← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

بعد أَن ينزل أَسْفَل القارورة لِأَنَّهُ لَيْسَ جيد الِاخْتِلَاط وَتَكون قشور رَدِيئَة الرَّائِحَة كالصفائح وَأما الرسوب النخالي فَيدل على جرب المثانة وَإِن كَانَ الْجرْح فِي مجاري الْبَوْل يكون اخْتِلَاط الْبَوْل بالمدة متوسطاً وَيكون فِي المَاء شبه الشّعْر وَيكون الوجع فِيمَا بَين الكلى والمثانة وَأما إِن كَانَ خُرُوج الدَّم والمدة من غير خُرُوج الْبَوْل فالجرح فِي الْقَضِيب وَيشْرب الَّذين بهم جرح فِي مجاري الْبَوْل مَاء حَار وَعَسَلًا أَو طبيخ الحلبة مَعَ عسل وبزر قثاء مَعَ ميبختج واعط الَّذين يَبُولُونَ الْمدَّة الطين الأرميني وَاللَّبن أَيْضا ينفع نفعا عَظِيما وَهَذِه) الْأَدْوِيَة: بزر كتَّان نشا جزءان تجْعَل أقراصاً وَخذ حب الصنوبر عشْرين حَبَّة وَمن القثاء أَرْبَعِينَ حَبَّة ونشا دِرْهَمَانِ وَنصف فاسقها أجمع بِمَاء قد إِلَى فِيهِ ناردين يكون مِقْدَاره ثَمَانِيَة أَو بزر الكرفس كَهَذا الْمِقْدَار وَمن المَاء مِقْدَار رَطْل وَنصف وَقد تسقى هَذِه الْأَدْوِيَة مَعَ اللَّبن. فَأَما أَنا فأستعمل هَذَا الدَّوَاء وَهُوَ كَاف فِيهَا: يُؤْخَذ كَمَا دريوس أَرْبَعَة أسارون اثْنَان فلفل أَبيض مثله دَار صيني دِرْهَم يسقى مِنْهَا ملعقتان بعد جودة السحق بميبختج وَإِن كَانَ محموماً فبماء وَقد يسكن اللذع والوجع الْحَادِث من العفن أَن يُؤْخَذ من النشا ثَلَاثَة دَرَاهِم وَمن القثاء خمس عشرَة حَبَّة وتضمد الْعَانَة واسفل الْبَطن بشمع ودهن مَعَ صوف الزوفا وشحم الإوز وَلبن رمان واحقن المثانة بِمَاء فاتر وَعسل أَو لبن وَعسل قَلِيل أَو بَيَاض الْبيض مَعَ بزر قثاء مقشر أَو مَعَ شَيْء مِمَّا ذكرنَا وَمَتى كَانَ فِي القرحة أكال فليحقن بالقرص الْمَعْمُول بالقرطاس المحرق ويضمد بِالتَّمْرِ وَالزَّبِيب مَعَ عفص أَو قاقيا وطراثيث وشب والقرحة فِي الْقَضِيب تعالج أَولا بِمَاء وَعسل رَقِيق بمحقنة ليغسل بِهِ ثمَّ يعالج بِلَبن ثمَّ يخلط بِهِ شياف أَبيض وقرص كاكنج بعد أَن يسحق فِي صلاية رصاص وتغمس فِيهِ فَتِيلَة رقيقَة وَتدْخل فِيهِ أَيْضا والعفص والنشا بِالسَّوِيَّةِ يسحق بعصارة لِسَان الْحمل ودهن ورد. ٣ - (دَوَاء جيد يمْنَع الدَّم من المثانة) شب يمَان مِثْقَال كثيراء مثقالان صمغ خمس أبولسات يشرب جَمِيع ذَلِك بشراب حُلْو. دَوَاء نَافِع من القروح فِي المثانة حب الصنوبر الْكِبَار عشرُون حَبَّة بزر القثاء البستاني أَرْبَعُونَ حَبَّة نشاستج مِثْقَال بزر كرفس خَمْسَة مَثَاقِيل سنبل مِثْقَال بطبيخ السنبل وبزر الكرفس بِالْمَاءِ وتخلط سَائِر الْأَدْوِيَة بطبيخها وَيُؤْخَذ مِنْهَا مِثْقَال بقوانوشين من الطبيخ وَقد ذكرنَا فِي بَاب الكلى أَشْيَاء تحْتَاج إِلَى أَن تلاحظها من أَمر المثانة. وَأما الجرب الْحَادِث فِي المثانة: إِذا خرج فِي الْبَوْل قشور نخالية فَإِن ذَلِك دَلِيل على جرب فِي الْعُرُوق أَو فِي المثانة ويفصل بَينهمَا فَإِن الَّذِي يكون من قشور مَعَ بَوْل غليظ تدل على أَنَّهَا فِي المثانة وَمَا يكون رَقِيقا يدل على الْعُرُوق. فَأَما الورم الْحَادِث فِي المثانة فمهلك أَو خطر وَذَلِكَ أَن أَصْحَابه يحْمُونَ حمى حادة ويسهرون ويصيبهم اخْتِلَاط الذِّهْن ويتقيؤن شَيْئا مرارياً صرفا وَلَا يَبُولُونَ فَلذَلِك يَنْبَغِي أَن يُبَادر فِي الفصد إِن أمكن وَلَا يُؤَخر وَيصب على مَوضِع الورم الْأَشْيَاء المسخنة مثل الزَّيْت الَّذِي قد طبخ فِيهِ سذاب وأصل خطمى وَإِن طبخ مَعَ الزَّيْت خشخاش

стр. 1367

وذوب فِيهِ شَحم الإوز وشحم الدَّجَاج كَانَ أَجود ويحقنون بحقنة لينَة. وَأما أَنا فَكنت آخذ أفيوناً نصف أبولوس وأديفه بِزَيْت مَعَ مر وزعفران وأحمل العليل فرزجة فَكَانَ الْأَلَم يهدأ ويسكن من سَاعَته وينام العليل والكمادات أَيْضا نافعة لهَذَا وآبزن المَاء الْحَار الَّذِي قد طبخ فِيهِ بزر كتَّان وحلبة وَحب البلسان الَّذِي يتَّخذ بالزوفا الرطب والجندبادستر إِذا وضعت على الْموضع. وَأما الخراجات الَّتِي تخرج فِي المثانة فتحتاج أَن تنضج وَيَنْبَغِي أَن تقصد لتحليل مَا كَانَ مِنْهَا قَوِيا عَظِيما فِي ابْتِدَائه لِئَلَّا يصير أمره إِلَى التقيح فَإِن لم يكن ذَلِك فلينضج على مَا وَصفنَا فِي بَاب الكلى وبالحرف ودقيق الكرسنة مَعَ الْعَسَل وخرو الْحمام والتين الْيَابِس والكمادات وعلاج القروح الْحَادِثَة هُوَ بِعَيْنِه علاج القروح الَّتِي تحدث فِي الكلى وتخصها أَعنِي قُرُوح المثانة إِن شرب اللَّبن يعظم نَفعه فِيهَا وتسكن هَذِه القروح بالأدوية تطلى على الْعَانَة كالقيروطي الْمُتَّخذ بالزوفا الرطب وَالسمن والميعة وشحم الإوز ويحقن الإحليل بِمَاء الشّعير وَاللَّبن ودهن الْورْد المسخن وتحقن الأمعاء بِمَاء الشّعير وَالسمن وبزر القثاء مسخن مَعَ لبن ويقطر على كل وَاحِد مِنْهُمَا دهن ورد ويحقن العليل بهَا وَهُوَ بَارك على رُكْبَتَيْهِ وَذَلِكَ أَن المثانة تنتفخ حينئذٍ وتتسع الأمعاء وَتقبل الحقنة بسهولة وَيدخل فِي آبزن حَار مرَارًا مُتَوَالِيَة ويعالج بِسَائِر) علاجات قُرُوح الكلى وَقد تنفعها الْأَدْوِيَة الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي بَاب المقعدة غير أَنَّهَا تحْتَاج أَن تنفذها إِلَيْهَا وَمن الزَّعْفَرَان والتوتيا وَالصَّبْر ويخلط بدهن ورد أَو عصارة لِسَان الْحمل وتحقن بهَا المثانة. روفس فِي كتاب الخاصرة قَالَ: الفلغمونى فِي المثانة يكون من فضلَة الدَّم ويعرض مَعَه حمى لهبة جدا وسهر شَدِيد واختلاط الدَّم وقيء الصَّفْرَاء الْمَحْضَة واحتباس الْبَوْل وَيكون فَوق المثانة جاسياً ووجع شَدِيد وضربان وتبرد أَطْرَافه وَجل مَا يعرض للمراهقين وَيقتل سَرِيعا إِن لم يتقيح ويسيل وعلاجه الفصد وَالْقعُود فِي مَاء قد طبخ فِيهِ سذاب وشبث وأصول الخطمى والحقن اللينة تسكن وَجَعه وخاصة إِن كَانَت الحقن من خشخاش وشحم دَجَاج وأفيون قَلِيل فَإِنِّي قد جربته فَوَجَدته نَافِعًا وضمده بِمثل هَذِه الأضمدة فِي تسكين الوجع وَاللَّبن مَعَ قَلِيل تخدير وَأَجْلسهُ فِي الآبزن دَائِما ومره يَبُول فِيهِ واطبخ فِي المَاء بزر كتَّان وحلبة وَنَحْو ذَلِك من الْأَشْيَاء اللينة فَإِنَّهَا تلين الورم وَتخرج الْبَوْل وتضمد إِن اشْتَدَّ الوجع فالبنج واليبروج والخشخاش يعجن بزبيب ويضمد بِهِ الْموضع الوجع فَإِذا مكثت مُدَّة فهيء ضماداً من زوفا وشمع وجندبادستر وَضعه عَلَيْهِ وَلَا تدخل فِي الإحليل مرودا فَإِن ذَلِك يهيج الوجع جدا وَمَتى احْتبسَ الْبَوْل بعقب دم جدا من الْبَوْل فَذَلِك لِأَن فاحقنه بِشَيْء يذيب الدَّم الجامد وعلامة جمود الدَّم أَن يعرض للسقيم عرق كثير وَبرد فِي الْأَطْرَاف ويسقى أَيْضا مَا يحلل الدَّم ويطلى فَإِن لم يحل المزاج بط وَأخرج وَإِن خرج فِي المثانة خراج فاجهد أَن تفشه وتحلله فَإِن امْتنع فاجهد أَن تفتحه بالأضمدة وَسَائِر العلاجات

стр. 1368

الَّتِي ذكرت فِي بَاب الكلى والضماد المهيأ من زبل الْحمام والتين اجْعَلْهُ على عمق المثانة فَإِن الْخراج أَكثر مَا يكون هُنَاكَ وَتعلم ذَلِك أَن مَوْضِعه يجسو فَإِن كَانَ مائلاً إِلَى خَارج فَإِنَّهُ ينفجر إِلَى خَارج فَإِن كَانَ مائلاً إِلَى دَاخل فَإلَى دَاخل فَإِذا انفجر إِلَى دَاخل فَلَا يكَاد يبرأ لِأَن المثانة عصبية وَالْبَوْل يماسها دَائِما وَهُوَ جلاء مالح فعالجه بعلاج الكلى فَإِذا تنقى فاللبن والأغذية لِئَلَّا يكثر الْبَوْل اللَّهُمَّ إِلَّا أَن تحدث أخلاط غَلِيظَة ثَقيلَة فَإِن جرحت المثانة فعلامتها القشور الَّتِي تخرج فِي الْبَوْل فَيجب أَن تداوى نعما فَإِنَّهُ إِن أزمن أورث جرحا وَهَؤُلَاء يبرؤن وَلَكِن تسكن أوجاعهم على حَال وعلاجهم الْمَنْع من الأغذية الحريفة فَإِن ذَلِك يسكن وجعهم وألزمهم الْأَطْعِمَة اللينة ومرق الدَّجَاج والرجلة والقرع والسرمق وَسَائِر مَا ذكرنَا والطلاء الْحَار ونقيع التَّمْر وأحساء من سميذ وَلبن والسمك والبقول الَّتِي تغزر الْبَوْل وأعطهم مَاء الشّعير) وبزر الْخِيَار والقرع وبطيخ وَنَحْو ذَلِك من الَّتِي لَيست مفرطة الْحَرَارَة وَإِيَّاك والملوحة والحراقة فَإِنَّهَا تجرحهم وأطعمهم السراطين والأصداف والإوز وَلَيْسَ لَهُم علاج غير هَذَا. ٣ (خلع المثانة) خلع المثانة يكون أَكثر ذَلِك من ضَرْبَة قَوِيَّة على الظّهْر يحزل عَلَيْهَا صلبه ووركه وينحف ساقاه ويهزلان وَرُبمَا سَالَ بَوْله دَائِما وَرُبمَا احْتبسَ وعلاجه: الصنوبر والاحضار وليدهن بدهن قثاء الْحمار والسوسن والغار ويتدلك بالنطرون والخل ودهن الْحِنَّاء ويحقن بحقن قَوِيَّة كالمهيأة من خربق وشونيز وقثاء الْحمار والقنطوريون فَإِن هَذِه الْأَدْوِيَة تَنْفَع هَذَا السقيم نفعا بَينا ويسبح فِي مَاء الْبحار واسقه أدوية حارة كالجوشير والفنجنكشت والكمون وَيلْزم الْقَيْء بالخربق ويدهن مراق صلبه وبطنه بعصارة تافسيا وَاجعَل مِنْهُ ضماداً وَاجعَل مَعَه أَشْيَاء طيبَة للريح وألزمه الأغذية الحارة وامنعه الْبَارِدَة وَكَذَلِكَ فلتعالج المثانة الَّتِي لَا تحبس الْبَوْل لِضعْفِهَا. بولس: إِذا كَانَ ريح فِي المثانة إِمَّا أَن يحس الْبَوْل إِذا كَانَ فِي العضلات الَّتِي تعين على فَم المثانة وَإِمَّا أَن تَنْطَلِق إِذا كَانَ العضلة الممسكة لفم المثانة وَيجب أَن تقصد بالعلاج إِلَى الْعَانَة والحالبين فتمسحها وتضمدها بالأضمدة المحمرة وامرخها بالأدهان الحارة واحقن الدبر بدهن السذاب ودهن قثاء الْحمار مَعَ سمن وجندبادستر أَو قنة وجوشير وحلتيت وَإِن حقنت بِهَذِهِ الْأَشْيَاء المثانة من ثقب الإحليل بمحقنة الإحليل عظم النَّفْع وَقد برِئ بِهِ خلق كثير وَاسْتعْمل أَيْضا حقنة تغسل الأمعاء بالقنطوريون والحنظل مَعَ دهن قثاء الْحمار ثمَّ شرب مَا يدر الْبَوْل وَشرب الجندبادستر بعده وَأما خُرُوج الْبَوْل بِغَيْر إِرَادَة فَاجْعَلْ فِي الضماد قوابض والأغذية الْيَابِسَة والأضمدة المحمرة والاستحمام بالمخدرات ببجة الْبَارِدَة.

стр. 1369

(الْحَصَى فِي الكلى والمثانة) وَغَيرهمَا وانعقاد الدَّم فِي المثانة نذكرهُ فِي بَاب عَام لجمود الدَّم فِي التجاويف الأولى من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: عَلَامَات الْحَصَى أَن يتَقَدَّم بَوْل يترسب فِي أَسْفَله رمل وَلَا يزَال يعبث وَيحك احليله ويزبل ويتوتر دَائِما ويعسر الْبَوْل. قَالَ: تولد الْحَصَاة قد يكون فِيمَا زعم قَوْلهم فِي القولن. السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: وجع الخاصرة فِي حَال النّوبَة إِنَّمَا يحْتَاج أَن يداوى بالأشياء الَّتِي تسكن الأوجاع فَإِذا سكنت نوبَة الوجع عولج بِمَا يخرج الْحَصَاة. قَالَ: قد وَصفنَا عَلَامَات الْحَصَى فِي بَاب القولنج وَالْخَاص بِهَذِهِ الْعلَّة ارتكاز الوجع فِي مَوضِع وَاحِد لَا يبرح وَيكون مَوْضِعه صَغِيرا كَأَنَّهُ مملأة وَالْبَوْل المائي وَإِن كَانَ صَاحبه قبل ذَلِك يَعْتَرِيه فَذَلِك أدل على ذَلِك. وَأَنا إِذا رَأَيْت الوجع فِي جَانب الحالب والعانة وحرست أَنَّهَا حَصَاة سقيت الدَّوَاء الَّذِي يفت الْحَصَى الَّتِي تكون فِي الكلى فَإِن رَأَيْت الْبَوْل بعد ذَلِك رملياً أيقنت أَن الوجع للحصاة لَا للقولنج وَصَارَ ذَلِك مَعَ الْعَلامَة وأدمنت سقِِي هَذِه الْأَدْوِيَة إِذا كَانَ فِي الْقطن ثقل مَعَ وجع مشبه بنخس المسبال فَإِن هُنَاكَ فِي الكلى خَاصَّة حَصَاة وَإِذا كَانَ الوجع ينْتَقل حَتَّى يبلغ إِلَى الأربية وَيكون فِي الحالبين فَإِن الْحَصَاة فِي مجاري الْبَوْل النافذة من الكلى. لى إِذا رَأَيْت بعقب الوجع الشَّديد فِي الكلى والعلامات الدَّالَّة على الْحَصَاة أَنَّهَا قد صَارَت إِلَى فرنجى الْبَوْل نزل الوجع من الْقطن إِلَى الْجَانِب فَإِذا سكن الوجع من هُنَاكَ أَيْضا فقد صَارَت فِي المثانة. الْعَاشِرَة من الميامر: أدوية الْحَصَى يجب أَن تكون جلاءة قَاطِعَة من غير أَن يتَبَيَّن لَهَا قُوَّة اسخان وَأكْثر هَذِه مُدَّة. ٣ - (دَوَاء يفت الْحَصَى) وَهُوَ سر عَظِيم وَله خير يَنْبَغِي أَلا يكون على من فِي بدنه خَاتم حَدِيد: وَلَا فِي رجله خف فِيهِ مسامير حَدِيد وَلَا فِي بدنه ذَلِك فَإِنَّهُ يفت الْحَصَى ويخرجها قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى يخرج الْبَتَّةَ وَلَا تتولد بعْدهَا بزر دوقو كرفس جبلي مر بزر القثاء. وَفِي أُخْرَى: بزر الكرسنة سِتَّة سِتَّة سليخة سَوْدَاء دَار صيني سنبل من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم ينعم سحقه ويسقى مِنْهُ مِقْدَار ترمسة فِي كل يَوْم ثَلَاثِينَ يَوْمًا مَعَ ثَلَاثَة قوانوس مفت للحصى: حب

стр. 1370

بِلِسَان وَحجر الاسفنج وبزر بنج وبزر خِيَار وبادروج يَابِس يدق ويخلط ويسقى ملعقة ثَلَاثِينَ يَوْمًا والأجود أَن يسقى المفتة للحصى كل يَوْم بعد دُخُول الْحمام. ٣ (الشَّرَاب المعسل) جيد لمن يتَوَلَّد فِي كلاه حَصَاة وَيَنْبَغِي أَن يلقى فِيهِ مَا يدر الْبَوْل وَمَا يفتت الْحَصَاة. الثَّالِثَة من الأخلاط: الْمِيَاه النقية الَّتِي تمر بالمعادن. لى والكدرة الشَّدِيدَة من كتاب مَا بَال الْحَصَى يكون من كَثْرَة الْملح فِي الْبَوْل. لى قد جربت فَوجدت الْملح فِي أَبْوَال الصّبيان أَكثر وَيكون أبدا كدرة والكدرة تكون أبدا لقُوَّة النشى فيهم لِأَن النّفُوذ فيهم شَدِيد جدا قوي لِكَثْرَة التَّحَلُّل مِنْهُم فَأَما الْملح فلشدة الطَّبْخ مَعَ المكدر. الْفُصُول الثَّانِيَة: فِي الْحَصَى فِي الكلى فِي الْمَشَايِخ لَا يبرأ لِأَن النضج فيهم ضَعِيف جدا والعلل الَّتِي يعسر نضجها فِي الشَّبَاب لَا تنضج الْبَتَّةَ فِي الْمَشَايِخ وَمِنْهَا قد تكون الْحَصَاة خَاصَّة بِالسِّنِّ من ثَلَاثَة إِلَى اثْنَي عشر عَاما لِكَثْرَة تخليطهم لِأَن بَوْلهمْ يغلظ وحرارتهم تتحجر. وَمن الرَّابِعَة: من كَانَ يَبُول ويرسب فِيهِ شبه الرمل وَالْحِجَارَة تتولد فِي كلاه أَو مثانته. من تشريح الْأَمْوَات قَالَ: قد يعرض من شقّ الْحَصَاة على غير الْوَاجِب نزف الدَّم أَو جري الْبَوْل دَائِما أَو ذهَاب النَّسْل لِأَن الْقطع إِذا وَقع على أوعية المنى انْقَطع النَّسْل وَإِن وَقع فِي الْجُزْء العصبي من المثانة لم يلتحم وَمَتى وَقع على شريان تولد نزف الدَّم وَمن كَانَ عَارِفًا من تشريح الْمَيِّت لوضع المثانة والموضع الَّذِي يتَّصل بِهِ من عُنُقهَا أوعية الْمَنِيّ والموضع اللحمي من المثانة وَمَوْضِع الشريان لم يلْحقهُ شَيْء من هَذَا. ايبذيميا الثَّالِثَة من الثَّانِيَة قَالَ: تولد جَمِيع الْحَصَى فِي الْبدن فِي الكلى والمثانة والمفاصل تكون من مواد لزجة تعْمل فِيهَا حرارة وَاحِدَة على نَحْو مَا تتولد فِي قدور الحمامات لِأَن هَذِه) اللزوجة تحْتَاج إِلَى حرارة نارية قَوِيَّة حَتَّى تقدر أَن تهيء وتفنى مَا فِي ذَلِك من الرطوبات اللطيفة وطبخ الْبَاقِي. الأولى من السَّادِسَة: أَصْحَاب الْحِجَارَة فِي الكلى يصيبهم أَشد مَا يكون من الوجع فِي تولدها وَفِي وَقت مرورها ونزولها إِلَى المثانة خَاصَّة وَأما فِي سَائِر الْأَوْقَات فَإِنَّمَا يَجدونَ شَيْئا ثقيلاً مَوْضُوعا فِي مَوضِع الكلى وَمن ظن أَن الْحَصَى يتَوَلَّد فِي بطُون الكلى فَإِن الوجع عِنْده لَا يكون فِي وَقت التوليد وَإِنَّمَا يكون فِي وَقت الْمُرُور وَمن ظن أَنه يتَوَلَّد فِي لحم الكلى بِمَنْزِلَة مَا يتَوَلَّد فِي المفاصل فَيتم هَذَا الْكَلَام. قَالَ: وَلَيْسَ يمْتَنع أَن يكون تولد الْحَصَى فِي الكلى على الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَأَشد مَا تكون أوجاع الكلى فِي الْوَقْت الَّذِي يمتلئ أَصْحَابه من الطَّعَام وخاصة فِي الْوَقْت الَّذِي ينزل فِيهِ الثّقل إِلَى الأمعاء من أجل ضغط

стр. 1371

المعي للكلى وَحين تخرج الفضول من أَسْفَل يخف الوجع بل يسكن أصلا ويتقدم تولد الْحَصَى فِي الكلى رسوب فِي الْبَوْل وَيكون لون الرسوب بِقدر حَال الدَّم فِي حرارته وبرودته وَيُشبه هَذَا الرسوب رسوب يكون من وجع الكبد. لى يفرق بَينهمَا بالأعراض لِئَلَّا يظنّ فِي كل رسوب يكون أَنه من وجع الكبد. لى يفرق بَينهمَا بتفقد اللَّوْن وَمَكَان الوجع لتعلم ذَلِك فَأَما بَوْل الرمل الْأَصْغَر الَّذِي مثل الشهلة فَلَا يكون إِلَّا من الأثقال. قَالَ: وَإِذا اتَّسع المجرى الَّذِي يحمل مائية الدَّم إِلَى الكلى دخل فِيهِ شَيْء غليظ فَإِذا انْفَلق فِي بطُون الكلى وانطبخ بالحرارة فَإِذا جمد مرّة أمكن أَن يتَعَلَّق بِهِ أبدا مَا يَجِيء حَتَّى تعظم الْحَصَاة قَالَ: وَلَيْسَ يتَوَلَّد الْحَصَى فِي الكلى مَتى عنيت بالرياضة وَاجْتنَاب الامتلاء من الطَّعَام والأدوية المدرة للبول فَأَما الشَّبَاب وَمن قد أزمن بِهِ هَذَا وَأَرَدْت أَن تعالجه فنقه بِهِ الخربق بعد أَن تقوه لَهُ فَإِن تلطف اخلاطه وترفقها وتجعلها مواتية لجذب الخربق مِنْهَا لى الْقَيْء نَافِع للْمَنْع من تولد الْحَصَاة. قَالَ: وَمن كَانَ فِي عروقه دم غليظ كثير فابدأ بفصد مابض الرّكْبَة والصافن ثمَّ قيئه وَإِنَّمَا يسْتَعْمل الْقَيْء بالخربق بعد الازمان وَبعد مَا تُرِيدُ استيصال عِلّة الكلى رجل عِنْدَمَا يَبُول كل شَهْرَيْن حَصَاة وَقبل أَن يبولها تَجف طَبِيعَته فَلَا يخرج مِنْهُ برَاز أصلا كالحال فِي القولنج ويصيبه وجع شَدِيد ويبول حَصَاة وَالصَّوَاب فِي هَؤُلَاءِ أَن تَبرأ كَمَا يهيج الوجع بالآبزن ودلك الخواصر وَالذكر بالدهن بِالْمَاءِ الفاتر ليتسع وخاصة الذّكر فَإِنَّهُ إِذا كَانَ كَذَلِك فَإِنَّهُ احرى أَلا ينتشب الْحجر ل افي مجاري الْبَوْل إِلَى المثانة وَلَا فِي الاحليل لَكِن سهل خُرُوجه وشكله أَيْضا وحركه أشكال مُخْتَلفَة لتزعزع الْحَصَاة واحقنه بِمَاء يخرج الثفل ولايأكل) إِلَّا غذَاء لَا يثقل ويغذون كثيرا وَيجب أَن يطْلب لمن تَجف طَبِيعَته صَاحب الْحَصَى فِي الكلى وَلَا يهيج القئ وَأَنا أرى أَن ذَلِك يكون لِأَن المعي يتجع أَن يمر بهَا الثفل للوجع قَالَ: وَيمْنَع من تولد الْحَصَى فصد الصَّافِن ومابض الرّكْبَة والقئ وتلطيف التَّدْبِير نَافِع فِي علل الكلى وَمَا يدر الْبَوْل. الثَّانِيَة من السَّادِسَة للصبيان يَبُولُونَ بولاً غليظاً وَغلظ الْبَوْل هُوَ السَّبَب الْأَقْوَى وَالْأول فِي تولد الْحَصَاة ثمَّ بعد كَثْرَة الْحَرَارَة الْكُلية قَالَ: وَهِي فِي الصّبيان كَثِيرَة. قَالَ: وَإِذا اتّفق فِي وَقت مَا أَن ينقى بَقِيَّة من ذَلِك الْخَلْط فِي المثانة عملت فِيهِ الْحَرَارَة الغريزة وصلب وَإِذا صلب مده سهل أَن يجْتَمع إِلَيْهِ ويلتزق بِهِ من الْبَوْل الشَّيْء الغليظ ويجتمع وَيصير حجرا كَمَا تتولد فِي قدور الحمامات. قَالَ: فغلظ الْبَوْل هُوَ السَّبَب الْأَعْظَم فَأَما الْحَرَارَة فقد يَكْتَفِي مِنْهَا أَن تكون فاترة وَلذَلِك ترى يُولد فِي قدور الْحمام وَإِن كَانَ المَاء فاتراً. قَالَ: ويعين على غلظ الْبَوْل فِي الصّبيان كَثْرَة أكلهم وعدوهم بعقبة وَمن شرب مِنْهُم اللَّبن فاللين حِينَئِذٍ أسْرع شَيْء إِلَى توليد الْحَصَى وَإِذا أَكثر من الْجُبْن ولد الْحَصَى فِي الكلى والحصى يكون فِي الكلى فِي الكهول أَكثر وَذَلِكَ لِأَن الْأَفْعَال الطبيعية فيهم قد ضعفت ونقصت فالمائية الَّتِي تنفصل من الدَّم الَّذِي فيهم لَيست فِي غَايَة الرقة والانطباخ لَكِن فِيهَا غلظ مَاء فَلذَلِك يتحجر فِيهَا شَيْء فِي بطُون الكلى فِي بعض الْأَحْوَال. لى وَفِي بعض الْأَحْوَال يتَوَلَّد

стр. 1372

فِي نفس جرم الكلى كَمَا يتَوَلَّد فِي المفاصل إِذا كَانَ غذاؤها من شئ غليظ خام. قَالَ: فَأَما الصّبيان فَإِن مائية الْبَوْل الَّذِي تحقن بِهِ الكلى فيهم على غَايَة النضج فَلذَلِك لَا ينقى وَلَا يتحجر مِنْهَا فِي الكلى شَيْء لِأَنَّهُ رَقِيق نضيج فَإِذا بلغ المثانة فَإِنَّهُ لسعة فضاء المثانة وَلِأَنَّهُ بعد عَن مَعْدن الْحَرَارَة الْكَثِيرَة ويبرد فيغلظ لذَلِك أَكْثَره وَيُمكن فِيهِ أَن يلزق بعضه بالمثانة. لى ينظر فِي عِلّة الكلى وتستقصى إِن شَاءَ الله فَإِن بَين الكهول وَالصبيان اخْتِلَافا كثيرا من أجل الكلى. آخر يفت الْحَصَى بِقُوَّة: زجاج أَبيض يسحق فينحل بحريرة ثمَّ يشوى فِي التَّنور بِنَار قَوِيَّة مَرَّات ثمَّ يُؤْخَذ مِنْهُ عشرَة وَمن العقارب خَمْسَة وَمن الذراريج دِرْهَم وَمن دم التيس المجفف خَمْسَة دَرَاهِم وَمن خرؤ الْحمام ثَلَاثَة دَرَاهِم وَمن الدوقوا خَمْسَة يجمع الْجَمِيع ويسقى. الأهوية والبلدان قَالَ: من كَانَ بَطْنه لينًا سهلاً ومثانته غير شَدِيدَة الْحَرَارَة وعنق مثانته غير ضيق فَإِنَّهُ يَبُول بولاً بِغَيْر عسر. وَلَا يبْقى كدر بَوْله فِي المثانة بل يخرج بِسُرْعَة وَمن كَانَ بطن مثانته حاراً فَإِن عنق المثانة مِنْهُ يكون حاراً باضطرار فَإِذا كَانَت المثانة مجاورة لطبعها فِي) الْحَرَارَة ورم عُنُقهَا وَلم يبل مِنْهَا كدر الْبَوْل لضيق المجرى فَيخرج اللَّطِيف ويجمد الكدر ثمَّ يلصق بِهِ دَائِما حَتَّى تعظم الْحَصَاة فَتقبل حِينَئِذٍ إِلَى فَم المثانة فيسده فيهيج بذلك وجع شَدِيد وَتَأْخُذ حكة فِي المذاكر. لى إِنَّمَا قد يكون فِي الْقَضِيب لِأَن الْحَصَاة الْوَاقِعَة فِي عنق المثانة تزعزع بَاطِن الْقَضِيب حَيْثُ أَصله فيمد ذَلِك اللذع فِي جَمِيع جرم الْقَضِيب باتصاله فَإِذا حكه وجد لَهُ لَذَّة وَلذَلِك أَنه يَتَحَرَّك ويلتوي حركات يستريح إِلَيْهَا. قَالَ: ويعرض من شرب الْمِيَاه الكدرة والغليظة وَإِنَّمَا يعرض للصبيان لِأَن الْأَعْنَاق الَّتِي لمثاناتهم ضيقَة وَلَا تنفذ فِيهَا الرُّطُوبَة الغليظة الكدرة. قَالَ: بَوْل الصّبيان إِذا كَانَ مائياً دَلِيل على انه يتَوَلَّد فيهم الْحَصَاة فَأَما الرِّجَال فأعناق مثاناتهم وَاسِعَة وَإِنَّمَا تتولد الْحِجَارَة فِي المثانة لَيْسَ بِضيق فمها فَقَط لَكِن لشدَّة حرارة المثانة وَلم يفك عِلّة ترتضى فِي سَبَب سخونة مثانات الصّبيان وَلَا كلى الكهول. قَالَ: وَاللَّبن الْحَار المايل إِلَى الصُّفْرَة يُولد الْحِجَارَة فِي مثانات الصّبيان لِأَنَّهُ يسخن الْبَطن كُله والمثانة مِنْهُم. قَالَ ابقراط: فَإِنَّهُ علاج يشرب الشَّرَاب الرَّقِيق نَافِع للأطفال لِأَنَّهُ لَا يخرق وَلَا يتفتحها وَلم يُفَسر جالينوس ذَلِك الْبَتَّةَ فَكَأَنَّهُ يُرِيد بِهِ أَن ذَلِك يمْنَع من تولد الْحَصَاة وَلَا يبلغ أَن يضر بالأطفال. قَالَ: النِّسَاء لَا تتعول فِيهِنَّ الْحَصَى لِأَن مثاناتهم عراض وأفواهها وَاسِعَة لَيست لَهَا أَعْنَاق طوال منفرجة ضيقَة فَيجْرِي الْبَوْل الكدر بسهولة وَلَا يحتبس الْبَتَّةَ ويمكنهن أَن يلمسن عنق مثاناتهن بأصابعهن وأفواه مثاناتهن وَاسِعَة وَلَا يعبثن بهَا وَلَا يحككنها كَمَا يعبث

стр. 1373

الرجل. جَاءَنَا رجل إِلَى المارستان فَقَالَ أَنه يَبُول فِي كل ثَمَانِيَة أشهر حَصَاة وَأَنه يَأْخُذ عَلَيْهَا يبس شَدِيد حَتَّى يبولها وَفِي الثَّانِيَة من مسَائِل ابيذيميا: فِي الصّبيان وَجَدتهمْ يكون فِي عنق المثانة ضيق حَتَّى يمْنَع نُفُوذ الْبَوْل الكدر وَفِيهِمْ تكون المثانة فِي غَايَة الْحَرَارَة وَمن كَانَ من الصّبيان لَا يخرج الثفل من بَطْنه على مَا يجب وعنق مثانته ضيق وَهِي حارة فَهُوَ مستعد للحصى. ٣ (حرارة المثانة) يكون من حرارة الْمعدة وَاللَّبن الَّذِي يسخن الْمعدة جدا من كَانَ من الصّبيان يتَوَلَّد فِيهِ الْحَصَى يَنْفَعهُ الشَّرَاب الَّذِي فِي غَايَة الرقة ممزوجاً رَقَبَة مثانة الْجَوَارِي فصيره وَاسِعَة والتواؤها يكون قَلِيلا وبولهن أرق لِأَنَّهُنَّ أقل شَرها وحرارتهن أقل لذَلِك لَا تكَاد الْحَصَاة تتولد فِيهِنَّ. الأغذية الأولى أعظم الْأَسْبَاب فِي تولد الْحِجَارَة فِي الكلى حرارة مزاج الكلى إِذا كَانَت حارة نارية. وَقَالَ هَاهُنَا أَيْضا عِنْد ذكر الحمص: إِن الحمص الْأسود الصغار يفت الْحَصَى الْمُتَوَلد فِي الكلى تفتيتاً بليغاً وَيجب أَن يشرب طبيخه فَقَط. الْيَهُودِيّ قَالَ: الْحَصَى يكون من الْبَوْل الْكثير الْملح. اهرن مَا يفت الْحَصَى: العقارب المحرقة والشربة قيراطان فالشراب الَّذِي يُسمى حنديقون وَتحرق بِقدر مَا تسخن وتلقى أَيْضا فِي الزَّيْت ويحقن بهَا الإحليل ويتحمل مِنْهُ بصوفة فِي المقعدة وتمرخ بِهِ الْعَانَة والدرز. قَالَ: والعقارب ضد الْحَصَاة وَمِمَّا يفت الْحَصَى قشور الكندر والكندر دِرْهَم. دَوَاء يفت الْحَصَى وَلَا تعود قشور أصل الْكبر وأصل الجوشير واشقيل وثوم دقه واعجنه الطَّبَرِيّ عَن اطهورسفس الشربة من العقارب المحرقة دانقان إِلَى نصف دِرْهَم وَهُوَ نَافِع جدا. اهرن إِذا كَانَ الْإِنْسَان يَبُول بولاً أَبيض خاواً ثمَّ بَال بعد ذَلِك رملاً فَأَخذه وجع شبه القولنج فَفِي كلاه حَصَاة وَتَكون فِي حَصَاة الكلى ممراً أبدا وَفِي المثانة لَا تكون ممراً قَالَ: ويستدل على الْحَصَاة فِي مثانة الصَّبِي أَنه يَبُول بولاً أَبيض رَقِيقا فِي أول مرّة شبه المَاء ثمَّ لَا يزَال يحك احليله ويتوتر ويذبل. اهرن احقن الْحَصَاة فِي المثانة بطبيخ الْأَدْوِيَة الَّتِي يفتها تزرقها فِي الإحليل فَإِنَّهُ ابلغ مَا يكون من ذَلِك: مَاء السذاب وَمَاء المرزنجوش والنفط الْأَبْيَض إِذا لم يكن وجع شَدِيد وَلَا حرارة ودهن البلسان أَو دهن الناردين.

стр. 1374

من اختيارات الْكِنْدِيّ قَالَ: يعصر الفجل بِلَا ورق ويسقى مِنْهُ على الرِّيق أُوقِيَّة أَيَّامًا لتفتيت الْحَصَى الْكِبَار وَالصغَار الَّتِي فِي المثانة وَيفْعل ذَلِك بِخَاصَّة عَجِيبَة. وَأَيْضًا مجرب: تُؤْخَذ أم جَنِين وَهُوَ الدويبة الْمعينَة الظّهْر بنفط سود تكون فِي الثفل والرطوبة فتبلغ صحاحا فَإِنَّهُ يذهب بالحصاة وَلَا تعود.) من كتاب الْكِنْدِيّ ومسيح الدِّمَشْقِي: اسْقِ للحصاة مثقالين من دم تَيْس مجفف بزنة اثْنَي عشر مِثْقَالا من مَاء سخن تُؤْخَذ الدُّود الَّتِي تضيء بِاللَّيْلِ فتجفف فِي إِنَاء نُحَاس ثمَّ ارْمِ رَأسهَا بولس ٣ - (دَلَائِل الْحَصَى فِي الكلى) وجع لَازم مرتكز لَا يبرح وَبَوْل بورقية رملية وتألم احدى الخصيتين وتخدر إِحْدَى الفخذين وَهُوَ بحذاء الْكُلية العليلة وأعراض تشبه أَعْرَاض القولنج وَأما الْحَصَاة فِي المثاتة فدلائلها الْبَوْل المائي الرَّقِيق الْأَبْيَض وَفِيه رمل وحك المذاكر كثيرا وَمد الْقَضِيب وَطلب الْبَوْل وعسر خُرُوجه والانتشار. قَالَ: وَمِمَّا يفت الْحَصَى فِي الكلى كَثْرَة اسْتِعْمَال الْحمام والآبزن يشرب سَاعَته فَيخرج شَيْئا يفت الْحَصَى. ويفت الْحَصَى الصراصر الميبسة بِلَا أَجْنِحَتهَا وريشها وعصفورالصباح ممدوح جدا وَهُوَ عُصْفُور صَغِير لَونه بَين الرَّمَادِي والأخضر ومنقاره حاد وَيكون فِي الْحِيطَان فَإِذا ملح وَأكل دَائِما نيا بَوْل الْحَصَى وَإِن احْرِقْ بريشه وَسَقَى رماده مَعَ فلفل وساذج هندي بِمَاء الْعَسَل حاراً فت الْحَصَى وبولها وَقد يخلط مَعَ هَذِه الْأَدْوِيَة دم التيس وَالْقلب وَدم التيس المجفف يفت الْحَصَى فِي إبان الوجع اسْتعْمل الآبزن والمخدرة مَتى اضطررت إِلَيْهَا وَكَثِيرًا مَا فصدنا فَكَانَ ذَلِك سَببا لسرعة خُرُوج الْحَصَى وخف الوجع فَأَما الإحتراس من تولدها ثَانِيَة فبالأغذية اللطيفة القليلة وَترك الْحُبُوب والجبن وَاللَّبن وَالشرَاب الْأسود وَترك كَثْرَة اللَّحْم وَبِالْجُمْلَةِ فَليدع مَا يُولد الْخَلْط الغليظ وكل حريف أَيْضا كالثوم والبصل والأشياء الحادة جدا وَيَشْرَبُونَ سكنجبينا بِمَاء قد طبخت فِيهِ الْأَدْوِيَة المفتتة للحصى كل يَوْم أَو يَوْمَيْنِ بعد الْخُرُوج من الْحمام وليتجرعوا بعد الْخُرُوج من الْحمام قبل كل شَيْء من مَاء فاتر وليشربوا فِيمَا بَين غذائهم مَاء بَارِدًا وَإِن أحسوا بامتلاء اسهلوا وفصدوا. من كتاب الطلسمات قَالَ: إِن أكلت الْعَقْرَب فتت الْحَصَاة وَإِن شربت الخراطين بعد سحقها فتت الْحَصَاة فِي المثانة. الاسكندر قَالَ: جلّ علاج الْحَصَى فِي الكلى الحمامات والآبزن ومرخ الخواصر بدهن البابونج ويسقى المفتتة للحصاة والأشياء اللينة وَهُوَ فِي مَاء الْحمام ويستحم فِي الْيَوْم مَرَّات وَإِن كَانَ صيفاً فليستحم بِمَاء الرُّمَّان ويلج بالآبزن والمروخ بدهن البابونج واجعله فِي وَقت الرَّاحَة من الآبزن وألح فِي ذَلِك وَلَا تَدعه سَاعَة بِلَا علاج واحقنه بحقنة لينَة مسكنة للوجع بطبيخ الحلبة) والخطمى والنخالة والبابونج ودهن البابونج فَإِن كَانَت الْحَرَارَة شَدِيدَة فَمن الشّعير المقشر والبنفسج والخطمى والنخالة والبابونج وَإِن الحاك الوجع إِلَى

стр. 1375

إِعْطَاء المخدرات فاعط الفلونيا والمخدرات وَاعْلَم أَنه لَا دَوَاء أفضل للحصى من دم التيس قد امتحنت ذَلِك وجربته فليؤخذ تَيْس من أَربع سِنِين ويذبح وَيُؤْخَذ أَوسط الدَّم وَيجْعَل فِي إِنَاء نظيف قد غسل وجفف مَرَّات واعط مِنْهُ فلنجارين بشراب حُلْو وليعط بورق الرازيانج لكَي تطيب رَائِحَته أَو يخلط بِمَا يطيب رَائِحَته فَإِنِّي قد فتت بِهِ حَصى عظاماً وَمَعَ ذَلِك يُخرجهَا بِلَا وجع وَلَا أَذَى وَإِذا رَأَيْت الْحَصَى مرتبكة جدا وَرَأَيْت الْحَرَارَة كَثِيرَة والجسم ممتلئاً قَوِيا وحدست أَنه قد عمل ورماً للوجع فابدأ بتشريح الباسليق فَإنَّك إِذا فعلت ذَلِك نفدت الْأَدْوِيَة والعلاجات فِيهِ أسْرع وَأكْثر وأسهل لخُرُوج الْحَصَى وَلَا تسْتَعْمل الحرارات كثيرا فِي هَؤُلَاءِ فِي وَقت الرَّاحَة لِأَنَّهُ يعين على تولد الْحَصَى إِذا كَانَ هُنَاكَ بلغم مستعد للتحجر وَمِمَّا يمْنَع تولد الْحَصَى شرب المَاء الْحَار على الرِّيق وتعاهد الْقَيْء والأطعمة اللطيفة وَترك اللَّبن والجبن وَالشرَاب الْأسود والحبوب اللزجة وَلَا ينَام على فرَاش الريش وَنَحْوهَا فَإِنَّهَا تسخن الْحَصَى جدا ويحجر الْمَادَّة وَطول الْقيام على الرجلَيْن يعين على تولدها. قَالَ: فَأَما حَصى المثانة فاطل بِدَم التيس فِي الْحمام فَوق المثانة مَرَّات كَثِيرَة وَعَلَيْهَا وحواليها. شرك الْهِنْدِيّ دَوَاء مجرب للحصى قد بلوته غير مرّة: بزر بطيخ وقرطم وزعفران وقلب. قَالَ: وجعا يكسر الْحَصَى فِي المثانة ويخرجها ركُوب دَابَّة قطوف خشن ركضها. مَجْهُول قَالَ: إِذا رَأَيْت الوجع فِي مَوضِع الكلى مرتكزاً لَا يبرح فَهُوَ وجع الكلى وَإِذا رَأَيْته يحول فِي الْبَطن وَكَانَ فَوق مَوضِع الكلى وَمن قُدَّام فَإِنَّهُ وجع القولنج. قَالَ: ويعالج وجع القولنج بالحقن اللينة شَمْعُون: العقارب المحرقة لَا يعرف دَوَاء الْبَتَّةَ أنفذ مِنْهَا فِي الْحَصَى يفتها إِذا شرب مِنْهَا قيراطان بالحنديقون فَإِن تقدم فِي شربه أَو من تولد الْحَصَاة والدودة الَّتِي تُوجد فِي اللَّيْل وتضيء تُؤْخَذ فتجفف فِي إِنَاء نُحَاس فِي شمس حارة ثمَّ ارْمِ برأسها واسحق سَائِر جَسدهَا واسق مِنْهَا وَاحِدَة فِي ثَلَاث مَرَّات فَإِنَّهَا تذيب الْحَصَى الْبَتَّةَ. قَالَ: وَهِي فِي نَحْو الذراريج إِلَّا أَنَّهَا أقوى مِنْهَا وَاحِد. كناش الإختصارات قَالَ: فِي وَقت نوبَة الْعلَّة وشدتها أقعد العليل فِي آبزن قد طبخ فِيهِ المحللات واسقه مَاء اليقراطين وَمَاء الحلبة والكثيراء والنشادر درهما بِمَاء الْعَسَل أَو شراب البنفسج أَو) بالميبختج وَمَا أشبه هَذَا من التَّدْبِير حَتَّى تزلق الْحَصَى. قرصة تسْتَعْمل فِي هَذَا الأوان: بزر الْبِطِّيخ وبزر الخطمى وكثيراء ونشا يجمع بلعاب البزر قطونا ويسقى بشراب بنفسج. قَالَ: وامرخ الظّهْر والعانة ونواحيها بشحم البط وأطعمه اسفيذباجا يعْمل بفروج سمين وَالسمن والبقول اللينة فَإِذا خرج فحينئذٍ يسْتَعْمل مَا يسقى. لى وَقد يسقى فِي هَذَا الْوَقْت مَا يفت الْحَصَى فَإِنَّهَا تعين على ذَلِك. قَالَ: وعلامة الْحَصَى أَن يخرج الْبَوْل فِي بَدْء خُرُوجه أبدا رَقِيقا يشبه المَاء مَعَ وجع وحكة فِي الذّكر وَأَن يبوله وقروح المقعدة وَيخرج بعده شَيْء غليظ يجد لِخُرُوجِهِ رَاحَة. قَالَ: وَيكون قضيبه دَائِم الْقيام.

стр. 1376

قَالَ: وأنفع العلاج لَهُ مداومة الْحمام فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ويسقى مَتى خرج مَاء الحرشف وَمَاء ورق الفجل والفجل الدقاق فَإِنَّهُ يمْنَع أَن تكمل الْحَصَى فَإِن اشْتَدَّ الْأَمر سقى دم التيس المجفف وَإِن اشْتَدَّ أَيْضا الوجع فِي حَالَة سقى دانقى فلونيا. من اختيارات حنين دَوَاء للحصى يذهب بهَا الْبَتَّةَ إِن كَانَت وَيمْنَع تولدها مَتى لم تكن اسحق دِرْهَمَيْنِ من ذرق الْحمام بِمثلِهِ من سكر وَيشْرب بِمَاء وللصبي نصف دِرْهَم مَعَ مثله من سكر. ٣ - (مسَائِل ابيذيميا) السَّادِسَة يعرض فِي وَقت نُفُوذ الْحَصَى فِي الكلى أصعب الأوجاع وأشدها وَأما فِي وَقت تتولد سدداً وورما فَإِنَّهُ إِنَّمَا يعرض كَأَن ثقلاً مُعَلّقا فِي مَوضِع الكلى. لى لَا دلَالَة أصح فِي التَّفْرِيق بَين وجع القولنج والكلى من أَن يكون قد تقدم ذَلِك ثقل وتمدد بِلَا وجع فِي الْقطن مُدَّة طَوِيلَة فِي ذَلِك الْوَقْت الَّذِي يُرِيد أَن يَبُول الْحَصَى لَا شَيْء تزيد فِي الوجع من أَن تكون الْمعدة والأمعاء ممتلئة ففرغها بالقيء والإسهال وَاجعَل الْغذَاء كثير الْغذَاء قَلِيل الكمية لِئَلَّا يكون ضغط وَلَا تسْقط الْقُوَّة وَقد يكون وجع شَدِيد من امتلاء الْعُرُوق من الدَّم وعلامة ذَلِك أَن يكون الوجع شَدِيدا مَعَ خلاء الْمعدة والأمعاء وَأَن يكون التَّدْبِير قبل ذَلِك مولد الدَّم فافصد هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُ يسكن عَنْهُم أَكثر الوجع بعد مُدَّة. قَالَ: وَيحدث فِي وجع الكلى خدر فِي الرجل المحاذية لتِلْك الْكُلية. لى هَذَا أَيْضا فرق بَينه وَبَين القولنج وَيَنْبَغِي أَن تحول جَمِيع العلاجات إِلَى هَاهُنَا. لى من رَأَيْته يتَوَلَّد فِي كلاه الْحَصَاة وَاسع الْعُرُوق كثير الدَّم فافصده من مابض الرّكْبَة وَمن رَأَيْته أَبيض ناعم الْجِسْم فاقصد الْقَيْء وَالتَّدْبِير الملطف والرياضة وَأما الألوان فَلَا تلطف تدبيرهم جدا بل رطبهم مَا أمكن وبردهم فَإِنَّهُم إِنَّمَا يتَوَلَّد فِي هَؤُلَاءِ من أجل الْحَرَارَة وَفِي الْأَبدَان السمينة لأجل الرطوبات الغليظة. قَالَ: إِذا كَانَ الْفضل الَّذِي ينْدَفع إِلَى الكلى لَيْسَ بشديد اللزوجة حَتَّى يلصق بالكلى لصوقاً يعسر قلعه مِنْهُ خرج مَا جمد أَولا فأولاً فَيصير مِنْهُ الرسوب الرَّمْلِيّ وَإِذا كَانَ بالضد لم يخرج وَلم يجْتَمع إِلَيْهِ شَيْء بعد شَيْء حَتَّى يصير جملَة عَظِيمَة وَغير هَذِه الْحَالة تحْتَاج إِلَى المدرة للبول لتقلع ذَلِك مَا دَامَ صَغِيرا وتنقى الكلى أَكثر مِمَّا تحْتَاج إِلَيْهِ فِي حَال بَوْل الرمل. بولس: يجب أَن يُؤْخَذ دم تَيْس فتي السن حِين يبْدَأ الْعِنَب بزهر فيجفف ويسقى مِنْهُ ملعقة مَعَ دِرْهَم ميبختج. تياذوق قَالَ: عَلامَة وجع الكلى أَن يعرف مَكَان الكلى وَمَوْضِع الْجرْح فَمن بَال من ذكره قَلِيلا وَجرى بَوْله من الْجرْح كثيرا فَإِنَّهُ يدل على أَنه سيعرض لَهُ رشح الْبَوْل. قَالَ: وَإِذا عرضت الْكُلية فِي هَذَا الْجرْح وَتمّ ذَلِك فَلَا برءة لَهُ وَأما إِن ضَاقَ خَارِجا وَلم يلتحم دَاخِلا فوسعه خَارِجا وضع الْأَدْوِيَة افْعَل ذَلِك مرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا وَإِيَّاك والتواني عَنهُ فَإنَّا قد رَأينَا مَا انْشَقَّ مرَّتَيْنِ وَمن بعد شهر وشهرين فبرؤا. قَالَ: وَإِذا عرضت حَصَاة أُخْرَى بعد ذَلِك فَاعْلَم أَنَّهَا من الكلى لَا من المثانة واحقن المثانة بالبورق وَنَحْوه فَإِنَّهُ سيفتها وَيخرج الْبَوْل وَلَا يحقن

стр. 1377

بذلك إِلَّا) بعد سُكُون الورم والوجع فَأَما الْحَصَاة فِي النِّسَاء فعلاجها علاج الذُّكُور وَلَكِن تحس الْحَصَى من الْبكر فِي المقعدة وَالثَّيِّب فِي الرَّحِم. لى الثّقل يكون كَأَن شَيْئا مُعَلّقا من الكلى يكون حِين يتَوَلَّد السدد وَحين يتَوَلَّد الْحَصَى والأورام وَالْفرق بَينهمَا أَن مَعَ الورم الحميات المختلطة ونافض وَكَثْرَة الْبَوْل ودروره وَمَعَ السدد قلَّة الْبَوْل وصفاؤه وَمَعَ الْحَصَى صفاء الْبَوْل ورملية فِيهِ الْعَلامَة الَّتِي تطلب الْبَطن يحتبس مَعَ الْحَصَى لَا يجاع المعي ويهيج الْقَيْء لِأَنَّهُ إِذا امْتنع من أَسْفَل صَار إِلَى فَوق. تياذوق: عَلامَة وجع الكلى أَن تعرف مَوَاضِع الكلى حَتَّى تبدر الْحَصَى ثمَّ حل الرطوبات ونقى الدَّم الجامد الَّذِي يكون فِي الشق وَأَيْضًا يرْبط الرِّبَاط خلف الْحَصَى لِئَلَّا ترجع إِلَى خلف وتمد الْجلد إِلَى رَأس الْقَضِيب وشده ليَكُون إِذا فتحناه وجع الْجلد ويغطي الْجرْح لى توهم هَذَا غلط وَذَلِكَ أَنه إِذا يغطى الْجراح منع سيلان الدَّم وَلَكِن لَيْسَ بغلط لِأَن الصديد لَهُ مسيل إِلَى افطيلش قَالَ: قد يعرض شرب الْمِيَاه الكدرة وَمن سوء الهضم فَإِن الْبَوْل يكدر وَإِذا كدر الْبَوْل رسب مِنْهُ فِي قَعْر المثانة شَيْء بعد شَيْء والتحم بعضه على بعض وانطبخ بالحرارة فتحجر وَلذَلِك يعرض للصبيان أَكثر الكدر لتخليطهم وشربهم. قَالَ: وَقد ظن بعض النَّاس أَن الْحَصَاة تثبت لاصقة بالمثانة وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَنَّهَا لَيست لاصقة بالمثانة الْبَتَّةَ وَلذَلِك تقع من مَكَان إِلَى مَكَان مَتى تجمعت وعظمت. ٣ - (عَلامَة من بِهِ حَصى فِي المثانة) أَن مِنْهُم من يَبُول فِي آخر الْبَوْل بِلَا إِرَادَة ويوجعه طرف الذّكر ويحكه وَمَتى تَعب وارتاض أحس فِي الذّكر تحدر وَرُبمَا انسد بَوْلهمْ وَإِذا هُوَ بَال اشْتهى أَن يَبُول بعد الْفَرَاغ من الْبَوْل أَو يَبُول أَيْضا وَأحب ذَلِك وَإِنَّمَا يتجع الذّكر وَيحك باشتراك المثانة كَمَا تجمع الأربية إِذا نكيت بالإصبع وَأما شهوتهم أَن يبولوا بعد خُرُوج الْبَوْل كُله فَلِأَن المثانة تهيج لدفع مَا فِيهَا من الْحَصَى كَأَنَّهُ يُؤَيّد إِخْرَاجه لِكَثْرَة الْبَوْل. قَالَ: وَإِذا كَانَت الْحَصَاة عَظِيمَة أَو خشنة فَإِنَّهَا كثيرا مَا يَبُول صَاحبهَا الدَّم وَأما الصَّغِيرَة الملساء فَلَا يَبُول صَاحبهَا الدَّم وَيكون عسر الْبَوْل مَعَ الصَّغِيرَة أَكثر مِنْهُ مَعَ الْكَبِيرَة لِأَن الصَّغِيرَة يُمكن أَن تقع فِي فَم المثانة وَبَوْل الْحَصَى فِي الصّبيان أسهل لِأَن قضيبهم رطب لين. قَالَ: وَمن أَصْحَاب الْحَصَى من تخرج مقعدته وتحس بثقل فِي حالبيه وخصيتيه. قَالَ: وَإِذا كَانَ فِي المثانة حصاتان أَو ثَلَاثًا دفع بَعْضهَا بَعْضًا ويبول الرمل. قَالَ: وَالَّذين تصير الْحِجَارَة مِنْهُم فِي عنق المثانة يَبُولُونَ بِلَا وجع على هَذِه الأشكال: أَحدهَا أَن يركب رجلا ويمر بَطْنه على صلبه وَهُوَ مثنى أَو يكبه ويركب رُكْبَتَيْهِ وَيضم نَفسه مَا أمكن فيضطر ذَلِك عنق المثانة إِلَى دفع الْحَصَاة إِلَى خلف وَيجْعَل رجله على الْحَائِط وَيمْسَح أَسْفَل الْبَطن إِلَى فَوق أَو يضعون أَيْديهم تَحت ركبهمْ ويدنونها من صُدُورهمْ فيسهل بِهَذِهِ الْأَشْيَاء عَلَيْهِم الْبَوْل. لى وَمَا ذكر جالينوس من شيل الرجلَيْن وَأَمرهمَا قَالَ: وَقد يُؤْخَذ نصف مِثْقَال من

стр. 1378

زجاج أَبيض مسحوق كالكحل يشرب بزنة اثْنَي عشر مِثْقَالا من المَاء السخن. قَالَ: وَقد يكون الْحَصَاة فِي الذُّكُور أَكثر لِأَن عنق المثانة مِنْهُم قصير وَاسع مستو فَلَا يحتبس فِيهَا الكدر. عَلامَة الْحَصَى حكاك فِي المذاكر وَرُبمَا بَال قَلِيلا بعسر وَرُبمَا كَانَ دَمًا إِذا كَانَت خشنة ويهزل صَاحبهَا وَيدخل الإصبع فِي الْحلقَة فيلمس الْحَصَاة. قَالَ: مَاء الحمات يفت الْحَصَى. قَالَ: إِذا كَانَت الْمَرْأَة بكرا فَأدْخل الإصبع فِي الدبر وَإِن كَانَت ثَيِّبًا فَفِي الْقبل وعصر الْيَد الْأُخْرَى وادلك المراق أَو السُّرَّة حَتَّى تنزل الْحَصَاة إِلَى فَم المثانة ثمَّ شقّ عَن الْحَصَا شقاً بالوارب قَلِيلا قَلِيلا وَإِيَّاك أَن تصيب الْقَضِيب. قَالَ: فَإِن عرض من الشق عَن الْحَصَاة ورم فَاسْتعْمل الْجُلُوس فِي الْمِيَاه الملينة والحقن. قَالَ: يُؤْخَذ نصف مِثْقَال من الزّجاج الْأَبْيَض مسحوقاً كالكحل يشرب بزنة اثْنَي عشر مِثْقَالا من المَاء الْحَار. من التَّذْكِرَة للحصى: نصف دِرْهَم من عقارب محرقة فِي كوز جَدِيد وقردمانا وَحب الْغَار ولوز مر وَسعد وقفل الْيَهُودِيّ وَحب الْقلب يسقى بِمَاء الفجل أُوقِيَّة وَقد يسقى بِمَاء الكرفس وَمَاء الحسك وَمَاء كزبرة الْبِئْر ويسقى نصف دِرْهَم من عقارب محرقة مَعَ دِرْهَم من حب الْقلب بِمَاء الفجل أُوقِيَّة. روفس إِلَى الْعَوام قَالَ: من بَال بولاً أسود بِلَا مرض وَلَا وجع كَانَ يبوله فَإِنَّهُ مستولد فِي كلاه حَصَاة بعد زمَان يسير وخاصة إِن كَانَ شَيخا فليبادر الطَّبِيب فيعطيه إِمَّا مليناً وَإِمَّا الْأَدْوِيَة المدرة للبول وَأمره بِالسُّكُونِ لِأَن كَثْرَة التَّعَب يُولد الْحَصَى فِي الكلى. ابْن ماسويه فِي الْأَدْوِيَة المنقية قَالَ: الَّتِي تفتت الْحَصَاة قردمانا حب الْغَار سعد لوز مر وحلو مقل الْيَهُود مَتى أَخذ مِنْهَا دِرْهَمَانِ بِمَاء برنجاسف أَو بِمَاء أصل الخطمى مطبوخاً أَو بِمَاء الحسك أَو بِمَاء كزبرة الْبِئْر أَو نصف دِرْهَم من العقارب المحرقة يشرب بِمَاء ورق الفجل أَو ثَلَاثَة دَرَاهِم من حب الْقلب مَتى شرب بِمَاء الفجل أَو بِمَاء الفوذنج. افطيلش: إِذا كَانَ صَاحب الْحَصَاة يَبُول رملاً فَإِن ذَلِك يدل على أَن حَصَاة رخوة متفركة وَهَذِه متوانية التفرك بالأدوية وَإِذا كَانَ الْبَوْل شَدِيدا لصقاً جدا فَذَلِك دَلِيل على حجر أملس صلب لَا يواتي التفرك بالأدوية الْبَتَّةَ. بولس دَلَائِل الْحَصَى: الْبَوْل المائي الَّذِي فِيهِ ثفل رملي مَعَ حك الْقَضِيب وصلابته وانتشاره لَا لعِلَّة وعبث العليل بِهِ كَأَنَّهُ يفتشه وَلَا سِيمَا إِن كَانَ صَبيا ويحتبس الْبَوْل بَغْتَة بعقب هَذِه العلامات فَذَلِك لِأَن الْحَصَاة وَقعت إِلَى عنق المثانة. قَالَ: ويسهل برْء الصّبيان إِلَى أَن يبلغُوا) أَرْبَعَة عشر عَاما للين أجسامهم ويعسر برْء الْمَشَايِخ ليبس المزاج الَّذِي لَهُم وَمَا بَينهم من الْأَسْنَان فبحسب ذَلِك وَمن كَانَت حصاته عَظِيمَة يكون مَا يعرض لَهُم من الْأَعْرَاض مِنْهَا أقل لأَنهم لعظم الْحَصَاة وخشونتها قد اعتادوا الآلام والأوجاع فَلَا يسْرع إِلَيْهِم الورم من الوجع وَإِذا أردْت العلاج فَإِن كَانَ صَغِيرا فَمر الخدم ينقضونه ويحركونه وَإِن كَانَ العليل صَبيا يُمكنهُ الْوُثُوب فمره بالوثوب وَالظفر من مَوضِع مُرْتَفع لتصير الْحَصَاة فِي

стр. 1379

عنق المثانة ثمَّ أقعده منتصباً وَتجْعَل يَدَيْهِ تَحت فَخذيهِ لتصير المثانة كلهَا مائلة إِلَى أَسْفَل ثمَّ جس الْموضع والمسه خَارِجا وَإِن أحسست الْحَصَاة وَإِنَّهَا نشبت بالظفر فِي عنق المثانة شقّ عَلَيْهَا من ساعتك وَمَتى لم تحس بالحصاة باللمس خَارِجا فامسح الإصبع خَارِجا بدهن أما السبابَة وَأما الْوُسْطَى على قدر سنّ الْغُلَام من الصغر وَالْكبر وأدخلها فِي الدبر وفتش عَن الْحَصَاة بالإصبع وانقلها قَلِيلا قَلِيلا إِلَى عنق المثانة فَإِن رفعتها هُنَاكَ فاكبس عَلَيْهَا بالإصبع تدفعها إِلَى خَارج جدا وَمر خَادِمًا آخر يمد بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْأُنْثَيَيْنِ نَاحيَة عَن الْموضع الَّذِي يكون فِيهِ الشق ثمَّ اربط عَن الْحَصَاة بعمادين وَيكون الشق مُؤْذِيًا ليَكُون خَارِجا فِي اللَّحْم وَاسِعًا وَإِمَّا دَاخِلا فِي المثاتة فضيق بِقدر مَا يُمكن أَن تخرج مِنْهُ الْحَصَاة فَقَط فَرُبمَا ضغطت الإصبع فَوَثَبت لذَلِك فَإِن لم تخرج لذَلِك فأخرجها بالمجرة وَبعد ذَلِك إِن هاج نزف الدَّم فَاجْعَلْ عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة الَّتِي تقطع الدَّم كالصر والكندر والزاج وَمَا أشبه ذَلِك حَتَّى إِذا كف النزف فَاجْعَلْ على الْموضع رفافد مبلولة بزبد أَو سمن ويستلقى العليل وبل الرفافد فِي كل قَلِيل وَحل الرِّبَاط فِي الْيَوْم الثَّالِث وأنطل الْموضع بِمَاء وزيت كثير ويعالج بمرهم الباسليقون وَيحل فِي كل قَلِيل لمَكَان الْجراحَة للبول فَإِن عرض ورم حَار فَاسْتعْمل الأضمدة والنطولات الَّتِي تصلح لذَلِك وصب فِي المثانة دهن ورد ودهن بابونج أَو سمن وَإِن لم يمْنَع من ذَلِك مَانع ورم حَار وَكَذَلِكَ مَتى صَار فِي الْخراج أكال أَو فَسَاد آخر فليعالج كل نوع بعلاجه حَتَّى إِذا ذهب الورم الْحَار فجعهم وَاسْتعْمل المراهم اللينة على الصلب وَالظّهْر وأسفل الْبَطن وَفِي جَمِيع أَوْقَات العلاج اربط الفخذين مَعًا وَالرّجلَيْنِ كي تلبث الْأَدْوِيَة وَلِئَلَّا يَتَحَرَّك ويجود التحام ويسرع فَإِن كَانَت الْحَصَاة صَغِيرَة وَصَارَت إِلَى مجْرى الْقَضِيب فَلَا يقوى العليل على بولها فَخذ جلد الْقَضِيب إِلَى قُدَّام واربط من طرف الكسرة ثمَّ شدّ خَافَ الْحَصَاة الْقَضِيب شداً جيدا ثمَّ شدّ بحذاء الْحَصَاة من تَحت الْقَضِيب. قَالَ: وَقد يكون فِي الْإِنَاث حَصَاة ويحسونها بأصابعهن وَتظهر سَائِر الدلايل من أجل فَم الرَّحِم فِي عنق المثانة فَإِن كَانَ) العليل صَبيا أقعده رجلا على كرْسِي مُرْتَفع لتحاذي رُكْبَتَيْهِ اربتيه وَيجْلس العليل على رُكْبَتَيْهِ ويمسك يَدَيْهِ كلتيهما كل وَاحِدَة بصاحبتها وَليكن للخادم شَيْء على فَخذيهِ وَشَيْء على بَطْنه من الثِّيَاب ليضطر العليل إِلَى الانتعاظ فِي مَوضِع ضيق لِأَنَّهُ إِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ ايسر لمسها فَإِذا فعلت ذَلِك فجس الذّكر واصله والمثانة فَإِن الْحَصَاة رُبمَا اندفعت بِهَذَا الضغط إِلَى أصل الْقَضِيب فَإِن لم تحس خَارِجا بثنى من ذَلِك فامسح الإصبع بلزوجة الْكَثِيرَة أَو نَحْوهَا وادخلها فِي الدبر أَو فتش عَن الْحَصَاة وامسك الْحَصَاة بالإصبع الَّتِي فِي المقعدة ثمَّ امسح بِالْيَدِ الْيُمْنَى الْعَانَة إِلَى أَسْفَل واحصر الْحَصَاة حصراً جيدا مستوثقاً بَين الْكَفّ الْيُمْنَى الَّتِي تمسح بهَا وَبَين الْأَصَابِع الدَّاخِلَة فِي المقعدة وَإِن احتجت أَن تدبر الْحَصَاة فحرك الْمفصل الأول من إصبعك لتدفعه بِهِ وتجعله حَيْثُ شِئْت. قَالَ: وللحصاة أشكال يعسر دَفعهَا ويسهل فِي بعض فَمَا كَانَ عريض الزوايا فليحصر جيدا فَإِنَّهُ لَا ينْدَفع

стр. 1380

بِسُرْعَة وَأما مَا كَانَ شَبيه البلوط فَإِنَّهُ ينْدَفع بِسُرْعَة حَتَّى يَأْتِي عظم الْعَانَة. قَالَ: وَإِن عسر فِي حَال دفع الْحَصَاة إِلَى عنق المثانة بالإصبع فَلَا تشق لَكِن انْظُر اتدعها من تِلْقَاء نَفسهَا وَعَلَيْك بالظفر والوثوب فَإِنَّهَا تَدْنُو من هَذَا الْمَكَان ضَرُورَة فَأَما الرجل فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَن يجلس رجلَانِ على كرْسِي ويشدا فخذيهما لِئَلَّا يزولا ثمَّ يجلس الرجل على فخذيهما فَتكون جَمِيع حَاله حَالَة الصَّبِي. قَالَ: وليغمر أَسْفَل الْبَطن خدم كَمَا يَأْمر الطَّبِيب لِأَن الطَّبِيب يحْتَاج أَن يسْتَعْمل يَدَيْهِ. قَالَ: فلَان الثفل رُبمَا منع من جس الْحَصَى ومسها فَيَنْبَغِي أَن يحقن العليل قبل ذَلِك وخاصة إِن حبست فِي أمعائه رجيعاً ينشاء لِأَن الأمعاء إِذا فرغت مَا فِيهَا سهل جس الْحَصَى وَسَهل غمر الْبَطن فَإِن كَانَ العليل إِذا امسك بِهَذِهِ الصّفة تمتد عضلاته وتمتد مثانته فتحول بَينهَا وَبَين المجسة فاضجع العليل على ظَهره ثمَّ جسه لِأَن العضلات لَا تمتد فِي هَذِه الْحَالة فَإِذا أحسناه على هَذِه الصّفة واصلناه إِلَى عنق المثانة أقمناه حِينَئِذٍ وأجلسناه على كرْسِي نَحْو مَا ذكرنَا. قَالَ: وَإِن كَانَت أَكثر من وَاحِدَة فادفع الْكَبِير أَولا إِلَى فَم المثانة ثمَّ شقّ عَلَيْهَا ثمَّ ادْفَعْ الْأُخْرَى. قَالَ: وتعرف ذَلِك بإصبعك لِأَنَّهَا تخشخش فتعرف ذَلِك. فِي الشق عَن الْحَصَاة اجْتهد فِي حصر الْحَصَاة لِأَنَّك قصرت فِي ذَلِك كَانَ علاجها بَاطِلا وَإِن كَانَ ذَلِك عسيراً فَأمر خَادِمًا أَن يضغط الْعَانَة ويعصرها وَآخر أَن يجر الْقَضِيب إِلَى فَوق ويشيله ويمده مَعَ ذَلِك خلاف جِهَة الشق ثمَّ يشق بالعمادين الَّذِي هُوَ لَيْسَ يمحكم الاستدارة ليمكن أَن) يغوص فشق عَن الْحَصَاة الْكَبِيرَة شقاً معوجاً وَعَن الْحَصَاة الصَّغِيرَة شقاً مستوياً فَإِن وَقع الشق فِي عنق المثانة التحم لِأَنَّهَا لحمية وَإِنَّمَا يعرض تقطير الْبَوْل وَإِلَّا يلتحم إِذا وَقع الشق فِي بدن المثانة حَيْثُ هِيَ رقيقَة جودية وَأما فِي الْعُنُق فَلَا. قَالَ: فَمَا ارْتَفَعت من المقعدة إِلَى فَوق فَإِنَّهُ يبعد من جرم المثانة ويجئ نَحْو رَأسهَا وَهُوَ أصلح وبالضد. قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا فَقَط لكنه لَا يهيج مِنْهُ وجع وَلَا تشنج وَجُمْلَة فليدفع إِلَى فَوق الْعَانَة غَايَة مَا يُمكن الدّفع فَإِذا نشبت فِي مَكَان وَلم تنْدَفع أَكثر مِنْهُ فَحِينَئِذٍ يضْطَر إِلَى ذَلِك الشق فِي ذَلِك الْموضع ضَرُورَة. وَرُبمَا نشبت لعظمها فِي مَوضِع لَيْسَ بالجيد فيضطر إِلَى البط عَنْهَا هُنَاكَ. قَالَ: واكبسها جهدك لتبدر إِذا شققت وتثب. قَالَ: وَانْظُر أَن يكون الشق فِي الْجلد وَاللَّحم بِقدر مَا تخرج عَنهُ الْحَصَى بسهولة فَأَما فِي عنق المثانة فبقدر مَا لَا يخرج إِلَّا بِشدَّة وَجهد لِأَن ذَلِك إِن عظم أهاج تقطير الْبَوْل. قَالَ: وَإِذا كَانَت صَغِيرَة ستثب من الشق لغمز الْأَصَابِع لَهَا من دَاخل وَإِن كَانَ لَهَا من الْعظم مَا لايثب فجرها بالكلبتين الَّتِي تشبه مجْرى السِّهَام فَإِذا بلغ أمرهَا أَن تكون عَظِيمَة جدا فَإِنَّهُ جهل أَن تشق شقاً عَظِيما فيهيج لذَلِك تقطير الْبَوْل وَلَا يلتحم الْبَتَّةَ وَلَكِن ادفعها حَتَّى تخرج أحد جوانبها واقبض عَلَيْهَا بِهَذِهِ الْآلَة حَتَّى تنكسر وَلَا تحل عَنْهَا ثمَّ ادفعها واقبض عَلَيْهَا حَتَّى تكسرها على هَذَا قطعا حَتَّى تخرجها. افطيلش: إِذا خرجت الْحَصَى فتفرس لَعَلَّ فِي المثانة بَقِيَّة فَإِن كَانَت فأخرجها فَإِنَّهَا مَتى بقيت فِي المثانة أهاجت وأكلت ودعت وَكَانَ الْمَوْت ينظر فِي هَذَا إِن شَاءَ الله. قَالَ: إِذا

стр. 1381

كَانَت الْحَصَى ملساً لصغرها فَحِينَئِذٍ ادخل الإصبع فِي المقعدة وادفعها إِلَى فَم المثانة وشق إِذا شققت فَحِينَئِذٍ فادفع الْحَصَاة إِلَى عمق المثانة فَإِنَّهَا تنشب فِي الشق وَلَا تتْرك فِيمَا تدبر بِهِ بعد البط. قَالَ: إِن كَانَ البط بِلَا وجع شَدِيد بعده وَلَا نزف دم أَخذنَا على الْمَكَان بعد خُرُوج الْحَصَاة سمناً مذاباً فصببناه فِي الْموضع أَو شَحم الإوز والدجاج وَإِن كَانَ مَعَ خُرُوج الْحَصَاة وجع شَدِيد جدا صببنا طبيخ الملوخيا وبذر الْكَتَّان والبابونج فاجلس العليل فِيهِ فاتوا ثمَّ إِذا سكن الوجع تُقِيمهُ وتصب فِيهِ السّمن إِن كَانَ شتاءً وَإِن كَانَ صيفاً بدهن ورد فَإِن تبع ذَلِك نزف الدَّم أجلسناه فِي طبيخ الْأَشْيَاء القابضة إِلَى سرته وَاجعَل فِيهَا ملحاً قَلِيلا وَإِن كَانَ صيفاً أجلسه فِي المَاء والخل وَليكن بَارِدًا جدا ثمَّ أمره بعد أَن تشده أَن يمشي قَلِيلا لترجع المثانة إِلَى شكلها الطبيعي وَفِي أول يَوْم يوضع عَلَيْهَا رفافد بدهن ورد قَلِيل وخل حَتَّى يسكن الوجع ثمَّ خُذ فِي) علاج مَا ينْبت اللَّحْم وَإِن أسرف نزف الدَّم فانفع سحق الزاج والكندر وَالصَّبْر وانثره عَلَيْهِ فَإِن جاشى مُسْرِف فأجلسه فِي خل حاذق فَإِن لم يَنْقَطِع فضع المحاجم على السُّرَّة والأنثتين فَإِن لم يَنْقَطِع فافصد الباسليق وَإِن جمد دم فِي المثانة وهيج عسر الْبَوْل وتعرف ذَلِك من خُرُوج الْبَوْل قَلِيلا قَلِيلا فَادْخُلْ الإصبع فِي الشق وَأخرج الدَّم الجامد ثمَّ صب فِيهِ ملحاً وخلاً حَتَّى تنقيه بالعسل وَإِيَّاك أَن تدع الدَّم فِيهَا فَإِنَّهَا تَدْعُو مَعَ ذَلِك إِلَى فَسَاد المثانة وعفونتها فَإِذا غسلته بالخل وَالْمَاء وَالْملح فقد أمنت العفن وعالجه بعد بِشرب الكندر وَنَحْوه. قَالَ: إِذا اشْتَكَى العليل وجعاً شَدِيدا فعالجه فِي الرّبيع والخريف بِالْمَاءِ والدهن وَفِي الشتَاء بِالْخمرِ والدهن وَفِي اليقظ بدهن ورد وَمَاء وَأَجْلسهُ فِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث فِي المَاء والدهن. قَالَ: فَإِن احتجت أَن تزيد يَوْمًا آخر من أجل الوجع فعلت ذَلِك ثمَّ خُذ فِي الالحام من لم يعرض لَهُ وجع وَلَا نزف وَلَا عرض ردي حللت فِي الْيَوْم الثَّالِث وَوضعت عَلَيْهِ اللبان وَنَحْوه فَإِن عرض ورم بعد البط فضمده بالخبز وَغَيره دَائِم لِأَنَّهُ يفْسد بالبول كل حِين فَإِن كَانَ الورم عَظِيما فَإنَّك تعرف ذَلِك فَإِن ترى فَوق الشد أَحْمَر وارماً فأجلسه والشد عَلَيْهِ فِي مَاء فاتر قد طبخ فِيهِ حلبة وبزر كرفس وكتان وخطمى وضع على المثانة دهن ورد وَسمنًا. قَالَ: وَإِذا أردْت إنبات اللَّحْم فَشد الفخذين والعانين بعضهما بِبَعْض لتسخن فضل سخونة فتكثر نَبَات اللَّحْم فَإِن عرضت أَكلَة وازدت أَن تعرض وعلامتها ورم أَحْمَر جدا صلب فاشرط الورم من ساعتك وعمق الشَّرْط ويسيل الدَّم ثمَّ ضمده بِمَاء وملح وخل وضع فَوْقه خرقَة كتَّان مبلولة بِمَاء. قَالَ: وتخوف الْأكلَة على من لم يخرج مِنْهُ عِنْد الْجرْح دم كثير. قَالَ ويعرض جودة العلاج وردائته وَحسن الْحَال وردائتها من حسن عقل الْمَرِيض وَحسن لَونه وَقيام الشَّهْوَة وَأما الْأَعْلَام الرَّديئَة فَمن برودة الْأَطْرَاف ووجع تَحت السُّرَّة ونافض وَحمى حادة جدا ويبس

стр. 1382

اللِّسَان وخشونته وحركة الرَّأْس وتتابع قيء الْمرة فَأَما من قرب مِنْهُ الْمَوْت فَإِن الفواق يعرض لَهُ وَشدَّة الوجع فِي الْموضع وتشنج فِي عضل الْبَطن فِي الْيَوْم الْخَامِس. قَالَ: وَيَنْبَغِي أَن لَا تغفل أَن يكون الْبَطن لينًا فَإِنَّهُ لَا تضغط المثانة وَلَا تجع ويقل الْبَوْل. قَالَ: واترك جَمِيع مَا يدر الْبَوْل فَإِنَّهُ إِذا أقل الْبَوْل أسْرع التحام ومرخ المثانة بالزيت الْمَطْبُوخ فِيهِ شراب وسخنها بالدثار لِأَن المثانة إِذا سخنت لم يهيج الْبَوْل بل فيدر الْبَوْل عَنْهَا وَلَا يجْتَمع إِلَيْهِ بِكَثْرَة. قَالَ: وَإِذا أَرَادَ العليل أَن يَبُول فليكثر المحاجم على الرفادة لِئَلَّا تصيبه الْبَوْل الْبَتَّةَ إِذا كَانَت الْحَصَاة قد صَارَت فِي مجْرى الْبَوْل) ونشبت فَأَما وادامته فِي الكلى تكون فِي الظّهْر وأقعد العليل فِي الآبزن الَّذِي قد طبخ فِيهِ حلبة وخطمى وشبث وبابونج فَإِنَّهُ يسكن الوجع ويسهل خُرُوج الْحَصَى وَإِن انعقل الْبَطن وَجب أَن تلينه تليناً بتا لِئَلَّا يضغط الكلى الأمعاء فيشتد الوجع جدا وَلينه بالحقن فَإِن صَاحب هَذِه الْعلَّة لَا يسْتَقرّ فِي جَوْفه شَيْء من المسهلة لَكِن نقه وأدم الأضمدة بالشحوم والحلبة والخطمى وبزر كتَّان وبابونج وشبث ورطبه فَأن شَأْنهَا تسكين الوجع وتسكين المجاري وَقد يحدث مَعَ الْحَصَى ورم فيعظم الوجع ويشتد وَقد يحدث مَعهَا ريح فَانْظُر فَإِن كَانَ الْحَادِث ورماً فَإِن أمكن الفصد فَلَا تُؤخر وَأَقْبل عَلَيْهِ بالنطولات والضمادات ليرخى الورم ويفشه إِلَّا أَن يكون الْجِسْم شَدِيد الإمتلاء فَإِنَّهُ حينئذٍ يجب أَلا تسرف فِي هَذِه وَاسْتعْمل مَعَه شَيْئا من المقوية. لى يُعْطي عَلامَة الورم وَالرِّيح مَعَ الْحَصَى وَإِذا كَانَ ورم يحْتَاج فِيهِ إِلَى تنقية فأسهل بِقُوَّة بالأشياء المخرجة لذَلِك الْخَلْط فَإِن ظَنَنْت أَن هُنَاكَ ريح غَلِيظَة وَهِي تعين على الوجع خلطت بالأضمدة السذاب والأنيسون والشبث والنانخة والكمون والكرويا والشونيز يخلط مَعَ المَاء الَّذِي يخلط فِيهِ الآبزن يكمد أَيْضا بكماد يَابِس وَيسْتَعْمل المحاجم واسق مِنْهَا الَّتِي تدر الْبَوْل فَهَذَا تَدْبِير الْحَصَى الناشبة فِي الكلى ومجاري الْبَوْل وَأما حَصى المثانة فَلَا تهيج وجعاً إِلَّا أَن تنشب فِي فَم الإحليل الدَّاخِل فحينئذٍ تحْتَاج من النطول والآبزن وَالْمَاء الْحَار إِلَى أَضْعَاف مَا تحْتَاج إِلَيْهِ الكلى لِأَن ذَلِك الْعُضْو أبرد وأصلب وَأَقل مواتاما وتمرداً فأطبخ فِي الآبزن أَشْيَاء أقوى ومرخ المثانة بالأدهان القوية فِي تسكين الوجع وَحمل الْأَشَج والمقل خاضة فِي الدّهن ومرخ بِهِ المثانة وضمدها أَيْضا وَمَتى ظَنَنْت أَن المرخيات قد أبلغت فَلَا تذر إِن تمرخها بِبَعْض مَا يرد قوتها على دفع مَا فِيهَا كدهن الناردين وَنَحْوه لِأَن كَثْرَة الإرخاء يضعف قُوَّة الْعُضْو الدَّافِع. قَالَ: الْأَدْوِيَة البسيطة الَّتِي تفت الْحَصَى الَّتِي هِيَ أَضْعَف. اصل الثيل وسقولوقندريون وبزر الخطمى وكزبرة الْبِئْر ومزمار الرَّاعِي والسعد والحسك والكمون وبزر الْبِطِّيخ وطبيخ قنطافلن وطبيخ أصل الْقصب وَمَاء السلق وخل الإشقيل وَأما المقوية فحجر الإسفنج والكمافيطوس وَالنَّار مشك والجعدة والحمص الْأسود وأصل الهليون والمقل الْعَرَبِيّ وقشور السعد الْمصْرِيّ وأصل الفليق وقشر الْغَار وبزر الفجل والزجاج المحرق وَالْقلب وَدم التيس ورماد العقارب وَأفضل من هَذِه

стр. 1383

اجْمَعْ عُصْفُور الاخصاص لَونه رمادي إِلَى الصُّفْرَة فِي جناحيه تخطيط ومنقاره دَقِيق وَفِي ذَنبه نقط بيض كثير لذنبه يصفر دَائِما وَمَا أقل مَا يسْتَعْمل هَذَا الطَّائِر) الطيران بل النهوض الْخَفِيف وَيظْهر فِي الشتَاء خَاصَّة وَينزل على الْحِيطَان والسباخات وقوته أفضل من كل دَوَاء يفت الْحَصَى الَّتِي قد تولدت وَيمْنَع مَا لم تتولد يُؤْخَذ فيملح ويسحق وَيُؤْخَذ وَيحرق ويخلط رماده بفلفل وساذج وَيسْتَعْمل بِالشرابِ الصافي قَالَ: وَيسْتَعْمل مَعَ المفتتة للحصى المدرة للبول الغليظ كالفوة وقشور أصل الْكبر والأشق وَالَّتِي تبول بولاً كثيرا جدا كالوج والدوقوا والنانخة والأنيسون والرازبانج فليستعمل مَعَ تحذر شَدِيد ويطرح مَعَه أَيْضا العطرية وتخلط بهَا أَيْضا مَا يسْرع النّفُوذ كالفلفل والساذج فَمن هَذِه تركيب الْأَدْوِيَة المفتتة للحصى أَعنِي مَا يدر بولاً كثيرا وَمِمَّا يدر بولاً غليظاً وَمِمَّا يُقَوي آلَات الْبَوْل مَعَ ادرار ويفتت الْحَصَاة. ٣ - (دَوَاء يفت الْحَصَى مجرب) بزر بطيخ بزر الْقلب زجاج محرق مشكطرامشير بطيخ زرق الْحمام كندس بِالسَّوِيَّةِ يسقى بِمَاء الفجل ويسقى من رماد العقارب قيراطان بالحنديقون. آخر: خَمْسَة دَرَاهِم من البورق يعجن بالعسل وَيقسم ثَلَاث شربات كل يَوْم ثَلَاثَة بأوقيتين مَاء الفجل وَلزِمَ الورم فَإِنَّهُ لَا يلتحم إِلَّا بِجهْد وأشدها التحاماً من عشر إِلَى ثَلَاث عشر فَأَما الْمَشَايِخ والشبان فصعب علاجهم وَالْحجر الْكَبِير وَالصَّغِير عسير الْخُرُوج. المفردة الْخَامِسَة الْأَدْوِيَة الَّتِي تفت الْحَصَى يَنْبَغِي أَن تكون بليغة التقطيع من غير أَن يكون لَهَا اسخان ظَاهر لِئَلَّا تؤذي مَوضِع الْجرْح فَمن بَال من ذكره قَلِيلا وَجرى بَوْله من الْجرْح كثيرا فَإِن ذَلِك يدل على أَنه سيعرض لَهُ رشح الْبَوْل قَالَ: وَإِذا عرضت لَهُ أَكلَة فِي هَذَا الْجرْح وَتمّ ذَلِك فَلَا برْء لَهُ فَأَما إِذا ضَاقَ خَارِجا وَلم يلتحم دَاخِلا فوسعه خَارِجا وضع الْأَدْوِيَة افْعَل ذَلِك مرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا وَإِيَّاك والتواني عَنهُ فَإنَّا قد رَأينَا مَا شقّ مرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا من بعد شهر وشهرين فبرؤا. قَالَ: وَإِن عرضت حَصَاة أُخْرَى بعد ذَلِك فَاعْلَم أَنَّهَا من الكلى لَا من المثانة فاحقن المثانة بِمَاء البورق وَنَحْوه فَإِنَّهُ سيفتها وَتخرج فِي الْبَوْل وَلَا تحقن بذلك إِلَّا بعد سُكُون الورم والوجع وَأما الْحَصَاة فِي النسوان فعلاجها علاج الذُّكُور وَلَا تجس الْحَصَاة من الْبكر إِلَّا فِي المقعدة وَمن الثّيّب فِي الرَّحِم. لى الثّقل يكون كَأَن شَيْئا مُعَلّقا من الكلى يكون حِين تتولد السدد وَحين تتولد الْحَصَى والأورام وَالْفرق بَينهمَا أَن مَعَ الورم الحميات المختلطة والنافض وَكَثْرَة الْبَوْل ودروره وَمَعَ السدد قلَّة الْبَوْل وصفاؤه وَمَعَ الْحَصَى صفاء الْبَوْل أَولا ورملية فِيهِ. العلامات الَّتِي تطلب:) الْبَطن يحتبس فِي وجع الخصى لَا يجاع المعاء يهيج الْقَيْء لِأَنَّهُ إِذا امْتنع من أَسْفَل ثار إِلَى فَوق. ميسوسن قَالَ: تكون الْحَصَاة فِي الذُّكُور أَكثر لِأَن عنق المثانة مِنْهُم طَوِيل ضيق معوج فَلَا تخرج الفضول اللزجة مِنْهَا بسهولة وَأما النِّسَاء فعنق المثانة مِنْهُم قصير وَاسع مستو فَلَا تحتبس فِيهِنَّ الكدرة.

стр. 1384

٣ - (عَلَامَات الْحَصَى) حكاك فِي المذاكر وَرُبمَا بَال قَلِيلا بعسر وَرُبمَا بَال دَمًا إِذا كَانَت خشنة ويهزل صَاحبه وَيدخل الإصبع فِي الْحلقَة فتلمس الْحَصَاة. قَالَ: مَاء الْحمة يفت الْحَصَاة. قَالَ: إِذا كَانَت الْمَرْأَة بكرا فَأدْخل الإصبع فِي الدبر فَإِن كَانَت ثَيِّبًا فَفِي الْقبل واعصر بِالْيَدِ الْأُخْرَى والخدم للمراق والسرة حَتَّى تنزل الْحَصَاة إِلَى فَم المثانة ثمَّ شقّ عَن الْحَصَاة شقاً بالوارب قَلِيلا وَإِيَّاك وإصابة العصب. قَالَ: وَإِن عرض فِي الشق عَن الْحَصَاة فَاسْتعْمل الأغذية الحريفة فَإِذا سكن الورم فَاسْتعْمل من الْمسَائِل الَّتِي انتزعها حنين فِي الْبَوْل من كَانَ يَبُول رملاً: فَإِن الْحَصَاة لَا تَنْعَقِد فِي كلاه وَذَلِكَ أَنه يدل أَن الْمَادَّة لَيست شَدِيدَة الغلظ فِي الْغَايَة حَتَّى أَن الَّذِي ينْعَقد مِنْهُ مَا يخرج وَأما إِذا كَانَت الْمَادَّة شَدِيدَة الغلظ لم يخرج مَا انْعَقَد مِنْهَا قَلِيلا قَلِيلا لَكِنَّهَا تنضم بَعْضهَا إِلَى بعض حَتَّى تصير حجرا كَبِيرا. لى لَيست الْعلَّة فِيهِ عِنْدِي هَذِه بل إِذا كَانَت الْمَادَّة الَّتِي تسيل إِلَى الكلى وتنحجر وتجيء قَلِيلا قَلِيلا خرج أَولا أَولا فَإِن كَانَ يسيل إِلَيْهَا ضَرْبَة شَيْء كثير تولدت حَصَاة لَا يُمكن أَن يخرج بسهولة وَأَنه لَا يندمل إِلَّا غليظاً. ابْن سرابيون وحنين جَمِيعًا يزعمان: إِن الْجُبْن الرطب أعون على توليد الْحَصَى من الْيَابِس. ابْن سرابيون قَالَ: إِذا علمت أَن فِي الكلى حَصَاة يابسة وَيعرف ذَلِك من الوجع الراسخ الثَّابِت فَلَا يَنْبَغِي أَن تزيلها بالمدرة للبول والتنقية للحصى إِلَّا بعد اسْتِعْمَال التكميد والأضمدة المرخية المسهلة وَلَا تفرط فِي اسْتِعْمَال هَذِه وترخي الْموضع إرخاء قَلِيلا فاعط هَذِه. قَالَ: وَإِذا كَانَ الْحجر ينْتَقل من مَوضِع إِلَى مَوضِع فدليل على أَن الوجع يشْتَد مرّة ويسكن أُخْرَى فأدم النطول والتضميد بالأشياء الحارة بِالْفِعْلِ وانطل الْعَانَة والأربية أَيْضا فَإِن هَذِه إِذا اتسعت من الْحَرَارَة سهل خُرُوج الْحَصَاة وَزَاد فِي التمدد والوجع بِكَثْرَة الْبَوْل وَقد يَنْبَغِي أَن تعنى فِي التحذر من الْحَصَاة وَيمْنَع تولد فَسَاد الهضم والتخم وَيسْتَعْمل الْقَيْء واترك الأغذية الغليظة واعمل فِي تسخين الكلى سخونة شَدِيدَة بتعب أَو غَيره. قَالَ: وَإِن اشْتَدَّ الوجع فِي حَالَة فَاسْتعْمل المخدرة) والمرخية فِي الكلى والتضميد بعد اسْتِعْمَال المرخية وضع على الْمَوَاضِع المحاجم بالنَّار فَإِن شَأْنهَا أَن تزيل الْحجر سَرِيعا ويسكن الوجع بِسُرْعَة وَتصير أَولا بِالْقربِ من الكلى فَوق ثمَّ يحط قَلِيلا باعوجاج حَتَّى تصير إِلَى أَسْفَل فِي الْموضع الَّذِي يحس العليل فِيهِ بالوجع والوجع يكون فِي الْعَانَة يخف تَخْفِيفًا شَدِيدا بل كلما كَانَت مَعَ هَذِه التقطيع أقل حرارة فَهَذَا أَجود لِأَن الْحَرَارَة تجمع الْحَصَاة وتشدها وَلَا تفتتها وأجود هَذِه أصل الهليون. لى كَانَ هَذَا الشوك الَّذِي يُسمى اشباراعورش وَتَفْسِيره الهليون وَأَحْسبهُ غَلطا لِأَن الهليون لَيْسَ بشوكي بل إِنَّمَا هُوَ أصل الحرشف وَهُوَ أبلغ فِي ذَلِك يدر بولاً غليظاً جدا والتقطيع فِيهِ أظهر وأبلغ وأصل الحشيشة الَّتِي تسمى قسطرن والجعدة والزجاج المحرق وخل العنصل.

стр. 1385

الْفُصُول السَّادِسَة: الْقطع الْحَادِث فِي بدن المثانة كلهَا ينفذ إِلَى فضائها لَا يكَاد يبرأ لِأَنَّهَا رقيقَة عديمة الدَّم عصبية فَأَما رقبَتهَا فَلِأَنَّهَا لحمية قد تَبرأ من الْقطع الَّذِي للحصاة سَرِيعا كثيرا. لى ملاك الْأَمر أَن يَقع الْقطع مَا أمكن فِي الْعُلُوّ فَإِنَّهُ يلتحم. ٣ - (من كتاب الدَّلَائِل) بَوْل أَصْحَاب الْحَصَى رَقِيق لِأَن مَا فِيهِ من عكر يسْرع التجميع إِلَى مَا قد اجْتمع من الْحَصَاة. لى على مَا فِي مسَائِل الأهوية والبلدان: إِذا رَأَيْت بَوْل الصَّبِي قد دَامَ على الرقة فبادر بإعطائه الشَّرَاب الْأَبْيَض الرَّقِيق والبزور فَإِن حَصَاة تتولد وَكَثِيرًا إِذا رَأَيْت الْحَصَاة فِي الكلى من المسنين قلَّة الرسوب فِي بَوْلهمْ وصفت من غير تلطيف فِي التَّدْبِير فأسرع بالأدوية المدرة للبول الغليظ. لى أخص دَلِيل بالحصاة على مَا جربت ومخرجوها يَقُولُونَ ذَلِك خُرُوج المقعدة وَقد يكون فِي المثانة مِنْهَا كثير وَقد تبلغ عشر حجارات وَتَكون فِي الْعظم مِقْدَار تفاحة وأكبر وَحدثت أَنه خرجت حَصَاة من قرحَة كَانَت فِي الخاصرة وَأما نَحن قد نرى أبدا حِجَارَة فِي السّلع وَقد رَأَيْتهَا فِي الحنك ورأيتها خرجت من مَوضِع الْخَنَازِير صلبة مستحكمة. لى العلامات الْخَاصَّة بحصى المثانة: الْبَوْل الرَّقِيق الْأَبْيَض ودلك الذّكر دَائِما وتوتره وتقطير الْبَوْل وَإِذا بَال أحدث مَعَه أَو خرجت مقعدته. من الدَّلَائِل على الْحَصَاة فِي الكلى: خدر فِي إِحْدَى الفخذين أَعنِي المحاذية للكلية العليلة وَكَذَلِكَ الورم فِيهَا لِأَنَّهَا تشترك الرجل بعروق عِظَام الَّذِي صَحَّ عندنَا أَنه خرج من رجل سبع حَصَيَات كل وَاحِدَة كالبندقة وَأخرج من آخر كأعظم مَا يكون من بيض الدَّجَاج واللواتي تكون فِي المثانة) فِي أَكثر الْأَمر ملساء والواحدة على الْأَكْثَر خشنة. فِي الثَّانِيَة من الْأَعْضَاء الألمة: أَنه كَانَ بِهِ وجع فِي قطنه حَيْثُ يرتج الْبَوْل إِلَى المثانة شبه مثقب يثقب وَإنَّهُ كَانَ يظنّ كَأَن حَصَاة لَا حجَّة فِي هَذَا الْموضع لكنه لما احتقن بِزَيْت قَامَ بخلط زجاجي فسكن عَنهُ الوجع وَهَذَا دَلِيل قوي فِي اشْتِبَاه هذَيْن الوجعين. من التَّدْبِير الملطف: قد برأَ خلق كثير مِمَّن بهم أوجاع الكلى بِالتَّدْبِيرِ الملطف فَقَط. من كتاب حنين فِي الْحَصَاة قَالَ: لِأَن الْأَفْعَال الطبيعية فِي الصّبيان قَوِيَّة لشدَّة حرارتهم الغريزية لانزال الأخلاط بهم رقيقَة سيالة لَا يجد مِنْهَا شَيْء فِي الكلى لِكَثْرَة حرارتهم هُنَاكَ حَتَّى إِذا جَاءَ إِلَى المثانة كَانَ فِي هَذَا الْموضع الْحر أقل فَيمكن أَن يرسب الشَّيْء الغليظ لِأَن الْحَرَارَة إِذا كَانَت كَثِيرَة لم يرسب الشَّيْء الغليظ فِي الشَّيْء الَّذِي فِيهِ تِلْكَ الخشونة الشَّدِيدَة وَأما فِي الكهول فالأخلاط فيهم لبردهم ترسب فِي الكلى لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ من الْحَرَارَة مَا فِي الصّبيان وَلَا يكون فِي المثانة لِأَنَّهُ يسْبق فَتكون هُنَاكَ. ج فِي كِتَابه عهد ابقراط قَالَ: نجد خلقا كثيرا يحدث فِي المثانة مِنْهُم ورم متحجر أَو ورم حَار فتعرض لَهُم مِنْهَا أسر الْبَوْل والأعراض الَّتِي تعرض لأَصْحَاب الْحَصَى. لى يفرق بَين هَذِه. بَنَادِق عَجِيبَة تسقى للصبيان فتدر الْبَوْل وتسكن الحرقة وتفت الْحَصَى: بزر بطيخ مقشر دِرْهَم بزر الحسك نصف دِرْهَم بزر الْقلب نصف دِرْهَم بزر الفجل مثله بزر الكرنب مثله حب الصنوبر الْكِبَار

стр. 1386

مقل عَرَبِيّ صمغ لوز بزر الخطمى من كل وَاحِد نصف دِرْهَم يجمع الْجَمِيع ويعجن بسكر ويعطون. لى جملَة علل الْحَصَاة كدرة الْبَوْل أعظم الْأَسْبَاب فِي تولد الْحَصَاة فَأَما الْحَرَارَة فيكفيها الْيَسِير أَعنِي حرارة الْجَسَد وَهُوَ بِحَالَة الطبيعية وتولدها فِي الكهول لِأَن الْحَرَارَة الغريزية فيهم فِي نَاحيَة الكلى لَيست ببالغة الْقُوَّة فَيمكن أَن تغلظ فيهم هُنَاكَ مَا يَجِيء وَأما فِي الصّبيان فَإِن فِي نواحي كلاهم حرارة دائمة فَمَا كَانَ هُنَاكَ بَقِي دَائِما رَقِيقا منثوراً حَتَّى إِذا جَاءَ إِلَى المثانة كَانَت حَال المثانة فِي الصّبيان كَحال الكلى للكهول لِأَن المثانة قد بَعدت عَن أصل الْحَرَارَة الغريزية بعدا كثيرا فَيمكن هُنَاكَ أَن يبرد فيستقل لِأَن بَوْلهمْ غليظ وَيكثر ذَلِك بهم أَكثر من سَائِر الْأَسْنَان وبولهم غليظ من كَثْرَة الْأكل والحركات بعده وَكَثْرَة الْعظم ومادة أغذيتهم وَفِي الْإِنَاث لَا ينْعَقد كثيرا لقصر رَقَبَة المثانة وَسُرْعَة فوهته وَإنَّهُ إِذا بيل خرج ضَرْبَة كدورة مَا فِيهِ. ابْن سرابيون: يمْنَع من تولد الْحَصَى ترك الْمُغَلَّظَة فَاسْتعْمل مَا يدر الْبَوْل إدرارا لينًا كل يَوْم) وَاسْتعْمل مَا يدر بِقُوَّة فِي الْأُسْبُوع مرّة وَترك التخم فَإِنَّهَا أَكثر مَا فِي بَاب توليد الْحَصَى والقيء بعد الطَّعَام يعين على قلَّة تولد الْحَصَى فِي الكلى وَترك جَمِيع مَا تسخن الكلى سخونة شَدِيدَة كالأشربة الحارة والتوابل والتعب الشَّديد. لى الْحَصَى تكون فِي الكلى صَغِيرَة ولينة من أجل أَن بطونها صَغِيرَة فتمتلئ فتلزق لسطوحها الداخلية فَلذَلِك تلين وَأما فِي المثانة فَلِأَنَّهَا وَاسِعَة تلاصق سطح المثانة فَإِنَّهَا تخشن من تراكب مَا يَجِيء بَعْضهَا على بعض. قَالَ: وَالصبيان الصغار جدا يموتون إِذا شقّ عَلَيْهِم للحصاة لضعف قواهم والشباب يموتون للأورام الحارة الَّتِي تتبع ذَلِك فَأَما أوفقهم فَمن جَاوز عشرَة إِلَى دون الْعشْرين وَأما الكهول فيبرؤن مِنْهُ بِسُرْعَة لِأَنَّهُ لَا يحدث بهم من الشق ورم حَار وَلَا أَجْسَادهم بَارِدَة بِمرَّة فَلَا تلتحم قروحها وَأما الْمَشَايِخ فَلَا يبرؤن لِأَن قروحهم لَا تجيب إِلَى الالتحام. لى بزر فجل عشرَة دَرَاهِم حرمل وَسعد وقشور الْكبر وزراوند وجنطيانا وَحب الْغَار وَحب البلسان مر سقولوقندريون خَمْسَة خَمْسَة زجاج عشرَة دوقوا أبهل وأنيسون خَمْسَة خَمْسَة يعجن بدهن بِلِسَان وَعسل. ٣ (مُفْرَدَات) أصل الثيل مَتى طبخ وَشرب مَاؤُهُ فت الْحَصَى. كزبرة الْبِئْر تفت الْحَصَى إِذا شربت وَهُوَ معتدل فِي الْحر وَالْبرد. البلنجاسف مُوَافق للحصى فِي الكلى. لى لم يقل إِذا شرب أَو جلس فِيهِ وَأَحْسبهُ جيدا لَهما والسقولو قندريون يفت الْحَصَى كالثيل وحرارتهما يسيرَة. لى لم يقل الَّتِي فِي الكلى والمثانة وَأَحْسبهُ جَمِيعًا لِأَنَّهُ قَالَ: إِنَّه لطيف وَلَا حرارة لَهُ وَهَذَا طبع الْأَشْيَاء القوية التقطيع. أصل الفليق فِيهِ مَعَ قَبضه جَوْهَر لطيف فَهُوَ لذَلِك يفت الْحَصَى الَّتِي فِي الكلى. الْمقل الْعَرَبِيّ وَهُوَ الْيَابِس الصافي يظنّ أَنه يفت الْحَصَى فِي الكلى وَأما سربيون وَأَظنهُ مزمار الرَّاعِي قد جربت أَصله إِن طبخ وَشرب فت حَصى الكلى. لحى أصل شَجَرَة الْغَار لِأَنَّهُ مركب من المر والقابض يفت

стр. 1387

الْحَصَى. بزر الخطمى يفت حَصى الكلى وَفِيه مَعَ ذَلِك تسكين فليستعمل فِي البزور اللينة الَّتِي تدر الْبَوْل وَتَنْفَع من الحكة. طبيخ الحمص الْأسود يفت حَصى الكلى. ذَنْب الْخَيل قد يحدث النَّاس أَنه الحم جِرَاحَة وَقعت فِي المثانة فَأَما أَنه يشفي جراحات العصب والأعضاء العصبية فَظَاهر وَذَلِكَ أَنه فِي غَايَة التجفيف وَلَا يلذع. لى تعتصر عصارته وتجفف وتخلط بالمراهم حِين يعالج شقّ الْحَصَى وَيُوضَع مِنْهُ فَوق المراهم على المثانة فَإِنَّهُ نَافِع بَالغ. قَالَ: وَيقرب من فعله الثيل الَّذِي يَسْتَعْمِلهُ الصباغون. القاقلة تَنْفِي الْحَصَى من الكلى.) أصل القنطريون يفت الْحَصَى. السعد قطاع يفت الْحَصَى. بزر الرازيانج الْبري يفت الْحَصَى. الحسك الْبري يفت الْحَصَى فِي الكلى. الْحجر الْيَهُودِيّ يحك على مسن ويسقى بِمَاء سخن وَوَحدهُ نَافِذا فِي حَصى الكلى غير نَافِذ فِي حَصى المثانة. حجر الإسفنج يفت حَصى الكلى وَلَا يبلغ أَن يفت حَصى المثانة. وَالْحجر الْمَعْرُوف بِحجر الْحَيَّة مَتى أحرق قوته تفت وتكسر مثل قُوَّة الزّجاج فَإِن الزّجاج يفت الْحَصَاة المتولدة فِي المثانة تفتيتاً شَدِيدا إِذا شرب بشراب أَبيض رَقِيق. لى قد شهد أَن الْأَشْيَاء الَّتِي تحرق مِمَّا لَيست لَهَا حِدة تفارقها عِنْد النَّار تزداد حِدة ولطافة والزجاج كَذَلِك يَنْبَغِي أَن يحرق مَرَّات ثمَّ يسْتَعْمل فَإِنَّهُ بليغ جدا وأحسب أَن أبلغ فِي ذَلِك جدا حَتَّى أَنه يفت الْحَصَاة من يَوْمه وَلَو كَانَ عَظِيما. اطهورسفس: دم الْإِبِل يفت الْحَصَى الشربة مِثْقَال أَولا ثمَّ يُزَاد أسبوعا دانق يشرب بشراب. قَالَ: دم التيس إِذا طلي بِهِ المغنطيس فته أَحْسبهُ يُرِيد الماس القردمانا يشرب فِي الخريف مِنْهُ دِرْهَم مَعَ نصف دِرْهَم من قشر أصل شَجَرَة الْغَار فيفت الْحَصَى. صمغ اللوز المر واللوز المر نَفسه يفت الْحَصَى. أصل الحماض مَتى طبخ بشراب وَاحِد يفت الْحَصَى فِي المثانة. قشر أصل الْكبر حب الْغَار حب البلسان زجاج جنطيانا اسارون قردمانا أصل العرطنيثا عقارب دم تَيْس حجر الْيَهُودِيّ حجر الإسفنج اذخر سعد وسقولوقندريون صمغ اللوز بزر الفجل حرمل زراوند هَذِه كلهَا نافعة من الْحَصَاة. وأصل العرطنيثا مَتى شرب مَعَ الخيارشنبر وأصل الْكبر بَوْل الْحَصَى. سقولوقندريون إِذا شرب أَرْبَعِينَ يَوْمًا فت الْحَصَى. أصل الخطمى يفت الْحَصَاة إِذا شرب بشراب. الأبنوس يفت الْحَصَى فِي المثانة. أَبُو جريج: بزر الرجلة إِذا لم يقلى يدر الْبَوْل ويعين على فت الْحَصَا. ابْن ماسويه: خَاصَّة بزر الْبِطِّيخ تنقية الكلى من الزبل وَالْحِجَارَة وجدت مَاء الْبِطِّيخ الْهِنْدِيّ يدر الْبَوْل وينقي الكلى. ماسرجويه: الحسك النَّابِت فِي أَرض يابسة لَا الَّذِي فِي المَاء مَتى عصر وَشرب مَاؤُهُ فت الْحَصَى.

стр. 1388

الَّتِي تعْمل فِي الْحَصَى وَلَيْسَت بحارة: بزر الْبِطِّيخ بزر القثاء بزر الحسك بزر الْقلب سقولوقندريون حكاك الآبنوس كزبرة الْبِئْر دم الْأَخَوَيْنِ أصل الفليق صمغ الأجاص بزر الخطمى أصل الحماض الْحجر الْيَهُودِيّ حجر الإسفنج رماد العقارب محرقة الدِّمَشْقِي حب المحلب يفت الْحَصَى الَّتِي فِي الكلى. الطَّبَرِيّ: مَاء ورق الفجل يفت الْحَصَى. لى ليطبخ فِي الآبزن بولس: الْقلب يفت الْحَصَى.) ميسوسن: شرب مَاء الحمات يفت الْحَصَى. لى مَعَ الْجُلُوس فِيهِ. ميسوسن: قَالَ: لَا يشق عَن الْحَصَى حَتَّى تسقى مَاء الحمات فَإِنَّهَا فِي أَكثر الْأَمر تفتها فَإِن لم تفتها مَاء الحمات فَعَلَيْك بالشق. لى كل الحمات لَا تستوي فِي هَذَا الْفِعْل وأجودها الكبريتية والنوشادرية فَأَما الشبية الَّتِي يغلب عَلَيْهَا الْقَبْض فَلَا. ميسوسن: إِذا شققت عَن الْحَصَى فأخرجها بالجفت وَنَحْوه مِمَّا يشد الضَّبْط عَلَيْهِ. لى هَذَا خير من الْجَرّ لِأَنَّهُ يحرق وَيجب أَن تكون آلَة شبه كلبتي السِّهَام فَإِنَّهُ أَجود. قَالَ: إِذا بططت وهاج ورم فَعَلَيْك بِالْجُلُوسِ فِي طبيخ المرخيات واحقن الذّكر. لى يَنْبَغِي أَن يحقن فِي الشق لِأَن إِدْخَال المحقنة فِي الذّكر تهيج وجعاً وَيزِيد واحقن الذّكر لذَلِك الورم. قَالَ: واحقن بِاللَّبنِ وبطبيخ الحلبة أَو بزر الْكَتَّان وَإِيَّاك وإكثار شرب المَاء وَمَا يدر الْبَوْل وَالشرَاب فَإِذا سكن جَوَامِع الأهوية والبلدان: إِذا كَانَت طبيعة الصَّبِي أبدا يابسة اجْتمعت فِي بدنه فضول يُمكن أَن يتَوَلَّد مِنْهَا حَصَاة. لى الاحتراس أَن يلين الْبَطن دَائِما ويدر الْبَوْل ويجتنب اللزوجات اللينة ويتدارك بالمقطعات وَمن رَأَيْت من الصّبيان يخرج بَوْله رَقِيقا فَإِن ذَلِك يدل على ضيق فَم المثانة وَهُوَ مستعد للحصاة وخاصة إِن كَانَ أكل أَشْيَاء غَلِيظَة وغذاء بعد الْأكل كثيرا وَكَانَت مثانته مَعَ ذَلِك حارة بالطبع وعلامة ذَلِك شدَّة سخونة بَوْله ومثانته إِذا لمس ونتنه وَهَذَا إِذا بَال بولاً رَقِيقا فقد أخذت الْحَصَاة يتَوَلَّد فِيهِ. قَالَ: والمثانة تكتسب سوء المزاج الْحَار الناري من الْمعدة والكبد فاستدل بذلك أَيْضا على حَال مزاج المثانة. قَالَ: وَإِذا كَانَ مزاج اللَّبن الَّذِي يرضع الصَّبِي حاراً جدا فَإِنَّهُ يتَوَلَّد حَصَاة وَيمْنَع من تولد الْحَصَاة أَن يسقى الصَّبِي شرابًا أَبيض رَقِيقا ممزوجاً لِأَنَّهُ يدر الْبَوْل وَلَا يسخن. الْمَوْت السَّرِيع الْحَصَى فِي الكلى يعرض للسمان من النَّاس تفقدت فَوجدت ذَلِك الْأَمر الْأَكْثَر يتَوَلَّد فِي النحفاء فِي المثانة. لى الدَّوَاء الَّذِي يعرف بالجداثينة قد اجْتمع عَلَيْهِ أَنه يفت الْحَصَى وَأكْثر مَا فِيهِ دهن

стр. 1389

البلسان وَلَيْسَ يتَوَهَّم لشَيْء من أخلاطه فعل فِي تفتيت الْحَصَى لَعَلَّ لدهن البلسان فِي ذَلِك قُوَّة عَظِيمَة ولحبه وعيدانه إِلَّا أَن اللَّبن أقوى. لى كَانَ صديق لي سميناً جدا من رِسَالَة فليغريوس فِي الْحَصَى قَالَ: لون الْحَصَى الَّذِي يتَوَلَّد أصفر أَبيض لَا يحْتَاج إِلَى الفصد بل إِلَى الإسهال بالسقمونيا لثقل الصَّفْرَاء والفصد فِي الأغذية لِئَلَّا يتَوَلَّد البلغم وَقد تستحجر) الفضلة إِلَى أَعْضَاء أخر بالدلك والكماد وَنَحْوه إِذا كَانَ الْأَمر مهولاً. تياذوق قَالَ: يُؤْخَذ للحصاة العقارب الْبيض والشربة نصف نواة بحنديقون. قَالَ: رَأَيْت رجلا بَال بولاً شَدِيدا أَيَّامًا ثمَّ بَال بولاً كثيرا وَكَانَ بِهِ وجع شبه القولنج غير أَن الطبيعة كَانَت لينَة وَكَانَ يجد غثياً فَبَال حَصَاة وَسكن وَجَعه. روفس فِي كِتَابه إِلَى الْعَوام: من بَال بولاً أسود وَهُوَ صَحِيح فَإِن الْحَصَاة يتَوَلَّد فِي بدنه. شرك قَالَ: يَنْبَغِي أَن يكون مَعَ من تروم لَهُ بط حَصَاة حالبة وتكمد مثانته ثمَّ أَدخل الإصبع والمس بِهِ الْحَصَاة وادفع حَتَّى تَزُول عَن الدرز وَليكن إِلَى يسرة الدرز وَإِيَّاك والشق على الدرز فَإِنَّهُ رَدِيء وَانْظُر أَلا يكون عِنْد دفع الْحَصَاة للمثانة تَقْصِير فَإِن البط يَقع عِنْد ذَلِك وَاسِعًا فِي المثانة جدا أوسع مِمَّا خَارِجا وَلَا يبرأ فَإِن دفعت الْحَصَاة إِلَى خَارج فبط إِلَّا أَن يظْهر انكسار الْعين وتدلي الْعُنُق وَلَا يتَكَلَّم وَلَا يَتَحَرَّك فَإِن ظَهرت هَذِه فَإِنَّهُ يَمُوت من سَاعَته فَلَا تبط وَليكن الشق نَاحيَة الْيَسَار عَن الدرز بِمِقْدَار شعيرَة فَإِن ظَهرت عَن يَمِين الدرز فَهُوَ أردى من الأول لَكِن يصلح ويتنحى أَيْضا عَن الدرز بِمِقْدَار شعيرَة وَاعْلَم أَن الدرز مقتل مسيح: حب البلسان قوي فَاسق مِنْهُ مِثْقَالا يفت الْحَصَى فِي الكلى بِقُوَّة قَوِيَّة وينفع من الْحَصَى فِي الكلى والوجع فِيهَا: بزر الرازيانج وَالزَّيْت الغسيل من كل وَاحِد عشرَة اساتير لبن الْبَقر مَاء قراح قسط يطْبخ حَتَّى يبْقى الدّهن ويحقن بأوقية من هَذَا الدّهن مَعَ أُوقِيَّة مَاء الحسك. قَالَ: وينفع بِخَاصَّة عَجِيبَة البراغة وَهِي الفراشة الَّتِي تظهر فِي اللَّيْل كالنار وطبعها كالذراريح إِلَّا أَنه أقوى تُؤْخَذ فتجعل فِي إِنَاء وَتجْعَل فِي الشَّمْس حَتَّى تَجف ثمَّ تُؤْخَذ رؤوسها ويسقى العليل ثَلَاث رُؤُوس بِمَاء قد حل فِيهِ حلتيت وصفى فَإِنَّهُ يفت الْحَصَاة الَّتِي فِي المثانة. لى أَحسب أَن للذراريح فعلا عجيباً وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يجرد المثانة جردا عجيباً حَتَّى أَنه ينقيها. الخوز: الآبنوس يفت الْحَصَى فِي المثانة. قَالَت: للحصاة مجرب: حب المحلب مقشر وَحب البلسان وخولنجان وسليخة يعجن بِعَسَل ويسقى بِمَاء الفجل كل يَوْم جوزة. الْأَدْوِيَة المختارة قَالَ: إِذا دخنت صَاحب الْحَصَاة تَحت إحليله بشوك الْقُنْفُذ بولها كلهَا. قَالَ: اسْقِ الْأَدْوِيَة الَّتِي تفت الْحَصَى فِي الكلى مَعَ رطوبات مائية رقيقَة لتغسل هَذِه الْأَعْضَاء وتسقى أدوية مَعَ لغاب بزر قطونا وجلاب. قَالَ: يجب أَن تسكن حرارة الكلى لِئَلَّا

стр. 1390

تولد الْحَصَاة ويجتنب الأغذية الغليظة لِئَلَّا تَجِد مَادَّة وَيَنْبَغِي أَلا يتَحَمَّل الْعَطش بل يشرب حِين يعطش مَاء) على الطَّعَام وعَلى الرِّيق سكنجبينا. قَالَ: وليكثر المراخ ويتجنب الرياضة وخاصة مَا يتعب الظّهْر لَا سِيمَا بعد الْأكل وَكَذَا الْجِمَاع ودع مَا غلظ من اللَّحْم والحلواء وَأما المَاء فَلْيَكُن مروقاً صافياً من أرق مَا تقدر عَلَيْهِ وَإِن كَانَ قطر الْحبّ كَانَ أحسن فَإِن لم يقدر عَلَيْهِ فامزجه بشراب رَقِيق صَاف جدا وَمن يتَوَلَّد فِيهِ حَصَاة لَا تكَاد تكون كلاه بَارِدَة إِلَّا فِي الندرة فاسقه لتبريد كلاه مَاء رمان حُلْو وَخِلَافًا وبزر قطونا على بِقدر مَا يحْتَمل وَاجعَل على بَطْنه قيروطاً مشوياً بِبَعْض اللعابات والعصارات الْبَارِدَة والقطن والكرسنة والكبينج والكمة والأطرية والجبن وَمَا جرى وَرَاءَهَا تولد الْحَصَاة. لى رَأَيْت أَنه يَنْبَغِي أَن يستلقي صَاحب الْحَصَاة على قَفاهُ ويشيل رجلَيْهِ وَيضْرب بالكف على أصل الذّكر مرّة بعد مرّة إِلَى فَوق وعَلى هَذِه النواحي كلهَا بِشدَّة فَإِنَّهُ ينحي الْحَصَاة عَن عنق المثانة. من كتاب أبي خَالِد الْفَارِسِي: دهن الْحبَّة الخضراء إِذا شرب مِنْهُ على الرِّيق فت الْحَصَى وَمَاء الحمص إِن شرب وَأكل بِهِ الْخبز واتخذته أبدا فت الْحَصَى. بختيشوع: اسْقِ أدوية الْحَصَى وَهُوَ فِي الآبزن وَمن جيدها: حب المحلب وقشور الْكبر ولوز مر وورق الشّجر مجفف حب بِلِسَان بازرد جاؤشير راسن وليأكل الزَّيْتُون الْفَج والراسن والحمص الْأسود ويتنقل حب المحلب. للهندي: المر نَافِع للحصى إِذا شرب بِمَاء حَار. من الْفَائِق: يفت الْحَصَى قشور الْكبر وجنطيانا وزراوند مدحرج وَحب محلب ولوز مر وبزر الجزر وبزر الجرجير وَحب الصنوبر وراسن ونانخة يسقى بِمَاء الكرفس والحندقوقا وَمِمَّا يفت الْحَصَى أكلت أَو شربت بِمَائِهَا: العقارب المحروقة وزن دانق إِلَى دانقين. الأقحوان إِذا شرب يَابسا بِغَيْر زهره كَمَا يشرب الأفتيمون نفع من الْحَصَاة. وَقَالَ: الاذخر يفت الْحَصَى الَّذِي فِي المثانة. قَالَ: وصمغ الأجاص مَتى شرب بشراب فت الْحَصَى. الْحجر الْمَوْجُود فِي الإسفنج يفت الْحَصَى الَّذِي فِي المثانة إِذا شرب بِالْخمرِ. لحجر الإسفنج قُوَّة تفت الْحَصَى إِذا شرب إِلَّا أَنَّهَا لَا تبلغ إِن تفت الْحَصَى فِي المثانة وَقد كذب واصفها بذلك ويفت حَصى الكلى وَهَذَا يدل على أَنه ملطف من غير أَن يسخن اسخاناً مَعْلُوما. قَالَ: قُوَّة حجر الإسفنج تفت الْحَصَى فِي المثانة. لبن النِّسَاء مَتى مزج بِالشرابِ وَشرب فت الْحَصَى فِي المثانة. فِيمَا ذكر اطهورسفس: بَوْل الْخِنْزِير الْبري يفت الْحَصَى ويبولها. وَقَالَ: بزر الْبِطِّيخ ينفع) الكلى الَّتِي يتَوَلَّد فِيهَا الْحَصَى. وَقَالَ: طبيخ البلنجاسف يفت الْحَصَى. البلنجاسف مُوَافق للحصى فِي الكلى. البابونج يَبُول الْحَصَى إِذا شرب وَجلسَ فِي طبيخه. الفرفيرى الزهرة أقوى فعلا من الْحَصَى. قَالَ:

стр. 1391

أَنه يفت الْحَصَى وَأَنه يفت مِنْهَا مَا كَانَ فِي الكلى فَقَط وزبل الفأر إِن شرب بالكندر وَمَاء الْعَسَل فت الْحَصَاة وبولها. قَالَ: الزّجاج يفت الْحَصَى الَّتِي فِي المثانة تفتيتاً شَدِيدا إِذا أنعم سحقه وَشرب بشراب أَبيض رَقِيق زبد الْبَحْر الَّذِي فِيهِ فرفيرية يصلح لاخراج الرمل الَّذِي فِي المثانة. الحسك مَتى شرب نفع من الْحَصَى فِي الكلى والمثانة. ثَمَرَة الحسك الْبري تفت الْحَصَى فِي الكلى إِذا شرب طبيخ الحمص الْأسود الصغار يفت الْحَصَى فِي الكلى. أصل الحماض إِذا طبخ بِالشرابِ فت الْحَصَاة فِي المثانة مَتى شرب مَا يتَحَلَّل من الْحجر الْيَهُودِيّ مِقْدَار حمصة بِثَلَاث ابولسات مَاء فت الْحَصَى فِي المثانة. وَقَالَ جالينوس: وجدت الْحجر الْيَهُودِيّ نَافِذا فِي حَصى المثانة. حجر الْحَيَّة مَتى احْرِقْ فقوته مفتتة للحصى الَّتِي فِي المثانة. الرشح الَّذِي يخرج من قضبان الْكَرم الطرية مَتى شرب فت الْحَصَى وصمغه أَيْضا بِفعل ذَلِك والدستج أقوى. الكمون الَّذِي يشبه الشونيز نَافِع من الْحَصَاة وَيَنْبَغِي أَن يشرب بعد بزر الكرفس الكبابة تنقي الكلى من الْحَصَى. دهن اللوز المر نَافِع من الْحَصَى. اللوز المر إِذا شرب بالميبختج فت الْحَصَى. صمغ اللوز المر مَتى شرب بشراب فت الْحَصَى. الْمقل الْيَهُودِيّ يفت الْحَصَى. يظنّ بالمقل الْعَرَبِيّ أَنه يفت الْحَصَى فِي الكلى مزمار الرَّاعِي قَالَ: جربت أُصُولهَا فِي طبخها فت الْحَصَى الَّتِي فِي الكلى. الشمام الْبري إِذا شرب بزره نفع من الْحَصَى. السعد يدر الْبَوْل لصَاحب الْحَصَى. السعد يفت الْحَصَى. سقولوقندريون يفت حَصى المثانة. قَالَ: يفت الْحَصَى. لى مَتى أكل مطبوخاً وَغير مطبوخ فت الْحَصَى وأخرجها بالبول. إِنَّه يفت الْحَصَى فِي الكلى حكى لي رجل أَنه أَصَابَته حَصَاة وَأَجْلسهُ طبيبه فِي طبيخ الكرنب ويسحق لَهُ بزر الْبِطِّيخ مَعَ السكر وَأمره أَن يقتمح مِنْهُ أُوقِيَّة فبدرت مِنْهُ الْحَصَى فِي بَوْله. أصل الفليق يفت الْحَصَى فِي الكلى. حب الصنوبر الْكِبَار نَافِع للحصى. ابْن ماسويه: صفراطون طَائِر هُوَ اسْمه بالعجمية الأفرنجية تُؤْخَذ أمعاؤه فتنظف وتجفف وتشرب قَلِيلا قَلِيلا فتفت الْحَصَى. القردمانا يشرب مِنْهُ درخمى مَعَ قشر أصل الْغَار يفت الْحَصَى. حب الْقلب يفت الْحَصَى.) بولس: صمغ الفراسيا مَتى شرب بشراب صرف فت الْحَصَى. أصل الرازيانج الْعَظِيم بزره إِن شربا مَعًا فتتا الْحَصَى. الرازيانج الْكَبِير الْمُسَمّى رازيانج الْجَبَل يُمكن فِيهِ أَن يفت الْحَصَى. الشيطرنج يفت الْحَصَى. بولس: الشمريلا نوعها مَعًا يفت الْحَصَى الَّتِي فِي الكلى. بولس قَالَ: التِّين يخرج من بِهِ رمل فِي كلاه رملاً كثيرا إِذا أكله. طبيخ أصل

стр. 1392

الثيل يفت الْحَصَى. أصل الثيل إِذا جفف كَانَ فِيهِ لذع ولطافة فَلذَلِك يفت الْحَصَى طبيخه. قشر أصل الْغَار مَتى شرب مِنْهُ تِسْعَة قراريط فت الْحَصَى. وَقَالَ: لحي أصل شَجَرَة الْغَار لِأَنَّهَا أقل حرارة وَأكْثر مرَارَة من حبه وَفِيه مَعَ ذَلِك قبض يفت الْحَصَى والشربة مِنْهُ ثَلَاثَة أَربَاع دِرْهَم بشراب ريحاني وَتَكون الْخمر ابْن ماسويه. الْأَدْوِيَة المفتتة للحصى فِي الكلى والمثانة هِيَ قردمانا حب الْغَار سعد لوز مر وحلو ودهنهما مقل الْيَهُود مَتى أَخذ من هَذِه الْأَدْوِيَة دِرْهَمَانِ بعد السحق بِمَاء البرنجاسف أَو بِمَاء أصل الخطمى أَو بِمَاء الحسك أَو بِمَاء كزبرة الْبِئْر يفت الْحَصَى فِي المثانة والكلى وَكَذَلِكَ تفعل العقارب المحرقة مَتى شرب مِنْهَا نصف دِرْهَم بعد إحراقها فِي كوز جَدِيد وسحقها ونخلها بِمَاء ورق الفجل يفت الْحَصَى فِي المثانة والكلى. وَكَذَا يفعل بزر الْكَتَّان وَحب الْقلب إِذا شرب مِنْهُ ثَلَاثَة دَرَاهِم بِمَاء الرازيانج أَو بِمَاء الفجل أَو بِمَاء الحمص الْأسود أَو بِمَاء الفودنج الْبري. مَجْهُول: يُؤْخَذ كلس بيض طري فيسقى الْقوي دِرْهَمَيْنِ والضعيف درهما وَالْقَوِي جدا أَرْبَعَة دَرَاهِم بطبيخ الحسك فَإِنَّهُ ينقيها فِي مرار قَليلَة وَهُوَ نَافِذ فِي ذَلِك وَيُؤْخَذ زبل الْحمام الَّتِي تعتلف القرطم فينقع فِي مَاء حَار سَاعَة ثمَّ يصفى ويسقى مِنْهُ أوقيتان أَيَّامًا فَإِنَّهُ يبولها أجمع. مَجْهُول: مَتى مَا بَال الْإِنْسَان رملاً أَو حَصى فاسقه المقطعات كأصل الهليون وكزبرة الْبِئْر وأصل الخطمى والحمص الْأسود. دَوَاء يفت الْحَصَى جيد: جندبادستر أفيون فربيون مِثْقَال انجدان طيب سرخس مثقالان كسبرة أَو مَاء خَمْسَة مَثَاقِيل تنخل بحريرة وتعجن بِعَسَل منزوع الرغوة الشربة نصف دِرْهَم بِمَاء السذاب. اركاغانيس فِي الْأَمْرَاض المزمنة: العقارب مَتى أكلت مشوية فتت الْحَصَى وَذَلِكَ يدل على أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يستقصى حرقها. قَالَ: وَأَجْنِحَة الإوز إِذا أحرقت وَسَقَى رمادها فتت الْحَصَى. قَالَ: واللوز المر يفت الْحَصَى والفريون يفتها والصمغ المر يفتها ودمعة قضبان الْكَرم وَبَوْل الْخِنْزِير وأصل الْكبر والرازيانج وَحب الخروع ولسان الْحمل والفراسيون وأصل العوسج والنانخة وَهَذَا أجمع يفت الْحَصَى. فليغريوس فِي كِتَابه إِلَى جريج فِي الْحَصَى: من بَال حَصَاة فَلَا تفصده لَكِن) اسهله صفراء ومره يمشي وسطا ولطف غذائه وَيكون مَعَ ذَلِك بَارِدًا. مَجْهُول قَالَ: تعلف الْحمام بزرالكتان ويقتمح من ذوقها رَاحَة أَو راحتين أَيَّامًا فَإِنَّهُ يفتها كلهَا. ابْن ماسويه فِي الْجَامِع: إِن العقارب المحرقة يَنْبَغِي أَن تحرق بنوشادر. فِي حفظ الصِّحَّة: إِذا كَانَت الْحَصَى تتولد فِي الكلى مَعَ نحافة الْجِسْم فَإِنَّهُ يحْتَاج

стр. 1393

إِلَى تَدْبِير ملطف من أجل الْحَصَى لَكِن يحْتَاج مَعَ ذَلِك إِلَى مَا لَا يجفف وَلذَلِك اسْقِهِ مَاء كشك الشّعير وأطعمه السّمك الرضراضي وَسَائِر مَا لَا لزوجة لَهُ والطيور الجبلية لِأَن الطُّيُور المسخنة مضارة لَهَا جدا وأجود الْأَشْيَاء لَهُم الحجل الْجبلي والذراج والزرازير والطيور الصخرية بعد الجبلية والعصافير وَيمْنَعُونَ جَمِيع الألبان خلا لبن الآتن وَيجب أَن يكون تدبيرهم متوسطاً فِي التلطيف بالغاية. فلغريوس قَالَ: ليحذروا اللَّحْم فَإِنَّهُ أصل تولد هَذِه الْعلَّة واسقهم طبيخ الشونيز والحلتيت فَإِن الْأَعْضَاء الألمة: وعلامة الْحَصَى أَن يكون الْبَوْل أَبيض رَقِيقا فِي أَسْفَله رمل وَيحك الدرز ويتوتر الْقَضِيب من غير عِلّة تَدْعُو إِلَى ذَلِك وَإِذا كَانَت الْحَصَى فِي الكلى كَانَ الوجع فِي الْقطن مَعَ بَوْل فِيهِ رمل ووجع يظنّ صَاحبه أَنه ينخس. قَالَ: الْحَصَاة إِمَّا فِي الكلى وَإِمَّا فِي المثانة وَإِمَّا فِي المعي الْمُسَمّى قولن وَإِمَّا فِي المفاصل. الْيَهُودِيّ: حَصى الكلى أصفر وأحمر صغَار وَرمل وحصى المثانة أَبيض. قَالَ: اسْقِ للحصى مثروديطوس وشخرنايا فَإِنَّهُمَا جَمِيعًا يفتان الْحَصَى واحقن الإحليل بِزَيْت العقارب وادهن المثانة وَكَذَلِكَ مَوضِع الكلى وَإِذا كَانَ فِي الكلى فَحَمله يقطنه واحقن بِهِ واسق من العقارب المحرقة زنة قيراطين. من عَلَامَات الْمَوْت السَّرِيع: الْحَصَى فِي الكلى يعرض للسمان فَيَنْبَغِي أَن يحقن الإحليل بزراقة الإحليل وَتَكون محقنة لَطِيفَة رقيقَة وَتدْخل حَتَّى تعلم أَنَّهَا قد انْتَهَت إِلَى فضاء المثانة ثمَّ يزرق فِيهَا من جَوف الزراقة وَإِنَّمَا يدْخل أنبوب الزراقة فِي الإحليل من الصّبيان ويزرق فِيهَا دهن العقارب مَعَ شَيْء من العقارب المحرقة والأشياء القوية فِي تفتيت الْحَصَى فَإِنَّهَا من هَاهُنَا أقوى فِي الْفِعْل ويدام ذَلِك ويدمن فِي الْيَوْم مَرَّات مَتى يخرج الْبَوْل أُعِيد وخاصة بِاللَّيْلِ وَيمْنَع أَن يَبُول بعده زَمنا فَإِن هَذَا تَدْبِير عَجِيب يفت الْحَصَى لَا محَالة. فِي الترياق إِلَى قَيْصر: إِن خرو الفأر يفت الْحَصَى الَّذِي فِي المثانة. وَالْعَقْرَب مَتى أكلت مَعَ الْخبز فت الْحَصَى وَكَذَا تفعل الخراطين. الأهوية والبلدان: من كَانَ بَطْنه لينًا ومثانته غير شَدِيدَة الْحَرَارَة وعنق مثانته غير ضيق فَإِنَّهُ لَا) تصيبهم الْحَصَاة وَهَذِه الْخِصَال لَا تكون فِي الصّبيان فَلذَلِك تصيبهم الْحَصَاة وَالرِّجَال عنق مثاناتهم وَاسِعَة فَلذَلِك لَا يحتبس فيهم من ذَلِك الكدر شَيْء وحرارة بطن المثانة لَا يتبع كَثْرَة الدَّم وحرارته فَأَما الكلى فقد تسخن بَطنهَا بِسَبَب كَثْرَة الدَّم وحرارته فَلذَلِك يُصِيب الرِّجَال أَكثر ذَلِك فِي الكلى. اللَّبن الْحَار يُولد الْحَصَى فِي الْأَطْفَال لِأَنَّهُ يسخن الْبَطن والمثانة وينفعهم من ذَلِك شراب بِمَاء كثير جدا لِأَنَّهُ لَا يخَاف عَلَيْهِم مِنْهُ. لى إِنَّمَا ذكر الشَّرَاب بِالْمَاءِ لينقي دَائِما مَا يتَوَلَّد فِي مثاناتهم من الكدر وَإِنَّمَا أَكثر مزاجه لِئَلَّا يضر بهم وَالْأولَى عِنْدِي أَن ينحى الطِّفْل عَن مثل هَذَا اللَّبن وَلَا يعرض للشراب وَإِذا كَانَ لَهُ أدنى سنّ فَإِن أعطي بزر بطيخ مَعَ سكر يَأْكُلهُ نقى مثانته دَائِما وتعاهده بالإنقاع فِي المَاء الْحَار فِي

стр. 1394

كل ثَلَاثَة أَيَّام ودلك المثانة ومرخها بالبنفسج وعصرها مِمَّا يمْنَع أَن يتَوَلَّد بهَا حَصَاة. ويبول الصَّبِي قَائِما فَإِنَّهُ أَجود وتضغط المثانة من أَسْفَل حَيْثُ الدرز يشال إِلَى فَوق نعما وَلَا يجب أَن يتْرك يعبث بهَا كثيرا وَلَا يدمن أَيْضا دلكه لِأَنَّهُ يسخن ويولد الْحَصَى على مَا ذكر أبقراط لَكِن مَتى بَال الطِّفْل عصر مثانته ويشيل درزه نعما من قُدَّام وأنفع فِي المَاء الْحَار فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام وأدر بَوْله بِمَا ينقي مثانته من كَانَ أزب كثير الشّعْر ومفرط الْحَرَارَة فِي الْجِسْم أَن لم تكن كلاه وَاسِعَة المجاري تولد الْحَصَى فِيهَا كثيرا. ابيذيميا قَالَ: فِي وَقت تولد الْحَصَى فِي الكلى تنالهم أوجاع صعبة وَفِي وَقت نفوذها تنالهم ماهو أصعب وَأَشد من ذَلِك فَأَما سَائِر الْأَوْقَات فَإِنَّهُم يَجدونَ ثقلاً فِي مَوَاضِع الكلى. قَالَ: وَقد يتَوَلَّد الْحَصَى من قُرُوح تكون فِي الكلى فَتَصِير فِيهَا مُدَّة وتغلظ حَتَّى تتحجر وعَلى حسب الْخَلْط الَّذِي يتَوَلَّد مِنْهُ يكون لون الرمل الَّذِي يثقل فِي الْبَوْل فَرُبمَا كَانَ رمادياً إِذا كَانَ وَرُبمَا كَانَ إِلَى الصُّفْرَة واصفر مشبعاً وَإِلَى الْحمرَة القانية. قَالَ: والكلى تجذب إِلَيْهَا مائية الدَّم فَإِذا اتسعت المجاري الَّتِي فِيهَا تجذب هَذِه المائية جذبت مَعَ ذَلِك شَيْئا لَهُ غلظ فَأَما إِذا سخن الْفضل فِي بطُون الكلى تحجر هَذَا أَيْضا ضرب من تكون الْحَصَى وَإِذا الزرق هَذَا الْفضل مرّة وَاحِدَة لم يزل يتَعَلَّق بِهِ مَا يجانسه ويتحجر حَتَّى يعظم فِي أَكْثَرهَا وَلَا عروقهم يَتَّسِع مِنْهُ هَذَا المجرى وَيصير الْبَوْل دموياً وَذَلِكَ أَنه ينفذ فِيهِ شَيْء كثير من مائيه الدمز قَالَ: وَلَيْسَ يتَوَلَّد الْحَصَى فِي الكلى مَتى اسْتعْمل الْقَيْء أَو لطف التَّدْبِير والرياضة وإدرار الْبَوْل. قَالَ: الصّبيان يَبُولُونَ بولاً غليظاً مَا يكون فَإِذا اتّفق أَن يجْتَمع مِنْهُ شَيْء فِي المثانة لَا يخرج مرّة وَاحِدَة سهل بعد ذَلِك أَن يستوى بِهِ فِي جوانبه. قَالَ: فغلظ الْبَوْل هُوَ السَّبَب الأول فِي تولد الْحَصَى وَأما) الْحَرَارَة فَيَكْفِي مِنْهَا الْمِقْدَار الْيَسِير إِذْ كَانَت الْحَصَى قد تتولد فِي مَاء الْحمام والحمات وَإِن كَانَت فاترة. قَالَ: وانعقاد الْحَصَى فِي المثانة تكون من بعد الْبَوْل وإنعقاده فِي الكلى يكون قبل الْبَوْل ويتولد فِي الصّبيان فِي المثانة وَفِي الكهول فِي الكلى إِن يكون ذَلِك لضعف حرارتهم ولقوة أخلاطهم وَالصبيان لقُوَّة حرارتهم تبعد تِلْكَ الْموَاد عَن بطُون كلاهم وَهِي رقيقَة فَإِذا بلغ المثانة بردت الأمعاء لِأَنَّهَا بَارِدَة عصبية غشائية وَلِأَن فِي جوفها فضاء كَبِير وَذَلِكَ يعين على بردهَا فتعقد هُنَاكَ وَلَعَلَّ هَذَا الْبَوْل فِي الصّبيان أَشد لزوجة لانطباقه بالحرارة لقُوَّة أفعالهم الطبيعية وَغلظ بَوْلهمْ وَسبب غلظ بَوْلهمْ كَثْرَة أكلهم وتخليطهم وحركتهم بعد الطَّعَام وَاللَّبن عون عَظِيم فِي ذَلِك وَهُوَ من أعون الْأَشْيَاء على تولد الْحَصَى وَلذَلِك يتَوَلَّد الْحَصَى فِيمَن يَأْكُل الْجُبْن من الرِّجَال فِي كلاه. روفس إِلَى الْعَوام قَالَ: من بَال بولاً أسود بوجع أَو غير وجع فَإِنَّهُ يتَوَلَّد الْحَصَى فِي كلاه بعد زمن يسير وخاصة إِن كَانَ شَيخا فليتدارك بِشرب مَاء اللَّبن أَو بالمدرة للبول وَقلة التَّعَب لِأَن كثرته يُولد هَذَا الدَّاء.

стр. 1395

مسَائِل الأهوية والبلدان قَالَ: الْحَصَى تتولد فِي مثانة الصّبيان خَاصَّة لِأَن أعماق مثاناتهم أعنى الذُّكُور مِنْهُم ضيقَة جدا والفضول فِي بَوْلهمْ كَثِيرَة ومثاناتهم أحد الْأَسْبَاب وَهَذِه الْأَسْبَاب الَّتِي تولد الْحَصَى وَيسلم بَعضهم من ذَلِك لِأَن هَذِه الْأَسْبَاب لَا تَجْتَمِع لَهُ وَالصَّبِيّ الَّذِي لَا يكون خُرُوج الثفل من بَطْنه سهلاً يجْتَمع فِيهِ هَذِه الفضول الْغِلَاظ أَكثر وحرارة المثانة النارية تكون عَن حر الْمعدة وَاللَّبن المفرط الْحَرَارَة يصير مَادَّة للحصى وَكَذَلِكَ الْمِيَاه الْمُخْتَلفَة وَالْبَوْل يصفو مَعَ تولد الْحَصَى لِأَن الثفل يرسب وينقى فَيكون مَادَّة للحصى وَإِنَّمَا يختنق الْبَوْل من الْحَصَى فَإِن يَقع فِي عُنُقهَا وتدفعه إِلَى العمق دفع الْبَوْل وَيَدْعُو الصَّبِي أَن يدلك ذكره لِأَنَّهُ يظنّ أَن ذكره هُوَ سَبَب وَجَعه الصّبيان الَّذين تتولد فيهم الْحَصَاة لَا يجب أَن يسقوا النَّبِيذ وَلَكِن يجب أَن يكون ذَلِك الَّذِي هُوَ فِي غَايَة الرقة لِأَنَّهُ أوفق فِي إدرار الْبَوْل فِي أَلا يسخنهم وَلَا يجففهم وَلَا يتَوَلَّد فِي الْجَوَارِي كَمَا يتَوَلَّد فِي الذُّكُور لحَال قصر رَقَبَة المثانة واستوائها وسعتها وإنهن أقل شرباً للْمَاء وأبرد مثانة وَالْمَاء تخْتَلف أَنْوَاعه يُولد الْحَصَى فِي الكلى أَيْضا وَأَسْبَاب تولد الْحَصَى فِي الكلى هِيَ أَسبَاب تولدها فِي المثانة. الميامر: أدوية الْحَصَى كلهَا يَنْبَغِي أَن تقطع من غير إسخان وَهَذِه كلهَا مرّة المذاق وينفع مِنْهُ أَن) يسقى من دَوَاء الذراريح والميويزج كل يَوْم بندقة ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَإِنَّهُ يفتها. من اختيارات الْكِنْدِيّ: للحصى يذهب بهَا كَأَن لم تكن الْبَتَّةَ دِرْهَمَانِ من زبل الْحمام مَعَ مثله من السكر الطبرزد يشرب بِمَاء وللصبي نصف دِرْهَم. ميسوسن صَاحب كتاب القوابل: مِمَّا يفت الْحَصَى أَن يدمن شرب مياه المسخنة وَالْجُلُوس فِيهَا. قَالَ: وَإِذا خرجت الْحَصَاة بالبط فاحذر التورم بِأَن تجْعَل على الْعُضْو الْأَشْيَاء المسكنة للوجع من كتاب ينْسب إِلَى هرمس: إِن شويت الخطاطيف وأطعمتها حارة أخرجت الْحَصَى الْبَتَّةَ. اطهورسفس: الخراطين مَتى سحقت وجففت بشراب فتت الْحَصَى. وَقَالَ: دم الأيل يفت الْحَصَى كَمَا أَن دم التيس يفت الْحَصَى والمغنطيس. الْأَعْضَاء الألمة: قَالَ: إِذا كَانَ الْبَوْل تضرب فِيهِ رملية إِلَى المائية وَلَا يزَال يحك الْعَانَة والقضيب وَالذكر يتوتر ويزبل ثمَّ احْتبسَ الْبَوْل بَغْتَة فَاعْلَم أَن الْحَصَاة قد صَارَت إِلَى عنق المثانة. انطيلش قَالَ: إِذا تحرّك صَاحب الْحَصَى وَمَشى وتعب اشْتَدَّ وَجَعه وَإِذا سكن خف وَجَعه وَلَيْسَت الْحَصَاة اللاصقة بالمثانة. قَالَ: وَمن علامتها أَن يَشْتَهِي الْبَوْل دَائِما بعد بَوْله وَرُبمَا خرجت مقعدته إِذا كَانَت الْحَصَاة عَظِيمَة. قَالَ: وَالصَّغِيرَة يعسر حَبسهَا بالإصبع لِأَنَّهَا رُبمَا فَارَقت المثانة وَوَقعت فِي عُنُقهَا إِلَى مجْرى الْبَوْل وَيَنْبَغِي أَلا تكون فِي وَقت جس الْحَصَى المعي ممتلئة لِأَن ذَلِك مِمَّا يفْسد الجس لَكِن احقنها قبل ذَلِك ليفرغ مَا فِي المعي والعظيم جدا تعسر مجسته وجره إِلَى أَن يتَخَلَّص فِي مَكَان. قَالَ: وأقعد العليل على كرْسِي

стр. 1396

وَيدخل الْحمام وَيَده تَحت رُكْبَتَيْهِ وَيجْعَل الشق مائلاً عَن الدرز إِلَى نَاحيَة الْيَسَار وتحر أَن يَقع فِي عنق المثانة مُسْتقِلّا إِلَى فَوق فِي جرمها فَإِن ذَلِك عسر الالتحام وَأما عُنُقهَا فَإِنَّهُ يلتحم سَرِيعا وتحر أَن تجْعَل ذَلِك الشق أقل مَا يُمكن لِأَن ذَلِك آمن وأجود عَاقِبَة وَإِن وَقع الشق فِي جرم المثانة لَا فِي عُنُقهَا لم تلتحم فِي الْأَكْثَر وَإِن وَقع الشق فِي المثانة عرض من ذَلِك سيلان الْبَوْل وَمَتى كَانَت الْحَصَاة كَبِيرَة لَا يكفيها قدر الَّذِي شققت لعظم الْحَصَاة فَإِن احْتَاجَ إِلَى شقّ عَظِيم جدا فَخذ الْحَصَاة بالكلبتين واكسرها خَارِجا قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى تخرج وَلَا تتفتت دَاخِلا واجهد أَلا يعظم الشق وَشد عَلَيْهَا بالإصبع من دَاخل لتبرز كثيرا إِلَى خَارج وَليكن دفعك بالوسطى من الْيُسْرَى تدْخلهَا فِي المقعدة فِيهَا وفتش بهَا وَبهَا تجس فَإِذا جرتها إِلَى عنق المثانة فامسح الْعَانَة ويغمز عَلَيْهَا غَيْرك ويعينك حَتَّى تشمرها فِي مَكَان ثمَّ عِنْد ذَلِك شقّ فَإِن كَانَت الْحَصَاة صَغِيرَة فَإِنَّهَا) تطفو من شدَّة غمزك لَهَا من دَاخل وَإِن كَانَت عَظِيمَة احتجت إِلَى مجر تخرجها بِهِ حَتَّى تخرج. قَالَ: وَإِذا تشمرت الْحَصَى بالقضيب فَشد خلفهَا بخيط لِئَلَّا ترجع فِي المثانة وَمد الْجلد إِلَى نَاحيَة الكمرة وَشد ليَكُون البط مُمكنا ثمَّ بط عَنْهَا وأخرجها فَإِن تشمرت فِي رَأس الإحليل فإياك أَن تضغطها إِلَى الْخُرُوج بالغمز فيوشك أَن ينخرق عَنْهَا اللَّحْم وتهيج مِنْهُ قُرُوح وأوجاع شَدِيدَة لَكِن شقّ طرف الذّكر وأخرجها. قَالَ: وَأما بعد إِخْرَاج الْحَصَى فَإِن كَانَ ووجع شَدِيد فأجلس الْمَرِيض فِي طبيخ الملوخيا وبزر الْكَتَّان فِي مَاء ودهن مفتر حَتَّى تلين قوته ويسخن ويسكن الوجع ثمَّ أخرجه وضع على الْموضع سمناً مفتراً فِي قطنة تصبه فِيهَا وضع القطنة عَلَيْهِ وَإِذا لم يكن الوجع شَدِيدا فيكفيه السّمن المفتر تصبه فِيهِ تفعل ذَلِك يَوْمًا وضع فَوق السّمن قطنة عَظِيمَة مبلولة بخل وَمَاء وَمَتى كَانَ سَبَب النزف عرقاً بتراء فادفعه بالشد فَإِن لم يبرأ فأجلسه فِي خل حاذق فَإِن لم يَنْقَطِع الدَّم فضع على الْعَانَة والأربيتين المحاجم وافصده وَإِن كَانَ بعد النزف عسر الْبَوْل فَاعْلَم أَن علقَة دم جمدت فَأدْخل يدك فِي البط وأخرجها وعالجه بالخل وَالْمَاء وَالْملح حَتَّى ينقى الْموضع وَمن شكى وجعاً شَدِيدا فأجلسه فِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث فِي المَاء والدهن المفترين وَمن لَا يوجعه فَحله فِي الثَّالِث وَإِن عرض الورم فأدم جُلُوسه فِي طبيخ الحلبة وبزر الْكَتَّان فَإِن أحس بلذع فصب فِي المثانة مَاء الْعَسَل واغسلها بِهِ وَاجعَل عَلَيْهِ ضماداً فِيهِ كمون وَحمل فِي المقعدة دهن السذاب. قَالَ: وَالَّذين لَا يجيئهم دم كثير عِنْد البط يخَاف عَلَيْهِم الْفساد فَإِذا رَأَيْته أسود أَحْمَر فأشرطه من ساعتك وضمده بخل وملح فِي خرقَة كتَّان حَتَّى يمْنَع الْفساد وَمن أحس بوجع تَحت السُّرَّة وَبرد الْأَطْرَاف وَذَهَاب الشَّهْوَة والنافض والحمى الحادة فَإِنَّهُم بِحَال سوء فَإِذا قرب مَوْتهمْ أَخذهم الفواق ووجع الْموضع الَّذِي بط وحركة مُنكرَة فِي الْبَطن وَالَّذين حَالهم صَالِحَة فعقولهم ثَابِتَة ولونهم حسن وشهوتهم جَيِّدَة وَاجعَل أغذيتهم مَا لَا يعقل الْبَطن الْبَتَّةَ لَكِن

стр. 1397

يلينه وتسخن المثانة بدهن السذاب وَنَحْوه فَأَما إِن كَانَت سخنة قل الْبَوْل وَلَا يقرب مَا يدر الْبَوْل وَنَحْوه مَا يقلهُ وَإِذا كَانَ وَقت الْبَوْل أمرت الْخَادِم أَن يغمز على الرِّبَاط لِئَلَّا يُصِيب الْبَوْل مَوضِع الشق وَلَا يخرج مِنْهُ الْبَتَّةَ فَإِن بِهَذَا التَّدْبِير يبرأ. لأهرن: يسقى من رماد العقارب درهما. ابْن سرابيون قَالَ: الْحَرَكَة بعد الطَّعَام وَجَمِيع مَا يغلظ الْبَوْل يعين على تولد الْحَصَاة والأغذية الغليظة الْبَارِدَة وخاصة الْجُبْن الرطب ويستدل على الْحَصَاة فِي المثانة بالبول المائي والرسوب) الرَّمْلِيّ والحكة الدائمة والعبث بالقضيب والانعاظ بِلَا سَبَب ووجع فِي الدرز والعانة وَرُبمَا حدث بعد ذَلِك أسر الْبَوْل فَأَما الْحَادِثَة فِي الكلى فَإِنَّهَا أَصْغَر لصِغَر بطُون الكلى وَهِي أَيْضا لينَة فَأَما لينها فَإِنَّهَا لَا تلبث مُدَّة طَوِيلَة كَمَا تلبث الْحَصَاة الَّتِي فِي المثانة وَلذَلِك هِيَ أقل صلابة. فِي التَّحَرُّز من الْحَصَاة: يَنْبَغِي أَن يمْنَع من أكل كل مَا يغلظ الْبَوْل وَمِمَّا يُولد فِي المثانة حرارة نارية فَإِن هذَيْن هما سَبَب تولد الْحَصَى ويتغذى بالأشياء اللطيفة ويعنى بالهضم فَإِن كَثْرَة الشِّبَع وَسُوء الهضم يحدثان هَذَا الوجع واترك الأغذية الغليظة اللزجة كاللبن وَالْبيض السليق وخبز السميذ والأطرية القصيدة والفالوذج وَأكْثر من ذَلِك الْخبز وَلَا سِيمَا الحَدِيث والسمك الطري الغليظ الْكَبِير وَمن الْفَوَاكِه الْعسرَة الهضم كالتفاح وَلحم الاترج وَالْخُمُور الْغِلَاظ السود. قَالَ إِذا بدأت الْحَصَاة تتولد فَاسْتعْمل الْقَيْء بعد الطَّعَام مرَارًا كَثِيرَة والأدوية المدرة للبول وَاجعَل الأغذية كلاه وَإِن كَانَ وَلَا بُد بالمهزولة اللطيفة الْخَفِيفَة وَالشرَاب الْأَبْيَض الرَّقِيق وَترك المَاء الكدر الْبَتَّةَ وشربه بعد مرّة حَتَّى إِنَّه مولد كَذَلِك يجنب الشَّيْء المالح فِي المشكطرامشير والجعدة والكمافيطوس وأصل الثيل وطبيخ الحسك وأصل كزبرة الْبِئْر والسقولو قندريون والكمون الْبري وبزر الخطمى فَإِن هَذِه تمنع من تولد الْحَصَاة وتفتت الصغار وتخرجها بالبول فِي الْأَيَّام وَمَتى أحسست أَن فضلا كثيرا غليظاً فاغذه بقلايا ملطفة والمرخ وَالْحمام لتهيئه للإستفراغ ثمَّ استفرغ بدواء قوي يمْنَع من تولد الْحَصَى وَيحل الْقَرِيبَة وَكَثِيرًا مَا يتحجر الْحَصَى عَنهُ. فلغموني: يحدث فِي هَذِه الْأَعْضَاء وَيحدث الْحَصَى المَاء الكدر الْأَدْوِيَة الحادة تسقى فِي الْأَمْرَاض المزمنة لِأَنَّهَا تتحجر الفضول فِي الكلى والمثانة. قَالَ: إِن لم الْحَصَى فِي الكلى وَلم تكن فِي المثانة وَكَانَت لَا تزعزع وَيعلم هَذَا من ثبات الوجع فِي مَوضِع فِي الخاصرة لَا ينْتَقل وَلَا يَزُول فَلَا برْء لَهَا بالأدوية المدرة للبول أَو المنقية للحصى قبل أَن تسْتَعْمل المرخيات والأضمدة

стр. 1398

بالقيروطات تستعملها أَيْضا بِكَثْرَة وضع ارخا يضعف قوته يتهيأ أَن تعين على دفع مَا فِيهِ وَلَا تقصر أَيْضا فَيعرض أَلا تزيلها بالأدوية لشدَّة انتشابها فِي الأوعية فَإِن كَانَ الْحجر ينْتَقل وَدَلِيل ذَلِك أَن هُنَاكَ وجع يشْتَد مرّة ويسكن أُخْرَى فَاسْتعْمل التكميد بخرق على الْموضع دهن السذاب ودهن بابونج وَمَتى كَانَ الوجع بَارِدًا فاخلط بِهِ جندبادستر وَيصْلح الْخبز الْمَطْبُوخ بِالشرابِ مخبصًا بدهن البابونج ودقيق الْحِنْطَة مطبوخاً بِمَاء ودهن الْخلّ وأدم التضميد لتصل حرارته إِلَى القعر وَاجعَل هَذِه الأضمدة) والسكوبات على الْموضع الَّذِي فِيهِ الْحَصَى وَهُوَ الْموضع الَّذِي يحس فِيهِ بالوجع فَإِن هَذِه الْمَوَاضِع إِذا استرخت اتسعت مجاريها وتسهل على الْأَدْوِيَة المدرة للبول دفع الْحِجَارَة فِيهَا وَإِن كَانَ بالوجع صعوبة شَدِيدَة جدا فانتقل إِلَى المخدرة فاستعملها فِي الأضمدة والسقي واعط الفلونيا وَاسْتعْمل بعد أَن تسْتَعْمل ضماداً مرخياً نصب المحجمة بالنَّار فَإِن من شَأْنهَا أَن تزيل الْحِجَارَة سَرِيعا وتسكن الوجع وتوضع أَولا بِالْقربِ من الكلى ثمَّ تحط قَلِيلا باعوجاج حَتَّى يصير إِلَى أَسْفَل فِي الْموضع الَّذِي يحس فِيهِ العليل بالوجع واقعد العليل فِي الآبزن الَّذِي قد طبخ فِيهِ الحلبة والخطمى والشبث والبابونج واخلط بِالْمَاءِ دهناً ليسكن الوجع ويسهل انحطاط الْحجر وَمَتى انعقل الْبَطن فلينه تليناً شافياً لكيلا يضغط فيسد مجاري الْبَوْل فيؤول الْأَمر إِلَى الغشي من صعوبة الوجع ولين الْبَطن بالحقنة لِأَن من بِهِ هَذَا الوجع لَا يَسْتَطِيع أَخذ المسهلة وَاجعَل ضمادك المرخي من دهن حل وشحم بط ودهن الحلبة ودهن الخطمى والشبث فَإِن من شَأْن هَذِه أَن ترخي الْأَجْسَام وَتوسع المجاري وَيصْلح أَن تضمد بالحلبة وبزر الْكَتَّان مَعَ بعض الشحوم فَلَا يزَال لَازِما للتضميد والسكون والأضمدة المرخية مَا دَامَ الوجع شَدِيدا وَإِن سكن الوجع أَو بَقِي قَلِيلا فَلَا تفرط فِيهَا فيضعف الْعُضْو وَمن المرخية أَيْضا المسكنة الضماد الْمُتَّخذ بالبابونج والخطمى بقيروطى متخذ بِبَعْض الشحوم والعصارات الملينة فَإِذا سكن الوجع استعملنا الْأَدْوِيَة المفتتة للحصى حِينَئِذٍ والمدرة للبول إِلَى أَن تبرز الْحَصَاة فَهَذَا تَدْبِير الْحِجَارَة فِي الكلى وَمَتى حدث مَعَ ذَلِك ورم وإلتهاب فاخلط التَّدْبِير فَمَتَى إحتجت فافصد ودبر بِقدر مَا ظهر لَك وَهَذِه الأورام إجعل عَلَيْهَا فِي البدء مَا يسكن الوجع ويرخى قَلِيلا. روفس: الحمات الكبريتية تفت الْحَصَى جدا. مَجْهُول: يُؤْخَذ سَبْعُونَ حَبَّة فلفل فينعم سحقها ويعجن بسبعة قراريط حجر يَهُودِيّ ويعجن وَيعْمل مِنْهَا أَقْرَاص سَبْعَة يشرب كل يَوْم فَإِنَّهُ يبولها. الْحَصَى فِي المثانة: ينفعها ذرق الْحمام وفلفل وملح ويسقى كل يَوْم بطبيخ المشكطرا مشير. آخر: قشور محلب وأصل الهليون وخرؤ الْحمام وَسعد يعجن الشربة ثَلَاثَة مَثَاقِيل. الْقلب يفت الْحَصَى. ابْن سرابيون قَالَ: اسْتعْمل دَائِما فِي وَقت نوبَة الوجع الْأَدْوِيَة المسكنة للوجع وَفِي فترات

стр. 1399

نوبَة الوجع المفتتة للحصى والمدرة للبول إِلَى أَن تبرز الْحَصَاة فَإِذا برزت فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك ورم وَكَانَت الْقُوَّة قَوِيَّة فافصد وَإِلَّا اسْتعْمل الأضمدة والملينة الورم أَو ينضج فَإِذا نضج فاخلط بهَا) المحللة من خَارج وَمن دَاخل فَإِن كَانَ الورم أغلب حفزاً فَاجْعَلْ مَا يحلل ويفش اغلب على الضماد وَإِن كَانَت أَعْرَاض الْحجر أَشد حفزاً فَاجْعَلْ المفتتة أَكثر وَقد تكون مَعَ الْحَصَاة ريح يكون سَبَب وجع أَكثر فَإِن حدست ذَلِك فاخلط بالأدوية والأضمدة المشروبة السذاب والأنيسون والنانخة والشونيز وَنَحْوه واسق طبيخها وأضفها إِلَى الْأَدْوِيَة الَّتِي تفت الْحَصَى فَهَذِهِ جملَة التَّدْبِير للحصى الَّتِي فِي الكلى فَأَما الَّتِي فِي المثانة فَلَا يحدث بهَا وجع لسعة بطن المثانة إِلَى أَن ينبعث إِلَى رَقَبَة المثانة والإحليل فتشبث فَإِنَّهُ فِي هَذِه الْحَال يهيج عسر الْبَوْل وَلِأَن المثانة بَارِدَة قَليلَة الدَّم تحْتَاج إِلَى أدوية أقوى من أدوية الكلى وأجلس العليل فِي طبيخ الشبث وإكليل الْملك والبابونج وأصل الخطمى وبزر الْكَتَّان والحلبة وسنبل وكزبرة الْبِئْر وورق فنجنكشت ومزمار الرَّاعِي ومرزنجوش وبلنجاسف ومرخ الْقَضِيب وعنق المثانة بالأدهان المرخية ويخلط بهَا الشمع والشحوم المسكنة للوجع وَقد تحْتَاج أَن تذيب البازرد أَو الْمقل بِبَعْض هَذِه الأدهان وخاصة الْمقل الْعَرَبِيّ واطل بِهِ وحمهم بالماءالعذب فَإِنَّهَا تسكن الوجع الْحَادِث على الْحَصَى فِي الكلى والمثانة لِأَنَّهُ يُرْخِي ويوسع وَلَا تفرط فِيهِ لِأَنَّهُ يُرْخِي قُوَّة الْأَعْضَاء لَكِن اسْتَعْملهُ عِنْد الْحَاجة وبقدر وَاسْتعْمل مَعهَا عِنْد هدوء الوجع المروخ بالأدهان الَّتِي تحفظ قُوَّة الْأَعْضَاء كدهن الْحِنَّاء الَّذِي قد طبخ فِيهِ السنبل الْهِنْدِيّ فَإِن لم تثبت الْحَصَى وَلم تخرج شققت الإحليل من فَوق مُعَارضَة فِي الْموضع الَّذِي تثبت فِيهِ وأخرجها وَلَا تسْتَعْمل إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة. وَمن أدوية الْحَصَى الَّتِي تعْمل فِيهَا باعتدال. أصل الثيل وسقولوقندريون وبزر الْقلب وبزر الخطمى وكزبرة الْبِئْر ومزمار الرَّاعِي وَسعد وأصل الحسك الْبري وكمون وبزر القثاء والبطيخ وطبيخ القسطافلن وأصل الْقصب وخل الإشقيل وطبيخ السلق فَأَما الَّتِي هِيَ أقوى من هَذِه فحجارة الإسفنج والكمافيطوس والنارمشك والجعدة وطبيخ الحمص الْأسود وأصل الهليون والمقل الْعَرَبِيّ والسعد الْمصْرِيّ وأصل الفليق وقشر أصل الْغَار وبزر الفجل والزجاج المحرق وَالْحجر الْيَهُودِيّ والدواء الْهِنْدِيّ الْمَعْرُوف بِالْقَلْبِ وَدم التيس إِذا جفف وسحق وَشرب مَعَ مَاء الْعَسَل ورماد العقارب وَأفضل من هَذِه كلهَا العصفور الصَّغِير الْمَعْرُوف بطرغلوس وَهُوَ أَصْغَر العصافير كلهَا خلا الْمَالِكِي وَهِي رمادية اللَّوْن إِلَى الصُّفْرَة فِي جناحيها تخطط وَهِي رقيقَة المنقار فِي ذنبها نقط بيض كَثِيرَة الْحَرَكَة بذنبها تصفر دَائِما وَأَقل مَا تطير وتستعمل النهوض الْخَفِيف وتسكن فِي الْحِيطَان والسباخات وَتظهر فِي الشتَاء خَاصَّة فَإِن قوتها عَجِيبَة فِي تفتيت) الْحَصَى لَا من الكلى فَقَط لَكِن من المثانة وتمنع حُدُوث

стр. 1400

الْحَصَى وَقد يسْتَعْمل جسمها كَمَا هُوَ وَيسْتَعْمل رماده وَحده وَمَعَ الفلفل والساذج وَقد يخلط بأدوية الْحَصَى الْأَدْوِيَة الَّتِي تدر الْبَوْل الغليظ الكدر كالفوة والساذج وَقد يخلط بهَا قشور أصل الْكبر وكرفس المَاء فَمَتَى لم تكن ثمَّ أخلاط غِلَاظ فاخلط الْأَدْوِيَة الَّتِي تدر بولاً كثيرا كالوج والداوقوا والأسارون والنانخة والكاشم وَنَحْو ذَلِك والذراريح وَاسْتَعْملهُ مَعَ تحرز واخلط بِهَذِهِ أدوية لَطِيفَة كالفلفل والساذج كي تسرع أَيْضا إِلَى المفتتة وَقد تخلط بهَا القابضة العطرية كالسنبل وقصب الذريرة والحماما دَوَاء مركب يفت الْحَصَى: بزر بطيخ قلب زجاج محرق دوقوا بِالسَّوِيَّةِ الشربة ثَلَاثَة دَرَاهِم بِمَاء الحمص الْأسود. آخر: ذرق الْحمام كندس بِالسَّوِيَّةِ يسقى مِنْهُ دِرْهَم بِمَاء الفجل. آخر: ذرق الْحمام دِرْهَم وَنصف كندس دِرْهَم ذراريح دانق يسقى بشراب. آخر: يُؤْخَذ عقارب فتحرق بِنَار لينَة فِي قدر جَدِيد وَيشْرب مِنْهَا قيراطان فيسقيهم بمرق كل يَوْم أَيَّامًا كَثِيرَة فَإِنَّهُ يحفظ الْجِسْم أَن تتولد فِيهِ الْحَصَاة. آخر: بورق أرميني خَمْسَة دَرَاهِم يعجن بِعَسَل ثمَّ حل مِنْهُ ثَلَاثَة دَرَاهِم بِمِقْدَار أوقيتين من مَاء الفجل وَيشْرب حَتَّى يسْتَوْفى ثَلَاثَة أَيَّام. دَوَاء عَجِيب لفليغريوس قَالَ: يفت الْحَصَى وَيمْنَع من تولدها ويسكن وجع الكلى من ورم حَار أَو غَيره وَهُوَ عَجِيب فِي ذَلِك وَيصْلح لحجارة الكلى جدا: إِذا أبتدأ الْعِنَب يسود فَخذ مِقْدَار فخار فصب فِيهِ مَاء وغله ثمَّ صب عَنْهَا وجففها وَاذْبَحْ تَيْسًا لَهُ أَربع سِنِين وَخذ من الدَّم الْأَوْسَط فأودعه الْقدر واتركه إِلَى أَن ينْعَقد ثمَّ قطعه صغَارًا صغَارًا فِي الْقدر وَأَجْعَل عَلَيْهِ خرقَة مهلهلة واتركه تَحت السَّمَاء فِي الشَّمْس وَالْقَمَر جَمِيعًا حَتَّى يجِف جدا وَاحْذَرْ أَن تصيبه ندوة مطر أَو غَيره فَإِذا استحكم جفافه فاسحق مِنْهُ شَيْئا مَعَ قَلِيل سنبل بِقدر مَا قطعت رَائِحَته بِهِ واسق مِنْهُ ملعقة بشراب حُلْو تفعل ذَلِك فِي إبان سُكُون الوجع فَإنَّك تعجب من فعله. فِي شقّ الْحَصَى قَالَ: وَقد كَانَ قوم من القدماء يشقون عَن حَصى الكلى خلف الْقطن وَفِي ذَلِك خطر. فَأَما شقّ المثانة فَيسلم فِيهِ الْأَكْثَر فَالَّذِينَ لحومهم رطبَة وَمن لم يعرض لَهُم ورم وقاحت مِنْهُ جراحاتهم فَإِنَّهُم يتخلصون بسهولة فَأَما من ورم فأعسر والشباب يعرض لَهُم مِنْهُ ورم حاد عِنْد الشق والمشايخ لَا يلتحم جرحهم والكهول لَا يعرض لَهُم ورم ويلتحم جرحهم فَلذَلِك هُوَ أسلم فيهم وَالْحجر الْعَظِيم يسهل بظه ويعسر إِخْرَاجه وَالصَّغِير بِالْعَكْسِ والمتوسط) يسهل خُرُوجه وَإِذا كَانَت الْحَصَى خشنة كَانَ صَاحبهَا على الشق أقوى من غَيره وَلِأَنَّهُ قد اعْتَادَ احْتِمَال الوجع وَإِذا كَانَت لينَة فبالضد. فِي التبويل يجب أَن يسْتَعْمل التبويل إِذا لم يكن هُنَاكَ ورم وَلَا وجع شَدِيد إِلَّا أَن يكون الورم عَن حجر أَو علق دم فَإِنَّهُ حينئذٍ يسكن الورم إِذا نحيت هذَيْن عَن المجرى وَمَتى عسر الْأَمر جدا وَلم يُمكن الإحتمال بالمبولة فَيجب ان يشق فِيمَا بَين الشرج والخصى شقاً صَغِيرا وَاجعَل فِيهِ أنبوباً ليخرج بِهِ الْبَوْل فَإِن عَيْش هَكَذَا خير من أَن يَمُوت. لى الصَّبِي المستعد للحصى هُوَ الَّذِي بَطْنه فِي الْأَكْثَر يَابِس ومعدته حارة وكبده.

стр. 1401

(أسر الْبَوْل) (الْبَتَّةَ وعسر خُرُوجه وقلته وَاسْتِعْمَال المبولة والتقطير الَّذِي يعسر والتعريف) (وَالسَّبَب والتقسيم والعلاج والاستعداد والإنذار والاحتراس.) قَالَ: فِي آخر الرَّابِعَة عشر من حِيلَة الْبُرْء فَأَما العلاج بالقاثاطير وَهِي الْآلَة الَّتِي يَبُول بهَا أَصْحَاب حصر الْبَوْل فلست أحتاج إِلَى أَن أَقُول أَنه لن يَسْتَطِيع أحد أَن يعالج بهَا علاجاً جيدا دون أَن يكون عَارِفًا بِموضع المثانة وخلقتها معرفَة حَقِيقِيَّة. الْأَعْضَاء الألمة الأولى: إِذا احْتبسَ الْبَوْل فنحتاج إِلَى أَن نَنْظُر هَل ذَلِك عَن الكلى ومجاري الْبَوْل مِنْهَا إِلَى المثانة أم فِي المثانة أم فِي مجْرى الْبَوْل من المثانة فَإِن كَانَ فِي الْعَانَة نتو مستدير فَإِن المثانة مَمْلُوءَة وحينئذٍ يَنْبَغِي أَن تنظر هَل الفضاء مسدود أَو فعل العضلة الَّتِي تقصر هِيَ تخرج الْبَوْل. لى يجب أَن ترجع لِأَن خُرُوج الْبَوْل إِنَّمَا يكون بانضمام المثانة عَلَيْهِ بِشدَّة وكف العضلة عَن فعلهَا وَأَنه قد نطل وَيفرق بَين ذَلِك أبدا إِن كَانَ لبُطْلَان العضلة إِنَّك إِن نصبت العليل نصبة تكون عَن مثانته إِلَى أَسْفَل وغمزت بِيَدِك على مَوضِع الانتفاخ در الْبَوْل بذلك وَإِلَّا فمنفذ الْبَوْل مسدود فَدلَّ على أَنه لَا يكون عَن استرخاء العضل المطوف على فَم المثانة وَحصر الْبَوْل إِذا استرخت لَكِن تقطيره بِلَا إِرَادَة وَعند ذَلِك يجب أَن ننظركم من ضرب ينسد المجرى الَّذِي للمثانة وَهُوَ ثَلَاثَة اضْرِب إِمَّا ورم وَإِمَّا شَيْء ينْبت فِيهِ أَو شَيْء يقف فِيهِ من حَصى أَو مُدَّة أَو ورم جامد وَاللَّحم النَّابِت والقيح يكون عقب قرحَة والحصى تكون علاماتها قد تقدّمت وَهِي فِي بَاب الْحَصَى فَإِن شهِدت لَك عَلَامَات الْحَصَى فاضجعه على قَفاهُ وشيل رجلَيْهِ حَتَّى تجعلها مُرْتَفعَة وحركه تحريكاً مُخْتَلفا فِي النواحي ثمَّ مره أَن يجْهد فِي أَن يَبُول فَإِن لم يبل فأعد ذَلِك مَرَّات فَإِن لم يبل فَعَلَيْك بالمبولة وَإِن كَانَت وَقعت على الْقطن والعانة فَتوهم أَن سَبَب) ذَلِك ورم فَلَا تدخل المبولة لِأَن الورم يزِيد حرارة لَكِن الأجود أَن تصب على الْموضع مَاء فاتراً ومرخه بالدهن أَربع سَاعَات أَو أَكثر أَو أقل حَتَّى يلين الورم ويسترخي فَإِذا لَان الورم واسترخى كَانَ الوجع يقل فَأمره ان يجْهد نَفسه فَرُبمَا بَال. ٣ (عِنْد قطع البواسير) لى عسر الْبَوْل الَّذِي يعرض عِنْد قطع البواسير هُوَ من جِهَة الورم فَيَنْبَغِي أَلا تبول بل

стр. 1402

اعْتمد فِيهِ على تسكين الوجع بالدهن وَالْمَاء الْحَار يجلس فِيهِ والضماد بالبصل والكراث وَالسمن حاراً على المقعدة ليسكن الوجع وَقلة الشَّرَاب لِئَلَّا يَجِيء الْبَوْل إِلَى المثانة وَقلة الْأكل يَوْمَيْنِ لتسكن جلّ الْعَوَارِض ثمَّ ترجع إِلَى الْعَادة. قَالَ: وَإِذا لَان الورم بِالْمَاءِ الْحَار والدهن فاغمز المثانة بِيَدِك ويتزحر العليل فَإِنَّهُ يَبُول إِن لم يكن الورم عَظِيما. لى امتلاء المثانة يدل على احتباس الْبَوْل من اجل المجرى الْأَسْفَل فَإِذا كَانَ الْبَوْل محتبساً والمثانة فارغة فَعِنْدَ ذَلِك تكون الْعلَّة إِمَّا من الكلى وَإِمَّا من مجاري الْبَوْل وَيجب عِنْد ذَلِك أَن يقْعد فِي الآبزن وتضمد الْبَطن بالأضمدة المرخية وتطبخ فِي الآبزن ورق الكرنب وَنَحْوه ويسقى المدرة للبول وينفع من ضَرْبَة الضَّرْبَة على الْقطن إِذا لم يكن ذَلِك لورم والورم يتقدمه ثقل فِي الْقطن ووجع وَحمى وَذَلِكَ إِذا كَانَ ورماً حاراً وَكَذَلِكَ الورم فِي المثانة فَإِنَّهُ يتبعهُ الْحمى إِذا كَانَ ورماً حاراً وَإِن كَانَ قد بَال قبل ذَلِك دَمًا فَيمكن أَن يكون لِأَن دم أَو قيح وقف فِي مجْرى الْبَوْل الْأَعْلَى وَعند ذَلِك تَنْفَع الضَّرْبَة والأدوية المدرة للبول لِأَنَّهَا تكْثر الْبَوْل فتدفع عِنْد ذَلِك. قَالَ: وَخُرُوج الْبَوْل من المثانة تكون بتقلص المثانة وتقبضها باستدارة على الْبَوْل وَكَثِيرًا مَا يُعينهُ على ذَلِك العضل الَّذِي على مراق الْبَطن إِذا كَانَ الْبَوْل قَلِيلا جدا والمثانة ضَعِيفَة. قَالَ: وَإِن احْتبسَ الْبَوْل والمثانة فارغة فَإِن احتباسه من فَوق مجاري الْبَوْل ممدودة أَو فِيهَا دم أَو فِي الكلى حَصَاة أَو ورم أَو خلط غليظ فابحث عَن إِلَى المثانة حَال الْجِسْم أَيهَا يُوجب من هَذِه. من آخر الْخَامِسَة من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: رُبمَا احْتبسَ الْبَوْل من تمدد المثانة لِكَثْرَة الْبَوْل الَّذِي فِيهَا إِذا لم يبل الْإِنْسَان وَصَارَ ذَلِك بِشدَّة فِي محفل فِيهِ نَاس أَو لنوم غرق فيمدد الْبَوْل المثانة تمديداً شَدِيدا فتضعف لذَلِك قوتها الدافعة فَلَا يُمكنهَا الضَّبْط على الْبَوْل على مجْرى الطَّبْع فيعسر الْبَوْل لذَلِك. لى يحْتَاج إِلَى علاج هَذَا وَهُوَ الْقَبْض على المثانة بطبيخ ورد مَعَ دهن ناردين فالزمه الْأَشْيَاء الحارة مَعَ قبض.) ٣ - (الْأَعْضَاء الآلمة) حصر الْبَوْل إِمَّا لِأَن المثانة لَا تقدر أَن تقبض على الْبَوْل من جَمِيعهَا وَإِمَّا لِأَن المجرى مَمْدُود أَو لِأَن العصب الَّذِي يَلِي المثانة من النخاع يبطل فعله وحينئذٍ لَا يُمكن المثانة أَن تنضم وَلَيْسَ السَّبَب فِي ذَلِك ضعفها بل سُقُوط الْقُوَّة الإرادية عَنْهَا. قَالَ: وينفع حصر الْبَوْل وَالْبرَاز الْكَائِن عَن ضعف الأمعاء والمثانة الغمز بِالْيَدِ ليعين العضل الضَّعِيف على فعله. قَالَ: وَلَا تدع أَن تمل عَن السَّبَب فِي هَذِه الْعلَّة أبدا. قَالَ: كَانَ رجل غَار مَوضِع من حرز صلبه إِلَى دَاخل من سقطة فاحتبس بَوْله فِي الْيَوْم الثَّالِث عِنْدَمَا استحكم ورم المثانة لضغط الفقار لَهَا وَكَانَ مَوضِع مثانته يوجعه فداويناه بمداواة من بِهِ ورم وَكَثِيرًا

стр. 1403

مَا ينَال المثانة الآفة عِنْدَمَا يصير التمدد لقوتها القابضة عَن الْبَوْل وَذَلِكَ يكون لمبس الْبَوْل بِإِرَادَة وَفِي النّوم إِذا طَال الْأَمر بذلك مرّة بعد مرّة صَارَت المثانة عسرة الْحس أَيْضا فَصَارَ من هَذَا الْوَجْه أَيْضا لَا تدفع الْبَوْل على الْإِرَادَة. جَوَامِع الْأَعْضَاء الألمة وَمن الأولى: حصر الْبَوْل إِمَّا من أجل الْعُضْو الْبَاعِث وَهُوَ الكلى ومجاري الْبَوْل مِنْهَا إِلَى المثانة وَتَكون حينئذٍ المثانة خَالِيَة وَالْبَوْل محتبساً وَإِن كَانَ من أجل الكلى وجد العليل وجعاً مَعَه ثقل فِي الْبَطن وَإِن كَانَت لبرانج الْبَوْل النابتة من الكلى وجد الوجع فِي الحالبين وَهُوَ شَبيه بالوخز وَإِمَّا من أجل المثانة وَيكون ذَلِك لِضعْفِهَا عَن الإنقباض عَن الْبَوْل فعلامته أدل وَهِي فِي تِلْكَ الْحَال متزعزعة وَإِذا أَنْت غمزت عَلَيْهَا در الْبَوْل لِأَنَّهُ لَيْسَ بهَا إِلَّا الضعْف من أجل المجاري الَّتِي فِي المثانة وَهَذَا يكون إِمَّا لحصاة وَإِمَّا لثولول أَو ورم أَو علق دم وَزَوَال خرز الصلب إِلَى دَاخل يكون مِنْهُ عسر الْبَوْل. السَّادِسَة من الْعِلَل والأعراض قَالَ: قد يفْسد مجْرى المثانة من يبس كثير يعرض فِي عنق المثانة وَيكون فِي الحميات المحرقة الْيَابِسَة جدا الَّتِي تبلغ من يبسها أَلا يُمكن العليل أَن يتَكَلَّم حَتَّى يبل فَمه بِالْمَاءِ. وَمِنْهَا: فصد الصَّافِن يحل عسر الْبَوْل الَّذِي سَببه ورم حَار وَكَثْرَة الدَّم فِي الْجِسْم وَقد رَأَيْت خلقا كثيرا أشرفوا على الْمَوْت وَبَعْضهمْ مَاتَ من احتباس الْبَوْل وَكَانَت المثانة ترى فِي جَمِيعهم مَمْلُوءَة ممتدة. السَّابِعَة: تقطير الْبَوْل وعسره يحلهما شرب الشَّرَاب والفصد وَيجب أَن تقطع الْعُرُوق الدَّاخِلَة. قَالَ: عسر الْبَوْل إِن كَانَ مَعَه وجع يكون إِمَّا من ورم حارة وَإِمَّا من خراج وَإِمَّا من قرحَة وَإِمَّا من خراج خَارج عَن الإعتدال مُخْتَلف وَإِمَّا من ريح غَلِيظَة وَإِن كَانَ إِنَّمَا هُوَ عسر فِي الْحَرَكَة) فَهُوَ يكون إِمَّا لضعف الْقُوَّة وَإِمَّا من ورم من هَذِه الْعِلَل كلهَا إِمَّا لبرد فيشفي مِنْهُ شرب الشَّرَاب فيعني بِشرب الشَّرَاب فِي هَذَا الْموضع أَن يكثر النَّبِيذ ويقل مزاجه ويشفى أَيْضا من الورم إِذا حدث من دم غليظ من غير امتلاء فِي الْجِسْم وَأما الورم الْكَائِن من غير نُقْصَان فِي الْجِسْم وَإِن لم يكن امتلاء بعد أَن تكون بِهِ الْقُوَّة قَوِيَّة والفصد يشفي مِنْهَا وَيجب أَن يفصد الصَّافِن. من الْمَوْت السَّرِيع: من كَانَ بِهِ أسر الْبَوْل فَعرض لَهُ زحير شَدِيد مَاتَ فِي الْيَوْم السَّابِع فَإِن عرضت لَهُ حمى لم تكن قبل ذَلِك وَكثر بَوْله برِئ. الثَّالِثَة عشر من مَنَافِع الْأَعْضَاء قَالَ: أَتَى رجل مهزول وَكَانَ لَا يُمكنهُ أَن يَبُول حَتَّى يجْتَمع فِي مثانته بَوْل كثير فحدست أَن سَبَب ذَلِك شدَّة جفاف أَعْضَائِهِ وَأَن مجْرى بَوْله قد جف وقحل فانضم فَهُوَ لذَلِك يحْتَاج أَن يجْتَمع فِي مثانته بَوْل كثير حَتَّى تقدر أَن تدفع دفعا قَوِيا وتفتح انضمام المجرى فداويناه بالمروخ والأشياء اللينة والأدهان المرطبة والأغذية المرطبة وَالْحمام فبرأ من علته فِي خلال كَلَامه أَن ذَلِك يكون أَيْضا أَن كَثْرَة الْجِمَاع وَسَببه

стр. 1404

أَن الرُّطُوبَة الَّتِي يولدها الْغذَاء عَن جَنْبي أوعية المنى يجِف وَلَا ترسل رُطُوبَة وَعند الْجِمَاع تفنى هَذِه الرُّطُوبَة بِكَثْرَة مَا يخرج فَإِن لم يصبهَا فِي نَفسهَا جفاف من قحولة الْجِسْم. قَالَ: وَقد يكون عسر الْبَوْل من أَن تَجف هَذِه الْآلَات بإفراط الْجِمَاع وَقد كَانَ يدْخل ذَلِك فأمرناه بالامتناع من الْجِمَاع فبرئ. ابيذيميا السَّادِسَة من الثَّانِيَة قَالَ: عسر الْبَوْل يحله الفصد إِذا كَانَ من امتلاء وورم حَار. لى على مَا رَأَيْت وَقد فسرت قصَّته فِي القولنج إِنَّمَا صَار الْجُلُوس فِي المَاء الْحَار نَافِعًا لاحتباس الْيَهُودِيّ قَالَ: قد يكون مَعَ ورم ظَاهر فِي الكبد عسر الْبَوْل لِأَن الوريد الَّذِي يَأْخُذ المَاء يَنْضَم. لعسر الْبَوْل: يحقن بخرو الْحمام فِي موميائي وتطبخ رطبَة حَتَّى تنسلق وَثمّ تُؤْخَذ وتكمد المثانة بهَا حارة فَإِنَّهَا تطلق الْبَوْل وأقعد العليل فِي آبزن طبيخ الحمص والكرنب والحلبة ومرخ الظّهْر والمثانة بأدهن مُخْتَلفَة كدهن السوسن والمرزنجوش. قَالَ: ولاشيء أَنْفَع لعسر الْبَوْل من الآبزن الدَّائِم والكماد الرطب والمرخ بالدهن. قَالَ: وَإِن أدخلت شعر الزَّعْفَرَان الإحليل أدر الْبَوْل من سَاعَته وَإِن حقنته بِزَيْت العقارب أدر الْبَوْل. لى رَأَيْت فِي مَوضِع أَنه إِن أدخلت قملة فِي ثقب الإحليل ادر الْبَوْل من سَاعَته. مَجْهُول: رجل عسر عَلَيْهِ الْبَوْل فَلم ينْتَفع شَيْء من الْأَدْوِيَة فَجَاءَهُ رجل فسحق درهما من قشر بَيْضَة منقى من الغرقى وأنعم سحقه وصير مَعَه مثله سكرا طبرزداً وسقاه فَبَال من سَاعَته. أهرن: الدَّلِيل على احتباس الْبَوْل أَنه من ورم يبس) الطبيعة واحتباس الْبَوْل يسْتَدلّ على أَنه من ضعف المثانة عَن الانضمام على الْبَوْل فَإِن تسْأَل هَل حقن بَوْله مُدَّة طَوِيلَة وتعرف هَل ذَلِك لفالج فِي عضله فَإِن تسْأَل هَل حدث عَلَيْهِ هُنَاكَ ضَرْبَة وَنَحْوهَا والكائن من الْحَصَاة والمرة وَالْخَرَاج فدلائلها ظَاهِرَة. قَالَ: عالج ضعف المثانة بدهن الناردين أَو الْغَار والناردين الرازقي واخلط مَعهَا بعض القوابض. سذاب وحسك وَيُؤْخَذ من مَائه قَلِيلا إِذا كَانَت المثانة منتفخة وَالْبَوْل محتبس حَتَّى إِذا غمزت عَلَيْهَا در الْبَوْل وَخرج ثمَّ يعود الْبَوْل يحتبس وَلَا يخرج إِلَّا بِالْعقدِ عَلَيْهَا فَإِن ذَلِك لضعف المثانة عَن الانضمام عَن الْبَوْل لدفعه وَإِيَّاك أَن تسْتَعْمل فِي شَيْء من أسر الْبَوْل مَعَ ورم أَو وجع حاد شَدِيد جدا المبولة لَكِن عَلَيْك بِالْمَاءِ الْحَار والدهن والتليين والإرخاء وتسكين الوجع فَإِن الوجع يسكن بِهَذِهِ الْأَشْيَاء وَإِذا خف الوجع فاغمز حِينَئِذٍ على المثانة إِن كَانَت وارمة غمزاً لينًا من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا وَلَا تغمز وخاصة حقوه مادام الوجع شَدِيدا وَلَكِن افصد للإرخاء والتليين ليسكن الوجع أَولا ثمَّ اغمز لتدر الْبَوْل وَيخرج فَإِن اضطررت إِلَى استعمالك المبولة فَبعد ذَلِك أَيْضا.

стр. 1405

اهرن: حصر الْبَوْل تِسْعَة اضْرِب إِمَّا لورم فِي المجرى ويستدل عَلَيْهِ بِشدَّة الْأَلَم والوجع فِي ذَلِك الْموضع الَّذِي فِيهِ الورم وَأَن يخرج فِي الْبَوْل أَشْيَاء صديدية وَإِمَّا لورم فِي المعي فيضغط المثانة ويمنعها عَن فعلهَا ويستدل على ذَلِك بِأَن مَعَه أَعْرَاض المعي أَعنِي احتباس الرجيع وَنَحْوه من الوجع والغثي وأعراض الزحير وَنَحْوه وَالَّذِي من ضعف المثانة عَن الانضمام على الْبَوْل ويستدل عَلَيْهِ بِالسَّبَبِ البادي على حقن بَوْله فتمددت مثانته وَبِأَنَّهُ إِذا غمزت عَلَيْهِ بَال. وَالْآخر لفالج فِي عضلة تستدل عَلَيْهِ بِالسَّبَبِ البادي إِن جلس على شَيْء بَارِد جدا أَو أَصَابَته ضَرْبَة وَالَّذِي يكون من جمود الْقَيْح ويستدل عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قبل ذَلِك يخرج قيح وَكَذَلِكَ فِي الدَّم وَالَّذِي من الْحَصَاة تعرفه من دَلَائِل الْحَصَاة. ٣ - (علاج أسر الْبَوْل الَّذِي لضعف المثانة) اسْتعْمل الطيوب القابضة المسخنة قَلِيلا كَالدَّارِ صيني والسعد والبسباسة والسليخة والقرنفل والسنبل يعْطى مِنْهَا كالنبقة واطبخ هَذِه وَاجْعَلْهَا ضماداً واسقه اميروسيا والقفى وَمن دَوَاء الكركم زنة دِرْهَم من كل وَاحِد واطله من هَذِه أَيْضا وينفع من دهن الناردين ودهن البان وَبَعض الأدهان الحارة ويطبخ فِيهَا بعض القوابض. لعسر الْبَوْل بالطفل: تسقى الربة مِمَّا يدر الْبَوْل. بولس قَالَ: وَيكون من الفالج فِي المثانة عسر الْبَوْل وَقَالَ: إِذا عسر الْبَوْل وَلم يكن ورم حَار وَلَا حَصى وَلَا علق دم وَلَا خراج وَلَا شَيْء من هَذَا النَّحْو فَانْظُر فَإِن كَانَ فِي الْبَوْل حرافة وَدلّ المزاج وَسَائِر المزاجات على أَن فِي الْجِسْم مرّة فَإِنَّهُ قد يكون عسر الْبَوْل من الْمرة فَاسْتعْمل الْأَشْيَاء الَّتِي تعدلها كَمَاء الشّعير والسمك والحمامات والأشياء المرطبة ويدع الْأَشْيَاء الحريفة وَالشرَاب الْبَتَّةَ والرياضة وَالنّصب وَإِذا كَانَ الْبَوْل رَقِيقا أَبيض وَكَانَت الْأَسْبَاب تدل على سوء مزاج بَارِد فَاسْتعْمل الشَّرَاب الْحَار والأدوية المدرة للبول والآبزن فَإِن كَانَ مَعَ بياضه غليظاً فَاعْلَم أَن ذَلِك من خلط بلغمي قد سد منافذ الْبَوْل وعنق المثانة فَعَلَيْك بالسكنجبين والزوفا والصعتر والعرطنيثا والحاشا والمحروث وَلَا تسْتَعْمل المبولة فِي الورم الْحَار والإلتهاب وَأما عسر الْبَوْل يعرض فِي الحميات فليطل بدهن السذاب ودهن الشبث وَمَتى احْتبسَ الْبَطن حقنوا. وَقد يعرض من الفالج فِي المثانة عسر الْبَوْل مرّة وسلسه أُخْرَى وَذَلِكَ فِي بَاب الفالج. الاسكندر قَالَ: إِذا كَانَ الْبَوْل عسر الْخُرُوج ورأيته أَبيض أَو غليظاً فَإِن ذَلِك من الْبرد وَكَثْرَة الاستحمام بِالْمَاءِ الْبَارِد فأعطه مدرات الْبَوْل باعتدال ومره بالاستحمام بِالْمَاءِ الْحَار وَالشرَاب السخن والثوم جيد هَاهُنَا وَمَتى كَانَ أَحْمَر رَقِيقا لذاعاً فابدأ بتعديل المزاج والفصد وبزر الْبِطِّيخ وَالْخيَار والخشخاش وَالْحمام العذب المعتدل وَانْظُر إِذا عسر الْبَوْل هَل مَعَ ذَلِك مرّة أَو حرافة أَو تقدمته حرقة أَو ورم ثمَّ عالج بِحَسب ذَلِك.
следующие страницы →