← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

الْعقل فافصد من ساعتك فِي الباسليق وكمد المثانة بدهن الشبث وأصول الخطمى واحقنه بحقنة لينَة تهَيَّأ من الخشخاش وَالشعِير وشحم البط. قَالَ: وَأَنا أعالج بِأَن آخذ فِي هَذِه الْحَالة ربع دِرْهَم من الأفيون وأديفه بدهن بنفسج ثمَّ أخلط بِهِ قَلِيل زعفران وأشربه خرقَة وأحمله فِي الدبر فَإِنَّهُ يجد لذَلِك رَاحَة ويسكن الوجع وينام مَكَانَهُ وَكنت أكمد مَعَ ذَلِك وأحقن وأجلس فِي الآبزن. لى قد يُمكن أَن تتَّخذ شيافاً أَبيض يَقع فِيهِ أفيون فيحقن بِهِ فَإِنَّهُ جيد لَكِن لَا تسْتَعْمل حقن المثانة عِنْد الورم وَلَا التوبل لِأَن ذَلِك كُله يهيج الوجع بمدخل الْآلَة لَكِن إِذا طليت عَلَيْهِ الأفيون خَارِجا اشْتَدَّ الوجع جدا. قَالَ: وَمِمَّا يعظم نَفعه لبرد الكلى والمثانة: شرب الدَّوَاء الكموني ويمرخ الْعُضْو بدهن الميعة. قَالَ: وللحرارة والبثر يخرج فِي دَاخل) الْقَضِيب والمثانة وتداف بِمَاء الكافور بِمَاء ورد ويحقن بِهِ فِي الإحليل. بولس قَالَ: وَيعرف الورم الْحَار فِي الكلى والمثانة بالالتهاب فِي الْموضع وَثقل وتمدد ووجع وَحمى وهذيان وسهر وعسر بَوْل فافصدهم وانطلهم بِمَا يرخى كطبيخ الشبث والحلبة وأصول الخطمى ويحقن بالزيت والأفيون وشحم البط واسقهم المَاء الْحَار وَالْعَسَل قبل سَائِر العلاج واسقهم مِمَّا يدر الْبَوْل وَمن كَثْرَة الشّرْب إِلَّا أَن تكون الرُّطُوبَة المرية قد ضمرت فيهم فاسقهم حِينَئِذٍ المَاء وَحده مَعَ شَيْء يدر الْبَوْل باعتدال كَبِير والبطيخ وبزر الكرفس وَإِذا كَانَ الوجع شَدِيدا فِي الْموضع فضع عَلَيْهِ مَاء ورد وسذابا ودهن بابونج وخل أَو عصارة الرجلة مَضْرُوبَة وَلَا يَأْكُلُوا شَيْئا حاراً لِأَنَّهُ يهيج الوجع ثمَّ يؤول الْأَمر إِلَى جمع الْمدَّة. وَلَا الْبَارِد جدا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى ورم جاس. وَلَا يدخلُوا الْحمام عِنْد الالتهاب ودبرهم تَدْبِير أَصْحَاب الْحمى. قَالَ: الاقشعريرات الْمُخْتَلفَة المختلطة تدل على خراج فِي الكلى والمثانة وَيفرق بَينهمَا بِموضع الوجع وَإِذا اسْتلْقى العليل على الْجَانِب الصَّحِيح يجد وجعاً فِي الْجَانِب الَّذِي بحذائه وثقلاً مُعَلّقا وَيجب فِي هَؤُلَاءِ اسْتِعْمَال الآبزن والأضمدة المرخية والمنضجة كالتين وزبل الْحمام أَو دَقِيق الكرسنة مَعَ الْعَسَل. لى يجب أَن يسْتَعْمل هَذَا بعد الْيَأْس من يمكنك أَن تدفع التقييح فَأَما فِي أول الْأَمر فافصد وامنع من التقيح وَلَا يجب أَن يكون التَّدْبِير كثيرا فيورث ورما جاسياً بل زن الْأَمر فَإِن كَانَ بالورم من الحدة والحرارة والعظم مَالا يُمكن أَن ينْدَفع بِلَا تقيح فأعن على التقيح وبادر إِلَيْهِ وبالضد فَإِن سَالَتْ الْمدَّة فقد انفجر الْخراج وَقد تكون قُرُوح فِي هَذِه الْمَوَاضِع من انْشِقَاق الْعُرُوق وَمن ممر حَصَاة وَغير ذَلِك. قَالَ: الْخراج الَّذِي فِي الكلى الوجع فِيهِ فِي الظّهْر مَعَ ثقل والمدة مختلطة بالبول وفيهَا أَجزَاء لحمية صغَار وَالَّذِي فِي المثانة الوجع فِي الْعَانَة وأسفل الْبَطن وَمَعَهُ عسر الْبَوْل وَترى شبه الْمدَّة بعد أَن يبولوا فِي أَسْفَل القارورة وَفِيه قشور صفائحية رَدِيئَة الرّيح وَإِذا كَانَ فِي مجاري الْبَوْل كَانَ اخْتِلَاط الْمدَّة بالبول متوسطاً وَكَانَ الوجع فِي الْمَوَاضِع الَّتِي فِيمَا بَين الكلى والمثانة وَخرج بالبول أَشْيَاء شبه الشّعْر وَإِذا

стр. 1332

كَانَ الدَّم والمدة يخرجَانِ بِلَا بَوْل فالخراج فِي الْقَضِيب وَإِن أردْت أَن تنضج الْخراج فِي هَذِه الْمَوَاضِع أَو تفجره فبماء حَار وَعسل وطبيخ الحلبة وَمَاء الْعَسَل وبزر القثاء مَعَ ميبختج وَشرب اللَّبن نَافِع لهَؤُلَاء وَلمن يَبُول الْمدَّة وينفع الَّذين يَبُولُونَ الْمدَّة البزور الملينة والكثيراء والنشا مَعَ مَا يدر الْبَوْل فَإِن هَذِه تنقي القروح وَمثل هَذَا بزر بطيخ وَخيَار وَحب الصنوبر ونشا وكثيراء وبزر الكرفس بِالسَّوِيَّةِ يسقى والخشخاش) الْأَبْيَض جيد وخاصة إِذا اشْتَدَّ عسر الْبَوْل فليسق مِنْهُ دِرْهَم وَنصف بطيخ السنبل والاذخر وأصل السوس. قَالَ: وضمد الْعَانَة وأسفل الْبَطن بشمع ودهن ورد بشحم الإوز وَلبن الرهبان. لى هَذَا إِذا أردْت أَن تفتح وتنقى. قَالَ: وَإِن حدث فِيهِ تَأْكُل فاحقن بالحقن الْمُتَّخذ بالقرطاس المحرق ويضمد خَارِجا بِالتَّمْرِ وَالزَّبِيب والأقاقيا والعفص والطراثيث والشبث فَإِن كَانَ انبعاث دم فاحقن بِمَا يمسك الدَّم قَالَ: وَكَثِيرًا مَا يضعف الكلى فتتسع مجاريها ويفلت مِنْهَا شَيْء من الدَّم الَّذِي فِيهَا ويحقن لَهُ بِشَيْء فَإِنَّهُ رُبمَا انْقَطع سَرِيعا فَإِن دَامَ فافصد وَاسْتعْمل الْأَدْوِيَة القاطعة للدم وضمد والمثانة بدقيق الشّعير والخل وَالتَّمْر والأقاقيا والطراثيث يطْبخ مَعَ خمر عفصة أَو بخل وَمَاء وَمَتى كَانَ نزف الدَّم من المثانة فعلق المحاجم على الخواصر والأوراك والعانة واعرف الْموضع الَّذِي يَجِيء مِنْهُ الدَّم بالعلامات الَّتِي بهَا يعرف مَجِيء الدَّم من مَوضِع الوجع واختلاط الدَّم بالبول وَمَتى احْتبسَ الْبَوْل بعقب الدَّم فَاعْلَم أَن الدَّم قد جمد فِي المثانة فَاسْتعْمل مَا يحلل الدَّم وَأما الأورام الغليظة والجساء فِي الكلى فَإِنَّهُ لَا وجع مَعهَا بل يظنّ أَنه شَيْء يتَعَلَّق من نَاحيَة الخواصر ويعرض لَهُم خدر فِي الْأَوْرَاك واضطراب فِي السُّوق ويبولون بولاً قَلِيلا وَبِالْجُمْلَةِ فَإِن حَالهم شَبيهَة بِحَال من بِهِ ابْتِدَاء استسقاء وامرخ هَؤُلَاءِ بالشمع والدهن وبالأشياء الملينة والتمريخ وأنواع الكماد ويعطون أَشْيَاء تدر الْبَوْل وتلين الْبَطن بالحقن. بلاذريوس فِي الْفَصْل الَّذِي أَوله قُرُوح المثانة والكلى عسرة الْبُرْء قَالَ: القرحة لَا تكون من الكلى فِي لَحمهَا بل فِي صفائحها. بولش: إِذا كَانَت بثرة وقرحة فِي الْقَضِيب والمثانة بِخُرُوج مُدَّة فاحقن أَولا بِمَاء الْعَسَل ثمَّ اللَّبن ثمَّ بالشياف الْأَبْيَض وَمَتى كَانَت حرقة شَدِيدَة مَعَه فاسحق عِنَب الثَّعْلَب فِي صلابة رصاص أَو أسرب واحقنه بِهِ. الاسكندر قَالَ: إِذا كَانَ ورم فِي الكلى فافصد الباسليق إِذا كَانَ الْجِسْم ممتلئاً وَإِلَّا فاسهل الْبَطن. لى ينظر فِيهِ واجتنب الْأَشْيَاء الحارة واللذاعة فَإِنَّهَا تزيد فِي الوجع فيزيد الورم وَعَلَيْك بالأشياء اللطيفة كَمَاء الشّعير والسمك الصغار وَلَا تعطه مَا يكثر الْبَوْل لِأَنَّهُ يزِيد فِي الوجع فيزيد فِي الورم وَعَلَيْك بميل الأخلاط نَحْو الكلى. وَإِن كَانَ الورم عَظِيما

стр. 1333

أورث كَثْرَة ميل الْبَوْل إِلَيْهِ وجعاً شَدِيدا وتشنجاً فِي الأول مَا يمْنَع فَإِذا بلغ النِّهَايَة فِيمَا يسكن الوجع كالبابونج وإكليل الْملك وبزر الْكَتَّان يتَّخذ مِنْهُ أضمدة وَاتَّقِ شدَّة الْحَرَارَة والبرودة بِالْفِعْلِ وَالْقُوَّة لِأَن شدَّة) الْحَرَارَة تميل الورم إِلَى التقيح فَيصير دبيلة والبرودة تَجْعَلهُ ورماً جاسياً بتوسط وَإِيَّاك وَالْمَاء الفاتر وَالْحمام إِلَّا بعد النضج والإنتهاء فحمه فِي حمات سخنة باعتدال فَإِن جَاءَت حميات ونافض مختلط ونخس شَدِيد فالورم يجمع فَإِذا جمع وَفرغ سكنت الحميات وخف الوجع فَإِذا انفجر هاج نافض بَغْتَة وَيعلم أَنه قد جمع وَفرغ سُكُون النافض والحمى وَمن أَن العليل إِذا نَام على الْجَانِب الصَّحِيح أحس بثقل فِي الْجَانِب الآخر. قَالَ: الْمدَّة الَّتِي فِي المثانة بَيْضَاء تطفها فَوق المَاء وَالَّتِي من الكلى فِيهَا حمرَة وَهِي مختلطة أَو راسبة فَإِذا صَارَت مُدَّة وانفجرت فأعط مَاء الْعَسَل وَمَاء الشّعير وكزبرة الْبِئْر وبزر القثاء وَلبن الأتن عَجِيب أَيْضا فِي إِخْرَاج الْمَادَّة ووجع الكلى والمثانة والكاكنج وَالزَّبِيب واللوز والصنوبر والميبختج وَالشرَاب الحلو والأبيض النيمرشت إِلَى الرقة نَافِع جدا ويسكن وجع القروح فِي المثانة والكلى سَرِيعا وَتَأمل الْمدَّة فَإِن كَانَت رقيقَة لذاعة سهلة الْخُرُوج فَعَلَيْك بِهَذِهِ الَّتِي تبرد وتطفىء قَلِيلا قَلِيلا مِمَّا وصفت. فَإِذا كَانَت غَلِيظَة فإياك أَن تُعْطِي شَيْئا مغلظاً بَارِدًا. وَإِذا لم يكن مَعهَا لذع وَلَا حِدة فاعط الترمس والحلبة والبزور الحارة وخاصة إِن كَانَت غَلِيظَة وَاتَّقِ كل طَعَام غليظ. قَالَ: وَإِذا رَأَيْت فِي الْبَوْل النخالة وَلم يكن ذَلِك من الْعُرُوق فَاعْلَم أَن فِي المثانة حرقة فأعطه لبن الأتن أَو لبن الماعز والاطرية وَاللَّبن وَالْبيض الرَّقِيق ولب القثاء وصنوبر وَلبن الخشخاش والنشا وَرب السوس. شَمْعُون: إِذا لم يغن مَا يشرب وَكَانَ فِي المثانة حرقة شَدِيدَة فاحقنه بالزراقة بِاللَّبنِ الحليب والشياف الْأَبْيَض أَو لعاب البزر قطونا وَحب السفرجل. لى حَيْثُ الحرقة اللعابات وَحَيْثُ ادمال الْجرْح الاسفيذاج والكحل وَنَحْوه. قَالَ: وينفع من شدَّة احتراق المثانة أَن يزرق فِيهَا دهن الْحل فاتراً فيسكن الوجع على الْمَكَان. قَالَ: وأنفع الْأَشْيَاء للكلى أَن تفرغه أَو تنفض الفضول مِنْهَا دَائِما لِأَن جلّ أوجاعها إِنَّمَا يكون فِي ارتباك الأخلاط وقشورتها فَلذَلِك يحْتَاج كل حِين إِلَى الْأَدْوِيَة المفتحة الدسمة لتغيرها ويغذوها الْغذَاء الدسم بدسمه مثل الحقن الزَّائِدَة فِي الباه قَالَ: ومجرى الْبَوْل لَا يكَاد يعرض فِيهِ شَيْء لِأَن الْبَوْل يمر بهما فِي كل حِين فَلَا يكَاد فيهمَا سدد وَلَا ارتباك خلط غليظ فَإِن كَانَ فعلاجه علاج الكلى وأبلغ الْأَشْيَاء فِي تسكين الوجع فِي الورم فِي المثانة الآبزن الَّذِي قد طبخ فِيهِ الملينات المحللات وكمد المثانة بالسلجم المسلوق أَو بالكرنب وبالخطمى والنخالة واطبخ فِي الآبزن حسكا وحلبة وكرنباً وخطمياً وكمدة بالرطبة مسلوقة. قَالَ: والقروح العتيقة فِي المثانة الَّتِي قد أعيا أمرهَا اسْقِهِ لبن الأتن وَاحِدًا وَعشْرين يَوْمًا ونق بدنه) قبل ذَلِك بالإسهال. كناش الاختيارات: إِذا كَانَ مَعَ قُرُوح الكلى والمثانة لذع شَدِيد فأعط البزور اللينة

стр. 1334

والكثيراء والنشا درهما درهما بشراب بنفسج وأطعمه مرق فروج سمين والبقول اللينة وامرخ مَوضِع العجان والعانة بشحم البط والميعة السايلة واسقه اللَّبن وَقد يعرض فِي الكلى ورم جاس فيوهم أَنه حَصَاة وَيَنْقَطِع مَعَه الْبَوْل. قَالَ: وَقد يحدث مِنْهُ كثيرا فتق فِي الحالبين. لى وَلم يُعْط عَلامَة والعلامة أَن تكون فِي الْبَوْل مَعَ ذَلِك دلايل الْحَصَاة. قَالَ: يعالج هَؤُلَاءِ بالمراهم اللينة والأدهان والكماد وإدرار الْبَوْل والحقن المسهلة. وعالج عسر الْبَوْل الَّذِي من القروح فِي الكلى والمثانة بالبزور اللينة الْبَارِدَة وَلبن الأتن وَلبن الْمعز والحقن الملينة المسهلة المعمولة بالبنفسج أوريباسيوس: يَقُول: أَنا أسْتَعْمل المحمرة للجسم فِي وجع الكلى المزمن. وَقَالَ: قَالَ: قد تَنْشَق مجاري الْبَوْل وتضعف الكلى حَتَّى يخرج فِي الْبَوْل دم وأخلاط غَلِيظَة وَتَنْفَع أَصْحَاب هَذِه الْعلَّة الأغذية القابضة وَالشرَاب الْأسود والامتناع من الْجِمَاع وَشرب الْأَدْوِيَة النافعة من انفجار الدَّم وضع المبردة القابضة على الظّهْر. قَالَ: وَكثير مِمَّن يَبُول الدَّم بأدوار من الْأَيَّام مَعْلُومَة ويعرض لَهُ قبل ذَلِك ثقل ووجع شَدِيد فَإِن بَال الدَّم خف ذَلِك فليفصد هَؤُلَاءِ من الرتق قبل وَقت الدّور وَيُدبر تدبيراً لَا يجمع امتلاء. لى يعْطى هَذَا. قَالَ: وَيتبع الورم الْحَار خطر شَدِيد واختلاط وَحمى حادة وسهر وقيء مرار صرف واحتباس الْبَوْل فبادر إِلَى فصد من يتهيأ فصده وَلَا تبطىء بذلك واحقنهم بحقن لينَة وَحَملهمْ فرزجاً لينًا مخدراً وأجلسهم فِي الآبزن. قَالَ: وَأما أَنا فَإِنِّي كنت أجلسهم أفيوناً وزعفراناً فَكَانَ يسكن الوجع عَنْهُم وينامون. تياذوق قَالَ: إِذا كَانَت القرحة فِي الْقَضِيب فَإِن صَاحبهَا يظنّ أَنه يحْتَاج إِلَى أَن يَبُول أبدا ويحس الْموضع فيدلكه أجمع بِاللَّبنِ والأغذية اللينة والحقن اللينة. يُوسُف التلميذ حقنة من تَذكرته وَهِي نافعة من قرحَة المثانة والقضيب رغوة البزور بزر خطمى وبزر سفرجل وبزر قطونا وإسفيذاج وصمغ عَرَبِيّ وَبَيَاض الْبيض وَلبن النِّسَاء يزرق فِيهِ. طين أرميني وطين رومي وَدم الْأَخَوَيْنِ وقاقيا وكباربا وكندر وبزر الْبِطِّيخ وصمغ ونشا وَورد ويدام عَلَيْهِ وأجود مَا يشرب بِهِ بِمَاء لِسَان الْحمل. ٣ (من التَّذْكِرَة للريح الغليظة فِي المثانة) نانخة وَجوز السرو ويسقى بِمَاء حَار. آخر: ينفع القروح فِي المثانة طين أرميني وكهرباء وَيسْتَعْمل. من التَّذْكِرَة قَالَ: إِذا كَانَ ورم فِي الكلى بنخس فَإِنَّهُ حَار فافصد الباسليق واسق مَاء الشّعير ودهن اللوز الحلو وَإِذا كَانَ بِلَا نخس فَإِنَّهُ بَارِد فَلَا تفصد لَكِن اسْقِ مَا يلين ويحلل

стр. 1335

واحقنه بِهِ مثل الفانيز والبزور وَمَتى كَانَت حرقة الْبَوْل شَدِيدَة فاعط بَنَادِق البزور بشراب الخشخاش وَمَتى كَانَ فِي الْبَوْل دم فَاسق الألبان والألعبة والطين الأرميني. الْكَمَال والتمام قَالَ: إِذا اشتدت الحرقة فِي الْبَوْل من ألم القروح فَعَلَيْك بالألبان والألعبة يديمها. المنجع حساء لمن كَانَ فِي كلاه ومثانته حرقة. نشا الْحِنْطَة ودقيق الباقلى وطبيخ التِّين وبزر الْبِطِّيخ المقشر المدقوق وسكر يتَّخذ حساء بدهن اللوز وَاحْذَرْ الحامض والمالح والحريف والقابض. ابْن ماسويه قَالَ: الَّتِي تضر بالكلى والمثانة فَهِيَ الحمص والكراث الشَّامي والأنجدان والفراسيون. قَالَ: وينفع من القروح فِي المثانة رب السوس كثيراء صمغ اللوز الحلو بزر الخطمى بزر الْخِيَار نشا خيارشنبر مَتى كَانَ مَعَ ذَلِك برودة. ميسوسن قَالَ: قد تجرب المثانة وَرُبمَا جربت حَتَّى ينثقب كلهَا وَهُوَ عرض رَدِيء وَرُبمَا جرب بَعْضهَا وَيكون ذَلِك من رطوبات رَدِيئَة وَمن قلَّة الْغذَاء وعلاج ذَلِك أَن تحقن المثانة بِاللَّبنِ وضمد المراق والصلب بأضمدة قابضة لتمنع الأمشاج الرَّديئَة أَن تنزل إِلَيْهَا. وعلامة الجرب فِي المثانة أَن تسيل مِنْهَا رطوبات تضرب إِلَى الْبيَاض أَو دم وَرُبمَا سَالَ مِنْهَا كالقشور. كَانَ بِرَجُل حرقة فِي الْبَوْل شَدِيدَة وَلم تنجع البزور وألزمه اللَّبن والكثيراء وَالسكر فبرأ. ٣ - (مسَائِل الحنين فِي الْبَوْل) الَّتِي انتزعها من كتاب أبقراط وَقَالَ: يفرق بَين الْمدَّة الْخَارِجَة من الكلى والمثانة وَبَين الَّتِي من فَوق أَعنِي الكبد وَالطحَال وغبره من الدبيلات وَالَّتِي تَجِيء من الكلى والمثانة تدوم مِنْهَا مُدَّة طَوِيلَة وَالَّتِي تَجِيء من فَوق إِنَّمَا تَجِيء يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ لى رَأَيْت خلقا بالو دَمًا كثيرا نقياً فتفقدهم فَكَانَ ذَلِك عَن الكلى وَلَا يكَاد يكون عَن المثانة بَوْل دم. سرابيون فِي الصلابة الْحَادِثَة فِي الكلى قَالَ: إِن حدث فِي الكلى ورم صلب متحجر لم يحدث مَعهَا وجع بل يحس العليل كَانَ شَيْئا ثقيلاً مُعَلّقا من كليتيه وَإِن كَانَ فِي الْيُمْنَى فَمن جَانبهَا وَإِن كَانَ من الْيُسْرَى فَمن جَانبهَا وَيكون هَذَا الثّقل فِي الْقطن ويتبعه ضعف فِي السَّاق وخدر فِي الورك وَيكون الْبَوْل مائلاً قَلِيلا جدا لِأَنَّهُ يتصفى كالمصفى وَيحدث لذَلِك ترهل فِي الْجِسْم وَفَسَاد مزاج يجب أَن يعالج هَؤُلَاءِ بالأدوية الَّتِي من شَأْنهَا تليين الصلابة وتفشي الورم وَنَحْو الأدهان والأضمدة الَّتِي ذَكرنَاهَا والتكميد والتمريخ والحقن اللينة واسقهم الْأَدْوِيَة الساكنة وَهِي الَّتِي تدر الْبَوْل ادراراً سهلاً فَإِن بِهَذَا التَّدْبِير يتخلصون من الاسْتِسْقَاء. قَالَ: وَهَذَا مرض آخر من أمراض الكلى وَهُوَ أَن تتسع المجاري الَّتِي يتصفى فِيهَا الْبَوْل أَنه يَجِيء إِلَى الكلى وَفِيه دموية فَيكون فِي المَاء دموية ورطوبات أخر غَلِيظَة فتميز أَن يتْركهُ يسْتَقرّ مُدَّة وَيكون فَوق المَاء شبه بزبد المَاء وَلَا يكون مَعَه وجع إِلَّا شَيْء يسير فَإِن

стр. 1336

كَانَ الهضم فِي الْجِسْم كُله ضَعِيفا لم يرسب فِي المَاء شَيْء لكنه يكون مائياً. قَالَ: وَقد يكون مثل هَذَا المَاء الدموي عِنْد البحران فَالْفرق بَينهمَا أَن الْجِسْم يجِف على هَذَا وَهُوَ ينهك ويهزل من الأول قَالَ: وَهَؤُلَاء ينهكون سَرِيعا وخاصة إِن برز مَعَ المَاء دم كثير وَكَانَ البرَاز أَيْضا مُخْتَلف الْأَوْقَات غير مُرَتّب. لى هَذَا ضرب من الذبول أَيْضا نَحْو ديباطش. قَالَ: أشرف علاج هَؤُلَاءِ السّكُون والدعة وَذَلِكَ أَن الْحَرَكَة توسع المجرى وتهيج الانصباب وليستعملوا الأغذية القابضة كالكمثرى والسفرجل والزعرور والبسر والقسب والعدس والإوز وَنَحْوهَا وَشرب الشَّرَاب الْأسود الْقَابِض وَيمْنَعُونَ بِالْجُمْلَةِ من جَمِيع مَا شَأْنه إدرار الْبَوْل وَمن الْجِمَاع خَاصَّة وَيسْتَعْمل من دَاخل وخارج الْأَدْوِيَة القابضة الَّتِي تُعْطى لانبعاث الدَّم ويسقون مَاء البطباط مَعَ صمغ عَرَبِيّ وطين أرميني ويضمد بالأضمدة والأطلية المتخذة بسويق السفرجل وَالشعِير والمياه القابضة الَّتِي تُعْطى لانبعاث الدَّم وَيَشْرَبُونَ بِآخِرهِ لبن النعاج فَإِنَّهُ ينعشهم ويعظم نَفعه لَهُم ويخلط بِهِ شَيْء من الْأَدْوِيَة الْمَانِعَة) للدم فَإِن كَانَ يحدث بَوْل هَذَا الدَّم بأدوار فافصد قبل الدرز وَلَا تهمله الْبَتَّةَ فيكثر وَتسقط بِهِ الْقُوَّة لَكِن أكب عَلَيْهِ بالعلاج المسدد الْمَانِع على مَا وَصفنَا. لى هَذَا أَيْضا مرض يذبل مثل ديباطش لِأَنَّهُ يخرج الدَّم عَن الْبدن وعلاجه قريب من علاج ديباطش إِلَّا أَنه يجب أَن يكون فِيهِ تجفيف أَكثر وَإِن احْتمل العليل فأعط الأغذية الْمُغَلَّظَة للدم كلحم الْبَقر الْمَطْبُوخ بخل حاذق جدا.

стр. 1337

(القروح الْحَادِثَة فِي آلَات الْبَوْل) قَالَ: إِذا كَانَ فِي هَذِه القروح حدث بَوْل الْمدَّة وَالدَّم أَيَّامًا مَعَ عسر الْبَوْل وَيعرف أثر القرحة مِمَّا يبرز مَعَ الْبَوْل فَإِنَّهُ إِن كَانَت القرحة فَوق الكبد ونواحيها صَار الْبَوْل كَأَنَّهُ مَضْرُوب مَعَ الْمدَّة وَلم يدم أَيَّامًا كَثِيرَة وَإِن كَانَ فِي الْبَوْل قطع لحم فَإِنَّهُ من الكلى وَإِن كَانَ فِيهِ قشور فَإِنَّهُ من المثانة أَو مجاري الْبَوْل إِلَيْهَا والفصل بَينهمَا أَن مَعَ الَّتِي من المثانة نَتن ريح وَلَيْسَ مَعَ الَّتِي من مجاري الْبَوْل نَتن فَإِن احْتبسَ الْبَوْل فَإنَّك تعرف ذَلِك من مَكَان الوجع وشدته فَإِن القرحة فِي الكلى يكون الوجع مَعَ الْقطن وَالَّتِي من مجاري الْبَوْل يكون فِي الحالبين وَالَّتِي فِي المثانة فِي الْعَانَة والدرز وعسر الْبَوْل يكون إِذا كَانَت القرحة فِي المثانة فَأَما إِذا كَانَت فِي الكلى كَانَ الْبَوْل يجْرِي بسهولة فَإِن كَانَ الوجع شَدِيدا فالقرحة فِي المثانة وَمَتى كَانَ متوسطاً فَفِي مجاري الْبَوْل وَإِن لم يكن وجع فَفِي الكلى إِلَّا أَن الثّقل لَازم وَمَتى حدث الْمدَّة فَلَا بَوْل فَإِن القروح بِالْقربِ جدا. قَالَ: وقروح الكلى تَبرأ بِسُرْعَة وَأما قُرُوح المثانة فَإِنَّهَا عسرة لِأَن جوهرها عصبي وتلذعه أبدا الفضلة الحارة والكلى لحمية الْجَوْهَر وَالْبَوْل لَا لذع لَهُ بعد فِيهَا. علاج القروح قَالَ: اسْتعْمل المنقية المدرة والوسخ فِي القرحة حَتَّى إِذا نقيت عدت إِلَى القابضة ويمكنك مَتى لم تكن القرحة كَثِيرَة الرداءة أَن تسْتَعْمل بزر القثاء وبزر الْبِطِّيخ مَعَ الْعَسَل وَمَاء الْعَسَل الْمَعْمُول ببزر الكرفس فَإِن لم يبلغ هَذَا سقيت البرشيا وشان بِمَاء الْعَسَل ومقل محول فِي الشَّرَاب الْمَعْمُول وَمن عسل وعلك البطم مَعَ بطراساليون وشراب الْعَسَل فَإِن عسر واحتجت إِلَى مَا هُوَ أقوى فالايرسا والفراسيون والزوفاء بِمَاء الْعَسَل وضمد من خَارج بالورد الْيَابِس والعدس وَحب الكرسنة ودقيق شعير مطبوخة بالخل وَالشرَاب فَإِن هَذَا يمْنَع من عفن القرحة واتساعها ويلقى مَعهَا مصطكى وسنبل وَسعد لتغوص قواها وَاجعَل طَعَام الْمَرِيض من شعير ونشا ونخالة ودقيق الحوارى واحتباس اللَّبن واطريه مَعَ شَحم الدَّجَاج وَإِن طَال الْأَمر) وكادت الْقُوَّة تسْقط فأعطه لُحُوم الطير والجداء مطبوخة مَعَ الْبُقُول المنقية وَأَنت عَالم برداءة القرحة وَكَثْرَة وضرها وعفنها من كَثْرَة مَا يبرز فِي الْبَوْل وكدرته ونتنه وسواده ورداءة الْمدَّة وخضرتها ورقتها وصفرتها وجودتها بأضداد ذَلِك وسهولتها على العليل وَقلة الوجع. لى وَإِن اشْتَدَّ الوجع فِي حَالَة ملت إِلَى مَا يسكن من المخدرة فَإِنَّهَا تجفف أَيْضا فتنفع. قَالَ: وَإِذا ذهبت الْمدَّة وغسلت الْموضع غسلا شافياً فمل إِلَى القوابض وَاجعَل فِي شرابهم رب الحصرم وأعطهم الطين الْمَخْتُوم مَعَ شَيْء من نشا

стр. 1338

وكثيراء وبزر الْبِطِّيخ ليصل ويبلغ وَتصْلح لَهُم قشور اليبروج والبنج والأفيون لاسيما مَتى كَانَت الْمدَّة الحريفة من القرحة ثَابِتَة والوجع شَدِيدا فأعط مِنْهَا مَعَ الملحمة أَعنِي الطين وَنَحْوه مَعَ شَيْء من المدرة للبول لكَي تصل قَالَ: فَهَذَا قانون تركيب الْأَدْوِيَة فأفضل المركبة أَقْرَاص الكاكنج فَإِذا كَانَ الْأَمر مختلطا فَقلت الْمدَّة أدويتك من البزور اللينة وَالَّتِي تدر الْبَوْل وَالَّتِي تلحم مثل هَذَا لي طين مختوم وَدم الْأَخَوَيْنِ وكندر ونشا وبزر كرفس وبزر القثاء وبزر القرع وَرب السوس وَلَك وراوند صيني ولوز الصنوبر وخشخاش وبزر بنج يسقى بميبختج فَإِن هَذَا الدَّوَاء الَّذِي مثل هَذَا التَّرْكِيب ينفع فِي جمع أَوْقَات الْعلَّة لِأَنَّهُ مركب مِمَّا يصلح فِي كل حَالَة وَهُوَ بَالغ. قَالَ: وَأفضل ماتسقى بِهِ هَذِه الْأَدْوِيَة: لبن الأتن فَإِن لَهُ تعديلا وتنقية مَعًا فِيهِ. وَإِن كَانَت ٣ (القروح فِي الإحليل) حقن بِلِسَان الْحمل أَو دهن بنفسج أَو شياف أَبيض فِيهِ أفيون مداف بِلَبن جَارِيَة واخلط فِيهِ شاذنة وإقليميا ومرتك مغسول فَإِن كَانَت القروح رَدِيئَة عفنة فاخلط فِيمَا تحقنه بِهِ مَاء الْعَسَل وأقراص القرطاس المحرق وَيعرف ذَلِك برداءة الَّتِي تخرج مَتى انْبَعَثَ فِي حَال من المثانة دم كثير فَبعد الفصد العلاج أَحَق بالمثانة فاحقنها بطبيخ السماق والآس والورد والطين الأرميني والجلنار والأفيون فَإِنَّهُ جيد يداف فِي هَذِه ويحقن بهَا ويسقى القابضة ويضمد بهَا وَمَتى لم تحْتَمل التضميد طلاها طلا يُؤْخَذ جلنار وقاقيا وصمغ وعفص وطين يطلى بهَا والقيء الدَّائِم يبرىء هَذِه القروح سَرِيعا وَلَا يكون بإزعاج وحركة شَدِيدَة وَلَا يتحركون أَيْضا حركات شَدِيدَة فَإِنَّهَا مَانِعَة من برْء القروح ويحذرون الْجِمَاع خَاصَّة فَإِنَّهُ رَدِيء القروح من الكلى وَمَعَ أَنه لَيْسَ يجيد لشَيْء من القروح. قَالَ: وَإِذا سكنت الْحمى والحدة فَعِنْدَ ذَلِك غذهم بلحوم الجداء فَأَما مَا دَامَت حِدة وحرارة ونتن فِي القرحة فالبقول وَإِن ضعفوا فالطير وَيصْلح لَهُم من الْفَوَاكِه حب الصنوبر وَلحم الزَّبِيب والفستق واللوز والقسب وليحذروا التِّين فَإِنَّهُ رَدِيء للقروح ويأكلون القثاء والطبيخ النضيج ويستعملون عِنْد النَّقَاء الكمثرى والسفرجل وَنَحْوهمَا. قَالَ: وَاعْلَم أَن اللَّبن أشرف مَا يعالج بِهِ هَذِه القروح وأظهرها نفعا فَإِن كَانَت القرحة تحْتَاج إِلَى تنقية فَاسق لبن الآتن فَإِنَّهُ ينقي ويعدل المزاج وَيعْمل فِي الإلحام مَعَ ذَلِك فَإِن كَانَت القرحة نقية والجسم منهوكاً فَاسق لبن الْبَقر فَإِن احتجت إِلَى الْحَالين فلبن الْمعز ونق قبل ذَلِك الْجِسْم بالمسهلة الَّتِي فِيهَا رفق وَلَا تهيج القرحة وكمية اللَّبن من أَربع أَوَاقٍ إِلَى تسع أَكْثَره وَاجعَل مَعَه بعض الأفاوية الجيدة المنقية فِي وَقت وجميعها فِي وَقت وشيئاً مِمَّا ينقي الْبَوْل كالأ نيسون فَإِن طَال وَقفه فِي الْمعدة فألق فِيهِ قَلِيل ملح.

стр. 1339

(الورم فِي الكلى) قَالَ: إِذا ورمت الكلى أحس بِهِ فِي أَسْفَل مراق الْبَطن مَعَ وجع غير شَدِيد فَإِن ورم غشاء الكلى ومجاري الْبَوْل لم يحس لَكِن هاج وجع شَدِيد حَار وَلَا يَسْتَطِيع العليل أَن ينْتَصب قَائِما وَلَا يمشي فَإِن عرضت لَهُ حَرَكَة مَا وسعال وعطاس هاج وَلَا يُمكنهُ النّوم على بَطْنه بل يستريح إِلَى النّوم على ظَهره وَإِن ورمت الكلى وَكَانَت مِنْهُمَا الْيُمْنَى كَانَ الوجع والورم عِنْد الكبد لِأَنَّهَا تلاصق الكبد وَمَتى ورمت الْيُسْرَى كَانَ الورم أَشد تسفلاً من المراق. قَالَ: وَقد يألم مَعَ ورم الكلى الورك وتبرد الرجل وَيكون الْبَوْل ثمَّ يجس وَيحْتَاج أَن يسْرع فِي علاجه لِأَن الورم الصلب يسْرع إِلَى الكلى فَرُبمَا لم تَبرأ الْبَتَّةَ وينهك ويهيج مِنْهُ الدق. وَإِذا استحكم الورم الصلب فِي الكلى رقت الْأَوْرَاك وهزلت وذابت الإلية وضعفت السَّاق. قَالَ: والورم فِي الكلى يخْشَى أَن يصير إِلَى ورم صلب وَإِن كَانَ الوجع فِي الْعَانَة والنفخ فِي الثنة وَكَانَ مَعَه لهيب شَدِيد وقيء مري وعطش وعسر الْبَوْل وتبرد الْأَطْرَاف فَلَا تسخن إِلَّا بِجهْد ويعرض للشاب والمراهقين حمى حادة وَحُمرَة الْوَجْه وَالْعين وسهر وشخوص وَشدَّة الوجع من كل حَار حريف علاجها: إِن أمكن فابدأ بالفصد وَإِن لم يكن الدَّم كثير الحراقة أَو الرداءة فَأَقل الشَّرَاب وَجَمِيع مَا يدر الْبَوْل لتسكن هَذِه الْأَعْضَاء وتستريح وَعَلَيْك بالأضمدة المبردة والأغذية الَّتِي هِيَ كَذَلِك فَإِن كَانَ فِي الْعُرُوق دم حَار حريف وَيعرف ذَلِك من حِدة الوجع من الْبَوْل ورداءته فاسقه شرابًا كثيرا مائياً بِمَاء كثير فَإِنَّهُ يعدل ذَلِك الدَّم الردئ فتقل حِدته ويكافيه لهَذِهِ الْأَعْضَاء إِذا سقى مَاء الْعَسَل الْقَلِيل وَالْعَسَل فأغذه بالأشياء المعدلة لَهُ مثل الأمراق المغرية اللينة إِلَى أَن ينضج فَعِنْدَ ذَلِك خُذ فِي إبراز الْبَوْل واسهل الْبَطن بالحقن اللينة ويعظم نفعهم بِمَاء الكشك وَاسْتعْمل بعد للين الْبَطن الكماد بصوف ودهن مسخن بلين كدهن البابونج والشبث وضمد بالأضمدة المحللة اللينة لِئَلَّا يصير ورماً صلباً. قَالَ: وعلامة النضج أَن يغلظ الْبَوْل وَيكثر الرسوب الخشن فَإِن بقى مُدَّة طَوِيلَة المَاء مائياً فَاعْلَم أَن هضمه مُتَأَخّر وَعند ذَلِك ظن أَنه إِمَّا أَن يصير إِلَى ورم صلب وَإِمَّا أَن يجمع فَأَما إِذا أسْرع الهضم فَإِنَّهُ لَعَلَّه أَن ينْحل وَيبرأ. الدُّبَيْلَة: إِن جمعت فِي الكلى مُدَّة فَإِنَّهُ يعرض وجع فِي الْقطن ونتو فِيمَا دون

стр. 1340

الشراسيف وَإِذا نَام على جنب أحس بثقل مُعَلّق وَيتبع ذَلِك حمى مختلطة ونافض وَيكون بَوْله نارياً فَإِذا انفجرت الْمدَّة سكنت الْحمى والنافض الْبَتَّةَ ثمَّ تعلم حَال القرحة من جودة الْمدَّة ببياضها) وتوسطها فِي الغلظ والرقة وَلَا تكون مُنْتِنَة وَإِن مَال إِلَى المثانة فَذَلِك أصلح مَوضِع يمِيل إِلَيْهِ وَإِن مَال إِلَى الأمعاء كَانَ شرا من الأول إِلَّا أَنه أصلح من أَن ينصب إِلَى الْمَوَاضِع الخالية يَعْنِي حول الأحشاء وَدَلِيل ذَلِك أَلا يسيل لَا من المثانة وَلَا من الأمعاء وَقد سكنت الْحمى والأعراض. قَالَ: وأشر من هَذَا أَن تلبث الْمدَّة فِي الكلى فَلَا تنْحَل وتحتاج عِنْد ذَلِك إِلَى بط وكي وعلاج. قَالَ: إِذا علمت أَن الورم يجمع فأعنه بالأضمدة ليسرع ذَلِك ويضمد بِالتِّينِ المسلوق وبماء الْعَسَل فَإِن أَحْبَبْت أَن يفوق الضماد فاخلط فِيهِ أصُول السوسن وهزارجشان وَمَا زريون فَإِذا نضج فَاسق من بزر الْفَقْد والوج فَإِنَّهَا تنفجر فَإِن لم تنفجر اسْتعْمل الحقن الحارة فَإِذا تقيح وانفجر فَعَلَيْك بِمَا ينقى الْمعدة واكب عَلَيْهَا لتنقى القرحة بِسُرْعَة فَإِنَّهُ كلما تنقت أسْرع كَانَ خيرا فَإِذا تنقت الْمدَّة فَعَلَيْك بالملحمة بِسُرْعَة فَإنَّك إِن أَبْطَأت فَلَا تلتحم الْبَتَّةَ. الْعِلَل والأعراض السَّادِسَة: قد يعرض من بَوْل الدَّم إِذا حدث فِي الْجِسْم ذوبان اللَّحْم أَو رقة الدَّم وكل مَا يذوب رَقِيقا والكلى قَوِيَّة فَإِنَّهُ عِنْد هَذِه الْحَال تستنظف الكلى مَا ذاب وتدفعه إِلَى المثانة دفعا متوالياً. ٣ (من تقدمة الْمعرفَة لأبقراط) قَالَ: من بَال دَمًا فِي الندرة بعد الندرة بِلَا حمى وَلَا وجع فَلَا بَأْس عَلَيْهِ وَإِنَّمَا ذَلِك لتعب مِنْهُ فَإِن بَال الدَّم مرَارًا مَعَ حمى فاعلمه أَنه سيبول مُدَّة. الْأَعْضَاء الألمة الأولى قَالَ: إِنَّه كلما ضعف الْجَانِب المقعر من الكبد كَانَ اخْتِلَاف شَبيه بِمَاء اللَّحْم وَكَذَلِكَ مَتى اعتل الْجَانِب المحدب بَال مثل مَاء اللَّحْم. لى هَذَا نوع من بَوْل الدَّم فاستدل عَلَيْهِ بِسوء السحنة واللون وَإِيَّاك فِي هَذِه الفصد لِأَن هَذَا الضعْف دَال على برد الكبد لَكِن اسْتدلَّ عَلَيْهِ ثمَّ أقبل عَلَيْهِ بِمَا يُقَوي الكبد كاللك والراوند وَمَا يسخنها كالسنبل والاذخر والمصطكي لى على مَا فِي الرَّابِعَة من الْفُصُول: الْأَدْوِيَة المدرة للبول مَتى كَانَت القرحة أوسخ كَانَ اسْتِعْمَالهَا أوجب فَإِذا بقيت تقية قَليلَة الْمدَّة أَو شَدِيدَة الْحمى فَإِنَّهُ تنفر مِنْهَا جدا وَيحْتَاج إِلَى المغرية وَقَلِيل من هَذِه بِقدر مَا ينْحل فَقَط. لى إِذا سكنت الحميات وَوجد صَاحب الْخراج فِي الكلى ثقلاً مُعَلّقا من أحد جانبيه إِذا اضْطجع فقد قرب أَن ينفجر مِنْهُ وَقد جمع مُدَّة. جَوَامِع الْأَعْضَاء الألمة إِذا كَانَ ثقل فِي الْقطن ووجع فالعلة فِي الكلى وَإِذا كَانَ مَعَه احتباس فِي) الْبَوْل فالعلة بَوْل كثير قد احْتبسَ فِيهِ وَإِن كَانَ مَعَ الوجع والثقل حمى وعطش والتهاب فَفِي الكلى ورم حَار وَإِن كَانَ ثقل وتمدد بِلَا حمى وَلَا عَطش فالعلة غلظ

стр. 1341

وورم بلغمي وَإِن كَانَ تمدد بِلَا ثقل فالعلة ريح غَلِيظَة فِيهِ وَمَتى كَانَ ثقل وصلابة مَعَ فَسَاد المزاج وَقلة الْبَوْل فالعلة ورم صلب فِي الكلى. السَّادِسَة من الثَّانِيَة قَالَ: أَصْحَاب المزاج الَّذين ينْحل فيهم بخار حَار دخاني ويلذعهم الْبَوْل بحدته دَائِما قد يحدث لَهُم ورم مَتى لم يدمنوا الْحمام والترطيب فِي المثانة وَكَانَ بَوْله أبدا حاراً يلذعه إِذا لم يُبَادر بالحمام ثمَّ أَنه بِآخِرهِ اما شاخ ودامت بِهِ حِدة الْبَوْل عرضت لَهُ قرحَة فِي مثانته مَاتَ مِنْهَا. لى للحرقة الشَّدِيدَة بزر بطيخ وبزر قثاء وخشخاش أَبيض وبزر القرع نشا رب السوس صمغ عَرَبِيّ بزر بنج يسقى مِنْهُ بشراب متخذ من الخشخاش وَلم تكن حمى وَاحْتمل مَاء الْجُبْن وَإِن كَانَت حمى فماء الشّعير والغذاء: الأمراق اللينة بدهن لوز وشحم الدَّجَاج والآبزن الدَّائِم وَمَتى اشْتَدَّ الوجع فِي حَالَة فأعطه المخدرات القوية إِذا خفت الغشى وَكَذَلِكَ فِي الْحَصَى وأسهل الْبَطن صفراء لينقلب ميل الْخَلْط إِلَى الأمعاء وَليكن بِمَاء الْجُبْن. لى قد يحدث من الصَّفْرَاء فِي سلوكها فِي هَذِه المجاري سحوج كَمَا يحدث فِي الأمعاء وَقد كَانَ شَاب أكل ثوماً كثيرا فَبَال دَمًا مَعَ حرقة شَدِيدَة جدا ثمَّ بعد ذَلِك ظَهرت بِهِ أَعْرَاض ورم الكلى فحدست أَن خلطاً حاراً سحج تِلْكَ الْمَوَاضِع ويجد عرقاً ثمَّ ورم. وَالَّذِي ينفع من هَذِه الْحَالة المغرية مَعَ المدرة للبول كَمَا ينفع فِي السحج من ذَلِك: الصمغ والكثيراء والنشا واللوز وَاللَّبن لحار وَكَذَلِكَ فافعل إِذا عرض من حر الأدهان الْبَارِدَة والبزور الْبَارِدَة واسق للورم الْحَار فِي المثانة: مَاء عِنَب الثَّعْلَب وَخيَار شنبر ودهن لوز وضمدها بعنب الثَّعْلَب وَمَتى اشْتَدَّ الوجع فاطل خَارِجهَا بأقراص الْكَوْكَب وَغَيرهَا مِمَّا يخدر وَمَتى احْتبسَ الْبَوْل فعالجه من بَابه وداو استرخاء المثانة بأقراص الأفاوية يسقى ويطلى واحقن المثانة بالزنبق والمسك والنفط الْأَبْيَض وبدهن الناردين والبلسان أَو بدهن السوسن هَذَا إِذا كَانَ فِيهَا برد واسترخاء وتمدد ويحقن الإحليل للبثر والقروح بلعاب حب السفرجل وَلبن حليب ودهن ورد وَيقْعد فِي طبيخ الخطمى والبنفسج ويقطر فِي الاحليل شياف أَبيض. من الْمَوْت السَّرِيع: من انخرقت مثانته مَاتَ. انذار عَلَامَات الْمَوْت السَّرِيع: من كَانَ بِهِ وجع فِي المثانة فَظهر بِهِ تَحت إبطه الْأَيْسَر ورم شبه السفرجلة واعتراه السبات مَعَ ذَلِك مَاتَ فِي الْيَوْم) الْخَامِس عشر. ٣ (تقطير الْبَوْل) يعرض إِمَّا لضعف المثانة وَإِمَّا لاسترخاء العضل وَضعف المثاتة يكون من الْبرد فقد ترى المثانة تبرد فَيعرض على الْمَكَان تقطير الْبَوْل. تقدمة الْمعرفَة قَالَ: مَتى كَانَ فِي المثانة فلغمونى فَهُوَ رَدِيء قتال فِي جَمِيع الْأَحْوَال وأقتل مَا يكون مَعَه حمى دائمة والبطن يعتقل فِي هَذِه الْحَالة لِأَن ورم المثانة

стр. 1342

يزحم المعي الْمُسْتَقيم فَيمْنَع العليل من التبرز لشدَّة الوجع وَيجْعَل هَذَا الوجع الْبَوْل إِذا بيل بِمَنْزِلَة الْقَيْح وَفِيه ثقل راسب أَبيض لِأَن ذَلِك يدل على أَن الورم قد نضج وانفجر إِلَى أقْصَى المثانة فَإِن لم ينبعث هَذَا الْبَوْل ودامت الْحمى وصلابة المثانة فتوقع الْهَلَاك فِي الدّور الأول وَهَذَا الصِّنْف يُصِيب الصّبيان وخاصة من سَبْعَة سِنِين إِلَى خَمْسَة عشر عَاما لتخليط الصّبيان وتجتمع الأخلاط الْكَثِيرَة فِي أجسامهم فتقذف الطبيعة هَذِه الأخلاط دَائِما إِلَى نواحي المثانة فَرُبمَا استحجرت فَكَانَ مِنْهَا الْحَصَى وَقد يكون الْخَلْط حاراً فيرم فِي بعض الْأَوْقَات وَذَلِكَ أَن هَذِه الأخلاط لمرورها فِي هَذِه الْمَوَاضِع دَائِما يتَوَلَّد فِيهَا كَهَذا الورم الْحَار. الْفُصُول: تقطير الْبَوْل يكون إِمَّا لعرض مثل مَا يكون من قرحَة فِي المثانة أَو خراج وَنَحْو ذَلِك وَإِمَّا من مرض مثل استرخاء عضلة وَإِمَّا من سوء مزاج المثانة وَيكون على ثَمَانِيَة أضْرب فَإِنَّهُ يكون من كل مزاج مفرط يضعف قُوَّة المثانة الماسكة للبول أَو سوء مزاج الْبَوْل وحدته على الْأَكْثَر من المزاج الْحَار ثمَّ من الرطب يكون أَيْضا من ضروب آخر من سوء التَّدْبِير. لى يَنْبَغِي أَن تَقول هَاهُنَا أَن نُقْصَان الْقِسْمَة إِذا لم يكن علاجه مُفردا خَاصّا لم يضر. الْفُصُول: إِذا عرض فِي طرف الدبر أَو الرَّحِم ورم تبعه تقطير الْبَوْل. لِأَن الورم فِي هَذِه الْمَوَاضِع لمشاركة المثانة فِي الوجع يتضعف والقرحة يسيل مِنْهَا مُدَّة إِلَى المثانة تلذعها فَيكون سَبَب تقطير الْبَوْل قُرُوح المثانة عسرة الْبُرْء خَاصَّة فِي الْمَشَايِخ لِأَن الفضول تمر بهَا دَائِما وَلَا يَدعهَا تسكن وتلتحم وَالْعَمَل الطبيعي فِي الْمَشَايِخ أَضْعَف. الميامر لعلل الكلى والمثانة: بزركتان بزر خشخاش أَبيض بزر الرجلة بزر قثاء كثيراء نشا يَجْعَل أقراصاً ويسقى للقروح فِي وعسر الْبَوْل وحرقته. آخر للقروح: حب الصنوبر الْكِبَار ثَلَاثُونَ حَبَّة لوز مر مقشر عشرُون لوزة تمر لحم خَمْسَة عشر كثيراء أَرْبَعَة مَثَاقِيل رب السوس مثله) زعفران سدس مِثْقَال يعجن بميبختج وَيسْتَعْمل. لى هَذَا دَوَاء عَجِيب فاعرفه. آخر: بزر القثاء جزءان بنج أَبيض نصف أفيون سدس زعفران مثله بزر الكرفس نصف بزر الْخِيَار سدس سليخة مثله لوز حُلْو عشرَة إِذا كَانَت هَذِه مَثَاقِيل يعجن بميبختج فِي بعض النّسخ: شوكران نصف. أَبُو جريج: الموميائي نَافِع من وجع الكلى والمثانة والإحليل شرب أَو حقن بِهِ الْقَضِيب. لى هَذَا عَجِيب للشق الطري. ميسوسن: مَتى عرض للمثانة من الرِّجَال وَالنِّسَاء جرب وَهُوَ: أَن تظهر القشور ويدوم اللذع والحرقة فنق الْجِسْم والزم الْعَانَة أدوية قابضة وأدم حقن المثانة بِاللَّبنِ الحليب. الْأَعْضَاء الألمة: تضعف المثانة لسوء مزاج أَو لأورام تحدث فِيهَا وَمن برد يُصِيب الْجِسْم فَإِن المثانة فِي حَال برد الْجِسْم لَا تمسك وَلَا قَلِيل الْبَوْل. المثانة يحدث فِيهَا سَلس

стр. 1343

الْبَوْل وعسره والقروح والأورام فَاجْعَلْ الكلى وَأخذ باقا. قَالَ: التقطير يكون مَعَ حرقة وَلَا عَطش مَعَه فَإِن ذَلِك يكون إِمَّا لحدة الْبَوْل أَو لضعف المثانة وَإِمَّا لخلط رَدِيء قيحي يخالط الْبَوْل وَإِمَّا لثقل الْبَوْل عَلَيْهَا. لى خُرُوج الْبَوْل يكون إِمَّا لإِرَادَة وَإِمَّا بِغَيْر إِرَادَة وَالَّذِي بِلَا إِرَادَة فَإنَّا نذكرهُ ديباطش وَالَّذِي بِإِرَادَة فَمِنْهُ مَا هُوَ بحرقة وَمِنْه مَا هُوَ بِغَيْر حرقة وَإِنَّمَا نذْكر هَاهُنَا مَا هُوَ بحرقة لِأَنَّهُ أخص أَولا بالأورام والقروح. جَمِيع علل المثانة يحْتَاج أَن يبْحَث فِيهَا عَن السَّبَب البادي. الساهر: لبن الأتن ينقي المثانة من الْمدَّة والأخلاط الغليظة وَلبن الْمعز يَنُوب عَنهُ للحرقة: حب الْقلب صمغ الأجاص بزر القرع الحلو بزر رجلة بزر بطيخ: كافور خشخاش أسود. الطَّبَرِيّ: الزادرخت يَبُول الدَّم الجامد الَّذِي فِي المثانة. من المنجح يخدر الحمص صَاحب قرحَة المثانة فَإِن لَهُ جلاء قَوِيا. حسو جيد للقروح فِي المثانة والقضيب: نشا ودقيق باقلي تطبخ إِن لم تكن حمى بِاللَّبنِ وَإِلَّا فبماء نخالة السميذ وَالسكر الْأَبْيَض الْجَعْد وَيجْعَل فِيهِ دهن اللوز يكون غذائه. لى دَوَاء بَارِد على مارأيت للقروح فِي الْقَضِيب وحرقة الْبَوْل بزر خِيَار وبزر بطيخ رب السوس ورق النيلوفر بزر الخشخاش بزر خس بزر هندباء بِالسَّوِيَّةِ وسكر مثلهَا ويستف الأورام الَّتِي تكون فِي المثانة والكلى تحْتَاج إِلَى علاج خَاص مُفْرد لِأَن خُرُوج الْفضل المائي الَّذِي يتَوَلَّد فِي هَذِه إِنَّمَا هُوَ فَسَاد مزاج وَيجب أَن يكون الَّذِي فِي الْبَاب هُوَ بِعَيْنِه عَن) أورام ثمَّ قُرُوح ثمَّ حِجَارَة وَيَنْبَغِي أَن يكون لكل وَاحِد بَاب من الْبدن ونفوذه إِنَّمَا يكون بِهَذِهِ الْأَعْضَاء وَلذَلِك مَتى كَانَ هَذَا الْفضل حاراً ثمَّ كَانَ فِي جَمِيع الْجِسْم فَلَا يجب أَن يسْتَعْمل فِي علاجه شَيْء من الْأَدْوِيَة المدرة للبول لما يحدث من الْمضرَّة يجذبها الأخلاط اللذاعة إِلَى هَذِه الْأَعْضَاء العليلة فَإِن لم يكن هَذَا الْفضل شرب بِلَبن أَو ميبختج كَانَ جيدا لقروح المثانة. الكراث الشَّامي يضر بالمثانة والكلى الَّتِي فِيهَا قرحَة والحمص أَيْضا يضر بالكلى والمثانة إِذا كَانَ فِيهَا قرحَة. رب السوس مَتى شرب وَافق جرب المثانة وينفع المثانة الَّتِي ينزل مِنْهَا شبه القشور. الكثيراء مَتى شرب مِنْهُ درخمى بميبختج كَانَ بَالغا لحرقة المثانة والكلى وَمَتى خلط بقرن ايل محرق مغسول أَو شب يمَان كَانَ جيدا للقروح الَّتِي فِيهَا. الأنجدان ضار بالمثانة.

стр. 1344

أَبُو جريج: بزر الرجلة يدر الْبَوْل. ابْن ماسويه: إِنَّهَا نافعة من خشونة المثانة والكلى وَمن القروح والأورام الحارة فِيهَا. ماسرجويه: لعاب بزر الْكَتَّان جيد للوجع يسكنهُ مَتى حقن بِهِ الذّكر مَعَ دهن ورد. الكزبرة نافعة لحرقة المثانة وورمها. روفس: اعْتمد فِي أَصْحَاب قُرُوح الكلى والمثانة على الإسهال بِمَاء الْجُبْن وَلَا يطْرَح فِيهِ فِي هَذِه أَبُو جريج: الموميائي نَافِع من قُرُوح الإحليل والمثانة وسيلان الدَّم مِنْهُ إِن حقن بِهِ هَذِه الْأَعْضَاء وَشرب وَأمره فِي تسكين الوجع غَايَة. روفس: التَّمْر مَتى أَكثر مِنْهُ أسحج المثانة وأقرحها. شندهشار: النارجيل نَافِع من أوجاع المثانة. ابْن ماسويه خَاصَّة السكر النَّفْع من حرقة المثانة والكلى وَمن حرقة الْبَوْل. ماسرجويه: الكثيراء جيد لقروح المثانة. من كتاب سياسة الصِّحَّة: أما أمرنَا بالأطلية المبردة على الكبد وعَلى الظّهْر قَالَ: لَا تسرف فِيهَا لِأَنَّهَا تضر الكلى وتورثها عللا. من الكيموسين: إِن الكلى عُضْو ضيق المجاري فَلذَلِك تجْعَل الأغذية اللزجة فِيهَا تمرداً كَمَا تورث الكبد ذَلِك ويحس الْإِنْسَان عِنْد الْإِكْثَار مِنْهَا بثقل وتمدد ووجع فِي هذَيْن الكيموسين وَإِن لم بالملطفات رُبمَا ورم حَتَّى عفنت تِلْكَ الأخلاط المحتبسة فِيهِ. لى الكلى لَا تحْتَاج إِلَى أَن تبرد لِئَلَّا يبطل فعلهَا وَلَا يكون فِي الدَّم لزوجة كَثِيرَة لِئَلَّا تنسد وَلذَلِك توافقها الملطفات فِي كل حَالَة إِلَّا أَن يكون قد سخنت أَو ورمت. فِي الميامر فِي الكبد: رب السوس يدر الْبَوْل. أهرن: الْبَوْل الدموي الَّذِي ينزل من الكلى لِأَن المجاري اتسعت لَا تقطعه بالأدوية لَكِن أفصده وأطعمه الْأَطْعِمَة الْكَثِيرَة الْغذَاء والباه والنقب البزور التَّامَّة. لحرقة الْبَوْل: بزر بطيخ وَخيَار وقرع وخطمى وبطيخ هندي ولوز الصنوبر وبزر) بنج أَبيض ورجلة ولوز حُلْو ونشا وكثيراء وَرب السوس تسقى بِمَاء الْجُبْن والجلاب. فِي أقربادين حنين لعلاج من يشرب ذراريح لعضة الْكَلْب فأعقبه حرقة فِي الْبَوْل ووجع شَدِيد فِي هَذِه النواحي. قَالَ: يتحسى اسفيذباجا دسماً ويحذر الْبرد والندى ثمَّ إِن اشْتَدَّ الوجع فِي الْعَانَة جلس فِي آبزن قد طبخ فِيهِ شبث وَمَتى لم يسكن أكل خساً مسلوقاً وَإِن لم يسكن يشرب عصارة الخس أُوقِيَّة فَإِن سكن هَذَا الوجع فَإِنَّهُ يتَحَوَّل سَرِيعا زحيرا فِي الْأَكْثَر فليسق من سمن الْغنم أُوقِيَّة وَنصف سكرجة بشراب فَإِنَّهُ يبرأ. لى رَأَيْت قوما يصيبهم من القروح فِي هَذِه الْمَوَاضِع أوجاع صعبة جدا على مِثَال مَا يكون عَلَيْهِ الطلق فِي النِّسَاء سَاعَة بعد سَاعَة وَيجب فِي هَؤُلَاءِ أَن يلزموا المغرية فيسقى اللَّبن وتحسيه مرق اسفيذاج ودجاجة سَمِينَة وَيشْرب اللَّبن مَتى عَطش أَو جلاب أَو شراب البنفسج وَإِذا كَانَ مَعَ هَذِه القروح وجع شَدِيد فَاسق البزور مَعَ بزر بنج وخطمى واسق اللَّبن وغذه بالشحم شَحم الدَّجَاج بالزبد والمر واسقه مَاء الْخِيَار والبطيخ الْهِنْدِيّ مَا يشرب فَإِنَّهُ يذهب لذع الْبَوْل ويسكن الوجع وينتقل بلوز وخشخاش وسكر وأقصد فِي هَؤُلَاءِ إِلَى تسكين الوجع أَولا بِهَذِهِ ثمَّ خُذ فِي علاج القرحة ووجعهم يسكن فَإِن بَوْلهمْ مائي.

стр. 1345

كَانَ بِابْن دَاوُد قرحَة فِي مجاري بَوْله يُصِيبهُ مِنْهُ وجع شَدِيد شبه الطلق فسقيته ربع دِرْهَم من بزر البنج وقيراطاً من الأفيون ودرهماً من بزر الْخِيَار وَدِرْهَم بزر خس وَنصف دِرْهَم تياذوق قَالَ: مَاء الْأُصُول ينقي الْقَيْح والعفن من المثانة والكلى وينفع من قُرُوح هَذِه المثانة النَّفْل الْأسود إِذا صنع مِنْهُ حب وابتلع. لى يسهل صَاحبه بحبه. قَالَ: وينفع من الرّيح فِي الكلى والمثانة دهن البلسان مثقالان طبيخ بزر الكرفس أُوقِيَّة وَيشْرب. وَأما الورم فِي المثانة إِذا كَانَ حاراً فَإِنَّهُ يهيج مِنْهُ الْحمى والاختلاط فَأقبل على الْموضع بعد الفصد بالإرخاء بِمَا يسكن الوجع كدهن الشبث وشحم البط والحقن من هَذَا النَّحْو بالمخدرات وَالدُّخُول فِي الآبزن. أَمر المثانة والحالبين وَالرحم والأعضاء العصبية فِي هَذَا بِخِلَاف الْأَعْضَاء اللحمية فَانْظُر فِي خراجات العصب. ٣ (الحكة فِي بَاطِن الْقَضِيب) قَالَ: أدف الصَّبْر بِمَاء واحقنه وأدف شياف ماميثا بخل وَمَاء واحقنه بلعاب بزر قطونا. الرَّابِعَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء فِي خلال كَلَامه: إِنَّه قد تكون حرقة الْبَوْل من كَثْرَة الْجِمَاع وَالسَّبَب فِيهِ أَن الرُّطُوبَة الَّتِي فِي الغدد تندي دَائِما مجْرى الْبَوْل ليسهل خُرُوجه وليوقيه حِدة الْبَوْل وَهَذِه تخرج مَعَ المنى كثيرا جدا فَإِذا فنيت وجد الْموضع حِدة الْبَوْل وَقد تفنى هَذِه الرُّطُوبَة من نحول الْبدن. وعلاج الأول الْإِمْسَاك عَن الباه وَالثَّانِي ترطيب الْبدن وَهُوَ جيد لَهما جَمِيعًا. مسيح قَالَ: وَينْتَفع من القرحة العتيقة فِي المثانة سقِِي لبن الأتن مَعَ الحقن لَهَا بِمَا يصلح على مِقْدَار القرحة. ابْن ماسويه حب الآس نَافِع من حرقة الْبَوْل. الْإِذْخر مَتى شرب مِنْهُ أَرْبَعَة درخميات أَبْرَأ وجع الكلى أصل المنتجوشه يسقى بِمَاء البقراطن لوجع الكلى وَإِلَّا فلونيا. يَقُول: إِنَّه مبرد وَهُوَ نَافِع لوجع الكلى. عصير أناغاليس جيد لوجع الكلى. شراب الأفسنتين جيد نَافِع من وجع الكلى. بَوْل الْحمار جيد لوجع الكلى. قَالَ: صفرَة الْبيض مَتى جعلت فِي حد مَا يتحسى وتحسيت نَفَعت من قُرُوح الكلى. الرجلة تَنْفَع من لذع الكلى. بولس: وَيجب أَن يكون مَعَ دهن لوز بِلَا ملح. ٣ (الدَّوَاء) ابْن ماسويه: شراب البنفسج مَعَ الدارصيني نَافِع من وجع الكلى. الهليون وخاصة أَصله وبزره يفتح سدد الكلى وَقَالَ: أَنا فِي أوجاع الكلى العتيقة المزمنة زبل الْحمام الراعية مَعَ بزر الْحَرْف كي يقوم مقَام ضماد الْخَرْدَل. زبد الْبَحْر الفرفري اللَّوْن الْورْد الشكل

стр. 1346

يصلح لأوجاع الكلى. طبيخ الحماما مَتى شرب نفع من أوجاع الكلى. سومغروطين كَانَ فِي الْأُم يسقى لوجع الكلى. مَاء الحمص الْأسود ينقي الكلى مَتى طبخ مَعَ الفجل والكرفس وصب عَلَيْهِ خمس لوز حُلْو وَشرب. سرابيون: كَمَا فيطوس يسقى لوجع الكلى. بزر المقدوليس جيد لوجع الكلى دهن اللوز المر نَافِع من أوجاع الكلى اللَّبن نَافِع لقروح الكلى. ورق لِسَان الْحمل يشرب بالطلاء لوجع الكلى. ورق لِسَان الْحمل وأصوله يسْتَعْمل فِي السَّادِسَة الْحَادِثَة وَأقوى المر مَتى شرب مسحوقاً بِالْمَاءِ سكن الوجع الْعَارِض من احتقان الفضول. مَاء الْمَطَر جيد لوجع الكلى إِذا شرب بَدَلا من المَاء. أصل اللوف الْجَعْد يحلل سدد الكلى. روفس: الناردين مَتى شرب بِالْمَاءِ الْبَارِد نفع من وجع الكلى. الناردين القليطي مَتى شرب بِالْخمرِ نفع من وجع الكلى وَقَالَ: قشور الكفرى نَافِع لوجع الكلى وَقَالَ: السليخة نافعة من أوجاع الكلى وَقَالَ: شراب السفرجل نَافِع لوجع الكلى وَقَالَ: السكر الَّذِي يجمد على الْقصب نَافِع من أوجاع الكلى. ابْن ماسويه: عصارة سَاق الساساليون الاقريطش نَافِع من وجع الكلى وبزره إِذا كَانَ طرياً وَشرب مِنْهُ ثَلَاث أبولسات ميبختج عشرَة أَيَّام أَبْرَأ وجع الكلى وَقَالَ: السكر الَّذِي بحلب من الْحجاز شبه الْملح الدراني وسكر الْعشْر نافعان من أوجاع الكلى. ابْن ماسويه: عصارة السوس نافعة من وجع الكلى لادرارها الْبَوْل وتنقى الكلى دَائِما مَتى اسْتعْمل. مَتى أَخذ بزر الْبِطِّيخ مقشراً وطحن وخلط بِمثلِهِ سكرا واقتمع مِنْهُ كل يَوْم نقى الكلى ابْن ماسويه: الْعنَّاب نَافِع لوجع الكلى وَقَالَ: ثَمَرَة الكاكنج قد حل فِي أدوية الكلى لِأَنَّهَا تدر الْبَوْل. يَقُول جالينوس: الزَّبِيب نَافِع لوجع الكلى. ابْن ماسويه: الفجل جلاء لما فِي الكلى. الفوة تنقي الكلى حَتَّى إِنَّهَا تحرّك بولاً دموياً. بولس: أصل الفارنيا مَتى شرب مِنْهُ قدر لوزة وَهُوَ منخول بحريرة بِمَاء الْعَسَل نقى الكلى. حب الصنوبر مَتى شرب مِنْهُ نفع بزر القثاء نفع من قُرُوح الكلى. حب الصنوبر الْكِبَار جلاء للخلط الغليظ والقيح فِي الكلى. ابْن ماسويه: القردمانا مَتى شرب بِخَمْر نفع من وجع الكلى. الكثيراء مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَم بميبختج نفع من أوجاع. قصب الذريرة مَتى جعل

стр. 1347

الشل ببزر الكرفس نفع من وجع الكلى. لحم الْقُنْفُذ الْبري مَتى شرب نفع من أوجاع. الرازيانج بقله وبزره نافعان لوجع الكلى وَقَالَ الرازيانج يفتح سدد الكلى. ابْن ماسويه: التِّين الْيَابِس جيد للكلى وَيخرج أَصْحَاب وجع الكلى زبلاً كثيرا بِقُوَّة جلائه. فِي كتاب الْغذَاء: إِنَّه يلطف وينقي الكليتين. الغاريقون مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَم نفع من وجع الكلى. وَقَالَ: الغاريقون يفتح سدد الكلى. بديغورس: خاصته من وجع الكلى مَتى طبخت الملوخيا بدهن ورد وضمد بهَا الورم الْحَادِث فِي الكلى نفع. ابْن ماسويه فِي الْكَمَال والتمام: الْأَدْوِيَة الَّتِي تنقي الكليتين: بزر الكوفس بزر الرازيانج بزر الجزر الْبري بزر الكرفس الْجبلي الأسارون فقاح الاذخر النانخة والكاشم انيسون ساساليون وَج هَذِه أجمع أَن شرب من كل وَاحِد مِنْهَا دِرْهَمَانِ بعد حلهَا بِمَاء الفجل وبماء الكرفس أَو الرازيانج أَو مَاء الحمص الْأسود فتحت السدد الْعَارِضَة فِي الكلى وينفع الكلى فِي وَقت هيجان الْعلَّة مِمَّا قد ذكرنَا فِي بَاب المثانة قَالَ: وجع الكلى يمْنَع من هضم الطَّعَام. أركاغانيس فِي أوجاع الكلى: إِنَّه يَضرهَا الْمَشْي الْكثير وَالرُّكُوب وَالْمَاء الْبَارِد والأطعمة الغليظة وَالشرَاب الصّرْف قَالَ: والعدس المقشر ينقي الكلى. للورم فِي الكلى من التَّذْكِرَة: الحقن بِاللَّبنِ الحليب مَعَ شَحم بط. فِي حِيلَة الْبُرْء: مَتى ابْتَدَأَ بالكلى ورم فافصد الْعُرُوق الَّتِي فِي مابض الرّكْبَة فَإِن لم يظْهر فالصافن. هَاهُنَا أَيْضا التحجر يسْرع إِلَى الكلى وخاصة إِن كَانَ بهَا ورم حَار ثمَّ اسْتعْمل صَاحبه الْأَطْعِمَة اللزجة وَيَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل الجلاءة والقطاعة قَالَ: وعلاجها عسر وَبَعضهَا علل لاتبرأ الْبَتَّةَ. فِي التَّدْبِير المسمن: يَنْبَغِي أنة تسْأَل صَاحبه هَل يجد مس ثقل فِي بَطْنه فَإِن وجد ذَلِك فَإِنَّهُ يدل على أَنه يتَوَلَّد فِي كلاه حَصَاة هَكَذَا يجب أَن يتَعَاهَد من يُرِيد أَن تحفظ عَلَيْهِ صِحَّته فِي كلاه فَإِن وجدت ذَلِك فأعطه من سَاعَته الْأَدْوِيَة القاطعة الملطفة قبل الطَّعَام ولطف تَدْبيره حَتَّى يذهب ذَلِك. فِي حفظ الصِّحَّة: إِن شدَّة برد الْأَشْيَاء الَّتِي ينَام) عَلَيْهَا ويفترش تضر بالكلى. فليغريوس: يعرض لأوجاع الكلى وجع فِي الظّهْر والورك والقطن وَثقل وَرُبمَا عرض غشى واسر وَيكون بَوْله رملياً أَو دموياً وَرُبمَا عرض لَهُ مَعَه حمى ودوار وتتابع الْقَيْء. ٣ - (الْأَعْضَاء الآلمة) إِذا عرض مَعَ وجع الْقطن ثقل والتهاب وعطش وَحمى فَذَلِك فِي الكلى ورم حَار وَمَتى كَانَ ثقل وتمدد فَقَط فَهُوَ خلط بلغمي فِي الكلى وَمِنْه يكون وجع الكلى كَأَنَّهُ شَيْء يثقب بمثقب وَيكون مَعَه حصر الْبَوْل وَبَوْل رمل وحصى يخرج وَرمل وَدم وَالْفرق بَين الْحَصَى فِي الكلى ووجع القولنج أَنه لايظهر فِي القولنج رمل وَلَا دم فِي الْبَوْل وَلَا عسر وَلَيْسَ فِيهِ نفخة وَلَا تمدد الْبَطن وَلَا يتقدمه عدم الشَّهْوَة والهضم وَلَا يكون

стр. 1348

الوجع وَلَيْسَ مَعَه مغص وَلَا تخم وَلَيْسَ مَعَه غشى دَائِم من غير قيء كَمَا مَعَ القولنج وَلَا يكون فِيهِ الرجيع منتفخاً وَقد يعرض مَعَ وجع القولنج والكلى جَمِيعًا قلَّة الِاسْتِمْرَار والغثيان وَبطلَان الشَّهْوَة إِلَّا أَنه إِن كَانَت الْعلَّة فِي المعي الْمُسَمّى قولن كَانَ الوجع يتمدد وَيَأْخُذ موضعا أكبر وَمَعَهُ احتباس الْبَطن ورياح كَثِيرَة وأخلاط بلغمية وَمَعَ وجع الكلى اسر وَرمل فِي الْبَوْل. فِي القوى الطبيعية: النَّاس يعْملُونَ إِذا عسر بَوْلهمْ وَاحْتبسَ الْبَتَّةَ مَعَ وجع الكلى وَبَوْل وَرمل إِن كلاهم فِيهَا خَاصَّة عِلّة. الْيَهُودِيّ: يطْبخ ورق الْخَبَّازِي الْبري وَيجْعَل فِي طبيخه سمن وَعسل ويسقى مِنْهُ شَيْء كثير فِي نوبَة وجع الكلى فَإِنَّهُ يزلق الْحَصَى ويدر الْبَوْل وينفع عسر الْبَوْل والقولنج. لى المزلقات لَهَا فِي نوبَة الوجع عمل وَلَا يُمكن أَن يسْتَعْمل فِي ذَلِك الْوَقْت غَيرهَا من دَاخل والتمريخ والآبزن من خَارج. الْيَهُودِيّ: صَاحب وجع الكلى يسهله يسير الْأَدْوِيَة المسهلة وَصَاحب القولنج لَا يسهله وَلَا الْأَدْوِيَة القوية وتضره الحقن والقولنج يَنْفَعهُ ذَلِك وَصَاحب وجع الكلى يُصِيبهُ فِي ابْتِدَاء وَجَعه عسر الْبَوْل والألم فِي الفقار ويخف وَجَعه فِي آخر الْأَمر وَصَاحب القولنج وَجَعه فِي مقدم الْبَطن وَلَا يخف إِلَّا بانحدار الْبَطن أَو خُرُوج الرِّيَاح ووجع الْحَصَى مُدَّة زَمَانه أَكثر من وجع القولنج ووجع الكلى لَازم والقولنج منتقل وَقد يعرض فِي الكلى الدُّبَيْلَة كَمَا تعرض فِي سَائِر الأحشاء وَيكون مَعَه حمى برد فَمر صَاحب ذَلِك إِذا أردْت أَن تعرفه بِالنَّوْمِ على أحد جَنْبَيْهِ وَانْظُر هَل يجد ثقل شَيْء مُعَلّق فِي شقَّه الْأَعْلَى ثمَّ لينم على الْجَانِب الآخر فَإِن لم يجد ثقلاً) فَلَيْسَتْ بِهِ دبيلة وَمَتى وجد الثّقل ثمَّ خف الثّقل وَوجد حكة فِي مجْرى الْبَوْل فقد انفجرت وَيتبع ذَلِك بَوْل الْمدَّة فبادر بتنقية الكلى مِمَّا فِيهَا. وَيفرق بَين خُرُوج الدَّم من ثقب عرق فِي الكلى وَغير ذَلِك مِمَّا لَيْسَ من أجل خراج أَن يَجِيء دم صرف صَاف كثير ضَرْبَة غير مختلط بالثقل وَلَا يكون مَعَه حمى وَلَا برد الْأَطْرَاف وَفِي الَّذِي يَجِيء من خَارج يخرج مَعَ الدَّم قيح وَيكون مَعَه حمى وَبرد الْأَطْرَاف وَيخرج مَعَ الْبَوْل قطع لحم صغَار وَقد يخرج الدَّم مِنْهَا من ضعف قَالَ: وَقد يُصِيب الْإِنْسَان من قلَّة شَحم الكلى ضعف الْبَصَر والصداع وَقلة إمْسَاك الْبَوْل وَضعف الْجِمَاع وَبرد الْأَطْرَاف والقطن فليحقن بدهن الكلى فَإِن لَهُ خَاصَّة فِي ذَلِك لَا تُوجد لغيره فِي تسمين الكلى وَيزِيد فِي الباه زِيَادَة كَثِيرَة ويحقن بِهِ ليَالِي كَثِيرَة مَعَ دهن لوز مر وَسمن بقر وَقد يكون ذهَاب شَحم الكلى من حرارة فَإِن عرضت فليسق لَبَنًا حليباً بسكر طبرزد واحقن بِمَاء شعير ودهن القرع ليَالِي مُتَوَالِيَة. وَإِن كَانَ فِي الكلى ريح غَلِيظَة فاحقن بدهن البزور واسق للدبيلة قبل أَن تنخرق

стр. 1349

دهن لوز حُلْو جُزْء ودهن لوز مر سدس جُزْء مِنْهُمَا جَمِيعًا ثَلَاثَة دَرَاهِم بطبيخ الحلبة ومخيطاً وتيناً فَإِن كَانَ مَعَ حرارة كَثِيرَة وورم يعسر مَعَه الْبَوْل فَاسق من الخيارشنبر أَرْبَعَة مَثَاقِيل أدفه بِأَرْبَع أَوَاقٍ من مَاء عِنَب الثَّعْلَب ودرهمين من دهن لوز حُلْو وَنصف دِرْهَم من دهن لوز مر وَافْعل ذَلِك أَيَّامًا وضمد الفقار بكرنب مسلوق وخطمى وشيرج فَإِذا انفجر فَاسق مَا يدر الْبَوْل من البزور الْمَطْبُوخ بِالْمَاءِ حَتَّى يذهب المَاء واحقن بِاللَّبنِ أَيْضا. قَالَ: وَبِالْجُمْلَةِ فبالحقن اللينة والكمادات اللينة وَالْحمام والآبزن والتمريخ بالأدهان والأطعمة اللينة الْخَفِيفَة نافعة لأَصْحَاب الكلى الوجعة. الْمَوْت السَّرِيع: من انخرقت كلاه مَاتَ. ابيذيميا قَالَ: أَشد ماتكون أوجاع الكلى عِنْد التملي من الطَّعَام وامتلاء الأمعاء من الثّقل. ورم الكلى إِذا كَانَ لمزاحمة الأمعاء انحل بالفصد على الْمَكَان وَكَذَلِكَ بالأضمدة وينفعهم الْقَيْء وتسكن أوجاعهم وهم يتقيؤن فِي أول الْأَمر بلغماً ويتقيؤن إِذا دَامَت بهم الْحمى والسهر والامتناع من الطَّعَام والوجع الَّذِي يعرض فِي الرجلَيْن والخدر من أوجاع الكلى لِأَن بَين الرجل والكلى بالعرق الأجوف وبالعرق الضَّارِب الْأَعْظَم مُشَاركَة وَذَلِكَ أَنه يتشعب من هذَيْن العرقين شعبتان إِلَى الكلى ثمَّ تتشعب شعبًا صغَارًا فَتَصِير إِلَى الْقطن ثمَّ تَنْقَسِم بَاقِي هذَيْن العرقين على قسمَيْنِ فَيصير كل وَاحِد إِلَى رجل وَاحِدَة. قَالَ: وَمَا يعم نَفعه لجميعهم الرياضة وَترك التملي) من الطَّعَام. وَمن كَانَ قد أزمن بِهِ هَذَا الوجع وَكَانَ سقى الخربق وَمن كَانَ دَمه كثيرا أفصد أَولا ثمَّ اثن بِسَائِر العلاج وتفصد الصَّافِن أَو من مابض الرّكْبَة ودرور الْبَوْل نَافِع لَهُم جدا. وَيجب إِذا عزمت على سقِِي الخربق أَن تتقدم فتلطف الأخلاط فتهيها للقيء وتلين الْجِسْم لِأَنَّهُ إِن لم تلطف الأخلاط لم يُؤمن مَعَ الخربق التشنج وانصداع الْعُرُوق لقُوَّة الخربق وَشدَّة تمديده وَهَذَا علاج الاحتراس من تولد الْحَصَاة فِي الكلى. ابيذيميا: الدوالي تسقى من أوجاع الكلى. أبقراط: لم أر أحدا مِمَّن جَاوز الْخمسين سنة برِئ من عِلّة الكلى إِذا كَانَت. جَوَامِع النبض الصَّغِير: يتبع ورم الكلى إِن قل عسر الْبَوْل وَإِن أفرط احتباسه الْبَتَّةَ. من تقدمة الْمعرفَة: الأوجاع الَّتِي فِي الْقطن مَعَ حمى فَإِنَّهَا مَتى ارْتَفَعت إِلَى فَوق نَاحيَة الْحجاب أحدثت اخْتِلَاط عقل فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك دَلِيل ردئ مَاتَ العليل وَإِن كَانَت الدَّلَائِل محمودة فليقو رجاؤك فَإِن ذَلِك الوجع سيذهب. لى هَذَا خراج فِي مَوضِع الكلى والدلائل المحمودة والردئة الَّتِي تؤحذ هَاهُنَا من هَذَا الْموضع. الْفُصُول: مَتى حدث فِي الكلى ورم حَار كَانَ فِي أَجْزَائِهَا اللحمية كَانَ الوجع ثقيلاً يَعْنِي أَنه يحس صَاحبه مَعَ الوجع شَيْئا ثقيلاً وَمَتى كَانَت الْعلَّة إِنَّمَا هِيَ فِي الغشاء الْمُحِيط بالكلى والتجويف الَّذِي فِيهَا وعروقها الضوارب وبباب مجْرى الْبَوْل كَانَ الوجع حاداً. الْعِلَل الَّتِي تكون فِي الكلى والمثانة يعسر برؤها فِي الْمَشَايِخ. القروح الْحَادِثَة فِي هَذِه الْمَوَاضِع لَا تندمل لِأَنَّهُ يمر فِيهَا فضول حادة تهيجها وَلَا

стр. 1350

تدعها تندمل وَهُوَ فِي الْمَشَايِخ أعْسر لضعف الْأَفْعَال الطبيعية فيهم. من كَانَت بِهِ علل فِي الكلى وَعرضت لَهُ الْأَعْرَاض الَّتِي يَقع دَمهَا فِي الْبَوْل إِن حدث بِهِ وجع فِي صلبه فَإِن بِهِ فِي كلاه دبيلة تُرِيدُ الانفجار إِلَى خَارج وَإِلَيْهِ تنفجر وَإِن كَانَ الوجع فِي الْمَوَاضِع الدَّاخِلَة فَإلَى دَاخل تنفجر وَقد تعرض أوجاع فِي الْقطن وَيكون الْخراج فِي العضل الَّذِي فَوق الخرز الَّذِي عِنْد الكلى وَإِذا كَانَ ذَلِك لم تكن عَلَامَات دَالَّة على خراج الكلى. الميامر: قَالَ رجل يوثق بِهِ: إِنَّه يُؤْخَذ قصبان الكرنب فتعصر وَيشْرب من ذَلِك المَاء على الرِّيق قوانوسين وينثر عَلَيْهِ شَيْء من ملح تِسْعَة أَيَّام فَإِنَّهُ يبلغ فِي شِفَاء علل الكلى غَايَة الْبلُوغ. من كتاب ينْسب إِلَى أرسطاطاليس فِي الْمسَائِل الطبيعية: كَثْرَة الْبَوْل يضعف الكلى لِأَنَّهُ يفرغ) شحمها ورطوبتها الْخَاصَّة وَكَذَلِكَ كَثْرَة الْجِمَاع لروفس قَالَ: فِي الكلى تضعف عِنْد الشيخوخة الْهَرم وَمن ركُوب الْخَيل بَغْتَة من غير عَادَة وَمن ضَرْبَة تعرض للصلب والتعب الشَّديد وانتصاب طَوِيل للشمس وَالسّفر الْبعيد فَفِي هَذِه الْأَحْوَال تقبل قوى الجاذبية للبول وَقد ينحدر فِي هَذِه الْأَحْوَال شَيْء من رطوبات دموية فَرُبمَا كَانَت سَببا للتقرح. الْأَعْضَاء الألمة: مَتى ابْتَدَأَ وجع فِي الكلى دفْعَة فَإِنَّهُ يكون لحصاة ذَات قدر إِمَّا فِي بطُون الكلى وَإِمَّا فِي مجاري الْبَوْل وَعند الوجع يشبه وجع القولنج ويفصل بَينهمَا لِكَثْرَة التهوع وشدته وَإِن الَّذِي يخرج بالقيء شَيْء بلغمي وَمَعَهُ مرّة وجزء من الطَّعَام الَّذِي أكل وَقد يفرق بَينهمَا أَيْضا بالموضع إِذا كَانَ وجع القولنح عَالِيا وَأما إِذا كَانَ سافلاً فَلَا وَأَيْضًا فَإِن وجع الكلى مرتكز ووجع القولنج يَمْتَد إِلَى مَسَافَة أبعد وَيَأْخُذ من الْبَطن موضعا أكبر وَلَا يخرج من العليل ريح فضلا عَن سواهُ فَإِن خرج مَعَ الْبَوْل رمل أَو حَصى فَلم يبْق فِي الْأَمر شَيْء من الْبَحْث. وَكثير من النَّاس مَتى اعتل هَذِه الْعلَّة أحس بوجع يسير فِي أول الْأَمر مرّة إِلَى جَانب الْعَانَة وَلَا يَكُونُوا بعد قد بالوا بولاً رملياً وَمن أَصَابَهُ ذَلِك فَإِنِّي أسقيه دَوَاء يفت الْحَصَى فِي الكلى فاجمع لذَلِك أَن تعرف الْعلَّة تعرفاً صَحِيحا ولتكن مداواته بالرفق واللين وَذَلِكَ إِذا وجدت بعد الدَّوَاء رملية فِي الْبَوْل علمت أَن الْعلَّة فِي الكلى وسقيته فِيمَا تقدم من تِلْكَ الْأَدْوِيَة بِأَعْيَانِهَا وَإِذا كَانَ علمك قد تقدم فَإِن الكلى عليلة فَرَأَيْت العليل يُصِيبهُ وجع مَعَه نافض مُخْتَلف فِيمَا بَين فترات وَعم مَعَ ذَلِك حميات لَا يجْرِي أمرهَا على نظام فابطحه على بَطْنه وسله هَل يجد مس شَيْء من الثّقل مُعَلّقا من بَطْنه واقلبه أَيْضا على جنبه مرّة مرّة وسله هَل يجد ثقلاً مُعَلّقا فِي الْجَانِب الْأَعْلَى فَإِنَّهُ إِن كَانَ فَاعْلَم أَن خراجاً فِي ذَلِك الْموضع وَإِذا نضج هَذَا الْخراج وبال قَيْحا استراح من ذَلِك الوجع إِلَّا أَن الكلى تكون على وَجل من تِلْكَ القرحة وَلذَلِك يجب أَن تعرض وتجتهد فِي خَتمهَا وإدمالها لِأَنَّهَا إِن لم تدمل صَارَت عسرة الْبُرْء عسراً كثيرا جدا والعلامات الدَّالَّة على أَن القرحة بَاقِيَة هُوَ مَا خرج مَعَ الْبَوْل من الْقَيْح ودام الوجع وَفِي الْحِين يخرج مِنْهُم قشر قرحَة وَقد يخرج دم أَيْضا وَإِذا

стр. 1351

خرج الدَّم فَهُوَ يدل على أَن القرحة متأكل. قَالَ: وَقد ينخرق فِي بعض الْأَوْقَات عرق فِي الكلى من أجل كَثْرَة الدَّم أَو من أجل سقطة أَو ضَرْبَة فيبول العليل دَمًا كثيرا وَرُبمَا انْفَتح فِيهَا عرق وَأما قُرُوح الكليتين فأصح علاماتها حبيبات لحم صغَار خرج فِي الْبَوْل وَهِي أَجزَاء من جَوْهَر الكلى خُرُوجهَا من القرحة نَفسهَا من كَثْرَة التآكل وَأما الْأَجْسَام السليخة) بطاقات الشّعْر فَإنَّا قد رأيناها وَأَنا أرى أَن الْأَقْرَب من الْإِقْنَاع أَن يتَوَلَّد هَذِه فِي جَوف الْعُرُوق على نَحْو تولد الْعرق الْمدنِي وَهَذِه الشعرات تكون عَن خلط غليظ لزج يجمد بالسخونة فِي جَوف الْعُرُوق. قَالَ: وَقد شفيتها بالأدوية الَّتِي تدر الْبَوْل. قَالَ: وَلست أفهم الْعلَّة فِي طولهَا. قَالَ: وَجَمِيع من عرض لَهُ هَذَا الْعَارِض لم يعرض لَهُ مَكْرُوه فِي الكلى وَلَا بعد فَإِن شربوا الْأَدْوِيَة المدرة للبول برؤا وَلم ينلهم شَيْء من الْمَكْرُوه فِي كلاهم وَلَا مثاناتهم وَلَا رَأَيْت الَّذين يستفرغ مِنْهُم الْقَيْح الْكثير بالبول إِذا كَانَ ذَلِك يَجِيء من فَوق الكلى أضرّ بِشَيْء من آلَات الْبَوْل كَمَا أَنه لَا يضر الإستفراغ الْكَائِن عَن الكبد بالأمعاء على أَنه قد تكون أَشْيَاء رَدِيئَة حادة فِي بعض الْأَوْقَات وكما أَن المرار إِذا مر بالأمعاء مُدَّة سحجها كَذَلِك الْبَوْل الحاد إِذا مر وقتا طَويلا بِهَذِهِ أحدث فِيهَا قرحَة. قَالَ: ٣ (من علل الكلى) عِلّة يَبُول صَاحبهَا بولاً منتناً بمائية الدَّم المغسول اللَّحْم الطري كَمَا قلت فِي عِلّة الكبد إِلَّا أَنه أَكثر مِنْهُ فِي ذَلِك قَالَ: وَهَذِه تعرض بِسَبَب ضعف الكلى فِي قوتها الماسكة كَمَا يعرض ذَلِك من أجل ضعف الكبد ويعرض أَيْضا لاتساع أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي تصفي الْبَوْل من الْعرق الأجوف. لى نحتاج أَن نقُول: تعرض فِي الكلى والمثانة مِمَّا يشْتَرك القَوْل فِيهِ كَيْت وَكَيْت. سرابيون: إِذا كَانَ فِي الكلى ورم فِي لَحمهَا نَفسه كَانَ مِنْهُ وجع ثقيل تحس بِهِ فِي الْمَوَاضِع الخالية وَإِن كَانَ فِي الغشاء الْمُحِيط بهَا كَانَ مِنْهُ وجع ناخس وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ فِي تجويفه أَو مجْرى الْبَوْل فَإِنَّهُ يحدث فِي ورم هَذِه وجع حاد لَا يَسْتَطِيع العليل أَن ينصب قامته وَلَا ينْهض فَإِن عرضت لَهُ عطة أَو شعلة صَاح من شدَّة النخس وَلَا يَسْتَطِيع النّوم على بَطْنه فِي ورم الكلى وَغَيره مِمَّا ذَكرْنَاهُ بل يجب أَن ينَام على الْقَنَاة لِأَن الْأَعْضَاء الوارمة تكون مُسْتَقِرَّة فَإِذا نَام على الْبَطن كَانَت مُتَعَلقَة ووجع الكلى يَمْتَد مرّة إِلَى الكبد ومة إِلَى الثنة والمثانة حَتَّى أَنه رُبمَا بلغ الإحليل وَإِن كَانَ الورم فِي الْكُلية الْيُمْنَى فَإِن الوجع يكون فِي نَاحيَة الكبد لِأَنَّهَا أرفع من الْيُسْرَى وَهِي تماس الكبد وَإِن ورمت الْيُسْرَى كَانَ الوجع إِلَى أَسْفَل والأعضاء السُّفْلى أميل وَإِن ورمتا جَمِيعًا ورمت لورمها جَمِيع المثانة وامتد الوجع إِلَى الإحليل وتألم مَعَه الْأَوْرَاك وتبرد الْأَطْرَاف وخاصة من الرجل وَيكون الْبَوْل فِي الِابْتِدَاء مائياً ثمَّ يحمر بِآخِرهِ لِأَن الصلابة تسرع إِلَى أورام الكلى) فَمِنْهَا مَا لَا يبرأ

стр. 1352

الْبَتَّةَ بل تطول مدَّته حَتَّى ينتهك الْجِسْم وتدق الْأَوْرَاك وتبرد الْأَطْرَاف وتهزل وتذوب الإلية وتضعف السَّاق جدا هَذَا إِذا ثَبت الورم وَلم يجمع فَإِن هُوَ جمع فَإنَّا نذْكر أخيراً وَأما الأورام الْحَادِثَة فِي المثانة فَإِنَّهُ يكون مَعهَا ورم فِي الْعَانَة والدرور وانتفاخ الثنة وتلهب شَدِيد وقيء مري وعسر الْبَوْل والربو وعطش قوي وتبرد الْأَطْرَاف وَلَا تسخن إِلَّا بِجهْد وَقد يعرض للشباب والغلمان وَقت نَبَات الْعَانَة وَقَبله بِقَلِيل وَيكون مَعَ ورم المثانة حمى وصداع وسهر وَحُمرَة الْعين وَالْوَجْه والشخوص والتأذي بِكُل حريف غذَاء كَانَ أَو دَوَاء وَكَذَلِكَ فِي الكلى فِي جَمِيع الْمَادَّة فِي الكلى فِي هَذِه النواحي وتعرف ذَلِك من انتفاخ الْمَوَاضِع الخالية وأوجاع فِي الْقطن وَإِذا اضْطجع العليل على جَانب أحس فِي الْجَانِب الْأَلَم بثقل مُعَلّق مِنْهُ وَيكون مَعَ ذَلِك حمى مختلطة لَا نظام لَهَا ونافض وتلهب شَدِيد بعده وَبَوْل نَارِي فَإِذا انفجرت الْمدَّة نقصت هَذِه الْأَعْرَاض وخاصة إِن كَانَ حَال الْخراج حَالا حميدا وَيعرف حَمده ورداءته من أَن تكون الْمدَّة بَيْضَاء نقية متوسطة فِي الرقة والغلظة غير مُنْتِنَة فَإِذا كَانَ ميل الْمدَّة إِلَى المثانة فَهُوَ أَجود وَإِن كَانَ نَحْو الأمعاء فَهُوَ أردى وأشر من هَذِه أَن تلبث الْمدَّة فِي الكلى فَلَا تنْحَل عَنْهَا وَيحْتَاج أَن يعان ببط أَو كي فاحتل بِكُل حِيلَة إِن كَانَ الْخراج لَيْسَ بِموضع أَن ينْحل بِأَن تنضجه بالتكميد الدَّائِم والأضمدة المتخذة من دَقِيق الْحِنْطَة والتين بِمَاء الْعَسَل وَمَتى احتجت تقويته فاخلط فِيهِ أصُول السوسن والمازريون واسق من دَاخل الْأَدْوِيَة الحارة المدرة للبول كالوج وَحب الْفَقْد فَإِن هَذِه تعين على النضج وتنقى هَذِه الْأَعْضَاء بالبول فَإِن لم تدر المدرة فِي الْبَوْل وَاسْتعْمل الحقن الحارة وَلَا تفتر عَن التكميد والضماد فَإِن كَانَ مَعَ هَذَا تلهب فَلَا تسْتَعْمل الحارة بل اللينة مِنْهَا وَكَذَلِكَ فِي الحقن فَاسْتعْمل اللَّبن وَمَاء الشّعير والبزور والآبزن فَإِن بقيت الْمدَّة فأسرع فِيهَا بِلَحْم الْجرْح فَإنَّك مَتى غفلت عَنهُ لم يبرأ الْبَتَّةَ. لى اسْقِهِ الطين الأرميني والرومي والكهرباء والأفيون والجلنار والصمغ وضمد بالقوابض وَاجعَل القوابض مجففاً ودع الشَّرَاب مَا أمكنك وحض على أَقَله فَإِن هَذَا تَدْبِير إلحام القرحة وَمَتى طبخت اللَّبن حَتَّى تفنى مائيته ثمَّ جعلت فِيهِ طيناً أرمينياً وَنَحْو ذَلِك وسقيته كَانَ جيدا وَإِن كَانَ فِي المثانة فزرق فِيهَا مَا تحْتَاج إِلَيْهِ. قَالَ: القروح فِي آلَات الْبَوْل إِمَّا فِي الكلى وَإِمَّا فِي مجاري الْبَوْل أَو فِي المثانة أَو الْقَضِيب ويلزمها بَوْل الدَّم والمدة وَإِن كَانَت فِي الكلى كَانَ الوجع من خلف فِي الْقطن وَإِن كَانَت فِي المثانة فَفِي) الثنة من قُدَّام وَإِن كَانَت فِي مجاري الْبَوْل أحس بالوجع فِي الْوسط وَإِن بَال العليل عسر الْبَوْل مَعَ ذَلِك وتقطيره فَإِن القرحة فِي المثانة وَإِمَّا فِي مجاري الْبَوْل وَإِذا جرى بسهولة فالقرحة فِي الكلى وَإِن كَانَ الْبَوْل غليظاً أَو متوسطاً فِي الغلظ وَإِن كَانَت القرحة فِي المثانة كَانَ الْبَوْل منتناً وَكَانَت فِيهِ قشور وَإِن كَانَ فِي المجاري كَانَت

стр. 1353

القشور وَلم يكن النتن وَإِذا كَانَت القرحة فِي المثانة كَانَ الوجع أَشد حسا أَو فِي الكلى يكون الوجع أقل لِأَن حسها ضَعِيف ومجاري الْبَوْل متوسطة والأوجاع فِي المثانة لَهَا قُوَّة شَدِيدَة وتمدد. وَالَّتِي فِي الكلى لَيست لَهَا شدَّة وجع بل ثقل وأوجاع مجاري الْبَوْل تشبه أوجاع المثانة والأوجاع الْحَادِثَة فِي هَذِه أجمع إِذا كَانَت متقرحة فَهِيَ أقل مِنْهَا إِذا كَانَت وارمة لم تنضج وَإِذا كَانَ بَوْل الدَّم بعد ضَرْبَة فَلَا تشك أَنَّك أصبت السَّبَب وَهُوَ انصداع عرق وَحِينَئِذٍ تعلم مَوْضِعه بِكَثْرَة الدَّم فَإِنَّهُ إِن كَانَ كثيرا دلّ على أَنه فِي الْأَعْضَاء الْعلي ويحس الوجع أَيْضا فِي مَوضِع الضَّرْبَة وَمَتى كَانَت الْمدَّة شَدِيدَة الِاخْتِلَاط مَعَ الْبَوْل جدا فَإِن ذَلِك إِمَّا أَن يكون مِمَّا فَوق الكلى فَإِن جرت الْمدَّة بِلَا بَوْل فَإِن القرحة إِمَّا فِي الْقَضِيب وَإِمَّا بِالْقربِ فَهُوَ فِي المثانة وَانْظُر حِينَئِذٍ فِي مَوضِع الوجع وقروح الكلى تَبرأ بِسُرْعَة بِالْإِضَافَة إِلَى قُرُوح المثانة لِأَنَّهَا لحمية والمثانة عصبية وَلِأَن المثانة يقرعها الْبَوْل خلاف قرعه للكلى لِأَنَّهُ يجمع إِلَى الكلى قَلِيلا قَلِيلا وَلَيْسَ بعد بفاسد حريف. ٣ - (علاج القروح) فِي هَذِه: الْوَاجِب تنقية القرحة أَولا بالأدوية الَّتِي تدر الْبَوْل وتنقي الْمدَّة والقيح كَمَاء الْعَسَل والبزور ثمَّ تعود بعد ذَلِك إِلَى الْأَدْوِيَة القابضة. وَإِن كَانَت الْمدَّة أعْسر احتجت إِلَى أصل السوسن مغلي بِمَاء الْعَسَل وبطراساليون وفراسيون وزوفا وَدون هَذِه طبيخ عابجون مَعَ مَاء الْعَسَل وَاسْتِعْمَال الأضمدة من خَارج بِمَا يمْنَع العفن ويوسع القرحة كدقيق الكرسنة مطبوخاً بِالشرابِ أَو تَأْخُذ وردا يَابسا وعدساً وَحب الآس فضمد بِهِ فَإِن هَذِه تمنع من عفن القرحة وتوسعها فَإِذا نقيت فَعَلَيْك بالقابضة المغرية والنضوج وَاجعَل الْغذَاء لُحُوم الطُّيُور الجبلية إِن أكل ذَلِك لضَعْفه والأجود أَلا يَأْكُل ذَلِك إِن احْتمل وَإِيَّاك السمين والأمراق بل اللَّحْم المهزول الْأَحْمَر شداً واعط الأحساء المدرة للبول مثل الحساء الَّتِي يتَّخذ من مَاء الشّعير وَالسكر وشحم الدَّجَاج فَإِن هَذِه تنقى وتسكن الوجع واللذع والحرقة فَإِن كَانَ الَّذِي يبرز من القرحة منتناً لذاعاً أسود والعليل قَلِيل الِاحْتِمَال لَهُ فَذَلِك دَلِيل على رداءة القرحة فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يحْتَاج إِلَى مَا ينقى ويجفف بِقُوَّة لِئَلَّا يتأكل فأعطه كرسنة مَعَ شراب حُلْو وضمد بدقيق الكرسنة مطبوخاً بشراب واحقنه أَيْضا بِهَذِهِ وَإِذا أردْت إدمال الْقرح فمل إِلَى القابضة وَاجعَل شرابهم رب الحصرم وأعطهم لحية التيس والطين الْمَخْتُوم والأرميني واخلط بهَا مَا يغري كَا لنشا والكثيراء وَبَعض البزور كبزر الْبِطِّيخ وبزر الكرفس أَيْضا كي يصل ويغوص وقشور اليبروج والأفيون وبزر البنج جيد لهَؤُلَاء خَاصَّة إِن كَانَت مَادَّة هُوَ ذَا ينصب إِلَى القروح أَو كَانَ الوجع شَدِيدا واخلط بهَا بعض الْأَدْوِيَة الحارة المدرة للبول لكَي ينبعث سَرِيعا بسهولة إِلَى مَوضِع الْأَلَم كبزر الكرفس الْجبلي وَغَيرهَا وَمن أفاضل هَذِه الْأَدْوِيَة أَقْرَاص الكاكنج وَهَذَا الدَّوَاء: بزر بطيخ بزر خِيَار بزر قرع حُلْو مقشر وخشخاش وصمغ اللوز ونشا وكثيراء وبزر الخطمى وبزر الرجلة وبزر الخبازى وَلَك مغسول

стр. 1354

وراوند صيني خَمْسَة خَمْسَة طين مختوم عشرَة لب الصنوبر الْكِبَار المقشر وبزر الكاكنج الْجبلي ثَلَاثَة عصارة السوس وسكر طبرزه وبزر قطونا عشرُون عشرُون الشربة خَمْسَة دَرَاهِم بجلاب أَو ميبختج وَأفضل مَا يشرب لبن الأتن وَإِن كَانَت القروح فِي الإحليل والمثانة فاحقنه بِمَاء لِسَان الْحمل ودهن بنفسج أَو شياف أَبيض وَلبن جَارِيَة أَو دَقِيق ببياض الْبيض ومرهم الأسفيذاج أَو احقنه بشاذنة واسفيذاج ومرتك ومرفا ونورة مغسولة أَيهَا شِئْت وَإِن كَانَت رَدِيئَة عفنة فاحقنه بأقراص قرطاس المحرق فَإِذا تنقى فعد إِلَى القابضة) المغرية. وَمَتى انْبَعَثَ من المثانة دم فاحقنه بطبيخ السلق والورد وَمَاء الرجلة والطين الْمَخْتُوم وطراثيث وَنَحْو ذَلِك بِمَا يلزق ويلحم الْجرْح سَرِيعا وَاجعَل مَعَه أفيوناً وَأَجْلسهُ فِي طبيخ جوز السرو والعفص وَنَحْوهَا وضمد الثنة بِمثل هَذِه أَو خُذ جلناراً وقاقياً فاسحقه بِمَاء صمغ واطل الثنة والدرادر وَأعد عَلَيْهِ الطلي مَرَّات حَتَّى يقوى ويخف عَنهُ فَإِنَّهُ نَافِع جدا فَإِن احْتَاجَ إِلَى استفراغ فاجعله بالقيء لَا بالإسهال لَكِن اجْعَل أغذيتهم بِمَا يلين الطبيعة فَقَط وأظن أَن اسْتِعْمَال الْقَيْء دَائِما لَا يحْتَاج مَعَه شَيْء آخر فِي علاج قُرُوح الكلى وأوجاعها وَاحْذَرْ الحركات القوية فَإِنَّهَا تمنع اندمال القروح وَاحْذَرْ الْحمام جدا فَإِنَّهُ ضار لأوجاع الكليتين وقروحها وَإِذا سكنت عَنْهُم الْحمى فأعطهم حينئذٍ لحم الدَّجَاج والجداء وأعطهم الفستق واللوز وَاحْذَرْ التِّين فَإِنَّهُ رَدِيء للقروح فِي هَذِه الْأَعْضَاء وأعطهم السفرجل والزعرور وَهَذِه جملَة قُرُوح أَعْضَاء الْبَوْل. قَالَ: لَيْسَ أشرف مِمَّا عولج بِهِ القروح فِي أَعْضَاء الْبَوْل وأظهرها نفعا كاللبن الرَّقِيق وَمثل لبن الماعز وَلبن الأتن فَإِن هَذِه تنقي الْبَوْل تنقية كَامِلَة ويسهل اندماله ويعدل الفضول المنصبة إِلَيْهَا وَإِن كَانَ الْجِسْم مَعَ ذَلِك مُحْتَاجا إِلَى تغذية وتسمين فَاسق لبن الْبَقر فَإِنَّهُ مَعَ تسكين الحدة يعدل ويخصب وينعش العليل فَإِذا سقيت اللَّبن فَلَا تعد دون أَن ينهضم وَلَا تسق إِلَّا والجسم نقي وَيكون من أَربع أَوَاقٍ إِلَى تسع أَكْثَره وصير مَعَه حينا من البزور مَا ينقي وحيناً مَا يدر وَاجعَل مَعَه الْأَشْيَاء الملطفة لتوصله كالكرفس وَنَحْوه وَمَتى أَبْطَأَ اللَّبن فِي الْمعدة فَاجْعَلْ مَعَه شَيْئا من ملح. ٣ (الورم الصلب فِي الكلى) مَتى حدث فِي الكلى ورم صلب متحجر لم يحدث مَعَه وجع بل يحس العليل كَأَن ثقلاً مُعَلّقا فِي قطنه وَيتبع ذَلِك ضعف السَّاق وخدر الورك وَيكون الْبَوْل قَلِيلا أَبيض من أجل شدَّة ضيق الأوعية وَيحدث لذَلِك استسقاء لِأَن مائية الدَّم ترجع إِلَى الْجِسْم فعالج هَؤُلَاءِ بالملينة والمحللة والتكميد والتمريخ والحقن الملينة والأدوية الساكنة المدرة للبول إدراراً سهلاً فَإِن بِهَذَا التَّدْبِير يُمكن أَن يتَخَلَّص من الإستسقاء. ابْن ماسويه: لبرد الكلى يحقن بدهن جوز أَو دهن البطم أَو دهن الإلية أَيهَا شِئْت الْأَدْوِيَة المقوية للمعدة تقَوِّي الكلى والمثانة مَتى ضمدت بِهِ. قَالَ: وَإِيَّاك وَحبس بَوْل الدَّم. لى هَذَا إِنَّمَا يحس فِي أول الْأَمر حَيْثُ تكون الْمَادَّة قَوِيَّة فَحِينَئِذٍ افصد وعالج لقطع

стр. 1355

الْمَادَّة فَأَما إِذا قلت الْمَادَّة وَذهب الإبتداء فَاسْتعْمل القابضة. قَالَ: وَإِن حقنت صَاحب وجع المثانة بدهن الْخلّ سكن وَجَعه على الْمَكَان وَإِن حقنت بِهِ سكن وجع الكلى. روفس فِي كِتَابه لوجع الكلى: مِمَّا يسكن حرقة الْبَوْل: مرق الدَّجَاج السمين والحسو الفاتر بِاللَّبنِ وَاللَّبن نَفسه والبقلة اليمانية والسرمق والهليون والقرع والخس والسمك الصخري وَمَاء الشّعير. قَالَ: والتين رَدِيء لهَذِهِ الْعلَّة لِأَنَّهُ ينزل بولاً حريفاً حامضاً والكمون الَّذِي يشبه بزر الشونيز نَافِع جدا لمن يَبُول علق الدَّم. وَيجب أَن يشرب بعد بزر الكرفس الكارباء فَإِنَّهُ يقطع بَوْل الدَّم من الكلى. ابْن ماسويه: الْأَدْوِيَة الَّتِي تخرج الدَّم من الكلى والمثانة إِذا انتقدت شرب مِنْهَا مِثْقَال بِثَلَاث أَوَاقٍ من مَاء الكرفس أَو قردمانا وزن مِثْقَال بِمَاء حَار أَو عود الفاوينا وزن دِرْهَمَيْنِ أَو حبه أَو عوده مَتى طبخ بِالْمَاءِ وَحب البلسان دِرْهَمَانِ وأظفار الطّيب بِمَاء حَار هُوَ مثل ذَلِك وانفحة الأرنب أَو كندر الْحمار أَو غاريقون أَو ساساليوس أَو مرَارَة السلحفات الْبَريَّة والزراوند الطَّوِيل زنة مِثْقَال وَمن الحلتيت نصف مِثْقَال وأطعمه مَاء حمص فَقَط. أركاغانيس إِن حدث بَوْل الدَّم من ضَرْبَة على الظّهْر فَذَلِك لِأَن عرقاً فِي الكلى تصدع فافصده أَولا وضمد الظّهْر بأدوية مبردة قَوِيَّة كأضمدة الْمعدة. الْعِلَل والأعراض: إِذا حدث الذوبان فِي الأخلاط مَالَتْ نَحْو الكلى فَإِن الْبَوْل يكون صديدياً. لى يتَقَدَّم هَذَا مايوجب ذوبان الأخلاط كالحميات المحرقة والتعب وَنَحْو ذَلِك.) الْأَعْضَاء الألمة: بَوْل الدَّم يكون إِمَّا لانتفاخ فَم عرق أَو تَأْكُله وَإِمَّا لخرق عرق وَإِمَّا لضعف الْمُغيرَة فِي الكلى. لى هَذَا إِذا كَانَ فِي الكلى ويستدل على التأكل بالمدة وقشور القرحة وعَلى الْخرق بِأَن يتقدمه ضَرْبَة وعَلى الانتفاخ فَإِنَّهُ لاوجع مَعَه. لى وَهَذَا قانون فِي المثانة وَنَفث الدَّم. مَجْهُول: إِذا كَانَت القرحة فِي مجاري الْبَوْل كَانَ الْقَيْح شَدِيد الِاخْتِلَاط بالبول وَكَانَ الوجع فَوق وَلم يَجِيء قيح إِلَّا مَعَ بَوْل وَإِذا كَانَت فِي المثانة كَانَ الوجع أَسْفَل وَكَانَ الِاخْتِلَاط دون ذَلِك وَإِذا كَانَ فِي الْقَضِيب جَاءَ الْقَيْح بعد الْبَوْل وَقبل أَوْقَات الْبَوْل. الْأَعْضَاء الألمة: الْخراج الَّذِي ينفجر ويبال مِنْهُ الْمدَّة إِن كَانَ فِي المثانة كَانَ الوجع فِيهَا وَخرج الْبَوْل لَا تخالطه الْمدَّة ورسب فِي أَسْفَله ثفل شَبيه بالصفائح وَإِن انفجر فِي الكلى كَانَ الوجع فِي الْقطن وَخرج مَعَه فتات من اللَّحْم وَإِن كَانَ الْخراج إِنَّمَا انفجر فِي الْجَانِب المحدب من الكبد كَانَ فِي الْجَانِب الْأَيْمن وجع قبل خُرُوج الْبَوْل المرى وَإِن انفجر فِي الصَّدْر وَلم يكن الْبَوْل كدراً وَقد تستفرغ الْمدَّة من الرئة فِي بعض الْأَوْقَات

стр. 1356

وطريقها هُوَ الْعرق الضَّارِب الْأَعْظَم وَفِي بعض الْأَوْقَات بالبراز وَطَرِيقه الْعرق الأجوف. الْيَهُودِيّ. قَالَ: اسْقِ من جمود الدَّم فِي المثانة بزر القثاء ودهن القرع الحلو بالسكنجبين واسق انفحة أرنب ورماد شبث بسكنجبين أَو صب دهن لوز على مَا فِي طبيخ بابونج واسقه وَإِذا كَانَ العليل سَاعَة يجد الوجع تخرج مِنْهُ الْمدَّة فَإِنَّهَا تَجِيء من الْقَضِيب وَإِذا كَانَ يَجِيء بعد الوجع بساعة جَيِّدَة فالوجع قوي فَاسْتعْمل فِيهِ قوانين قُرُوح الأمعاء وَمَتى كَانَت القرحة فِي الاحليل لم تختلط الْمدَّة بالبول لَكِن تخرج الْمدَّة أَولا ثمَّ يتبعهَا الْبَوْل وَإِذا كَانَ فَوق فعلى قدر اخْتِلَاطه بعده وتعرف ذَلِك أَيْضا من مَوضِع الوجع وَمن سرعَة الْخُرُوج بعد الوجع أَو بطئه. الْفُصُول: إِذا كَانَت قرحَة فِي الكلى والمثانة ثمَّ كَانَت مِنْهَا فِي مَوضِع عرق ذِي قدر وخاصةً مَعَ تَأْكُل فَإِنَّهُ يتبعهُ بَوْل مُدَّة وَحدهَا وَقد تبال الْمدَّة وَالدَّم من مجْرى الْبَوْل وَهَذَانِ المجريان متوسطان بَين الكلى والمثانة وَأكْثر مَا تعرض القرحة فِي هذَيْن المجريين بِسَبَب حجر يمر فِيهَا من الكلى فيسحجها وَأما القروح الَّتِي تكون فِي نفس الاحليل فقد يخرج مِنْهَا الدَّم والقيح من غير بَوْله دم وَرُبمَا خرجت الْمدَّة مَعَ الْبَوْل عِنْد انفجار خراج فِي بعض الْمَوَاضِع الَّتِي فِي أعالي الكلى والمثانة فقد يُمكن مَتى انفجر خراج إِلَى نَاحيَة آلَات الْبَوْل أَن يَبُول صَاحبه مِنْهُ مُدَّة يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة فَأَما مَتى دَامَ الْبَوْل أَيَّامًا كَثِيرَة أَو شهرا فَإِن ذَلِك يدل على قرحَة فِي الكلى أَو فِي المثانة) ويميز فِي أَي مَوضِع القرحة مِمَّا يخرج من آلَات الْبَوْل. الميامر قَالَ: لمن يَبُول الدَّم: شب يماني مِثْقَال كثيراء مثقالان صمغ سدس مِثْقَال يسقى بشراب حُلْو. مسَائِل حنين فِي بَوْل الْمدَّة الَّتِي تجْرِي من الكلى والمثانة تزمن مُدَّة طَوِيلَة وَمَتى تَجِيء من فَوق تَجِيء يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة. الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: وَالَّذِي يَبُول الْقَيْح إِن كَانَ قد وجد قبل ذَلِك وجعاً فِي قطنه وَكَانَ يُصِيبهُ مَعَ ذَلِك قشعريرة على غير نظام فِي بعض الْأَوْقَات ونافض يسير مَعَ حمى فَإِن ذَلِك من خراج انفجر فِي كلاه وَإِذا كَانَ الوجع فِي نَاحيَة المثانة قبل أَن يَبُول الْقَيْح فالخراج الَّذِي يَجِيء مِنْهُ الْقَيْح الْآن كَانَ فِي المثانة وَإِذا كَانَ الوجع قبله فِي الْحجاب والصدر فِي أَي مَوضِع كَانَ أَو فِي نَاحيَة الكبد فَفِيهِ خراج وَيضم إِلَى ذَلِك سَائِر الدَّلَائِل الَّتِي تخص الخراجات فِي هَذِه الْأَعْضَاء وَقد يدلك أَيْضا اخْتِلَاط الْقَيْح بالبول فَإِنَّهُ إِن كَانَ شَدِيد الإختلاط كَأَنَّهُ مَضْرُوب فَإِنَّهُ يَجِيء من الْأَعْلَى وَإِذا كَانَ أَيْضا قَلِيل الِاخْتِلَاط أَو ممتداً فِي نواحيه فَإِنَّهُ من أَسْفَل على مِثَال مَا ذكرنَا فِي الأمعاء. قَالَ: وَإِذا خرج الْقَيْح وَحده من غير بَوْل فَإِن ذَلِك يدل دلَالَة صَحِيحَة على أَن مخرجه من المثانة أَو دونهَا وَأما الْقَيْح الْمُخْتَلط بالبول اختلاطاً شَدِيدا فَهُوَ يَجِيء من فَوق نَاحيَة الكبد والحجاب وَأما الْمُتَوَسّط الِاخْتِلَاط فَمن الكلى ويستدل بِشَيْء آخر إِن خرج مَعَ ذَلِك مثل لحم أَو قشرة مِمَّا تعرف بِهِ خُصُوصِيَّة ذَلِك الْعُضْو الَّذِي مِنْهُ يخرج يسْتَدلّ على أَن الْخراج فِيهِ وَذَلِكَ أَن القشور الَّتِي تتقشر وَتخرج من

стр. 1357

المثانة دقاق صفائحية وَالْأُخْرَى الَّتِي تخرج من الكلى عميقة لحمية قَالَ: والجانب المحدب من الكبد والأعضاء الَّتِي فَوْقهَا تتنقى بالبول وَأما الْجَانِب المقعر من الكبد والأمعاء والمعدة وَالطحَال فَإِنَّهَا تتنقى بالبراز والصدر بالسعال وَهَذِه طرقها الْمَعْرُوفَة وَرُبمَا كَانَ فِي الندرة لَهَا طرق بِخِلَاف الْعلَّة لَا يصدق الْأَطِبَّاء بهَا مثل إِذا كَانَ يستنقى الصَّدْر فِي الْغَائِط والمواضع الَّتِي دون الْحجاب بالبول وَقد رَأَيْت خراجاً كَانَ فِي الرئة استنقى من مدَّته بالبول وخراجاً كَانَ فِي الصَّدْر تنقى من مدَّته بالغائط قَالَ: وقيء الْقَيْح من الرئة إِلَى الكليتين لَيْسَ فِيهِ شكّ وَلَا ريب أصلا وَذَلِكَ كَمَا أَنه يلين الكلى شعب من الْعرق الأجوف كَذَلِك تجيئها شعب من الْعرق الْأَعْظَم الضَّارِب إِلَّا أَن هَذَا يكون قَلِيلا يسْبق نُفُوذه فِي إِلَى أَقسَام قَصَبَة الرئة إِلَّا أَنه قد يكون فِي الندرة استفراغ الْمدَّة المتولدة فِي الرئة بالبول وَأما السَّبَب فِي استفراغ مَا فِي الرئة بالغائط فَإِنَّهُ يظْهر فِي التشريح مرّة فِي الْحِين وَذَلِكَ أَن بعض الْأَبدَان قد يُوجد الْعرق الأجوف مُشْتَركا مَعَ الْعرق الشبيه بساق الشَّجَرَة مواصلاً لَهُ بعرق آخر متوسط) بَينهمَا وَلذَلِك قد يُمكن أَن يكون الْقَيْح يجْرِي مِمَّا فَوق الْحجاب إِلَى الْقلب وَيخرج بالغائط وَأَن يكون الْقَيْح الَّذِي أَسْفَل الْحجاب يمر إِلَى الكلى وَيصير بعد إِلَى المثانة وَلَكِن لِأَن هَذِه الهيئات فِي أبدان قَليلَة جدا إِنَّمَا يكون ذَلِك فِي الندرة وَقد يعرض من جمود الدَّم فِي المثانة صفرَة اللَّوْن وَصغر النبض والغشى وَلَكِن أدل دَلِيل على ذَلِك احتباس الْبَوْل بعقب بَوْل الدَّم. قَالَ: وَأَنا أشفي من هَذِه حَالَة الْأَدْوِيَة المفتتة للحصى وَاجعَل شرابه السكنجين وَقد عَالَجت مِنْهُم كثيرا وخذها من بَابه فِي الْبَاب الَّذِي يحل الدَّم الجامد فِي الْمعدة واقعده فِي آبزن قد طبخ فِيهِ تِلْكَ الحشايش وازرق فِي مثانته من طبيخها وادهن خَارِجهَا بدهنه وَحمله مِنْهَا وَمن الدّهن بقطنة فِي معدته. قَالَ القرحة تحدث فِي الإحليل فعلامتها وجع يكون فِيهِ شَيْء يخرج فِي الْبَوْل من الْأَشْيَاء الْمَانِعَة للقرحة وَهَذِه يكون خُرُوجهَا قبل الْبَوْل فَأَما الَّتِي من المثانة فَإِنَّهُ يكون مخالطاً للبول مَعَ أَن القروح الَّتِي تكون فِي الإحليل تلذع لذعاً شَدِيدا عِنْد خُرُوج الْبَوْل لاسيما إِذا كَانَت نقية وتقشرت مِنْهَا القشرة. ثَمَرَة الآس وَهُوَ حبه يُؤْكَل رطبا ويابساً لحرقة المثانة وعصارته ذكر أَنَّهَا تفعل ذَلِك. وَقرن الايل المحرق مَتى شرب مِنْهُ فلنجاران مَعَ كثيراء منع وجع المثانة فِيمَا قَالَ وَقَالَ: الرجلة تذْهب لذع المثانة. الْبَيْضَة إِذا جعلت فِي حد مَا يتحسى نَفَعت من خشونة المثانة وملاستها. بولس: يجب أَن يتحسى صفرَة الْبيض مَعَ دهن لوز حُلْو بِلَا ملح. إِذا قشرت الْبَيْضَة وتحسيت نَفَعت من قرحَة المثانة جدا. الجوشير يذهب بجرب المثانة والزبد نَافِع من الورم فِي المثانة أَو الحرقة إِذا احتقن بِهِ. اسْتِخْرَاج: الكاربا يقطع بَوْل الدَّم. الحندقوقا الْبري مَتى انْعمْ دقه وَشرب بشراب إِمَّا وَحده

стр. 1358

وَإِمَّا مَعَ مَاء وَمَاء خِيَار نفع من أوجاع المثانة. الحمص الْأسود ينقي المثانة وخاصة مَتى طبخ مَعَ فجل وكرفس وصب عَلَيْهِ دهن لوز حُلْو وَشرب بزر المقرونس جيد لأوجاع المثانة وَاللَّبن جيد لقروحها وجراحها وَقَالَ: ورق لِسَان الْحمل يشرب لوجع المثانة. وَقَالَ: المر مَتى شرب بعد سحقه بِمَاء يسكن الوجع الْعَارِض من احتقان الفضول فِي المثانة. الناردين القفليطي مَتى شرب بِالْخمرِ نفع من أوجاع المثانة. وقشر الكهرباء نَافِع لوجع المثانة. وَقَالَ: أصل النيلوفر يضمد بِهِ لوجع المثانة وَقَالَ: دهن السفرجل يقمع حرقة الْبَوْل إِذا حقن بِهِ الذّكر. ورق السذاب والسرو إِذا شرب مسحوقاً بطلاء نفع المثانة الَّتِي تصل إِلَيْهَا الفضول. السكر الَّذِي يجمد على الْقصب مثل الْملح نَافِع لوجع المثانة. وَقَالَ: قصب السكر مَتى مص) يذهب بحرقة المثانة. وَقَالَ: قصب السكر مَتى مص يذهب بحرقة المثانة. ابْن ماسويه: عصارة السوس نافعة لوجع المثانة ج ورد إِن رب السوس وعصارته تجْلِس الحشكريشة فِي المثانة وَلحم الذبيب إِذا أكل نفع من وجع المثانة. وَقَالَ حب الصنوبر مَتى شرب ببزر قثاء نفع من وجع المثانة. ابْن ماسويه: الْعنَّاب نَافِع من وجع المثانة وَقَالَ: الكاكنج يسْتَعْمل فِي أدوية المثانة. الفجل جلاء لما فِي المثانة. حب الصنوبر الْكِبَار جلاء للخلط اللزج فِي المثانة وقروحها. ابْن ماسويه: وَمن الْقَيْح فِيهَا أَن يسحق بغطائه وَيشْرب مَعَ شَيْء من المر أَبْرَأ وجع المثانة. الكثيراء مَتى انقع فِي ميبختج وَشرب نفع من حرقة المثانة. وَقَالَ: القثاء يُوَافق المثانة. بزر القثاء إِذا شرب بِلَبن أَو بطلا نفع لقرحة المثانة. وَقَالَ: الراوند مَتى شرب نفع من وجع الكلى. الرازيانج ينقي المثانة. ابْن ماسوية: التِّين الْيَابِس جيد للمثانة يجلوها وَيخرج مَا فِيهَا من الفضول. يُقَال إِن ورق ذَنْب الْخَيل قد الحم جِرَاحَة وَقعت بالمثانة طبيخ أصل الثيل نَافِع من قُرُوح المثانة. وطبيخ ورق الْغَار إِذا جلس فِيهِ نفع أمراض المثانة وَقَالَ: الْخِيَار نَافِع للمثانة وَقَالَ: بزر الْخِيَار البستاني مَتى طبخ مَعَ بزر الحندقوقا البرى وَشرب بشراب سكن أوجاع المثانة. ابْن ماسوية: بذر الخيارونباته أجمع نَافِع مَحْمُود للمثانة من الخشونة الْحَادِثَة فِيهَا وَإِن طبخت الملوكية بدهن ورد وضمد بِهِ الورم الْحَادِث فِي المثانة نفع. وَله فِي الْكَامِل الْأَدْوِيَة المنقية للمثانة والمحللة للسدد الْعَارِضَة. طبيخ الأسارون وطبيخ الوج ودهن الأقحوان وَحب العرعر واللوز المر إِذا شرب من كل وَاحِد مِنْهَا مثقالان بعد دقها ونخلها بِمَاء أصل الخطمى أَو مَاء اصل كزبرة الْبِئْر جلاء مَا فِي المثانة وَكَذَلِكَ يفعل خرؤ الديك إِذا شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بِمَاء ورق الفجل وَكَذَلِكَ يفعل بذر القطف وعنب الثَّعْلَب وطبيخ البرنجاسف إِذا شرب مِنْهُ ثَلَاث أوراق وبذر القطف مَعَ بذر القيصوم والزراوند الطَّوِيل والمدحرج إِذا شرب من كل وَاحِد من هذَيْن مثقالان بعد سحقهما ونخلهما بِمَاء المكرفس وبماء الرازيانج وَمَاء الفجل قدر ثَلَاث أوراق وَمَاء الرجلة إِذا شرب مِنْهَا أوقيتان مَعَ مَاء

стр. 1359

الأفسنتين وَمَاء الأبهل وَكَذَلِكَ يفعل حب البلسان ومقل الْيَهُودِيّ وَحب البان وبذر الفنجنكشت وهزار جشان وفاشرشنين وأصل السوس والفوذتج الْبري وَحب الفاوينا) ومشكطرامشير من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ بعد السحق وَالنَّخْل وَيشْرب بِمَاء الكرفس يفعل مَا ذكرنَا وَكَذَلِكَ يفعل طبيخ الأفسنتين إِذا شرب مِنْهُ مِقْدَار أوقيتين أَو ثَلَاث أَوَاقٍ وطبيخ فوة الصباغين وَمَاء النمام وَمَاء الفوذنج النَّهْرِي وَمَاء النعنع المدقوق المعصور مَتى شرب مِنْهُ ثَلَاث أَوَاقٍ فعل مَا وصفناه ونقى المثانة وَالَّذِي ينفع للريح الغليظة فِي المثانة: جوز السرو مِثْقَال بِمَاء حَار وَمن بذر الكاكنج مِقْدَار دِرْهَمَيْنِ وَمِمَّا ينفع حرقة المثانة: التِّين وطبحنية وَرب السوس وصمغ اللوز والكثيراء والأطرية وَالْخيَار والقطف والبقلة اليمانية وَالرُّمَّان الحلو والبنفسج وَنَحْوهَا. اسْتِخْرَاج: وَتَنْفَع هَذِه الكلى فِي وَقت هيجان الْعلَّة وينفع من القرحة فِي المثانة: رب السوس وَأَصله وصمغ اللوز الحلو وبزر الْخِيَار والخطمى والنشا والجوشير إِذا كَانَت الْعلَّة من رُطُوبَة. ابْن ماسوية قَالَ روفس: الْخراج الْحَادِث فِي المثانة لَا يكَاد يبرأ. للحرقة الْحَادِثَة فِي الْقَضِيب والمثانة: رغوة الْبذر قطونا رغوة حب الْخِيَار والسفرجل لبن جَارِيَة وشياف أَبيض يحقن بِهِ ويحقن بِلَبن أَو بَيَاض بيض ودهن ورد بمحقنة الأحليل وَقد يحقن أَيْضا بِشَيْء من المخدرات وَإِذا كَانَ فِي الأحليل خراج دَاخِلا فَأحرق الأسرب بالكندر وَاسْتَعْملهُ فِيهِ فَإِنَّهُ نَافِع وَمن بَال قَيْحا وَمُدَّة فليسق أَقْرَاص الكاكنج إِذا كَانَت علته قد غلظت فَأَما إِن كَانَت قشرته مبتدئة فينفعه البذور نَحْو بذر الْكَتَّان وبذر القثاء والخشخاش الْأَبْيَض والكثيراء والنشا يقرص ويسقى لماء بَارِد لحرفة الأحليل من تذكرة عَبدُوس: رغوة بذر قطونا بذر خطمي بذر سفرجل صنع عَرَبِيّ اسفيذاج بَيَاض بيض طري وَلبن النِّسَاء يزرق فِيهِ. لورم المثانة يحقن بِلَبن حلتيت وشحم بط وَمَاء الثَّعْلَب وَنَحْوه. الْأَعْضَاء الألمة: تقطير الْبَوْل يكون إِمَّا من حِدة الأخلاط وَإِمَّا من قرحَة حدثت من حِدة الْبَوْل وَإِمَّا من ضعف الْقُوَّة الماسكة وحدة الأخلاط تكون إِمَّا من أجل الكلى وَإِمَّا من الكبد وَإِمَّا من أجل الْعُرُوق. إِذا دفعت إِلَى المثانة خلطاً حاداً أَو مُدَّة والقرحة الْحَادِثَة عَن حِدة الْبَوْل تعرف من أَن يكون فِي الْبَوْل شَبيه بالصفائح وَضعف الْقُوَّة الدافعة إِمَّا لأجل ورم وَإِمَّا لسوء مزاج بَارِد. الْيَهُودِيّ: الدَّلِيل على ورم المثانة رَاحَة العليل إِلَى الكماد. قَالَ: وَقد يعرض مَعَ ورمها أَو الوجع فِيهَا حمى وسهر وعطش وهذيان وقيء الْمرة وَأسر الْبَوْل فَإِذا ظَهرت هَذِه مَعَ أسر الْبَوْل) والمثانة ألمة فَمَتَى أمكن فاقصد الباسليق والصافن وكمده بِمَاء البابونج والشبث والخطمى والحلبة والكرنب واحقنه بحقنة لينَة فَإِنَّهُ يبرد الورم يتَّخذ من لبن النِّسَاء

стр. 1360

أَو شَحم البط وَإِن كَانَ يخرج من المثانة دم صَاف فاحقنها بِبَعْض الْمِيَاه القابضة والمغرية وضمدها بِهِ وأمل التَّدْبِير إِلَيْهِ بالسقي والضماد وَالْجُلُوس فِي الْمِيَاه وَإِن كَانَ فِيهَا قرح مزمن فاحقن بأقراص القرطاس المحرق وَإِن كَانَت قرحَة وبثرة غير مزمنة فاحقن بِاللَّبنِ وَمَاء الشّعير وَمَا يسكن وشياف أَبيض فَإِذا عرض فِي المثانة الْفساد من برد فاحقن بالأدهان بذر القثاء والبطيخ ودهن القرع وشحوم الدَّجَاج وَالْخبْز والسميذ وبذر الْكَتَّان وبذر الخطمى وَمن الْأَشْرِبَة الْجلاب وشراب البنفسج وينفع الْبيض الرعاد. معجون لحرقة الْبَوْل عَجِيب: بذر بطيخ مقشر وخشخاش أَبيض وَحب الصنوبر أَجزَاء سَوَاء وكثيراء ربع جُزْء وسكر كالجميع يدق وَيحل السكر فِي الْجلاب ويطبخ حَتَّى يصير مثل الْعَسَل ثمَّ يدق بِهِ ويعجن وَيرْفَع الشربة خَمْسَة دَرَاهِم. وينفع مِنْهَا اللوز بنج بدهن اللوز والفالوذج الدَّقِيق بدهن لوز. وينفع للحرقة مَعَ حرارة: مَاء الهندباء وَمَاء القرع وينفع مِنْهُ أَن يصب وزن دِرْهَمَيْنِ من دهن لوز على أُوقِيَّة ميبختج وَيشْرب كل يَوْم. السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: قد رَأَتْ دَمًا جمد فِي المثانة فَأصَاب صَاحبه غشي وصفرة اللَّوْن وَصَارَ النبض من أَجله ضَعِيفا كَمَا يعرض عِنْد جموده فِي الْمعدة وسخن العليل واسترخى فسقيته دَوَاء يفت الْحَصَى مَعَ سكنجبين وَجعلت شرابه السكنجبين وَلم يفلت مِنْهُم أحد إِلَّا من ٣ (من مسَائِل الْفُصُول) يفرق بَين الْمدَّة الَّتِي تَجِيء فِي الْبَوْل من الكبد وَبِالْجُمْلَةِ مَا فَوق الكلى فَإِنَّهَا تَجِيء يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ثمَّ تَنْقَطِع وَالَّذِي من الكلى والمثانة يَدُوم مُدَّة طَوِيلَة. يحْتَاج أَن يعرف لم هَذَا فَإِنِّي قد شاهدته بالتجربة حَقًا لِأَنِّي رايت قوما كَانَت بهم دبيلات عَظِيمَة فِي نَاحيَة الكبد والصدر بالوا مُدَّة يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة فَقَط وَقوم كَانَ بهم خراج فِي كلاهم نفج فبالوا مُدَّة شَهْرَيْن وَأكْثر وَمِنْهُم من لم يبله حَتَّى مَاتَ بعد سِنِين وخاصة من امتلاء بدنه وأحسب أَنه ناصور ويضمد حينا وَيجمع حينا كَسَائِر النواصير فَإِنَّهَا كلهَا تضمد مَا دَامَ الْجِسْم قَلِيل الأخلاط فَإِذا ابْتَدَأَ من الرَّأْس هَذَا فِيمَا لم يكن مِنْهَا ملتزقة التزاقاً محكماً فَإِنَّهُ يكون كَالصَّحِيحِ مادام الْجِسْم قَلِيل الأخلاط فَأَما على مَا فَوق فأحسب أَن ذَلِك إِنَّمَا يكون من أجل تِلْكَ الْأَعْضَاء إِنَّهَا تدفع الْمدَّة إِلَى طرق الْبَوْل دفعا غَرِيبا بالفش فِي بعض الْأَحَايِين فَإِنَّهُ كَذَلِك نجده يكون وَذَلِكَ لِأَنَّك لَا ترى خراجاً فِي الصَّدْر ينقى بالبول إِلَّا فِي الندرة فَإِذا انْدفع ذَلِك مرّة فِي الْحِين بالقسو انْدفع شَيْء كثير يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ فَإِذا خف الحفز رَجَعَ إِلَى طرقه الَّتِي تخصه وَإِذا بَال الْإِنْسَان بَغْتَة دَمًا فاقصده فِي الْمُخَالف أعْطه الطين القبرسي والنشا وَدم الآخوين والكهرباء والكندر وبزر الْخِيَار ولاتعطه بزوراً مَدَرَة للبول لِأَنَّهُ لاخير فِيهَا ويبول الدَّم إِمَّا لضربة وَإِمَّا لأكل شَيْء حريف وَإِمَّا لامتلاء فِي الْجِسْم وَكَثْرَة الشّرْب وضمد الكلى بالقوابض. لى على مَا رَأَيْت أقراصاً للقرحة الطرية فِي آلَات الْبَوْل: طين مختوم وكندر وَدم الْأَخَوَيْنِ وكهرباء وصمغ عَرَبِيّ بِالسَّوِيَّةِ بزر بطيخ مقشر

стр. 1361

نصف جُزْء بزر كرفس ربع نصف جُزْء أفيون مثله الشربة ثَلَاثَة دَرَاهِم غدْوَة وَعَشِيَّة وَهَذَا يصلح لالحام القروح والنواصير فِي هَذِه الْمَوَاضِع فَمَتَى أردْت منع الدَّم الْقوي فزد فِيهِ عصفا فجا. كناش ابْن ماسوية: إِذا أردْت أَن تعلم أَن فِي كلى العليل ورماً أَولا فمره أَن ينبطح على بَطْنه ويشيل صَدره من الأَرْض قَلِيلا فَإِنَّهُ يحس بثقل مُعَلّق وَإِن لم تكن مَعَ ذَلِك حمى مختلطة وَلَا كَثْرَة بَوْل فَلَيْسَ ثمَّ ورم حَار وَلَا شَيْء يجمع فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك خدر فِي الورك وَقل الْبَوْل واقشعر أَحْيَانًا وَلم يحم بعقبه فَفِي كلاه ورم صلب وَينْتَفع بعد ذَلِك بالملينة ضماداً وحقناً وشرباً وَمِمَّا يدر الْبَوْل بِرِفْق. لي فِي المارستان: إِذا كَانَت حرقة الْبَوْل شَدِيدَة فافصد الباسليق وَإِن كَانَت مزمنة فالصافن ومنعوه من الحريف والمالح والحامض والقوابض والزموه اللَّبن مَتى لم تكن حمى مَعَ البروز وَإِن كَانَت حمى فماء الشّعير والبزور وَإِذا كَانَ الْبَوْل مَعَ ذَلِك منصبغاً) سقوه مَا يسهل الصَّفْرَاء وَزَادُوا فِي البزور مَا يُطْفِئ كبزر الرجلة وبزر قطونا وَإِذا كَانَ أَبيض قَالُوا هَذَا هُوَ البلغم المالح فسقوا بزر الكرفس وَمَاء الْأُصُول مَعَ البزور ولايفصدون. لي يجب عِنْد حُدُوث الأورام فِي الكلى والمثانة أَن يفصد ثمَّ أسهل بالأشياء اللينة وَأصْلح شَيْء مَاء الْجُبْن فَإِنَّهُ يجمع أحدار الصَّفْرَاء ومائيتها عَن آلَة الْبَوْل إِلَى الأمعاء فتقل حِدة الْبَوْل وتعدله أَيْضا وَهُوَ غَايَة مَا يحْتَاج إِلَيْهِ حَتَّى إِذا ظهر الهضم فأدر حِينَئِذٍ الْبَوْل باعتدال. لي لاشيء أصلح فِي هَذِه من مَاء الْجُبْن وَكَذَلِكَ فِي القروح فِي هَذِه الْأَمَاكِن فَإِنَّهُ يغسل هَذِه الْمَوَاضِع أَيْضا غسلا قَوِيا حَتَّى يبيض المَاء وَهُوَ جيد أَيْضا للقروح فِي هَذِه على أَن القروح تحْتَاج مَا يدر الْبَوْل لتنقى الْمدَّة وَأصْلح شَيْء مَا يخرج الصَّفْرَاء ويدر الْبَوْل ويعدل الحدة وَذَلِكَ كُله مُجْتَمع فِي مَاء الْجُبْن. ٣ (مُفْرَدَات) اللوز المر يفتح وينقى بطُون الكلى وينفع من الوجع الْحَادِث عَن ارتباك أخلاط غَلِيظَة مِنْهَا. لي قد يكون حرقة الْبَوْل عَن شدَّة حرقته فِي عنق المثانة فَلَا سدة وَلَا ورم وَذَلِكَ يكون لِأَنَّهُ إِذا أدام الْبَوْل الْخُرُوج أوجع جدا فَأمْسك عَن قبض المثانة فَلم تزرق الْبَوْل لذَلِك لَكِن يتقطر كَالَّذي أصَاب الشَّيْخ فَإِنَّهُ يكون مَعَ السدة امتلاء المثانة وَمَعَ الورم وجع فِي جَمِيع الْأَحْوَال وَإِن لم يدم الْبَوْل وَفِي هذَيْن وَاجِب تقليل الْبَوْل مَا أمكن وَأما فِي هَذَا فَإِنَّمَا يهيج الوجع عِنْد مَا يُرِيد الْإِنْسَان الْبَوْل فَمَتَى قبض فِي المثانة كَانَ كَأَنَّهُ تزحر فَإِذا نزل سكن الوجع وَالْبَوْل يسيل قطراً وَكَانَ رجلا صَابِرًا فَأَمَرته أَن يحْتَمل شدَّة الوجع ويشد نَفسه ويجتهد فِي دفع الْبَوْل زرق وبال كالحال الطبيعية لِأَنَّهُ لَا مَانع لَهُ وَهَذَا أعظم عَلَامَات هَذَا الصِّنْف ويعالج بتبريد الْجِسْم فَيكون غير لذاع ويغير بِهِ الْموضع بِمَا يرْزق فِيهِ. لى وَأعلم أَن كَثْرَة إدرار الْبَوْل يُورث قروحاً فِي الْقَضِيب والمثانة وخاصة إِذا كَانَ حاراً. مُفْرَدَات: أصُول السوس تملس خشونة المثانة. المر إِذا سجق وعجن بِعَسَل وَشرب سكن الوجع الْعَارِض من احتقان الفضول فِي الكلى والمثانة حب الصنوبر إِذا شرب

стр. 1362

مَعَ بزر القثاء بميبختج سكن حرقة الْبَوْل جدا حب الآس جيد لحرقة الْبَوْل ويدر الْبَوْل ويعصر وَهُوَ رطب وَيرْفَع. لى هَذَا جيد حَيْثُ يحْتَاج مَعَ ذَلِك إِلَى إمْسَاك الْبَطن التِّين مُوَافق للكلى والمثانة بزر القثاء البستاني مَتى فِي جَمِيع الْجِسْم خلط رَدِيء فليسق العليل مَاء الْعَسَل كثير المزاج وَذَلِكَ أَنه يحلل الأورام من غير لذع لاستفراغ الأخلاط الَّتِي قد لججت فِي الْأَعْضَاء وَهُوَ أَيْضا يقطع ويلطف) ويحلل وَقد يفهم مَا ذكرت من مَاء الْعَسَل فِي جَمِيع الْأَشْيَاء الَّتِي تلطف من غير لذع وكما أَن الهدوء والسكون ينفع جَمِيع الْأَعْضَاء الَّتِي قد يحدث فِيهَا ورم فَكَذَلِك كَانَ يجب أَن تمكن هَذِه الْأَعْضَاء إِذا حدث فِيهَا ورم فَلَمَّا لم يُمكن ذَلِك فِيهَا إِذا كَانَت آلَة الْبَوْل فَيَنْبَغِي أَن يقلل من الشّرْب مَا أمكن لتمكن مُدَّة أَكثر وتفقد وَاحْذَرْ أَلا يكون فِي الْجِسْم فضول حارة فَإِنَّهُ إِن كَانَ الْأَمر كَذَلِك ثمَّ كَانَت تنحدر إِلَى المثانة رطوبات كَانَ ينَال هَذِه الْأَعْضَاء من الْأَذَى بِسَبَب تقليل الشَّرَاب أَكثر لِأَن الفضول الحادة تنكسر لِكَثْرَة المَاء وتحتد بقلته وخاصة إِذا خلط بِالشرابِ الْأَشْيَاء المسكنة للذع وَأما فِي وَقت تولد الأورام فَيجب أَن تسْتَعْمل الأضمدة والأدهان وَسَائِر الْأَشْيَاء الَّتِي تحلل الورم. دَوَاء ينفع الورم الْحَار فِي الكلى والمثانة: بزر كتَّان مثقالان نشا مِثْقَال يعْطى مِنْهَا ملعقة مَعَ المَاء وَإِذا رَأَيْت فِي الْعَانَة وجعاً وَعرض للعليل اقشعرار مُخْتَلف وقتا بعد وَقت وَلَحِقت ذَلِك حمى مختلطة تَأْخُذ على غير نظام فَهَذِهِ تدل على أَن خراجاً سيخرج فِي الكلى فَإِذا نضج هَذَا الْخراج وانفجر خرجت الْمدَّة فِي الْبَوْل وَحدث عَن ذَلِك قرحَة تحْتَاج إِلَى الْمُبَادرَة فِي الإدمال وَذَلِكَ أَنَّهَا مَتى لم تندمل بِسُرْعَة عسر علاجها. فِي الصلابة تكون فِي الكلى من قَول روفس حكى عَنهُ اوربياسوس فِي كِتَابه قَالَ: أما الصلابة الَّتِي تكون فِي الكلى لَا تحدث وجعاً لَكِن يجد الْإِنْسَان بثقل مُعَلّق فِي الْمَوَاضِع الخالية ويخدر مِنْهُم الورك وينتفخ السَّاق ويضعف ويقل الْبَوْل وَتصير سخنتهم كسخنة من بِهِ فَسَاد المزاج وَيَنْبَغِي أَن تعالج بالقيروطى والمراهم الملينة والدلك والكمادات وادرار الْبَوْل فِي تنقية الْبَطن بالحقن. روفس فِي كتاب وجع الخاصرة والكلى وَالْحِجَارَة فِيهَا قَالَ: لَا يُمكن صَاحب وجع الكلى أَن ينَام على بَطْنه لِأَن الكلى مَوْضُوعَة على الخاصرة وَإِن كَانَ الوجع فِي الْكُلية الْيُمْنَى ألهبت الكبد مَعهَا ويبلغ الوجع إِذا كَانَ صعباً إِلَى الصلب ومراق الْبَطن وتبرد الْأَطْرَاف ويبول بولاً كثيرا مُتَتَابِعًا وألم ووجع وَيكون بَوْله فِي أَكثر الْأَمر مائياً رَقِيقا فَإِذا اشْتَدَّ الورم احمر غليظاً وَفِي هَذِه الْحَال تدق عَجزه وتضرب ساقاه وَتَكون هَذِه العلامات أَيْضا فِي قُرُوح الكلى وعلاج أورام الكلى أَن يضجع على فرَاش لين وَلَا يحم حمى شَدِيدَة فَإِنَّهَا ضارة لجَمِيع الأورام ويسقى المَاء ويدر بَوْله إِلَّا أَن يحْتَاج إِلَى ذَلِك وَلَا يسهل بَطْنه لِأَن جذب الْموَاد فِي هَذِه الْحَال عَن هَذَا الْعُضْو أولى وَإِن احتجت إِلَى تليين بَطْنه

стр. 1363

فاحقنه بحقنة لينَة لعابية وَإِيَّاكُم والقوية) الحارة واحقنه بِمَاء الشّعير وزيت وطبيخ بزر الْكَتَّان وخطمى وَنَحْو ذَلِك فَإِن سكن الوجع فانطلاق الْبَطن وَإِلَّا فكمده بالزيت الْحَار فِي صوف وَضعه على مَوضِع الوجع وَيجب أَن يكون قد طبخ فِي الزَّيْت سذاب وبلنجاسف وخطمى فَإِن لم يكف الوجع فافصد من الْمرْفق وضمد الْموضع بضماد مسكن للوجع من بزر كتَّان ودقيق الْحِنْطَة وَمَاء الْعَسَل وَمَتى احْتَجَبت أَن تقوى الضماد فَخذ كندرا وراتينجا وجعدة وكرسنة وشمعا ودهن السوسن وهئ مِنْهُ ضماداً والزمه الكلى فَإِن بَقِي الوجع محجمة فِيمَا بَين الْقطن والصلب فِي الخاصرة واشرطه شرطا خَفِيفا وكمده بعد الشَّرْط باسفنجة أقعده بعد ذَلِك فِي آبزن قد طبخ فِيهِ خشخاش وياسمين وقصب الذريرة وفقاح الاذخر ثمَّ كمد بِزَيْت حَار وَأَشْيَاء ذَلِك من الكمادات الدسمة والزم الْمَوَاضِع المراهم واللصوقات المرخية والشمع ودهن الْحِنَّاء واسقه أدوية تسكن الأوجاع كالرازيانج والجوشير اسْقِهِ مِنْهُ ثَلَاث ابولسات وبزر خشخاش وشيرج وبزر قثاء وبزر كرفس قدر مَا تحمل ثَلَاث أَصَابِع واسقه أفيوناً مثل الكرسنة تسقيه هَذَا بطلاء وَمَاء حَار. وَأَنا أَقُول: إِن دَوَاء فيلن عَجِيب هَاهُنَا فَإِذا سكن الوجع مِمَّا يَغْزُو الْبَوْل كالرطبة والمر وَالدَّار صيني وَإِذا كَانَ رَقِيقا لطيفاً فالوجع لم ينضج قَالَ: وَإِن كَانَ فِي الكلى ورم صلب فَإِنَّهُ يضعف السَّاق وَيفْسد المزاج وَيجب أَن تديم إغزار الْبَوْل خوف الاسْتِسْقَاء. فِي الْفرق بَين وجع القولنج والكلى والمثانة: يعم هذَيْن الوجعين احتباس الْبَطن فِي الِابْتِدَاء والوجع الشَّديد وَذَهَاب الشَّهْوَة ورداءة الهضم والمغص ويخص القولنج إِن هَذِه أجمع فيهمَا أَشد وَفِي وجع الكلى أخف والوجع فِي القولنج فِي النَّاحِيَة الْيُمْنَى من المراق أَكثر ويتصاعد الوجع إِلَى الْمعدة والكبد وَالطحَال وَيحبس الثّقل حبسا شَدِيدا حَتَّى أَنه لَا يخرج وَلَا ريح أَيْضا وَإِن أجهدوا أنفسهم وَإِن خرج مِنْهُم ذبل يكون منتفخاً مثل أقثاء الْبَقر وَقد يخرج مِنْهُم بَوْل كثير. فَأَما فِي وجع الكلى فَإِنَّهُ يحس بالوجع دَائِما على الكلى نَفسهَا شَبِيها بالشوك المغروز وتألم الخصية الَّتِي بحذاء الْكُلية العليلة وَرُبمَا حركت الْبَطن من غير شَيْء بحركة ريَاح وَشَيْء مري وَالْبَوْل قَلِيل فِيهِ شَيْء كالرمل كثير ويجد حرقة فِي مجْرى الْبَوْل والاحليل فَهَذِهِ ترتكن الْحَصَاة فِي الكلى. بولس قَالَ: يعرف الورم الْحَار الْعَارِض فِي الكلى والمثانة بالتهاب الْموضع مَعَ ثقل ووجع وَحمى وهذيان وَقذف مراري صرف واحتباس الْبَوْل مَعَ هَذِه تدل على أَن الورم الْحَار فِي المثانة) فاليقصد من سَاعَته إِلَى الأضمدة والنطول الَّتِي تسكن وتقوى مثل الْمَعْمُول بِالشرابِ والحلبة وأصول الخطمى وَاسْتعْمل الحقن اللينة بالزيت وحشيش الأفيون أَيْضا وشحم الاوز وَفِي التهاب المثانة اجْعَل فِيهِ من الأفيون قدر قِيرَاط وَنصف مَعَ مر وزعفران وزيت ويحتقنون بِهِ ويسقون مَاء حاراً وَالْعَسَل قبل سَائِر العلاج وَيمْنَعُونَ من إدرار الْبَوْل جدا وَكَثْرَة الشّرْب إِلَّا أَن تكون الرُّطُوبَة المرية كثرت فيهم فَحِينَئِذٍ شرب المَاء وَحده الْكثير يَنْفَعهُمْ أَو مَعَ شَيْء يدر الْبَوْل بِلَا لذع مثل بزر الكرفس فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَن يُؤْخَذ مِنْهُ جزءان

стр. 1364

ونشا ستج جُزْء ويسقون مِنْهُ ملعقة بِمَاء وبز قثاء وبطيخ وَإِن كَانُوا يحسون بَينهمَا يَلِي الكلى بحرارة والتهاب فلتضع على تِلْكَ الْمَوَاضِع خرقاً مبلولة بشراب أَو دهن ورد أَو بِمَاء وردا وبماء التفاح وشمع ودهن ورد وزعفران وَورد ودهن بابونج ومخ الْبيض قد خلطت مَعَ شَيْء من الْخلّ أَو مَعَ عصارة عصى الرَّاعِي وَاسْتعْمل بِآخِرهِ مرهم ديا خيلون مَعَ دهن بابونج وامنعهم من الْأَشْيَاء الحارة جدا لِأَنَّهَا تهيج الالتهاب وتولد الْمَادَّة وَمن الْأَشْيَاء الْبَارِدَة جدا لِأَنَّهَا تولد ورماً سَرِيعا وامنعهم من الاستحمام مَعَ الورم الْحَار مَا دَامَ الالتهاب وَأَن يستعملوا تَدْبِير المحمومين. ٣ (الجسأ فِي الكلى) وَأما الجسأ فِي الكلى فَإِنَّهُ لَا وجع مَعَه بل يظنّ صَاحبه أَنه شَيْء مُعَلّق من نَاحيَة الخواصر وتخدر مِنْهُم الْأَوْرَاك وتضطرب مِنْهُم السُّوق ويبولون بولاً قَلِيلا وَبِالْجُمْلَةِ تكون حالتهم شَبيهَة بِحَال من ابْتَدَأَ بِهِ الإستسقاء وَيَنْبَغِي أَن تلين هَؤُلَاءِ بالشمع والدهن والأشياء الملينة والتمريخ وأنواع الكماد ويعطون أَشْيَاء تدر الْبَوْل ولين الْبَطن بالحقن. من كتاب مَجْهُول قَالَ: قُرُوح الكلى علاجها البزور وَشرب لبن الآتن وَمَاء الْجُبْن والحقن بِالْمَاءِ الفاتر ودهن البنفسج ولعاب بزر قطونا ويضمد خَارِجا بالخطمى والبنفسج الْيَابِس والكرنب والحلبة بدهن البنفسج وَمَا كَانَ مَعهَا برد فاحقن بِسمن ودهن ولوز الكرنب والحلبة بدهن البنفسج ويضمدون خَارِجا بالحلبة والشبث وَمِمَّا ينفع القروح الكاكج والجنار والبطيخ والقرع والرجلة والكثيراء وبزر البنج واللوز الحلو وبزر الْخِيَار وَرب السوس واخلط مَعهَا إِن أردْت أَن تلطفها أفيوناً وسليخة وبزر كرفس. ٣ (لوجع المثانة والكلى) يحقن بدهن حل يسكن من سَاعَته. ابْن ماسويه لبرد الكلى: يحقن بدهن الْجَوْز والبطم والإلية والناردين أَيّمَا شِئْت يُمَيّز بَين القروح الْحَادِثَة فِي هَذِه الْأَعْضَاء من فعلهَا وَمن خَاصَّة جوهرها وَمن قواها ووضعها فَإِن المشاجة إِذا كَانَت فِي المثانة كَانَ الوجع فِي الْعَانَة وَفِي النَّاحِيَة السُّفْلى من الْبَطن وَمَتى كَانَت فِي الكلى والوجع فِي الجنبين وَرَاء الْبدن وَإِن كَانَت القرحة فِي المثانة حدث عَن ذَلِك تقطير الْبَوْل وعسره وَإِذا كَانَت فِي الكلى جرى الْبَوْل دَائِما فَإِن كَانَت فِي الكلى خرجت قطع لحم وَتخرج من المثانة قشور لحم مُنْتِنَة والمثانة ألمها يكون ألماً شَدِيدا والكلى تألم أقل ويحس فِيهَا بثقل وعلامات القرحة الَّتِي فِي المجاري الَّتِي بَين الكلى والمثانة ممزوجة من هَذِه. روفس فِي كتاب وجع الخاصرة قَالَ: إِذا كَانَ فِي الكلى ورم قد قاح عرض ورم فَوق الانثيين وحر شَدِيد بِخِلَاف وجع الورم الَّذِي لم يقح فَإِنَّهُ شَدِيد جدا وحميات على غير نظام مَعَ قشعريرة وَيَنْبَغِي إِذا كَانَ فِي الكلى برد أَن ينفتح يعان على ذَلِك بِأَن يضمد الْموضع بِالتِّينِ وأصل السوسن ويسقى الْأَدْوِيَة المدرة للبول فَإِن لم ينفجر الورم فاحقنه بحقن حادة نَحْو هَذِه: خربق أسود وفجل وقثاء الْحمار يطْبخ بِمَاء وَيجْعَل عَلَيْهِ زَيْت ويحقن بِهِ

стр. 1365

ويمسكه مَا أمكن فَإِنَّهُ يفجر الورم فَإِذا انفجر فَإِن الوجع يسكن وضمده بضمادات لينَة إِلَى أَن يتم سُكُون الوجع ثمَّ اسْقِهِ الْأَدْوِيَة المدرة للبول حَتَّى يتنقى الْقَيْح كُله ويصفو الْبَوْل فَإِن لم يصف الْبَوْل ودامت الْحمى فاحقنه بطبيخ السوسن وبالعسل وَحده وَنَحْو ذَلِك من الحقن القوية الْعَسَل واسقه من فَوق مَا يُقَوي الْجرْح كَمثل كمون كرماني مَعَ طلاء وسذاب بِعَسَل أَو قاقلة مَعَ سذاب أَو بزر كراس مَعَ السذاب وضمده من خَارج بدقيق كرسنة معجون بشراب أَو عسل أَو ضماد من ورد يَابِس وعدس وَحب الآس يعجن بِعَسَل. وللورم الصلب هَذَا الضماد فَإِنَّهُ نَافِع من قُرُوح الكلى والزمه مَعَ الصلب الأرية وفوقها بِقَلِيل. وَمَتى كَانَ الْجرْح متأكلاً فاحقنه بالحقن الَّتِي تحقن بهَا من ذوسنطاريا الْفَاسِدَة وَإِن كَانَ الْقَيْح غليظاً لَا يسيل فأجلسه فِي مَاء حَار واسقه طبيخ الرازيانج والكرفس والفوذنج فَإِذا سقيته ذَلِك فاسقه بعد أَيَّام لبن الاتن وَعَسَلًا فَإِن هَذَا اللَّبن ينقي الْجرْح تنقية جَيِّدَة فَإِذا نقص الْقَيْح وَبَقِي العليل يجد فِي الْبَوْل حرقة فالزمه لبن الْغنم فَإِنَّهُ جيد للقروح فِي الكلى وَهُوَ يبرد الْجِسْم الَّذِي نهك من هَذَا الوجع لِأَن الْجِسْم يصير من جرح) الكلى كَمَا يصير من جرح الرئة فَإِذا تنقى الْقَيْح واستقل العليل فغذه بالأغذية السريعة النضج شبه اللَّبن والأحساء والكشك والنشا وحسه مِنْهَا من دَقِيق وَلبن والأطرية ثمَّ بعد ذَلِك من دَجَاج سمين وحسه بعد ذَلِك حسا تتَّخذ من الكرسنة والباقلى وأطعمه بعد ذَلِك الهليون والخس والسرمق والبقلة اليمانية والقثاء فَإِن هَذِه الأغذية تسكن لذع الْبَوْل وتلين الْبَطن والفراريج والسمك الصخري والبندق والصنوبر واللوز ويجتنب التِّين فَإِنَّهُ رَدِيء لهَذِهِ الْعلَّة وَيتْرك المالح والحامض والحريف وَيلْزم السّكُون والدعة والغمز والاستحمام وَمَتى أفرط فِي الْأكل فليتقيأ وَلَا يقرب إسهال الْبَطن الْبَتَّةَ والقيء نَافِع لهَذَا السقم جدا لِأَنَّهُ مجتذب الفضول إِلَى فَوق فَإِذا اسْتعْمل أَكثر فليمش قَلِيلا قَلِيلا فِي مَكَان أملس مستوي وَيَتَّقِي الاحضار والوثب وَالرُّجُوع فَإِذا قوي فضل قُوَّة فليزد فِي مشيته وَيرجع إِلَى الْعَادة وَمَتى كَانَ رَأس الْخراج مائلاً إِلَى خَارج فَإِنَّهُ ينتفخ إِلَى خَارج وعلاجه وَاحِد فِي علاج القروح والخراجات. بولس الاقشعرارات الْمُخْتَلفَة والحميات الَّتِي لَا نظام لَهَا تدل على خراج فِي الكلى ويستدل على خراج المثانة بِمَا ذكرنَا وَبِأَن الوجع يعرض مِنْهُ فِي مَوضِع المثانة وَإِذا كَانَ فِي الكلى فَإِن الْإِنْسَان إِذا اضْطجع على الْجَانِب الصَّحِيح يجد وجعاً فِي الْجَانِب الَّذِي بحذاء الصَّحِيح ويحس بِالْكُلِّيَّةِ كَأَنَّهَا معلقَة وَيجب فِي هَؤُلَاءِ اسْتِعْمَال الآبزن مَعَ الزَّيْت والضماد بغبار الرَّحَى وَالزَّيْت وعلك البطم وبدقيق الكرسنة مَعَ عسل وَإِن كَانَ غائراً زبل الْحمام والتين الْيَابِس وَمَتى خرجت مُدَّة كَثِيرَة مَعَ الْبَوْل دلّ على انفجار الْخراج وَقد تحدث القروح فِي آلَات الْبَوْل من عرق ينشق أَو تَأْكُل أَو حَصَاة تسحج. وَالْفرق بَين الْجرْح فِي الكلى والمثانة أَو فِي مجاري الْبَوْل: أَن الَّذِي فِي الكلى يَجدونَ الوجع فِي الظّهْر مَعَ ثقل وَلَا يصيبهم من الْبَوْل شَيْء وَتَكون الْمرة شَدِيدَة الإختلاط مَعَ الْبَوْل وفيهَا أَجزَاء لحمية صغَار وَإِذا كَانَ فِي المثانة وجد ألماً شَدِيدا فِي الْعَانَة وأسفل الْبَطن وَعرض عبر الْبَوْل وترسب الْمدَّة

стр. 1366

بعد أَن ينزل أَسْفَل القارورة لِأَنَّهُ لَيْسَ جيد الِاخْتِلَاط وَتَكون قشور رَدِيئَة الرَّائِحَة كالصفائح وَأما الرسوب النخالي فَيدل على جرب المثانة وَإِن كَانَ الْجرْح فِي مجاري الْبَوْل يكون اخْتِلَاط الْبَوْل بالمدة متوسطاً وَيكون فِي المَاء شبه الشّعْر وَيكون الوجع فِيمَا بَين الكلى والمثانة وَأما إِن كَانَ خُرُوج الدَّم والمدة من غير خُرُوج الْبَوْل فالجرح فِي الْقَضِيب وَيشْرب الَّذين بهم جرح فِي مجاري الْبَوْل مَاء حَار وَعَسَلًا أَو طبيخ الحلبة مَعَ عسل وبزر قثاء مَعَ ميبختج واعط الَّذين يَبُولُونَ الْمدَّة الطين الأرميني وَاللَّبن أَيْضا ينفع نفعا عَظِيما وَهَذِه) الْأَدْوِيَة: بزر كتَّان نشا جزءان تجْعَل أقراصاً وَخذ حب الصنوبر عشْرين حَبَّة وَمن القثاء أَرْبَعِينَ حَبَّة ونشا دِرْهَمَانِ وَنصف فاسقها أجمع بِمَاء قد إِلَى فِيهِ ناردين يكون مِقْدَاره ثَمَانِيَة أَو بزر الكرفس كَهَذا الْمِقْدَار وَمن المَاء مِقْدَار رَطْل وَنصف وَقد تسقى هَذِه الْأَدْوِيَة مَعَ اللَّبن. فَأَما أَنا فأستعمل هَذَا الدَّوَاء وَهُوَ كَاف فِيهَا: يُؤْخَذ كَمَا دريوس أَرْبَعَة أسارون اثْنَان فلفل أَبيض مثله دَار صيني دِرْهَم يسقى مِنْهَا ملعقتان بعد جودة السحق بميبختج وَإِن كَانَ محموماً فبماء وَقد يسكن اللذع والوجع الْحَادِث من العفن أَن يُؤْخَذ من النشا ثَلَاثَة دَرَاهِم وَمن القثاء خمس عشرَة حَبَّة وتضمد الْعَانَة واسفل الْبَطن بشمع ودهن مَعَ صوف الزوفا وشحم الإوز وَلبن رمان واحقن المثانة بِمَاء فاتر وَعسل أَو لبن وَعسل قَلِيل أَو بَيَاض الْبيض مَعَ بزر قثاء مقشر أَو مَعَ شَيْء مِمَّا ذكرنَا وَمَتى كَانَ فِي القرحة أكال فليحقن بالقرص الْمَعْمُول بالقرطاس المحرق ويضمد بِالتَّمْرِ وَالزَّبِيب مَعَ عفص أَو قاقيا وطراثيث وشب والقرحة فِي الْقَضِيب تعالج أَولا بِمَاء وَعسل رَقِيق بمحقنة ليغسل بِهِ ثمَّ يعالج بِلَبن ثمَّ يخلط بِهِ شياف أَبيض وقرص كاكنج بعد أَن يسحق فِي صلاية رصاص وتغمس فِيهِ فَتِيلَة رقيقَة وَتدْخل فِيهِ أَيْضا والعفص والنشا بِالسَّوِيَّةِ يسحق بعصارة لِسَان الْحمل ودهن ورد. ٣ - (دَوَاء جيد يمْنَع الدَّم من المثانة) شب يمَان مِثْقَال كثيراء مثقالان صمغ خمس أبولسات يشرب جَمِيع ذَلِك بشراب حُلْو. دَوَاء نَافِع من القروح فِي المثانة حب الصنوبر الْكِبَار عشرُون حَبَّة بزر القثاء البستاني أَرْبَعُونَ حَبَّة نشاستج مِثْقَال بزر كرفس خَمْسَة مَثَاقِيل سنبل مِثْقَال بطبيخ السنبل وبزر الكرفس بِالْمَاءِ وتخلط سَائِر الْأَدْوِيَة بطبيخها وَيُؤْخَذ مِنْهَا مِثْقَال بقوانوشين من الطبيخ وَقد ذكرنَا فِي بَاب الكلى أَشْيَاء تحْتَاج إِلَى أَن تلاحظها من أَمر المثانة. وَأما الجرب الْحَادِث فِي المثانة: إِذا خرج فِي الْبَوْل قشور نخالية فَإِن ذَلِك دَلِيل على جرب فِي الْعُرُوق أَو فِي المثانة ويفصل بَينهمَا فَإِن الَّذِي يكون من قشور مَعَ بَوْل غليظ تدل على أَنَّهَا فِي المثانة وَمَا يكون رَقِيقا يدل على الْعُرُوق. فَأَما الورم الْحَادِث فِي المثانة فمهلك أَو خطر وَذَلِكَ أَن أَصْحَابه يحْمُونَ حمى حادة ويسهرون ويصيبهم اخْتِلَاط الذِّهْن ويتقيؤن شَيْئا مرارياً صرفا وَلَا يَبُولُونَ فَلذَلِك يَنْبَغِي أَن يُبَادر فِي الفصد إِن أمكن وَلَا يُؤَخر وَيصب على مَوضِع الورم الْأَشْيَاء المسخنة مثل الزَّيْت الَّذِي قد طبخ فِيهِ سذاب وأصل خطمى وَإِن طبخ مَعَ الزَّيْت خشخاش

стр. 1367

وذوب فِيهِ شَحم الإوز وشحم الدَّجَاج كَانَ أَجود ويحقنون بحقنة لينَة. وَأما أَنا فَكنت آخذ أفيوناً نصف أبولوس وأديفه بِزَيْت مَعَ مر وزعفران وأحمل العليل فرزجة فَكَانَ الْأَلَم يهدأ ويسكن من سَاعَته وينام العليل والكمادات أَيْضا نافعة لهَذَا وآبزن المَاء الْحَار الَّذِي قد طبخ فِيهِ بزر كتَّان وحلبة وَحب البلسان الَّذِي يتَّخذ بالزوفا الرطب والجندبادستر إِذا وضعت على الْموضع. وَأما الخراجات الَّتِي تخرج فِي المثانة فتحتاج أَن تنضج وَيَنْبَغِي أَن تقصد لتحليل مَا كَانَ مِنْهَا قَوِيا عَظِيما فِي ابْتِدَائه لِئَلَّا يصير أمره إِلَى التقيح فَإِن لم يكن ذَلِك فلينضج على مَا وَصفنَا فِي بَاب الكلى وبالحرف ودقيق الكرسنة مَعَ الْعَسَل وخرو الْحمام والتين الْيَابِس والكمادات وعلاج القروح الْحَادِثَة هُوَ بِعَيْنِه علاج القروح الَّتِي تحدث فِي الكلى وتخصها أَعنِي قُرُوح المثانة إِن شرب اللَّبن يعظم نَفعه فِيهَا وتسكن هَذِه القروح بالأدوية تطلى على الْعَانَة كالقيروطي الْمُتَّخذ بالزوفا الرطب وَالسمن والميعة وشحم الإوز ويحقن الإحليل بِمَاء الشّعير وَاللَّبن ودهن الْورْد المسخن وتحقن الأمعاء بِمَاء الشّعير وَالسمن وبزر القثاء مسخن مَعَ لبن ويقطر على كل وَاحِد مِنْهُمَا دهن ورد ويحقن العليل بهَا وَهُوَ بَارك على رُكْبَتَيْهِ وَذَلِكَ أَن المثانة تنتفخ حينئذٍ وتتسع الأمعاء وَتقبل الحقنة بسهولة وَيدخل فِي آبزن حَار مرَارًا مُتَوَالِيَة ويعالج بِسَائِر) علاجات قُرُوح الكلى وَقد تنفعها الْأَدْوِيَة الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي بَاب المقعدة غير أَنَّهَا تحْتَاج أَن تنفذها إِلَيْهَا وَمن الزَّعْفَرَان والتوتيا وَالصَّبْر ويخلط بدهن ورد أَو عصارة لِسَان الْحمل وتحقن بهَا المثانة. روفس فِي كتاب الخاصرة قَالَ: الفلغمونى فِي المثانة يكون من فضلَة الدَّم ويعرض مَعَه حمى لهبة جدا وسهر شَدِيد واختلاط الدَّم وقيء الصَّفْرَاء الْمَحْضَة واحتباس الْبَوْل وَيكون فَوق المثانة جاسياً ووجع شَدِيد وضربان وتبرد أَطْرَافه وَجل مَا يعرض للمراهقين وَيقتل سَرِيعا إِن لم يتقيح ويسيل وعلاجه الفصد وَالْقعُود فِي مَاء قد طبخ فِيهِ سذاب وشبث وأصول الخطمى والحقن اللينة تسكن وَجَعه وخاصة إِن كَانَت الحقن من خشخاش وشحم دَجَاج وأفيون قَلِيل فَإِنِّي قد جربته فَوَجَدته نَافِعًا وضمده بِمثل هَذِه الأضمدة فِي تسكين الوجع وَاللَّبن مَعَ قَلِيل تخدير وَأَجْلسهُ فِي الآبزن دَائِما ومره يَبُول فِيهِ واطبخ فِي المَاء بزر كتَّان وحلبة وَنَحْو ذَلِك من الْأَشْيَاء اللينة فَإِنَّهَا تلين الورم وَتخرج الْبَوْل وتضمد إِن اشْتَدَّ الوجع فالبنج واليبروج والخشخاش يعجن بزبيب ويضمد بِهِ الْموضع الوجع فَإِذا مكثت مُدَّة فهيء ضماداً من زوفا وشمع وجندبادستر وَضعه عَلَيْهِ وَلَا تدخل فِي الإحليل مرودا فَإِن ذَلِك يهيج الوجع جدا وَمَتى احْتبسَ الْبَوْل بعقب دم جدا من الْبَوْل فَذَلِك لِأَن فاحقنه بِشَيْء يذيب الدَّم الجامد وعلامة جمود الدَّم أَن يعرض للسقيم عرق كثير وَبرد فِي الْأَطْرَاف ويسقى أَيْضا مَا يحلل الدَّم ويطلى فَإِن لم يحل المزاج بط وَأخرج وَإِن خرج فِي المثانة خراج فاجهد أَن تفشه وتحلله فَإِن امْتنع فاجهد أَن تفتحه بالأضمدة وَسَائِر العلاجات

стр. 1368

الَّتِي ذكرت فِي بَاب الكلى والضماد المهيأ من زبل الْحمام والتين اجْعَلْهُ على عمق المثانة فَإِن الْخراج أَكثر مَا يكون هُنَاكَ وَتعلم ذَلِك أَن مَوْضِعه يجسو فَإِن كَانَ مائلاً إِلَى خَارج فَإِنَّهُ ينفجر إِلَى خَارج فَإِن كَانَ مائلاً إِلَى دَاخل فَإلَى دَاخل فَإِذا انفجر إِلَى دَاخل فَلَا يكَاد يبرأ لِأَن المثانة عصبية وَالْبَوْل يماسها دَائِما وَهُوَ جلاء مالح فعالجه بعلاج الكلى فَإِذا تنقى فاللبن والأغذية لِئَلَّا يكثر الْبَوْل اللَّهُمَّ إِلَّا أَن تحدث أخلاط غَلِيظَة ثَقيلَة فَإِن جرحت المثانة فعلامتها القشور الَّتِي تخرج فِي الْبَوْل فَيجب أَن تداوى نعما فَإِنَّهُ إِن أزمن أورث جرحا وَهَؤُلَاء يبرؤن وَلَكِن تسكن أوجاعهم على حَال وعلاجهم الْمَنْع من الأغذية الحريفة فَإِن ذَلِك يسكن وجعهم وألزمهم الْأَطْعِمَة اللينة ومرق الدَّجَاج والرجلة والقرع والسرمق وَسَائِر مَا ذكرنَا والطلاء الْحَار ونقيع التَّمْر وأحساء من سميذ وَلبن والسمك والبقول الَّتِي تغزر الْبَوْل وأعطهم مَاء الشّعير) وبزر الْخِيَار والقرع وبطيخ وَنَحْو ذَلِك من الَّتِي لَيست مفرطة الْحَرَارَة وَإِيَّاك والملوحة والحراقة فَإِنَّهَا تجرحهم وأطعمهم السراطين والأصداف والإوز وَلَيْسَ لَهُم علاج غير هَذَا. ٣ (خلع المثانة) خلع المثانة يكون أَكثر ذَلِك من ضَرْبَة قَوِيَّة على الظّهْر يحزل عَلَيْهَا صلبه ووركه وينحف ساقاه ويهزلان وَرُبمَا سَالَ بَوْله دَائِما وَرُبمَا احْتبسَ وعلاجه: الصنوبر والاحضار وليدهن بدهن قثاء الْحمار والسوسن والغار ويتدلك بالنطرون والخل ودهن الْحِنَّاء ويحقن بحقن قَوِيَّة كالمهيأة من خربق وشونيز وقثاء الْحمار والقنطوريون فَإِن هَذِه الْأَدْوِيَة تَنْفَع هَذَا السقيم نفعا بَينا ويسبح فِي مَاء الْبحار واسقه أدوية حارة كالجوشير والفنجنكشت والكمون وَيلْزم الْقَيْء بالخربق ويدهن مراق صلبه وبطنه بعصارة تافسيا وَاجعَل مِنْهُ ضماداً وَاجعَل مَعَه أَشْيَاء طيبَة للريح وألزمه الأغذية الحارة وامنعه الْبَارِدَة وَكَذَلِكَ فلتعالج المثانة الَّتِي لَا تحبس الْبَوْل لِضعْفِهَا. بولس: إِذا كَانَ ريح فِي المثانة إِمَّا أَن يحس الْبَوْل إِذا كَانَ فِي العضلات الَّتِي تعين على فَم المثانة وَإِمَّا أَن تَنْطَلِق إِذا كَانَ العضلة الممسكة لفم المثانة وَيجب أَن تقصد بالعلاج إِلَى الْعَانَة والحالبين فتمسحها وتضمدها بالأضمدة المحمرة وامرخها بالأدهان الحارة واحقن الدبر بدهن السذاب ودهن قثاء الْحمار مَعَ سمن وجندبادستر أَو قنة وجوشير وحلتيت وَإِن حقنت بِهَذِهِ الْأَشْيَاء المثانة من ثقب الإحليل بمحقنة الإحليل عظم النَّفْع وَقد برِئ بِهِ خلق كثير وَاسْتعْمل أَيْضا حقنة تغسل الأمعاء بالقنطوريون والحنظل مَعَ دهن قثاء الْحمار ثمَّ شرب مَا يدر الْبَوْل وَشرب الجندبادستر بعده وَأما خُرُوج الْبَوْل بِغَيْر إِرَادَة فَاجْعَلْ فِي الضماد قوابض والأغذية الْيَابِسَة والأضمدة المحمرة والاستحمام بالمخدرات ببجة الْبَارِدَة.

стр. 1369

(الْحَصَى فِي الكلى والمثانة) وَغَيرهمَا وانعقاد الدَّم فِي المثانة نذكرهُ فِي بَاب عَام لجمود الدَّم فِي التجاويف الأولى من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: عَلَامَات الْحَصَى أَن يتَقَدَّم بَوْل يترسب فِي أَسْفَله رمل وَلَا يزَال يعبث وَيحك احليله ويزبل ويتوتر دَائِما ويعسر الْبَوْل. قَالَ: تولد الْحَصَاة قد يكون فِيمَا زعم قَوْلهم فِي القولن. السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: وجع الخاصرة فِي حَال النّوبَة إِنَّمَا يحْتَاج أَن يداوى بالأشياء الَّتِي تسكن الأوجاع فَإِذا سكنت نوبَة الوجع عولج بِمَا يخرج الْحَصَاة. قَالَ: قد وَصفنَا عَلَامَات الْحَصَى فِي بَاب القولنج وَالْخَاص بِهَذِهِ الْعلَّة ارتكاز الوجع فِي مَوضِع وَاحِد لَا يبرح وَيكون مَوْضِعه صَغِيرا كَأَنَّهُ مملأة وَالْبَوْل المائي وَإِن كَانَ صَاحبه قبل ذَلِك يَعْتَرِيه فَذَلِك أدل على ذَلِك. وَأَنا إِذا رَأَيْت الوجع فِي جَانب الحالب والعانة وحرست أَنَّهَا حَصَاة سقيت الدَّوَاء الَّذِي يفت الْحَصَى الَّتِي تكون فِي الكلى فَإِن رَأَيْت الْبَوْل بعد ذَلِك رملياً أيقنت أَن الوجع للحصاة لَا للقولنج وَصَارَ ذَلِك مَعَ الْعَلامَة وأدمنت سقِِي هَذِه الْأَدْوِيَة إِذا كَانَ فِي الْقطن ثقل مَعَ وجع مشبه بنخس المسبال فَإِن هُنَاكَ فِي الكلى خَاصَّة حَصَاة وَإِذا كَانَ الوجع ينْتَقل حَتَّى يبلغ إِلَى الأربية وَيكون فِي الحالبين فَإِن الْحَصَاة فِي مجاري الْبَوْل النافذة من الكلى. لى إِذا رَأَيْت بعقب الوجع الشَّديد فِي الكلى والعلامات الدَّالَّة على الْحَصَاة أَنَّهَا قد صَارَت إِلَى فرنجى الْبَوْل نزل الوجع من الْقطن إِلَى الْجَانِب فَإِذا سكن الوجع من هُنَاكَ أَيْضا فقد صَارَت فِي المثانة. الْعَاشِرَة من الميامر: أدوية الْحَصَى يجب أَن تكون جلاءة قَاطِعَة من غير أَن يتَبَيَّن لَهَا قُوَّة اسخان وَأكْثر هَذِه مُدَّة. ٣ - (دَوَاء يفت الْحَصَى) وَهُوَ سر عَظِيم وَله خير يَنْبَغِي أَلا يكون على من فِي بدنه خَاتم حَدِيد: وَلَا فِي رجله خف فِيهِ مسامير حَدِيد وَلَا فِي بدنه ذَلِك فَإِنَّهُ يفت الْحَصَى ويخرجها قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى يخرج الْبَتَّةَ وَلَا تتولد بعْدهَا بزر دوقو كرفس جبلي مر بزر القثاء. وَفِي أُخْرَى: بزر الكرسنة سِتَّة سِتَّة سليخة سَوْدَاء دَار صيني سنبل من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم ينعم سحقه ويسقى مِنْهُ مِقْدَار ترمسة فِي كل يَوْم ثَلَاثِينَ يَوْمًا مَعَ ثَلَاثَة قوانوس مفت للحصى: حب

стр. 1370

بِلِسَان وَحجر الاسفنج وبزر بنج وبزر خِيَار وبادروج يَابِس يدق ويخلط ويسقى ملعقة ثَلَاثِينَ يَوْمًا والأجود أَن يسقى المفتة للحصى كل يَوْم بعد دُخُول الْحمام. ٣ (الشَّرَاب المعسل) جيد لمن يتَوَلَّد فِي كلاه حَصَاة وَيَنْبَغِي أَن يلقى فِيهِ مَا يدر الْبَوْل وَمَا يفتت الْحَصَاة. الثَّالِثَة من الأخلاط: الْمِيَاه النقية الَّتِي تمر بالمعادن. لى والكدرة الشَّدِيدَة من كتاب مَا بَال الْحَصَى يكون من كَثْرَة الْملح فِي الْبَوْل. لى قد جربت فَوجدت الْملح فِي أَبْوَال الصّبيان أَكثر وَيكون أبدا كدرة والكدرة تكون أبدا لقُوَّة النشى فيهم لِأَن النّفُوذ فيهم شَدِيد جدا قوي لِكَثْرَة التَّحَلُّل مِنْهُم فَأَما الْملح فلشدة الطَّبْخ مَعَ المكدر. الْفُصُول الثَّانِيَة: فِي الْحَصَى فِي الكلى فِي الْمَشَايِخ لَا يبرأ لِأَن النضج فيهم ضَعِيف جدا والعلل الَّتِي يعسر نضجها فِي الشَّبَاب لَا تنضج الْبَتَّةَ فِي الْمَشَايِخ وَمِنْهَا قد تكون الْحَصَاة خَاصَّة بِالسِّنِّ من ثَلَاثَة إِلَى اثْنَي عشر عَاما لِكَثْرَة تخليطهم لِأَن بَوْلهمْ يغلظ وحرارتهم تتحجر. وَمن الرَّابِعَة: من كَانَ يَبُول ويرسب فِيهِ شبه الرمل وَالْحِجَارَة تتولد فِي كلاه أَو مثانته. من تشريح الْأَمْوَات قَالَ: قد يعرض من شقّ الْحَصَاة على غير الْوَاجِب نزف الدَّم أَو جري الْبَوْل دَائِما أَو ذهَاب النَّسْل لِأَن الْقطع إِذا وَقع على أوعية المنى انْقَطع النَّسْل وَإِن وَقع فِي الْجُزْء العصبي من المثانة لم يلتحم وَمَتى وَقع على شريان تولد نزف الدَّم وَمن كَانَ عَارِفًا من تشريح الْمَيِّت لوضع المثانة والموضع الَّذِي يتَّصل بِهِ من عُنُقهَا أوعية الْمَنِيّ والموضع اللحمي من المثانة وَمَوْضِع الشريان لم يلْحقهُ شَيْء من هَذَا. ايبذيميا الثَّالِثَة من الثَّانِيَة قَالَ: تولد جَمِيع الْحَصَى فِي الْبدن فِي الكلى والمثانة والمفاصل تكون من مواد لزجة تعْمل فِيهَا حرارة وَاحِدَة على نَحْو مَا تتولد فِي قدور الحمامات لِأَن هَذِه) اللزوجة تحْتَاج إِلَى حرارة نارية قَوِيَّة حَتَّى تقدر أَن تهيء وتفنى مَا فِي ذَلِك من الرطوبات اللطيفة وطبخ الْبَاقِي. الأولى من السَّادِسَة: أَصْحَاب الْحِجَارَة فِي الكلى يصيبهم أَشد مَا يكون من الوجع فِي تولدها وَفِي وَقت مرورها ونزولها إِلَى المثانة خَاصَّة وَأما فِي سَائِر الْأَوْقَات فَإِنَّمَا يَجدونَ شَيْئا ثقيلاً مَوْضُوعا فِي مَوضِع الكلى وَمن ظن أَن الْحَصَى يتَوَلَّد فِي بطُون الكلى فَإِن الوجع عِنْده لَا يكون فِي وَقت التوليد وَإِنَّمَا يكون فِي وَقت الْمُرُور وَمن ظن أَنه يتَوَلَّد فِي لحم الكلى بِمَنْزِلَة مَا يتَوَلَّد فِي المفاصل فَيتم هَذَا الْكَلَام. قَالَ: وَلَيْسَ يمْتَنع أَن يكون تولد الْحَصَى فِي الكلى على الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَأَشد مَا تكون أوجاع الكلى فِي الْوَقْت الَّذِي يمتلئ أَصْحَابه من الطَّعَام وخاصة فِي الْوَقْت الَّذِي ينزل فِيهِ الثّقل إِلَى الأمعاء من أجل ضغط
следующие страницы →