليعالجا جَمِيعًا بحقنة مسخنة وباغذية كَذَلِك والحقن والمروخات المسخنة ابلغ.
أبقراط: يتَوَلَّد الذّكر من الْمَنِيّ الغليظ الصلب. يغلظ بقلة الْجِمَاع وَقلة السكر وليتعاهد الرجل النّظر إِلَيْهِ فَمَتَى رَاه رَقِيقا يدبر حَتَّى يغلظ ثمَّ يُجَامع. أكل الْأَشْيَاء الحارة الْيَابِسَة يغلظ المنى وَإِن قل وَقَالَ: إِنَّمَا يكون الاشتمال إِذا كَانَت المراة تشْتَهي الْبَاءَة فَإِذا لم تشتهيه خرج مِنْهَا الْمَنِيّ وسال: وَقَالَ: قولا وَجب مِنْهُ إِن أَطَالَت الْمكْث والدوام فِي الْحمام يسْقط الْجَنِين وَإِن يضرّهُ الْهَوَاء الْحَار وَلَا يقوى بِهِ وَينْتَفع بالبارد لإنه زعم يستنشق مِنْهُ.
وَقَالَ: المراة الَّتِي تحيض فِي كل اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا تَلد الذكران على الْأَكْثَر وَالَّتِي تحيض فِي كل ثَلَاثَة وَأَرْبَعين يَوْمًا تَلد الْإِنَاث. قَالَ: وَإِذا ولدت ذكرا وطهرها فِي أقل من ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَلَيْسَ جَسدهَا بِصَحِيح وَأما الانثى فَفِي الاربعين وَقَالَ: الحبلى إِذا ولدت وَلم تستنق وتطمث بعد ذَلِك هَلَكت قَالَ: وَإِذا حملت وَلم تكن طمثت على مَا يَنْبَغِي بل كَانَت فَاسِدَة الطمث فَيجب للطبيب أَن يحتال فيسقيها بِلَا إفراط بعض المنقيه لَان الْجَنِين إِذا اغتذى غذَاء فَاسد هلك وَلَا تفرط فِي التنقيه وَشدَّة فتح الرَّحِم فَإِن الْغذَاء يخرج كُله فَيهْلك الْجَنِين لَكِن تلطف أَن يكون يخرج شَيْئا بعد شَيْء بِرِفْق من عنق الرَّحِم وَلَا تفتح فَمه.)
قَالَ: وَاللَّبن يظْهر فِي اللينات الْأَبدَان أسْرع وَفِي الصلاب أَبْطَا.
بولس: الْحمل يمْتَنع إِنَّمَا لانسداد فَم الرَّحِم وعلاجه مَذْكُور فِي بَابه وَإِمَّا لفساد مزاج مَعَ مَادَّة أَو بِلَا مَادَّة فاستدل عَلَيْهِ بالدلائل ثمَّ قَابل سوء المزاج بالمبدلة وَالَّذِي مَعَ مَادَّة بالإستفراغ وتبديل المزاج وَقد ذكرنَا دَلَائِل الرَّحِم والبارد وَالَّذِي بخلط خام غليظ بالدلائل وَالتَّدْبِير الْمُتَقَدّم ولون الطمث ولين الْموضع.
بولس: أَكثر مَا تعرض للحوامل كَثْرَة الفضول وتواترالقىء والتبزق والخفقان وَبطلَان شَهْوَة الطَّعَام. قَالَ: وينفع من ذهَاب شهوتين الْمَشْي المعتدل وَترك الطَّعَام الْحَار جدا وَشرب الشَّرَاب الْأَصْفَر الريحاني الْعَتِيق والفصد من كل مَا يشرب بقلة الشَّهْوَة وتبزق وقىء.
قَالَ: أما من الْأَدْوِيَة: فعصى الرَّاعِي مَتى طبخ وَشرب طبيخه والشبث إِذا شرب طبيخه واسقيهن من الراوند صيني شَيْئا قَلِيلا قبل الطَّعَام وَبعده وتضمد فَم الْمعدة بورق الْكَرم والجلنار وَنَحْوهمَا مَعَ شبث وخل خمر عتيقة وَأما الخفقان يخفقه بتجرع المَاء الْحَار وَالْمَشْي الدَّقِيق وتدثير مَا دون الشراسيف بصوف لين. ولبطلان الشَّهْوَة تعرض عَلَيْهَا أَطْعِمَة
стр. 1264
مُخْتَلفَة لذيذة ويعينهاعلى تَحْرِيك الشَّهْوَة الْحَرَكَة وَالسّفر الطَّوِيل وَتَنَاول الْأَشْيَاء الحريفة فِي بعض الاوقات وخاصة الْخَرْدَل فَإِنَّهُ نَافِع للحوامل الَّتِي بطلت شهوتهن وَمَتى كَانَت مترفة لَا تحْتَمل الحركات بغنة فَيَنْبَغِي أَن تعود قَلِيلا قَلِيلا بِقدر مَا لَا ينغي وَأما الورم المترهل فِي أقدامهن فاطلة بِمَا بَاب الترهل قَالَ: وَتَنَاول الْأَشْيَاء الحريفة الَّتِي قد بطلت شهوتهن. شرك قَالَ: اعصر الثوم واليابس وَيصب على مثله دهن حل ويطبخ حَتَّى يذهب المَاء فَإِنَّهُ جيد لإسراع الْحمل يحْتَمل مِنْهُ بصوفة فَإِنَّهُ جيد. للنقرس الْبَارِد وَجَمِيع الرِّيَاح الْبَارِدَة يحْتَمل دهن سوسن بصوفة ليَالِي كَثِيرَة وتمرخ بهَا الْعَانَة والدرز بِأَنَّهَا تحمل أَو يخلط مَعَ زيبق.
شَمْعُون: مَتى كَانَت عروق رجل الْمَرْأَة الحبلى حَمْرَاء فإ نها تَلد غُلَاما وَإِن كَانَت سَوْدَاء فجارية وَمَتى عظم الثدي الْأَيْمن فغلام وَمَتى عظم الْأَيْسَر فجارية وَمَتى كَانَت حلمة ثدييها حَمْرَاء فغلام وَإِن كَانَت سَوْدَاء فجارية وَمَتى در اللَّبن من الْأَيْمن فغلام وَمن الْأَيْسَر فجارية وَقَالَ: مرها تَصُوم يَوْمهَا فَإِذا أمست أخذت من مَاء الْمَطَر سكرجة وَعَسَلًا نصف سكرجة فاضربها واسقها فان انعقل بَطنهَا فقد حبلت وَإِلَّا لم تحبل وَأَيّمَا امراة جَامعهَا الرجل فَوجدت من يَوْمهَا ضربانا ووجعا فِي بَطنهَا وظهرها وركبها فقد حبلت.)
من الإختصارات: أَكثر من تسْقط من النِّسَاء فِي الشُّهُور الأول أَعنِي من الشَّهْر الأول غلى الثَّالِث فَإِنَّهَا تسْقط إِمَّا لريح تدفع النُّطْفَة وتزلقها اَوْ لسوء مزاج بَارِد يجمد أَو حَار يجفف فَيكون مِنْهُ شَيْء غير طبيعي فتدفعه الطبيعة وَأما من تسْقط من الرَّابِع إِلَى السَّادِس فَذَلِك من رُطُوبَة مزلقة فِي رَحمهَا لَا تحْتَمل لذَلِك ثقل الْجَنِين وَأما من تسْقط من السَّادِس الْحَبل فَإِنَّهُ من فَسَاد مزاج بَارِد.
قَالَ: وَقد يعرض امْتنَاع الْحَبل لميلان الرَّحِم إِلَى الجوانب فَأمر الْقَابِلَة أَن تدخل إِنَّه من فَسَاد مزاج بَارِد.
قَالَ: وَقد يعرض امْتنَاع الْحَبل لميلان الرَّحِم إِلَى الجوانب فَأمر الْقَابِلَة أَن تدخل إصبعها وَتنظر إِلَى أَي جَانب هُوَ مائل فَإِن كَانَ من الْجَانِب الَّذِي مَالَتْ إِلَيْهِ عروقه ممتلئة وَفِيه غلظ فافصد من رجلهَا المحاذية لذَلِك الْجَانِب وَإِن كَانَ هُنَاكَ تقلص وتكمش لاغلظ فالحقن والحمولات اللينة وَالْحمام والابزن.
الطَّبَرِيّ: إِنَّمَا تَلد الذُّكُور إِذا كَانَ شبقا كثيرالمني وَالْمَرْأَة قَليلَة الْمَنِيّ فَإِن ذَلِك بعقب الْحيض إِذا حَاضَت قل منيها فَإِذا أَتَى عَلَيْهَا أَيَّام اجْتمع منيها أَيْضا. قَالَ: وَإِذا وَقع الْجِمَاع حِين تطهر من الْحيض كَانَ ذكرا وخاصة إِن كَانَت قَليلَة النُّطْفَة فِي الأَصْل. قَالَ: وَلَا تجامع الحبلى وخاصة فِي الشَّهْر الثَّامِن فَإِنَّهُ يخَاف عَلَيْهَا من الْجِمَاع الْإِسْقَاط. قَالَ: الْحَامِل بِذكر إِذا قَامَت اعتمدت على الْيَد الْيُمْنَى وَكَذَلِكَ إِذا قعدت وبالضد. قَالَ:
стр. 1265
ويسود حلمة الثدي الْأَيْمن أَولا ثمَّ يبتدأ فِي الْأَيْسَر ويتولد اللَّبن قبل فِي الْيَمين وَتَكون الْمَرْأَة حَسَنَة اللَّوْن سَمِينَة الْوَجْه قَليلَة الكلف والنمش فرحة وبالأنثى بالضد من هَذَا كُله. قَالَ: فَإِن كَانَ الْحمل ذكرا لم تشته الْجِمَاع وَإِن كَانَ انثى اشتهته.
وَفِي كتاب الطَّبَرِيّ فِي بَاب مَا يحْتَاج إِلَيْهِ قبل الْجِمَاع وَعند الْجِمَاع والتحذيرات وَالْأَحْوَال الَّتِي تحدثها فِي الْمَوْلُود أَشْيَاء كَثِيرَة: أوريباسيوس فِي صف الورم الْعَارِض فِي أرجل الحبالى أَشْيَاء قد كتبت فِي بَاب الورم الْحَار.
ابْن ماسويه فِي علاج الْأَرْحَام: الْحَبل يمْنَع من فَسَاد مزاج أومن سدة أَو لإن فِي فضائه رُطُوبَة غَرِيبَة أَو من فَسَاد طمث أَو من ورم أَو لقرحة أَو لِكَثْرَة شَحم يعْطى عَلَيْهِ عَلَامَات الَّتِي لَا يحمل من الشَّحْم افصدها ورضها وقلل غذائها واعطها ثيارديطوس.
قَالَ: وَالَّتِي تسْقط فِي الشَّهْر الأول إِلَى الشَّهْر الثَّالِث يكون من ريح وَمن الرّبع إِلَى السَّادِس من)
رُطُوبَة فِي الرَّحِم ويزلق الْجَنِين لثقله وَمن السَّابِع إِلَى التَّاسِع لفساد مزاج بَارِد فِي الرَّحِم. عالج الَّتِي من ريح بدهن الخروع وَمَاء الحلبة وَحب الكسبينج والحرمل والحرف الْأَبْيَض المقلو ودهن خروع وشخزنايا ودحمرتا والحقن والدخن والفرزجات المعمولة بالنفط والصعتر والنانخة وتدخن بالسوسن والمقل وعلك البطم.
قَالَ: وَإِذا سَالَ من الْحَبل دم كثير فَأَنا لَا نجسر على فصدها وَلَا على اسقائها مسهلا. قَالَ: النِّسَاء اللواتي لَا يحبلن من الشَّحْم عالجهن بعد الفصد بِهَذِهِ الفرزجات: عسل ماذى ودهن سوسن وَمر واحقنها بالحفن الحارة الَّتِي فِيهَا شَحم حنظل وتترك اللَّحْم الْبَتَّةَ والسمك والشحم.
روفس فِي تهزيل السمين: الْمَرْأَة السمينة إِذا تفرغت الطوبة من رَحمهَا ويسخن الرَّحِم علقت وَأكْثر ذَلِك لَا تعلق فَإِن علقت أسقطت والمراة السمينة وَإِن لم تسْقط فَهُوَ ضَعِيف مهين.
ميسوسن فِي القوابل قَالَ: إِذا اقْتَضَت الْبكر فأجلسها فِي شراب وزيت فَإِن أصَاب الْموضع جرح شَدِيد فضع فِيهِ مرهما بعد أَن تجْعَل أنبوبة فِي فَم الرَّحِم لِئَلَّا يلتصق الَّتِي تسرع بِالْوَلَدِ بنت خَمْسَة عشر عَاما إِلَى الْأَرْبَعين الَّتِي لَيْسَ رَحمهَا بجاس وَلَا مسترخ جدا وَلَا مفرط فِي الْحر وَالْبرد الَّتِي تحيض وَقت حَيْضهَا المعتدلة الْأكل وَالشرَاب الفرحة المسرورة من علقت قبل خمس عشرَة سنة خيف عَلَيْهَا الْمَوْت لِأَن رَحمهَا صَغِير فَلَا تَلد إِلَّا بِمَشَقَّة شَدِيدَة وَالْمَرْأَة الدائمة الْحزن وَالوهم لاتعلق وَالَّتِي تتخم كثيرا لَا تعلق أوفق الْوَقْت للعلوق فِي اخر الْحيض ونقصه. وَإِذا كَانَ الْجِسْم معتدلا لَيْسَ بممتلئ من الطَّعَام وَالشرَاب وَفِي أول وَقت الطمث لَا تعلق لِأَن الرَّحِم ممتلئة رُطُوبَة غير مُوَافقَة للجذب.
٣ - (عَلَامَات الاشتمال)
أَلا تَجِد الْمَرْأَة بللا فِي الْفرج بعد الْجِمَاع ثمَّ يَنْقَطِع الْحيض ويربو
следующие страницы →